تحريم المراء في القرآن والمصادمة بين آياته وبينه وبين سنة رسول الله
تحريم المراء في القرآن والمصادمة بين آياته وبينه وبين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فواز بن علي بن عباس السليماني عن أبي الجُهيم رضي الله عنه أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «القرآن يُقرأ على سبعة أحرف، فلا تُماروا في القرآن؛ فإن مِراءً في القرآن كفرٌ»؛ رواه أحمد (18005)[1]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مراءٌ في القرآن كفرٌ»؛ رواه أحمد برقم (8067)، وأبو داود (4603)[2]. قال ابن الأثير في «النهاية» (4/684): قال أبو عبيد: ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف في التأويل، ولكنه على الاختلاف في اللفظ، وهو أن يقول الرجل على حرف، فيقول الآخر: ليس هو هكذا، ولكنه على خلافه، وكلاهما منزَّل مَقروء به، فإذا جحد كل واحد منهما قراءةَ صاحبه، لم يُؤمن أن يكون ذلك يُخرجه إلى الكفر؛ لأنه نفى حرفًا أنزله الله على نبيه؛ اهـ. وقال في «عون المعبود» (12/230): «المراء» ـ بكسر الميم والمد ـ «في القرآن كفر»: قال المناوي: أي: الشك في كونه كلام الله، أو أراد الخوض فيه بأنه مُحدث أو قديم، أو المجادلة في الآي المتشابهة، وذلك يؤدي إلى الجحود، فسماه كفرًا باسم ما يخاف عاقبته. وقال الطيبي: هو أن يَروم تكذيبَ القرآن بالقرآن؛ ليدفع بعضَه ببعض، فينبغي أن يجتهد في التوفيق بين المتخالفين على وجه يوافق عقيدةَ السلف، فإن لم يتيسَّر له، فلْيَكِله إلى الله تعالى، وقيل: هو المجادلة فيه وإنكارُ بعضها؛ اهـ. [1] صحيحٌ: راجع: «صحيح الجامع» (4444)، و«الصحيح المسند» (1216). [2] صحيحٌ: راجع: «صحيح الجامع» برقم (6687)، و«الصحيح المسند» (1318). |
| الساعة الآن : 02:31 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour