ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=4)
-   -   عشاق الفضيلة .. موضوع دائم .. متجدد ..!! حصريا على ملتقى الشفاء الاسلامي ... (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=45899)

أبــو أحمد 23-02-2008 04:20 PM

عشاق الفضيلة .. موضوع دائم .. متجدد ..!! حصريا على ملتقى الشفاء الاسلامي ...
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني احواتي اعضاء ملتقي الشفاء الاسلامي
بعد انقطاع المنتدي وحذف بعض المواضيع بسبب نقل السرفر الي سرفر جديد
الحمد الله علي كل حال

نعود في كتابة هذا الموضوع الشيق والي فية الفوائد الكبيرة ان شاء الله
وهذا الموضوع يتم تجميع مواضيعة من بعض الكتب
وسيكون هذا الموضوع بعنوان
عشاق الفضيلة
وهذا الموضوع يوميا سينزل هنا لكي تعمل الفائدة للجميع
وفية دروس يومية
فتابعونا حتي نسنفيد جميعا
معا في العشق واليس اي عشق
هو عشق الفضيلة ( عشاق الفضيلة )



وسنبداء هذا الموضوع :
بهذا العنوان :- قبل التنفيذ

* لان: النظر سهم مسموم فأثرة يستمر وان غاب المنظور إلية, تشغل فكر فتورث هما, وتبذر شهوة فتنبت هوى, شانها شان السهم المسموم فإن السم يظل يسري منة إلي الجسم وان نزع السهم من موضوع الإصابة.

* لان: هيبة الله في القلوب قلت, والجرأة على محاربة زادت, وتكرار النظر في الفواحش أورث القلب بلادة في الإحساس واستئناسا بالذنب وإدمانا له وفرحا عند الظفر به.

* لان: أشباه يوسف قلوا, وعدوات الحور العين اطللن من شاشات التلفاز وصفحات الجرائد والمجلات وأخوات أمرآة العزيز عجبت بهن طرقات المدينة, في حصار يشبه ما فعلته أختهن من قبل (( وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ )) سورة يوسف 23) وأبرزت كل واحدة منهن مفاتنها وكشفت ما استتر من زينتها ولسان حلها يقول للشباب: (( هَيْتَ لَكَ )) ( سورة يوسف : 23 )

* لان: المرأة أقوي أسلحة الشيطان وأفتكها , فإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان, وما ترك النبي صلى الله علية وسلم فتنة اضر على الرجال من النساء, وان أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وهذه كلها إنذار من صاحب الرسالة وقد اعذر من انذر .

* لان : الشهوات استعرت, والعورات انكشفت وتجارة الجسد راجت, والحرام أطل برأسه , والحياء صار سلعة نادرة وطريق الحرام بات ممهداً ووضعت العراقيل في طريق الحلال , وارتدي المنكر ثياب المعروف, وأطفئت النار بمزيد الحطب. واختلط الحابل بالنابل , وصارت ظلمات بعضها فوق بعض.

سيتم كتابة ماحذف سابقا ان شاء الله
دمتم في حفظ الله

أبــو أحمد 23-02-2008 04:35 PM

تواصلا مع موضوع:-
عشاق الفضيلة
درس اليوم هو
بعنوان :
أربـــاح الصفقة


وناخذ منة
1- نشوة الانتصار:


استشعار حلاوة الإيمان ولذة المجاهدة وعاقبة الصبر وفرحة الانتصار على بواعث الشهوة ورسل الهواء, وهذه هي سيماء الرجولة الحقه والشجاعة الخارقة : سمو عن دنايا, وتطهر من أدناس, وتحرر من استرقاق, ونهضة للمعالي .
ليس الشجاع الذي يحمي مطيته **** يوم النزال ونار الحرب تشتعل
لكن فتي عض طرفا أو ثني بصرا **** عن الحرام فذاك الفارس البطل


ولهذا فسر سفيان الثوري قولة الله تعالي (( وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا )) ( النساء : 28 ) بقولة : (( المرأة تمر بالرجل فلا يملك نفسه بالنظر, إليها ولا ينتفع بها , فأي شئ اضعف من هذا ؟ ))


لكن قوي الإيمان يملك نفسه ويحزم أمرة فيغض من بصره, ولهذا استحق حب الله بالوصف بالخيرية على لسان خير البرية صلى الله علية وسلم الذي قال : (( المؤمن القوي خيرا وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف )) ( رواة مسلم وأحمد وابن ماجة عن أبي هريرة – وحسنة الألباني في ص ج ص رقم ( 6650 )

أبــو أحمد 23-02-2008 04:41 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
وأخذنا سابقا 1- نشوة الانتصار
من درس أربــــاح الصفقة
واليوم نأخذ درس
بعنوان
2- الفراسة الصادقة:


تظل الفراسة الصادقة منزلة إيمانية محتكرة لمن غض بصرة, محجوزة له لا يزاحمه فيها إلا مثيلة , وهي التي بين الصادق والكاذب بين الحق والمبطل بين الباكي والمتباكي, وهذه أهم ثمار غض البصر وأجملها , قال شاة بين شجاع الكرماني: ( من عمر ظاهرة بإتباع السنة , وباطنه بدوام المراقبة , وغض بصرة عن المحارم كف نفسه عن الشهوات , واعتاد أكل الحلال لم تخطي له فراسة )) ( إغاثة اللهفان من مائدة الشيطان ص ( 59 ) - ابن الجوزية - ط مكتبة الدعوة .


بين ابن القيم السر في هذا القول:
(( وسر هذا أن الجزاء من جنس العمل , فمن غض بصرة عما حرم الله علية عوضه الله من جنس ما هو خير منة , فكما امسك نور بصرة لم يعضه عن محارم الله تعالي وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه , فان القلب كالمرآة والهوى كالصدأ فيها , فإذا خلصت المرآة من الصدأ انطبقت فيها صور الحقائق كما هي علية , وإذا صدئت لم تنطبع فيها صورة المعلومات فيكون علمه وكلامه من باب الحرص والظنون ))


كان عثمان بن عفان رضي الله عنة علما من أعلام الفراسة وشيخا من شيوخها واستحيا من الله فاستحيت منة الملائكة وغض طرفة عن الآثام فأورثه الله فراسة يكشف لا يفضح بل لينصح , دخل علية رجل فقال له عثمان : يدخل علي أحدكم والزنا في عينية , فقال : (( أوحي بعد رسول الله صلى الله علية وسلم ؟ فقال : " لا " ولكن فراسة صادقة )) ( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص ( 43 ) - ابن الجوزية - ط مكتبة المدني )


زهرة الياسمينا 24-02-2008 01:28 AM

جزاك الله خيرا عن جد افاده رائعه جدا وموضوع جميل جعلها الله فى ميزان حسناتك ان شاء الله ..... شكرا لك اخى الكريم..

أبــو أحمد 24-02-2008 09:10 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة الياسمينا (المشاركة 464055)
جزاك الله خيرا عن جد افاده رائعه جدا وموضوع جميل جعلها الله فى ميزان

حسناتك ان شاء الله ..... شكرا لك اخى الكريم..

أهلا وسهلا فيك مشرفتنا الكريمة
كل الشكر والتفدير على مرورك اعطر
وجزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يعطيك العافية
دمتم في حفظ الله

أبــو أحمد 24-02-2008 09:26 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة

أخذنا سابقا
من درسأربــــاح الصفقة
1- نشوة الانتصار 2- الفراسة الصادقة
واليوم نأخذ
درس بعنوان
3- حماية القلب من شيطان يتسلل :

القلب بيت والعين بابه, ولا يدخل لص البيت إلا والباب مفتوح , فاذا دخل سرق حلية الايمان وجوهرة التقوي , وترك القلب خراباً في خراب , فاخذ هذا اللص فإنه خفيف الحركة تكفيه لحظة واحدة ليتسلل - لحظة واحدة فقط - ولهذا لما سئل النبي صلى الله علية وسلم عن نظر الفجأة قال : (( اصرف بصرك )) رواة مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن جرير بن عبد الله كما في ص ج رقم ( 1014 )

أي أحكم إغلاق الباب وضع علية حراسة أمن مشددة من جنود المراقبة, ولا تفتحه ولو لحظة واحدة, عندها يدب اليأس إلي قلب إبليس فيرجع خائبا ويتركك سالما.
ولما وقع النزاع بين القلب والعين واتسعت هوة الخلاف بينهما, كل منهما يلي باللائمة على الآخر فيما حل من سقم ومن ألم تحاكما إلي الجسم الذي حكم بإدانة العين:
فلبي يقول لطرفي : هجت لي سقما **** والعين تزعم أن القلب أنكاهــا
والجســم يقيــم أن العــين كاذبــــة **** هي التي هيجت للقلب بلواهــا

لكن العين رفعت القصية للاستئناف فتم عرض النزاع مرة أخرى, وبعد المداولة أصدر القاضي حكما بالإدانة لكليهما, وجاء في حيثيات الحكم: العين والقلب شريكان في جريمة قتل واحدة تقاسما فيها الأدوار:
أنـــا مــا بـــــين عـدويــــــن **** همـــا قلبـــي وطــرفـــي
ينظــر الطـــــرف ويهــــوى **** قلـــب والمقصــود حتفـي



oumyahia 24-02-2008 09:47 PM

السلام عليكم
بارك الله فيك أخي الكريم
حقا والله إنّه موضوع قيّم

أبــو أحمد 25-02-2008 10:31 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oumyahia (المشاركة 464606)
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي الكريم
حقا والله إنّه موضوع قيّم

اهلا وسهلا فيك اختي ووحياك الله في ملتقيات الشفاء الاسلامي
ان شاء الله تستفيدو من هذا الموضوع
فجزاكم الله خير وبارك الله فيكم على مرورك العطر
والله يعطيك العافية
دمتم في حفظ الله

أبــو أحمد 25-02-2008 10:33 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تواصلاً مع موضوع :-


عشاق الفضيلة

أخذنا سابقا
من درس أربــــاح الصفقة
1- نشوة الانتصار 2- الفراسة الصادقة 3- حماية القلب من شيطان يتسلل
واليوم نأخذ

درس بعنوان


4- اجتماع القلب على الله تعالي :



يقول ابن القيم في إحدى فوائدة: إطلاق البصر ينقش في القلب صورة المنظور, والقلب كعبة, والمعبود لا يرضي بمزاحمة الأصنام.
لان القلب الذي تنتعش على جدرانه صورة الحق تنمحي فيه صورة الخلق فلا يعود يري سوى ربة , ولا يهمه إلا رضاه , وذلك في سائر أحواله في سر وجهر أو جد وهزل أو صمت في حل أو ترحال , وهذه البصمة التي يتعارف فيها الصالحون وسط الزحام, أو هي العقد غير المكتوب الذي وقعت علية ضمائرهم ونفوسهم , وأمثال هؤلاء جعلوا الهموم هماً واحداً , فأحسوا بحلاوة المناجاة ولذة الخشوع ونعيم السير وعلى منهاج رب العالمين , فوصلوا بينهما غيرهم يشكو التيه.

تضرب لذلك مثلا: مسافرا قصد سفرا وحدد وجهته, فحزم متاعه واعد زاده واستفرغ الجهد والطاقة في السير الحثيث , ومصطحبا معه عزمه وتصميمه على بلوغ الوطن , وهو مع هذا يحذر كميناً على هيئة زهرة زاهية والألوان فواحة العبير تعرقل سيرة فتؤخره عن الوصول , فإذا استمر على عزمه ويقظته وصل وطنه بأسرع وقت وأتم عافية , أما إن خُدع وسقط فهذا كيف يصل ؟! زمان التزود قصير ما يحتمل التأخير فكيف بمن نام فيه ؟ وقت الرحلة لو بذل كله في الوطن: الجنة, والكمين: النظرة, المسافر, أنت.

استهوى عالم الحيوان ابن الجوزي فأخذ يراقب ما فيه عن كثب , وضرب مثلاً آخر منة ليزيد الصورة وضوحاً امن يشكو عدم الفهم وانخفاض مستوى الذكاء , فقال : (( تأملوا إلي الفرس , إذا قدم إلي الماء الصافي كيف يضرب بيديه فيه حتى يتكدر أتدرون لم ؟ لأنة يري صورته في الماء الصافي وصورة غيرة , فيكدره حتى لا يتبين فيه الصورة فيتهنى بالشرب )) ( المدهش ص ( 426 – 427 ) – ابن الجوزي – ط دار الكتب العلمية

زهرة الياسمينا 25-02-2008 09:37 PM

انا متبعاه جداااااااااااا وكثيرا موضوع رائع ومفيد شكرا لك مرة اخرى اخى الكريم ابو احمد .. الله يعطيك الصحة والعافيه بالتوفيق ..

سناء العاني 26-02-2008 09:10 AM

السلام عليكم اخي في الله ابو احمد
موضوع رائع وقيم
بارك الله فيك على المجهود الطيب
جزاك الله خير الجزاء
حقق الله ما تصبو اليه


أبــو أحمد 26-02-2008 11:23 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة الياسمينا (المشاركة 465336)
انا متبعاه جداااااااااااا وكثيرا موضوع رائع ومفيد شكرا لك مرة اخرى اخى الكريم ابو احمد .. الله يعطيك الصحة والعافيه بالتوفيق ..

حياك الله اختي الكريمة زهرة الياسمين
وكل الشكر على متابعنك الدائمة
وان شاء الله نستفيد من كل كلمة نكتبها في الدنيا والاخرة
فجزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يعطيك العافية


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سناء العاني (المشاركة 465337)

السلام عليكم اخي في الله ابو احمد
موضوع رائع وقيم

بارك الله فيك على المجهود الطيب
جزاك الله خير الجزاء
حقق الله ما تصبو اليه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اختي الكريمة سناء العاني
اهلا سهلا فيك وحياك الله وبياك
كل الشكر على مرورك العطر
نتمنا منك ان تتابعينا دائما في هذا الموضوع
حتي تعم الفائدة
فجزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يعطيك العافية

دمتم في حفظ الله ورعايتة جميعا

أبــو أحمد 26-02-2008 01:28 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تواصلاً مع موضوع :-

عشاق الفضيلة



أخذنا سابقا
من درس أربــــاح الصفقة
1- نشوة الانتصار 2- الفراسة الصادقة 3- حماية القلب من شيطان يتسلل4 - اجتماع القلب على الله تعالي :
واليوم نأخذاليوم ناخذ العنوان الاخير فيها
من أربـــــاح الصفقة
وهو بعنوان



5- بركة الطاعة:


أمر الله عبادة المؤمنين بالغض بالأبصار, لأن صاحب الصنعة أدري بصنعته , والآمر بإصلاح النفوس والقلوب اعلم بما فيه صلاح النفوس والقلوب, وأهل التقوى والمغفرة, خبير بالطرق الموصلة إليهما , من ذا الذى نداءه فما سعد؟! من ذا لذي أناخ ببابه فما فاز ؟! من ذا الذي أجاب داعية فما رضي ؟! من ذا الذي ذل له فما عز؟! من ذا الذي تاجر معه فما ربح ؟! .

قال الله عز وجل (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) (سورة النور: 30)

قال الإمام الحاج أبو حامد الغزالي : (( واعلم أني تأملت هذه الآية فإذا فيها مع قصرها ثلاث معان عزيزة : تأديب وتنبيه وتهديد :

فما التأديب: فقولة تعالي : (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ )) , ولابد للعبد من امتثال أمر السيد والتأدب بآدابه , وإلا كان سيئ الأدب فيحجب فلا يؤذن له في حضور المجلس والمثول بالحضرة , فافهم هذه النكتة , وتأمل ما تحتها فان فيها ما فيها .
وأما التنبية : فقولة تعالي : (( ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ)) وينطلق على معنيين والله اعلم,
الأول: ذلك اطهر لقلوبهم, والزكاة: الطهارة, والتزكية: التطهير,
والثاني: ذلك اغني لخيرهم وأكثر , والزكاة في الأصل : النمو , فنبه على أن في غض البصر تطهيراً للقلب وتكثيراً لطاعة , والدليل على ذلك انك إن لم تغض بصرك وأرخيت عنانه تنظر فيما لا يعنيك , فلا تخلو فيما أن تقع عينك على حرام فان تعمدت فذنب كبير , وربما تعلق قلبك بذلك فتهلك إن لم يرحم الله تعالى .

أماالتهديد : فيقول تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))
( منهاج العابدين ص ( 31 ) - أبو حامد العزالي - ط دار إحياء الكتب العربية)



وبقوا معنا غدا ان شاء الله في درس الشروط الجزائية وناخذ منها 1- احتلال القلب
تمنياتنا للجميع بتوفيق من الله تعالي والاستفادة

القلب الحزين 27-02-2008 05:56 PM

اخى الغالى ابو احمد .... ماشاءالله ... اتمنا من الله ان يعينك على هذه الكتاب الطيب ..

جزاك الله خيرا وان شاءالله ان اكون من المتابعين له ...

فجزاك الله خيرا وبارك الله فيك ... ووفقك لما فيه الخير لك دنيا واخره ..

كل احتــــــــــــــــــــــرامي

أبــو أحمد 27-02-2008 09:59 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صمــ الالـــــــم ــت (المشاركة 466604)
اخى الغالى ابو احمد .... ماشاءالله ... اتمنا من الله ان يعينك على هذه الكتاب الطيب ..


جزاك الله خيرا وان شاءالله ان اكون من المتابعين له ...

فجزاك الله خيرا وبارك الله فيك ... ووفقك لما فيه الخير لك دنيا واخره ..


كل احتــــــــــــــــــــــرامي



اهلا وسهلا فيك حبيب قلبي حياك الله وبياك
لنا زمن ما شفناك يا غالي على هذا الصرح
نسال الله لنا ولك التوفيق يا غالي

كل الشكر والتقدير على مرورك العطر
وجزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يعطيك العافية
دمت في حفظ الله


أبــو أحمد 27-02-2008 10:25 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تواصلاً مع موضوع :-

عشاق الفضيلة
مع عنوان جديد وهو :
الشروط الجزائية
يقول أبو حامد الغزالي: (( لو أن يهوديا أخبرك في ألذ أطعمتك بأنة يضرك في مرضك لصبرت عنة وتركته وجاهدت نفسك فيه , أفكان قول الأنبياء المؤيدين بالمعجزات وقول الله تعالي في كتبة المنزلة اقل عندك تأثيرا من قول يهودي بخيرك غن حدس وتخمين مع نقصان عقل وقصور علم؟! ))
أخوتاه ... هل تعلمون أن إطلاق البصر من أوسع مداخل الشيطان , فان البصر جارحة لا تملأ بخلاف البطن فانه متى امتلاء لم يبق له في الطعام إرادة وأما العين فلو تركت لم تفتر من النظر أبداً , وتكون النتيجة الحتمية :
1-احتلال القلب :
قلب الإنسان لا يتسع لشريكين: نور وإلا ظلمة, وإلا شيطان, هداية وإلا غواية, إذا غلب جند إبليس كانت نوازع الشر وآفات الهوى وسموم المعاصي
وبالنظرة يدخل جند الشيطان القلب ليجاور جند الإيمان , لكن الشيطان ملحاح طماع لا يقبل الشراكة , فيظل يتربص ويغوي ويفسد : يلقح النظرة بأخرى إلى أن يحتل نسله القلب كله , ويرفع على أرجائه راية النصر ثم يقدم الشكر لمن يستحق : النظرة .
قال ابن سمنون : " أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الملائكة لا تدخل بيتاً في صوره أو تمثال ..!!! ) فإذا كان الملك لا يدخل بيتاً فيه صورة أو تمثال، فكيف تدخل شواهد الحق قلباً فيه أوصاف غيره من البشر ؟ ! "
والصلة بين العين والقلب جد وثيقة، فالعين ماء تصب في خليج القلب، فإن تكدر صفوها بفضول نظره أو صوره محرمة تكدر الخليج وتغير طعمه ــ فلا يقرب ملك يلهم بل شيطان يغوي.
يا مطلق النظر: إذا رتعت بوادي الحسان لحت في قلب بوادر الخسران, فإذا حضرت سوق الحرام غاب القلب, وإذا غابت عنه حضر, ( إذا حضر قلبك فنسيم الريح يذكرك, وان غاب فمائة ألف نبي لا يوصلون التذكرة إليك ).
وإلى ألف باب قد عرفت سبيله **** ولكن بلا قلب إلى أين يذهب

أبــو أحمد 28-02-2008 01:27 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة

واخذنا منة
الشروط الجزائية
ومنة 1-احتلال القلب :
واليوم نأخذ

2- هاوية العشق:

فكما أن أول الحريق الشرر , فأول العشق النظر, بحر العشق إذا علا أغرق وأخطر شئ على السابح فيه فتح العينين في الماء:
عيناي أعانا على سفك دمي **** يا لذة لحظة أطالت ألمي
كم أندم حين ليس يغني بدمي **** ويلي ثبت الهوى وزلت قدمي

إذ سقط إنسان في هذه الهاوية أصبح إلهة هواة ومعبودة معشوقة, بأمره فيأتمر وينهاه فينتهي, حلالاً كان أم حراماً, عدلاً كان أم عدواناً.
والعشق داء لا يحل بأجساد النابهين المجدين , لكن له في أبدان الفارغين مأوى وفي أذهانهم وقلوبهم مرعي ,قال ابن عُقيل:
( العشق مرض يعتري النفوس العاطلة، والقلوب الفارغة المتلمحة للصورلدواعٍ من النفس، ويساعدها إدمان المخالطة، فيتأكد الإلف ويتمكن الأنس، فيصيربالإدمان شغفاً. وما عشق قط إلا فارغٌ. فهو من علل البطالين وأمراض الفارغين منالنظر في دلائل العبر، وطلب الحقائق؛ المستدل بها على عظم الخالق. ولهذا قلما تراهإلا في الرُّعن البطرين، وأرباب الخلاعة النَّوكى. وما عشق حكيم قط: لأن قلوبالحكماء أشدّ تمنعاً عن أن توقفها صورة من صور الكون مع شدة تطلبها، فهي أبداً تلحظوتخطف ولا تقف. وقلَّ أن يحصل عشق من لمحة، وقلَّ أن يضيف حكيم إلى لمحة نظرةً،فإنه مار في طلب المعاني، ومن كان طالباً لمعرفة الله لا توقفه صورة عن الطلب لأنهاتحجبه عن الصور.) ( ذم الهوى ) ص ( 244, 245)


وقد ألف ابن الجوزي كتاباً كاملا عن العشق وأضراره وأسماء ( ذم الهوى ) وعرض فيه إلي من بلغ منهم العشق منتهاه, وحتى دفع بعضهم إلي قتل نفسه أو قتل محبوبة, أو إلي الزنا أو إلي المفر والعياذ بالله, وغير ذلك من كبائر الذنوب وفواحش الفعال, والعاقل من وعظ بغيره, ومن لم ينفعه أذنه لم تنفعه عيناه, وأخبروني بالله عليكم ... أي ذل انكي من ذل رجل يقول لمعشوقته:
أتاني منك سبك لي فسبي **** أليس جري بفيك اسمي فحسبي

وأي ضلال وكفر يرك رجلا ككفر من أتخلع عن دينه بقوله
أراني إذ صليت يممت نحوها **** بوجهي وان كان المصلي رائيها

أو من أنقلب مسخاً بقوله:
أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها **** لي الويل مما يكتب الملكان

فكيف ارضي يا مطلق بصره أن تسلك طريف هذا آخره إن تغرس غرساً هذا ثمرته؟

فإن لم تفق من سكرتك بعد هذا الكلام فزن نفسك بميزان دقيق , صنعة ابن القيم عساك تئوب وتعرف قدرك عن علام الغيوب , قال رحمة الله –
(( من أراد من العمل أن يعرف قدرة عند السلطان, فينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشتغلة ))

كلمتنا واضحة ومعانيها أوضح , لكن ارتداء نظارة الأهواء أضعف أبصار العشاق وأعمي بصيرتهم فان خلعوها ورشدوا ورأوا الطريق واضحاً فسلكوه .







أبــو أحمد 29-02-2008 05:19 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واخذنا منة
الشروط الجزائية
ومنة 1-احتلال القلب :2- هاوية العشق:
واليوم نأخذ
3- النظرة ولادة
تأمل هذه السلسلة :

النظرة تولد الخطرة , والخطرة تولد الفكرة, والفكرة تولد الشهوة, والشهوة تولد الإرادة, و الإرادة تولد العزيمة, فإذا قويت العزيمة وقع المحضور وسقطت في المعصية.........

كل الحوادث مبدئـها من النظــر **** ومعظم النار من مستصـغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلـب صاحبه **** كمبلغ السهم بين الـقـوس والــوتــر
والعــبـد مــا دام ذا طـرف يقلبه **** في أعين الغيد موقوف على الخطر
يـسر مقلـتــه ما ضــرمهجــــته **** لا مرحــبــا بـســرور عـاد بالضرر

فإذا عرضت لك نظرة لا تحل فأعلم أنها سهم مسموم من سهام إبليس وجهه إلى قلبك وأراد بها قلبك فتترس منها بدرع (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ )(النور:30) حتى تكون من الذين عافاهم الله ( فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ ) (آل عمران :174)

قيل لوهيب بن الورد: أيجد طعم العبادة من يعصي الله ؟ قال (( لا , ولا من هم بالمعصية ))

ما أنفس ما وهبنا وهيب, وما أشذى الورود التي أهداها لنا ابن الورد , فحرمان حلاوة الطاعة هو عقوبة الله لمن اَثر غيره وقدم سواه, فأحيا وزره وأمات بره, وطاف بشهواته سبعاً, وسعى بين لهوه وغفلته أشواط حياته , وهذا الحرمان في حقيقته نعمة, وهذه العقوبة عطاء , إذ هي تنبيه للعبد إن هو ألم بذنب في ساعة غفلة أو ورود هوى, حتى إذا ما فقد حلاوة طاعته ولذة مناجاته رجع إلى نفسه محاسباً لها ومؤدباً...

أبــو أحمد 01-03-2008 01:02 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واخذنا منة
الشروط الجزائية
ومنة 1-احتلال القلب :2- هاوية العشق:3- النظرة ولادة
واليوم نأخذ
4- أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟:



* فان النظرة إلى ما لا يحل تشغل فكراً في لا الحرام لو كان تفكرا في ملكوت السماوات والأرض, لكان من أفضل العبادات ولأثمر زيادة تقوى وعلو يقين وارتفاع درجات.

* وهي تورث حزنا على فوات لذة محرمه, لو كانت حزناً على أحوال المسلمين وعروقهم النازفة في أرجاء الأرض, لكان علامة إيمان ودلاله على متانة الرابطة وصدق عقد (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) ( الحجرات: 10 )

* وهي تصرف وقتا في إثم ومعصية هما ثمن شراء النار, ولو صرف هذا الوقت في طاعة الله لأورث الفوز لذة النظر إلي وجهة الله الكريم.

* وهي تسيل مدامع حزنا على فراق حبيب القلب, ولو كانت سياله من خشية لله لنعم صاحبها بظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله .

* وهي تستهلك أقداما وأكفاً في لقاءات عبث ومواعيد هوى , ولو سعت هذه الأقدام في خدمة الله وشغلت هذه الأكف في خط تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم لا ستحق صاحبها مكافأة نهاية الخدمة ومجاورة صاحب التعاليم في جنات النعيم

* فأصغ بقلبك يا أخي إلى هذا الكلام المضمخ بعبير الهدى:
(( عندك بضائع نفيسة: دموع ودماء وأنفاس وحركات وكلمات ونظرات, فلا تبذلها فيما لا قدر له, أيصلح أن تبكي لفقد ما لا يبقى ؟ أو تتنفس أسفاً لي ما يفنى ؟ أو تبذل مهجة لصورة عما قليل ستمحى ؟)) ( المدهش ص( 475 , 476 )





مجد شبات 03-03-2008 02:32 PM

مشكووووووووووووووووووووور جدا

أبــو أحمد 05-03-2008 05:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجد شبات (المشاركة 470334)
مشكووووووووووووووووووووور جدا



اهلا وسهلا فيك اخي الغالي في بيتك الثاني ملتقيات الشفاء الاسلامي
وحياك الله وبيك بين اخوانك واخواتك

كل الشكر لك على مرورك العطر
والله يعطيك العافية
دمت في حفظ الله ورعايتة

أبــو أحمد 05-03-2008 05:57 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واخذنا منة
الشروط الجزائية
ومنة 1-احتلال القلب :2- هاوية العشق:3- النظرة ولادة 4- أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟:


واليوم نأخذ
5- النظرة ذئب

القاعدة وقت المبادرة : كل خطأ يكون مدعاة للقتل.

إن العيــون الــــتي في طرفهـــــا حـــور **** قتلننــــا ثم لا يحــــيين قتلانــــا
يصرعن ذا اللب حــتى لا حـــراك بـــــه **** وهن أضعف خلــق الله أركــانــا

شخص أعرض المرض الذي أدي إلي القلب الطبيب الشرعي المؤمن ابن القيم الجوزي فكتب في تقريره معدداً آثار الذنوب:

قلة التوفيق وفساد الرأي وخفاء الحق وفساد القلب وخمول الذكر وإضاعة الوقت ونفرة الخلق والوحشة بين العبددوربه

ومنع إجابة الدعاء وقوة القلب ومحق البركة في الرزق والعمر وحرمان العلم ولباس الذل وإهانة العدو وضيق الصدروالإبتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت و طول الهم والغم وضنك المعيشة وكسف البال ..

تتولد من المعصية و الغفلة عن ذكر الله كما يتولد الزرع عن الماء والإحراقعن النار وأضداد هذه تتولد عن الطاعة .

ياربعفوك لاتأخذ بزلتنا ** ** واغفر أيارب ذنباً جنيناه


قال الله تعالى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } سورة الزمر : اية 53
وقال تعالى : {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (سورة ال عمران: اية 135)
وقال الله {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} ( سورة النساء : اية 110 )

إن سِرَّ أسباب راحة البال ... وهدوء الجنان ... هو الاستغفار ...
يقول ابن تيميه : إن المسألة لتغلق علي ،فأستغفر الله ألف مره ، أكثر أو أقل فيفتحها الله علي .
قال الله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} ( سورة النساء: اية 64 )
غض البصر .. حتى عن المرأة العجوز والصبية الصغيرة .. وحتى عن المتحجبة تماما لا يظهر منها شيء من جلدها .. وحتى عن المردان .. وإياك ثم إياك ثم إياك من خائنة الأعين وما تخفي الصدور .. وهي اللمحة يلمحها الشاب للحظة قد تصيبه في مقتل .. وقد يوسوس لك الشيطان : هل هذا رجل أم امرأة ؟ هل هذه متحجبة أم متكشفة ؟ .. هل .. هل.. ويستدرج الشاب لنظرة وإن أعذر الله النظرة الأولى ولكن العذر في الأولى لنظر الفجأة .. وكما قال السلف رحمهم الله جميعا .( الذنوب جراحات .. ورب جرح وقع في مقتل) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (
النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافة الله أبدله الله عنها
إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) رواه البخاري. ..

أخي لا تستصغر النظرة فإنها سم زعاف وكسر لباب قلبك يجوس فيه عدو الله ذهابا وإيابا وأنت جريح تريد الخلاص .. وكيف تخلص نفسك من عدو كسر باب قلبك ..
وعليه أخي فلا تفتح مجلة تشك في وجود صورة لفاتنة فيها .. ولا تدخل دكانا في مدخله مجلات عليها صور الفاسقات .. فإن كان ولا بد من الدخول فادخل ولا ترفع بصرك في المجلات وإن كنت عازما على شراء مجلة إسلامية بين مجلات الفسق فتذكر قاعدة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) .. هذه القاعدة تدعوك أن تشتري المجلة من مكان طاهر وإن كلفك وقتا زائدا .. واقصر نفسك عن الأسواق والمجمعات والأماكن المختلطة لتحفظ نظرك من الحرام .. و أحذر من فساق وفاسقات الشاشة والأطباق الشيطانية ..
وعن جرير بن عبدالله قال: { سألت رسول الله صلى عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري } [رواه مسلم]. وعند أبي داود أنه قال له. { اصرف بصرك }.

أحاديث وأثار في فتنة النظر
- قال النبي : { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } [متفق عليه].
- وقال : {... فاتقوا. الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } [رواه مسلم].
- وقال عليه الصلاة والسلام. { يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؟ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة } [رواه الترمذي وأبو داود وحسنه الألباني].
- وقال : { العينان تزنيان، وزناهما النظر } [متفق عليه].


صيد الفوائد

أبــو أحمد 05-03-2008 06:09 PM

تــــابع موضوع النظرة ذئب

عقوبات النظر إلى المحرمات

أن النظر إلى المحرمات يورث الحسرات والزفرات، والألم الشديد، فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه، وهذا من أعظم العذاب كما قيل:
يا راميا بسـهام اللحظ مجتهدا *** أنت القتيل بما ترمي فـلا تصـب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له *** احبس رسولك لا يأتيك بالعطب

فمن عقوبات النظر إلى المحرمات:
1- فساد القلب: فالنظرة تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية، فإن لم تقتله جرحته، فهي بمنزلة الشرارة من النار ترمى في الحشيش اليابس، فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه.
2- نسيان العلم: فقد نسي أحد العباد القرآن بسبب نظرة إلى غلام نصراني!!
3- نزول البلاء: قال عمرو بن مرة: نظرت إلى امرأة فأعجبتني فكف بصري، فأرجو أن يكون ذلك جزائي.
4- إبطال الطاعات: فعن حذيفة قال: من تأمل خلق امرأة من وراء الثياب فقد أبطل صومه!!
5- الغفلة عن الله والدار الآخرة: فإن القلب إذا شغل بالمحرمات أورثه ذلك كسلا عن ذكر الله وملازمة الطاعات.
6- إهدار الشارع عين من تعمد النظر في بيوت الناس متجسسا: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم : { الو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له، فخذفته بحصاة ففقأت عينه، ما كان عليك جناح } [متفق عليه].
صيد الفوائد
فوائد غض البصر
أخي المسلم:
وفي غض البصر فوائد عديدة ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله منها عشر فوائد وهي:
1- تخليص القلب من ألم الحسرة، فإن من أطلق نظره دامت حسرته.
2- أنه يورث القلب نورا وإشراقا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه.
3- أنه يورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته، قال شجاع الكرماني: من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال- لم تخطئ فراسته.
4- أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه, وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرت فيه حقائق المعلومات، ومن أرسل بصره تكدر عليه قلبه وأظلم.
شكوت إلى وكيــع ســــوء *** حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العـلـــــم نــــور *** ونــور الله لا يهــدي العاصـــي
5- أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، قال بعض الشيوخ: الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله.
6- أنه يورث القلب سرورا وفرحة وانشراحا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، فلذة العفة أعظم من لذة الذنب.
7- أنه يخلص القلب من أسر الشهوة، فإن الأسير هو أسير شهوته وهواه، ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه، وسامه سوء العذاب وصار:
كعصفورة في كف طفل يسومها *** حياض الردى والطفل يلهو ويلعب
8- أنه يسد عن العبد بابا من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفاحشة، فمتى غض بصره سلم من الوقوع في الفاحشة، ومتى أطلقه كان هلاكه أقرب.
9- أنه يقوي العقل ويزيده ويثبته، فإن إطلاق البصر وإرساله لا يحصل إلا من خفة العقل وطيشه وعدم ملاحظته للعواقب كما قيل:
وأعقل الناس من لم يرتكب سببا *** حتى يفكر ما تجني عواقبه
10- أنه يخلص القلب من ذكر الشهوة ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار والآخرة، ويوقع في سكرة العشق.
ويزاد على ما ذكره ابن القيم:
11- أنه يورث محبة الله، قال الحسن بن مجاهد: غض البصر عن محارم الله يورث حب الله.
12- أنه يورث الحكمة، قال أبو الحسين الوراق: من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه، يهدى بها سامعوه.
13- أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بما ينجيه يوم القيامة.


صيدالفوائد



اعلم أن لغض البصر مكافأة عظيمة من الله عز وجل ، ألا وهي حلاوة تجدها في القلب كلما غضضت بصرك ، وإن كثرة التلفت والنظر تورث البلادة وفراغ القلب ، وإن من أسباب الفراسة غض البصر ، فجاهد نفسك ، ومن ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه .

al_nawras66 05-03-2008 08:24 PM

تسلم يمنك على ما سطرت
 
http://www.ashefaa.com/picup/uploads/c1ba8858d7.gif



بارك الله فيكي مشرفنا الكريم أبو أحمد الغالي وبارك هذا المجهود الواضح
الذي ندعواالله أن يجعله في ميزان وصالح أعمالك أنا الصراحه اليوم فقط
وجدت هذا الموضوع وقرأت بعض افكاره وما سطرت ولكن سوف أرجع
وأتمعن به جيدا لما فيه قيمه وكم من الفائده العظيمه لما يحب ويرضى
أدامك الله لهذا الصرح الطيب ونفع بك لما يحب ويرضى...
دمتى بحمى الرحمن....


http://www.ashefaa.com/picup/uploads/6881f6f398.gif



أبــو أحمد 06-03-2008 11:53 AM

[quote=al_nawras66;471883]


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اخي الغالي النورس

يا هلا ومرحبا فيك على هذه الصفحة
ان شاء الله تستفيد من كل كلمة كتبت عليها
جعلها الله في موازين حسناتنا وحسناتكم يوم القيامة
واثابنا الله واياك الفردوس الاعلي في الجنة
والله يعطيك العافية
دمت في حفظ الله ورعايتة

أبــو أحمد 06-03-2008 09:11 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ
* اسلك طريقهم

تنسم شذي عبير السلف, وارو عطشك بسيرتهم واحيي قلبك بذكرهم وقلدهم وضاههم عسى أن تشبه الصورة الأصل .

- كان الربيع بن خثيم – أنجب تلامذة عبد الله بن مسعود رضي الله عنة – يغض بصره فمر به نسوة فأطرق حتى ظن النسوة أنة أعمى , فتعوذ بالله من العمى .
- وحين خرج حسان بن أبي سنان إلي العيد قيل له لما رجع: ما رأينا عيدا أكثر نساء منة , فقال: ما تلقتني أمرة حتى رجعت .
- ولما طلب بعض أمراء البصرة داوود بن عبد الله لجاء إلي رجل من أصحابة فأنزل منزله وكانت له امرأة يقال لها: زرقاء – وكانت جميلة وخرج الرجل في حاجته وأوصاها أن تلطف به وتخدمه , فلما قدم الرجل قال: كيف رأيت الزرقاء وكيف كان تلطفها بك ؟ قال: من الزرقاء ؟ : أم منزلك , قال: وما أدراني أزرقاء هي أم كحلاء فلما رآها زوجها قال لها: أوصيتك أن تلطفية وتخدميه فلم تفعلي, قالت: أوصيتني برجل أعمى والله ما رفع طرفة إلي.( ذم الهوى ص (77))

- وأسمع إلي العجب العجاب الذي انطلق من لسان محمد بن سيرين حين قال : (( ما غشيت امرأة قط في يقظة ولا نوم غير أم عبد الله – يعني زوجته – وأني لأري المرأة في المنام فأعلم أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها )) ( الشكوى والعتاب .ص (103) – أبو منصور الثعالبي – ط دار الصحابة
وأمثال هؤلاء هم الانقياء نقاوة الماء الزلال, الأمناء على الأعراض والحرمات والأموال , وصف بعضهم حاله فقال:
ما ضـــــر لـــي جــار أجــــاوره *** أن لا يكــــــون لبابـه ســـــتر
أعمــى إذا جــــارتــــي خـــرجــت *** حـــتى يواري جارتي الخــدر
وتصـــــــم عمــا بينـــهم أذنــــي *** حــتى يصـــير كــــأنــه وقــــر

أبو إلياس 07-03-2008 02:39 AM

:) عارف انك شاطر يا شاطر ، الله يبارك فيك يا عمو أبو أحمد على الموضوع الطيب مثل صاحبه ، بس ما بعرف من وين جبت هالموضوع القنبلة ، يعني شكلك بتفكر فيه من شهر أو هيك شئ ، الله يكثر من أمثالك ، جعلك عافية ...

أبــو أحمد 08-03-2008 10:34 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إلياس (المشاركة 472796)
:) عارف انك شاطر يا شاطر ، الله يبارك فيك يا عمو أبو أحمد على الموضوع الطيب مثل صاحبه ، بس ما بعرف من وين جبت هالموضوع القنبلة ، يعني شكلك بتفكر فيه من شهر أو هيك شئ ، الله يكثر من أمثالك ، جعلك عافية ...


اهلا وسهلا بطيب الغالي على قلبي أبو إلياس
نورت الصفحة واسعدني جدا هذا التعليق الممزوج بالعافية ..!! :)
تري الموضوع فكرتة اخذت مني تقريبا 60 دقيقة بس
والتنفيذ ياخذ وقت وجهد
وكل هذا المجهود لا يغلا عليكم دامكم متابعينا
كل الاحترام لشخصكم الكريم

أبــو أحمد 08-03-2008 04:49 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ


*شغل بالحق وإلا فالباطل:

النفس لا تمل السعي والحركة والطلب والعمل, إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل إن في معالي الأمور وانحدرت بك إلى سفاسفها, إن فاتها قطار الجد ركبت قطار الكسل, لا بد لها من وثاق إن شددته عليها تأدبت بآداب الشرع, وإن حللته عنها راغت منك روغان الثعالب, فأختر لنفسك شغلاً وحدد لذهنك هماً وأطلب لجسمك كداً.

من أجل ذلك كره عمر بن الخطاب رضي الله عنة الفراغ باعتباره مزلة إلى المذلة وهاوية إلى الهوى, قال رحمة الله ورضي عنة: (( إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا – أي فارغا – لا في عمل ولا في عمل آخرة )). ( قيمة الزمن عند المسلمين ص ( 68 ) – د/ عبد الفتاح أبو غدة – ط دار القلم)


ويشرح ابن القيم ويحلل النفس البشرية تحليلاً فيقول: ((قد خلق الله سبحانه وتعالي النفس شبيهة بالرحى الدائرة التي لا تسكن ولابد لها من شيء تطحنه فان وضع فيها حب طحنته، وان وضع فيها تراب أو حصى طحنته. فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي بمنزلة الحب الذي يوضع في الرحى، ولا تبقي تلك الرحى معطلة قط، بل لابد لها من شيء يوضع فيها، فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينفع به نفسه وغيره، وأكثرهم يطحن رملا وحصى وتنبأ ونحو ذلك! فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينة!!)) الفوائد ص ( 66 )


فالملك يلقي في الرحي بالحب النافع, والشياطين يلقي فيها التراب والحصى, وهو لا يتمكن من إلقائه إلا إذا وجدت الرحي فارغة من الحب وقيمها قد أهملها وأرض عنها, فحينئذ يبادر إلي إلقاء ما معة فيها .(السابق ص ( 228 – 229 )




زهرة الياسمينا 08-03-2008 08:12 PM

مرة اخرى اشكرك جدااااااااااااا على ..موضوع الاكثر من رائع المفيد جدااااا
http://img46.imageshack.us/img46/9682/twist3we6.png
http://img259.imageshack.us/img259/462/twist20ah5.gif

أبــو أحمد 09-03-2008 05:37 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ



* خوف يطفئ الشهوة:


اضطرام نار الشهوة في القلب لا يخمده غير ماء الخوف , وإذا علا منسوب الخوف أخمد نار الشهوة فكان عض البصر, إن قل ازدادت اضطراما وكان إطلاق البصر, فوجب على العاقل التنبه والنظر من أين جاء العجز, فيستدركه قبل أن يعم الحريق القلب وتشم منة رائحة الشواء. قال تعالي (( ولمن خاف مقام ربة جنتان )) ( الرحمن: 46 ) قال مجاهد : (( هو الذي إذا هم بمعصية ذكر مقام الله علية فيها فانتهى )) ( ذم الهوى ص ( 192 )

كان التابعي الجليل عبيد بن عمير يسمي ( قاص مكــة ) وكان الصحابة يحضرون مجلس وعظة ويبكون فيه ويتأثرون, وهو رجل ممن غلب ملكة شيطانه, وقهر خوفه شهوته, حتى نضح على من حوله خشية ووجلاً أورثت توبة وإنابة وسمعوا قصته مع غانية مكة:

كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها: أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟!
قال : نعم.
قالت : من ؟
قال : عبيد بن عمير.
قالت: فأذن لي فيه فلأفتنه.
قال : قد أذنت لك.
فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر.
فقال لها: يا أمة الله !
فقالت : إني قد فتنت بك، فانظر في أمري.
قال : إني سائلك عن شيء، فإن صدقت، نظرت في أمرك.
قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك.
قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال : صدقت.
قال: فلو أدخلت في قبرك، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال : صدقت.
قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال : صدقت.
قال: فلو أردت المرور على الصراط، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال : صدقت.
قال: فلو جيء بالموازين، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال : صدقت.
قال: فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت: اللهم لا.
قال: صدقت، ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله، فقد أنعم الله عليك، وأحسن إليك، فرجعت إلى زوجها.
فقال لها : ما صنعت ؟
فقالت له : أنت بطال، ونحن بطالون، ثم أقبلت على الصلاة، والصوم والعبادة.
فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة. ( ذم الهوي ص ( 210 , 211 )

والخوف من الله هو ثمرة طاعات عديدة: ككثرة تلاوة القرآن, وتدبر معانية, ومطالعة أخبار القيامة, وأهول النار وأحوال أهلها, ومصاحبة الخائفين وسماع أخبارهم, ومعرفة أحوال المغتربين واجتنابهم, وتغسيل الموتى, وحضر الجنائز, وشهود حالات الاحتضار, واستحقار طاعتك في عينك, ومعرفة قدر الله ومقامة, والتفكر في أسمائه وصفاته, وغيرها من مولدات الخوف وباعثات القلق.


أبــو أحمد 10-03-2008 02:30 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ



*أكثر من الصيام:
أصل الشهوات واحد كما أصل الصبر واحد, فمن صبر عن شهوة الطعام قويت إرادتة واستطاع الصبر على شهوة النظر إلى الحرام, ولهذا جاءت بالصيام لتدرب الصائم على أن يتمنع باختياره عن شهواته ولذته الحيوانية, ويصر على فلا يتغير ولا يتحول, ولا تعدو عليــة عوادي الغريزة أو نوازع الرغبة, فيكون غض البصر نتيجة طبيعية لهذا وثمرة تلقائية له لذا أوصى النبي صلى الله علية وسلم من لم يستطع الزواج: (( فعلية بالصوم فإنــة له وجاء )) رواه الشيخان عن ان مسعود كما في اللؤلؤ والمرجان رقم (884)



*أعرف كيد عدوك

للشيطان مع القلب صولات وغزوات وغارات , ومن سياساته التدرج حتي يصل إلى هدفه ويضمك إالي حزبه ويجعلك من جنده, فإذا كان مشوار الألف ميل يبدا بخطوة فهذه الخطوة هنا هي النظرة.
قال ابن الجوزي: إذا رأيت فرساً قد مالت براكبها الي درب ضيق قد خلت في ببعض بدنها, ولضيق المكان لا يمكن النزول فية فصيبح به: أرجعها عاجلاً قبل أن يتمكن دخولها, فان قبل وردها خطوة إلى ورائها سهل الأمر, وإن توانى حتى ولجت ثم قام بجذبها طال تعبه وربما لم يتهيأ له.
وكذلك النظرة إذا نزلت في القلب, فإن عجل الحازم بغضها وحسم المادة من أولها سهل علاجة, وإن كرر النظر نقب عن محاسن الصورة ونقلها إلى قلب متفرغ فنقشها فيه, فكلما تواصلت النظرات كانت كالمياه تروى لها الشجرة فلا تزال تتمنى فيفسد القلب, ويعرض عن الفكر فيما أمر به ويخرج بصاحبة إلى المحن, ويوجب ارتكاب المحظورات ويلقي في التلف )) ذم الهوى ص ( 82 )





al_nawras66 10-03-2008 08:53 PM

مجهود تشكر عليه
 
http://www.ashefaa.com/picup/uploads/f3a6a9d7cd.gif


بارك الله فيك أبو أحمدعلى هذه النصائح والمعلومات القيمه وهذا
الجهد الذي تشكر عليه نسأل الله عز وجل أن يجعلنا مما يستمعون
القول فيتبعون أحسنه وأن نطبق شارئع الله وأن نجاهد النفس على
المنكر والسوء....
دمتى بحمى الرحمن.....


http://www.ashefaa.com/picup/uploads/51252d5294.gif



http://www.ashefaa.com/picup/uploads/ff9f4b09fb.gif



أبــو أحمد 11-03-2008 10:28 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ


* فليتزوج :


قال النبي صلى الله علية وسلم: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج))

بل قدم صلى الله علية وسلم دواء ناجحاً يشفي من أثر النظرة والحرام, فعن جابر رضي الله عنة أن الرسول صلى الله علية وسلم رأى امرأة, فأتي زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته, ثم خرج إلى أصحابة فقال : (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان, فإذا أبصر أحدكم امرأة قليات أهلة فأن ذلك يرد ما في نفسه )) ( رواه مسلم وأحمد وأبو داود عن جابر كما في ص ج ص رقم ( 1940 ) والسلسلة الصحيحة رقن (235), وتمعس:أي تدلك, منيئة:الجلد أول ما يوضع في الدباغ.
قال الإمام النووي: (( إنما فعل هذا بياناً لهم وإرشاداً لما ينبغي لهم أن يفعلوه فعلمهم بفعله وقوله)). شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 311) – ط دار أبي حبان.

وربما هيجت نظرة شهوة رجل, ولا تسكن هذه الشهوة إلا بتنفيذ وصية الرسول صلى الله علية وسلم وإتيان أهلة, ولهذا جاء الوعيد شديداً لم امتنعت عن فراش زوجها بغير عذر قال رسول الله صلى الله علية وسلم: (( إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع )) رواة الشيخان عن أبي هريرة كما في اللؤلؤة والمرجان رقم (912).

* الله مطلع عليك:

قال تعالي: (( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور )) ( غافر: 19 )
قال ابن عباس رضي الله عنة : (( الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصرة عنها, فان رأى منهم غفلة نظر إليها, فإن خاف أن يفطنوا إلية غض بصره, وقد أطلع الله عزوجل من قلبه أنه نظر إلى عورتها)) ذم الهوى ص (81)
يخدع المسكين نفسه ويظن انه يخدع ربه, مراقبتك لله يا أخانا تتمثل في استشعار أن نظر الله أقرب إليك من نظرك إلي الحرام, لأنه أقرب إليك من حبل الوريد, وملائكة تقف عليك عن اليمين وعن الشمال, فالأعمال تسجل والنظرات ترصد والخطرات تكتب, بل تنقش (( وما كان ربك نسيا ))( مريم 64 )

كان لابنة عمر بن عبد العزيز لؤلؤة واحدة تستخدمها كقرط في أذنها, وتنقصها لؤلؤة أخرى تضعها في أذنها الأخرى, فأرسلت إلية أن يعطيها لؤلؤة أخرى, فأرسل إليها بجمرتين, ثم قال لها: (( إن استطعت أن تجعلي هاتين الجمرتين في أذنك بعثت إليك بأخت لها ))

ونحن نرث مذهب الراشد الخامس, ونقول لك مطلق بصره: لو استطعت أن تجعل مكان عينيك جمرتين فابعثهما في الغيد الحسان.



al_nawras66 12-03-2008 12:32 PM

تسلم يمينك
 
http://www.ashefaa.com/picup/uploads/6c8738356d.gif



الله الله عليك يا أبو أحمد على هذه الدرر التي تخرج من قلب
طيب محب للأسلام وللمسلمين بارك الله فيك وزادك علم ونور
ومعرفه ونفعنا الله بهذه البحور والكنوز التي عندك...
لا نقول ألا ماشاء الله عليك وأدعوا لك بالزياده دائما لا نقصان..
ودمتى بحمى الرحمن.....



http://www.ashefaa.com/picup/uploads/27a21bf82c.gif
هكذا أنت ستبقى دائما شمعة أمل تنير هذا المنتدى




http://www.ashefaa.com/picup/uploads/f3126056f8.gif


طالبة العفو من الله 12-03-2008 01:37 PM

ماشاء الله موضوع رائع ومجهود كبير تشكر عليه اخي أبو أحمد اسأل الله ان يكون في ميزان حسناتك اللهم آمين ..

أبــو أحمد 12-03-2008 09:46 PM

اهلا وسهلا فيكم اخواني واخواتي جميعا
كل الشكر والتقدير لكم على المتابعة
نتمنا لكم ولنا الفائدة والمتابعة الدائمة
جزاكم الله خير وبارك الله فيكم
والله يعطيكم العافية
دمتم في حفظ الله ورعايتة

أبــو أحمد 12-03-2008 09:55 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





فتوى العلماء في حكم استخدام صور النساء في الدعاية والإعلان

السؤال الأول:
برزت هذه الأيام ظاهرة استخدام صور النساء في الدعاية والإعلان مع التركيز على إبراز مفاتنهن وإظهارهن بكامل زينتهن: فما حكم الشرع في ذلك؟

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة
أما بعد
فإن استخدام معصية من المعاصي التي تسخط الله تعالى, والمرأة مأمورة بالستر والعفاف لقوله تعالى (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي )) ( الأحزاب : 33 ).
ولقولة تعالى: (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن )) ( النور: 31 )

وهذه صورة من صور إفساد المجتمع, ونشر الرذيلة, ومحاربه الفضيلة ... وهو نوه من تشجيع المنكرات وإشاعة الفتنة, والمساعدة على افتتان المرأة بالرجل, وافتتان الرجل بالمرأة لا سيما وأخطر فتنة يتعرض لها الرجل هي المرأة لما جاء في حديث أسامة بن زيد رضي الله عن النبي صلى الله علية وسلم قال: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)).

********

السؤال الثاني:
هل يجوز شرعاً للجهات الرسمية الترخيص للمحلات بتعليق مثل هذه اللوحات الدعائية؟
الواجب على الدولة منع هذه المنكرات وتغييرها إن وجدت والعمل على إزالتها فورا, فضلاً عن الترخيص لها ابتداء, وإلا كان ذلك أمراً بالمنكر ونهيا عن المعروف, وعلى أصحاب المحلات أن يتقوا الله تعالي في ذلك, ويلزمهم شرعاً أن يقوموا بتغيير هذه اللافتات واللوحات التي تغضب الله تعالي وتساعد على نشر الرذيلة في المجتمع.

********

السؤال الثالث:
وما حكم الربح الناتج عن إنتاج وتعليق هذه اللوحات؟
كل كسب جاء بصورة غير مشروعة فهو كسب محرم وأكله سحت, وكل قطعة لحم نبتت من سحت فالنار أولي بها, وهذا الربح الحاصل من إنتاج وتعليق هذه اللافتات مال حرام لا يملكه الإنسان, ولا يحل له الانتفاع به, وعلية التحلل منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة.

العلماء الموقعين على الفتوى
1- القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
2- الدكتور/ عبد الوهاب لطف الديلمي
3- الدكتور/ صالح عبد الله الظبياني

al_nawras66 12-03-2008 10:22 PM

مجهود تشكر عليه من كل قلبي
 




http://www.ashefaa.com/picup/uploads/321a9545b3.gif

أبو أحمد يا صاحب القلب الطيب جعلنا الله أن نخدمك
بالدعاء كما تخدم المسلمين بهذه المواعظ القيمه جدا
ولنرجع الى اصل الفتوى الثانيه اخطر مافي الأمر هل
أنت معي بهذه هنا تكمن المصيبه ولا نقول أكثر من
ذلك المعلومه وصلت أعتقد ..
ان لله وان اليه لراجعون ..وحسبي الله ونعم الوكيل
فلا تغرنك الدنيا وزينتها..وانظر الى فعلها في الأهل والوطن
خذ القناعة من دنياك وارض بها..لو لم يكن لك الا راحة البدن
يا نفس كفي عن العصيان..واكتسبي فعلا جميلا لعل الله يرحمني...

دمتى بحمى الرحمن....


http://www.ashefaa.com/picup/uploads/2119bdc5e3.gif
ستبقى جزع مثمر وشعله تضيئ على الدوام



http://www.ashefaa.com/picup/uploads/cf8f148332.gif








http://www.ashefaa.com/picup/uploads/75570997e6.gif


أبــو أحمد 13-03-2008 08:51 PM

[quote=al_nawras66;476088]



اهلا وسهلا فيك اخي الغالي النورس في هذا الموضوع من جديد
اشكر لك المتابعة والاطلاع الدائم
كما اشر لك تعليقك والصور الجميلة التي تدل على معنى
نفعنا الله واياك بما نسمع ونقراء ونتعلم
فجزاك الله خير اخي على جهودك النيرة والمظئية دائما
واثابنا الله واياك الفردوس الاعلي في الجنة
والله يعطيك العافية
دمت في حفظ الله ورعايتة



الساعة الآن : 09:48 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 128.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 126.55 كيلو بايت... تم توفير 1.85 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]