ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الشباب المسلم (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=94)
-   -   التربية على الحوار (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=265308)

ابوالوليد المسلم 16-09-2021 10:13 PM

التربية على الحوار
 
التربية على الحوار


علي بن حسين بن أحمد فقيهي




بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

التربية على الحوار


• الحوار في اللغة: من المُحاوَرة؛ وهي المجاوَبة ومراجَعةالكلام، والتجاوُب فيه بالمُخاطَبة والرد.


والحوار في الاصطلاح: حديث وتجاوُب، يَجري بين اثنين أو أكثر، حول موضوع محدد؛ للوصول إلى هدف معين.


• زخرَت النصوصُ القرآنية بجملة وافرة من الحوارات والنقاشات بين المولى جلَّ وعلا وعددٍ من الكائنات والمخلوقات؛ كالملائكة، والرسل، والشيطان، والمؤمنين، والكافرين.


• شهد الواقعُ النبوي التطبيقَ العملي لهذا الأسلوب التربوي الراقي، في كافة الأحوال، ومع كل الأجناس، ولجميع الأغراض والأهداف.


♦ تؤكِّد الدراسات التربوية والنفسية على أهمية الحوار والمُحادثة، ودورهما على شخصية ونفسية المُربِّي والمُتربِّي، وآثارهما الإيجابية، ونتائجهما الفاعلة والظاهرة في الأمور التالية:
١ - التفكير الجماعي والتحليل المشترك.
٢ - الانطلاق في الحديث، والحرية في التعبير عن الرأي.
٣ - التخلص من الانغلاق الفكري والانعزالية السلوكية.
٤ - نشر ثقافة الاستماع، وأدب الإنصات، وفقه النقاش.
٥ - وسيلة للتوادِّ والتآلف والاحترام والتقدير.
٦ - صحة الفَهم للأشياء وحسن الظن بالآخرين.
٧ - التخلص من الاضطرابات النفسية الناتجة عن الكَبْت والاكتئاب.
٨ - الوعي بالواقع، والتبصُّر بالحياة، من خلال السؤال والجواب.
٩ - التعرف على الحقوق والواجبات، والحدود والحريات، للنفس والآخرين.
١٠ - السلامة والنجاة من غوائل الانحرافات الفكرية والمخالفات السلوكية.


• المحاضن التربوية هي أَوْلى وأَوْجب مَن يعرف ويُربي، ويُمارس ويُطبق، ويُشجع ويُحفز، على الحوار الهادئ والحديث الراقي، والنقاش المُتَّزن والسِّجال الواعي، في كافة جوانب الحياة.


♦ ومضة:
عن أبي أمامة قال: إن فتًى شابًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القومُ عليه فزجرُوه وقالوا: مه، مه! فقال: ((ادنُه))، فدنا منه قريبًا، قال: فجلسَ، قال: ((أتحبُّه لأمك؟))، قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يُحبونه لأمهاتهم))، قال: ((أفتحبه لابنتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم))، قال: ((أفتحبه لأختك؟))، قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم))، قال: ((أفتحبه لعمتك؟))، قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لعماتهم))، قال: ((أفتحبه لخالتك؟))، قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم))، قال: فوضع يده عليه وقال: ((اللهم اغفر ذنبَه، وطهِّر قلبَه، وحصِّن فرجه))، قال: فلم يَكُن بعد ذلك الفتى يَلتفِت إلى شيء؛ رواه أحمد.




الساعة الآن : 04:07 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 9.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 9.41 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (0.99%)]