علو الهمة لبلوغ القمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
ذكر ابن القيم في كتابه روضة المحبين قصة عجبا ..فقال رحمه الله : ( أرسل الصليبيون جاسوسا الى ديار الاسلام ليتفحص أحوال المسلمين ويخبرهم بالوقت المناسب لغزو المسلمين , فلما وصل وجد صبيا يبكي فسأله عما يبكيه فقال الصبي : طاش سهمي ولم يصب الهدف ) فتعجب الجاسوس من الأمر وأرسل الى قومه يخبرهم أن الوقت غير مناسب للغزو ...وبعد مدة أرسلوا جاسوسا فلما وصل وجد شابا فتيا يبكي , فقال : ما يبكيك ؟ قال الشاب : أحب فتاة وهي لاتحبني , فأرسل الجاسوس الى قومه يخبرهم أن يرسلوا الجيوش فورا فما من وقت أنسب من هذا الوقت ..!!!) :cool: اخوتي ..أحبتي ...في الله ..عندما زلت أقدام الجمل وعاثت الغربان في الأرض وضيع الؤتمن أمانته وفجر الشباب وغمرت الدنيا البيوت وكسرت الأسنة التي كانت من قبل مصوبة للأعداء ونكست الراية التي رفعت من قبل عالية خفاقة في سماوات المشرق والمغرب ..نسينا من نحن وأصبح جل همنا ماذا نأكل وكيف المنام ..؟؟:cool: كان العرب من قبل يعيشون حياة البادية والخوف من الروم والفرس ويتقاتلون على فرس وناقة , فجاء الاسلام ليقلب الموازين , فذاك الربعي بن عامر رضي الله عنه يضع حربته على بلاط كسرى ويقول في عزة : ( جئنا لنخرجكم من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الأديان الى عدل الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والآخرة ) :cool: اخوتي ...علو الهمة هو استصغار مادون النهاية من الأمور ولابد فيه من ارادة قوية تحطم الصخر ويقين لايزعزعه شئ وعمل دؤوب متواصل وأهداف واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وعلو الهمة ينتج من ايمان عميق فكيف تحول الصحابة رضوان الله عليهم من رعاة للأغنام وعبدة للأصنام الى هداة للأنام وكيف تركوا المقام وأطالوا القيام فسهروا بالليل والناس نيام فكانوا مصابيح في الظلام وكان قدوتهم وهاديهم المصطفى عليه الصلاة والسلام خير دليل وامام أحبتي ..حتى نعود الى ماكنا عليه من سؤدد دعونا نوقد شموعا في هذه الظلمات لكي ننير لغيرنا الطريق ولنعمل على تطهير أنفسنا من الأدران فان الذنوب تثقل كاهلنا وتفت عزيمتنا وتضعف عزمنا ...مع خالص أمنياتي بغد أفضل ..:cool: |
بارك الله فيك واحسن اليك على الموضوع الشيق قراءته واشاركك في الأجر ان شاء الله
علينا الرجوع الى ديننا الحنيف إلـهي صار يُقلقنــي ضــميــري ~ وتحــدو بــي لِهــاويةٍ ذنـوبـي إلـهــي إن تُعــذبنــي فـــإنــــــي ~ ربيب الإثم ، والزلات حُـوبي وإنْ تغفرْ عن الزلات ربـــــــي ~ رجائي فيك فــرّاج الكــــروب لقد حــاكتْ بأنفــاســي عِظــــامٌ ~ فهــل جنبتنــي جُـــلّ الخطـوب إلـهي كيــف ألقــــــــاك وذنــبي ~ تفارط كثرةً أعمــــتْ دروبـــي إلـهي بِتُّ أخجــل مـن لقـــــــاءٍ ~ وأخشى صحيفة رَصَدتْ ذنوبي فمن لي حين تجثو بي ، ومن لي ~ إذا ما الروح غصّتْ بالكـروب إذا ســاقٌ تُـلـَـفُّ بإثــر ســـــــاقٍ ~ وتُلقى الروح من جوف خَروب وإنْ أهلــي أقــاموا حـول جسمي ~ يُنادُون الطبيــب فـمـن طبيبـي فــلمــا أدركــوا أنــــي رحَـــلْــتُ ~ إلـى الديان عــلام الغيـــــــوب ووارَوا تحت كــوم التّرب جسمي ~ وولوا قافلـيــن فـمـن قريبــــي إلـهــي مــن يُطــمئننــي ويحــمـي ~ طــريح الجسم في الدنيا لعوب إذا مـــا مُنكـــرٌ بالســوط يهــــوي ~ علـى وجهي وينهرنــي أجيبي وصــاحبـــه يُحمّلــني مـــلامــــــاً ~ يُقـــــطّــــع أنيــــاط القـــلـوب لقــد آذيتُ خــلــق الـلــه دومـــــــاً ~ وأبـليتُ المعــارك بـالخطـوب تتبّعـتُ المعايــب فـي أُنــــــــــاسٍ ~ فأوردنـــي لســانــي للـحروب وأغـفـلـني قـريني عـن صــفاتـــي ~ وأعـماني فــلم أُبـصر عيوبـي وأغــراني الشبــاب وألهبــتـــــني ~ صروف الدهر للعيش الطروب فكيف أُفـــــرّ ربـــي مــن ذنــوبي ~ وكيف أفـرّ مــن رصـد الرقيب صـغــائــر أو كبــائــر كلّ شــيء ~ لقــد أحـصــاه لليــوم العصيـب إلـهــي لا تُـــعــذبــنــي بذنبــــــي ~ فلست أُطيــق تـحـريـق اللهيب بـعـفـوك لا بـأعـمـالــي أجــرنــي ~ فأنت الـــربّ غـــفّار الذنــوب علــى نــور الهــدى ربــي أثبـنـي ~ بـأمــر منــك يا ملــك القلــوب وذكــرني الشهـــادة حيــن تقضـي ~ عليّ الموت ، واشتدّت كروبي وقــفــت ذليــلـــة ربــــي بــبـــابٍ ~ يلـــوذ إليــه مُـحتَبس النصيـب فــهـبْ لــي إلـهــي منــك عـفــــواً ~ يُكـفّــِر مـا جنيـتُ وما حدا بي |
جزاك الله خيرا على القصيدة الرائعة وشكرا على مرورك الطيب
|
الساعة الآن : 05:39 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour