تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل زبيبة الحسن
تخريج حديث:عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبَّل زُبَيْبة الحسن الشيخ محمد طه شعبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبَّل زُبَيْبة الحسن. (1/ 243). ضعيف جدًّا. أخرجه ابن أبي الدنيا في «النفقة على العيال» (210)، قال: حدثني محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء الحسن، فأقبل يتمرغ عليه، فرفع مقدم قميصه، فقبَّل زبيبته. والحديث عند البيهقي في «الكبير» (651)، والدولابي في «الكنى» (305)، من طريق محمد بن عمران، وعندهما زِيد في الإسناد «عيسى»، قبل عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال البيهقي: «فهذا إسناده غير قوي، وليس فيه أنه مسه بيده، ثم صلى ولم يتوضأ»اهـ. وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (2/ 479): «ليس في هذا الحديث وحديث البيهقي دلالة على أنه صلى عقب ذلك؛ فكيف يحسن استدلالهم به على عدم النقض بمس فرج الصغير؟!»اهـ. قلت: محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق. • وعمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، مجهول الحال. • ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق سيئ الحفظ جدًّا. قلت: والحديث له شاهد لا يُنتفع به. أخرجه ابن أبي الدنيا في «النفقة على العيال» (211)، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسين ويُقبِّل زبيبته. قلت: هذا إسناد مرسل ضعيف. • جرير؛ هو ابن عبد الحميد. • وإسحاق بن إسماعيل؛ هو الطالقاني؛ ثقة، تُكلم في سماعه من جرير وحده. • وقابوس بن أبي ظبيان، ضعيف. قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (7/ 145): «أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إليَّ، قال: سألت أبي عن قابوس بن أبي ظبيان، فقال: سئل جرير عن شيء من أحاديث قابوس، فقال: نفق قابوس، نفق. قال عبد الله: قلت لأبي: فما تقول فيه؟ فقال: ليس هو بذاك روى الناس عنه. قال عبد الله: وسألت يحيى بن معين عن قابوس، فقال: ضعيف الحديث. سألت أبي عن قابوس بن أبي ظبيان، فقال: ضعيف الحديث، لين، يكتب حديثه، ولا يحتج به»اهـ. وقال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 219): «كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المرسل وأسند الموقوف»اهـ. • وأبو ظبيان؛ هو حصين بن جندب، ثقة. وقد روي هذا الحديث مسندًا. فقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (3/ 51) (2658) و (12/ 108) (12615)، ومن طريقه الضياء في «المختارة» (549)، وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (8/ 637)، من طرق، عن جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرَّج ما بين فخذي الحسين، وقبَّل زُبيبته. قال الهيثمي في «المجمع» (9/ 186): «رواه الطبراني، وإسناده حسن». قلت: بل هو ضعيف، وكيف يكون حسنًا، وفيه قابوس بن أبي ظبيان. وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 464)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه» (14/ 224)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 409)، قال: أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جده، عن جابر بن عبد الله، قال: وحدثنا مرة أخرى، عن أبيه، عن جابر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج بين فخذي الحسين، ويقبِّل زبيبته ويقول: «لَعَنَ اللهُ قَاتِلَكَ»، قال جابر: فقلت: يا رسول الله، ومن قاتله؟ قال: «رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُبْغِضُ عِتْرَتِي، لَا يَنَالُهُ شَفَاعَتِي، كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ يَرْسَبُ تَارَةً وَيَطْفُو أُخْرَى، وَأَنَّ جَوْفَهُ لَيَقُولُ: غَقْ غَقْ». قال الخطيب: «وهذا الحديث أيضًا موضوع إسنادًا ومتنًا، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه، ورواه عن قابوس عن أبيه، عن جده، عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعدُ ونقص منه: «عن جده»؛ وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه، وسمع من علي بن أبي طالب أيضًا، واسم أبي ظبيان حصين بن جندب، وجندب أبوه لا يعرف، أكان مسلمًا أو كافرًا، فضلًا عن أن يكون روى شيئًا، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره، وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس؛ وذلك أن سعيدًا بصري، وقابوسًا كوفي، ولم يجتمعا قط، بل لم يدرك سعيد قابوسًا، وكان قابوس قديمًا، روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد، وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة، والله أعلم. حدثني الحسين بن علي الصيمري، عن محمد بن عمران المرزباني، قال: توفي أبو بكر محمد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الأخر سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، وكذبه أصحاب الحديث. قال محمد بن عمران: أنا أقول: وكان كذابًا قبيح الكذب ظاهره»اهـ. |
| الساعة الآن : 06:40 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour