ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   فتاوى وأحكام منوعة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=109)
-   -   السنة في اجتماع العيد والجمعة (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=291370)

ابوالوليد المسلم 21-04-2023 01:56 AM

السنة في اجتماع العيد والجمعة
 
السنة في اجتماع العيد والجمعة


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ‏تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فقد اجتمع هذا العام العيد والجمعة، وفي ذلك هدي لرسولنا ‏الكريم صلى الله عليه وسلم، وذلك ما ثَبَت عن إياس بن أبي رَمْلَةَ الشامي ‏قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع ‏رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عيدين اجتمعا في يوم؟


قال: نعم، قال: ‏فكيف صنع؟
قال: صلَّى العيد، ثم رخَّص في الجمعة، فقال: «مَنْ شاء ‏أن يُصلِّي فَلْيُصَل»؛ صحَّحه الألباني في (صحيح سنن أبي داود/981).

ومن حديث أبي ‏هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «قد ‏اجتمع في يومكم هذا عيدانِ، فمَنْ شاءَ أجْزأهُ من الجُمُعة، وإنا ‏مُجَمِّعون»؛ (صحَّحه الألباني في (صحيح سنن أبي داود/984). ‏

وفي هذين الحديثينِ ترخيص من النبي صلى الله عليه وسلَّم لمن حضر ‏صلاة العيد وخطبتها أن يترك الحضور لصلاة الجمعة إن أراد، وأمَّا ‏إمام الجامع وجمهور المصلِّين فإنهم يقيمون صلاة الجمعة، وقد اختلف ‏العلماء في هذا الموضع، وأقرب الأقوال إلى الصواب قولا الشافعي ‏وأحمد رحمهما الله؛ فالشافعي يرى أن الرخصة لمن كان خارج البلد؛ ‏كأهل القُرى المجاورة والبوادي الذين يدخلون البلد من أجل العيد ‏والجُمُعة، وأما أهل البلد فليس لهم رخصة في ترك الحضور، والإمام ‏أحمد بن حنبل يرى أن الرخصة عامَّة لكل مَنْ حضر الصلاة وخطبة ‏العيد وأما غير هذين القولين فضعيف.‏

تنبيهات:
أولًا: إن الأولى والأفضل هو الحرص على أداء الصلاتينِ وحضور ‏المجمعين؛ فإنه الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولجمهور ‏المسلمين، وذلك لمَنْ لم يكن بعيدًا عن المسجد ولم يكن له عذر آخر.‏

ثانيًا: من كان بعيد الدار بُعْدًا يشق عليه معه الحضور أو كان له عذر ‏آخر فلم يحضر الجمعة فإنه يجب عليه أن يصليها ظهرًا في الموضع الذي ‏هو فيه فردًا أو جماعة ولا يتركها.‏

ثالثًا: أن الذي يسقط عنه حضور الجمعة إنما هو مَنْ حضر صلاة العيد ‏وخطبتها، أمَّا من لم يحضر صلاة العيد فلا تسقط عنه الجمعة بحال، وكذا ‏ينبغي لمن عزم على عدم حضور الجمعة أن يستمع لخطبة العيد حتى لا ‏يترك الذكر المأمور بالسعي إليه بالمرة، والله أعلم.
________________________________________________
الكاتب: الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم












الساعة الآن : 05:04 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 5.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.89 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.57%)]