من حقوق القرآن: الاستماع
من حقوق القرآن: الاستماع استماع القرآن عبادة من أفضل العبادات، وإذا كان القرآن العظيم يُتعبد بتلاوته، فإنه أيضاً يُتعبد بسماعه. قال تعالى: {وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ} قال الطبري: أصغوا له سمعكم؛ لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه، وأنصتوا إليه، لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه. وكان رسول ﷲ ﷺ يُحب أن يستمع إلى القرآن من غيره، فأمر عبدالله بن مسعود أن يقرأ عليه القرآن وهو يستمع له، فخشع لسماع القرآن منه، حتى ذرفت عيناه الشريفتان ﷺ. قال ابن باز: فالمستمع الراغب فيما عند ﷲ المُخلص لله شريك القارئ، له أجر عظيم، يكون له مثل أجر القارئ أو أعظم إذا كان عن إخلاص وعن صدق وعن رغبة فيما عند ﷲ. وقال أيضاً: المُستمع شريك للقارئ بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. قال ابن عثيمين: الإنسان الذي يستمع قد يكون أقرب إلى تدبر القرآن من القارئ، فالقارئ تجده يركز على ألا يخطئ في القراءة، والمستمع يتدبر ويتأمل، ولهذا قيل: "القارئ حالب والمستمع شارب" يعني القارئ يحلب الناقة أو الشاة والمستمع شارب فهو الذي يستفيد. ___________________________________ • كتاب: حيّ على القرآن منقول |
| الساعة الآن : 01:34 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour