جدِّد العزم
جدِّد العزم كتبه/ شحاتة صقر جَدِّدِ الْعَزْمَ وَقَفِّ مَنْهَجًا لِلسَّالِكِينَ فِي دُرُوبِ الخَيْرِ سَارُوا أُسْوَةً لِلْعَالَمِينْ وَانْهَلِ العِلْمَ غَزِيرًا لَا تَمَلَّ الصَّبْرَ فِيهِ إِنَّمَا الصَّبْرُ سَبِيلُ الأَتْقِيَاءِ الصَّادِقِينْ كَمْ طَوَوْا صَمْتَ اللَّيَالِي بَيْنَ سِفْرٍ وَلَآلٍ فَغَدَوْا نُورًا يُضِيءُ الدَّرْبَ لِلْمُسْتَرْشِدِينْ وَاتْبَعِ الآثَارَ وَالْزَمْ مَجْلِسَ العِلْمِ وَكُنْ خَيْرَ خِلٍّ لِهُدَاةٍ بِالهُدَى مُسْتَمْسِكِينْ لَيْسَ مَنْ يَرْجُو المَعَالِي مِثْلَ مَنْ يَرْجُو السُّكُونَا إِنَّمَا العَلْيَاءُ مَجْدٌ لِلأُبَاةِ الطَّامِحِينْ لَنْ تَنَالَ المَجْدَ حَتَّى تَحْتَسِي صَعْبَ الْمَنَالِ وَتُجَافِي النَّوْمَ كَيْ تَرْقَى عُلَا المُسْتَبْصِرِينْ لَا يَنَالُ العِلْمَ لَاهٍ آثَرَ النَّوْمَ هَنِيًّا بَلْ جَنَاهُ كُلُّ فَذٍّ كُلُّ مَضَّاءٍ فَطِينْ فَابْذُلِ العُمْرَ دَؤُوبًا فِي طِلابِ الحَقِّ دَوْمًا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا مَنْ غَدَوْا مُتَفَقِّهِينْ وَالْزَمِ الرَّوْضَ النَّدِيَّ مِنْ عُلُومٍ وَأُصُولٍ تَجْتَنِي رُوحَ المَعَانِي فِي صُدُورِ العَارِفِينْ كَمْ أَنَارَ العِلْمُ عَقْلًا كَانَ يَرْسِفُ فِي العَمَى فَاسْتَنَارَتْ بِالرَّشَادِ أَنْفُسُ المُتَطَهِّرِينْ لَا يَرُوعَنَّكَ جَهْلٌ شَاعَ فِي النَّاسِ ضَلَالًا وَاصْمُدِ اليَوْمَ صُمُودًا كَصُمُودِ الأَوَّلِينْ فَالْمَعَالِي شَاهِقَاتٌ لَا يَنَالُ بَلَاغَهَا غَيْرُ صِنْدِيدٍ بَصِيرٍ بَيْنَ رَهْطِ الخَالِدِينْ لَا تَهُنْ يَوْمًا إِذَا مَا طَالَ فِيكَ الدَّرْبُ شَأْوًا فَالثِّمَارُ الزُّهْرُ تُجْنَى بِثَبَاتِ المُتَّقِينْ لَا تُبَالِ بِالصِّعَابِ حِينَ تَلْقَى عُسْرَهَا إِنَّمَا المَجْدُ تُرَاثٌ لِلْكِرَامِ الصَّابِرِينْ إِنَّمَا العِلْمُ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ مِنَ الرَّدَى فَاحْيِ قَلْبَكَ بِالهُدَى تَحْيَ عَيْشَ الخَالِدِينْ وَاسْتَقِمْ نَفْسًا وَقَلْبًا فِي طَرِيقِ الحَقِّ تُدْرِكْ ذُرْوَةَ الْخَيْرِ وَتَحْظَ بِقَبُولِ الصَّالِحِينْ وَاسْلُكِ النَّهْجَ القَوِيمَ دُونَ زَيْغٍ أَوْ هَوًى إِنَّمَا التَّوْفِيقُ حِلْفٌ لِقُلُوبِ المُخْلِصِينْ وَانْشُرِ الْخَيْرَ عَطَاءً لَا تَسَلْ عَنْهُ جَزَاءً هَكَذَا شَأْنُ الكِرَامِ شَأْنُ غُرٍّ مَيَامِينْ وَاحْفَظِ الوَقْتَ ثَمِينًا لَا تُضَيِّعْهُ سُدَى فَازَ مَنْ صَانَ الزَّمَانَ فِي صُفُوفِ الفَائِزِينْ كُنْ عَنِ الدُّنْيَا غَرِيبًا هَمُّهُ نَيْلُ الرِّضَا وَاقْتَفِ نَهْجَ التُّقَاةِ الزَّاهِدِينَ القَانِتِينْ وَاجْعَلِ التَّقْوَى عِمَادًا فِي طِلَابِكَ لِلْعُلَا إِنَّمَا التَّقْوَى مَنَارٌ لِلْهُدَاةِ العَامِلِينْ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَامْضِ لِلْعُلَا فِي هِمَّةٍ لَا تَرَى الإِحْبَاطَ يَوْمًا أَوْ نُكُوصَ الخَائِبِينْ وَارْفَعِ الهَامَاتِ صِدْقًا وَانْطَلِقْ لِلْمَجْدِ تَبْغِي هِمَّةً تَسْمُو بِنَفْسٍ ذَاتِ عَزْمٍ لَا يَلِينْ |
| الساعة الآن : 07:13 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour