ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى الاسلامي العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   كل ما يتعلق بحكم الاحتفال بذكر المولد النبوي الشريف (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=66679)

عاشق البيان 20-02-2009 12:38 PM

كل ما يتعلق بحكم الاحتفال بذكر المولد النبوي الشريف
 
هناك طائفة من المسلمين تحتفل في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل سنة هجرية بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم ويؤدى هذا المولد بطقوس وأنماط متنوعة والهدف من ذلك إظهار الفرح والسرور والشكر والمحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق ذكرى مولده ، فيا ترى هل هذا التصرف صحيح وهل هو موافق للشرع وهل فاعل ذلك مأجور ؟

غفساوية 21-02-2009 04:37 PM

بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اخواني اخواتي ملتقى الشفاء الاسلامي الرائع
ومع قرب حلول مناسبة المولد النبوي الشريف
ارتايت ان اضع بين يديكم هذه الفكرة
التي التمس من خلالها
كتابة كل ما يتعلق بحياة
الحبيب المصطفى
صلى الله عليه وسلم
من

نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ولادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

نشاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

الى غير ذلك من حياة المصطفى
صلى الله عليه وسلم
اتمنى ان تلقى الفكرة صدى وتفاعل من الجميع


نور من الله 21-02-2009 06:31 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مشكورة غاليتى على موضوعك الطيب
بارك الله فيكِ حبيبتي في الله
دمتم في حفظ الرحمن

طيبة الراويه 21-02-2009 06:40 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
بالبدآيــه ،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركــآتــهُ ..
إن شاء الله يا اختي ،، فكــرة جميلــه ،،
سنبدأ مـن الآن إن شاء الله ،،
.
.
لكـن الان لا يمكنني ان اكتب اي شيء ،،
غداً بإذن الله تعآلى سوف اكتب ،،
ممكن سؤاال؟
في اي يوم ومصآدف ؟ مولد النبي محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ؟؟
ارجوو الرد
وشكـراً
.
.
اختكِ
حمسآوية وإخوآنيه للأبد

عاشق البيان 21-02-2009 06:43 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مشكورة اختي على هذا الطرح لبيان حكم الاحتفال بالمولد وانه بدعه ولايجوز الاحتفال به واسمحي لي بهذه الاضافات للتحذير من ذلك

منوعات حول المولد
منوعات حول المولد
http://saaid.net/mktarat/Maoled/m.htm

عاشق البيان 21-02-2009 06:51 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
بمناسبة شهر ربيع: هذا بيان منزلة النبي ... وأهل الغلو فيه...

جاءت النصوص مبينة أمرين مهمين في حق النبي صلى الله عليه وسلم:
الأول: بشريته، وكونه خلقا من خلق الله تعالى، من ولد آدم، ولد وعاش ومات كغيره من بني آدم.
الثاني: أنه أفضل البشر، وأحسنهم، وأعلاهم، وأقربهم إلى الله تعالى.
فمن النصوص في المعنى الأول قوله تعالى:
{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}.
{قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا * قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشد * قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا}..
{قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحي إلي وما أنا إلا نذير مبين}.
{ ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين}..
{ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون}..
والآيات في المعنى كثيرة، أما الأحاديث فمنها:
ما رواه الإمام البخاري بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(لا تُطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مرين، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله) .
وما رواه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
(ما شاء الله وشئت! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني والله عدلا؟!بل ما شاء الله وحده) .
وما رواه الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال:
( يا محمد! يا سيدنا، وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس! عليكم بتقواكم، لا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله) .
وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تربية أصحابه رضوان الله عليهم على هذا المعنى، وهو أن النبي - مهما بلغ – فلن يبلغ أن يكون إلهاً وربا مسؤولا، فكان حرصهم رضوان الله عليهم على طلب مرضاة الله تعالى وسؤاله والرغبة إليه فوق كل شيء، ولم يكن في قلوبهم الرغبة إلى المخلوق أو طلب الحسْب منه مهما كان شأنه، ومن أمثلة ذلك:
ما رواه الإمام البخاري في حادثة الإفك بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت:
" فلما سُري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُري عنه وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها: (يا عائشة! أما الله عز وجل فقد برأك)، فقالت لي أمي: قومي إليه، قالت: فقلت: والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله تعالى" .
وما رواه الإمام البخاري – أيضا - بسنده عن كعب بن مالك رضي الله عنه في قصة توبته قال: "فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك)، قال: قلت: أمن عندك يا رسول الله، أم من عند الله؟، فقال: (لا، بل من عند الله)" .
و لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر رضي الله فقال كما روى الإمام البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما:" أما بعد:
فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله:
{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}" .
ذلك فيما يتعلق بالأمر الأول، وهو بشريته صلى الله عليه وسلم.

أما فيما يتعلق بالأمر الثاني، وهو أفضليته صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق، فاصطفاؤه بالرسالة الكاملة الخاتمة الشاملة، وتقديمه على الخواص من الأنبياء والرسل، واتخاذه خليلا، وجعله سيد ولد آدم، واختصاصه بأنواع من الشفاعة، روى الإمام مسلم بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا) .
وروى مسلم - أيضا – بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع) .
وروى الإمام أحمد بسنده عن عبد المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ألا إن الله خلق خلقه، فجعلني من خير خلقه، ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني من خيرهم بيتا، وأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا) .
ويكفي من ذلك كله أن الله تعالى شهد له بالعبودية الكاملة، ووصفه بها في أشرف المواطن، في الإسراء والمعراج في أول سورة الإسراء، وفي مقام التحدي في سورة البقرة، وفي مقام الدعوة في سورة الجن.
فقد وصف بالعبودية في هذه المواطن الشريفة، مما يدل على أن هذا الوصف هو وصف تشريف وتكريم، وليس انتقاصا كما قد يظن من يظن.
فالنبي صلى الله عليه وسلم عبد رسول، كما وصف هو نفسه بذلك في قوله الذي رواه الإمام البخاري بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
( إنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله) .
وفي هذا رد على طائفتين غاليتين:
الأولى: مفْرِطة، رفعته فوق منزلته، فجعلته فوق مرتبة العبودية، في مرتبة الربوبية والألوهية، حتى صار عندها إلها وربا مسؤولا.
الثانية: مفَرّطة، لم تعرف منزلته ولا قدره ولا حقوقه، فعاملته كسائر البشر، فلم ترفع بهديه رأسا.
فوصفه بالعبودية رد على الطائفة الأولى، ووصفه بالرسالة رد على الطائفة الثانية، وهذا هو التوسط، وهو خير الأمور، وبذلك نعطي النبي حقه ومنزلته، دون غلو أو إجحاف.
فمن كلام الغالين في حق النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله البوصيري في البردة التي يرددها ملايين الصوفية في العالم، في كل آن، خاصة في الموالد النبوية في شهر ربيع:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به..........سواك عند حلول الحادث العمم
ولن يضيق رسول الله جاهك بي...........إذا الكريم تجلى باسم منتقم
فإن من جودك الدنيا وضرتها............ومن علومك علوم اللوح والقلم
فهذا هو الغلو بعينه، بل هو الشرك والكفر الأكبر، حيث استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، فقد استغاث به وهو ميت، والميت لا يستغاث به، فهو لا يقدر على شيء..
ثم إنهم زعموا أن هذه الاستغاثة إنما تكون يوم القيامة..
ولو فرضنا الأمر كما قالوا، فكيف لهم أن يتقدموا بهذه الاستغاثة في الدنيا قبل حلول الآخرة؟..
إنهم استغاثوا به حال موته، وهذا هو المحرم.
ثم الزعم أن الدنيا والآخرة إنما هما من جود النبي صلى الله عليه وسلم:
فهل هما من جود النبي؟..
هل أوجدهما النبي؟..
أم وجدا لأجل النبي؟...
أما الأول فباطل لا ريب، فلا خالق إلا الله..
أما الثاني فهو الغلو بعينه، ومن أين لهم أن الدنيا والآخرة ما وجدتا إلا لأجل النبي صلى الله عليه وسلم؟، بل عندنا أن الله ما خلق الخلق إلا لعبادته، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.
ثم القول بأن من علوم النبي علم اللوح والقلم، فذلك معناه أن علم النبي زيادة على ما في اللوح والقلم، إذن هو يعلم ما كان وما لم يكن، وزيادة، وهذا باطل، فالنبي لا يعلم ما في غد، إلا شيئا علمه الله، والله تعالى لم يعلمه كل شيء، وقد قال الله تعالى:
{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}.
أما هؤلاء فيزعمون أن النبي يعلم كل شيء في اللوح وزيادة، ويدعون أن الله علمه، وذلك باطل، ولم يكن، ولو كان لما أخبر النبي عن نفسه أنه لا يعلم الغيب، ولما مسه السوء..
وهؤلاء بلاياهم وغلوهم كبير في النبي، فهذا ابن عربي يقول:
" بدء الخلق الهباء، وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية" الفتوحات المكية 1/118
ويقول الحلاج:
" أنوار النبوة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم سوى نور صاحب الكرم... همته سبقت الهمم، ووجوده سبق العدم، واسمه سبق القلم، لأنه كان قبل الأمم... العلوم كلها قطرة من بحره.. والأزمان ساعة من دهره" الطواسين 13
وقال ابن الدباغ:
" اعلم أن أنوار المكونات كلها من عرش وفرش وسموات وأرضين وجنات وحجب وما فوقها وما تحتها إذا جمعت كلها وجدت بعضا من نور محمد، وأن مجموع نوره لو وضع على العرش لذاب، ولو وضع على الحجب السبعين التي فوق العرش لتهافتت، ولو جمعت المخلوقات كلها ووضع ذلك النور العظيم عليه لتهافتت وتساقطت" هذه هي الصوفية ص87 نقلا عن محبة الرسول ص203
فمثل هذا هو الغلو، وهو رفع للنبي فوق منزلته، والله لا يرضى بذلك، ولا النبي صلى الله عليه وسلم..


عاشق البيان 21-02-2009 06:53 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
هـل نحتفـل بالمولـد النبوي ... ؟؟؟

الموضوع طويل ... ومن أراد الفائدة فليقرأ حتى النهاية

كثير ممن يحتفل بالمولد النبوي يحتفلون به بدعوى محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعظيمه .
فما مدى صحّـة الدعوى ؟
روى البخاري ومسلمٌ عَنِ ابن عَبّاسٍٍ ـ رضي الله عنه ـ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال : لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ , لادّعَى ناسٌ دِمَاءَ رِجَالٍٍ وَأَمْوَالهُمْ .
إن كلَّ إنسانٍٍ يستطيعُ أن يدّعي ما يريد ، وأن يقولَ ما يشاء .
غير أن الحقائقَ تكذِّبَ ذلك القولَ أو تصدِّ قُـه .
قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : زعم قومٌ أنـهم يحبون اللهَ فابتلاهم الله بهذه الآية . يعني قوله تعالى ( قل إن كنتم تحبون اللهَ فاتبعوني يحببكم الله ويغفرْ لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : هذه الآيةُ الكريمة حاكمةٌ على كل من ادّعى محبة الله وهو على غير الطريقة المحمدية فإنه كاذبٌ في دعواه في نفس الأمر حتى يتّبع الشرعَ المحمدي والدينَ النبوي في جميع أقوالِه وأفعالِه .
أولا : يرد هذا السؤال :
هل نحن أكثر حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ؟

لقد سطّرَ أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أعظمَ ملحمةٍ في الحبِّ . سطّروها بدمائهم فِداءً لرسولهم صلى الله عليه وسلم .
قدّموا بين يديه صدورهم ونحورهم .
فدَوه بكل غالٍ ونفيس .
وصَفَهُم عُروةُ بنُ مسعودٍ ـ وكان مشركا ـ حين كان يرمقُ أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه ، فقال : فوالله ما تنخم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نخامـةً إلا وقعتْ في كفِّ رجلٍٍ منهم فَدَلَكَ بـها وجهَه وجلدَه ، وإذا أمرهم ابتدروا أمرَه ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتَهم عنده ، وما يُحِدُّون إليه النظرَ تعظيماً له . ولما رجع عروةُ إلى أصحابه قال : أي قوم . والله لقد وفَدْتُّ على الملوك ووفَدتُّ على قيصر وكسرى والنجاشي والله إنْ رأيتُ ملِكاً قط يعظمْه أصحابُه ما يعظمُ أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم محمدا . رواه البخاري .
وفي الصحيحين من حديث أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قال : لما كان يومَ أحُدٍ انـهزمَ الناسُ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو طلحةَ بينَ يدَي النبيّ صلى الله عليه وسلم مُجوّبٌ عليهِ بحجَفةٍ له ، وكان أبو طلحةَ رجلاً رامياً شديدَ النـزعِ ، كَسَرَ يومَئذ قوسَينِ أو ثلاثاً ، وكان الرجلُ يَمرُّ معه بجعْبةٍ من النّبل فيقولُ : انْثُرها لأبي طلحةَ . قال : ويُشرِفُ النبيّ صلى الله عليه وسلم ينظرُ إلى القوم ، فيقولُ أبو طلحة : بأبي أنتَ وأمي ! لا تُشرفْ يُصيبُكَ سهمٌ من سِهام القوم ، نَحرِي دُونَ نحرِك .
ويومها شُلّتْ يدُ أبي طلحة رضي الله عنه .
تساقط الصحابةُ أمامه الواحدُ تِلو الآخر فداء له صلى الله عليه وسلم ولرسالته .
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أُفـْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُريْشٍ ، فَلَمّا رَهِقُوهُ قَالَ : مَنْ يَرُدّهُمْ عَنّا وَلَهُ الْجَنّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنّةِ ؟ فَتَقَدّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتّىَ قُتِلَ , ثُمّ رَهِقُوهُ أَيْضاً . فَقَالَ: مَنْ يَرُدّهُمْ عَنّا وَلَهُ الْجَنّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنّةِ ؟ فَتَقَدّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتّىَ قُتِلَ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتّىَ قُتِلَ السّبْعَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ : مَا أَنْصَفـْـنـَا أَصْحَابَنَا . رواه مسلم .
ومع كلِّ هذا الحب وتلك التضحيات ما كانوا يَغـْـلـُون فيه صلوات الله وسلامه عليه .
فهذا أنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه يقول : ما كان شخصٌ أحبُّ إليهم من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك . رواه أحمد والترمذي والبخاري في الأدبِ المفردِ بأسانيدَ صحيحة .
لقد زعمَ أقوامٌ أنـهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مُحِبُّون ، ودعواهم في وادٍ وأعمالُهم في وادٍ آخر .
شتّان بين مشرِّقٍ ومُغرِّبِ !
إن محبَّتَه صلى الله عليه وسلم إنما تكون بإحياءِ سُنَّتِه .
تكون باقتفاءِ أَثَرِه .
تكون بطاعته فيما أمر .
وليست محبتُه بالتغنِّي بشمائله بقرعَ الدفوفِ ليلةَ مولده ، ولا بالغلو فيه ؛ فهذا معصيةٌ له عليه الصلاة والسلام ، حيث قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله . رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه .
وإن من الإطراء إضفاء بعض صفات الله عليه صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك قول القائل :
مالي من ألوذ به ســـواك *****عند حـدوث الحــادث الـعمـم
فإن من جودك الدنيا وضرتها*****ومن علومك علم اللوح والقلـــم
فهذا إطراء وغلو لا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هو عين إطراء النصارى لعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، فإن النصارى ادعت في عيسى الألوهية ، وأضافت إليه شيئا من صفات الله عز وجل ، وهناك من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل كفعل النصارى ، بأن أدعى أن من علومه علم اللوح والقلم ، ومن جوده الدنيا والآخرة ، وأنه هو الملاذ والملجأ والمستعاذ ، وكل هذا لا يرضاه صاحب الملة الحنيفية .
جاءه رجل فكلمه فقال ما شاء الله وشئت ، فقال : ويلك اجعلتني لله عدلا ؟ قل ما شاء الله وحده .
وجاءه أعرابي فقال : يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك أتدري ما تقول ؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال : ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك .
فهذه أمثلة على إنكاره صلى الله عليه وسلم على من جعله لله ندا أو أضاف إليه شيء من صفات الله ، أو نعته ووصفه بنعوت الله وصفاته .

فمن أحدث في دين رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فإنما هو يستدرك على أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام مالك – رحمه الله – : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتـّـهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

ألا وإن مما يُقوّي محبةَ رسولِ الهدى صلى الله عليه وسلم ويزيدها معرفة كريم خصاله ، وعظيم شمائله ، وهذا لا يَحصُل إلا بقراءة سيرته ليس في يومٍ من السَّنَةِ فحسْب ، والوقوف عن كَثَبٍ على شمائله ، فهناك كُتُبٌ خُصَّتْ بِذِكْرِ شمائلِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وأخلاقِـه .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم حاز قَصَبَ السَّبقِ في كل خـُـلـُق فاضل ، فهو الشُّجاع إذا احمرّت الحَدَق ، وادلهمّت الخطوب
أنت الشّجاع إذا الأبطال ذاهلة **** والهُنْدُوانيُّ في الأعنـاق والُّلمَـمِ

قال البراء رضي الله عنه : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع مـنـّا للذي يحاذي به ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
وقال عليّ رضي الله عنه : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه أحمد وغيره .
أما البراء رضي الله عنه فهو الملقّب بالمَهْلَكَة ، وأما عليٌّ رضي الله عنه فشجاعتُه أشهرُ من أن تُذْكَر .

وهو صلى الله عليه وسلم الكريم إذا عُـدَّ الكرماء ، يُعطي عطاء من لا يخشى الفقـر .
أتاه رجلٌ فسأله فأعطاه غَنَماً بين جبلين ، فأتى قومه فقال : أي قوم أسلموا ، فو الله إن محمدا ليعطي عطاء رجلٍ ما يخاف الفقر . رواه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الرِّيحِ المرسَلَة ، وكان أجود ما يكون في رمضان . كما في الصحيحين من حديث ابن عباس

قَدِمَ عليه سبعون ألف درهم ، فقام يَقْسمُها فما ردَّ سائلاً حتى فرغ منه صلى الله عليه وسلم . رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم .
وهو صلى الله عليه وسلم على خُلُقٍ عظيم يُوجِبُ مَحَبَّتَه ، ويَبْعَثُ على توقيره .

مَنَحتُ حُبّيَ خير الناس قاطبـــةً**** بِرَغْمِ من أنفُه لا زال في الرَّغَـمِ
يكفيك عن كل مَدْحٍ مدْحُ خالِقِـه **** واقـــرأ بربك مبدأ ســورةِ القلـم ( وإنك لعلى خُلُق عظيم )

قال أنس : كان النبي أحسنَ الناس ، وأشجعَ الناس ، وأجودَ الناس . متفق عليه .
حليم على مَنْ سَفِـه عليه ، أتتـه قريش بعد طول عناء وأذى ، فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء .

شَـدّ أعربيٌّ بُردَه حتى أثّـر في عاتقـه ، ثم أغلظ له القول بأن قال له : يا محمد مـُرْ لي من مال الله الذي عندك ! فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمـر له بعطاء . متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه .
هو مَنْ جمع خصال الخير وكريم الشمائل ، وَصَفَه ربّـه بأنـه ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .
قال الحسن البصري في قوله عز وجل ( فبما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم ) قال : هذا خُلُقُ محمد صلى الله عليه وسلم نَعَتَـه الله عز وجل .
كان علي رضي الله عنه إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان أجودَ الناس كفّـاً ، وأشرَحهم صدرا ، وأصدقَ الناس لهجة ، وألْيَنَهُهم عريكة ، وأكرَمهم عِشرة ، من رآه بديهةً هابَـه ، ومن خالطه معرفـةً أحبَّـه ، يقول ناعِتـُه لم أرَ قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي وابن أبي شيبة والبيهقي في شُعب الإيمان .
تلك قَطْرِةٌ من بحرِ صفاتِه ، وإشارةٌ لمن ألقى السَّمْعَ ، وتذكِرةٌ للمُـحِبّ .
فهذه أخلاقه فأين المحبـُّـون ؟

هذه من أخلاقه عليه الصلاة والسلام فأين المقتدون ؟

أين أدعياء محبته صلى الله عليه وسلم ؟

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ***** إن التشبه بالكـرام فــلاح

فما أحبَّ أبا القاسم من تنكّرَ لِسُـنـَّـتِه ، أو طعَنَ في صحابته ، أو قذف زوجاتِه
وما أحبَّ أبا القاسم كلَّ المحبّة من استنَّ بغير سـُـنـّتـِه ، واقتفى غير طريقته ، واهتدى بغير هَدْيِه .
ما أحبَّ أبا القاسم كلَّ المحبّةِ من لم يـَذْكـُرْه في العام سوى يومٍ أو ليله ، ويَنسى ذِكرَه بقيّةَ سَنَتِه .
ما أحبَّ أبا القاسم كلَّ المحبّةِ من خالفَ أمرَه ، أو أحيا سُنّةَ الجاهلية .
وقد رأيت في بعض البلاد التي يحتفلون بها بـ ( المولد النبوي ) من جعلوا يوم الاحتفال مؤرّخا بالتاريخ الميلادي ، تاريخ أعداءه وأعداء دينه ملته ، تاريخ النصارى ، على ما بينهم من اختلاف في تحديد يوم الميلاد .
ولو كان الاحتفال يمثل صدق المحبة لأرّخوا بتاريخ هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم . ( ولكنها كما قلت دعاوى خفيفة )
وبالمناسبة فإن يوم مولده لم يثبت من الناحية التاريخية على وجه التحديد .
ثم إنه صلى الله عليه وسلم مـات في نفس الشهر الذي ولد فيه .
فهل هؤلاء يحتفلون بيوم ولادته أو بيوم موته ؟؟

ولعل أولئك الذين اتخذوا يوم ميلاده يوما يحيونه ويدعون فيه محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه ما يكونون بمن عقوا أمهاتهم ثم جعلوا لهن يوما في السنة يزورونهن ويهدون إليهن الورد والحلوى .
ولعل أولئك يصدق عليهم قول ابن القيم – رحمه الله – :
ثقل الكتاب عليهم لما رأوا ***** تقييده بشرائع الإيمــــان
واللهو خفّ عليهم لما رأوا ***** ما فيه من طرب ومن ألحان

فتهربوا من الأوامر والنواهي وتمسكوا بما لا مشقة فيه ، من رقص وطرب وأكل وشرب ولهو .

فأين هم عن سمته وهديه ؟
وأين هم عن سنته وطريقته ؟
وأين هم عن امتثال أمره ؟
وأين هم عن اقتفاء أثره ؟
صلى عليك الله يا علم الهدى .

فهل يكفي من محبة النبي صلى الله عليه وسلم يوما من السنة ثم تنسى سنته طيلة العام ؟
وهل يكفي من محبته صلى الله عليه وسلم مجرد الشعارات والدعاوى ؟
لا والله حتى تسيل المهج في محبته . لا الطبول والمسيرات ، وأحيانا ( المشروبات ) .

فاتقوا الله حق تقاته ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة ربكم عليكم ، واعتصموا بكتاب الله واستمسكوا بسنة نبيّكم . عضوا عليها بالنواجذ . وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كلَّ محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة ، وكلَّ ضلالةٍ في النار .

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مـنـّـة ربِّ العالمين ( لقد منّ اللهُ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسِهم ) .
ودعوةُ أبيـه إبراهيم ( ربنا وابعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) .
وبشارة عيسى عليه السلام ( ومبشِّراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد ) .

إن البريّةَ يومَ مبعثِ احمـدٍ******نَــظــَــرَ الإلـه لهـا فبدّل حالهـا
بل كرّمَ الإنسانَ حين اختار *****من خيرِ البريةِ نجمها وهلالها
لبسَ المُرقّعَ وهو قائدُ أمـةٍ***** جَبَتِ الكنوزَ فكسّرتْ أغلالهـــا

ولا يفهم من هذا الكلام أن فيه تنقصا من قدر صاحب القـَـدر صلى الله عليه وسلم .
بل أنا كما قال الشاعر :

إن حلّ في القلب أعلى منك منزلة*****في الحبّ حاشا إلهي باريء النّسَمِ
فمــزّق الله شــرياني وأوردتي *****ولا مَشَت بي إلى ما أشتهي قدمي


ahmad12 21-02-2009 07:05 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

بارك لله فيك أخي عاشق البيان على التوضيح ، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حسن الاتباع والابتعاد عن الابتداع.

خديجة 21-02-2009 11:06 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
بارك الله فيك أختي غفساوية وبارك الله في الاخ عاشق البيان على التوضيح ونسأل الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها ومابطن وأن يحفظنا من إقتراف البدع أو إحداثها..
ولنااااااااااا عودة للموضوع ان شاء الله لكي نضع بإذن الله بعضا من مواقفه صلى الله عليه وسلم ونذكر بها ...
نسأل الله التوفيق للجميع ...:cool:

عاشق البيان 22-02-2009 05:17 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmad12 (المشاركة 657769)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

بارك لله فيك أخي عاشق البيان على التوضيح ، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حسن الاتباع والابتعاد عن الابتداع.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
واياك اخي وجزاك الله خيرا على حضورك الطبيب

والشكر موصول للاخت غفساوية ايضا 000ولعلنا ان شاء الله نبين الحكم الشرعي من الاحتفال من كلام اهل العلم في تحريم الاحتفال بالمولد والبدع التي تكون فيه

غفساوية 22-02-2009 06:05 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك
وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : (وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم.
وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً .
وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".
فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .
حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .
ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3

كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم
بين الجلال والاخلاص ص 139
الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية







ahmad12 22-02-2009 07:08 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أختي الكريمة غفساوية ، أخي الكريم عاشق البيان بارك الله فيكما وجزاكما عنا كل خير.

غفساوية 22-02-2009 08:21 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور اخي ahmad12
على مورك الطيب
وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى
:asdasd:

عاشق البيان 23-02-2009 12:46 AM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
الاخت غفساوية
السلام عليكم
جزاك الله خيرا على جهدك المبارك

للتحذير من الاحتفال بالمولد من فتاوى العلماء المعتبرين

جعلها الله في موازين حسناتك

غفساوية 23-02-2009 01:04 AM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
انت ايضا جزاك الله خيرا
على مساهمتك بالموضوع
:asdasd:

خديجة 23-02-2009 03:27 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
كما وعدتك أختي غفساوية بالعودة الى الموضوع ها أنا أعود اليه فبارك الله فيك وجزاك خير الجزاء:

وجوب تقديم محبته صلى الله عليه وسلم حتى على النفس....


...صيّر الإيمان منتفياً عَمّن قدّم حب أحد من الخلق على حب حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)() والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على النبي المصطفى والهادي المجتبى والسراج المنير، والداعي البشير ، والرحمة المهداة والنعمة المسداة ، صلى الله وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار ، وصلى الله عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار ، وصلى الله عليه عدد قطر الأمطار ، وورق الأشجار، وحب الرمل والأحجار ، وعلى آله الأطهار، وعلى المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد..
فإن المسلم الحق ليشتاق إلى حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ويتمنى لو كان من أصحابه، يجلس إلى المصطفى ويملأ عينيه من نور وجهه الشريف ويسمع حديثه صلى الله عليه وسلم العذب، ويرى خُلقه الذي يسلب القلب، ويقف على عبادته للرب، ولو بذل لذلك كل ما يملك تحقيقاً لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (من أشد أمتي لي حباً ناسٌ يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله)(2) لذلك كانت حال التابعين على ذلك:
× قال ابن سيرين لعبيدة بن عمرو رحمهما الله (عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من قِبَل أنس بن مالك. فقال عبيدة : لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها)(1) قال الذهبي معلقاً (ومثل هذا يقوله هذا الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين سنة !! فما الذي نقولـه نحن في وقتنا لو وجدنا بعض شعره بإسناد ثابت؟..) ودون إثبات ذلك خرط القتاد، وقال الذهبي أيضاً (وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه فرّق شعره المطهَّر على أصحابه إكراماً لهم بذلك(2). فوالهفي على تقبيل شعرة منها)
× قال جبير بن نفيل رحمه الله (جلسنا إلى المقداد بن الأسود رضي الله عنه يوماً فمر به رجل فقال:طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم لوددنا أننا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت)
× كان ثابت البناني رحمه الله إذا رأى أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على أنس وقبَّل يده ويقول: إنها يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذلك فعل يحيى بن الحارث رحمه الله مع واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وبعض التابعين مع سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فقبّلوا اليد التي بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
× كان الحسن البصري رحمه الله يحدِّث بقصة الجذع الذي كان يخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ثم تركه واتخذ المنبر فحنَّ الجذع وسُمِع له صوت كصوت العِشار ـ كحنين الناقة التي يُنتزع منها ولدها ـ حتى سمعه كل من في المسجدفجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكن(1) فكان إذا حدّث بهذا الحديث يقول(يا معشر المسلمين.. الخشبة تحِنُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه)
× ولم يقف أمرهم على مجرد المحبة له صلى الله عليه وسلم والشوق إليه فحسب بل تعدَى إلى العمل بسنته والتأسي به حتى يدركوا ما فاتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو مسلم الخولاني سيد التابعين رحمه الله (أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يستأثروا به دوننا، فوالله لنزاحمنهم عليه زحاماً حتى يعلموا أنهم قد خلفوا ورائهم رجالاً) لقد رفض أبو مسلم أن يستأثر الصحابة الكرام ـ رضى الله عنهم أجمعين ــ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد أن يزاحمهم في محبتهم لـه صلوات الله وسلامه عليه ، لقد أدرك معنى المنافسة الشريفة وأنه لا إيثار في القرب والطاعات، وأن السبق سبق الفضل والصفات، وأن من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه، وكما قالوا: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا، فنافسه في الآخرة، وإن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل.
× وكان السلف من بعدهم حريصين على اقتفاء السنة في كل صغير وكبير فهذا الإمام أحمد رحمه الله يقول (ما كتبت حديثاً إلا وقد عملت به حتى مرَّ بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة ديناراً فأعطيت الحجَّام ديناراً حين احتجمت) وقال رحمه الله (إن استطعت أن لا تحك شعرة إلا بأثر فافعل) وما ذلك إلا لكماله البشري صلى الله عليه وسلم في كل شيء كما قال النووي رحمه الله (فإن نظرت إلى وصف هيئته صلى الله عليه وسلم فجمال ما بعده جمال، وإن نظرت إلى أخلاقه وخلاله فكمال ما بعده كمال، وإن نظرت إلى إحسانه وفضله على الناس جميعاً وعلى المسلمين خصوصاً فوفاء ما بعده وفاء) ولا شك أن من أعظم النعم أن يرزق العبد محبته عليه الصلاة والسلام كما قال ابن القيم رحمه الله (فإذا صدق في ذلك ـ أي العبد بجميع خواطره وحديث نفسه على إرادة ربه ـ رُزِق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واستولت روحانيته على قلبه فجعله إمامه ومعلمه وأستاذه وشيخه وقدوته كما جعله الله نبيه ورسوله وهادياً إليه ، فيطالع سيرته ومبادئ أمره وكيفية نزول الوحي عليه ويعرف صفاته وأخلاقه وآدابه في حركاته وسكونه، ويقظته ومنامه، وعبادته، ومعاشرته لأهله وأصحابه حتى يصير كأنه معه من بعض أصحابه) مدارج السالكين(3/268) .
× قلت (من فاتته صحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا تفته صحبة سنته) .
وما أجمل أن تعيش يوماً مع حبيبك صلى الله عليه وسلم تقتدي به في كل ما يقول ويفعل وتتبع هديه في كل شيء، وستشعر بسعادة تغمرك.. كيف لا ؟؟ وأنت تقتدي بخير الخلق وتأتسي به كأنك تراه أمامك.. جرِّب .. وسترى ذلك ، وأتمنى أن تكون أيامك بعد ذلك كلها مع حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم .

± تنبيه : لا يجوز تخصيص يوم لاعتقاد فضل فيه خاص لم يرد في النصوص ولكن اختر أي يوم ليكون بداية الصحبة إن شاء الله.
صفة خَلْقه صلى الله عليه وآله وسلم:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين لـه شعر يبلغ شحمة أذنيه وكان أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خُلقاً( ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق"الشديد" وليس بالآدم"شديد السمرة" وشعره ليس بالجَعد القَطِطِ "شديد الجعودة" ولا بالسَّبط"الشعر المسترسل")، وكان أحسن الناس وجهاً وكان أبيض مليح الوجه() كأنما صيغ من فضة ، (الصحيحة للألباني) وكان أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ() ، وكان كثير شعر اللحية)، وسُئل جابر بن سمرة رضي الله عنه: هل وجهه مثل السيف؟ فقال:(بل كان مثل الشمس والقمر وكان مستديراً)()، وكان عظيم الفم طويل شِق العين قليل لحم العَقِب() وكان أبيض مليحاً مُقصِّداً ()"لا بجسيم ولا نحيل ولا طويل ولا قصير"، وكان ضخم اليدين والقدمين وكان بسط الكفين()، قال أنس رضي الله عنه(ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كفِّ النبي صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم)()، وكان عرقه يُسلَت ويوضع في قارورة ليكون من أطيب الطيب().





غفساوية 23-02-2009 04:35 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بارك الله فيكي اختي الذاكرة لله
على مساهمتك الطيبة للموضوع
مشكورة اختي
ووفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى:74:

غفساوية 23-02-2009 09:20 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حكم الاحتفال بالمولد النبوي


فتوى الشيخ محمد بن عثيمين في حكم الاحتفال بالمولد النبوي
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله كما في " فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين " إعداد وترتيب أشرف عبد المقصود ( 1 / 126 ) : ما الحكم الشرعي في الاحتفال بالمولد النبوي ؟
فأجاب فضيلته :
( نرى أنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويعظمه بما ينبغي أن يعظمه فيه ، وبما هو لائق في حقه صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أقول مولده بل بعثته لأنه لم يكن رسولاً إلا حين بعث كما قال أهل العلم نُبىءَ بإقرأ وأُرسل بالمدثر ، لا ريب أن بعثته عليه الصلاة والسلام خير للإنسانية عامة ، كما قال تعالى : ( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورَسُولِهِ النبي الأمي الذين يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) ( الأعراف : 158 ) ، وإذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه ، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله ، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " قال هذه الكلمة العامة ، وهو صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بما يقول ، وأفصح الناس بما ينطق ، وأنصح الناس فيما يرشد إليه ، وهذا الأمر لا شك فيه ، لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم من البدع شيئاً لا يكون ضلالة ، ومعلوم أن الضلالة خلاف الهدى ، ولهذا روى النسائي آخر الحديث : " وكل ضلالة في النار " ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبة إلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذل علم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ، من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيها كفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع .وإذا تأملت أحوال هؤلاء المولعين بمثل هذه البدع وجدت أن عندهم فتوراً عن كثير من السنن بل في كثير من الواجبات والمفروضات ، هذا بقطع النظر عما بهذه الاحتفالات من الغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم الموديء إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يحارب الناس عليه ، ويستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم ، فإننا نسمع أنه يلقى في هذه الاحتفالات من القصائد ما يخرج عن الملة قطعاً كما يرددون قول البوصيري :

.يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صفحاً وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
مثل هذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل ، وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إن كان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أن يقول مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام : ( فإن من جودك الدنيا وضرتها ) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنيا وضرتها هي الآخرة ، فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ، وليس كل جوده ، فما الذي بقي لله عز وجل ، ما بقي لله عز وجل ، ما بقي له شيء من الممكن لا في الدنيا ولا في الاخرة
وكذلك قوله لله : ( ومن علومك علم اللوح والقلم ) ومن : هذه للتبعيض ولا أدري ماذا يبقى تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الخطاب .
ورويدك يا أخي المسلم .. إن كنت تتقي الله عز وجل فأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلته التي أنزله الله .. أنه عبد الله ورسوله فقل هو عبدالله ورسوله ، واعتقد فيه ما أمره ربه أن يبلغه إلى الناس عامة : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) ( الأنعام : 50 ) ، وما أمره الله به في قوله : ( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) ( الجن : 21 ) ، وزيادة على ذلك : ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً ) ( الجن : 22 ) ، حتى النبي عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به شيئاً لا أحد يجيره من الله سبحانه وتعالى .
فالحاصل أن هذه الأعياد أو الاحتفالات بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقتصر على مجرد كونها بدعة محدثة في الدين بل هي يضاف إليها شئ من المنكرات مما يؤدي إلى الشرك .
وكذلك مما سمعناه أنه يحصل فيها اختلاط بين الرجال والنساء ، ويحصل فيها تصفيق ودف وغير ذلك من المنكرات التي لا يمتري في إنكارها مؤمن ، ونحن في غِنَى بما شرعه الله لنا ورسوله ففيه صلاح القلوب والبلاد والعباد ) .
الشيخ محمد بن عثيمين

غفساوية 23-02-2009 09:51 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
حكم الاحتفال بالمولد النبوي كشف الشبهات

شبهات وردود

يتعلق من يقيم بدعة المولد بشبهات منها :

1 - دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، و ليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم. وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.


2 ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً ، لا في السنة مرة .


3 ـ قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرن السادس ، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز
وجل - ؟ حاشا وكلاَّ .



4 ـ قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته ؛ فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ـ بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه و إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع . وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص ، والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( البقرة : 112 ) ، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله ،
والإحسان هو المتابعة للرسول صلى الله عليه

وسلم وإصابة السنة .

* الشيخ صالح بن فوزان الفوزان


عاشق البيان 23-02-2009 11:06 PM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
ماشاء الله عليك اختنا غفساوية
على هذا الطرح الشامل والمفيد والجامع لحكم الاحتفال بالموالد

بارك الله فيك وبيض الله وجهك وحرمة على النار واسمحلي ان انقل منه الى منتديات اخرى لتعم الفائدة

غفساوية 24-02-2009 12:52 AM

رد: بمناسبة قرب المولد النبوي الشريف
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بارك الله فيك اخي عاشق البيان
واشكرك على النقل لتعم الفائدة
جزاك الله خيرا:0011:

zahoua 24-02-2009 08:02 PM

رد: حوار مع أنصار المولد النبوي
 
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف خلق الله و على اله و صحبه اجمعين
اخواني الكرام اخواتي الكريمات الاحتفال بالمولد النبوي هو في الواقع بدعة تحتفل به بعض الدول العربية حيث يجتمع الناس على الدكر و الامداح النبوية لكن الشيء الغريب و اؤكد الغريب هو اتخاد بعض الجهات هده المناسبة لتقوم بعض الممارسات و الطقوس القدرة لا تمت للاسلام بشيء بقدر ما هي شرك في شرك و العياد بالله . و الاغرب من دالك ان الامن يحرس على ان تمر الاشياء بسلام يا سلام و وسائل الاعلام لاتبخل بدورها في تتبع الاحداث . و الاسلام من هدا بريء
فمن منا لا يحب رسول الله فحبه في قلوبنا ليل نهارلا نحتاج الى شيء ليدكرنا به فهو موجود بيننا في كل وقت وحين .نسال الله سبحانه وتعالى ان يجمعنا به يوم القيامة

غفساوية 25-02-2009 12:23 AM

رد: حوار مع أنصار المولد النبوي
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نعم اخي هناك تحضيرات كثيرة تقام ليوم المولد من طقوس وتحضير الذبائح وتحضير لليالي منهم من يجعلها ليالي للمدح ومنهم من يجعلها ليلي للغناء والطرب ومنهم من يعمل على الاحتفال بهذا اليوم في الاضرحة والحضرة والجذب والكثير الكثير اخي لكن اقول اخي
الاحتفاء بالا تباع نعم الاحتفاء بالاتباع
ان الاحتفاء الحقيقي عمل وسلوك وقدوة واتباع وحرص على استمرارية الخط الاسلامي على قمة التوجيه والارشاد بين المسلمين.
فهل لنا عندما تحل علينا ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نفكرفي احياء السنة والتصدي للبدعة.
اننا نريد ان نعيش الذكرى سلوكا متجددا حتى نستطيع ان نعيد لحاضر الامة امجاد ماضيها ولن يتحقق ذلك الا اذا تجنبنا الاساليب السلبية في حياتنا وان نعش احباء لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلبا وقالبا وسلوكا.
فقد احتفل السلف برسول الله صلى الله عليه وسلم احتفالا ملا القلوب والبيوت والمساجد بل ملا الحياة.
احتفل به ابو بكر الصديق رضي الله عنه عندما قال في مطلع خلافته انني متبع ولست بمبتدع.
واحتفل به عمربن الخطاب رضي الله عنه بمنهج العدالة.
واحتفل به عثمانبن عفان رضي الله عنه عندما فتح الفتوح.
وكدلك علي كرم الله وجهه وغيره من الاصحاب الابرار احتفلوا بالنبي دعما لمنهجه وحفاضا على سنته وحرصا على الاقتداء به
فعلينا نحن امة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نحيي ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام العام كلها وعلى امتداد ساعات اليوم ولتكن عقيدتنا كعقيدته وعبادتنا كعبادته.
لقد اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امة اخرجت للناس على اساس من العقيدة الصحيحة والالتزام بقيم الاسلام وفضائله
فهل نحن قادرون على ان نعيد لامة التوحيد وحدتها وقوتها وعزها بذلك نكون قد احتفلنا الاحتفال الصحيح بصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم
اذ نجحنا في ان نعيد الحياة والحيوية لامته ونعتمد في عيشنا على انفسنا لا على اعدائنا ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)
فلا عزة ولا تقدم ولا رخاء الا بالعتصام بحبل الله والسير على منهج السماء والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم"تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي"رواه البخاري
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

عاشق البيان 25-02-2009 12:36 AM

رد: حوار مع أنصار المولد النبوي
 
بارك الله فيكم

على هذه الاضافات الرائعه

مصطفى المسلم 27-02-2009 08:55 PM

إلى كل من أراد ألاحتفال بالمولد أجب ولا حرج عليك؟
 
بسـم الله الرحمـان الرحـيم
الســلام عليكم ورحمــة الله
أول سؤال هل ألاحتفال بالمولد خير أم شر؟
بالنسبة للجواب هناك إحتمالين
١ـ هو شر هنا ينتهي النقاش
٢ـ هو خير وهو ألاحتمال ألاقوى في هذه الحالة هناك سؤال آخروهو
هل هذا الخير الذي تزعمون علِمه الرسول صلى الله عليه و سلم أم جهله؟؟
للجواب على السؤال هناك أيضا إحتمالين
١ ـ ألاول وهو مستبعد لم يعلمه هنا يكون المجيب أساء ألادب مع سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
إذ إدعى أنه أعلم منه وزعم علم ما لم يعلم وعلى هذا المجيب أن يذهب إلى أقرب كلية إسلامية قسم العقيدة ليتعلم العقيدة من جديد عياذا بالله
٢ـ وهو مستبعد أيضا وهوأنه علمه بذلك يكون قد إتهمه بالخيانة حيث أنه لم يدلنا على هذا وكتمه عنا وحاشاه
فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه فلا يستبطئن أحد منكم رزقه فإن جبريل ألقى في روعي أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصيته
رواه الحاكم و هو صحيح لغيره
وبهذه الطريقة تحسم المسألة

ابو البراء 27-02-2009 09:21 PM

رد: إلى كل من أراد ألاحتفال بالمولد أجب ولا حرج عليك؟
 
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
بارك الله فيك اخي مصطفى المسلم على الايجاز
ولكن بكلا الحالتين لا يجوز لنا ان نقول عن الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم انه شر وان كان البعض من المسلمين وللاسف ابتدع بهذه الذكرى امور لا تنسب بإي حال الى امة المسلمين
ولكن احب ان اوضح هنا مسألة وهي ما جاء بهذه الذكرى من اقول للعلماء المجيزين ونعلم ان المسأله عليها خلاف بين علماء المسلمين بين جواز ذالك بشروط وتقيد بامور وبين الاكراه والتحريم


الاحتفال بالمولد النبوي له شقان؛ الأول: كون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا على عهد الصحابة والتابعين .
الثاني:اعتقاد المحتفلين به أنه من السنن الواردة.
والحقيقة أن كلا الفريقين جانبه الصواب،فليس عدم الاحتفال بالمولد النبوي في السلف يعني أنه بدعة، ولا يعني الاحتفال به أنه أمر من الشرع، ولكنه من المباحات، بشرط عدم اعتقاد سنيته، وألا يكون فيه من الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم مما يفعل في كثير من الاحتفالات، وفي الاحتفال بذكرى المولد تذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
إن ذلك جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون. ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيباً وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.

إلاّ أنّه لا بدّ من القول: إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله ، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى.
لكن يجب الحذر ممّا ورد في بعض كتب الموالد من انحرافات وشطحات تصل إلى حدّ الكفر أحياناً. فهذه حرام ولو كانت في غير ذكرى المولد. وإذا اقترنت بها الاحتفالات تصبح حراماً أيضاً.
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
هناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعا ًللمسلمين،ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.

ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء ولكنني أقول إننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسول فأنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله.

وفي الهجرة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس، لأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) لنضحي كما ضحى الصحابة، كما ضحى علِيّ حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ضحت أسماء وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل الشاق كل يوم، لنخطط كما خطط النبي للهجرة، لنتوكل على الله كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر: والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا".
نحن في حاجة إلى هذه الدروس فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني، أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا منه الأسوة والقدوة، أما الأشياء التي تخرج عن هذا فليست من الاحتفال ؛ ولا نقر أحدًا عليها .
والله أعلم

سامي 27-02-2009 11:52 PM

رد: إلى كل من أراد ألاحتفال بالمولد أجب ولا حرج عليك؟
 
مشكور اخي الكريم على الطرح

وبارك الله فيك اخي الحبيب ابو البراء على التوضيح

ونسأل الله تعالى ان يفقهنا في ديننا

بالتوفيق

مصطفى المسلم 28-02-2009 01:42 AM

رد: إلى كل من أراد ألاحتفال بالمولد أجب ولا حرج عليك؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
بارك الله فيك اخي مصطفى المسلم على الايجاز
ولكن بكلا الحالتين لا يجوز لنا ان نقول عن الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم انه شر وان كان البعض من المسلمين وللاسف ابتدع بهذه الذكرى امور لا تنسب بإي حال الى امة المسلمين

شرفتني اخي الحبيب بمرورك ولي بعض الملاحظات ولك مني الاحترام والتقدير
الاحتفال الوحيد الذي دل عليه الدليل هو صيام هدا اليوم بل جميع ايام الاثنين
لما رواه مسلم في ( صحيحه ) عن أبي قتادة أن أعرابيا قال : يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الاثنين ؟ فقال :
( ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه )


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
ولكن احب ان اوضح هنا مسألة وهي ما جاء بهذه الذكرى من اقول للعلماء المجيزين ونعلم ان المسأله عليها خلاف بين علماء المسلمين بين جواز ذالك بشروط وتقيد بامور وبين الاكراه والتحريم

انا اعلم ان هناك خلاف في النقل لذلك قلت عسى العقل يرشدنا

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
الاحتفال بالمولد النبوي له شقان؛ الأول: كون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا على عهد الصحابة والتابعين .

نعم هذا لا ينكره منصف
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
الثاني:اعتقاد المحتفلين به أنه من السنن الواردة.
والحقيقة أن كلا الفريقين جانبه الصواب،فليس عدم الاحتفال بالمولد النبوي في السلف يعني أنه بدعة،

ما تعريف البدعة اذن؟ ام انه لا يزال يتنزل على هؤلاء *وحل* الم يقل تعالى*اليوم اكملت لكم دينكم*

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
ولا يعني الاحتفال به أنه أمر من الشرع، ولكنه من المباحات، بشرط عدم اعتقاد سنيته، وألا يكون فيه من الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم مما يفعل في كثير من الاحتفالات، وفي الاحتفال بذكرى المولد تذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

على هذا الا عتبار حتى ما يدعى *عيد الحب* ان توفر فيه هذا مباح؟

وكيف يكون امرا غير وارد في الشرع وفي نفس الوقت مباح؟المعلوم ان المباح حكم تشريعي والعبادات توقيفية اي لا بد من ان تقوم على ساق الصحيح بل يتوجب ان يتوفر في اي عمل يبتغى منه الاجر الشرطين المعروفين وهما الاخلاص لله تعالى ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
إن ذلك جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون. ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيباً وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.

الدين كمله الله ولا يحتاج الى مثل هذا وايضا كيف يكون جائزا وليس له اصل في نفس الوقت؟ماهذا؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
إلاّ أنّه لا بدّ من القول: إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله ، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات.

كل ما اخترع في الدين بدعة والعرف شرعا ما تعارف عليه الناس في في امورهم الدنيوية كما قال صلى الله عليه وسلم*انت اعلم بامور دنياكم* واسقاط هذا التعريف على الاحتفال بالمولد مغالطة بينة
كيف ياتي الشرع باباحتها وقد قال الله*اليوم اكملت لكم دينكم*

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء (المشاركة 661433)
وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى.
لكن يجب الحذر ممّا ورد في بعض كتب الموالد من انحرافات وشطحات تصل إلى حدّ الكفر أحياناً. فهذه حرام ولو كانت في غير ذكرى المولد. وإذا اقترنت بها الاحتفالات تصبح حراماً أيضاً.
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
هناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعا ًللمسلمين،ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.

ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء ولكنني أقول إننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسول فأنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله.

وفي الهجرة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس، لأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) لنضحي كما ضحى الصحابة، كما ضحى علِيّ حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ضحت أسماء وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل الشاق كل يوم، لنخطط كما خطط النبي للهجرة، لنتوكل على الله كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر: والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا".
نحن في حاجة إلى هذه الدروس فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني، أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا منه الأسوة والقدوة، أما الأشياء التي تخرج عن هذا فليست من الاحتفال ؛ ولا نقر أحدًا عليها .
والله أعلم

مع احترامي وحبي للشيخ الا ان هذه الحجة اهون من بيت العنكبوت لان الرسول صلى الله عليه وسلم اعظم من ان نخصص له يوما نذكره فيه
اذ الواجب ان نتذكره دوما بل علينا العيش مع سنته في حلنا
وترحالنا في اكلنا و شربنا.....بل في جميع الاحوال
والله تعالى اعلى واعلم ولا تبخلوا علينا بان تصصحوا اخطائي التي لابد منها
جزاكم الله خيرا

مصطفى المسلم 28-02-2009 01:44 AM

رد: إلى كل من أراد ألاحتفال بالمولد أجب ولا حرج عليك؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي (المشاركة 661518)
مشكور اخي الكريم على الطرح

وبارك الله فيك اخي الحبيب ابو البراء على التوضيح

ونسأل الله تعالى ان يفقهنا في ديننا

بالتوفيق

الشكر موصول لك اخي الحبيب
جزاك الله خيرا

zaynubya 03-03-2009 08:32 AM

حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي
 
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك.
وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : (وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم.
وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً .
وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".
فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .
ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3
مناقشة شبه مقيمي المولد :
هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :
1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له ) البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388 ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه .
2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :
والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الأنعام/116 ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .
فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .
3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ويرتبط بها المسلم لكما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب ، وكلما ردد المسلم الشهاتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه .
والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه .
والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/164 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2
4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .
5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .
قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233
وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294
وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .
والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .
وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .
وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له .
والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين.
وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلموت السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .
ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا .
6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحبّ لمن يحب مطيع
فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة / 112 ، فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة .
7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به !
فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة " وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .
وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) النساء /59
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .

كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ص 139
الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية

سامي 03-03-2009 05:22 PM

رد: حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي
 
مشكورة اختي الكريمة على النقل المبارك

ونسأل الله تعالى ان يحفظنا من الوقوع في المحرمات

بالتوفيق

ريحانة دار الشفاء 03-03-2009 05:49 PM

رد: حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
جزاكم الله خيرا اختى فى الله
بالتوفيق

خديجة 03-03-2009 05:57 PM

رد: حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي
 
بارك الله فيك وجزاك خيرا أختي زينوبية
وجزاك خيراعلى الموضوع
فرسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم حقه علينا ليس الاحتفال به لليلة او اسبوع او شهر بل حقه علينا ان نحتفل به كل لحظة وكل دقيقة
بل كل ثانية ونستن بسنته في حياتنا اليومية
هذا هو الحب الحقيقي والتعلق به
صلى الله عليه وسلم
واطاعته بماجاء به فالمحب لمن يحب مطيع
والمرء إذا أحب الشئ أكثر من ذكره...
نسأله تعالى أن يرزقنا الاخلاص في القول والعمل
وأن يجعلنا ممن يحبون الله ورسوله
صلى الله عليه وسلم ويتبع سنته
ويستن بها..
:_11::_11::_11:

zaynubya 03-03-2009 10:40 PM

رد: حكم الاحتفال بذكر المولد النبوي
 
سامي
ريحانة دار الشفاء
الداكرة لله

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وأشكركم على مروركم الطيب المبارك

معا لنصرة الحبيب 06-03-2009 11:35 AM

الأدلة الواضحة على بدعية الاحتفال بالمولد
 

الأدلة الواضحة على بدعية الاحتفال بالمولد


ها قد هل علينا شهر ربيع الاول الذىقد ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم



ومن البدع المحدَثة في دين الله التي كَثُر انتشارُها ورواجُها اليوم،


بل وضربت أطنابَها في أقطارٍ كثيرة جداً من العالَم الإسلامي،


واستحكمت في قلوب كثيرٍ من الناس، وعادت عندهم من المعروف الذي لا مِرية فيه:


ما يُفعل في شهر ربيع الأول من الاحتفالات والاجتماعات التي ما أنزل الله بها من سلطان،



ويسميها أصحابها: احتفالات بذكر مولد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم!!



بل وصل الأمر ببعضهم أنهم يخصصون هذا الشهر لشد الرحال إلى مكة والمدينة ،


قرباً من مواطن المصطفى صلى الله عليه وسلم بزعمهم! وهذا عمل لا مبرر له،


وتخصيصٌ لا دليل عليه تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ البقرة:111] .



فتخصيص ليالي هذا الشهر أو بعضها في الاحتفالات لا يجوز شرعاً لأمور كثيرة :-




الأول: أن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله،


ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعون لهم بإحسانٍ في القرون المفضلة،

وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن جاء بعدهم،

فيَسَعُنا ما وَسِعَهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.



الثاني: ما ثبت من الآيات والأحاديث في كتاب الله وسنة رسوله التي توجب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام،

والوقوف عند سنته، وتحذر من الابتداع في الدين.




الثالث: أن الله سبحانه أكمل الدين، ورسوله صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين،


وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله لم يكمل الدين،


وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أنزل إليه من ربه، حتى جاء هؤلاء المتأخرون في القرن السادس


وما بعده فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله!


وكفى بهذا اعتراضاً على الله سبحانه، وتنقصاً لشرعه، وقدحاً في تبليغ رسوله عليه الصلاة والسلام.



الرابع: أن إقامة مثل هذه الاحتفالات خروجٌ عن جادة الصواب، وتشَبُّهٌ بالكفار من أهل الكتاب في أعيادهم،

وقد نُهِِينا عن التشبه بهم.



الخامس: أن العبادات توقيفية، فليس لأحد أن يشرع فيها ولا يشرع منها إلا ما شرع الله ورسوله، قال تعالى:

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ "]الشورى:21] .



وتخصيص ليلة من ليالي هذا الشهر بالاحتفالات خلطٌ وهراء لتضارب أقوال المؤرخين


في تحديد يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام، ومَن حدد ليلة بعينها للاحتفال فعليه الدليل، وليس ثمة دليل!!



ولعلماء الإسلام المعروفين باتباع السنة قديماً وحديثاً مؤلفات وأقوال كثيرة في إنكار هذه الاحتفالات:



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


: "أما اتخاذ موسمٍ غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيعٍ الأول التي يقال:


إنها ليلة المولد، فهي من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها".



وقال رحمه الله: "إن هذا -أي: اتخاذ المولد عيداً- لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه،


ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام،



وتعظيماً له منا، وهم على الخير أحرص ... إلى أن قال: وأما الاجتماع في عمل المولد على غناءٍ ورقصٍ ...


ونحو ذلك واتخاذُه عبادة فلا يرتاب أحدٌ من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي يُنهى عنها،



ولا يَستحبُّ ذلك إلا جاهلٌ أو زنديق

http://www.rasoulallah.net/
".

المشتاقة للجنة 06-03-2009 08:24 PM

مهلا أيها المحتفلون بالمولد فقد أسأتم لنبيكم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم


اخوتي في الله ارجو منكم تحميل هدا الملف و الاهتمام بما فيه من توضيحات وبيان على ان الثاني ش من ربيع الاول ليس بعيد ولا يجب لى المسلم الاحتفال به ارجو ان ننتبه لما نختلقه من بدع تهوي بنا الى النار نجانا الله واياكم منها

اترككم مع الملف
للتحميل
مهلا ايها المحتفلون بالمولد النبوي فقد اساتم لنبيكم

مصطفى المسلم 06-03-2009 08:46 PM

رد: مهلا أيها المحتفلون بالمولد فقد أسأتم لنبيكم
 
و عليكم السلام رحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
فكم نحن في حاجة الى الاتباع الذي هو سبيل النجاة

أبو الشيماء 06-03-2009 10:01 PM

رد: مهلا أيها المحتفلون بالمولد فقد أسأتم لنبيكم
 
السلام عليكم و رحمة الله.
للتنبيه فقط:
لا يعلم أحد اليوم الذي ولد في الرسول الكريم,فهناك خلاف:
القول الأول:
-من كتاب الرحيق المختوم لصفي الدين المباركفوري حيث قال ما نصه: ^ولد سيد المرسلين بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 571م.

القول الثاني
-إن التاريخ الهجري لم يتم العمل به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الشهور العربية كانت معروفة، فإذا أمكن معرفة تاريخ يوم من أي شهر فلا غرابة أن يقال حصل كذا في يوم كذا من شهر كذا، ولهذا فإن العلماء لم يؤرخوا مولده صلى الله عليه وسلم بالهجرة، بل كانوا يقولون ولد عام الفيل، كما قاله النووي وابن عبد البر والبيهقي.

هذا، وليعلم أن كونه صلى الله عليه وسلم ولد في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول أمر مشهور عند الناس، وقد نقله الذهبي في تاريخه والطبري والبيهقي وابن الأثير والمقريزي وغيرهم.

وذكر ابن سعد من طريق الواقدي أنه ولد في اليوم الثاني، وقال بعضهم: في اليوم الثامن، نقله ابن عبد البر وابن كثير والقسطلاني وغيرهم، ورجحه غير واحد.
*إذا الإحتفال بالمولد دون تاريخ حقيقي فهو باطل.
*الإحتفال بالمولد النبوي بناء على ما هو مشهورفهو باطل, وبحكم أن الصحابة لم يفعلوا ذلك ,فالإحتفال به بدعة, وما سنت تلك البدعة إلا أذناب اليهود و النصارى.
(مثل مولدعيسى..و عيد الأم.و غيرها)زيادة على مخلفات الإستعمار.
****بارك الله فيك على الموضوع***


ريحانة دار الشفاء 06-03-2009 10:57 PM

رد: مهلا أيها المحتفلون بالمولد فقد أسأتم لنبيكم
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
بارك الله فيكِ اختنا الفاضله
المشتاقه للجنة
وجارى التحميل

ريحانة دار الشفاء 07-03-2009 05:37 AM

رد: الأدلة الواضحة على بدعية الاحتفال بالمولد
 
جزاكم الله خيرا على المعلومات القيمه
فى ميزان حسناتكم ان شاء الله
بالتوفيق


الساعة الآن : 05:36 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 139.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 137.64 كيلو بايت... تم توفير 2.23 كيلو بايت...بمعدل (1.60%)]