ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91)
-   -   الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=329455)

ابوالوليد المسلم 13-07-2026 12:41 PM

الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب
 
الحمد على الطعام والشراب يرضي عنك الوهاب

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا»[1].

معاني المفردات:
إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى: أي رضا حقيقيا يليق بجلاله سبحانه وتعالى.
عَنِ الْعَبْدِ: أي المسلم.
أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ: أي المرة الواحدة من الطعام.
فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا: أي يقول: الحمد لله، أو نحوه من صيغ الحمد.
يَشـربَ الشَّـربَةَ: أي المرة الواحدة من الشراب.

صفة الحمد:
روى البخاري عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مَكْفُورٍ»، وَقَالَ مَرَّةً: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا»[2].

معاني المفردات:
إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ: أي طعامه، والمائدة لا تسمى مائدة إلا إذا وضع عليها طعام، وإلا فهي خُوَان.

وَأَرْوَانَا: أي من سقانا حتى أخذنا كفايتنا من الماء.

غَيْرَ مَكْفِيٍّ: من الكفاية؛ أي غير منتهٍ.

المعنى: هذا الذي أكلنا ليس فيه كفاية لما بعده بحيث إنه ينقطع ويكون هذا آخر الأكل، بل هو غير منقطع عنا بعد هذا، بل تستمر هذه النعمة لنا طول أعمارنا، ولا تنقطع.

وَلَا مَكْفُورٍ: أي غير مجحود، بل هو مشكور.

وَلَا مُوَدَّعٍ: أي لا يكون آخر طعامنا.

وَلَا مُسْتَغْنًى: أي لا يكون لنا استغناء منه.

رَبَّنَا: أي يا ربنا.

ما يستفاد من الحديثين:
1- استحباب حمد الله بعد الطعام.

2- لا يستطيع أحد أن يستغني عن نعم الله تبارك وتعالى.

3- إثبات صفة الرضا لله تعالى على ما يليق بجلاله من غير مشابهة لرضا المخلوقين.

[1]صحيح:رواه مسلم (2734).

[2]صحيح: رواه البخاري (5459).









الساعة الآن : 11:31 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 6.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 6.28 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.47%)]