ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى الاسلامي العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   صفة القدرة (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=323199)

ابوالوليد المسلم 15-01-2026 12:10 PM

صفة القدرة
 
صفة القدرة

الشيخ عبدالعزيز السلمان

س121- ما الذي تَفهَمه عن معنى قوله تعالى: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التغابن: 1]؟

ج- في هذه الآية الكريمة يُخبر تعالى أنه يسبِّح له جميع المخلوقات التي في السماوات والتي في الأرض، وقيل: إنه بلسان المقال، وأنه حقيقة، وهذا القول أرجح لما في آية سورة الإسراء من قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44].

والقول الثاني: أنها تسبِّحه بلسان حالها؛ أي بما تدل عليه صنعتُها من قدرة وحكمةٍ، فهي تدل بحدوثها دلالةً واضحة على وجوده تعالى، ووحدانيَّته وتفرُّده بالربوبية؛ قال الشاعر وأظنُّه أبا نواس:
تأمَّل في نبات الأرض وانظُر https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إلى آثار ما صنَع المليكُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
عيون من لُجين شاخِصات https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
بأحداقٍ هي الذهب السبيكُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
على قصبِ الزَّبرجد شاهِداتٌ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
بأن الله ليس له شريكُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


وقال آخر:
تأمَّل سطورَ الكائنات فإنها https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
من الملك الأعلى إليك رسائلُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقد خطَّ فيها لو تأمَّلت خطَّها https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


وفي هذه الآية إثباتُ صفة القدرة لله تعالى، وهي من الصفات الذاتية، فلا يُعجزه شيءٌ.

رابعًا: فيها إثبات الحمد له، حمدٌ على ما له من صفات الكمال، وحمدٌ له على ما أوجَده من الأشياء، وحمدٌ له على ما شرَعه من الأحكام، وأسداه من النِّعم التي لا تُحصى.

خامسًا: فيها إثباتُ جميع صفات الكمال، ونفي كل نقص وعيبٍ؛ لأن التسبيح يقتضي ذلك.






الساعة الآن : 02:43 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 6.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 6.80 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.36%)]