ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى الاسلامي العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=323368)

ابوالوليد المسلم 19-01-2026 06:50 PM

الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة
 
الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران: 135، 136].


تفسير الآيات:
ذكر الله تعالى بعض صفات عباده المتقين فقال: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ أي: إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة، والاستغفار،﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُأي: لا يغفرها أحد سواه، ﴿ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا أي: تابوا من ذنوبهم، ورجعوا إلى الله عن قريب، ولم يستمروا على المعصية ويصروا عليها غير مقلعين عنها، ولو تكرَّر منهم الذنب تابوا عنه، ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أن من تابَ تاب الله عليه.


ثم قال تعالى بعد وصفهم بما وصفهم به: ﴿ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْأي: جزاؤهم على هذه الصفات مغفرة من الله، ﴿ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أي: من أنواع المشروبات ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أي: ماكثين فيها، ﴿ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَيمدح تعالى الجنةَ[1].


قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح: 10، 12].


تفسير الآية:
قوله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا أي: ارجعوا إليه، وارجعوا عما أنتم فيه، وتوبوا إليه من قريب؛ فإنه من تاب إليه تاب عليه، ولو كانت ذنوبه مهما كانت في الكفر والشرك، ولهذا قال: ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ أي: متواصلة الأمطار، ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا أي: إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه، كثر الرزق عليكم، وأسقاكم من بركات السماء، وأنبت لكم من بركات الأرض، وأنبت لكم الزرع، وأدرَّ لكم الضرع، وأمدكم بأموال وبنين، أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار، وخللها بالأنهار الجارية بينها[2].

ما يستفاد من الآيات:
1- ظلم النفس يكون بارتكاب الذنوب والمعاصي، وظلم العباد يكون بالتعدي على حقوقهم.

2- لا أحد معصوم من المعصية، فينبغي لمن عصى أن يتوب.

3- لا تستحقر من رأيته يعصي الله تعالى؛ فإنك لا تدري بم يُختم له، ولك.

4- الاستغفار سبب لنزول المطر، وزيادة المال والولد والزرع.

[1] انظر: تفسير ابن كثير (2 /123-126).

[2] انظر: السابق (8 /232-233).







الساعة الآن : 02:09 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 8.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 7.92 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.17%)]