ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الإنشاء (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=76)
-   -   القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=331096)

ابوالوليد المسلم 08-09-2026 06:31 PM

القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز
 
القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

قال الله تبارك وتعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ [الرحمن: 1 - 4].

قال ابن عطية: "﴿ البيان ﴾ النطق والفَهم، والإبانة عن ذلك بقول؛ قاله: ابن زيد والجمهور، وذلك هو الذي فضل الإنسان من سائر الحيوان"[1].

وقال السمرقندي: "﴿ علمه البيان ﴾ يعني: الكلام، ويقال: يعني: الفصاحة، ويقال: الفهم"[2].

وقال الله تعالى على لسان نبيه موسى عليه السلام: ﴿ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴾ [القصص: 34، 35]، قوله: ﴿ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا ﴾؛ أي: "أحسن بيانًا عما يريد أن يبيِّنه، فأرسِله معي ردءًا يقول: عونًا يصدقني؛ أي: يبيِّن لهم عني ما أخاطبهم به"[3].

وقال أيضًا على لسانه: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ [طه: 27، 28]، قال الشافعي: "الفصاحة إذا استعملتها في الطاعة أشفى وأكفى في البيان، وأبلغ في الإعذار، لذلك دعا موسى ربه، فقال: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾، لما علم أن الفصاحة أبلغ في البيان"[4].

وقال السعدي: "إن الفصاحة والبيان مما يعين على التعليم، وعلى إقامة الدعوة، لهذا طلب موسى من ربه أن يحل عقدة من لسانه؛ ليفقهوا قوله، وأن اللثغة لا عيب فيها إذا حصل الفَهم للكلام..." [5].

اللثغة: أن تعدل الحرف إلى حرف غيره، والألثغ: الذي لا يستطيع أن يتكلم بالراء[6].

[1] يُنظَر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية، (5 /223).

[2] يُنظَر: تفسير بحر العلوم للسمرقندي، (3 /378).

[3] جامع البيان للطبري، (18 /249).

[4] تفسير الإمام الشافعي، (3 /1070).

[5] تيسير اللطيف المنان، للسعدي، (1 /235).

[6] يُنظَر: لسان العرب لابن منظور، (8 /448)..








الساعة الآن : 06:43 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 6.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 6.74 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]