ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الفتاوى الشرعية (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=43)
-   -   رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم: (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=182634)

أبو مالك المعتز 27-12-2017 05:07 PM

رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:
 
رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:




خالط رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعين في خير القرون، خالطوا أهل الملل والنحل غير الإسلامية، مخالطة اجتماعية وعاملوهم بالمعروف، وكان كثير من المسلمين في هذه القرون حديثي عهد بكفر، ومؤكد ويقينا أنهم وقع منهم تعامل مع الكفار أيام أعياد الكفار، ومؤكد أن بعض حديثي العهد قد حيا الكفار أيام عيدهم ودارت بينهم حوارات، هذه الحوارات منها ما هو مباح ومنها ما هو حرام أو مكروه ومنها ما هو واجب أو مستحب.
والشارع الحكيم سكت عن أشياء منها تحيتهم يوم عيدهم وتهنئتهم بحلول عام جديد عليهم، مثل: سنة مباركة، أو يوم مبارك، أو العام القادم تكون أفضل من الآن، ونحو ذلك من الكلام الذي يستفتح به الحديث، والمؤكد أن الله حرم بعض هذه التهنئات، وأباح بعضها بالسكوت عنها.
والصحابة لم يسألوا عن المسكوت عنه لأن أصله الإباحة، ولم يتكلفوا الأسئلة ولم يشددوا على أنفسهم، وهم خير أمة، وأمة وسطية.
فمن المحرم القعود معهم يوم عيدهم وهم يكفرون بآيات الله سواء كان ذلك في دور عباداتهم أو في غيرها، وقد حكم القرآن عن أمثال هؤلاء الذين يفعلون ذلك بالنفاق، أمثال كثير من العوام وبعض من ينتسب إلى العلم، هدنا الله إلى صراطه المستقيم.
قال تعالى: ((بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (النساء : 138 )، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً (النساء : 139 )، وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (النساء : 140 )، الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (النساء : 141 )، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (النساء : 142 )، مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (النساء : 143 )، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً (النساء : 144 )، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (النساء : 145 )، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (النساء : 146 )، مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً (النساء : 147 )، لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً (النساء : 148 )، إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً (النساء : 149 )، إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (النساء : 150 )، أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً (النساء : 151 )، وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (النساء : 152 )))
وبمناسبة احتفالات النصارى بعيد ميلاد المسيح عليه السلام كما يدعون، أود أن أنصح كثير من أهل العلم والفضل، أن يستغل هذه الفرصة في تصحيح ما أفسده الناس، فهي فرصة لتوعية المسلمين في الفرق بين الورد المحرم والبر المندوب إليه، فمن الناس من يميل إلى الكفار بالحب والمودة بشبهة أن الله أمر ببرهم، ومن الناس من يظلم الكفار ويعاملهم معاملة سيئة بشبهة أن الله أمر ببغضهم وعداوتهم.
فهي فرصة لنعلم المسلمين كيف يحيونهم، وكيف يخالطوهم، وكيف يدعونهم إلى الحق، وكيف يتألفون قلوبهم، وما يجوز معهم، وما لا يجوز في التعامل معهم، ويتلون عليهم الآيات التي تحرك القلوب، وتضبط الأعمال، وتبشر المحسنين، وتنفر من النفاق وموالاة الكفار، فالناس اعتادوا على أشياء كثير فاسدة ويصعب على الناصح أن يحرك قلب المسلمين بغير القرآن، وأما الدعوة بقال فلان وقال علان فهي دعوة منقوصة مقطوعة الأصول، والناس اعتادوا أن يخافوا من القرآن أكثر من غيره، لأنه أحسن حديث، وأحكم قول، ويدخل القلوب بأسرع طريقة وليس للشيطان عليه سبيل، قال تعالى: ((نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (قـ : 45 ))).
وأنصح الدعاة بعدم الجهر بالسوء عند الدعوة إلى تغيير هذه المعتقدات الفاسدة والأعمال الباطلة التي اعتاد الناس عليها، وأن يصبروا في إصلاح ما أفسد الناس، وأن يقابلوا الإساءة بالإحسان وأن يعفوا فإن الله عفو قدير.
وفرصة كذلك لدعوة الكفار إلى الإسلام، فكثير من المسلمين يجاورون النصارى والكفار ويقع أن يحيي الكافر المسلم أيام أعياد الفطر والأضحى وقد يتزاورون ويتهادون، وهذه التحية ندبنا الله إلى ردها بالمثل أو أفضل، قال تعالى: ((وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (النساء : 86 )))، فإذا زار المسلم الكافر يوم عيده فلا بأس أن يتألف قلبه، ويلقي إليه بالأسئلة التي توقظه من غفلته، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يستغل الوقت المناسب، فيسأل الكافر: كم تعبد من إله؟، ليوقظه من غفلته، وغير ذلك من المواقف التي وقعت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

سعيد رشيد 02-01-2018 12:15 AM

رد: رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:
 
بارك الله فيك و أحسن إليك

أبو مالك المعتز 04-03-2018 02:37 PM

رد: رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:
 
وفيك بارك الله البر الرحيم،،،

Amal-77 09-01-2019 07:30 PM

رد: رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:
 
بارك الله فيك

أبو مالك المعتز 03-10-2021 03:16 PM

رد: رأي آخر في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amal-77 (المشاركة 1504653)
بارك الله فيك


وفيك بارك ربي الحنان المنان،

وأحسن إليكم،،،


الساعة الآن : 01:11 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 10.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 10.59 كيلو بايت... تم توفير 0.31 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]