احذر بسمة طفلك ...ودمعته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احذر بسمة طفلك .. ودمعته إن علينا أن نتعامل مع بسمات ابنائنا ودمعاتهم تعاملا متوازنا جادا , فقد يكون منع العطاء عن الأبناء في أحيان كثيرة دعما لنفوسهم وتربية لقلوبهم على التصبر والتعفف والتخشن والمروءة , وقد يكون الحزم معهم في أحيان بانيا لشخصياتهم القوية وموضحا لمعاني الخطأ والصواب والحق والباطل احذر بسمة طفلك .. ودمعته كلنا يحب أبناءه , وكثير منا يبالغ في التعلق بهم , تعلقا قد لا يستطيع تقويمه أو تأطيره في إطار النفع والصواب ويبتعد به عن الضر أو الخطأ .. كثير من الناس يمحورون حياتهم تبعا لحياة أبنائهم , ويهيئون ظروفهم تبعا لظروف أبنائهم , بل كثير من الناس يعتبر سعيه وجهده كله إنما هو لأبنائه , وكثيرا ما نسمع من الآباء تلك المقولة ( ما أبذل في الحياة إلا لأبنائي ) لأول وهلة قد تبدو تلك المقولة لا باس بها في حياتنا , ولأول وهلة أيضا قد يبدو ذاك السلوك غير مستغرب , إذ تربينا عليه , وعهدنا الحياة في ظله , لكننا لو أمعنا النظر في الموقف لاكتشفنا ما لن نحمده كثيرا !! لقد رزق الله عباده بالأبناء رحمة منه ونعمة وفضلا , وعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الأبناء لنا إنما هم نفع لأمتهم , وبر بوالديهم , وقرب من ربهم , وسعادة في بيوت المسلمين بنقائهم وصفائهم وضعفهم والحب الذي في قلوبهم .. لكن بيوتنا صارت تجاه أبنائنا شيئا آخر غير تلك الأهداف والمعاني , فصار أمل الوالدين إرضاء الأبناء, والإسباغ عليهم من كل ما يطلبون , وإغراقهم في كل ما يحبون , بل صار السعي كله لأجل الأبناء , والعمل كله لصالحهم , فالسعادة ما أسعدهم , والشقاء ما أحزنهم وآلمهم !! وحتى صارت بسمة الولد هي المرتجى , فكل ما يجلب ابتسامته مطلوب , مهما كان التعب فيه والشقاء في جلبه , وصارت دمعته مفزعة للوالدين , وفي سبيل منعها يهون كل غال !! إننا لا نعتب على الآباء حب أبنائهم فهو أمر فطري إنساني رائع , ولا ننعي عليهم البذل والعطاء لهم فهو فضل وعطاء جميل , إنما نعتب على أولئك الزائدين في حبهم لأبنائهم المبالغين في الاهتمام بهم فيخرج اهتمامهم عن معنى التربية الصحيحة الجادة , فيتربى الأبناء مدللين فاقدي شخصياتهم الجادة , متصفين بالنعومة البالغة والترفه الشديد وعدم القدرة على السيطرة على النفس ومطالبها ورغباتها , كما ننعي على تلك البيوت التي يحول فيها الأبناء أحوال آبائهم من الشجاعة إلى الجبن , حبا لهم , ومن الكرم في عطاء الناس إلى البخل , إغداقا عليهم , ومن السعادة إلى الحزن , كمدا على مرضهم أو غيابهم !! , وفي الحديث : " الولد مجبنة مبخلة محزنة " (1) فهو مجبنة عن الجهاد في سبيل الله ومبخلة عن الصدقة ومحزنة كلما أصابه مكروه . إن علينا أن نتعامل مع بسمات ابنائنا ودمعاتهم تعاملا متوازنا جادا , فقد يكون منع العطاء عن الأبناء في أحيان كثيرة دعما لنفوسهم وتربية لقلوبهم على التصبر والتعفف والتخشن والمروءة , وقد يكون الحزم معهم في أحيان بانيا لشخصياتهم القوية وموضحا لمعاني الخطأ والصواب والحق والباطل (1) أخرجه ابن ماجه والحاكم وابو يعلى طريق التوبة منقول __________________ |
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
جمبل اوى الموضوع دا
بارك الله فيكى اختى علي النقل الطيب |
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يسلمووو غاليتِ للموضوع الجميل بارك الله فيكم |
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
جزاك الله خيرموضوع مفيدوقيم
|
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
جزاكن الله خيراً على طيب مروركن أخواتى الفضليات
|
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
الطفل اجمل نعمة مسؤولون عنها بوركت
|
رد: احذر بسمة طفلك ...ودمعته
موضوع جميل و مفيد
شكرا لك .. وجزيت خيرا |
| الساعة الآن : 12:30 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour