ومضات نبوية: "يا حنظلة ساعة وساعة"
ومضات نبوية ((يا حنظلة ساعة وساعة)) علي بن حسين بن أحمد فقيهي رأى أبو بكرٍ – رضي الله عنه - حنظلةَ بن الربيع ضجِرًا، فقال له: ما بك يا حنظلة؟ فقال: نافق حنظلة، فقال له أبو بكر: سبحان الله! ما تقول؟ فقال: نكون عند النبي يذكِّرنا الجنة والنار كأننا نراها، فإذا خرجنا من عنده، عافسنا الأزواج والأولاد فنسِينا كثيرًا، فقال له أبو بكر: والله إنا لَنلقى مثل هذا، فذهبا إلى النبي فحدَّثاه بشأن قلبيهما، فقال: ((والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي، لَصافحتكم الملائكة في الطرقات، لكن يا حنظلة ساعة فساعة، ساعة فساعة))؛ [رواه مسلم (2750)]. هذا هو الدين الحق، والحنيفية السمحة تراعي الحقوق، وتلبي الاحتياجات، وتتفهم الطبائع، وتُشبع الغرائز. ساعة فساعة، جاء تفسيرها جليًّا في النصوص النبوية التي تمثل الواقع البشري: ((إن لنفسك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولضيفك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًّا؛ فأعطِ كلَّ ذي حق حقه))؛ [رواه البخاري (1968)]. العبادة لا تبقى على وتيرة واحدة ولا نمط محدد، بل هناك مدٌّ وجزر، ورغبة وفترة، والعبرة بالعاقبة والخاتمة: ((إن لكل عمل شِرَّة ولكل شرة فَترة، فمن كانت شِرَّته إلى سُنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد هلك))؛ [رواه أحمد]. والشرَّة هي النشاط والرغبة، والفترة هي الكسل والخمول. |
| الساعة الآن : 06:55 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour