ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى القصة والعبرة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=32)
-   -   مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330794)

ابوالوليد المسلم 01-09-2026 11:18 AM

مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق
 
مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق

الشيخ ندا أبو أحمد


فقد أخرج البخاري عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ رجلًا من بني إسرائيل سأل بعضَ بني إسرائيلَ أنْ يُسلفهُ ألف دينارٍ، فقال له الرجل: ائتني بشُهَداء أُشهدهم، قال: كفَى بالله شهيدًا، قال: ائتني بكفيلٍ، قال: كفَى بالله كفيلًا، قال: صدقتَ، فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسمى، فخرَج في البحر فقضى حاجتَهُ، ثمَّ التمَس مَركَبًا يقدمُ عليه للأجل الذي كان أجَّلَه، فلم يجدْ مركبًا، فأخَذ خشبةً فنقَرها، وأدخَل فيها ألفَ دِينارٍ وصَحيفةً معها إلى صاحبها، ثم زجَّجَ[1] مَوضِعَها، ثمَّ أتى بها البحر، ثمَّ قال: اللهم إنَّك قد علمتَ أنِّي استلفْتُ من فلانٍ ألفَ دينارٍ، فسألني كفيلًا فقلتُ: كفى بالله كفيلًا، فرضِيَ بكَ، وسألني شهيدًا، فقلتُ: كفَى بالله شهيدًا فرضِي بك، وإنِّي قد جَهِدتُ أنْ أجدَ مركبًا أبعثُ إليه بالذي له، فلم أجد مركبًا، وإنِّي استودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحر حتى ولَجتْ[2] فيه، ثُمَّ انصَرف ينظُر وهو في ذلك يطلُب مركبًا يخرُج إلى بلدِه، فخرَج الرَّجُل الذي كان أسْلَفَهُ ينظُر لعلَّ مركبًا يجيءُ بمالِه، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخَذَها لأهْله حَطَبًا، فلَمَّا كسَرَها وجد المال والصَّحيفة، ثم قدِم الرَّجُل الذي كان تَسلَّفَ منه، فأتاه بألفِ دِينارٍ، وقال: والله ما زلتُ جاهدًا في طلب مركبٍ لآتيكَ بمالك، فمَا وجدتُ مركبًا قبلَ الذي أتيتُ فيه، قال: هل كنت بعثتَ إليَّ بشيءٍ؟ قال: ألم أُخبِركَ أنِّي لم أجدْ مركبًا قبلَ هذا الذي جِئتُ فيه؟ قال: فإنَّ الله قد أدَّى عنك الذي بعثتَ به في الخشَبة، فانصرفْ بألْفِكَ راشِدًا".


فلم يكن هناك ما يُثبت حقَّ هذا الرجل، ومع هذا دفع المال إليه، والدافع لهذا هي مراقبة الله تعالى.

[1] زجَّج: سوَّى موضع النقر وأصلَحه.

[2] ولَجت: دخلت.








الساعة الآن : 08:33 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 6.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 6.10 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.51%)]