ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=6)
-   -   أجر مخفي لمن يقوم الليل (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=326125)

ابوالوليد المسلم 07-04-2026 11:17 AM

أجر مخفي لمن يقوم الليل
 
أجر مخفي لمن يقوم الليل


قال تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[السجدة: 16 17].
تفسير الآيـات:
قوله تعالـى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} يعني بذلك قيام الليل، وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة، {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} أي: خوفا من وبال عقابه، وطمعا في جزيل ثوابه، {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}، أي: فيجمعون بين فعل القربات اللازمة، والمتعدية.

وقولـه: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}أي: فلا يعلم أحد عظمةَ ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد، لمَّا أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقا؛ فإن الجزاء من جنس العمل [1].

قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[الذاريات: 15 - 18].

تفسير الآيات:
يقول تعالى مخبرا عن عباده المتقين: إنهم يوم معادهم يكونون في جنات وعيون، بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من العذاب والنكال، والحريق والأغلال.

وقوله: { آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} أي: من النعيم والسرور والغبطة، {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ} أي: في الدار الدنيا، ثم إنه تعالى بين إحسانهم في العمل، فقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}،أي: كانوا في الدنيا قليلا من الليل ما ينامون،{وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}أي: يطلبون من ربهم المغفرة بقولهم: ربنا اغفر لنا[2].

ما يستفاد من الآيات:
1-فضيلة قيام الليل.
2-فضيلة الدعاء والتضرع في قيام الليل.
3-فضيلة الاستغفار في الثلث الأخير من الليل.

[1] انظر:تفسير ابن كثير (6/ 363-365).
[2] انظر:تفسير ابن كثير (7/ 416-418).
منقول





الساعة الآن : 02:21 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 6.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 6.29 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.47%)]