ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   فلسطين والأقصى الجريح (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=79)
-   -   أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد :: (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=69996)

درة الأقصى 13-04-2009 03:40 PM

أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
بسم الله الرحمن الرحيم

سجل نادي الاسير الفلسطيني الملاحظات التالية من خلال متابعة اوضاع المعتقلين خلال انتفاضة الاقصى:

http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
اولاً: الاعتداء على الاسرى منذ لحظة اعتقالهم واثناء خضوعهم للاستجواب والتحقيق
تشير التقارير التي خرجت من السجون الاسرائيلية خلال انتفاضة الاقصى ومن خلال محاموا المؤسسة اثناء متابعتهم للاسرى في التحقيق ومراكز التوقيف ان ما نسبته 90% من مجمل المعتقلين تعرضوا للتعذيب القاسي والاساءة من قبل المحققين والجيش الاسرائيلي.. حيث قدم الاسرى شهادات حية عن التعذيب الذي تعرضوا له والذي اشتمل على الضرب والاعتداء بشكل وحشي وهمجي عليهم اثناء اعتقالهم وقبل نقلهم الى مراكز التحقيق والتوقيف، بالاضافة الى اجبارهم على خلع ملابسهم وتركهم لساعات طويلة في البرد القارص وتركهم مكبلي الايدي والارجل وحرمانهم من استعمال المراحيض، وهذا يدل على مدى استهتار جيش الاحتلال بكرامة الاسرى وانسانيتهم.

كما جاء في شهادات الاسرى انهم تعرضوا لتحقيق قاسٍ في اقبية التحقيق ومراكز التوقيف المنتشرة في اسرائيل، حيث ادلوا بشهادات عن انواع التعذيب الذي تعرضوا له والذي اشتمل على الحرمان من النوم لمدة تزيد عن الاسبوع والشبح والمتواصل والحرمان من لقاء المحامي والشبح على الكرسي ووضع الكيس المتعفن على الرأس والتهديد بالقتل وهدم المنزل ومعاقبة العائلة باعتقال الزوجة والام في محاولة لاجبار الاسرى على الاعتراف، اضافة الى العزل في زنازين انفرادية لمدة طويلة وصلت في بعض الاحيان الى اكثر من شهرين. وكل ذلك كان يصاحبه اعتداء بالضرب المبرح على جميع انحاء الجسم والحرمان من العلاج الطبي اذا كان الاسير مريضاً او مصاباً بالرصاص الحيّ.

وقد تعرضت الفتيات والنساء الاسيرات لنفس الاسلوب في التحقيق وكانت شهادات الاسيرات مليئة بالمعاناة والالم وخصوصاً الاسيرات اللواتي اعتقلن وهن حوامل وتعرضن لضغط شديد في التحقيق وهددن بالاجهاض، ومنعن من زيارة طبيبة نسائية اثناء وجودهن في التحقيق وحرمن من الاكل الخاص بالنساء الحوامل.

وكذلك الاسرى الاطفال حيث تعرضوا لانتهاكات فظيعة، وكانت شهاداتهم عن ظروف التحقيق معهم مليئة بعذابات الزنازين، وقد تم تهديد بعضهم بالاعتداء الجنسي وحرموا من النوم وتعرضوا للشتائم البذيئة والصراخ العالي من قبل المحققين وجنود الاحتلال، واجبروا على التوقيع على افادات مكتوبة باللغة العبرية لا يعرفون محتواها.

درة الأقصى 13-04-2009 03:41 PM

http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
ثانياً: الاعتداء على الاسرى داخل السجون وفرض عقوبات قاسية بحقهم
شهدت سنوات الانتفاضة الحالية تصاعداً في استخدام العنف تجاه المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية حيث جرى الاعتداء على المعتقلين باستخدام قنابل الغاز والقنابل الصوتية والحارقة، اضافة الى استخدام الهراوات والعصي رداً على احتجاجات الاسرى لتحسين شروط حياتهم الانسانية او تحت مبررات وذرائع ما يسمى امنية، ونتيجة هذه الاعتداءات اصيب المئات من الاسرى بجروح ورضوض واختناقات اضافة الى حرق خيامهم وحاجياتهم الشخصية.

ولم ينجُ خلال السبع سنوات الماضية سجن او معسكر اعتقال او مركز توقيف اسرائيلي من عملية اعتداء وتنكيل غالباً ما تقوم بها وحدة خاصة من الشرطة العسكرية الاسرائيلية تسمى (وحدة نحشون) المسلحة بالدروع والكمامات ومدافع الغاز والعصي ووسائل القمع. وسجل اخر اعتداء على الاسرى في سجن النقب حيث نقلت سلطات السجون 240 اسيراً من سجن النقب الى السجون المركزية.


ثالثاً: تركيب الواح زجاجية عازلة في غرف الزيارات
شرعت مصلحة السجون خلال الانتفاضة الحالية بتركيب الواح زجاجية عازلة في غرف زيارات المعتقلين اضافة الى الشبك المعدني، وتم تركيب اجهزة هاتف ليجري الحديث بين الاسير وذويه عبرها...وهذا الاجراء يحول دون توفير زيارة انسانية سليمة بين الاسير وعائلته حيث لا يظهر المتزاورين عبر الشبك بوضوح ولا يتسنى للاسير رؤية اطفاله او حتى مصافحتهم وان كان عبر اصابع اليد سابقاً من خلال ثقوب الشبك.
http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
رابعاً: التفتيش العاري
ويتمثل ذلك بسياسة التفتيشات الجسدية واجبار المعتقلين على التعرية بحجة اسباب امنية، اضافة الى اجبار المعتقلين على خلع كافة ملابسهم لاجراء التفتيشات اثناء عودتهم من المحكمة او قدومهم من سجن آخر، والاسير الذي يرفض ذلك يتم الاعتداء عليه بالضرب وزجه في زنازين انفرادية.
http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
خامساً: اقتحام غرف المعتقلين بشكل استفزازي
تصاعدت سياسة التفتيشات الاستفزازية لغرف المعتقلين ليل نهار بشكل ملحوظ من خلال اقتحام غرف الاسرى حتى في ساعات متأخرة من الليل بحجة اجراء تفتيشات فيها، وقيام القوات التي تقتحم غرف الاسرى بالعبث باغراض الاسرى الشخصية وقلبها فوق بعضها البعض...وهي سياسة تستهدف ارهاق المعتقلين والضغط عليهم عصبياً ونفسياً وحرمانهم من الاستقرار والراحة حتى اثناء نومهم.

درة الأقصى 13-04-2009 03:42 PM

http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
سادساً: تقليصات في المواد الاساسية
بدأت ادارة السجون خلال الانتفاضة الحالية بتقليص المواد الاساسية المقدمة للاسرى الى اكثر من النصف وجاء ذلك على اثر التخفيضات والتقليصات التي اقرتها ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية.

وشملت هذه التقليصات الملابس والمواد الغذائية وشفرات الحلاقة والصابون، والدخان ومعجون الاسنان وكذلك شملت التقليصات مواد التنظيف.

ونتيجة لذلك فتحت ادارة السجون المجال امام الاسرى لشراء احتياجاتهم واغراضهم من كانتين السجن على حسابهم الشخصي وبأسعار مضاعفة واستغلالية.

وبالتالي فادارة السجون استخدمت الاسرى كقوة شرائية اجبارية. ومن خلال هذه الاجراءات لبيع المنتوجات الاسرائيلية المختلفة للاسير وبالتالي فان الاسير يصرف على نفسه ولا تتحمل ادارات السجون تكاليف اعتقال الالاف من الاسرى اقتصادياً.

لقد اصبح الاعتقال بسبب عدم تقديم الخدمات للاسرى غير مكلف لحكومة اسرائيل، وهذا يتناقض مع كل المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تلزم دولة الاحتلال على تقديم الخدمات الانسانية والمعيشية والصحية بشكل ملائم للمعتقلين المحتجزين لديها.
http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
سابعاً: فرض غرامات مالية على الاسرى واجراءات عقابية
شرعت ادارة السجون بتطبيق سياسة جديدة على المعتقلين الفلسطينيين وتزايدت بشكل ملحوظ خلال السبع سنوات الاخيرة وتتمثل بعقاب الاسير الفلسطيني بدفع غرامات مالية مصحوبة بسلسلة اخرى من العقوبات والاجراءات القمعية، وذلك لاتفه الاسباب وبدون مبررات قانونية وانسانية.

وتراوحت الغرامات العقابية على الاسرى ما بين 300-800 شيكل يتم خصمها من حساب الاسير الشخصي يرافق ذلك عقوبات اخرى مثل الحبس في زنزانة انفرادية، الحرمان من زيارة الاهل، الحرمان من التعليم الجامعي، عدم السماح بالخروج الى ساحة النزهة وغير ذلك.

http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif

درة الأقصى 13-04-2009 03:43 PM

http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
ثامناً: سجون تفتقد للمقومات الانسانية
يعاني الاسرى داخل السجون من شروط حياة قاسية حيث تفتقد اماكن الاحتجاز التي يعيشون فيها لأبسط مقومات الحياة الانسانية متمثلة بالازدحام والاكتظاظ الشديد واضطرار الاسرى للنوم على الارض، وعدم وجود اغطية كافية وتعرضهم للبرد الشديد او الحر الشديد، اضافة الى قلة مواد التنظيف وعدم وجود الماء الساخن في بعض المعسكرات ومراكز الاعتقال وانتشار الامراض الجلدية على اجسام المعتقلين اضافة الى انتشار الحشرات والجرذان داخل السجون وانكشاف مرافق الصرف الصحي، واشتكى الاسرى خاصة في معسكرات الاعتقال مثل حوارة وقدوميم وسالم وبنيامين وعتصيون من النظام الذي لا يسمح من خلاله لهم باستعمال المراحيض سوى مرتين او ثلاثة يومياً مما يضطرهم لقضاء حاجاتهم في براميل او زجاجات داخل الغرف.
كما عبر الاسرى عن ضيق مساحة الغرف التي يعيشون فيها وافتقارها للتهوية واشعة الشمس وانتشار الرطوبة فيها.
http://www.ashefaa.com/up//uploads/i...0019016f8d.gif
تاسعاً: النظام القضائي الاسرائيلي وسياسة فرض الاحكام العالية والغرامات
يلاحظ من خلال متابعات نادي الاسير للمحاكم العسكرية الاسرائيلية ان سياسة القضاء الاسرائيلي خلال انتفاضة الاقصى هي سياسة رادعة لا اسس قضائية او معايير قانونية تحكمها وتطبق اسرائيل في محاكماتها للاسرى والمعتقلين الفلسطينيين احكام قانون الطوارئ البريطاني للعام1945...وتعليمات الشاباك الاسرائيلي هي التي تتحكم بمصير المعتقلين، واغلبية الاسرى تفرض عليهم غرامات مالية عالية اضافة الى الحكم بالسجن الفعلي ووقف التنفيذ. وتكاد لا تخلو جلسة محكمة عسكرية تصدر احكاماً على الاسرى من غرامة مالية باهظة لتتحمل عائلة الاسير تسديدها، وفي حال عدم دفعها فإنها تستبدل بالسجن مما يضيف اعباء اقتصادية كبيرة على ذوي المعتقلين الذين يضطرون لدفع هذه الغرامات...وبعضهم يلجأ الى استدانة المبلغ وبعض الاسرى لم يستطع ذووه دفع الغرامة المالية مما يعني انه سيقضي مدة اضافية في السجن. ومن خلال متابعة نادي الاسير لجلسات المحاكم العسكرية في عوفر وسالم تبين انه تفرض غرامات مالية على الاسرى بنسبة 90% من الاحكام الصادرة بحقهم، وصل بعضها الى 5 مليون شيكل كما حدث مع الاسير ركاد سالم امين عام جبهة التحرير العربية...

درة الأقصى 13-04-2009 03:44 PM

وفي النهاية ..

يتطلع الاسرى في يوم الاسير الى الحرية والتخلص من براثن السجون....مطالبين ابناء شعبهم الوقوف الى جانبهم والى جانب عائلاتهم واطفالهم والتصدي للمفاهيم والمعايير الإسرائيلية العنصرية القائمة على تجزأتهم وتصنيفهم وفرض الاشتراطات الامنية والسياسية على قضيتهم...

إنهم جنود حرية ورجال مقاومة مشروعة ناضلوا ضد الاحتلال..وليسوا مجرمين او إرهابيين كما تصفهم حكومة الاحتلال...

إن إحياء الشعب الفلسطيني ليوم الأسير كيوم وطني وشعبي يؤكد على اهمية قضية الاسرى التي تعتبر المحك العملي لأي سلام عادل وشامل على هذه الأرض .

انها رسالة الشعب الفلسطيني الى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان وخصوصاً مؤسسة الصليب الاحمر الدولي والامين العام للامم المتحدة وكل الأحرار في العالم ليأخذوا دورهم وتقوم بمسوؤليتها في الضغط على حكومة الاحتلال من اجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ورفع المعاناة والممارسات التعسفية على حياتهم داخل السجون...

ليكن يوم الأسير هذا العام...عام حرية الاسرى...عام انهاء المعاناة الطويلة لابنائنا وبناتنا المعتقلين...عام اسقاط المعايير والشروط الاسرائيلية المجحفة حول الافراج عن الاسرى...ليكن عاماً يعاد فيه الاعتبار للمكانة القانونية والسياسية والانسانية لابطالنا المعتقلين..عام انتهاء الصمت وغياب العدالة والظلم المجحف الواقع على اسرانا في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وبهذه المناسبة فاننا في نادي الاسير الفلسطيني نتوجه لاسرانا واسيراتنا بعظيم التقدير وخالص المحبة مؤكدين لهم بأن شعبهم المناضل وفياً لهم ولقضيتهم. كما نتوجه للمسؤولين على مختلف مستوياتهم بترجة اقوالهم في اطار الممكن الى افعال ونخص بذلك رواتب وحقوق الاسرى المالية فنحن نتطلع لرؤية شعار "ان قضية الاسرى ذات اولوية على الاجندة الوطنية" تترجم لقرار تصرف بموجبه المتأخرات من حقوقهم وحقوق عائلاتهم.

العربي الساهر 14-04-2009 09:24 PM

رغم القيد و قهر السجان إليكم ما وصل إليه الأبطال
 
طرق و أشكال التعذيب في السجون الإسرائيلية (صور)

هكذا تعذب اسرائيل الاسرى في سجونها ...صور بشعه تجسد الواقع المرير الذي يعيشه اكثر من 11000 اسير واسيره فلسطيني وعربي..

في الرابط التالي توضيحات لطرق التعذيب

7
7
الملف كاملا بامتداد pdf


العربي الساهر 14-04-2009 09:27 PM

"الأسيرات "
معاناة وألم وحرقة وعذاب سببها الاحتلال الاسرائيلى
http://www.ahrar-pal.info/arabic/upl...8-103752AM.jpg

لا يتوقف الاحتلال الصهيوني في اختراع فنون إذلال الأسيرات الفلسطينيات في سجونه، فمع إطلاله كل يوم يفقن الأسيرات على المزيد من العقوبات، وقرارات الحبس الإنفرادي، كما أن المعاناة تتفاقم يوما بعد يوم، فمع إطلالة فصل الشتاء لم تجد الكثير من الأسيرات ما يقيهن برد الشتاء، فيما يعشن أخريات صراعا مع المرض دون أن تقدم لهن إدارة السجن أي نوع من العلاج أو المراعاة الإنسانية لأبسط الحقوق المطلوبة .

ولا تزال الأسيرات الفلسطينيات تنادي من وراء القضبان بأصوات أنهكها التعذيب والمعاناة والألم وحرقة الفراق للأهل والأصحاب والأبناء فلذات أكبادهن،و أهلهن، وعن كل ما هو ذكرى لهن خارج الأسلاك الشائكة والجدران والأسوار العالية .

وتعيش الأسيرات ظروفًا قاسية؛ حيث تنتهك كافة حقوقهن الإنسانية والمعيشية، وتفرض عليهن عقوبات جائرة تتنافى مع كل الأعراف والقوانين الدولية ، وهذه الانتهاكات تتمثل فيما يلي :" التفتيش العاري، وحرمانهن من الزيارات وتلقي الرسائل، الضرب المبرح والوحشي لأتفه الأسباب، إضافة إلى عدم كفاية الطعام المقدم لهن، وعدم تنويع الأطعمة، وتقليص مدة الخروج إلى الفورة (أي الخروج من داخل الغرف إلى الباحة) ، وكل هذه الانتهاكات فيض من غيض حسبما تروي العديد من الأسيرات خلال رسائلهن لذويهم ومن خلال الأسيرات المحررات .

وكانت الأسيرة الـمحررة سميرة الجنازرة أوضحت أن الأوضاع في سجون الاحتلال بائسة وقاتلة، خاصة في فصل الشتاء، وضربت مثلا على ذلك سجن الدامون، الذي أفرج عنها منه مؤخرا، مشيرة إلى أن الأمطار دخلت الى السجن من الأبواب والنوافذ، ما أدى إلى ابتلال كافة الملابس والأغطية الخاصة بالأسرى.

وحول الوضع الصحي للأسيرات أشارت الجنازرة الى ان هناك امراضاً كثيرة تصاب بها الأسيرات، جراء الأوضاع البائسة وغير الصحية في السجون، مثل السعال وآلام المفاصل والظهر والديسك، منوهة الى أن هناك أسيرات صغيرات أصبحن يعانين من الدسك، مطالبة بدخول اطباء من الخارج الى سجون الاحتلال من اجل الكشف على صحة الأسرى والأسيرات.

وأوضحت أن توزيع أعداد الأسيرات الـ 30 داخل القسم زاد من معاناتهن، الأسيرات، وأن مساحة القسم كله عبارة عن 15 مترا، وأن القسم ينقسم إلى 3 غرف، وأن كل غرفة تعيش فيها 14 أسيرة، مشيرة الى أن إدارات السجون تقوم بسرقة جزء من "الكانتينا" المخصصة للأسيرات.

وقالت الجنازرة: إن سلطات الاحتلال تكتفي بتقديم حبوب الأكامول والمسكنات للأسيرات المريضات، اللواتي هن بحاجة إلى فحص من طبيبة متخصصة، موضحة درجة الإهمال الكبيرة التي تنتهجها إدارات السجون تجاه الأسيرات والأسرى.

وطالبت كافة المؤسسات والمنظمات الدولية بالسعي الجاد لوضع حد لكافة الانتهاكات المتواصلة بحق الأسيرات في سجون الاحتلال، مشددة على أن وضع الأسيرات يزداد كل يوم صعوبة وسوءاً، مطالبة بالإفراج الفوري والعاجل والسريع عن كافة الأسيرات.






العربي الساهر 14-04-2009 09:38 PM

الأسير الفلسطيني وفسحة الموت

ضغط العمل ...وروتين الحياة ..وضيق النفس..يدفعك أن تذهب فسحة آخر الشهر مع أسرتك كي تسري عن نفسك وتستعيد قواك وتصبح أكثر عطاء

وهذا الأمر ينطبق على الأسير في سجنه فان كان الحر يتفسح شهريا فالأسير من الممكن أن يتفسح أسبوعيا لكن على طريقة رجال يلبسون الكاكي ولا ترى منهم الا أجسادا عريضة وعضلات مفتولة لان اختيارهم كان ضمن مواصفات خاصة.


إنها فسحة البوسطة القاتلة ..تتساءل فسحة وقاتلة ؟؟ لم لا.. تعال معي في هذه الفسحة واحكم عليها بنفسك فستبدأ رحلتنا من سجن مجدو (ارض مرج بن عامر)حتى سجن الرملة منذ أن يأتي اسم الأسير انه سيذهب في فسحة للمحكمة فإذا بنفسية الأسير تتغير كما كل الفسحات عندما يحين وقتها ' لكن إلى ماذا تتغير نفسيته هيا معي لنرى..


وتبدأ الرحلة..بعد أن يكون الأسير قد اعد حقيبة السفر فيفتش عند خروجه من قسمه..حقيبته..ملابسه..وجسده ويوضع في قفص وبعد ساعة أو ساعتين يسمع صوت زردات الحديد من بعيد فإذا بهم أبطال الفسحة (قوات الناحشون) فيتحدث احد الأسرى المسافرين بصوت لا يكاد يسمع اسكتوا لقد حضر الناحشون فيخيم الصمت ويسيطر الخوف ويبدأ الاضطراب والإرباك.


يصرخ الناحشون على عادتهم وبصوت ثقيل على النفس الكل يقف صفا واحدا ووجهه للحائط فإذا به واحد من المتفسحين ممتد بملابس بنية قاتمة تثير فيك ذل الاستعباد وتعيدك للقرون المظلمة , وتوضع السلاسل الغليظة في الأيدي والأرجل بعد ذلك يتم التفتيش مرة أخرى وبشكل استفزازي حيث يلقى كل ما بحقيبتك على الأرض , وعليك وأنت مقيد اليدين والرجلين أن ترجع كل حاجياتك لحقيبتك وبعدها التفتيش الجسدي المستفز للغاية , وفي الأماكن الحساسة ,


وان كنت محظوظا تفلت من التفتيش العاري , لكنك لن تفلت من المساج للجسم من الرأس إلى أخمص القدمين , حتى أنهم يفتشون الرأس والفم والأذنين , يطلبون من الجميع خلع أحذيتهم وجواربهم ويتم تفتيشهم , وبعد ذلك يطلب منهم لبسها وهم مقيدون , وما أصعب هذا الشعور على النفس ,

ويؤمر الجميع بالسير حيث الحافلة , فعندما تراها ينشرح صدرك لأنها شاحنة بيضاء جديدة من أحدث الموديلات صناعة ألمانية تذكرك بتكفير ألمانيا عن محرقة اليهود , فكان تبرعها السخي لدولة الاحتلال , وعند صعودك متفائلا للحافلة تكون الصدمة والمفاجئة , تحسد العصفور في قفصه ; لأن القفص عبارة عن أسياج لتمنع الطائر من الفرار لكن هذه الشاحنة عبارة عن خزنة حديدية شبابيك في أعلاها عبارة عن ثقوب بالكاد يدخل فيها خيوط الشمس وقليل جدا من الهواء مكتوب عليها ممنوع إخراج الرأس أو اليدين , فما أروعها من سخرية , ينبعث منها رائحة القيء , وتعج فيها الحشرات والصراصير , كيف لا وقد تهيأت لهم ظروف مثالية من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية واتساخ شديد , كتلة من الحديد في كل اتجاه , مقاعد حديدية , واجهات حديدية , وسلاسل حديدية بالأيدي والأرجل , كل هذا في مسافة مترين طولا وستين سنتي عرضا يجلس فيها أحد عشر رجلا أسيرا .


حافلة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب ثم يجد السير إلى سجن شطة والأعصاب مشدودة ومنتبهة كي لا يتم توقف مفاجئ فيصطدم الرأس في واجهات الحديد ولساعة من المسير تصل سجن شطة ويبدأ التفريغ والتحميل فيدخلوا عليك من العناة المجرمين من المعتقلين الجنائيين على خلفيات قتل اغتصاب وسرقات ومخدرات , وجوه مقفهرة وأجساد مليئة بالأوسمة ويمر الوقت لأكثر من نصف ساعة هناك ثم يتم الانتقال لسجن جلبوع المجاور ويتم التوقف هناك لأكثر من نصف ساعة أخرى وبعد ذلك يبدأ التوجه إلى سجني سلمون وحرومون المتجاورين وبعد ساعة ونصف يتم الوصول إليهما وبعد التوقف هناك لأكثر من ساعة تسير القافلة إلى سجن الجلمة ويستمر السير لأكثر من ساعة ويتم التوقف هناك لنصف ساعة أخرى ومن ثم إلى سجن الدامون هذا السجن الذي يعتلي جبل الكرمل عبر صعود وتعرجات صعبة ويبدأ البعض بالتقيؤ على الأرض وتنبعث الرائحة الكريهة ,


ثم تصل الحافلة الدامون بعد نصف ساعة من السير ويتم التوقف لأكثر من ساعة هناك ومن ثم الى سجن عتليت حيث شجيرات الموز من حوله, نصف ساعة في الطريق ومثلها أمامه ثم إلى سجن كفار يونا ولمثله من الوقت كما عتليت وتستقر الحافلة في مجمع الشرون حيث سجن هاداريم وتلموند وهشارون ورومونين وتنزل النحشون ليغيروا الشفت ولأخذ قسط من الراحة وتناول وجبة الطعام والشراب والفاكهة التي تنتظرهم .


أما المتفسحين تكون قلوبهم قد بلغت الحناجر والعرق بلل ملابسهم وقد بلغ منهم الجهد فيطلبون على استياء ماء باردا وطعاما وذهابا لقضاء الحاجة ويكون الرفض سيد الموقف ويكون الوعد اننا قريبا سنصل سجن الرملة حيث المعبار والطعام والشراب وقضاء الحاجة تمر ساعة ونصف إلى ساعتين في مجمع الشارون حيث الشمس المحرقة والحديد القاسي والانتظار الممل والأوجاع والتقرحات في الأيدي والأرجل والقاعدة والظهر فيحاول المتفسح أن يجلس مرة على جنبه الأيمن ومرة على جنبه الأيسر وثالثة على مقعديه ورابعة يسحل على ظهره ويبقى على هذا الحال طول الطريق


وبعد هذا الانتظار القاتل تتحرك الحافلة متجهة إلى سجن الرملة حيث المحطة الأخيرة في الثلث الأول من الرحلة ويدب الأمل في المتفسحين بقرب اللقاء مع الفرشة ومكان قضاء الحاجة والطعام والماء وتمضي ساعة ونصف إلى سجن الرملة وتقف هناك أخيرا تنتظر بداخل الحافلة لساعة حتى يصل الأمر بالنزول ويتم التفتيش مرة ثالثة للحقائب والملابس والجسد وعبر المشكيف ويتم بعدها فك سلاسل الأرجل وتحمل حقائبك وتتجه إلى غرفة وأنت مقيد اليدين وبعد إغلاق باب الغرفة تمد يديك من شباك صغير في الباب كي يتم فك رباط اليدين هي فسحتنا التي تستمر لأكثر من أربعة عشر ساعة دون طعام ولا شراب ولا قضاء حاجة في خزنة حديدية شديدة الحر علما أن هذا وقت كفيل أن ينقلك وأنت طليق من قارة لأخرى .


فما رأيك بعد هذا الوصف شبه الدقيق , أليست فسحة قاتلة عدا أن هذا وصف لثلث الطريق حيث في اليوم الثاني يتم الذهاب في مثل هذه الظروف إلى محكمة عوفر ثم العودة إلى الرملة في نفس اليوم واليوم الثالث يتم العودة إلى مجدو حيث نفس الفسحة ونفس التجربة وكل هذا لكي تمثل في النهاية أمام محكمة هزيلة وقاض لا يملك من أمره شيء والأمر يومئذ للشاباك ,


أتعلم أن رأس الشرعية الفلسطينية رئيس المجلس التشريعي قد فسحوه إلى الآن أكثر من 95 مرة خلال فترة قضاها في السجن لأكثر من 22 شهرا وعمره 65 عاما ومعه العديد من الأمراض أتعلم أن فسحة واحدة بحاجة لأكثر من عشرة أيام كي تشفي جروحك من هذه الفسحة الرائعة , فما رأيك بفسحة على طريقة من يدعون الحضارة والنور والخير والتقدم أعلم ان الضيق أصابك جراء قراءتك للرحلة , فما بالك بمن ذاقها ولمرات عديدة فاكسروا قيدهم



بقلم الأسير الإداري : سائد ياسين أبو عمر
ناشط حقوقي ومدير عام مؤسسة حقوقية

الفراشة المتألقة 20-04-2009 12:36 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
صور من معاناة الأسرى


أولاً: الأطفال الأسرى
من صور مسلسل الاضطهاد الذي تتعرض له شرائح الشعب الفلسطيني، خصت سلطات الإحتلال فئة الأطفال بأسوأ فصول الإعتقال والإهانة والحرمان، وتصفهم بالإرهاب والدموية والعنف.
يزج بالأطفال المعتقلين في سجن هشارون تلموند دون تعليم أو رعاية حقيقية، حيث يسامون الإذلال على أيدي سجانيهم في الكثير من الأوقات والمناسبات، ويتسم السجانون في هذا السجن باتباع أساليب مفرطة في لاإنسانيتها خلال تعاملهم مع هؤلاء الأطفال.

يوضع الأطفال في هذا السجن دون رعاية أو تعليم ودون أن يسمح لبقية المعتقلين البالغين بالتواصل معهم أو المساهمة في حل مشاكلهم، بل يتم عزل كل ثلاثة أطفال من الأسرى في غرفة واحدة تسمى بالاكس؛ لا تتسع أحياناً سوى لطفلين أسيرين. وتُفتعل المشاكل مع الأطفال ليُبرر الاعتداء عليهم وضربهم، حيث يقذفهم السجانون بالكلمات النابية بسبب وبدون سبب، مستثيرين بذلك مشاعرهم حتى يوجهوا لهم الاهانة، وتقوم إدارة السجن كذلك بإهانة ذوي الأطفال أمام أعينهم في ساعة الزيارة. ومن صور التنكيل بالأطفال الأسرى، أن الإدارة تحتجزهم في غرف مشتركة مع أطفال إسرائيليين محكومين على قضايا جنائية؛ إمعانا منها في تدمير أخلاقهم.

ثانياً: الاعتقالات المتكررة والأحكام العالية
فما يفرج عن الأسير حتى يُعاد إلى السجن لأتفه الأسباب، مثل حضور محاضرة أو ندوة سياسية أو جلسة قرآن، بل أحيانا دون سبب معلن، وتكتفي سلطات الإحتلال بملف سري لا يطلع عليه المعتقلون ولا محاموهم، لهذه الأسباب يمكث الأسير أحيانا في الأسر لمدة سنتين أو ثلاثة، بل قد يمكث فترات أطول.
ولا يُحكم على أسير بفترة زمنية، إلا ويُسجل له مثلها تحت مسمى وقف التنفيذ، إذا عاد لنشاط مشابه، فإذا حُكم الأسير بسبب عضوية في تنظيم، وخرج من السجن، ثم عاد إلى مشاركته في جلسة قرآن أو محاضرة، فيعتبر ذلك إعادة للنشاط وسبباً كافياً لتفعيل وقف التنفيذ قبل الحديث عن الحكم الفعلي.

ثالثاً : معركة التحقيق
يواجه الأسرى الفلسطينيون معركة حقيقية في أقبية التحقيق الخاصة بسلطات الإحتلال الإسرائيلي، هذه المعاناة وحدها تحتاج إلى مئات الكتب للوقوف على تفاصيلها، إذا ما أردنا الحديث عمن توفوا تحت سياط الجلادين، وعمن أصيبوا بالعاهات المستديمة وبالأمراض المزمنة، بسبب الظروف الإسثنائية في السجون، وبسبب الممارسات البعيدة عن الإنسانية التي يقوم بها المحققون والسجانون.

يمارس المحتلون أساليب لا مفر من نعتها بالإجرامية، تتمثل باعتقال أولاد الأسير أو المطلوب أو زوجاتهم وتعريضهم لأصناف التعذيب المختلفة، ولا جُرم لهم سوى أنهم تحولوا إلى أداة ضغط على ذويهم للاعتراف أو تسليم أنفسهم لسلطات الإحتلال، يحدث هذا في دولة تدعي النزاهة واحترام القانون وتقول أنها لا تعاقب أحدا على شيء لم يرتكبه.

معركة التحقيق كما ذكرنا متعددة الفصول والألوان، بل يكفي أن نعلم أن هناك من مورس بحقهم صنوف التعذيب في أقبية التحقيق لفترات قياسية، فمثلاً رزح الأسير يحيى السنوار في زنازين التعذيب لما يقارب 11 شهراً نُقل خلالها 7 مرات إلى المستشفى. ولم تدخر سلطات الإحتلال أسلوبا من أساليب الضرب والبطش والتنكيل؛ دون محاذير وعلى كافة أنحاء الجسد، إلى الشبح ومنع النوم والطعام وصولاً إلى الاتهام بالقنبلة الموقوتة، فالمهم هو الحصول على المعلومة.

والمؤسف أن عمليات التعذيب إستمرت بوتيرة عالية، حتى بعد القرار المضلل الذي أصدرته محكمة العدل العليا الإسرائيلية في السادس من أيلول (سبتمبر) من العام 1999، والذي قضى في ظاهره بوقف عمليات التعذيب، ولكنه حصر عمليات الضغط النفسي والجسدي في الحالات التي يُعطى فيها إذن خاص والتي تستطلح سلطات الإحتلال على تسميتها بالقنابل الموقوتة.

رابعاً:حرمان الحرية ورؤية الأهل والأقارب

أن تحرم إنسانا من حريته فذلك جريمة، حتى لو كان ذلك الحرمان لأيام معدودة، خصوصاً إن كان ذلك بسبب ذنب لم يرتكبه، فما بالك بأمثال سعيد العتبه ( أبو الحكم) وقد أمضى حتى الآن 31 عاماً في المعتقلات، وكذلك نائل البرغوثي ( أبو النور) وفخري البرغوثي ( أبو شادي) الذي ترك أطفاله قبل 28 سنة ليلتقيهم بعد اعتقالهم هم كذلك، حيث حُكم على احد أبنائه بالمؤبد بعد محاولة أسر جنود وهو في العشرين من عمره.
وكذلك الأسير حامد البيتاوي الذي يتواجد مع أبنائه الإثنين في الأسر دون أن يتمكن من رؤيتهم، كل منهم في سجن آخر. أما نائل البرغوثي فقد أحضرت له أمه على فراش الموت لتزوره، وهي التي ترقبت طويلاً من أجل رؤية إبنها ينعم بالحرية، وبقيت تنتظره لمدة 25 عاماً مع شقيقه أبو عاصف، ولكن تحين لحظة الوداع والموت قبل أن تتحقق أحلام الفرحة بالحرية.
وكذلك كان حال الأسير عباس السيد والمحكوم ب 6700 عام، توفيت والدته في العام الفائت، دون أن يتمكن من رؤيتها أو يلقى عليها نظرة وداع.
وعلى الرغم من هذه الصور والمآسي التي يعانيها الأسرى وذويهم يومياً، يخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزير الدفاع الحالي إيهود بارك بعد انتخابه عام 1999، بتصريح يرد به على سؤال عن الأسرى فيقول: دعهم يتعفنوا في السجن. وكذلك قال إسحاق هنغبي وزير الأمن الداخلي في حينه؛ تعليقاً على إضراب الأسرى في عام 2004، دعهم يموتون.


الفراشة المتألقة 20-04-2009 12:44 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
خامساً: سياسة الإذلال والتحطيم المنهجية
أ. العزل الانفرادي
بلغ عدد المعزولين انفرادياً حتى الآن 18 أسيراً (كان العدد 13 في نهاية العام الماضي 2007)، يتوزعون على سجون السبع وعسقلان والرملة وجلبوع وشطة وكفاريونا، بعضهم نقلوا للعزل بعد التحقيق مباشرةً بقرار من المخابرات الإسرائيلية (الشاباك)؛ مثل مازن ملصة (أفرج عنه بعد 6 سنوات قضاها في العزل) وعبدالله البرغوثي وإبراهيم حامد.


وقد يكون العزل بقرار من الشاباص ( مصلحة السجون) بذريعة منع الإشكاليات أو أنهم خطيرون للغاية، وسنوات العزل قد تطول مثل ما حصل مع الأسير مازن ملصة. وهناك العديد من الأسرى تجاوزوا مدة 5 سنوات في زنازين العزل حتى الآن مثل ( محمود عيسى، معتز حجازي، حسن سلامة).


ولا يخرج المعزول للفورة الا ساعة واحدة في اليوم يمضيها وحيداً. وقد دأبت إدارة السجون على التفنن في عقاب المعزولين بمنع الفورة أحيانا وبمنع شراء الكنتينة وسحب الكهربائيات أحيانا أخرى، لتتحول اكسات العزل (مساحة 1.75 × 2.75 متراً، تشمل الحمام والدورة) الى جحيم بلا كهرباء وقليل من الهواء.


الأسير جمال ابو الهيجا من جنين أصيب بأمراض جلدية نتيجة لهذه الأوضاع، وكثيراً ما تعمد الإدارة إلى التحرش بالمعزولين بالتفتيشات المذلة؛ حيث الضرب والتعرية والرش بالماء والغاز، ويحتجز الأسرى المعزولون في أوساط الجنائيين المسجونين بسبب الجرائم والمخدرات والسرقات، حيث يكيل هؤلاء الشتائم للأسرى ويقومون بإزعاجهم في كثير من الأوقات، حتى وصل الأمر إلى الرش بالزيت الحار.


ومن المعزولين مؤخراً الأسير محمد جمال النتشة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والذي لا يعرف سبب عزله. ويهدد المعزولون باللجوء إلى معركة الإضراب عن الطعام لإجبار الشاباص لإخراجهم من العزل، وقد تحقق لهم ذلك بعد الإضراب الذي خاضته السجون عام 2000، ثم أعيد عزلهم بعد عامين من ذلك.


ب. التفتيش العاري
يتم تكبيل الأسير بالقوة وتعريته بذريعة التفتيش والبحث عن ممنوعات؛ كأسلوب آخر للإذلال، ما يثير الأسرى بشكل كبير. إثر ذلك قام الأسير محمد دواس بطعن احد الضباط في معتقل عسقلان، وقام طه الشخشير كذلك بضرب ضابط الأمن وضابط الاستخبارات والتسبب لهم بعدة كسور قبل السيطرة عليه.


وبعد أن حاولت إدارة نفحة المضي قدماً في إجرائها المذكور، لدرجة السعي لفرض هذه السياسة كذلك على الأهالي القادمين لزيارة أبنائهم؛ ما فُهم من قبل الأسرى أنه تجاوز للخطوط الحمراء، أدى إلى قيام الأسير هاني جابر بطعن مدير السجن.


ولقد وصل الأمر إلى ذروته في معتقلي شطة وجلبوع؛ حيث لم يُمارس أسلوب التفتيش العاري عند الخروج من السجن او دخوله فقط، بل لمجرد ذهاب الأسير إلى العيادة، أو إلى غرفة الزيارة لمقابلة زائريه، أو للتنقل من قسم إلى آخر.


خلال عملية التفتيش العاري تؤخذ الملابس للفحص، ويترك الأسير عاريا وسط سخرية أفراد الشرطة، وأحيانا تتم التعرية الجماعية لعدد من الأسرى. لم يتوقف الأمر إلا بعد فضيحة سجن ابو غريب في العراق؛ حيث سميت معتقلات شطة وجلبوع بأبو غريب. وقد ساعد على ذلك إضراب الأسرى عن الطعام لمدة 19 يوماً عام 2004، وهذا لا يعني أن هذه السياسة انتهت بالكامل بل مازالت تمارس في بعض الأحيان ولكن في نطاق ضيق.


ج. الاقتحامات الليلية
تتولى القيام بها وحدة المتسادة بذريعة التفتيش، وتستخدم خلال ذلك الرصاص المطاطي ورصاص الفلفل، والعصي الكهربائية والهراوي والرش بالغاز، ويستعمل الرصاص الحي أحياناً، ويتم إقتحام الأقسام في منتصف الليل، وتكبل أيادي الأسرى إلى الخلف ويرمون على وجوههم لساعات طويلة، ويتم الاعتداء عليهم بالضرب؛ خصوصاً إذا ما قرر الأسرى المواجهة، كما حدث في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2007 حيث قُتل الأسير محمد الأشقر في معتقل النقب الصحراوي.


ويعتقد الكثير من الأسرى أن ذلك يمثل أسلوباً من أجل ترهيبهم وتخريب أغراضهم، ويهدف إلى قمع الأقسام بالكامل وتفريغها، كما حصل في معتقلات عسقلان ونفحة والنقب.
وتقوم وحدة المتسادة كذلك بتصوير الأسرى في حالة الاقتحام، وعرض الصور في الصحف المحلية والمحطات الفضائية.


د. العقوبات الجماعية
دأبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ممارسة سياسة العقوبات الجماعية بحق أفراد وجماعات الشعب الفلسطيني خارج السجون وداخلها، فإذا حصلت مشادة كلامية بين أسير فلسطيني وضابط إسرائيلي في السجن، قد يعاقب القسم الذي يقيم فيه ذلك الأسير بالكامل، وذلك بمنع زيارة الأهل مثلاً أو فرض الغرامات المالية، التي تم تفعيلها بعد عام 2002، ليجني الشاباك المبالغ المالية على حساب الأسرى، ورغم أن القانون ينص على ضرورة استخدام تلك المبالغ لصالح الأسرى، إلا أن الشاباك يستخدمها في بناء الزنازين الإضافية وزيادة التحصينات الأمنية.


وتمتد العقوبات إلى حد العزل في الزنازين، وسحب الكهربائيات بما فيها المراوح في حر الصيف اللاهب، وكذا سياسة النقل المستمر، فمن الأسرى من يتم نقله كل ثلاثة أشهر ومنهم من يتم نقله كل شهر، فالأسير جهاد يغمور ينقل في العام الواحد ما بين 10 - 15 مرة، وكذلك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الأسير عزيز دويك، الذي نقل من سجن مجدو إلى محكمة عوفر في شهر تموز (يوليو) 2007 عشر مرات متتالية، ولا يخفى ما في ذلك من إمتهان لشخصية رفيعة بمنزلته.


تتخصص فرقة النحشون بمسألة التنقلات بين السجون، وهي فرقة يتصرف أفرادها بشدة وعنف، ويقومون بإجراء التفتيش المذل ومصادرة الممتلكات حتى الملابس.

ومن أبشع صور العقاب سياسة القمع الجماعية، حيث يتم مثلاً نقل أقسام بالكامل تحت جنح الظلام دون تمكين الأسرى من أخذ أمتعتهم بما فيها ملابسهم الخاصة، وكذلك فقد يتم إحراق القسم على رؤوس الأسرى، كما حصل في معتقل مجدو عام 2003، وقد استخدمت طائرات الهليكوبتر في حينه لإلقاء الغاز على الخيام حتى أُحرقت. واحترقت بداخلها ممتلكات الأسرى.


ومن صور العقوبات الجماعية كذلك ما حدث في معتقلي النقب وعوفر في عامي 2006 و 2007؛ حيث تم نقل الأسرى إلى أقسام في سجن الرملة لمدة شهر كامل دون امتلاكهم غير الملابس التي يرتدونها، ولم يستطع الأسرى بالطبع تغييرها لعدم توفر غيرها.


الفراشة المتألقة 20-04-2009 12:47 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
سادساً: سياسة الحرمان من التعليم


خاض الأسرى العديد من المواجهات والمطالبات مع إدارة السجون للسماح لهم بالدراسة في الجامعات الفلسطينية، مثل جامعة القدس المفتوحة، ولكن لم تسمح إدارة السجن بذلك، بل تنصلت من الوعود التي قطعتها بعد إضراب عام 2000، وقد وافقت في حينها على الدارسة، ولكنها استغلت أحداث انتفاضة الأقصى فيما بعد للتنصل من ذلك.


وقد سُمح لحوالي 120 أسيراً بالدراسة في الجامعات العبرية تخرج منهم 20 طالباً إلى الآن، ويتم ذلك السماح وفق تخصصات محددة مثل العلوم السياسية – الإدارة – التاريخ – الاقتصاد- علم الاجتماع، ولكن يتم منع بعض المساقات مثل مساق الحرب والإستراتيجية والسياسة الخارجية الإسرائيلية، ولم يتم إعادتها إلا بعد رفع قضية ضد مصلحة السجون.


وتتحكم الإدارة في موضوع الدراسة، بأن تربط الأمر بسلوك الأسير، بالإضافة إلى المماطلة بإدخال الكتب اللازمة مرة ومنعها مرة أخرى. يحصل هذا خصوصاً في السجون الجديدة، التي تفتقد للحد الأدنى من الكتب والمراجع. ووصل الحد إلى حرمان بعض الأسرى من متابعة الدراسة بعد أن كانوا قد قطعوا خطوات حثيثة فيها.


سابعاً: المرض والعلاج


تدل الإحصائيات أن أكثر من 1000 أسير يعانون من الأمراض المزمنة، منهم 150 في حالات خطير وتحتاج إلى متابعات مستمرة، مثل أمراض القلب وضغط الدم والسكري والسرطان والكلى. ومن يحتاج إلى عملية جراحية لا يحصل عليها إلا إذا وصلت حياته إلى درجة الخطورة القصوى. ومن الأمثلة التي لا تخطر على بال أحد؛ ما حدث مع الأسير أنس شحادة في سجن النقب عام 2003، حيث أجريت له عملية الزائدة الدودية دون استخدام أي نوع من المخدر.


كثيرون من الاسرى يعانون من إصابات خلال إنتفاضة الأقصى، ويحملون في أجسامهم الشظايا والقطع المعدنية والبلاتين ولكن دون عناية أو متابعة، ضمن مسلسل الإهمال الطبي الذي يدور داخل المعتقلات. وقد توفي في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 الأسير محمد أبو هدوان الذي صارع المرض لسنوات عديدة، فقضى بعد المكوث ما يقارب 19 عاماً في الأسر، وكذلك الأسير جمال السراحين الذي توفي في سجن بئر السبع في السادس عشر من كانون الثاني (يناير) 2007، وهو الذي ظل يعاني من سرطان الدم، وبدلاً من نقله إلى المستشفى من أجل عناية طبية تليق بإنسان، أُبقي في السجن لينتظر ساعات عديدة ليخرج للعيادة، حتى فاضت روحه مستسلمة لربها.


وكذلك الأسير ماهر دندن الذي قضى في سجن جلبوع في العاشر من حزيران (يونيو) 2007 وأخيرا وقد لا يكون آخرا الأسير فادي ابو الرب الذي توفي في 29/12/2007 في سجن جلبوع نتيجة سياسة الإهمال الطبي.


في حالات أمراض العيون هناك من الأسرى من يفقد بصره بالتدريج، ومن المعلوم أن الطبيب المختص لا يأتي إلى عيادة السجن إلا بعد مضي ستة أشهر على زيارته السابقة، وبعد أن يتم الفحص تبدأ رحلة المطالبة بالعلاج والخروج إلى المستشفى، وتماطل الإدارة طويلاً في الموافقة على ذلك، حتى أن بعض الأسرى عرض على إدارة السجن أن يحضر طبيباً على نفقته الخاصة، ولكن دون جدوى.


ثامناً: زيارات الأهل


قامت سلطات الإحتلال بعد بدء انتفاضة الأقصى عام 2000، بمنع تعسفي لزيارات الأسرى من قبل ذويهم لعامين متتاليين لمعظم المناطق الفلسطينية (منطقة نابلس مُنعت لمدة أربع أعوام متتالية)، وعندما سمح بها ثانية تفاقمت المعاناة، فأصبحت رحلة الزيارة تستغرق ما يقارب العشرين ساعة من السفر والتفتيش على الحواجز وعند دخول السجن.


كل ذلك ليسمح للأهل برؤية أبنائهم لمدة 45 دقيقة فقط، يرون الأسير من خلف ألواح زجاجية سميكة، ولا يسمعون صوته إلا من خلال هواتف موضوعة على جانبي اللوح الزجاجي، ناهيك عن احتجاز جميع ركاب الرحلة المكونة من عدة حافلات، حتى يفرغوا كلهم من زيارة جميع الأسرى، ليغادروا السجن في ساعات متأخرة، فيصل الغالبية إلى بيوتهم عند منتصف الليل.


وتتعدد أوجه الصعوبات في قضية زيارات الأسرى، منها مشقة الحصول على التصاريح، وعدم السماح بها إلا للقرابة المباشرة مثل الأب وألام، ولأعمار محددة فلا يسمح بزيارة أبناء الأسير الذين هم فوق الثالثة عشرة من أعمارهم. والمنع الأمني من الزيارة مسلط على الكثيرين من الآباء والأمهات والزوجات والأبناء وبالتالي لا يستطيعون القيام بزيارة ذويهم لسنين عديدة.


هناك من يحصل على تصريح زيارة صادر عن سلطات الإحتلال ويتكبد عناء السفر للزيارة، وبعد أن يصل إلى المعتقل، يُفاجأ بنقل الأسير الذي أتى من أجل زيارته، أو بمنعه من الزيارة لأسباب مختلفة، مثل عدم تلقي الاسم من الصليب الأحمر. وتمنع مصلحة السجون نقل الأسرى إلى السجون القريبة من أماكن سكناهم وهو الأمر المنطقي من أجل تسهيل الزيارة على ذويهم، وبذلك تستمر معاناتهم بل تتفاقم.


تاسعاً: الإفراج والشليش


لم يشهد الأسرى حملات إفراج حقيقية سوى في صفقة التبادل التي أبرمتها سلطات الإحتلال مع إحدى الفصائل الفلسطينية عام 1985، وفي فترة ما بعد إتفاق أوسلو رفضت إسرائيل الإفراج عن المئات من الأسرى والذين وصفتهم بمصطلح (على أيديهم دماء).


أما الشليش فهي كلمة عبرية تعني الثلث، حيث يمثل المعتقل أمام المحكمة بعد قضائه ثلثي مدة الحكم، ولكن لا نتائج ملموسة في تخفيض مُدد محكوميات الأسرى سوى تخفيض الثلث لـ250 أسير بعد اتفاق واي ريفر، ليطلق سراحهم ضمن 750 معتقل تم الاتفاق على الإفراج عنهم مع السلطة الفلسطينية في ذلك الحين.

الفراشة المتألقة 20-04-2009 12:52 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
 عاشراً: الاعتقال الإداري

*تعريف
الاعتقال الإداري هو قرار الزج بالأسير خلف قضبان الأسر؛ الصادر عن الهيئات الإدارية الإسرائيلية ذات الصلة بالصراع الميداني مع الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، يقوم على أساس أن المتهم مدان حتى تثبت براءته، وهذه الصورة من الاعتقال لا تعتمد على تهمة مؤكدة أو إثباتات واضحة أو مدة محددة، بل تقوم على ذرائع علنية او سرية وهي الأغلب. يزج بالأسير في المعتقل دون محاكمة او معرفة سبب الإعتقال أو المدة التي ينبغي له تكبد عنائها خلف الأسلاك الشائكة او الجدران القاتمة.


*لمحة تاريخية
يرجع تاريخ هذا الإجراء التعسفي (الإعتقال الإداري) إلى فترة ظلام الانتداب البريطاني، الذي ورثت منه سلطات الإحتلال الإسرائيلي الكثير من وسائل القمع والتنكيل التي كان يتبعها بحق الفلسطينيين، وقد قامت إسرائيل بتطبيق هذا الإجراء الظالم منذ عقد السبعينيات؛ في حالات محدودة، ثم تصاعدت الوتيرة في عقد الثمانينيات، لتطال العشرات من الفلسطينيين. بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، ارتفع مؤشر الإعتقال الإداري ارتفاعاً حاداً ليسجل في قوائمه الآلاف من المعتقلين بدون مبررات واضحة، ولم تعد دوائر صنع القرار لدى سلطات الإحتلال تكتفي بستة أشهر؛ وهي المدة المفترضة للاعتقال الإداري، بل خرجت بقرار يسمح للجهات المعنية بتجديد الاعتقال الإداري لأكثر من مرة.

بعد إغلاق معتقل النقب؛ إثر هدوء الإنتفاضة الأولى، تم نقل المعتقلين الإداريين إلى سجن مجدو. وعندما قام مستوطن إسرائيلي بارتكاب المجزرة الرهيبة في 25/2/1994 داخل المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل وقتل العشرات من الفلسطينيين خلال الصلاة، إزدادت وتيرة الإعتقال الإداري من جديد، حيث شهدت سجلاته من مكثوا قرابة الثلاث السنوات في الأسر بتهمة الخطر على الأمن.

خفت وتيرة هذا النوع من الإعتقال بعد عام 1998، إلى أن وصل عدد المعتقلين الإداريين عام 2000 في سجن مجدو الى 7 معتقلين فقط. ولكن ما أن بدأت أحداث إنتفاضة الأقصى في أواخر أيلول (سبتمبر) من العام نفسه، حتى عادت هذه السياسة الجائرة لتطفو على السطح من جديد، ويبلغ عدد الأسرى الإداريين منذ ذلك الحين في بعض الأحيان ما يقارب 1500 معتقل، أمضى بعضهم 5 سنوات كاملة قبل الإفراج عنهم. وتشير الإحصائيات الأخيرة أن عدد الرازحين تحت وطأة هذا الإجراء يقدر بحوالي 1000 أسير موزعين على سجون النقب ومجدو ورامون وعوفر.



الفراشة المتألقة 20-04-2009 01:07 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
صور من معاناة الأسرى الإداريين

 طريقة لنزع الاعتراف
يزج أحيانا بالأسير الفلسطيني في أقبية التحقيق وتوجه له العديد من التهم، وإذا لم يقدم إقرارا بما تدعيه المخابرات الإسرائيلية، فمن بين الاحتمالات التي تواجهه في هذه الحالة هو تلقي بلاغ الاعتقال الإداري، ويقال له أنه سيمضي سنوات طويلة في المعتقل دون محاكمة وأنه قد يمكث ضعف المدة التي قد يُحكم بها في حالة تقديمه للاعتراف. يمارس الادعاء العام بقية دور المحقق عند كل تمديد، حيث يساوم المعتقل إما أن يعترف ويقر ببعض التهم أو يُجدد له الاعتقال الإداري إلى ما لا نهاية. وقد شهدت حقبة التسعينيات، العديد من الشواهد والأمثلة على هذا الابتزاز القاتل للأحاسيس الإنسانية.

 تمديدات متوالية
لم يعد الأمر يتوقف عند قرار الاعتقال الأول، فقد يتم التمديد لمرة أو مرتين أو لما يزيد عن عشر مرات، فهناك من أمضى أكثر من 5 سنوات عبر تمديدات متكررة، ومن الأمثلة على ذلك: الأسرى احمد قطامش، عبدالعليم دعنة، رائد قادري، وليد خالد، عبدالعزيز الرنتيسي، مجدي شروف، صالح العاروري. وأما من أمضى ثلاث سنوات وسنتين فالقائمة تضم العشرات من أسمائهم.

 الباب الدوار أو تصفير العداد من جديد
يعاني الأسرى في هذه الحالات من التمديدات العديدة، وبعد أن يستنفذ الإدعاء كل الذرائع الواهية للإعتقال، يتم الإفراج عن الأسير الإداري ليقضي خارج السجن فترة قصيرة لا تتجاوز الأسابيع أحيانا، بل هناك من أعيد إلى المعتقل في نفس اليوم، وقد اعتقل بمجرد وصوله إلى اقرب حاجز عسكري إسرائيلي بعد إخلاء سبيله، وقبل أن يصل إلى منزله، كالأسير عبد الهادي طه.

أحيانا ُيفرج عن الأسير ليأتيه ضابط المخابرات بعد أيام، فيقول له: الإجازة انتهت، هذا ما حدث مع صالح العاروري ومع وليد خالد، الذين أمضيا 5 أعوام رهن الاعتقال الإداري، وأُفرج عنهما ليعاد اعتقالهما مره أخرى بعد شهور قليله من الإفراج عنهما. ويتندر بعض الأسرى فيقولون: أُفرج عن فلان ستة أشهر إداري ثم عاد إلى السجن، فأصبح الإفراج هو الإقرار الإداري أما السجن فقد أصبح واقعاً مفروضاً في حياة الكثيرين.

 حرب نفسية
هذا الشكل من الاعتقال يمثل ضغطاً نفسياً على الأسرى وذويهم، فعندما يمكث الأسير في السجن ولا يعلم تاريخ الإفراج الحقيقي عنه، بل زيادة في التنكيل به يُعطى تواريخ وهمية للإفراج عنه، بعد ثلاثة أشهر أو ستة أشهر مثلاُ؛ ليبقى الأسير وأسرته في حالة ترقبٍ حذر وشد أعصاب، فإذا ما جاءت اللحظة الحاسمة وقبل الإفراج المفترض بدقائق، يأتي الخبر الصاعق لتمديد مدة الإعتقال لأربعة أو خمسة أشهر جديدة. ساعتئذ يشعر الأسير بكل معاني اليأس وتتحطم أحلام الزوجة وأشواق الأطفال وتنهمر دموع الأم والشقيقات.

 أكذوبة المحاكم الإدارية
وفي محاولة خادعة لتخريج أسلوب الإعتقال الإداري بصورة قانونية، تُعقد ما تسمى بالمحاكمة؛ والتي هي في الحقيقة مسرحية درامية، بل أُكذوبة تقتل المشاعر وتقضي على الأمل بتحقق النزاهة، فهي المحاكمة التي يُمنع الأهل من حضورها أولاً، ولا توجه فيها تهمة واضحة، بل كل ما يلقي به الادعاء هي الكلمة السحرية التي لا يملك المحامي أمامها حيلة، وهي (الملف سري)، فلا يدري الأسير على ماذا يُحاكم، ولا يدري المحامي عن ماذا يترافع.

وأول هذه المحاكم ما يُسمى محكمة التثبيت؛ والتي تدل من إسمها على هدفها، فبمجرد أن يتلقى الأسير قرار الإعتقال الإداري يُعرض على هذه المحكمة، لتقرر الإفراج عنه أو تثبت الحكم عليه، ولكن بما أن إسمها تثبيت يصبح الأمر واضحاً ولكن بحاجة إلى بعض الطلاء، فيقوم القاضي بتخفيض المدة شهراً أو شهرين، ليُقال أن العمل أُنجز عن طريق القانون والفضاء. ولكن ما قيمة التخفيض إذا كان التمديد التالي جاهزاً في كثير من الأحيان.

ومن فصول هذه المسرحية ما يسمى بمحكمة الاستئناف، والتي تكون بعد التثبيت، ولكن سلاح الملف السري مازال فتاكاً وناجعاً، وأفضل القضاة من يطلب تسلم الملف السري لدراسته لعدة أيام، وأحياناً لما يقارب الشهر أو الشهرين، ثم تكون النتيجة رفض الاستئناف الذي تقدم به الأسير.

والفصل الأكبر هنا ما يسمى بمحكمة العدل العليا أو لنقل محكمة الظلم العليا؛ والتي إذا ما صدر عنها رفض لمطالب الأسير، أصبح ذلك ذريعة لتمديد الإعتقال الإداري عدة مرات، بحجة انه رُفض بالعليا، لذلك يتم التلويح بالرفض مسبقاً، ليُجبر الأسير مخافة ذلك على سحب الملف والتراجع عن الترافع أمام المحكمة، باستثناء حالات نادرة جداً أُفرج فيها عن أسرى بقرارات صادرة عن هذه المحكمة.

 التقصير الجوهري والمادة الجديدة
وهي انه يُعرض على الأسير ما يسمى بالتقصير الجوهري وعدم التمديد، وخصوصاً أمام محاكم الاستئناف أو ما يسمى بالعليا، وبعد تعليق الآمال وفرحة الأهل العظيمة وترقب إنهاء الأيام المتبقية من مدة الحكم الإداري، يأتي خبر التمديد الصاعق بحجة أن هناك مواد جديدة حصلت عليها المخابرات، تدين المتهم وتقضي بتمديد الحكم بحقه، وبالطبع الملف سري للغاية كما تدعي السلطات؟!

 من القضية إلى الإداري ومن الإداري إلى القضية
الأسير شكري الخواجة يمضي حكمه في الأسر ثماني سنوات ونصف، وبعد الفراغ من كافة التجهيزات لاستقباله من السجن، يتم تحويله إلى الاعتقال الإداري، ليمضي 18 شهراً إضافية على الحكم السابق، ولا يدري أحد ما التهمة التي حوكم عليها من جديد؟ وهو من انقطع نشاطه قبل ثماني سنوات.

الأسير صالح العاروري ينهي حكماً امتد خمس سنوات، ليُحول بعدها ظلماً إلى الإعتقال الإداري. ثم يحول ثانية إلى المحاكمة والقضية من جديد، ثم ينهي حكمه فيُحول إلى الاعتقال الإداري حتى يمضي ما مجموعه 15 عاماً فيفرج عنه في 11/3/2007، ويُعاد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر فقط من الإفراج عنه في 26/6/2007 ليصدر بحقه حكماً إدارياً مدته 6 شهور، وأخيراً بعد انتهاء هذا الحكم يجدد بتاريخ 22/12/2007 لمدة ستة شهور أخرى.

بمعنى آخر: لا أحد من الأسرى الإداريين يُضمن تاريخ إفراجه، وكذلك الأسير المحكوم بقضية واضحة البنود ومحددة المدة، يظل عرضة للتحويل للاعتقال الإداري ولا حاجة إلى التبرير أو الاستيضاح فهناك سلاح فتاك اسمه ملف سري.

 من المُر إلى الأمر
بعد سنوات طويلة من الاعتقال الإداري ووتيرة التمديد وقتل مشاعر الأمل عند الأهل والأحباب، تأتي المساومة على الإبعاد، فإما أن تمكث في السجن إلى ما لا يعلم مدته إلا الله، أو تغادر بلادك ووطنك؟ الأمر الذي دفع بالغالبية العظمى ممن سووموا على ذلك، إلى اختيار مكابدة ظلام السجن بدلاً من معاناة ألم النفي والإبعاد عن ارض الوطن.

 الاعتقال الإداري قتل للنفس وشل لنمو المجتمع
كما أن هذا الأسلوب يتفنن في تعذيب الفرد والنيل من روحه ومعنوياته، فهو يركز أيضاً على شل نمو المجتمع، خاصة إذا علمنا أنه يستهدف في الغالبية العظمى النخب الاجتماعية، كرجال السياسة وأعضاء المجلس التشريعي وناشطي العمل الاجتماعي، والعلماء والأكاديميين، وصولاً إلى أعضاء مجالس البلديات والنوادي والهيئات المحلية، إلى طلاب الجامعات ومعلمي المدارس والأطباء والمهندسين، وغيرهم.

فالإعتقال الإداري أسلوب يهدف إلى شل إمكانيات نمو المجتمع، عبر حرمانه من الكفاءات والنخب التي تعتبر لبنة أساسية في حياة الشعوب ونهضتها، وهذا يوضح السبب الحقيقي وراء استهداف هؤلاء.

 حادي عشر : البوسطات

من صور المشقة والعذاب التي تنتظر الأسير الفلسطيني ما يطلق عليه البوسطة، أي الذهاب إلى المحكمة أو التنقل بين السجون. تتولى عملية النقل فرقة خاصة من فرق أمن سلطات الإحتلال، تسمى النحشون، ويمتاز أفراد هذه الفرقة بالغلظة والجلافة وإتقان أسوأ أساليب الإذلال، كالتفتيش أثناء عملية النقل؛ حيث يفتش الأسير عارياً حتى من جواربه عدة مرات أثناء اليوم الواحد، ويصاحب هذه العملية المذلة سيل من الشتائم يتطور أحيانا ليصل إلى الضرب المبرح. ولا يتم التفريق بين المرضى والأصحاء، وكبار السن والأطفال من الأسرى خلال هذه الممارسات العنيفة.

في هذه الرحلة الأليمة، يجلس الأسير في حافلة ذات مقاعد حديدية بالغة البرودة، تلتصق هذه المقاعد ببعضها البعض لدرجة إيلام الركبة والمفاصل والظهر، ولا يستطيع الأسير الجلوس في أي وضعية مريحة؛ وذلك بسبب القيود ( الكلبشات) التي توضع في اليدين والقدمين. فكلبشات اليدين تكون من نوعية خاصة، بحيث تكون اليدين في وضعية مرهقة، وملتصقتان تماماً دون أدنى مجالٍ للتحرك.

ومن طبائع وحدة النحشون، أنهم يحرصون على شد الكلبشات لتطوق المعصم والكاحل بشكل كامل، حيث يحتقن الدم في الأعضاء المقيدة لساعات طويلة، ويجلس الأسير بهذه الوضعية المرهقة داخل الشاحنة المغلقة النوافذ، إلا من فتحاتٍ صغيرة جداً لا تكاد تكفي للتنفس.

خلال هذه الرحلة يمنع الذهاب إلى الحمام أو قضاء الحاجة، ويجبر الأسرى عملياً إما على كبت أنفسهم لفترة طويلة جداً، أو قضاء حاجتهم في داخل زجاجة بشكل مهين أمام الأسرى والجنود الذين يبدؤون بالضحك والاستهزاء على الأسير، وفي بعض الأحيان قد يتعرض الأسير للضرب إذا طلب الذهاب إلى الحمام أو حتى لمجرد الكلام.

وتتواصل هذه الرحلة لينزل الأسير إلى ما يسمى بالمعبار، وهي غرف انتظار مؤقتة، يقضي فيها الأسير يومين أو ثلاثة قبل محاكمته وبعدها. وتمتاز هذه المعابر بأنها لا تصلح للإقامة البشرية، وهي تشبه علب السردين، فالغرفة التي لا تكاد تتسع لأربعة أشخاص يوضع فيها خمسة عشر أو عشرين شخصاً. وإذا كنت من سجون الجنوب ومحكمتك في سالم في أقصى الشمال أو في عوفر في الوسط تضطر لقضاء ما بين ثمانية إلى عشرة أيام في المعبار.

ويشتهر بين الأسرى اسم معبار الرملة الذي يتعوذ منه الجميع، وإذا ما ذهب الأسير إلى المحكمة هناك سيضطر بشكلٍ أو بآخر للمكوث في هذا المعبار، غرف هذا المعبار قاتمة مظلمة شديدة البرودة شتاءً عالية الحرارة صيفاً. الطعام سيء إلى درجة أن الدواب لا تكاد تسيغه، ويجبر الأسرى على تناوله بأسوأ حالة من القذارة وتراكم للأوساخ في ظروف مهينة.

ثم يصل الأسير إلى المحكمة بعد هذه المعاناة المتصلة، ليمكث ساعات طويلة مقيد اليدين والقدمين في مخادع انتظار إسمنتية (تسمى بالعبرية الامتناة)، وتعني غرفة انتظار. هذه المساحات تسمى زوراً بالغرف، إذا أنها اقرب ما تكون إلى القبور؛ حيث لا تتجاوز مساحتها مترين في متر ونصف المتر.

يوضع داخل المخدع الواحد من عشرين إلى خمسة وعشرين أسيرا، يضطرون للوقوف على مدى ساعات دوام المحكمة، أي من الصباح الباكر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر. يقوم على حراسة هذه المخادع أفراد وحدة النحشون المذكورين سابقاً؛ الذين يمنعون الأسرى من الذهاب إلى الحمام أو حتى الصلاة.

يتم اقتياد الأسرى إلى المحكمة وهناك يُمنعون من الحديث إلى ذويهم أو حتى مجرد الإشارة إليهم، وفي بعض الأحيان يُجبر الأسرى على خفض رؤوسهم وعدم النظر إلى ذويهم؛ بحجة الأمن. ويعتدي أفراد النحشون على الأسرى وذويهم في حالة تبادلهم الكلمات أو مجرد الإشارات.

هذا بالنسبة إلى الأسرى الذين يذهبون إلى المحاكم وهم موقوفون، أما الأسرى الذين يمكثون في غرف الانتظار (المعبار) دون محاكم، فيقال لهم في النهاية أن المدعى العام غير موجود، أو أن القاضي غير متفرغ لمشاهدتهم، أو إنهم خاضوا هذه الرحلة المريرة والمعاناة المتصلة بمجرد الخطأ؛ أي أنهم أُحضروا خطأً إلى المحكمة، وتستمر هذه المعاناة بالنسبة للأسرى الموقوفين سنوات عديدة أحيانا حتى تصدر بحقهم أحكام سلطات الإحتلال.


الفراشة المتألقة 20-04-2009 01:10 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
العصافير وأساليب الترهيب التي يستخدموها


تحدثت دراسة حديثة أعدها أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني عن أساليب الترهيب التي يستخدمها العملاء و المشهورين بالعصافير الذين تزرعهم قوات الاحتلال داخل السجون بين الأسرى الشرفاء بغرض نزع المعلومات منهم بطرق ملتوية ، وخبيثة
و تحدثت الدراسة التي أعدت في سجن عسقلان و حصلنا علي نسخة منها ، عن أساليب الترهيب بالتحديد كأحد الأساليب العديدة التي يلجأ لها العصافير من اجل انتزاع المعلومات من الأسير الفلسطيني ، حيث يلجأ العصافير عادة لأساليب الترهيب كطريقة أخيرة بعد فشل أساليب الترغيب الهادفة للحصول علي ثقة الأسير وتحريك لسانه . يشار إلي المخابرات الصهيونية كانت قد بدأت استخدام العملاء في عملية التحقيق في حقبة السبعينات عقب لجوء العميل ( عبد الحميد الرجوب ) إلي المخابرات الصهيونية كي تقوم بحمايته من قوى المقاومة الفلسطينية بعد انكشاف أمره ، فقامت بدسه بين الأسرى الفلسطينيين كي يحصل منهم علي المعلومات ، بدأت من وقتها تطوير هذا الأسلوب

و كانت دراسة سابقة أصدرتها اللجنة العلمية بسجن نفحة الصحراوي في سهر نوفمبر تشرين ثاني 2002 قد حذرت من ان 90% من اعترافات المقاومين الفلسطينيين أثناء التحقيق تنتزع عن طريق العملاء الذين يصطلح عن تسميتهم (بالعصافير) مشددة على ضرورة توعية المقاومين الفلسطينيين بخطورة شراك العملاء وخداعهم.
ولم يعد العملاء الذين يطلق الأسري علي غرفهم اسم ( غرف العار) يستخدمون نفس الأساليب التقليدية البسيطة التي كانت تتبعها مع المعتقلين الفلسطينيين لانتزاع الاعترافات منهم بل قامت طواقم المخابرات الصهيونية بإحداث نقلة نوعية في عمل العملاء وإتباع أساليب غاية في الذكاء والدهاء والخداع تنطلي علي أكثر المناضلين خبرة ودراية .
وقالت الدراسة ' إن اللافت للانتباه أن بعض الإخوة ينتبهون لشكل عمل العصافير وليس للمبدأ ، فإن تغير شكل أو أسلوب محدد من أشكال عمل العصافير وقعوا في الفخ بسهولة ' ، و أضافت ' ..كم من المثقفين والأطباء والمشايخ والقادة وبعض السجناء القدماء المجرمين وقعوا فريسة سهلة في حبائل العملاء رغم تحذيرهم منهم سابقا ' الترهيب " خطوة أخيرة و قالت الدراسة الأخيرة موجهة حديثها للأسير الفلسطيني ' اعلم أن الشين بيت لو استطاع أن ينزع منك اعترافك بالقوة أو الشبح والتعذيب لما بعثك إلى غرف العار لذلك فجوهر عمل العصافير يثقل بالترغيب والإقناع لا بالضرب والتعذيب ' .و أضافت ' أخي المجاهد إذا أبدينا صلابة ورجولة ولم تنطل عليك حيلهم ومسرحياتهم ، يضطرون إلى إتباع بعض أساليب التخويف كورقة أخيرة في أيديهم ، واهم هذه الأساليب هو اتهامك بأنك عميل بسبب عدم تعاونك معهم ، وعليك أن تثبت انك شريف وذلك بتقديم المعلومات المطلوبة ولا فإنهم يهددون بفضحك أو ضربك أو إخضاعك كعميل ' .


ويتواجد العصافير في السجون الصهيونية إما في غرف الزنازين ،ويكون هدفهم إضافة لانتزاع الاعترافات بالحيل و الخداع ، إضعاف عزيمة الأسير و هزيمته نفسيا.

أقسام المعتقلين الغرف ولكل منهما أساليب تختلف عن الأخر.الأساليب العقابية و تتحدث الدراسة عن بعض هذه الأساليب فتقول ' قد يلجئون إلى أسلوب وضع ستارة ويكون خلفها احد ضباط المخابرات ، ويوهمونك أن هذه الإجراءات لأسباب أمنية كنوع من إبداء الجدية ، وكذلك يلجئون إلى التلثيم لنفس الهدف وعادة ما يكون الملثم ضابطا ويكشف اللثام بعد أن تدلي باعترافك ' .و أردفت الدراسة تضيف ' أخي المجاهد لا تنخدع بتهديداتهم واتهاماتهم ولتكن ثقتك عظيمة بالله المنجي. ، ثم بنفسك .. لا يهزها اتهام، ولا يأخذ منها تهديد و لا وعيد، وتأكد أنهم لن يضروك بإذن الله ' .


ومن أساليب التخويف التي يلجا إليها العصافير بعد أن يبدي الأسير صلابة وثباتا أساليب العقاب وهي متعددة تذكر الدراسة منها ' أسلوب ( المقاطعة ) إذا يتفقون أن لا يتحدث مع الأسير احد و يهدفون إلى الضغط عليه نفسيا إذ أن النفس تضعف لدي شعورها بالوحدة والعزلة' .و أضافت الدارسة محدثة الأسير الفلسطيني ' .. لكن كيف تشعر بالوحدة ومعك الواحد عز وجل ، فعليك اللجوء إلى الذكر والتأسي بسير الصالحين الصابرين ' .

و ثاني هذه الأساليب المنع من الخروج للنزهة والمنع من مشاهدة التلفاز أو سماع المسجل

و ثالثها (التهديد بالضرب الجسدي ) وهذا الأسلوب لا يلجئون إليه في كثير من الأحيان . فمن غير المسموح لهم استخدام القوة خوفا من إيذاء الأسير وبالتالي تعرضهم للمسائلة القانونية .

ومن الأساليب كذلك التهديد بعدم السماح للأسير بزيارة الأقسام )علما أنها غير متوفرة لديهم -فما علي الأسير إلا أن يصمد ويثبت ، ويكن في معية لله فما هي إلا أيام معدودة حتى يملّون ويعيدونه إلى الزنازين خائبين خاسرين بإذن الله .الأسرى الحقيقيون .. لا يسألون و انتقلت الدراسة الأمنية للحديث عن نقطة غاية في الأهمية و هو كيفية التصرف في حال تم الإيقاع بالأسير من قبل العصافير و استطاعوا سحب الاعترافات منه ، حيث تؤكد الدراسة للأسير أن هذا لا يدينه أمام المحقق ، و عليه أن لا يعترف به ثانية ، وألا ينهار أمام المحقق لأنه لا يستطيع إثبات ذلك في المحكمة ما لم يعيد الأسير الاعتراف .

و ختمت هذه الحلقة بالقاعدة الأمنية التي تقوم ' ليس لأحد حق في أن يسأل الأسير في ما لم يعترف به عند المحقق ، وله أن يشك في كل من يطلب منه أن يعترف فيما لم يغترف به أصلا ' ، في إشارة إلي إن القوى الفلسطينية المقاومة داخل السجون لا تلجأ أبدا إلي سؤال أي أسير جديد عن التهم التي توجهها له قوات الاحتلال ، و انه يحق للأسير أن يشك كل أسير فلسطيني يسأله عن سبب اعتقاله.


الفراشة المتألقة 20-04-2009 01:52 PM

رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::
 
هذه فصول معاناة قد يسهل تفصيلها على الورق أو تحديد ملامحها عبر نقاط واضحة، ولكن مما لا شك فيه أنها مأساة لا يدرك عمقها إلا من انتظرته والدته أو زوجته وأطفاله، ودقت قلوبهم مع دقات الساعات الأخيرة لانتهاء مدة حكم أسيرهم، ولكن تقتل الفرحة وتتجدد المعاناة بقرار ظالم ثم يعود الأمل من جديد، فإذا ما دقت ساعة انتهاء المعاناة مرة أخرى، ترجع عقارب الساعة بقرار جديد وهكذا حتى يأذن الله بالفرج.


الساعة الآن : 02:20 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 74.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.40 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (0.87%)]