عذاب القبر ونعيمه
عذاب القبر ونعيمه الشيخ عبدالعزيز السلمان س162- ما الدليلُ على عذاب القبر ونعيمه؟ ج- قول تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 46]، وقوله: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ﴾ [الأنعام: 93]، وفي قوله: ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الطور: 47]، وقوله: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [السجدة: 21]. وفي الصحيحين عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم "عن عذاب القبر، قال: نعم عذاب القبر حقٌّ، وقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، وقال إذا تشهَّد أحدكم، فليَستعذ بالله من أربع، وذكر منها عذاب القبر، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أُوحي إليَّ أنكم تُفتنون في قبوركم مثل أو قريبًا من فتنة المسيح الدجال، وفي الصحيحين عن أبي أيوب قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وجَبت الشمس، فسمِع صوتًا، فقال: يَهود تعذَّب في قبورها، وفيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ، ثم قال: بلى، إنه كبير، أما أحدهما فكان لا يَستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، وفي حديث أنس تنزَّهوا من البول، فإن عامةَ عذاب القبر من البول، وروى الدارقطني وورد أن رجلًا غلَّ شَملةً من المغنم، فجاء سهم عاثرٌ، فأصابه فقتله، فقال الناس هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفسي بيده، إن الشَّملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم التي لم تُصبها المقاسم، تَشتعل نارًا. س163- هل عذاب القبر ونعميه يحصَل للروح والبدن؟ وهل عذاب القبر دائمٌ أو منقطع؟ أو ما فيه تفصيلٌ؟ وضِّح ذلك. ج- العذاب أو النعيم يَحصُل للروح والبدن جميعًا، والروح تبقى بعد مُفارقة البدن منعَّمة أو معذَّبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانًا، ويحصل له معها النعيم أو العذاب، والعذاب والنعيم في القبر نوعان: دائم؛ كما في قوله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ﴾ [غافر: 46]، والنوع الثاني: له أمدٌ ثم ينقطع، وهو عذابُ بعض العُصاة الذين خفَّت جرائمُهم، فيُعذَّبون بحسب الذنب، ثم يُخفَّف عنهم العذابُ، كما يُعذَّبون في النار مدةً، ثم يزول عنهم العذاب. |
| الساعة الآن : 02:31 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour