ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الأمومة والطفل (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16)
-   -   نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=324674)

ابوالوليد المسلم 19-02-2026 04:25 AM

نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
من أخطاء النساء في رمضان
دار الوطن
(1)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أختي المسلمة .. هل تعرفين ماذا يحدث في أول ليلة من شهر رمضان؟
إذا كنت لا تعرفين ذلك, فاقرئي ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، صفدت الشياطين
ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير, أقبل، ويا باغي الشر, أقصر. ولله عتقاء من النار, وذلك كل ليلة» [رواه الترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني] .
ولفضل هذا الشهر وجلاله كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبشر أصحابه بقدوم رمضان، ويذكرهم ببركات هذا الموسم العظيم، ليعدوا له عدته من العبادة والطاعة والاستقامة على أمر الله تعالى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في أول
ليلة من رمضان: «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خيرة من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم» [رواه النسائي والبيهقي وحسنه الألباني] .
فماذا أعددت أخيتي لهذا الشهر الكريم؟
إن مخالفات النساء في رمضان كثيرة ومتنوعة، منها ما يتعلق بالصيام، ومنها ما يتعلق بالقيام، ومنها مخالفات عامة تقع منهن في رمضان وفي غيره، والواجب على المرأة
المسلمة أن تترك المعاصي والمخالفات في رمضان وفي غيره، ولذلك فقد أحببنا أن نذكِّر أخواتنا ببعض المخالفات التي تقع كثيرًا من النساء في رمضان, حتى تحذرها, وتتركها, وتتوب إلى الله تعالى منها، ومن ذلك:
1 - استقبال بعض النساء لرمضان كغيره من الشهور؛ فلا نية صالحة، ولا عزيمة على الطاعة، ولا توبة صادقة، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من
رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة، وما يعد فيه المنافقون من غفلات
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن, ونقمة للفاجر» [رواه أحمد والبيهقي, وصححه العلامة أحمد شاكر] .
2 - ومن مخالفات النساء في رمضان: جعل رمضان شهرًا للطعام والشراب والتفنن في الموائد وملء البطون، فتقضي المرأة معظم نهارها في المطبخ، وتتفنن كل يوم في إعداد صنف جديد من الطعام، وقد تستعين على ذلك ببعض الكتب المؤلفة في فنون
الطهي.
ولا تنتهي من صنع هذه الأطعمة وإعداد المشروبات إلا قبيل المغرب بدقائق، وهكذا يضيع اليوم دون ذكر أو عبادة أو قراءة قرآن أو تعلم ما لا بد منه من أحكام الصيام.
والعجيب أن هذه الأطعمة التي بذلت فيها المرأة أغلى وقتها لا يؤكل منها إلا اليسير، ثم تلقى بعد ذلك في أكياس النفايات, يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة, فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» [رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وصححه
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الألباني] .
وللتخلص من هذا الخطأ يمكن عمل الآتي:

أ- الاقتصاد في صنع الطعام والشراب، وعدم إعداد كميات كبيرة من الأطعمة.
ب- الاكتفاء بصنف أو صنفين من الطعام.
ج- عدم إعداد الأطعمة المعقدة التي تحتاج إلى وقت كبير.

د- تعاون نساء البيت فيما بينهن، فتعمل واحدة، وتتفرغ الأخرى أو الأخريات للعبادة والذكر وتلاوة القرآن.
3 - ومن مخالفات النساء في رمضان: كثرة الزيارات فيما بينهن، فتضيع بذلك أوقات
كثيرة كان يمكن أن تستثمر في التقرب إلى الله عز وجل بصالح الأعمال، ولنفترض أن الزيارة استغرقت ساعة واحد، فهذه الساعة كان يمكن أن تقرأ فيها المرأة جزئين كاملين من القرآن، أي أنها يمكن أن تختم القرآن مرتين في شهر رمضان باستغلال هذه الساعة وحدها، فكيف إذا كانت الزيارة تمتد لساعات طويلة؟
4 - ومن مخالفات النساء في رمضان: استغلال الهاتف في الغيبة والنميمة والتفكه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
بتناول أعراض المسلمين والمسلمات، فهؤلاء النسوة أنعم الله عليهن بمن يخدمهن ويكفيهن مؤونة الطبخ والغسل والتنظيف، فبدلاً من أن يشكرن الله عز وجل، وينصرفن إلى العبادة والطاعة في هذا الشهر، فإنهن يضيعن أوقاتهن في القيل والقال والغيبة والنميمة والكذب والبهتان، وإذا نوقشت إحداهن قالت: (نوسع صدورنا) . ويا لجرأة هذه المرأة، أما سمعت قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .
أما سمعت قول النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... فإذا كان يوم صوم
أحدكم, فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله, فليقل: إني امرؤٌ صائم»
[متفق عليه] .
فعلى هؤلاء أن يتقين الله عز وجل، ويكففن عن تناول لحوم المسلمين وأعراضهم، وإلا كان لهن حظ من قوله - صلى الله عليه وسلم: «رب صائم, حظه من صيامه الجوع
والعطش» [رواه أحمد وابن ماجة بسند صحيح] .
يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 20-02-2026 04:27 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
من أخطاء النساء في رمضان
دار الوطن

(2)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
5 - ومن مخالفات النساء في رمضان: الجهل بأحكام الصيام، فتصوم المرأة كما يصوم غيرها، على سبيل العادة، فلا تعرف واجبات الصيام، ولا سننه، ولا آدابه، ولا مفسداته، وهذه بلا شك يمكن أن تقع في كثير من الأخطاء, وهي لا تدري.
6 - ومن مخالفات النساء في رمضان: الانشغال بالمسابقات والفوازير والمسلسلات وغيرها من البرامج التافهة، فتقضي المرأة معظم ساعات الليل في مشاهدة ذلك، وكان الأولى بها أن تحيي ليلها بعبادة الله وذكره وشكره وتلاوة كتابه.

7 - ومن مخالفات النساء في رمضان: ذهاب المرأة وحدها مع السائق الأجنبي إلى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الأسواق، وقد تكون غير متسترة سترًا كاملاً، فترتكب بذلك كثيرًا من المحرمات، منها خلوتها بالسائق، وقد أفتى أهل العلم بتحريم ذلك، ومنها عدم تسترها وكشفها عن بعض زينتها التي أمر الله
بسترها. ومنها فتنة غيرها ووقوعه في النظر المحرم إليها. ومنها تسببها في إساءة الظن بها, ولو كانت عفيفة, لا تقصد شرًا.
8 - ومن مخالفات النساء في رمضان: كثرة ذهابهن إلى الأسواق وتجوالهن فيها لغير حاجة, وكثير من النساء يذهبن إلى السوق بمفردهن، وتحصل الخلوة بينهن وبين البائعين داخل محلاتهم، ويحدث بذلك شر عظيم: من الكلمات المتبادلة بين المرأة
والبائع، والنظرات، وقد يتطور ذلك إلى اللمس والاحتكاك وغير ذلك من الشرور والمفاسد. فعلى المرأة الشريفة العفيفة أن تتجنب مواطن الريبة، وأن تبتعد عن أماكن الاختلاط ونظرات العابثين، وأن تلتزم بلباس الحشمة والحياء حتى لا يطمع فيها طامع أو يتطلع إليها فاسد.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
9 - ومن مخالفات النساء في رمضان: ذهاب بعض النساء إلى المسجد لقضاء صلاة العشاء والتراويح في كامل زينتهن، وتعطرهن وتبرجهن، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيما امرأة تطيبت، ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل» [رواه البيهقي وصححه الألباني] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة استعطرت ثم خرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها, فهي زانية، وكل عين زانية» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني] .
فاتقي الله يا أختي المسلمة، ولا تعرضي نفسك لهذا الذم، واعلمي أن ما عند الله عز وجل من الرحمة والمغفرة والعتق من النار لا ينال بمعصيته، وإنما ينال بطاعته,
والتقيد بما جاء في كتابه، وبما جاء في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
10 - ومن مخالفات النساء في رمضان: اختلاطهن بالرجال عند الخروج من المسجد بعد صلاة التراويح، والواجب عليهن أن يبادرن بالخروج قبل الرجال، ولا يمشين إلا
في حافات الطرق وجوانبها، فإن ذلك أولى بهن, وأستر لهن. قال النبي - صلى الله
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
عليه وسلم - للنساء لما رآهن مختلطات بالرجال: «استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» [رواه أبو داود وحسنه الألباني] .
11 - ومن مخالفات النساء في رمضان: ما يحدث في الحرم المكي من مزاحمة النساء للرجال في الطواف، ومزاحمتهن على تقبيل الحجر الأسود، والواجب على المرأة أن تتخير الأوقات المناسبة لتطوف فيها، ولا يجوز لها مزاحمة الرجال بكل حال.
12 - ومما يحدث أيضًا في الحرم المكي، وبخاصة في أوقات الزحام، ألا يكون هناك مكان للنساء داخل المسد، فتأتي النساء وتصف بجانب الرجال، فيحدث
تقارب أو تلاصق بين صفوف الرجال وصفوف النساء، وهذا خطأ عظيم، والواجب أن
تصلي المرأة في الأماكن المخصصة للنساء، ولو كانت في الساحات الخارجية، وإذا كان الزحام شديدًا, فلتصلِّ في بيتها، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمنعوا إماءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» [رواه أحمد وأبو داود, وصححه الألباني] .
13 - ومن مخالفات النساء في رمضان: فتور بعض النساء عن العبادة والذكر إذا

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
حاضت أو نفست، مع أن الحائض يمكنها أن تقرأ القرآن وتستمع إليه دون أن تمسه، ويمكنها كذلك أن تؤدي كثيرًا من الطاعات حال حيضها، كالمداومة على الذكر والدعاء، وقراءة الكتب المفيدة، والاستماع إلى برامج إذاعة القرآن الكريم, وغير ذلك من الأمور النافعة.
14 - ومن مخالفات النساء في رمضان: تضييع ليالي العشر الأخيرة من رمضان في التجهيز لاستقبال العيد، وذلك بالتجول في الأسواق لشراء الملابس الجديدة أو بالتردد على الخياطين والمشاغل النسائية. وهذا خلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيرها، وكان يخصها بعبادات لم يفعلها في العشرين السابقة عليها، وذلك لأن الأعمال بالخواتيم، ولأن ليلة القدر ترجى في العشر الأواخر، وفي ليالي الوتر منها بالأخص.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر
شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) [متفق عليه] .
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وفي رواية عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) .
فاحرصي أختاه على هذه الليالي المباركة، واجعليها خالصة لله تعالى، واعمريها بالصلاة والصيام والقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصدقة. أما ملابس العيد, فاشتريها قبل رمضان، أو في الأيام الأولى منه، بارك الله لك في عمرك وعملك.
15 - ومن مخالفات النساء في رمضان: السهر الطويل إلى الفجر، أو إلى الساعات الأولى من الصباح، ثم النوم بعد ذلك إلى الظهر أو العصر، والنوم صباحًا يجهد الجسم ويتعبه، ويجعل الإنسان كسولاً فاترًا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره السم
ر والحديث بعد العشاء.
فإذا كانت المرأة تسهر على المحرمات كسماع الأغاني، ومتابعة القنوات، التي تبث العُري والخلاعة، وتهيج الشهوات والغرائز، كان السهر في ذلك محرمًا أشد التحريم.

16 - ومن مخالفات النساء في رمضان، تشجيع الأبناء على الفطر في رمضان، مع

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أنهم يطيقون الصيام، وهذا خلاف هدي السلف الصالح، فقد كانت
الصحابيات رضي الله عنهن يعودن صبيانهن على الصيام منذ صغرهن, حتى يألفوه
عند الكبر. قالت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: (كنا نصوّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العُهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار) [متفق عليه] .
قال ابن حجر: (وفي الحديث حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام؛ لأن من كان في مثل السن الذي ذكر في هذا الحديث, فهو غير مكلف، إنما صنع لهم ذلك للتربية) [فتح الباري] .

فأين من ذلك من تنهى أبناءها عن الصيام، وترغمهم على الفطر، وتجلب لهم الطعام والشراب، مع أن بعضهم يوشك على سن البلوغ والتكليف.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif


ابوالوليد المسلم 21-02-2026 04:20 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
ماذا نتعلم من مدرسة رمضان؟
أبي الحسن بن محمد الفقيه
(3)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فإن شهر رمضان بما حباه الله - جل وعلا - من الفضائل، وبما شرع فيه من الأعمال
والقربات .. يعد مدرسة يحصل منها المؤمن أشرف العلوم .. وينهم منها أجل المعارف
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
.. حتى إذا مر رمضان ومضى .. وانصرم وانقضى بقيت آثاره في المؤمن .. شاهدة على حسن اغتنامه لذلك الشهر الكريم.
فكيف نجعل في رمضان مدرسة تنهم روحنا من فيضه، وأخلاقنا من تعاليمه، وأبداننا من صومه؟
الدروس الروحية من رمضان

الدرس الأول: التقوى: صوم رمضان من أعظم أسباب زكاة النفس والروح، فمن صامه إيمانًا واحتسابًا زكت نفسه وطابت، وتسامت عن الرذائل والمعاصي،
فزكاة النفوس وطهارتها واحدة من أعظم مقاصد صوم رمضان, كما قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي - رحمه الله: (فذكر الله تعالى للصوم
هذه الفائدة العظيمة، المحتوية على فوائد كثيرة وهي قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: ليكون
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الصيام وسيلة لكم إلى حصول التقوى، ولتكونوا بالصيام من المتقين, وذلك أن التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله, ويرضاه من فعل المحبوبات لله ورسوله، وترك ما يكرهه الله ورسوله.
فالصيام هو الطريق الأعظم لحصول هذه الغاية الجليلة التي توصل العبد إلى السعادة والفلاح. فإن الصائم يتقرب إلى الله بترك ما تشتهيه نفسه من طعام وشراب وتوابعها
تقديمًا لمحبة الله على محبة النفس) [1].
وتحصيل هذه الغاية وهي تقوى الله - جل وعلا - هو أول درس، على الصائم أن يعيه جيدًا من مدرسة رمضان، فالصائم المؤمن المحتسب في صومه لا يجعل طموحه وهمته
في تحصيل التقوى ممدودًا بأيام رمضان، وإنما مهمته أعلى من ذلك، ونيته أزكى وأخلص من ذلك .. فهو يصوم رمضان بنية تجديد العهد مع الله .. عهد العبودية الخالصة التي تصوم به الجوارح عن الآثام والمخالفات ما بقي في الجسد نفس.
فرمضان للمؤمن الصادق موسم يجدد فيه تقواه لله، يمسح بها أدران الذنوب .. ويجدد

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فيها العهد ويتوب .. ويعزم عزمًا أكيدًا على المضي في طاعة الله حتى يأتيه اليقين، فهذا هو المؤمن الذي وعى من رمضان غايته، وفقه من مدرسته درسه، فلم يجعل خوفه من الله مقتصرًا على شهر؛ بل امتد به خوفه أبد الدهر.
الدرس الثاني: قيام الليل: تراه حريصًا على القيام وصلاة التراويح في رمضان .. فإذا انقضى رمضان لم يغفل مع الغافلين .. وإنما بقي على حاله يحيي ليله - أو ما شاء الله
منه - في الصلاة والذكر والاستغفار .. لأنه لما قام رمضان إيمانًا واحتسابًا تذوق حلاوة القيام .. وخرج منه بأطيب نفس .. وأشرح صدر .. فلم يكن ليزهد في خيره بعد ما تذوق حلاوته .. ولم يكن ليتركه وهو يعلم أن فيه شرفه وعنده تقضي حاجته ..ويجاب سؤاله .. ويستغفر ذنبه.
فقيام رمضان .. علمه الحرص على القيام بعد رمضان .. فالقيام في رمضان وفي غيره شرف المؤمن وكفران لذنوبه، وسبب لنيل الدرجات العلا والمقام المحمود, كما
قال
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .
الدرس الثالث: تدبر القرآن: ومن قراءة القرآن في رمضان يأخذ الصائم الصادق
دروسًا بليغة تهديه إلى الحق، وتدله على أبواب الخير، وتزيد من إيمانه بالله جل وعلا، فإذا تذوق من تلاوة كتاب الله تلك الثمرات أحب التلاوة، وجعلها وردًا لا يخل به بعد رمضان؛ لأنه أدرك تأثيرها على روحه، واستقامته، وهداه، فرمضان كما هو موسم يتفرغ فيه المؤمن لتلاوة القرآن، فهو أيضًا فرصة، مدرسة تذكر المؤمن بحاجته الماسة إلى وسائل التذكير التي تذكره بالله، وأولها وأسماها كتاب الله {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9] .
فليست قراءة المؤمن للقرآن منحصرة على رمضان، وإنما هي ممتدة إلى ما بعده باقية ما بقيت حاجته إلى التذكير، وهل حاجته إلى ذلك تزول؟!
فرمضان مدرسة القرآن، وفيه أنزل كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ
الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] ، ولذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتدارس
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
القرآن مع جبريل في رمضان، كما صح عند البخاري ومسلم .. لكنك لو تأملت في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحاله مع القرآن لوجدته - بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس حرصًا على تلاوته، وتدبره،
وحينما سئلت عائشة - رضي الله عنها - عن خلقه قالت: (كان خلقه القرآن) فلم يكن حاله العناية بمدارسة القرآن في رمضان فقط، وإنما كان في شهر رمضان أكثر مدارسة
وتلاوة للقرآن من غيره .. أفلا نجعل نحن أيضًا من رمضان منطلقًا لتدبر القرآن .. وبداية للحرص على ورده، والمداومة على تلاوته، والتخلق بأخلاقه أوليس قد أمر الله بتلاوته وتدبره في رمضان وفي غيره فقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ؟! [ص: 29] .
فلماذا يجتهد معظم الناس في التلاوة في رمضان ثم يهجرون القرآن بعده طيلة السنة؟!
الدرس الرابع: الإخلاص: ومن مدرسة رمضان يتعلم المؤمن الإخلاص، وصلاح النية
والطوية، فصومه لله في رمضان سر بينه وبين الله، وفيه يتجلى معنى الإخلاص في
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أوضح معانيه .. ولذلك كان جزاء الصوم عند الله عظيمًا؛ لأنه سر بين العبد وبين ربه, قال تعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه،
ولخلوف فم الصائم أحب عند الله من ريح المسك» [2].
فالجزاء العظيم الذي أخفاه الله للصائم إنما هو بسبب إخلاصه لله، وكونه ترك شهوته
وطعامه لله، ولو شاء أن يفطر ويتظاهر بالصيام لفعل، ولما علم بحاله أحد إلا الله، لكنه لما أخلص وراقب الله وحده في صيامه، نال ما ناله من الجزاء والثواب بغير حساب. وفي هذا المشهد درس للصائم يتعلمه من مدرسة الصيام؛ ليجعل عبوديته لله بكل مفرداتها وأنواعها وأشكالها خالصة لله وحده, كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] ، وكما قال سبحانه: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: 14] .
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
والعبادة تشمل كل الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة التي يرضاها الله سبحانه، فكما أن بالإخلاص ينال الصائم ذلك الأجر العظيم، فكذلك إخلاصه في سائر العبادات في رمضان وغيره سبب لعظم الأجر وجزيل الثواب عند الله، وهذا الخلق القلبي (الإخلاص) الذي لا تصح العبادة إلا به يعد من أبلغ الدروس التي يتعلمها الصائم من دروس رمضان، وأكثرها أهمية ونفعًا لدينه ودنياه.
الدروس التربوية من رمضان

ومن الدروس التي نتعلمها من رمضان:
الدرس الخامس: الصبر: فرمضان شهر الصبر لذلك كان مداره على حبس شهوتي البطن والفرج، وفيه يحبس المؤمن الصائم نفسه عن المخالفات حفاظًا على صومه،
إيمانًا واحتسابًا, حتى ينال بصبره أجر الصائمين.
يصبر على حدة الجوع والظمأ .. ويصبر على ترك اللغو والقول الباطل والرفث.
ويصبر على تلاوة القرآن .. وصلاة التراويح والقيام .. ينشد بصبره مغفرة ذنبه
ورضا ربه، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله فرض عليكم صيام
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
رمضان, وسننت لكم قيامه؛ فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» [3].
فإذا خرج رمضان .. وجد المؤمن نفسه مهيأة للصبر على طاعة لله، ممرنة على الانحباس عن الشهوات ... يسهل حملها على الطاعة، وكفها عن المعصية، وهذا درس آخر من الدروس المهمة التي تتعلمها مدرسة رمضان.

يتبع
-------------------------------------------

(1) الرياض الناظرة, للشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه النسائي.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 22-02-2026 04:13 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
ماذا نتعلم من مدرسة رمضان؟
أبي الحسن بن محمد الفقيه
(4)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
ومنزلة الصبر منزلة عظيمة عند الله، فهو شطر الإيمان, وبه نال المؤمنون أجرهم بغير حساب؛ لذلك فاكتساب هذه المنزلة في دروس رمضان من أعظم الثمار التي يجنيها الصائم من صومه، ينقضي رمضان .. لكن صبره على الطاعة لا ينقضي بانقضائه .. وصبره على المعصية لا ينقطع بانقطاعه.
فكما كان على الجوع لله صابرًا محتسبًا في رمضان؛ فكذلك في غير رمضان تجده صائمًا صابرًا عن الحرام لا يأكله .. وعن الكبائر لا يقربها .. وعن المعاصي والسيئات لا يتعمدها، فصبره يلازمه؛ لأنه به يتم إيمانه .. وبه تكون نجاته وفلاحه, كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الدرس السادس: المجاهدة: والمجاهدة من أبلغ الدروس التي نتعلمها من مدرسة رمضان، فالصائم طيلة شهر رمضان يكون في جهاد مع نفسه ومع هواه، ومع الشيطان .. يكابد الوساوس .. ويدافع النزوات .. ويغالب الخطرات السيئة حتى يكمل له ثواب الصيام، ويغتنم أجره أحسن اغتنام.
وهذه المجاهدة التي يقتضيها صوم رمضان من أجل الخصال الموجبة للثبات على الدين والهدى, قال تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ، لذلك فالصائم يجد ثمرتها العاجلة في نفسه ممثلة في سهولة قيامه بالعبادات؛ كذكر الله، وقراءة القرآن، وأداء الفرائض والنوافل .. فكلما جاهد نفسه وجد لذلك ثمرة في قدرته على الطاعة.
وفي هذه الخصلة درس آخر يأخذ منه المؤمن الفطين عبرة وعظة، ليوظفه في حياته
بعد رمضان .. فالنفس الأمارة بالسوء، والهوى والشيطان، ومغريات الدنيا وزينتها كل ذلك يقتضي منه مجاهدة صادقة، في رمضان وفي غيره، وما شهر رمضان إلا مدرسة, يجدد فيها المؤمن عزيمته على جهاد النفس، ويوطن فيها حزمه وقوته على الثبات، حتى إذا انصرم رمضان؛ استمر بجهاده وثباته يحذر الآخرة, ويرجو رحمة ربه. قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4] .
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
قال المفسرون: أي يكابد أمرًا من أمور الدنيا، وأمرًا من أمور الآخرة، وهذه المكابدة عامة في كل وقت من عمر الإنسان، وفي الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله عز وجل» [1].
الدروس الأخلاقية من رمضان
ومن الدروس الأخلاقية التي نتعلمها من مدرسة رمضان:
الدرس السابع: سلامة اللسان: وفي الإشارة إلى هذا الخلق الفاضل جاءت أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وإرشاداته للصائم خاصة؛ ليجعل من صومه في رمضان, وامتثاله لتلك الوصايا الغالية طبعًا لا يفارق سلوكه وأخلاقه في سائر الحياة.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب» [2].
فهذا الحديث يحث المؤمن على سلامة اللسان، وعلى اجتناب الصخب والرفث ورديء
الكلام، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما من اللغو والرفث» [3].
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [4].

فرمضان مدرسة تعلم المسلم إمساك اللسان، وتمرنه على أدب الحديث والكلام، وعلى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
اجتناب كل موارد الهلاك التي غالبًا ما يكون اللسان هو مصدرها ومنبعها، وفي الحديث سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ المسلمين أفضل؟ فقال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» [5]، وفي الحديث أيضًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه, وما بين رجليه؛ أضمن له الجنة» [6].
ففي ضمان سلامة اللسان ضمان للجنة، لذلك كان هذا الدرس الذي يهمه المؤمن الصائم من مدرسة الصيام من أنفس الدروس وأغلاها، إذ كل صائم استطاع حفظ لسانه شهرًا كاملاً من الصخب والغيبة والنميمة والفحش وقول الزور والكلام الباطل لا شك أن ذلك سيحمله بعد رمضان على سلامة لسانه، وحفظه من العثرات.
الدرس الثامن: عدم الرد بالمثل: وهذا الدرس دل عليه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «فإن امرؤ سابه أحد أو قاتله, فليقل: إني امرؤ صائم» [7].
وهذا الخلق كما أنه يحفظ على الصائم صومه ويجنبه زلات اللسان التي قد تحصل له
إذا رد على من سبه
بالمثل؛ فهو أيضًا يولد في نفسه خلق التسامح، ويغرس فيه بذوره الطيبة حتى إذا انقضى رمضان, وهو على هذا الحال، وجد في نفسه قدرة على العفو والصفح والاحتمال، ونال بذلك شرف الخلق الحسن والدرجة التي وعد الله بها العافين عن
الناس.
فالمؤمن الصائم لا يحفظ لسانه عن الرد عن سب الآخرين في رمضان فقط، وإنما خلقه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن يكون رده سلامًا, كما قال تعالى في صفات عباد الرحمن: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] .
فرمضان إذن مدرسة تؤصل هذا الخلق في تلك العبارة الوجيزة - إني صائم - وهذا عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - مر في ليلة مع حرسه في إحدى الأماكن المظلمة فدهس رجلاً دهسًا خفيفًا - وكان لم يره - فقال: ذلك الرجل لعمر: أأنت مجنون؟ فقال عمر: لا. فبادر أحد الحراس ليؤدب ذلك الرجل، فقال عمر بن عبد العزيز: على رسلك فإنما سألني هل أنا مجنون، فأجبته.
فانظر إلى جواب عمر بن عبد العزيز، فيه السمت نفسه الذي أمر به الصائم في صومه، وفيه الأدب نفسه الذي يقوله الصائم في صومه .. لا يبعث على شحناء، ولا يؤجج نارًا للفتنة.

وهكذا يجب على المؤمن أن يكون .. خلقه سلام وقوله سلام .. ليحشر في دار السلام.
الدرس التاسع: العفو والحلم: فرمضان شهر الرحمة والغفران، فيه ينشر الله جل وعلا رحمته، ويوسع مغفرته، فله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من رمضان.
وعد فيه الصائم المحتسب بالغفران .. ووعد القائم المحتسب بالغفران ... وجعل ليلة
القدر ليلة غفران .. وفي هذا من المعاني العظيمة ما يدفع المؤمن إلى أن يكون هو
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الآخر عفوًا حليمًا كريمًا.
فعفو الله من العافين أقرب .. لأنه سبحانه يحب العفو .. كما قال تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13] .

والجزاء عند الله من جنس العمل، فمن عفا عفا الله عنه, ومن غفر غفر الله له، .. وفي هذا الدرس الرمضاني عبرة لكل مؤمن لكي يوطن نفسه على العفو عن الزلات، والحلم عن المخطئين، قال تعالى في مدح من هذا شأنه: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] .
الدروس الاجتماعية من رمضان
وفي رمضان ينهم المسلم دروسًا قيمة في التكافل الاجتماعي، والتعاون بين المسلمين، والتوحد على الخير، ومن هذه الدروس.
الدرس العاشر: الإحسان والصدقة: فرمضان شهر الجود والعطاء، والإحسان والزكاة
، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو القدوة والأسوة، كان حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة [8]، وكان - صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل شيئًا إلا أعطاه» [9].
وفي هذا درس لكل صائم وتمرين له، وتعويد له على البذل والعطاء، والإحسان إلى
الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ولك أن تتأمل في حال الصائم حينما يكسر الجوع حدته .. ويتذوق منه مرارته كيف يكون شعوره, وهو يحسن إلى البائس الفقير المعوز المحروم .. فلا بد أنه يستشعر ما يؤلم ذلك الفقير في غير رمضان من جوع وحرمان, وهذا المشهد .. وذاك الشعور أن يكون محفزًا قويًا على حمل النفس على البذل والإحسان والجود.
فالصدقة أجرها عظيم عند الله، وثوابها حاصل في رمضان وفي غيره، وإن كان حصوله في رمضان مضاعفًا
لبركة شهر رمضان، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» [10].
فرمضان يحث المؤمن على التكافل، ولعل هذا الخلق العظيم من مقاصد تشريع زكاة
الفطر التي أوجبها الله على كل مسلم بالغ يملك قوت يوم العيد وليلته.
الدرس الحادي عشر: توحيد المسلمين: فإن في توحد المسلمين في صيام رمضان في وقت واحد في شهر واحد، وحضورهم لصلاة التراويح، وإفطارهم وسحورهم في وقت واحد، وكذلك سرورهم بعيد واحد، فإن في هذا كله توحيدًا وجماعًا لكلمة المسلمين،
ينبغي لكل مسلم أن يجعل منه منطلقًا لجمع كلمة المسلمين على الخير والهدى، وعلى ما
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يعود عليهم بالخير والصلاح في الدارين، وأن ينبذ أسباب الفرقة، وعوامل الشتات التي هي أحد على شوكة المسلمين من سيوف الكفار. قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] .
الخاتمة
أخي المسلم, إن شهر رمضان المبارك هو من أجل مواسم الخير التي يغنم فيها المسلم الأجر والثواب، لكن المؤمن الفطين لا تقف همته عند حدود هذا الشهر المبارك، وإنما يجعل منه منطلقًا لأعماله، ومدرسة يجدد فيها عزمه، ويعقد فيها حزمه على عبادة الله - جل وعلا - فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، ورب رمضان هو رب الشهور كلها، وما استحبه الله في رمضان استحبه في غيره.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------------------------------
(1) رواه أبو نعيم.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه ابن حبان.

(4) رواه البخاري.
(5) رواه البخاري ومسلم.
(6) رواه البخاري.
(7) رواه البخاري.

(8) رواه البخاري ومسلم.
(9) رواه أحمد.
(10) رواه أحمد.
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 23-02-2026 04:17 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


10 وقفات للنساء في رمضان
المكتبة الشاملة الذهبية
(5)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فهذه كلمات وجيزة، ونداءات غالية، نهديها إلى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة، بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، نسأل الله أن ينفع بها كل من قرأتها من أخواتنا المؤمنات،
وأن تكون عوناً لهن على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم
الوقفة الأولى: رمضان نعمة يجب أن تشكر
أختاه! إن شهر رمضان من أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين، فهو شهر تتنزل

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فيه الرحمات، وتغفر فيه الذنوب و السيئات، وتضاعف فيه الأجور و الدرجات، ويعتق الله فيه عباده من النيران؛ قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين )) [متفق عليه] 0
وقال صلى الله عليه و سلّم: (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من
ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [متفق عليه] 0
وقال تعالى في الحديث القدسي: (( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به )) [متفق عليه] 0
وقال صلى الله عليه و سلّم: (( إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر
رمضان، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها، فيستجاب له )) [رواه أحمد بسند صحيح] وفيه ليلة القدر؛ قال تعالى: (( ليلة القدر خير من ألف شهر )) [القدر: 3] 0
فيا أختي المسلمة: هذه بعض فضائل هذا الشهر الكريم، وهي تبين عظم نعمة الله تعالى عليك بأن آثرك على غيرك وهيأك لصيامه وقيامه، فكم من الناس صاموا معنا رمضان
الغابر، وهم الآن بين أطباق الثرى مجندلين في قبورهم. فاشكري الله أختي المسلمة على هذه النعمة، ولا تقابليها بالمعاصي و السيئات فتزول وتنمحي ولقد أحسن القائل:
إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم
و حطها بطاعة رب العباد ... فرب العباد سريع النقم

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الوقفة الثانية: كيف تستقبلين رمضان؟!
1ـ بالمبادرة إلى التوبة الصادقة كما قال سبحانه: (( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) [النور: 31] 0
2ـ بالتخلص من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وفحش وغناء وتبرج واختلاط
وغير ذلك 0
3ـ بعقد العزم الصادق و الهمة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة، وعدم تضييع أوقاته الشريفة فيما لا يفيد 0
4ـ بكثرة الذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن 0

5ـ بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وتأديتها بتؤدة وطمأنينة وخشوع 0
6ـ بالمحافظة على النوافل بعد إتيان الفرائض 0
الوقفة الثالثة: تعلمي أحكام الصيام
يجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الصيام، فرائضه وسننه وآدابه، حتى يصح صومها
ويكون مقبولاً عند الله تعالى، وهذه نبذة يسيرة في أحكام صيام المرأة:
1ـ يجب الصيام على كل مسلمة بالغة عاقلة مقيمة (غير مسافرة) قادرة (غير مريضة) سالمة من الموانع كالحيض والنفاس 0
2ـ إذا بلغت الفتاة أثناء النهار لزمها الإمساك بقية اليوم؛ لأنها صارت من أهل

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الوجوب، ولا يلزمها قضاء ما فات من الشهر؛ لأنها لم تكن من أهل الوجوب0
3ـ تشترط النية في صوم الفرض، وكذا كل صوم وواجب، كالقضاء و الكفارة لحديث: (( لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل )) [رواه أبو داود] فإذا نويت الصيام في أي جزء من أجزاء الليل ولو قبل الفجر بلحظة صح الصيام 0

4ـ مفسدات الصوم سبعة:
ـ الجماع 0
ـ إنزال المني بمباشرة أو ضم أو تقبيل 0
ـ الأكل والشرب 0
ـ ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبر المغذية 0
ـ إخراج الدم بالحجامة و الفصد 0
ـ التقيؤ عمداً 0
ـ خروج دم الحيض والنفاس 0

5ـ الحامل إذا رأت القصة البيضاء ـ وهو سائل أبيض يدفعه الرحم بعد انتهاء الحيض ـ التي تعرف بها المرأة أنها قد طهرت، تنوي الصيام من الليل وتصوم، وإن لم يكن لها طهر تعرفه احتشت بقطن ونحوه، فإن خرج نظيفاً صامت، وإن رجع دم الحيض أفطرت

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
6ـ الأفضل للحائض أن تبقى على طبيعتها، وترضى بما كتبه الله عليها، ولا تتعاطى ما تمنع به الحيض، فإنه شيء كتبه الله على بنات آدم 0
7ـ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين صامت واغتسلت للصلاة، وإذا تجاوزت الأربعين نوت الصيام واغتسلت، وتعتبر ما استمر استحاضة، إلا إذا وافق وقت حيضها المعتاد
فهو حينئذ حيض 0
8ـ دم الاستحاضة لا يؤثر في صحة الصيام
9ـ الراجح قياس الحامل و المرضع على المريض، فيجوز لهما الإفطار، وليس عليهما إلا القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم
وشطر الصلاة، وعن الحامل و المرضع الصوم )) [رواه الترمذي وقال: حسن]
10ـ لابأس للصائمة بتذوق الطعام للحاجة، ولكن لا تبتلع شيئاً منه، بل تمجه وتخرجه من فيها، ولا يفسد بذلك صومها
11ـ يستحب تعجيل الفطر قبل صلاة المغرب، وتأخير السحور، قال صلى الله عليه
وسلّم: (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )) [متفق عليه]
الوقفة الرابعة: رمضان شهر الصيام لا شهر الطعام
أختي المسلمة: فرض الله صيام رمضان ليتعود المسلم على الصبر وقوة التحمل، حتى يكون ضابطاً لنفسه، قامعاً لشهوته، متقياً لربه، قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) [البقرة:183] .
وقد سئل بعض السلف: لم شرع الصيام؟ فقال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الفقير!!
وإن مما يبعث على الأسف ما نراه من إشراف كثير من الناس في الطعام و الشراب
في هذا الشهر، حيث إن كميات الأطعمة التي تستخدمها كل أسرة في رمضان أكثر منها في أي شهر من شهور السنة!! إلا من رحم الله 0 وكذلك فإن المرأة تقضي معظم ساعات النهار داخل المطبخ لإعداد ألوان الأطعمة وأصناف المشروبات!! 0
فمتى تقرأ هذه القرآن؟

ومتى تذكر الله وتتوجه إليه بالدعاء والاستغفار؟
ومتى تتعلم أحكام الصيام وآداب القيام؟
ومتى تتفرغ لطاعة الله عز وجل؟
فتحذري ـ أختاه ـ من تضييع أوقات هذا الشهر في غير طاعة الله وعبادته، فقد خاب
وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له، قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولا بد فاعلاً فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه )) [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] 0
الوقفة الخامسة: رمضان شهر القرآن

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لشهر رمضان خصوصية بالقرآن ليست لباقي الشهور، قال الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة:185] 0 فرمضان و القرآن متلازمان، إذا ذكر رمضان ذكر القرآن، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلّم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة )) 0 في هذا الحديث دليل على استحباب تلاوة القرآن ودراسته في رمضان، واستحباب ذلك ليلاً، فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا} [المزمل:6] . وكان بعضهم يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة 0
وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام 0
وقال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف 0
وقال عبد الرازق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
تلاوة القرآن 0
وأنت ـ أختي المسلمة ـ ينبغي أن يكون لك ورد من تلاوة القرآن، يحيا به قلبك، وتزكو به نفسك، وتخشع له جوارحك، وبذلك تستحقين شفاعة القرآن يوم القيامة. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أي
رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيشفّعان )) 0 [رواه أحمد والحاكم بسند صحيح] 0
الوقفة السادسة: رمضان شهر الجود والإحسان
يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 24-02-2026 04:21 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


10 وقفات للنساء في رمضان
المكتبة الشاملة الذهبية
(6)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp



أختي المسلمة: حث النبي صلى الله عليه وسلّم النساء على الصدقة فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا معشر النساء، تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار )) [رواه مسلم] ، وقال صلى الله عليه وسلّم: (( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن .. )) [رواه البخاري]

ويروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها تصدقت في يوم واحد بمائة ألف، وكانت صائمة في ذلك اليوم، فقالت لها خادمتا: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحماً تفطرين عليه؟ فقالت: لو ذكرتني لفعلت!!
أما الجود في رمضان فإنه أفضل من الجود في غيره، ولذلك كان النبي صلى الله عليه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وسلّم في رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان جوده صلى الله عليه وسلّم شاملاً جميع أنواع الجود، من بذل العلم والمال، وبذل النفس لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم
ومن الجود في رمضان إطعام الصائمين: فاحرصي ـ أختي المسلمة ـ على أن تفطري صائماً، فإن في ذلك الأجر العظيم، والخير العميم، قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً )) [رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح]
واحرصي كذلك على الصدقة الجارية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له )) [رواه مسلم] 0
الوقفة السابعة: رمضان شهر القيام

أختي المسلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلّم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالوا له: يا رسول الله! تفعل ذلك وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: (( أفلا أكون عبداً شكورا )) [متفق عليه] 0 وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [متفق عليه] 0

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وللمرأة أن تذهب إلى المسجد لتؤدي فيه الصلوات ومنها صلاة التراويح، غير أن صلاتها في بيتها أفضل، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن )) [رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني] 0
قال الحافظ الدمياطي: (( كان النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا
خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية، لا يعرفن من الغلس ـ أي الظلمة ـ وكان إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلّم يقال للرجال: مكانكم حتى ينصرف النساء، ومع هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إن صلاتهن في بيوتهن أفضل لهن .. فما ظنك فيمن تخرج متزينة، متبخترة، متبهرجة، لابسة أحسن ثيابها، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لو علم النبي صلى الله عليه وسلّم ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد. هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر الأول، فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا؟! ))
ا. هـ 0

فعلى المرأة الرشيدة إذا أرادت الخروج إلى المسجد أن تخرج على الهيئة التي كانت عليها نساء السلف إذا خرجن إلى المساجد 0
وعليها كذلك استحضار النية الصالحة في ذلك، وأنها ذاهبة لأداء الصلاة، وسماع آيات الله عز وجل، وهذا يدعوها إلى السكينة والوقار وعدم لفت الأنظار إليها0
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
بعض النساء يذهبن إلى المسجد مع السائق بمفردهن فيكن بذلك مرتكبات لمحرم سعياً في طلب نافلة، وهذا من أعظم الجهل وأشد الحمق 0
ولا يجوز للمرأة أن تتعطر أو تتطيب وهي خارجة من منزلها، كما أنه لا يجوز لها أن تتبخر بالمجامر لقوله صلى الله عليه وسلّم: إيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا
العشاء )) [رواه مسلم] 0
وعلى المرأة ألا تصطحب معها الأطفال الذين لا يصبرون على انشغالها عنهم بالصلاة، فيؤذون بقية المصلين بالبكاء والصراخ، أو بالعبث في المصاحف وأمتعة المسجد وغيرها 0
الوقفة الثامنة: صيام الجوارح
أختي المسلمة: اعلمي أن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، فصامت عيناه عن النظر إلى المحرمات، وصامت أذناه عن سماع المحرمات من كذب وغيبة ونميمة وغناء وكل أنواع الباطل، وصامت يداه عن البطش المحرم، وصامت رجلاه عن المشي
إلى الحرام، وصام لسانه عن الكذب والفحش وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب، وفرجه عن الرفث، فإن تكلم فبالكلام الطيب الذي لاحت فائدته وبانت ثمرته، فلا يتكلم بالكلام الفاحش البذيء الذي يجرح صيامه أو يفسده0 ولا يفري كذلك في أعراض المسلمين كذباً وغيبة ونميمة وحقداً وحسداً؛ لأنه يعلم أن ذلك من أكبر الكبائر وأعظم
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المنكرات ـ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به و الجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه )) [رواه البخاري]
وقال صلى الله عليه و سلّم: (( .. وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحدُ أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) [متفق عليه] 0

وأما من يصوم عن الطعام والشراب فقط، ويفطر على لحوم إخوانه المسلمين وأعراضهم فإنه المعني بقوله صلى الله عليه وسلّم: (( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش )) [رواه أحمد وابن ماجة بسند صحيح] 0
الوقفة التاسعة: خطوات عملية للمحافظة على الأوقات في رمضان
ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذا الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز و السعادة يوم القيامة، وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويباعدها عن النار، وذلك بطاعة الله تعالى والبعد عن معاصيه، وحتى تكون المرأة صائنة لأوقاتها في هذا الشهر الكريم فإن عليها ما يلي:
1ـ عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو لطاعة لله محققة، أو حاجة لابد منها 0
2ـ تجنب ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان، ويمكن شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر أو قبل رمضان 0
3ـ تجنب الزيارات التي ليس لها سبب، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الإطالة في الجلوس
4ـ تجنب مجالس السوء، وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب و الاستهزاء والطعن في الآخرين
5ـ تجنب تضييع الأوقات في المسابقات وحل الفوازير ومشاهدة الأفلام و المسلسلات
وتتبع القنوات الفضائية 0 فإذا انشغلت المسلمة بذلك فعلى رمضان السلام!
6ـ تجنب السهر إلى الفجر؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار
7ـ تجنب صحبة الأشرار وبطانة السوء
8ـ الحذر من تضييع أغلب ساعات النهار في النوم، فإن بعض الناس ينامون بعد الفجر، ولا يستيقظون إلا قرب المغرب، فأي صيام هذا؟!
9ـ الحذر من تضييع الأوقات في إعداد الطعام و تجهيزه، وقد سبق التنبيه على ذلك0
10ـ الحذر من تضييع الأوقات في الزينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة 0

11ـ الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيراً لهم 0
12ـ الحذر من المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
والوقوع في المحرمات، وإذا دعيت ـ أختي المسلمة إلى شيء من ذلك فقولي: إني امرأة صائمة!
الوقفة العاشرة: العشر الأواخر
أيتها الأخت في الله، مضى من الشهر عشرون يوماً ولم يبق إلا هؤلاء العشر، فالفرصة
ما زالت أمامك قائمة، والأجور ما زالت معدة، فإذا كنت قد فرطت فيما مضى من الأيام، فاحرصي على اغتنام هذه الليالي والأيام، فإنما الأعمال بخواتيمها 0
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله. [متفق عليه] . فهي والله أيام يسيرة، وليالٍ معدودة ـ يفوز فيها الفائزون، ويخسر فيها الخاسرون 0
كانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا، ونحن قد بقينا!!
ومن فضل الله تعالى أن جعل ليلة القدر إحدى ليالي العشر الأواخر، وهي في أوتار
العشر الأواخر من رمضان، فقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: (( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان )) [متفق عليه] . وليلة القدر ليلة عظيمة، وفرصة جليلة، العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم )) [رواه ابن ماجه وصححه
الألباني] 0
فاجتهدي ـ أختي المسلمة ـ في تحري هذه الليلة العظيمة، ولا تحرمي نفسك من هذا
الأجر الكبير، واعلمي أنك إذا قمت ليالي العشر كلها، وعمرتيها بالعبادة و الطاعة، فقد أدركت ليلة القدر لا محالة، وفزت ـ إن شاء الله ـ بعظيم الأجر وجزيل المثوبة 0
دعاء ليلة القدر
قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه و سلّم: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: (( قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )) [رواه أحمد والترمذي
و قال: حسن صحيح] 0
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif





ابوالوليد المسلم 25-02-2026 04:17 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


رمضان غيّرني
عادل عبد العزيز المحلاوي

(7)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله أن بلغك الله رمضان، واصطفاك بهذا العطاء، فكم حرم منه من أناس، ومنع منه من خلق، وارهم الموت تحت الثرى، وأصبحوا خبرا بعد عين وأثرا بعد ذات، يا
من بلغت رمضان، وصرت من أهل الصيام والقيام، إن نعمة بلوغ الشهر لا يقدر قدرها إلا من عرف فضله، ورأى مزاياه العظام المنوه بذكره، ويكفيك من ذلك قول الباري في بيان مكانته وشرفه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] .
لقد كانت بركة هذا الشهر عظيمة على كثير من المسلمين، فقد كان سببا لكثير منهم في
الازدياد من الخيرات، ومنطلقا لجم غفير منهم في الإكثار من القربات، وسببا للتغير والتحول من المعصية إلى الطاعة، ومن الفساد إلى الصلاح.
رمضان غيرني
أريدك تحمل هذا الشعار في رمضان هذا العام، لأنك ستسعد بخيراته عليك، يوم ترى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نفسك وقد أصبحت من أهل الصلاح، ومن مرتادي المساجد
وأماكن الفلاح، فيمتلئ قلبك فرحاً ورضا عن مولاك، إذ وفقك لهذا، واصطفاك لهذا الخير، كيف لا تفرح وقد أصبحت من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين. وأعيذك أن تكون ممن يندم في آخره، يوم ضيع هذه الفرصة، وفرط في هذا الموسم.
ولقد رأيت - يا رعاك الله - خلقا ممن بقي في قلوبهم بقية حياة، فندموا في ختامه في ساعة لا ينفع فيها الندم، ولم تفد فيها الحسرات.
لماذا (غيرني رمضان) ؟
لقد غيرني رمضان؛ لأنه شهر نزول الرحمات والبركات فالرحمة تشمل الناس كلهم
فكيف لا تشملني!
ونفحات المغفرة تحيط بالعباد جلهم فكيف لا تحيط بي، لقد أيقنت أني محروم إن لم تدركني تلك الرحمة، وعلمت أني سابقي في شقاء إن لم أتعرض لتلك النفحات.
جاء في سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة».
أف للذنوب ما أثقلها على أصحابها، وما أشد وطئها
على من عجز أن يتخلص منها:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وخير لنفسك عصيانها

لقد أيقنت أنه آن لي أن أجدد التوبة هذه الأيام، وأعمل لإصلاح شأني وعلاقتي مع ربي، ومراجعة حالي مع سائر الطاعات، إن هذا الشهر الكريم فرصة للتزود من القربات لكثرة العاملين، وللأجواء الإيمانية المشجعة للعمل الصالح، فلذا عزمت على أن يكون رمضان بداية الانطلاقة للجد في الطاعات والتزود منها لداري الحقيقية ومصيري
الأبدي؟
(رمضان غيرني) نعم
فأصبحت من المصلين، والمؤدين لها في جماعة المسجد بعد أن كنت هاجراً لها.
كم كانت رحمة الله بي يوم أمهلني حين كنت تاركاً لها مفرطاً في أدائها ليأتي رمضان
ويبلغني الله برحمته هذا الشهر، فأحافظ عليها وأكون من أهلها، كيف وهي عمود الإسلام، وأعظم أركانه بعد الشهادتين.
لقد كان رمضان فاتحة خير لي مع هذا الفرض
العظيم، وكانت الصور التي أراها أعظم حافز لي، فهاهي المساجد ممتلئة بالمصلين

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، كم هي المناظر الجملية بهؤلاء الركع السجود.
لقد كانت الصلاة ثقيلة عليّ لا أحافظ على فروضها كل يوم، وكنت كثير النوم عن صلاة الفجر والعصر مع ما جاء من التحذير في تركها مع الجماعة، حتى همّ النبي عليه الصلاة والسلام بتحريق بيوت المتخلفين عنها، فقد جاء في صحيح مسلم رحمه الله
من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرّق عليهم بيوتهم بالنار».
لقد بلغني من شدة حرص النبي عليه الصلاة والسلام على أمته في أن يشهدوها أنه كان يقول في كثير من الأحيان في صلاة الفجر: «أشاهد فلان»؟ قالوا: لا، قال: «أشاهد فلان؟» قالوا: لا. قال: «إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو
تعلمون ما فيها لأتيتموهما ولو حبواً على الركب» [صحيح الترغيب برقم 419 حسن لغيره] .
فانظر - يا من هو حاله كحالي - كيف نعرض أنفسنا
للعقوبة بترك هذه الفريضة، إن فريضة الصلاة كرامة من الله للمؤمنين، فبها تكفر

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الذنوب، وبسببها ترفع الدرجات، وهي السبب الأعظم لرضا الله عن عبده، وأعظم معين له في هذه الحياة، ألم يقل الله في كتابه {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة:45] .
ومن فضل الله على العباد أيضا في هذه العبادة أن شرع لها نوافلًا، فجعل منها صلاة لليل - وهي أعظمها - وصلاة للنهار، وأوصي عليه الصلاة والسلام أمته بالإكثار من
نافلتها وجعلها أفضل الأعمال فقال: «استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة» صحيح ابن ماجه.
وشرع لنا صلاة التراويح في رمضان التي هي سبب عظيم لتكفير الذنوب والخطايا فقال: «من قام رمضان، إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» صحيح البخاري.

فلما علمت بهذا الفضل، وأيقنت بهذه الكرامة، عزمت على أن لا أفوت شيئا منها، وأجعلها أهم واجب في حياتي.
لقد وجدت اللذة التي كنت مفتقدها في حياتي، وظللت أبحث عنها هنا وهناك وجدتها في
الانطراح بين يدي الله ساجداً باكياً معترفا بذنبي، فكانت أجمل ليالي
عمري، وألذ ساعات حياتي، فهل لك أن تلحق بركب المصلين؟
يتبع


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 26-02-2026 04:16 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


رمضان غيّرني
عادل عبد العزيز المحلاوي

(8)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


(رمضان غيرني)
مع كتاب ربي
هذا القرآن الذي طالما هجرته، وكثيراً ما ابتعدت عنه أياماً وأسابيع حتى كأنني المعني بشكوى رسول الله عليه الصلاة والسلام: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا
الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان:30] .
حتى حل بساحتي هذا الشهر العظيم الذي هو شهر القرآن، وفيه نزل، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدارس فيه جبريل - عليه السلام - ويعرضه عليه ليثبت في فؤاده، ويستقر في قلبه، فعزمت على أن يكون لي شأن مع القرآن العظيم، فتوجهت
بكليتي له فأصبح جليسي في صبحي ومسائي، ومؤنسي في حلي وترحالي، فوجدت انشراحاً في صدري ما كنت أعهده، وراحة في نفسي كم كنت محروماً منها!
لقد وجدته كتاب عظة وعظات، يتنقل بقارئه في حدائق غناء، وضياء لامعة، وتوجيهات كريمة، ومواعظ بليغة.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
كم فيه من تعريف بالرب الكريم - عز وجل - وبديع صنعه.
قال تعالى قال: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه:49 - 50] .
تأملت أول الآيات من سورة الرعد في قوله تعالى: {المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ * اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: 1 - 4] فإذا هي آيات عظيمة تبين عظمة الصانع سبحانه، وعجيب مخلوقاته، هذه السماوات والأرضين دالة على إتقانه للمخلوقات، وهذه الثمار اليانعة تسقي بماء واحد فتخرج زرعا مختلفا ألوانها وأكلها، آيات لكل عاقل، وعبرة لكل متفكر، فعززت الإيمان في قلبي، وأحيت عندي سبيل التفكر.
ثم تأملت في المثلات التي حلت في الأمم السابقة فإذا أنواع لا تحصى من العذاب، وصورا لمصارع أقوام قد ضلوا سبيل الرشاد وانحرفوا عن صراط أهل الهدى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
والسداد، تأملت قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 6 - 14] .
فأحدثت في نفسي خوفا من الله، وتأملت في شدة بطشه بمن عصاه وخالف أمره وأيقنت أن الله غير غافل عني، وتأملت بعد ذا في فضله علي، فكم يمهلني وأنا واقع في معصية، فما أحلم الله عني، وما أعظم رحمته بالعاصين أمثالي.
ومما قرأت في هذا الكتاب أن الله يبشر المؤمنين بثواب أعمالهم الصالحة، وأن لهم من
الخيرات ما لا يخطر لهم على بال، فإذا هم ينالون نعيم الجسد والروح والقلب، يقول سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الدخان: 51 - 57] .
ثم نظرت في وعيد الله لمن عصاه، فإذا هم يتقلبون في أنواع من العذاب المؤلم الذي لا يطاق تأملت في
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [فاطر: 36 - 37] .
فعزمت على أن أعمل لأنجو من هذا، وأفوز بذاك.

لقد علمت من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأجر العظيم في تلاوة القرآن العظيم فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» [أخرجه الترمذي وصححه
الألباني] .
فإذا عدد حروفه 323671 وتساوي في ميزان البشر أكثر من ثلاثة ملايين حسنة في الختمة الواحدة، ولكني على يقين أن فضل الله أعظم، وعطاءه أجل.
لقد بلغني فيما بلغني من أخبار الأخيار في عصرنا أنهم يختمون مرات كثيرة في هذا
الشهر حتى وصل بعضهم إلى اثنتي عشر مرة، فعدت باللوم على نفسي كيف يكون هذا حالي مع كتاب ربي، وكم من الحسنات جمعتها من تلاوته؟
يا حسرتاه إذا قدمت يوم القيامة وإذا بمن حولي قد فازوا بعظيم الحسنات من كثرة الختمات، ووقفت أنا حسيراً كسيراً، فعزمت على الإكثار من تلاوته والنظر فيه عسى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن تشملني هذه الآيات: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر:29 - 30] .
فأفوز بذاك العطاء العظيم.
(رمضان غيرني)
في علاقتي بالناس
لقد كانت معاملتي للناس غليظة، وسلوكي معهم فظ، لا أتحمل منهم كلمة، ولا أقبل منهم نقداً، أشك في كل تصرف يتصرفونه معي، وأظنهم يريدون من ورائه التنقيص من
قدري ومكانتي، حتى حل بساحتي رمضان، وأدركت هذه الأيام الفاضلة، فكان للطاعات أثر كبير علي، فها هي النفس قد هذبت، والأخلاق قد استقامت. لقد وجهتني الآيات إلى إحسان الظن بالناس بقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات:12] .
وأرشدتني إلى القول الحسن: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] .

ومعاملتهم بالمعروف، والعفو عنهم {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى:40] .
والإحسان إليهم {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .
يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 27-02-2026 04:17 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


رمضان غيّرني
عادل عبد العزيز المحلاوي

(9)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


فألزمت نفسي إحسان الظن بالناس، والتأدب معهم بجميل الخطاب، لقد علمت فيما علمت أن أقرب الناس مجلساً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» [السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم:751] .

فقلت لنفسي كيف تفوتين هذا الخير بانتصارك لنفسك واتباعك لنزغات الشيطان، ألم تقرئي في كتاب الله: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت:34] .
فألزمت نفسي التخلق بكل خلق يدعوا له القرآن العظيم، كم كان لرمضان في طاعاته

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الجليلة من صيام وصلاة وذكر وتلاوة أثر في تهذيب أخلاقي، وتحسين سلوكي.
أن من أظهر الأدلة على انتفاع المرء بالطاعة، ظهور
آثارها على أخلاقه وسلوكه ومعاملاته، بل إن المقصد الأعظم لها هو هذا الهدف الأسمى {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

(رمضان غيرني)
في سلوكي
لقد كنت أظن أن الحياة متع وشهوات يعبئ منها المرء كيف شاء بدون حسيب ولا رقيب، وأن له أن يتمتع بلذائذها حتى وإن كانت فيما لا يرضي الله، أو كان فيه التعدي
على الآخرين، فإذا بروحانية رمضان تحل بي، وخيرات هذا الشهر ترشدني من غفلتي، وتوقظني من سهوتي، وتقول لي رويدك إنك تسير في طريق مظلم، ونفق موحش، إن هذا الدرب الذي تسير فيه قد سار قبلك فيه فئام فندموا، ولهث فيه أقوام فخابوا وخسروا.
نادتني بقية الخير في النفس وقالت إن فيك خيراً عظيماً به تكون من الصالحين، ولقد رأيت أناس كانوا مثلي في سهوة وغفلة، فصاروا من رواد المساجد، وأحلاس مواطن العبادة، بل أصبح بعضهم دليلاً لغيره في العودة إلى مولاه فقلت لنفسي: ولما لا أكون أنا مثلهم؟

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لقد تحرك في قلبي وازع الإيمان فذكرني بعظيم الفوز برضا رب العالمين، ولقد جاءك شهر كريم، حاملاً في طياته الخيرات، فأحسن وفادته بخير ما بحضرتك، كيف وهو شهر أيامه قليلة {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184] .
اختارها الله لفريضة الصيام، واختار لياليه لنزول أعظم بيان {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ
فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] .
فأيقنت أنه زمان غير بقية الأزمنة، ووقت ليس كبقية الأوقات، وعلمت أنه وقت تضاعف فيه الحسنات فضلا من الله ونعمة فعزمت على استغلال كل لحظة، وملء كل ساعة فيه بطاعة تقربني من ربي، وقلت في نفسي لعلي لا ألقاه بعد عامي هذا،
وتذكرت وأنا أكتب هذه الكلمات أختا عزيزة كانت من أعظم الناس حرصا على الخير خطفها الموت قل دخول شهر رمضان بأيام، وغيرها الكثير؛ فأيقنت بقرب الموت من كل واحد منا، وجلست أؤنب نفسي حتى متى التسويف، وإلى متى تستمرين في هذا التفريط؟
(رمضان غيرني)
في حفظ جوارحي
لقد بلغني حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام جنة فلا يرفث، ولا يجهل، إن

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين، والذي نفسي محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» [حديث صحيح، رواه البخاري في الجامع الصحيح] .
فعلمت أن كثيرا من تعبي ونصبي وجوعي وعطشي هذه الأيام سيذهب سدى إن لم
أحافظ على جوارحي، وأحيطها برعايتي، لقد قول الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] فعرفت أني مسئول عن هذه الجوارح، فأعددت للسؤال جواباً، وللجواب صوابا.
بل تعلمت أعظم من ذلك وهو: أن هذه الجوارح التي أطلب الملاذ لها ستشهد علي في
كل خطيئة ارتكبتها، وكل جرم جنته يداي؛ لقد قرأت قوله تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 19 - 23] .
فإذا الأمر جلل، والحساب عسير والإحاطة لا يغادرها أحد، فعقدت العزم، وأجمعت النية على أن أكون ناصحاً لنفسي، بحفظ هذه الجوارح، ومراقبة الله فيها، وعدم ترك

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
العنان لها تسرح وتمرح كيف شاءت، لأني بذا سأكون رحيماً بها فمن ذا يطيق عذاب الله وسخطه؟
(رمضان غيرني)
في معرفة شريف الأوقات

لقد كنت مفرطاً في أوقات شريفة، وأزمنة جليلة، عظمها ربي - عز وجل - وأثنى علي أهلها، لم أعرف فضلها إلا بعد بلوغي رمضان مع أنها معظمة في كل شهر، وهي أوقات مدح الله المغتنمين لها، وجعل الأعطيات لأهلها أعظم العطايا، والإفضال عليهم
واسع، ومن أجلها - وقت السحر -، مدح الله أهله مدحاً كريماً في أعظم بيان فقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 15 - 18] .

يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 28-02-2026 04:12 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif


رمضان غيّرني
عادل عبد العزيز المحلاوي

(10)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

ووصف الجنة بأحسن وصف وأكمله، وبين جليل أعمال أهلها، فإذا من أبرز خصالهم، اغتنام هذا الوقت الفاضل، وعدم التفريط في ذاك الزمن الشريف. قال تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران:15 - 17] .
فعلمت يقينا أن هذه الأوقات إن لم تغتنم فسيفوتني خير عظيم، فعقدت العزم على اغتنامها واستغلالها.

لقد بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما كان ينام هذا الوقت، بل كان فيه بين الصلاة والاستغفار والدعاء.
وتابعه في هذا الفضل الأخيار من هذه الأمة - سير السلف ...
أما المؤمنون فكنت أراهم خاصة في الحرمين الشريفين، قد رفعوا أيديهم سائلين ربهم،

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
مستغفرين مولاهم، في هذا الوقت فعدت باللائمة على نفسي، وكيف أضيع مثل هذه الأوقات، وهل أنا في غني عن عطاء ربي وفضل مولاي؟
أم أني بريء من الذنوب والخطايا؟
لقد وعد الله السائلين أشرف أنواع الوعود وأوفاها فقال {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي
قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .
فعقدت العزم على استغلاله وطرح حاجتي في جناب ربي الذي وعد، وهو أوفى من صدق.

(رمضان عرفني)
بقدر نفسي
كم يغتر المرء بحاله وما هو عليه في ساعته، ويظن أنه مادام يعيش في بلاد الإسلام فقد بلغ كل شيء، وأنه ليس بحاجة لمزيد من الطاعات والقربات، وأنه يكفيه ركيعات
يركعها، أو يقرأ القرآن وقت فراغه، أو يذكر الله متعجبا من منظر يراه، أو يصل رحمه في المناسبات فقط، وأما الصدقة فهي آخر شيء يفكر فيه؛ لأن ما معه من مال إنما قد صرفه على شراء كل أمر متعلق بدنياه، ولكن بدخول هذا الشهر الكريم، رأيت مناظراً كريمة، وصوراً ناصعة للأخيار من هذه الأمة فعدت على نفسي باللوم، وأنبتها

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أشد التأنيب على تفريطها في جنب الله، وكيف مضى هذا العمر وفات وأنا أسير للغفلات، كيف لو قدمت على ربي وأنا خاليا من الكثير من الحسنات لقد تذكرت وأنا أرى الناس يدلفون على بيوت الرحمن، وقد حبستني الذنوب والمعاصي، رأيتهم وقد حبسوا أنفسهم جلوساً في بيوت الله وقد أمسك كل واحد منهم كتاب الله تعالى يتلوه.
رأيت المتصدقين يسابقون إلى الصدقة فهذا يبحث عن فقير ويصل إلى بيته، وذاك قد قام على سفرة
للصائمين يخدم هذا ويدعوا ذاك، وثالث قد نذر وقته كله لخدمة المسلمين فعدت باللوم على نفسي، وأيقنت أنني في حاجة لمعونة ربي أن يعينني على مثل تلكم الطاعات
وقلت:
أنا الفقير إلى رب البريات
أنا المسكين في مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي

والخير إن يأتنا من عنده يأتي
لا أستطيع لنفسي جلب منفعة
ولا عن النفس لي دفع المضرات
وليس لي دونه مولي يدبرني

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا
إلى الشفيع كما قد جاء بالآيات
أخي الكريم .. أختي الكريمة ..

رمضان هبة الرحمن، وهبة الديان، فاغتنمه بخير ما بحضرتك، فيوشك والله أن تنقضي أيامه وترحل لياليه، بل ربما تقرأ هذه الورقات في آخره، فاستغله بما يرضي ربك عنك، فغدا نوسد أنا وأنت قبورنا، ونتمنى هناك أن لو تكون لنا عودة للدنيا لنتزود منه بصالح العمل ولكن هيهات هيهات ذهبت الدنيا، وقد كانت الفرصة

متاحة ولك فها نحن نعيش في الأمنية فهل نغتم هذا الموسم، ونعمل لنفسنا صالحاً.
وفقك الله لهداه، وجعل عملك في رضاه، وصلى الله وبارك على نبيه ومصطفاه، والحمد لله رب العالمين.


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 01-03-2026 04:08 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(11)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

الحمد لله وحده والصلاة على من لانبي بعد نبينا محمد وعلى آله وصحبه
الهمسة الأولى: دع عنك الكسل:
انهض فقد بدأ السباق ... انهض قبل أن تجد نفسك في المركز الأخير ... انهض إن
كنت تطمح أن تكون من الفائزين يوم توزع الجوائز يوم العيد ... دع عنك الكسل وإن كان طعمه أحلى من العسل فإن في آخره علقم ينسيك ماكان فيه من حلى، ما هي إلا أياماً معدودة وساعات محسوبة تمر مر السحاب وينفض الموسم وتودع شهر الطاعات وموسم البركات ومضاعفة الأجور والحسنات. إن لذة الكسل ساعة وتزول وتعقبها حسرة لا تزول ونصب الطاعة ساعة وتزول وتليها فرحة لا تزول .. اسأل صاحب الطاعة بعد انقضائها هل بقى من تعبها شيء؟ واسأل نفسك هل بقى من لذة الكسل لك
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
شيء؟! والعاقبة للتقوى.
لا تجعل رمضان كرجب وشعبان سواء، فإن الله لم يجعلهم سواء. انظر إلى الصالحين ونافسهم في الخيرات ولا تقل أنا أفضل من فلان وفلان، لا تدع باباً للخير إلا وتطرقه،
نافس على الصف الأول، تصدق، أكثر من ذكر الله. لا تترك من قيام الليل ولا ركعة، خصص وقتاً لقراءة القرآن ولا تكتفي منه بالصفحة والصفحتين ولا بالجزء والجزئين فإن هناك من يختمه في رمضان عشر مرات، فانهض واستمد العون من الله واسأله القبول وألح في الدعاء وبالله التوفيق.
الهمسة الثانية: أي عاقل يفرط في هذا الكنز؟!
عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها
عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى يارسول الله قال: (ذكر الله) . رواه أحمد في المسند وصححه الألباني."
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وفي الترمذي أن رجلاً قال يارسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال "لايزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى" . وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت" . وعن معاذ مرفوعا: "ماعمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى" .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت
خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "رواه البخاري وفي مسلم: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لأن أقول سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر أحب إلى مماطلعت عليه الشمس "."
سمعنا هذه الأحاديث كثيرا .. ولكن ماذا عملنا؟ ألسنا مصدقين بها؟ بلى .. إذن لماذا التفريط؟ أليس من الحكمة أن نتزود بالحسنات الآن قبل أن نأتي يوم الحساب نعض أصابع الندم ونتمنى الحسنة والحسنتين؟ اللهم يسر أمرنا واهدنا رشدنا.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الهمسة الثالثة: عليك بالدعاء
احرص على استغلال الأوقات والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء، ومن تلك الأحوال حال الصيام، خصوصا إذا كان وقت دعاءك في وقت من أوقات الإجابة كما بين الأذان
والإقامة، وآخر ساعة من نهار الجمعة، أو في حال من أحوال الإجابة كحال السجود. فإن مظنة الإجابة عند ذلك تكون أكبر والله أعلم. وربما تدعو دعوة واحدة تخرج منك لحظة صفاء وتجرد وتوجه وابتهال وانكسار بين يدي الله عز وجل قد تحول مجرى حياتك تحولاً جذرياً، وتنقلك من دركات الشقاء إلى مراتب السعادة. وتعتق بها رقبتك من النار فإن لله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار كما جاء في الحديث. إذن فلنجتهد في الدعاء، ولعل من المناسب هنا أن نذكر بأهم أدب من آداب الدعاء وهو البدء والختام بحمد الله والثناء عليه ثم الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتخير من الدعاء أعمه وأجمعه، وأجمع الأدعية هي الأدعية التي كان يدعو بها الرسول صلى الله عليه وسلم. ويمكن معرفتها عن طريق كتب السُنّة، وهناك كتيب
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
للشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني جمع فيه أدعيه كثيره من الكتاب والسنه وهو بعنوان "الدعاء من الكتاب والسنة" .نسأل الله العظيم رب العرش الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يتوفانا وهو راض عنا.
الهمسة الرابعة: احفظ عليك هذا
الصيام عن الطعام والشراب هو من أسهل أنواع الصيام إذا ماقورن بصيام الجوارح. فمثلاً ليس من السهل أن يتمكن كل أحد من حفظ لسانه عن الكلام في أعراض الناس أو
الهمز واللمز أو السباب والشتم. وليس من السهل على كل أحد أن يحفظ بصره فلا ينظر إلى ما حرّم الله. أو يحفظ سمعه فلا يسمع ما حرّم الله.
يتبع
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 02-03-2026 04:14 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 



https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(12)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp





وإذا كان الصيام عن الطعام والشراب مأمور به العبد في شهر الصوم فقط فإن صيام الجوارح مأمور به في كل وقت، والأحاديث في ذلك كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما سأله: أو مؤاخذون بما نقول يارسول الله؟ قال:
ثكلتك أمك يامعاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. وقوله صلى الله عليه وسلم: إن العبد ليتكم بالكلمة لايلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً. والآيات والأحاديث في حفظ البصر وحفظ السمع عما حرم الله مشهورة ومعلومة.
ولكن هلا دربنا أنفسنا ونحن في مدرسة الصوم كيف نسيطر على جوارحنا وكيف نكبح جماحها ونلوي زمامها حتى لاتنزلق بنا في مهاوي الردى، وبذلك نكسب من هذا
التدريب عادة حميدة نسير عليها فيما تبقى من أعمارنا حتى نلقى ربنا؟ نسأل الله أن يوفقنا لذلك إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير
الهمسة الخامسة: احرص على أداء العمرة:

عن أبي هريرة رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق عليه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة - أو حجة معي" متفق عليه.
هذه من بركات هذا الشهر المبارك ونفحات الرب تبارك وتعالى التي يمتن بها على عباده في رمضان والسعداء هم الذين يتعرضون لهذه النفحات ويستفيدون منها.

ولعل من المناسب أن نبين نقطتين قد تغيب عن البعض منا. الأولى أنه ليس هناك تفضيل للعمرة في العشر الآواخر عن بيقة الشهر وبالتالي ليس لها أفضلية في ليلة سبع وعشرين عن أي ليلة من ليالي الشهر وهذا المفهوم الخاطيء للأسف هو سبب تزاحم
المعتمرين في ليلة سبع وعشرين. والنقطة الثانية: التحلل من الإحرام بعد العمرة ومعلوم أن التحلل يكون بحلق شعر الرأس أو بالتقصير منه، ولكن الخطأ الذي يقع فيه عدد كبير من المعتمرين هو الإكتفاء بقص شعرات معدودات من الرأس اعتقاداً منهم بأن هذا تقصير وهذا بلا شك ليس تقصير. فلنتنبه لهذا ونسأل الله للجميع القبول
الهمسة السادسة: متى؟ إن لم يكن في رمضان ..

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
صعد رسول الله صلى الله عليه و وسلم درجات منبره الثلاث وكان في كل درجة يقول
آمين فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم وسألوه فقال عليه الصلاة والسلام: أتاني جبريل فقال يامحمد: رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له قل آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة قل: آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك قل: آمين فقلت: آمين "."
والشاهد في موضوعنا قوله رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له، كأن جبريل يستغرب كيف يكون هذا لذا فهو يدعو على ذلك الشقى المحروم الذي فرط في فرصة
المغفرة خلال هذا الشهر المبارك حتى انقضى ومضى ولم يتعرض فيه لنفحة من نفحات الرب تبارك وتعالى والتي كانت واحدة منها كفيلة بغفران ذنوبه، فلا يحرم بركة رمضان إلا محروم، ظالم لنفسه. كيف لنا والفرص كلها سانحة للعودة إلى الله والتوبة والمغرة من الذنوب .. الشياطين وقد صفدت والأجور وقد ضوعفت وأبواب الجنة وقد

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فتحت وأبواب الجحيم وقد أغلقت، فيه ليلة خير من ألف ليلة. لله فيه في كل ليلة عتقاء من النار. ومن صامه إيمانا واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه.
فهل بعد هذا الخير عذر لمعتذر؟ اللهم لا. نسأل الله بمنه وجوده وكرمه أن يكتبنا فيه من الفائزين ويعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار.
الهمسة السابعة: يا ضعيف الإرادة قد فضحك رمضان:

في رمضان تقوى إراداتنا وتشتد عزائمنا ونعمل ما كنا عاجزين عنه في غير رمضان، ومن ذلك حفظ الجوارح وعلى رأسها اللسان والبصر عن الكلام فيما حرم الله أو النظر إلى الحرام وكذلك نؤدي العبادات والطاعات ما كنا عاجزين عن أداء ولو جزء يسير
منه ومن ذلك قيام الليل مثلاً ففي حين أننا نقضي مع الإمام كل ليلة ما يقارب الساعة والربع في صلاة العشاء والتراويح وتزداد إلى ثلاث ساعات في العشر الأواخر ما بين قيام أو تهجد نجد أننا غير قادرين على ذلك في غير رمضان فما السبب؟ إنها الإرادة والعزيمة، فمتى ما أراد الإنسان أن يعمل عملاً فإنه بإمكانه أن يعمله ومتى ما أوهم
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نفسه أنه لا يستطيع فلن يعمله. ولعل الحديث يجرنا إلى إخواننا المدخنين فكثير منهم يحتجون بعدم قدرتهم على ترك هذه العادة رغم قناعتهم بخطرها على المال والصحة وقبل ذلك التعرض لغضب الله من جراء مقارفة هذا الأمر المحرم وما يتضمنه من إسراف وتبذير للمال وإزهاق للروح بتعريضها للأمراض الخبيثة. فالمدخن يصبر في رمضان ما لا يقل عن 13 إلى 14 ساعة في حين أنه في الأيام العادية لا يستطيع أن يصبر أكثر من ساعتين ... فما السبب؟ إنها الإرادة والإرادة فقط فلو عزم على تركه لتركه ولكن نسأل الله أن يتوب علينا جميعا وأن يبصرنا بعيوبنا وأن يلهمنا رشدنا إنه ولي ذلك والقادر عليه

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 03-03-2026 04:18 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 



https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(13)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp




الهمسة الثامنة: لا يكن صومك عادة:
من الناس من يصوم رمضان لأنه اعتاد فعل ذلك منذ الصغر أو لأن المجتمع حوله يمسك عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر فاعتاده فهو يفعله آلياً دون أن يفكر أو يتأمل
أو يستحضر في ذهنه وفكره عظم هذه العباده وأنه دخل في عباده فرضها عليه ربه
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وأنه يتقرب بها طاعة له وطمعاً في مغفرته ورغبة فيما أعده للصائمين من الأجر والمثوبة، لا يستحضر هذه المعاني أبداً.
وفئة أخرى تصوم وهي كارهة للصوم والعياذ بالله ولا ترى فيه سوى أنه مشقة وعناء على النفس، فتجدهم يعدون الساعات والأيام منتظرين خروج الشهر.
فالمسألة إذن تدور على النية، لذا فإننا نجد أن الله عز وجل رتب الأجر العظيم والمثوبة
الكبيرة على من صامه إيماناً واحتساباً فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" . ومعنى إيماناً واحتساباً: يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم واحتساباً لثوابه وأجره. فهلا تنبهنا لهذا وأخلصنا النية، نسأل الله ذلك.
الهمسة التاسعة: تفرغ وقلل من هذه الأمور:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
مما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه إذا رأى هلال رمضان قال: (اللهم أهله علينا بالسلامة من الأسقام، وبالفراغ من الأشغال، ورضنا فيه بالقليل من النوم والطعام) .
دعوات جليلات، قليلات الكلمات ولكنهن عظيمات المعنى، فهو رضي الله عنه يدعو الله
عز وجل أن يسلمه من الأمراض وأن يمن عليه بالفراغ من أشغال الدنيا وأن يقنعه بالقليل من النوم والطعام لكي يتفرغ للعبادة في هذا الشهر المبارك الذي عرف فضله وقدره وأجره. فالمريض لا يقوى على الصيام ولا القيام ولا الذكر ولا قراءة القرآن فيحرم الخير الكثير المتاح في هذا الشهر، وكذا صاحب الأعمال الكثيرة والأشغال المتواصلة يمضي عليه الوقت سريعاً وهو غارق في مشاغله، وأيضاً الصحيح السليم الذي يكثر في هذا الشهر من المأكولات فيمتلئ بها بطنه فتصعب عليه الحركة ويتعبه القيام مع المصلين في الصف في قيام الليل، والذي يمضي جل وقته في النوم يحرم نفسه تلاوة القرآن والتزود من معينه الذي لا ينضب من الحسنات فكل حرف منه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
بحسنة والحسنة بعشر أمثالها. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستغلون دقائق وساعات هذا الشهر المبارك وأن يسلمنا فيه من الأسقام ويفرغنا فيه من الأشغال ويرضينا فيه بالقليل من النوم والطعام.
الهمسة العاشرة: مضى رمضان فهل من وقفة محاسبة:
بالأمس استبشرنا بهلال شهر رمضان واليوم ودعنا ثلث الشهر، عشرة أيام مرت
كطرفة عين وستمر بقية الأيام وربما بسرعة أكبر ونفاجأ بأن الشهر الكريم قد ودع ولن يعود إلا بعد عام وقد ندركه عندما يعود وقد لا ندركه فربما يكون هذا العام آخر عهدنا برمضان والأعمار بيد الله. أفليس من المناسب أن نقف مع أنفسنا في لحظة صدق ونفكر ماذا قدمنا من أعمال فيما مضى من أيام، كم قرأنا من القرآن حتى الآن؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة الجماعة؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة التراويح؟ بر الوالدين؟ صلة الرحم؟ الصدقة؟ غض البصر؟ حفظ السمع؟ إفطار صائم؟ مساعدة المحتاجين؟ الدعاء للمجاهدين؟ .. الخ من أعمال البر والخير التي تضاعف أجورها في رمضان؟ فمن وجد في نفسه خيراً فليحمد الله وليستزيد، ومن وجد غير ذلك فليتدارك
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نفسه وليلحق بالركب فما زال في الزمن بقية والفرصة قائمة فليشمر وليعزم وليتقوى بالصبر والاحتساب حتى لا يندم إذا ما رحل رمضان وهو مازال مقيم على الكسل والتقصير. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمد في أعمارنا في طاعته وأن يبارك في أوقاتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا في رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الهمسة الحادية عشر: لعلكم تتقون:
يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
لعلكم تتقون) التقوى .. تطرق أسماعنا هذه الكلمة ومشتقاتها كثيراً فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم نحو 87 مرة، ووردت في الأحاديث النبوية كثيراً ونسمعها في خطب الجمعة والمواعظ فما معناها ياترى؟ ومن هم المتقون وماصفاتهم؟ تعددت التفاسير لهذه الكلمة ولكنها كلها تدور حول أنهم هم الذين يجعلون بينهم وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وأما صفاتهم فقد وردت في سورة البقرة في قول الله تعالى:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
(الم * ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون*) ومعنى يؤمنون بالغيب: أي يصدقون بماغاب عنهم ولم تدركه حواسهم من البعث والجنة والنار والصراط والحساب. ومعنى يقيمون الصلاة أي يؤدونها على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وخشوعها وآدابها. وأما جزاء المتقين فاسمع قول الله تعالى: (مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار) وقوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون) وقوله تعالى: (إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب وأتراباً * وكأساً دهاقا * لايسمعون فيها لغواً ولاكذابا * جزاءً من ربك عطاءً حسابا*) . فاللهم ارزقنا صوماً يحقق لنا التقوى واجعلنا ممن المتقين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 04-03-2026 04:18 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 



https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
همسات رمضانية
المكتبة الشاملة الذهبية

(14)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp





الهمسة الثانية عشر: كيف نبقى عليهم مصفدين؟:
منذ بداية الشهر الكريم والمساجد تكتظ بجموع المصلين في جميع الفروض ويكثر المقبلون على كتاب الله قراء ة وتدبراً ويجلس الناس لسماع المواعظ وحلقات الذكر بعد
الصلوات بشكل لم يكن معتاداً في غير رمضان فماهو السبب ياترى؟ لعله ليس سبباً واحداً ولكنني أريد أن أركزعلى سبب واحد أرى أنه من أهم الأسباب لهذه الظاهرة ألا وهو أن مردة الشياطين يصفدون مع دخول شهر رمضان كما جاء في الحديث أنه إذا هل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين فلا يخلصون إلى ماكانوا يخلصون إليه. فسبحان الله كم من ألوف من المسلمين قد وقعوا ضحية للشياطين تجتالهم ذات اليمين وذات الشمال تباعد بينهم وبين المساجد وتحول بينهم وبين قراءة القرآن وتشغلهم عن ذكر الله، تحبب إليهم المعاصي وتكره إليهم
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الطاعة. ولا لوم على إبليس الرجيم فإنه قد تعهد أمام رب العالمين (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) ، ولكن اللوم عليك ياأبن آدم كيف تسلم زمامك لعدوك يقودك إلى حتفك وهلاكك. أما وقد صفد الله شيطانك في هذا الشهر ورأيت كيف تغير حالك وحسن مآلك فلا تدعه يعود إليك بعد رمضان، حصن نفسك دونه وقف له بالمرصاد، يقول رسول الله صلى اله عليه وسلم "وآمركم أن تذكروا الله فإن ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سريعاً حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" وفي حديث آخر أن من قال: لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأعنا على أنفسنا وعلى الشيطان اعصمنا من كل سوء.
الهمسة الثالثة عشر: ماالسر في عظم ثواب الصيام؟:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به: يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك "رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً "متفق عليه. والسؤال: لماذا كان للصيام هذهالمنزلة العالية والميزة العظيمة حتى ينسبه الله عز وجل له، وهذا نسب تشريف بلا ريب ويخبرنا بأنه تبارك وتعالى سيتولى جزاء الصيام؟ قيل والله أعلم أن السبب في ذلك أن الصيام يحمل صفة الإخلاص وهذه الصفة هي الأساس في كل عمل. وتزيد درجة قبول العمل أو تقل بمقدار مافيه من الإخلاص ولأن الصائم يمسك عن الطعام والشراب مع قدرته عليه في السر دون أن يراه أحد إلا أنه يمسك إخلاصا لوجه الله وامتثالا لأمره، فلذلك نال هذه الدرجة الرفيعة وهذا القدر الكبير من الثواب. اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل والسر والعلن وأن تجعل أعمالنا خاصة لوجهك الكريم."
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الهمسة الرابعة عشر: إياك والفتور!:
عادةً ما يبدأ الناس رمضان بعزيمة قوية وإقبال على المساجد وتبكير إلى الصلوات المفروضة وحرص على صلاة التراويح وتلاوة للقرآن ولكن ما إن ينتصف الشهر حتى توهن العزائم وتبرد المشاعر ويتراخى كثير من الناس عما كانوا يواظبون عليه منذ
بداية الشهر إما بسبب انصرافهم إلى الأسواق لتجهيز أغراض العيد أو بسبب التكاسل والفتور وهذا مالا ينبغي على من أراد أن يكون من الفائزين بجوائز هذا الشهر المبارك، كما أن السباق لم ينته بعد، بل أن المرحلة المتبقية هي الأهم فأمامنا العشر الأواخر وهي أفضل ليالي الشهر بل أفضل ليالي العام كله، وكان من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه "إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر" متفق عليه. ومعنى شد المئزر أي كناية عن الاجتهاد في العبادة. وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
في غيره" رواه مسلم. كما أن فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، العبادة فيها أفضل من عبادة ثلاثة وثمانين عاماً يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه" متفق عليه. اللهم اجعلنا من المداومين على الطاعات الموفقين لليلة القدر، اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا واخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار واجعلنا في هذا الشهر من المقبولين الفائزين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 05-03-2026 04:20 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
ومضت عشر خطوات من رمضان!!
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي
(15)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
هاهو رمضان خطى عشر خطوات! ها هو رمضان مثل ما كان طيفاً قادماً وحلماً رائعاً عاد حقيقة بين المتطلعين له!
إن هذه الخطوات العشر التي رحلت من رمضان رحلت وهي تتحدّث فَرِحة في حياة
إنسان تقول وهي تصف حاله في لحظاتها: لم تفته صلاة الجماعة في أيامي كلها! بل أوسع من هذا بكثير .. لم يفته الصف الأول، ولا تكبيرة الإحرام، بل أشهد أنني رأيته يسابق المؤذن أويكاد!
تحدثت فرحة وهي تشهد أن صاحبها ختم القرآن، أو كاد، وشهدت أنها رأته يتنقل بين رَحِمِه زائراً ومباركاً ومهنئاً بالشهر .. !
ومضت تقول أجزم أنه لم يتكلم بغيبة من تاريخ أول خطوة إلى نهايتها هذه اللحظات،
ولا رأيته يتكلم في عرض إنسان، ويترفّع عن دنس هذه المجالس، بل كان يصوم وهو

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يرقب حديث نبيه صلى الله عليه وسلم \ "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه \"
ومضت تقول: لم يتصدق صاحبي مرة ولا مرتين ولا ثلاث، بل أشهد أنه تصدق في كل يوم بصدقة عامة، وفطّر كل يوم مسكيناً، وشارك جاهداً في إيصال الخير لكل صائم ..
أما التراويح فنور على نور، جَمّلَها ببكوره فيها، وخشوعه في لحظاتها، وتأمله فيما يقرأ في زمنها ووقتها .. !!
واستمرت تقول في وصف صاحبها: رأيته يحرص على متابعة المؤذن، ودفع الأذى
عن الطريق، ومساعدة الآخرين، ورأيته وهو يجهد في استثمار كل فرصة تسنح له متيقظاً للحظات شهره عارفاً بقدره ومكانه.
إن هذه شهادة كتبتها عشرة أيام من حياتك في رمضان بالذات وشهدت بها عند الله
تعالى، ورفعت في كتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها .. فمن هو صاحب
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
هذه اللحظات! ومن هو كاتب هذا الإنجاز! ومن هوكبير هذه الذكريات .. ؟!
إنها لحظات إنجاز كتبها رجل دخل رمضان وهو يدرك أنه فرصة .. وسجلها إنسان
وهو يعلم أنها لحظات قد لا تعود، ودونتها همة رجل، وتاريخ إنسان كبير على ظهر الأرض .. فيا لله ما أروعه من إنجاز! وما أعظمه من تاريخ!
وعادت الخطوات العشر تسرد علىّ حديث أسف، وتوجه إليّ عتاباً حاراً في هذه
اللحظات .. قائلة: رأيته متخلفاً عن صلاة الجماعة! وعثرت عليه في لحظات كثيرة في فراش النوم، وغرّه عن لحظاتي الجميلة شهوة نفس فضاعت صلوات في الجماعة ولم أعد أبحث عنده عن تكبيرة الإحرام، ولا الصف الأول، ولا الخشوع والبكاء، ذهبت معالم كبار من حياته فكيف لي أن أسال عن ما هو دونها وأقل منها .. ؟!
حتى التراويح شهدت قائلة ضعت منه في ساعة غفلة! وتركني في لحظة لهو، وتأخر عني حتى رأيته ولأكثر من مرة في عداد الخوالف .. ولم أعد أحرص على لحظة
خشوع منه أو تدبر لقراءة إمام.
أما الصدقة فقد تعاظم المال في يده حتى زهد فيها، وتغافل عنها خشية الفقر، وخوف الفاقة، وكان للشيطان منه نصيب وافر، وتحقق في هزيمة اليأس التي كتبها الشيطان
كما قال الله تعالى \ "الشيطان يعدكم الفقر \"
ورَحِمَه لا زال شاكياً من الهجر، باكياً للفراق، متألماً للقطيعة، لم تفلح لحظات رمضان أن تعيد إليه صفاء قلبه المسلوب، ولا لحمة قرابته ونسبه المفقود، وما زال قلبه مكتظاً
بالوحشة والهجر والقطيعة، فلا مقطوعاً وصله! ولا مهجوراً أعاد صلته! ولا قريباً أو مسكيناً أو ضعيفاً وصله.
أما القرآن فحديث كبير في حق كتاب الله تعالى .. سمع قول الله تعالى \ "شهر
رمضان الذي أنزل فيه القرآن \" أول ما سمع برمضان فنسيه في لحظة اللقاء، ودليل ذلك أنه لا زال في الجزء الأول، أو الثاني لم يبرح البداية، ينازع نفسه لا يجد رغبة
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ملحة، ولا هوى يدفعه للحظات هذا القرآن الكريم، يحاول .. ويحاول لكن دون جدوى .. !
هذه شهادة العشر الخطوات الأولى في تاريخ شهرك، وأنت أيها السامع لهذه الشهادة حتماً أنك في أحد هذين الرجلين .. هذه شهادة في الدنيا فانظر لقلبك هذه اللحظة كم هو سروره بلحظات الإنجاز والحياة الرائعة؟ وكم هو شعوره بالانتصار في هذه اللحظات؟ وكم هو تاريخه الحافل خلال هذه الخظوات؟
وتأمل قلبك كذلك كم هو حزنه بلحظات التأخر والتخلف عن الحياة الكريمة؟ وكم هو شعوره بالندم في هذه اللحظات؟ وكم هي لحظات أسفه وتندمه لضياع الفرصة وهو في
أوج عافيته وكمال صحته؟
إنها لحظات تدعو لمسائلة نفسك:
تُرى كم بقي من عمرك في هذه الدنيا؟ هل تعلم موعد رحلتك .. ؟! لو خيّل إليك أن
تلقى الله تعالى اليوم .. هذه اللحظة .. في رمضان .. في عامك الهجري الحالي، هل
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ستفرح بلقائه؟ أو تشتاق لرؤيته وسؤاله؟ أجب قبل فوات الفرصة واللحظة من حياتك.
قَبْرُك .. تلك الحفرة التي بكى لرؤيتها عثمان بن عفان رضي الله عنه قائلاً إن القبر
أول منازل الآخرة فإما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. لحظة سكرات الموت ومعاينة الأجل ما هي أفراحك فيها؟ وما هي أحزانك خلال دقائقها ولحظاتها؟
كثيرون رحلوا وهم يأملون! وكثيرون رحلوا وهم راغبون! وكثيرون رحلوا وهم
حالمون بالأمنيات .. وفجأة رحلوا فهل تُرى ينفع الأسف في رحيلهم؟ والبكاء في وداعهم؟ أم أنها الخسارة لا يعدلها شيء .. !
جَدُّك هناك حتماً! ويمكن أن يكون هناك أباك! ويمكن أن تكون أمك أو أختك أو أخاك
أو زميلاً أو صديقاً تركوك من زمن وأبقوا في قلبك العظة والعبرة فلماذا لا زلت تراوح ... ؟!
هب أنك غداً رحلت من الدنيا! أو مرضت فحبست على سرير المرض ليس بك حراك!
هل لديك ما تستعتب به من ربك؟ أم أنها لحظات الأسف والبكاء والحسرات والندامات .. ؟!
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يمكنك أن تأخذ نفسك هذه اللحظات وتقف على القبور الساكنة وتسائل أهلها .. ما ذا وجدوا في قبورهم؟ ماذا رأوا في رحلة القبر، وضيق القبر، ووحشة القبر، وفرقة الأهل والأصحاب في القبر؟
لقد بلغك أن نبيك صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، وقال آمين .. ولما سئل قال: جاءني جبريل فقال يامحمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقلت آمين
\ "فهل لا زال الحديث ماثلاً في مسمعك، وحياً في قلبك .. وكبيراً في نفسك .. \" فأبعده الله \ "، فأبعده الله \" ، فأبعده الله \ "هل تعرف معناها وآثارها؟! إنها الحرمان والشقاء والبعد والفوضى في حياتك كلها .."
وأذكرك أن \ "التخلّف عن الطاعة، والتأخر عن الفضيلة، والسهو عن المعالي يخشى على صاحبه أن يناله من أثر هذا الحديث \" فأبعده الله \ "وحين يكون كذلك كيف يكون حاله في الدنيا؟!"
عشر خطوات رحلت، ومهما كان تفريطك لا زالت الفرصة تهتف بك من جديد!

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لا زال \ "قول نبيك صلى الله عليه وسلم \" قد جاءكم شهر رمضان فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين \ "حية جذلة في بداية شهرك .. !"
لا زالت الخيرات بين يديك، والفضائل بين ناظريك، ولئن رحلت عشر خطوات فقد بقي عشرون خطوة!
رحلت أيام قلائل وبقيت أيام كثيرة في حياة الصالحين .. لئن كان منك تفريط فالحق
بركب \ "وخير الخطائين التوابون \" ولئن كان هناك تأخير فلا زالت الفرصة ممكنة \ "وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون \" ، \ "إن رحمة الله قريب من المحسنين"
هات يدك .. وخذ بيدي .. ! كتب لك هذه اللحظة أذكرك بهتاف شهرك وأدعوك لعناق الفضائل فيه، ولحاق الفرصة به، وأنا مثلك أهتف لك وقبلك أهتف بقلبي، أتحدث إليك وأنا أدرك أنني أحوج بالخطاب منك .. فالصحة الصحبة .. والغنيمة الغنيمة .. والله المسؤول أن يحي قلبي وقلبك وأن يعيننا على أنفسنا، وأن يوقظ فينا أرواحاً كبيرة لاستثمار ما بقي قبل الفوات. والله المسؤول ألا يعيننا لتحقيق آمالنا، إنه على كل شيء قدير.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 06-03-2026 04:15 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
من يتقي .. ومن لا يتقي في رمضان؟!!
د. لطف الله خوجه
حديثنا عن تقوى الله تعالى ..

(16)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
التقوى هو: القيام بالدين، بفعل الأوامر، واجتناب النواهي.
وهو واجب فرض على كل مسلم ومسلمة، لأمره عز وجل به في آيات كثيرة، كقوله:
- {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} .
وحقيقته: أن يتحاشى العبد سخط الجبار وغضبه أن يحل عليه؛ لأن من غضب الله عليه
فقد هلك:
- {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} .
وبما أن العبد لا قدرة له على تحمل غضب ربه وسخطه، فالعقل يملي عليه أن يجتنب معاصيه؛ لكيلا يحل به عذابه، وهذا هو التقوى .. قال بعضهم:

- "حقيقة الاتقاء: التحرز بطاعته من عقوبته،. وأصل التقوى: اتقاء الشرك، ثم المعاصي، ثم الشبهات، ثم الفضلات" .
- وقال طلق بن حبيب: "التقوى: عمل بطاعة الله، على نور من الله، رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله، على نور من الله، مخافة عقاب الله" .

- وقال ميمون بن مهران: "لا يكون الرجل تقيا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة، من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين: ملبسه، ومطعمه، ومشربه" .

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
[جامع العلوم والحكم شرح حديث: (اتق الله حيثما كنت) ]
والإنسان إذا لقي خصما اتقاه بحسبه، فكلما زادت قوته، ازداد له اتقاء وتحرزا، والله
سبحانه له القوة جميعا، لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض:
- {قل الله أسرع مكرا} .
لذا يجب على الناس أن يتقوه؛ لأنه إذا كان في إمكان الإنسان أن يروغ من خصمه، ويفلت من يده، فإن من المحال أن يروغ ويفلت من قبضة الإله تعالى.

والله سبحانه يدعو عباده إلى تقواه فيقول:
- {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين * لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

فإنه لا ينجو عنده يوم القيامة إلا من اتقاه، قال:
- {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون} .
والجنة لا يدخلها إلا المتقون، قال سبحانه:
- {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} .

فالجنة أعدت للمتقين، ولا يشتاق إلى الجنة إلا المتقون:
- {وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} .
وصفات المتقين هي:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
- {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين * والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكر الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} .
الإنفاق في السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو والإحسان، والإقلاع عن الذنوب، هي صفات المتقين:
فأما الإنفاق فعلاقته بالتقوى تظهر من: كون المنفق يتقي بصدقته غضب ربه. كما في الأثر:

- (والصدقة تطفيء غضب الرب) .
وأما كظم الغيظ والعفو والإحسان، فعلاقتها بالتقوى تظهر من: كونها تقي الإنسان مصارع السوء. كما قيل:
- "صنائع المعروف، تقي مصارع السوء" .

وأما عن علاقة الإقلاع عن الذنب بالتقوى، فتظهر من: كون التائب يتقي بتركه الذنب عقوبة الرب.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وارتكاب الذنوب صغيرها وكبيرها في أصل الأمر لا ينافي التقوى؛ لأن العبد مكتوب عليه الذنب، إنما الذي ينافيه الإصرار عليها؛ ولذا قال تعالى: {ولم يصروا .. } ما قال: لم يذنبوا.
وإنما المتقي هو الذي إذا أذنب ذكر الله فندم، واستغفر، وأقلع وعزم على عدم العودة، كما قال ربنا:
- {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} .

ولعظم التقوى فإن الله وصى به الأولين والآخرين فقال:
- {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} .
هذا وإن مما يجب أن يتقيه الرجل فتنة النساء لقول رسول الله:
- (إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا
واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ، رواه مسلم عن أبي سعيد.
فإن من لم يتق النساء، فانساق وراء شهواته منهن ولج باب الشيطان، فصار عاريا من الإيمان، وتعرض لسخط الرب إذا أصر، والعادة معلومة: أن من افتتن بالنساء، لا يعود إلى رشده إلا بعد أن يقطع شوطا كبيرا، يهدم خلاله شيئا كبيرا من إيمانه وأخلاقه.

ففتنة النساء أعظم الفتن، لا يكاد يصمد أمامها إنسان؛ لذا فالتعرض لها والبحث عن أسبابها هلاك وبوار.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وقد وعد الله المتقين بالنور المبين، به يفرقون بين الحق والباطل، فقال سبحانه:
- {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله
ذو الفضل العظيم} .
وهذه هي فراسة المؤمن الذي ينظر بنور الله، ومثل هذا محفوظ من الانزلاق والضلال بما معه من الهدى والنور.
حق على العباد أن يتقوا مولاهم، قال سبحانه:

- {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .
قال بعضهم: هذه الآية منسوخة. فمن ذا الذي يقدر أن يتقيه حق التقوى؟ ..
لكن بعض المفسرين قال: هي محكمة، وهي مفسرة بقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} ، قال الله تعالى: (قد فعلت) .
فالقدر الواجب من التقوى هو:
ما نقدر عليه ونطيقه، ليس هو حق التقوى وكماله.
- قال ابن مسعود: "حق التقوى: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر" ..

إن الإسلام يجعل التقوى من أسباب الحسب والمنزلة، قال رسول الله:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
- (الحسب: المال، والكرم، والتقوى) . [صحيح الجامع 3178]
ومنازل الجنة بحسب التقوى، فمن زاد تقواه، ارتفعت منزلته، ومن عدم التقوى، أبدل مقعده في الجنة بمقعد في النار، فالجنة لا تكون إلا للمتقين.

إن التقوى لا تختص بمكان أو زمان أو حال لقول عليه السلام:
- (اتق الله حيثما كنت) . [رواه الترمذي]
في البر أو البحر .. في الليل أو النهار .. في السر أو العلن .. منفردا أو مع الناس .. في رمضان وغير رمضان.

وقد كان رسول الله إذا خطب الناس: ذكرهم بتقوى الله دائما في كل خطبة.
والقرآن يذكر التقوى كثيرا، لكن الناس لا يلتفتون إلى معنى هذه الكلمة ..
وحرص الرسول على التذكير بها، وحرص القرآن على التنويه بها: يدل على أهميتها. كما قد تبين لنا ذلك.

إن الحديث عن التقوى يجرنا إلى الحديث عن رمضان شهر الصوم، قال سبحانه:
- {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} .
أي تتقوا المعاصي، فإنه كلما قل الأكل ضعفت الشهوة، وكلما ضعفت الشهوة قلت المعاصي؛ لأن مجاري الدم تضيق بالشيطان فلا يجد مسلكا، وهذا هو القصد من
الصوم، قال رسول الله:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
- (الصيام جُنَّة) .
فهو في جنة من: الآثام، والعذاب، والعلل؛ أي وقاية وحماية.
ونحن في هذا الشهر العظيم في حاجة إلى أن نتذكر تقوى الله سبحانه؛ فإن من المؤلم
أن نرى العصيان يكثر في شهر كان ينبغي أن يقل فيه إن لم يعدم:
أفواج من العاصين ينتشرون في كل مكان، في ليالي رمضان، يرتكبون الموبقات، دون خوف من رب العالمين .. ‍‍‍‍‍!! ..
الناس بين: راكع، وساجد، ومعتكف، ومتصدق، وقارئ. وهؤلاء بين غزل، وأغان،
ونظر وسماع محرم، وتبرج، واختلاط، وفاحشة وفجور .. !!.
وإن تعجب فاعجب، وإن شئت فاحزن لما تقدمه وسائل الإعلام في ليالي هذا الشهر العظيم، ولسان حالهم يقول:
- دعوكم من العبادة، وأقبلوا على الشهوات .. !!.

- دعوكم من التقوى، وقوموا إلى البلوى .. !!.
لا أطيل في سرد ما يفسد الإيمان في الشهر، إلا أننا نذكر أن هذا الفعل، وهذا الإلهاء عن ذكر الله، وتزيين الفاحشة والمنكرات، وعرضها ونشرها في هذا الشهر خاصة: لا يصدر من مؤمن يخاف الله ويتقيه.؟!!.

ولو أنه من المتقين، أو فيه شيء من التقوى، لاستحى من ربه، ولأقلع عن هذا الجرم إكراما لشهر رمضان:

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
- {أياما معدودات} .
هذا الذي يستقبل رمضان بالأغاني، والأفلام، والمسلسلات، والملاهي: هل هو من
المتقين؟!!.
هذا الذي يستقبل رمضان بالمعاصي، والغزل، والفجور: هل هو من المتقين؟!!.
تلك التي تستقبل رمضان بالتبرج، والاختلاط، والشهوات المحرمة: هل هي من المتقين؟!!.

ذاك الذي لا يمتنع عن البيع المحرم: هل هو من المتقين؟!! ..
ذاك الذي يمارس القمار، والميسر، واليانصيب، بصور شتى، ومنها: (( اتصل، واربح )) .. !!:
هل هو من المتقين؟!.

سبحان الله! الله يريد بنا يسرا، ونحن نريد بأنفسنا عسرا .. !!.
شرع لنا رمضان لتنشرح صدرونا، وتتزكى نفوسنا، وتعلو مراتبنا، وهذا من اليسر، لكن أبينا إلا العسر، فضيقنا صدورنا، وأفسدنا نفوسنا، وصرنا أسفل سافلين، حينما نسينا الغاية من الصوم:

- {لعلكم تتقون} .
فهذا الشهر بين أيدينا اليوم، وهو غدا خلف ظهورنا، فهو إذا غنيمة لم تستحل، وكنز لم يكشف بعد، وقد علمنا كيف نحوزه وننتفع به، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها.
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 07-03-2026 04:11 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟
إعداد
القسم العلمي بدار طويق

(17)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد, فإن الله -
سبحانه - قد وهبنا من نعمته أبناء هم من زينة الدنيا, ونعمة منه - سبحانه وتعالى - ومن شكر نعمته - عز وجل - أن نحسن تنشئتهم كما يحب ربنا ويرضى؛ فينبتوا رجالاً يحملون راية هذا الدين القويم، ويحمون حماة, ويذودون عن حياضه، كما يرفعون شأن أمتهم ويرتقون بها بين أمم العالمين.
وعبادة الصوم عبادة روحية عظيمة، ولها أثرها التربوي والإيماني الرائع الذي يطهر النفوس ويزكيها ويهيئها للعبودية التامة؛ ومن ثم لزم تربية الأولاد عليها واستغلال
فرصتها كمحضن تربوي مؤثر، وشهر رمضان - بما له من فضيلة, وبما فيه من

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
شعائر - هو بيئة صحية مناسبة لبث تلك العبادة الإيمانية الرقراقة في قلوب ونفوس الأبناء.
والصوم مسؤولية جسيمة لما يتطلبه من جهد ومشقة وصبر وقوة إرادة، وهو فريضة يثاب فاعلها, ويعاقب تاركها، ولا ينبغي أن ندع أطفالنا حتى يباغتهم الصوم دون أن يستعدوا له؛ بل الواجب إعدادهم حتى يترقبوه
بشوق وشغف، فكيف نجعل من لحظات الصيام سعادة في قلوب أولادنا؟ وكيف نصير (رمضان) عرساً ينتظره أبناؤنا؟!
وقد أعددنا في هذا الكتيب دليلاً علمياً عملياً للتعامل التربوي الناجح مع هذه القضية
المهمة في حياتنا، جمعناه من أقوال العلماء والأطباء والمهتمين بالتربية آملين أن يكون سبيلا مباركاً لتربية أبنائنا على هذه العبادة العظيمة, وصولاً بهم إلى الصلاح المأمول والأمل المنشود.
الناشر
حدثي صغيرك عن رمضان
نعم هو صغير .. ليس في سن التكليف .. لكنه يعيش, ويكبر في كنف أسرة مسلمة ..
ينتعش بأنفاسها .. ينعم في سكينة إيمانها، فدعيه يعيش إحساسها بشهر رمضان.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أخبريه إن سألك: لماذا تغير موعد الغذاء، ولماذا نستيقظ ليلاً, لنتناول السحور، ولماذا لا تعدين وجبة الإفطار كما هي عادتك كل صباح .. ؟
وإن لم يسأل حدثيه أنت عن رمضان، من المهم أن تشكلي وعيه الديني في هذه السن الصغير.
ادخلي عالمه الصغير, وأخبريه عن فرحك والأسرة بقدوم شهر تنتظره الأمة الإسلامية
بفارغ الصبر؛ لتغسل فيه ذنوبها، وتتقرب إلى الله, وتنشد الجنة أملا ..
حدثيه عن فضل هذا الشهر الكريم وأبواب الجنة التي تفتح للتائبين العابدين، وأنه فرصة ليزيد المؤمن حسناته.

أخبريه بلغته عن معاني رمضان؛ الصوم، العبادة، الصلاة، الترتيل، الذكر، الإحساس بالآخرين، التكافل الدعاء، التقرب من الله في كل ما نفعل.
أخبريه أن كل عمل من الأعمال الخيرية التي يقوم بها مبتغيا وجه الله تعالى, دونما
رياء أو كبر له أجره المضاعف الذي يصل إلى سبعين ضعفاً.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ومن المفترض قبل ذلك كله أنك حدثته - سابقاً - عن الجنة والنار, وعما يمكن أن يجد في كل منهما.
اربطي صغيرك بخالقه، عرفيه بسير السلف بدءاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين، وأخبريه، قصي له سيرهم، اجعليها قصة قبل النوم، فالأطفال أكثر ما يتعلمون عن طريق القصص.
رغبيه في كتاب الله عز وجل تلاوة وحفظاً وتعلماً وتدبراً، رددي معه قراءة آيات صغيرة من القرآن الكريم كل يوم، لتجديه قد حفظها مع نهاية الشهر.
عليك تدريب صغيرك على الطاعة منذ نعومة أظفاره، عوديه على الصيام بأن يصوم
أول الأمر بعض النهار, ويفطر بعضه، ثم يصوم بعض الأيام, ويفطر أخرى على قدر تحمله, ولنا في السلف الصالح أسوة، فعن الربيع بنت معوذ قالت: (ونصوم صبياننا الصغار منهم, ونذهب إلى المسجد, فنجعل لهم اللعبة من العهن, فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناهم إياه حتى يكون عند الإفطار) وقد ثبت أن رمضان هو أنسب الأوقات

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لتدريب الأطفال على أداء التكاليف الدينية في سن مبكرة، حيث دلت الدراسات والأبحاث الميدانية الحديثة التي أجريت على مجموعات من الأطفال الذين يصومون شهر رمضان أن نموهم النفسي والبدني أحسن بكثير من غيرهم، وأنهم أكثر قدرة على تحمل
المسؤولية.

فدعيه إذا يشارككم الاستمتاع بعبادة الصوم، وإن قال العلماء: إنه ليس بواجب، ولكن ليتمرن الطفل عليه، قاسوه على الصلاة, والأمر بها) «مروا أولادكم بالصلاة, وهم أبناء سبع, واضربوهم عليها وهم أبناء عشر».


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 08-03-2026 04:12 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟
إعداد
القسم العلمي بدار طويق

(18)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp



تدرجي معه في الصوم عدة ساعات من النهار وهكذا، كافئيه عن كل يوم يصومه، وعوديه من الآن أن يشارككم نظامكم في هذا الشهر، فيجلس معكم إلى مائدة الإفطار؛ ليسمع الدعاء, ويشارك الكبار فرحتهم.
فإن وجدته جائعاً أخبريه عن أطفال يجوعون, ولا يفطرون, وأنه على الأقل سيأتي الوقت الذي يفطر فيه على ما لذ وطاب، ولكن ماذا عن هؤلاء الأطفال الذين, لا يجدون لقمة تسد رمقهم؟!

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
حدثيه عن نعمة الأمان التي يعيشها، وأخبريه عن أطفال المسلمين الذين يعانون الظلم والقسوة والجوع أيضا، واطلبي منه الدعاء لهم، كما كان سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأل الأطفال الدعاء له عله يستجاب.
شهر رمضان محضن تربوي عظيم لأطفالنا، لأن الأجواء الإيمانية الجماعية فيه تغرس في نفوس أبنائنا الكثير من المعاني التربوية، لذا احرصي أن تعلميه فيه الكثير من المعاني والأخلاقيات الإسلامية؛ علميه معاني الصوم السامية لترسخ في نفسه أسس
الرحمة والعطف على الضعيف والفقير، عرفيه بحقوق الوالدين وحقوق المسلم على أخيه وحقوق الأقارب والجيران والأصدقاء والمعلمين.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
حببي إليه الصدق، العفو، الإحسان، البر، قضاء الحوائج، الإيثار، والكرم، وحذريه من الكذب، السرقة، العقوق، الظلم، الحسد، والغيبة والنميمة.
علميه شيئا من السنة والأذكار النبوية كأن يقول (بسم الله) قبل بدء الطعام، و (الحمد الله) عند الانتهاء منه، ويردد مع الأذان, ويقول الدعاء بعده، وكذلك أذكار النوم
والاستيقاظ ودخول المنزل والخروج منه.
حببيه في شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونشئيه على شريعته العطرة وأخلاقه الحسنة, وعلميه الصلاة عليه, كلما ذكر اسمه - صلى الله عليه وسلم -.

عرفيه أركان الإيمان الستة «الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره».
وأركان الإسلام الخمسة «الشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج
البيت لمن استطاع إليه سبيلاً».

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لقني طفلك كلمة التوحيد «لا إله إلا الله، محمد رسول الله»، وأخبريه أن الله يراه ويسمعه، ويعلم كل تصرفاته.
أيقظيه ليلاً ليشارككم طعام السحور، وإن كان صبيا دعيه يرافق أباه إلى صلاة الفجر في المسجد.
دعيه يشاهدك, وأنت تؤدين العبادات, وأخبريه عنها، علميه بعض الأذكار وردديها
معه.
ارفعي صوتك قليلاً وأنت تتلين القرآن ليسمع ما تقرئين، فالطفل في هذه السن يرغب بتقليد الكبار، فاجعلي نظامك كله في رمضان عبادة ليتشرب ذلك في فكره وعاداته
وذاكرته.
لا تتركيه فريسة للتلفزيون، وإن كان فاختاري له القنوات الدينية التي يمكن لثقة فيما تقدمه.

ولنتذكر معا أن نعمة الأولاد مسؤولية وأمانة، يسأل عنها الوالدان يوم القيامة «كلكم راع في أهله, وهو مسؤول عن رعيته».

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وقال ابن القيم رحمه الله: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه, وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم, ولم ينفعوا آباءهم كباراً. وللأسف إن كثيراً من الآباء يشتكون أن أبناءهم يفطرون في رمضان أو يدخنون في نهاره، للأسف هذه النماذج موجودة في مجتمعاتنا المسلمة، وما هي إلا محصلة لتقصير الآباء في غرس معاني حب شهر رمضان في نفوس أبنائهم وهم صغار.
موقع لها أون لاين

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 09-03-2026 04:12 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
19 وصية للأبوين في رمضان

الاسلام سؤال وجواب
(19)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
فإن من نعم الله على المسلم أن يبلغه صيام رمضان ويعينه على قيامه، فهو شهر تتضاعف فيه الحسنات، وتُرفع فيه الدرجات، ولله فيه عتقاء من النار، فحري بالمسلم أن يستغل هذا الشهر بما يعود عليه بالخير، وأن يبادر ساعات عمره بالطاعة، فكم من شخص حُرِمَ إدراك هذا الشهر لمرض أو وفاة أو ضلال.
وكما أنه يجب على المسلم أن يبادر ساعات عمره باستغلال هذا الشهر، فإن عليه
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
تجاه أولاده واجباً لا بد له منه، بحسن رعايتهم وتربيتهم، وحثهم على أبواب الخير، وتعويدهم عليه ؛ لأن الولد ينشأ على ما عوَّده عليه والده:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
وصايا للأبوين في رمضان

وفي هذه الأيام المباركة لا بد أن يكون للأب والأم دور في استغلال هذا الأمر، ويمكن أن نوصي الأبوين بما يلي:
1. متابعة صيام الأولاد والحث عليه لمن قصَّر منهم في حقه
2. تذكيرهم بحقيقة الصيام وأنه ليس فقط ترك الطعام والشراب وإنما هو طريق لتحصيل التقوى، وأنه مناسبة لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا.
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي المنبر فقال:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
آمين، آمين، آمين، فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: قال لي جبريل: أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبدٍ أو بَعُدَ أدرك والديه أو أحدهما لم يدخله الجنة، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أو بَعُدَ ذُكِرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين رواه ابن خزيمة (1888) – واللفظ له -،، والترمذي (3545)، وأحمد (7444)، وابن حبان (908)، انظر " صحيح الجامع " (3510).
3. تعليمهم آداب وأحكام الطعام من حيث الأكل باليمين ومما يليهم، وتذكيرهم بتحريم الإسراف وضرره على أجسادهم.
4. منعهم من الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوتهم صلاة المغرب جماعة.
5. التذكير بحال الفقراء والمعدمين ممن لا يجدون لقمة يطفئون بها نار جوعهم، والتذكير بحال المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله في كل مكان.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
6. وفي هذه الاجتماعات مناسبة لاجتماع الأقرباء وصلة الأرحام، ولا زالت هذه العادة موجودة في بعض البلدان، فهي فرصة للمصالحة وصلة الرحم المقطوعة.
7. إعانة الأم في إعداد المائدة وتجهيزها، وكذا في رفع المائدة وحفظ الطعام الصالح للأكل.
8. تذكيرهم بصلاة القيام والاستعداد لها بالتقليل من الطعام وبالتجهز قبل وقت كافٍ لأدائها في المسجد.
9. بالنسبة للسحور يُذكِّر الأبوان ببركة السحور وأنه يقوي الإنسان على الصيام.
10. إعطاء وقتٍ كافٍ قبل صلاة الفجر لكي يوتر من لم يوتر منهم، ولكي يصلي من أخَّر صلاته إلى آخر الليل، ولكي يدعو كل واحدٍ ربه بما يشاء.
11. الاهتمام بصلاة الفجر في وقتها جماعة في المسجد للمكلفين بها، وقد رأينا كثيراً من الناس يستيقظون آخر الليل لتناول الطعام ثم يرجعون إلى فرشهم تاركين صلاة الفجر.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
12. كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنه " يحيي ليله ويوقظ أهله " وفي هذا دلالة على أن الأسرة يجب أن تهتم باستغلال هذه الأوقات المباركة فيما يرضي الله عز وجل، فعلى الزوج أن يوقظ زوجته وأولاده للقيام بما يقربهم عند ربهم عز وجل.
13. قد يوجد في البيت أولاد صغار وهم بحاجة للتشجيع على الصيام فعلى الأب أن يحثهم على السحور، ويُشجعهم على الصيام بالثناء والجوائز لمن أتم صيام الشهر أو نصفه.. وهكذا.
عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: مَن أصبح مفطراً فليتمَّ بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصُم، قالت:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فكنا نصومه بعدُ ونصوِّم صبياننا [ الصغار ونذهب بهم إلى المساجد ]، ونجعل لهماللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. رواه البخاري (1859)، ومسلم (1136) والزيادة بين المعكوفين له. العِهن: الصوف.
قال النووي:
"وفي هذا الحديث: تمرين الصبيان على الطاعات، وتعويدهم العبادات، ولكنهم ليسوا مكلفين، قال القاضي: وقد روي عن عروة أنهم متى أطاقوا الصوم وجب عليهم، وهذا غلط مردود بالحديث الصحيح " رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم - وفي رواية يبلغ - "، والله أعلم. "انتهى من " شرح مسلم " (8 / 14).
14. إن تيسر للأب والأم الذهاب بالأسرة إلى العمرة في رمضان فخيرٌ يقدمونه لأنفسهم ولأسرتهم، فالعمرة في رمضان لها أجر حجة، والأفضل الذهاب في أوله تجنباً للزحام.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
15. وعلى الزوج أن لا يكلِّف زوجته بما لا طاقة لها به من حيث إعداد الطعام والحلويات، فإن كثيراً من الناس اتخذوا هذا الشهر للتفنن في الطعام والشراب والإسراف فيه، وهو ما يُذهب حلاوة هذا الشهر ويُفوِّت على الصائمين بلوغ الحكمة منه وهو تحصيل التقوى.
16. شهر رمضان شهر القرآن، فننصح بعمل مجلس في كل بيتٍ يُقرأ فيه القرآن ويقوم الأب بتعليم أهله القراءة ويوقفهم على معاني الآيات، وكذا أن يكون في المجلس قراءة كتاب في أحكام وآداب الصيام، وقد يسَّر الله تعالى لكثير من العلماء وطلبة العلم أن يؤلِّفوا كُتباً في مجالس رمضان، ويحوي الكتاب ثلاثين مجلساً، فيُقرأ في كل يوم موضوعٌ، فيتحصل منه خير عميم للجميع.
17. يحثهم على الإنفاق وتفقد الجيران والمحتاجين.
عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. رواه البخاري (6)، ومسلم (2308).
18. وعلى الأبوين منع أهلهم وأولادهم من السهر الذي تضيع فيه الأوقات من غير فائدة فضلا عن السهر على المحرَّمات، فإن شياطين الإنس تخرج من أصفادها في هذا الشهر لتقدِّم للصائمين الشرور والفسق والفجور في ليالي رمضان ونهاره.
19. تذكر اجتماع الأسرة في جنة الله تعالى في الآخرة، فالسعادة العظمى هو اللقاء هناك تحت ظل عرشه سبحانه، وما هذه المجالس المباركة في الدنيا والاجتماع على طاعته في العلم والصيام والصلاة إلا من السبيل التي تؤدي إلى تحقيق هذه السعادة.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 10-03-2026 04:06 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif

فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر

الاسلام سؤال وجواب
(20)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


جدول المحتويات
  • فضل العشر الأواخر من رمضان
  • خصائص ليلة القدر
  • متى يستحب تحري ليلة القدر؟
  • العلامات التي تعرف بها ليلة القدر

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
فضل العشر الأواخر من رمضان

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، ما لا يجتهد في غيرها مسلم (1175) عن عائشة، ومن ذلك أنه كان يعتكف فيها ويتحرى ليلة القدر خلالها البخاري (1913) ومسلم (1169) وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره البخاري (1920) ومسلم (1174) زاد مسلم وجَدَّ وشد مئزره.
وقولها "وشد مئزره" كناية عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد فيها زيادة على المعتاد، ومعناه التشمير في العبادات. وقيل هو كناية عن اعتزال النساء وترك
الجماع. وقولهم "أحيا الليل" أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وقد جاء في حديث عائشة الآخر رضي الله عنها: لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القران كله في ليلة ولا قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان سنن النسائي (1641) فيحمل قولها "أحيا الليل" على أنه يقوم أغلب الليل. أو يكون المعنى أنه يقوم الليل كله لكن يتخلل ذلك العشاء والسحور وغيرهما فيكون المراد أنه يحيي معظم الليل.
وقولها: "وأيقظ أهله" أي: أيقظ أزواجه للقيام ومن المعلوم أنه  كان يوقظ أهله في سائر السنة، ولكن كان يوقظهم لقيام بعض الليل، ففي صحيح البخاري: أن النبيصلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال: "سبحان الله ماذا أُنزل الليلة من الفتن ! ماذا أُنزل من الخزائن ! من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة البخاري (1074) وفيه كذلك أنه كان عليه السلام يوقظ عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يوتر البخاري (952). لكن إيقاظه صلى الله عليه وسلم لأهله في العشر الأواخر من رمضان كان أبرز منه في سائر السنة.
وفعله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على اهتمامه بطاعة ربه، ومبادرته الأوقات، واغتنامه الأزمنة الفاضلة. فينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة، والجِدّ والاجتهاد في عبادة الله، وألا يضيّع ساعات هذه الأيام والليالي، فإن المرء لا يدري لعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هادم اللذات ومفرق الجماعات والموت الذي هو نازل بكل امرئ إذا جاء أجله، وانتهى عمره، فحينئذ يندم حيث لا ينفع الندم.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ومن فضائل هذه العشر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر، قال الله تعالى: حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك إنه هو السميع العليم سورة الدخان الآيات 1-6
أنزل الله القران الكريم في تلك الليلة التي وصفها رب العالمين بأنها مباركة وقد صح عن جماعة من السلف منهم ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم أن الليلة التي أنزل فيها القران هي ليلة القدر.
وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي تقدّر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة.
والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر -والله أعلم - أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ، قال ابن عباس "أن الرجل يُرى يفرش الفرش ويزرع الزرع وأنه لفي الأموات" أي انه كتب في ليلة القدر انه من الأموات. وقيل أن المعنى أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة.
ومعنى (القدر) التعظيم، أي أنها ليلة ذات قدر، لهذه الخصائص التي اختصت بها، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وقيل: القدر التضييق، ومعنى التضييق فيها: إخفاؤها عن العلم بتعيينها، وقال الخليل بن أحمد: إنما سميت ليلة القدر، لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة، من (القدر) وهو التضييق، قال تعالى: (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) سورة الفجر /16، أي ضيق عليه رزقه.
وقيل: القدر بمعنى القدَر - بفتح الدال - وذلك أنه يُقدّر فيها أحكام السنة كما قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم. ولأن المقادير تقدر وتكتب فيها. فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه البخاري (1910)، ومسلم (760).
خصائص ليلة القدر

وقد خص الله تعالى هذه الليلة بخصائص:
1- منها أنه نزل فيها القرآن، كما تقدّم، قال ابن عباس وغيره: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلاً
بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله . تفسير ابن كثير 4/529.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
2- وصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله: ليلة القدر خير من ألف شهر سورة القدر الآية/3
3- ووصفها بأنها مباركة في قوله: إنا أنزلناه في ليلة مباركة سورة الدخان الآية 3.
4- أنها تنزل فيها الملائكة، والروح، " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له" أنظر
تفسير ابن كثير 4/531 والروح هو جبريل عليه السلام وقد خصَّه بالذكر لشرفه.
5- ووصفها بأنها سلام، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد أنظر تفسير ابن كثير 4/531، وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة الله عز وجل.

6- فيها يفرق كل أمر حكيم الدخان /4، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها، كل أمر محكم لا يبدل ولا يغير انظر تفسير ابن كثير 4/137،138 وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وكتابته له، ولكن يُظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما
هو وظيفتهم" شرح صحيح مسلم للنووي 8/57.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
7- أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدم من ذنبه، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. وقوله: (إيماناً واحتساباً) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه. فتح الباري 4/251.

وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة، وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظَّم قدرها، وهي قوله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر سورة القدر.
فقوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر تنويهاً بشأنها، وإظهاراً لعظمتها. ليلة القدر خير من ألف شهر أي: أي إحْياؤها بالعبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة، وهذا فضل عظيم لا يقدره قدره إلا رب العالمين تبارك وتعالى، وفي هذا ترغيب للمسلم وحث له على قيامها وابتغاء وجه الله بذلك، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس هذه الليلة ويتحراها مسابقة منه إلى الخير، وهو القدوة للأمة، فقد تحرّى ليلة القدر.
متى يستحب تحري ليلة القدر؟

ويستحب تحريها في رمضان، وفي العشر الأواخر منه خاصة جاء في صحيح مسلم
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ (والقبة: الخيمة وكلّ بنيان مدوّر) عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ قَالَ فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ وَإِنِّي أُرْيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. صحيح مسلم 1167
وفي رواية قال أبو سعيد: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت إليه، وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مُبتل طيناً وماء متفق عليه، وروى مسلم من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه نحو حديث أبي سعيد لكنه قال: (فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألتمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى رواه
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
البخاري 4/260
وليلة القدر في العشر الأواخر كما في حديث أبي سعيد السابق وكما في حديث عائشة وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حديث عائشة عند البخاري 4/259، وحديث ابن عمر عند مسلم 2/823، وهذا لفظ حديث عائشة.
وفي أوتار العشر آكد، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر رواه البخاري 4/259. وفي الأوتار منها بالذات، أي ليالي: إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين. فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التمسوها في العشر الأواخر، في الوتر رواه البخاري (1912) وانظر (1913) ورواه مسلم (1167) وانظر (1165)
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى رواه البخاري (1917 - 1918). فهي في الأوتار أحرى وأرجى إذن.
وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى (أي تخاصم وتنازع) رجلان من المسلمين، فقال:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
(خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة البخاري (1919). أي في الأوتار.
وفي هذا الحديث دليل على شؤم الخصام والتنازع، وبخاصة في الدِّين وأنه سبب في رفع الخير وخفائه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لتاسعة تبقى، لسابعة تبقى، لخامسة تبقى، لثالثة تبقى) فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع وتكون الاثنان والعشرون تاسعة تبقى، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح، وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر، وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه) انتهى المقصود من كلامه رحمه الله الفتاوى 25/284،285.)
وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله
عنه: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر رواه البخاري (1911) ومسلم (1165). ولمسلم: التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغلبن على السبع البواقي.
وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين مسند أحمد وسنن أبي داود (1386). وكونها ليلة سبع وعشرين هو مذهب أكثر الصحابة وجمهور العلماء، حتى أبيّ بن كعب رضي الله عنه كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، قال زر ابن حبيش: فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها. رواه مسلم 2/268
وروي في تعيينها بهذه الليلة أحاديث مرفوعة كثيرة.
وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه: (أنها ليلة سبع وعشرين) واستنبط ذلك استنباطاً عجيباً من عدة أمور، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وجمع ابن عباس معهم وكان صغيراً فقالوا: إن ابن عباس كأحد أبنائنا فلم تجمعه معنا ؟ فقال عمر: إنه فتى له قلب عقول، ولسان سؤول، ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر، فأجمعوا على أنها من العشر الأواخر من رمضان، فسأل ابن عباس عنها،
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فقال: إني لأظن أين هي، إنها ليلة سبع وعشرين، فقال عمر: وما أدراك ؟ فقال: إن الله تعالى خلق السموات سبعاً، وخلق الأرضين سبعاً، وجعل الأيام سبعاً، وخلق الإنسان من سبع، وجعل الطواف سبعاً، والسعي سبعاً، ورمي الجمار سبعاً. فيرى ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين من خلال هذه الاستنباطات، وكأن هذا ثابت عن ابن عباس.
ومن الأمور التي استنبط منها أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين: أن كلمة فيها من قوله تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها) هي الكلمة السابعة والعشرون من سورة القدر. وهذا ليس عليه دليل شرعي، فلا حاجة لمثل هذه الحسابات، فبين أيدينا من الأدلة الشرعية ما يغنينا. لكن كونها ليلة سبع وعشرين أمر غالب والله أعلم وليس دائماً، فقد تكون أحياناً ليلة إحدى وعشرين، كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدّم، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين كما جاء في رواية عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه كما تقدّم، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى رواه البخاري 4/260).
ورجّح بعض العلماء أنها تتنقل وليست في ليلة معينة كل عام، قال النووي رحمه الله: (وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها) المجموع 6/450.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وإنما أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها، ويجدّوا في العبادة، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها.

فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر، اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني رواه الإمام أحمد، والترمذي (3513)، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح.
ثالثاً: اختصاص الاعتكاف فيها بزيادة الفضل على غيرها من أيام السنة، والاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف هذه العشر كما جاء في حديث أبى سعيد السابق أنه اعتكف العشر الأول ثم الوسط، ثم أخبرهم انه كان يلتمس ليلة القدر، وانه أريها في العشر الأواخر، وقال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه ولهما مثله عن ابن عمر. وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وقال الأئمة الأربعة وغيرهم رحمهم الله يدخل قبل غروب الشمس، وأولوا الحديث على أن المراد أنه دخل المعتكف وانقطع وخلى بنفسه بعد صلاة الصبح، لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف، انظر شرح مسلم للنووي 8/68،69، وفتح الباري 4/277. ويسن للمعتكف الاشتغال بالطاعات، ويحرم عليه الجماع ومقدماته لقوله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد سورة البقرة /187.
ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها.

العلامات التي تعرف بها ليلة القدر

العلامة الأولى: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي  أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها. مسلم (762)

العلامة الثانية: ثبت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة، ورواه الطيالسي في مسنده، وسنده صحيح أن النبي  قال: ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارة ولا باردة، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة صحيح ابن خزيمة (2912) ومسند الطيالسي.

العلامة الثالثة: روى الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي  قال: ليلة القدر ليلة بلجة "أي مضيئة"، لا حارة ولا باردة، لا يرمى فيها بنجم" أي لا ترسل فيها الشهب رواه الطبراني في الكبير انظر مجمع الزوائد 3/179، مسند أحمد.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة في بيان العلامات الدالة على ليلة القدر. ولا يلزم أن يعلم من أدرك وقامها ليلة القدر أنه أصابها، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص، سواءعلم بها أم لم يعلم، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم. نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته. وصلى الله على نبينا محمد.

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 11-03-2026 01:58 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
حال المسلم في رمضان بين الواقع والمأمول
الاسلام سؤال وجواب
(21)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
إن المشاهد لحال المسلمين في هذا الزمان يجد أن واقع الكثير منهم مخالف للمأمول منه بصفته الإسلامية، وفي هذه المقال سوف نتناول بعض الصور الواقعية لحال كثير من المسلمين في رمضان:
حال المسلم في رمضان بين الواقع والمأمول

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
1- لقد تحولت العبادة عند الكثير من المسلمين إلى عادة، فهو يصلي عادة لا عبادة، ويصوم لأن المجتمع من حوله يصوم، وهذا لم يصم رمضان إيمانا واحتسابا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري (2014)، ومسلم (760).
2- شهر رمضان هو شهر المنافسة في الطاعات ولكن أصبحت منافسة الناس فيه –
مع الأسف الشديد – على التنويع في المآكل والمشارب والملاهي، فتجد الناس في رمضان بل - وقبل رمضان - يفدون إلى الأسواق بأنواعها لاقتناء حاجيات رمضان، فهؤلاء يذهبون إلى أسواق المواد الغذائية، وأولئك يذهبون إلى المطاعم، بل وتجدهم يقفون أمامها بالصفوف في انتظار الدور ! والآخرون يذهبون إلى محلات الأواني المنزلية، وآخرون يذهبون للاشتراك في القنوات الفضائية.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
بل حتى حركة المرور تضطرب أمام هذه الأماكن فيضطر رجال المرور إلى تكثيف وجودهم عندها حتى ينظموا حركة السير لما يحصل من الزحام والفوضى والاضطراب. ثم إذا أتيت إلى المنازل تجد النساء في البيوت ينهمكن طوال الليل والنهار في إعداد الأكلات المختلفة والأصناف المتنوعة، ويتنافسن فيما بينهن في ذلك.
3- الكثير من المسلمين يضيع وقته في رمضان فيما لا يعود عليه بالنفع في الدنيا ولا في الآخرة، بل ربما انهمك في المحرمات. ومن ذلك: أن الكثيرين يتسمرون أمام القنوات الفضائية لتلقف السموم التي تبثها تلك المحطات الشيطانية في هذا الشهر
المبارك، فينتقل من تمثيلية مليئة بالصور المحرمة والأفكار الهدامة إلى أغنية ماجنة إلى مبارة إلى فوازير رمضان وإلى غير ذلك من البرامج السيئة. فتفوته صلاة التراويح، وتفوته قراءة القرآن، وتفوته الأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك، بل تفوته ليلة هي خير من ألف شهر، يا حسرته، بل ربما قصر بعضهم في أداء الواجبات التي أوجبها الله عز وجل، ولا شك أنه بفعله هذا قد جرح صومه ونقص ثوابه.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ومن المسلمين من يُعِدُّون ملاعبا لكرة القدم أو استراحات للعب الورق وغيره، لإضاعة الوقت فيها، فتجدهم يجتمعون من بعد الإفطار ويبدؤون بالعبث من ذلك الوقت إلى وقت السحور، وربما امتد الأمر ببعضهم إلى ما بعد صلاة الفجر، ثم ينامون، وقليل منهم من يستيقظ لأداء الصلاة في أوقاتها، أما أن يشغلوا وقتهم بقراءة القرآن والذكر والمكث في المساجد، فهذا ما لا يخطر لهم على بال، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومنهم من يمضون أوقاتهم التي لو كانت تباع لاشتراها العقلاء بأغلى من الذهب والفضة يمضونها في التسكع في الأسواق، بل ربما كان بعضهم في أشرف زمان في
شهر رمضان، وفي أشرف مكان في بلد الله الحرام وتراه يتسكع في الأسواق لفعل ما يغضب الله عز وجل من النظر المحرم، والكلام الحرام، والعلاقات المحرمة، وقد قال الله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ الحج / 25.
4- عدم التلذذ بالعبادة، نجد أن الكثير من الناس ثقلت عليهم العبادات، وأصبحوا يطلبون الراحة منها، لا بها، ولا تحصل لهم بها أي لذة. وقد كان عبد الواحد بن زيد يبكي كثيرا ويقول: "فرق الموت بين المصلين ولذتهم في الصلاة، وبين الصائمين

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ولذتهم في الصيام." "مختصر قيام الليل" لابن نصر (ص:106). وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن للصائم فرحتين، أما هؤلاء ففرحهم لسقوط حمل الصيام عنهم ومشقته، والذي لا يجدون له أي لذة. وهذا يرجع إلى الذنوب التي طمست القلوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد سئل وهيب بن الورد: "هل يجد طعم الإيمان من يعصي الله؟ قال: لا، ولا من هَمَّ بالمعصية. وقال ذو النون: كما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب." انتهى "فتح الباري" لابن رجب (1/50)
5- رمضان شهر شرع صيامه للاقتصاد في المآكل والمشارب، لما في ذلك من الفوائد الحسية والمعنوية، ولكن واقع الكثير من الناس اليوم بضد ذلك، فتجدهم يسرفون في
المآكل والمشارب فيه أكثر من بقية الشهور، وقد قال الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ لأعراف / 31.
أسأل الله عز وجل أن يهدينا وسائر المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يقينا شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، وأن يمن علينا بتوبة نصوح من جميع الذنوب والخطايا، آمين، آمين، آمين.
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 12-03-2026 04:07 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
أحب رمضان *
د. عبد المطلب السح
(22)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
زينب محمد (9 سنوات) تقول: أنتظر شهر رمضان سنة بعد سنة؛ لأنه غير بقية الأشهر، فأنا أحصل فيه على كثير من الهدايا, وأذهب فيه مع أبي وأمي إلى المسجد من أجل صلاة العشاء والتراويح، وهناك أصلي وراء الإمام, وأقرأ القرآن, وألعب مع صديقاتي بساحة المسجد الخارجية إذا تعبت من الصلاة، وقد صمت أول مرة يوماً كاملاً العام الماضي، ولكن لم أستطع تكرار ذلك؛ لأنني شعرت بتعب, خاصة وأن شهر رمضان يأتي, ونحن في المدرسة, وأنا أجوع في المدرسة كثيراً, ولا أستطيع التحمل، وأحب رمضان؛ لأن العيد يأتي بعده, وهو أجمل الأيام، فأنا أذهب في رمضان مع أمي للسوق حتى نشتري ملابس جديدة للعيد، وأحب رمضان أيضا؛ لأننا نجتمع عند المغرب
جميعا على مائدة الإفطار ننتظر الأذان، وأنوي أن أصوم أكثر من يوم هذا العام، لأن

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أخي عندما كان عمره تسع سنوات صام عشرة أيام, وسأصوم عشرة أيام أنا أيضا في هذا الشهر من رمضان إن شاء الله.
تحدّ لأختي

أسامة الأصقه (11 سنة) يقول: كنت أنصاع لأوامر والدي في السنة الأولى من صيامي، وأفطر عندما كانا يشعران أنني متعب، ولم يفرضا علي الصيام ولا مرة، بل كان صومي برغبة مني وحبا في ذلك، حيث كنت أرى أبي وأمي وإخوتي الكبار صائمين كلهم, ويجلسون على مائدة الإفطار، وهم ينتظرون المؤذن, وكنت أنا لا
أشاركهم هذه التجربة وهذه الفرحة، فبدأت أصوم, وفرحت كثيراً مثلهم, غير أنني كنت أجوع أحياناً, وأصر ألا أفطر تحديا لأختي الصغيرة، فكنت أنا وهي دائما نتنافس من يصبر وينهي نهاره صائما, ومرة واحدة أفطرت, وبقيت هي صائمة, وهذا ما جعلني
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أرفض الإفطار في هذا الشهر, خاصة وقد أصبح عمري 11 سنة, وأصبحت أستطيع الصيام أكثر من قبل، وأنا عندما أصوم لا أنتظر هدية من أبي أو من أمي؛ لأن هذا واجبي، وأنا أؤدي فرضا من الفرائض التي فعلها أبي وأمي والتي أمرنا الله بها من أجل أن نشعر بجوع الفقير، ونعطف عليه، ومن أجل أن يصبح جسدنا نظيفا, ونريح معدتنا خلال هذا الشهر, ونتقرب إلى الله في العبادة أيضا.
قدوة حسنة
هناء المفلح (موظفة) تقول: نظرا لتجربتي مع بناتي في شهر رمضان, فأنا أبدأ تهيئتهن لهذا الشهر قبل قدومه، وذلك بالدعاء أمامهن الدعاء التالي «اللهم بلغنا رمضان» وأتركهن يتساءلن عن هذا الشهر, فأشرح لهن على حسب سنهن أهميته في
حياة كل مسلم، وأركز على فضل الاجتهاد فيه بالعبادة, وأجعلهن في شوق لقدومه، أما في شهر شعبان, فأضع بالتعاون معهن جدولاً لقراءة القرآن يضم كل أفراد الأسرة, ويتضمن الجدول مراجعة الحفظ السابق, وحفظ الجديد والتلاوة، والحمد لله بناتي يحفظن في شهر رمضان جزءاً كاملاً في كل عام, ويراجعن جزأين من القرآن تلاوة، كذلك أدربهن على صلاة التراويح، وأصطحبهن معي كل ليلة, ولبناتي حصالة نقود عادة ما تفرغ محتوياتها خلال هذا الشهر, فهن يأخذن من الحصالة كل يوم بعض النقود ليضعنها في صندوق المسجد, أو لإعطائها لمسكين أو فقير.
التشجيع ضروري


https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أم مساعد (ربة منزل) تقول: كنت قد عودت أبنائي على صيام بعض الأيام التي ورد فيها الأجر كأيام
عاشوراء وغيرها، فإذا جاء رمضان عقدت لهم جلسة أسرية أبين لهم فضائل هذا الشهر, وكيفية تنظيم الوقت فيه، ويكون لنا في كل ليلة جلسة لنستفيد, وأكون قد أعددت
مخططا لهذه الجلسة يحتوي على حفظ كتاب الله أو تفسيره أو حتى مسابقة مثمرة يكون للرابع فيها هدية مادية, وحين أدربهم على الصيام أعلمهم أن يكون ذلك لله وحده لا لرغبة في الفوز بهدية أو غير ذلك، وأحاول أن أقوي في قلوبهم مراقبة الله, وأشرح لهم أن الله يراهم أينما كانوا, فيجب عليهم ألا يخونوا الأمانة، وأقول لهم: أنتم تستطيعون الأكل والشرب دون أن يراكم أحد, لكن الله سيراكم، وأنتم تصومون لله, وليس من أجل البشر, فيجب عليكم فهم ذلك، وأرغبهم بأشياء أخرى, ولا ألزمهم بإتمام الصيام إلى أذان المغرب، بل كل حسب سنه, فمساعد الكبير عندي عمره عشر سنوات يصوم النهار كاملا، أما فاطمة, فتصوم لأذان العصر. ومحمد, لأذان الظهر, كلما كبر الصغير زاد الوقت عنده في الصيام حتى يكمل النهار ويكون قادرا عليه بألا يرهق، وأحرص أيام رمضان على السحور، فهو مفيد جدا, وخصوصا للأطفال، وأنا أعرف من تجربتي مع أبنائي أن الذي لا يتسحر لا يستطيع إتمام أكثر من نصف المدة التي

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
كان يصومها أيام صيامه, وهو متسحر، وأركز أيضا على قضية الصلاة فرضا فرضا جماعة في المسجد،
فالمسجد قريب من بيتنا, ويكون لصلاة التراويح طعم خاص، حيث يتهيئون للذهاب للمسجد مع أذان العشاء, ويرتدون الثياب الجديدة, ويتعطرون وأراهم في قمة سعادتهم في تلك الساعات، هذا هو شهر رمضان بالنسبة لي ولأسرتي كله طاعة وعمل وسرور
ورحمة من الله.
إبراهيم إسماعيل يقول: أعتقد أن تجربة الصيام تبدأ قبل سن البلوغ بالنسبة للأطفال بتدريب الطفل على الصيام في سن مبكرة تدريجيا؛ كأن يبدأ الطفل وهو في سن السادسة والسابعة بصيام ثلث اليوم, ثم نصفه, ثم اليوم كله، أما بالنسبة للدور الذي تقوم
به العائلة في ذلك, فهو دور عظيم يبدأ بالقدوة والأسوة الحسنة، فإن كان الأبوان يحبان هذا الشهر, ويصومانه طاعة وإيمانا واحتسابا, وليس عادة, فإن الأبناء يقتدون بهم، ويجب الانتباه إلى التشجيع المستمر للأطفال والثناء عليهم أمام الأقارب والأصدقاء، ويجب الحرص على وجبة السحور، حيث حث عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
- فقال: «تسحروا فإن في السحور بركة» فوجبة السحور عبادة وطاعة لله؛ لأنه من أطاع الرسول فقد أطاع الله، ولا أعتقد أن الصوم بالطريقة التي ذكرتها يؤثر على صحة الطفل ما لم يكن الطفل يعاني من أمراض تمنعه من الصوم مثل السكري وغيره من الأمراض، وأعتقد أن الطفل في سن الطفولة
الأولى بين 5 - 10 سنوات لا يحتاج إلى الترغيب في الصوم أو غيره من العبادات؛ فهو بطبيعته يكون في قمة الطاعة إذا وجهه من حوله إلى ذلك، وهو بطبيعته يميل إلى تقليد والده وأمه.
يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 13-03-2026 04:08 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 



طريقتان مهمتان
الشيخ محمد الراشد مدرس العلوم الشرعية وخطيب جامع ابن الأثير يقول: هناك طريقتان نافعتان فعالتان لإنشاء جيل صالح صاحب مبادئ وقضية سامية .. يؤدي المهمة التي خلقه الله من أجلها, وهما تهيئة البيئة والجو السليم والترويض الصحيح، أما
البيئة, فلها دور كبير وأثر عظيم في نشأة الطفل وإخراجه شاباً وشابة لا صبوة لهما، كل واحد منهما مبشر بالجلوس تحت ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله، والدليل على
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ذلك أسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخبرنا أن الرجل الذي قتل مائة نفس ثم تاب، فأرشده العالم إلى الخروج من المكان والبيئة التي كان يعصي الله فيها، والتي فيها قوم سوء يعصون الله تعالى، فمن العسير جدا أن ينشأ جيل صالح نساء ورجالاً, إذا لم تكن البيئة صالحة، والجو مهيئا صافياً.
وأما الأسلوب المرغب المشوق فهو من أهم الأساليب التي تنشئ الجيل الصالح المثمر: تخرج شبابا يشعرون بالمسؤولية، ونساء مربيات يربين شعبا طيب الأعراق ..

وهاتان الطريقتان (البيئة الصالحة، والأسلوب المرغب المشوق) من أفضل الوسائل لتربية أطفالنا على الصيام، فمن العسير أن نرى طفلا راغباً بالصيام, وحوله الكبير والصغير مفطر.
ولا بد للمربي والمربية من إنشاء جو مرح في رمضان, وإحداث أساليب تجعل جو
رمضان جميلاً لا ينسى، الجو الجميل الذي كنا نعيشه أياماً لا أنسى الحركة المستمرة قبل المغرب بساعة، ولا أنسى اجتماعنا حول مائدة الطعام قبل الأذان بدقائق، كلنا ينتظر قول المؤذن: الله أكبر, فإذا أذن ارتفعت الأصوات بلا شعور: (أذن أذن) ..
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فمثل هذا الجو المشوق المرغب يجعل الطفل يندفع إلى الصيام اندفاعا لا نظير له، وهكذا كان السلف الصالح ينشئون جواً من الروحانيات ترغيبا في الصيام، فقد كان عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - إذا أفطر جمع أهله وولده ودعا.
وهذا الجو المفعم بالحيوية والروحانية والفرح والسرور خير وسيلة لمحافظة الطفل على الصيام منذ نشأته, وحتى كبره.

وأما الترويض والتعويد والأسلوب فخير وسيلة لتحبيب الأطفال في هذا الركن العظيم من أركان
الإسلام، فهو عبادة روحية جسدية، ينبت في نفس الطفل الإخلاص، ومراقبة الله تعالى حيثما كان، وقوة الإرادة، والشعور بآلام إخوانه من المسلمين في أنحاء الأرض، الذين
جاعوا سنة كاملة، ليلاً ونهاراً, وأما هو فقد جاع شهرا واحداً نهاراً فقط, وعندئذ ينبت في نفسه العطف والحنان والرقة والرحمة, ويعلم أن علامة الشقاء أن تذهب الرحمة من قلوب العباد.
قال الإمام البخاري في صحيحه: باب صوم الصبيان، ثم روى البخاري, وكذلك مسلم
عن السيدة الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: «من أصبح مفطراً, فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائما فليصم» قالت: (فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا, ونصنع لهم اللعبة من العهن،
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعام، وفي رواية: فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم.
وهذه الطريقة نافعة جداً ومشوقة, فلا بد من تحضير الهدايا للأطفال، ولا بد من وسائل تنسيهم الجوع، ولا بد من هدايا تعطي لهم عند الإفطار، تشجيعاً وتثبيتاً، وحبذا لو كانت الهدية ثمينة، ليشعر الطفل بعظمة هذه الفريضة وقيمتها، وهكذا كان دأب السلف، فقد
كان الإمام العابد الفقيه عروة بن الزبير يأمر بنيه بالصيام إذا طاقوه.
ولا بد أن نعود الأطفال على المعاني الروحية خلال الصوم، فنزرع في نفوسهم حرمة الغيبة والنميمة والكذب وكل مساوئ الأخلاق، ونبين لهم أن الأجر والثواب يذهب بهذه الصفات، فكم من صائم ليس له لمن صيامه إلا الجوع والعطش.

لا تجبروهم على الصوم
ويقول الدكتور عادل الشافعي اختصاصي طب عام في مركز الرياض الطبي: يسأل الكثير من الآباء والأمهات عن تأثير الصيام على أطفالهم من الناحية الطبية, وهم بين الرغبة في أن يصوم الطفل حتى يكون مسلماً على الطريق القويم, وبين الخوف عليهم
من الصيام، فمن الناحية الطبية فإن الطفل له معدل مختلف في النمو عن البالغين,
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
فهو ينمو بسرعة أكثر بكثير، وهذا يتطلب الوقود اللازم لذلك, ومصدره الأساسي هو الطعام والشراب، هذا من ناحية، أما الأمر الثاني, فإن طبيعة الطفل أنه يتحرك كثيراً ويلعب ويبذل جهداً أكبر بكثير من الكبار، وهو في حاجة إلى طاقة أكثر، والأمر الثالث, أن الأطفال عادة ما تكون الدهون والشحوم تحت الجلد وأماكن تخزينها في الجسم أقل بكثير عما سواها في البالغين، وهذا يعني أنه ليس لديهم ما يضطر الجسم لحرقه من الدهون في حال لم يتناول الطعام، كما
يحدث لمن يخضع للحمية، كل هذه الأمور تجعلنا نفكر كثيراً قبل أن نجبر الطفل على
الصوم أو يتفاخر أحدنا إن لم يتجاوز السابعة، ويصوم شهر رمضان, وهو لا يدري أنه أرتكب خطأ في حق طفله وفي حق نفسه أولاً.
والسؤال الذي يخطر ببال كل مسلم كيف يتعامل بالطريقة الطبية السليمة حتى لا يؤثر على صحة الطفل ونموه؟ أقول له: انظر إلى حالة طفلك الصحية, فإن كان يعاني من
أي أمراض مزمنة أو سوء تغذية أو فقر دم، أو كان معدل نموه أقل من الطبيعي, فيجب أن تبعده عن الصوم، أما إذا كانت حالته جيدة وطبيعية, فإننا نفضل أن يكون الصيام بالنسبة له تدريجيا، كأن يبدأ في صوم نهاره حتى أذان الظهر أو أقل ولأيام قليلة ثم في العام المقبل يكون لأذان العصر, وتزيد الأيام عدداً عما كانت في العام الأول، ثم العام الثالث نحاول أن يكمل اليوم كله, ولو ليوم أو أكثر من باقي الأيام التي لا تكتمل.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وهذا يتم بتشجيع الطفل مع ملاحظة حالته وإجباره على الإفطار إن بدأ يشحب لونه أو تعرض لأعراض الجفاف أو عدم المقدرة على الحركة، ففي مثل هذه الحالة يجب إفطاره بكأس عصير محلي حتى تتحسن حالته، وأتصور أن يشجع الأبناء على تناول وجبة السحور، فكم تدخل السعادة على الأطفال؛ لأنها تشعرهم بأنهم قد كبروا ونضجوا, وأتصور أن العمر
المناسب لهذه الحالات يبدأ من سن التاسعة أقل أو أكثر، فيأخذ ثلاث سنوات أو أقل في
التدريب على الصوم, وبعدها يكون صائما كاملاً، فالتدرج هو أفضل الطرق للتعود على الصيام، لأن الصوم جزآن: الأول: هو الإرادة والتصميم أو النية, وهي الأهم. والثاني: هو الامتناع عن الطعام والشراب, وهو الأسهل، لذلك نجد من لم يصم وهو طفل صغير يجد صعوبة بالغة في الكبر عندما يبدأ الصوم، والأهم عدم إصرار الأهل على صوم الطفل عندما يروا من في سنه قد صام؛ لأن لكل طفل حالته الخاصة، حرصا على سلامة وصحة الأبناء حتى يتمكنوا من الصوم لليوم الكامل.
ويرى الشيخ أحمد بن إبراهيم القاسم - عضو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي الروضة - أن الإسلام قد حث على تعويد الأطفال, وتمرينهم عليه
وترغيبهم فيه بما لا يشق عليهم سواء كان ذلك في رمضان أو غيره.
وحتى في عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم كانوا يربون أطفالهم على الصيام, وكانوا

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يعتادون ذلك، فقد رفع لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلا قد شرب الخمر في نهار رمضان. فعثر فقال له عمر: على وجهك أتفعل هذا وصبياننا صيام؟ وكان - عمر رضي الله عنه - يأمر من ميز من الأطفال, فيأمرهم بالصلاة
والصوم، فدل ذلك على مشروعية صيام الأطفال, وتعويدهم ذلك لينشئوا على الطاعة والعبادة, ويكونوا عبادا صالحين.
وحول السن المناسبة التي ينبغي أن يبدأ الطفل فيها الصوم قال الشيخ القاسم: ليس
لبداية الصوم للطفل سن معينة ما دام لم يبلغ سن التكليف الذي يؤم به, ويكون فرضا في حقه، ولكن استحب أهل العلم كالإمام أحمد - رحمه الله - أن يبدأ الطفل الصوم منذ العاشرة, ويعود عليه، واستحب الإمام الشافعي - رحمه الله - أن يعود الطفل على الصوم إذا بلغ السابعة من عمره، وبعض الآباء قد يتركون الأمر حسب رغبة الطفل يصوم متى شاء, ويفطر متى شاء وغالب الأطفال يتشوقون للصيام عندما يبلغون سن الثامنة أو التاسعة.
ومن أجل تعليم الأطفال الصوم وتعويدهم على الطاعة والعبادة ينصح الشيخ أحمد القاسم الآباء أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم في الطاعة والعبادة حتى ينشأ الطفل على ما يرى
من والديه من طاعة وعبادة, فيعمل مثلهم وعكسه بعكسه.
وإحسان تربية الأطفال منذ صغرهم ونعومة أظفارهم على فعل الخير وحب أهله وكره الشر وأهله، وقراءة سير وقصص أطفال الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يقتدى بهم, وحث الأطفال على التشبه والاقتداء والسير على طريقهم ومتابعة الوالدين للأطفال متابعة مستمرة سواء في المنزل أو المدرسة أو الحي وعدم اختلاطهم بمن يضرهم، ووضع الحوافز والهدايا للطفل، وتشجيعه بين الأهل والأقارب إذا قام بفعل طاعة حتى يستمر في الطاعة والعبادة، ولا يكسل أو يمل، وأخيراً الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية والثبات على دين الله, كل ذلك أكبر معين على قيامهم بالطاعة والعبادة والاستمرار فيها.
يتبع

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 14-03-2026 04:03 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 



جلسات رمضانية طوال العام:
من جانبه يقول الدكتور خالد بن سعود الحليبي بجامعة الإمام: إنه مما لا شك فيه أن الطفل في الإسلام يمثل لبنة اليوم وبناء المستقبل, ولذلك عني به عناية فائقة, ولم يتجاهله التشريع الإسلامي بشتى أحكامه, ومن ذلك صومه في رمضان.

ويضيف د. الحليبي أن من أبرز الظواهر الاجتماعية بشهر رمضان المبارك مائدة الإفطار, حيث تجتمع الأسرة الواحدة بما فيها أطفالها حول الطعام في انتظار لحظة الأذان لتناول الأكل بعد الإمساك عنه, طاعةً وتعبدًا لله تعالى، وفي هذه اللحظة هناك كثير من الجوانب تستحق أن تقف أمامها لنتأملها؛ لتكون لنا منهجاً دائما لمستقبلنا، ولعلالذهاب هذا الشعور
الأسري الشفاف الذي يتضوع عوداً وعنبراً حين يضم الوالدان أولادهما إلى كنفهما في إطار حميمي عذب تضمحل فيه كثير من الخلافات الزوجية المتراكمة, وتنسى فيه ضروب المشاكسات والمشاجرات التي تدور رحاها عادة بين الأطفال طوال اليوم
يرفرف جو من الصفاء الروحي الذي يظهر في النظرات النقية المتبادلة بين الجميع,
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وهم ينصتون إلى الأثير لالتقاط التكبيرة الأولى من الأذان، وفي الدعوات الصادقة التي تفيض بها القلوب في هذه اللحظات المحفوفة بأجنحة الأمل القوي في إجابة الله تعالى للدعاء, فيطلب كل منهم أن يدعو للآخر بما يحب من خيري الدنيا والآخرة، ولن يكون شعور الطفل مماثلا لشعور الكبير إذا كان مضطراً، بل إن هذه الدقائق الرائعة تعد نموذجاً حيا يتشكل أمام أعيننا, ليرينا كيف يمكن أن تكون الحياة الأسرية إذا خلت من المنغصات, وصفت من المكدرات المعيشية, وكان اجتماعها على طاعة وعبادة.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
إذن, فلماذا لا تشجعنا هذه التجربة المتكررة يوميا بنجاح مبهر على القيام بجلسات مماثلة طوال العام تجتمع فيها الأسر على درس إيماني كل اثنين أو خميس قبيل المغرب, لحضور عشاء خفيف يفطر منه الصائم، ويطعم المفطر, وتنتعش فيه العواطف الأسرية المهضومة في كثير من البيوت بسبب انشغال الوالدين عن أولادهما
طوال الأسبوع؟!

ماذا تفعل الأم عندما تفاجأ بأن أحد أطفالها لا يصوم رمضان, ويخبرها بأنه صائم؟
تجيب عن هذا السؤال د. هبة عيسوي أستاذة علم النفس بكلية التربية موضحة أن صيام الطفل مسؤولية ملقاة على عاتق الأم, وهي صعبة؛ لأنه لا يدرك أهمية الصيام في هذه المرحلة، وحين تفاجأ الأم بأن طفلها يدعي بأنه صائم بينما يتناول الطعام دون علمها,
فعليها اتباع الآتي:
*تحفيز ابنها على الصيام بطريقة علمية بإعطائه مكافأة عن كل يوم يصومه.
*عدم مواجهته بخطئه, وبأنه أفطر, وكذب عليها، ولكن عليها أن توضح له بشكل غير مباشر عواقب هذه السلوكيات الخاطئة مثل الكذب, وعدم الصيام من خلال حكايات
تحمل هذا المعنى.
*فرض الصيام على طفلها بشكل تدريجي يتناسب مع سنة.
*الإكثار من الثناء عليه حين يصوم أمام الأسرة.
*تشجيعه على الصيام بالسماح للصائمين فقط من الأسرة بالجلوس على مائدة الإفطار,
حتى يعي أن الشخص المفطر يرتكب خطأ كبيراً.
*عدم وضع الحلويات والطعام المفضل للطفل أمامه قبل الإفطار, حتى لا تضعف عزيمته.
*إشاعة جو ديني وبهجة في المنزل, حتى يشعر طفلك بأهمية هذا الشهر, واختلافه
عن باقي الأشهر.
مجلة الدعوة.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
صيام الصغار بدون مضار
إن أنسب سن لتدريب الطفل العادي الذي ليست له ظروف مرضية خاصة على الصوم
ما بين 7 إلى 8 سنوات، إذ تحاولين إقناع طفلك الذي يكون مغرما بتقليد الكبار - في الامتناع عن الأكل والشرب خلال نهار رمضان، مع التوضيح له مشروعية الصيام وفرضيته على المسلم، ومن أفضل البرامج الغذائية المناسبة للطفل أن تراعي في التغذية الصحيحة أن تكون متوازنة لطفلك الصائم، فيستحب تأخير السحور للجميع، فهذا الإجراء من شأنه أن يتيح للجسم كمية كبيرة من الطاقة لوقت أطول، مما يفي بحاجة أجهزة الجسم للطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة الحيوية المعتادة، كما يشعر الطفل بالشبع لوقت طويل من نهار رمضان، هذا بالإضافة إلى أن تأخير السحور تطبيق لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وجبة الإفطار
ينبغي أولاً تعجيل الإفطار، وإراحة المعدة قليلاً قبل تناول الإفطار الذي يجب أن يكون متوازنا, بحيث يفي باحتياجات جسم الصغير من العناصر الغذائية الأساسية مثل أغذية الطاقة ممثلة في الخبز والأرز والمكرونة والبطاطس, وكذلك الدهون كالزيوت والزبد
والسمن والقشدة، ومواد البناء الموجودة في البروتين الحيواني
(اللحوم -الأسماك - البيض - اللبن) أو البروتين النباتي الموجود في البقوليات، ومن

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المواد المهمة جدا لجسم الصغير الفيتامينات والأملاح والتي تتوافر في الفاكهة والخضروات الطازجة كالبقدونس والخس والجرجير والسبانخ والخيار والجزر والطماطم، فإذا روعيت هذه القواعد الغذائية في طعام الطفل الصغير في وجبتي الإفطار والسحور, فلا داعي للخوف على صحته.
كتيب: ما يهم الصائمات في رمضان.
رؤية طبية

ساعدوا أطفالكم على الصيام
الطفل يرى ويسمع ويقلد، وأول مصدر أمامه لكل ذلك هو البيت الذي يجب أن تظهر به معالم الحفاوة برمضان حتى يكبر, وهو يرى سعادة ذويه وإخوته بقدوم الشهر المبارك، يجب ألا يرانا الطفل نتأفف من الجوع, فهو وإن كان صغيرا, لكنه يفهم
المشاعر وألا نفهمه أن الأمر جوع وعطش، بل هو سرور وحبور وفوق ذلك ثواب عظيم، يجب أن نعلم أن الصوم لله تعالى، والجزاء - حقا - كبير.
طاقة الطفل وتحمله يزداد يوما بعد يوم، ولذلك فقد يكون هذا العام غير قادر على الصيام, ولا عيب في
ذلك, ولا إثم، فالصيام يرتبط بمقدرة الصغير والمتزايدة، وعندما يصبح بمقدوره تحمل هذه المسؤولية يجب أن نجعله يقبل عليها بحب واشتياق.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لا مانع إن دربناه قبل أن يصبح في سن التكليف على الصيام المتدرج, كأن يصوم للظهر ثم للعصر، ولا حرج إن كان بمقدوره تحمل بعض الجوع مع تناول بعض الماء إن كان لا يزال - حقا - لا يستطيع الصيام, فذلك تدريب وتمهيد حتى لا نفاجئه يوما بقولنا (إن وقت الصيام قد حان) .
في وقت الإفطار سنكون نحن قدوة، وعاداتنا ستنعكس على أطفالنا بلا شك، فالأكل ليس التهاما بل بتأن وتؤدة، وأنواع الطعام يجب ألا تؤذي المعدة، يجب ألا نشرب بحراً من
السوائل منذ البدء, فيقلدنا الصغير, وتؤلمه بطنه.
أما العبادات فندرب الطفل على أدائها وعدم التهاون بها قبل الإفطار وبعده، وفي السحور نوقظه رغم لذة النوم ودفء السرير، وعلينا - بحكمة وفطنة - أن نجعل وقت السحور متعة حقيقية يستيقظ له الطفل غير متحسر على نوم فقده، وأن نحرص على
سحور أطفالنا حتى وإن لم تكن بهم طاقة على الصيام, حيث إنهم يتعودون على أداء الصيام رويداً رويداً.
يجب ألا نشعر أطفالنا أن الصيام نوم وكسل، لا ضير
إن تأخر الطفل بالنوم قليلاً, ولكن الطامة الكبرى إن رأى أباه ينام طول النهار, ولا
يفيق إلا على صوت المؤذن، يجب أن يشعر أن وقت الصيام ثمين, فيكسبه في الطاعة والعبادة وقراءة القرآن الكريم بالإضافة للأعمال الاعتيادية.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الجائزة والهدية يحبهما الطفل, وتحلان في قلبه مسكناً طيبا, لذلك يمكن تشجيع الطفل بالهدية والجائزة لتحفيزه على الصوم.
طفلنا يجب أن يعلم أن ديننا يسر ورحمة، الله سبحانه سمح للمريض والمسافر والكبير الطاعن في السن غير القادر على الصيام, وكذلك الصغير الذي لم يدخل سن التكليف بألا يصوموا, فالله غفور رحيم.
ورمضان الكريم مناسبة؛ لأن نعود أطفالنا البعد عن بعض الأطعمة التي تقذفها إلينا
المصانع بالأطنان, وفيها من الضرر ما يفوق النفع، ونعيدهم للذوق الغذائي السليم، التمر مثلا فيه من الفائدة ما يجعل منه غذاء كاملا, ودواء نافعا بإذن الله، وعندما يرانا الطفل نقبل عليه في الفطور وبالسحور سيقتفي أثرنا في ذلك.
وهو غذاء كامل ودواء نافع بإذن الله، فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قوله: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على رطبات, فإن لم يجد فعلى تمرات»، وقوله: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر, فإن لم يجد فليفطر على ماء,
فإنه طهور» ولقد أثبتت البحوث والدراسات العلمية الفائدة العظيمة للتمر في أحوال كثيرة منها حالة الصيام، حيث إن التمر لذيذ الطعم مستساغ المذاق رائع الحلاوة وسهل
الهضم والامتصاص، وهذه الصفات تناسب تماما المعدة الخالية والأمعاء المنتظرة

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
للطعام والكبد الذي يتوق شوقا للغذاء، فالمواد السكرية, ومنها التمر تعتبر أسرع الأطعمة وصولا للكبد، وبهذا يأخذ الجسم الطاقة والحيوية.
أما الماء فإنه يطفئ لهيب المعدة وحرارة الصيام, وينبه المعدة لبدء علمية الطعام,
ويروي العروق التي نضب ماؤها.
طعام الفطور بالطبع يحتوي الأطعمة الشهية حسبما يتيسر بمشيئة الله تعالى، ولكن علينا الحرص على اللبن والحليب, ففوائدهما يصعب حصرها, وكذلك العسل، أما الفواكه بأنواعها المختلفة, فإنها أغذية سخرها الله تعالى؛ لتكون طعاما لنا، وفي كل صنف منها
فوائد عديدة، وكذلك الخضار, فإنها لا تقل نفعا عن الفواكه والثمار.
د. عبد المطلب السح
اختصاصي أول طب الأطفال
مجلة الأسرة / عدد 90 رمضان 1421 هـ.


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif


__________________


ابوالوليد المسلم 15-03-2026 04:02 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
مشاركة الأسرة أول النهار
وهجوم على الثلاجة في آخره

(25)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
عندما قررت أم محمد أن تحضر طعام الفطور لطفلها، صبيحة أول يوم من شهر رمضان المبارك في العام الماضي، فوجئت بأنه صائم، بعفوية قال الصغير أحمد (لا يمكن أن أتناول الطعام الذي أعددته لي، فأنا مثلك صائم) حاولت الوالدة أن تثني ابنها عن قراره خاصة أنه لم يتناول طعام السحور، وبالتالي لن يستطيع الصوم طيلة النهار، لكنه لم يستسلم، ويأتي صيام أحمد (ست سنوات) تقليدا لشقيقه محمد وعبد الله الذين يكبرانه قليلاً .. (أنا كبير كشقيقي, ويمكنني الصوم مثلهما) يؤكد أحمد.
تركته الأم لكنها كانت متيقنة من أن جسده الغض سيتعب، وكان ما فكرت به, حيث أتاها الطفل فور سماعه أذان الظهر ليقول لها (أمي, لقد حان وقت الإفطار, وأنا جائع جدا) .. ضحكت الأم في سرها، لكنها لم تتأخر في تصحيح معلومات طفلها بأن الإفطار يأتي عند المغرب, وليس ظهراً، فبادرها بتلقائية طفولية (لكني صغير, ويمكني الصيام لنصف نهار فقط) وتكرر الأمر, وكان الطفل يعتاد الأمر، وبدأت قدرته على
التحمل تزداد رغم صغر سنه إلى أن استطاع إكمال يوم واحد من الصيام. هذا العام

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يستعد أحمد للصيام، لكن بشكل جدي، بعد أن كانت تجربته الماضية مثمرة، فهو يأخذ الأمر على محل الجد، خاصة أن أشقاءه (يصومون في سن مبكرة بتشجيع من الوالد) كما تقول أم محمد.
حال يوسف (تسع سنوات) مختلفة قليلاً، فهو طفل كثير الحركة وعنيد، لذا لا ينصاع لنصائح والديه بمشاركتهم الصوم خلال الشهر الفضيل .. (أحيانا يقول إنه صائم ليسكتنا، لكن أفاجأ بأن بعض الأطعمة تختفي من الثلاجة، فأراقبه لأجد أنه مفطر) تقولوالدة يوسف:
وتعتمد الوالدة أسلوب الترغيب مع يوسف، لكنه لا يجدي نفعا في الأحوال العادية (إلا إذا كانت المكافأة كبيرة، لكنني صرت أخفف من هذا الأسلوب كي لا يعتاد يوسف على
الأمر، فعليه أن يعرف وجوب الصوم لله, وليس لنيل مكافأة مني) .
وهنا كان لا بد من اعتماد أسلوب الترهيب (بدأنا نشرح له ماهية الصيام من الناحية الدينية، وشددنا على أهمية الصوم وفضائله, وكيف جعل الله تبارك وتعالى الجزاء عنه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
له وحده، حيث فهم إلى حد كبير معنى القول «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام, فإنه لي, وأنا أجزي به» وبدأ يشعر بأننا نريد له الأفضل، وإن كان لا يلتزم
بالصوم طوال الوقت.

ساهمت أحاديث الوالدين في تقوية عزيمة الطفل ودفعه لإكمال أيام الصيام طمعا في الجزاء الإلهي، لكنه لا يتردد من وقت لآخر في طلب مكافأة الوالدين على صيامه.
(صمت لأول مرة منذ خمس سنوات، كنت في الثامنة من عمري، وكان الأمر مجرد
تحد بيني وبين رفاقي) وبين اللهو والجد كان الطفل يصوم نصف نهاره، وبتشجيع من الأهل ورغبة بالتشبه بالأصحاب صار يكمل حتى العصر) لكن كنت أشرب حين أشعر بالعطش، لكن استمر بالصيام عن الطعام) وفي العام التالي صام طلال عشرة أيام من رمضان .. ) أبي صار يشجعني, ويقدم لي الهدايا إذا أتممت النهار كله حتى المغرب).
كان شعور طلال بأنه (كبير) يجعله مصرا على القيام بما يقوم به الكبار في العائلة،

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
كنت أستيقظ لتناول السحور والصلاة، وكنت أمضي فترة بعد الظهر نائما لأستطيع تحمل الجوع والعطش).
وهكذا بات الشاب الصغير من المواظبين على ممارسة طقوس الشهر الفضيل، وتشارك
سارة (9 سنوات) مع شقيقها طلال تجربة الصيام (كنت أتفق
مع رفيقاتي في المدرسة على الصيام، وهكذا كنا نأخذ الموضوع بشكل جدي إلى أن بات الصيام عادة متأصلة فينا).

وكان صيام فاطمة (14 سنة) بتشجيع من الأسرة، فقد استخدمت أمها أساليب عديدة لدفعها للصيام فكانت (تعد لي المأكولات التي أحبها، والحلويات اللذيذة, وتعطيني المال من وقت لآخر) وتدرجت الصغيرة بالصيام (بداية يوم في الشهر، ثم أيام عدة في الأسبوع ثم أسبوع في الشهر، وهكذا حتى صارت تكمل الشهر كله) . واليوم لم يعد لي دافع للصوم إلا رضوان الله عني) تؤكد الصبية الصغيرة ..
ودخلت منى (8 سنوات) تجربة الصيام تقليدا للكبار في عائلتها، حيث استطاعت مع

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
تخوف أمها على صحتها أن تصوم بدون مشاكل تذكر) كانت تقول لي: إن الصوم قد يؤثر على دراستي؛ لأنني بحاجة للغذاء، وقد أصادف مشاكل في استيعاب الدروس) لكن بفضل إصراري على الأمر تمكنت من التغلب على الإرهاق وصمت, وكانت تجربة ناجحة).
فيما ترى المعلمة ألفت صقر أنه من الضروري تشجيع أبنائنا بكل الوسائل على الصيام, والتعود عليه في سن مبكرة)، واعتبرت أن هذا واجب كل أم مسلمة تحاول أن
تنشئ أجيالاً على القيم والمبادئ الإسلامية منذ الصغر).
ومن جهته يرى الدكتور أمين رشاد، طبيب الأطفال، أنه إذا كانت بنية الطفل قوية وتكوينه الجسماني يسمحان بالصيام, فيمكن تشجيعه تدريجيا على الصيام, ويشدد على
ضرورة متابعة الأهل لتغذية طفله الصائم خاصة أن السكريات تقل في الجسم نتيجة الصوم والحركة, لذا يشعر بالعتب، وهنا يجب الانتباه لذلك, ولنوعية طعام الطفل؛ ليقدر على الاستمرار. نوه رشاد بأهمية وجبة السحور التي يجب أن تأتي في وقت
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
متأخر, وتحتوي على كميات كافية من السكريات التي تؤمن للطفل الطاقة اللازمة لنشاطه خلال النهار حتى لا يشعر بالتعب في المدرسة وخلال اللعب.
وفي مطلق الأحوال يبقى الشهر الفضيل فرصة لتعليم الطفل كيفية التقرب إلى الله,
والسير على التعاليم الإسلامية الصحيحة، لبناء أجيال مؤمنة.
جريدة الشرق الأوسط
13 رمضان 1426 هـ


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 17-03-2026 03:49 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 


https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif

حتى لا يغيب رمضان عن الأسرة المسلمة


د. حسان عبد الله
(26)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp


رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها أسرنا ومجتمعاتنا العربية والإسلامية، فبلا شك كان رمضان نفحة ربانية لها في هذا التوقيت، ونتناصح دائمًا ألا يغيب رمضان عن أسرنا هذه.
وننصح أنفسنا والقارئ الكريم بهذه النصائح كي لا يغيب رمضان عنا:

أولا- تعزيز فكرة الثواب والعقاب بين أفراد الأسرة، حيث ارتبط الحرص على
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الصيام وعدم الفطر بفكرة الثواب الأخروي من الله تعالى لهذه الفريضة، والخوف من آثار المخالفة في الدنيا والآخرة، ومن ثم حرص المسلم أن يؤدي هذه الفريضة مع أعمال الخير الاجتماعي التي يعتقد في تعظيمها مع فرضية الصيام؛ فيحرص على الأعمال التي ترتبط دائمًا بالثواب الأخروي، وأن استمرار فعل الخير لاستمرار الثواب يعني استمرار حرص الأسرة كلها على فعل الخير سواء داخلها أو خارجها، وبهذا تستعيد الأمة لحمتها الاجتماعية، وتعيد شبكة علاقتها إلى الحياة مرة أخرى، فتجنب المسلم كل أنماط السلوك التي تجلب له (العقاب – الضرر) وحرصه على الأفعال التي تحقق له (الثواب – النفع) من شأنه تحقيق التماسك الاجتماعي بين أفراد الأسرة أولًا، ثم بينها وبين المجتمع بصفة عامة.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
ثانيا- التأكيد على حضور القرآن في الأسرة، حيث حرصت الأسر في رمضان علىاستحضار القرآن حتى الأطفال والكبار غير القارئين عن طريق السماع وغيره، وهذا ما يجب استمرار استحضاره بأي طريقة أو وسيلة: القراءة، السماع، المدارسة البسيطة، فليكن القرآن حاضرًا بين أفراد الأسرة، ونحذر، ونحتَطْ من هجره من عام إلى عام.
ثالثا- صلاة الفجر والمسجد: اعتاد الأطفال والكبار في رمضان على المواظبة على صلاة الفجر والذهاب إلى المسجد، حتى إن المساجد في صلاة الفجر أصبحت تشبه صلاة الجمعة، وهذه العادة العبادية يجب ألا تنقطع في غير رمضان، ويجب أن تتعلم أسرنا ما في الفجر والمسجد من خير لها، قال صلى الله عليه وسلم: “بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة“[1]. يجب أن تكون صلاة الفجر في المساجد جزءا رئيسا من مسيرة التنشئة التربوية لأطفالنا، وضمن سلوكهم المعتاد.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وبالطبع دفع الأبناء إلى المحافظة على كل الصلوات في أوقاتها كما كانوا يواظبون عليها ابتغاء تقبل الصيام.
رابعا– كذلك أيضًا فإن قيمة “الغيب” و”المراقبة لله” تعالى ينبغي ألا يرحلا عن وجداننا، فمراقبة أطفالنا لله تعالى في صيامهم الكامل أو بعض صيامهم، وكذلك نحن الكبار في تصرفاتنا التي تضبط كثيرا في رمضان، ينبغي ألا تغيب، وأن نعززها في سلوكنا الشخصي وسلوك أبنائنا في جميع الأنشطة التي تقوم بها جوارحنا طول العام؛ فربْط الإنسان نشاطه وسلوكه بالله تعالى يحقق له الاستقرار الوجداني، ويخفف عنه من قلق الحياة وتقلباتها المستمرة.
خامسا– كذلك أيضا قيمة “الدعاء”، فالحرص الذي أظهرناه في رمضان على الدعاء والإلحاح على الله تعالى بحاجتنا أملًا وطمعًا في تحقيق الله تعالى لنا والاستجابة، ينبغي لهذه الحالة الوجدانية ألا تتوقف وألا تنقطع؛ فالدعاء هو أكبر وأقصر الطرق وصولًا إلى الله تعالى، ويمثل –أيضًا- رابطا وجدانيًا ذا أثر كبير في التشكيل الوجداني للإنسان، يجب أن يتم تعزيزه بالمدوامة عليه وعدم الانقطاع عنه لا سيما
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن استمرار جعل هذا السبيل مفتوحًا بيننا وبين الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
سادسا- الصدقة: إن أحوالنا الاقتصادية المتعثرة لم تمنعنا من فعل الصدقة في رمضان، تقربًا إلى الله من خلال التواصل الإنساني، تواصل المسلم مع أخيه المسلم، والشعور بحاجته، وبعث قيمة التكافل الاجتماعي، والصدقة يمكن أن تكون على أشكال متعددة وليس الشكل المادي فقط، أو بالإضافة إلى هذا الشكل حسب الاستطاعة والقدرة، وقد وسع النبي – صلى الله عليه وسلم- في مفهوم الصدقة وحدد لها ستة مجالات تتسع كل منها إلى مضامين وأفعال متعددة، وهذه المجالات هي:
  • تبسمك في وجه أخيك لك صدقة،
  • وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة،
  • https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
  • وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة،
  • وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة،
  • وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة،
  • وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة[2].
سابعا- التواصل الأسري: من السمات المميزة لشهر رمضان هو اجتماع الأسرة على موائد الإفطار والسحور، والذهاب إلى الصلوات جماعات، بما حقق للأسرة تواصلًا ربما كانت كثير من الأسر تفتقده في شهور العام، ويمكن في إطار المحافظة على فضيلة هذا التواصل أن تبحث كل أسرة بما يلائم ظروفها عن المحافظة على أي شكل للإبقاء عليه، وهو ما يعيد بلا شك ترتيب العلاقات الاجتماعية التي كادت
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن تفقد في الأسرة المسلمة بسبب سحق العولمة لكافة أشكال التواصل الأسري بالإغراء بالانصراف عنه أو التقليل من أهميته، أو ربما بسبب الانشغال بأمور واحتياجات الأسرة التي لا تنقطع ما بقيت الحياة وبقيت الأسرة، فربما كان التمسك بشكل من أشكال التواصل الأسري الذي حققناه في رمضان محاولة لتحقيق استقامةالأسرة المسلمة على الطريقة.
[1] المستدرك على الصحيحين، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة.
[2] أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن حبان.
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif




ابوالوليد المسلم 17-03-2026 03:50 AM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif

شهر رمضان فرصة لجمع شمل الأسرة

البيان


(27)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp
وسط ضغوط الحياة المتعاقبة التي حرمت الكثيرين من التواصل والالتقاء حتى بين أبناء الأسرة الواحدة، بسبب التكالب على تلبية المتطلبات الحياتية المرهقة، غابت معان جميلة حث عليها الإسلام من الترابط والتراحم والتواد وعيادة المرضى.. ولأن «رمضان» هو الشهر الذي يحمل في طياته كل هذه المعاني، كان لا بد من التعرف إلى كيفية الاستفادة من هذا الشهر في تدعيم الأواصر الأسرية التي غيبتها الضغوط المجتمعية.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لقد شرع الله سبحانه وتعالى العبادات لحكم جليلة منها تطهير النفس، ومنها التكفير عن الذنوب والآثام.. بهذه الكلمات بدأت د. سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن حديثها، موضحة أن الله خلق الإنسان ـ في الأصل ـ لعبادته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والسعي إلى تحقيق التقوى.
وعبادة الصوم هي العبادة الوحيدة التي جعلها الله سراً بين العبد وربه، وهي العبادة الوحيدة أيضاً التي يجزي بها الله عبده حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي« كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
والأصل في العلاقات الأسرية أن تقوم على أسس منها عدم التكليف فوق الطاقة فلا
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
يجوز لأحد الأبوين أن يأمر أبناءه بأشياء تفوق طاقتهم فالله تعالى يقول (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)، كذلك على الزوجين أن يكون بينهما نوع من التشاور والتناصح وعدم الضرر فالله تعالى يقول: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، وقوله تعالى (وأن تعفو أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم).
تضيف صالح أن شهر رمضان المبارك شهر كله خير وبركة، لذلك فلابد من استغلاله الاستغلال الأمثل من خلال مصالحة الذين نتخاصم معهم امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»، كذلك من الأمور الطيبة التي تساعد على جمع شمل الأسرة في هذا الشهر صلة الرحم وزيارة الأقارب، وعيادة
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المريض، وإعانة القريب المحتاج.
وأشارت إلى أن شهر رمضان بطبيعته الإيمانية يساعد على زيادة التلاحم في العلاقة الأسرية فهو الشهر الوحيد تقريبا من شهور السنة الذي يستطيع فيه جميع أفراد الأسرة الجلوس مع بعضهم البعض سواء في وجبة الإفطار أم وجبة السحور، مما يؤدي إلى تقوية الروابط الأسرية، وهي أمور صغيرة، لكن لابد من ملاحظتها، ومحاولة استغلالها بالشكل الذي يحقق لمّ شمل الأسرة.
يقول د. صبري عبدالرؤوف - الأستاذ بجامعة الأزهر: إننا نستقبل رمضان كل عام ضيفا كريما يعيش معنا ونشعر فيه بالمحبة والألفة والمودة والتكافل الاجتماعي، ويتماسك ويترابط المجتمع فيه، ومسؤولية أرباب الأسرة في هذا الشهر كبيرة فلابد
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن يحرص الوالد على اصطحاب أولاده معه إلى المسجد لتأدية الصلاة حتى يرتبط الأبناء بشهر رمضان.
وحتى يشعروا في الوقت نفسه بقيمة الاحتواء الذي يحدث لهم من أبيهم، وعلى الأم أيضاً أن تحرص على تعليم بناتها فنون الطبخ وغيرها من أعمال المنزل لأن هذا الأمر يجعل كل أفراد الأسرة مترابطين متماسكين خلال أيام الشهر الكريم، ومن الممكن استغلال هذه الحالة واستمرارها إلى ما بعد الشهر الكريم طوال أيام السنة.
وأضاف إن شهر رمضان يذكر الأمة الإسلامية بأنها أمة واحدة يجمعهم دين واحد هذا على مستوى الأمة؛ فما بالك بالأسرة التي يجب على جميع أفرادها استغلال شهر القرآن والعبادة في تأصيل فكرة الترابط الأسري من خلال زيارة الأقارب والسؤال عنهم، وتبادل الإفطار عن بعضهم البعض؛ لأن كل هذه أمور فيها حث على التمسك بالأسرة، وزيادة في العلاقات بين أفرادها.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء رمضان قال: «أظلكم شهر كريم أوله
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار»، ومن ثم فلابد من استغلال هذا الشهر بكل الطرق فأي شخص على خصام مع غيره عليه الإسراع بالتصالح ونسيان الإساءة.
د. منيع عبدالحليم محمود - عميد كلية أصول الدين السابق يرى أن شهر رمضان موسم للتجارة الرابحة مع الله سبحانه وتعالى وهو شهر تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وبالتالي هو فرصة عظيمة تأتي كل عام، يجب على المسلم انتهازها ليربح مغفرة ورضوانا من الله.
وقال: إن هذه المغفرة تتأتى بقيام المسلم خلال هذا الشهر بصلة الأرحام التي أوصانا بها الإسلام فهي طريق الإنسان إلى البركة في العمر والرزق فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن ينسأ له في أجله أو يبسط له في رزقه فليصل رحمه».
وشدد الأستاذ بجامعة الأزهر على ضرورة السؤال عن الأهل والأقارب وزيارتهم..
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وعلينا ألا نعامل من يقاطع رحمه بالمثل فعلينا أن نصل الأرحام حتى لو قطعونا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ، وإنما هو الذي يصل من قطعه، ويعطي من حرمه».
وعلى الأب والأم أن يشعرا الأبناء بفرحتهم بشهر رمضان، وأن يحرصا على عمل حلقة دعوية في البيت لقراءة القرآن، وذلك لأن كل هذه الأمور تزيد من الترابط الأسري، وتمنح الأبناء شعورا بمكانتهم ودورهم في الحياة، وعلى الزوج أن يتحمل عصبية زوجته، وألا يكلفها فوق طاقتها، وهي كذلك عليها احتماله واحتواؤه والمشاركة في حل مشكلات أسرتها.
أما عن آراء علماء الاجتماع في كيفية استغلال رمضان كفرص للم شمل الأسرة فتقول د.سامية الساعاتي - أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: إن شهر رمضان من الممكن أن يكون بداية حقيقة للتغير فهو شهر كريم تتوافر فيه عوامل تساعد على إزالة الخلافات الأسرية.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وإنهاء النزاع بين المتخاصمين استثمارا للحالة الإيمانية التي تسود المجتمع بشكل عام والتي تخلق شعورا لدى الفرد بالرضا عن نفسه ومحاولة مشاركة الآخرين أعمال الخير وهو فرصة عظيمة لكي يشعر القادر بغير القادر فيعطيه مما أعطاه الله، وهذا يحقق مبدأ التكافل الاجتماعي الذي تسعى كل البلاد العربية والإسلامية إلى تطبيقه.
وأضافت الساعاتي: إن اجتماع أفراد الأسرة كلهم على مائدة إفطار واحدة يزيد من الصلات الاجتماعية، ومن التقارب بين أفراد الأسرة الواحدة، وفيه كذلك تصدٍ لمحاولات التغريب التي يحاول الغرب فرضها على الأسرة المسلمة بحيث يصبح كل فرد من أفراد الأسرة مسؤولاً عن نفسه بعيدا عن أفراد أسرته؛ إلا أن شهر رمضان يأتي ليؤصل لفكرة الترابط الاجتماعي من خلال تبادل الزيارات بين الأقارب بعضهم البعض.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أبواب الخير
أكد الدكتور يوسف صديق أن أبواب الخير تفتح كلها في رمضان، ومن ثم فلا يجب تفويت الفرص دون استغلالها الاستغلال الأمثل. وأوضح أن ذلك من الممكن أن يحدث من خلال حرص كل أسرة على الاجتماع على مائدة إفطار وسحور واحدة، كذلك المداومة على حضور الصلاة بشكل جماعي، إضافة إلى صلة الرحم وتبادل الزيارات مع الأهل والأقارب.




https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 19-03-2026 05:16 PM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
الأسرة المسلمة في ظلال مدرسة رمضان
ذ. محمد بوهو
(28)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

إن من مكرمات الأيام المعدودات في شهر الصيام، أنها مجال للتغيير والتقويم على مستوى الأسرة، كشأنها على مستوى الفرد. فإذا كان فرض كل فرد فينا أن يتعاهد نفسه بالمراجعة والتقويم في شهر رمضان، فإن واجبه أيضا أن يباشر تقويم أهله وأسرته في هذا الشهر الكريم، لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.. شهر رمضان يحمل معاني سامية للحياة الإنسانية بشكل عام، والحياة الأسرية بشكل خاص، وهو فرصة كبيرة للتقارب الزوجي والتواصل الأسري.. إنه شهر يتيح فرصة الاجتماع على الطاعة والعبادة، حيث تعيش الأسرة في ظلال جو مفعم بالإيمان، ويضفي هذا الوافد الكريم نسائم الحب والود على الحياة الزوجية..
إنه فرصة حقيقية للحياة الزوجية السامية، والاتصال الأسري العميق.. وإن شياطين الجن، رغم تصفيد مردتها وسلسلتهم في رمضان، يتحالف بقيَّتُهم من غير المردة مع شياطين الإنس لإفساد ذلك الشهر على عباد الله!! فهم يتسابقون حتى قبل أن يبدأ الشهر بشهور لكي يملؤوا الأيام والليالي الرمضانية بما يُمرض القلوب، لا بما يُرمِّض آفاتها.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وبدلا من الاستكثار من خصال الخير والتسابق فيها يستكثرون من الأفلام والمسلسلات والفكاهات والمسابقات واللقاءات الموجهة القمينة غير البريئة، التي لا تفسد في الأرض فقط، بل تملأ الفضاء بالغثاء الغث، والخلق الوضيع.. مسؤوليتك أيها المسلم، أيتها المسلمة داخل أسرتك، أن تقوم بدورك في رمضان للتصدي لحملات تصدئة الأرواح، التي يقوم عليها لصوص مهمتهم سرقة القلوب أيام الطاعة، حتى لا ترق بتلاوة أو صيام، ولا تصبر على ذكر أو طول قيام، ولا ترعوي بحفظ سمع ولا بصر ولا فؤاد في شهر القرآن، اسمع لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤوولًا}(الإسراء : 36)، لتعلم أن كلا منا سيسأل عن هذا السمع والبصر والفؤاد، سواء عن نفسه، أو عمن استرعاه الله من رعيته، وما استحفظه من أمانة.. لقد نادانا الله تعالى بنداء الإيمان- في رمضان وغير رمضان- أن احجزوا أهليكم عن الفتن، وباعدوا بينهم وبين العذاب فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(التحريم : 6)، أرأيت إلى من ترك أهله في الشهر الكريم يضيّعون ويفوّتون أيامه ويضحون بلياليه أمام المفسدات، هل وقى أهله من النار؟ أرأيت إلى من أهمل طاعتهم فيه كما يهملها في غيره، هل اتقى الله فيهم؟!.. باشر أحوال أسرتك وأولادك في حفظ الصيام، واصحبهم في الذهاب للقيام، وتفقد أحوالهم مع القرآن، وراقب ترقّيهم في مراتب الطاعة والإيمان، وبخاصة في الصلاة {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}(طه 132)، ولقد أثنى الله تعالى على أبينا إسماعيل إذ كان راعيا لأهله في دينهم قبل دنياهم:
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا،وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}(مريم : 54- 55)..
رمضان أيها الأب أيتها الأم، موسم لإقامة شعائر الله تعالى، ولزمانه حرمة ضمن حرمات الله، ونحن المسلمين مأمورون بأن نعظم شعائر الله ونعظم حرمات الله تعالى، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(الحج : 32)، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ
حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}(الحج : 30).
ومن تعظيم شعائر الله تعالى في شهر الصيام، ألا ندخل فيه على أهلينا، ما يعكر صفو أيامه ولياليه أو ما ينسيهم القرآن في شهر القرآن.. ومن تعظيم حرمات الشهر الكريم، ألا نترك أبناءنا يضيعون فيه الصلوات مع الجماعة، لأن في هذا إضاعة للنفس
وتعريضا لها إلى سبل الهلاك {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}(مريم: 59- 60)، بل إن رمضان فرصة للتوبة من إضاعة الصلوات، وتعويد الأبناء على تصحيح العلاقة مع الجماعة والمسجد..ومن تعظيم حرمات الشهر مع الأبناء، أن نحيي فيهم خلق الحياء، وعلى رأس ذلك الحياء من الله تعالى، فهو لب الصيام وروحه، وخلق الصائمين وسمتهم، وقد قال النبي : ((اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحمدُ لِلَّهِ! قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الاخرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ))(رواه الترمذي في سننه، وأحمد في مسنده)..
ومن تعظيم حرمات الشهر، ألا نحوّله من شهر إمساك إلى شهر استهلاك! ومن موسم ذكر وصلوات إلى موسم غفلة وشهوات، فيرتسم في مخيلة الأجيال أن شهر رمضان
هو موسم الترف والترفيه، ومناسبة للسفاهات والتفاهات، التي تحوّل ليله إلى نهار غفلة، وتعطل نهاره إلا من شواغل الدنيا.. برنامجك الأسري في رمضان يمكنك أن تجعل من رمضان أخي المسؤول عن رعيته، أختي المسؤولة عن رعيتها، برنامجا مطولا من ثلاثين يوما، فتحوله إلى مخيم منزلي، لدورة مكثفة للأسرة، تعيد فيه ربطهم- صغارا وكبارا- بالقرآن، فتتعاهد أحوالهم فيه، تراجع معهم ما حفظوه، وتسترجع منهم ما نسوه، تناقشهم فيما فهموه وتعلَّموه، فإذا كان خير الناس من تعلم القرآن وعلّمه -كما أخبر النبي في قوله: {خيركُم من تعلَّم القرآن وعلَّمه}، فإن أولى الناس بتعلُّم القرآن هو أنت- وأولى الناس بتعليمك هم أهلك وأسرتك، وفي شهر الصيام فرصة سانحة لإعادة تقويم حال البيوت مع القرآن.. فقد كانت بيوت السلف تظللها في رمضان هالات النور، وسحابات الرحمة، فالمروي عنهم أن بيوتهم كان لها بالقرآن دوي كدوي النحل.. وفي برنامج رمضان المنزلي، يمكنك أن تعيد تأهيل أهلك لسلوك درب الاستمساك بالهدى النبوي، ولتكن البداية ربطهم بهدي النبي في الصلاة والصيام، ويمكنك في برنامج
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
رمضان المنزلي أيضا أن توطن أسرتك على حفظ الأسماع والأبصار والأفئدة، وتدعو إلى الجود والسماحة ولين الجانب وحب الخير للناس، وفي برنامج رمضان المنزلي أيضا تستطيع تعويد أهلك وأبنائك على تعظيم الحرمات الدينية، بتعظيم حرمة رمضان الزمانية، فمن يصون رمضان لله يصون ما بعده وما قبله لله، فالقربى من الله والزلفى إليه، لا تقتصر على شهر دون شهر.. مسؤولية الآباء نحو الأهلين والأبناء في رمضان، ليست التوسعة عليهم في أمور الدنيا فحسب، بل تسبق إلى ذلك مسؤوليتهم في تعريض الأهل والأبناء لواسع رحمة الله تعالى، ومزيد إكرامه للطائعين المتنافسين في القربى..
رمضان فرصة لبر الوالدين أو أحدهما، والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما، فالكثير منا تجده كثير الإفطار في بيته أو عند أصحابه ولا يجلس مع والديه ولا يفطر معهما إلا قليلاً، ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى، كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا.ومن صور التقصير أيضاً في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار والسهر في الليل والأم وحدها في المطبخ لإعداد الطعام فينتبه لهذا.
إن شهر رمضان وما فيه من دروس إيمانية وأخلاقية رائعة، يفيد الزوجان في تصحيح مسار العلاقة الزوجية وتثبيت المودة والرحمة في أبهى صورها، والاستفادة منه كما هو

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المطلوب من مشروعيته وحكمته، ويجعلا من الشهر الكريم دورة تدريبية تأهيلية لهما وللأبناء.. وإليك بعض الخطوط الكبيرة لهذه الدورة الرمضانية الفريدة.. التهيئة والتشويق:
> قبل البداية في ولوج الدورة الرمضانية، حفز همم الأسرة بالتذكير بثواب العمل وأنه
شهر تصفد فيه الشياطين ومن صامه إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه.. فباستنادك لمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يكون هدفك في ذلك تهييء النفوس لاستقبال الوافد الكريم بنفوس مشتاقة للتمتع بالعبادة طيلة أيام المُطَهِّر الذي جاء ليُطهر!
> أرسل بطاقة تهنئة عن طريق البريد الإلكتروني لجميع أفراد أسرتك بمناسبة قدوم شهر رمضان.. وقم بصلة الرحم سواء بالزيارة أو الاتصال الهاتفي أو أقل القليل رسالة عبر الهاتف المحمول، وأعظم الصلة للوالدين ثم الأقرب فالأقرب مع اختيار الوقت المناسب وحث أبنائك وإخوانك على ذلك..
> اصطحب الأبناء لشراء حاجيات رمضان بدون إسراف واستثمار هذه الفرصة لتعليمهم أصول الشراء الاقتصادي، وبيان أن رمضان مدرسة اقتصادية بامتياز.. حظ الأبناء من دورة رمضان: > وفر في المنزل ما يُشعر بخصوصية الشهر كحامل المصاحف وجدول متابعة لقراءة القرآن وتهيئة مكان للعبادة في البيت لإضفاء شيء من

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المكانة لهذا الشهر المبارك.
> راجع أحكام الصيام أنت وأسرتك في جلسة ودية، وتعريف بالضيف وإشاعة الفرح بمَقدمه تتناول فيها مع أسرتك شيئا مما ورد في فضائل وأحكام شهر رمضان المبارك. > اِجعل مراقبة (هلال رمضان) لحظة حميمية بينك وبين أفراد أسرتك..ترقب وقت
مراقبة الهلال من خلال وسائل.. جرِّب الفكرة.. حتما ستكون ممتعة مرحة، ولها طعم فريد خاص.. ولا تنس دعاء رؤية الهلال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ)).
> أكتب لوحات معبرة بصورة رائعة، وتعلق في أرجاء المنزل أو في مدخل العمارة..
تتعلق برمضان، مثلhttps://forum.ashefaa.com/data:image...wUheQuAgwIADs=رمضان فرصة للتغيير) أو: (اجعل شعارك: لن يسبقني إلى الله أحد..).. كذلك يمكن للمجلة الحائطية في المنزل -ولو بشكل بسيط- أن تكون متلونة بأشكالها وموضوعاتها..
> علق جدولاً في المنزل يحتوي على البرنامج اليومي المقترح واحرص على ألا
يكون الجدول مثالياً يصعب تطبيقه بل يكون مرناً قابلاً للعوارض المختلفة من دعوات إفطار ونحوها وإذا كان البرنامج موحداً بين أفراد الأسرة فإن هذا مما يدفع الجميع للتفاعل معه، والمشاركة فيه..
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
> قف وقفة تاريخية: فرمضان فرصة أيضا لمطالعة السيرة والتاريخ الإسلامي وهو أيضا فرصة لمطالعة بعض كتب وصف الجنة ونعيمها.. ماذا لو خصصت جلسة أسبوعية لذلك تعرض على أسرتك بعض التفاصيل المثيرة في غزوة بدر أو معركة عين جالوت أو معركة حطين.. فكلها معارك رمضانية شهيرة.. كن مرنا في الطرح جذابا في أسلوبك، احضر خريطة للموقعة أو أعد عرض “بوربوينت” لذلك قف على مواطن العبر والدروس وافتح المجال للجميع للمشاركة والحوار.. ولتكن سهرة تاريخية رمضانية..
> اِصحب أبناءك في صلاة التراويح وانتق لهم من المساجد ما يتميز بحسن صوت إمامه، وخشوعه، وتدبره للآيات، وكثرة المصلين، ونحو ذلك، فيرون هناك أقرانهم
ويتلذذون بالعبادة.. مع حث أهلك على المشاركة بتطييب المسجد بإعداد فحم البخور وقم بتطيبه قبل قدوم المصلين والعناية بمصلى النساء بما يحتاجه..
> اِجعل لكل من يصوم من الصغار مكافأة وجائزة حتى يشبوا على حب الصوم وتقدير الصيام.

حظ الزوجين مع الأبناء من دورة رمضان:
> اِحرص على أن توفر مكتبة سمعية متنوعة ومناسبة، توضع في المطبخ ليتسنى للزوجة سماع الأشرطة النافعة والبرامج المفيدة..
> ضع جدولا غذائيا منظما إذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أصنافها على سفرة الإفطار يجدر بنا السؤال لماذا لانضع جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام والمشروبات في كل يوم؟ إننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها:
- أولاً: عدم الإسراف في الطعام والشراب

- ثانياً: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك
- ثالثاً: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً.
- رابعاً: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها واستغلاله بما ينفع خاصة في هذا الشهر
المبارك – خامسا: المحافظة على صحة الجسم والعناية بالأكل الصحي. > طبق الخير بالمشاركة في تفطير الصائمين وهو من أجلّ الأعمال في هذا الشهر الكريم، ويمكن مشاركة الأبناء فيه، وذلك بإعداد الإفطار وحمله إلى الفقراء والمساكين وأهل الحاجة.. ويمكن كذلك جمع الملابس المستعملة والزائدة عن الحاجة حيث نقوم بغسلها وكيها، وتعطى للفقراء والمحتاجين..
> اِجعل من ليلة ختم القرآن ليلة مشهودة، وذلك بجمع الأهل عند ختم القرآن والدعاء بهم كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن الكريم جمع أهل بيته فدعا بهم، وكذلك الاحتفاء بمن ختم من الصغار مثلا وتحفيزهم وتذكيرهم بالأجر

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
المترتب..يمكن الترويح عنهم ببعض المسابقات والألعاب الممتعة مع بعض الجوائز والمكافآت على اختلاف الأعمار حتى يعودوا للعبادة بكل شغف وشوق..
> خصص أوقاتا للصلاة بأهل بيتك، هل جربت أن تعود من المسجد بعد صلاة العشاء وتصلي بأهل بيتك التراويح؟ جرب هذه السنة ستتغير نظرتك لأسرتك.. فكثير منا يعود
إلى بيته بعد صلاة التراويح ليجد أفراده يقيمون الليل مع فيلم أو مسرحية!!
> اِحرص على السواك فهو “مطهرة للفم مرضاة للرب” وشراء حزمة منه لتوزيعها على جميعا الأسرة، فقد كان النبي يستاك وهو صائم، وقد رغب في السواك.. حظ الزوجين من دورة الصيام: > يقول رسول الله : ((خيركم، خيركم لأهله وأنا خيركم
لأهلي))، بعض الرجال يتأفف من مساعدة زوجته وأهله في إعداد الفطور وترتيب البيت ولم يعلم أن حبيبه محمد كان يكون في خدمة أهله..
> سعة الصدر، وتقبل بعضكما لبعض ومشاركة أحدكما الآخر في المشاعر..
> أن تجتمعا معًا على الطاعة كما تجتمعان على الإفطار والسحور..

> الاهتمام بإظهار المحبة والمودة والتقارب بينكما، ومحاولة إزالة أي سوء تفاهم حتى لا يعكر جو العبادة في رمضان، وتذكرا قول حبيبنا محمد : ((..إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ))(البخاري)..

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
> خططا معًا للسعادة والحياة التي يرضى الله عنها كما تخططان للفطور.. التوسعة على الأهل والأولاد بحسن المعاملة والعناية والرعاية وتجنب الصخب والعصبية. وتذكرا قول رسولنا الكريم https://forum.ashefaa.com/data:image...wUheQuAgwIADs=(من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه)).. > التدريب العملي على الأخلاق السامية وأولها العفو عن الخطأ والمسامحة والاعتذار والحلم والحرص على السنن والآداب الشرعية..
> الجود بالمال والعطاء والصدقات على الفقراء والمحتاجين فقد كان النبي جوادًا، وكان أجود ما يكون في رمضان..

> التواصل الإيجابي بينكما: أيها الزوج لا تبخل على زوجتك بإظهار محبتك يوميًا، ولا تعتقد أن المحبة تقتضي منك التضحيات المادية الكبيرة فقط، بل إن الأمر يتطلب منك تضحيات معنوية روحانية أكبر، فكن سخيا في الجانب المعنوي خاصة، اشكر زوجتك على اهتمامها ولطفها بك وعطائها.. وأنت أيتها الزوجة لا تبخلي أن تظهري محبتك لزوجك فكما تقدمين له وجبات الطعام اليومية الشهية، كوني سخية في عطائك المعنوي لزوجك تملكيه، اشكري زوجك على اهتمامه بك ولطفه وعطائه، ولا تتعاملي معه على أن اهتمامه بك واجب عليه فينطفئ هذا الاهتمام مع الأيام، وكوني على اقتناع تام بأن الذهب والمال والنفوذ والعيش الرغيد لا قيمة له بدون الحب، والحياة المملوءة بالحب هي الحياة الزوجية الناجحة، وبدون الحب ففرص النجاح الزوجي قد تكون منعدمة..

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
> امنح أيها الزوج زوجتك وأبناءك رمضانا مختلفا وعلاقة عاطفية جديدة، وأنت أيتها الزوجة امنحي زوجك وأبناءك رمضانًا مختلفًا وعلاقة زوجية مختلفة بل ورائعة في هذا الشهر الكريم، محتسبة فيه كل عمل وقول وبسمة رقيقة..
> إليك يا راعية المنزل، استحضري النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق في إعدادها، فعن أنس رضي الله عنه قال : كنا مع النبي في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار وأكثرنا ظلاً صاحب
الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال النبي : ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر!)).. إذن فيا أيتها المسلمة إن عملك لا يضيع أبداً، بل هل تصدقين أن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال؟ لأن القائم على الصائم له أجر عظيم، فما بالك وأنت صائمة ثم أنت أيضاً تعدّين هذا الطعام وتقضين كثيراً من وقتك في إعداده طاعة للزوج ورعاية للأولاد ولن يضيع الله عملك إن شاء الله. كما يمكنك استغلال هذه الساعات في “الغنيمة الباردة” وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين، أو بالاستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ.
> استغلال أوقات الإجابة في أيام هذا الشهر المبارك كوقت السحر والفطر وبين الأذان

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
والإقامة ودبر الصلوات المكتوبات وأثناء السجود وآخر ساعة من الجمعة بالدعاء وصدق الالتجاء إلى الله تعالى والتذلل بين يديه سبحانه “فليس شيء أكرم على الله من الدعاء” وفي آخر آيات الصيام جاء قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريبأجيب دعوة الداعِ إذا دعان} فهذا درس عظيم للصوام بأن يعتنوا بهذه العبادة العظيمة، “الدعاء هو العبادة”.. كما ينبغي علينا تنبيه وتذكير أهلنا وذوينا بهذه الأوقات الفاضلة. ولكي تكون دعواتنا مستجابة: أظهر عجزك بين يدي ربك وأحضر قلبك معك “فمن جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده” وقدم عملاً صالحاً فالدعاء بلا عمل كالقوس بلا وتر.
فجـِّرب أن تدعو عقيب دمعة من خشية الله ذرفتها أو صدقة في ظلمة الليل بذلتها أو جـرعة غيظ تحملتها وما أنفذتها أو حاجة مسلم سعيت فيها فقضيتها.. ورحم الله للعلامة الأديب البشير الإبراهيمي حيث قال:”رمضان نفحة إلهية تهُبّ على العالم الأرضي في

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
كل عام قمريّ مرة، وصفحة سماوية تتجلّى على أهل هذه الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفه وبرّه، ومن لطائف الإسلام حكمته وسرّه ؛ فينظر المسلمون أين حظهم من تلك النفحة، وأين مكانهم في تلك الصفحة”.. أخي المسلم، أختي المسلمة، ها نحن نرسو على شاطئ النور بعد أن أبحرنا على مركب الدعوة نتلمس فعل الخيرات والمسابقة إلى الطاعات..فكل المنى أرجوها للأسر المسلمة بطاعة الرحمن، ورضى المنان، في شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، وشهرالعتق من النيران.. وكل عام والأسرة المسلمة على التقوى سبيل تحقيق السعادة الإيمانية والأخلاقية، وملاذها الآمن من كل الآفات الاجتماعية..
https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 19-03-2026 05:19 PM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
(مدرسة رمضان)
(30) رسالة قصيرة في شهر رمضان تتضمن دروسًا مركَّزة مختصرة من مدرسة هذا الشهر المبارك
(29)

https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم.
هذه (30) رسالة، كنت أرسل كل يوم واحدة على الواتساب لمجموعة أسرتي الصغيرة
وذلك في عام1442هـ، فاستحسن أولادي ـ حفظهم الله ـ نشرها، فنشروها عبر مجموعاتهم، فأردت أن يعم نفعها، فجمعتها، وعزوت آياتها وخرَّجت أحاديثها، وأسأل الله القبول.
(1)
نتعلم في رمضان: أن نحافظ على صلواتنا في أوقاتها كما نحافظ على صومنا في وقته، تأمَّل اقتران شأن الخشوع في الصلاة مع الصوم في صفات المؤمن، {وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} [الأحزاب:35].
(2)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: كيف ندير أوقاتنا بكل دقة؛ فشربة ماء واحدة بعد دخول وقت الفجر تفسد الصوم، {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ}[البقرة:187].
(3)

نتعلم في رمضان: أن نسمو بأهدافنا، فليس الهدف من الصيام الجوع والعطش؛ وإنما ليكون المؤمن تقيًا يفعل ما يأمره الله وينتهي عما نهاه عنه، وتلكم التقوى، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة:183].
(4)
نتعلم في رمضان: أننا نستطيع أن نمسك جوارحنا عن الحرام تعبَّدًا لله تعالى، كما استطعنا أن نمسك أفواهنا عن الشراب والطعام تعبَّدًا له سبحانه، قال : (مَن لَمْ يَدَعْ
قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به، فليسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ) رواه البخاري.
(5)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: ألا نغش، بل نتذكر أن الله مطلع علينا دائمًا، ولولا هذا الإحسان لأكلنا وشربنا في حال اختفائنا عن أعين من حولنا، والإحسان هو: (أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ) رواه البخاري.
(6)

نتعلم في رمضان: تعظيم النعمة، فانظر توقان النفس إليها حال الصيام، والاحتفاء بها عند الإفطار؛ لشدة الحاجة إليها، وإن من تعظيمها: الحفاظ عليها، وعدم امتهانها، وشكر الله عليها، {يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين}[الأعراف:31].
(7)
نتعلم في رمضان: الفرح، فنفرح بكل نعمة أنعم بها الله علينا، فرح الشاكرين لنعمه،
ومن أعظمها: نعمة الهداية، فهي تفرحك فرحتين: في الدنيا مِرَارَاً، وحين تلقى الله تعالى أبدًا، قال صلى الله عليه وسلم: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ) رواه البخاري.
(8)
نتعلم في رمضان: الصبر على تحقيق الأمنيات الجميلة، فلا مانع أن يترك المرء بعض ملذاته ليحقق ملذات أبقى وأكمل، فيصوم فيغفر الله له، ويترك الملهيات ليحقق النجاح
والفلاح، تأمَّل ما جعل الله من أثر على صوم يوم واحد فقط، قال صلى الله عليه وسلم: (من صامَ يومًا في سبيلِ اللهِ زحزحَ اللَّهُ وجْهَهُ عنِ النَّارِ بذلِكَ اليومِ سبعينَ خريفًا) رواه النسائي وصححه الألباني.
(9)
نتعلم في رمضان: كيف نضبط انفعالاتنا تجاه كل شيء يثيرها، فالمرء بوقاره أكثر حكمة وهيبة وسلامة، قال النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (وإذا كان يومُ صَومِ أحَدِكم
فلا يَرفُثْ ولا يصخَبْ، فإن سابَّهَ أحدٌ أو قاتَلَه فلْيقُلْ: إنِّي امرؤٌ صائِمٌ) متفق عليه.
(10)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: أن ننمي شعورنا بالآخرين، فنفرح معهم في لحظات الفرح كما يحصل ذلك لحظة تفطير الصائمين ولو كانوا أهلك وذريتك، ونواسيهم لحظات الشدة، كما تشعرنا به لحظات العطش والجوع، فنمد لهم يد العون والمساعدة، فإن ذاتك ترتقي حينما تنضم بمشاعرك إلى مشاعر الآخرين، (تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَراحُمِهِمْ وتَوادِّهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَداعَى له سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهَرِ والحُمَّى) رواه البخاري.
(11)

نتعلم في رمضان: التيسير والتخفيف ما لم يكن فيهما تجاوز على حدود الله، ألا ترى أن في وسط آيات الصيام قال سبحانه: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[البقرة:185]، وفي الحديث: (ما خُيِّرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَّا أخَذَ أيْسَرَهُمَا، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كانَ إثْمًا كانَ أبْعَدَ النَّاسِ منه) رواه البخاري.
(12)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: أن نوثِّق الصلة بالقرآن الكريم، كيف وقد أنزله الله فيه فقال سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، فماذا لو كنَّا طيلة السنة مع القرآن كما نكون معه في رمضان!! [البقرة:185].
(13)

نتعلم في رمضان: أن نتدرب على قيام الليل؛ ليكون لنا منه نصيب في كل ليلة، فما أجمل التهجد بين يدي الرحمن؛ ابتغاء المغفرة والرضوان، قال صلى الله عليه وسلممَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) متفق عليه.
(14)
نتعلم في رمضان: كيف تُبْسطُ الأيدي بالعطاء، فلأنَّ الله يضاعف فيه الحسنات، نضاعف نحن بذلنا وإحساننا، (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ
أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ) رواه البخاري.
(15)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: أن نؤمل في الله آمالنا التي تليق بعظمته وكرمه، فهو يعطي على القليلِ الكثيرَ الذي لا يحصيه إلا هو سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به) رواه البخاري، فاعملوا وأخلصوا واتبعوا وأملوا وأبشروا.
(16)
نتعلم في رمضان: أن الله قريب يجيب دعواتنا الصالحة مهما كانت حاجاتنا، فمن بين آيات الصيام قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا
دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة:186].
(17)
نتعلم في رمضان: أن نفوسنا إلى الخير أقرب، فقط تحتاج منا إلى مجاهدة على
المعروف، فتُهدى بهدى الله تعالى، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}[العنكبوت:69].
(18)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: أن نبادر إلى الفرص فلا نفوّتها؛ فإنها قد لا تعود، تأمَّل كيف وصف الله فرصة رمضان فقال سبحانه: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ}[البقرة:184].
(19)

نتعلم في رمضان: أن نحب لأحبابنا ما نحبه لأنفسنا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر يوقظ أهله للعبادة، (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ ...أَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه البخاري ومسلم.
(20)
نتعلم في رمضان: أن القيام بين يدي الله حياة للقلوب، تأمل قول عائشة رضي الله عنها: كَانَ رسُول اللَّهِ ﷺ: (إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ أَحْيا اللَّيْلَ) متفقٌ
عَلَيهِ.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
(21)
نتعلم في رمضان: أن بعض الأعمال ولو كانت قليلة، إلا أن نفعها عظيم، تأمل ليلة
القدر، فهي مع كونها ليلة واحدة إلا إنها خير من ألف شهر، {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْر}[القدر:3].
(22)

نتعلم في رمضان: أن لدينا قوة هائلة من الصبر على طاعة الله تعالى حينما تتوكل النفوس على الله، وترجو ما عنده، وينضم بعضها إلى بعض لتشكل حزمة قوية من التعاون على المصابرة على العبادة، حتى لا يشعر أحدنا بالغربة فيتعب، تأمل كيف تصوم شهرًا كاملاً، وتقوم عددًا من الركعات، حينما كنت لا تفعل ذلك قبل رمضان!
(23)
نتعلم في رمضان: أن نقضي ما في ذممنا من حقوق لله ولخلقه متى ما قدرنا على
ذلك، تدبرها في قوله سبحانه: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184].
(24)

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
نتعلم في رمضان: أنه لا مانع أن يزيد المؤمن من إقباله على الطاعات في مواسم مضاعفة الحسنات، وهذا لا يدل على ضعفه في غيرها، بل يدل على فطنته وعلمه، (فلقد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي رَمضانَ مَالا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ، وَفِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ منْه مَالا يَجْتَهدُ في غَيْرِهِ) رواه مسلم.
(25)
نتعلم في رمضان: ألا نيأس من روح الله أن نفوز بجنته، فنجدد التوبة إليه سبحانه، قال
صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ لله عتقاءَ في كلِّ يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة))، أي: في رمضان، رواه أحمد وهو صحيح، اللهم اجعلنا منهم.
(26)

نتعلم في رمضان: أن اجتماع الكلمة نعمة، وأن فرقتها فتنة، تأمَّل كيف تجتمع الصفوف في القيام في رمضان، وكيف تأتلف النفوس على موائد الإفطار والسحور، قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ حسبَ لَه قيامُ ليلةٍ) رواه

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
النسائي وصححه الألباني.
(27)
نتعلم في رمضان: العفو عن الناس، ففي دعاء ليلة القدر: (اللهمَّ إنك عفوٌّ تُحبُّ العفوَ
فاعفُ عنِّي) رواه الترمذي وحسّنه، وكما نحب أن يعفو الله عنا، فلنعف عن خلقه، قال سبحانه: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور:22]، اللهم إني عفوت عن خلقك فاغفر لي واعف عني.
(28)
نتعلم في رمضان: أن المؤمن إذا وفَّقه الله للطاعة تجده بين رجاء قبولها، وخوف ردها، فلا يعجب بعمله، ولا يقنط من رحمة ربه، تأملها في قوله سبحانه: {أَمَّنْ هُوَ
قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}[الزمر:9].
(29)
نتعلم في رمضان: أن النفس بحاجة إلى تزكية دورية، تتطهر فيها من اللغو والرفث،

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
تأمَّله في حكمة زكاة الفطر، (فَرَضَ رسولُ اللهِ صدقةَ الفطرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ، طُعْمَةً لِلْمَساكِينِ) رواه أبو داود بإسناد حسن.
(30)

نتعلم في رمضان: أن المؤمن إذا وفقه الله لإتمام الصيام، فإن عليه أن يذكر الله بالتكبير والشكر، ويفرح بعيده فرح الطيبين بفضل الله، قال سبحانه: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة:185].
تقبل الله مني ومنكم صالح الأعمال، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
بقلم أ.د/فيصل بن سعود الحليبي

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif



ابوالوليد المسلم 20-03-2026 12:58 PM

رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
 

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...69cefc32a1.gif
ماذا بعد رمضان
اسلام ويب
(30)
https://png.pngtree.com/png-vector/2..._17361889.webp

ها هو شهر رمضان قد مضى.. مضى بأيامه الفاضلة، ولياليه العامرة، بعد أن كان ملء أسماعنا وأبصارنا، وحديث منابرنا، وزينة منائرنا، وسمر مجالسنا، وحياة مساجدنا. مضى وخلّف الناس بعده بين شقي وسعيد، وفائز وخاسر.

لقد فاز في رمضان من فاز بالرحمة والغفران، والعتق من النيران. وخسر من خسر بسبب الغفلة والبطلان، والذنوب والعصيان، فليت شعري من المقبول منا فنهنيه، ومن المطرود فنعزيه؟
وإنَّ امرءًا ينجو من النار بعد
ما تزود من أعمالها لسعيد الاستقامة
ونحن ما زلنا نعيش في آثار نفحات رمضان يجب علينا أن نقف لنتساءل: ماذا بعد أن
انقضى رمضان؟ وما هو حالنا بعد أيام قليلة من رمضان؟ ماذا بعد شهر الرحمة والغفران؟ وماذا بعد شهر التوبة والرضوان؟ ماذا بعد أن اكتحلت عيوننا بدموع المحبة

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
والخوف والرجاء، وعزت جباهنا بالخضوع والذلة لرب الأرض والسماء؟ بعد أن عاينا القرب والإقبال وشاهدناه، القرب من الله لعباده، والقرب من العباد إلى الله، ماذا بعد شهر الجد والاجتهاد والتشمير، بعد أن كان القرآن حياتنا، والصلاة والوقوف بين يدي الله لذتنا، وذكر الله غذاءنا.
بعد أن عايشنا كل ذلك، كان ولا بد أن يأتي هذا السؤال، وهو ماذا يجب علينا بعد رمضان، بل وبعد كل موسم من مواسم الطاعة؟
والإجابة نزل بها الوحي منذ مئات السنين، وأجاب النبي الأمين -صَلى الله عليه وسلم-
على السائلين الطالبين العلاج الناجع والدواء النافع، فقال: "قل آمنت بالله ثم استقم".
إذا كان الله قد حباك بشجرة الإيمان، فيلزمك أيها الموحد معها وتحت ظلها أن تستقيم، وأن تعتصم بالسير على الطريق، وأن لا تحيد عنه.

الاستقامة.. إنها العلاج، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} (فصلت:30).

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
قال أبو بكر -رضي الله عنه-: استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً.
وقال عمر بن الخطاب: "لم يروغوا روغان الثعالب".
فيا من رفعت كفيك في رمضان طالبًا الهداية، زاعمًا الرجوع، مدعيا الإقبال، هل صدقت في زعمك، ووفيت مع الله بعد رمضان؟ أم إنك رغت روغان الثعلب فتعاملت
مع الله بذمتين: ذمة رمضانية، وذمة غير رمضانية، ولقيت الله بوجهين، وقد قال النبي صَلى الله عليه وسلم: (شر الناس ذو الوجهين)، فكان حالك قريبًا من حال المنافقين. {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (البقرة:14، 15).
أسباب مُعِيْنَة
الاستقامة هي الحل وهي السبيل، وهذه الاستقامة لا تتأتى بالأماني، وإنما لها شرائط
وأسباب.. منها:
أولًا: الاستعانة بالله

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
أن تعلم أن الذي أقامك لعبادته في رمضان هو الله، وهو وحده القادر على أن يعينك على المداومة والاستمرارية، فليست الاستقامة قوة منك ولا قدرة فيك، ولا فتوة في جنابك، وإنما هي محض منة الله وفضله أن يوفق عباده للطاعة ثم يتقبلها منهم، وهذا الاعتراف منك هو بداية الاستقامة.
أما الناظر إلى عمله، المحسن الظن بنفسه الذي يظن أن عبادته إنما هي بقدرته وقوته؛ فهذا يكله الله إلى نفسه، ومن وكله الله لنفسه هلك، ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين) رواه أبو داود.
ثانيا: المجاهدة
أن تعلم أن الاستقامة لا تتحصل بالهجوع في المضاجع، ولا بالاستمتاع بكل ما لذَّ وطاب من الشهوات والملذات، بل تتأتى بالمجاهدة والمثابرة والمصابرة.. مجاهدة
للنفس، والهوى، والشيطان، ومثابرة على فعل المأمورات والإكثار من الطاعات، ومصابرة عن الشهوات والمنهيات، حتى تأتي بأمر الله على تمامه {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69)،

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} (السجدة:24).
قيل للإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ قال: إذا وضع قدمه في الجنة.
وقال الشافعي: لا ينبغي للرجل ذي المروءة أن يجد طعم الراحة، فإنما هو في هذه
الحياة الدنيا في نَصَبٍ حتى يلقى الله.
إن الله لا يَمُنُّ عليك بالاستقامة ويذيقك لذتها ويعطيك ثوابها، إلا إذا ثابرت عليها وعملت لها ودعوت الناس إليها، وجاهدت حتى تصل إليها.

ثالثا: رفقة أهلها
وهذا من أكبر العون عليها، ومن أعظم أسباب الثبات عليها، وقد قال جعفر بن محمد: "كنت إذا أصابتني فترة جئت فنظرت في وجه محمد بن واسع، فأعمل بها أسبوعاً"..
وإنما سهلت الطاعة في رمضان لكثرة الطائعين، ووجود القدوات ييسر الأعمال، وإنما الوحشة في التفرد والغفلة تدرك الواحد، وهي من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
علامات القبول
إن من علامات قبول الطاعةِ الطاعة بعدها، فعلينا مواصلة الطاعات ومتابعة القربات، ولا يكن آخر العهد بالقرآن ختمة رمضان، ولا بالقيام آخر ليلة من لياليه، ولا بالبر
والجود آخر يوم فيه.. وإذا كان رمضان قد انقضى فإن الصيام والقيام وتلاوة القرآن والعبادة والطاعة لم تنقض.. ومن كان يعبد رمضان فإنه ينقضي ويفوت، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.. وبئس العبد عبد لا يعرف ربه إلا في رمضان.
ولقد حذرنا الله تعالى أن نكون مثل بلعام بن باعوراء، عالم بني إسرائيل الذي أذاقه الله حلاوة الإيمان وآتاه آياته، ثم انقلب على عقبيه واشترى الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، وانسلخ من آيات الله كما تنسلخ الحية من جلدها: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ} (الأعراف:175).

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وحذَّرنا ربنا سبحانه أن نكون مثل "ريطة بنت سعد" امرأة مجنونة كانت بمكة، كانت تغزل طول يومها غزلاً قويًا محكما ثم آخر النهار تنقضه أنكاثا، أي: تفسده بعد إحكامه، فقال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} (النحل:92).
وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الطاعة بعد التعود عليها فقال لعبد الله بن
عمرو: (يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل). وسئلت عائشة -رضي الله عنها- عن عمله فقالت: كان عمله ديمة" متفق عليه.. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل) رواه مسلم.
وهذه التحذيرات القرآنية تنطبق على من ذاق حلاوة طاعة الله تعالى في رمضان، فحافظ فيه على الواجبات، وترك فيه المحرمات، حتى إذا انقضى الشهر المبارك انسلخ من آيات الله، ونقض غزله من بعد قوة أنكاثاً.
وعلى الذين كانوا يحافظون على الصلاة، فلما انقضى رمضان أضاعوها واتبعوا الشهوات.

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
وعلى الذين كانوا يجتنبون شرب المحرمات ومشاهدة المنكرات وسماع الأغنيات، فلما غاب رمضان عادوا إليها.
وعلى الذين كانوا يعمرون المساجد ويداومون على قراءة القرآن، فلما مضى رمضان هجروا المساجد وهجروا القرآن.

وقد قال أهل العلم إن من أعظم علامات الردِّ وعدم القبول عودة المرء إلى قبيح الأعمال بمجرد انتهاء زمان الطاعة .. نعوذ بالله من الخذلان.
عبادة حتى الموت

لقد عَلَمَنَا ديننا أن العبادة لا تنقطع ولا تنقضي بانتهاء مواسمها.. فما يكاد ينتهي موسم إلا فتح الله لنا موسمًا آخر .. فبمجرد انتهاء آخر ليلة من رمضان بدأت بشائر موسم

https://upload.3dlat.com/do.php?img=1129312
الحج، وهو الأشهر المعلومات في قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} (البقرة:197).. وأولها باتفاق أهل العلم هو بداية شهر شوال.
وسنَّ لنا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم بعد رمضان صيام ستة أيام من شوال، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي أيوب قال صلى الله عليه وسلم: (من صام
رمضان وأتبعه ستًا من شوال، فذلك صيام الدهر). وليس لانقضاء العبادة غاية إلى الموت كما قال تعالى لنبيه: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (الحجر:99).

https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...eec2603982.gif





الساعة الآن : 10:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 336.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 335.53 كيلو بايت... تم توفير 1.31 كيلو بايت...بمعدل (0.39%)]