أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا
أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا الشيخ عبدالعزيز السلمان س238- بيَّن معاني ما يلي من الكلمات: الصبر - البلاء - الرخاء - الشكر - الرضا. ج- الصبر: حبسُ النفس على ما تكره تقربًا إلى الله، وأقسامه ثلاثة: صبر على طاعة الله، وصبر عن معاصي الله، وصبر على أقدار الله المؤلِمة، والبلاء: الغم والتكليف، والبلاء يكون منحة ويكون مِحنة، والشكر: عِرفان الإحسان ونشره، والرَّخاء بالفتح: سَعة العيش، والرضا: ضد السَّخط، والمكارم: جمع مَكرُمة، وهي كل فائقٍ في بابه، يقال: كريم، ومحاسن الأعمال: جميلُها، فأهل السنة يَدعُون إلى كل خُلق فاضلٍ، ويَحثون على ذلك. س239- ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا؟ ج- الخُلق يُطلق على كل صفة راسخة في النفس، تَصدُر عنها الأفعال بسهولة من غير تكلُّف، وهو صورة الإنسان الباطنة، وورد في الحث على حُسن الخلق أحاديثُ كثيرة، ومن جملتها هذا الحديث، ومما يُثمره حُسن الخلق تيسير الأمور لصاحبه، وحبُّ الخلق له، ومعونتهم له، والابتعاد عن أذاه، وقلة مشاكله في الحياة مع المعاملين والجالسين له، واطمئنان نفسه وطيب عيشه، ورضاه به، ومن محاسن الأخلاق: الصدق والشهامة والنجدة، وعزة النفس، والتواضع والتثبت وعُلو الهِمة، والعفو والبِشر، والرحمة والحكمة، والشجاعة والوقار، والصيانة والصبر، والورع والحياء، والسخاء والنزاهة، وحفظ السر والقناعة، والعفة والإيثار، ونحو ذلك. وفي الحديث دليلٌ على أن الأعمال داخلة في الإيمان، وفيه تفاضُل الناس في الإيمان، والرد على مَن زعَم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقُص، فمما ورَد في مدح حُسن الخلق والحث عليه قولُه صلى الله عليه وسلم: (ألا أُخبركم بأحبكم إلى الله، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ قالوا: بلى، قال: أحسنكم أخلاقًا)، وقوله: (لن تَسَعوا الناس بأموالكم، ولكن سَعوهم ببسْط الوجه وحُسن الخُلق)، وقوله: (ما من شيءٍ يُوضَع في ميزان العبد أثقلُ من حُسن الخلق)، وقوله صلى الله عليه وسلم لَما سُئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة: (تَقوى الله وحُسن الخلق). |
| الساعة الآن : 06:17 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour