فوائد مختصرة من كتاب البيوع
فوائد مختصرة من كتاب البيوع فهد بن عبد العزيز الشويرخ الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه بعض الفوائد من كتاب البيوع من كتاب فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام للعلامة محمد العثيمين رحمه الله وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الفائدة الواحدة ثلاثة أسطر أسأل الله الكريم أن ينفع بها
& هذا الربا العظيم الذي توعد الله عليه في كتابه, ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته, وأجمع المسلمون على تحريمه, لا فرق فيه أن يكون المرابي محتاجًا, أو غير محتاج لو أخذ الحبل يحتطب لكان خيرًا له من أن يتعاطى الربا. & أكل الربا أكل مال محرم سحت, يتغذى جسده بالسحت, فإذا دعا لم يكن حريًا بالإجابة, ولو فعل أسباب الإجابة. & أن المعين على المحرم كفاعل المحرم, حتى وإن كان مظلومًا به, فالمُوكل مظلوم بالمحرم, بالربا, ومع ذلك كان له إثم الآكل, لإعانته إياه على أكله, ورضاه بذلك. & القاعدة الشرعية في بيع الربوي بجنسه: أنه يشترط فيه: التقابض, والتساوي. & الطعام المكيل الذي يطعم ويقتاته الناس هو الذي يجري فيه الربا, وأما الطعام الذي لا يكال أو ليس بقوت فلا يجري فيه الربا, مثل: الفاكهة على اختلاف أنواعها, والخضار, والسدر, والإشنان, والحناء, وما أشبهها, كل هذا ليس فيها ربا. & لا ربا في بيع الحيوان بعضه ببعض, وعليه فتجوز الزيادة. & كل منفعة بدنية, أو مالية, أو منفعة مجردة يشترطها المقرض فإنها ربا. & نحن الآن في عصر انهمك الناس في طلب الدنيا, فكثر التحيل عليها بالربا, وكثر التحيل عليها بالميسر, وكثر التحيل عليها بالأسهم...رأوا مكاسب كثيرة بعمل يسير وزمن قريب فانهمكوا في الدنيا...حتى صار الناس كأنهم ماديّون.
& سمي بذلك: لأن المشترى لم يرد السلعة, وإنما أراد العين, أي: النقد لينتفع به. & هذا بيع محرم, لأنه رتبت عليه عقوبة, وإنما كان محرمًا, لأنه وسيلة إلى الربا بحيلة, والحيل لا تبيح المحرمات, ولا تسقط الواجبات.
& ما يبذل للتوصل إلى حق, فهي حرام بالنسبة للآخذ, حلال بالنسبة للباذل, كرجل تسلط عليه ظالم, فأعطاه رشوة, لأجل منع الظلم عنه فهذا لا بأس به...لكن لا ينبغي أن نلجأ إلى ذلك إلا عند الضرورة القصوى. & تعظيم أمر الرشوة, وأنها من الكبائر, ووجه ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي.
& كثير من الناس إذا أخذ أموال غيره بنيئة سيئة يسلط الله عليه ما يتلفه ماله, إما: بتلف نفس المال الذي أخذ, وإما بغير ذلك. & لو أخذ أموال الناس يريد إتلافًا ومات, وسدد عنه الورثة, فهل تبرأ ذمته؟ الجواب: لا يبرأ من إثم النيئة السيئة, أما إثم المال فالظاهر أنه يبرأ.
& الدَّين في الحقيقة أسر, وذلّ للمستدين, ولهذا لم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي قال: إنه ليس عنده ما يمهر به المرأة لم يرشده إلى الاستدانة, وإنما طلب منه أن يعلم المرأة شيئًا من القرآن عوضًا عن المهر. & بعض الناس يستدين من أجل أن يكمل نفسه كماليات, ليس بحاجة ولا بضرورة إليها, وهذا لا شك أنه من السفه أن يذهب ويستدين من أجل مسائل كمالية.
& الصحابة رضي الله عنهم إذ سألوا عن الكمال لا يريدون مجرد العلم بالكمال, لكنهم يطبقون ويعملون. & النية لها شأن كبير, وتأثير عظيم حتى في مجريات الأمور, ولهذا تقول العامة كلمة لها روح " النية مطية" والمطية هي الناقة التي تركب, يعني: إذا كانت نيتك طيبة فمطيتك طيبة, وإن كانت رديئة فمطيتك رديئة. & هذه النقطة ينبغي لطالب العلم أن يدركها, فهو في كلام بعض أهل العلم تمرّ به أشياء يقول: هذه على خلاف الأصول, هذه على خلاف القياس, مع أنها ثابتة بالكتاب والسنة نقول: هذا قول باطل, ليس في القرآن والسنة ما هو خلاف الأصل & لعلماء المصطلح....ثلاثة أشياء: اعتبار, وشاهد, ومتابعة, كلها تتعلق بقوية الأحاديث بعضها ببعض. & الشاهد: ما روى من حديث آخر يؤيده في المعنى. & المتابعة أن يتابع الرجل الضعيف رجل آخر في الأخذ عن شيخه. & الاعتبار: تتبع طرق الحديث, لينطر هل لهذا الحديث شاهد, أو لهذا الراوي متابع & إذا رأينا حديثًا ضعيف السند, ولا يخالف الأحاديث الصحيحة, فلنبحث عنه, لننظر هل له شاهدًا أو لراويه الضعيف متابعًا. & الشريعة لا تفرق بين متماثلين, ولا تساوي بين مختلفين أبدًا, وإذا توهمت شيئًا خلاف هذه القاعدة فاتّهم نفسك, ولا تعتد برأيك, فإن الرأي خوّان, لأن النصوص محكمة متقنة من عند الله, محفوظة بحفظ الله. & الخلع له أحكام خاصة, ولهذا لا يحسب من الطلاق, فلو خالع الإنسان زوجته عشر مرات لحلت له بدون زوج. & يجب على المؤمن: أن يكون مبادرًا ومسارعًا للأعمال الصالحة, كلما علم شيئًا أفضل عمل به ما استطاع & الواجب على المؤمن: أن يستدل ثم يعتقد, فيجعل الاعتقاد تابعًا للاستدلال, حتى الأدلة متبوعة لا تابعة. & ما كان من عند الله فليس فيه اختلاف, لا قليل ولا كثير, لكن الذي من عند غير الله فيه خلل كثير. & الناس إذا تركوا ما أوجب الله عليهم من الجهاد, وتشاغلوا بالدنيا عنه فإن هذا من أسباب الذلّ والهزيمة. & القلب وعاء إذا امتلأ بشيء لم يبق للشيء الأخر محل, فإذا امتلأ بحب الدنيا انشغل عن حب الله ورسوله, وصار الإنسان ليس له هم إلا الكسب. & ليس من الحكمة إذا توفر عندك المال أن تسرف قي إنفاقك, بل كن معتدلًا, وأنفق بالمعروف. & لو قال الأب لابنه: خذا يا بني هذه عشرة ريالات, اشتر لي بها دخانًا, فلا يلزمه طاعته, بل يحرم عليه. & قوله صلى الله عليه وسلم: (( وتركتم الجهاد )) يعني: لم تجاهدوا في سبيل الله بأموالكم, ولا بأنفسكم, ولا بألسنتكم, ولا بأقلامكم....والجهاد يشمل كل ما يُدافع به عن دين الله, من الجهاد بالسلاح, والجهاد بالعلم. & ضعف قول من قال من أهل العلم: إن المرأة إذا تزوجت بشرط: أن يطلق زوجته الأولى فالشرط صحيح, بل الشرط باطل, خلافًا للمشهور من مذهب الإمام أحمد. & لوحظ أن من طبيعة الحمار أنه إذا انكسر لا يمكن أن ينجبر أبدًا مهما كان. & صلاة الكسوف يستحب فيها الخطبة, لا سيما في زماننا هذا, الذي غفل الناس عن المراد بالكسوف, أو عما يراد به شرعًا, والذي يراد به شرعًا تخويف الناس. &إذا بقي الحب في السنبل لا يمكن أن يدخله السوس أبدًا وإذا أخرج لحقه السوس & الوهم: أن يتخيل الإنسان الشيء على خلاف ما هو عليه, فينطق به بلسانه, أو يفعل بأركانه ما يقتضيه ذلك الوهم. & ينبغي للإنسان أن لا يتعامل معاملة خطرة وإن كانت جائزة, وذلك لئلا يقع في الندم لأن الإنسان إذا عامل معاملة مخاطرة ثم صار الأمر على خلاف ما يتوقع ندم وحصل له حزن, والشرع يحارب الندم والهم والغم والأحزان. &كل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن تجنبه اجعل هذ انصب عينيك دائمًا أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائمًا مسرورًا بعيدًا عن الأحزان & اتفق العلماء على أنه إذا أمكن أن بفسر كلام المتكلم بكلامه فهو أولى من أن يفسر بكلام غيره, لأنه أعلم بمراده. & الزهد حقيقته: ترك ما لا ينفع في الآخرة, والورع: ترك ما يضر في الآخرة, فالزهد أكمل من الورع, لأن الزاهد يترك كل شيء لا ينفعه في الآخرة. & ليس بين الناس أخوة إنسانية, لكن بينهم جنسية إنسانية, يعنى: أن الكافر من جنس المسلم في الإنسانية, لكن ليس أخاه. & الخاطئ مرتكب الإثم عن عند, والمخطئ مرتكب الإثم عن غير عمد...فالخاطئ آثم, والمخطئ غير آثم. & الضابط في التدليس: إظهار السلعة بصفة مرغوب فيها, وهي خالية منها. & العدد الثلاثي معتبر في كثير من الأشياء, وبه تتبين الأشياء في الغالب. & من أعمى الله قلبه لم ينقعه انفتاح العين, نسأل الله العافية. & السكران.....ينسى همومه, وغمومه, ولكن إذا زال السُّكر تراكمت عليه الهموم والغموم, لإنها كالماء إذا حبسته يقف, لكن عندما تُزيل الحابس يندفع بقوة, هكذا الهموم تقف عند السُّكر لكن إذا زال السُّكر اندفعت اندفاعًا مدهشًا مؤذيًا. & قلّ من يشرب الخمر أن ينزع عنه _ والعياذ بالله _ إلا بإيمان قوي, أو رادع قوي & ينبغي للإنسان مكافأة من أحسن إليه...وهذا كما أنه من أوامر الشرع, فهو من الأخلاق النبيلة الفاضلة, فكثير من الناس تحسن إليه ولا تجد منه مكافأة ولا بطلاقة وجهه...فلا يقول: جزاك الله خيرًا, ولا ينشرح صدره لإحسانك. |
رد: فوائد مختصرة من كتاب البيوع
فوائد مختصرة من كتاب البيوع (2) فهد بن عبد العزيز الشويرخ الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذ الجزء الثاني من فوائد من كتاب البيوع, من كتاب فتح ذي الجلال والإكرام, بشرح بلوغ المرام, للعلامة محمد العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الفائدة الواحدة ثلاثة أسطر, وهي من باب الصلح, إلى باب الوديعة, أسأل الله الكريم أن ينفع بها باب الصلح: & الصلح: هو قطع الخصومة والنزاع بين المتخاصمين والمتنازعين. & الصلح الذي يحرم الحلال ويحلل الحرام ليس بجائز. & رجل حصل بينه وبين زجته نزاع, فاصطلحا على أن يطلق زوجته الأخرى, فهذا الصلح لا يجوز, لأنه أحل حرامًا, وهو الاعتداء على حق الزوجة الأخرى. & شخص قال لشخص بينه وبينه معاملة: أنا لا أقرّ لك إلا إذا أسقطت عني نصف الدين فهذا حرام, لأنه يحرم الحلال. وهو: أن صاحب الدين له المطالبة بجميع حقه, فإذا صالحته على أن يسقط عنك نصف الدين فقد حرمت عليه الحلال. باب العارية: & العارية إذا شرط المستعير ضمانها فهي مضمونة, وإن لم يشترط فليست بمضمونة لأن يد المستعير يد أمانة والأصل في يد الأمانة أنه لا ضمان عليها إلا بتعدٍّ أو تفريط باب الشفعة: & ثبوت الشفعة في كل شيء مشترك. & تحريم بيع الشريك نصيبه حتى يعرضه على شريكه. باب القراض:
& البيع لأجل...فيه بركة من وجهين: وجه للبائع, بزيادة الثمن له بسبب التأجيل, ووجه ثان للمشتري, لسهولة دفع الثمن, لأن النقد أصعب على الإنسان من المؤجل.
باب المساقاة والإجارة:
باب الوصايا: & من عليه دين واجب ليس به بينة فالوصية به واجبة, فإن كان به بينة فالوصية به مستحبة. & الانسان لا يدري متى يفجأه الموت, وما دام يريد أن يوصي لنفسه أو لغيره بعد موته فليبادر & الوصية....حثّ الرسول صلى الله عليه وسلم أن تكون مكتوبة, لأن المسموعة قد تنسى, ولا تحفظ, فلو أن الإنسان أشهد على نفسه شفويًا بالوصية لكان هذا كافيًا, لكن لا شك أن الكتابة أثبت وأضبط. باب الوديعة: & الوديعة شرعًا: دفع مال لمن يحفظه. & الوديع لا يحل له أن يتصرف في الوديعة بأي تصرف كان. & يد الوديع...يد أمانة...فلا ضمان عليه فيما تلفت الوديعة, إلا أن يتعدى أو أن يفرط, فما هو التعدي والتفريط؟ التعدي: فعل لا يجوز, والتفريط ترك ما يجب. & ما يفعله الناس الآن في إعطاء الدراهم البنوك وتسميتها وديعة...ليس بصحيح لأن هذه الدراهم التي يعطونها البنوك يعطونها إياهم على أنهم يدخلونها في صندوق البنك يتصرف فيها...حقيقة هذا الأمر أنها قرض ولهذا لا يصح أن نسمى هذا وديعة & أهل العلم رحمهم الله, قالوا: لو أن صاحب الوديعة أذِن للمودع في التصرف فيها لانقلبت إلى قرض بعد أن كانت وديعة, والقرض يختلف عن الوديعة كثيرًا.
& علم الحديث في الحقيقة من أشد العلوم حاجة إلى المواصلة والتعهد, لأنه دقيق, لكن علم الفقه وغيره من العلوم يمكن للإنسان أن يحيط به بسهولة. & إذا اختلف في الوصل والإرسال, فالصحيح: أننا نأخذ بالوصل ما دام الواصل ثقة, وذلك: لأنه لا منافاة بين الوصل والإرسال. & الفتيا بغير علم فيها مضار عظيمة, لو لم يكن منها إلا أنها تؤدي إلى عصيان الله في قوله تعالى: {﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾} [البقرة:169] لكان كافيًا. & من المقرر عند المسلمين أن الميت يغسل...وظاهر السنة أنه لا فرق بين أن يكون الميت نظيفًا أو غير نظيف, حتى ولو اغتسل قبل موته بدقائق ثم مات, فإنه يجب أن يغسل, لأن الموت نفسه موجب للغسل. & ينبغي قصد من ترجى إجابته ليصلي على الميت, يؤخذ من كون الصحابة يقصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى على جنائزهم, لأن الصلاة على الميت شفاعة له, ومن كان أقرب إلى الإجابة لصلاحه وتقواه كان أقرب إلى الشفاعة & لا يجوز قضاء دين الميت من الزكاة, وأنه لو مات وعليه دين لا وفاء له فإنه لا يحل أن نقضي عليه دينه من الزكاة, وعلى هذا جمهور أهل العلم. & ذهب بعض أهل العلم إلى جواز قضاء دين الميت من الزكاة, وممن ذهب إلى ذلك: شيخ الإسلام ابن تيمية, رحمه الله...ولكن ما ذهب إليه...رحمه الله في هذه المسألة ضعيف, وهذه إحدى المسائل التي لا أختار فيها ما أختاره شيخ الإسلام. & مشروعية الأضحية...وقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة من حين قدم, ولم يتخلف عن الأضحية إلا في حجة الوداع, لأنه لما حج أهدى ولم يضحِّ, ولهذا لا يشرع للحاج أن يضحى, اكتفاء بالهدي. & النكاح إلى أجل, أعنى: تأجيل المهر, فيه بركة أيضًا, ولهذا لو أن الناس سلكوا هذا الطريق, وأجّلوا بعض المهر, واقتصروا في النقد على ما يحتاجون إليه عند الدخول لكان في هذا بركة, وتيسير على الناس & يوم النحر أفضل أيام شهر ذي الحجة, لأن الله سماه: يوم الحج الأكبر, وقيل: يوم عرفة أفضل منه, والأصح: أن كل واحد منهما له مزية ليست للآخر. & بطلان جميع الأنظمة المخالفة للشرع, لأن الأنظمة المخالفة للشرع هي شروط توضع, حيث يضعها البشر, فكل القوانين المخالفة للشرع مهما كان واضعها فهي فاسدة, لا يحوز تنفيذها. & إذا قيل: في المذهب وجه, فهو من أكابر أصحاب الإمام, أما الرواية فهي عن الإمام, والقول يحتمل: الوجه والرواية. & كل شيء فيه حد في الدنيا, أو وعيد في الآخرة, أو نفي إيمان, أو ترتيب غضب, أو تبرؤ منه أو ما أشبه ذلك فإنه من كبائر الذنوب. & الأمر بقول الحق ولو كان مرّا يدل على النهي عن قول الباطل ولو كان حلوًا. & من الأخلاق الفاضلة أن الإنسان يلتمس العذر لأخيه ما وجد له محملًا, لا سيما إذا كان الإنسان المُعتذر عنه معروفًا بالاستقامة, والنصح, فإنه لا ينبغي للإنسان أن يتبع هفواته وزلاته, بل يعتذر عنه ما أمكن & التحذير من الخيانة, وأن الإنسان إذا خان نزعت منه البركة, وتخلى الله عنه, وما بالك بشيء تخلى الله عنه؟ فلا شك أن عليه الدمار, والخسار. & تعظيم أمر الديّن, وأنه لا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا عند الضرورة الملحة. & النخلتان في جذع واحد تسميان صنوان...فالعم والأب صنو, لأن أصلهما الجد. & الخادمات اللاتي يكن في البيوت من أخطر ما يكون على أعراض أهل البيت, وقد سمعنا قضايا مفزعة مشينة, تجرى من الخدم الذكور والإناث. & فشو الزنا في المجتمع سبب للدمار...ولا تستبعد العقوبة لا تغرنك الدنيا والإمهال & بعض الناس...إذا مات الميت أتوا بقارئ يقرأ القرآن, يقولون: إنه لروح الميت, هذا العمل حرام لأن التلاوة لا تقع إلا قربة لله والقربة لا يؤخذ عليها أجر من الدنيا وهو كذلك بدعة لأن السلف لم يكونوا يفعلونه...ثم أن الميت لن ينتفع بهذه القراءة. & الخروج والمنابذة لولاة الأمور فيه مفاسد كثيرة, فما الذي فرق الأمة بعد أن كانت مجتمعة في صدر الإسلام إلا الخروج على الأئمة ؟! & الضرر: ما حصل بدون قصد, والضرار: ما حصل بقصد. & ينبغي للإنسان إن لم نقل يجب أن يعني بتربية أولاده على الصلاح, ومعلوم أن التربية لها أثر كبير في إصلاح الأولاد وأنت إذا اتقيت الله فيهم بالتوجيه اتقوا الله فيك وإذا أهملت حق الله فيهم فيوشكوا أن يُهملوا حق الله فيك جزاءً وفاقاً. & الولد غير الصالح لا يؤمل فيه الخير, وهذا هو الغالب, فالغالب أن الولد غير الصالح يكون نكدًا على أبيه, وأهله. & ينبغي للإنسان إذا وهب الله له ولداً غير صالح أن يحرص على إصلاحه وأن يُلحَّ على الله تعالى بالدعاء في أن يصلحه, وأن لا ييأس من روح الله, فكثيرًا ما يصلح الولد بعد أن كان فاسدًا. & استشارة أهل العلم والفضل فيما يقوم به الإنسان من تصرف...وهذا مقيد فيما إذا خفي على الإنسان كيف يتصرف, أما إذا كان وجه الصواب معلومًا ووجه المصلحة معلومًا فلا حاجة للاستشارة. & إذا انبهم الأمر عليك فالجأ إلى الله تعالى بالاستخارة, واستعن بإخوانك بالاستشارة...والصحيح أنك تبدأ بالاستخارة أولًا, لأنه إذا التبس الأمر عليك وأنت صاحب الشأن فإن غيرك يكون مثلك. & العلماء...قالوا: يكره للإنسان أن يسترضع لولده امرأة حمقاء, قالوا: لأن ذلك يؤثر في طبيعة الولد, يكون الولد أحمقاً, فاطلب له امرأة حليمة, حسنة الأخلاق, لأنه يتأثر بذلك. & من حماية الله للإنسان أن الله عز وجل يعثّر عليه الشيء المحرم, الذي يضره من حيث لا يشعر, قد يحرمك الله شيئًا تحب أن يحصل لك, ولكن في النهاية يكون خيرًا لك. |
| الساعة الآن : 03:44 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour