بيان لبعض الأمثلة التي يُحمل فيها العام على الخاص
بيان لبعض الأمثلة التي يُحمل فيها العام على الخاص الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي وأخيرًا بيان لبعض الأمثلة التي يُحمل فيها العام على الخاص؛ أي: تفسير العام من الآيات بالخاص منها. المثال الأول: قوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228]، فهذا عام خُصَّ بقوله تعالى: ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 4]، وبقوله تعالى: ﴿ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ [الأحزاب: 49]. المثال الثاني: قوله تعالى: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النساء: 3]، فهذه آية ظاهرها العموم، لكنها خُصِّصَت بقوله سبحانه: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ﴾ [البقرة: 221]، فالأمر بالنكاح أباح عموم النساء، ثم جاء الخصوص بالتحريم للمشركات حتى يؤمِنَّ. المثال الثالث: قوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الشورى: 5]. هذه آية عامة يتبيَّن منها استغفارُ الملائكة لعموم مَن في الأرض، وهذا يشمل كل مؤمن وكافر، ولا شك أن الكفار لا يَعمهم استغفار الملائكة، فجاء ما يدل على تخصيص المؤمنين بدعاء الملائكة في قوله سبحانه: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [غافر: 7]، فحُمِلَ العام - ألا وهو الاستغفار لعموم مَن في الأرض - على الخاص، ألا وهو الاستغفار للمؤمنين. |
| الساعة الآن : 12:11 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour