ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى القرآن الكريم والتفسير (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   حين تقودك الآيات إلى محبَّة الله (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=328760)

ابوالوليد المسلم 24-06-2026 10:31 AM

حين تقودك الآيات إلى محبَّة الله
 
حين تقودك الآيات إلى محبَّة الله

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

دعنا نقترب بهدوء من كتاب الله جل وعز، لا قراءة حروف فحسب، بل قراءة قلوب تبحث عن الطريق، فهناك، في خواتيم آيات كثيرة، تلمع عبارة ليست عابرة: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ ﴾ [آل عمران: 134]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ﴾ [البقرة: 195].

كلمات قليلة، لكنها أثقل من الدنيا وما فيها.

كم مررنا بها دون توقف! كم سمعناها تتردد، ثم مضينا كأنها لم تنادِنا! والحصيف اللبيب هو من إذا بلغ هذه الكلمات وقف، وتأمل، وسأل نفسه بصدق: من هؤلاء الذين نالوا محبة الله؟

تفتح الآيات الأبوابَ واضحةً لا التباس فيها؛ فالله يحب المتقين حين يراقبون ربهم في السر قبل العلن، ويحب المتوكلين حين تضيق الأسباب فلا يضيق الرجاء، ويحب المحسنين الذين يصنعون الخير ولو خفيًّا، ويحب الصابرين حين يطول الطريق، ويحب التوابين مهما كثرت الزلات، ويحب المتطهرين والمقسطين؛ لأن الطهارة والعدل روح هذا الدين.

ليست هذه الصفات حكرًا على فئة دون أخرى، ولا على عمر دون عمر؛ إنها طريق مفتوح، وخيار يومي، وقرار قلبٍ، فكل واحد منا يستطيع أن يكون ممن قالت فيهم السماء: إن الله يحبهم.

فأي شرف أعظم من أن تكون محبوبًا عند الله؟ وأي غاية أسمى من أن تكتب في زمرة أحبها ربها؟ قف مع هذه الخواتيم، وتأملها، واجعلها ميزان حياتك...

فلعل آيةً تقرؤها اليوم، تكون سببًا لمحبة لا تزول.


الساعة الآن : 07:12 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 4.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 4.39 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (2.09%)]