دراسة شرعية في ضوء الكتاب والسُنَّة .. هـل يجوز شرعًا التفاخر بالحضارات القديـمة؟
https://al-forqan.net/wp-content/upl...5/حضارات-0.jpg دراسة شرعية في ضوء الكتاب والسُنَّة .. هـل يجوز شرعًا التفاخر بالحضارات القديـمة؟
في خِضَمِّ الأحداث المتسارعة، برز خطابٌ متصاعدٌ ذو نَفَسٍ عنصريّ، يُعلي من شأن الحضارات القديمة، ويتفاخر بالانتماء إليها، ولا شك أن هذا الطرح يُحدِث خللًا في ميزان الولاء والبراء، ويحاول إعادة تكوين الوعي على أسسٍ تاريخيّةٍ مُجتزأة، تُقدِّم الماضي المنقطع على الحاضر الموصول بوحي السماء، والناظر في دوافع هذا المسلك يلحظ أنّه لا يخلو في كثيرٍ من صوره من شعورٍ داخليٍّ بالنقص، أو إحساسٍ بالهزيمة الحضاريّة، ويدفع صاحبَه إلى البحث عن دعم نفسيٍّ ومعنويٍّ في أمجادٍ غابرة، يُعوِّض بها ذلك الخلل، وربما أفضى هذا الشعور إلى استحقار الآخرين، والتقليل من شأنهم، مع تعميمٍ جائرٍ يُغفل حقائق التاريخ وتقلباته، والأخطر من ذلك أنه حوّل الانتماء من رابطةٍ عقديّةٍ راسخة، إلى رابطةٍ تاريخيّةٍ منقطعة، وتبدّل به ميزان العزّة من {كنتم خير أمة} إلى (كنا أصحاب حضارة)، مع الفارق الجوهري بين ماضٍ انقضى لا يملك لنفسه عودة، ودينٍ باقٍ ممتدٍّ إلى قيام الساعة، ومن هنا، كان لزامًا بيانُ خطر هذا المسلك، وكشفُ جذوره، وتصحيحُ مساره؛ تأكيدًا بأنّ الانتماء الحقّ إنّما هو للإسلام، تلك الحضارةُ الربّانيةُ التي لا تتكئُ على أطلالٍ باليةٍ، ولا تستمدُّ مجدَها من آثارٍ مندثرةٍ ولا رُفاتٍ خامدةٍ؛ بل تنبعثُ من وحيٍ خالدٍ، وتستضيءُ بنورٍ لا يخبو، ومنهج يصوغ الإنسانَ ويقيمَ العمران، ويمتدُّ أثره ما امتد الزمان. أولاً: مفهوم التفاخر بالحضارات القديمة يُقصد بالتفاخر بالحضارات القديمة: الاعتزاز بالانتماء إلى حضارات الأمم السابقة، كالحضارة الفرعونية، أو الحضارة السومرية، أو الحضارة الرومانية، أو الحضارة الفارسية أو غيرها، مع تعظيم إنجازاتها ورموزها، وربما تقديمها بوصفها مصدر فخرٍ للهوية والانتماء، ولا يخرج هذا المفهوم عن أحد اتجاهين:
ثانيًا: موقف الإسلام من الحضارات السابقة لم يقف الإسلام موقف الإلغاء المطلق من الحضارات السابقة؛ كما لم يقف موقف الانبهار والتعظيم لها؛ بل جاء بمنهجٍ وسطٍ متوازن يضع كل شيء في موضعه الصحيح؛ فينظر إلى تلك الحضارات من زاوية الاعتبار، لا من زاوية التقديس والفخر، كما ضبط الإسلام العلاقة مع تاريخ الأمم بضوابط إيمانية راسخة، تحفظ الهوية وتوجّه الفكر، ويمكن استخلاص بعض القواعد المهمة في هذا الإطار كما يلي: 1- النهي عن التفاخر الجاهلي جاء الإسلام بإبطال كل أنواع الفخر التي كانت سائدة في الجاهلية، سواء كان ذلك فخرًا بالآباء أو الأنساب أو الأحساب أو العصبيات القبلية، وأعاد توجيه معيار العزة والكرامة إلى التقوى والعمل الصالح، قال الله -تعالى-: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)، فأبطل -سبحانه- كل مفاخر الجاهلية، وجعل الميزان الحقيقي للكرامة هو التقوى لا غير، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «دعوها فإنها مُنتنة»، أي في شأن العصبية القبلية لما وقع التنازع بين المهاجرين والأنصار. قال الإمام النووي -رحمه الله-: «فيه تحريم التعصب للآباء والأقارب والقبائل، وأن ذلك من أخلاق الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطاله»، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «كل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس، فهو من دعوى الجاهلية التي ذمها الله ورسوله»، وقال ابن القيم -رحمه الله-: «العصبية الجاهلية هي أن ينصر الرجل قومه على الحق أو الباطل، وهذا مما أبطلته الشريعة».
2- ذم العصبية والانتماء غير الديني جاء الإسلام بإبطال كل أنواع العصبية التي تُبنى على غير الإسلام، سواء كانت عصبية للقبيلة أو الوطن أو الجنس أو التاريخ أو الحضارة، إذا كانت تُقدَّم على رابطة الإيمان أو تُعارضها؛ لأن الإسلام جعل رابطة الدين هي الأصل الذي تُبنى عليه وحدة الأمَّة وموازين الولاء والبراء، قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات:10)، فحصر الأخوّة الحقيقية في الإيمان، لا في أي رابطة أخرى، وقال -تعالى-: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة: 51)، وهذا يدل على خطورة تقديم الولاء لغير المؤمنين على رابطة الدين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «الولاء الحق هو ولاء الإيمان، وما عداه من العصبيات فهو من أسباب التفرق والفساد.»
3- الحضارات مجالٌ للعبرة لا للتمجيد يرسم الإسلام منهجًا واضحًا في النظر إلى الحضارات، يقوم على الاعتبار والاتعاظ لا التمجيد والانبهار؛ فالحضارات -مهما بلغت من القوة والتقدم- ليست معيارًا للحق ولا دليلًا على النجاة، وإنما هي صفحات من سنن الله في الأمم يُستفاد منها ويُتَّعظ بها، قال الله -تعالى-: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (آل عمران:137)، فوجّه إلى النظر في مصائر الأمم، لا للإعجاب بها، بل لاستخلاص العبر من نهاياتها. وقال -سبحانه-: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا} (ق: 36)، فبيّن أن القوة الحضارية لا تمنع الهلاك إذا غاب الإيمان، كما قرر أن كل أمة تُحاسب بعملها، لا بتاريخها، فقال: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ} (البقرة: 134)، فلا يصح اتخاذ الحضارات الماضية مصدرًا للفخر أو مرجعًا للهوية، بل تُجعل موضع نظرٍ واعتبار.
4- الاستفادة من خبرات الأمم دون انبهار يقرّ الإسلام مبدأ الاستفادة من خبرات الأمم وتجاربها في شؤون الدنيا، دون أن يتحول ذلك إلى انبهارٍ يُضعف الهوية أو يغيّر ميزان القيم، فالحكمة ليست حكرًا على أمة، وإنما يُؤخذ منها ما وافق الحق ونفع الناس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، فهذا يدل على إقرار الأخذ بالأسباب والاستفادة من التجارب البشرية في مجالات الحياة المختلفة، من غير تعلّقٍ بمرجعياتها الفكرية المخالفة، وفي الوقت نفسه، يحذّر الإسلام من الاغترار بما عند الأمم من تقدمٍ مادي أو قوة حضارية، قال الله -تعالى-: {فَلَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} (آل عمران: 196)؛ فالتقدم الدنيوي لا يدل على الكرامة عند الله، ولا يُتخذ معيارًا للتفاضل، كما أرست الشريعة قاعدةً جامعة في هذا الباب، وهي أن الحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها، ما لم تخالف الشرع أو تجرّه إلى تقليدٍ مذموم أو انبهارٍ يطمس هويته.
5- التحذير من الاغترار بإنجازات الأمم جاء الإسلام بمنهجٍ متوازن في النظر إلى إنجازات الأمم السابقة والحاضرة؛ فلا يدعو إلى إنكارها أو إهمالها، ولا إلى الاغترار بها أو جعلها معيارًا للتفاضل والنجاة، وإنما يضعها في إطارها الصحيح وهو الاستفادة منها في أمور الدنيا مع بقاء الميزان الأعلى وهو الإيمان والتقوى؛ فالتفاضل الحقيقي بين الناس لا يكون بالقوة الحضارية أو التقدم المادي، وإنما بالتقوى والعمل الصالح، قال الله -تعالى-: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات:13)، وقال -سبحانه-: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} (البقرة: 134)، فدلّ ذلك على أن إنجازات الأمم لا تُورث الكرامة عند الله، ولا تُغني عن العمل الصالح. كذلك لم يجعل القرآن قوة الأمم السابقة أو حضارتها مانعًا من هلاكها إذا خالفت أمر الله، قال -تعالى-: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} (الروم:9)، وقال -سبحانه-: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا} (ق: 36)، فالقوة الحضارية لا تمنع العذاب إذا فُقد الإيمان.
6- معيار التفاضل في الإسلام خلاصة القواعد السابقة تتركز في هذه القاعدة أن الإسلام جعل معيار التفاضل بين الناس معيارًا ربانيا ثابتًا، لا يتغير بتغير الأعراف، ولا يتبدل بتبدل الحضارات، وهو التقوى والعمل الصالح لا النسب ولا اللون ولا الحضارة ولا القوة المادية، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)؛ فهذه الآية تؤسس لمبدأ واضح: أن الكرامة الحقيقية ليست مكتسبة من الانتماء البشري أو الحضاري، وإنما من تحقيق التقوى لله -تعالى-، وقال -سبحانه-: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} (آل عمران: 68)، فجعل معيار القرب من الأنبياء هو الاتباع لا مجرد الانتساب. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، قال الإمام النووي -رحمه الله-: «معناه أن الاعتبار عند الله بالإخلاص والعمل الصالح لا بالمظاهر الدنيوية»، وقال ابن تيمية -رحمه الله-: «الناس يتفاضلون عند الله بالإيمان والتقوى، لا بالأنساب ولا بالأوطان ولا بالأجناس».
انحراف عن المنهج الشرعي في النظر إلى التاريخ خلاصة القول: الافتخار بالحضارات القديمة - ولا سيما إذا تجاوز حد الاعتبار إلى التعظيم والانتماء - يمثل انحرافًا عن المنهج الشرعي في النظر إلى التاريخ، ويؤثر تأثيرًا مباشرًا في عقيدة الولاء والبراء، التي تُعد من أصول العقيدة الإسلامية، وقد جاء الإسلام بمنهجٍ متوازن يجمع بين الانفتاح على تجارب الأمم والاستفادة منها، وبين الثبات على الهوية الإيمانية وعدم الذوبان في غيرها، فجعل ميزان التفاضل هو التقوى، وربط العزة بالإسلام، لا بالحضارات ولا بالتاريخ، ومن هنا، فإن الواجب على المسلمين أن يُحسنوا قراءة التاريخ قراءةً واعية، تقوم على الاعتبار لا الافتخار، وعلى الاستفادة لا الانبهار، مع ترسيخ معاني الولاء للدين، والحذر من كل ما يحيي العصبيات أو يضعف وحدة الأمة. التفاخر من دعوى الجاهلية قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: التفاخر بالأنساب من دعوى الجاهلية، وقد تبرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- من هؤلاء، وأما قوله -تعالى-: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ}(الزّخرُف:32)، فالمراد في أمور الدنيا؛ لأن الله -تعالى- قال: {وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ *أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}(الزّخرُف). فهذا فقير وهذا غني، وهذا صحيح وهذا مريض، وهذا قوي وهذا ضعيف، إلى آخره.. هذا المراد ، من هنا؛ فإن التفاخر بالأنساب من دعوى الجاهلية، وقد تبرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- من فاعله، قال الله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحُجرَات)؛ لتعارفوا لا لتفاخروا. الفوزان: لا يجوز التفاخر بأهل الجاهلية قال معالي الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان (رئيس هيئة كبار العلماء، والرئيس العام للرئاسة العامَّة للبحوث العلمية والإفتاء): إنه لا يجوز الافتخار بأهل الجاهلية؛ لأن الجاهلية مذمومة وأهلها مذمومون؛ فالواجب رفض أمور الجاهلية وعدم الافتخار برجالاتها وشخصياتها؛ لأن ذلك من إحياء الجاهلية وموالاتها، وبسببها يقع التفرق والاختلاف والانقسام بين المسلمين، والله -تعالى- جعلهم إخوانًا، ولم يفضل العربي على العجمي ولا الأبيض على الأسود إلا بالتقوى. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «نحن أمة أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العز بغيره أذلنا الله»؛ لذلك لا يجوز للمسلمين أن يفتخروا بأهل الجاهلية، والجاهلية مذمومة وأهلها مذمومون، ولا يليق بالمسلمين أن يتركوا الاعتزاز بالإسلام وأهله، ويذهبوا إلى الاعتزاز بالجاهلية وأهلها؛ لأن في ذلك إحياءً لما أبطله الله بالإسلام وأبدله بخير منه، وكل ما يُنسب إلى الجاهلية فهو مذموم، مثل: عُبّية الجاهلية، وظن الجاهلية، وتبرج الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحكم الجاهلية، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من تعزَّى بعزاءِ الجاهليةِ فأَعِضُّوه و لا تكنُوه»، وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم -: «لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ يَفتخِرُونَ بآبائِهمْ الذين ماتُوا، إنَّما هُمْ فحْمُ جهَنَّمَ، أوْ ليَكونُنَّ أهْونَ على اللهِ من الجُعْلِ الّذِي يُدَهْدِهُ الخَرَءَ بِأنْفِهِ، إنَّ اللهَ أذْهبَ عنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ وفخْرَها بالآباءِ، إنَّما هوَ مُؤمِنٌ تقِيٌّ، أوْ فاجِرٌ شقِيٌّ، الناسُ كلُّهُمْ بَنو آدَمَ، وآدَمُ خُلِقَ من التُّرابِ»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إنَّ كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحتَ قدمي موضوعٌ»، فالذي يريد إحياء أمور الجاهلية وتعظيم شخصياتها والاحتفال بها، إنما يريد رفع ما وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإحياء عاداتها، وهذا باب يجب إغلاقه والحذر منه، حتى لا يُفتح شرٌّ على الناس، وقد أنزل الله -تعالى- في بيان وحدة المسلمين قوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.
اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان |
| الساعة الآن : 04:42 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour