باب في النظر إلى الله عز وجل
باب في النظر إلى الله عز وجل د. خالد النجار وقيل في معنى قول الله عز وجل: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [يونس: 26]؛ الحسنى: الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل. وقال عز وجل في أهل النار: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ [المطففين: 15]، وهذا يدل على أن أهل الجنة ليسوا بمحجوبين عن ربهم. وقال أحمد بن حنبل: من قال: إن الله عز وجل لا يُرى في الآخرة، فهو کافرٌ. وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد، أخبرنا عن الله عز وجل، هل يرى في الدنيا؟ قال: لا، قال: وهل يرى في الآخرة؟ قال: نعم، قال: فمن أين افترقتا؟ فقال: لأن الدنيا فانية، فانٍ ما فيها، والآخرة باقية باقٍ ما فيها، فمُحال أن نرى الباقي بالفاني، فإذا كان يوم القيامة خلقت لهم أعينٌ باقية، فينظروا بالباقي إلى الباقي. وقال عكرمة في قول الله عز وجل: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾، قال: مسرورة فرِحة إلى ربها ناظرة. وقال يحيى بن معاذ: إذا نظَر أهل الجنة إلى الله عز وجل، ذهبَت أعينُهم وقلوبهم من لذة النظر ما شاء الله عز وجل، لا ترجع إليهم، فما ظنُّك بقلوبٍ وقعت بين جلاله وجماله، إذا لاحظوا جلاله هاموا، وإذا لاحظوا جمالَه تاهوا. |
| الساعة الآن : 06:14 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour