ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   رمضانيات (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=23)
-   -   رمضان موسم الغفران (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=325061)

ابوالوليد المسلم 03-03-2026 05:11 PM

رمضان موسم الغفران
 
رمضان موسم الغفران

أ. د. السيد أحمد سحلول

رمضان فرصة عظيمة لتكفير الخطايا والذنوب، وعلى المسلم أن يحرص في هذا الشهر المبارك على المزيد من الطاعات والقربات لرب الأرض والسماوات، حتى يخرج من رمضان مغفورًا له، وإلا فمتى يغفر له.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة))؛ [الترمذي بإسناد حسن]، قوله: ((رغم أنف رجل))؛ أي: لصق أنفه بالتراب كناية عن حصول الذل.

قال الطيبي: الفاء استبعادية والمعنى: بعيد على العاقل أن يتمكن من إجراء كلمات معدودة على لسانه فيفوز بها، فلم يغتنمه فحقيق أن يذله الله، وقيل: إنها للتعقيب فتقيد به ذم التراخي عن الصلاة عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم؛ [تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 9/ 530].

والمصلي على الحبيب صلى الله عليه وسلم في عزة ورفعة، وتارك الصلاة على الحبيب في ذلة وخسران.

أي لحقه ذل وخزي مجازاة له على ترك تعظيمي، أو خاب وخسر من قدر أن ينطق بأربع كلمات توجبه لنفسه عشر صلوات من الله، ورفع عشر درجات، وحط عشر خطيئات، فلم يفعل؛ لأن الصلاة عليه عبارة عن تعظيمه، فمن عظمه عظمه الله، ومن لم يعظمه أهانه الله وحقر شأنه؛ [فيض القدير 4/34].

قوله: (ثم انسلخ) أي انقضى، (قبل أن يغفر له)؛ أي بأن لم يتب أو لم يعظمه بالمبالغة في الطاعة حتى يغفر له؛ [تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 9/ 530].

وعلى المسلم استثمار رمضان في الطاعات والقربات لرب الأرض والسماوات حتى يفوز بغفران الرحمن سبحانه وتعالى.

وقوله: (فلم يدخلاه الجنة) لعقوقه وتقصيره في حقهما.

والإسناد مجازي فإن المدخل حقيقة هو الله؛ يعني لم يخدمهما حتى يدخل بسببهما الجنة؛ [تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 9/ 530، 531].




الساعة الآن : 02:42 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 5.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.16 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.78%)]