رائعة من روائع الدكتور عائض القرني
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته من اروع ما قرأت للشيخ الدكتور عائض القرني الشعوب لا تقاس بكثرة السكان, لكن بجودة الأفراد, ولا تمدح بالكم, لكن يثنى عليها بالكيف, نحن قوم يصل ابناء بعضنا الى ثلاثين طفلا يلعبون (البلوت) ويأكلون (الفصفص) والأمريكان عند الواحد منهم طفلان, احدهما نزل على سطح القمر, والثاني يعتزم الوصول الى المريخ!! ماذا نفع الدول العربية ان عدد سكانها مائتا مليون؟ وما ضر اسرائيل ان عدد سكانها اربعة ملايين؟ تعالوا نصلح الفرد بالعلم, بالمعرفة, بالثقافة, بالانتاجية, ان طالبا واحدا يقرأ كتابا مفيدا, او يعمل في مصنع افضل عندي من قبيلة بأسرها ترقص بالخناجر ست ساعات, لا نريد قصائد ومعلقات, لكن نريد هدير مصانع, وجلجلة معامل وصخب شاحنات, كل شيء عندنا مستورد, السبورة, والطبشورة, والكرسي, والماسة, (الجمل بما حمل) حتى أهل (تايوان) صنعوا والواحد منا في الوزن يعادل ثلاثة من اهل (تايوان) ثم ان الإصلاح لا يكون عبر فوهات البنادق, وتحطيم الجدران, وقذف الحجارة, لكن بناء نفسي, وتربية روحية, وحوار صادق وإصلاح شامل. ما اروع كلامك يادكتـــــور تحياتي لكم جميعا |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
موضوعك قيم أختي في الله و جد مفيد و اسمحيلي أن أشاركك الموضوع أي كل مرة تتقدم إحدانا بأجمل ما قرأت للدكتور الفاضل عائض القرني فما رأيك أخيتي...؟؟ |
رائعة فعلاً جزاك الله خيرا أخي الفاضل خويلد
|
اقتباس:
أختي الفاضلة / اشاركك الرأي وليكون هذا الموضوع لروائع الشيخ عائض القرني جزاك الله خيرا على الفكرة |
من روائع الدكتور عائض القرني مقاله بعنوان " إصلاح بلا شغب " علمتنا الشريعة، وعلمتنا التجارب أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه، وأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. ونحن بحاجة إلى إصلاح سواءً أفراداً، أو جماعات، أو دولة، لكن بالطرق السلمية الشرعية، وليس بالفوضى والشغب، وإثارة الفتن، وزعزعة الأمن. نحن بحاجة لإصلاح الذات وتقويم النفس، وتعبيدها لرب العالمين؛ لأن الحلال بيِّن والحرام بيِّن. نحن بحاجة لرقابة على الضمير، وعلى الموظف، والأستاذ، والداعية، والجندي، والجهاز الإداري. نحن بحاجة لمراجعة حسابنا مع ربنا، ومع الناس، وتلافي أخطائنا، وتحسين أدائنا، وإصلاح وضعنا. عندنا أخطاء، ولدينا أغلاط؛ لكن إصلاحها ليس بالضجيج، وصب الزيت على النار، والشغب والبلبلة، والتصرفات الهوجاء الرعناء الطائشة، بل بالحكمة، والحوار وسلوك الطريق الشرعي القائم على النصيحة بين الراعي والرعية، بطريقها الآمن المفيد الناجح. نرفض إدعاء العصمة والكمال، ونحبذ الاعتراف بالخطأ وتصحيحه، ونرفض الضوضاء والمظاهرات والاعتصامات التي لا تؤدي إلى نتيجة، ولا تصل إلى هدف، ولا تحقق غاية. تعالوا نتحاور، تعالوا نتدارس، تعالوا يسمع بعضنا من بعض، تعالوا نتكاشف، تعالوا إلى الوضوح والشفافية، لكن بعقل وهدوء وحكمة، (ادفع بالتي هي أحسن) (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البيّنات وأولئك لهم عذاب عظيم) (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). |
اقتباس:
في الاخير اختي الكريمة انا اخ ولست اخت ............. وانا اعرف انه سهو غير متعمد |
نعمة الالم ....
نعمة الألم
للدكتو عائض القرني الألم ليس مذموما دائما ولا مكروه أبدا ، فقد يكون خيرا للعبد أن يتألم. إن الدعاء الحا يأتي مع الألم ، والتسبيح الصادق يصاحب الألم ، وتألم الطالب زمن التحصيل وحمله لأعباء الطلب يثمر عالما جهبذا ، لأنه احترق في البداية فأشرق في النهاية. وتألم الشاعر ومعاناته لما يقول تنتج أدبا مؤثرا خلابا ، لأنه انقدح مع الألم من القلب والعصب والدم فهز المشاعر وحرك الأفئدة. ومعاناة الكاتب تخرج نتاجا حيا جذابا يمور بالعبر والصور والذكريات.إن الطالب الذي عاش حياة الدعة والراحة ولم تلذعه الأزمات ، ولم تكوه الملمات ، إن هذا الطالب يبقى كسولا مترهلا فاترا.وإن الشاعر الذي ما عرف الألم ولا ذاق المر ولا تجرع الغصص ، تبقى قصائده ركاما من رخيص الحديث ، وكتلا من زبد القول ، لأن قصائده خرجت من لسانه ولم تخرج من وجدانه ، وتلفض بها فهمه ولم يعشها قلبه وجوانحه. وأسمى من هذه الأمثلة وأرفع : حياة المؤمنين الأولين الذين عاشوا فجر الرسالة ومولد الملة ، وبداية البعث ، فإنهم أعظم إيمانا ، وأبر قلوبا ، وأصدق لهجة ، وأعمق علما ، لأنهم عاشوا الألم والمعاناة : ألم الجوع والفقر والتشريد ، والأذى والطرد والإبعاد ، وفراق المألوفات ، وهجر المرغوبات ، وألم الجراح ، والقتل والتعذيب ، فكانوا بحق الصفوة الصافية ، والثقة المجتباة ، آيات في الطهر ، وأعلاما في النبل ، ورموزا في التضحية ، { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } وفي عالم الدنيا أناس قدموا أروع نتاجهم ، لأنهم تألموا ، فالمتنبي وعكته الحمى فأنشد رائعته : وزائرتي كأن بها حياء *** فليسن تزور إلا في الظلام والنابعه خوفه النعمان بن المنذر بالقتل ، فقدم للناس: فإنك شمس والملوك كواكب *** إذا طلعت لم يبد منهن كوكب وكثير أولئك الذين أثروا الحياة ، لانهم تألموا. إذن فلا تجزع من الألم ولا تخف من المعاناة ، فربما كانت قوة لك ومتاعا إلى حين ، فإنك إن تعش مشبوب الفؤاد محروق الجوى ملذوع النفس ، أرق وأصفى من أن تعيش بارد المشاعر فاتر الهمة خامد النفس { ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين } ذكرت بهذا شاعرا عاش المعاناة والأسى وألم الفراق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في قصيدة بديعة الحسن ، ذائعة الشهرة بعيدة عن التكلف والتزويق : إنه مالك بن الريب ، يرثي نفسه : ألم ترني بعت الضلالة بالهدى *** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا فلله دري يوم أترك طائعا *** بنى بأعلى الرقمتين وماليا فيا صاحبي رحلي دنا الموت *** فانزلا برابية إني مقيم لياليا أقيما علي اليوم أو بعض ليلة *** ولاتعجلاني قد تبين ما بيا وخطا بأطراف الأسنة مضجعي *** وردا على عيني فضل ردائيا ولا تحسداني بارك الله فيكما *** من الأرض ذات العرض أن توسع ليا إلى آخر ذاك الصوت المتهدج ، والعويل الثاكل ، والصرخة المفجوعة التى ثارت حمما من قلب هذا الشاعر المفجوع بنفسه المصاب في حياته. إن الوعظ المحترق تصل كلماته إلى شغاف القلوب ، وتغوص في أعماق الروح لأنه يعيش الألم والمعاناة { فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا } . لا تعذل المشتاق في أشواقه *** حتى يكون حشاك في أحشائه لقد رأيت دواوين لشعراء ولكنها باردة لا حياة فيها ولا روح لأنهم قالوها بلا عناء ، ونظموها في رخاء فجاءت قطعا من الثلج وكتلا من الطين. ورأيت مصنفات في الوعظ لا تهز في السامع شعرة ، ولا تحرك في المنصت ذرة ، لأنهم يقولونها بلا حرقة ولا لوعة ، ولا ألم ولا معاناة ، { يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم } . فإذا أردت أن تؤثر بكلامك أو بشعرك ، فاحترق به أنت قبل ، وتأثر به وذقه وتفاعل معه ، وسوف ترى أنك تؤثر في الناس ،{ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج } . |
جزاك الله خيرا وكاتب الموضوع
مشكور اخي الفاضل |
السلام عليكم اخي في الله
بارك الله فيك ع نقلك الرائع وجزاك الله خير الجزاء اللهم اجعلنا ممن يحبهم الله مع تحياتي |
اقتباس:
جزاك الله خيرا اخى الكريم على طرحك القيم و فعلا ما يكتب شيخنا الدكتور عائض القرنى هو من الروائع جزاك الله خيرا على طرحك القيم و جعله فى ميزان حسناتك |
اقتباس:
انا معكن اخواتى الفاضلات بان نجعل الموضوع دعوة مفتوحة لاضافة اجمل المقالات للدكتور عائض القرني و لى عودة ان شاء الله و نعم انا مع تغيير عنوان الموضوع لروائع الشيخ عائض القرني |
نحن العرب قُساة جُفاه !! للدكتور عائض القرني
مقال الشيخ الدكتور عائض القرني وكان منصفاً في مقالته التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" يوم أمس الخميس تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة) وأتركها لكم للقراءة والتأمل . لا أقول إلا بارك الله بك يا شيخ عائض فقد كنت صريحاً ومباشراً وعادلاً وهذا ما نحتاج إليه فنقد الذات والمكاشفة الواضحة طريق لإكتشاف الخلل. د. عائض القرني أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ». وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر. نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية. المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل. بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) . |
روائع الدكتور عائض القرني ...... مواصلة ....
الف شكر على مروركم ومساهمتكم الكريمة ولنبدء باذن الله تعالى في اثراء هذا الركن الذي نسميه روائع الدكتور عائض القرني. يــــــــــا الله { يسأله من في السموات والارض كل يوم هو في شأن } : إذا اضطرب البحر وهاج الموج وهبت الريح العاصف ، نادى أصحاب السفينة : يا الله. إذا ضل الحادي في الصحراء ومال الركب عن الطريق وحارت القافلة في السير ، نادوا : يا الله. إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة ، نادى المصاب المنكوب : يا الله. إذا أوصدت الأبواب أمام الطلاب ، وأسدلت الستور في وجوه السائلين ، صاحوا : يا الله. إذا بارت الحيل وضاقت السبل وانتهت الامال وتقطعت الحبال ، نادوا : يا الله. إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت ، فاهتفت : يا الله. ولقد ذكرتك والخطوب كوالح *** سود ووجه الدهر أغبر قاتم فهتفت في الأسحار باسمك صارخا **** فإذا محيا كل فجر باسم إليه يصعد الكلم الطيب ، والدعاء الخالص ، والهاتف الصادق ، والدمع البريء ، والتفجع الواله. إليه تمد الأكف في الأسحار ، والأيادي في الحاجات ، والأعين في الملقات ، والأسئلة في الحوادث. باسمه تشدو الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي ، وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح ، وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب ، ويثوب الرشد ، ويستقر اليقين ، { الله لطيف بعباده } الله : أحسن الأسماء وأجمل الحروف ، وأصدق العبارات وأثمن الكلمات ، { هل تعلم له سميا } الله : فإذا الغنى والبقاء ، والقوة والنصرة ، والعز والقدرة والحكمة ، { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } ا لله : فإذا اللطف والعناية ، والغوث والمدد ، والود والإحسان ، { ومابكم من نعمة فمن لله } الله : الجلال والعظمة ، والهيبة والجبروت. مهما رشفنا في جلالك أحرفا *** قدسية تشدو بها الأرواح فلأنت أعظم والمعاني كلها *** يارب عند جلالكم تنداح اللهم فاجعل مكان اللوعة سلوة ، وجزاء الحزن سرورا ، وعند الخوف أمنا. اللهم أبرد لاعج القلب بثلج اليقين ، وأطفىء جمر الأرواح بماء الإيمان. يا رب ، ألق على العيون الساهرة نعاسة امنة منك ، وعلى النفوس المضطربة سكينة ، وأثبها فتحا قريبا. يا رب اهد حيارى البصائر إلى نورك ، وضلال المناهج إلى صراطك ، والزائغين عن السبيل إلى هداك. اللهم أزل الوساوس بفجر صادق من النور ، وأزهق باطل الضمائر بفيلق من الحق ، ورد كيد الشيطان بمدد من جنود عونك مسومين. اللهم أذهب عنا الحزن ، وأزل عنا الهم ، واطرد من نفوسنا القلق. نعوذ بك من الخوف إلا منك ، والركون إلا إليك ، والتوكل إلا عليك ، والسؤال إلا منك ، والاستعانة إلا بك ، أنت ولينا ، نعم المولى ونعم النصير. فكـــــر واشكر المعنى أن تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك { وان تعدوا نعم الله لا تحصوها } صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم { واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } عندك عينان ، ولسان وشففان ، ويدان ورجلان { فبأي الاء ربكما تكذبان } هل هي مسئلة سهلة أن تمشي على قدميك ، وقد بترت أقدام؟ ! وأن تعتمد على ساقيك ، وقد قطعت سوق؟! أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير؟! وأن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام ، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى ، وانظرإلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول . أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا ؟! أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة؟! هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟! إنك في نعما عميمة وأفضال جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيب! وعندك الخبز الدافىء ، والماء البارد ، والنوم الهانىء ، والعافية الوارفة ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة ، ومن اطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء ، فكر واشكر { وفي انفسكم افلا تبصرون } فكر في نفسك ، وأهلك ، وبيتك ، وعملك ، وعا فيتك ، وأصدقائك ، والدنيا من حولك { يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها } يتبــــــــــع باذن الله تعالى...... |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي الفاضل خويلد الجزائري بارك الله بك و أعتذر لم أقصد أن أكلمك بصفة الأخت و جزاك الله على هذا العمل العظيم فعلا ما نقرأ للشيخ الدكتور عائض القرني هو من الروائع.. الأيام دول يروى أن أحمد بن حنبل- رحمه الله - زار بقي بن مخلد في مرض له, فقال له :"يا أبا عبد الرحمن, أبشر بثواب الله, أيام الصحة لا سقم فيها, و أيام السقم لا صحة فيها..". و المعنى: أن أيام الصحة لا يعرض المرض فيها بالبال, فتقوى عزائم الإنسان, و تكثر آماله, و يشتد طموحه, و أيام المرض الشديد لا تعرض الصحة بالبال, فيخيم على النفس ضعف الأمل, و انقباض الهمة و سلطان اليأس. و قول الإمام أحمد مأخوذ من قوله تعالى: { و لئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور * و لئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور * إلا الذين صبروا و عملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة و أجر كبير}. قال الحافظ بن كثير - رحمه الله -: "يخبر الله تعالى عن الإنسان و ما فيه من الصفات الذميمة, إلا من رحم الله من عباده المؤمنين, أنه إذا أصابته شدة بعد نعمة, حصل له يأس و قنوط من الخير بالنسبة إلى المستقبل, و كفر و جحود لماضي الحال, كأنه لم ير خيرا و لم يرج فرجا. و هكذا إن أصابته نعمة بعد نقمة: {ليقولن ذهب السيئات عني}. أي يقول: ما ينالني بعد هذا ضيم و لا سوء, {إنه لفرح فخور}. أي فرح بما في يده, بطر فخور على غيره.قال الله تعالى: {إلا الذين صبروا و عملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة و أجر كبير}. يتبع إن شاء القديييير يلا يا أعضاء سلمت أيدي كل من شارك في هذا الموضوع... |
جوزيت خيرا اختى الكريمة
على روعة ما اضافت بارك الله فيك |
رائعة من روائع الدكتور عائض القرني
ما مضـــــى فات تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره ، والحزن لماسيه حمق وجنون ، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة. ان ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم ، لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، والشمس إلى مطلعها ، والطفل إلى بطن أمه ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العين ، إن تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منه واحتراقك بناره ، وانطراحك على أعتابه وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع. القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر ، وتمزيق للجهد ، ونسف للساعة الراهنة ، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : { تلك امة قد خلت } انتهى الأمر وقضي ، ولا طائل من تشريح جثة الزمان ، وإعادة عجلة التا ريخ. إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، وكالذي ينشر نشارة الخشب. وقديما قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال : أكره الكذب. إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة ، ونندب الأطلال البالية ، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه. إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف ، لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة. يومك يومك إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، اليوم فحسب ستعيش ، فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره ، ولا الغد الذي لم يات إلى الان . اليوم الذي أظلتك شمسه ، وأدركك نهاره هو يومك فحسب ، عمرك يوم واحد ، فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم وكأنك ولدت فيه وتموت فيه حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه ، وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب ، لليوم فقط اصرف تركيزك واهتمامك وإبداعك وكدك وجدك ، فلهذا اليوم لابد أن تقدم صلاة خاشعة وتلاوة بتدبر واطلاعا بتأمل ، وذكرا بحضور ، واتزانا في الأمور ، وحسنا في خلق ، ورضا بالمقسوم ، واهتماما بالمظهر ، واعتناء بالجسم ، ونفعا للاخرين. لليوم هذا الذي أنت فيه فتقسم ساعاته وتجعل من دقائقه سنوات ، ومن ثوانيه شهور ، تزرع فيه الخير ، تسدي فيه الجميل ، تستغفر فيه من الذنب ، تذكر فيه الرب ، تتهيا للرحيل ، تعيش هذا اليوم فرحا وسرورا ، وأمنا وسكينة ، ترضى فيه برزقك ، بزوجتك ، بأطفالك بوظيفتك ، ببيتك ، بعلمك ، بمستواك { فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين } تعيش هذا اليوم بلا حزن ولا انزعاج ، ولا سخط ولا حقد ، ولا حسد. إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة واحدة تجعلها أيضا على مكتبك تقول العبارة : (يومك يومك). إذا أكلت خبزا حارا شهيا هذا اليوم فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء ، أو خبز غد الغائب المنتظر. إذا شربت ماء عذبا زلالا هذا اليوم ، فلماذا تحزن من ماء أمس الملح الأجاج ، أو تهتم لماء غدا الاسن الحار. إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية : لن أعيش إلى هذا اليوم. حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك وتنمية مواهبك ، وتزكية عملك ، فتقول : لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجرا أو فحشا ، أو سبا ، أو غيبة ، لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي ، فلا ارتباك ولا بعثرة ، وإنما نظام ورتابة. لليوم فقط سوف أعيش فأعتني بنظافة جسمي ، وتحسين مظهري والاهتمام بهندامي ، والاتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي. لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي ، وتأدية صلاتي على أكمل وجه ، والتزود بالنوافل ، وتعاهد مصحفي ، والنظر في كتبي ، وحفظ فائدة ، ومطالعة كتاب نافع. لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة من كبر وعجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن لليوم فقط سوف أعيش فأنفع الاخرين ، وأسدي الجميل إلى الغير ، أعود مريضا ، أشيع جنازة ، أدل حيران ، أطعم جائعا ، أفرج عن مكروب ، أقف مع مظلوم ، أشفع لضعيف ، أواسي منكوبا، اكرم عالما ، أرحم صغيرا ، أجل كبيرا. لليوم فقط سأعيش فيا ماض ذهب وانتهى اغرب كشمسك ، فلن أبكي عليك ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة ، لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنا ولن تعود إلينا أبد الابدين. ويا مستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام ، ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود ، لأن غدا لا شيء لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكورا. يومك يومك أيها الإنسان أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حللها. |
الف شكر اختي الكريمة مونية من بلدي الثاني المغرب الشقيق .... مرورك ومساهمتك في نقل هذه الروائع اثلج صدري ويشجعني على المزيد من نقل هذه الروائع ..........
|
ما اروع كلامه بصدق جزاك الله خير ا اخي وكل الاخوات اللواتي اضفن الكلام الصادق والقيم |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بارك الله فيك أخي على الكلام البهي و بارك الله بكل الأخوات اللواتي شاركن في الموضوع و لو بكلمة شكر..جزاكم ربي كل خير و سلام.. أترك المستقبل حتى يأتي.. {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} لا تستبق الأحداث, أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه؟؟ و قطف الثمرة قبل النضج؟؟ إن غدا مفقود لا حقيقة له, ليس له وجود, و لا طعم, و لا لون, فلماذا نشغل أنفسنا به, و نتوجس من مصائبه, و نهتم لحوادثه, نتوقع كوارثه, و لا ندري هل يحال بيننا و بينه, أو نلقاه, فإذا هو سرور و حبور؟؟ المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد, إن علينا أن لا نعبر جسرا حتى نأتيه, و من يدري؟ لعلنا نقف قبل وصول الجسر, أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا, و ربما وصلنا الجسر و مررنا عليه بسلام. إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل و فتح كتاب الغيب ثم الإكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا..لأنه طول أمل, و هو مذموم عقلا..لأنه مصارعة للظل. إن كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع و العري و المرض و الفقر و المصائب, و هذا كله من مقررات مدارس الشيطان. {الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفرة منه و فضلا}. كثير هم الذين يبكون, لأنهم سوف يجوعون غدا, و سوف يمرضون بعد سنة,و سوف ينتهي العالم بعد مأئة عام. إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم, و الذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له. اترك غدا حتى يأتيك, لا تسأل عن أخباره, لا تنتظر زحوفه, لأنك مشغول باليوم. و إن تعجب فعجب هؤلاء يقترضون الهم نقدا ليقضوه نسيئة في يوم لم يشرق شمسه و لم ير النور, فحذار من طول الأمل. |
بسم الله الرحمن الرحيم
بلا مقدمات ولا تعليقات يثبت الموضوع لروعته فنسأل الله تعالى ان يوفقنا لما فيه خير للاسلام والمسلمين وجزى |
بسم الله الرحمن الرحيم
بلا مقدمات ولا تعليقات يثبت الموضوع لروعته فنسأل الله تعالى ان يوفقنا لما فيه خير للاسلام والمسلمين وجزى الله كل من نشر وما زال ينشر في هذا الموضوع كل خير |
شكرا لكي اختي
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و الله كنت أنوي أن أطلب منكم التثبيت هذا المساء ففوجئت بتثبيتكم مسبقا بارك الله بكم و بجهودكم اخي الفاضل و بارك الله بمنتدانا الغالى منتدى الشفاء.. كيف تواجه النقد الآثم ؟؟ الرقعاء السخفاء سبوا الخالق جل في علاه, و شتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو, فماذا أتوقع أنا و أنت و نحن أهل الحيف و الخطأ, إنك سوف تواجه في حياتك حربا ضروسا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر, و من التحطيم المدروس المقصود, و من الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي و تبني و تؤثر و تسطع و تلمع, و لن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر منهم, أما و أنت بين أظهرهم فأنتظر منهم ما يسوؤك و يبكي عينك, و يدمي مقلتك, و يقض مضجعك. إن الجالس على الأرض لا يسقط, و الناس لا يرفسون كلبا ميتا, لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا, أو علما, أو أدبا, أو مالا, فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك و نعم الله عليك, و تتخلع من كل صفات الحمد, و تنسلخ من كل معاني النبل, و تبقى بليدا غبيا, صفرا محطما, مكدودا, هذا ما يريدونه بالضبط. إذا فاصمد لكلام هؤلاء و نقدهم و تشويههم و تحقيرهم "اثبت أحد" و كن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها و قدرتها على البقاء. إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء و تفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك و تكدير عمرك, ألا فاصفح الصفح الجميل, ألا فأعرض عنهم و لا تك في ضيق مما يمكرون. إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك, وزنك يكون النقد الآثم المفتعل. إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء, و لن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم, لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم و تجنيهم بتجافيك لهم, و إهمالك لشأنهم, و اطراحك لأقوالهم : {قل موتوا بغيظكم}. بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك, و تربية محاسنك, و تقويم اعوجاجك. إن كنت تريد أن تكون مقبولا عند الجميع, محبوبا لدى الكل, سليما من العيوب عند العالم, فقد طلبت مستحيلا و أملت أملا بعيدا.:rolleyes: |
اتفقنا على أن نتفق لا يشترط لاتفاقنا واجتماع كلمتنا أن تكون ثيابنا كلها بيضاء وغترنا كلها شماغ أحمر، ولا يشترط في جمع كلمتنا أن نكون جميعاً من خريجي جامعة الإمام أو جامعة أم القرى، وليس من الشروط في وحدة صفنا أن نتفق في كل جزئية وفي كل مسألة، ليس هذا مطلوباً لا في الشريعة الربانية ولا في المذاهب الأرضية، إنما المطلوب أن نتفق على أصول الملَّة وثوابت الدين، ولو اختلفنا في الفروع والجزئيات، ووجهات النظر. لقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم، فيما يقبل الاجتهاد، فصلى بعضهم وراء بعض، وعذر بعضهم بعضاً، ولم يكفِّر أحد منهم الآخر، ولم يبدِّعْه، ولم يضلِّلْه، ولم يفسِّقْه، ولم يقاتلْه. وإن الذي يجعل من الجزئية كلية، ومن الفرع أصلاً، ثم يعادي عليه، ويشقُّ الصفَّ بسببه لهو رجل ضعيفُ العقل، ضحْلُ العلم، مهزومُ الإرادة. تعالوا نجتمع على ما اجتمع عليه الصحابة، ونجتهد فيما اجتهدوا فيه، ثم نعمل جميعاً، كلٌّ على شاكلته، فيما يسع فيه الخلاف، فمن اقتنع بالدعوة إلى الله عبر المنبر فلا يخطِّئ من دعا إلى الله عبر الشاشة، ومن حرَّم التصوير الفوتوغرافي فلا يحمل السلاح على من التُقطت له صورةٌ رغماً عن أنفه، وهو في حفل كبير دون سابق إنذار. إذن اتفقنا على أن نتفق، واتفقنا على أننا سوف نختلف، فماذا يضير ؟! : (ولا يزالون مختلفين). الأصحاب أصحاب رسولنا صلى الله عليه وسلم مصطفون لصحبته كاصطفائه للرسالة، رضي الله عنهم، وزكّاهم وأشاد بذكرهم، من أحبهم فما أحب إلا الخير، وما نفع إلا نفسه، ومن ذمهم فقد وصم نفسه وبخس حظه وأضاع نصيبه. قومٌ شهدوا التنـزيل، وعرفوا التأويل، وأقبلوا وقت الإدبار، وعرفوا أوقات الإنكار. قومٌ خلصت منه النيّات، وصلحت منهم الأعمال، ومات فيهم الهوى، وصار مراد الله عندهم هو الشغل الشاغل، ومتابعة المعصوم الشأن الأهم، خرجوا من الأموال فما شفى غليل تعلقهم بالملة، فخرجوا من الديار فبقي في القلوب لوعة، فخرجوا من أنفسهم: يستعذبون مناياهم كأنهم لا يخرجون من الدنيا إذا قتلوا |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إخوتي في الله كيف حالكم جميعا؟؟ أتمنى أن تكونوا في أحسن الأحوال يا رب... "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" الصدق حبيب الله, و الصراحة صابون القلوب, و التجربة برهان, و الرائد لا يكذب أهله, و لم يوجد عمل أشرح للصدر و أعظم للأجر كالذكر "فادكروني أذكركم" و ذكره سبحانه جنته في أرضه, من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة, و هو إنقاذ للنفس من أوصابها و أتعابها و اضطرابها, بل هو طريق ميسر مختصر إلى كل فوز و فلاح, طالع دواوين لبوحي لترى فوائد الذكر, و جرب مع الأيام بلسمه لتنال الشفاء. بذكره سبحانه تنقشع سحب الخوف و الفزع و الهم و الحزن. بذكره تزاح جبال الكرب و الغم و الأسى. و لا عجب أن يرتاح الذاكرون, فهذا هو الأصل, لكن العجب العجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره "أموات غير أحياء و ما يشعرون أيان يبعثون". يا من شكى الأرق, و بكى من الألم, و تفجع من الحوادث, و رمته الخطوب, هيا اهتف باسمه المقدس, "هل تعلم له سميا". بقدر إكثارك من ذكره ينبسط خاطرك, يهدأ قلبك, تسعد نفسك, يرتاح ضميرك, لأن في ذكره جل في علاه معاني التوكل عليه, و الثقة به, و الإعتماد عليه, و الرجوع إليه, و حسن الظن فيه, و انتظار الفرج منه, فهو قريب إذا دعي, سميع إذا نودي, مجيب إذا سئل, فاضرع و اخضع و اخشع, و ردد إسمه الطيب المباركعلى لسانك توحيدا و ثناء و مدحا و دعاءو سؤالا و استغفارا, و سوف تجد - بحوله و قوته - السعادة و الأمن و السرور و النور و الحبور "فآتاهم الله ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة".:rolleyes: |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بارك الله بجميع المشتركين في هذا الموضوع و لكن أين أنتم؟؟ ما هذا التكاسل..:049: |
الحـــــــــــب
الحب ماء الحياة ،وغذاء الروح ، وقوت النفس . تعكف الناقة على حوارها بالحب ، ويرضع الطفل ثدي أمه بالحب وتبني الحمرة عشها بالحب ، بالحب تشرق الوجوه ، وتبتسم الشفاه ، وتتألق العيون . الحب قاض في محكمة الدنيا ، يحكم للأحباب ولو جار ، ويفصل في القضايا لمصلحة المحبين ولو ظلم ، بالحب وحده تقع جماجم المحاربين على الأرض كأنها الدنانير ،لأنهم أحبوا مبدأهم ، وتسيل نفوسهم على شفرات السيوف ، لأنهم أحبوا رسالتهم ، أحب الصحابة والمنهج وصاحبه ، والرسالة وحاملها ، والوحي ومنزله ، فتقطعوا على رؤوس الرماح طلبا للرضا في بدر ، وأحد ، وحنين ، وهجروا الطعام ، والشراب ، والشهوات في هواجر مكة ، والمدينة ، وتجافوا عن المضاجع في ثلث الليل الغابر ، وأنفقوا طلبا لمرضاة الحبيب . بالحب صاح حرام بن ملحان مقتولا : فزت ورب الكعبة !، بالحب نادى عمير بن الحمام إلى الجنة مستعجلا : إنها لحياة طويلة إذ بقيت حتى آكل هذه التمرات ! ، بالحب صرخ عبد الله بن عمرو الأنصاري : اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى !. لما أحب الخليل ـ عليه الصلاة والسلام ـ صارت له بردا وسلاما ، ولما أحب الكليم موسى ـ عليه السلام ـ انفلق له البحر ، ولما أحب خاتمهم حن له الجذع ، وانشق له القمر . المحب عذبه عذاب ، واستشهاده شهد لأنه محب . أحبك لا تسأل لماذا لأنني أحبك هذا الحب رأيي ومذهبي بالحب يثور النائم من لحافه الدافئ ، وفراشه الوثير لصلاة الفجر ، بالحب يتقدم المبارز إلى الموت مستثقلا الحياة ، بالحب تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا يقال إلا ما يرضي الرب ، الحب كالكهرباء في التيار يلمس الأسلاك فإذا النور ، ويصل الأجسام فإذا الدفء ، ويباشر المادة فإذا الإشعاع ، الحب كالجاذبية به يتحرك الفلك ، وتتصاحب الكواكب ، وتتآلف المجموعة الشمسية ، فلا يقع بينهما خصام ولا قتال ، بالحب تتآخى الشموس في المجرة ، فلا صدام هناك ، ويوم ينتهي الحب يقع الهجر والقطيعة في العالم ، وسوء الظن والريبة في الأنفس ، والانقباض والعبوس في الوجوه ، يوم ينتهي الحب لا يفهم الطالب كلام معلمه العربي المبين ، ولا تذعن المرأة لزوجها ولو سألها شربت ماء ، ولا يحنو الأب على ابنه ولو كان في شدق الأسد ، يوم ينتهي الحب تهجر النحلة الزهر ، والعصفور الروض ، والحمام الغدير ، يوم ينتهي الحب تقوم الحروب ، ويشتعل القتال ، وتدمر القلاع ، وتدك الحصون ، وتذهب الأنفس والأموال ، ويوم ينتهي الحب تصبح الدنيا قاعا صفصفاً ، والوثائق صحفا فارغة ، والبراهين أساطير ، والمثل ترهات ! . لا حياة إلا بالحب ، ولا عيش إلا بالحب ، لا بقاء إلا بالحب ، إذا أحببت شممت عطر الزهر ، ولمست لين الحرير ، وذقت حلاوة العسل ، ووجدت برد العافية ، وحصلت أشرف العلوم ، وعرفت أسرار الأشياء . وإذا كرهت صارت كل كلمة عندك جارحة ، وكل تصرف مشبوها ، وكل حركة مشكوك فيها ، وكل إحسان إساءة . المحب هجره وصال ، وغضبه رضا ، وخطيئته إحسان ، وخطؤه صواب . ويقبح من سواك الفعل عندي وتفعله فيحسن منك ذاكا ! الحب حبان : حب ارضي طيني سفلي إنما هو هيام وغرام ، وحب علوي سماوي إلهي ، وهو طاعة وعبادة وشهادة وسيادة . فحب الأرض للعيون السود والخدود والقدود ، ووادي الغضا ، وأهل البان ، وذكريات سلمى ، وأيام ليلى . وحب الإله تعلق بشرعه ، وانقياد لأمره ، وامتثال لدينه ، وتقرب منه . حب الطين آهات وزفرات وحسرات وندامات . وحب رب العالمين علو ورفع وكرامة وسلامة وسعادة وريادة ، كيف لا تحب الله وما من نعمة عليك إلا هو منعمها ، ولا بلية إلا هو صرفها؟ ! هو المحسن وحده _ جل في علاه _ .، فقضاؤه عدل ، وشرعه رحمة ، وخلقه جميل ، وصنعه حكيم ، وفضله واسع ، ووصفه حسن ، فلا عيب في شئ من صفاته ، بل الكمال كله فيها ، ولا نقص في تدبيره ، بل الحكمة أجمعها فيه ، ولا خلل في صنعه ، بل الحسن أوله وآخره فيه ، فحبه واجب ، والتقرب منه فريضة ، وشكره حتم ، وطاعته لازمة . أما الحب سواه فمنافع متبادلة ، وأهواء مشتركة ، وأغراض مادية ، يشوبه الخلل والزلل والإسراف وعدم الاستقرار ، مع ما يعقبه من أسف وندامة وحسرة . ولا أحد في الكون يسكن له العبد ، ويتوكل عليه إلا الواحد الأحد ، ولذلك سمى نفسه ( الله ) ،. قيل هو الذي تأله النفوس إليه ،. وتسكن إليه في علاه . الحب للرحمن جل جــــــلاله وهو مستحق الحب والأشواق فأصـــرفه للملك الجليـل ولذبه من كل ما تخشــاه من إرهاق |
برقيات إلى الأحبة بالحب ترضع الأم وليدها ، وتروم الناقة وحيدها ، بالحب يقع الوفاق ، وبالحب يعم السلام ، والمودة والوئام . الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السماوات والأرض ولم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عبد الرب ، وترك الذنب ، وهان الخطب واحتمل الكرب ، عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر . بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من الفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، حديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء ! الحب هو بساط القربى بين الأحباب وهو سياج المودة بين الأصحاب : شكا ألم الفراق الناس قبلي وروع بالنوى حي وميت وأما مثل ما ضمت ضلوعي فأني ما سمعت ولا رأيت !! بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعية ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، وتصان الحرمات ، وتقدس القربات . بيت لا يقوم على الحب مهدوم ، وجيش لا يحمل الحب مهزوم ، لكن أعظم الحب وأجله ما جاءت به الملة ، أجمل كلمة في الحب قول الرب : (يحبهم ويحبونه ) . فلا تطلب حبا دونه ليس حبا قطعة معزوفة أحب امرؤ القيس فتاة ، وأحب أبو جهل العزى ومناة ، وأحب قارون الذهب ، وأحب الرئاسة أبو لهب ، فأفلسوا جميعا ! ، لأنهم أخطؤوا خطا شنيعا . أما حب بلال بن رباح فهو البر والصلاح ؛ سحب على الرمضاء ، فنادى رب الأرض والسماء ، وانبعث من قلبه ( أحد أحد ) ، لأن في القلب إيمانا كجبل أحد من يراع الشاعر المتنحب ما ( قفا نبكي ) هو الحب ولا ظيبة البان وذكرى زينب إنما الحب دم تتزفــــه في سبيل الله خير القرب أو دمــــوع ثرة تبعثهـا سحرا أصدق من قلب الصبي أو سجـود خاشع ترسمــه فوق الطين فاسجد واقرب إذا كان حب الهائمين من الورى الحب لا يعترف بالألوان ولا بالأوطان ، والدليل بلال وسلمان ؛ بلال أبيض القلب أسود البشرة ، فصار بالحب مع البررة ، وأبو لهب بالبغض ليس من أهل البيت ، وسلمان نال بالحب جائزة : ( سلمان من أهل البيت ! ) . بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى ؟! دعني من حب مجنون ليلى ، ومحبوب سلمى ، ومعشوق عفرا ، فلطالما لطخت بأشعارهم الطروس ، وضاقت بأخبارهم النفوس ، وخدعت بقصائدهم الأجيال واتبعهم الضلال ، وحدثني عن أنباء الأنبياء ، وهم من أجل حب الرب يهجرونه الأباء والأبناء ؛ فإبراهيم يتبرأ من أبيه ، ونوح من بنيه ، وامرأة فرعون تلغي بنفسها عقد النكاح ؛ لأن البقاء مع الكافر سفاح . هذا هو عالم الحب بتضحياته ، بأفراحه وأتراحه ، وهو حب يصلك برضوان من رضاه مطلب ، وعفوه مكسب . والله ما نظرت عيني لغيركم يا واهب الحب والأشواق والمهج كل الذين رووا في الحب ملحمة في آخر الصف أو في أسفل الدرج ! امرؤ القيس يصيح في نجد وقد غلبه الوجد ، ( قفا نبك )، فإذا بكاؤه على الأطلال ، وإذا دموعه تسفح على الرمال ، وإنه هيام العقل بلا وازع ، وحيرة الإنسان بلا رادع ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يذوق الويلات ، ويعيش النكبات ، ثم ينادي مولاه في مناجاة وإخبات ، ويقول : " لك العتبى حتى ترضى " !. لا تضع عمري بشعر طرفة العبد وهو يشكو الحب والصد ، حب ماذا يا هذا ؟ !. . أما علمت أن أحد الأنصار ، كان يقرأ (قل هو الله أحد ) بتكرار ، فسئل عن المقصود ، قال : لأن فيها مدح المعبود ، وأنا أحب تلك البنود ، فدخل الجنة بالمحبة ، لأن الله احبه ... دعني أمسح فوق الروض أجفاني فالنار موقدة من حر أشجاني نسيت في حبكم أهلي ومنتجعي فحبكم عن جميع الناس ألهاني ! شغلونا بالروايات الشرقية والمسرحيات الغربية ، ويل هذا الجيل ويله !.. سهر مع غراميات ألف ليلة وليلة ، وفي الذكر المنزل والحديث المبجل قصص الحب الصادقة ، والمعاني الناطقة ، ما يخلب اللب ، ويستميل القلب . أخرجونا يا قوم من ظلمات عشق الأعراب ، والهيام في الأهداب ، فكل ما فوق التراب تراب ، الذي تطير له الأرواح ، وتهتز له الأشباح ، في ملكوت الخلود ، وعلى بساط رب الوجود . بكت عيني غداة البين دمعا وأخرى بالبكا بخلت علينا فعاقبت التي بالدمع ضنت بأن أغمضتها يوم التقينا دع حب هؤلاء فإنهم مرضى ، وتعال إلى الواحد وناد : (عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) فأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً ) في حالة البعد نفسي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي وهذه دولة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظي بها شفتي حمزة سيد الشهداء يمزق بالحب تمزيقاً، وأنتم تهيمون بروايات غرامية لفقت ، نقول حدثونا عن الحب عند ابن عباس ، فتذكرون لنا عشق أبي نواس! كفي جفاء ، فأما الزبد فيذهب جفاء!! حب طلحة والزبير أعظم من شكسبير؛ لأن حبهم سطر في (بدر) لمرضاة القوي العزيز، وحب شكسبير كتب في شوارع لندن لمراهقي الإنجليز. إن كنت يا شاعر الغرب كتبت رواية الحب بالحبر، فالصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر. ومن عجب أني أحن إليــــهم لا تدري ربما عذبت بحيك، وكنت عنك عند ربك( هذا فراق بيني وبينك)! ونحن نسمع من أجل امرأة بكاءك وأنينك.فأسال عنهم من لقيت وهم معي وتطلبهم عيني وهم في سوادهـا ويشتاقهم قلبي وهم بين ضلوعي ولما جعلت الحب خدنا وصاحباً تركت الهوي والعشق ينتحبان فلا تسمعني(شكسبير) ولهوه ورنة عود أو غناء غواني فلي في رحاب الله ملك ودولة أظن الضحي والليل قد حسداني! كلما خرج علينا شاعر مخمور، فاقد الشعور ، حفظنا شعره في الصدور ، وكتبناه في السطور ، وقلنا: يا عالم هذه قصصنا الغرامية، ونسينا رسائلنا الإسلامية ، وفتوحاتنا السماوية ، التي أهلت الإنسانية. علمني الحب من سورة الرحمن، ولا تكدر خاطري بهيام ( يا ظبية البان) ، أنا ما أحب لغة العيون، ولكن أحب لغة القلوب، ولا أتبع فلتات أبي نواس والمجنون ، ولكني أرتع في رياض الكتاب المكنون)وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ). ومعنفي في الحب قلت له: أتئد فالدمع دمعي والعيون عيوني الحب الصادق في جامعة (إن المسلمين والمسلمات)، والغرام الرخيص في مسرح الفنانين والفنانات. استعرض نصوص الحب في وثيقة الوحي المقدس، لتري فيها حياة الأنفس، فالحب السماوي يدعو العبد إلي حياة مستقيمة، ليجد فضل الله ونعيمه، أما الحب الأرضي فإنه يقتل الإنسان ويجعله بلا قيمة. أرق علي أرق ومثلي يأرق وجوي يزيد وعبرة تترقرق جهد الصبابة أن تكون كما أري عينا مسهدة وقلباً يخفق حب العز عند فرعون ، وحب الكنز قارون، أما حب الجنة ، فعند أبطال السنة، الذين حصلوا علي اعظم منة. الجعد بن درهم ذبح علي الابتداع، وأنت تبخل بدمعة في محراب الاتباع. أتريد من الجيل أن يحب الملك العلام، ويصلي خلف الإمام، ويحافظ علي تكبيرة الإحرام، وأنت تحفظه رباعيات الخيام، ليبلغهم رسالة لا بعث ولا نشور؟ أعوذ بالله من تلك القشور!.. يا حاج ..! أين حملة المنهاج؟ وأنت من أحرص الناس علي حياة ، فبماذا تدخل الجنة يا أخاه؟! من تداجي يا إبراهيم ناجي، ومن تكلم ومن تناجي؟ تقول: يا فوادي رحم الله الهوي، بل قتل الله الهوي!.. من يشارك في ثورة الخبز، لا يحضر معركة العز ، لما نسيت الأمة حب القلوب، واشتغلت بحب البطون، رضيت بالدون، وعاشت في هون. )وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) . هل عند الأمة فراغ في الأزمان ، تسمع صوت الحرمان، وهو ينادي: باد هواك صبرت أم لم تصبــروا وبكاك إذ لم يجر دعك أو جري نحن بحاجة إلي صوت خبيب بن عدي وهو يلقي قصيدة الفداء، علي خشبة الفناء، في إصرار وإباء ، وصبر ومضاء: ولست أبالي حين أقتل مسلمـــــاً علي أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشــــأ يبارك علي أشلاء شلو ممزع بارك الله فيك وفي أشلائك يا خبيب ،فأنت إلي قلوبنا حبيب: ) وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه) اللهم اجعلنا ممن يحبك ويحب من يحبك، ليؤنسنا قربك، اللهم ازرع شجرة حبك في قلوبنا، لنري النور في دروبنا، وننجو من ذنوبنا ، ونطهر من عيوبنا. أحبك حباً ليس فيه غضاضــة وبعض مودات الرجال سراب وأمحضتك الحب الصحيح وفي الحشا لودك نقس ظاهر وكــتاب إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب وإن تعجب فعجب أن تري شاعراً بائساً ، يشكو طللاً دراساً ، فهو يبكي من نار الغرام ، ويشكو ألم الهيام، ولو سافرت روحه في عالم الملكوت ، لصار حبه عنده كالقوت. ولو أدرك عنترة الإسلام ما كبا، وما قال: اذكري يا عبل أيام الصبا. جرير يشكو العيون السود، وبشار يشكو الصدود ، والشريف الرضي يشكو فتنة الخدود، وكأن الحياة لديهم اختصرت في امرأة حسناء، ووكأن العمر يتسع لهذا الهراء، ويحسبون أن الناس من أجلهم تركوا المنام، وهجروا الطعام..إذا افتخرنا علي الغرب بأن لدينا نساء حسناوات، وفتيات فاتنات ، قالوا لنا: عندنا في ذلك مسارح ومسرحيات، ومغامرات وغراميات، لكن فخرنا علي الناس أن لدينا رسالة ملأت الكون نوراً، والعالم حبوراً، والدنيا طهوراً. نحن الذين ملأنا جــونا كرمـــاً وقد بعثنا علي قرآننا أممـا والعــالم الآخــر المشبوه في ظلم من يعبد الجنس أو من يعبد الصنما |
حوار مع الشيطان 00 للشيخ الفاضل عائض عبد الله القرني حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجرأردت للذهاب إلى المسجد فقال لي :عليك ليل طويل فارقد . قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة قال :الأوقات طويلة عريضة قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة فما قمت حتى طلعت الشمس ... فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار فقلت: أشغلتني عن الدعاء قال: دعه إلى المساء وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب ! قلت: أخشى الموت قال: عمرك لا يفوت ... وجئت لأحفظ المثاني قال: روّح نفسك بالأغاني قلت: هي حرام قال: لبعض العلماء كلام! قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة قال: كلها ضعيفة ومرت حسناء فغضضت البصر قال: ماذا في النظر؟ قلت: فيه خطر قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق .. فقال: ما سبب هذه السفرة ؟ قلت: لآخذ عمرة فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة قلت: لابد من إصلاح الأحوال قال: الجنة لاتدخل بالأعمال فلما ذهبت لألقي نصيحة .. قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة قلت: هذا نفع العباد فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟ قال : أجيبك على العام والخاص قلت : أحمد بن حنبل؟ قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل قلت : فابن تيمية؟ قال : ضرباته على رأسي باليومية قلت : فالبخاري؟ قال : أحرق بكتابه داري قلت : فالحجاج ؟ قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج قلت : فرعون ؟ قال : له منا كل نصر وعون قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟ قال : دعه فقد مرغنا بالطين قلت : محمد بن عبدالوهاب؟ قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب قلت : أبوجهل؟ قال : نحن له أخوة وأهل قلت : فأبو لهب ؟ قال : نحن معه أينما ذهب ! قلت : فلينين؟ قال : ربطناه في النار مع استالين قلت : فالمجلات الخليعة ؟ قال : هي لنا شريعة قلت : فالدشوش ؟ قال : نجعل الناس بها كالوحوش قلت : فالمقاهي ؟ قال : نرحب فيها بكل لاهي قلت : ما هو ذكركم؟ قال : الأغاني قلت : وعملكم؟ قال : الأماني قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟ قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟ قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي قلت : كيف تضلّ الناس ؟ قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات قلت : كيف تضلّ النساء ؟ قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور قلت : فكيف تضلّ العلماء؟ قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور قلت : كيف تضلّ العامة ؟ قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة قلت : فكيف تضلّ التجار ؟ قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟ قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟ قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة قلت : فأبو نواس؟ قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس قلت : فأهل الحداثة؟ قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة قلت : فالعلمانية؟ قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني قلت : فما تقول في واشنطن؟ قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن قلت : فما رأيك في الدعاة ؟ قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت قلت : فما تقول في الصحف ؟ قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟ قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم قلت : فما فعلت في الغراب ؟ قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب قلت : فما فعلت بقارون ؟ قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز قلت : فماذا قلت لفرعون ؟ قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟ قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم قلت : فماذا يقتلك ؟ قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي قلت : فما أحب الناس اليك ؟ قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون قلت : فما أبغض الناس اليك ؟ قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب ! |
و لكن أين أنتم؟؟
ما هذا التكاسل..:049: هذا كلامك اختي مونية 074 من المغرب فاين انتي والاخرون |
هههههههههههههههه آسفة أخي خويلد و لكنني تكاسلت بمعنى الكلمة فالعمل لا مفر منه و لا يتبقى لي وقت حتى للراحة و زد على ذلك أن العطلة الأسبوعية قد خصصناها لصلة الأرحام و لم أجد وقتا لدخول المنتدى فأرجوكم سامحوووووني أعتذر و بشدة:10: :D :o |
اصنع من الليمون شرابا حلوا... الذكي الأرب يحول الخسائر إلى أرباح والجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتين طرد الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة وأقام في المدينة دولة, سجن أحمد بن حنبل فصار أمام السنة ,حبس أبن تيمية فصار أمام الأمة, وضع السر خسي في قعر بـير معطلة فأخرج ثلثين مجلد , أبعد أبن أثير فصنف أربعين مصنف, نفي أبن الجوزي فتعلم القراءات , أصابت الحمى مالك أبن الريب فصار شاعر الدنيا, مات أبناء أبي ذؤيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر وذهل منها الجمهور وصفق لها التاريخ . أذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرق منها إذا ناولك أحدهم كوب ليمون فأضف إليه حفنة من سكر , إذا أهدى أليك أحدهم ثعبان فخذ جلده الثمين وترك باقية , إذا لدغتك عقرب فعلم أنه مصل واقي ومناعة حصينة ضد سم الحيات. تكيف في ظرفك القاسي لتخرج لنا منه زهر وورد وياسمين (وعسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم ). سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجدين متفائل ومتشائم فأخرجا رئسيهما من النافذة السجن أما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك أما المتشائم فنظر في الطين فبكاء أنظر إلى الوجه الأخر المأساة لأن الشر المحض ليس موجود أصلا بل هناك خير ومكسب وفتح واجر (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) من الذي يفزع إليه المكروب ,من الذي يستغيث إليه المنكوب ,من الذي تصمد إليه الكائنات, من الذي تسأله المخلوقات ,من الذي يلتجأ إليه العباد من الذي تلهج الألسنة لذكره ، من الذي تألف له القلوب ، من هو الواحد الأحد ، انه الله الذي لا اله إلا هو ، وحق علي وعليك أن ندعوه في الشدة والرخاء والسراء والضراء ونفزع إليه في الملمات ونتوسل إليه في الكروبات وننطرح علي عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين حينها يأتي مدده يصل إلينا عونه يسرع إلينا فرجه ، حيل علينا فتحه . |
يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله الحسد كالأكلة الملحة تنخر العظم نخر، إن الحسد مرض مزمن يعيش في الجسم فسادا وقد قيل لا راحة لحسود فهو ظالم في ثوب مظلوم وعدو في جلباب صديق وقد قيل لله در الحسد ما أعدله بدء بصاحبه فقتله. أنني أنهى نفسي ونفسك عن الحسد رحمة بي وبك قبل أن نرحم الآخرين لأننا بحسدنا لهم نطعم الهم لحومنا ونسقي الغم دمائنا ونوزع النوم على جفون الآخرين. أن الحاسد يشعل فرن ساخن ثم يقتحم فيه التنغيص والكدر والهم،أمراض الحاضر يولدها الحسد لتقضي على الراحة والحياة الطيبة الجميلة . بلية الحاسد أنه خاصم القضاء وأتهم الباري في العدل وأساء الأدب وخالف الشرع وقدح في العقل، يا للحسد من مرض لا يؤجر صاحب ومن البلاء لا يثاب عليه المبتلى به وسوف يبقى هذا الحاسد في حرقة دائمة حتى يموت أو تذهب نعم الناس عنهم كل يصالح ألا الحاسد أعطيت كل الناس من نفسي الرضا *** ألا الحسود فإنه أعياني مالي له ذنب عليه عملته *** إلا ترادف نعمة الرحماني وأبا فما يرضيه إلا ذلتي *** وذهاب أموالي وقطع لساني أن الحاسد يريد شيء محدد لا غيره يريد تتنازل عن مواهبك أن تلغي خصائصك أن تترك مناقبك فإن فعلت ذلك فلعله يرضى على مضض. نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد فإنه يصبح كالثعبان الأسود السام لا يقر قراره حتى يفرغ سمه في جسم بريء فأنهاك أنهاك عن الحسد واستعذ بالله من الحاسد فإنه لك بالمرصاد. |
مقال رائع جدا
ضحايا الوهم د. عائض القرني وتريد أن تبيض تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً». ورأيتُ الناجحين في مجتمعنا واثقين من أنفسهم قد شقوا طريقهم إلى المجد بثبات في كافة التخصصات، ولكن الأغبياء والحمقى بقوا في آخر الصف بحجة أن الحسد والعين أصاباهم ولم يصيبا غيرهم من اللامعين. قابلتُ طالباً رسب في الجامعة عدة مرات فسألته ما السبب؟ قال: محسود أصابتني العين، فقلت له: إخوانك الأربعة نجحوا بتقدير ممتاز وكانوا الأوائل وأنت الوحيد المحسود الراسب لكن السرَّ أنك تركت المذاكرة وتغيّبت عن الجامعة ونمت في الفصل وضيّعت الكتب. وبعض النساء رزقهن الله 3% من الجمال ويغطين وجوههن عند أمهاتهن وأخواتهن خوفاً من العين، الله أكبر يا فتاة الغلاف، وبعضهن حامل في الشهر العاشر. وقد أخفين ذلك عن الجدة خوفاً من العين، وكأنها ستلد خالد بن الوليد أو صلاح الدين والحقيقة أن الشيطان لعب على الكثير منا، خاصة الأغبياء والحمقى. أما الأذكياء والعباقرة فقد لعبوا هم على الشيطان وانتصروا عليه ونجحوا؛ لأنهم لم يصدقوا الأوهام، ورجائي أن يخرج هؤلاء الموسوسون والموسوسات من زنزانة الوهم ويمارسوا أعمالهم على سجيّتهم ويريحوا الأمة من نشر أمراضهم النفسية المعتمدة على الوهم. وكلما رأيتُ بليداً فاشلاً وسألته ما سبب هذا الإحباط؟ أجابني بأنه مصاب بالعين! فأقول له: مَنْ هذا الغبي الأحمق الذي أصابك بالعين؟! وما الذي أعجبه فيك؟! كيف ترك الموهوبين واللامعين يشقون طريقهم إلى الجوزاء وقصدك أنت؟! وإذا تساقط شعر امرأة بمرض حمّى الوادي المتصدع ادعت أن العين ألمّت بها والحسد دمّرها وقد سلّم الله شعر رأس بوران بنت الحسن بن سهل أجمل امرأة في الدولة العباسية. وبعض الطالبات انزوين عن زميلاتهن بحجة الخوف من العين. وإذا لم يستطع طالب حفظ القرآن لإصابته بمرض جنون البقر!! زعم أن حارس المدرسة أصابه بالعين.. فكيف انفردت بنا العين ونحن أهل الإيمان والقرآن، ولم تصب العينُ أعضاءَ وكالةِ «ناسا» الذين أنزلوا مركبة الفضاء هندرد (66) على سطح المريخ؟ إننا باختصار (ضحايا الوهم). فأريحونا من هذا الوهم وتوبوا من هذه الوسوسة واهجروا هذه الظنون (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) |
لا تقتلوا الطفولة د. عائض القرني من حق الطفل أن يضحك وأن يمزح وأن يلعب، وهو حق طبيعي اتفق عليه العقلاء وأتت الشريعة بتأييده، ففي الحديث: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع»، فبعد السبع ابدأ التعليم والأمر والنهي، قال سفيان الثوري: لاعب ابنك سبعاً وأدِّبه سبعاً وصاحبه سبعاً ثم اتركه للتجارب، فينبغي لنا أن نترك أطفالنا يستمتعون ببراءة الطفولة، وفي القرآن حكاية عن أبناء يعقوب قولهم لأبيهم (أرسله معنا غداً يرتع ويلعب) ثم قالوا (إنا ذهبنا نستبق) أرجوك أن تترك طفلك يمزح ويلعب ويضحك ويسابق ويعيش كما يعيش العصفور تماماً، ولا تثقل عليه بحفظ المتون، وقراءة مقدمة ابن خلدون، ومعارضة قصيدة ابن زيدون، وشرح حاشية ابن القاسم على موطأ مالك، فقد وجدتُ آباءً بدأوا يحفِّظون أطفالهم المتون في الثالثة والرابعة من أعمارهم، فعاش الطفل في هم وغم ونكد، فإذا ضحك الطفل صاح به أبوه: انتبه يا ولد، وإذا تبسّم قال له: وش هذا؟ وإذا لعب قال له نسيت الآية (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا) وإذا سأل أباه أن يشتري له لعبة انتهره قائلا: * وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا - عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ. فإذا استأذنه أن يلعب مع الأطفال أنكر عليه وقال: أين أنت من قول الأول: * إَذا بَلَغَ الفِطامَ لَنا وَليدٌ - تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدينا. بعض الآباء عذاب واصب وعقوبة من الله على أطفالهم، تجدهم يمزحون ويمرحون فإذا دخل عليهم البيت سكتوا وصاحوا: جاء الوالد جاء الوالد، فدخل عليهم كالموت: (قل إن الموت الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم) لا تقتلوا البسمة على شفاه الأطفال. كان سيد البشرية ? رحيماً بالأطفال يمازحهم يضاحكهم يحملهم، كان يصعد الحسن والحسين على ظهره وهو ساجد وكان يحمل الطفلة أمامة بنت ابنته زينب وهو يصلي بالناس، كان يأخذ الحسن والحسين في حضنه ويقبِّل هذا مرّة وهذا مرّة ويقول: «هما ريحانتايا من الدنيا»، فيقول له رجل: عندي عشرة أبناء ما قبَّلتُ واحداً منهم، فيقول له الرسول (: «وهل أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك». إن الطفل بحاجة إلى متعة ذهنية ورياضة جسمية، تجعله مستعداً للحياة القادمة حياة العمل والإنتاج، فلماذا نستعجل الأيام ونحرمه حقه الطبيعي في اللعب والمزاح والبهجة؟ أتحرم البلبل من النشيد في البستان؟ أتمنع العصفور من التَّمرغ على بساط الروض؟ أتسكِّت العندليب أن يتغنّى بآيات الحب على غصون الزيتون؟ إن الإعاقة الفكرية قد يكون سببها أب ظالم شرس يجلس مع أطفاله كأنه الحجاج بن يوسف، فيقمع في نفوسهم البسمة ويكبت في أرواحهم الفرحة، فيكبرون وفي قلوبهم مرض القهر النفسي والكبت الأسري فيبقى الواحد منهم غير سوّي، تشاهد على وجهه سحابة سوداء من الكآبة والحزن الدفين من آثار الطفولة البائسة المحرومة، إن بعض الآباء أسد هصور على أطفاله، ولكنه نعجة في مواقف الحق، إذا لم يصل أطفالك لدرجة الفرحة الغامرة والاستقبال الحار بقدومك بحيث أنهم يتسابقون إلى فتح الباب إذا أقبلت فراجع تربيتك لهم وتحول أنت الى طفل وديع بينهم فتنـزل إلى مستواهم في الحديث، أسرد عليهم نكات وداعبهم بلطائف وشاركهم لعبهم وسباحتهم وقفزهم ولا يعني ملاطفة الأطفال ومداعبتهم وتركهم يلعبون إهمال الأدب، بل سوف تغرس في قلوبهم الفضيلة بلطفك بهم فتهذِّبهم برفق وتربيهم بعفويّة من دون أوامر عسكرّية، إن الطفل لا يعرف إلا أباه فهو يراه أشجع من عنترة وأكرم من حاتم وأحلم من الأحنف، فمن أراد أن ينشأ ابنه صادقاً كريماً حليماً فليكن هو صادقاً كريماً حليماً، فلنجعل الحب مكان السوط والرفق محل العنف واللطف مكان الكبت، حينها نسعد بأبناء أسوياء يحملون رسالتهم في الحياة بجدارة ويصلون إلى كرسي الريادة باقتدار، وإذا لم يلعب الطفل ويضحك في السنوات السبع الأول من حياته فمتى يضحك؟ هل يضحك يوم تقبل عليه الحياة بمتاعبها وهمومها وأحزانها يوم يحمل مسؤولية البيت والوظيفة والرزق والحقوق الاجتماعية والواجبات الشرعية وعقوق الناس وتنكر الأصدقاء وركلات الأعداء؟ حينها يصرخ القلب المفجوع بحنين: * ألا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً - فَأُخبِرُهُ بِما فَعَلَ المَشيبُ:o |
بارك الله فيكم وفي الدكتور ...هذا الكلام نابع من القلب بلا ادنى شك...لان ما ينبع من القلب ينفذ الى القلب ولو كان قاسيا ...
تسلموا جميعا ... |
سأعود للدنيا . القلب يملي والمدامع تكتب ومشاعري مجروحة تتصبب النجم يشهد أنني سامرته سحراً وطارحني بهم كوكب ما عشت في دنيا السعادة ماجناً كلا ولست بعود سلوى أطرب أبداً.. وما بعت الغرام شبيبتي كلا.. ومثلي في الشبيبة أشيب حرمت ليل الوالهين وصغت. من دمعي نشيداً للخلود يُرتَب يا من رامني بالسهام تكسرت في اضلعي فسهامكم تتخضب يكفيك ظلمي يا ظلوم فعش به دهرا فاني انتظارك أنحب نم ما استطعت فلن أنام ومهجتي........ مجروحة و ربع حظي مجدب دعني فلي في الليل أسهم دعوة..... سحرا تضج الى السماء و تندب مهدودة العبرات ساخنة الجوى.......... بحرارة الإخلاص لا تتهيب خذ من دموعي شربة أبدية......... فمدامعي مسفوحة لا تنضب قل ما أردت فقد سددت مسامعي أنا لن أقول بأن صوتك مذنب تتعثر الكلمات عند شكايتي وتضل آهاتي تأن و تصخب ما ساومت نفسي بيع رسالــتي. كلا و أسلافي بلال و مصعب بل كنت بلبل أحمد في روضة في نهجه أرضي و فيه أغضب بيني و بين هداه حبل مودة يأبى الفصام فشرقوا أو غربوا عيبي مراغمة الشيوعي الذي. داس العفاف و في يديه العقرب عيبي محاربة الحقير لانه. يأبى العلو و في الظلام مدرب متعجب مني بأن خالفته وأنا على أخلاقه متعجب أخشى أراه لأن جلدي ناعم يُسبى إذا ولاه جلد أجرب يا كل شهم عاش كل قضيتي شكرا يفيض به الفؤاد الطيب يا من سهرت معي وعشت قضيتي قاسمتني البلوى و دمعك صيب أرسلت لي منك الدعاء مخضبا بالدمع يهطل بالحنين و يٌسكب أحرقت قلبك والقلوب كثيرة نامت على بسط الهوان تقلب قوسي و سهمي والكنانة كلها لاشيء بل ربي المهيمن يغلب أنا لن أغيب إذا تغيب ماجن نذل على عود الربابة يطرب سأعود للدنيا بهمة سيد يأبى الخنوع وعود مجدي أصلب والصوت أعلى والمشاعر جمة. والفكر أرقى والمعلم منجب أعلي بإذن الله دين محمدٍ ما مقصدي مال يحاز ومنصب عائض القرني |
عائض القرني يدعو الرئيس نيلسون منديلا إلى الإسلام في خطاب عجيب! http://www.yabdoo.com/users/476/gall...45_p141235.gif من : عائض القرني إلى : الرئيس نيلسون مانديلا تحية طيبة أيها الرئيس العظيم: أنا أحدالملايين في مشارق الأرض ومغاربها، الذين قرؤوا سيرتك، وعرفوا جهادك، وأُعجبوابصمودك، وتعجَّبوا من تضحيتك واستبسالك في سبيل مبدئك، ولأجل حريتك وحرية شعبك، حتىصرت نجماً في أفق الحرية، وزعيماً عالمياً في مدرسة النضال، ومنظِّراً عبقرياً فيدستور حقوق الإنسان. لقد أخذ الناس منك قصة الكفاح، واستفادوا منك روايةالمجد وأنشودة الإصرار والتحدي، فصرت أنت أباً لكثير من المستضعفين الذين سُلبواحقوقهم، واضطُهدوا في ديارهم، وحرمهم الاستبدادُ من العيش الكريم، فرأوا فيك مثلاًحياً، وقدوةً حسنةً في الصبر والإصرار والاستمرار، ورفض الظلم، ومواصلة البذلوالفداء، حتى تُنال الحقوق. أيها الرئيس العظيم: إن الإسلام - دينالله الحق - دين عظيم، يحب العظماء، ويحترم المبدعين، ويحيي الشرفاء، وأنت أحدهم. إنه دينُ المساواة؛ ساوى بين عمر العربي، وبلال الحبشي، وسلمان الفارسي،وصهيب الرومي، إنه دينٌ يرفض الظلم، ويحرم الاستبداد، ويُلغي فوارق اللون والجنسواللغة، يقول الله - عزوجل'إن أكرمكم عند الله أتقاكم' ' -: ? ?. أيهاالرئيس العظيم: إن الإسلام يحتفي بمثلك من العظماء؛ لأنه دين يقدِّرالفضيلة، ويعظِّم الصبر، ويحثُّ على العدل، وينشد السلام، وينشر الرحمة، ويدعو إلىالإخاء. أيها الرئيس العظيم: لقد حصلتَ على المجد الدنيوي، ونلتَالشرف العالمي، وأحرزتَ وسام التضحية، ولبست تاج الحرية، فأضفْ إلى ذلك: الظفربطاعة الله وبالإيمان به، واتباع رسوله ' صلى الله عليه وسلم ' ?، ولا يكون ذلك إلابالإسلام، فأسلمْ تسلم، أسلمْ تنلْ العزَّ في الدنيا والآخرة، والفوز في الأولىوالثانية، والنجاة من عذاب الله. أسلمْ - أيها الرئيس العظيم - لتحييك الأرضوالسماء، ويرحِّبَ بك مليار ومائتا مليون مسلم، وتفتَّح لك أبواب الجنة. أيها الرئيس العظيم: إنك مكسبٌ للإسلام، ورصيدٌ للمسلمين، وماأجملها أن تنطلق من فمك كلمة الحق والعدل والسلام والحرية: «لا إله إلا الله محمدرسول الله»، وهي أصدق جملة أنزلها الله على الإنسان، وهي سرُّ سعادة الإنسان ونجاتهوفرحه ونصره. أيها الرئيس العظيم: كلما قابلتُ في بلاد الإسلامعلماء وزعماء وأدباء وحكماء قالوا: ليت (نيلسون مانديلا مسلم)، فأرجوك وآمل منك أنتعلنها قويةً مدويةً خالدةً: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، حينها سوف يصفِّقلك عبادُ الله في القارات الست، وتحييك مكة، وتفتح لك الكعبة أبوابها، وتشيد منابرالمسلمين باسمك الجميل. أنت صبرت في الزنزانة سبعاً وعشرين سنة حتى كسرت القيد،وانتصرتَ على الظلم وسحقت الطاغوت، فسطِّرْ بإسلامك ملحمةً من الإيمان، وقصةً منالشجاعة، وصورةً رائعةً من صور البطولة. أيها الرئيس العظيم: واللهلقد وجدنا في الإسلام - نحن المسلمين - قيمة الإنسان وكرامته، وذقنا حلاوة الإيمانولذة الطاعة، ومتعة العبودية لله، وشرف السجود له، ومجد اتباع رسوله، ولأنك عزيزعلينا، أثير في نفوسنا - لتاريخك المشرق - فنحب أن تشاركنا هذه الحياة السعيدة فيظل الإسلام، والفرصة الغامرةَ في رحاب الدين الخالد. أيها الرئيس العظيم: إن الـمُثل العليا التي تدعو لها سوف تجدها مجتمعة في الإسلام، والرحمةالتي يخفق قلبك بها سوف تلمسها في الإسلام، والعدل الذي تدعو إليه سوف تسعد به فيالإسلام. إن الإسلام يحب الصابرين وأنت صابر، ويحترم الأذكياء وأنت ذكي،ويبجِّل العقلاء الأسوياء وأنت عاقل سوي، ويحتفي بالشجعان وأنت شجاع. أيهاالرئيس العظيم: لقد عشت معك أياماً جميلة عبر مذاكرتك: (رحلتي الطويلة منأجل الحرية)، فوجدت ما بهرني من عظمتك وصبرك وبسالتك، فقلت: ليت هذا الإنسان الفاضلالألمعي مسلم، ووالله لا أجد ديناً يستأهلك وتستأهله غير الإسلام، ولا أعرف مبدأًيكرم مثلك إلا الإسلام؛ لأنه دين الفطرة، يشرح الصدر، ويخاطب العقل، ويهذِّب النفس،ويزكي الأخلاق، ويكرِّم الإنسان، ويعمر الكون. أيها الرئيس العظيم: أنا أخاطبك من مكة، من جوار الكعبة؛ حيث نزل القرآن وبُعث محمد صلى اللهعليه وسلم ?، وأشرقت شمس الرسالة، وكُسر الصنم، وحُطِّم الطاغوت، وأُعلنت حقوقالإنسان، وأُلغي الاستبداد، ونُشر العدل والسلام. يقول ربنا وربك - جل فيعلاه ' فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ' -: ? ?. أيها الرئيسالعظيم: إن الحياة قصيرة متعبة فما بالك إذا كانت حياة مثلك من العظماء؛ إذقضيت ما يقارب النصف من عمرك مظلوماً مسجوناً، وهناك حياة الأبد والخلود في حياةالنعيم التي ينالها المؤمنون بالله المتبعون لرسله، وأرجو أن لا تفوتك هذه السعادةوالفوز، وكما يقول الفيلسوف الشهير ديكارت: «إن الحياة مسرحية رأينا المشهد الأول؛مشهد الظالم والمظلوم، والغالب والمغلوب، والقوي والضعيف، فأين المشهد الثاني الذييكون فيه العدل؟!»، فأجابه علماء المسلمين بقولهم: «المشهد الثاني هو يوم الحساب فيالآخرة، يوم تُنصب محكمة العدل إذ لا حاكم إلا الله؛ ليوفي كلَّ نفسٍ بما كسبت،ويحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون». وفي الختام أسعد بأن أهديككتابي: (لا تحزن) لعلك تجد فيه إجماع العلماء والحكماء العباقرة على أن السعادة فيالإسلام. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشرح صدرك - أيها الرئيس - للإسلام. وتقبل تحيات المسلمين رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً في كل أصقاعالأرض. وتقبلوا تحياتي،،، د. عائض عبدالله القرني |
رائع ما قرأت أختي
لأول مرة أعلم بهذا المقال بارك الله بك و شكرا عليه |
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) صلى عليك الله يا علم الهدى هتفت لك الأرواح من أشواقها واستبشرت بقدومك الأيامُ وازينت بحديثك الأقلامُ ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم في سورة عمّ ، إذا ذكرته هلَّت الدموع السواكب ، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب . وكنت إذا ما اشتدّ بي الشوق والجوى أُعلِّل نفسي بالتلاقي وقربه وكادت عُرى الصبر الجميل تفصمُ وأوهمها لكنّها تتوهم المتعبد في غار حراء ، صاحب الشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والحنيفية البيضاء ، وصاحب الشفاعة والإسراء ، له المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود ، هو المذكور في التوراة والإنجيل ، وصاحب الغرة والتحجيل ، والمؤيد بجبريل ، خاتم الأنبياء ، وصاحب صفوة الأولياء ، إمام الصالحين ، وقدوة المفلحين ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) . السماوات شيّقات ظِمــاءُ كلها لهفة إلى العلَم الها والفضا والنجوم والأضواءُ دي وشـوق لذاتــه واحتفـاءُ تنظم في مدحه الأشعار ، وتدبج فيه المقامات الكبار ، وتنقل في الثناء عليه السير والأخبار ، ثم يبقى كنـزاً محفوظاً لا يوفّيه حقه الكلام ، وعلماً شامخاً لا تنصفه الأقلام ، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات ، وبحثنا عن الكلمات ، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر، بكل حديث عاطر ، وجاش الفؤاد ، بالحب والوداد ، ونسيت النفس همومها ، وأغفلت الروح غمومها ، وسبح العقل في ملكوت الحب ، وطاف القلب بكعبة القرب ، هو الرمز لكل فضيلة ، وهو قبة الفلك للخصال الجميلة ، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة . مرحباً بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات ، وتسابقت المشاهد والمقالات . صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه ، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه ، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه ، علَّمَ الأمة الصدق وكانت في صحراء الكذب هائمة ، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة ، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة . وشبَّ طفل الهدى المحبوب متشحاً بالخير متزراً بالنور والنار في كفه شعلة تهدي وفي دمه عقيدة تتحدى كل جبارِ كانت الأمة قبله في سبات عميق ، وفي حضيض من الجهل سحيق ، فبعثه الله على فترة من المرسلين ، وانقطاع من النبيين ، فأقام الله به الميزان ، وأنزل عليه القرآن ، وفرق به الكفر والبهتان ، وحطمت به الأوثان والصلبان ، للأمم رموز يخطئون ويصيبون ، ويسدّدون ويغلطون ، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل ، محفوظ من الخلل ، سليم من العلل ، عصم قلبه من الزيغ والهوى ، فما ضل أبداً وما غوى ، ( إنْ هو إلا وحي يوحى ) . للشعوب قادات لكنهم ليسوا بمعصومين ، ولهم سادات لكنهم ليسوا بالنبوة موسومين ، أما قائدنا وسيدنا فمعصوم من الانحراف ، محفوف بالعناية والألطاف . قصارى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة ، وعساكر ترفع الولاء مؤيدة، وخيول مسومة في ملكهم مقيدة ، وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلدة ، وخدم في راحتهم معبدة. أما محمّد عليه الصلاة والسلام فغاية مطلوبه ، ونهاية مرغوبه ، أن يُعبد الله فلا يُشرك معه أحد ، لأنه فرد صمد ( لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) . يسكن بيتاً من الطين ، وأتباعه يجتاحون قصور كسرى وقيصر فاتحين ، يلبس القميص المرقوع ، ويربط على بطنه حجرين من الجوع ، والمدائن تُفتَح بدعوته ، والخزائن تُقسم لأمته . إن البرية يوم مبعث أحمدٍ بل كرَّم الإنسان حين اختار من لبس المرقع وهو قائد أمةٍ لما رآها الله تمشي نحوه نظر الإله لها فبدّل حالها خير البرية نجمها وهلالها جبت الكنوز وكسَّرت أغلالها لا تبتغي إلا رضاه سعى لها ماذا أقول في النبي الرسول ؟ هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء ؟ أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء ، أم أقول للسحاب سَلِمتَ يا حامل الماء ؟ اسلك معه حيثما سلك ، فإن سنته سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك ، نزل بزُّ رسالته في غار حراء ، وبيع في المدينة ، وفصل في بدر ، فلبسه كل مؤمن فيا سعادة من لبس ، ويا خسارة من خلعه فتعس وانتكس ، إذا لم يكن الماء من نهر رسالته فلا تشرب ، وإذا لم يكن الفرس مسوَّماً على علامته فلا تركب ، بلال بن رباح صار باتِّباعه سيداً بلا نسب ، وماجداً بلا حسب ، وغنيّاً بلا فضة ولا ذهب ، أبو لهب عمه لما عصاه خسر وتبَّ ، ( سيصلى ناراً ذات لهب ). الفرس والروم واليونان إن ذكروا هم نـمَّقوا لوحة بالـرِّقِ هائمـة فعند ذكرك أسمال على قزم وأنت لوحك محفوظ من التهمِ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ، وإنك لعلى خُلُق عظيم ، وإنك لعلى نهج قويم ، ما ضلَّ ، وما زلَّ ، وما ذلَّ ، وما غلَّ ، وما ملَّ ، وما كلَّ ، فما ضلَّ لأن الله هاديه، وجبريل يكلمه ويناديه ، وما زلّ لأن العصمة ترعاه ، والله أيده وهداه ، وما ذلّ لأن النصر حليفه ، والفوز رديفه ، وما غلّ لأنه صاحب أمانة ، وصيانة ، وديانة، وما ملّ لأنه أُعطي الصبر ، وشُرح له الصدر ، وما كلّ لأن له عزيمة ، وهمة كريمة ، ونفساً طاهرة مستقيمة . كأنك في الكتاب وجدت لاءً محرمة عليك فلا تحلُّ إذا حضر الشتاء فأنت شمسٌ وإن حل المصيف فأنت ظلُّ صلى الله عليه وسلم ما كان أشرح صدره ، وأرفع ذكره ، وأعظم قدره ، وأنفذ أمره ، وأعلى شرفه ، وأربح صفقة من آمن به وعرفه ، مع سعة الفناء ، وعِظَم الآناء ، وكرم الآباء ، فهو محمد الممجد ، كريم المحتد ، سخي اليد ، كأن الألسنة والقلوب ريضت على حبه ، وأنست بقربه ، فما تنعقد إلا على وده ، ولا تنطق إلا بحمده ، ولا تسبح إلا في بحر مجده . نور العرارة نوره ونسيمه وعليه تاج محبة من ربه نشر الخزامى في اخضرار الآسِ ما صيغ من ذهب ولا من ماسِ إن للفطر السليمة ، والقلوب المستقيمة ، حباً لمنهاجه ، ورغبة عارمة لسلوك فجاجه، فهو القدوة الإمام ، الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبُل السلام . صلى الله عليه وسلم، علَّم اللسان الذكر ، والقلب الشكر ، والجسد الصبر ، والنفس الطهر ، وعلَّم القادة الإنصاف ، والرعية العفاف ، وحبب للناس عيش الكفاف ، صبر على الفقر ، لأنه عاش فقيرا ، وصبر على جموع الغنى لأنه ملك ملكاً كبيرا ، بُعث بالرسالة ، وحكم بالعدالة ، وعلّم من الجهالة ، وهدى من الضلالة ، ارتقى في درجات الكمال حتى بلغ الوسيلة ، وصعد في سُلّم الفضل حتى حاز كل فضيلة . أتاك رسول المكرمـات مسلمـاً فأقبل يسعى في البساط فما درى يريد رسول الله أعظم متقي إلى البحر يسعى أم إلى الشمس يرتقي هذا هو النور المبارك يا من أبصر ، هذا هو الحجة القائمة يامن أدبر ، هذا الذي أنذر وأعذر ، وبشر وحذر ، وسهل ويسر ، كانت الشهادة صعبة فسهّلها من أتباعه مصعب ، فصار كل بطل بعده إلى حياضه يرغب ، ومن مورده يشرب ، وكان الكذب قبله في كل طريق ، فأباده بالصديق ، من طلابه أبو بكر الصديق ، وكان الظلم قبل أن يبعث متراكماً كالسحاب ، فزحزحه بالعدل من تلاميذه عمر بن الخطاب ، وهو الذي ربى عثمان ذا النورين ، وصاحب البيعتين ، واليمين والمتصدق بكل ماله مرتين ، وهو إمام علي حيدرة ، فكم من كافر عفرّه ، وكم من محارب نحره ، وكم من لواء للباطل كسره ، كأن المشركين أمامه حُمُرٌ مستنفرة ، فرَّت من قسوره . إذا كان هذا الجيل أتباع نهجه وقد حكموا السادات في البدو والحَضَرْ فقل كيف كان المصطفى وهو رمزهم مع نوره لا تذكر الشمس والقَمرْ كانت الدنيا في بلابل الفتنة نائمة ، في خسارة لا تعرف الربح ، وفي اللهو هائمة، فأذّن بلال بن رباح ، بحيَّ على الفلاح ، فاهتزت القلوب ، بتوحيد علاّم الغيوب ، فطارت المهج تطلب الشهادة ، وسبَّحت الأرواح في محراب العبادة ، وشهدت المعمورة لهم بالسيادة . كل المشارب غير النيل آسنةٌ وكل أرض سوى الزهراء قيعانُ لا تُنحرُ النفس إلا عند خيمته فالموت فوق بلاط الحب رضوانُ أرسله الله على الظلماء كشمس النهار ، وعلى الظمأ كالغيث المدرار ، فهزّ بسيوفه رؤوس المشركين هزّاً ، لأن في الرؤوس مسامير اللات والعُزَّى ، عظمت بدعوته المنن ، فإرساله إلينا أعظم منّة ، وأحيا الله برسالته السنن ، فأعظم طريق للنجاة إتباع تلك السنة . تعلَّم اليهود العلم فعطَّلوه عن العمل ، ووقعوا في الزيغ والزلل ، وعمل النصارى بضلال ، فعملهم عليهم وبال ، وبعث عليه الصلاة والسلام بالعلم المفيد ، والعلم الصالح الرشيد . أخوك عيسـى دعا ميْتـاً فقام له وأنت أحييت أجيالاً من الرممِ قحطان عدنان حازوا منك عزّتهم بك التشرف للتـاريخ لا بهمِ:o |
| الساعة الآن : 09:16 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour