ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91)
-   -   مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331748)

ابوالوليد المسلم 23-09-2026 11:33 AM

مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق
 
مُثير الأشواق إلى بلاد الأشواق

إبراهيم الدميجي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة مئة درجة أعدَّها للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن»؛ رواه البخاري [1].


وله [2] عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة يتراءون أهل الغُرَفِ فوقهم كما تتراءون الكوكبَ الدُّرِّيَّ الغابر في الأُفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم» قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغُها غيرهم! قال: «بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين».


وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة غُرَفًا يُرَى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدَّها الله لمن أطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلَّى بالليل والناس نيام»؛ أخرجه الطبراني، وأحمد بزيادة: «وألانَ الكلام» [3].


وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن للمؤمن في الجنة لخيمةً من لؤلؤة واحدة مجوَّفة، طولها في السماء ستون ميلًا، لِلمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم فلا يَرى بعضُهم بعضًا»؛ متفق عليه [4].


وفي صحيح مسلم [5] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أول زُمْرَةٍ تدخلُ الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءةً، ثم هم بعد ذلك منازلُ، لا يتغوَّطون، ولا يبولون، ولا يمتخطون، ولا يبصقون، أمشاطُهم الذهب، ومجامِرُهم الأَلُوَّة، ورشْحُهُم المسك، أخلاقُهم على خلق رجل واحد، على طول أبيهم آدم؛ ستون ذراعًا»، وفي رواية: «لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يُسبِّحون الله بكرةً وعشيًّا»، وفي رواية: «وأزواجهم الحور العين».


وله [6] من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفُلون ولا يبولون ولا يتغوَّطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جُشاءٌ ورَشْحٌ كرشح المسك، يُلهمون التسبيح والتحميد كما يُلهمون النَّفَس».


وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده إن أحدهم (يعني أهل الجنة) ليُعطى قوَّة مئة رجلٍ في الأكل والشرب والجِماع والشهوة، تكون حاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كرشح المسك فيضمرُ بطنه»؛ أخرجه أحمد والنسائي، ورواه الطبراني بإسناد صحيح [7].


وعن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقاب قوسِ أحدِكم أو موضع قدمٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء الجنة اطَّلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولَنَصيفُها (يعني الخِمار) خيرٌ من الدنيا وما فيها»؛ رواه البخاري [8].


وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة لسُوقًا يأتونها كل جمعة، فتهبُّ ريح الشَّمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا»؛ رواه مسلم [9].


وله عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ يُنادي مُنادٍ: إن لكم أن تَصِحُّوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تَشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وذلك قول الله عز وجل: ﴿ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف: 43]»[10].


وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأتْ ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرءوا إن شئتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: 17]»[11].


وعن صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقِّل موازيننا، ويبيِّض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا من النار؟ قال: فيكشفُ الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إليه، ولا لأقرَّ لأعينهم منه»؛ رواه مسلم [12].


وله من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن الله يقول لأهل الجنة: «أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» [13].


اللهم ارزقنا الخلد في جنانك، وأحِلَّ علينا فيها رضوانك، وارزقنا لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك، من غير ضراءَ مضرَّة، ولا فتنة مضلة [14].

[1] البخاري (7423).

[2] البخاري (3256).

[3] المسند (6615) وقال الأرناؤوط: حسن لغيره. وحسَّنه الألباني في صحيح الموارد (533).

[4] البخاري (3243)، ومسلم (2838) واللفظ له.

[5] مسلم (2834).

[6] مسلم (2835).

[7] النسائي (11478) وأحمد (19314) وصححه الألباني في صحيح الجامع (1627).

[8] البخاري (6568).

[9] مسلم (2833).

[10] مسلم (2837).

[11] البخاري (7498) ومسلم (2824).

[12] مسلم (181).

[13] مسلم (2829).

[14] مجالس شهر رمضان، العلامة محمد بن صالح العثيمين (174-177).







الساعة الآن : 11:53 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 11.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 11.00 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (0.85%)]