تحريم التسمي أو الاتصاف بما خص الله به نفسه
تحريم التسمِّي أو الاتصاف بما خص الله به نفسه فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿ وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْني فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180]. قال ابن عباس رضي الله عنه: قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾؛ قال: إلحاد الملحدين: أن دعوا اللات في أسماء الله؛ رواه ابن جرير في «تفسيره» برقم (15453). وقال مجاهد: قوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾، قال: اشتقوا اللات من الله، واشتقوا العُزَّى من العزيز؛ رواه ابن جرير في «تفسيره» برقم (15454). وقال الله تعالى:﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ﴾ [النجم:19ـ23]. قال العلامة السعدي في «تفسيره» (ص819): هذه الأنداد التي سَمَّوْها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا اللات من الإله المستحق للعبادة, والعزَّى من العزيز, ومناة من المنان؛ إلحادًا في أسماء الله، وتَجرِّيًا على الشرك به, وهذه أسماء متجردة عن المعاني، فكل من له أدنى مُسكةٍ مِن عقلٍ يعلَم بُطلان هذه الأوصاف فيها؛ اهـ. وقال الله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص:1ـ4]. ولهذا الباب تتمةٌ يأتي ذكرُ بعضها في الفصول التالية ـ إن شاء الله تعالى ـ. |
| الساعة الآن : 08:22 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour