ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الحوارات والنقاشات العامة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49)
-   -   ولنفسك عليك حق (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=321060)

ابوالوليد المسلم 11-11-2025 05:04 PM

ولنفسك عليك حق
 
ولنفسك عليك حق




في حياتنا مواسم نعدها من الفرص التي نجدد معها علاقتنا بالله تعالى، تفكرنا في أنفسنا، وبناء ذواتنا.
وللنفس عليك حق أيها اﻹنسان. إنها لتمل وتكل، وتجهد وترهق وتتأزم، ربما بمعاص وفتن. أو تحميلها فوق طاقتها.ِ
وما هذه المواسم، إلا كمزن المطر، ينزل على أديم اﻷرض فيغسل درنها، ويعمر حيها وزرعها، ويزيدها تألقا صافيا مشرقا.
كذلك النفوس، تحتاج ارتواء و ترويضا وتهذيبا، وتجديدا وعزما ثابتا على الحق، وإلى مراعاة لحاجتها ومتطلباتها الدينية والدنيوية، دون الخروج عن جادة الصواب.
إن اﻹسلام بمعانيه النورانية، وازن بين متطلبات النفس، وآتاها تقواها {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} (القصص:77).
وذو العقل اللبيب، والفهم السديد، من يسعى لبناء نفسه البناء الصحيح، وتصحيح مسارها، وإعانتها بعد إعانة الله على عزمها للخير والصلاح والفلاح.
يستشعر أن النفس تحتاج لشيء من نعيم اﻹيمان. فيعتني بصلاته، وسائر عباداته، وتغيير بعض عاداته.
فلا لهو غير مباح، ولا فراغ يؤدي بها للكسل والفتور، وضعف الفكر، بل توسط بين إشباع الرغبات، وإعادة ترتيب اﻷوقات واﻷولويات.
ومما أدركه الصحابة كما قاله عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : إني ﻷبغض الرجل أن أراه فارغا، ليس في شيء من عمل الدنيا، ولا من عمل اﻵخرة.
ولقد كان اﻹمام ابن عقيل حريصا على وقته، يستثمر كل دقيقة فيه. وكلما جاءه خاطر كتبه.
ثم جمعت خواطره في كتابه ( الفنون) فأثمر 800 مجلد.
فياأيها اﻹنسان: نفسك التي بين جنبيك تولى أمرها. قو فيها التقوى. ولتكن متيقظا لما يبّصرها، وينمي فيها حب الفضيلة، والبعد عن الرذيلة.
تعامل معها برفق يقودها لحب الطاعة، لاسيما في تلك المواسم، ولتكن نيتك صلاحها، والوقوف بها على عتبات الثبات، والراحة الكبرى في نعيم الجنات.
فاطمة محمد الخماس




الساعة الآن : 06:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 5.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.55 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.66%)]