يا حبيبي يا رسول الله
بسم الله الرحمن الرحيم يا حبيبي يا رسول الله ياحبيبي يا رسول الله...كم اشتاق لرؤية وجهك الوضاء كم اتوق لتقبيل يديك الشريفتين التي لطالما دعت لنا كم احن لضمة بين ذراعيك اضع حينها راسي على صدرك الحاني فتمسح بيدك البيضاء عرق الدنيا عن جبيني كم احلم بذاك اليوم الذي تسقيني فيها شربة من حوضك فلا اظمأ بعدها ابدا رسولي كلما ظلمني الناس تذكرت صفحك وعفوك وكلما غضبت تذكرت صفوك وحلمك وكلما نسيت ذكر الله تذكرت ذكرك وكلما تقاعست عن البذل تذكرت بذلك وعطاءك وكلما غرتني الدنيا تذكرت اننا منها راحلون كما رحلت انت وكلما هبطت عزيمتي ووجد اليأس مكان له في زحام نفسي تذكرت رؤيتك واملك المبتسم تذكرت اصرارك وارادتك الصلبة التي لم تقهر رغم كل ما واجهته من اجل نشر ورود الخير والرحمة والحب والعدل في كل الارض في كل حليب ترضعه ام لطفلها رسولي يا شفيعي يوم الحسرة والندامة ...يا رحمة العالمين وخاتم النبيين واكمل خلق الرحمن الرحيم...يا حبيب الله وحبيبنا...يا من تعبت وجاهدت وقاسيت من اجلنا ومن اجل بني ادم كلهم من بعدنا باغلى ما عندك وباقصى ما وهبة الله لك لتبليغ الدين الحق اسال الله ان يرافقنا بك في الجنة. هناك في موطن ابينا ادم ...فلنا رجعة ان شاء ربي . والله لو لم يكن في الجنة الا انت لكفانا .......... جاء خير الخلق نورا يهدى كل العالمين ولد نورالبدر يوما واضاء البلد الامين وضعت بنت وهب احمد خير خلق العالمين وجهه وجه جميل حسنه فوق المثيل ظهر للدنيا وليدا يوم اثنين عظيم اتى للامة نذير يقرا الحق المبين جاء للدنيا يتيما رعاه رب رحيم نزل من السماء يوم لمحمد ملك كريم حمل وحى من الله لرسول اسمه الامين جاء نور الارض احمد رحمة للعالمين طهر ضوء الكون بشرا مرسلا للمخلوقين خير خلق الله محمد نوره كنز عظيم جائنا الهادى البشير بعد كل المرسلين جائنا الفجر المبين جائنا القمر المنير نوره نور مبارك وصفه وصف جليل يا حبيبى يا محمد يا نبيا يا امين اسى محمد العظيم اسى احمد الكريم اسى شمس المبعوثين اسى قمر المرسلين اسى حبيب الله احمد اسى شفيع العالمين اسى زمانا فى صباه جل ربه فى علاه كم سالت دمع العيون لافتقاد المرسلين مرسلين احتملوا زمانا لينالوا نور الكريم نور خالق نور مصور نور بارق نور عظيم مرسلين حملوا الرساله مرسلين ادوا الامانه كم بكت عين بحور كم شقت دموعا نهور حين ودعت الانام خير خلق المرسلين فينا رسول الله دوما قالها عمر حزين نوره يمتد حتى رؤية الوجه الكريم كم تقطعت القلوب يوم وفاتك يا رحيم |
بسم الله الرحمن الرحيم : ما أجمل هذه المقاله وما أروعها جزاك الله كل خير
|
ماشاااء الله على حروفك الرائعه غاليتى
ولايكفينا كلمات العالم لكي نوفي حق الرسول علينا عليه أفضل الصلاة وأزكى اللتسليم بوركتى غاليتى ونفع بك ان شاء الله وجزيتى خير الجزاء |
اللهم صلي وسلم على أشرف الأنبياءوالمرسلين سيدنا وحبيبنا وشفيعنا
محمد صلى الله علية وسلم |
بارك الله فيك على هذا الموضوع وهذه الكلمات البراقة . وجزاك الله خيرا
|
كلمات حانيه ورقيقه
|
وأجمل منك لم تر قط عينى
وأروع منك لم تلد النساء خلقت مبرءا من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء |
|
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
جزاكِ الله خيـــــراً نقل طيب بوركتِ فداكَ ابي وامي ونفسي يا شفيعي لبيك رسول الله لبيك حبيب الله **ودمتم في حفظ الله ورعاتيه** |
اللــــــــــــــــــــــــه ياحبيبي يامحمد
بابي وامي انت يارسولي ياشفيعي اللهم صلي وسلم على محمد واله واصحابه اجميعين بارك الله فيك غالية قلب الجزائر جزاك الله خير الجزاء |
شكرا للمشرفين على المنتدى
جزاكم الله خيرااااااااااااااااااااااااااااااااااا |
شكرا للمشرفين على المنتدى
جزاكم الله خيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا |
|
بارك الله فيك على هذه الكلمات العذبة اللهم صلي وسلم على الحبيب محمد دمت بكل خير |
الاخوات الكريمات الاخوه المحترمين سلام الله عليكم ورحمته وبركاته والصلاه والسلام على رسول الله فى سبيل تعرفى على هذا الملتقى المحترم قررت التجول اليوم للمعرفه وغدا للمشاركات وبسم الله ما شاء الله كدت افقد طريق العوده لولا علامات على الطريق جزاكم الله خير من اعضاء ومشرفين واداره ولى عوده ان شاء الله مهندس مدنى /سيد عبدالعال قسم الصدفيه 11/6/2008 |
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
بارك الله فيكي يا اختي وبنت بلادي على هاد الساحة و جزاك الله خيرا السلام عليكم |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع وارجو ان نكون القدوة للرسول حتى ينتشر الاسلام |
بارك الله في الجميع على توجدهم في الموضوع وكل سنة وانتم طيبين |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وكتر الله من حسناتك على هذا الكلام الرائع |
اللــــــــــــــــــــــــه ياحبيبي يامحمد
بابي وامي انت يارسولي ياشفيعي اللهم صلي وسلم على محمد واله واصحابه اجميعين بارك الله فيك غالية قلب الجزائر جزاك الله خير الجزاء |
الله يخليك لزوجك ويرزقك الولد الصالح وجزاك الله خيرا
|
بارك الله فيكي يا قلب الجزائر
|
جاء خير الخلق نورا يهدى كل العالمين ولد نورالبدر يوما واضاء البلد الامين وضعت بنت وهب احمد خير خلق العالمين وجهه وجه جميل حسنه فوق المثيل ظهر للدنيا وليدا يوم اثنين عظيم اتى للامة نذير يقرا الحق المبين جاء للدنيا يتيما رعاه رب رحيم نزل من السماء يوم لمحمد ملك كريم حمل وحى من الله لرسول اسمه الامين جاء نور الارض احمد رحمة للعالمين طهر ضوء الكون بشرا مرسلا للمخلوقين نش هرد عليكى باكتر من ربنا يديكى الزرية الصالحة يارب يا قلب الجزائر يارب |
اللهم صلي على الحبيب
|
رد
الهم يجزيك الخير
|
جزاكم الله خيرا اخواني اخواتي على توجدكم في الموضوع وأسفه على التاخر في الرد عليكم |
جزاك الله خيرا اختى الفاضلة
ورزقك الله بالولد الصالح اللهم امين و تقبلى تحياتى |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
اللهم صل على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم
|
رد: يا حبيبي يا رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
صلى الله عليك يا حبيبي يا رسول الله
اسأل الله تعالى ان يرزقنا صحبته في جنة النعيم وان يرزقنا شفاعته يوم القيامه اميــــــــن يا رب العالمين ... حفظك الله غاليتي قلب الجزائر وجعلك من ورثة جنة النعيم .... |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
فداك ابي وامي يا رسول الله
|
رد: يا حبيبي يا رسول الله
|
رد: يا حبيبي يا رسول الله
بابى ات وامى يارسول الله
الهم صلى على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم فى العالمين انك حميد مجيد |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
بارك الله فيك علي هذه المقالة الرائعة جعلها الله في ميزان حسناتك بأبي وأمي أنت يارسول الله اللهم صلي علي محمد أفضل الصلاة وأفضل التسليم |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
:322:اللهم صلي وسلم وبارك على افضل خلقك
محمد صلى الله عليه وسلم بارك الله فيك |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
ياحبيبى يامحمد والله اشتاق لك يا شفيعى يا محمد نحن مقصرين فى حقك
|
رد: يا حبيبي يا رسول الله
جزاك الله خيرا قلب الجزائر افتقدناك كثيرا كثيرااا نتمنى ان تكوني بخير بوركت أختي دعواتي لك متواصلة دائما ياأحن قلب |
رد: يا حبيبي يا رسول الله
حان الوجوب لشعري الي كيف ابعتبـره ثميـن لياقصر عن واجبـآ فيـه العـوارف يكتبـون أي والله اعظم واجبـه نصـرة امـام المتقيـن نصرة حبيب المسلمين المومنيـن المحسنـون العابديـن المخلصيـن الحامديـن الشاكـريـن التابعيـن لسنتـه والراكعـيـن السـاجـدون يامة الاسـلام هبـوا ونصـر الهـاد الاميـن شفيعكم فـي يـوم لاينفـع لامـال ولابنـون ذبوا عن محمـد رسـول الله خيـر المرسليـن نبيكـم وانتـم لسنةخيـر الامــه تـدركـون اللي رفع للدين رايه واضهـر الحـق المبيـن خير الديانـات السماويـه وخيـر المرسلـون هـذا نبـي الله محـمـد خـيـرة المقربـيـن اختـاره الله جـل شانـه خاتـم المكلـفـون واسرى به من ارض الحجاز ونور اولى القبلتين ومنها عرجبـه لاسمـأ لجـل يتلقـا مايكـون من الفرايـض والعبـادات الكريـم الاكرميـن الله جلـت قدرتـه لاقـال كـن بامـره يكـون نزل له القـرآن متواتـر علـى عـدة سنيـن با الوحي من جبريل واحكامه هدى للمسلمـون ادى الامانـه والرسـالـه بلـغـت لاثقلـيـن وبدا فتوحاته وجاهـد ليـن ابـاد المرجفـون يشهد بدر يشهدله الخنـدق ويشهدلـه حنيـن واصحابه اللي يوم دقلات المعـارك يشهـدون اليامتطى صهوة جواده صار لـه فعلـن يبيـن لادارة الحرب الظرؤس استسلمولـه مذعنـون ومكـارم الاخـلاق سنـه سنهـا لاتابعـيـن سيره عظيمه مـا تدنسهـا علـوم الكافـرون الملحديـن المغرظيـن الساذجيـن المشركيـن الخايبيـن المارديـن الهابطـون الصاغـرون المنكريـن لسنتـه والجاحـديـن الرافظـيـن آخر زمن صاروا على خيـر البشـر يتجـرؤن لايا مضيعت العقيـده ياهـل الخبـث الدفيـن عبادة الاوثـان كيـف بخيـر الامـه تطعنـون غرايباً تجرح مشاعر صاحـب القلـب الفطيـن تجرح مشاعر عالماً في ديـن الامـه يشتقـون اهل العقيـده والجهـاد المخلصيـن الزاهديـن اللي ليا من حان ماجـوب الجهـاد يجاهـدون حنا هل التوحيد واتبـاع النبـي دنيـا وديـن برواحنـا واموالنـا حنـا لديـن الله نصـون وهذا الرسول المصطفى عنه اخسؤ يا الخاسئين مـا واكـم النـار اخسـؤ فيهـا ولاتكلمـون |
بكا قلبي... قبل أن تبكي عيوني
في ذلك اليوم كنت أجلس على التلفاز في انتظار أن أسمع شيخاً يخبرني عنك كنت أنتظر بشغف كحبيبٍ ينتظر لقاء حبيبه أو حتا سماع أي خبرٍ عنه .... ولكن هذه المرة سمعت ما أبكاني أشخاص غرباء لا أعلم من أين جاءو رسموك استهزاءً ... فبكا قلبي قبل أن تبكي عيوني ... شعرت بغصة كادت تقتلني ... وفي لحظة ما شعرة بالشفقة على ؤلئك لأنهم لايعلمون من أنت ولو علموا لما رسموك... اكتشفت بعدها أن هذه الرسومات ليست لك ولا تشبهك في شيء هي لهم وتشبههم فأنت كالقمر المنير في ليلة مظلمة ...ولأن أنا أبكي عليهم وعلى جهلهم "يا حسرةً على العباد ما يأتيهم من رسولٍ إلا كانوا به يستهزؤن":049:
|
الهجرة من مكهة الى المدينة
الهجرة الى المدينة
الهجرة من مكة إلى المدينة أصبح كفار مكة في غيظ شديد، بعدما صار لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنصار في يثرب، وهم أهل حرب يجيدون القتال، وسوف ينصرون الإسلام، فشعر كفار مكة أن الأمر سيخرج من أيديهم، فانقضوا على المسلمين بالتعذيب والأذى، والتف المسلمون حول نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم يطلبون منه الإذن في ترك مكة كلها، ويهاجرون بدينهم، حتى يستطيعوا أن يعبدوا الله تعالى وهم آمنون، فأذن لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة. فبدأ المسلمون يتسللون سرًّا إلى المدينة، تاركين ديارهم وأموالهم من أجل دينهم. وجاء أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الهجرة، فطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينتظر لعل الله يجعل له صاحبًا، ففهم أبو بكر أنه سيظفر بالهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتظر مسرورًا، وأخذ يُعِدُّ للرحلة المباركة، فجهزَّ ناقتين ليركبهما هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. المؤامرة: اجتمع زعماء مكة في دار الندوة -ذلك البيت الكبير الواسع الذي كان لقصي بن كلاب- وعلى وجوههم الغضب؛ للتشاور في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد شعروا أنه يعد نفسه للهجرة إلى المدينة، وإذا تم له ذلك فسوف تصبح المدينة مركزًا كبيرًا يتجمع فيه المسلمون من كل مكان حول النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يشكلون خطرًا على تجارة أهل مكة عندما تمر بالمدينة في طريقها إلى الشام ذهابًا وإيابًا، وبدأ النقاش، فقال بعضهم: نُخرج محمدًا من بلادنا فنستريح منه، وقال آخرون: نحبسه حتى يموت. وقال أبو جهل: نأخذ من كل قبيلة شابًّا قويًّا، ونعطي كلا منهم سيفًا صارمًا قاطعًا، لينقضوا على محمد، ويضربوه ضربة قاتلة، وهكذا لا يستطيع عبد مناف -قوم محمد- محاربة القبائل كلها، فيقتنعون بأخذ ما يريدون من مال تعويضًا عن قتل محمد، وكان الشيطان اللعين يجلس بينهم في صورة شيخ نجدي وهم لا يعرفونه، فلما سمع ذلك الرأي قال في حماس: القول ما قال الرجل، وهذا الرأي لا رأى غيره، فاتفقوا جميعًا عليه. وسجل القرآن الكريم ما دار في اجتماع المشركين ذلك، فقال تعالى: {إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} _[الأنفال: 30] وتدخلت عناية الله؛ فجاء جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يأمره ألا يبيت هذه الليلة في فراشه وأن يستعد للهجرة، قالت عائشة -رضي الله عنها-: فبينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في حَرِّ الظهيرة، قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يأتينا في مثل هذه الساعة، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: فداءً له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (أخرج مَنْ عندك) فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: (فإني قد أذن لي في الخروج) فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم). أحداث الهجرة: كان الله -سبحانه- قادرًا على أن يرسل ملكًا من السماء يحمل رسوله إلى المدينة كما أسرى به ليلا من مكة إلى المسجد الأقصى وعرج به السماء، ولكن جعل الهجرة فرصة كبيرة لنتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم دروسًا عظيمة في كيفية التفكير والتخطيط والأخذ بالأسباب التي توصل إلى النجاح. ولنبدأ بأول هذه الدروس، فكيف يخرج النبي صلى الله عليه وسلم هو وصاحبه أبو بكر -رضي الله عنه- من بين هؤلاء الكفار دون أن يلحقوا بهما؟ فلو خرجا من مكة سالمين فإن المسافة طويلة بين مكة والمدينة وسوف يخرج وراءهما الكفار ويدركونهما، لابد إذن من الاختباء في مكان ما؛ حتى ييأس الكفار من البحث عنهما، ومن هنا وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خطة محكمة لتتم الهجرة بسلام. فأمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف مجموعة من شباب قريش في الليل، ينتظرون حتى يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم، فينقضوا عليه ويقتلوه، وكان هؤلاء الكفار يتطلعون بين الحين والحين إلى فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطمئنوا على وجوده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالنوم في فراشه، وأن يتغطى ببردته، وطمأنه بأن المشركين لن يؤذوه بإذن الله. واستجاب عليٌّ -رضي الله عنه- بكل شجاعة وحماس، ونفذ ما أمره الرسول صلى الله عليه وسلم به، وأراد الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك تضليل المشركين، فإذا نظروا إليه من الباب ووجدوه في فراشه، ظنوا أنه صلى الله عليه وسلم ما زال نائمًا، وقد كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم أمانات كثيرة تركها المشركون عنده، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى أصحابها، فأمر عليًّا أن ينتظر في مكة لأداء هذه المهمة، رغم أنهم أخرجوا المسلمين من ديارهم، وآذوهم، ونهبوا أموالهم ولكن المسلم يجب أن يكون أمينًا. وكان أبو جهل يقول لأصحابه متهكمًا برسول الله صلى الله عليه وسلم: إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه أصبحتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فدخلتم الجنة، وإن لم تفعلوا ذبحكم ثم بعثتم من بعد موتكم فتدخلون النار تحرقون فيها. ونام علي -رضي الله عنه- في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب، وخرج وفي قبضته حفنة من التراب فنثرها على رءوس المشركين، وهو يقرأ سورة يس إلى قوله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدًّا ومن خلفهم سدًّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} _[يس: 9] وإذا برجل يمر عليهم فرأى التراب على رءوسهم، فقال لهم: خيبكم الله، قد خرج عليكم محمد، ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، أفما ترون ما بكم؟ فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه التراب. فنظروا من الباب، فوجدوا رجلا نائمًا في مكان الرسول صلى الله عليه وسلم وعليه غطاؤه، فقالوا: هذا محمد في فراشه، وعليه بردة، ثم اقتحموا دار النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدوا عليًّا في فراشه، فخرجوا يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مكان، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم خلال هذه الفترة قد وصل إلى بيت صاحبه أبي بكر -رضي الله عنه- وعزما على الذهاب إلى غار ثور ليختبئا فيه. وحمل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- كل ماله، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب صغير في نهاية المنزل حتى لا يراهما أحد، وانطلقا حتى وصلا الغار، وهناك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل أبوبكر أولا؛ ليطمئن على خلوِّ الغار من الحيَّات والعقارب، ثم سدَّ ما فيه من فتحات حتى لا يخرج منها شيء، وبعد ذلك دخل الرسول صلى الله عليه وسلم. وها هي ذي أسماء بنت أبي بكر يدخل عليها جدها أبو قحافة بعد أن علم بخروج ولده أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا كبيرًا قد عَمِىَ، يسألها عما تركه أبو بكر في بيته ويقول: والله إني لأراه فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبتِ! إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، وأخذت أحجارًا فوضعتها في المكان الذي كان أبوها يضع ماله فيه، ثم وضعت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده وقالت: يا أبت، ضع يدك على هذا، فوضع يده عليه فقال: لا بأس ، فإن كان ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم. أما كفار مكة فإنهم حيارى، يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه ويضربون كفًّا بكف من الحيرة والعجب، فالصحراء على اتساعها مكشوفة أمامهم، ولكن لا أثر فيها لأحد ولا خيال لإنسان، فتتبعوا آثار الأقدام، فقادتهم إلى غار ثور، فوقفوا أمام الغار، وليس بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه سوى أمتار قليلة، حتى إن أبا بكر رأى أرجلهم فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : (يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما) [متفق عليه]. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد انصرف القوم، ولم يفكر أحدهم أن ينظر في الغار، وسجل القرآن هذا، فقال تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} [التوبة: 40]. ومكث الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار ثلاثة أيام، وكان عبدالله بن أبي بكر يذهب إليهما بأخبار الكفار ليلا، وأخته أسماء تحمل لهما الطعام، أما عامر بن فهيرة راعي غنم أبي بكر فقد كان يسير بالأغنام فوق آثار أقدام عبدالله وأسماء حتى لا يترك أثرًا يوصل إلى الغار، وبعد انتهاء الأيام الثلاثة، خف طلب المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فخرجا من الغار، والتقيا بعبد الله بن أريقط، وقد اتفقا معه على أن يكون دليلهما في هذه الرحلة مقابل أجر. تحرك الركب بسلام، وأبو بكر لا يكف عن الالتفات والدوران حول النبي صلى الله عليه وسلم خوفًا عليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ولا يلتفت حوله فهو واثق من نصر الله -تعالى- له، ولا يخشى أحدًا، وبينما أبو بكر يلتفت خلفه إذا بفارس يقبل نحوهما من بعيد، كان الفارس هو سراقة بن مالك وقد دفعه إلى ذلك أن قريشًا لما يئست من العثور على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه، جعلوا مائة ناقة جائزة لمن يرده إليهم حيًّا أو ميتًا. فانطلق سراقة بن مالك بفرسه وسلاحه في الصحراء طمعًا في الجائزة، فغاصت أقدام فرسه في الرمال مرتين حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل سراقة مسرعًا عن الفرس، حتى نزعت أقدامها من الرمال، فأيقن سراقة أن الله تعالى يحرس رسوله صلى الله عليه وسلم، ولن يستطيع إنسان مهما فعل أن ينال منه، فطلب من رسول الله أن يعفو عنه، وعرض عليه الزاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا حاجة لنا، ولكن عمِّ عنا الخبر) فوعده سراقة ألا يخبر أحدًا، وعاد إلى مكة، وهكذا خرج سراقة يريد قتلهما وعاد وهو يحرسهما ويبعد الناس عنهما، فسار النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة تحرسهما عناية الله. وأثناء رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إلى المدينة مرَّا بمنازل خزاعة ودخلا خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت سيدة كريمة، تطعم وتسقي من مرَّ بها، فسألاها: عما إذا كان عندها شيء من طعام؟ فأخبرتهما أنها لا تملك شيئًا في ذلك الوقت، فقد كانت السنة شديدة القحط، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ فأخبرته أنها شاة منعها المرض عن الخروج إلى المراعي مع بقية الغنم، فقال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، فقال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: نعم إن رأيت بها حلبًا فاحلبها. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، وطلب إناء فحلب فيه حتى علته الرغوة، فسقاها فشربت حتى شبعت، وسقى رفيقيه أبا بكر وعبد الله بن أريقط حتى شبعا، ثم شرب، وحلب فيه ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه صلى الله عليه وسلم وانصرف. الرسول صلى الله عليه وسلم في قباء: علم أهل المدينة بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم، فكانوا يخرجون كل يوم بعد صلاة الصبح إلى مشارف المدينة، وعيونهم تتطلع إلى الطريق، وتشتاق لمقدم الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم، ولا يعودون إلى بيوتهم إلا إذا اشتد حر الظهيرة، ولم يجدوا ظلا يقفون فيه. وفي يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول انتظر أهل يثرب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعادتهم، حتى اشتد الحر عليهم، فانصرفوا لبيوتهم، وبعد قليل أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فأبصرهما رجل يهودي كان يقف على نخلة، فصاح بأعلى صوته: يا بني قيلة، هذا صاحبكم قد جاء، فأسرع المسلمون لاستقبال نبيهم وصاحبه أبي بكر الذي كان يُظل رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه من حر الشمس. وبينما الرسول صلى الله عليه وسلم في قُبَاء، في بيت سعد بن خيثمة يستقبل الوافدين عليه، أقبل عليُّ بن أبي طالب من مكة بعد أن ظل فيها ثلاثة أيام بعد خروج الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ليرد الأمانات إلى أهلها، وقد ظل الرسول صلى الله عليه وسلم في قباء أربعة أيام يستقبل أهل المدينة، وعندما أقبل يوم الجمعة ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء متوجهًا للمدينة بعد أن أسس مسجد قباء، وهو أول مسجد بني في الإسلام، وقال الله -عز وجل- عنه: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} _[التوبة: 108]. وكانت الهجرة حدثًا فاصلا بين عهدين، فقد أعز الله المسلمين بعد أن كانوا مضطهدين، وصارت لهم دار آمنة يقيمون فيها، ومسجد يصلون فيه، ويؤدون فيه شعائرهم، ويتشاورون في أمورهم، لهذا كله اتفق الصحابة على جعل الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي، فقد تحول المسلمون من الضعف والحصار والاضطهاد إلى القوة والانتشار ورد العدوان. |
| الساعة الآن : 01:52 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour