التعاون والاستعانة بالجن فى الميزان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة لقد تردد كثيرا بعض المصطلحات فى هذا القسم الطيب -الرقية الشرعية - فى منتدى الشفاء واحببت التعرف عليها -المصطلحات -من خلالكم اولها الاخوة فى الله الفرق بين الاستعانة والتعاون بالجن الامر الذى لم يتضح لى حتى اللحظة الفرق الجلى بينهما والذى يقودنا لمصطلح اخر وهو الالهام من الله والالهام من الجن والالهام من الملائكة وهنا لا اريد الفرق وانما اريد ان اعرف كيف يتم تمييزكم بين هذا وذاك والامر الذى يختلف دون شك عن الفراسة لم اشأ ان اجعل هذا السؤال فى احد الموضوعات حتى لا يضطر احد للاجابة علية ولكن جعلتة عامة فى موضوع مستقل فمن اراد ان يجيبنى فجزاه الله خيرا اما من اراد الا فلا مشكلة وجزاة الله خيرا ايضاولكنها قد تكون فرصة لوضع النقط فوق الحروف فى تبيان الحدود الفاصلة وشكرا للجميع |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفاضلة إيمان الدين حفظها الله ورعاها عودتينا دائما على اسئلتك الموضوعية والقيمة التي تنم عن مدى عمق استيعابك لما يطرح على الساحة من مواضيع هامة، وإن شاء الله سأبين وأكشف الرد كاملا بإذن الله تعالى، فأنا اجمع مادته المشتتة على جهازي هنا وهناك وهذه مهمة شاقة لكن الله المستعان وللتذكير في كل مرة تكتبين عنوانا عاما للموضوع ولا تربطين العنوان بالموضوع أخشى أن ينصرف الباحثين عن اجابة لنفس السؤال |
العنوان عاما لا نستطيع الجزم بانة غير مرتبط بالموضوع عموما الرد عندى اهم من العنوان حتى اتبين ويتبين الكثيرين حقيقة هذة المصطلحات الشائكة وجزاكم الله خيرا
|
اعتقد والله اعلم انة لا يوجد فرق بين الاستعانة والتعاون بالجن
فكلاهما واحد لان التعاون مع الجن لا يحدث الا بالاستعانة به هذا والله اعلى واعلم |
الاخت الكريمة أمة الودود
اهلا بمشاركتك معنا ولكن لا بد ان نترك تحديد الحد الفاصل بين تلك المصطلحات للاخوة الفضلاء ونحن فى انتظار ردهم على خير باذن الله |
أحوال التعامل بين الإنس والجان الاستعاذة والاستعانة والتعاون يوجد حالات للتعامل مع الجن لا تخرج عن ثلاث: (الاستعاذة)، (الاستعانة)، (التعاون)، فالاستعاذة والاستعانة منها ما هو مشروع وجائز فيما بين البشر إن كان مما اختصهم الله به من قدرات، ومنها المحرم فيما يعجز البشر عن الإتيان به، ولم يختصهم الله به من خصائص الخلق والقدرات فهذا محرم يقينا، لأن سؤاله يدخل في باب العبادة التي تفرد الله تعالى بها نفسه، لذلك يدخلان في باب التحريم والنهي عنهما لأنهما باب من أبواب الشرك المنهي عنه، أما التعاون بأن يبذل القادر منفعة بما اختصه الله به من قدرات لم يختص بها خلق آخر، فهذا مأمور به شرعا، بشرط أن يكون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان. ويقصد بهذه الكلمات الثلاث: الاستعاذة: طلب دفع ضر قبل وقوعه من المستعاذ به. الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به. التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع ضرر أو رفعه من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به. إفراد الله تعالى بالاستعاذة من شر الجن: والاستعاذة هي طلب الحفظ والحماية، فلا يستعاذ إلا بالله من شر الجن وتمردهم، كحصانة منيعة من كيدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، فرجال من الإنس كانوا يستعيذون برجال من الجن لحمايتهم من شر الجن، وهذا فيما يعجز عنه بني البشر، فدفع شر الشياطين ليس في قدرة البشر لتخفيهم واستجنانهم، ولتميزهم بخصائص قدرات فائقة على قدرات الإنس، وهذه ما اصطلحت عليه (فوائق) وهي خلاف (الخوارق)، وربما أقدر الله تعالى الجن على دفع شر بعضهم بعضا، لكن لا تسأل الإنس الحماية من شر الجن إلا من الله وحده، لأن ما نعجز عنه نحن البشر بني الجنس الواحد لا نسأل عنه إلا الله، قال تعالى: (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 64]، وحينها يقدر الله تعالى الأسباب لمن شاء بواسطة أحد الملائكة، أو الجن، أو الإنس لحماية هذا المستعيذ به، سواء استعاذ بالله تعالى إنس أو جان أو ملك، فالحماية إما (حماية قدرية) مجهولة الأسباب، فيقدر الله أن لا يمس المستعيذ به شر، قال تعالى: (وَمَاهُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّبِإِذْنِ اللّهِ) [البقرة: 102]، وإما (حماية مسببة) معلومة الأسباب، فيقيض الله من جنده من يدفع به السوء عن المستعيذ بالله تبارك وتعالى. الشياطين تترصد بالجن المؤمن إن لم يستعيذوا بالله منهم: فالجن يعجزون عن مد يد العون مباشرة إلى الإنس ما لم يحصر الإنسي الاستعاذة بالله عز وجل وحده، وإلا هاجمتهم الشياطين وفتكت بهم، إن لم يستعيذ الإنس بالله جل وعلى وإلا فقدوا الحصانة الربانية، ولأن الإنس أشركوا الجن في الاستعاذة مع الله تعالى، فإن الجن عجزوا عن إعاذتهم فلم يقدر الله تعالى للجن على إعاذة الإنس، مما زاد الإنس رهقا فوق رهقهم، وزادهم كدا فوق كدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، وهذا يعني أن الجن المؤمن لا يحتاج وساطة إنس، ولا أن يستعين بهم إنسان لأنه مكلف بفريضة من الله تعالى بمجاهدة الشياطين، وإنما يكفي التوحيد وسلامة المعتقد حتى يقدموا العون بدون سؤال رغب ورهب من الإنس. |
الاستعانة هي طلب العون:
ومن قصة ذو القرنين، سوف نجد أن القوم طلبوا من ذو القرنين أن يبني لهم سدا ليتعوذا به من فساد يأجوج ومأجوج، وهذه استعاذة واستعانة مشروعة لأن بناء السد كان في قدرته كبشر، لقوله تعالى: (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ) وذو القرنين (استعان بهم) فطلب منهم العون فقال (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) [الكهف: 93: 95]. الاستعانة المشروعة: والاستعانة منها ما هو مشروع وواجب فيما بين البشر لأنه من جملة خصائص قدراتهم، مما هو في حكم العادات التي أمر الله بها وليس في حكم العبادات، فمن المشروع أن يستعين المريض بالطبيب ليعالجه، بل الاستعانة بالطبيب واجبة خاصة إذا اشتد المرض بالإنسان وعجز عن أداء فرائض دينه، فلو استنجدت امرأة بمن ينقذها من شخص يريد هتك عرضها فهذه استعانة جائزة، بل واجب عليها أن تستعين بمن يحفظ عليها عرضها لأن حفظ العرض مما تكفل الإسلام بحفظه، بل تكون آثمة لو لم تستعين بمن يدفع عنها، قال تعالى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) [القصص: 15]. الاستعانة المحرمة: ومن الاستعانة ما هو محرم في أصله، ويدخل في باب الإثم والعدوان، وهو مما اختص الله به نفسه ويعجز البشر عن الإتيان به، كالشفاء والصحة والرزق والبركة والذرية، ومن جملة ذلك دفع ضرر الشياطين ورد كيدهم وعدوانهم عن الإنس، وعلاج المس والسحر والعين وجملة الأمراض الروحية المتعلقة بأذى الجن، فللجن خصائص خلق يفوقون بها الإنس، فقد أقدر الله تعالى الجن على البشر، ولم يقدر البشر على الجن، لذلك سخر الله الجن لسليمان عليه السلام، لأنه كبشر يعجز عن تسخيرهم لنفسه، فالإنس عاجزون عن رد كيد الشيطان بخصائص قدراتهم المحدودة، لذلك لما أصاب أيوب عليه السلام الشيطان بمس استعان بربه على الشيطان، ولم يستعن عليه بالجن، وهذا من قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41]، فلو كانت الاستعانة بالجن لعلاج الأمراض الروحية مشروعة لكان هذا أولى بنبي الله أيوب عليه السلام، بل طيلة فترة مرضه كان الجن المؤمنين من حوله والملائكة يرون ما به، ويعجزون عن الدفاع عنه، إلى أن شاء الله فلجأ لربه عز وجل بالدعاء فشفاه بأسباب حسية، فاجتمع الدعاء والأخذ بالأسباب الحسية فلا يغني أحدهما عن الآخر، قال تعالى: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) [ص: 42]، وهذا شاهد قوي يرد قول من أجاز الاستعانة بالجن، ويرد مزاعم من نفى وجود الطب الروحي، ويرفض استخدام الأسباب الحسية المشروعة. الاستعانة بغير الله فيما اختص به نفسه هو عين الإثم والعدوان المنهي عنه: فالاستعانة بغير الله فيما اختص الله به نفسه هي عين الإثم والعداون، ومن التعاون المذموم والمنهي عنه، من قوله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: 2]، لأنه اعتداء على صلب التوحيد، وحق الله بأن يفرد بالعبودية، فبئس الإثم والعدوان، فطلب العون على شياطين الجن هو من الاستعانة الداخلة في باب العبودية التي أفرد الله تعالى بها نفسه، وليس في باب العادات بين البشر بعضهم البعض، فلا يطلب العون على الشياطين إلا من الله وحده، وهو يقيض بمشيئته من أراد من ملك أو جن مؤمن ليدفع بهم أذاهم عنا، لقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]، فقد قرن تعالى بين العبادة والاستعانة، فقدم العبادة على الاستعانة لتكون الاستعانة متفرعة عن العبادة وعائدة عليها. مشروعية الاستعانة بالمعالج الشرعي: أما الاستعانة بالمعالج والطبيب الروحي ضد شياطين الجن، فهو من العادات المشروعة، وإن كان عمل يتعبد الله تعالى به، لأن دوره معتمد على العلم والخبرة، وهذا مما أقدر الله البشر عليه ولا يخرج عن قدراتهم، فعمل المعالج لا يدخل في أصل العبادات، فهذا النوع من استعانة البشر ببعضهم البعض، فيما هو من خصائص قدراتهم يدخل في حكم التعاون المشروع، ولا يدخل في معنى التعاون ودلالته، لأن معنى التعاون والاستعانة مختلفان تماما عن بعضهما البعض، لأن الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به، بينما التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع أو رفع ضرر من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به، فشتان بين أن يعين القادر العاجز، وأن ينتظر العاجز من القادر عونا أو يسأله المعونة، لذلك فالجن المسلم يعينون الإنس المسلم بتكليف من الله تعالى، وليس باستعانة وتكليف من الإنس لهم. الاستعانة المذمومة بالجن: وعليه فطلب المعونة من الجن وتوكيلهم بعلاج المرضى وتحقيق المطالب هو من الاستعانة المذمومة الداخلة في الإثم والعدوان على التوحيد، لأنها من الأمور التي يسأل الله عنها، ولا يحل أن يسأل عنها مخلوق، أما إعانة الجن للإنس بغير سؤال رغب ورهب، أو بدون وساطة من أي نوع فهذا تعاون مشروع، أما السؤال عن أمور متعلقة بخصائص الجن مثلا بكيد الشياطين فهذه ليست أسئلة رغب ورهب، فقد ورد نصوص سأل فيها الصحابة الجن بدون أن ينكروا هذا، ويحرم من الأسئلة المتعلقة بالغيبيات كأحداث المستقبل مثلا، أما الأحداث الحالية إن خلت من رغب ورهب فجائز، فلا يجوز سؤالهم عن شيء مفقود أو ضال أو ما يعده فهذا من العرافة، وأخبار الأمم الماضية فلا بأس بها، ولا تدخل في الكهانة والتنجيم واستراق السمع، ولا يصح سؤالهم في الفقه والعقيدة وهناك علماء الإنس مثلا، وسوف أشرح هذا الجزء مفصلا بمشيئة اله تعالى. تدليس من قالوا بمشروعية الاستعانة بالجن: ولكن من يستعينون بالجن اتخذوا من خلط الناس بين دخول الاستعانة المشروعة بين البشر في حكم التعاون ذريعة للتدليس على الناس، فخلطوا بين معنى التعاون والاستعانة رغم اختلافهما، واعتبروا معناهما واحد، فاستحلوا الاستعانة بالجن قياسا على مشروعية استعانة البشر بعضهم ببعض، وهذا تدليس لأنه قياس باطل، بسبب تفوق قدرات الجن على قدرات الإنس، وبالتالي صرف الاستعانة كعبادة لا كعادة بين البشر إلى الجن بدلا من الاستعانة بالله تبارك وتعالى فيما يتعبد به، وهذا شرك بين. الاستعانة والوساطة بين الجن والانس: فبدلا من أن نطلب دحر الشيطان من الله إذا بهم يزعمون كذبا وزورا من القول أنهم يطلبونه من الجن ويعتمدون عليهم، وبدلا من أن نطلب التطبيب من المعالج تحول المعالج إلى وسيط بين الإنس والجن، لينجز الجن ما كان يجب أن يقوم به هذا الوسيط الجاهل على اعتبار أنه طبيب معالج، فيطلب من الجن إخراج الجن بدلا من أن يخرجهم بالرقية بدعاء الله عز وجل، أو بالأسباب الحسية المشروعة التي وضع الله فيها سننا كونية وخصائص شفائية، لذلك فالمستعين بالجن لا يصح أن نطلق عليه لقب معالج، والأصح أنه مجرد (وسيط) بين الإنس والجن، فلا هو راقي شرعي، ولا معالج شرعي، إنما هو من أرباب السحرة. مشروعية الاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه: أما الاستعاذة والاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه وأحله الله تعالى، وفيما اختصهم الله به من خصائص خلق وقدرات فهذا مشروع لا حرمة فيه، بل يدرج في حكم التعاون لا في حكم الاستعانة، لأنها من السنن الربانية التي وضعها الله في خلقه، ومن المنافع التي يستطيع بعضنا نفع بعض بها بمشيئة الله تعالى وقدرته، فالله اختص كل منا كبشر بخصائص بحيث يحتاج كل منا للآخر، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام: 165]، فاختص الغني بوفرة واختص الفقير بالقوة، فالفقير يعمل اجيرا مقابل المال عند الغني، والطبيب يحتاج إلى عامل النظافة، وعامل النظافة يحتاج إلى الطبيب، فالتعاون بين بني البشر فيما ليس من خصائص الله سنة كونية لا حرمة فيها. |
التعاون المشروع:
أما التعاون المشروع فمأمورون به، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة: 2]، فإذا بادر شخص قوي إلى فعل خير أقدره الله تعالى عليه فقدم العون لشخص عاجز فهذا من التعاون المأمور به، قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) [القصص: 23، 24]. إعانة الإنسي للجني: ويجوز للإنسي أن يعين الجن فيما قدر عليه، ففي كثير من الحالات المرضية يكون الجني مسلم مأسورا داخل جسد المريض، وعلى المعالج معالجته من سحر الأسر، ومساعدته على الخروج من الجسد، ويستشف المعالج وجود أسرى بخبرته أو يقر بوجودهم الجني الحاضر على الجسد، أو يراهم المريض في كشف بصري يقظي أم ومنامي، وعلى المعالج هنا أن يبادر لفك أسرهم بالدعاء لله تعالى، وأنا شخصيا قد فك الله على يدي أسر ما لا يحصيه إلا الله من ملوك وصحابة وتابعين وشيوخ وأكابر علماء الجن المسلمين، وأخص بالذكر من سحرتهم اليهود والشياطين على ملك سليمان عليه السلام، ولولا أن من الله تبارك وتعالى علي بهذا العلم لما تمكنت ولا تمكنوا من الخروج من أسرهم. وقد يكون خادم السحر مسحور له، ويكون السحر في جوفه، فعلى المعالج أن يعينه فيعالج ما في جوفه من سحر، فهذا تعاون ممدوح غير مذموم، فبدون أن أساعد الجني بمعالجته من سحره فلن يشفى المريض أبدا، والجني نفسه لا يحل له أن يطلب من المعالج أن يعينه حتى لو مات مقتولا، فكم مرت بي حالات كثيرة عجزت فيها عن مساعدة كثير من الجن المسلمين، وكنت أراهم يذبحون أمامي وهم حاضرون على جسم المريض، فقد كانوا مهددين بالقتل جراء إسلامهم، فلا أنسى أبدا نظرات المودع المفارق للحياة والدموع تسيل من عينه، ولا هم يحل لهم أن يستغيثوا بي، ولا أنا قادر على إنقاذهم، فالشياطين أسرع مني، فينطقون الشهادة وقبل أن يكملوها يذبحون في مشهد تفيض له العين من الدمع، أقصى شيء كانوا يطلبونه مني (نسألك الدعاء) فأترحم عليهم طالبا لهم المغفرة من الله، وأن يتقبلهم في الشهداء، ولأني معالج يجب أن أتحلى بصلابة المقاتل وبرباطة الجأش، كنت أحبس دموعي، وتتحشرج الكلمات خارجة مني في مرارة وأسى على ما يحدث لهم، فما حيلتي وهي مشيئة الله تبارك وتعالى؟! إعانة الجني للإنسي هو من جهاد الجن المسلمين: ولأن الله تعالى أقدر الجن بعضهم على بعض، كما أقدر البشر بعضهم على بعض، فقد فرض عليهم جهاد بعضهم بعضا، فريضة تسري في حقهم كما تسري في حق بني البشر، قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ) [البقرة: 216]،لأنهم مكلفون بما كلف به الإنس من فرائض وأحكام، لذلك يرد الله كيد شياطين الجن عن الإنس بما فرضه على الجن المؤمن الصالح من جهاد، فدفع الله الناس بعضهم ببعض سنة ربانية سارية في خلقه، قال تعال: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) [البقرة: 251]، فالإنس يدفعون شر الإنس من بني جنسهم، والجن يدفع بعضهم شر بعض، أو يسلط على شياطينهم الملائكة، لذلك لما رأى إبليس الملائكة نكص على عقبيه، قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، وكما ذكر المفسرون أن إبليس كان قد رأى الملائكة. دفاع عمار البيت عن بيوت المسلمين: ولعجز البشر عن صد هجوم الشياطين عنهم، فقد قيض الله لبيوتهم عوامر من الجن، يشاركونهم المأكل والمشرب والمسكن، فمن مقتضيات عمارة البيوت دفع الصائل الجائل من الشياطين عنها، ولعجز البشر فإن الله يدفع كيد الشياطين عنهم بالعوامر من الجن المؤمن، وذلك بما فرضه عليهم من الجهاد، لذلك فمن مقتضيات عمارتهم البيوت دفاعهم عنها ضد هجمات الشياطين، لذلك أقول أن الجن المسلمين اكتفوا بما أوجبه الله عليهم من فريضة الجهاد عن سؤال الإنس لهم ليدفعوا عنهم كيد الشياطين، ولو جاهدوا لأن بشرا استنجد بهم من دون الله لوقعوا في الشرك، ولما نصرهم الله أبدا، فمن زعم أن الجن بحاجة إلى تفويض أو توكيل عبر وسيط ليدافعوا عن الإنس فقد أعظم الفرية عليهم، بل هذه الاستعانة ما هي إلا عين السحر، لأن السحر ما هو إلا توكيل جن بعمل ما، حتى ولو كان مكلفا بعمل ظاهره الخير كعلاج المس والسحر، إلا أنه باطنه الشرك لأنه استعانة بالجن. |
جزاكم الله خيرا اخى الكريم ولكن لى استفسار
وهو ان التعاون كما فهمت بالجن يتم دون سؤالك لهم ولكن ياتى منهم ولكن من الممكن ان يكون الذى ايتعاون معك كاذب هذا اولا النقطة الثانية اذا ما تعاون معك جن ونفترض صدقة وانة مسلم الى اخرة واخبرك بشىء ناقص ستسالة عن اكمالة للمعلومة وفى هذة الحالة يصبح الامر استعانة معذرة ولكنى اشعر بان الخيط الرفيع بين المصطلحين نكاد نميزهم كما وضحت ولكن من حين لاخر يكاد يتلاشى هذا الخط فما رايك؟ |
التلقي عن الجن بين المشروعية والقبول الجن هم مصدر المعلومات عن عالمهم بعد كتاب الله والسنة: عالم الجن هذا عالم مكتنز بالأسرار والخبايا، وكل يوم يكشف لنا عالم الجن عن نفسه، وعما فيه من العجائب الجديد والجديد، حيث لا قدرة لنا على التواصل معهم إلا في إطار إمكان اتصالهم هم بنا تبعا لإرادتهم، أو وقوعهم في حالة ضعف بين تمكن لنا من اكتشاف الجديد عنهم، ومن جملة حالات الضعف التي يكون عليها الجن هي حالة حضوره متلبسا بجسد الإنسي، وعند نطق الجني على لسان المريض يمكن لنا في هذه الحالة الحصول على شيء من المعلومات الخاصة بعالمهم، هذا إذا علمنا أن الجني في حالة حضوره على جسم المريض ونطقه على لسانه يفقد ما يعادل 80 % من كامل قوته، ويصير في حالة ضعف بين، ويمكن التعامل معه والسيطرة عليه، وذلك بالتأثير المباشر فيه، بينما يتمتع بكامل قوته إذا تمثل الجني للمريض، فيراه المريض بينما لا يراه من حوله، ومن الممكن في هذه الحالة أن ينقل المريض للمعالج صورة كاملة عن كل ما يسمعه أو يراه عن عالم الجن، وهذه المعلومات عن عالم الجن هي التي تميز المعالج عن غيره من المتخصصين، وبالتالي فأي معلومات عن عالم الجن لا بد أن للمعالج مصدر ساق منه معلوماته هذه، إما استنباطا من كتاب الله والسنة، وإما حصل عليها نقلا عن الجن أنفسهم، ولا يملك أحد ان يزعم خلاف هذا. ومن خلال هذا اللقاء الفريد بين عالم الإنس وعالم الجن نحصل على معلومات كثيرة جدا لا حصر لها، ولو قمنا بجمع تجارب المعالجين وخبراتهم عن احتكاكاتهم بعالم الجن لخرجنا بمجلدات حافلة بمعلومات هائلة عن هذا العالم الغيبي، والملاحظ في هذه المعلومات الرائعة أنه لم يرد بصددها ذكر في مصدري التشريع الإسلامي الكتاب والسنة، فهل نرفض هذه المعلومات التي بين أيدينا لعدم ورود نص صريح صحيح بها، هذا ما لم تتعارض مع نص صحيح ثابت شرعا؟ ولأن عالم الجن هو عالم غيبي فنحن نتعلق دائما بالدليل خشية أن نثبت عن هذا العالم ما لم يرد فيه نص أو ما يتعارض مع نص ثابت فنضل ونردى، فباب اكتشاف الجديد عن عالم الجن ما زال مفتوحا على مصراعيه. أما الجديد الذي أود أن اطرحه هنا فهو موضوع غاية في الأهمية وهو موضوع (التلقي عن الجن)، و(الاطلاع على خصائص عالمهم)، هذا إذا علمنا أن هناك قنوات اتصال مفتوحة بيننا وبينهم تبعا لإرادتهم كجن لا تبعا لإرادتنا نحن كإنس، كالاتصال السمعي والبصري والحسي والمنامي، وهذا من منظور مشروعية التلقي عنهم في نطاق الاطلاع على خصائصهم وأسرار عالمهم الغامض، ومن جهة الحكم على المعلومات المتلقاة والمكتشفة عنهم، وقد تطرقنا فيما سبق لشرح قنوات الاتصال هذه بين عالمنا وعالمهم. لذلك يجب أن ندرك وجود فارق بين الحكم بمشروعية تلقي العلم عن الجن، وبين الحكم بقبول العلم المنقول عن الجن وإخراجه إلى حيز التطبيق، فإن ثبت مشروعية تلقي العلم عنهم، إلا أن المعلومة في حد ذاتها تبقى خاضعة لضوابط معينة حتى يحكم بصحتها، ومن ثم تسويغها للعمل والانتفاع بها، فإن ثبت لنا مشروعية التلقي عن الجن فإن هذا لا يسوغ لنا قبول كل ما يصل عنهم باعتباره مسلمات وثوابت شرعية، فالثوابت الشرعية لم تأتي لنا بمجمل خصائص عالم الجن، ولكن الشرع كشف لنا طرفا من خصائص قدرات عالم الجن، ولأن الشرع لم يأتي ليتكلم عن عالم الجن فقط، فإن ما ورد من نصوص بخصوص الجن لم تكن نصوصا حصرية، بل نصوصا تشير إلى وجود فارق جوهري بين الثقلين، وبدون حصر لهذه الفوارق، لذلك يجب أن تخضع المعلومة المنقولة عن الجن للنقد والتمحيص، والتحليل والاختبار والتجريب حتى يثبت لنا صحتها، هذا بعد أن يتم عرض ما وصل إلينا من معلومات على الشرع فإن انتفى وجود نص مخالف لها من الشرع بدأنا في البحث تجريبيا عن مدى مطابقتها للواقع ومدى نفعها وجدواها، وهذا يخرجنا تماما من دائرة النزاع حول الخضم الهائل من التراث المنقول عن الجن، والذي زخرت بها كتب الدين والتاريخ والأساطير. مشروعية الاطلاع على خصائص عالم الجن: فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ليلة لقاءه بالجن وأطلعهم على آثارهم وآثار نارهم، ولو كان الاطلاع على أمور الجن وخصائصهم محظور لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل هذا شاهد على أن مطالعة أحوال عالم الجن وعجائبهم سنة صحيحة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك سنة عن نبي الله سليمان عليه السلام، ولو كان الأمر قد توقف عند خصائص النبوة والرسالة لما اكتشف عمر كما في الأثر بعضا من خصائص خلق الشياطين، وهذا يفيد أن اكتشاف الجديد عن عالمهم مستمر غير متوقف، وممكن غير محال. عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم).() وهذا عبد الله ابن مسعود اطلع على شيء من أمور الجن ليلة لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجن، وهذا إن دل فيدل على أن الأصل في الاطلاع على شؤون عالم الجن الإباحة وليس المنع، وإذا جاء المنع فلمقتضيات حسب ضوابط ومسوغات شرعية، كاطلاع السحرة إلى أسرار عالم الجن لتطويعها في صناعة السحر والإضرار بخلق الله إنسهم وجنهم، فهم يستعينون بخصائص قدرات عالم الجن الفائقة في إلحاق الأذى بالثقلين، إنس وجن على حد سواء، بينما المعالج الشرعي يستعين بما يضاد هذه الخصائص في رفع الأذى عن الإنس والجن على حد سواء، فعمار البيت من الجن المؤمنين يتعرضون للأذى كما يتعرض له عماره من الإنس، لذلك فدور المعالج متعدي إلى انقاذ عمار البيت من الجن أيضا من براثن السحر والشياطين، وذلك بالدعاء المنظم والعلم. عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه، ثم خط عليه خطًا، ثم قال: (لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرًا، وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس، فقال: (لقد أراني منذ الليلة)، ثم دخل علي في خطي، فتوسد فخذي، فرقد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي، إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إلي، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان، وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً، مثل سيد بنى قصرًا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه، أو قال: عذبه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فقال: (سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء؟) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا؟)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى، بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه).() وفي الأثر أن عمر بن الخطاب سأل الشيطان عن صفة خلقهم فقال: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ إذا يجوز البحث والتقصي عن خصائص عالم الجن، ولا حرمة في ذلك، خاصة لو كانت هذه المعلومات متعلقة بنقاط ضعفهم التي تعين المعالج في مواجهتم والتصدي لهم، فعن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح. تلقي العلم عن الجن: هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء عن عام الجن أم ذكر بعض المعلومات، وسكت عن بعض؟ بكل تأكيد سكت عن بعض الأمور لم يذكرها، وهنا يتبادر سؤال مهم هل ما ذكره صلى الله عليه وسلم كان على سبيل المجاز أم الحصر؟ هو أوجز صلى الله عليه وسلم ولم يحصر، والإيجاز يتضمن إمكان وجود خصائص أخرى لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة، والشاهد أننا كل يوم نكتشف أعاجيب جديدة عن عالم الجن، فهل ننكر ما اكتشفناه من أمور جديدة لعلة عدم ورود نص صريح بخصوصه؟ لو أن النبي صلى الله عليه وسلم حصر كل المعلومات عن عالم الجن لكان الجواب بعدم جواز الإقرار بأي جديد لم يرد في السنة، إذا فما لم يرد إلا على سبيل المجاز لا الحصر يفيد إمكانية اكتشاف الجديد، وإمكانية اكتشاف الجديد تضيف إلى العلم الجديد، وقد أمرنا بطلب العلم باعتبار طلب العلم فريضة، حتى الشيطان علم أبو هريرة شيئا من فضل آية الكرسي، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم صحة هذه المعلومة، وسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي المعلومة عن الشيطان، ولو كان الحصول على علم من الجن محرما لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة عن هذا، وسكوته عن تلقي العلم عن الشيطان يدخل في سنة الإقرار، ولكن بشروط وضوابط وليس على إطلاقه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟) قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود)، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟) قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هو قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: (ما هي؟)، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟)، قال: لا قال: (ذاك شيطان).() خضوع المعلومات المنقولة عن الجن لضوابط الشرع والبحث والتجريب: فأبو هريرة رضي الله عنه لما كان يحرس تمر المدينة التقى الشيطان ثلاث ليال، وفي كل ليلة يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخاطب شيطان، ولو كان مثل هذا اللقاء وتلك المواجهة محرم لمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، ولكن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم يعد إقرارا بمشروعية التلقي عنهم، فقد قال أبو هريرة: (قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله) فقوله يعلمني تفيد التعلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم تمام العلم أنه شيطان قال: (ما هي؟)، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل (ما هي؟)، وهذا شاهد على جواز تلقي العلم عن الجن، بل وسؤالهم قياسا على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكن بشرط عرض ما يتعلق بأمور الدين والعقيدة على الكتاب والسنة، أما الأمور المتعلقة بخصائص الجن وأحوالهم، فهي أمور ظنية احتمالية تثبت بالتجريب والمراس، كما ثبت لعمر ابن الخطاب في الأثر السابق. ومن ضمن الضوابط ثبوت صحة المعلومة بالاختبار والتجريب، هذا إذا تم ثبات نتائجها رغم تغير الظروف والمناطات، إذا هنا سوف ننتقل إلى الكلام عن مسالة إمكان إخضاع المعلومة المنقولة عن الجن للبحث والتجريب من عدمه، فنطق الجن على لسان الإنس أمر مجمع عليه بين أهل العلم رغم عدم ثبوته بدليل نقلي صحيح صريح، ولكن ثبتت صحة وقوعه وإمكانه بالدليل العقلي لا النقلي من خلال البحث والتجريب، وإجماع العلماء هنا على ثبوت ما يتعلق بعالم الجن بالتجربة دليل على مشروعية إخضاع المعلومات المنقولة عن الجن للبحث والتجريب، وإلا لرفض العلماء الإقرار بنطق الجن على لسان الإنس لعدم ثبوته بنص شرعي عندهم، ولكنه ثبت لدي بنصوص سوف اسردها فيما بعد، عند حديثي عن قنوات الاتصال بين عالم الجن والإنس بإذن الله تعالى. إذا يجب أن نفصل بين المعلومات المتلقاة عن الجن والمتعلقة بالعقيدة وبالثوابت الشرعية، وبين المعلومات التي لا تتعارض مع العقيدة ولا تمس الثوابت المجمع عليها، وسكت عنها الشرع، ولم يرد بشأنها نص، والمتعلقة بخصائص قدرات الجن، وكشف عالمهم الغريب عنا، خصوصا وانه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجن يعملون ضد الإنس بخصائص قدراتهم الفائقة، وأن هذه الخصائص تخضع للمؤثرات الطبيعية والمادية، فكلما عرفنا عنهم الكثير أمكن لنا التخلص من سيطرتهم علينا بتناول الأسباب الكونية الطبيعية المادية، وهذا ما يعطينا مشروعية التلقي في ضوء إمكان خضوع المعلومات للبحث والتجريب، ومن ثم تسويغها للعمل بها تطبيقيا في نطاق ما هو مشروع من صد عدوان الجن على الإنس. فالخبرة أظهرت لنا كمعالجين أمورا كثيرة كانت غائبة عن إدراكنا كإنس، فيجتمع للمعالج ما لا يجتمع لغيره من الناس كم كبير من التجارب والخبرات، ولأنه المطلع الوحيد على هذه الخبرات والتجارب فمن المفترض أنه المطلع والحكم عليها، فحتما ولابد أن لا نقبل حكما على تجاربه ما لم يمتلك هذا المعالج ملكة الاجتهاد والبحث والتجريب، وإلا فقد يلتبس عليه بعض الأمور، فيفهمها على نحو يخالف حقيقة ما هي عليه في الأصل، فإن فقد المعالجون ملكة الاجتهاد هذه نقلوا لنا خبراتهم من وجهة نظرهم هم لا من وجهة مطابقتها للواقع، ثم بنوا على وجهات نظرهم الشخصية استنتاجات خاطئة تخالف واقع ما عليه عالم الجن، كل هذا في مجمله أدى إلى تخبطهم في منهج العلاج، فإذا فسدت النظرية ترتب على ذلك فساد النتائج، وبطلان التجريب. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاك الله خيرا اخونا جند الله ولكن يمكنك اخى ان تحكم نفسك وانت تتعاون كما تقول مع الجن لكن ربما ينقلب هذا الى استعانة كما قلت لك مع الاخرين عند تعاونهم مع الجن وعلينا ان ننوة عن حظر التلقى منهم بكل اشكالة اما موضوع قول الرسول لابى هريرة ما هى ؟ فتحتمل اكثر من تفسير منها ماتم اخبارة بة من قبل الجن ولو تتبعنا باقى الحديث لوجدنا قولة صلى الله علية وسلم (كذبك وسيعود) عموما شكرا لك |
اقتباس:
من مقتضيات التعاون أن لا يكون هناك أي اتفاق من أي نوع بين الطرفين (المعين) و(المعان)، وأن لا يكون ثمة (وسيط) بينهما وهو المعالج، فمن الممكن للجن معاونة المريض في غياب المعالج، وهناك حالات كثير لا تحصى كان الجن المسلم يعين المريض لمجرد أنه اتبع توجيهاتي، والتي لا تختلف شيئا عما أنشرها على النت بخصوص العلاج، فيراهم في كشف بصري منامي ويقظي، ثم بعد أيام يخبرني المريض بما تم معه من أمر الجن المسلمين. فأنا كمعالج لم يكن لي دور الوسيط الذي يشترط بحضوره أن يعين الجن فلان من المرضى كما يتم مع من يستعينون بالجن، فهو إما يطلب اسم المريض واسم أمه ليوكل الجن بمتابعة المريض عن بعد، أو يمارس أمورا سحرية كلف المصحف بخيط ومفتاح ليشخص حالة المريض، أو يرتل آيات قرآنية معينة بهدف الاتصال بالجن، فمنهم من يوسوس له الجن، ومنهم من يراهم ويسمعهم، ومن من يسمعهم، وأضيف هنا أن غالبية من يستعينون بالجن هم مرضى في الأصل، ثم تحالفوا من الجن الصارع لهم، بزعم أنه أسلم (سفاهة)، ويكون اتصال الجني به عن طريق الوسوسة غالبا، وبكل تأكيد يصعب عليه التمييز بين خواطره وأوهامه وبين وسوسة الجن، لذلك فغالبية من يستعينون بالجن هم نصابين ودجالين، هدفهم حصد الأموال ونيل الشهرة، وهذا ثابت عن كبار المستعينين بالجن بعد أن فضحهم الله على أيدي من وثق فيهم من المرضى الذين لم يتبعوا نصحنا لهم، وهذه الفضائح منشورة على صفحات النت، ولا اريد أن أذكر أسماء بعضهم حتى لا يقول أن (بهاء الدين) يشمت فيمن نالوا منه بالتشهير والتنديد. فمن المعتاد أن الجن يحضر وينطق على لسان المريض، وأنا أسمعه وأحاوره كمعالج، فبالخبرة وكثرة الحوارات صارت لدي ملكة الفراسة واستطيع كمعالج فهم الكثير عن شأن هذا المتحدث، مثلي مثل الشخص الضرير، يسمع ولا يرى ولديه ملكة وحاسة أقوى من المبصر تعينه على تمييز الصادق من الكاذب، وأنا صار لدي هذه الملكة التي يضع لها الجن ألف حساب عند محاورتهم معي، بدليل نوعية ما أنشره من معلومات عنهم، لأني أقوم بتصفية جميع ما أحصل عليه من معلومات من الجن، ولا أقبل أي كلمة خارجه عن ميزان الشرع، وقد بينت لكم مثالا في مسالة (السحر على الدعاء) حقيقة ثبتت لدي، وتفسيرها عجزت عنه، فليس كل ما يصلني لدي تفسير له فأنشره، ولكني أنشر فقط ما تم تصفيته في ضوء الكتاب والسنة وفي ضوء الخبرة والتخصص. أما سؤال الجن من باب العلم بالشيء، فقد شرحته في المشاركة السابقة مفصلا، وهو لا يدخل في أصل الاستعانة، لأنه ثابت بنصوص لا خلاف حول صحتها، مما يزيل الشبهات من أمامك نهائيا. الخيط الرفيع الذي يفصل بين الاستعانة والتعاون هو خيط الممارسة العملية والتجربة الذي ينقصك حتى تفهمي الموضوع فهما شاملا، لأن العلاج والطب الروحي هو علم عملي، لا يكفي لفهمه الشق النظري فقط، بل لا بد أن تحضري جلسات علاجية لتحكمي بنفسك على الفارق وتلمسيه عمليا، فكثير ممن يريدون تبييض صحائفهم على حساب تسويد صحائف غيرهم ما أسرع أن يتهموني بالاستعانة لمجرد أنني ذكرت أن الجن قال وقال، هذا بالرغم من أن لا أعالج أحدا الآن، ولا أقبل علاج أحد، بينما تفد إلي أخبارهم عن طريق مرضاهم تكشف أنهم يدردشون مع الجن دردشة الأصدقاء والخلان، فلا يوجد معالج ليس هناك حوارات بينه وبين الجن. والمسألة من يصدقهم ومن يكذبهم، ومن يخدعوه ومن ينساق ورائهم، الحد الفاصل هنا هو سعة العلم والتبحر، والبعد عن السطحية والسذاجة، فليس من الصحيح للبسطاء والعوام حتى أئمة العالم الإسلامي الكبار لا يصح لهم محاورة الجن والنقل عنهم لافتقادهم ما لدى المعالج البحاثة من علم نظري وعملي في التعامل مع الجن، لذلك يرجع العلماء والشيوخ إلى المعالجين يستفتونهم في أمور الجن ولا يستقلون برأيهم، ومنهم فقيه مصر شيخي (محمد عبد المقصود عفيفي) حفظه الله ورعاه، لا يقول في أمور الجن إلا أن يقول سألنا الشيخ فلان والمعالج فلان فقالوا في المسألة الفلانية كذا وكذا. |
نعم جزاكم الله خيرا وثبت خطاكم على دينه
|
استدراج الشيطان وكيفية صناعته للمعالج الخرافي ذكرت أن من يستعينون بالجن أغلبهم كانوا مرضى مصابين بداء روحي، وقد استدرجهم الشيطان إلى الاستعانة ليصبحوا معالجين خرايين كما نراهم على المنتديات، ثم تحالفوا مع الشيطان الذي خدعهم فزعم لهم كذبا أنه مسلم، أو أسلم على أيديهم وتاب توبة نصوحا، فلو أسلم فلما مصر على البقاء معهم؟ فليقيم مع عمار البيت إن كانوا صالحين، أو ليذهب إلى أي مسجد يعمره من الجن الصالحين. وهذه مشاركة في أحد المنتديات لمريضة تستعرض قصتها مع المرض الروحي، الملفت في المسألة أن المعالجين الأفذاذ والمشرفين الضالعين في علم العلاج عجزوا عن اكتشاف موطن فساد خلطات الشيطان الخرافية، أرجو منكم قرائتها بتمعن، ودراسة ما فيها، ثم بعد ذلك سوف أعقب عليها تفصيليا لأبين لكم كيف يصنع الشيطان المعالج الخرافي، وكيف تبدأ الاستعانة بالجن وتتطور بالمستعين تدريجيا، مع مراعاة أنني قمت بضبط بعض الكلمات التي كتبتها الأخت حتى يفهم كلامها فهما صحيحا. تقول المريضة في موضوعها: شاء الله ان اكتشف انني مصابه بخمسه سحور في ان واحد كان ذلك في منتصف رمضان الماضي لابدا رحلة العلاج بالتقرب الى الله والتوكل على الله واتباع جدول علاجي واستفدت كثيرا منتدانا هذا ومن الجداول العلاجيه الموجوده فاخذ من هذا ما هو ليس في هذا اختم القران كل ثلاث او اربع ايام بلاضافه لقراهءة سور معينه يوميا ولاانام الا والقران يتلى من جهاز الكمبيوتر. اعانني الله على اربع منهم الى الان وبقي واحد اشتدت علي الوسوسه بشكل كبير اصرفها لا استطيع فاستخدمت لها وسوسة ضد اناقشها بالحجه وارد كيدها في نحرها فعلا ان كيد الشيطان كان ضعيفا اخبرتني وانا كنت اعلم بماقالته مسبقا من الشيخ المعالج انني كنت مصابه بثلاث سحر تفريق وواحد سحر طلاق واخر سحر مرض يؤدي الى الموت وكان اولها قبل زواجي بيومين وتتالت البقيه بعد ذلك وكل واحد منهم لايستهان ابدا به وهي من تدعي انها امراه ادعوها للاسلام وهي يهوديه لكنها لم تسلم اصبحت تطلب مني قراءة القران لانها مع عذابها ترتاح له وهي كاذبه حولت وسوستها لي باني امراه صالحه وان السحر لم يؤثر فيني ولم يستطيعواالتفريق بيني وبين زوجي لشدة ايماني بالله وانا التي كنت مقصره في حقه واناالله يحبني وانه يرسل ملاكته ليحموني من كل شر وان منهم ملكان كانا يتبعانني ويقران القران فوق راسي مستغله شعوري في احد الايام التي كنت استفرغ فيها سحر الموت بعد صلة الفجر بصوت احد اظنه من الجن المسلم يقرا القران عند اذني اليسرى اخبرتني ان الملئكه كانت تهددهم ان لا يظروني لانهم كانوا ينوون قتلي لكثافة برنامجي وقالوا ان الملائكه اخبرتهم ان الله اعد لي امرا في الدين وان لي مكان في الجنه ليس لي شخص ثم نطقت الشهاده مرتين كذبتها وردت كيدها في نحرها في حينه الان اخبرتني انهاقد يأست مني واخبرتني عن خلطه تخرج السحر في يومين او ثلاث وانا والله اظنها لاظنها صادقه فهي خلطه لايشوبها شى من الناحيه الدينيه لم اجربها اخبرتني بها توا اردت ان اعرف رايكم فيها وهل هناك من جربها لانها تقول ان بعض الرقاه في جيزان يستخدمونها ولكنهم للاسف لا يطلعون على مكوناتهااحد طمعا في الماده لغلاء سعرها اذا ثبتت فعاليتها وانا متيقنه من ذلك ادعو لي وزوجي والابنائي وادعو لخادمة السحر بالهدايه لها ولابنائها فما كانت لتخبرني بها الا لاني دعوت لها ولابنائها بالهدايه مكونات الخلطه ربع كيلو عسل سدر اصلي كيلو تمر عجوه معجون مفصول النوى نوى تمرالعجوه مدقوق ناعما ربع كيلو حبة البركه مطحونه مقدار كاستين من زيت السمسم الاصلي (من المعصره) كيلو معجون السمسم (وهو مايبقى من السمسم بعد عصره من الزيت وهو غالبا ما يرمىظنا ان لا فائده منه) ست حبات قسط هندي حجم كبير مغلي في كوبين ماء يحسب من وقت الغليان من عشردقائق الى ربع ساعه على نار هادئه الى ان يبقى مامقداره ربع كوب من ماء القسط وهو مايستخدم فيالخلطه حزمه من كل من شيح و شبت وشذاب وسبع ورقات سدرتغلى كوب ماء او اقل لمده خمس دقائق لا اكثر المهم ان تكون الخلاصه مقدار ربع كوب الماء المتبقي يستخدم في الخلطه ثلاث ملاعق ماء زمزم الطريقه تخلط المقادير وتعجن جيدا مع ملاحظة انها تكون مثل العصيد تقرأ عليها سورة البقره الكهف يس الصافات الفتح الطارق الرقيه الشرعيه ايات ابطال السحر ايات الحرق مع النفث مرارا بعد كل سوره تحفظ ويؤخذ منها مامقداره ملعقتين كل يوم على الريق بعد صيام اثنىعشره ساعه الى ان ياتي الفرج من عند الله ملاحضه هذه الخلطه مفيده لمن به مس او عين والعهده على الراوي انا من سكان الرياض كيف استطيع الحصول على معجون السمسم واين يباع دلوني جزاكم الله خيرا مشاركة أخرى تقول فيها: انا والحمد لله بخير ولااريد ان اخفيك انني لم اتناول الخلطه فقد هداني الله مبتغاها واعلمي ان الشيطانه المارده بعد كتابتي الوضوع من فتره ضاعفت من السواس فمن محاولة تعليمي السحر الى تعليم علم الارقام و علم الغيبيات ولم يرحمني منها الا ا الدعاء والترضع له خوفا ا ن افتن في ديني وقد صحوت قريبا على صوت في داخلي يشبه صوت الرجل يقول لي اكفري اكفري وقد كان قريبا مني لدرجه انني شعرت به في صدري اخبرني انه الساحر يتحدث معي على لسان المارده اخذ يحاسبني على اعمالي خيرها وشرها دعاني ان اركع واسجد لغير الله والا مات زوجي وابنائي امام نظري وكانوا جميعا نيام هذا كان غيض من فيض واخترت الله لاني على يقين انني قد حصنت الجميع بالرقيه وسورة البقره اعتصمت بكتاب الله والدعاء له فمن يعصمني غيره وقد صدقتها في حينه انها الساحر وقد هداني الله انها لم تشتد علي هكذا الا من شدة ضعفها فما سلاحها الان وقد خارت قواها الا الوسواس ان كيد الشيطان كان ضعيفا الان والحمد لله ضعفت وسوستها لدرجة انها اصبحت مثل الطفل ذي الربع سنين استفرغت دما مرتين واريد ان ابشرك اختي ان الفرج آت قريبا جداجداجدا واناعلى يقين من ذلك فمن توكل على الله فهو حسبه منذ يومين كلما قرأت القران اوسمعته او صحوت من نومي والقران يتلى او دعوت الواحد الاحد اواستغفرته او عملت عملا صالحا اشعر بشى في جوفي له رائحه كأن شيئا يحترق واشمه انها هي تحترق باذن الله تعالى وقد اعانني الله عليها فلاتبخلي علي اختي بالدعاء انت وكل مسلم يقراء موضوعي هذا اللهم انك سلطت عليناعدوا عليمابعيوبنا يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم اللهمايسه منا كما ايسته من رحمتك وقنطه منا كماقنطته من عفوك وباعد بينناوبينه كماباعدت بينه و بين رحمتك وجنتك إلى هنا انتهى المنقول من مشاركات الأخت التعليق على ما سبق: من المشاركة السابقة سوف نقف على عدة أمور نتبين منها كيف يستدرج الشيطان المريض إلى ان يصير معالجا يعالج الناس من المس والسحر، فالمريض يكسب الأموال، ومتمسك بمصد دخل وفير للمال، أو لنيل الوجاهة والصيت، أو يترك المال في مقابل أن ينال الأجر والثواب (لأنه صار من أولياء الله، ومكشوف عنه الحجاب، وحصل على لقب شيخ بدون الالتحاق بمكتب التنسيق وإرهاق نفسه بطلب العلم والمذاكرة)، بينما الشيطان يحصد العقائد، ويقطع الطريق على المعالجين الشرعيين، وهذا هو هدف الشيطان من الترويج للإستعانة بالجن، ويزعم أنه مسلم حتى تروج الأكذوبة على السذج والعوام. تقول المريضة: اشتدت علي الوسوسه بشكل كبير اصرفها لا استطيع فاستخدمت لها وسوسة ضد اناقشها بالحجه وارد كيدها في نحرها فالوسوسة هنا كانت هي وسيلة الاتصال بين المريضة والجن، تكلمهم ويكلمونها، حتى صار بينهما حوارا ونقاشا، وهذه كانت البدايات غالبا مع كل من يستعين بالجن، ويعبدهم من دون الله. لاحظ أن المريضة هنا ليست من أهل العلم والحجة، ولكنها مجرد مجتهدة، ولأن الجن أعمارهم مديدة ومنهم المنظرين، فهم على علم أوسع منها بالحجج والأدلة الشرعية، وليسوا بحاجة إلى مثلها ليقيم عليهم الحجة والدليل، إذا نفهم من هذا أن الجن لهم هدف من الاسترسال في هذا الحوار بينهم وبين المريضة، وليس الهدف هو قرع الحجة بالحجة والدليل بالدليل. وللجن هنا عدة أهداف من هذا نوجزها فنقول: _ فتح قناة اتصال مع المريضة يمكن من خلالها التواصل معها لتحقيق أغراض لصالح الجن أنفسهم وليس لصالحها، لأنهم هنا يحتجون عليها بالكفر، إذا فمقصدهم من الاتصال هو الكفر. _ إحداث ألفة مع المريضة، بحيث تعتاد نفسها عل هذا الحوار، ولتشعر بخصوصية وميزة لم يألفها غيرها من الناس، وهذه الألفة تشعرها بالتميز، وهذا من تغرير الشيطان بها. _ إيقاعها في أي ثغرة من الثغور أثناء الحوار، فالجن هنا يعلمون تمام العلم مدى سعة العلم الشرعي للمريضة من ضحالته، ولكنهم يحاولون وبكل تأكيد فهي لم تسرد لنا مجريات الحوار وتفاصيله، وبالتالي من العسير علينا أن نخمن ما هو نص الحوار الذي دار بينهما، ولا ما هي الثغرات التي وقعت فيها واستفاد منها الشيطان. تقول المريضة: وهي من تدعي انها امراه ادعوها للاسلام وهي يهوديه لكنها لم تسلم اصبحت تطلب مني قراءة القران لانها مع عذابها ترتاح له وهي كاذبه هذه الجنية لم تسلم رغم الحوارات السابقة بينهما، وهذا يعني فشل المريضة في إسلام هذه اليهودية كما زعمت، وهذا يعني أن الحوارات السابقة لم يكن الهدف منها إلا استدراجا للمريضة إلى مراحل أخرى من الحوار بينهما. بكل تأكيد فالقرآن يؤثر في الجن ولابد، ولكنهم يتحاملون على أنفسهم ويسترون عواقب القراءة عليهم، وطلب الجنية هنا لقراءة القرآن هو من باب تيئيس المريضة من تلاوة القرآن، بهدف صرف قلبها عن التعلق بكلام الله وأن يكون ذلك باعثا للاستخفاف بقيمة الورد القرآني، وبالتالي سيخف تأثير القرآن بسبب فساد النية وضرب العقيدة. تقول المريضة: حولت وسوستها لي باني امراه صالحه وان السحر لم يؤثر فيني ولم يستطيعوا التفريق بيني وبين زوجي لشدة ايماني بالله وانا التي كنت مقصره في حقه تطور الحوار هنا من مناظرة وحجج إلى تغرير بالمريضة، وهذا التغرير له إشارات هنا: _ السحر أثر في رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم انه اصلح البشر، فكيف بهذه المرأة التي زعمت الجنية أن السحر لم يؤثر فيها لصلاحها؟ فالسحر لا يضر إلا بإذن الله، وليس تبعا لصلاح الفرد أو طلاحه، والإيمان هنا لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى. _ لاحظ التناقض في الأقوال، ما بين أن المريضة شديدة الإيمان بالله، وبين أنها مقصرة، وهذا خداع من الشيطان ومكر وقع بالمريضة منهم حتى تظن بنفسها الصلاح، وأنها إنسانة ذات منزلة عند الله، ومن اولياءه الصالحين، وهذا نموذج يذكرنا كيف صار الصوفية أولياء صالحين، وكيف استدرجهم الشيطان إلى هوة الشرك والضلال. تقول المريضة: وان االله يحبني وانه يرسل ملاكته ليحموني من كل شر وان منهم ملكان كانا يتبعانني ويقران القران فوق راسي مستغله شعوري في احد الايام التي كنت استفرغ فيها سحر الموت بعد صلة الفجر بصوت احد اظنه من الجن المسلم يقرا القران عند اذني اليسرى هنا صارت المريضة من أولياء الله الصالحين، والله اختصها باثنين من الملائكة يتابعانها ويقرآن القرآن ويعالجانها، فهي صارت هكذا مدعومة بمدد من الله، وهذا من تلبيس الشيطان وتغريره بالعبد. ولو كان من قرأ القرآن جن مسلم كما وهمت هي، لقرأ القرآن في الأذن اليمنى وليس في اليسرى كما يفعل كل المعالجين الشرعيين، ولكن الجن يلبسون عليها الأمر، فلا ننسى ان الشيطان علم ابو هريرة فضل آية الكرسي، وقرأها له، فليس لدى الشيطان اي مشكلة من قراءة القرآن، بل يمكن للشيطان قراءة القرآن كاملا ومجودا، بل ويشرحه ويفسره افضل من اكابر العلماء. لذلك فهذه الجنية الراجح لدي أنها شيطانة وليست يهودية، لتحملها القرآن، فالجن الكتابي لا يتحمل القرآن، ولكن يتحمل الآذان، ولو عالجت المريضة نفسها بسماع الآذان لضعفت هذه الشيطانة كثير جدا. |
تقول المريضة: اخبرتني ان الملئكه كانت تهددهم ان لا يظروني لانهم كانوا ينوون قتلي لكثافة برنامجي وقالوا ان الملائكه اخبرتهم ان الله اعد لي امرا في الدين وان لي مكان في الجنه ليس لي شخص ثم نطقت الشهاده مرتين كذبتها وردت كيدها في نحرها في حينه يزعمون هنا أن الملائكة تهددهم، إذا فما الذي يمنع الملائكة من قتلهم أو إخراجهم من الجسد؟ لا شيء يمنع الملائكة من ذلك، إنما هي فرية الهدف إشعار المريضة أن معها قوى عليها وأنها مدعومة بمدد من الله، وأنها إنسانة صالحة وعلى الحق المبين. بل تمادوا في التدليس عليها فزعموا أن الله أعد لها أمرا فالدين، طبعا لأنها حاورتهم في الدين من قبل، وأرادوا الاستفادة الآن من حوارها السابق معهم، والذي استدرجوها غليه سابقا، والآن انكشف الهدف من هذا الحوار، وهو إقناعها بأنها امرأة على علم وفقه، وأن المستقبل المبهر ينتظرها، لكن ما هي هذه المكانة في الدين التي تنتظر هذه المرأة؟ وما هي هذه المكانة التي ستكون سببا في أن يكون لها مكان في الجنة خاص بها؟ سنعلم بعد هذا أن هذه المكانة هي أن تصير (معالجة) تعالج الناس من المس والسحر، وتصير شيخة ذات كرامات وخوارق، ومصدر هذا العلم هم الجن والشياطين، في الوقت الذي سيخدعونها فيه ويزعمون انهم أسلموا على يديها حتى تنطلي عليها اللعبة والخدعة، وبعد هذا سوف تزعم أن معها جن مسلم صالحين يعلمونها أسرار العلاج، وهذا ما حدث بالفعل فقالت المريضة (ثم نطقت الشهاده مرتين كذبتها وردت كيدها في نحرها في حينه). تقول المريضة: الان اخبرتني انهاقد يأست مني واخبرتني عن خلطه تخرج السحر في يومين او ثلاث هنا بدأت الجنية تغير من أسلوبها لإقناع المريضة بأنها أسلمت وصارت مسلمة صالحة، فبدأت تبث السم في العسل، وبدأت تعلم المريضة أول خطوات العلاج، وأول ما بدأت تعلمها هو (خلطة تخرج السحر في يومين أو ثلاث)، وهنا ثغرات نبينها: _ السحر لا يخرج من الجسم، بل السحر يجب أن يبطله الله تعالى، سواء داخل الجسم أو خارجه، إذا فهذا زعم فاسد. _ تكلمنا من قبل أن هناك سحر رئيسي وأسحار متفرعة عنه، ويستحيل ان يبطل السحر الرئيسي قبل التخلص من الأسحار الفرعية، وهذه الخلطة المزعومة خاصة بالسحر الرئيسي، فلو صح لقالت أنها تخرج الأسحار من الجسم، وليس السحر فقط، لكنها جنية تستغل جهل المريضة بأصول السحر وبكل ما أذكره هنا في هذه الدروس، إذا فهذه الجنية تتلاعب بالمريضة وتخدعها مستغلة جهلها باصول العلاج، وهذا ما قد يحدث مع بعض المعالجين المبتدئين،فتستغل الجن جهلهم بأسرار الجن وأصول العلاج، فيسربون من خلالهم وصفات خادعة وماكرة. تقول المريضة: اردت ان اعرف رايكم فيها وهل هناك من جربها لانها تقول ان بعض الرقاه في جيزان يستخدمونها ولكنهم للاسف لا يطلعون على مكوناتها احد طمعا في الماده لغلاء سعرها اذا ثبتت فعاليتها وانا متيقنه من ذلك ادعو لي وزوجي والابنائي وادعو لخادمة السحر بالهدايه لها ولابنائها فما كانت لتخبرني بها الا لاني دعوت لها ولابنائها بالهدايه لاحظ كيف أن المريضة هنا بدأت الثقة في النفس تتسرب إليها في غياب العلم والخبرة، وتم ذلك بخدعة ذكية: - فالمريضة بجهلها نصبت نفسها حكما على الخلطة بأنه ليس فيها شيء فهي تقول: (وانا والله اظنها لاظنها صادقه فهي خلطه لا يشوبها شى من الناحيه الدينيه) وسوف نرى في ضوء الشرع هل في هذه الخلطة مخالفة للدين أم لا. _ زعمت الجنية والله اعلم بصدق كلامها، (أن بعض الرقاه في جيزان يستخدمونها)، وهي تقول البعض وليس الكل، فإن صدقت في كلامها، فمصدر معلوماتهم العلاجية هم الجن المطعون في دينهم وعقيدتهم، وإن كذبت في زعمها هذا، فإنه من الشائع عن المعالجين أخذ وصفات وخلطات علاجية من الجن، وهذا ما أحذر منه دائما وهو هذه الخلطات الشيطانية. _ لاحظ هنا أن المريضة تحولت من الدعاء على الجنية بالموت والهلاك إلى الدعوة لها بالإسلام، وبهذا فوتت الجنية على المريضة فرصة التخلص منها، _ وبدأت المريضة تخدع نفسها فتقول : (فما كانت لتخبرني بها الا لاني دعوت لها ولابنائها بالهدايه) وهذا يعني أن المريضة بلعت الطعم، واستساغت الخدعة، فبدأت تحسن الظن بالجنية اغترارا باستجابة دعائها، وأن هذا كان سببا في تسريب هذه الخلطة العلاجية إليها، لو صح ظن المريضة لاستجاب الله لها ولبطل السحر ولخرجت الجنية حية أو ميتة، ولكن المريضة فتنت في نفسها وانتشت سعادة بما حصلت عليه من خلطة علاجية، ظنا منها أن في في الخلطة العجيبة خير وسر عظيم لا يعلمه غيرها، لتصير بسبب هذا السر الخطير والخلطة العجيبة معالجة لا يشق لها غبار، وحدث ولا حرج كم من المعالجين ذوي الأسماء الرنانة وقعوا في نفس الفخ، ويعتقدون ان خلطاتهم المشروعة زعموا هي السر في إبطال السحر وخروجه من جسم المريض. تقول المريضة: مكونات الخلطه ربع كيلو عسل سدر اصلي كيلو تمر عجوه معجون مفصول النوى نوى تمر العجوه مدقوق ناعما ربع كيلو حبة البركه مطحونه مقدار كاستين من زيت السمسم الاصلي (من المعصره) كيلو معجون السمسم (وهو مايبقى من السمسم بعد عصره من الزيت وهو غالبا ما يرمىظنا ان لا فائده منه) ست حبات قسط هندي حجم كبير مغلي في كوبين ماء يحسب من وقت الغليان من عشر دقائق الى ربع ساعه على نار هادئه الى ان يبقى ما مقداره ربع كوب من ماء القسط وهو ما يستخدم في الخلطه حزمه من كل من شيح و شبت وشذاب وسبع ورقات سدر تغلى كوب ماء او اقل لمده خمس دقائق لا اكثر المهم ان تكون الخلاصه مقدار ربع كوب الماء المتبقي يستخدم في الخلطه ثلاث ملاعق ماء زمزم الطريقه تخلط المقادير وتعجن جيدا مع ملاحظة انها تكون مثل العصيد تقرأ عليها سورة البقره الكهف يس الصافات الفتح الطارق الرقيه الشرعيه ايات ابطال السحر ايات الحرق مع النفث مرارا بعد كل سوره تحفظ ويؤخذ منها مام قداره ملعقتين كل يوم على الريق بعد صيام اثنى عشره ساعه الى ان ياتي الفرج من عند الله ملاحضه هذه الخلطه مفيده لمن به مس او عين والعهده على الراوي بكل تأكيد من سيقرأ تركيبة هذه الخلطة سيقول بسم الله ما شاء الله، كلها من السنة العسل وحبة البركة وماء زمزم والعجوة . إلخ ولكن قد تكلمت سابقا عن مسألة بشأن البخور وهي (نبذ الطعام)، وهو نقع خليط من الطعام في الماء ونبذه سويا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا، وعلى هذا فهذه الطريقة فيها نبذ لدخول الماء في الخلطة، ولكن التدليس جاء هنا في أن الماء طاهر و مبارك، لأنه ماء زمزم، وكذلك نبذ الخلطة في (ربع كوب من ماء القسط ). فقد تكلمت عن حكم النبذ شرعا في موضوعي عن البخور فقلت: النهي عن نبذ الطعام: وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعا وأن يخلط البسر والتمر جميعا وكتب إلى أهل جرش ينهاهم عن خليط التمر والزبيب وحدثنيه وهب بن بقية أخبرنا خالد يعني الطحان عن الشيبانالتمر والزبيب ولم يذكر البسر والتمر. عون المعبود شرح سنن أبي داود عن صفية بنت عطية قالت دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأمرسه : من باب نصر أي أدلكه بالأصابع . قال الخطابي : تريد بذلك أنها تدلكه بأصبعها في الماء. والمرس والمرث بمعنى واحد. وفيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين انتهى. قال المنذري: في إسناده أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي البصري ولا يحتج بحديثه. قال العلماء سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا والجمهور على أنه نهي تنزيه والزهو بفتح الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب. وهذا الكلام يعني أن البخور المنبوذ إن لم يكن مسكرا للإنس، إلا أنه مسكر بالنسبة للجن باعتباره يمثل غذاءا لهم، وعلى هذا فإن كان ما هو مسكر يذهب العقل والوعي أو يضر بالإنسان، فإن الإنسان يكون في حالة ضعف ووهن، وهذا ما يتم عند استخدام البخور المنبوذ، فإنه يضعف الجن المسلم الذي يضطر للفرار من رائحته، بينما تجذب رائحته الشياطين والأبالسة إلى البيوت، وتنقاد إلى السحرة، وعلى هذا فالبخور المنبوذ يمثل خطرا على كل من هو مصاب بالمس او السحر، حيث تخلى البيوت من عمارها من الجن المسلمين وتهرع إليها الشياطين بالأذى والعدوان، وهذا من جملة أسباب خلو بيوت المسلمين من الجن الصالحين وعمرانها بالأباسة والشياطين، هذا بخلاف أن هناك خلطات من بخور السحرة تعتبر سامة وقاتلة للجن المسلمين الذين يفضلون البخورات الطيبة كالعود المفرد والمسك على حدته وما شابه. ا. هـ هذا ناهيك عن ان هذه الخلطة العجيبة يتعارض بعضها مع بعض، ويؤثر بعضها في بعض، بحيث تظهر منها عناصر كيميائية جديدة فيما يعرف بالأكسدة والأيض، وغير ذلك مما يعرفه أهل الطب والصيدلة، وهذا كله يؤثر على صحة الإنسان، وبالتالي ينتج عنه انتشار سموم في الدم يجب أن يتخلص الجسم منها، وطبا بكل تأكيد فالجن داخل الدم سوف يلتقط هذه السموم ليكون منها أسحارا داخلية في الدم، وبالتالي سيتمكن أكثر من جسم المريض. لاحظ التدليس على المرضى، فهي تطلب من المريضة قراءة الرقية وبعض سور القرآن الكريم، وبكل تأكيد هذا أسلوب يكسب الطريقة مشروعية كاذبة، ويستر عورها، والحقيقة أن هذه الطريقة محرمة أصلا لأن فيها (نبذ)، وهذا كمن قرأ الرقية على الخمر وزعم انه يبطل السحر، فالرقية لن تحل حراما، والحرام لن يداوي داءا، والله تبارك وتعالى لم يجعل لنا شفاءا فيما حرم علينا. تقول المريضة: واعلمي ان الشيطانه المارده بعد كتابتي الوضوع من فتره ضاعفت من الوسواس فمن محاولة تعليمي السحر الى تعليم علم الارقام و علم الغيبيات ولم يرحمني منها الا الدعاء والترضع له خوفا ان افتن في ديني هنا انكشف الغطاء وبان المستور، فتحولت من معالجة إلى ساحرة، تتعلم فنون السحر وعلم الأوفاق وغير ذلك، لاحظ كيف وصل الاستدراج إلى هاوية الكفر، فلو أن الخلطة العجيبة كانت شرعية، فهل يعقل أن تنتقل من المشروع إلى السحر؟ إذا فهذه الخلطة كان فيها خدعة لا يعلم سرها إلا خبير، وقد بينت لكم أين كانت الحرمة فيها، وكيف تضر بمن يتناولها. ولو صدقت الجنية أن هناك معالجين يستخدمون هذه الخلطة، فهم يداوون الناس بمحرم، بل يداوونهم بالسحر، لأن الخلطة منقولة عن سحرة الجن، ولأن مركبات الخلطة تتحول غلى سموم داخل الجسم يستفيد منها الجن في دعم اسحارهم الفرعية، ولو كان هناك معالجين يتلقون أمثال هذه الوصفات من الجن فوصفاتهم مشبوهة، مطعون فيها وفي مشروعية مسلكهم. تقول المريضة: وقد صحوت قريبا على صوت في داخلي يشبه صوت الرجل يقول لي اكفري اكفري وقد كان قريبا مني لدرجه انني شعرت به في صدري اخبرني انه الساحر يتحدث معي على لسان المارده اخذ يحاسبني على اعمالي خيرها وشرها دعاني ان اركع واسجد لغير الله والا مات زوجي وابنائي امام نظري وكانوا جميعا نيام هذا كان غيض من فيض واخترت الله لاني على يقين انني قد حصنت الجميع بالرقيه وسورة البقره اعتصمت بكتاب الله والدعاء له فمن يعصمني غيره لاحظ هنا أن هناك امرأة ورجل، وهذه قاعدة، إن وجدت في جسم المريض رجلا فابحث عن المرأة فهي سر قوته، وإن كانت امرأة فابحث عن الرجل فهو سر قوتها، وسر القوة هنا هي الفاحشة والزنى بينهما، فخذ عني هذه قاعدة تسلم وتغنم. تكلمنا فيما سبق عن ضرورة أن يكون هناك وسيط بين الجني والإنسي حتى يحدث اتصال بينهما، وتكلمت أيضا أن الجني قد لا يستطيع الدخول إلى الرأس للتكلم مباشرة ع المريض، ولكن يمكن له هذا من خلال جني موجود داخل الرأس، والشيطان هنا رغم انه ساحر إلا أنه متواجد في الصدر لا في الرأس، وهذا يدل على أن الجنية خادمة سحر موكلة برأس المريضة، وأن الساحر هنا يتكلم عن طريقها، ويبدو أنه عاجز عن دخول الرأس وإلا لتكلم مباشرة مع المريضة بدون وساطة الجنية، خاصة وأنه ساحر كما يزعم، وهذا يدل على انه كاذب في زعمه بأنه ساحر، ولكنه شيطان مخادع لها، حتى تظن انه ساحر فيوقعها في الكفر، فيترقى من مجرد جني حقير إلى شيطان ساحر، والدليل على هذا انه طلب منها الكفر والسجود لغير الله، وهددها، وبجهل المريضة حسبت ان من كلمها الساحر في البداية ثم عدلت إلى انها الجنية فقالت: (وقد صدقتها في حينه انها الساحر )، وهذا خطأ منها في التشخيص لعدم درايتها بأسرار عالم الجن والسحرة. |
[أقتباسQUOTE
، فليس لدى الشيطان اي مشكلة من قراءة القرآن، بل يمكن للشيطان قراءة القرآن كاملا ومجودا، بل ويشرحه ويفسره افضل من اكابر العلماء.[/QUOTE] أولا جزاك الله خيرا على اطلاعنا على هذة الحالة وتحليلك لها ولكن لى تساؤل من طيات تحليلك كيف يستطيع الشيطان قراءة القران وتفسيرة ؟ كيف وهو لو فعل ذلك لاحترق ؟؟؟؟؟؟؟؟ فهو يحترق من مجرد سماعه فكيف وهو يقرأة؟!!! |
اقتباس:
نفي حرق القرآن وآية الكرسي للجان فمن زعم أن القرآن يحرق الجن فعليه الاتيان بالدليل، وليس في القرآن الكريم والسنة المطهرة حرف واحد يدعم هذا الزعم، إنما الزعم بأن القرآن يحرق الجن منقول من كتب السحر أمثال (منبع أصول الحكمة) و(شمس المعارف الكبرى) لصاحبهما (أحمد البوني) عليه لعائن الله وعلى ما خطه من كتب السحر، فهذا الساحر يزعم أن من قرأ آية الكرسي وكرر آخرها عددا محددا من المرات فإن الجن يحترق!!! وهذا الزعم محض كذب وافتراء، لعدة أسباب وجيهة منها: _ ليس في الكتاب والسنة ما يدعم هذا الزعم بان القرآن يحرق الجن أو الشياطين منهم، (على المدعي البينة). _ الثابت بالنصوص الشرعية أن القرآن هدى ورحمة وبيان للناس، وليس من بينها أن القرآن عذاب وحرق، وإن إن هذا من صفات القرآن لما أسلم أحد من الجن وهو يرى من يسمع القرآن منهم يحترق. قال تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل: 102]. قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا) [الإسراء: 82]. _ لم يثبت بالتجربة العملية أن الجن يحترق أو يتعذب من قراءة القرآن. _ لو احترق الجن أو تعذب من سماع القرآن لما أقيمت على الجن الحجة من كلام الله تعالى. _ الجن يحضرون عند قراءة القرآن، قال تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) [الجن: 1]، فلو احترق الجن من سماع القرآن لما ولوا إلى قومهم منذرين، فكيف للمحترق أن يعود للحياة وينذر قومه؟ _ الشيطان يحضر عند تلاوة القرآن يلبس على القارئ، لذلك أمرنا الله تعالى بأن نستعيذ إذا قرأنا القرآن الكيرم، قال تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [النحل: 98]، فإذا كان الشيطان حاضر يسمع تلاوة القرآن ويلبس عليتا الفهم والتدبر، إذا فالقرآن لا يحرقه. _ الجن المسلم يحضرون تلاوة القرآن ليسمعوه ولا يحترقون، والشاهد أن جانا مسلما كان يدخل على أم المؤمنين عائشة يستمع للذكر أي القرآن. قال القرطبي – رحمه الله - : ( وقد قتلت عائشة – رضي الله عنها حية رأتها في حجرتها تستمع وعائشة تقرأ ، فأتيت في المنام فقيل لها: إنك قتلت رجلاً مؤمناً من الجن الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: لو كان مؤمناً ما دخل على حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها : ما دخل عليك إلا وأنت متقنعة وما جاء إلا ليستمع الذكر 0 فأصبحت عائشة فزعـة واشترت رقاباً فاعتقتهم ) ( الجامع لأحكام القرآن – 16 / 214 – 215 ، وقد ذكر الشبلي في كتابه " أحكام الجان " رواية " عائشة " ص ( 89 ) ، من طريق أبو الطيب أحمد بن روح عن محمد بن عبدالله بن يزيد مولى قريش ، عن عثمان بن عمر عن عبيدالله بن أبي يزيد عن ابن أبي مليكة ، ورواية " عمر بن عبدالعزير"– ص ( 62 ) ، من طريق أبو بكر بن طاهر الأشبيلي القيسي عن أبي علي الغساني ) 0 _ الشيطان يحضر أثناء الصلاة يوسوس للشيطان ويلبس عليه قرائته للقرآن، ولو كان القرآن يحرقه لما جاء اثناء الصلاة. عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى). عن عثمان بن أبي العاص قال: لما استعملني رسول الله r على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله r فقال: (ابن أبي العاص)، قلت: نعم يا رسول الله، قال: (ما جاء بك؟) قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: (ذاك الشيطان، ادنه؟) فدنوت منه فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي وقال: (اخرج عدو الله)، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: (الحق بعملك)، قال: فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني بعد. _ الشيطان يستطيع قراءة القرآن الكريم، وخاصة آية الكرسي، والشاهد أن الشيطان علم الصحابة فضل آية الكرسي في عدة أحداث مختلفة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله r بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله r قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه فأصبحت فقال النبي r: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟) قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود)، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله r إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله r قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله r: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟) قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود) فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هو قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله r (ما فعل أسيرك البارحة) قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: (ما هي؟)، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي r: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟)، قال: لا قال: (ذاك شيطان). عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح. _ وهذا هو ما فهمه سلفنا من الصدر الأول للإسلام، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر بالآذان إذا تغولت سحرة الجن، ولم يأمر بتلاوة القرآن، ونحن نأخذ بفهم السلف لا بفهمنا نحن. فعن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). إنما من الجائز أن تكون القراءة بطريقة الدعاء وبنية حرق الجن فيستجيب الله الدعاء فيحرق الجن، فالدعاء بالقرآن هو ما يحرق الجن وليس تلاوة القرآن بدون نية، فالدعاء هو الذي يتسبب في أن يحرقهم الله، فلا الدعاء يحرق من ذاته، ولا القرآن ثبت أنه يحرق. وأضيف أن فضل آية الكرسي وتأثيرها في الشياطين هو تأثير دفاعي لا هجومي، وكذلك سورة البقرة، فآية الكرسي لا يزال علينا حافظا من الله، أي حماية ووقاية، وسورة البقرة لا تستطيعها السحرة، أي تأثيرها دفاعي ضد السحرة، ولم يثبت بنص واحد أن للقرآن تأثير هجومي كحرق أو قتل أو ذبح وغير ذلكك مما يجري في حق الجن. لذلك فإذا أردنا تحصين أنفسنا تحصنا بآية الكرسي قبل النوم أو دخول مكان ما، وإذا أردنا مهاجمة الشيطان ورد كيده فعلينا بالبسملة والتكبير لورود نصوص في فضلهما الهجومي، فالشيطان يفر من الآذان وله ضراط، ويخنس ويتصاغر إذا ذكر اسم الله، لذلك أنصح دائما من يهاجمهم الشيطان يقظة أو مناما أن يدافعوا عن أنفسهم بمهاجمة الشيطان بأن يقولوا (بسم الله .. الله أكبر) فيجري أمامهم وهو يخنس ويتصاغر، فرغم أنك نائم إلا أن هجوم الشيطان عليك في النوم هو من الكشف البصري المنامي، وحينها يمكنك أن تتفاعل مع ما ترى وتردد (بسم الله .. الله أكبر)، وهذه نصيحة مجربة ونافعة بإذن الله تعالى. عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى). صح عن أبي هريرة مرفوعًا قول النبي r: (لا تسبوا الشيطان، واستعيذوا بالله من شره)، وعن أبي تميمة الهجيمي عن ردف النبي r أو من حدثه عن ردف النبي r أنه كان ردفه فعثرت به دابته فقال: تعس الشيطان، فقال: (لا تفعل فإنه يتعاظم إذا قلت ذلك حتى يصير مثل الجبل، ويقول: بقوتي صرعته، وإذا قلت: بسم الله، تصاغر حتى يكون مثل الذباب). |
نعم جزاك الله خيرا اخى على هذا التوضيح وشكرا لك
|
اقتباس:
|
يرفع للتذكير
|
جزاكم الله كل خير على هذا التوضيح |
اقتباس:
فأرجو من الإخوة مراقبى القسم مراقبة مايكتب هنا أو فى أى مكان من أمور تمس عقيدة أهل السنة والجماعة . |
اقتباس:
حقيقي كلامك منطقي كثير جدا خصوصا في زمن انتشر فيه المستعينين بالجن في العلاج الروحي ( حسب زعمهم ) ولم يعد أحد يعلم أين الصواب من الخطا ؟!!!!! أنا نفسي لم اكن أعلم كل هذه الحقائق ولم أكن أعلم الفرق بين هذه الكلمات الثلاث (الاستعاذة والاستعانة والتعاون ) و حكم الاستعانة بالجن زادك الله نور على نور وأيدك بنصره وتوفيقه ونفع بك المسلمين جميعا لك مني كل احترام وتقدير |
| الساعة الآن : 01:45 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour