فتنة المُشاهَدات وعدّاد الإعجابات
فتنة المُشاهَدات وعدّاد الإعجابات "فإنه يُعجبه [أي الواعظ المرائي] كثرة الحاضرين، ويزداد بها رغبة، ويحزنه قلّتهم، ويفتر بها نشاطه، فلو كان وعظه لأداء حق العلم لم يفتر عن ذاك بقلّتهم، ولم تزدد رغبته فيه بكثرتهم… فكيف تدّعي -وهذه حالتك- أنك تفرح بكثرتهم لله خالصًا؟ لا وربّ الكعبة، ما أحسبك تفرح إلا من أجل ريائك وحبّك الاستتباع. ومما يدلك على أنه يرائيهم وإن كان لا يعلم، ويراقب جانبهم وإن كان لا يشعر؛ أنك تراه إذا نزل عن منبره أخذ يسأل القوم أمُستبرَدًا كان اليوم أم مستطابًا؟ فلئن كانوا استطابوه وأخبروه بذلك كاد يطير فرحًا، ووجد قلبه ممتلئًا لذة وفرحة، وإن أخبروه بأنه كان مستبردًا؛ ضاقت عليه الأرض بما رحبت، كأنه ألمّت به مصيبة المصائب، وكأن هذا المسكين بعد لا يعرف الحسن والقبيح شرعًا حتى يسأل أصحابه عن ذلك". ______________________________________________ المصدر: آفات الوعاظ ص٥١- ٥٢ الكاتب: بدر آل مرعي |
| الساعة الآن : 09:56 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour