ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=4)
-   -   خواطر ...أو من كل بستان زهرة : (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=29310)

أبو خولة 14-06-2007 02:27 AM

خواطر ...أو من كل بستان زهرة :
 
بسم الله
خواطر أو ... من كل بستان زهرة
منقووول من أحد المنتديات
هذه خواطر : ربما ستتجاوز بإذن الله وفي النهاية الألف (1000 ) خاطرة. أكتبها انطلاقا من المعرفة البسيطة بالإسلام وكذا انطلاقا من تجربتيالمتواضعة في الحياة .
هي خواطر وليست دروسا دينية ولا محاضرات ولا ندوات ولا ... .
أقدمها بطريقة عفوية وتلقائية .
هي أزهار أو خواطر متناثرة , ليس لها مكان أو عنوان خاص .
أسألالله أن يلهمني وأن يسددني وأن يرزقني الصواب والإخلاص .
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا , ويا مفهم سليمان فهمنا . اللهمآمين.
ثم أقول بسم الله مرة ثانية :
1- لماذا يصاحبُ الإنسانُ المسلمُ أحيانا من هو فاسق فاجر أو ظالممتعدي : مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تصاحب إلا مؤمنا" ؟! .
والجواب : هناك أسباب عدة أذكرُ منها :
* قد لا يعلم الشخصُ أن صاحبه فيه من السيئات مافيه.
* قد يعلم أنه لا يصلح - سلوكيا- ولكنه يعملُ حاليا منخلال مصاحبته للآخر من أجل تقديم النصح له ومن أجل إصلاحه ومن أجل إرجاعه إلى جادةالصواب ومن أجل إعانته على الشيطان .
* قد يكون مصاحباللآخر مداهنة ونفاقا , لأنه يطمع فيه أو يخاف منه , ولأنه يعيش كما يعيش من لا مبدألهم في الحياة , شعار الواحد منهم "أنا مع الواقف ولو كان حمارا-أكرمكم الله-".
* قد يكون مصاحبا للآخر لأن الإثنين لهما مصالح مشتركةمتبادلة . كل منهما شعاره مع الآخر :
" أسكت علي أسكتْ عليك , وساعدني في كذا أساعدك في أمر آخر يهمك أنت " , وكل منهما شعاره العام "أنامستعد للتعاون مع الشيطان إن كان ذلك يحقق لي عرضا دنيويا". وهكذا...
* قد يصاحب الآخر ويسكتُ لا ناصحا ولا مداهنا ولاطالبا لمصلحة دنيوية , ولكن لأنه فقط ضعيفُ الشخصية , فلا يستطيع أن ينصحَ كما لايستطيعُ أن يُفارقَ .
وإلى اللقاء معخاطرة أخرى ومع زهرة من أزهار النصح والتوجيه المتناثرة .
2-إن أردتَ أن تطرد جل الهم والقلق في حياتك : من أجل ذلك يلزمك العمل بجملة نصائح منها :
1- أن تتكلم في حياتك – وتعرف ماذا تتكلم - أفضل من أن تميل إلى السكوت .
2- أن تبتسم وتضحك أحسن من أن تمتنع عن ذلك غالبا . وواضح أن الضحك لا يليق أن يكون بلا سبب ,كما أنه يجب أن يكون مرتبطا بالصدق لا بالكذب .
3- أن تخالط أفضل من أن لا تخالط , مع الانتباه إلى أن " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" .
4- كن متفائلا ولا تكن متشائما .
5- ليكن لديك دوما أمل كبير في الله , وحتى إن يئست من البشر فلا تيأس من رب البشر سبحانه وتعالى. ثم ليكن عندك أمل في أن غدَك سيكون أفضل من يومك وأن الدار الآخرة ستكون لك بإذن الله خيرا من الدنيا.
6- اشغل وقت فراغك بما ينفع من أمور الدين والدنيا , ولا تكن ممن يقتلون الوقتَ قتلا .
7- عليك بالرياضة سواء كنتَ رجلا أو امرأة , ولو كانت بسيطة ولو كانت في البيت ولو كانت ل 10 أو 15 دقيقة في كل يوم أو يومين أو ثلاثة . عليك إما بالرياضة وإما بالاسترخاء .
8-قوِّ صلتك بالله من الناحية الروحية , خاصة من خلال الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء .
9- لا تفكر أو لا تكثر من التفكير في المشاكل التي أنتَ لستَ مسؤولا عن حدوثها ولست قادرا على حلها .
وأخيرا: 10- حاول باستمرار : اضحك للحياة "تضحكلك" الحياة , وكن جميلا تر الوجود جميلا .
والله الموفق .
3 بين "لا يجب" , و"يجب ألا" : يخطئ الكثير من الناس بمن فيهم بعض الخطباء والمدرسون والأئمة والأساتذة , وحتى البعض من أساتذة الأدب العربي أو العلوم الإسلامية للأسف الشديد , يخطئون حيث لا يفرقون بين " لا يجب " و " يجب ألا " , مع أن الفرق بينهما واضح وبين .
ا-"لا يجب" : نقولها عندما نريد أن نثبت عدم الوجوب فقط , ومنه فقد يكون الأمرمستحبا أو مباحا .
مثلا نقول : لا يجب علينا أن نرفع أيدينا مع تكبيرة الإحرامفي بداية كل صلاة , لأن رفع اليدين مستحب أو سنة فقط . ولا يجب علينا أن نعجل الفطور في رمضان , لأن تعجيل الفطر مستحب فقط , وهكذا...
وأما إن استخدمنا " لا يجب"في موضع آخر , فإن المعنى يفسُدُ لأن الكلمة استخدمت عندئذ في الموضع غير المناسب . مثلا إذا قلت" لا يجب علي أن أختلي بتلميذة من تلميذاتي ",كان المعنىفاسدا لأن وضع " لا يجب" هنا غير مناسب , وذلك لأن المعنى يصبح أن خلوتي بالتلميذةليست واجبة , ولكنها قد تكون مستحبة أو جائزة , وهذا أمر لا يمكن أن يكون صحيحا لأنالخلوة بالأجنبية حرام وحرام وحرام .
ب- أما " يجب ألا " فتقال عندما نريد أن نؤكد علىحرمة شيء معين في الدين أو عدم جوازه .
مثلا نقول :
* " يجب أن لا نسرق " ولا نقول " لا يجب أن نسرق" .
* " يجب أن لا نكذب " ولا نقول " لا يجب أن نكذب" .
* " يجب ألا نفطر في رمضان عمدا بدون عذر" ولا نقول " لا يجب أن نفطر في رمضان عمدا بدون عذر" ... وهكذا ...
4 -التزوج من لقيط :
أولا : أما الشرع فيقول لنا " يجوز لك أن تتزوج كما يجوز لك أن لا تتزوج بلقيط أو لقيطة".إذن من الناحية الشرعية الكل جائز , ولا لوم على أحد الفريقين .
ثانيا : ما دامالشرع مرنا في هذه المسألة إذن لكل منا رأيه الذي لا يُلام عليه سواء وافق أواعترض.
ثالثا : نحن هنا نتحدث عن لقيطجاء من زنا رجل بامرأة غلبهما الشيطان والنفس والهوى . زنيا مرة واحدة أم عشرات أممئات أم آلاف المرات , ونحن لا نتحدث عن حالات خاصة .
رابعا : لا خلاف في أن اللقيط لا ذنب له من الناحيةالشرعية , وأنه" إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
خامسا : أنا من زمانأرفض وبشدة أنأتزوج بلقيطة , كما أنصح من أحب من الرجال أو من النساء أن يتزوج , بعدم التزوج منلقيط أو لقيطة .
أنا أرفض ثم أرفض أي زواج من لقيطة أو من لقيط .
لماذا ؟ :
أولا : لأن اللقيط يمكن جدا أن يظهر عليه - خِلقيا أو خُلقيا - ما لايعجبُ بعد الزواج وفي يوم من الأيام . والأمثلة على ذلك كثيرة من واقع الناس .
ثانيا : وإذا لم يظهر على اللقيط شيء , يمكن جدا أن يظهر ما لا يُعجب على أولاده أو بناتهفي المستقبل. والأمثلة على ذلك كثيرة كذلك من واقع الناس.
ثالثا : لأن الإسلام طلب منا أن نختار المرأة الطيبة المنبت , لأن ( العرق دساس )كماأخبر النبي صلى الله عليه وسلم , ومنبت هذه ليس طيبا .
رابعا : لأن الرجل سيجد نفسه محرجا أمام أولاده - إذا لم يجد حرجا لنفسهأمام الناس - في المستقبل عندما يسألونه عن أب أمهم وعن أم أمهم .
وإذا قاللي أحدهم " ومن يتزوج باللقيط إذن ؟!". أجيبه بجوابين :
الأول : يتزوج باللقيطمن يخالفني في الرأي , لأنه يستحيل أن يوافقني في الرأي كلُّ الناس.
الثاني : هوأنني مسئول عن سلامتي أنا وأولادي ومنه فلا أتزوج بلقيط , وأما اللقيط الذي لم يجدمن يتزوجه فأنا لست مسئولا عنه , وإنما المسئول الأول عنه أمام الله هو الزانيوالزانية.
وأما أنا فلست مسئولا عنه , لأن الله لم يقل لي ورسول الله صلى اللهعليه وسلم لم يقل لي صراحة "يا مؤمن تزوج بلقيط يكن لك الأجر الكبير" .
قد تكون هذه أنانية , لكنها أنانية جائزة شرعا بكل تأكيد .
والله أعلم .
5-عن النقاب للمرأة المسلمة: أما من الناحية الشرعية فإن العلماء اختلفوا من زمان وما زالوا وسيبقون بإذن الله مختلفين في هذه المسألة , بين :
ا- من قال بالوجوب .
ب- ومن قال بالاستحباب .
جـ- ومن قال بالجواز .
المسألة إذن خلافية , ولكل أدلته القوية أو الضعيفة . ومنه كل مسلم أو مسلمة أخذ برأي أو بآخر في هذه المسألة لن يُلام بإذن الله على ذلك ما دام لم يُخالف أصلا من أصول الإسلام .
وأنا هنا أعطي رأيي المتواضع في هذه المسألة , الذي ألزمتُ به زوجتي – وهي مقتنعة به كل الاقتناع- وأنصحُ به من تقبلُ مني من النساء :
* أما المستقرة في بيتها والتي لا تخرجُ منه إلا قليلا , فأنا أميلُ إلى أن الأفضلَ لها أن تلبس النقاب عندما تخرج من بيتها حيث يراها رجالٌ أجانب .
**وأما الدارسة أو العاملة , فإنني أرى أن الأفضلَ لها أن لا تلبسَه عندما تخرجُ رفعا للحرج عنها وعن المجتمع المحيط بها .
والله أعلى وأعلم بالصواب .
يتبع :

لؤلؤة المنتدى 14-06-2007 01:12 PM

http://x88x.Com/uploads/527c0f98e6.gif

اخي الكريم ابو خولة

جزاك الرحمن كل الخير على هذه المشاركة الطيبة والقيمة

ومشكور على هذه الزهرات الفواحة بعبيرها العطر

وبداية موفقة ونقل هادف

بانتظار مشاركتك المميزة
وهلا بك
لك تقديري اختك لؤلؤة

أبو خولة 15-06-2007 12:19 AM

تابع : 6 , 7 , 8 , 9 :
 
6 -هل تُطلب الرقية وتفيد من أجل التخلص من الحظ السيء ؟ :
لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ".إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا , ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى , ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة . ولا يصلح أبدا أن يُعالج لا بالرقية الشرعية ولا بالذهاب عند طبيب , ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا .
7 - هل الزوجة أقل توترا في مواجهة المحن أم الزوج ؟ :
الزوجة- عادة- أشد توترا وقلقا في مواجهة المحن , ومنه ف " الخَلعَة "كما نسميها عندنا في الجزائر تعاني منها المرأة أكثر بكثير من الرجل .
وواضح بطبيعة الحالة , وكما أقول دوما بأن للمرأة نقاط ضعف وللرجل كذلك , ولا مجال أبدا للمفاضلة بينهما. نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير.
8 -كيف يمكن أن نتعامل مع المريض :
الذي عُلم أن مرضه مميت-كالسرطان مثلا-وبأنه لا أمل في الشفاء منه بإذن الله , وذلك حتى نخفف من وطأة المرض النفسية عليه ؟.
ج : السرطان كلمة تثير الخوف والرهبة والفزع,والسبب هو أنه لا يكتشف غالبا إلا في مراحله الأخيرة حين يكون مميتا.هذا المرض يمثل كارثة نفسية للمريض, وبالرغم من التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي فإن الشفاء منه مع بدايته وبشكل فعال مازال غير ممكن.ومع أعراض المرض التي تختلف من مريض إلى آخر ومن سرطان إلى آخر فإن المريض يحس غالبا بما يشبه الشلل الذهني عند إصابته بهذا المرض,وإن كانت ردة الفعل النفسية تختلف من مريض لآخر.وبغض النظر عن كون إخبار المريض بحقيقة إصابته أفضل أو العكس هو أفضل(المسألة خلافية بين الأطباء وبين الناس وبين علماء الإسلام) فإن المطلوب من أهل المريض من أجل التخفيف من حدة المرض النفسية (لا العضوية والبدنية) على المريض,المطلوب منهم ما يلي :
ا- عدم تجاهله عند ما يتكلم عن المرض وطرق علاجه.إن المطلوب ترك المريض يعبر عن مشاعر الخوف والقلق الذي ينتابه لأن هذا الكلام يريح المريض نفسياً في العادة , وعلى الضد فإن عدم تحدث المريض عن مخاوفه يجعل هذه المخاوف أكبر ويصبح تفكيره مركزا عليها طول الوقت-سواء شعرنا نحن بذلك أم لا-بدلا من طردها بالتحدث مع الآخرين.إن الإستماع للمريض هو مشاركة معنوية مهمة جدا ويساعده على التنفيس عما يجول بخاطره .
ب- التحدث معه عن التقدم الطبي الهائل في هذا العصر وكذا عن حالات مماثلة لمرضه شفي المريض فيها بإذن الله رغم أنه كان ميئوسا من شفائه لأن الشافي أولا وأخيرا هو الله.وإذا قال أهل المريض للمريض هذا الكلام فإنهم يقولون له الحق والصدق (ولا يكذبون عليه) ويخففون عليه في نفس الوقت.
جـ- مشاركته بأعمال ونقاشات مختلفة للترويح عن النفس والبعد عن جو القلق والهلع الذي يعيش فيه . ويحاول الأهل أن لا يتركوا للمريض الفراغ الكبير الذي يجلب له القلق والكآبة والسوء أكثر مما يجلب له الخير.
د- دعوة المريض لقراءة القرآن والذكر والدعاء , وكذا تذكيره الدائم بالإيمان بالله وبالقدر خيره وشره وبأن الله سبحانه وتعالى هو الشافي أولا وأخيرا وأنه هو الذي كتب لنا أن نولد في وقت محدد وأن نموت في وقت محدد وبشكل محدد وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه"عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" و"عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا", وأن الله يبتلي المؤمن في الأصل لا ليعذبه بل ليغفر له ذنوبه ويزيد له في أجره وليرفع له درجته عنده سبحانه وتعالى,وأن أشد الناس بلاء الأنبياء :"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه , فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه.فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"صدق رسول الله-ص-. وعلى أهل المريض أن يكثروا من الدعاء للمريض بالشفاء "وما ذلك على الله بعزيز".ولا بأس من الرقية للمريض لا من أجل الشفاء ولكن من أجل دعاء الراقي ومن أجل بركة القرآن إن أصر المريض أو أهله على ذلك.فإن لم يصروا على الرقية فالأصل فيما يلزم المريض هو دواء الطبيب ثم مواساة الأهل والمحبين له .
9 -"مثل الناس "!!! : من أسوأ ما يمكن أن نسمعه من الناس عندما نسأل الواحد منهم " لماذا ترتكب الحرام كذا ؟" أو " لماذا أنت مقصر في أداء الواجب كذا ؟" , فيجيبك الواحد منهم " مثل سائر الناس" أو بالتعبير الجزائري الدارج " كي الناس". وهذا الجواب غير مقبول من كل النواحي العقلية والشرعية والمنطقية و...
هو غير مقبول لجملة أسباب منها :
1-أن كل واحد منا يُحاسبُ بمفرده , وعلى ما قدمت يداه هو لا غيره " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" , " ولا تزر وازرة وزر أخرى " , " كل نفس بما كسبت رهينة " الخ...
2-أن الواجب يبقى واجبا إلى يوم القيامة ولو قصر في أدائه كل الناس . وكذلك الحرام يبقى حراما إلى يوم القيامة ولو انغمس فيه كل الناس .
3-أن الحق يبقى حقا إلى يوم القيامة مهما ابتعد عنه الناس , وأن الباطل يبقى باطلا إلى يوم القيامة مهما أقبل عليه الناس .
4-" من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة , ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ".
والله أعلى وأعلم .
يتبع :

أبو خولة 16-06-2007 02:03 AM

تابع : 10 , 11 , 12 :
 

10-الحب أو العِشق ليس عيبا إلا ...:
أولا- إذا كانت مقدماته أو أسبابه أو الطرق والوسائلوالأساليب التي جاء بها محرمة .
ومن أمثلة ذلك الرجل الذي يكثر من مخالطة النساء بدون ضرورة , أو الذي يتفرج على النساء كثيرا ولا يغض بصره إلا قليلا , أو الذي يكثر من الحديث مع النساء بدون ضرورة وفيما لا يُهم , أو الذي يعاكس النساء أو يغازلهن , أو الذي يتفرج على عورات النساء من خلال التلفزيون أو الكمبيوتر أو الفيديو أو ...هذا الرجل إذا أحبَّ أو عشقَ المرأةَ بسبب من ذلك كان حبُّه وعشقُه لها حراما , لأنه حبٌّ أو عشقٌ جاء بوسائل محرمة .
وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة .
ثانيا - وإلا إذا انساق وراءه الشخصُ وفعلَ مع منيحبُّ أو يعشقُ حراما.
ومن أمثلة ذلك إذا قبَّـل الرجلُ المرأة التي يحب أو يعشق , أو اختلى بها , أو قال لها ما لا يجوز إلا بين الرجل وزوجته فقط , أو رأى من جسدها غير الوجه والكفين , أو ...الخ...
وما يُقال عن الرجل يُقال مثلُه عن المرأة .
لكن حتى إذا كان الحب والعشق كله حلالا في حلال (أي إذا كانت أسبابه حلالاونتائجه حلالا) , فإن الرجل الذي لا يُبتلى به خيرٌ من الذي يبتلى بهِ :
* أماقبل الزواج فخوفا من أن لا تتيسر سبلُ الزواج بالمعشوق لسبب أو لآخر , فيعانيالعاشقُ عندئذ الأمَرَّيْن .
* * وأما بعد الزواج فخوفا من أن يُذِلُّ الزوجُ ( العاشقُ ) نفسَه لزوجته إلى درجة يبتغي معها مرضاتها بإسخاط الله رب العالمينوالعياذ بالله .
وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة : نقول بأن التي لم تبتلَ بالعشقخيرٌ ممن ابتُليت به .
والله أعلم بالصواب .
11بين قول الكفر وقول الكلام البذيء الفاحش:
أولا : يجوز قول الكفر إن كان نقلا عن الغير , كأن نقول :
* قال فلان " الله غير موجود " .
* قال آخر " الله ليس قادرا على أن يحيي الموتى" .
* قال النصارى " الله واحد وثلاثة في نفس الوقت" .
* قالت اليهود " يد الله مغلولة " .
* قال خامس " الله رب في السماء فقط وهو ليس ربا في الأرض" .
* قالت اليهود والنصارى " نحن أبناء الله وأحباؤه " .
* قالت اليهود " عزير بن الله " , وقالت النصارى " المسيح بن الله " .
وهكذا ... كل هذا النقل عن الغير جائز لنا ومباحٌ وحلالٌ , وليس فيه أي حرج من الناحية الشرعية .
ومنه فقائل الكفر كما هو معروف ليس بكافـر .
ثانيا : وأما نقل الكلام البذيء والفاحش فلا يجوز ولو كان نقلا عن الغير . هذا لا يجوز , وهو حرام مهما كان نقلا عن الغير ومهما كانت نية الناقل حسنة وطيبة .
12 -بين المصافحة و" التسليم ": وأقصد بالتسليم هنا تقبيل الرجل للمرأة على وجهها كما يفعل
الناس مع بعضهم البعض بعد غياب طويل . والكلمة هنا هي بلهجة الجزائريين .
أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه – عن طريق اليد- فهي مسألة خلافية من زمان , حيث قال فريق من العلماء بأن ذلك حرام ,وقال آخرون بأنه جائز , ولكل فريق أدلته القوية أو الضعيفة ,الراجحة أو المرجوحة. المهم أن المسألة خلافية وليست أصولية , ومنه فالمطلوب حيالها سعة الصدر وإيجاد العذر للمخالف , والله لن يُعذِّبَ بإذن الله أحدا من المسلمين على مسألة اختلف فيها الفقهاء .
هذا عن المصافحة وأما ما أسميتُه بـ" التسليم " فهو حرام , وهو غير جائز بلا خلاف بين الفقهاء . إذن لا يجوز لرجل أن يقبل وجه امرأة أجنبية عنه بمناسبة أو بدون مناسبة , بنية حسنة أو بنية سيئة : قُبلتين أو أكثر أو أقل . لا يجوز التسليم بدعوى أن المصافحة مسألة خلافية .
1-وإن قال شخصٌ بأن الامتناع عن التسليم الذي هو سائد في كثير من المجتمعات – خاصة بين الأقارب- صعبٌ , فإننا نقول له بأنه صعبٌ ولكنه ليس مستحيلا .
2- كما نقول له بأن الصعوبة لا تغير من أحكام الإسلام شيئا .
3-ولا ننسى بأن الأجر عند الله أكبر بإذن الله كلما ازدادت صعوبة الامتناع , والله لا يمل من إعطاء الأجر , حتى نمل نحن من الاجتهاد في الطاعة وفي تجنب المعصية .
4-وحكاية أن الرجل يضطر أحيانا إلى "التسليم" على النساء الأجنبيات , فهي غير صحيحة البتة .
نعم قد يجد المرءُ صعوبة في الامتناع عن التسليم , ولكن الأمر لن يصل – غالبا- بإذن الله إلى " الضرورات التي تبيح المحظورات " .
5- إذا فرضنا بأن الرجل في شركة أو مصنع أو إدارة أو...فُرض عليه أن يسلم على امرأة مسؤولة وإلا طُرد من العمل , أو فرضنا بأن الشابَّ في بيته فُرض عليه أن يُسلم على قريبته الأجنبية وإلا طرده أهلُه من البيت أو ...فإن التسليم هنا – بشكل خاص- يصبح بإذن الله ضرورة , و"الضرورات تبيح المحظورات". و" الضرورة تُقدر بقدرها ". وفي هذه الحالة يرتفع الحرج الشرعي بإذن الله عن الرجل. وما قلتُه عن الرجل يقال مثله عن المرأة .
6- الكثير من الناس يفهمون بأن المرأة الأجنبية هي فقط البعيدة عن العائلة , وهذا خطأ لأن الأجنبية في الشرع هي المرأة التي ليست بزوجة ولا محرم , وهي المرأة التي يجوز للرجل شرعا أن يتزوج منها أو بها , ولو كانت ابنة عم أو ابنة خال أو ...
والله ورسوله أعلم .
يتبع :

أبو خولة 17-06-2007 01:31 AM

13 , 14 :
 
13 -الحجاب يُجمِّلُ وكذلك التبرجُ يُجمِّلُ : كلٌّ من الحجابِ ومن التبرجِ يُجَمِّلُ المرأة بوجه من الوجوه وبشكل من الأشكال . أما الحجابُ فـيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعل الرجلَ يحترمُها ويُقدرها ويعرفُ لها قيمتَـها الكبرى ومنزلتها العظمى ومكانتها الجليلة .
وأما التبرجُ فيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعلُ الرجلَ يطمعُ في المرأةِ وينظرُ إليها كما ينظرُ الرجلُ إلى زوجتهِ .
والمرأةُ الشريفةُ والعفيفة والطاهرة والنظيفة لا تحبَُ من الرجل الأجنبي عنها أن ينظرَ إليها إلا نظرةَ الاحترام والتقدير , وهي تنالُ ذلك بالحجابِ وبالحجاب فقط لا بالتبرج .
وهي في المقابل لا تحبَُ من رجل أن ينظرَ إليها نظرةَ طمع فيها , إلا أن يكون زوجَها وزوجَها فقط . وهي تنالُ ذلك – أي طمعَ زوجها فيها - بالتبرج والتزين والتكشف مع زوجها لتكسبَ بذلك رضاه , ولتنال قبل ذلك الأجرَ الكبيرَ من الله عزوجل .
والله أعلم .
14 – لا يستساغُ هذا الجهل أبدا : المؤمنُ , في هذا الزمان الذي ابتعد فيه الناسُ - حكاما ومحكومين - عن الإسلام , خاصة من بعد سقوط الخلافة الإسلامية في نهاية الربع الأول من القرن العشرين , قلتُ المسلم أصبح ضعيفَ الإيمانِ وجاهلا بالإسلامِ ...ومن مظاهرِ الجهلِ بالإسلام غير المقبول وغير المستساغ جهلُ الكثير من الناس - بمن فيهم التلاميذ في المدارس الابتدائية والمتوسطات والثانويات , وكذا في الجامعات- بأسماء الشهور الهجرية أو العربية . هذا غير مقبول ولا مستساغ ولا...ويمكن أن نقول عنه بلهجة الجزائر" هذا عيبٌ عليكم يا ناس" . عيبٌ عليكم أن لا تحفظوا من الصغر أسماء هذه الشهور , وحتى إن لم تحفظوها صغارا فاحفظوها اليوم وأنتم كبارا . ومن منكم أيها القراء لا يحفظُها من قبلُ , فليحفظْها الآن , نعم الآن . إنها :
محرم , صفر , ربيع الأول , ربيع الثاني , جمادي الأولى , جمادي الثانية , رجب , شعبان , رمضان , شوال , ذو القعدة , وذو الحجة .
أتمنى أن لا يُنهي من لا يحفظُها قراءةَ هذه الخاطرة مني إلا وهو يحفظُ أسماءَ الشهورِ العربية كلِّها حفظا جيدا وعن ظهر قلب , وعليه أن يراجعَها عدة مرات خلال أيام متتالية أو خلال أسابيع متتالية , حتى لا ينساها .
جازاكم الله خيرا , ومعذرة عن الإزعاج .
والله ورسوله أعلم .
يتبع :

أبلة ناديا 17-06-2007 03:08 AM

السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيرا
موضوع رائع
جعله الله في ميزان حسناتك
هي فعلا زهور عطرة

أبو خولة 18-06-2007 02:20 AM

تابع : 15 و 16 :
 
15 – تتمنى المرأةُ ولا يتمنى الرجلُ : قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ دوما بأن للمرأة حسنات وسيئات وللرجل كذلك ( مهما اختلفت الحسناتُ والسيئاتُ : عددا وطبيعة وحِـدَّة ) , وبأنها ليست نصفا أكبر ولا أقل , بل هي مكملة للرجل كما أنه هو مكمل لها , وبأن الحياة العامة والحياة الإسلامية – خصوصا- لا تستقيم إلا بها , فهي الأم والزوجة والأخت والبنت و...
ولكنني هنا أنبه إلى فرق من الفروق بين المرأة والرجل , ويتمثل في أن بعضا من النساء (كثيرات أو قليلات) في كل زمان ومكان تتمنى الواحدة منهن لو كانت رجلا .
من أجل ماذا ؟. والجواب هو أن أسباب ذلك مختلفة يمكن أن أذكر منها :
1-المرأة تريدُ أن تكون قوية مثل الرجل .
2- المرأة تريدُ أن تكون حرة في الدخول إلى البيت وفي الخروج منه مثل الرجل . هي تريدُ أن تدخل وتخرج بدون استئذان .
3- المرأةُ تريدُ أن تُنفِقَ مثل الرجل , ولا تريد أن يُنفَقَ عليها .
4- المرأةُ تريدُ أن تلبسَ كما تشاءُ مثل الرجل , بدون أن تضطرَّ – في الكثير من الأحيان - إلى سترِ الجزء الكبير من جسدها .
5- المرأة تريدُ أن تَطلُبَ وتَـخطُبَ من الجنس الآخر مثلما يفعل الرجلُ , ولا تريد أن تُطلبَ أو تُخطَبَ .
هذا ولكننا – في المقابل لا نجد أبدا رجلا يتمنى لو كان امرأة .
نسأل الله التوفيقَ والسدادَ لنا ولنسائنا دنيا وآخرة.
16 – مداخل الرجل إلى قلب المرأة :من مداخلِ الرجلِ الذي لا يخافُ اللهَ إلى قلبِ المرأةِ الأجنبية , خاصة إن كانتْ صغيرة تحكمُها العاطفةُ كثيرا ويمكنُ أن يلعبَ بها أيٌّ كان , من هذه المداخل أربعة :
1- الهديةُ : ومنهُ فلا يُستساغُ من المرأةِ أن تقبلَ هدية من رجل أجنبي إلا عند الضرورة , أو في الحالات التي تكون الشبهةُ فيها مستبعدة جدا (كأن يهدي الأستاذُ هدية لتلميذة بمناسبة تفوقها في الدراسة أو في مقابل سلوكها الجيد ) .
2- قوله لها " أنتِ جميلة". وحتى إن أعجبتها الكلمةُ يجبُ أن لا تُظهرَ ذلك بابتسامة أو ما شابهها , حتى لا يفهمَ الرجلُ الفهمَ السيئَ وحتى لا يطمعَ فيها الذي في قلبهِ مرضٌ .
3- قوله لها " أنا أحبكِ" . وهنا كذلك أقولُ : حتى إن أعجبتها الكلمةُ يجبُ أن لا تُظهرَ ذلك , حتى لا يطمعَ فيها الذي في قلبهِ مرضٌ . ولتعلمْ المرأةُ أنها ليستْ معنية أبدا بكون هذا الرجل يحبها أو لا يحبها , إلا إن كان يريدُ الزواجَ منها .
4- ادعاؤُه لها بأنه يريدُ الزواجَ منها . وردُّ فعلِـها الواجبُ أمام هذا الرجل هو " إن كنتَ صادقا فاطلبني من أهلي ولا تتبع الطرق الملتوية " .
فلتنتبه المرأةُ المسلمةُ – خاصة غير المتزوجة – من هذه المداخل الأربعة .
يتبع : ...

أبو خولة 19-06-2007 08:19 PM

تابع : 17 , 18 :
 
ماذا عن طلب المريض لأن يرقيه آخرون ؟. أما رقية المرء لنفسه ( إن كان مريضا) فمستحبةفي الدين كما هو معروف بداهة في ديننا .
وأما عن طلب المريض ليرقيه آخرون ففي استحباب ذلك خلاف . صحيح أنه يحرم الذهاب عند مشعوذ من أجل التخلص من العين أو السحر أو الجن بطرق غير شرعية , ولكن مع ذلك نقول بأن الخلاف وقع بين العلماء في هذه المسألة أي مسألة طلب الرقية من شخص متفرغ للرقية ويفتح داره أو محله باستمرار ليرقي الناس بمقابل أو بدون مقابل , إذ يقول بعضهم بأن طلب الرقية من الآخرين بالصيغة المبالغ فيها التي نراها اليوم غير محبب حتى لو كان جائزا , ويقولون بأن الأولى ألا يطلبَ الشخصُ الرقيةَ من آخرين خاصة إن كان المريضُ مثقفا وواعيا وكان في كامل قواه العقلية والنفسية والبدنية حيث يرقي عندئذ نفسَه بنفسه . وإن لم يكن كذلك فيمكن لواحد من أفراد أسرته أو من أقاربه أو جيرانه المثقف والمطلع على الدين وعلى الرقية الشرعية أن يرقيه . ويستدلُّ بعضهم بجملة أدلة منها حديث عكاشة المشهور فيمن يدخلهم الله الجنة دون حساب , حيث ورد فيه أنهم "لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية من غيرهم ، "ولا يتطيرون" أي لا يتشاءمون ،"ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون". وقد سأله عكاشه أن يسأل الله أن يكون منهم فقال : "اللهم اجعل عكاشة منهم"، فسأله آخر فقال: "سبقك بها عكاشة!". والمقصود أن من لا يطلب الرقية يمكن أن يكون ممن يدخلهم الله الجنة دون حساب. وفي الحديث أن الذين يطلبون الرقية من الغير , هم مع المتشائمين والمكتوين والذين لا يحسنون التوكل على الله . إذن فقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في مقام واحد , وكأن الرأي الشرعي يقول عند هؤلاء العلماء (حتى وإن خالفهم غيرهم من العلماء ) "يا مسلم إن استطعت ألا تطلبَ الرقية فلا تطلبها". وأما أن ترقيَ نفسك فلا بأسَ عليك بإذن الله ولا حرج لأن نص الحديث لم يقل"لا يرقون" بل"لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية , والله أعلم .
18 - العوج في سلوك الأولاد وتقصير الوالدين ؟. هل يمكن أن يكون العِوج في سلوك الأولاد مع الوالدين ( الذي يثير عندهما القلق والحزن وتوابعهما ) أو مع أفراد الأسرة أو مع الناس بشكل عام , هل يمكن أن يكون سبب هذا العِوج تقصير الوالدين ؟.
والجواب هو أن الاحتمالين ممكنان , أي أن إلقاء التهمة مباشرة ودوما على الوالدين إذا انحرف الأولاد أو صدر منهم ما لا يُعجب ليس صحيحا على إطلاقه , ولنا في الكتاب والسنة وفي السير والتراجم والتاريخ ما يؤكد على أن الحكمة "كما يكون الأب يكون الإبن" ليست صحيحة دوما . ومما هو معلوم أن بن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام كان كافرا وأن زوجتي نوح ولوط الرسولين عليهما الصلاة والسلام كانتا كافرتين . ومع ذلك ننبه إلى أن هناك حالات كثيرة يُحمِّل فيها الآباءُ أولادَهم مسؤولية الكثير من العوج مع أنهم "هم" في الحقيقة المسؤولون الأساسيون (مسؤولية كلية أو جزئية) عن هذا العوج , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
يتبع :

أبو خولة 21-06-2007 11:59 AM

تابع : 19 , 20 :
 

19 -عدم القدرة على البكاء في المواضع التي يستحسن فيها البكاء : هل صحيح أن عدم القدرة على البكاء في المواضع التي يستحسن فيها البكاء دليل على قسوة القلب أم لا ؟.
والجواب هو أن الاحتمالين ممكنان .
ا-إذا كثرت معاصي الشخص وذنوبه وابتعد كثيرا عن الله ثم قرأ أو سمع ما يذكره بالله واليوم الآخر والجنة والنار والنعيم والعذاب ورضا الله وغضبه فلم يتأثر , وسمع أو قرأ ما يستدعي البكاء من خشية الله فلم يبك وحاول أن يتكلف البكاء فلم يبك, فإن ذلك يمكن جدا أن يكون دليلا على قسوة القلب الزائدة التي تجعله يكاد يكون قلبا ميتا.
ب- أما إذا كان المرء مؤمنا طائعا ثم صادفته في حياته مواطن يبكي الناس فيها عادة مثل موت عزيز أو فراقه أو لقاء حبيب أو التفرج على قصة حزينة أوفحاول أن يبكي فلم يستطع , فإن ذلك ليس دليلا على قسوة قلب وإنما المسألة متعلقة بطبائع تختلف من شخص لآخر . في دنيا البشر ناس يبكون بسهولة في مواطن البكاء وناس آخرون يجدون صعوبة في البكاء . الكل مقبول وإن أكدنا على أن الذي يبكي بسهولة أحسن من الذي لا يبكي إلا بصعوبة .
20 - أقل عدد ساعات النوم المطلوب : ما هو أقل عدد من ساعات النوم التي يجب أن يلتزم بها المرءُ حتى يكون مرتاحا من الناحية النفسية ؟.
والجوابُ هو أن متوسط عدد ساعات النوم بالنسبة للبالغين , له مدى واسع يمتد من 6 إلى 12 ساعة , وليس معنى ذلك أن من ينام أقل من ذلك ليس طبيعياً فهناك نسبة من البشر تنام أقل من ذلك وهم مع ذلك طبيعيون . إن الفيصل في الحكم على عدد ساعات النوم (هل هو طبيعي أم لا ؟) هو أثر ذلك على حياة الإنسان أي على أدائه لمهامه المختلفة وعلى نشاطه اليومي وعلى قدرته على العطاء حتى يعود إلى سريره مرة أخرى ، بمعنى أن أي شخص طالما كان يعيش في ظروفه الطبيعية ولا يعاني من أي مشاكل عضوية أو نفسية ويؤدي ما هو مطلوب منه فما يكفيه من ساعات النوم هو المناسب له ولطبيعته . ويخضعُ ذلك لظروف عديدة منها ما هو بيولوجي وفسيولوجي ، ومنها ما هو بيئي يخص نشأته وعاداته التي رُبِّي عليها . والله أعلم .
يتبع :

أبو خولة 22-06-2007 12:23 PM

تابع : 21 , 22 :
 

21- كيف يمكن أن تكون المرأةشخصيةمحبوبةمنقبلالآخرين ؟ :
أنبه بداية إلى أمرين :
الأول: تعلق المرأة بمحبة الناس لها هو أكبر بكثير من تعلق الرجل بذلك .
الثاني : طلبُ الإنسان لرضا الله عنه ومحبته له هو الذي يجب أن يكون الغاية الأولى والأكبر والأعظم , ثم يأتي بعد ذلك حرصُ المرء على محبة الآخرين له .
يوجد بداخل كلشخصرغبةفيالاستئثاربإعجابالآخرينوالاستحواذعلىثنائهم , وهذه سمةمنسماتالحياة . والمرأةالجميلةقدتحظىبإعجابالناس ،ولكنمثلهذاالإعجابيتبددكالدخانفيالهواء ،إذالميساندهجمالالروح . وأهمعنصرفيجمالالروحهوالجاذبية .
وهذه قواعدتشكلأهممقوماتالشخصيةالجذابةعند المرأة :
1- عدمالبوحبالمتاعبالخاصة: فالحزنوالألموالضيق ، عناصرموجودةأصلافيالإنسانولايمكنلهالتخلصمنها ، ولكنلابدمنإخفائهاأو التقليل من إظهارهاقدرالإمكانحتىلايسأمالآخرونلأنهمغيرمجبرينعلىمشاركتنا فيأحزاننافي كل الأحوال .
2- فهمالآخرين :منالمستحسنمحاولةفهممشاكلالآخرين ، وأنتكونالمرأةمجامِلة (لا مداهِنة ) ،ليسفقطفيالمناسباتالكبيرة ، بل حتى فيالصغيرةأيضاً ،كمايجباحترامأحزانالآخرينوإبداءالسرورفيأفراحهم.
3- علمالاستماع: فالاستماعللآخرينيكسبكِجاذبية ، لأنالشخصالذييتقنفنالاستماعلأحاديثالآخرينيكونمحبوبامنهم , كمايجبأنتتركيللآخرينحريةالحديثثمتشاركيفيهبعدذلك.
4- عدمالتعاليعلىالآخرين: يعتقدالكثيرونفيقرارةأنفسهمأنهملايقلونعنالآخرينفيأيشيء ،لذلكفالتعاليعليهمقديؤثرعلىعلاقتهمبكِ . ويمكن أن يظهر هذا التعاليفيطريقةالحديث غير المناسبةوفي التصرفغيراللائق ،بينماالتواضع - على الضد -يكسبكِدائمامحبةالآخرين لكِ بإذن الله .
5-إظهارالإعجابفيالوقتالمناسب : إنكلإنسانيحبأنيتلقىالمديحولكنليسإلىدرجةالنفاق ، فالإنسانيحتاجإلىالمجاملة من الغيروإلى إظهارالإعجابالذييجددله ثقتهبنفسه , ولكنيفضلأنتظهريهذاالإعجابفيمحلهبكلمةمخلصةوفيالوقتالمناسبوبالطريقةالمناسبة.
6- التفاؤلالمعقول :والمتفائلمحبوبدائما ،فهويجعلالآخرينيرونالعالمبمنظارالواقع ،ولكنهذاالتفاؤليجبأنيكونفيحدودالمعقولوأنلايتطرقإلىالخيال . والمتفائللايعترفُباليأس , ولكنهيجدددائماالأملفيحلمشاكلهوفيحدودالإمكانياتالموجودة.


أبو خولة 22-06-2007 12:24 PM

تابع : 22 , 23 :
 
22 - هل تفسير الأحلام ظني أم قطعي ؟ :
والجواب هو أنه حتى الرؤى الصالحة فإن تفسيرها ظني وليس قطعيا . هذا بخلاف الطب العضوي أو العلم بالأحكام الشرعية اللذان يعتبران علمين قائمين على القطع غالبا لا على الظن . إذا قال العالم المسلم بأن إقامة شرع الله على أرض الله وأداة الصلوات الخمس ولبس المرأة للحجاب والدعوة إلى الله و…واجبات شرعية فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل الشرعي القطعي بكل سهولة . وكذلك إذا قال لك الطبيبُ العضوي بأن لديك جرحا في المعدة أو انتفاخا في المصران أو حجرا في الكلية أو المرارة أو التهابا في المفاصل أو…فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل العلمي القطعي بكل سهولة . أما إذا فسر لك بن سيرين رحمه الله أو أي شيخ أو عالم أو داعية أو مفكر رؤيا صالحة فإن الأصل في هذا التفسير أنه ظني وليس قطعيا. وإذا قيل هذا في الرؤيا الصالحة فإن الظن ينطبقُ من باب أولى على تفسير الأحلام وليس الرؤى الصالحة فقط .
23- ما هي أسباب الخوف عند الأطفال ؟ :
هي كثيرة , يمكن أن نذكر منها أهمها :
1- العقاب القاسي للطفل , ومنه فالضرب الشديد أو المستمر للطفل قد يُشعر الطفل بالخوف وعدم الأمان . والفرقُ شاسعٌ بين أن يُقلع الطفل عن الشيء خوفا من العقاب وبين أن يفعل ذلك احتراما واستجابة لأمر والديه .
2- تسلط الآباء وشدة السيطرة على أغلب حركات الطفل دون أن يتركوا له حرية التفكير , فيتولد عنده الخوف من الوقوع في الخطأ .
3- تخويف الطفل من أمور لا يجوز أن نخوف الطفل منها مثل الطبيب وغيره . إن الطب وما يشبهه موضوعات يجب أن ترتبط في ذهن الولد بفائدتها وقيمتها الحقيقية ولا تستعمل كوسائل للعقاب أو لإثارة الخوف منها في نفسه حتى تصبح مصدر خوف له .
4- إرغام الطفل على النوم أو المذاكرة أو شرب دواء معين أو...لأن هذه الأشياء كلها يجب أن تكون محببة للأطفال كما يجب أن يربوا على الإقبال عليها من تلقاء أنفسهم , ولا يجوز أن تصبح رموزا للإرهاب ووسائل التخويف والعقاب .
5-ومن أهم الأسباب خوف الآباء أنفسهم , إذ كيف يُطلب من طفل ألا يخاف من شيء معين بينما والداه أو أحدهما أشد خوفا من ذلك الشيء . إن حالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية يمكن أن تنقل من فرد إلى آخر بالتأثير , وهذا ما يسمى بعامل الإيحاء .
يتبع :

رميته 23-06-2007 04:23 PM

24 , 25 :
 

24 – بين قراءة الكفر وقراءة الكلام البذيء الفاحش :
1-أما قراءةُ الكفر فيجوزُ لمن كان من المسلمين يمتلكُ الحدَّ الأدنى من الثقافة الإسلامية أو لمن كان لديه النصيبُ الكافي من المعلومات الإسلامية , التي تجعلهُ يعرفُ ما يأخذُ وما يردُّ مما يقرأ . يقرأ هذا المسلمُ الكفرَ :
ا- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليزدادَ إيمانهُ بالله تعالى , عندما يُقارنُ بين عظمة الإسلام وتفاهة الكفر , وبين الإنسانِ الذي يصبحُ بالإسلام كلَّ شيء وبلا إسلام يصبح لا شيء والعياذ بالله تعالى .
ب- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليردَّ على المبطلين إنْ أتيحت له الفرصةُ لذلك في يوم من الأيام .
جـ- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليحَذِّرَ منه الناس من خلال الدعوة الفردية أو الدعوة العامة .
و...الخ...
ومنه يجوز لهذا المسلم أن يقرأَ لليهود والنصارى والمجوس والملحدين ما يكتبون , كما يجوز لهذا المسلم أن يقرأ لفرويد في علم النفس ولدوركايم في علم الاجتماع ولماركس في الاقتصاد ويقرأ نظرية التطور لداروين , و...
2- وأما قراءة الكلام البذيء الفاحش من خلال قصة أو رواية أو ترجمة أو سيرة أو ... فهو حرام وهو غير جائز , سواء كانت نيتنا من وراء ذلك حسنة أم سيئة .
فلننتبه إذن إلى الفرق بين مطالعة ومطالعة . والله ورسوله أعلم .
25 – صعبٌ جدا :
* صعبٌ جد أن لا أحبَّ , لأن الحبَّ نعمةٌ عظيمة لا يعرفُ قيمتَـها إلا من ذاقها .
** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من لا يُحبني أساسا .
*** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من يحبني بقدر أقل بكثير من القدر الذي أحبُّه به .
**** وصعبٌ جدا كذلك أن أحبَّ من يكرهني .
***** وصعبٌ جدا أن أحبَّ من لا يعرفُ بأنني أحبُّـهُ .
هذا مع ملاحظة أن الحبَّ النظيفَ الذي أقصده هو حبُّ الواحدِ منا لأخيه وأخته وأمه وأبيه وابنه وابنته ولقريبه ولجاره ولصديقه وصاحبه ولأستاذه وتلميذه و...ولعامة المسلمين وخاصتهم ...وكذا حب الواحد منا لزوجته ...الخ...
وهو كذلك حبُّ الخيرِ لنفسي ولكلِّ مسلم ولكلِّ الناسِ ولجميعِ خلق اللهِ .
وأعظمُ الحبِّ هو بطبيعةِ الحالِ حبُّ المسلمِ لربِّه , وقبل ذلك حبُّ اللهِ لعبدِه المسلمِ .
والله أعلم .
يتبع :

أبو خولة 23-06-2007 06:23 PM

26 :
 
26بين الصلاح والفساد وبين الشعب والحاكم : قال بعضُهم :" الفسادُ يهبطُ من الأعلى إلى الأدنى والصلاحُ يصعدُ من الأدنى إلى الأعلى ". أي أن فسادَ الحكام وبعدَهم عن أحكام الشريعة الغراء يؤدي رويدا رويدا إلى انتقال الفسادِ والانحلال والانحراف إلى الأفرادِ والمواطنين سواء أرادَ الحكامُ ذلكَ أم لم يريدوا , وهذا أمرٌ مشاهدٌ وملاحظٌ .
كما أنَّ على الشعوبِ - إذا أرادتْ لحكامها الصلاحَ – عليها أن تستقيمَ هي أولا فيستقيم الحكامُ تبعا لذلك باللينِ أو بالقوة , بالسياسةِ أو بالعنف .

أبو خولة 24-06-2007 07:26 AM

27 , 28 :
 
27 – الإسلام صراط وليس خطا : إذا فقهنا الدين حق الفقه , وعرفنا سنة رسول الله وسيرته حق المعرفة , ودرسنا التاريخ الإسلامي الدراسة الواعية , و...تأكدنا بما لا يدع أي مجال للشك أو الريب أن الخط المستقيم الذي خطه رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث هو بمعنى الطريق والسبيل (الذي له عرض لا بأس به ) , ولا يمكن (أبدا أبدا أبدا ) أن يكون المقصود به الخط المستقيم المعروف في علم الرياضيات والذي هو خط رفيع نحصل عليه من خلال التوصيل بين نقطتين (أي أن الخط المستقيم هو أقصر خط بين نقطتين ) , وهو خط رفيع لا عرض له .
والإسلام هو الدين الذي اختاره الله لعباده منذ سيدنا آدم إلى سيدنا محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام , وهو الدين الذي جعله الله رحمة للعالمين , وهو الدين الذي جعل الله فيه خير الدنيا والآخرة , وجعل فيه – وفيه فقط - السعادة في الدنيا قبل النجاة الأبدية في الآخرة , وهو الدين المبني على الكتاب والسنة أولا , وهو الدين الذي يساوي صبر على فعل طاعات وصبر على ترك معاصي وكذا صبر على مصائب .
وكل الذي ذكرتُه والذي لم أذكره بديهي في ديننا , وهو مما هو معلوم من العقل والدين بالضرورة , وهو مما لا يختلف عليه إثنان ولا يتناطح عليه كبشان "كما يقولون" . ولكن الذي أريد أن أؤكد عليه وأنبه إليه من خلال هذه الخاطرة هو أن من رحمة الله بالناس عموما وبالمسلمين خصوصا ( وهو الرحمان الرحيم) , وكذا حتى يُصلح الإسلامَ لكل زمان ومكان : جعل اللهُ الإسلام طريقا عريضا وواسعا ولم يجعله خطا رفيعا ومستقيما . ولو جعل الله الإسلام خطا مستقيما لضاق الناس ذرعا به ولناسب ناسا ولم يُناسب آخرين , ولناسب لمكان ولم يُناسب لكل الأمكنة , ولناسب زمانا ولم يناسب لكل الأزمنة . وحجة الله الكاملة وغير المنقوصة على عباده لم تتم إلا بكون الإسلام صراطا مستقيما وليس خطا مستقيما .
28فرق بين أستاذ وأستاذ : فرق كبير بين أستاذ يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه " أهله ": أي كأنه أخ أو أخت أو بن أو بنت , قبل أن يفكر في الأجر الدنيوي على تدريسه . فرق بين هذا وبين أستاذ يتجه إلى التعليم فقط على اعتبار أنه مصدر رزق ليس إلا , أي أن المهم عنده أن يقبض الأجر على عمله في نهاية الشهر ولا يُهِمُّه بعد ذلك أن يفهم التلميذ أم لا , أو أن يتعلم التلميذ أم لا , أو أن يستقيم التلميذ في سلوكه أم لا .
إن الفرق بين هذا وذاك كالفرق بين النائحة ( التي تقبض الأجر من أجل أن تتباكى على الميت ) والثكلى (التي فقدت بالفعل واحدا من أهلها وهي تبكي حزنا عليه ) !. وإذا أردت أيها المعلم أن تُحَبَّ ( بعد محبة الله لك ) من طرف التلميذ ووليه خصوصا ومن الناس عموما فيجب أن تُحِبَّ أنت أولا التلميذ من خلال حسن تعليمه والتفاني في تربيته .
يتبع :

أبوسيف 24-06-2007 07:48 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خولة (المشاركة 332053)

الحديثُ الشريف: ( كما تكونوا يُوَلَّ عليكم ).

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

وجب التنبيه أخي رميته الى أن (كما تكونوا يُوَلَّ عليكم) هو حديثٌ ضعيف بالإجماع ، و هذا هوالرابط:

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId

دمت بخير.

أبو خولة 24-06-2007 08:11 AM

أبا سيف :
 
شكرا جزيلا لكم على التنبيه .
بارك الله فيكم وجازاكم الله خيرا ونفع بكم خلقا كثيرا .
وإذا حذفتم الحديثَ من نهاية الخاطرة كنتُ لكم شاكرا , لأنه ليس بإمكاني أنا أن أحذفه الآن ( بعد مرور بضع ساعات من المشاركة ) .
وسأحذفه بعد قليل من الموضوع الأصلي الموجود عندي في الكمبيوتر .
حياكم الله .

شاكرا لله 24-06-2007 08:42 AM

جزاك الله خير اخونا ابو خوله على الخواطر الرائعة
لا حرمنا الله من مشاركاتك القيمة

أبو خولة 24-06-2007 09:07 AM

أخي الحبيب :
 
جازاكم الله خيرا وجعلكم من أهل الجنة في أعلى عليين . اللهم آمين .

أبو خولة 25-06-2007 06:43 PM

29 :
 

29 - المرأة مكملة للرجل : المرأة ليست نصفا ولا أكبر من النصف ولا أقل من النصف , ولكنها مكملة للرجل . من قال بأنها أفضل من الرجل يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) , ومن قال بأن الرجل أفضل منها يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) , ومن قال بأن سيئاتها أكثر من سيئات الرجل يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) , ومن قال بأن سيئات الرجل أكثر من سيئاتها يحتاج إلى دليل ( ولا يوجد دليل ) . إذن من تكون المرأة بالنسبة للرجل ؟ . والجواب ببساطة هو أنها مكملة للرجل وكفى .
يتبع :

أبو خولة 27-06-2007 12:51 PM

30 :
 
30 -هل يتحقق الشفاء أحيانا للمريض مع أنه لم يطلبه إلا عند مشعوذ أو دجال ؟:
قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية . ربما يحدث ذلك ليَميزَ الله من يؤمنُ بأن ربنا تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة , وقد يحدث لغير ذلك من الحكم التي لا يعلمها إلا الله . ويتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بهذا المشعوذ أو بهذا الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به . وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها , فلم تفلح . وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة (حرز) , فجاء زوجها في اليوم الموالي . أما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر العظيم !!! . لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق بكل سهولة بعد استعصاء ذلك على كثير من المسؤولين الكبار (!) , فأجابهم : كتبت لها في الحرز : " إذا جاء زوجكِ فقد جاء , وإلا فاللهْ لا يْـجـيـبـو " ( أي أسأل الله أن لا يأتي به ) !. هكذا ! نعم هكذا !.
يتبع :

أبو خولة 28-06-2007 06:16 PM

31 : بين تفتح وتفتح :
 
31بين تفتح وتفتح: العبرة بالمسمى لا بالاسم.ومنه فيجب أن نتفق :
* ماالمقصود بالتفتح ؟ " وعلى ضوء التعريف , يمكن أن نعطي رأينا فيه .
* ما المقصود بالانحلال ؟ " وعلى ضوء التعريف , يمكن أن نحكم له أو عليه .
* ما المقصود بالتوسط والاعتدال ؟ " وعلى ضوء التعريف يمكن أن نعطي رأينا فيه .
* ما المقصود بالتشدد والتعصب والتزمت ؟ " وعلى ضوء التعريف يمكن أن نحكم :
نحن معه أوضده .
وهكذا ...
أولا : وإذا اعتبرنا من مقتضيات الإنفتاح والانحلال : الكذب والسرقة , وترك الصلاة والصيام , والتبرج , وتتبع عورات النساء , وشرب الخمر , وسماع ما لا يجوز من الغناء و... , فإنني أفهم بأن معناهما واحد : هو تفسخ وتحلل من الأدب ومن الأخلاق , وهو ضلال وانحراف , وهو بعد عن الدين ومقتضياته . وبهذا المعنى نحن جميعا يجب أن نتبرأ من هذا الانحلال ومن هذا التفتح , مهما شكرهما من شكرهما من الفساق أو الفجار .
وإذا اتُّهِمنا بسبب من ذلك بأننا متعصبون فإننا نرد " إن كان هذا تعصبا فاللهم احينا متعصبين وتوفنا متعصبين وابعثنا يوم القيامة متعصبين " اللهم آمين .
ثانيا : وأما ما يقوله الكثير من المتدينين بأن كل واحد منهم متفتح , فهم يقصدون – عادة- بالتفتح شيئا آخر , هو عبارة عن الاعتدال والتوسط اللذين امتاز بهما الإسلام . وهذا التفتح - بهذا المعنى - أنا وأنت وهو وهي وهم وهن , نحن ( ما دمنا مسلمين ) يجب أن نكون جميعا معه , طلبا للسعادة الدنيوية والأخروية وطلبا للأجر الأكبر عند الله وحتى نكون قدوة أفضل وأسوة أحسن . والتفتح بهذا المعنى هو ضد التشدد المذموم وضد التعصب الممقوت وضد التزمت المكروه . وهنا , أي إن كنا حريصين على الاعتدال والتوسط : إن اتهمنا المتعصبون بالتفتح والانحلال و ... فإننا نقول لهم " إن كان ما نحنُ عليه تفتحا وانحلالا , فاللهم احينا منحلين ومتفتحين وأمتنا منحلين وابعثنا يوم القيامة متفتحين" . اللهم آمين .
والله ورسوله أعلم .
يتبع :

أبو خولة 29-06-2007 05:28 PM

32 : من غشنا فليس منا :
 
.
32 من غشنا فليس منا : مطلوب من الأستاذ أن يتفانى في خدمة التلاميذ : تربية وتعليما , ومطلوب منه بنفس القدر أن يتشدد ما استطاع في مراقبة التلاميذ أثناء الامتحانات والفروض حتى لا يغشوا . إن الغش حرام شرعا أولا , وممنوع قانونا ثانيا . وحتى إذا تساهل الغيرُ في هذا الأمر , فإنه لا يجوز لك أنت أيها المُعلم المؤمن بالله أن تتساهل , ولتعلم أنه كما قال الله تعالى: " ولا تزر وازرة وزر أخرى". لا تسمحْ لهم بالغش أبدا مهما سمح به غيرُك , فكلٌّ مسئول عن نفسه أولا بين يدي ربه يوم القيامة , وصدق رسول الله القائل: "من غشنا فليس منا" , وأخطأ خطأ فاحشا وكذب على الرسول-ص- من قال من الصغار أو من الجاهلين أو من المنحلين : "من عسَّنا فليس منا " ( أي من حرسنا فليس منا , أستغفر الله العظيم ! ) . ولا تتركْ أيها الأستاذ لأي كان أن يضغطَ عليك بماله أو بجاهه أو.. , بالترغيب أو بالترهيب أو.. حتى تسمحَ له أو لغيره أن يغًشَّ .عليك أيها المربي أن لا تأخذك في الحق لومة لائم , وليرض من شاء بعد ذلك وليسخط من شاء . وعليك أن تبدأ بنفسك أنت أولا , فتمنع نفسَك من الغش ما حييتَ في مجال التدريس أو في غيره ولو مع أولادك وبناتك , وتربي أولادك على ذلك . وإلا فلا خير فيك وفيما تنصح به غيرَك , بل قد يكون علمُك عندئذ حجة عليك -والعياذ بالله - عوض أن يكون حجة لك .وسأحكي بإذن الله في الأيام المقبلة في " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " كيف أن الإدارة في كثير من الأحيان ترسلني لأحرس التلاميذ في الأقسام التي يجد فيها المراقبون صعوبة في منع التلاميذ من الغش , وكيف أن بعض التلاميذ يقولون باستمرار معي أو مع غيري " نريد أن يُدرِّسنا الأستاذُ رميته , ولكننا لا نحبُّ أن يحرسنا في الامتحانات" . وهذا شيء أنا أعتز به كل الاعتزاز : كون التلميذ يحبُّ أن يدرس عندي , وكون التلميذ الذي يريدُ أن يغش لا يريدني أن أحرسَه في الامتحان . ثم أنا دوما أقول للأساتذة والإداريين و..." من يسمح لابني أو ابنتي أن يكتب ولو كلمة - في امتحان ما - عن طريق الغش , فإن الذي سمح له بالغشِّ غاشٌّ قبل أن يكون ابني ( أو ابنتي ) غاشا. وأولادي منهم المتوسط في دراسته ومنهم فوق المتوسط ومنهم الحسن ومنهم الجيد , ولكن ليس منهم أحدٌ يَغشُّ في الامتحانات , والحمد لله رب العالمين .
يتبع :

أبو خولة 01-07-2007 12:11 AM

33 , 34 :
 
33 – من قال "لا أدري" فقد أجاب :إذا لم تكن – أيها المعلم- متأكدا من الجواب على سؤال طرحه عليك تلميذ فلتؤجل الجواب إلى حين تتأكد منه , ولو كان ذلك إلى حصة مقبلة . واعلم :
ا- أنه ليس في ذلك أيُّ عيب , كما أنه ليس عيبا أن تخطئ ثم تعترف بالخطأ ولو أمام التلاميذ إذا لم يتكرر الخطأ كثيرا , بل العيبُ في أن تقول للتلاميذ ما لستَ متأكدا من صحته , أو في أن تعرف أنكَ مخطئٌ ثم تُصرُّ على الخطأ .
ب- أن من قال : " لا أدري " فقد أجاب .
34 - في الفقه الإسلامي سعةٌ والحمدُ لله: فقه العبادات أو المعاملات , نجد دوما أن المسائل المتفق عليها (والتي تشكل أصول الفقه الإسلامي) أقل بكثير من المسائل الخلافية التي تُعد بالآلاف إن لم أقل بعشرات الألوف . وهذه المسائل الخلافية موجودة وكثيرة داخل المذهب الواحد , كما أنها موجودة ومتعددة فيما بين المذاهب الإسلامية السنية المختلفة. والمعروف أن الله لا يُعذب فيما اختلف فيه العلماء , ومنه فيكفي المسلم – أي مسلم – أن يأخذ دينه من عالم ( أي عالم ما دام عالما ) ولا يتبع السهل عند الفقهاء في كل مسألة , يكفيه ذلك حتى تبرأ ذمتُـه بإذن الله عند الله تعالى في الدنيا وفي الآخرة .
إذن يمكن للمسلم العادي أن يتبع في كل مسألة مذهبا واحدا (مالك أو الشافعي أو أبو حنيفة أو أحمد أو ... الألباني أو بن باز أو العتيمين أو القرضاوي أو ...أو بن حزم الظاهري أو جعفر الصادق - وجعفر الصادق رضي الله عنه شيء والشيعة وأكاذيبهم عن هذا الإمام العظيم شيء آخر- أو ...) ويبقى مسلما ,كما يمكنه أن يأخذ اليوم من مذهب وغدا من مذهب آخر ويبقى مسلما . يمكن للمسلم أن يعيش مالكيا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض أو ... أو حنبليا ومسلما في نفس الوقت بدون أي تناقض , أو ...
ألا ما أوسع الإسلام الذي ضيقه بعض الناس للأسف الشديد !!!.
يتبع :

أبو خولة 01-07-2007 03:44 PM

36 , 37 :
 
36 - الزوجةُ المطيعة تتحكمُ بزوجها : أي أنها إذا أطاعتهُ ملكتهُ , فإذا ملكتهُ أصبحتْ ملكة عليه . وما أبعد الفرق بين أن تملِكه بالطاعة ( ملكا يحبه لها الله ورسوله بإذن الله ) وأن تملِكه بالقهر والفسوق والعصيان والعنف والهمجية و... ( ملكا يُحبه لها الشيطان وأعوانه ) .كما أن الفرق شاسعٌ كذلك بين من تملكُ زوجَها بالسحر الحلال ( معاملة طيبة وإحسان وطاعة ومودة ورحمة و... ) ومن تملكه بالسحر الحرام ( شعوذة ودجل وكهانة وكذب وزور و...) .
37 – الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ : نعم , لا يجب أن نعتذر لشخص إلا إن كنا نحن المخطئين أو الظالمين المعتدين المسيئين . ولكن في المقابل يخطئ من يتصور بأنه لا يجوز لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . ويخطئ كذلك من يتصور بأنه لا يستحسن لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . هذا ليس صحيحا البـتـة .
الاعتذار ليس محمودا منا فقط عندما نعرف بأننا أخطأنا , بل إنه محمود حتى ولولم نخطئ بل إن الغيرَ هو الذي أخطأ في حقنا . قلتُ : هو محمودٌ إن رأينا بأن الاعتذار إلى المخطئ أو إلى الظالم قد يُرجعُه إلى الصوابِ . إن الاعتذارَ هنا يصبح محمودا شرعا بإذن الله . ومع ذلك , حتى إن لم يُرجع الإعتذارُ الظالمَ إلى صوابه فإن أجرَنا - على اعتذارنا - عند الله ثابتٌ بإذن الله . وكم في حياتي من مرة اعتذرتُ إلى أشخاص وهم 100 % المخطئون أو الظالمون ( بشهادة غيرهم أو بشهادتهم – هم – فيما بعدُ ) , وفي أغلبِ هذه الحالات كان اعتذاري سببا في رجوع من اعتذرتُ إليه إلى الله ثم إلي وإلى صوابه , والحمد لله رب العالمين .
والإعتذار قد يكونُ شكليا , أي ليس من داخل الشخصِ المعتذِرِ , ومع ذلك عنده عليه أجرٌ بإذن الله تعالى , بل إن الأجرَ قد يكون مُضاعفا لأن الشخصَ يفرضُ على نفسهِ ما لا تحبُّ طمعا في رحمة الله . وإذا تعودتُ اليوم أنا - مثلا - على أن أعتذرَ لشخص – هو الذي أخطأ في حقي - اعتذار اشكليا , فإن اعتذاري سيصبح بإذن الله في الغد أو بعد غد – معه أو مع غيره - جوهريا ومن داخلي ومن أعماق القلب .
إن الاعتذار لمن أخطأ في حقنا ( إن لم يعتذر هو إلينا ) محمودٌ بإذن الله شرعا , ولا يُرفضُ إلا في حالة واحدة وهي : إن كان في اعتذارنا - لمن أخطأ أو اعتدى أو ظلم أو أساء – سكوتا عن حق من حقوق الله أو دعوة لنوع من أنواع الباطل . والله أعلم .
يتبع :

t0ta 01-07-2007 04:19 PM

جميل جدا

جزاك الله خيرا

أبو خولة 03-07-2007 11:45 AM

38 , 39 :
 

38 - إن من أسوأ ما يمكن أن يتصفَ به الأستاذ في تعامله مع تلاميذه : التمييزُ بينهم (لا بناء على سلوك أو اجتهاد في الدراسة , وهو التمييز المقبولُ أو المطلوب ) , الذي يعتبرُ من الظلمِ الذي حرمه الله ورسوله . ومن مظاهر هذا الظلم :
أولا :- التمييز بين الغني والفقير.
ثانيا :- التمييز بين القوي والضعيف.
ثالثا :- التمييز بين بن المسئول وبن المغمور.
رابعا :- التمييز بين بن المنطقة والآتي من خارجها .
خامسا :- التمييز بين الذكر والأنثى .
39 - ماذا عن تساهل الرقاة في تعاملهم مع المتبرجات ؟ :
إذا كان المريض امرأة وجب تغطية شعرها بخمار لا يسمح لحرارة الرأس أن تصل إلى يد الراقي التي يمكن أن يضعها على ناصيتها قبل القراءة عليها , بحيث لا يمس الراقي ولو شعرة من رأسها.
ومن زعم من الرقاة بأنه لا بأس عليه أن يمس أجزاء أخرى من جسدها ( سواء تؤلمها , أو يُظن أن الجن متمركز فيها , أو أن السحر أصابها فيها أو أن العين أثرت فيها ) أو يراها فهو إما جاهل , وإما فاسق فاجر ساقط لا يستحي ولا يخاف من الله . وفي الحالتين هو لا يستحقُّ أن يكون معالجا بالقرآن . ومن هنا نقول بأنه يجب أن يحرص الراقي على أن لا يرقي امرأة إلا وهي متحجبة . إذا قبلت بذلك فبها , وإلا طلب منها أن تبحث لها عن راق آخر!.
وليعلم الراقي :
ا- أن هذا الشرط يمليه عليه دينه الذي يفرض عليه – كرجل - أن لا ينظر إلى وجه امرأة أو كفيها بشهوة.أما النظر إلى غير ذلك من جسدها فإنه حرام بشهوة أو بدون شهوة . والراقي إذا أراد أن يرقي امرأة متبرجة لا ولن يستطيع ( وإن استطاع فبصعوبة كبيرة جدا , وقد يقدِر على ذلك مرة ولا يقدِر مرات ) مهما حاول أن لا ينظر أثناء الرقية إلى غير الوجه والكفين منها.
ب- كما أن هذا الشرط يزيد من احترام الناس المؤمنين له ومن تقديرهم له, حتى ولو كانوا غير ملتزمين بالدين . وإذا وُجِد من ينتقده بسبب ذلك فالحجة عليه لا على الراقي . والذي ينتقده اليوم لا أظن أنه سيبقى ينتقده إلى ما لانهاية .
جـ- ومن جهة ثالثة , فإن اشتراط هذا الشرط في الرقية هو طاعة لله يجعل أجر الراقي على الرقية أكبر , ويجعل بركة الرقية ومردودها أكبر بإذن الله .
وإذا كانت المرأة المريضة مصابة بجن , وجب عليها أن تلبس قبل الرقية سروالا تحت الفستان أو الجلباب حتى لا تنكشف عورتها أثناء الرقية . ويجب أن يكون لباسُها فضفاضا واسعا , والغرض من ذلك واضحٌ لا يحتاج إلى ذكر.
يتبع : ...

أبــو أحمد 03-07-2007 02:59 PM

بسم الله

مشكووور اخي على هذه الخواطر الجميلة

وجزاك الله خير وبارك الله فيك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو خولة 04-07-2007 04:13 PM

40 , 41 :
 

40 -السابَّ جاهلٌ وعاجزٌ في نفس الوقت: يمكن أن تُنشرَ الحقيقةُ بكل وسيلة إلا : الشتم والسباب فلا يجوز أن تُنشرَ بها أبدا . إن لإخلاصِ المتكلمِ تأثيرا عظيما في قوة حُجته وحلول كلامه المحل الأعظم في القلوب والأفهام , والشاتم عند جميع الناس غيرُ مخلص فيما يقولُ . وعبثا يحاولُ الشاتم أن يحملَ الناسَ على رأيه أو يُقنعَهم بصدقه . إنهم لن يقبلوا منه في الغالبِ حتى ولو كانَ أصدقَ الصادقين بعد الله والأنبياء . والإنسانُ في العادة يسبُّ مناظرَه , لأن السابَّ جاهلٌ وعاجزٌ معا .
41 – الفروق الفردية بين التلاميذ ظاهرة طبيعية : على المعلم أن يعلم بأنالفروق الفردية ظاهرة عامة في جميع الكائنات العضوية وأنها سنة من سنن الله تعالى في خلقه ، فأفراد النوع الواحد يختلفون فيما بينهم فلا يوجد فردان متشابهان في استجابة كل منهما لموقف واحد . وهذا الاختلاف والتمايز بين الأفراد أعطى للحياة معنى وجعل للفروق الفردية أهمية في تحديد وظائف الأفراد ، وهذا يعني أنه لو تساوى جميع الأفراد في نسبة الذكاء - على سبيل المثال- فلن يصبح الذكاء حينذاك صفة تميز فردا عن آخر ، وبهذا لا يصلح جميع الأفراد إلا لمهنة واحدة .
وتُعد ظاهرة الفروق الفردية من أهم حقائق الوجود الإنساني التي أوجدها الله في خلقه حيث يختلف الأفراد في مستوياتهم العقلية فمنهم العبقري والذكي جدا والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء والأبله ، هذا فضلا عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة , ولا تستقيم الحياة إلا بهذا الاختلاف"ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك , ولذلك خلقهم". وهذه مسألة يجب أن يلتفت إليها المربون بشكل عام سواء كانوا مُشرعين أو أولياء تلاميذ أو معلمين وأساتذة .
يتبع : ...

أبو خولة 05-07-2007 05:11 PM

42 :
 

42 - المرأة لن تحترم إلا الرجل القوي : "الرجلُ الذي ما يفتأ يسأل امرأته عما تريد , يستحق كل ما يحدثُ له في حياته الزوجية", من هموم ومتاعب على رأسها : الإفلاس. لماذا ؟!.لأن المرأة مفطورة من خالقها على الخضوع للرجل القوي الذي يحسنُ إليها وهو قوي عليها ,لا الذي يحسن إليها وهو ضعيفٌ معها. والرجل الذي ما يفتأ يسأل امرأته عما تريد وتطلب , ويقول لها باستمرار بلسان الحال أو المقال : (شبيك لبيك وعبدك بين يديك!) و ( طلباتك أوامر) و( أنتِ تأمرين ) أو ما شابه ذلك ... , هو ليس قويا وإنما هو ضعيف , بل هو في قمة الضعف , ولا يمكن لزوجته أن تحترمه أو تقدره أو تخضع له كما يحب الله , أو تعتبره قواما عليها .
يتبع : ...

أبو خولة 07-07-2007 04:37 PM

43 , 44 :
 

43 –التلاميذ والضغوط النفسية:حقيقة يجب أن نعترف بها ونقرها : أبناؤنا يتعرضون للضغوط النفسية الآتية من البيت ومن الشارع ومن وسائل الإعلام ومن...وحتى نحسن فهمها ونجيد التعامل معها لابد أن ننتبه إلى جملة أمور منها أن الأستاذ يجب أن لا يكون مصدراً جديداً لتلك الضغوط . يجب أن نحسن التعامل مع تلاميذنا : بهدوء وبعيداً عن الانفعال والتعجل , كما يجب أن يتحمل الأستاذ ما يعانيه من بيته ومن إدارته ومن المجتمع بشكل عام ويستعين بالله أولا على ذلك , ويذهب إلى القسم وهو هادئ ما استطاع إلى ذلك سبيلا , محاولا تجنب تعنيف التلاميذ تحت تأثير مشاكله الشخصية التي لا دخل للتلميذ فيها وتجنب إضاعة وقت التلاميذ (مهما كان قصيرا) في حديثه معهم عن مشاكله الشخصية .
44 - إن المظلومَ إذا رآه الظالم قويا لم يجرؤ على ظلمه : وإذا رآه ضعيفا تجرَّأ عليه . والمظلوم إذا أراد أن يتغلب على الظالم لا بد أن يعملَ ويقدمَ الأسبابَ من أجل أن يكون قويا , فإذا أصبح كذلك :
- إما أن يهابَه الظالمُ فيتوقف عن ظلمه لهُ .
- وإما أن يبقى الظالمُ على ظلمه فيكون المظلومُ على أهبة الاستعداد لمواجهته , ويمكن جدا أن ينتصرُ المظلومُ على الظالمِ بإذن الله .
وهذا كلام يصح على العلاقة بين أمريكا وأوروبا وإسرائيل ( الظالمين ) من جهة والعرب والمسلمين من جهة أخرى , كما يصح كذلك على العلاقة بين الشعوب العربية والإسلامية من جهة وحكامنا المتفرعنين من جهة أخرى .
يتبع : ...

أبو خولة 10-07-2007 02:57 PM

45 :
 

45 – المعلم والتلميذ المراهق :المراهَقة هي قفزة قوية من عالم الطفولة إلى ما بعده , والمراهق يُرهق من حوله في فهم الطريقة التي يتعاملون بها معه قبل أن يُرهق نفسه في إدراك ما يصبو إليه . بالفعل قد يرهقك هذا الصغير ذو الفكر المتعنت (سواء كان تلميذا في ثانوية أو في متوسطة ) فإن أنت وبخـته ولمته وعاتبته أو ضربته ازداد- في بعض الأحيان - تمنعا وعصيانا وانسياقا وراء شهواته وأهوائه ووراء أحضان السوء التي تتلقفه خارج المنزل والمدرسة , وإن أنت كلمته بالعقل والسياسة والهدوء وكلمت فيه الإنسان الواعي والناضج قد يسكت وقد يطرق في سكون مثير للشك لأنه لا يوحي بالرفض ولا بالإيجاب وقد يركب على ظهرك ويناقشك ويتجرأ على المساس بكرامتك وشخصك وينعتك بأقسى النعوت و.. فتقع-أيها الأستاذ- في حيرة من أمرك : أتعرض عنه فيستبيح حماك مرات ومرات أم تضربه أو تلومه فيزداد الشرخ في جسده وفكره ؟!. والأستاذ الحكيم والكيس الفطن يعرف غالبا كيفية اتخاذ الأسلوب المناسب في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وفي الظرف المناسب , وذلك بعد أن يأخذ نصيبا ولو بسيطا من العلم بنفسية الطفل المراهق ذكرا كان أم أنثى . والبعض يرى أن المراهق كقنينة الوقود التي تنتظر شرارة الفراغ لتنفجر , لذلك لا بد من إشغال وقت فراغ هذا الإنسان التائه وتثقيفه دينيا ومعرفيا وشغل وقت فراغه من طرف الأسرة أولا ثم المعلم والأستاذ ثانيا . وعلى الأستاذ أن يحذر من المبالغة في فرض السلطة على التلميذ المراهق وأمره بفعل كذا أو كذا بالقوة لأنه يمكن أن يأنف من تنفيذ الأوامر ويمضي إلى مخالفتها جملة وتفصيلا .
يتبع : ...

أبو خولة 11-07-2007 03:02 PM


46 – للذي يبحث عن خارقة الجمال كزوجة له: أنا أقصدُ بخارقةِ الجمالِ المرأةَ التي يتفقُ أغلبيةُ الرجالِ – لا الكلُّ , ولا النساءُ – على أنها أجملُ ما يكون وأروع ما يكون .
المرأةُ مفطورةٌ على أن تحبَّ الظهورَ دوما بمظهر الجميلة , وهذا أمرٌ لا دخل لها فيه , لأنه يولدُ معها . والإسلامُ فقط طلب من المرأة ألا تبالغَ في طلبِ الظهور بمظهر الجميلة .
والرجلُ – في المقابل - مفطورٌ على أن يبحثَ – عندما يريد الزواجَ – عن الجميلة , سواء قدَّم الجمال على الدين أم قدَّم الدين على الجمال , المهمُّ أن من أهم الصفات التي يريدها في زوجة المستقبل : الجمالَ . وهذا أمرٌ كذلك لا دخلَ للرجل فيه , لأنه يولدُ معه . والإسلامُ فقط طلبَ من الرجل ألا يُقدمَ الجمالَ على الدين .
ومن العجائب التي نلاحظها على بعض الرجال وهم يبحثون عن زوجةِ المستقبل وشريكةِ الحياة , أن تجدَ الواحدَ منهم يبحثُ عن رائعةِ الجمال أو خارقةِ الجمال ويجعلُ ذلك شرطا لا بد منه , وإلا لم يتزوجْ !.
وأنا هنا أنصحُ هذا النوع من الرجال وأنبهم إلى الحقائق الآتية , وعليهم أن يأخذوا بها وأن ينتبهوا إليها , قبل أن يفكروا في البحثِ عن خارقة الجمال كزوجة وكشريكة حياة :
1-لا بأس على الرجل أن يطلبَ الجمالَ في المرأة , بل إن ذلك دليلُ صحة عند الرجل لا دليلُ مرض , ولكن بشرط أن يطلبَ الدينَ أولا ثم الجمالَ ثانيا .
2- أغلبُ النساء في دنيا الناسِ من عهد آدم إلى اليوم وإلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها , أغلبُ النساءِ جميلاتٌ الجمال المتوسط والعادي , وهذا من رحمة الله بالرجال بشكل عام .
3- النساءُ القبيحاتُ بشكل عام نادراتٌ في كل زمان ومكان , وهذا كذلك من رحمةِ اللهِ بالرجالِ .
4- النساءُ خارقاتُ الجمالِ كذلك نادراتٌ , وهن وسيلةُ امتحان وابتلاء من اللهِ لبعضِ الرجالِ .
5- أنا لا أنصح أبدا أيَّ رجل أن يتزوجَ بخارقة الجمال لسببين أساسيين :
الأول : أنها يمكنُ أن تجلبَ لهُ الكثيرَ من الغيرةِ بسببِ خوفه الدائم والمستمر من أن يتطلعَ إليها غيرُه من الرجالِ بسبب جمالها الزائدِ . وهذا أمر يُتعبه ويُعذِّبه ويجلبُ له الكثيرَ من المتاعبِ.
الثاني : أنها يمكنُ أن تتكبرَ عليه بجمالها الزائد فتمنعَه من حقه عليها أو تفرضَ عليهِ أن يعصيَ الله من أجلها أو أن يغضَّ الطرف عن معصيتها هي لله , سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

أبو خولة 12-07-2007 05:39 PM

47 :
 
.
47 – بين " الشيخوخة" و"المشيخة" : هناك فرق بين " شيخ " و " شيخ " .
1- هناك كلمة " شيخ " التي تُقال لرجل متقدم في السنِّ ( جاوز سنُّه ال 55 تقريبا , وإن كانت هذه الفترةُ محلَّ خلاف بين الأطباءِ والعلماء و... ) . إذن كلمةُ " شيخ " هنا آتيةٌ من " الشيخوخة " . وكلُّ رجل إن مدَّ اللهُ له في العمرِ سيصبحُ في يوم ما " شيخا " بهذا المعنى , سواء كان الشيخُ صالحا أم طالحا , مثقفا أم جاهلا . وفي مقابل " الشيخ " : العجوز الذي يطلق على الأنثى , أي على " الشيخة " إن صح التعبيرُ .
هذا مع ملاحظة أن الرجلَ أحيانا يبدو بأنه شيخٌ – لسبب أو لآخر - , وهو في حقيقة الأمر ما زال كهلا ولم يبلغ بعد سن الشيخوخة .
2- وهناك كلمة " شيخ " التي جرت العادةُ عند الكثيرِ من الأقوامِ أن تُقالَ لرجل متدين مستقيم مؤدب متخلق وأمين , له مكانة ومنزلة مرموقتـان في مجتمعه ومع من يحيط به من الناس , وخاصة إن كان مثقفا كذلك . إذن كلمة " شيخ " هنا آتية من " المَـشْـيَـخَـة " , وهي تُطلق على الصغير أو على الكبير . ومنه قد ينالُ هذا اللقبَ طفلٌ – ولو كان لم يبلغ الحُلُم بعدُ - ويمكنُ للناسِ أن ينادوه ب " يا شيخ " , إن كان في قومه مثقفا ومتدينا وله مكانة ومنزلة محترمتان . وفي مقابل " الشيخ" للذكر , يُقال " الشيخة " للأنثى المثقفة المتدينة صاحبة المكانة والمنزلة المحترمتين عند من يحيط بها من الناس .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

أبو خولة 13-07-2007 03:35 PM

48 , 49 , 50 :
 
49-التجمع من أجل القيم والمبادئ ومن أجل السياسة و... : إن الجماهير لا تتجمع من تلقاء نفسها إلا في الأمور التي تتعلق بالكيان المادي ,كما تتجمع المظاهرات التي تطالب بالخبز أو غيره من الضروريات المادية القاهرة في حياة الناس عادة . أما التجمع من أجل القيم والمبادئ والأفكار كالتجمع من أجل الدين والأدب والأخلاق وإقامة الحق والعدل والحكم بما أنزل الله وتحكيم شرع الله و... , فإنه يحتاج دائما إلى قيادة , فلينتبه السياسيون والدعاة إلى ذلك .

50 -سيوفهم غالبا على عكس قلوبهم : قيل : " إن الأجيال الحاضرة ليست أبناء شرعيين للجيل الأول الذي قال للحاكم : لو رأينا فيك اعوجاجا لقَوَّمناه بحد سيوفنا ". إن الشعوبَ عندنا على طول العالم العربي والإسلامي بسبب الجهل بالإسلام وضعف الإيمان " يجمعها المزمارُ وتفرقها العصا " للأسف الشديد , وهي غير قادرة حتى الآن وفي الكثير من الأحيان على أن تُعلن للحاكم المعوج أصلا أنها مستعدة لتقَوِّم اعوجاجَه باللين أو بالعنف أو ... نَعَم إن قلوبهم غالبا مع الإسلام والمسلمين وضدَّ أيِّ انحراف للحكام عن دين الله وعن شريعته , لكن سيوفَهم- للأسف الشديد – غالبا على عكس قلوبهم .
يتبع : ...

أبو خولة 14-07-2007 04:39 PM


51-ابتغاء مرضاة الرجل لزوجته: مصيبة الرجل المتزوج أنه يحاول إرضاء زوجته رغم علمه بأنها لن ترضى أبدا عنه . وحتى إذا رضيت لحظة فإنها تسخط لحظات . إن الرجل مطلوب منه شرعا أن يحسن إلى زوجته ويرضيها , لكن ليس مطلوبا منه أن يبتغي مرضاتها , بل هو منهي عن ذلك.والحد الفاصل بينهما هو أن ابتغاء الرجل مرضاة المرأة هو عمل الرجل بغير قناعته عملا تحملُـه عليه زوجته مُكرَها ,وهذا تنازل من الرجل عن القوامة التي جعلها الله له لا لزوجته . أما الصورة المقابلة أي إرضاء الرجل لزوجته الذي هو من تمام إحسانه إليها فهو الاقتناع بصحة رأيها ووجاهته وتنفيذه بناء على هذه القناعة.ولعل هذا يشكل جزءا من المعاني التي تُفهم من قول الله : ( يا أيها النبي لمَ تحرم ما أحل الله لكَ , تبتغي مرضاة أزواجك ) .ثم إن ابتغاءَ مرضاة الرجل لزوجته مظهرٌ من مظاهر ضعف الرجل مع المرأة , الذي لا تحبه امرأة لزوجها في أعماق نفسها حتى ولو ادعت غير ذلك.وهل الرجل الذي قال لإخوته ولأبويه يوما ما :"من ترضى عنه زوجتي أرضى عنه أنا ,ومن تسخط عنه زوجتي أسخط عنه أنا "رجل بالفعل ؟!. إنه ليس رجلا ولا يشبه الرجالَ لا من قريب ولا من بعيد , حتى ولو ادعى أنه أعظم الرجال.إنه مخلوق مشوه تحتقره زوجتُه ويحتقره أهلُه ويحتقره الناس أجمعين .
ونفس الشيء يُقال عن الرجل الذي يأخذ مصروفه من زوجته مع أنه هو العامِل خارج البيت وهي المستقرة في بيتها,وحتى ولو أراد أن يشرب قهوة خارج البيت فإنه لن يتمكن من ذلك إلا إذا تفضلت عليه زوجته وتكرمت عليه (!) وأعطته تكلفةَ القهوة !!!.نسأل الله أن يُعافينا .
يتبع : ...

أبو خولة 15-07-2007 04:03 PM

52 , 53 :
 
52 -المرأةُ أعظـمُ فتـنة سلَّـطها اللهُ على الرجلِ :
1-"المرأة تبكي حين يهجرها زوجها , ليسَ تـعبيرا عما كان في قلبها من لهيب الحب , بل إعلانا عن أنها كانت ولا زالت محـبـوبـة تستحق الحب". وهذا هو الذي يحدث للزوجة عندما يهجرها زوجُها . هي تستاءُ من ذلك لا لأنها مشتاقة جدا إلى زوجها , ولكن لأنه أعلنَ استغناءه – ولو مؤقتا- عنها وعن فتنتها, أو أعلنَ – ولو مؤقتا- عن تغلبهِ على نقطة ضعفِه الدائمة.
2- و"المرأةُ بعد أن نالت سلطانا لا حدَّ له على عقولِ الرجالِ ,لم تستخدمْ هذا السلطان في البناء والتشييدِ , ولكنها ( التي لا تخافُ اللهَ ) صرفته في الهدم والتبديدِ ". وعلى سبيلِ المثالِ يمكنُ أن تستخدمَ الزوجةُ فتنتها مع زوجها لزيادةِ إقباله على الله والدين والعبادة , كما يمكنُ أن تستخدمها لتنالَ دنيا وما يقدرُ عليهِ زوجُها أو لا يقدرُ . كما يمكن أن تستخدمَها لدفعِ زوجِها إلى معصية أو للسكوتِ عن معاصيها هي والعياذ بالله .
3-و"شيء من الحب كفيلٌ بقتل كل أخوة بين رجل وامرأة أجنبية ", ومنه لا يجوز أبدا للمرأة أن تسمح لأجنبي عنها أن يمس ولو شعرة من رأسها تحت أي عنوان وبأي عذر كان ( إلا الطبيب العضوي عند الضرورة , وفي غياب الطبيبة ) , ومهما كان إماما أو أستاذا أو شيخا أو راقيا أو...وإذا مس ولو شعرة من رأسها فإن القول بعد ذلك بأنه أخوها في الله ( نعم هو أخوها في الشيطان ) يصبحُ " نكتة " بايخة , كما يقول إخواننا في المشرق !!!.
4-" الرجل بلا امرأة ( أي بدون فتنتها ) ملاكٌ سماوي طاهر ٌ". وكأن الله خلق المرأةَ للرجل ليبقى إنسانا ولا يتحول إلى ملاك . والرجلُ – على فكرة- بلا امرأة إما أن يتحولَ إلى ملاك , وإما أن يدعي (لفرط قوته ) بأنه إله والعياذ بالله تعالى . إذن المرأةُ ساعدت الرجلَ على التواضع لله ( عندما قهرت بجمالِها قوتَه ) , ومنعت الرجلَ أن يتحول إلى ملاك ( عندما جذبتهُ إلى الدنيا بأنوثتها ) . والكل بطبيعة الحال من تقدير الله عزوجل , الذي هو أحكم الحاكمين .
5- "لا يهم الكثير من الرجال غير الوجه الجميل للمرأة ", وهذا بسبب ضعف الدين عند الرجل وشدة تعلقه بالمرأة . إنه لا يهمهم سوى الوجه الجميل مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" اظفر بذات الدين تربت يداك ". وهذه سيئة من سيئات الرجال للأسف الشديد . ومع ذلك يوجد في المقابل رجال تثير المرأةُ المحترمة إعجابًـهم أكثر من المرأةِ الجميلة .
6-"يا لله كم كانت تكون قداسة الرجال وطهرهم كبيرين لو كان حبهم للخالق يعادل حبهم للمرأة".
53 - بناء الشخصية المتكاملة قبل الدرجات : يجب أن يعلم الأستاذ أن الهدف من التدريس ليس
تحقيق التلميذ لأعلى الدرجات وتفوقه الدراسي فحسب ولكن الهدف يجب أن يكون أبعد من ذلك : أَلاَ وهو بناء شخصية متكاملة عندها القدرة على مجابهة الحياة وإثبات ذاتها والتميز في حياتها العامة . على المعلم
( وكذا الوالدين ) أن يخفف من اهتمامه بالنتائج المباشرة للامتحانات والفروض ، وأن يركز على قيمة
" العمل " وليس على الدرجات ، ويعطي للعمل الأولوية الحقيقية . إنه بمجرد أن يصبح العمل الجاد عادةً راسخة لدى أبنائنا التلاميذ ، فإن بقية الخصال الطيبة سوف تتحقق تلقائيًّا من كسب المهارة في تلقي العلم إلى زرع الثقة في النفس إلى ... فليس المطلوب إذن التركيز على النقاط أو العلامات ، بل على" بذل المجهود " والتشجيع والاهتمام بأي مجهود مهما صغُر .
ومما يتصل بهذه المسألة أقولبأنه ليس مطلوبا من التلميذ أن يكون مستواه الدراسي مثل مستوى أخيه أو أخته أو قريبه أو جاره أو صديقه أو ...هذا خطأ كبير يقع فيه التلميذ عندما يقول " لِمَ لا أكون مثل فلان ؟!" ويقع فيه الأستاذ أو ولي التلميذ أو ... عندما يقول للتلميذ " يجب أن تكون مثل فلان وأن تأخذ المعدلَ الذي أخذه فلانٌ وأن يكون لكَ مستوى فلان أو ...". هذا خطأٌ واضح لأن اللهَ خلق الناسَ وخلقهم مختلفين من حيث إمكانياتهم وقدراتهم .
ومنه فإن الصوابَ هو أن يقول التلميذُ " يجب أن أبذلَ الجهدَ الذي يجبُ أن أبذلَـه من أجل الاجتهادِ في دراستي ثم بعد ذلك لا يُهمُّ المستوى الذي أصلُ إليه أو المعدلُ الذي سأتحصلُ عليه " , وكذلك فإن الصواب أن يقولَ المعلمُ والولي و...للتلميذِ " يجب أن تبذلَ الجهدَ الذي تقدرُ على بذله من أجل الاجتهاد في دراستك , ثم بعد ذلك لا يُهمُّ المستوى الذي ستصلُ إليه أو المعدلُ الذي ستتحصلُ عليه".
إن التلميذَ الذي بذلَ الجهدَ الذي يقدرُ على بذله ولم يتحصلْ في النهاية في الامتحان –أي امتحان - إلا على 05/20 مثلا ( وهو معدل ضعيف جدا ) , لا يجوز ولا يليقُ أن يلومَهُ أحدٌ , لماذا ؟ , والجوابُ : لأنه فعلَ ما يقدرُ على فعله وكذا فعل ما يجبُ عليه أن يفعلَ.
وأما التلميذُ الذي بذل جهدا لكنه أقلُّ مما يقدرُ على بذله ثم حصلَ على معدل كبير هو 18 /20 مثلا , فإنه يُلام ويُعاتب و..., لماذا ؟ , والجوابُ : لأنه تكاسل ولم يبذلْ الجهدَ الذي يقدرُ على بذله .
رأيتُ منذ سنوات تلميذة جيدة سلوكا واجتهادا , كانت تدرس عندي ( في السنة الثالثة ثانوي ) , رأيتها تبكي أمام القسم . سألتها " ما الخطبُ ؟! " فأجابتْ وقد ازداد نحيبها " أنا أتحسرُ وأتساءل : لماذا لا أكون مثلَ زميلي فلان , معدلي في نهاية الثلاثي الأول حوالي 16/20 , لماذا لا آخذ أكثر من 17/20 مثلما أخذ زميلي فلان ؟!" , فابتسمتُ وقلتُ لها " يا فلانة أنت مخطئة , أنتِ ما زلتِ حتى الآن لم تعرفي ما هو واجبك ؟. ليس مطلوبا منك شرعا أو منطقا أو عقلا أو تربويا أو تعليميا أو ...أن تحصلي على المعدل الذي حصل عليه فلان , وإنما المطلوبُ منكِ أن تبذلي الجهدَ الذي تقدرين أنتِ – لا زميلكِ – على بذله . فإن فعلتِ ذلك ارتفعَ اللومُ عنك مهما كان معدلُك الذي ستحصلين عليه . وبقيتُ أشرحُ لها هذه النقطة حتى هدأ روعُها وسكنتْ نفسها واطمأن قلبها.
يتبع : ...

أبو خولة 18-07-2007 02:59 PM

أنا الآن في عطلة صيفية في الجبل . وأنا أعد بأنني سأكمل الخواطر إن شاء الله مع نهاية جويلية .

أبو خولة 22-07-2007 09:38 PM

54 , ..57 :
 
54 – بين " لا أقدر" و" لا أريد ": إن بعضَ الناس يخلطون أحيانا بين " لا أقدرُ " و " لا أريد " , فمثلا يقول التلميذ " أنا لا أقدر على الاستيقاظ مبكرا من أجل أداء صلاة الصبح في وقتها ثم مراجعة دروسي" , وهو في الحقيقة " لا يريد " . إنه يحتاجُ إلى إرادة قوية وعزيمة قوية , وكل من الإرادة ومن العزيمة تنبعان من داخله , ولا يمكن شراؤهما من السوق أو من الصيدلية ( لا يجوز أن يطلبَ من الصيدلي أن يبيعـهُ كيلو عزيمة أو 2 كيلو إرادة !!! ) . ونفس الشيء مثلا يُقال :
*لمن يشرب الدخان ويقول" أنا لا أقدر على التوقف عن شرب الدخان " .
*لمن يقول " أنا لا أقدر على شرب الحليب الأبيض- بلا قهوة - كل يوم , مع فطور الصباح" .
*لمن يقول " أنا لا أقدر على ممارسة الرياضة " .
*لمن يقول " أنا لا أقدر على الامتناعِ عن الغيبة والنميمة والبهتان و...".
*لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أحسنَ إلى من أساء إلي" .
*لمن يقول " أنا لا أقدر على غض بصري عن النظر إلى وجوه النساء الأجنبيات" .
*لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أتوضأ قبل النوم في أغلبية الأيام " . وهكذا...
إن الحقيقة تقول بأن كل واحد من هؤلاء وغيرهم " لا يريد " وليس " لا يقدر " . وهكذا يمكن أن نأتي
بآلاف الأمثلة المشابهة التي يقول معها الناس" لا نقدر " وهم في الحقيقة " لا يريدون" , وهم إنما يحاولون
خداع أنفسهم من حيث علِموا بذلك أم لم يعلموا . والله أعلم .
55-الزواج الناجح :
- 1 " مما يجب على الزوجة حتى يكون الزواج ناجحا :
ا- المحافظةُ على عرضها وعرض زوجها خاصة في غيابه .
ب- التعاون معزوجها على تربية الأولاد على الإسلام .
جـ- لا تسرف و لا تقتر في استعمال مالزوجها , و لا تكلف زوجها ما لا يطيق من النفقات .
د-لا تغادر بيت الزوجية من دون إذن زوجها ".
2 -" ليكون الزواجُ ناجحا لا بد من توفر جملة عوامل :
ا- الثقة المتبادلة : بالصدق , بالصراحة , بالحب , بعدم التجاوزات , بالتماس الأعذار ,... يمكن تحقيقها وكذا المحافظة عليها .
ب- التلائم الزوجي ( أو التجانس ) على الميول والرغبات وأساليب التصرف أن تكون متشابهة أومحبوبة من الأخر . لا بد لكل منهما من التنازل قليلا للآخر . لا تستعجلا : وقد يشاركُ الحبُّ في حصول هذا التلائم .
جـ- الشعور بالمسئولية : على البيت والأولاد .
د - حسن معاملة الأخر .
هـ - الإستقلال الزوجي : لا تسمحا لأحد بالتدخل في شؤونكما إلا عند الضرورة ومن أجل النصح أو الصلح .. والخطر رقم 1 هو الحماة الجاهلة ".
3 - " أحلى شيء في الحياة : التحية الصافية التي تحيِّـي بها الزوجةُ زوجَـها ". وما أحلى الزوجة التي لا تنادي زوجَها إلا بأسماء طيبة جدا - طيلة حياتها - مثل " الشيخ , الحاج , الأستاد , الإمام , أبا الأولاد , أبا فلان أو فلانة , سيد الكل , يا حبيب , يا عيوني , سيدي , أبا الخير , أبا البركة ,…الخ...
4 -" إذا شاءت المرأة أن تحتفظ بالرجل عليها أن ترضى بأسوأ ما فيه ". هذا مع ملاحظة :
ا- أن عليها أن تنصحَه باستمرار للتخلص مما هو سيء فيه .
ب- هناك فرقٌ بين سيء وسيء . فرق بين أن يكون من سيئات الرجل كثرة النوم مثلا , وبين أن يكون من سيئاته شرب الخمر .
وأنا أتحدث بطبيعة الحال عن السيئات من النوع الأول , لا من النوع الثاني الذي تلزمه معالجة خاصة .
- 5 " لتفوز المرأة بزوجها يلزمها ما يلي : الرضا بأحواله وأحوال بيته وأهله , الحذر من كل من يريد التدخل في الشؤون الخاصة بين الزوجين , دراسة الزوج وفهم شخصيته , المحافظة على خصوصيات الزوج , احترام أهله وأقاربه , الاهتمام بنظافة البيت وتنظيمه وترتيبه ورعايته وتطويره , إصلاح أخطاء الزوج بذكاء وبأسلوب غير مباشر , مواجهة عدوانه وتجاوزات أهله بالتي هي أحسن , حسن الإصغاء إليه وهو يتحدث , التزام الجد ساعة الجد والمرح ساعة المرح , الابتسامة الدائمة في وجهه , كثرة المطالعة خاصة في مجالات التربية وعلم النفس والعلاقات الزوجية و... والنقاش معه فيها , الاقتراب من الزوج كلما اقترب منها والابتعاد قليلا عنه إذا ابتعد عنها , توديعه بنفسها عندما يخرج من البيت واستقباله بنفسها عندما يدخل , التزود قدر المستطاع بالمعارف الصحية كالإسعافات الأولية والتدليك وتربية الأطفال , الاهتمام بالجمال والملبس والنظافة والعطور الزكية مع الزوج , الاهتمام ولو القليل بممارسة ولو شيء بسيط من الرياضة , مراعاة مواعيد طعام زوجها , عدم نسيان ما يرغب فيه الزوج من الأطعمة , الهدوء أثناء نوم الزوج وعدم تنغيصه عليه , موافقة الزوج في جل الأمور المعقولة , الحرص على أن لا يصدر منها مع زوجها إلا الكلام الجميل , عدم إفشاء أسرار الزوج , تجنب الفرح والزوج غاضب وكذا الغضب وهو فرح ".
56 -الله يغفر للمسلم – أي مسلم- كل شيء , اللهم إلا الشرك : قال تعالى :"إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفِر ما دون ذلك لمن يشاء". نعم ! إن العبد أقربُ إلى الله وإلى سعادة الدنيا وإلى حسن الخاتمة وإلى جنة الخلد في الآخرة كلما كثرت طاعاته لله وقلت معاصيه , وكلما صدق مع الله وأخلص وجهه لله. كلُّ هذا صحيح , ومع ذلك فإن المسلم –عموما- يبقى مسلما , نستغفر الله له ونرجو له رحمة الله والجنة ونسأل الله أن يجنبه غضبه والنار , مهما ارتكب من معاصي وذنوب وآثام , ومهما ارتكب من خطايا , ومهما قتل وسرق وزنى و... وأسرف على نفسه , ومهما قتل ولو مائة نفس . قال الله عزوجل:" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله.إن الله يغفر الذنوب جميعا.إنه هو الغفور الرحيم". ألا ما أوسع الإسلام الذي يريد بعضهم أن يُضيقه !!!.
57 – قانون الأسرة في كثير من بلاد المسلمين اليوم : الحكم الإسلامي مستبعد في كثير من بلاد الإسلام , في كل مجالات الحياة إلا في الأحوال الشخصية ( التي لا تمثل إلا جزءا بسيطا من حياة المسلمين الطويلة والعريضة ) حيث الأحكام فيه مازالت مستمدة من الشريعة الإسلامية ومن أقوال فقهاء الإسلام . ومما يندى له الجبينُ هو أن هذا الجزء البسيط والمتواضع والوحيد من حياتنا والمحكوم بشريعة الإسلام عمِلَ وما زال يعمَلُ ناسٌ في بلادنا – خاصة في الجزائر - من سنوات وسنوات من أجل محو الصبغة الإسلامية عنه , ومن أجل التخلص من قوانين الإسلام التي تحكمه , طبعا بدعوى العصرنة والحداثة . ونحنُ إذا غيرنا من بعض الأحكام في قانون الأسرة وذلك بأن خرجنا في مسألة معينة عن حكم فقيه إلى حكم فقيه آخر طلبا للمصلحة , فهذا أمرٌ لا غبار عليه , لكن المرفوض شرعا أمران :
ا- أن ننتقل من حكم فقيه إلى حكم فقيه آخر اتباعا للهوى أو لشهوات بعض المنحرفين والمنحرفات لا للمصلحة المعتبرة شرعا .
ب- أن نلغي أقوال الفقهاء المسلمين ونضع مكانها أو بدلا منها قوانين أرضية بشرية مستوردة من دول كافرة.
يتبع :

أبو خولة 27-07-2007 02:11 PM

58 , ...61 :
 

58 - الحقُّ يزيده محاربوه وضوحا في ضمير الناس:
ومن هنا فإن الحكام عندما يحاربون متدينين منحرفين عن الدين هم معذورون في ذلك إلى حد بعيد . أما عندما تكون حربهم على الإسلام والدين فإن الحرب تُقَوي المتدين عادة وتزيد من تعصبه للدين , بل قد تجعل منه- إذا كانت ثقافته الدينية متواضعة وبسيطة- متطرفا للدين بعد أن كان معتدلا . هذا فضلا عن أن الناس- مسلمين أو كفار- يتعاطفون مع المظلوم حتى ولو كان على باطل في عقيدته وفي فكره وفي مبادئه , ويتعاطفون معه من باب أولى إذا كان مسلما لا ذنب له إلا أنه يريد أن يُقيمُ الدولةَ الإسلامية التي أمر الإسلام بتطبيقها ويُطبق شرع الله الذي حكم به سيدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .
59عن شرب الدخان :
قبل أن تكتشفَ الدنيا مضارَّ الدخان المؤكدةَ - خاصة منها الصحية- , كان الخلافُ قائما أيام زمان بين علماء الإسلام بين من قال بجواز شربه ومن قال بكراهية ذلك ومن قال بحرمة ذلك .
وأما اليوم , وبعد أن تأكدت الأضرار المختلفة للدخان في المجالات الصحية والمالية والاجتماعية والأدبية والأخلاقية والذوقية و...( وخاصة منها الصحية ) فلا يختلف اليوم ولو عالمان من علماء الدنيا المسلمين في حكم شرب الدخان. توجد اليوم مئات الفتاوى المعتبرة لعلماء ثقات تؤكد على عدم جواز شرب الدخان وعلى حرمة ذلك .
إنه لا ريبَ في خبث الدخان ونتنه ، و... وتحريمه بالنقل الصحيح، والعقل الصريح ، وفتاوى الفقهاء المجتهدين , وكلام الأطباء المعتبرين .إن الإجماع واقع اليوم على أن شربَ الدخان حرامٌ ثم حرام ثم حرام . ولا يختلف العلماء في هذه المسألة , أي في حكم شرب الدخان سواء بين العلماء الذين يميلون عادة إلى التيسير والتسهيل المبالغ فيهما مع الناس , أو بين العلماء الذين يميلون عادة إلى التعسير والتشدد في أمور الدين , أو بين المعتدلين أو أصحاب التوسط من علماء الإسلام .
ولَـأَن يشرب الشخصُ الدخانَ ويقول " هو حرامٌ . وأنا أسألُ اللهَ أن يُغلِّـبني على نفسي وعلى الشيطان , حتى أتوقفَ عن شربه عن قريب " , هذا أفضلُ له بكثير من أن يشربَ الدخانَ , ويقول " ليس فيه شيء . إنه حلال" , لأنه إن فعلَ ذلك فإنه يرتكبُ بذلك ذنبين لا ذنبا واحدا : الأول لأنه شربَ الدخانَ , والثاني لأنه أباحَ ما حرَّمَ اللهُ .
ثم أضيف هنا بعض الإضافات الطريفة والجادة المتعلقة بهذه المسألة :
أولا : يقال بأن المدخن يمتاز بأربع مميزات : هو لا يشيبُ رأسُه, لأنه غالباً ما يقضي عليه الدخانُ قبل بلوغه سنَّ المشيب . والمدخنُ لا ينهشه كلبٌ - أعزكم وأكرمكم الله- لاستصحابه لعكازه نتيجة لعجزه وضعفه .والمدخنُ لا يدخلُ اللصُّ دارَهُ , لأنه يقضي ليلَـه مع نوبات لا تنتهي من السعال يتعذر معها اقتحامُ دارِه. والمدخنُ إذا ركبَ الحافلةَ أو غيرها ورآهُ أحدُ الجالسين ضعيفَ البنية منهارَ القوى معتلَّ الصحة , رقَّ قلبُـه لحاله فتنازلَ له عن مقعده و أجلسه فيه.
ثانيا: فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - ( وهي واحدة من مئات الفتاوى المتشابهة ):"شربُ الدخان محرمٌ وكذلك الشيشة,والدليل على ذلك قوله تعالى"ولا تقتلواأنفسكم إن الله كان بكم رحيما".
وقوله تعالى "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ." وقد ثبت فيالطب أن تناولَ هذه الأشياء مضرٌّ , وإذا كان مضرا كان حراما .ودليل آخر قوله تعالى " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ", فنهى عن إتيان السفهاء أموالَنا لأنهم يبذرونها ويفسدونها . ولا ريب أنبذلَ الأموال في شراءِ الدخان والشيشة و... تبذيرٌ وإفساد لها , فيكون منهيا عنه , بدلالة هذه الآية . ومن السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا ضرر ولا ضرار".وتناولُ هذه الأشياء موجبٌ للضررِ , ولأن هذه الأشياء توجبُ للإنسان أن يتعلق بها فإذا فقدها ضاق صدرُه وضاقت عليه الدنيا ، فأدخل على نفسه أشياء هو في غنى عنها". انتهى كلامه رحمه الله.
ثالثا : لابد من تقديمِ النصيحة للمدخنِ بالطريقة المناسبة التي تجعله يقبلُ الكلامَ وتُساعدُه على التغلبِ على نفسِه والتوقفِ عن التدخين , لأن الناصحَ في بعض الأحيان – حتى وإن كانت نيتُه حسنة - يدفعُ المدخنَ – ولو بطريقة غير مباشرة - للإصرارِ على مواصلةِ التدخين , وهذا إن قدَّم النصيحةَ بطريقة فظة غليظة .
والله أعلم بالصواب .
60 -الزواج أفضل :
الرجل مهما أعطاه الله ,لا بد له أن يتزوج حتى تكتمل راحته ويكتمل توازنه النفسي والبدني , و..وإذا كان الزواج فيه ما فيه من التعب والمشقة , فإن الحياة ليس لها معنى كبير بدونه . ومتاعب الزواج تُكَوِّن الرجالَ والنساءَ في آن واحد, فضلا عن أن السعي على شريك الحياة وعلى الأولاد في مرتبة الجهاد في سبيل الله من حيث الأجر عند الله.وما يقال من أن العزوبة أفضل من الزواج كلام لا دليل عليه من الشرع ولا رصيد له من الواقع .يكفي أن الزواج شرعة رب العالمين وسنة الأنبياء ,فيه تواصل النسل والبناء النفسي وإحصان الفرج والتعاون على طاعة الله وتعمير الأرض وتربية الأولاد وتكوين الأجيال المسلمة وفيه ما فيه. وأحبُّ دوما أن أقول للشاب الغير متزوج :"أنت ما زلت طفلا ما دمت لم تتزوج,حتى ولو كان عمركَ 40 سنة"وكذلك للفتاة التي ما زالت لم تتزوج : "أنتِ ما زلتِ طفلة إلى أن تتزوجي, حتى ولو بلغتِ الأربعين ", وأحب أن أّذَكِّر كذلك بقول الشيخ يوسف القرضاوي أطال الله عمرَه ونفع بعلمه الإسلامَ والمسلمين , في هذا الموضوع: "لا معنى لجنة يعيش فيها الإنسان وحده بدون زوج أو زوجة "هذا عن الزواج في الجنة , فما بالك بالزواج في الدنيا ؟! .
61- ضرب التلاميذ :
صحيح أن ضرب التلميذ وسيلة من وسائل التربية الصحيحة التي قد نضطر إليها من باب " آخر الدواء الكي", لكن صحيح كذلك أن المعاملة القاسية من المعلم للتلميذ وكذا العقاب الجسدي والإهانة والتأنيب والتوبيخ والمبالغة في اللوم والعتاب ,كل ذلك يمكن جدا أن يؤدي إلى توقف نمو ثقته بنفسه ويملأه بالخوف والتردد ويُكوِّن عنده الخجل ( المذموم ) من أي شيء يفكرفي القيام به كما يُصبح معه عرضة للمعاناة النفسية. ومن هنا فإن على المعلم أن ينتبه إلى ذلك .
يتبع : ...

أبو خولة 30-07-2007 04:48 PM

62 , 63 :
 

62 – ليس كل " الشيوخ " مستقيمين : ليس كل الأساتذة والأئمة والمربون و…و" الشيوخ " طائعين , وليس كلهم مستقيمين , وليس كلهم صادقين , وسلوكُ الواحدِ منهم ليس دوما متفقا مع لقبه . اللقبُ "أستاذ أو ..أو شيخ " يجعل الناسَ – أغلبَ الناس – ( بحكم احترامهم للدين وللإسلام ) يحترمون صاحبَ اللقبِ ويُـقدرونه ويُجلونه و…ومع ذلك فإن سُلوكَ الشخصِ ليس دوما -كما قلتُ قبل قليل – متفقا مع لقبِ الشخصِ ومع مكانتِه ومنزلته في المجتمع . أنا أعرفُ بأنني عندما أؤكدُ على أن " الشيخ " ليس دوما مستقيما , بل قد يكون في حقيقة أمره فاسقا فاجرا , وقد يكون من أسقطِ الناس , وقد ينتهي أمرُه في يوم من الأيام إلى الكفرِ والعياذ بالله تعالى , أنا عندما أقولُ هذا الكلام أنا أذكرُ بديهية من البديهياتِ في الإسلامِ , لأن كلَّ واحد منا ليس معصوما عن الخطإِ أو الخطيئةِ أو الكفرِ. ومع ذلك أنا أؤكد على هذه البديهية كثيرا لأن الناس كثيرا ما يغفلون عنها .
ومن أمثلة ذلك :
1-ما أكثرَ ما ارتكبَ أئمةٌ وأساتذةٌ كبائرَ - يستحي الواحدُ منا أن يذكرَها – مع زوجاتهم أو تلميذاتهم أو مع عامة الناس أو … وإذا سألتَ يُقالُ لكَ " إنه أستاذ أو إمام أو.." , بمعنى أنه يجوزُ له ما لا يجوزُ لغيره أو بمعنى أنَّ كلَّ ما يُقالُ عنه فهو كذبٌ ولو كنا نملكُ على صحة التهمة 1000 دليلا ودليلا.
2-ما أكثرَ ما ارتكبَ رُقاةٌ جاهلون جرائمَ في حقِّ عامةِ الناسِ أو في حقِّ المرضى أو على الخصوصِ في حق النساءِ . وإذا سألتَ يُقالُ لكَ " إنه شيخٌ أو ..." , بمعنى أنه يجوزُ له ما لا يجوزُ لغيره أو بمعنى أنَّ كلَّ ما يُقالُ عنه فهو كذبٌ ولو كنا نملكُ على صحةِ التهمةِ ما نملكُ من الأدلة .
يا ليتنا نفهمُ ونتذكرُ باستمرار أمرين مهمين إثنين هما :
الأول : أن أغلبيةَ الأساتذة والأئمة والشيوخ و...في كل مكان هم بإذن الله طيبون وصادقون ومخلصون , وهم أملُ الحركة الإسلامية وأملُ الأمة , وهم ثقتنا (بعد الله ) في إعادة العزة والكرامة والكلمة الأولى للإسلام والمسلمين .
الثانية : ومع ذلك فليس أحدٌ معصوما بعد الأنبياء والرسل , ومنه فإذا انحرفَ إمامٌ أو أستاذ أو شيخ أو ...فيجب أن نُـنكرَ عليه , والعيبُ فيه حتما وليس في الإسلامِ – حاشاه - .
ويجب أن نعلمَ علمَ اليقينِ :
1-بأن الإسلامَ هو الحاكمُ على الناسِ وليس العكس .
2-وبأن المنحرفَ – عموما – إما أن يتوبَ إلى الله , وإما أن يفضحهُ الله ولو بعد حين , وحبلُ الكذبِ قصيرٌ , واللهُ يمهلُ ولا يُهملُ .
والله أعلم بالصوابِ .
63 -المرأة أمية في الطبخ : ولو كانت تحمل أعلى الشهادات , ولا أقصد بطبيعة الحال ب (الأمية) أنها لا تقرأ ولا تكتب , لكنني أقصد أنها ولو كانت مثقفة ثقافة عالية في أي تخصص- حتى ولو كانت طبيبة - فإن هوة كبيرة تُلاحظ في الغالب بين ثقافتها من جهة وبين طريقة ممارستها للطبخ من جهة أخرى , سواء كانت صغيرة أم كبيرة , متزوجة أم لا. إن المرأة تراعي في الطبخ ( بحكم ضعفها عقلا وقوتها عاطفة ) :
ا- العاداتِ والتقاليدَ .
ب- وكذا ذوقَها.
جـ- وكذا طريقةَ الأم أو الجدة في الطبخ .
أكثر مما تراعي القواعد الطبية والصحية التي يقول بها العلمُ . ولقد أتيحت لي من قبل أكثرُ من فرصة وقدَّمتُ فيها الأدلة والبراهين على هذه الحقيقة من خلال أمثلة كثيرة وكثيرة جدا لمجموعة من النساء المثقفات والمتزوجات من شرائح اجتماعية مختلفة ومن مناطق متعددة من الوطن ( الجزائر) . والذي حدث في
الغالب هو اعتراف المرأة بصحة ما أقول , وهو اعتراف لا يتبعه – بعد ذلك- عمل أو تغير يُذكر للأسف الشديد .
يتبع : ...


الساعة الآن : 05:28 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 161.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 159.52 كيلو بايت... تم توفير 1.76 كيلو بايت...بمعدل (1.09%)]