التجاوز عن الفقراء ومساعدتهم سبب من أسباب دخول الجنة
التجاوز عن الفقراء ومساعدتهم سبب من أسباب دخول الجنة د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ»[1]. معاني المفردات: كَانَ الرَّجُلُ: أي ممن قبلكم. يُدَايِنُ النَّاسَ: أي يعاملهم بالدَّين، ويجعلهم مديونين. لِفَتَاهُ: أي لخادمه. إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا: أي فقيرًا عاجزًا عن قضاء الدين. فَتَجَاوَزْ عَنْهُ: يدخل في التجاوز الإنظار، والوضيعة، وحسن التقاضي. لَعَلَّاللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا: أي يعفو عنا، ويغفر لنا. فَلَقِيَ اللَّهَ: كناية عن الموت، أو لقيه بعده. فَتَجَاوَزَ عَنْهُ: أي عفا عنه. روى مسلمعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «أُتِيَ اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا، قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي»، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنهما، هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم[2]. معاني المفردات: أُبَايِعُ النَّاسَ: أي أبيعهم، وأشتري منهم. أَتَيَسَّرُ: أي أتساهل. عَلَى الْمُوسِرِ: أي بقبول ما قد يتوقف في قبوله من نقص يسير، أو عيب في المأتي به. أُنْظِرُ: أي أمهل. الْمُعْسِرَ: أي الذي لا يستطيع السداد. أَنَاأَحَقُّ بِذَا مِنْكَ: أي التخفيف، والتجاوز. ما يستفاد من الحديثين: 1- فضل إنظار المعسر، والوضع عنه، إما كل الدين، أو بعضه من كثير، أو قليل. 2- فضل المسامحة في الاقتضاء، وفي الاستيفاء سواء استوفى من موسر، أو معسر. 3- فضل الوضع من الدين، وأنه لا يحتقر شيء من أفعال الخير، فلعله سبب السعادة والرحمة. 4- جواز توكيل العبيد، والإذن لهم في التصرف، وهذا على قول من يقول: شرع من قبلنا شرع لنا. [1] متفق عليه: رواه البخاري (3480)، ومسلم (1562). [2] صحيح: رواه مسلم (1560). |
| الساعة الآن : 03:13 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour