فضل من تعلق قلبه بالمسجد
فضل من تعلق قلبه بالمسجد الشيخ ندا أبو أحمد فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ الله عز وجل، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذلك وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عز وجل، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". قال ابنُ حجر في " الفتح:" 170/ 2 وقوله: "ورجل قلبه معلق في المساجد"، هكذا في الصحيحين، وظاهره أنه من التعليق كأنه شبهه بالشيء المعلق في المسجد - كالقنديل مثلًا - إشارة إلى طول الملازمة بقلبه - وإن كان جسده خارجًا عنه - ويدل عليه رواية الجوزقي: كأنما قلبه معلق في المسجد، ويُحتمل أن يكون من "العلاقة"، وهي شدة الحب، ويدل عليه رواية أحمد: "معلق بالمساجد"، وكذا رواية سلمان: "من حبها"، ومناسبتُها للركن الثاني من الترجمة - وهو فضل المساجد - ظاهرة، وللأول من جهة ما دل عليه من الملازمة للمسجد واستمرار الكون فيه بالقلب وإن عرض للجسد عارض"؛ اهـ. • وانظر إلى سيد البشر صلى الله عليه وسلم وكيف كان تعلقه بالمسجد، فقد أخرج الإمام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة، جلس في مُصلاة حتى تطلع الشمس". وكان يجلس في المسجد للإفتاء والتعليم واستقبال الوفود. |
الساعة الآن : 03:37 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour