| ابوالوليد المسلم |
29-08-2022 06:55 PM |
الأدب والقيادة
الأدب والقيادة
د. أحمد الخاني
العقيدة الإسلامية والقيادة:
إن هذا الأدب الذي ينطلق من العقيدة الإسلامية له صفة القيادية؛ قيادة النفس البشرية في طريق الحق، وتتجلى هذه القيادية في نفس خبيب رضي الله عنه في موقف الجزع، برباطة جأشه حيث قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
فهذا الأدب، فيه تصعيد للقيم التي يجب أن يتمثلها الإنسان في الحياة؛ يتبناها، ويدافع عنها، ويموت في سبيلها. وقد أسلم بعض من شهد مقتل خبيب.
وتتجلى قيادية هذا الأدب في قول حسان رضي الله عنه:
إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنَّة للناس تتبعُ
يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
ماذا كانت معطيات هذا الشعر؟
قاد وفد تميم إلى الخير والحب، فأسلم الوفد، وحسن إسلامهم، تحمسوا لهذا الدين، فرطوا مصيرهم بمصيره، وذاب كيانهم القبلي، وذابت تلك الأمجاد وما كان فيها من طارف وتليد إن لم يكن له ولاء للإسلام، فتحولت السيوف التي كانت موجهة إلى الأرحام، تحولت لتعمل متعاونة على نصرة هذا الدين، وخرجت لتجابه من تصدى له لتمنع انتشاره من فرس وروم وغيرهم.
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour
[حجم الصفحة الأصلي: 5.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.00 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]