تعريف المقيد وحمل المطلق عليه
تعريف المقيد وحمل المطلق عليه الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي أ - المقيد لغة: مقابل المطلق، تقول العرب: قيَّدته وأُقيِّده تقييدًا، فرس مقيد، أي: ما كان في رجله قيد أو عقال مما يمنعه من التحرُّك الطبيعي[1]. ب - المقيد اصطلاحًا: يختلف الأصوليون في تعريفه بناءً على اختلافهم في تعريف المطلق؛ لأن المقيد عكس المطلق، وبناءً على ذلك يُمكن اختصار تعريفه؛ فيكون المقيَّد في الاصطلاح هو: وجود عارض يقلِّل من شيوع المطلق. حمل المطلق على المقيَّد: قبل الحديث عن حمل المطلق على المقيد، ينبغي التنبيه إلى أن العمل بالمطلق لا يكون إلا بعد البحث عن المقيَّد على القول الصحيح، كالعام مع الخاص. يقول الزركشي (ت:794ه) - رحمه الله -: "العمل بالمطلق قبل البحث عن المقيَّد ينبغي أن يكون على الخلاف السَّابق في العموم"، فالعمل بالعام لا يكون إلا بعد البحث عن المخصَّص على الصحيح[2]، وهذا في غير سامع اللفظ العام من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيجوز للسامع حينئذٍ التمسك بالعام قبل البحث عن المخصص، وأما في غير السماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأمر بخلاف ذلك [3]. [1] يُنظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 44)، وترتيب القاموس (3/327). [2] البحر المحيط (3/415). [3] يُنظر: البرهان (1/ 406)، والعدة (2/ 526)، والمحصول (1/ 3/ 29)، وروضة الناظر (2/ 138)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (29/ 166)، وأصول الجصاص (2/ 17)، وفواتح الرحموت (1/267). وينظر: سبب الخلاف في أن التخصيص هل هو مانع لإفادة العموم، أو أن عدم المخصص شرط لإفادة العموم، فواتح الرحموت ((1 /267). |
| الساعة الآن : 01:18 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour