ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى القرآن الكريم والتفسير (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   مقدمة عن سورة آل عمران (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=330051)

ابوالوليد المسلم 01-08-2026 01:13 PM

مقدمة عن سورة آل عمران
 
مُقَدِّمَةٌ عَنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

سُورَةُ آل عِمْرَانَ سُورَةٌ مَدَنِيَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ[1]؛ لأنَّ صَدْرَ السُّورَةِ إِلَى ثَلاثٍ وَثَمَانينَ آيَةً مِنْها نَزَلَتْ فِي وَفْدِ نَجرانَ، وَكانَ قُدومُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ[2].

عَدَدُ آياتِهَا:

عَدَدُ آيَاتِ سُوَرَةِ آلِ عِمْرَانَ مِائتَا آيةٍ[3].

مِنْ أَسْمَاءِ السُّورَةِ:

لِهَذِهِ السُّورَةِ أَسَمَاءُ عِدَّةٌ، مِنْهَا:
· (سُوَرَةُ الزَّهْرَاءِ)؛ لأَنَّهَا كَشَفَت عَمَّا الْتَبَسَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابَيْن مِنْ شَأْنِ عِيسَى عليه السلام.

· (سُوَرَةُ الْأَمَانِ)؛ لِأَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِمَا فِيهَا أَمِنَ مِنَ الْغَلَطِ فِي شَأْنِ عِيسَى عليه السلام.

· (سُوَرَةُ الْكَنْزِ).

· (سُوَرَةُ الْمُعِينَةِ).

· (سُوَرَةُ الْمُجَادِلَةِ)؛ لِنُزُولِ آيَاتٍ مِنْهَا فِي مُجَادَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَصَارَى نَجْرَانَ.
· (سُوَرَةُ الِاسْتِغْفَارِ)؛ لِمَا فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران: 17].

· (سُوَرَةُ طِيبَة)؛ لِجَمْعِهَا أَصْنَاف الطَّيِّبِين فِي قَوْلِهِ: ﴿ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ ﴾ [آل عمران: 17][4].
سَبَبُ نُزُولِ السُّورَةِ:

جَاءَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا سَبَبَانِ:
السَّبَبُ الْأَوَّلُ: وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ، وَكَانُوا سِتِّينَ رَاكِبًا، وَأَقَامُوا بِالْمَدِينَةِ أَيَّامًا يُنَاظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في عِيسَى، وَيَزْعُمُونَ تَارَةً أَنَّهُ اللَّهُ، وَتَارَةً وَلَدُ الْإِلَهِ، وَتَارَةً: ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَهُمْ أَشْيَاءَ مِنْ صِفَاتِ الْبَارِي تَعَالَى، وَانْتِفَائهَا عَنْ عِيسَى، وَهُمْ يُوَافِقُونَهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَبَوْا إِلَّا جُحُودًا، ثُمَّ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَحَسْبُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ صَدْرَ هَذِهِ السُّورَةِ إِلَى نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ آيَةً مِنْهَا، إِلَى أَنْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الِابْتِهَالِ[5].

السَّبَبُ الثَّانِي: قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ الْمُبْغِضِينَ لِعِيسَى عليه السلام، الْقَاذِفِينَ لِأُمِّهِ، الْمُنْكِرِينَ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِنْجِيلِ[6].

مُنَاسَبَةُ سُّورَةِ آل عمران:

ذُكِرَ فِي مُنَاسَبَةِ هَذَهِ السُّورَةِ لِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَمْرَانِ:
الْأَوَّلُ: لَمَّا ذَكَرَ اللهُ فِي آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286] نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَ نَصَرَهُ تَعَالَى عَلَى الْكَافِرِينَ، حَيْثُ نَاظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ، فَقَصَّ تَعَالَى أَحْوَالَهُمْ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ، وَذَكَرَ تَنْزِيهَهَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ، وَبَدَاءَةَ خَلْقِ مَرْيَمَ وَابْنِهَا الْمَسِيحِ إِلَى آخَرِ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ.

وَلَمَّا كَانَ مُفْتَتَحُ آيَةِ آخِرِ الْبَقَرَةِ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: 285] فَكَأَنَّ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَبِالْكُتُبِ نَاسَبَ ذِكْرَ أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى، وَذِكْرَ مَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَذِكْرَ الْمُنَزَّلِ عَلَى غَيْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ[7].

وَجْهُ اتِّصَالِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ بِمَا قَبْلَهَا:

وَوَجْهُ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلهَا أُمُورٌ:
1- أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا (سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) بُدِئ بِذِكْر الْكِتَابِ وَحَالِ النَّاسِ فِي الِاهْتِدَاءِ بِهِ -فَقَد ذَكَرَ فِي الْأُوْلَى (سُورَةِ الْبَقَرَةِ): مَنْ آمَنَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَالْمُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّانِيَةِ (سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) طَائِفَةَ الزَّائِغِينَ الَّذِين يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، وَطَائِفَةَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَيَقُولُون: كُلٌّ مِنْ عِنْدَ رَبِّنَا.

2- أَنَّ فِي الْأُوْلَى (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) تَذْكِيرًا بِخَلْقِ آدَمَ، وَفِي الثَّانِيَةِ (سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) تَذْكِيرًا بِخَلْقِ عِيسَى، وَتَشْبِيهَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ فِي أَنَّهُ جَرَى عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ سَابِقَةٍ فِي الْخَلْقِ.

3- أَنَّ فِي كُلِّ مِنْهُمَا مُحَاجَّةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ، لَكِنْ فِي الْأُوْلَى (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) إِسْهَابٌ فِي مُحَاجَّةِ الْيَهُودِ، وَاخْتِصَارٌ فِي مُحَاجَّةِ النَّصَارَى، وَفِي الثَّانِيَةِ (سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) عَكْسُ هَذَا؛ لِأَنَّ النَّصَارَى مُتَأَخِّرُونَ فِي الْوُجُودِ عَن الْيَهُودِ، فَلْيَكُنِ الْحَدِيثُ مَعَهُمْ تَالِيًا فِي الْمَرْتَبَةِ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.

4- أَنَّ فِي آخرِ كُلِّ مِنْهُمَا دُعَاءً، إِلَّا أَنَّ الدُّعَاءَ فِي الْأُوْلَى (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) يَنْحُو نَحْو طَلَبِ النَّصْرِ عَلَى جَاحِدِي الدَّعْوَةِ وَمُحَارِبِي أَهْلِهَا، وَرَفْعِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَهَذَا مِمَّا يُنَاسِبُ بَدَاءَةُ الدِّيْنِ، وُالدُّعَاءُ فِي الثَّانِيَةِ (سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) يَرْمِي إِلَى قَبُولِ دَعْوَةِ الدِّيْنِ وَطَلْبِ الْجَزَاءِ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ.

5- أَنَّ الثَّانِيَةَ (سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) خُتِمَتْ بِمَا يُنَاسِبُ بِدْءَ الْأُوْلَى كَأَنَّهَا مُتَمِّمَةٌ لَهَا، فَبُدِئتِ الْأُوْلَى (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) بِإِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِلْمُتَّقِينِ، وَخُتِمَتْ هَذِه بِقَوْلِهِ: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 189][8].

فَضَائِلُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَبَعْضُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهَا:

1- سُورَةَ آل عِمْرَانَ تَشْفَعُ لِقَارِئِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ[9]؛ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ[10]، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ[11] مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ[12]، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ[13].

وَجَاءَ عَنِ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَآلُ عِمْرَانَ. وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا»[14].

2- وَرُودُ اِسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ فِي فَاتِحَةِ السُّورَةِ، فَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 163]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿ الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [آل عمران: 1-2]»[15].

3- مَشْرُوعِيَّةُ قَرَاءةِ العَشْرِ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي قِيامِ اللَّيلِ، كَمَا جَاءَ عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ «بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -وَهْيَ خَالَتُهُ -قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ -أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ -ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي»[16].

4- وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ «يُعْجِبُهُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فِي الْجُمُعَةِ إِذَا خَطَبَ»[17].

مُجْمَلُ مَا اشْتَملتْ عَلَيْهِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ:

يُمْكِنُ إِجْمَالُ الْمَواضِيعَ التي اِشْتَمَلْتْ عَلَيْهَا سُورَةُ (آلِ عِمْرَانَ) فِيمَا يَلي:
1- الِابْتِدَاءُ بِالتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ، وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَتَقْسِيمِ آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَمَرَاتِبِ الْأَفْهَامِ فِي تَلَقِّيهَا.

2- التَّنْوِيهُ بِفَضِيلَةِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّهُ لَا يَعْدِلُهُ دِينٌ، وَأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دِينٌ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ، غَيْرَ الْإِسْلَامِ.

3- التَّنْوِيهُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَالْإِيمَاءُ إِلَى أَنَّهُمَا أُنْزِلَا قَبْلَ الْقُرْآنِ، تَمْهِيدًا لِهَذَا الدِّينِ فَلَا يَحِقُّ لِلنَّاسِ أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ.

4- التَّعْرِيفُ بِدَلَائِلِ أُلُوهِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَانْفِرَادِهِ، وَإِبْطَالِ ضَلَالَةِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ: مِمَنْ جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ، أَوِ اتَّخَذُوا لَهُ أَبْنَاءَ.

5- تَهْدِيدُ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ أَمْرَهُمْ إِلَى زَوَالٍ، وَأَلَّا يَغُرَّهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَذَخِ، وَأَنَّ مَا أُعِدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، وَتَهْدِيدِهِمْ بِزَوَالِ سُلْطَانِهِمْ.

6- الثَّنَاءُ عَلَى عِيسَى عليه السلام وَآلِ بَيْتِهِ، وَذِكْرِ مُعْجِزَةِ ظُهُورِهِ، وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ، وَإِبْطَالِ إِلَاهِيَّةِ عِيسَى عليه السلام.

7- بَيَانُ قِصَّةِ وَفْدِ نَجْرَانَ وَلَجَاجَتِهِمْ.

8- مُحَاجَّةِ أَهِلَ الْكِتَابَيْنِ فِي حَقِيقَةِ الْحَنِيفِيَّةِ وَأَنَّهُمْ بُعَدَاءُ عَنْهَا، وَمَا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْعَهْدِ عَلَى الرُّسُلِ كُلِّهِمْ: أَنْ يُؤْمِنُوا بِالرَّسُولِ الْخَاتَمِ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْكَعْبَةَ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، وَقَدْ أَعَادَ إِلَيْهِ الدِّينَ الْحَنِيفَ كَمَا ابْتَدَأَهُ فِيهِ، وَأَوْجَبَ حَجَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

9- ذِكْرُ ضَلَالَاتِ الْيَهُودِ، وَسُوءِ مَقَالَتِهِمْ، وَافْتِرَائِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَكِتْمَانِهِمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ.

10- تَذْكِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِدِينِ الْإِسْلَامِ، وَأَمْرِهِمْ بِالِاتِّحَادِ وَالْوِفَاقِ، وَتَذْكيِرِهِمْ بِسَابِقِ سُوءِ حَالِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

11- تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَيْدِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَكَيْدِ الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْكُفْرِ.

12- تَذْكِيرُ الْمُسْلِمِينَ بالصَّبْرِ عَلَى تَلَقِّي الشَّدَائِدِ وَالْبَلَاءِ، وَأَذَى الْعَدُوِّ، وَوَعَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَإِلْقَاءِ الرُّعْبِ مِنْهُمْ فِي نُفُوسِ عَدُوِّهِمْ.

13- تَذْكِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَيَوْمِ أُحُدٍ، والتَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الشُّهَدَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

14- أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ بِفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ: مِنْ بَذْلِ الْمَالِ فِي مُوَاسَاةِ الْأُمَّةِ، وَالْإِحْسَانِ، وَتَرْكِ الْبُخْلِ، وَمَذَمَّةِ الرِّبَا.

15- خُتِمَتِ السُّورَةُ بِآيَاتِ التَّفْكِيرِ فِي مَلَكُوتِ الله[18].

[1] ينظر: تفسير مقاتل (1/ 262)، المحرر الوجيز لابن عطية (1/ 396).

[2] ينظر: زاد المسير لابن الجوزي (1/ 257)، تفسير ابن كثير (2/ 5).

[3] ينظر: تفسير مقاتل (1/ 262)، معاني القرآن للنحاس (1/ 337).

[4] ينظر: البحر المحيط في التفسير (3/ 9)، تفسير القاسمي (2/ 253).

[5] ينظر: أسباب النزول للواحدي (ص97-98)، تفسير ابن كثير (2/ 51).

[6] ذكره أبو حيان في البحر المحيط في التفسير (3/ 9)، وعزاه إلى مقاتل.

[7] ينظر: البحر المحيط في التفسير (3/ 9) بتصرف خفيف.

[8] ينظر: تفسير المراغي (3/ 90-91) بتصرف خفيف.

[9] المراد بالزّهراوين: المنيرتين. ينظر: زاد المسير (1/ 24)، تفسير القرطبي (4/ 3).

[10] الغياية: كل شيء أظلّ الإنسان فوق رأسه، مثل السّحابة والغبرة. ينظر: تهذيب اللغة (8/ 188)، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 403).

[11] فرقان: قطعتان. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 440).

[12] الصواف جمع صافة، وهي التي تصف أجنحتها عند الطيران. ينظر: لسان العرب (9/ 194).

[13] صحيح مسلم برقم (804).

[14] أخرجه مسلم برقم (805).

[15] أخرجه أبو داود برقم (1496)، والترمذي برقم (3478) وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه برقم (3855).

[16] أخرجه البخاري برقم (183)، ومسلم برقم (763).

[17] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (5203).

[18] ينظر: التحرير والتنوير لابن عاشور (3/ 144) بتصرف.













الساعة الآن : 05:45 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 17.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.46 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (0.53%)]