حسن مصاحبة الوالدين من الوفاء
حسن مصاحبة الوالدين من الوفاء د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ»[1]. معاني المفردات: صَحَابَتِي: أي صُحبتي. في الصحيحين عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ»[2]. معاني المفردات: في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أي في المدة التي ما بين صلح الحديبية وفتح مكة، أو في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . رَاغِبَةٌ: أي في الإسلام، وقيل: في بر ابنتها، وقيل: طامعة في الإحسان إليها. أَفَأَصِلُ أُمِّي؟: أي بضيافتها، وإهدائها. ما يستفاد من الحديثين: 1- الحرص على ما أمر به الشارع ووصى به. 2- الحث على الإحسان إلى الوالدين ولو في حال كفرهما. 3- الحث على بر الأقارب، وأن الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب فالأقرب، قال العلماء: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه، وشفقتها، وخدمتها، ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته وخدمته وتمريضه، وغير ذلك، ونقل بعض العلماء إجماع العلماء على أن الأم تفضل في البر على الأب[3]. [1] متفق عليه: رواه البخاري (5971)، ومسلم (2548). [2] متفق عليه: رواه البخاري (2620)، ومسلم (1003). [3]انظر: شرح صحيح مسلم (16 /102). |
| الساعة الآن : 04:16 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour