من فضل العدل في القضاء الرفق بالرعية سبب رحمة الله بالعبد
من فضل العدل في القضاء الرفق بالرعية سبب رحمة الله بالعبد د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني معاني المفردات: مَنْوَلِيَ: أي من جُعل واليا. فَاشْقُقْ عَلَيْهِ: أي أوقعه في المشقة جزاءً. مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا: أي من الأمور، أو نوعا من الولاية. فَرَفَقَ بِهِمْ: أي عاملهم باللين والإحسان والشفقة. فَارْفُقْ بِهِ: أي افعل به ما فيه الرفق له مجازاة له بمثل فعله، وهذا دعاء مجاب، وقضيته لا يشك في حقيقتها عاقل ولا يرتاب، فقلما ترى ذا ولاية ظلم وجار وعامل عباد الله بالعتو والاستكبار وإلا كان آخر أمره الوبال وانعكاس الأحوال، فإن لم يعاقب بذلك في الدنيا قصرت مدته وعجل بروحه إلى بئس المستقر سقر. قال العلماء: هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس، وأعظم الحث على الرفق بهم، وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى[2]. ما يستفاد من الحديث: 1- الحث على الرفق بالرعية، والتحذير من الإشقاق عليهم. 2- من تولى أمر الناس فرفق بهم رفق الله به، ومن شق عليهم شق الله عليه. 3- التنبيه لولاة الأمور على السعي في مصالح الرعية، والجهد في دفع ضررهم، وما يشق عليهم من قول أو فعل، وعدم الغفلة عن أحوالهم. [1] صحيح: رواه مسلم (1828). [2] انظر: شرح صحيح مسلم (12/ 212). |
| الساعة الآن : 04:24 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour