ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى النحو وأصوله (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=122)
-   -   التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=275030)

ابوالوليد المسلم 04-03-2022 03:52 AM

التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (1)
الشيخ فكري الجزار




التنبيهاتفي التصحيفات والتحريفات

((كراس 1))


الصحف والتصحيفات
"... على الشكوى مما وصل إليه البلد في شتى نواحي[1]... وتمضي الأيام..."[2].
"...وعدم السماح بعقليات الإقصاء وإلى ما ذلك[3] من ملامح سلبية.... ... ولكن لا بد في النهاية إلى تغيير ما هو واضح على كونِه عيبًا أو خطأً[4]، ولا بد من إصلاحه بتواضع وجدية....... ومن المهم حس[5] القارئ الكريم للعودةِ إلى تفاصيل هذا المقال[6] المهم"[7].
ثم قال: " سيناريو إيكاروس "tcarus"[8].


تنبيه[9]:
بعضُ المسائل تراها سهلة، ليس من وراء سَطْرِها حاجةٌ، أو فائدةٌ؛ فهي ظاهرةٌ لا تحتاج إلى تعليقٍ.
أنت تظنُّ ذلك وتنسَى أنَّ مجرَّدَ التنبيهِ إلى موطنِ الخطأِ كاشفٌ عنه، وقد لا تهتدي إلى هذا الخطأ - مع ظهوره - بغيرِ تنبيهٍ.
مراجعات:
كتاب "كيف تكتب بحثًا؟" للدكتور: أحمد شلبي، به صفحات عن علامات الترقيم؛ فليُراجَع.



من "تصحيفات أهل العلم"
قال الدكتور/ محمد عبدالله دِراز[10]:
"لذلك كان عجْزُ سورة...".
قولُه: "عجْزُ" بتسكين الجيم تحريفٌ.
والصواب: "عَجُزُ" بضمِّ الجيم - كما جاء في "المعجم الوسيط"[11]:
"العَجُزُ": مؤخَّر الشيء [يذكَّر ويؤنَّث]. و(العَجُزُ): الشطر الأخير من بيت الشعر".
وقال في "مختار الصحاح":
"(العَجُزُ) - بضمِّ الجيم - مُؤَخَّرُ الشيء، يُذكَّر ويُؤنَّثُ، وهو للرجلِ والمرأةِ جميعًا، وجمعه (أعجاز)، و(العجيزة) للمرأةِ خاصَّة"[12]، [13].


المقدمة[14]
"ولكنَّ جمع التصحيفات في كتابٍ ما، يجب أنْ يكون بالرجوعِ إلى المخطوطة - أو المخطوطات - لحصرِ ما فيها من تلك التصحيفات.
وبهذا نكونُ - فعلًا - قد خَدَمْنا الكتابَ، ونصَحْنا للكاتبِ وللقارئ على السواء.
أمَّا إذا اعتمد عملُنا على تتبع تلك التصحيفات في طبعةٍ ما - أو عدة طبعات - فلا يُعَدُّ ذلك خدمةً حقيقيةً للكتابِ - وإنْ كان ذَبًّا عنِ الكاتبِ، ونصحًا للقارئ[15] -؛ وذلك لأسبابٍ:
أولها - أنَّ التصحيفات الواقعة في طبعةٍ ما - أو طبعات مختلفة - قد لا تكون واقعة في أصل الكتاب - المخطوط - فلا نكون قد خدمنا الكتابَ، بل قد نكون قد نَسَبْنا إليه ما ليس فيه.
ثانيها - أنَّ تكرارَ الطبع إنْ لم يكن تصويرًا[16] فإنه يزيدُ الأخطاءَ؛ ولذلك لا يمكن حصرُها، بل نكون قد أضعنا جهدًا في تتبع مثلِ هذه الأخطاء.


تحريفات المعاجم
جاء في "مختار الصَّحاح"[17] (غ م ي):
"و(أُغْمِيَ) عليه الخَبَرَ؛ أي: استعجم، مثل (غُمَّ)".
قوله: "الخَبَرَ" بالنصب، تحريفٌ.
والصواب: "الخَبَرُ" بالرَّفع.

وفيه أيضًا:
"(البُغضُ) ضدَّ الحب...".
قوله: "ضدَّ" بالفتح تحريفٌ.
والصواب: "ضدُّ" بالرفع.

وفيه أيضًا:
"و(النَّعِيُّ) أيضًا بالتشديد (الناعي)، وهو الذي يأَتي بخَيرَ الموت".
قوله: "يأَتي" بفتح الهمزة تحريفٌ.
والصواب: "يأْتي" بالسكون.
وقوله: "بخيرَ" بياء مثناة تحت قبل الراء، وفتح الراء، تحريفٌ.
والصواب: "بخبَرِ" بالباء الموحدة قبل الراء، وكسر الراء؛ إنما الفتحة للباء.



أخطاء علامات الترقيم
جاء في مجلة "تراثيات"[18] (ع2 / 138)[19]:
"ولم يكن الطناحي على علمٍ بهذه المجالات المتعددة[20] فحسب، وإنما ترك بصماتِه الواضحة على كلٍّ منها، فلم يترك مجالًا إلَّا وله فيه كتابٌ محقق، ويكفي أن نَعرِضَ لكتابٍ واحدٍ من الكتب التي حققها، وهو "كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب" لأبي علي الفارسي كنموذج؛ لتوضيح منهج الرجل في التحقيق"[21].


تصحيفات المعاجم
"ورجل (خَابِذٌ) ذو خبزٍ، كلابنٍ وتامرٍ"[22].
قوله: "خابِذٌ"، كذا وقع بذال معجمة، وهو تحريفٌ، والصواب: "خابِزٌ" بالزاي[23].

وفيه أيضًا (خ ل ف):
"والخَلْفُ أيضًا الرَّدِئ".
قوله: "الرَّدِئً"، تحريفٌ بسبب انتقال نظرٍ تقريبًا.
والصواب: "الرَّديءُ"، وهذا التنوين إنما يخص همزةَ "سوءٍ" في السطرِ قبله[24].

"(الرَّذْل) الدُّفونُ الخَسيس"[25].
قولُه: "الدُّفون"، تحريفٌ.
والصواب: "الدُّون" منَ (التَّدَنِّي)، لا منَ (الدَّفنِ)[26].


تصحيفات كتب علوم القرآن
علامات الترقيم وأخطاء المحققين:
جاء في "معاني القرآن"[27] للفراء (1 / 63):
"وقولُه: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ... ﴾ [البقرة: 102].
(كما تقول في ملك سليمان)[28] تصلح (في) و(على) في مثل هذا الموضع، تقول: أتيتُه في عهدِ سليمان، وعلى عهده، سواءٌ".
ثم قال المحققان في "الهامش" تعليقًا على عبارة: "كما تقول...": "سقط ما بين القوسين من أ".


* جاء في "معاني القرآن" (1 / 49 / 7)[29]:
"﴿ وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ ﴾ [الأحزاب: 31]، "ومَنْ تَقْنُتْ" بالياء والتاء،[30] على المعنى".
والصواب: ".... بالياء، والتاء على المعنى".
قلت: ولعل وضع "الفصلة" في هذا المكان يفيد أنَّ الياء حملًا على معنى "مَن"، والتاء حملًا على المعنى.


تصحيفات المعاجم
التصحيفات
جاء في "مختار الصِّحاح"[31] (ي ت م)[32]:
"... وقد (يَتِم) الصبيُّ يَيْتَمُ (يُتْمْا) بضمِّ الياء وفتحها مع سكون التاء" فيهما".
قلت: كذا وقع (يُتْمْا) بتسكين الميم، وهو تحريفٌ، لا يُنطق.
والصواب: "يُتْمًا" - بالفتح والتنوين - مصدرٌ.

وفيه أيضًا (س خ ن):
"... وأنشد ابنُ الأعرابي:
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيهَا ♦♦♦ إِذَا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخينَا
قال[33]: وقولُ مَن قال (جُدْنا بأموالنا)، ليس بشيء".
قلت: قولُه: "وقول مَن قال... ليس بشيء"، تحريفٌ، فيه تقديمٌ وتأخيرٌ وسقطٌ، وصوابُه: "أي: جُدْنَا بأموالنا. وقولُ مَن قال: (سخينًا) من (السخونة) - نُصِبَ على الحال - ليس بشيء"[34].


تصحيفات التفاسير
أخطاء علامات الترقيم
جاء في "تفسير السعدي"[35] (352)[36]:
"... ولأنه خيانةٌ في حقِّ سيدي الذي أكرم مثواي. فلا يليق بي[37]، أن أقابله في أهله، بأقبح مقابلة... ... ... والجامع لذلك كله. [38] أنَّ الله صرف عنه السوء والفحشاء...".


تحريفات
جاء في "معاني القرآن"[39] (1/ 402)[40]:
"إخوان المشركين {يُمدونهم}[41]" بضم الياء المثناة تحت.
قلت: هو تحريفٌ.
والصواب: ﴿ يَمُدُّونَهُمْ ﴾ [الأعراف: 202] بالفتح.

"والعربُ تقول: قد قَصُرَ عنِ الشيء، وأقصَرَ عنه".
قوله: "قَصُرَ" تحريفٌ.
والصواب: "قَصَرَ" بفتح الصاد المهملة - لا بالضمِّ - والمضارع "يَقْصُر"، بضمٍّ مع فتح أولِه.
أما قوله: "أقصَرَ عنه"، فمضارعُه: "يقصُرُ"، بفتح أولِه وضمِّ الصاد المهملة[42]، [43].


تصحيفات المعاجم
وجاء أيضًا في "مختار الصحاح" (ت ر هـ):
"(التُّرَّهَاتُ) الطرقُ الصِّغارُ غيرُ الجادِّة. تتشعبُ عنها[44]، الواحدة (تُرَّهَة) - فارسيٌّ معرَّبٌ - ثم استُعير للباطلِ"[45].

قوله: "الجادِّة"، كذا وقع بخفضِ الدال، وهو تحريفٌ.
والصواب: "الجادَّة"، بالفتح[46].


تصحيفات التفاسير
التصحيفات
جاء في "تفسير الكريم الرحمن"[47] (352)[48]:
"وكذلك ما مَنَّ اللهُ عليه[49]،[50] من برهان الإيمان الذي في قلبه".

وفي نفس الموضع أيضًا:
"وأسْدَى عليهم[51] مِنَ النِّعم".

وفيه أيضًا:
"فلم تقل (من فعل بأهلك سوءًا)، تبرئة لها[52]، وتبرئةً له أيضًا منَ الفعل".

وجاء في "تفسير السعدي" - أيضًا -[53]:
"فإنه يجوز له أن يَدْعُوَ على مَن ظَلَمه، ويشتكي منه".
قولُه: "ويَشْتكي منه" تحريفٌ.
والصوابَ: "ويَشْتَكِيَه" أو "يَشْكُوَه"[54].


استدراك
جاء في (ص105) نقلًا عن "العليل":
"ولما كان زمنُ التألم (فصبره طويلٌ)، فأنفاسُه ساعات، وساعاته أيام، وأيامه شهور وأعوام، (بَلَى)[55] سبحانه الممتَحَنين فيه بأن (ذلك) الابتلاء أجلًا ثم ينقطع، وضرب لأهله أجلًا للقائه، يُسلِّيهم به، (ويشكر) نفوسهم، ويهون عليهم أثقالَه...".
قولُه: "بَلَى" لعل الصواب: "سَلَّى".
وقولُه: "ويشكر" لعل الصواب: "ويُسَكِّنُ"[56].
وقولُه: "ذلك" لعل الصواب: "لذلك".


فهرست
"التنبيهات في التصحيفات والتحريفات" (1)
3- الصحف والتصحيفات.
5- تنبيهٌ يُضاف إلى مقدمة الكتاب.
7- من تصحيفات أهل العلم.
9- مسألة تُضاف إلى مقدمة "التنبيهات".
11- من تحريفات "مختار الصحاح" (دار الحديث - القاهرة).
13- من أخطاء علامات الترقيم.
15- من تحريفات "مختار الصحاح".
17- من أخطاء علامات الترقيم - ومن أخطاء المحققين لـ "معاني القرآن - الفراء".
21- من تحريفات "مختار الصحاح".
23- من أخطاء علامات الترقيم - "تفسير السعدي".
25- من تحريفات "معاني القرآن - الفراء".
27- من تحريفات "مختار الصحاح".
29- من تحريفات "تفسير السعدي" وأخطاء الترقيم.
31- استدراكٌ على مسألة من "التنبيهات".


[1] تصحيف، والصواب: "نواحيه".

[2] الأهرام الأربعاء 2 / 5 / 1424هـ، 2 / 7 / 2003م "ظاهرة الشكوى" د. نعمات أحمد فؤاد (ص13) مقالات.

[3] تحريف، والصواب: "وما إلى ذلك".

[4] تحريفٌ، والصواب: "..... واضحٌ كونُه عيبًا"، بغير "على".

[5] تحريف، والصواب: "حث" بالثاء المثلثة.

[6] يعني مقال "حصار المواهب وحرق البدائل" للدكتور/ مصطفى الفقي - الأهرام 1 / 5 / 1424هـ، 1 / 7 / 2003م.

[7] الأهرام 6/ 5/ 1424هـ، 6/ 7/ 2003م.

[8] تحريف، والصواب: "ecarus".

[9] يضاف إلى مقدمة الكتاب.

[10] في تقدمته لتلاوة الشيخ/ محمود خليل الحصري من إذاعةِ القرآن الكريم، الساعة 8.00 صباح الأربعاء 28/ 11/ 2004م، 21/ 1/ 2004، وكانت التلاوة من سورة النجم.

[11] (2/ 606) مجمع اللغة العربية - القاهرة - الطبعة الثالثة.

[12] تُقدَّمُ على كلامِ "المعجم الوسيط".

[13] الساعة 9:10.

[14] يُنسَّق المكتوبُ هنا مع ما جاء في "التنبيهات" (ص18) عند قول: "ولقد بلغت هذه التصحيفات...".

[15] الذي اقتنى هذه الطبعة في مكتبته، أمَّا غيرُه ممن اقتنى طبعةً أخرى - لم تشترك معها في تصحيفاتِها - فلن يستفيد شيئًا، وبذلك يكون عملُنا قاصرًا.

[16] وذلك بتصوير الطبعة السابقة كما هي.

[17] طبعة دار الحديث - القاهرة - بدون تاريخ ولا أي معلومات.

[18] مجلة محكمة يصدرها مركز تحقيق التراث بدار الكتب والوثائق القومية - القاهرة.

[19] العدد الثاني.

[20] من العلوم.

[21] مقال: "محمود الطناحي.. وتحقيق التراث العربي" عشري محمد علي الغول.

[22] انظر: "مختار الصحاح".

[23] الساعة 8:15 صباح السبت 3/ 11/ 1424هـ، 27/ 12/ 2003م، بسجن "وادي النطرون".

[24] الساعة 9 صباح الثلاثاء 13/ 11/ 1424هـ، 6/ 1/ 2004م.

[25] انظر: "مختار الصحاح".

[26] الساعة 2:00 بعد ظهر الأربعاء 14/ 11/ 1424هـ، 7/ 1/ 2004م.

[27] دار الكتب القومية - تحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار - ط 3 (1422هـ/ 2001م).

[28] قلتُ: وليتهما لم يثبتاها؛ فإنَّ العبارة بغيرها في غايةِ الوضوح. ثم ليتهما إذ أثبتاها أعطياها حقَّها منَ النظر، ولكنهما أثبتاها كما هي - دون ترقيمٍ أو نظرٍ فيما بعدها - فانْبَهَمتِ العبارةُ.
قلت: والصواب - إذا أردنا إثباتَها:
"كما تقول: (في ملك سليمان)، تصلح (على) في مثل هذا الموضع؛ تقول: (أتيتُه في......".

[29] دار الكتب والوثائق القومية - ط 3 (1422هـ - 2001م).

[30] كذا وضعها المحققان، فانبَهمتِ العبارةُ، واحتاجا إلى بيانِها في الهامش.

[31] دار الحديث - القاهرة - بدون تاريخ، ولا رقم إيداع.

[32] (ص395).

[33] صاحب "المختار" أو صاحبُ "الصِّحاح".

[34] انظر: "مختار الصِّحاح" (س خ ن) (ص 167).

[35] نسبة إلى مؤلفه رحمه الله تعالى، واسم الكتاب: "تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان".

[36] طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان - ط أولى (1420هـ - 1999م).

[37] هذه الفصلات في غير موضِعها، وصواب الترقيم: "فلا يليق بي أنْ أقابله في أَهلِه بأقبح مقابلة..." انظر: "التنبيهات" (الباب الثالث - فصل الاختيار في مواضع الفصلة).

[38] هذه (النقطة) قطعت الكلامَ؛ لأنها في غير موضعها، والصواب أنْ توضع قبلَ قوله: "والجامع"، هكذا: "...واجتباب الزواجر. والجامع لذلك كلِّه أنَّ اللهَ صَرَفَ عنه...".

[39] دار الكتب والوثائق القومية - ط 3 (1422هـ/ 2001م).

[40] سورة الأعراف.

[41] الأعراف/ 202.

[42] انظر: "مختار الصِّحاح".

[43] الساعة 7:30 ليلًا من يوم الثلاثاء 8 شوال 1424، 2/ 12/ 2003م.

[44] أي: عن الجادَّةِ.

[45] انظر: (ص54).

[46] انظر: "المختار" (ج د د) (ص64).

[47] المعروف بـ "تفسير السعدي".

[48] سورة يوسف/ 22 - 29.

[49] تحريفٌ، والصواب: "ما مَنَّ اللهُ به عليه..." أو: "ما مَنَّ اللهُ عليه به...".

[50] هذه (الفصلة) خطأ؛ لأنها قطعتِ السياقَ.

[51] تحريفٌ، والصواب: "إليهم"؛ بدليل الحديثِ: "مَن أُسْدِيَ إليه معروفًا...".

[52] تحريفٌ، والصواب: "لنفسِها"؛ لأنها هي المتحدثةُ.

[53] النساء/ 148 - (ص 175).

[54] انظر "مختار الصِّحاح" (ش ك أ).

[55] مواطن التعليق.

[56] دلَّني على احتمال هذين التصويبين أحدُ الإخوةِ بسجن وادي النطرون.



ابوالوليد المسلم 22-03-2022 04:53 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (2)
الشيخ فكري الجزار


علامات الترقيم:
لا يوضعُ شيءٌ بين الشرطِ وجوابه
منَ الشائع أنْ يضَعَ بعضُ الناسِ فصلةً في الجملة الشرطية. بعد انتهاءِ الشرطِ، وقبل ابتداء الجوابِ. هكذا:
((وإن كنتِ ألْمَمْتِ بذنبٍ، فاستغفري الله، ثم توبي إليه، فإنَّ العبدَ إذا اعترفَ بذنبٍ ثم تابَ، تابَ الله عليه))[1].
الفصلةُ الأولى والرابعةُ تقع بين جزئَي الشرطِ، فلا هي بين مفردات، ولا هي بين جملٍ قصيرةٍ معطوفٍ بعضها على بعض[2]. فلا يكون هنا موضعٌ لها.
والصواب حذفُها، ولا يوضعُ مكانها شيءٌ.
أمَّا الفصلةُ الثالثةُ، فإنها تقطع جملةَ الشرطِ نفسَها، فلا يصحُّ وضعُها. بل يجبُ حذفُها.
وأما الفصلةُ الثانية، فما بعدها تفسيرٌ أو مسبَّبٌ لما قبلها.
فالصوابُ في هذا الموضع فصلةٌ منقوطةٌ[3].
♦♦♦♦


التصحيف
وأثره في الحديث والفقه


رسالة ماجستير - جمال بن العربي اسطيري - جامعة محمد الخامس - الرباط (1993م).[4]

♦♦♦♦

تكريرُ أولِ الكلام لطولِ الفصل
﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ [البقرة: 79].

♦♦♦♦
تصحيفات المعاجم...
جاء في "القاموس المحيط"[5]: "ويُقال: كفاه مَؤُونَتَه. وكفاه اللهُ فلانًا فلانًا، أو شرَّ فلانٍ: حفِظه من كيدِه".
قولُه: "فلانًا فلانًا"، لا أراه يصحُّ.
وفيه عندي احتمالان:
الأول: (فلانًا) الثانية زيادةٌ؛ فإنَّ المعنى لا يحتاجُها، بل يكتفى بواحدةٍ.
الثاني: الصواب: "فلانًا وفلانًا"، سقطتِ الواو[6].

♦♦♦♦
علامات الترقيم..
علامةُ الاعتراض
إذا وقع الاعتراضُ آخرَ الكلامِ فأرى أنْ توضع قبلَه فصلةٌ، لا شرطة[7]، وبالأخصِّ إذا كان الاعتراضُ كلمةً واحدةً.
هكذا: "... نستغرق الأسبوعَ كلَّه، تقريبًا...".
فعبارةُ: "تقريبًا" إنما هي اعتراضٌ لبيان تحديدِ مدةِ الكتابةِ، في هذا المثال[8].

♦♦♦♦
تصحيفات "مختار الصِّحاح"[9]
قال: "غ ن ي - (غَنِيَ) به عنه بالكسر (غُنية) بالضم"[10].
قوله: "به عنه" تحريفٌ.
والصواب: "به وعنه".
أي: غَنِيَ به، وغَنِيَ عنه.

♦♦♦♦
قال[11]: "... أن نُحيل القارئ على فهرس الكتاب[12] ومقدمتِه؛ ففيهما غُناء"[13].
قوله: "غُناء"، تصحيفٌ.
والصواب: "غَناءٌ"، بفتح المعجمة، لا بالضمِّ.

♦♦♦♦
تصحيفات "المعجم الوسيط"[14]
"(ثَلَّ) الكثيبَ ـــُ[15] ثلًّا: هال تُربَه[16]".
قولُه: "تُربَه". تحريفٌ.
والصواب: ترابَه، بألِفٍ بعد الراء المهملة.
"هَزَأَ به، ومنه، يَهْزَأُ هُزْءًا وهُزُوًا: سَخَرَ به"[17].
قولُه: "سَخَرَ" - بفتح الخاء - تحريفٌ.
والصوابُ: "سَخِرَ" بكسر الخاء[18].
"(الطِّراف): ....... وـــ وبيتٌ من أَدَمٍ، وهو من بيوت الأعراب..."[19].
قوله: "وـــ وبيت"، الواو الثانية زيادة، فتحذف[20].

تصحيفات الأحمدية...
قالت[21]: "ولا أريد الخوضَ في عرضِ الخلاف... لأن الكتب قديمًا وحديثًا قد طفحت بها حتى لا يطول المقام بي ويصرفني عن الغرض من هذا المقال[22][23]".
قولها: "حتى لا يطول".
الصواب: "وحتى..."؛ لأنه سببٌ ثانٍ لعدم "الخوض في عرضِ الخلاف".

تنبـيـــه:
لم أقل بسقوط الواو من الناسخ، أو الطابع؛ لأنَّ عدمَ إثباتِها تكرر، بالإضافةِ إلى بعض الأساليب القلقة، أو الغريبة كما سيأتي.

وقالت: "إذا تمهَّد ما سبق[24] أُعرِّجُ على بعض القضايا ... لأحقق في بعض القضايا، وأحاول الرد عليها لعلي أكون من الموفقين"[25].
قوله: "لعلي" وكأنَّ طلبَ التوفيق علةُ "أُعرِّجُ"، وليس ذلك بصواب، إنما "لأحقق" و"أحاول الردَّ" هما العلةُ، أما التوفيق فمأمولٌ.
فالصواب: "ولعلي".
ولم أقل بسقوط الواو؛ لما ذكرته في "تنبيه"، في التصحيح السابق.
وقالت[26]: "لكن لمَّا لم يقف بعض المحدَثين على حقيقة التباين في موقف الرازي إزاء مسألة تعليل الأفعال وعدم الوقوف على شروح المتأخرين....[27]"
قوله: "وعدم الوقوف"، لا يستقيم.
والصواب: "وبسبب عدم الوقوف على"؛ عطفًا على "لكن".
أو: "وعلى شروح" - بحذف "عدم الوقوف"؛ عطفًا على "على حقيقة...".

قالت: "... صرَّحت أن الأشاعرة لم قصدوا نفي مبدأ التعليل"[28].
قولها: "لم قصدوا" لا يصح.
والصواب: "لم يقصدوا".
أو: "ما قصدوا"[29].

وقالت: "وقال الفتوحي من الحنابلة: "وليس عند أهل السنة شيءٌ من العالم مؤثِّرٌ في شيءٍ، بل كل موجود فيه وهو بخلق الله سبحانه وإرادته[30]".
قوله: "وهو" لا يصح.
والصواب: "هو" بغير الواو.
أو: "فهو".

وقالت[31]: "فنحن نرى الإسنوي... لمَّا وقف على حقيقة مراد الأشاعرة القائلين بالمعرِّف وهم.... واستوعب من جهة أخرى مراد القائلين بالمؤثِّر، أو الباعث، أو الموجب وهم.....[32] ولم يتعصب فوضح المسألة، وكشف بكلِّ جلاء أن الخلاف لفظي،[33] والكل متفقٌ على أن الباعث والمؤثر هو الله، لا ذات تلك الأوصاف هروبًا من العلل الغائية المؤثرة بذاتها، وبين أن الذين عرَّفوا... لم ينفوا... وإنما نفوا...، فآل النقاش إلى وفاق سلَّم فيه كلُّ فريق بمصطلح الآخر[34]".
قولُها: "ولم يتعصب فوضح"، لا يصح، وإلَّا لم نجد في الكلامِ خبر "أن"، التي في أولِه.
فالصواب: "لم يتعصب" - بغير الواو - على أنها الخبرُ، "ووضَّح".

أو "ولم يتعصب"، عطفًا على "لمَّا وقف" - "وضَّح" - بغير الفاء - على أنها الخبرُ[35].
وقالت: "وأخيرًا، فما ذكره الشاطبي... لا يتناقض مع ما نسَبَه إلى الرازي... ... فلا يثبت وسْمُ الشاطبي بالتناقض"[36].
قولُها: "لا يتناقض..."،
وقولها: "فلا يثبت وسْمُ الشاطبي بالتناقض"، لا أراهما إلَّا واحدًا، فلا حاجةَ للثاني[37].

♦♦♦♦

تصحيفات الأحمدية...
قالا[38]: "وهذه الرسالة[39].... تُعَد إشارةً بارزةً على جانبٍ مهم من جوانب الفيروزابادي وهو خيرُ دليل على سعةِ علمِه..."[40].

قولُه: "وهو". لا يصح من وجهين:
الأول: لو تعلق بـ "الرسالة" فالصواب: "هي". وهذا الوجه أولى عندي.
الثاني: لو تعلَّق بـ "جانب" فالصواب: حذفُ "خير دليلٍ". وإبقاء "هو" كما هي.
وقالا[41]: "وقد طُبع كتابٌ بعنوان... تأليف الشيخ... ابن تيمية... راجَعَ نصوصه، وخرَّج أحاديثه، علَّق عليه الدكتور... وقد استخلص هذا الكتاب من مجموع فتاوى.... ابن تيمية"[42].
الأوْلى أو الصواب: "وقد استخرجه[43] الدكتور.... وطبَعَه بعد أن راجعه...".

♦♦♦♦
وقالت[44]: "لأن الأمر والنهي هو مقصود الشاعر، علم مصلحتها، أم لم تعلم..."[45].
قولها: "علم"، تحريفٌ.
والصواب: "عُلمت".

وقالت: "... إنَّ الزنجاني نقل عن جمهور أهل السنة، وعن الشافعي أنَّ: (الأصل في العبادات عدم التعليل)، وهذا لا يفهم من تقويلهم بنفي المصالح..."[46]
قولُها: "تقويلهم بـ".

لا أرى له مكانًا في هذا السياق؛ وذلك لأمرين:
الأول: أن السياق يتمُّ، والمعنى يصح بدونِها.
الثاني: أنَّ هذه الصيغة تعني الادعَاءَ بأنهم قالوا، ولا يصح ترتيبُ هذا المعنى على ما قبله.
وكان - لو أرادت - أن تقول: "وهذا لا يفهم منه أنهم قالوا بنفي المصالح".

وقالت: "... لأنَّ ابن السبكي ... ينقل رأيَ المتعلمين في نفي تعليل أفعال الله، وبيان مستند هذا النفي وعليه دعوى الإجماع... فيها نظر"[47].
قولها: "دعوى"، لا يصح.
والصواب: "فدعوى".

وقالت: "... لرجوع هذه المصطلحات.. الأفعال. مما يؤكد تلاقُح هذه الأفكار..."[48].
قولُها: "ممَّا". لا يصح الابتداءُ بها[49].

والصواب، إمَّا أنْ تُوصَل بما قبلها، هكذا:
"... والأفعال مما يؤكد...".
أو: "وهذا يؤكد..." ، أو: "وإن هذا لممَّا يؤكد...".
وبمثل أحدِ هذين الأخيرين يصحُّ الابتداءُ.

وقالت: "... لأن المعتزلة لم ينفردوا بقولهم بالتعليل"[50].
قولها: "بقولهم بالتعليل"، لا يصح؛ لأن المعتزلة ينفون التعليل.
فالصواب: "بقولهم بنفي التعليل"[51].

قال[52]: "... وعدمُ ترك أية جزئية بسيطة أو صغيرة إلَّا وعالجتها كما ينبغي[53]"[54].
قولُه: "بسيطة"، تحريف.
والصواب: "كبيرة".
قولُه: "إلَّا وعالجتُها"، غريبٌ، ولا أراه يصح.
ولعل الصواب: "دون معالجةٍ" أو "دون معالجتها".

وقال: "عند تحليل الدراسات الواردة في المجموعة الأولى..."[55].
قولُه: "المجموعة[56] الأولى"، تكرارٌ، لا حاجة إليه؛ لأنه ذكره في نهايةِ الكلامِ عن نفسِ هذه المجموعة (2).
والصواب: "... في هذه المجموعة".
أما لو كان هذا التحليلُ بعد تمام عرضِ المجموعات كلها، فيصحُّ أن يقول: "... المجموعة الأولى"، "... الثانية" ... إلخ.[57]، [58].

♦♦♦♦
فهرس الكراس الثالث
من
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات

3- تصحيفات الصحف.
5- علامات الترقيم - لا يوضع شيءٌ بين الشرط وجوابه.(1)
7- التصحيف وأثره في الحديث والفقه - عنوان رسالة ماجستير.
9- علامات الترقيم - تكريرُ أولِ الكلام لطولِ الفصل.(2)
11- تصحيفات المعاجم - القاموس المحيط.
13- علامات الترقيم - علامة الاعتراض قرب نهاية الكلام.(3)
15- تصحيفات "مختار الصِّحاح".
17- تصحيفات من "المزهر في علوم اللغة".
19- تصحيفات "المعجم الوسيط".
21- تصحيفات مجلة "الأحمدية".(1)
23- تصحيفات مجلة "الأحمدية"(2).


[1] قطعة من حديثِ الإفكِ - مجلة الأحمدية - (ع18 / 152) رمضان 1425، 10 / 2004. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دُبي.

[2] انظر: "التنبيهات" (204- 206 ) لفكري.

[3] انظر: "التنبيهات" (244 - 249) لفكري.

[4] نقلًا عن مجلة الأحمدية (ع18/ 249) - رمضان 1425. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي.

[5] (2 / 825/ 1 ).

[6] الساعة 7:47 صباح الخميس 3 رمضان 1426، 6/ 10/ 2005م بسجن دمنهور، المرة الثانية.

[7] وقد عنَّ لي هذا الأمرُ مع معاناةِ الكتابةِ؛ وقد كنتُ قبلُ لا يُعجبني وضع شرطةِ الاعتراضِ قبل نهاية الكلامِ مباشرةً، وبالأخصِّ إذا كان الاعتراضُ كلمةً واحدةً، كما في المثالِ الآتي.

[8] الساعة 7:35 (توقيت عادي)، صباحَ الخميس 20 من ربيع ثانٍ 1427، 18/ 5/ 2006م.

[9] مكتبة الآداب - القاهرة - طبعة أولى (1418هـ/ 1998م).

[10] انظر: "مختار الصِّحاح" (غ ن ي).

[11] محققو كتاب "المُزهِر في علوم اللغة وأنواعها".

[12] المُزهر.

[13] انظر: "المزهر" (1/ 3) شرح، وضبط، وتصحيح محمد أحمد جاد المولى، علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم - دار الجيل - بيروت - بدون طبعة، أو تاريخ.

[14] مجمع اللغة العربية - الطبعة الثالثة - بدون تاريخ.

[15] أي: يَثُلُّ، بضم الثاء.

[16] انظر: (1/ 104/ 1).

[17] انظر: (2/ 1023/ 3).

[18] الساعة 10:18 بعد عشاء الخميس 16 من القعدة 1427، 7/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد، بعد نقلي إليه بسبعة وثلاثين يومًا.

[19] انظر: (2/ 575/ 2).

[20] الساعة 10:20 بعد عشاء الخميس 15 من الحجة 1427، 3/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[21] د. مُليكة مخلوفي، أستاذة محاضرة في كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية - جامعة الحاج الخضر - باتنة - الجزائر.

[22] "تعليلُ الأحكام والأفعال: مواقف وردود".

[23] مجلة "الأحمدية" (20/ 87) - (جمادى الأولى 1426/ يونيو 2005م) دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع الأهرام - القاهرة.

[24] بيانُ أنَّ الخلاف في "نفي تعليل الأحكام والأفعال" لفظيٌّ.

[25] السابق (ص95).

[26] د. مُليكة مخلوفي.

[27] مجلة "الأحمدية" (20/ 95).

[28] السابق (ص94).

[29] ألم أقل: إنَّ لها تعبيراتٍ غريبةً؟

[30] السابق (ص89).

[31] د. مليكة مخلوفي، في نفس البحث السابق.

[32] هذه النقطة من وضع الناسخ، ولا تصح في هذا المكان؛ لأن الكلام لم يتم.

[33] وهذه الفصلةُ أيضًا، لكنها محتملة، وإنْ كنت أرى الأولى وضع نقطة، والاستئناف بما بعدها.

[34] نقلت هذا الجزء بتمامِه - تقريبًا - حتى لا يُقالَ: إنَّ ما حذفتُه مؤثِّر في ارتباطِ الكلامِ، والمعنى.

[35] الساعة 8:05 بعد عشاء الخميس 9 من القعدة 1427، 30/ 11/ 2006، بسجن الوادي الجديد، بعد نقلي إليه بشهرٍ كاملٍ.

[36] مجلة "الأحمدية" (20/ 104)، نفس البحث.

[37] الساعة 7.54، بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م؛ لأني عزمتُ على تسجيل كلِّ ما في المجلة من تصحيفاتٍ.

[38] عصام محمد الشنطي - خبير بمعهد المخطوطات العربية (ولد في فلسطين 1929م)، د. أحمد سليم غانم - باحث في قضايا التراث والمخطوطات - ولد في الإسكندرية (1971م).

[39] حاصل كَوْرةِ الخِلاص في فضائل سورة الإخلاص.

[40] مجلة "الأحمدية" (20/ 57) جمادى الأولى 1426/ يونيو 2005م.

[41] نفس المحققين.

[42] السابق.

[43] لأنَّه قد ذُكر باسمه وموضِعِه في الفقرة السابقة على هذه الفقرةِ.

[44] د. مليكة مخلوفي "تعليل الأحكام والأفعال... مواقف وردود". والمذكور هنا تابع لما في (23 - 27) من هذا الكراس.

[45] مجلة "الأحمدية" (20/ 111).

[46] مجلة "الأحمدية" (20/ 114).

[47] مجلة "الأحمدية" (20/ 115).

[48] مجلة "الأحمدية" (20/ 119).

[49] لأنها تترتب على ما قبلها.

[50] نفس المبحث (120).

[51] الساعة 8:37 بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م. بسجن الوادي الجديد.

[52] د. راكان عبدالعزيز الراوي - مُنسِّق كلية الإدارة والقيادة - جامعة آل لوتاه العالمية - وُلد ببغداد (1973م).

[53] بحث "غزوة بدر الكبرى بين المدد الرباني والقيادة النبوية... دراسة تحليلية" (ص130).

[54] مجلة "الأحمدية" (20/ 127 - 212).

[55] (ص133). وتكرر مثله (ص134).


[56] وفيها ذِكر "الدراسات التي تناولت غزوة بدر الكبرى بشكل خاصٍّ".

[57] ولم أُتِمَّ قراءةَ هذا البحثِ؛ بسبب كثرةِ التكرارِ، وحشوِ الكلامِ، مع كثرة الأخطاء اللفظية في حقِّ اللهِ تعالى.

[58] تم الفراغ من نقله في الساعة 9:00 بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م. بسجن الوادي الجديد، عنبر (4)، زنزانة (2)، منفردًا.
وقلت: "منفردًا"؛ أي: كنت وحدي بالزنزانة، لا أنها زنزانة (انفرادي)؛ لأنه لا يوجد زنازين انفرادي هنا، أو دمنهور أو الفيوم.



ابوالوليد المسلم 22-03-2022 05:10 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (3)


الشيخ فكري الجزار





(كراس 3)




تصحيفات مجلة "جذور"

1 - جاء في مجلة "جذور"[1] (17[2]/ 81):

"فإذا رجع الباحث إلى تواريخهم المظلمة، وجدها تنطق بالغدر والحقد والكيد"[3].



قلتُ: لا تستقيم العبارةُ هكذا؛ إذ لو كنَّا نعرفُ أنَّ تواريخَهم مظلمةٌ فكيف نطمع أنْ نجِدَ فيها وفاءً أو تسامحًا، أو إيثارًا؟! التواريخُ المظلمةُ ليست مظِنَّةً لهذه القيم والمعاني الجميلة.

فالصواب: "فإذا رجع الباحثُ إلى تواريخهم وجدَها مظلمةً، تنطق بالغدر والحقد، والكيد".



تنبيهٌ أول:

وضع (الفصلة) بعد قولِه "المظلمة" لا يصحُّ؛ لأنَّ ما بعدَها شديدُ التعلُّقِ بما قبلها.



فالصواب:

"تنطق بالغدر، والحقد، والكيد"؛ لأنها مفرداتٌ معطوفةٌ[4].



تنبيهٌ ثانٍ:

كُتب على غلاف المجلة: "فصلية تعني بالتراث وقضاياة" أمَّا "تعني" فتحريفٌ.

والصواب: "تُعْنَى".



وأمَّا "قضاياة" فخطأ.

والصواب: "قضاياه"، آخره هاء، لا تاء مربوطة[5].



2 - قال نفسُ الكاتب في نفس الموضع[6]:

"وناهيك بمن يبذل نفسَه تضحيةً رخيصَةً في سبيل صديقه".

قوله: "تضحيةً رخيصةً" لا يصح؛ فالتضحيةُ غاليةٌ مطلقًا، لا تكونُ رخيصةً أبدًا، إنما (الرخيص) ما يُضَحِّي به الإنسانُ - نفسُه، أو مالُه، أو غيرهما.



وقد لا يكونُ المُضحَّى به رخيصًا في ذاته (كالمال)، وقد لا يكون رخيصًا عند صاحبه (كالنفس)، لكنه يكون رخيصًا بالنظرِ إلى المُضَحَّى من أجلِه، كمن يطلب الشهادة في سبيلِ اللهِ.



فالصواب:

"وناهيك بمن يبذلُ نفسَه رخيصةً فِداءً لصديقِه".



وقلت: "فِداءً لصديقِه" لبيان المرادِ؛ إذ إنَّ قوله: "في سبيل صديقِه" غيرُ كاشفٍ عنِ المرادِ - فيما أرى.

ولا يُقال بأنَّ "تضحيةً" حالٌ منَ (البَذْلِ)؛ لأنَّ البَذْلَ في ذاتِه فيه دلالةٌ على الجودِ بما غَلَا، ففيه معنى التضحيةِ، فلا حاجةَ لذكرها. واللهُ أعلمُ[7].

♦ ♦ ♦



3 - وقال نفس الكاتب[8] في نفس الموضع[9]:

"ولقد تألقت في عصر ابن المقفع كواكبُ لامعةٌ في سماء الأدب، وكانت صلته بها صلةُ مودةٍ وحبٍّ، فهو صديقُ الجميع".

قولُه: "بها"، قد يصح على إرادة الكواكب، لكنه لا يصح مع قوله: "فهو صديقُ الجميع"؛ فإنَّ الكواكب لا تُصادَق، إنَّما يُصادَقُ مَن شُبِّهوا بالكواكبِ.

فالصواب: "بهم"، وبها يتَّسق الكلامُ.



4 - وقال[10]: "ألَا يكون الجمعُ بين صداقة الأضداد مما يُحدث لديهم الريبة في نفسِ عبدالله؟".

قوله: "نفس" أراها زائدة؛ إذ إنَّ (الريبة) قد تحدُثُ في نفوسِ (الأضداد) من صنيع ابن المقفع لما جمَعَ بين صداقاتهم.



ولا يُعقلُ أنْ تحدثَ (الريبة) في نفسِه هو؛ لأنه هو الذي جمَعَ بين صداقاتِهم. فهل يرتابُ في فعلِه، أو في نفسِه؟!

ولا يقالُ: أراد "في شخص عبدالله"؛ لأنَّ هذا القيدَ لا يقيدُ شيئًا في هذا المقام.

إنما قد يُقال: أراد "في عبدالله نفسِه"، تأكيدًا؛ لأنَّ التركيب المذكورَ لا يدل على هذا الاحتمال.



والصواب:

إمَّا: "...الريبة فيه"، وإمَّا: "في عبدالله"، وإمَّا: "في عبدالله نفسِه"[11].

♦ ♦ ♦



تصحيفات مجلة "الأحمدية" (1)

قال[12]: "وقد ينتج عن إخفاق الشعب الجزائري في المقاومة المسلحة... حالة من الركون والارتباك... لكنها لم تصل إلى حالة اليأس، والتراجع، والاستسلام، والقبول بالأمر الواقع، إلَّا لالتقاط الأنفاس...[13]"[14].



قوله: "لكنها لم تصل إلى حالة اليأس... إلَّا لالتقاط الأنفاسِ، والبحث عن أسلوب أكثر نجاعةٍ"، لا يصح؛ لأنَّ مَن يئس فقد توقف فكرُه، وانقطع أملُه.



ولذلك، تجدُه قد وقع في "الاستسلام، والقبول بالأمر الواقع"، فلا تراه يفكِّر في تغيير هذا الواقعِ الذي قهَرَه.

وكذلك من وصَل إلى "حالة التراجع"، قد تراجَع عن الطريق التي كان يراها حلًّا لمشكلته.



لكنَّ هذا الذي تراجَعَ عمَّا كان يراه حلًّا لمشكلته لا يخلو من أحد رجلينِ:

الأول: رجلٌ لم يجد فهمَه أو تَصورَه للحلِّ نافعًا، فرأى أنه لا بد من الاستسلام والخضوع.

الثاني: رجلٌ اقتنع بعدمِ جدوى ما كان يراه حلًّا، لكنه لم يَرَ ذلك نهايةً، بل لا بد أن يبحث عن حلٍّ آخر.

وهذا الثاني لا يستسلم، ولا يرضَ بالأمرِ الواقع. بل هو الذي يترك ما كان عليه بحثًا عن غيره مما قد يكون حلًّا.

لذا، لا يصحُّ هذا التعبيرُ بحالٍ.



وقال[15]: "وقد أسفرت عملية فرز وتصنيف اتجاهات الحركة الوطنية.... إلى الاتجاهات الرئيسية الكبرى الآتية:..."[16].

قولُه: "أسفرت إلى" لا يصح.

والصواب: "أسفرت عن".

أو: "أدَّت إلى".



وقال: "...فقد شَغَلَت مشكلةُ التخلفِ... جُلَّ كتاباتِه، فعكف يَدْرُسها دراسة علمية مركزة..."[17].

قولُه: "شغَلَتْ كتاباتِه فعكف يَدْرُسُها"، لا يصح بحالٍ؛ فإنَّ البَدَهيَّ أنَّ الإنسانَ يعكُفُ على الدراسة، والتحليل، أولًا. فإذا انتهى منَ الدراسة، كتبَ ما يراه نتيجةً صحيحةً لدراسته.



وقال: "لأنهم[18] تنسَّموا عبيرَ نمطٍ ثقافيٍّ وروحيٍّ متشابهٍ..."[19].

قوله: "نمطٍ متشابهٍ"، لا يصحُّ؛ لأنَّ التشابُهَ إنما يكون بين "أنماط"، أو عدةِ أشياء.

أما الشيء الواحدُ، أو "النمط الواحد" فإنما يُقال له: "متجانس، ومتناسق"، كما قال الباحث في نفس السطر.



وقال[20]: "... يعني أن يكون المجتمع فاعليًّا"[21].

قولُه: "فاعليًّا"، غريبٌ.

والصواب: "فاعلًا".



وقال: "... والدليلُ الأكيدُ على ذلك[22] انتصار[23] الفكرة الإسلامية القرآنية في الجزيرة العربية، التي أعقبها انتصارٌ حضاريٌّ شاملٌ لتلك الأمةِ المتخلفة"[24].



قولُه: "الأمة المتخلفة" لا يصحُّ؛ لأنه يجعلُ التخلُّف صفةً ثابتةً، وأنها قد بقيت مع "تلك الأمة".

والصواب: "التي كانت متخلفةً".

أو: "بعد تخلُّفها"، مثلًا.



قلت: ولا أراه يصح الاعتذار بقوله: "لتلك" على إرادةِ "التي كانت"؛ لأنَّ "تلك" في هذه المقامِ تُفيدُ مطلقَ البُعدِ في الزمانِ، فتحتملُ الأمرين:

1 - المسلمون في زمان ازدهارهم، قبلَ ألفِ عامٍ.

2 - العربُ قبلَ الإسلامِ.

فلا بد من التحديد.



تنبيهٌ:

هذه العبارةُ نقلها الباحث عن كتاب "مالك بن نبي مفكرًا إصلاحيًّا" - أسعد السحمراني - دار النفائس - بيروت - ط أولى (1986م)[25].

♦ ♦ ♦



قال[26]:[27] "أمَّا الحمام[28] فما معنى الحديث عنه وقد أصبح شيئًا من الماضي، وتحوَّل إلى حجرةٍ في كلِّ منزل، ولم يعد هناك منشأة متكاملة، ذات بيوت، وطقوس، وغايات"[29].



قولُه: "هناك"، لا يصحُّ؛ لأمرين:

الأول: ظهورُ عَوْدِ، أو تعلُّق "ولم يعد" بالحمام.

الثاني: أنه لا معنى لها في السؤالِ، إذ إنه ليس سؤالًا عن تطورِ الحمام.

فالصواب: حذف "هناك".



وقال: "فإنَّ ابن فارس يرى... لأنه متشعِّب الأبواب جدًّا، وقد نصَّ من هذه الأبواب على خمسة:..."[30].

قوله: "وقد نص من هذه الأبواب على خمسة". لا يصحُّ.



والصواب: "وقد نصَّ على خمسةٍ منها".

أو: "وقد نصَّ على خمسة من هذه الأبواب".

لكنَّ هذا الثاني ضعيف؛ لقُرب ذِكر "الأبواب"، فالأولى هنا الضمير.



وقال: "فثمة حمامات مثلًا لا تدور لا تتحرك بها الماء..."[31].

قوله: "لا تتحرك"، لا يصح؛ لأنَّ الماء مذكَّرٌ.

والصواب: "يتحرك".



وقال[32]: "... وهي مكتوبة بقلم يميل إلى النسخ، خالٍ من الضبط، به تجاوزات إملائية، خالٍ من الضبط"[33].

قولُه: "خالٍ من الضبط"، مكررٌ[34].



قال[35][36]: "وقد تبدَّت المقارنة[37] في اقتران تجاهل العارف بأسلوب التعطُّف، واندماجهما في سياقٍ واحدٍ؛ لأنَّ معنى المقارنة - عند القوم - أنْ يقترن بديعان في كلمة من الكلام".

وقال في التعليق: "يثيرُ مصطلح (المقارنة) إشكالات منهجيةً. ولعل من أطلقه يقصد الاقتران..."[38].



انظر إلى قول الباحث - في الأصل: "اقتران"، "اندماجهما"، مع ما نقله من قول ابن أبي الأصبع: "أن يقترن بديعان...".

ثم انظر إلى قوله في التعليق: "لعل مَن أطلقه يقصد الاقتران".

هل ينسجمُ القولان؟! أم قد غَفَلَ الباحثُ؟!!



وقال[39]: "كما أشار السَّكَّاكي إلى أسلوب التعريض... وأما النظر إلى الآية من جهة عِلم المعاني، فقد أفاض السكاكي...

♦ ♦ ♦



وبخصوص الفصاحة المعنويَّة واللفظية، تحدَّث عن... وفي ثنايا حديثه المطوَّل، يقف الدارسُ على إشارات تخُص فنون البديع، مثل...

ولم يتجاوز هذا الحدود، لأنه حرَصَ على اكتناه أبعادها الدلالية ممَّا أفاض في بسطه في جانبي البيان والمعاني"[40].



قوله: "هذا"، لا يصح.

والصواب: "هذه"؛ لأنَّ الحديث عن المعاني التي تعرَّض لبيانها السَّكاكيُّ في تلك الآية.

ولا يُقال: قد أراد الباحث الإشارةَ إلى السَّكَّاكي. فإنَّ هذا لا يصح من وجهين:

الأول: أنَّ السياق لا يُساعدُه.

الثاني: أنَّ مثلَ السَّكَّاكي لا يُشار إليه بـ "هذا"، وبالأخصِّ أنَّه يُثنى عليه.



وقال: "...حرَص بعضُهم على الإكثار، والتنقيب على الشاهد المناسب، مما أفضى بهم إلى أنْ يصطنعوا فنونًا لا يعثرون لها على شاهدٍ من بيان القرآن"[41].

قولُه: "التنقيب على الشاهد"، لا يصح؛ لأنَّ "نَقَبَ على القومِ" أي: صار نقيبًا عليهم.



و"نَقَب في الأرض" ذهب فيها.

و"نقَبَ عن الشيءِ": بحث.

و"نقَّب" - بتشديد القافِ - في الكلِّ: مبالغة[42].

فالصواب: "التنقيب عنِ الشاهد".

وقولُه: "حَرَصَ بعضهم على الإكثار.... مما أفضى بهم على أن يصطنعوا فنونًا".

كيف بحثوا عنِ الشاهد ثم اصطنعوا فنونًا؟![43]



قال[44][45]: "... في كتاب "المباحث المشرقية في الإلهيات والطبيعيات"، للإمام فخر الدين الرازي، حيث يقول: "الحلقة التي يجذبُها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط، لا شك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما فَعَل فيها فعلًا معوقًا بفعل الآخر..."[46].

قولُه: "فعلًا معوقًا بفعل الآخر"، لا بد أن يُضبط "معوَّقًا"، على اعتبارِ المفعولية في "فعل فعلًا".



قلت: وهذا لا يصح من وجهين:

الأول: أنَّ أصلَ الفعل في اللغة إنما يُراد به الفاعلية، لا المفعولية.

الثاني: أنَّ هذا هو نفسُ معنى قانون "لكل فعلٍ ردُّ فعلٍ..."، إنما يُراد به الفاعلية.

فالصواب: "معوِّقًا لفعلِ"، لا "بفعل".



قال[47]، [48]: "إليكم معشر الآتين[49] أسوق هذه المجموعة النفيسة، التي هي كمرآة تتجلى لكم منها الحالة الاجتماعية، والسياسية، والحربية، والعلمية و[50]الأخلاقية، والعائلية، التي كان في عصر النبوة"[51].

قولُه: "كان "، لا يصح.

والصواب: "كانت"، أي: التي وُجدت. أو التي كانت موجودة.



قال[52] [53]: "وفاتحة الحديث أنه ما كان لتراثيٍّ أو مَعنِيٍّ بالتراث أن يقع في يده كتاب يحمل عنوان (تاريخ خزائن الكتب في المغرب)[54] حتى يقرأه"[55].



قولُه: "ما كان لتراثيٍّ... أن يقع في يده كتاب... حتى يقرأه"، لا يصح؛ لأمرين:

الأول: "أنْ"، تجعَلُ العبارة نفيًا، أو كأنها تحذيرٌ من هذا الأمر.

الثاني: "حتى يقرأه"، لا تصح في هذا السياق، لأنهم يقولون: "ما كان لفلان أن يفعل كذا حتى يفعل كذا" أي: حتى يكون قد فعل قبله كذا.



وقد يأتون بالفعلين في الماضي فيقولون: ما فَعَل كذا حتى فَعَلَ كذا.

فالصواب: "ما كان لتراثيٍّ... يقع[56] في يده كتابٌ يحملُ... إلَّا ويقرؤه"،

أو: "... ولا يقرؤه".

أو: "... دون أنْ يقرأه".



قال[57] [58]: "فالعلم بلغات العرب وغيرها بيِّنٌ بنفسِه عند مَن أنصف التأمُّلَ"[59].

قوله: "فالعلم بلغات العرب... بيِّنٌ بنفسِه"، لا أراه صوابًا؛ لأنه كان يتكلم عن "إن مدار الاستقامة وإصابة الجادة في تحصيل العلم بالمعارف الشرعية إنما يكمن في علم[60] اللغةِ آلةِ هذا التحصيل المعرفي"[61].



والعبارة المذكورة لا تؤدي هذا المعنى.

فالصواب: "فأهمية" أو "فضرورة العلم... بيِّنٌ بنفسِه".



قوله: "وغيرِها"، موهِمٌ؛ قد يُفهَم منه "غير لغاتِ العرب"، ولا يتفق هذا المعنى مع السياقِ، فدلَّ على أنه غيرُ مرادٍ.

والصواب: "وغيرِها من علومِ اللغة"؛ على أن المراد بـ "لغات العرب" لهَجَاتُهم.

ومع ذلك، أرى الأولى حذفُها.



قولُه: "أنصف التأمل"، غريبٌ، أو غير صوابٍ.

والصوابُ: "أَمْعَنَ التأمُّلَ".



وقال: "ولا غرو من أن..."[62]، لا أعرفه، ولعله يجوز.

لكنَّ المشهور: "لا غرو أن..."، بغيرِ حرفِ الجرِّ.



وقال: "وإنَّ مطمَحَ نظر الفقيه، وقصارى مجهودِه أنْ يرفع الأستار عن الحجب القائمةِ بين العلوم الشرعية في مستوى ألفاظها، ودلالتها، و[63]المستوى الإدراكي في تجلياته الذهنية"[64].



قولُه: "أنْ يرفع الأستار عن الحجب القائمة" لا يصحُّ؛ لأن معناه أنَّ غاية مراد الفقيه إنما هو إظهارُ هذه الحجب.

ومنَ المؤكد أنْ ليس هذا مراد الباحثِ؛ لأنه غيرُ صحيح في العقولِ أنْ يكون ذلك غايةَ مرادِ الفقيه، وبعد تحقيقها يترك مهمةَ الاستنباط لغيرِه. ومَن يكون غيره؟!



ثم، إنَّه لا يصح - أيضًا - بدليل قولِه بعده: "... بحيث تنقشع معاناةُ الفقيه في الاستنباط الشرعي".

فهل "تنقشع" بفعلِ غيرِه؟

أو يكون معنى "الفقيه" في أولِ الكلام غيرَ معناه في هذه العبارة الأخيرةِ؟

ليس شيءٌ من هذين صحيحًا.

والصواب: "أن يزيلَ الحجبَ..." مثلًا.



وقال: "ومن هنا تأتي ضرورة التبحُّرِ في علوم اللغةِ العربية إلى درجة الواجب..."[65].

قوله: "تأتي إلى درجة الواجب"، له وجهٌ

بمعنى: "تصل إلى".

لكنَّ الصواب: "تَرْقَى إلى" أو "ترتفع إلى".



وقال[66]: "إذ يرى[67] أنَّ "أصول الفقه بوصفِه العلم الذي يؤسِّس منهجيةَ الفقهِ الاستنباطية؛ وأنَّ أقربَها إلى النهوضِ بمقتضياتِه العلمية هو علم الأخلاق"[68].



قوله: "أن..."، لا تجدُ فيه خبرَ (أنَّ)، إلَّا بقدرٍ منَ التأويل، والتكلُّفِ، بأنْ نقول أن: "بوصفه"، تعني: "بما هو عليه"، أو: "بما هو موصوف به"، أو "معروف به".



وعلى هذا يكون الخبرُ: "العلم". أي: "هو العلم الذي يؤسس...".

ويبقى معنى العبارةِ غيرَ واضحٍ، أو مبهمًا. بل غيرُ تامٍّ.

والصواب: "أنَّ (أصول الفقه هو العلم...)".

أو نقدِّر في العبارةِ سقطًا.



وقال: "ذلك أنَّ النصَّ الشرعي لا يقف في مواطنَ كثيرةٍ عند حدود الإبلاغ أو الإخبار، إنما يتجاوز أسوارَ الخطاب المباشر إلى مستوى الخطاب العميق، الذي يحتاج في فك مغاليقه إلى خبرة لغوية"[69].



قولُه: "فك مغاليقه"، فيه أمران:

الأول: أنه لا تصح "مغاليقه" مضافةً إلى "النص الشرعي".

الثاني: أنَّ "مغاليقه" تحتاج إلى "فتح"، لا إلى "فك".



إنما "الطلاسم" هي التي تحتاج إلى "فك". وليس في الشرع طلاسم، أيضًا. فلا مكان لشيءٍ من كلِّ ذلك.

إنما الصواب: "فهم أسراره"، أو: "فهم مضامينه"، أو: "فهم ما خفي منه"، مثلًا.



وقال[70]: "إنَّ هذه العراقيل المذكورة أيضًا كانت سببًا مباشرًا في قراءات تراثيةٍ متضاربةٍ أحيانًا، ومتناقضةٍ في أحايينَ أخرى؛ لذلك أن سيطرة أسلوب (الموافقات) وما تحلَّى به من سقط في عبارات عديدة دفع بكثيرٍ منَ المهتمين بالتراث الأصولي إلى إنجاز دراسات يحكمها الهوى"[71].



قوله: "قراءات تراثية"، لا أعرفه، وإنْ كان ظاهرًا أنه يعني: "قراءاتٍ للتراث".

قولُه: "أن سيطرة أسلوب.... دفع..."، لا يصح.

والصواب: "سيطرة... دفعت".



قوله: "سيطرة أسلوب... دراسات يحكمها الهوى"، لا أدري أي "هوى" مع "سيطرة"؛ فإنَّ سيطرة لا تترك مجالًا لأيِّ "هوى"، إلَّا "هوى" المتابعة.

فهل هذا ما يقصدُ؟ لستُ أرى ذلك في عبارتِه.



قولُه: "وما تحلى به من سقط في عبارات عديدة"، لا يصح؛ فإنَّ "تحلَّى" لا تكون إلَّا فيما هو نافعٌ، ومفيدٌ، وجميلٌ.

وليس السقط، ولو لم يتكرر، في شيءٍ من هذه المعاني.

والصواب: "تجلَّى فيه".



قوله: "إنجاز دراسات يحكمها الهوى" لا يصحُّ؛ لأنَّ "إنجاز" لا تكون إلَّا فيما هو محمودٌ، وليس من "الهوى" ما هو محمودٌ، إلَّا ما كان في موافقةِ الحقِّ[72].

وليس هذا مرادًا للباحث.



وقال[73]: "ورغبةً منا في تقديم دراسةٍ منصفةٍ للموافقات، من خلال قراءة هادئةٍ، بعيدةٍ عن المبالغة في الوصف، أو الإغراق في الحشد، قد نقع على حقيقةِ مضامين الكتاب، وعلى كنه آلياتِه"[74].



قولُه: "ورغبة منا في تقديم... من خلال قراءة هادئة... قد نقع..."، غيرُ تامٍّ؛ لأنَّ "رغبةً في تقديم" تحتاج إلى ما ترتب على هذه الرغبةَ من مثلِ "قمنا".



فالصواب: "ورغبة منا في تقديم... قمنا بقراءةٍ هادئةٍ... قد نقع بها...".

أو: "ورغبة.... حاولت قراءته قراءة هادئة... التي بها قد نقع".

وبهذا تستقيم العبارة.



وقال[75]: "... وبعبارةٍ أكثر أمنًا فإنَّ عربيةَ القرآنِ موجِبةٌ لكلِّ مُهمٍّ أو إدراكٍ"[76].

قولُه: "أكثَرُ أمنًا" غيرُ معروفٍ، في مثلِ هذا الموطنِ؛ الذي هو تعريفٌ، أو تحديدٌ للمعنى المراد.

والصواب: "أكثر دقةً"، أو: "أكثر تحديدًا"، أو: "أكثر وضوحًا"، وما أشبَهَ ذلك.



وقال: "ومع إقرار الشاطبي بوجوب فهم ما تعلق بالمعقولات كالمفاسد والمصالح بغير لغة العرب؛ لاشتراك البشر في فهمِها، نجده في مواضع كثيرة يُلح على ضرورة الاقتداء بلسان العرب في فهم الشريعة"[77].



قولُه: "ومع إقرار الشاطبي بوجوب..."، لا يصح؛ لأنه يعني أنَّ الشاطبي - رحمه الله تعالى - وافق الباحثَ في هذه القضية.

وليس ذلك مرادًا للباحثِ، ولا هو بصائبٍ.
يتبع

ابوالوليد المسلم 22-03-2022 05:10 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 


الأول: ما نقله الباحث نفسُه عن "الموافقات"[78]: "وإن تعلَّق بالمعاني من المصالح والمفاسد مجردة من اقتضاء النصوص لها، أو مسلَّمةٍ[79] من صاحب الاجتهاد في النصوصِ فلا يلزم من ذلك[80] العلمُ بالعربيةِ، وإنما يلزم العلمُ بمقاصد الشرع"[81].



الثاني: أنَّ "إقرار" تعني "اتفاق"، وليس ثمة اتفاقٌ؛ بدليلِ مخالفة الشيخ: عبدالله دراز[82]، وهذا الباحث[83].



الثالث: أنَّ "إقرار الشاطبي" تعني تسليمه لمن سبقه بهذا القولِ. وليس ذلك صوابًا؛ لأنَّ الشاطبي رحمه الله تعالى "قال" رأيًا، أو "ابتدأ" فيما يظهر.



قوله: "بوجوب" لا يصحُّ؛ لأنَّ الشاطبي - رحمه الله تعالى - لم ينطق بمثلِ هذا، ولا بما يُفهم منه هذا المعنى. بل، لا يُعقل أن يَقول مَن هو دون الشاطبي بهذا الخبط، فكيف بالشاطبي، رحمه الله تعالى؟!

إنما قال رحمه الله تعالى[84]: "فلا يلزم العلم بالعربية". فهل من قائلٍ بأن نفي اللزوم يعني الوجوب؟!!

بل، قد يرى البعض أن إثبات اللزوم هو الذي يعني الوجوب، فليُتنبه.



قوله: "ضرورة الاقتداء بلسان العرب في فهم الشريعة"، لا يصح؛ لأنه لم يسبق لـ "لسان العرب" فهمٌ في الشريعة، لأنَّ اللسانَ سابقٌ للشريعة. إلَّا أنْ يقصد الباحثُ ما كان منَ السلفِ - رحمهمُ الله تعالى - من أقوالٍ في فهم الشريعة.

ولعلي لا أرى هذا الأخير مقصودًا للباحث.

فالصواب: "ضرورة الاهتداء بلسان العرب".



وقال[85]: "... فلا يمكن لمن حصَّل مرتبة المقلد في العربية أن يعرف على حقيقتِه"[86].

قوله: "حصَّل مرتبة المقلِّد"، لا يصح؛ لأنَّ "حصَّل" إنما وُضِعَتْ بالأساسِ لمن بَذَل جُهدًا في الوصولِ إلى أمرٍ. وليس "المقلِّد" بذاك.

فالصواب: "فلا يمكن لمن كان مقلدًا..."، مثلًا.



ونقل عن الإمام الشاطبي - رحمه الله تعالى[87] - قوله: "أخذ تفسير القرآن على التوسط والاعتدال.... وربما أخذ على أحد الطرفين الخارجين عن الاعتدال: إما على الإفراط، وإما على التفريط"[88].



قولُه: "أخذَ تفسير" يجعلُ العبارةَ مضطربةً.

والصواب: "ربما أُخِذَ"، كما في "الموافقات"؛ لأنَّ في العبارةِ تقسيمًا، أو احتمالين، هذا أولهما.



وقال: "... وقد قُيِّدَت مرتبةُ الاجتهاد ببلوغ الغاية في خدمة العربية، ولا تكفي البداية[89] في الاجتهاد؛ ذلك أنه: "فرضُ علمٍ تتوقف صحة الاجتهاد عليه، فإن كان ثَمَّ علمٌ لا يحصُل الاجتهادُ في الشريعةِ إلَّا بالاجتهاد فيه فهو بلا بد مضطرٌّ إليه... فلا بد من تحصيله على تمامِه. وهو ظاهر... والأقربُ في العلوم إلى أنْ يكون هكذا علمُ اللغة العربية"[90].



قولُه: "ذلك أنه"، مبهمٌ، أو موهمٌ؛ فالضميرُ في "أنه" يحتمل ثلاثة أوجهٍ:

الأول: أنْ يخص "بلوغ الغاية في خدمة العربية".

الثاني: أنْ يخص الاجتهاد.

الثالث: أنْ يكون ضميرَ الشأن.

والصواب: ضميرُ الشأن.



قوله: "فرضُ علمٍ"، قد يُظن أنه تحريفُ "عينٍ".

وما ذلك إلَّا بسبب عدمِ دقةِ النقل.



وبالرجوع إلى موطنِه في "الموافقات"[91] نجده يقول:

"وأمَّا الثاني من المطالب، وهو: فرض العلم..."، وهذا واضحٌ في أنها فرضيةٌ مطروحةٌ للنظر فيها، أو فيما يستحقها منَ العلومِ.



وقال: "وقد يبدو من هذا النص أن الشاطبي يرسم ملامح التفكير المنهجي الرشيد في التعامل مع الخطاب القرآني تعاملًا يستند إلى الوسطية في الفهم... معنى ذلك بعبارة أكثر بيانًا وإشراقًا..."[92].



قوله: "وقد"، لا يصح؛ لأنَّ "قد" مع المضارع تفيدُ الشك، وليس الباحثُ - في هذا النصِّ المنقول - مُشكِّكًا في كلام الشاطبي رحمه الله تعالى، بل هو متفقٌ معه، كما هو ظاهرٌ.

فالصواب: حذف "قد"، بل ومعها "يبدو" أيضًا.

ليقول: "وظاهرٌ من هذا النصِّ"، مثلًا[93].



ونقل عنِ "الموافقات"[94]: "... وأما الرأي[95] غير الجاري على موافقة العربية أو الجاري على الأدلة الشرعية فهذا هو الرأي المذموم من غير إشكال"[96].



قوله: "أو الجاري على..."، لا يصح؛ لأنَّ معناه ذمُّ الرأي "الجاري على الأدلة الشرعية"، وهذا خطأٌ قطعًا. وكذلك هو في الأصل[97].

والصواب: "أو غير الجاري"،

أو: "أو على الأدلة الشرعية"، بحذف "الجاري" في العطف.



وقال:

"2 - مراعاة أساليب العرب، والاقتداءُ بسننهم في فهم القرآن قد يوصل إلى المراد، والمقصود من خطاب الشارع"[98].

قوله: "قد يوصل". لا يصح؛ فيه ما في الذي قبله.



وقال: "لا نعتقد أننا نجانب الصواب متى حكمنا على تردد الشاطبي في اشتراط العربية في الاستنباط، وعدم اشتراطها في مواطن أخرى. وبعد أن أتممنا الكلام في موقف الشاطبي من علوم العربية في الاجتهاد... فإننا نعطف على الجزء الثاني من موقف الشاطبي من عدم الاشتراط..."[99].



قوله: "حكمنا على تردد الشاطبي"، لا يصح؛ لأمرين:

الأول: أنَّ "تردد" حكمٌ.

الثاني: أنه لم يذكر في كلِّ الفقرة المنقولة حكمًا آخر. وقد يُقال أنَّ "حكمنا" بمعنى "فسَّرنا"، أو أنَّ الباحث هكذا أراد.



وأقول: حتى مع التسليم بهذا الرأي - مع بعدِه - فإننا لا نجد تفسيرًا لأسباب "تردد الشاطبي"، المزعوم.

فالصواب: "حكمنا بتردد".

لكنَّ "حكمنا" أوفق لظاهر كلام الباحث.



وقال[100]: "خلو الفائدة من الاشتغال ببعض العلوم"[101].

قوله: "خلو الفائدة من" لا يصح بحالٍ؛ لأنَّ الفائدة ليست بشيءٍ يمتلئُ، أو يخلو[102]، إنما الفائدة "توجد" في الشيء، أو "يخلو" منها.

فالصواب: "عدم الفائدة من الاشتغال..."[103].

♦ ♦ ♦




فهرس الكراس الرابع (4)
من التنبيهات في التصحيفات والتحريفات


3 - تصحيفات مجلة "جذور" العدد (17).

17 - تصحيفات مجلة "تراثيات" العدد (4).

35 - تصحيفات مجلة "الأحمدية" (العدد 21).





[1] فصلية تعنى بالتراث وقضاياه - النادي الأدبي الثقافي - جدة.




[2] ربيع الآخر 1425 / يونيو2004م.




[3] "الصداقة كما يراها ابن المقفع" محمد رجب البيومي.




[4] انظر: "التنبيهات في التصحيفات والتحريفات" فكري الجزار - القاهرة - مكتبة العلم - طبعة أولى (1420هـ/ 1999م).




[5] الساعة 7:15 بعد عشاء الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.




[6] مجلة "جذور" (17/ 82).




[7] الساعة 8:37 بعد عشاء الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.




[8] محمد رجب البيومي.




[9] مجلة "جذور" (17/ 89).




[10] السابق.




[11] الساعة 10:43 ليلَ الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.




[12] د. أحمد عيساوي - أستاذ الدعوة والإعلام والفكر الإسلامي - كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية - جامعة باتنة - الجزائر - وُلد في تبسة بالجزائر (1957م).




[13] بحث "مالك بن نبي.. المفكر الإسلامي العالمي، الذي استشرف قضايا عصرنا".




[14] مجلة "الأحمدية" (20/ 259) - دار البحوث للدراسات الإسلامية - دبي - توزيع صحيفة الأهرام - القاهرة.




[15] د. أحمد عيساوي.




[16] (ص260).




[17] (ص264).




[18] يعني أبناء المجتمع الواحد.8




[19] (ص305).




[20] د. أحمد عيساوي.




[21] "الأحمدية" (20/ 309).




[22] يعني حتميةَ مصاحبةِ التفوقِ العملي التطبيقي للتفوقِ الفكري والنظري لأيِّ أمةٍ من الأمم.




[23] ليس الإسلامُ فكرةً، وليته سكت، أو وقف عند هذا الحد، لكنه زاد "القرآنية". وهذا كلامٌ خطيرٌ جدًّا.

انظر بيانه في "النبراس- التصور الإسلامي" - كراس 2/ 51" لفكري. مخطوط.




[24] وكان الفراغ من قراءة هذا البحث في الساعة 9:45، صباح الخميس 16 من القعدة 1427، 7/ 12/ 2006م، ولكن، لم يُيسَّر لي تدوينُه في هذا الكراس المختص.




[25] الساعة 8:33 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006، بسجن الوادي الجديد.




[26] د. فيصل الحفيان - منسِّق برامج معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، ورئيس تحرير مجلته، وباحث في قضايا التراث واللغة - ولد في حمص بسورية (1959م).




[27] بحث "الحمَّام في التراث الإسلامي على ضوء تحفة الأنطاكي".




[28] يعني الحمَّام العام، المعروفَ في كتب الفقه.




[29] مجلة "الأحمدية" (20/ 322).




[30] (ص324).




[31] ص (324).




[32] د. فيصل الحفيان - نفس البحث.




[33] الأحمدية (ص325).




[34] الساعة 9:50 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد، وبعد فراغي من قراءة هذا البحث بأكثر من أسبوعين تقريبًا.




[35] د. محمد إقبال عروي - أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب - وجدة - المغرب - ولد في القنيطرة (1962م).




[36] في بحث "ظاهرة التكلف الاستنباطي في علم بديع القرآن"... دراسة تحليلية - مجلة "الأحمدية" (21/ 269 - 298). رمضان 1426 / أكتوبر 2005م.




[37] اصطلاحات بديعية، معرفةٌ في البحث.




[38] نقله الباحث عن ابن أبي الأصبع في كتابه "بديع القرآن" تحقيق - حفني محمد شرف - دار نهضة مصر (بدون تاريخ).




[39] د. محمد إقبال عروي.




[40] الأحمدية (21/ 280).




[41] الأحمدية (21/ 294).




[42] انظر: "القاموس المحيط" (2/ 981/ 1) و"مختار الصحاح " (نَقَبَ).




[43] الساعة 10:40 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد بعد الفراغ من قراءة البحث بأسبوع كاملٍ، وعشرِ دقائق.




[44] د. أحمد فؤاد باشا - أستاذ الفيزياء (وقت كتابة هذا البحث) - جامعة القاهرة.

أما الآن (2006م) - فهو أحد وكلاء الجامعة، أو أحد نواب رئيس الجامعة.




[45] بحث "أساسيات العلوم الفيزيائية المعاصرة في التراث العربي.. دراسة تأصيلية".




[46] مجلة "تراثيات" (4/ 38) - (جمادى الأولى 1425/ يوليو2004م). مجلة محكمة ربع سنوية - مركز تحقيق التراث - دار الكتب والوثائق القومية - القاهرة.




[47] عبدالمتعال سالم عاشور - من رجال التعليم (كذا).




[48] نقلًا عن "التراتيب الإدارية" (80).




[49] يخاطب الآتين بعد زمانه.




[50] ساقطة.




[51] مجلة "تراثيات" (4/ 67).




[52] د. فيصل الحفيان - باحثٌ في قضايا التراث والعربية، ومُنسِّق برامج معهد المخطوطات العربية - القاهرة.




[53] بحث "تاريخ خزائن الكتب بالمغرب.. قراءة في كتاب د. بنبين" - مجلة "تراثيات" (4/ 135 - 159). د. أحمد شوقي بنبين - مغربي، محافظ الخزانة الحسينية (للكتب) بالرباط.




[54] (1424هـ / 2003م) عن الخزانة الحسينية بالرباط. نقله عنِ الفرنسية د. مصطفى طوبي (تلميذ د. بنبين).




[55] مجلة "تراثيات" (4/ 135).




[56] مجلة "تراثيات" (4/ 135).




[57] د. عزيز عدمان - أستاذ محاضر بكلية العلوم الإسلامية - جامعة الجزائر - ولد في الجزائر العاصمة (1965م).




[58] في بحث بعنوان "موقع المعرفة اللغوية في استنباط الأحكام الشرعية عند الشاطبي (ت790هـ) - مجلة الأحمدية" (21/ 17 - 96).




[59] مجلة "الأحمدية" (21/ 22) - رمضان 1426/ أكتوبر 2005م - دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع صحيفة الأهرام القاهرية.




[60] يعني: تعلُّم.




[61] الفقرة قبل موضع التعليق مباشرةً.




[62] مجلة "الأحمدية" (21/ 22).




[63] يعني: وبين المستوى.




[64] مجلة "الأحمدية" (21/ 24).




[65] مجلة "الأحمدية" (21/ 24).




[66] د. عزيز عدمان.




[67] الباحث/ طه عبدالرحمن.




[68] نقلًا عن كتاب "تجديد المنهج في تقويم التراث" (ص75) - طه عبدالرحمن - المركز الثقافي العربي - الدار البيضاء - المغرب - (1994م).




[69] مجلة "الأحمدية" (21/ 36).




[70] د. عزيز عدمان.




[71] مجلة "الأحمدية" (21/ 39).




[72] كما في الحديث الضعيف: ((لا يؤمن أحدُكم حتى يكون هواه تَبَعًا لما جئتُ به))، ومعنى الحديث صحيحٌ.




[73] د. عزيز عدمان.




[74] مجلة "الأحمدية" (21/ 39).




[75] د. عزيز عدمان.




[76] مجلة "الأحمدية" (21/ 41).




[77] مجلة "الأحمدية" (21/ 43).




[78] (4/ 133) - مكتبة الأسرة (2006م).




[79] عطفًا على "بالمعاني".




[80] يعني الحالتين المذكورتين.




[81] مجلة "الأحمدية" (21/ 43).




[82] محقق "الموافقات".




[83] وما أراه إلَّا متابعًا للشيخ: عبدالله دراز، ولستُ مُقرًّا لرأيهما، بل أرى خلافه.




[84] كما نقله الباحث.




[85] د. عزيز عدمان، في نفس البحث.




[86] مجلة "الأحمدية" (21/ 47).




[87] "الموافقات" (3/ 347) - مكتبة الأسرة - ط (2006م).




[88] مجلة "الأحمدية" (21/ 49).




[89] يعني لا تكفي مرتبةُ المبتدئ في علم العربية لمن رام الاجتهاد في الشريعة.




[90] مجلة "الأحمدية" (21/ 52، 53).




[91] (4/ 94).




[92] مجلة "الأحمدية" (21/ 50).




[93] ويمكن أنْ يقول - مثلًا -: "في النص نجد - أو نرى - الشاطبي يرسم..."، أو: "يرسم الشاطبي في هذا النص ملامح"، أو ما أشبه هذا.




[94] "الموافقات" (3/ 357، 358).




[95] يعني في تفسير القرآن.





[96] مجلة "الأحمدية" (21/ 52).




[97] "الموافقات" (3/ 357، 358).




[98] مجلة "الأحمدية" (21/ 55).




[99] مجلة "الأحمدية" (21/ 56).




[100] د. عزيز عدمان.




[101] مجلة "الأحمدية" (21/ 61).




[102] ولا أدري كيف نال هذا الباحث درجة الماجستير عن "سورة الفرقان: دراسة أسلوبية"، أين عنده هذه الأسلوبية؟!!

لم أجد بُدًّا من هذا التعليق بعد حوالي عشرين صفحةً من التصحيفات.




[103] الساعة 9:37، بعد عشاء الثلاثاء 13 من الحجة 1427، 2/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

ابوالوليد المسلم 29-07-2022 04:38 PM

التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (5/ 18)
الشيخ فكري الجزار



الباب الثاني: مشكلات تحتاج إلى ضبط









تمـهيد


قدَّمتُ في المبحث الثالث مِن الباب الأول أنَّ مِن أسباب التصحيف عدمَ الشَّكْل، وذكرتُ بعض أقوال أهل العِلم في هذا الصَّدَد.





وهناك أوضحتُ بكلام أهل العلم أنَّ على الكاتب والناسخ أن يَشكُلَ الأعلامَ وأسماء القبائل والأماكن والبلدان؛ لأنَّه ليس قبلَها ولا بعدها ما يدلُّ عليها.





ثم على الكاتب والناسِخ بعدَ ذلك أن يهتمَّ بشَكْلِ ما يلتبِس من الكلام؛ حتى لا يَقَع التصحيفُ.





وهناك أيضًا ذكرتُ أنَّ للضبط طريقين:


1- ضبط القلم.


2- ضبط العبارة.





وبينتُ أنَّ ضبط العبارة هو الأفضلُ كلَّما استطاعه الكاتِبُ والناسخ؛ لأنَّه لا يلتبس ولا يختلط على القارئ، بينما ضبْط القلم يُمكن أن يقَع فيه الالتباسُ، وبالأخص مع دِقَّة الخط[1] وضِيق الأسطر.





وهأنا في هذا الباب الثاني مِن كتابنا أذكُر أمثلة لكلماتٍ الْتَبست على القارئ بسببِ عدمِ الضبط[2].





أنَّ عمر - رضي الله تعالى عنه - كان يأخُذ بقول ابن عبَّاس - رضي الله تعالى عنهما - في العُضَل[3]، قال[4]: وعمر عمرا.


"الإصابة" (4/93).





قوله: "وعمر عمرا":





كذا وقَع، وفيه احتمالان:


الأول: أن تكون الأولى: "وعُمَرُ".





فتكون الثانية تحريفًا.





والصواب:


"وعُمَرُ عُمَرُ".





كرَّرها للمبالغة في بيانِ قدْر عُمَر بن الخطَّاب - رضي الله تعالى عنه - وكأنَّه قال: "وعُمَر مَن هو عمر"؛ أي: "وأنت تعرِف مَن هو عمر".





وهذا هو الأقربُ للصواب.





الاحتمال الثاني: أن تكون الأولى: "وعُمِّرَ" - بكسر الميمِ المشدَّدة - أي: وعاش زمنًا طويلاً.





فتكون الثانية: "عُمْرًا" كما رسمت.





ولكن يكون فيها أمران:


الأول: أنَّها خطأ؛ لأنَّ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ليس مِن المعمَّرين؛ إذ قد مات وله مِن العُمر إحدى وسبعون سَنَة، ومثل هذا لا يُسمَّى مُعَمَّرًا.





الثاني: أنه لم يعهدْ في كلامهم: "عُمِّر عُمْرًا"، بل يقولون: "عُمِّر" أو "مُعَمَّر".





"قال الطيبي[5]: فيه إشارة إلى الاعتناءِ التام البالِغ بهذا الدعاء[6] وهذه الصلاة لِجَعْلِهما تلوينِ للفريضة والقرآن".


"فتح الباري" (11/188) [الدعوات - باب الدعاء عند الاستخارة].





قوله: "تلوين":


هو بكَسْرٍ بعدَه سكون بعْدَه فتْح "تِلْوَينِ"؛ لأنَّها مثنَّى (تِلْو)؛ أي: تالٍ.





"(فإنَّك تَقدِر ولا أقدر.....)[7]... وكأنَّه قال: أنت يا ربِّ تَقدِر قبل أن تَخلُق في القُدرة، وعندما تخلُقها في، وبعدَما تخلقها".


"فتح الباري" (11/190) [الدعوات].





قوله: "في":


هو بفَتْح الياء مع تشديدها "فِيَّ"؛ أي: في نفْس الداعي.





• "فقال: يا ابنَ أخي إني قد وقعتُ في أمر ولا أعرِف المخرَجَ منه، وإقامة[8] مِثلي على ما لا أدْري ما هو - أَرشد أم هو غيٌّ - شديد فحدِّثني حديثًا، فقدِ اشتهيت يا ابن أخي أن تُحدِّثني".





"السيرة" لابن كثير (1/446) [ذكر إسلام حمزة بن عبدالمطلب - رضي الله عنه] تحقيق مصطفى عبدالواحد - مطبعة عيسى الحلبي - بدون تاريخ.





قوله: "أرشد":


هو بفَتْح الرَّاء المهملة والشين المعجَمة، أو بضمِّ الراء وسكون الشين المعجَمة "أَرَشَدٌ"؛ لأنه استفهام وليس هو تفضيلاً، وهي جملة اعتراضية.





قوله: "شديد":


هو بالرَّفْع والتنوين: "شديدٌ".





وليس هو وصفًا لـ"غيٍّ".





إنما هو متعلِّق بقوله: "وإقامة".





كأنه قال: وإقامة مِثلي على ما لا أدْري ما هو أمرٌ شديدٌ؛ أي: شديد على النفس.





ومِن عجب ألا يَتنبَّه لهذا الأمر رجلٌ كبير في العِلم والمنصب[9]، فقرأها: "أَرْشَد أم غي"، وهذا لا يصح.





"وهذه الشَّفاعةُ في الحقيقة هي مِنه[10]، فإنه الذي أذِن، والذي قبِل، والذي رضِيَ عن المشفوع[11]، والذي وفَّقه لفِعلِ ما يستحقُّ به الشفاعةَ وقوله"[12].


"إغاثة اللهفان" (1/222).


تحقيق وتصحيح: محمد حامد الفقي





كلمة: "وقولِه" متعلِّقة بقوله: "لفِعلِ" فلا بدَّ مِن ضبطها؛ حتى يُفهَم المعنى.





"فهذه عشرةُ قواعدِ الإسلام والإيمانِ تُجْلَى على سمعِك في هذه الآية العظيمة ولكن خود تزف إلى ضريرٍ مُقعد... ".


"بدائع الفوائد" (1/194) دار الكتاب العربي - بيروت





قوله: "خود":


خَوْدٌ - بفتْح بعده سكون -: الفتاة الحَسَنة الخَلْق الشابة ما لم تَصِر نَصَفًا؛ أي: كهْلَة.


انظر: "اللسان" (2/1284) (خود).





قوله: "تُزَفُّ" هو بضمِّ أوله، وفتْح الزاي المعجمة.





وبالله كيف تُقرأ هذه العبارة في زمانِنا بغير ضبْط؟!


"... ورَوَى عن اليهود لعنت أنَّها تشاءمت برسولِ الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم... ".


"الكشاف" (1/545).





قوله: "لعنت":


كذا وقَع، وكأنَّه فعلٌ ماضٍ، ولا يصحُّ له معنًى هكذا.





فإما أن يكون الصواب:


"لُعِنَتْ" على البناء لما لم يُسمَّ فاعله، على أنها جملةٌ دعائيَّة اعتراضيَّة.





أو يكون في العبارة سقْط تقديره على الصواب: "لَعْنَتُ الله عليهم".





"وكان إمامًا في القراءات لا نظيرَ له في عصره في الدُّنيا، حافظًا للحديث وغيره أتقن منه... "[13].


"طبقات الحفاظ" (549) ترجمة ابن الجزري.


دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - ط أولى (1403هـ - 1983م).





قوله: "وغيره".





ليستِ الواو عاطفةً.





إنَّما هي استئنافية.





فالعبارة تُقرأ هكذا: "وغَيْرُه أتْقنُ منه".





أي: إنَّ ابنَ الجزري[14] كان حافظًا للحديث؛ ولكن غيره مِن أهل زمانه كان أتْقنَ منه لهذا الفن.





قلت: فلا بدَّ مِن ضبط هذه العبارة؛ حتى لا تُقرأ: "وغيرِه" عطفًا على "الحديث"، فتكون العبارة لا معنَى لها.





"والصلاة والسَّلام على سيِّدنا محمد...... وعلى آله وأصحابه الهادِين المهتدين، وتابعيهم وتبعهم من الأئمَّة المجتهدين".





"شرح نور الأنوار على المنار" في الأصول (1/3) بهامش "كشف الأسرار شرح المصنف على المنار، حافظ شيخ أحمد المعروف بمُلاَّ جيون بن أبي سعيد بن عبيدالله الحنفي الصِّدِّيقي الميهوي صاحب "الشمس البازغة" (ت1130هـ). ط أولى (1406- 1986م) - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.





قوله: "وتبعهم":


هو بفَتْح الباء الموحَّدة تحتُ بعدها عين مهملة مكسورة "وتبَعِهم".





و"التَّبَع" اسمٌ للجمْع[15].





أو نقول بوقوع سقْط في العبارة تقديره: "مَن" فيكون الصواب:


"ومَن تبِعَهم" بكسر الباء الموحَّدة تحت وفتْح العين المهملة فِعلاً ماضيًا؛ أي: ومَن جاء بعدهم، وسار على هَديهِم.






[1] وليعلم أنَّ دِقَّة الخطِّ مكروهةٌ إلا عندَ الضرورة، نصَّ على ذلك كثيرٌ من أهل العلم.

انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (النوع الخامس والعشرون) (304)، مثلاً.




[2] قلت: "التبسَت"؛ لأنه قد وقَع فعلاً، وقلت: "على القارئ" ولم أقل: "عليَّ"؛ لأنَّها لم تلتبس عليَّ - بفضل الله تعالى - وقد سألتُ فيها بعضَ الناس فلم يعرفْها.




[3] ليس المقصود "العَضْل" الذي هو منْع المرأة من الزواج، بدليل أنَّا لا نجد لابن عبَّاس - رضي الله عنهما - رأيًا في "عضل المرأة"، ثم إذا نظَرْنا إلى "سباق الكلام" نجد أنَّه عن تقدُّم ابن عباس - رضي الله عنهما - في العِلم. وعليه فضَبْط الكلمة هكذا: "العُضَل" أي المسائِل المعضلة؛ أي: الصَّعْبة، ويدلُّ عليه قول القرطبي - رحمه الله تعالى - عن طاوس: لقد وردتْ عُضَلُ أقضيةٍ ما قام بها إلا ابن عبَّاس". انظر: "القرطبي" (2/967) الآية (232) من سورة البقرة.




[4] أي: الراوي.




[5] الشيخ الصدوق، أبو الحسن، أحمد بن إسحاق بن نيخاب، الطيبي (نِسبة إلى طيب، وهي بلدة بين واسط وكور الأهواز مشهورة). قال الخطيب: "لم نسمعْ فيه إلا خيرًا".



تنبيه أول: كنيته في "الأنساب": "أبو بكر".



تنبيه ثانٍ: جَدُّه في "تاريخ بغداد": "بنجاب" بالباء الموحَّدة تحتُ بعدها نون ثم جيم.



انظر: "السير" (15/530)، "تاريخ بغداد" (4/35) و"الأنساب" (4/95).




[6] يعني: دعاء الاستخارة.





[7] من دعاء الاستخارة أيضًا.




[8] أي: بقاء.




[9] هو الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامِعة الأزهر بمصر، وكان ذلك في (برنامج) "أيَّام مِن حياة الرسول" مِن إذاعة القرآن الكريم في يوم الأحد الموافِق (6/3/1420هـ - 20/6/1999م).




[10] سبحانه.




[11] سقطت: "له"، ولا بدَّ من إثباتها ليستقيم المعنى.




[12] الضمير عائدٌ على "ما يستحقُّ به الشفاعة".





[13] وقفت عليها أثناءَ البحث في ترجمة ابن الجزري؛ لإثباتها في كتابنا "سَبيل الهُدى في الوقف والابتدا".




[14] سبقت ترجمته في (120).





[15] انظر: "اللسان" (1/416) (تبع).








ابوالوليد المسلم 29-07-2022 05:18 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (6/ 18)
الشيخ فكري الجزار











وقوله: "إن كنتُ لا قبل ببابِ أحدهم":














كذا وقَع بلام ألِف و(قبل) بالباء الموحَّدة تحتُ بعدَ القاف.




وهو تحريفٌ لا معنى له.




والصواب: "لأَقِيل" بالهمز وياء مثنَّاة تحتُ - كلمة واحدة - مِن "القيلولة".




وقد جاء على الصوابِ في "جامع بيان العلم وفضله" (1/96).









"الباب ويَبكي[1]:




فهو كما حَكَى لنا يوسفُ القواس[2]: كنا نمرُّ إلى البَغْوي[3] والدارقطنيُّ[4] صبيٌّ يمشي خلْفَنا، بيده رغيفٌ وعليه كامَخ[5]، فدخلْنا إلى ابن منيع[6] ومنعْناه[7]، فقَعَد على الباب ويبكي" "العلل الواردة في الأحاديث النبوية" الدارقطني (306/385هـ)




تحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي - مقدمة المحقق (10) - ط أولى (1405-1985م) - دار طيبة - الرياض المملكة العربية السعودية.




قوله: "ويبكي" الأخيرة:




كذا وقَع بالواو، وهو انتقالُ نظرٍ من الناسِخ، انتقل نظرُه إلى أول الصفحة فنَقَل نفس العبارة.




والصواب: "يبكي" بغير الواو.









وهذا أوْلى مِن تقدير سقط.









"ثم تعقَّبه[8] مِن جهة أخرى، وذلك أنَّه توهَّم مِن كلامه أنه ينكر البعث فأقْدَم على تفكيره وزَعَم أنَّ كلامه لا يحتمل تأويلاً، وليس كما قال... ".




"الفتح" [التفسير - سورة لقمان] (8/374)









قوله: "تفكيره":




كذا وقَع بتقديم الفاء الموحَّدة فوقُ، وهو تصحيف.




والصواب: "تكفيره" بتقديمِ الكاف.









"تلفًا: التلف الهلاك والعَطَب في كلِّ شيء. تلِف يتلَف تلفًا فهو تَلِف: هلك غيره".




"الجامع لابن وهب" رسالة ماجستير. وأحال على لسان العرب.




قلت: وبالرجوع إلى لسان العرب نجد العبارة كما يلي: "الليث:...... تَلِف يَتْلَف تَلَفًا فهو تَلِف: هلك. غيرُه: تَلِف الشيء... ".




قوله: "غيره" أي: وقال غيرُ اللَّيْث.









وبينهما ". " نقطة، علامة انتهاء الكلام، ولكن صاحِب الرسالة خلَط الكلامَيْن، وليتَه أتمَّ النقل عسى أن يفهمَ القارئ الصواب، ولكنَّه توقَّف عندَ قول صاحب اللسان: "غيره"، فلا أدْري ماذا أفادتْه هذه الكلمة التي توقَّف عندها؟









فكان الصواب أن يَقِف عند قول صاحِب اللسان: "هلك"؛ لأنَّها معنَى التَّلف.









﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُون ﴾ [يس: 55] مُتلذِّذون في النِّعمة - من الفكاهة[9] - وفي تنكير (شغل) وإبهامه تعظيمٌ لما هم فيه مِن البَهْجة والتلذُّذ، وتنبيه على أنَّه أعلى ما يحيط به الأفهام، ويُعرِب عن كُنهه الكلام".




"تفسير البيضاوي" (2/284) - الإمام البيضاوي (ت791هـ)




دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - ط أولى (1408هـ - 1988م).









قوله: "أعلى ما يُحيط به الأفهام.... ":




تحريفٌ.




بل لعلَّه مِن أخْفَى أنواع التحريف؛ ذلك أنَّ له معنًى مفهومًا... ثم إنَّ لفظه قريبٌ جدًّا من اللفظ الصحيح.









فمعنى (ما) الموصولة - هنا - أنَّ نعيم أهل الجنة داخلٌ فيما تُحيط به الأفهام ويُعرِب عنه الكلام، ولكنَّه في أعْلى درجات هذا النعيم.




فهذا معنى مفهوم.









بل قدْ يخفَى على كثيرين الفارقُ بينه وبين المعنى المقصود في الحديث القُدسي الصحيح: ((أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أُذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَر على قلْب بشَر))[10].









فإنَّ ((ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطَر على قلب بشر)) لا تُحيط به الأفهام، ولا يُعرِب عن كُنْهِه الكلام، أبدًا. يؤكِّد ذلك قوله - تعالى -: ((ولا خَطَر على قلبِ بَشَر)).









أي: إنَّه فوق كلِّ تصوُّر وتخيُّل.




فلا يدخُل حتى في المعاني المجرَّدة، أو المعاني الذِّهنية.




فكيف تُحيط به الأفهام، أو يُعرِب عن كنهه الكلام؟!









والصواب: "أعلى ممَّا تحيط به الأفهام...... ".









لذلك قدمتُ أنَّ لفظ هذا التحريف قريبٌ مِن اللفظ الصحيح؛ فإنَّ "مما" يمكن أن تُسمَع على أنها "ما" فيَقَع التصحيف السَّمْعي.









"وُلِد[11] - في بداية القرْن الرابع؛ لأنَّه عاصر الدارقطني، وقد رَوَى الدارقطنيُّ عنه في كتاب المديح، كما سيأتي.




... وقد رُوي عنه في كتاب المديح(83) حديثًا".




ثم قال في الهامش: " (83)المديح هو: رِواية كلٍّ مِن القرينين عن الآخَر".




"العلل" للدارقطني - مقدمة المحقق ص (31-32)




قوله: "المديح":




كذا وقَع بفتح الميم وكسْر الدال المهمَلة، بعدها ياءٌ مثنَّاة تحتُ، آخره حاء مهملة.









وهو تحريف لا معنى له هنا.









والصواب: "المُدَبَّج" بضمِّ الميم، بعدَها دالٌ مُهمَلة مفتوحة، بعدَها باءٌ موحَّدة تحتُ ثقيلة، آخِره جيم[12].









"ويمكن أن يُرد أيضًا بأنَّ هذا اصطلاحُ المحدِّثين ولا مشاحط في الاصطلاح".




"العلل" ص(37)




قوله: "مشاحط":




كذا وقَع آخره طاء مُهمَلة.




وهو تحريف لا معنى له.




والصواب: "مشاحة"[13] آخره تاء مربوطة.









((سَتر ما بيْن أعين الجِنِّ وعورات بني آدمَ إذا دخَل أحدُهم الخَلاء أن يقول: بسم الله)).




"الترمذي" (الصلاة - باب 426) "إرواء الغليل" (50) - الألباني و"نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار" مجلس (29-38) - الحافظ ابن حجر (773-852هـ).




قوله: "سَتر":




كذا وقع بفَتْح السِّين المهمَلة على أنَّه مصدر، وهو خطأ.




والصواب: "سِتر" بكسر السين المهمَلة، وهو ما يُستَر به.









قلت: وقد ضُبِط على الصواب في "سنن ابن ماجه" (1/108) [الطهارة - باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء] و"صحيح ابن ماجه"، و"معجم الطبراني الأوسط" (3/2525).









تنبيه: قال الحافظُ في "نتائج الأفكار": "فالحاصل أنه لم يثبُتْ في الباب شيء".









قلت: فلا يصلح مثل هذا دليلاً لقولِهم: "مِن السُّنة إذا خلَع المسلم ملابسَه أن يُسمِّي الله قبْلَه"، إذ كيف تثبُت السُّنة بما لم يثبت؟!









من ريق.




"القول المسدَّد في الذبِّ عن مسند الإمام أحمد" الحديث السادس - الحافظ ابن حجر - ط ابن تيمية - ص(34) آخرها




الصواب: من طريق.









"حتى لو أخَّر الصيرفي[14] القبض حتى يقوم إلى قعو دكَّانه... ".




"فتح الباري" (4/443) [البيوع - باب بيع الشعير بالشعير].




قوله: "قعو":




كذا وقَع آخِرَه واو، وهو تحريفٌ لا معنى له.




والصواب: "قَعْر" آخِره راءٌ مهملة، وهو أقصَى الشيء.









"... وأمرتُ بالسُّجودِ فأَبَيْتَ... " من قول الشيطان إذا سجَد المسلِم للتلاوة.




"سنن ابن ماجه" (1/334) [إقامة الصلاة - باب سجود القرآن] و"صحيح ابن ماجه" الألباني.




قوله: "فأبيتَ".




كذا وقَع في كِلا الكتابين بفتْح تاء "فأبيت"، فصارت تاء المخاطب، وهو تحريفٌ شديدٌ شنيع.




والصواب: "فأبيتُ" بتاء المتكلِّم؛ لأنَّها مِن قول الشيطان اللعين إخبارًا عن نفْسه.









"... ولهذا كان جمهورُ علماء الأمَّة على أنَّ الله إذا أمرَه بأمر، أو نهاه عن شيءٍ كانتْ أمَّته أُسوةً له في ذلك، ما لم يقمْ دليلٌ على اختصاصه بذلك".




"مجموع الفتاوى" ابن تيمية (22/322)




قوله: "كانتْ أمَّته أُسوةً له".









كذا وقَع: وهو تحريفٌ شديد شنيع؛ إذ إنَّه يجعل الأُسوةَ في الأُمَّة لا في الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسَلَّم - وهذا خلاف آية الأحزاب: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخر وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، وخلاف بداهةِ العقول[15].









والصواب: "كانتْ أُمَّته تبعًا له"، مثلاً.









"ولا ريبَ أنَّ المحاربة بسبِّ نبيِّنا أعظمُ أذيةً ونِكايةً لنا مِن المحاربة باليد، ومنْع دِينار جزية في السَّنة. فكيف يُنقَض عهده ويُقتل بذلك دون السبِّ؟! وأيُّ نِسبة لمفسدة منْعه دِينارًا في السَّنة إلى مفسدة منع مجاهرته بسبِّ نبيِّنا أقْبَحَ سبٍّ على رؤوس الأشهاد... ".









"زاد المعاد" (3/440) [حُكم مَن سبَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم] - ابن القيم (691-751هـ) تحقيق شعيب وعبدالقادر الأرناؤوط - ط الخامسة عشرة - (1407هـ - 1987م) مؤسَّسة الرسالة - بيروت - ومكتبة المنار الإسلامية - الكويت




قوله: "مفسدة منع مجاهرته بسبِّ نبينا... ".




كذا وقَع، وهذا خطأٌ شنيع؛ إذ المفسدةُ حاصلةٌ مِن المجاهرة بالسبِّ لا مِن منْع المجاهَرة.




والصواب: أنَّ كلمة "منْع" زيادة خاطِئة يجب حذفُها؛ ليستقيمَ المعنى.




قلت: لم ينتبه آلُ أرناؤوط - محقِّقَا الكتاب - لهذا التحريف.









"ويُستفَاد من قِصَّة عائشة[16] أنَّ السَّعْي إذا وقَع بعْدَ طواف الرُّكن - إنْ قلنا: إنَّ طواف الرُّكن يُغني عن طوافِ الوداع - أنَّ[17] تخلُّل السعي بيْن الطواف والخروج[18] لا يقطع أجزاءَ الطواف المذكور عنِ الرُّكن والوداع معًا[19]".




"الفتح" (3/717) - كتاب العمرة/ 9)




قوله: "أجزاء":




كذا وقَع بفتح الهمزة الأولى.




وهو تحريف لا معنى له هنا؛ إذ إنَّ الطواف ليس أجزاءً يمكن فِعلُ بعضها وترْك بعض، بل هو شيءٌ واحد، لا يُغني بعضُه عن بعض، ولا يُغْني عنه شيءٌ آخرُ من غير جِنْسه.




والصواب: "إجزاء" بكَسْر أوله.









والمقصود أنَّ طواف الرُّكن - وإنْ لم يكن آخِرَ أعمال الحاج - يُجزِئ عن طوافِ الوداع[20]، فلا يحتاج لطوافٍ آخَرَ للوداع.









"أول ذَنب عَصَى اللهَ به أبو الثقلين الكِبرُ والحرص، فكان الكبرُ ذنبَ إبليس..... وذنب آدم.... كان من الحِرْص والشهوة".




"مدارج السالكين" (2/332) ط الفقي




قوله: "أبو"




كذا وقَع بالإفراد، وهو خطأ.




والصواب: "أبَوَا" بالتثنية؛ فإنَّ آدم أبو الإنس، وإبليس أبو الجن.









"... مشعرٌ بإنكار وهم مَن يتوهَّم أنَّ العاجز بنفسه إذا كان قادرًا على أن يغزي بمالِه لا يجب عليه...... فكيف يُقال لا يجيب به[21]...... فإذا أحبَّ شيئًا بذل له محبوبه من نفعه ومالِه...




"بدائع الفوائد" (1/78) - دار الكتاب العربي - بيروت




قوله: "يغزي":




كذا وقَع بياء آخِرَ الحروف.




وهو تحريف.




والصواب: "يغزو" بالواو.









قوله: "يجيب": كذا وقَع بياء مثناة تحتُ بعدَ الجيم، مِن الإجابة.




وهو تحريف، لا معنى له هنا.




والصواب: "يجب" مِن الوجوب؛ أي: يصير واجبًا.
يتبع














ابوالوليد المسلم 29-07-2022 05:19 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
قوله: "نفعه":




كذا وقَع بالعين المهملة.




وهو تحريف لا معنى له هنا.




والصواب: "نَفْسِه" بالسين المهملة.









"... حتى سوَّى بين عذاب الله له على الإيمان... وبين عذابِ الله لمَن لم يُؤمِن... ".




"وذكر عاقبة أهلِ الابتلاء، فمَن آمن به وأطاع رُسلَه، وجاهَد نفْسه وعدوَّه في دار الابتلاء ما به هاديه وناصره".




"شفاء العليل" (1/247) ابن القيم - ط الحسينية المصرية (1323هـ) و(2/205-206) ط مكتبة السوادي للتوزيع - جدة - خرَّج نصوصه وعلَّق عليه مصطفى أبو النصر شلبي (1402هـ - 1991م)




قوله: "حتى سوَّى بين عذاب الله له على الإيمان":




كذا وقَع "عذاب الله له على الإيمان".




والله لا يُعذِّب على الإيمان، إنما يُثيب عليه.









فقوله: "عذاب الله" هنا تحريفٌ فاحش.




ولعلَّ الصواب: "الناس".









قوله: "ما به هاديه... ".




كذا وقَع في النسختين، والعبارة غيرُ مستقيمة.









ولعل الصواب: "فإنَّه"؛ أي: فإنَّ الله هادِيه وناصرُه.




"...... بل أمَرَهم بما يعود نفْعُه ومصلحته عليهم في معاشِهم ومعادِهم، ونهاهم عمَّا يعود مضرَّته وعتيه عليهم...".









"... ثم ذَكَر سبحانه ابتلاءَ العبد بأَبَويه، وما أُمِر به مِن طاعتهما وصَبْره على مجاهدتِهما له على ألا يُشرِكَ به فيصبر على هذه المِحْنة... ".




"شفاء العليل" (1/249) ط الحسينية المصرية و(2/204) ط السوادي - جدة









قوله: "يعود":




كذا وقَع بالياء المثناة تحتُ.




والصواب: "تعود" بالتاء المثنَّاة فوقُ.









قوله: "وعتيه":




كذا وقَع في النُّسختين، ولا معنَى له.




ولعلَّ الصواب: "وعاقبته" أو "ومغبَّته" أو "مفسدته"، ثم ظهر لي بعد بَدْء تجهيز الكتاب للطبع أنَّها قد تكون محرَّفة عن "عتبه" - بالباء الموحَّدة تحتُ - مِن "العتب"، أو العتاب.




قوله: "على أن لا يشرك":




كذا وقَع في النسختين، وهو غيرُ صحيح.




والصواب: "على أن يشرك...".









فإنَّ الأبوين المشركين يجاهدان ابنَهما على أن يُشرِك بالله، كما في الآية: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ﴾ [لقمان: 15].




ولا يقال: إنَّ "على" هنا تعني: "بشرط"؛ لأنَّ قوله بعدها: "فيصبر" يصير لا معنى له.









وقال تعالى: ﴿ وَعَادًا وَثَمُودَ... ﴾ [العنكبوت: 38]، وهذا يدلُّ على أنَّ قولهم: ﴿ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ... ﴾ [هود: 53] إما بُهت منهم وجحود، وإما نفيٌ لآيات الاقتراح والعَنت، ولا يجب الإتيانُ بها.




"مفتاح دار السعادة" (1/94) ابن القيم - ط دار الباز - مكة المكرَّمة









قوله: "لآيات الاقتراح والعَنَت".




كذا، ولم يظهر لي معناها.




ولعلَّ معناه ما كان الكفَّار يقترحونه على أنبيائهم أن يأتوهم به من آيات محدَّدة. فيكون معنى قوله: "نفيٌ لآيات..." أي: لم يأتهم بما اقترحوه عليه مِن الآيات.









يؤيِّده سبقُ قوله: "إما بهت منهم وجحود"، وهذا نفيٌ مطلق للآيات.









فإن لم يكن هذا معنى العبارة، فلا أدري ما معناها.









"... من قضاءِ الوطَرِ.. وتحصين المرأة، وقضاء الوَطَر[22]... والمفسدَة التي في اللواط تقاوم ذلك كلَّه وتربي عليه بما لا يُمكن حصرُه وفساده، ولا يعلم تفصيلَه إلا الله - عز وجل -... عكسوا فطرة الله التي فطر الله[23] عليها الرِّجال...




"الجواب الكافي" (231) - ابن القيم - ط الثالثة على نفقة ملتزمه أبي السمح - إمام ومدرِّس وخطيب الحرم المكي (1346هـ - 1928م)، و(154) ط. الجماعة الإسلامية - جامعة القاهرة - مصر (1978م تقريبًا).









قوله: "وتربي": كذا وقَع آخره ياء مدية، وهو تحريفٌ.




والصواب: "تربو" بالواو[24]، وهو كذلك على الصواب في النُّسخة المصرية.









قوله: "لا يمكن حصرُه وفساده":




كذا في النسختين، ولا معنى للعبارة هكذا.




ولعلَّ الصواب: "حصر فساده" بغير الواو وبغير الهاء.









قوله: "ولا يعلم تفصيلَه إلا الله - عزَّ وجلَّ":




كذا وقع النسختين:




ولا أدري ما معنى هذه العبارة هنا.







[1] هذا أوَّل الصفحة في المطبوع نقلتُها ليتضح سببُ التحريف. والعبارة الأولى صحيحة بالواو، فهي: "وعندما يمنع من الدُّخُول يقعد على الباب ويبكي"، ويجوز فيها حذفُ الواو.




[2] الإمام، القُدوة، الربَّاني، المحدث، الثِّقة، أبو الفتح، يوسف بن عمر بن مسرور، البغدادي (موطنًا)، القواس (مهنة، نِسبةً لعمل القِسيِّ وبيعها) (300 - 385هـ).

انظر: "السِّيَر" (16/474)، "الأنساب" (4/557) و"البداية والنهاية" (6/407).




[3] الحافظ، الإمام، الحُجَّة، المعمَّر، مسنِد العصر، أبو القاسم، عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المَرْزُبان بن سابور بن شاهنشاه، البَغْوي الأصْل (نِسبة إلى مدينة بَغْشُور من مدائن إقليم خراسان) البغدادي الدار والمولد (214 - 317هـ).

تنبيه: ليس هو البغويَّ صاحب "شرح السُّنَّة".

انظر: "السير" (14/440)، "البداية والنهاية" (6/210) و"تاريخ بغداد" (10/111).




[4] الإمام، الحافظ، المجوِّد، شيخ الإسلام، عَلَم الجهابذة، أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد... البغدادي، المقرِئ، المحدِّث، من أهل محلة دار القطن ببغداد. كان مِن بحور العلم ومِن أئمَّة الدنيا، انتهى إليه الحفظُ ومعرفة عِلل الحديث ورِجاله، مع التقدُّم في القراءاتِ وطُرقها.

انظر: "السير" (16/449)، "البداية والنهاية" (6/405) و"معجم البلدان" (2/482).




[5] الكامَخ: (بفتح الميم) نوعٌ من الأدم. وهو معرَّب. انظر: "اللسان" (5/3928)، وكذا جاء في "القاموس" وفي "مختار الصحاح". قلت: ولم يُعرِّفوه لأنَّه كان معروفًا عندهم، ولم يتفطَّنوا - رحمهم الله تعالى - إلى تغيُّر أسماء بعضِ الأشياء واندثار بعضِها الآخَر بمرِّ الزمان.




[6] هو أبو القاسم البغوي نفسه الذي ترجَمْناه في الصفحة السابقة، ولكن نُسِب إلى جَدِّه لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع البَغْوي - أيضًا - الأصم. انظر: "السير" (14/441).

تنبيه: لم يُفسِّر محقِّق "العلل" هذا الاشتباه، بل لعله زاده غموضًا؛ فقد ترجَم للبغْوي بقوله: "هو عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز" ثم ترجَم لابن منيع بقوله: "هو عبدالله بن محمَّد البَغْوي"، فهل يعني اشتراكهما في الأب أنَّهما واحد؟ لم يقلْ بهذا قائل. كذلك لو قيل: إنَّه قال في الترجمة الثانية: "البغْوي" يعني أنَّ ابن منيع هو البغْوي السابق ذكره، قلت: هذا لا يعني أنَّهما واحد؛ لاحتمالِ اشتراكهما في النِّسبة.

لكن سياق العبارة يَمْنع كونهما اثنين، فقوله: "كنا نمرُّ إلى البغْويِّ والدارقطنيُّ صبيٌّ... " ثم قوله بعدَه بكلمات قلائل: "فدخلنا إلى ابنِ منيع ومنعْناه... "؛ لأنَّه صبيٌّ - يدلُّ على أنَّ "البغْوي" المذكور أولاً هو نفسه "ابن منيع" المذكور بعدَه. قلت. فكان الواجبُ على المحقِّق أن يقول في الموضِع الثاني: "هو البغْوي نفسه، ولكنَّه نَسَبه إلى جدِّه لأمِّه"؛ ظنًّا منه أنَّ ذلك يُزيل الإشكال والالْتباس.




[7] يعني الدارقطني.




[8] أي: تعقَّب الداوديُّ الطبريَّ فيما قاله.




[9] يعني أن ﴿ فاكهون ﴾ مِن (الفكاهة).




[10] صحيح: أخرجه البخاري [بدء الخلق - باب في صفة الجنة وأنها مخلوقة] (6/366)، [التفسير - سورة السجدة] (8/375) و[التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ ﴾] (13/473) من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه.




[11] يعني ابنَ الكَرْخي (بسكون الراء المهملة بعدها خاء مُعجَمة، نسبةً إلى "كَرْخ بغداد") انظر: "الأنساب" (5/51).

تنبيه أول: نقل مُحقِّق "العلل" ترجمته من "تاريخ بغداد" (1/59) حيث لم يجدْ له ترجمةً في غيره. وكذلك وقَع لي مثلُ ما وقَع له.

تنبيه ثانٍ: وقَع اختلافان بين المحقِّق وبين الأصل "تاريخ بغداد" الذي نقَل منه:

1- سمَّى جَدَّه "حمكان " بتقديم الميم. وفي "تاريخ بغداد": "حكمان" بتقديم الكاف.

2- قال المحقِّق في نسبته: "ابن الكَرْخي" بالخاء المعجمة، وجاء في "تاريخ بغداد": "ابن الكرْجي" بالجيم.

ولم أجدْ فيما تحت يدي من أنسابٍ وتراجم مَن يُكنى "أبو منصور الصيرفي" ونسبه "الكرجي" بالجيم.

تنبيه ثالث: وقد رجعتُ إلى تراجم مشايخه فيما تحت يدي فلم أجِدْه تلميذًا، ثم رجعت إلى تراجمِ تلميذيه اللَّذين ذكرهما المحقِّق فلم أجدْه شيخًا.




[12] هو مِن الاصطلاحات الحديثيَّة، وقد عرَّفه محقِّق "العلل" في الهامش نفْسِه.




[13] المشاحة: الضنَّة، أو المنازَعة، أو الخصومة، يقال: هما يتشاحان على أمرٍ، إذا تنازعاه.

وتشاح الخصمان في الجدل كذلك.

انظر: "اللسان" (4/2205) و"القاموس" (1/229) (فصل الشين باب الحاء).

والمقصود: أن لكل أحد أن يضع اصطلاحًا خاصًّا به - لو شاء - بشرط أن يبين معنى اصطلاحه.

قلت: ولكن هذا لا يعني أن يفسر نفس الاصطلاح بما يضاده ويدعي أن هذا اصطلاحًا خاصًّا به.




[14] الصيرفي: النقَّاد. أو مَن كانتْ مِهنته استبدال النُّقود المختلِفة بالبيع والشِّراء.

ويُستعمل في عصرِنا فيمَن يستأمن على أموالِ خزانة شَرِكة - مثلاً - فيقوم بتسليم رواتبِ عمَّالها ومستحقَّات عملائِها في مواعيدها المقرَّرة.

قال في "اللسان": "الصرَّاف والصيرف والصَّيرَفي: النقَّاد".


انظر: "اللسان" (4/2435)، "أساس البلاغة" (2/14) و"المعجم الوجيز" (4/36).




[15] وانظر: "اللسان" (1/83/1/26)، و"مختار الصحاح" مادة (أسا).




[16] أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها - بنت الصديق، وأحبُّ أزواج رسولِ الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إليه.




[17] قوله: "أن" مُتعلِّق بقوله: "ويُستفاد".




[18] أي: إنَّه طاف طوافًا واحدًا، ثم سعَى وخرَج من الحرم مباشرةً بعد السعي.




[19] أي: عن طواف العمرة - وهو الركن - وطواف الوداع.




[20] على هذا القول.




[21] أي: بالمال.




[22] مكررة في النسختين، فتحذف.




[23] لفظ الجلالة مكرر، فيُحذف الثاني.





[24] انظر: "اللسان" (3/572/3).








ابوالوليد المسلم 29-07-2022 05:22 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (7/ 18)
الشيخ فكري الجزار



أمثلة من التصحيفات والتحريفات

وإنَّما ذهب بعضُ المشركين إلى أنَّ ثَمَّ خالقًا خلق بعض العالم،........... وكما يقوله الدُّهرية في حَرَكة الأفلاك أو حركات النفوس...".

(شرح العقيدة الطحاوية، (85) - ابن أبي العِزِّ الحنفي (731-792هـ) - المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان - الطبعة السادسة (1400هـ - 1980م).

قوله: "الدُّهرية":
كذا وقَع بضمِّ الدال المهمَلَة الثقيلة، وهو تحريف.

والصواب:
"الدَّهرية" نِسبةً إلى "الدَّهْر" بالفَتْح.

"وأمَّا مرتبة الأمر بذلك[1] والإلْزام به، وأنَّ مجرَّد الشهادة لا يستلزمه، لكن الشهادة في هذا الموضِع تدلُّ عليه وتتضمنه - فإنَّه سبحانه شَهِد به شهادةَ مَن حَكَم به،...... ".

"الطحاوية" (91)

قوله: "وأن":
كذا وقع بفَتْح الهمزة عَطْفًا على "مرتبة"، وهذا تحريفٌ يُفسِد المعنَى.

والصواب:
"وإنْ كان مُجرَّد" بكسر الهمزة مع تخفيفِ النون وزِيادة "كان"؛ لأنَّ العبارة اعتراضيَّة وليستْ معطوفة.

ثم وجدتُه كذلك في كلامِ الإمام ابن القيم[2] - رحمه الله تعالى[3].

ثم إنْ وضْع "الفَصْلة" قبل قوله: "وإنْ" غير صحيح؛ لأنَّها جملة اعتراضية كما قدَّمتُ.

ونفس الخطأ موجود في "المدارج".

والصواب:
"- وإنْ كان مُجرَّد.... ".

"كما إذا رأيت رجلاً يَستفتي رجلاً...... وهو ليس أهْلاً لذلك، ويدع مَن هو أهلٌ له، فتقول: هذا ليس بمُفتٍ...، المفتي فلان......، فإنَّ هذا أمر منه ونهي".

"الطحاوية" (91)

قوله: "منه":
تحريف لا معنى له هنا.

والصواب:
"منك"

ثم وجدتُه على الصواب في "المدارج"[4].

﴿ فإنْ كذبوك فَقَدْ كُذِّبتَ رسل من قبلكَ جاؤوا بالبيِّناتِ... ﴾.

"الطحاوية" (93)

قوله: ﴿ كذِّبت ﴾.

كذا وقع آخِره تاءٌ مُثنَّاة فوقُ.

وهو تحريف.

وصواب الآية:
﴿ كذِّبَ ﴾ [آل عمران: 184].

"وكيف يَلِيق بكماله[5] أن يقرَّ مَن يكذب عليه أعظمَ الكذب.... ثم ينصُره على ذلك ويؤيِّده......... وهو مع ذلك كاذبٌ غير مُفْترٍ".

"الطحاوية" (95)

قوله: "غير":
زيادة تَنفي الافتراء، ففي العبارة تناقضٌ؛ إذ يكونُ الكاذب غير مفترٍ؟!

وهذا لا يكون، كما يقول ربُّنا - جل في علاه -: ﴿ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ[النساء: 50]، وقد تَكرَّر هذا في القرآن مِرارًا.

فالصواب:
"وهو مع ذلك كاذِبٌ مُفترٍ" بحذف "غير".

"فإنَّ مَن نفَى صفةً مِن صفاته التي وصَف الله بها نفْسَه، كالرِّضا والغضب...، ونحو ذلك، ورغم أنَّ ذلك[6] يستلزم التشبيهَ والتجسيمَ! قيل له: فأنْتَ تُثبت له الإرادة....... ".

"الطحاوية" (101)

قوله: "مِن صفاته التي وصَفَ الله بها نفْسَه":
كذا وقَع، وهي عبارةٌ قَلِقة غيرُ فصيحة، فذِكْر الضمير إنَّما يكون لعدمِ تَكْرار الاسم، وهنا قد ذُكر الاسم الظاهر بعدَ الضمير.

والصواب:
"مِن صفاته التي وصَفَ بها نفْسَه" بحذف لفظ الجلالة، أو:
"مِن صفاتِ الله التي وصَفَ بها نفْسَه" بحذف الضمير من "صفاته".

وقوله: "ورغم":
كذا وقَع بالراء المُهمَلة بعدها غيْن مُعجَمة، استدراك في غير موطن الاستدراك؛ فهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"وزعم" - بالزاي والعين المهملة - أي هذا النافي للصِّفات.

وهذا موضعُ اضطراب فيه كثير من النظَّار"

"الطحاوية" (103)

قوله: "اضطراب":
كذا وقَع بألِفٍ بعدَ الراء المهمَلة، وهو تحريف.

والصواب:
"اضطرب" فعل ماضٍ.

"... أن تجعل القرآنَ العظيم ربيعَ قلْبي، ونور صدري، وجَلاء[7] حُزني، وذاب همِّي وغمِّي"[8].

"الطحاوية" (110)

قوله: "وذاب":
كذا وقعَ، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"وذَهاب" بهاء قَبْل الألف.

"وهذه الحوادث[9] وغيرها ليستْ مُمتنِعَةً؛ فإنَّ الممتنع لا يُوجَد، ولا واجبة الوجود بنفْسِها؛ فإنَّ واجب الوجود بنفسه لا يَقبل العدم، وهذه[10] كانتْ معدومة ثم وجدت، فعدمها يَنفي وجودها، ووجودُها ينفي امتناعها".

"الطحاوية" (113)

قوله: "فعدمها ينفي وجودها":
كذا وَقَع "وجودها" بالدال المهمَلة.

وهو تحريفٌ لا معنى له هنا؛ فإنَّ الكلام عن "واجب الوجود"، وأنه لا يَفتقر في وجودِه إلى غيره، وأنه لا يقبل العدم.

أمَّا هذه الحوادثُ، فإنَّها تفتقر إلى مَن أوْجَدها بعد أنْ كانت عدمًا. ثم إنَّ هذا العدمَ ينفي أنَّها واجِبة الوجود؛ لأنَّ واجب الوجود لا يَقبل العدم - كما سبق.

فالصواب:
"فعَدَمها يَنفي وجوبها" بالباء الموحَّدة تحتُ، لا بالدال المهمَلة.

أي: كونها كانتْ عَدَمًا يَنفي كونَها واجبةَ الوجود؛ لأنَّ واجبَ الوجود لا يَقبَل العدم. "ووجودها ينفي امتناعها"؛ أي: كونها وُجِدتْ يَنفي كونها ممتنعة؛ لأنَّ الممتنع لا يُوجَد.

تنبيه: منذ حوالي عشر سنوات كنتُ قدْ ذاكرتُ أحدَ الإخوة الذين يقومون بالوعظِ والتدريس في مصر[11] في هذه المسألة، فَسَخِر منِّي، ونالَني منه ما نالني، ثم لم يُقدِّم شيئًا سوى قوله بصوابِ العِبارة كما هي. وقد تبيَّن لك ما فيها، ولكنَّهم مِن خشيتهم أن يهجمَ كلُّ أحد على كتابات السَّلَف بالتعديل بما يراه صوابًا، صاروا وكأنَّهم يُقدِّسون كتبَ السَّلف ولا يَرَوْن فيها خطأ، وسبحان مَن قال: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]، ورَحِم الله الإمامَ الشافعيَّ إذ يقول: "لقدْ ألفتُ هذه الكتبَ ولم آلُ فيها، ولا بدَّ أن يوجد فيها الخطأ؛ لأنَّ الله - تعالى - يقول: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]، فما وجدتُم في كُتبي هذه ممَّا يخالف الكتابَ والسُّنَّةَ، فقد رجعتُ عنه"[12].

والإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - يقصِد بالاختلاف الذي ذكَرَه ما جاء في كلامِهم - رحمهم الله تعالى - مِن خلافِ الصواب في الأحكام.

ونحن قصْدُنا أولاً ما في هذه الكُتُب مِن "تصحيفات وتحريفات" وقعَتْ مِن النُّسَّاخ أو غيرهم، فلا حرَجَ علينا في التنبيهِ على مِثل ذلك، بل لا حرَجَ علينا في التعرُّض لما ذَكَروا مِن أحكام إن حصَّلْنا أدواتِ هذا العلم الشريف.

"ولكن يُستعمل في ذلك[13] قياس الأَوْلى[14]، سواء كان تمثيلاً أو شمولاً، كمال قال - تعالى -: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ [النحل: 60]".

"الطحاوية" (122)

قوله: "كمال":
كذا وقَع آخره لام، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"كما".

"وقال آخر:
ومثلي كَمِثْلِ جُذُوعِ النَّخِيلِ...... "

"الطحاوية" (146)

قوله: "آخر":
أي غير "أوس بن حجر" المذكور قبْلَه بأسطر.

كذا قال.

وقدْ صَرَّح القرطبيُّ والشوكانيُّ - رحمهما الله تعالى - بنِسبةِ هذا الشاهد إلى أوس. أمَّا الرازي فقال: "قال الشاعر"، ولم يُسمِّه.

قوله: "ومثلي":
كذا وقَع بميم بعدَها ثاء مُثلَّثة.

وكذا ذَكَره الرازي[15].

ولكن جاء في "تفسير القرطبي" و"فتح القدير":
"وقَتْلَى" بالقاف بعدها تاء مُثنَّاة فوق[16].

قلت: ولعلَّه الصواب؛ لأمرين:
الأول: أن "قَتْلَى" جمْع، فهو مناسِبٌ لقوله: "جذوع".

الثاني: أنَّ تشبيه القَتْلَى والأموات بجذوع النخيل هو أسلوبُ القرآن في قوله - تعالى -: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7]، ولكني لم أقف على شعر أوسٍ للتأكد من صحة ما رجحتُه[17].

[1] أي: بالتوحيد.

[2] العلامة الكبير، المجتهِد المطلَق، المصنِّف المشهور، شمس الدين، محمّد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جرير - أو: حُريز - الزُّرَعي (يقال إنها نِسبة إلى بلدة أزرع)، ثم الدمشقي (مولدًا ووفاة)، المشهور بـ"ابن قيِّم الجوزية"، أي: ابن القائِم على الجوزية (وهي مدرسةٌ بدمشق أنشأها الإمامُ ابنُ الجوزي)، (691-751هـ).

انظر: "البدر الطالع" (2/143)، "البداية والنهاية" (7/657)، "معجم المؤلفين" (3/164)، "النجوم الزاهرة" (10/195)، "شذرات الذهب" (6/186)، "بغية الوعاة" (1/62)، "الأعلام" (6/56)، "هدية العارفين" (2/158)، "ترجمته في مقدمة تحقيق زاد المعاد"، "ترجمته في مقدمة أحكام أهل الذمة"، و"ترجمته في مقدمة تحقيق جلاء الأفهام".

[3] انظر: "مدارج السالكين" (3/454).

[4] انظر: "مدارج السالكين" (3/454).

[5] سبحانه وتعالى.

[6] يعني إثبات الصفات.

[7] جَلاء: - بفَتْح الجيم - أي: ذَهاب. يقال: جلا القومُ عن أوطانهم جلاءً، إذا خَرَجوا منها.
وجِلاء: - بكسر الجيم - أي: صَقْلُ. يُقال: جلا الصَّيْقَلُ السيفَ جِلاءً: صقله.

والمقصود هنا "جَلاء" بالفَتْح.

انظر: "اللسان" (1/669، 670).

[8] انظر: "السلسلة الصحيحة" (199).

[9] يعني: المخلوقات.

[10] أي: الحوادث المخلوقات.

[11] وهو ممَّن دَرَسوا على الشيخ مقبل بن هادي الوادعي باليمن، وليس هو مِن المشهورين رغمَ قِيامه بالوعظ والتدريس.
وكان ذلك منِّي لأنِّي لم أتتلمذْ على المشايخ - رغمًا عنِّي - فاتخذتُها عادةً لي أن أُذاكِرَ أهلَ العلم إذا لقيتُهم، أو أُناقِش مَن تتلمذ عليهم، ولعلِّي لا أترك ذلك؛ فإنِّي أراه صوابًا.

[12] انظر: "المقاصد الحسنة" (53)؛ إذ لم أقف على مكانه في "الرسالة".

[13] يعني باب الصفات.

[14] هو: أن يكون المعنَى الذي شُرِع لأجله - وهو العِلَّة - في الفَرْع، أقوى مِن الأصل؛ مِثل تحريم ضرْب الوالدين بدليل قولِه - تعالى -: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23]، فتحريمُ الضرب أوْلى مِن تحريم التأفيف، وهنا التأفيفُ أصلٌ، والضرب فرع، ويُسمَّى هذا: القياس الجلي أو القطعي.

انظر: "المستصفى ومعه فواتح الرحموت" (2/320)، "الإحكام" للآمدي (3/269)، "معراج المنهاج" (2/134) و"أصول الفقه" أبو زهرة (195).

[15] انظر: "مفاتيح الغيب" (14/14).

[16] انظر: "القرطبي" (7/5828) و"فتح القدير" (4/528).

[17] هو هكذا (قَتْلَى) في ديوان أوس بن حجر، ينظر ديوان أوس بن حجر تحقيق وشرح الدكتور محمد يوسف نجم، الجامعة الأمريكية - بيروت (ص: 30) [الألوكة].








ابوالوليد المسلم 29-07-2022 05:26 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (8/ 18)
الشيخ فكري الجزار





أمثلة من التصحيفات والتحريفات



ومن التصحيفاتٌ والتحريفات، التي وقفتُ عليها حين البحْثِ والدَّرْس، وكنتُ أُسجِّلها على حواشي الكُتب التي وقفتُ عليها فيها...
و"الشُّعاع" بضم الشِّين...... وجمعه أشعة وشُغع بصم الشين والعَين".
"النووي على مسلم، (3/239) [الصوم - باب فضل ليلة القدر].
تحقيق وإشراف عبدالله أحمد أبو زينة، دار الشعب - مصر - بدون تاريخ.

قوله: "وشغع بصم":
كذا وقَع "شغع" بغين معجَمة، وهو تحريفٌ لا معنى له.
وكذلك: "بصم" بصاد مُهْمَلة.

والصواب:
"شُعُع" بعين مهملة بعدَها أخرى، وهي جمْع "شعاع".
وكذلك: "بضَمِّ" بضاد معجمة.

"قوله صلَّى الله عليه وآله وسلم: ((دُبُر كلِّ صلاة)) وهو بضَمِّ الدال، هذا هو المشهورُ في اللُّغة، والمعروف في الروايات.

وقال أبو عمر المطرزي في كتابه "اليواقيت": دَبر كلِّ شيء - بفتح الدال - آخِرُ أوقاته، في الصلاة وغيرها. وقال: هذا هو المعروف في اللُّغة. وأمَّا (الخارجة) فبالضم.

وقال الداودي عن ابنِ الأعرابي: دُبر الشيء ودَبره - بالضمِّ والفتْح - آخرُ أوقاته، والصحيح الضمُّ، ولم يذكرِ الجوهري وآخرون غيرَه".

النووي على مسلم (2/242) [المساجد - باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته].

قوله: "وأمَّا الخارجة....":
كذا وقَع بالخاء المُعجَمة، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"الجارحة" بالجيم، وهي عضوُ الإنسان وغيره، و(الجوارح) جمعها، والمراد بها هنا: "فتْحة الشرج".

وعن الأصمعي[1] يقول: إنَّ أخوف ما أخافُ على طالِب العِلم إذا لم يكن يعرف النحوَ أن يَدخُل في جملةِ قول النبيِّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -: ((مَن كَذَب عليَّ فليتبوأْ مقعدَه من النار))[2]؛ لأنَّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لم يكن يَلْحَن، فممَّا رويتَ عنه ولحنتَ فيه كذبت عليه".

"الخلاصة في أصول الحديث" (121) - الحسين بن عبدالله الطِّيبي (743هـ) - مطبعة الإرْشاد - بغداد (1391هـ - 1971م).

قوله: "فممَّا" تحريف.

والصواب:
"فمَهْمَا" بهاء بيْن الميمين.

ثم وجدتُه على الصواب في "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" (184).

"معرفة ضبْط ألفاظ الحديث متنًا وإسنادًا، والاحتراز مِن التصنيف فيها:......
وأكثر ما يقَع ذلك[3] لمَن أخَذ الصُّحُف، ولم يكن له شيخٌ حافظ يونِّفُه على ذلك.

"الباعث الحثيث" (170" - الشيخ/ أحمد شاكر - مطبعة محمد علي صبيح - الأزهر - مصر - الطبعة الثالثة (1370هـ - 1951م).

قوله: "التصنيف":
كذا وقَع بالنون، وهو تحريف؛ لأمرين:
أولهما: لا يتَّفق مع السياق.
ثانيهما: لم يمنعْ أحدٌ من التصنيف في مثل هذا الفن.

والصواب:
"التصحيف" بالحاء المُهْمَلة.

قوله: "لمَن أخذ الصحف":
كذا وقَع، وهو تحريفٌ لا معنى له؛ لأنَّهم ذكروا أنَّ من أسباب التصحيف الأخذَ مِن أو عن الصُّحف.

فالصواب:
"أخذ مِن - أو - عن الصُّحُف".

قوله: "يونفه":
كذا وقَع بالنون، أو كأنها نون.
وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"يُوقِفه" بالقاف، أي: يُطْلِعه.

"عن أبي سلمة قال: وجدتُ علمَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عندَ هذا الحيِّ من الأنصار، إنْ كنتُ لا قبل بباب أحدِهم، ولو شئتُ أن يُؤذَن لي عليه لأُذِن، لكن أبتغي بذلك طِيبَ نفسه".

"الإصابة في تمييز الصحابة" (4/92) [ترجمة ابن عباس - رضي الله عنهما] - الحافظ ابن حجر - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

قوله: "عن أبي سلمة[4] قال: وجدتُ... ":
كذا وقَع من قول أبي سلمة.
وهو تحريفٌ؛ لأنَّه مِن قول ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - لا مِن قول أبي سَلَمة، ففي العبارة سَقْطٌ.

والصواب:
"عن أبي سلمة عن ابن عبَّاس قال: وجدتُ.... ".

وقد جاءَ على الصواب في "السِّيَر" (3/344) و"جامع بيان العِلم وفضله" (1/96) [باب الحضِّ على استدامةِ الطلَب في العلم].

"... ولما كان زمن التألُّم والعذاب [فصبره] طويل، فأنفاسه ساعات، وساعاته أيام، وأيَّامه شهور وأعوام، [بلا][5] سبحانه الممتحَنين فيه بأنَّ ذلك الابتلاء [أجلاً] ثم ينقطع، وضَرَب لأهلِه أجلاً للقائِه يُسلِّيهم به، [ويشكر] نفوسهم، ويُهوِّن عليهم أثْقاله، فقال: ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[العنكبوت: 5].

فإذا تَصوَّر العبدُ أجلَ ذلك البلاء وانقطاعه، وأجَل لقاء المبتلِي سبحانه [وإثباته] هان عليه ما هو فيه...

"شفاء العليل" (346) - ابن القيم - ط الحسينية المصرية (1323هـ) و(2/203) ط مكتبة السوادي - جدة.

قوله: "فصبره طويل":
كذا في النُّسختَين، ولم يظهرْ لي معناها، ولا صوابها.

ثم تبيَّن لي أثناءَ المراجعة قبل الأخيرة للكتاب أن لعلَّ الصواب:
"قصيرُه طويلاً" بدليل ما بعده.

قوله: "فيه بأنَّ ذلك الابتلاء أجلاً":
كذا في النُّسختين، ولم يظهرْ لي معنى هذه العبارة، ولعلها محرَّفة.

والصواب:
"فنبَّه بأنَّ لذلك الابتلاءِ أجَلاً".
ويمكن أن تكون "فيه" صحيحة، والعبارة بعدَها: "بأنَّ لذلك الابتلاء".

قوله: "ويشكُر نفوسهم":
كذا في النسختين، ولم يظهرْ لي معناها.

ولا يقال: "إنَّ معناها: يُثيبهم"؛ لأمرين:
الأوَّل: أنَّ الآية لم تتعرَّضْ صراحةً للثواب.
والثاني: أنَّه قال بعدَه: "ويُهوِّنُ عليه أثقالَه"؛ أي: أثقال البلاء، فذِكرُ الإثابة قبلها - على هذا التقدير - ليس مستقيمًا.

قوله: "وإثباته":
كذا في النسختين، وهو تحريفٌ.

والصواب:
"إِثابَته" - بتقديم الألف المديَّة قبل الباء الموحَّدة - من "الثواب"، لا مِن "الإثبات".

"... يُولَع بعِلل النحو الثواني ويَخترِعُها، ويعتقد ذلك كمالاً وبصرابها".

"الروض الأنف" الإمام عبدالرحمن السهيلي (508-581هـ).
مقدمة المحقِّق عبدالرحمن الوكيل (1/15) هامش (1).
نقلاً عن "الرد على النحاة" (160) ط أولى - ابن تيمية (1410هـ - 1991م).

قوله: "وبصرابها":
كذا وقَع كلمة واحدة، ولا معنى لها.

والصواب:
"وبَصَرًا بها"؛ أي: عِلمًا بها.

"هذا كذبٌ على ابن مسعود[6] وموضوع، وإنَّما صحَّ عنه (أي عن ابن مسعود) قراءةُ عاصم[7] عن زَرْعان وفيها المعوِّذتان والفاتحة".

"الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري" د. محمود حمدي زقزوق (93) - كتاب الأمة - العدد (5) ط ثانية - (2/1404هـ - 1983م).

قوله: "عن زَرْعان" تحريف واضحٌ لا معنى له.

والصواب:
"... عن زِرٍّ[8] عنه... ".
أي: عن ابنِ مسعود - رضي الله عنه.

"... لأنَّ البدَلََ إنَّما يكون في النص لا في الإثبات".

"البيان في غريب إعراب القرآن" - سورة الأنبياء - 2/159) - أبو البركات ابن الأنباري (513-577هـ) - تحقيق: طه عبدالحميد طه - ط الهيئة المصرية العامة للكتاب (1400هـ - 1980م).

قوله: "النص":
كذا وقَع بالصاد المهملة، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
".... في النفي... " بالفاء الموحَّدة بعدَها ياءٌ مديَّة؛ لأنَّها مقابل الإثبات.

"...... ولو قال: وعلى كل ضامِر تأتي، تجعله فِعلاً موحَّدًا؛ لأنَّ (كل) أُضيفتْ إلى واحدة... ".

"معاني القرآن" (242) سورة الحج - يحيى بن زياد الفراء (144-207هـ).
إعداد ودراسة د. إبراهيم الدسوقي عبدالعزيز.
مركز الأهرام للترجمة والنشر - ط أولى (1409هـ - 1989م).

قوله: "تجعله":
كذا وقَع أوَّله تاء مثنَّاة فوق، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"... لجعله... " أوله لام.

"لأنَّ (لو) بمنزلةِ إن في أنَّ الكلام معه مُوجَبٌ، والبَدَلُ لا يَسوغُ إلا في اللام غيرِ المُوجَب... ".

"الكشاف" للزمخشري - (2/567-568) سورة الأنبياء - حقق الرواية: محمد الصادق قمحاوي.
شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - مصر - ط الأخيرة (1392هـ - 1972م).

قوله: "معه":
كذا وقَع بضمير المذكَّر، وقد يصحُّ باعتبار المعنى - أي الحرف - والأولى: "معها" باعتبار اللفظ.

وقوله: "اللام":
كذا وقَع، وهو تحريف لا معنى له.

والصواب:
"الكلام"، بكاف قبلَ اللام ألف.

"... ﴿ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ[النساء: 77] بالمدينة مع فريقٍ منهم، لا شكًّا في الدِّين... ".
"الكشاف" (1/543).

قوله: "مع":
كذا وقَع ولا معنى له.

والصواب:
"... بالمدينة امتنع فريقٌ منهم... ".
أي امتَنع فريقٌ منهم مِن الخروج للقتال.
أو يكون في العبارة سقْط.

فقال فريقٌ مِن الذين يستعجلون القتالَ قبل ذلك، خوفًا من الناس، وضعفًا وخورًا: ﴿ لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ[النساء: 77]".

"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" المعروف بـ"تفسير السعدي" - عبدالرحمن بن ناصر السعدي - حققه: محمد زهري النجار - المؤسسة السعيدية بالرياض - المملكة العربية السعودية بدون تاريخ.

قوله: "فقال فريقٌ من الذين يستعجلون القتال قبل ذلك":
كذا وقَع، وظاهره تعلق "قبل ذلك" بقوله: "فقال".
المعنى: أنَّهم قالوا ما نطقَتْ به الآية قبلَ نزولها؛ أي: إنَّ (قبل ذلك) ظرْف زمان قولهم، وليس هذا بصحيحٍ، ولا محتَمل.

والصواب:
"... مِن الذين كانوا يستعجلون... " فيصير (قبل ذلك) متعلِّقًا بـ "كانوا يستعجلون"؛ أي: إنَّهم كانوا، وهو المراد. ولكن سقطتْ: "كانوا"؛ فتغيَّر المعنى.

"أنَّ عبدالرحمن بن عوف وأصحابًا له أتو النبيَّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقال...".

"لباب النقول في أسباب النزول" (135) السيوطي - تحقيق أ. د/ حمزة النشرتي - الشيخ/ عبدالحفيظ فرغلي وأ. د/ عبدالحميد مصطفى إبراهيم.
المكتبة القيمة - القاهرة - مدينة نصر - الحي السابع - بدون تاريخ.

قوله: "أتو" كذا وقَع، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"أتوا.... ".

"...... ممَّا يشعر بالقضاء القراءة".

"لطائف الإشارات في فنون القراءات" (1/249) - القسطلاني (851-923هـ) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - مصر (1392هـ - 1972م) - الكتاب السادس والعشرون.
تحقيق وتعليق: الشيخ عامر السيد عثمان والدكتور عبدالصبور شاهين.

قوله: "بالقضاء":
كذا وقَع بلام بعدِ الألف، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
".... بانقِضاء... ".
بالنون بعد الألف.

"... فهم مُرتكِبون الحرام".
.......

ثم قال في الهامش:
(2) أ: يرتكبون الحرام، وب وجـ: مرتكبون الحرام".
"لطائف الإشارات في فنون القراءات" (1/264).

قلت: كذا وقعتِ العبارة في المتْن والهامش، إحداهما بالميم أوله، اسم فاعل، والثانية بياء مثنَّاة تحت، فعل مضارع، وليس بينهما كبير اختلاف.

فلعلَّ في إحدى النسخ "... للحرام" بلامين، ولا مفرَّ من ذلك. أو لا يكون اختلافٌ يُثبَت في الهامش.

"إسناده صحيح لكنَّه شاذ أخرَجَه الآجُرِّيُّ[9] في جملة القرآن مِن وجهٍ آخر... ".

"الإتقان" (1/89) السيوطي - مكتبة مصطفى الحلبي - مصر - ط الرابعة (1398هـ - 1978م).

قوله: "جملة":
كذا وقَع أوله جيم، وهو تحريف.

والصواب:
"حَمَلَة" بالحاء المهملة، وهو كتاب "أخلاق حَمَلَة القرآن".

"وقال غيرُه: سبب اختلاف السبب في عددِ الآي أن... ".
"الإتقان" (1/89).

قوله: "سبب اختلاف السبب":
كذا وقَع.

قلت: جاء هذا الكلامُ في "فصل في عدد الآي"، والكلام في هذا الفصل عن تعريفِ الآية، ثم عن عددِ الآي، وأنَّ أهل هذا الشأن اختَلفوا في هذا العدَد. ثم نقل قول ابن العربي[10]: "وتعديد الآي مِن مُعضَلاتِ القرآن".

قلت: معنَى هذا أنَّ الكلام في: "سبب اختلافِ العلماء في عددِ الآي" لا في "السبب في عدِّ الآي".

فصواب العبارة إمَّا:
"... سبب الاختلافِ في عدد الآي... ".
أو "... السبب في اختلافِ عددِ الآي... ".

"وقد استوعَبَه ابن الجوزي[11] في (فنون الأفنان) وعدَّ الأصناف، والأثلاث إلى الأعْشَار... ".
"الإتقان" (1/93).

قوله: "الأصناف":
كذا وقَع بتقديم الصاد المهمَلة، جمع "صنف" وليس مرادًا، بل هو تصحيف؛ لأنَّ الكلام عن أنصاف القرآن.

والصواب:
"الأنصاف" بتقديم النون بعدَها صاد مهملة، جمع "نِصف".

تنبيه: والجمْع صحيح، فليس المقصودُ نِصفين، كما هو شائعٌ في كلِّ شيءٍ أن ينقِسم إلى نصفين.
وإنما صحَّ الجمع هنا؛ لأنَّ التقسيمَ باعتبارات مختلِفة، لا باعتبار واحد، فللقرآن على كلِّ اعتبار نصفان، فتقسيمٌ باعتبار الحروف، وتقسيمٌ باعتبار الكلمات، وتقسيم باعتبار الآيات، وتقسيم باعتبار السُّور، فهي أنصاف لا نِصفان[12].

"ومن المجاز: وقفتُه على ذَنبه وعلى سوءِ صنيعه. ووقف على المعنى وأحاط به".

"أساس البلاغة" (2/523) الزمخشري.
الهيئة المصرية العامة للكتاب - ط ثالثة - (1985م).

قوله: "ووقف على المعنى وأحاط به":
كذا وقَع بعطف "أحاط" على "وقَف"، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"ووقف على المعنى: أحاطَ به" بغير واو العطف.

المعنى: أي: أحاط به.
لأنَّ المقصودَ بيان معنى "الوقف"، فلا معنى للعطف، إلا أن يكون في العبارة سقْط.

والتقدير: "ووقف على المعنى وأحاط به سواءٌ" أو "بمعنى".

قلت: واحتمالُ زيادة الواو أقوى مِن احتمالِ السَّقْط، فهو مُقدَّم.
ثم إنَّ احتمال التقدير بعيدٌ في شرح المعاني.

"وفي هذا الحديث[13]... وإدخال الرِّجال المرأة قبْرها؛ لكونِهم أقوى على ذلك من النِّساء، وإيثار البعيدِ العهد عن الملاذِّ في مواراةِ الميِّت - ولو كان امرأة - على الأب والزوج... ".

"الفتح" (3/189) [الجنائز - باب يعذب الميت ببعض بكاءِ أهله عليه]، وكذا نقله الألباني في "أحكام الجنائز" (149-هـ2).

قوله: "- ولو كان امرأة -": كذا وقع بالواو وبين علامتي اعتراض، وكأنَّ دخول المرأة المتوفاة في هذا الحُكم قد يستبعده البعضُ.

قلت: وكيف يكون كذلك وهذا الحُكْم خاصٌّ بدفْن النساء؟!

وعليه؛ فالصواب:
"لو كان امرأة" بغير الواو، وبغير علامة الاعتراض.

[1] الإمام، العلاَّمة، الحافظ، حُجَّة الأدب، لسان العرب، اللُّغوي، الأخباري، أحَد الأعلام، أبو سعيد، عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن علي بن أصْمع (وإليه نِسبة الأصمعي)، البصري (موطنًا).
وقد أثنى عليه الإمامُ أحمد في السُّنة. وكان ذا حِفْظ وذكاء ولُطف عبارة، وهو صدوق (ت216هـ).
تنبيه أول: اختلفوا في اسمِ أبيه، فقيل: "قريب"، وقيل: هذا لقبه.
تنبيه ثانٍ: اختلفوا في سَنَة وفاته اختلافًا قريبًا.
انظر: "السير" (10/175)، "الأنساب" (1/177)، "تاريخ بغداد" (10/410-420)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/2/273)، "تهذيب التهذيب" (6/368)، "طبقات المفسرين" (1/360)، "ميزان الاعتدال" (2/662) و"النجوم الزاهرة" (2625).

[2] صحيح: متَّفق عليه عن جمْع من الصحابة، وهو مِن المتواتر.

[3] يعني التصحيف.

[4] الحافظ، أحدُ الأعلام بالمدينة، أبو سلمة، ابن الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف (ت 94هـ).
تنبيه: اختُلِف في اسمه فقيل: 1- اسمه كُنيته. 2- عبدالله. 3- إسماعيل.
انظر: "السير" (4/287)، "الطبقات الكبرى" (5/155)، "طبقات الحفاظ" (30) و"تهذيب التهذيب" (12/127).

[5] كذا بلام ألف، وهو صحيح. انظر: "اللسان" (1/335) (بلا).

[6] الإمام الحبر، فقيه الأمَّة، أبو عبدالرحمن، المكِّي، المهاجريُّ، البدري، حليفُ بني زُهْرة.
كان مِن السابقين الأوَّلين، شهِد بَدْرًا، وهاجَر الهجرتين، وكان يومَ اليرموك على النَّفْل، ومناقِبُه غزيرة.
له في الصحيحين أربعةٌ وستُّون حديثًا، وانفرد البخاريُّ بإخراج أحد وعشرين حديثًا عنه، وانفرَد مسلمٌ بإخراج خمسة وثلاثين حديثًا، مات بالمدينة، ودُفِن بالبقيع سَنَة اثنتين وثلاثين (32هـ).
انظر: "السير" (1/461)، "الاستيعاب" (3/110) و"تاريخ بغداد" (1/147).

[7] الإمام الكبير، مُقرِئ عصرِه، أبو بكر، عاصمُ بن أبي النَّجود، الأسَدي (بفَتْح السين المهمَلة)، مولاهم، الكوفي. انتهتْ إليه رئاسةُ الإقراء بعدَ شيخه أبي عبدالرحمن السُّلَمي (بضم السين المهملة الثقيلة، وفتْح اللام بعدَها). (ت127هـ).
انظر: "السير" (5/256)، "طبقات خليفة" (159) و"تهذيب التهذيب" (5/35).

[8] زِر: هو زِرُّ بن حُبَيْش بن حُبَاشة بن أَوْسٍ، الإمام القُدوة، مقرِئ الكوفة مع السُّلَمي، أبو مريم، الأسَدي (بفتح السين المهملة - نَسبًا) الكوفي (موطنًا)، من أجِلَّةِ التابعين، أدرك الجاهلية ولم يَرَ النبيَّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
حَدَّث عن جمْع من الصحابة منهم عُمر، وتصدَّر للإقراء، وحدَّثوا عنه. عاش مائة وعشرين سَنَة أو يَزيد. (ت83هـ).
انظر: "السير" (4/166)، "الاستيعاب" (2/131) و"تهذيب الأسماء" (1/1/196).

[9] الإمام، المحدِّث، القدوة، شيخ الحرَم الشريف، أبو بكر، محمد بن الحسين بن عبدالله، البغدادي (موطنًا)، الآجُرّي (نسبة إلى عَمَل الآجُرِّ وبيعه)، صاحب التواليف، ومنها: "تنزيه الشريعة". وكان صدوقًا، خيِّرًا، عابدًا، صاحب سُنَة واتِّباع (ت360هـ).
انظر: "السير" (16/133)، "النجوم الزاهرة" (4/63) و"الأنساب" (1/59).

[10] الإمام، العلاَّمة، الحافظ، القاضي، أبو بكر، محمَّد بن عبدالله بن محمَّد بن عبدالله، ابن العربي، الأندلسي الإشبيلي (موطنًا)، المالكي (مذهبًا)، صاحِب التصانيف.
وكان ثاقبَ الذِّهْن، عذْبَ المنطق، كريمَ الشمائل، كاملَ السؤدد. (468-543هـ)، وقيل غير ذلك.
انظر: "السير" (20/197)، "بغية الملتمس" (179/92) و"النجوم الزاهرة" (5/290).

[11] الشَّيْخُ، الإمامُ، العَلاَّمَةُ، الحافِظُ، المُفَسِّرُ، شَيْخُ الإسْلامِ، مَفْخَرُ العِراقِ، جَمالُ الدِّين، أبُو الفَرَجِ عَبْدالرَّحْمن بنُ عَليِّ بنِ مُحَمَّد، القُرَشي (أصلاً)، البكري (نسبة إلى الصِّدِّيق - رضي الله تعالى عنه؛ لأنَّه من نَسْله)، التَّيْمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ (مذهبًا)، الوَاعِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْف. (ت 597هـ).
انظر: "السير" (21/ 365)، "وفيات الأعيان" (3/140)، "شذرات الذهب" (4: 329).

[12] ولنا تعليقٌ على هذه التقسيمات، وكذلك الأرباع، والأحزاب، والأجزاء، وبيان ما فيها مِن منافعَ أو مفاسد.
انظر: "سبيل الهُدى في الوقف والابتدا" لنا، يصدر قريبًا - إنْ شاء الله تعالى.

[13] يعني حديث: ((هل فيكم مِن أحدٍ لم يُقارفِ الليلة؟)) صحيح - البخاري - فتح (3/248) [الجنائز - باب من يدخُل قبرَ المرأة] من حديث أنس - رضي الله تعالى عنه.






ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:13 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (9/ 18)
الشيخ فكري الجزار



"... مَن حَدَّث بحديثٍ وهو يرى أنَّه كذِبٌ فهو أحد الكاذابين".
مسند الإمام أحمد (5/20) من حديث سَمُرة

قوله: "الكاذابين":
كذا وقَع بألف بين الذال المعجَمة والباء الموحَّدة تحتُ، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"الكاذبَين" بالتثنية.
أو "الكاذبِين" بالجمْع[1].

"... وحقَّه يَحُقُّهُّ حَقًّا وأحقَّه كلاهما: أثبتَه وصار عندَه حقًّا لا يشكُّ فيه...
......
......

وحق الأمر[2] يَحُقُّه حقًّا وأحقَّهُ: كان منه على يَقين، تقول حَقَقْتُ الأمرَ وأحققتُه: إذا كنتَ على يقين منه".
"اللسان" (2/940)

كذا قال.

قلت: ولا فرْقَ بين العبارتين في المعنى، فهما سواء؛ فالحقُّ الذي لا شكَّ فيه هو اليقين نفسه.

"... فإذا كان لازمًا قلنا: وقَفَتْ وقوفًا"[3].
"اللسان" (6/4898).

قوله: "وقَفَتْ":
كذا وقَع بسكون آخرِه، وفتْح الفاء قبله، وهو تحريف.

والصواب: "وقفْتُ" بضمِّ آخره وسكون الفاء قبْله.

قلت: ويُحتَمَلُ أن يكونَ صوابًا بتقدير محذوفٍ هو "الدابة"؛ أي: إنَّ العبارة: "وقَفَتِ الدابةُ وقوفًا"، فلما حَذَف لم يحتجْ إلى تغييرِ حركةِ آخرِه.

قلت: ولكن التقدير بعيدٌ في قياس التصريفات، والله أعلم.

"قالوا: قد أَخَالَت، فهي مَخِيلَة، بضمِّ الميم".
"اللسان" (2/1305) (خيل).

قوله: "مَخيلة":
كذا وقَع بفتْح الميم.

والصواب:
"مُخِيلَة" بضمِّ الميم، كما قال بعدَه[4].

"وحَكَى أبو عمرو[5]: وكلَّمتُهم ثم أوقفتُ... ".

"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز" (5/255)

مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي - تحقيق: الأستاذ محمد علي النجار - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - ط الثانية (6/1406هـ - 2/1986م)
قوله: "وكلَّمتهم".

كذا وقع بواو العطف، وهو تحريف.

والصواب:
"كَلَّمتُهم.. " بغير "واو"، فلا معنى لها هنا. ثم وجدتُها في "اللسان" بغير الواو.

"وقال في هذا الباب[6]: وقد سَعَرْتُ القوم شرًّا... قال المفسِّر[7]: قد قال في باب فَعَلْتُ وأفعَلْتُ باتِّفاق المعنى: "سَعَرَت شرًّا وأسْعَرني.. فأجاز اللُّغتَين".
"الاقتضاب في شرْح أدب الكتاب" (2/179)

أبو محمد عبدالله بن محمَّد بن السيِّد البطليوسي (444-521هـ)

تحقيق الأستاذ مصطفى السقَّا والدكتور حامِد عبدالمجيد - الهيئة المصرية العامة للكتاب (1982م).

قوله: "سَعَرَت" بفَتْح الراء المهملة، وقوله: "وأسْعرَني" بالنون وياء المتكلِّم، كلاهما تحريف.

والصواب:
"سَعَرْت... وأسعَرْت"، بسكون الراء المهملة وبتاءِ المتكلِّم فيهما؛ لموافقةِ الصيغة: "فعَلْت وأفعَلْت".

"و(العارُ): العيب، وكذلك الذَّامُ والذَّيْمُ، ومنه المثل: (لا تَعْدَمُ الحسناءُ ذامًا)، وكذلك القَصْبُ الُوَصْم والهَبْط..................... وكذلك الذامُّ......

ويُقال: وَقَفْتُ الرجل... ووقَفْتُ وَفْقَا........ أقفه وَفْقًا كلُّ هذا سواءٌ بغير ألف. ووقفتُ الشيءَ، إذا أمسكتَه بيدك ليقف، نحو (الدابة) وغيرها".

"تفسير رسالة أدب الكتاب" (93) الإمام أبو القاسم عبدالرحمن بن إسحاق الزجاجي (ت340هـ) - تحقيق د. عبدالفتاح سليم - ط معهد المخطوطات العربية - القاهرة (1993م)

قوله: "الُوَصْم":
كذا وقَع بضم اللام، وهو تحريفٌ، والصواب أنها ساكنة.

وقوله: "الذَّامُّ":
كذا وقَع بتثقيل الميم، وهو فاعِل الذَّامِ، وليس مرادًا هنا.

والصواب: "الذَّامُ" بتخفيف الميم كما ذُكِر قبله، وكما هو هنا في المَثَل المذكور.

وقوله: "وفقًا":
كذا وقَع بتقديم الفاء الموحَّدة فوق، وهو تصحيف.

والصواب: "وَقْفًا" بتقدُّم القاف.

ثم قال المحقِّق في الهامش:
"أي: إنَّ (وقف) يأتي بزِيادة الهمزة (أوقف) إذا كان بمعنى أطلعتُه على كذا[8]، ويأتي مجردًا في غير ذلك".

يقولون: سافِر - بكسر الفاء - للدَّلالة على الماضي.

ولا يصحُّ هذا؛ إذ هو أمرٌ.

والصواب: سافَر - بفتح الفاء.

ويقولون: سبَّح - بفَتْح الباء الموحَّدة تحتُ الثقيلة - للدَّلالة على الأمرِ بالتسبيح.

ولا يصحُّ؛ إذ هو ماضٍ.

والصواب: سبِّحْ - بالكسر.

ويقولون: استغْفَر - بفتح الفاء، للدَّلالة على الأمر بالاستغفار.

ولا يصحُّ؛ لأنَّه في صورة الماضي.

والصواب: اسْتَغْفِر - بالكسر.

ويقولون: أسْتغفَر - بفتْح الفاء أيضًا، للدَّلالة على المضارعِ أو الاستقبال.

ولا يصحُّ هذا؛ إذ هو في صورةِ الاستفهام.

والصواب: أسْتَغْفِرُ - بالكسر وضمِّ الراء المهملة.

"الجزري[9]... مِن تصانيفه: الإبانة في العُمرة من الجوانة".
"هدية العارفين" (2/187)

قوله: "الجوانة":
كذا وقَع بواو بعدَ الجيم، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"الجِعْرانة" كذا في مقدمة كتاب "النشر في القراءات العشر" التي كتَبَها الشيخ علي محمَّد الضباع، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

و"الجِعْرانة" بتسكين العين المهملة والتخفيف، وقد تُكْسَر العين المهملة وتشدَّد الراء "الجِعِرَّانة": موضعٌ قريبٌ من مَكَّة، وهي في الحِلِّ وميقاتِ الإحرام[10].

"... ولكنَّك سَمِعْنَنِي أقولُ ما سَمِعتَ... "
"لسان العرب" (4/3146/2/25)

قوله: "سمعنني":
كذا وقَع بنونين بعدَ العين المهملة، وهو تحريف.

والصواب:
"سَمِعْتَني" بتاء مثنَّاة فوقُ ثم نون، بدليل كاف الخطاب قبله.

"وكان فقيهًا[11]، مُقرئًا، مُتَفنِّنًا... ".

وقال المحقِّقان[12]في الهامش:
"كذا في المطبوعة. والذي في: ج، ك أشبه أن يكون "مُتَثبِّتًا". وأوْلى أن يكون ما في المطبوعة: "مُتقِنًا".

"طبقات الشافعية الكبرى" (9/399) للسبكي (727-771هـ).

ترجمة إبراهيم بن عمر الجَعْبَري - ط أولى (1383هـ - 1964م).

قلت: والصواب "مُتفَنِّنًا" كما في المطبوعة.

ومعناه: ذو فنون؛ أي: برَع في كثيرٍ مِن العلوم[13].

"ويَذكُر ابن النديم[14] موجِزًا الوقائع التي جَرَتْ يبنه[15]بين حفيد الحسين[16] يحيى بن عبدالله... ".

مقدمة كتاب "نسب قريش" (ص6)

لأبي عبدالله المصعب بن عبدالله بن المصعب الزبيري (158هـ - 236هـ) - عُنِي بنشره لأوَّل مَرَّةٍ وتصحيحه والتعليق عليه إ. ليفي بروفنسال - ط الثانية (1976م) - دار المعارف بمصر

قوله: "موجِزًا الوقائع":
كذا وقَع بكسر الجيم و"الوقائع" بألِف ولام، وهو تحريف.

والصواب: "موجَزًا" بفتح الجيم، "للوقائع" بلامين.

وإنما قلتُ بتحريفِ العبارة المذكورة؛ لأمرين:

الأوَّل: أنها جاءتْ في سِياق يذكر فيه المحقِّق مَن ذَكَروا والدَ المصعب من أهل التَّأْريخ.

الثاني: أنه ليس في السِّياق بعدَه شيءٌ مِن هذه الوقائع.

قوله: "يبنه بين":
كذا وقَع أوَّله ياءٌ مثنَّاة تحتُ، وهو تحريف.

والصواب: "بينه" أوَّله باء موحَّدة تحتُ. "وبيْن" بواو.

"أمالي الزجَّاج[17] في النحو.... المتوفَّى سَنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (316)... ".
"كشف الظنون" (1/164)

قوله: (316): تحريف.

والصواب: (312).

"...... الزجَّاجي[18] المتوفَّى سَنَة خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة (337)... ".
"كشف الظنون" (1/210)

قوله: "خمس":
كذا وقَع، مع أنَّه كتبها بعدَه (7).

الصواب: ".... سنة سَبْع وثلاثين... "؛ لأنَّهم اختلفوا في سَنَة وفاته، ولكنِّي لا أعرِف قائلاً أنَّها سَنَة خمس وثلاثين[19].

"نادَى منادِي ابن زياد[20]: ألاَ مَن وجَد عليَّ بن الحسين[21] فليأتي به، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال[22]: فدَخَل[23] عَلَى، والله: وهو يَبكي... ".
"نسب قريش" (58)

قوله: "فليأتي":
كذا وقَع بإثبات الياء آخرَه وكأنه مرفوع.

وهذا تحريف؛ لأنَّه واقع في جواب "مَن" الشرطية التي تجزم فِعْلين.

فحقُّه أن يكون مجزومًا.

فالصواب:
"فليأتِ" بحذف الياء؛ لأنَّه مُعتَلُّ الآخِر.

أو "فليأتني" وهو مجزوم أيضًا وعلامة جزْمه حذف الياء، ولكن أُضيف إليه ضميرُ المتكلِّم، ولعلَّ هذا الثاني أصحُّ.

قوله: "فدخَل عَلَى، والله! وهو يبكي... ".

كذا ضبط بفتح العين المهمَلة واللام من "عَلَى"

وهذا الضبط صحيح، ولكن إهمال ضبط آخر الكلمة يُوهِم مع هذا الضبط أنَّها حرْفُ جرٍّ، وهذا تحريف.

والصواب:
"عَلَيَّ" بياء المتكلِّم آخره.

"وتواليفه[24] كثيرةٌ نافعة، منها:...... "وملجئة المتفقِّهين إلى معرفةِ غوامك النحويِّين" و...... وعِدَّة تواليفه نحو الأربعين[25]. تأليقًا".

"بُغية الملتمِس في تاريخ رجال الأندلس" (ترجمة 179/13) الضبي أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة (ت599هـ) - دار الكاتب العربي (1967م).

قوله: "وملجئة... ":
كذا جاءتِ الواو داخلَ علامة التنصيص، وهو بصدد عدِّ مؤلفات ابن العربي، فهذا خطأٌ؛ لأنَّها ليست في اسمِ الكتاب.

والصواب:
و"ملجئة المتفقِّهين... ".

قوله: "غوامك":
كذا وقَع آخره كاف.

وهو تحريف لا معنى له.

والصواب:
"غوامض" آخِره ضادٌ مُعجَمة[26].

قوله: "تأليقًا":
كذا وقع بالقاف.

وهو تحريف لا معنى له.

والصواب:
"تأليفًا" آخره فاء.

"أأن رأت رجلاً أعشى أضربه

ريبُ الزمانِ ودهرٌ مفند طبل

"تاريخ الأدب العربي" (1/205) في بيان سبب تسمية الأعشى بهذا الاسم.

قوله: "أضربه":
كذا وقَع كلمة واحدة، كأنَّ الأعشى[27] كان يضرب هذا الرَّجل، وهذا لا يتَّفق مع الشطر الثاني للبيت، فهو تحريفٌ قبيح.

والصواب:
".... أَضَرَّ بِهِ" كلمتان؛ أي: وقَع الضرُّ على الرجل بسببِ ما ذَكَره الأعشى المخبول الكافِر في الشطر الثاني من البيت.

"جالَسَ[28] في الفقه...... وعثمان البتيِّ"[29].

"تاريخ بغداد" (5/408). "ترْجمة محمد بن عبدالله بن المثنَّى الأنصاري"[30].

قوله: "البتيِّ":
كذا وقَع بالخفض، وهو تحريف.

والصواب: "البتيَّ" بفتْح الياء المشدَّدة - مفعول - لا بالخفض.

"وقال الأثرم[31] عن أحمد[32]: ما كان يصنع الأنصاري[33] عندَ أصحاب الحديثِ إلا النَّظَر في الرأي، وأمَّا السماع فقدْ سَمِع".

"تهذيب التهذيب" (9/245) - "ترجمة محمد بن عبدالله بن المثنَّى الأنصاري"[34]

قوله: "يصنع":
كذا وقَع بالصاد المهملة بعدها نون، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب: "... ما كان يَضَع الأنصاري[35]... " بالضاد المعجَمة؛ أي: ما كان يُقلِّل مِن أمره.

وقد وقَع على الصواب في: "تاريخ بغداد" (5/410) و"السير" (9/535).

[1] وانظر: "مسلم نووي" (1/51) [المقدِّمة - وجوب الرواية عن الثِّقات]، "سنن الترمذي" (5/36) [العلم - باب ما جاء فيمَن روى حديثًا وهو يرَى أنه كذِب"، "تحفة الأحوذي" (7/352)، و"سُنَن ابن ماجه" (1/14) [المقدمة - باب من حدث حديثًا وهو يرى أنه كذب].

[2] وقَع في "اللِّسان": "الأمر" بالرفْع، ولا يصحُّ إلا بتقدير سقط: "وحق الأمر: أي صار حقًّا".

قلت: وقد تقدَّم هذا المعنى، ففي العبارة تَكْرار على كلِّ الأحوال.

[3] وقَع لي ذلك أثناء البحْث عن معنى كلمة "وقف" لبيان معنى "الوقف" في كتابنا: "سبيل الهدى في الوقف والابتدا".

[4] انظر: "أساس البلاغة" (1/258) و"القاموس" (3/360) (خال).

[5] هو: إسحاق بن مِرار (بكسر الميم بعدَها رائين مهملتين بينهما ألِف) الشيباني، صاحب العربيَّة. كوفي نزَل بغداد. كان من أعلمِ الناس باللُّغة، موثقًا فيما يَحْكيه، وجمع أشعار العرَب ودوَّنها، (ت310هـ) أو بعدَها.

انظر: "تاريخ بغداد" (6/329)، "مُقدِّمة تحقيق كتاب الجيم"، و"البداية والنهاية" (5/799).

[6] باب "ما لا يهمز والعوام تهمزه".

[7] أي: الشارح ابن السِّيد البطليوسي.

[8] كذا قال المحقق، وفيه أمران:

الأول: أنَّه خلاف كلام ابنِ قتيبة - صاحب الأصل - وخلاف كلام الزجَّاجي - صاحب هذا الشَّرْح - وخلاف كلام ثعلب الذي نقله الزجاجيُّ عن ابن الأنباري في أثناءِ الشرح.

الثاني: أنَّ المحقِّق ناقضَ نفْسَه؛ فقد ذكر في الهامش قبل هذا مباشرةً قوله: "... يستعمل ثلاثيًّا مجرَّدًا، سواء أكان متعديًا أم لازمًا، وسواء أكان خلافَ الجلوس، أم بمعنى الحبْس، أم الإِطْلاع".

قلت: ولعلَّه سهَا، ولكن ليس الحقُّ معه في هذا الهامش؛ لأنَّهم قالوا - كما في هذا الشرح -: "وليس في كلام العرب: أوقفت - بالألف - إلا في موضعين: يقال: تَكلَّم الرجل فأوْقَف: إذا انقطع عن القول عِيًّا، وذَهابًا عن الحُجَّة، وأوقفتُ المرأةَ: إذا جعلتَ لَهَا سِوارًا... ".

[9] الحافظ، شيخ الإقراء في زمانه، شمس الدين، أبو الخير، محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن علي بن يوسف، الدمشقي (مولدًا)، الشافعي (مذهبًا)، المعروف بابنِ الجزري، كان إمامًا في القراءات لا نظيرَ له في عصره. وله تصانيفُ كثيرة نافِعة مشهورة (751-833هـ).

انظر: "ذيل تذكرة الحُفَّاظ" (376)، "طبقات الحُفَّاظ" (549)، "طبقات المفسِّرين" (2/64)، "هدية العارفين" (2/187)، "البدر الطالع" (2/257) و"مقدمة النشر في القراءات العشر".

تنبيه أول: خلَط صاحبُ "هدية العارفين" بين صاحِب الترجمة وبين الجزري صاحِب "معراج المنهاج" المتوفَّى (711هـ) قبل مولدِ صاحب الترجمة بأربعين سَنَة تقريبًا.

تنبيه ثانٍ: ذكَر الشوكانيُّ - رحمه الله تعالى - أن شهرته بـ(ابن الجزري) نسبة إلى جزيرة ابنِ عمرَ بالموصل، وهذه النسبة "الجزري" صحيحةٌ في حق الجزري صاحِب "معراج المنهاج"؛ لأنَّه وُلِد بها.

أما صاحب الترجمة، فقد وُلِد بدمشق. ثم إنَّ الشوكاني - رحمه الله تعالى - لما ذكر رِحلاتِه وأسفارَه لم يذكرْ أنَّه نزَل الموصل التي تَتْبَعها هذه الجزيرة. فليحرر ذلك.

[10] انظر: "لسان العرب" (2/634/1/آخر).

[11] يعني الجعبري، وهو: الشيخُ، الإمامُ، العالِم، شيخ القرَّاء، برهان الدِّين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن السَّرَّاج، الجَعْبَري (مولدًا، نسبة إلى قلعة جَعْبَر على الفرات)، الخليلي (موطنًا، نِسبة إلى مدينةِ الخليل بفلسطين)، الشافعي (مذهبًا).

كان فقيهًا، متفنِّنًا، له التصانيفُ المفيدة في القراءات، والمعرفة بالحديث، وأسماء الرجال.

وكان مِن المشايخ المشهورين بالفضائلِ، والرِّياسة، والخير، والدِّيانة، والعِفَّة، والصيانة، (640-732هـ).

انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" (9/398)، "البداية والنهاية" (7/561) و"تاريخ الأدب العربي" (6/446).

[12] الدكتور/ محمود محمد الطناحي والأستاذ/ عبدالفتاح الحلو.

[13] وقدْ راجعتُ فيها الأستاذ/ الطناحي، قبل وفاتِه بفترة قصيرة - رحمه الله تعالى - ووقفتُه على ما أثبتُّه فأقرَّه. وكان ذلك عن طريقِ أحدِ الإخوة العاملين معه بمركز هجر للطباعة.

[14] محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو الفرج، النديم (اشتهر أنه ابن النديم)، مصنف كتاب "فهرست العلماء" (المشهور بـ: الفهرست). قال الحافظ: "وهو غير موثوق به.... ولما طالعت كتابه ظهر لي أنه رافضي معتزلي".

انظر: "لسان الميزان" (5/72) و"الأعلام" (6/29).

[15] يعني والد المصعب الزبيري صاحب كتاب "نسب قريش"، وهو: عبدالله بن مصعب بن ثابت ابن الخليفة عبدالله بن الزبير بن العوام، الأمير الكبير، أبو بكر الأسَدي (بفتح السين المهملة)، الزبيري. وكان محتشمًا، فصيحًا، مفوهًا، وافر الجلالة، محمود الولاية، كان يحبه المهدي ويحترمه، وقد لينه ابن معين (ت184هـ).

انظر: "السير" (8/217)، "تاريخ بغداد" (10/173) و"مقدمة كتاب نسب قريش" (6).

[16] كذا قال المحقق: "حفيد الحسين"، والذي في "تاريخ الطبري": "يحيى بن عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب" فهو حفيد الحسن لا الحسين" - رضي الله عنهم أجمعين.

انظر: "تاريخ الطبري" (8/242-251).

[17] الإمام، نحوي زمانه، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمَّد بن سهل، البصري (موطنًا)، الزجَّاج (صَنْعَة). كان مِن أهل الفضْل والدِّين، حسنَ الاعتقاد، جميلَ المذهب (ت311هـ).

انظر: "السير" (14/360)، "تاريخ بغداد" (6/89) و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/2/170).

[18] شيخ العربية، أبو القاسم، عبدالرحمن بن إسحاق، النهاوندي (أصلاً ومولدًا)، البغدادي (منشأً)، النحوي. واشتهر بـ"الزجاجي" نسبة إلى شيخه الزجَّاج. له: "الجُمل" في النحو، وهو أهمُّ كتبه، (ت337هـ).
انظر: "السير" (15/475)، "كشف الظنون" (1/48، 210، 603) و"تاريخ الأدب العربي" (1/497).

[19] انظر: "السير" (15/475)، "تاريخ الأدب العربي" بروكلمان (1/497) وترجمته في مقدمة كتابه "تفسير رسالة أدب الكتاب".

[20] أمير العراق، أبو حفْص عُبَيدُالله بن زياد بن أبيه. كان جميلَ الصورة، قبيحَ السريرة. أبغضَه المسلمون لِمَا فَعَل بالحسين - رضي الله تعالى عنه.

انظر: "السير" (3/545)، "تاريخ الطبري" (5/316. 504- 522. 8/86) و"البداية والنهاية" (4/825-836).

[21] السيِّد الإمام، زَيْن العابدين (لكثرة عبادته)، علي بن الحُسين بن الإمام عليِّ بن أبي طالب، الهاشمي، العَلَوي (نسبة إلى جَدِّه علي)، المدني. وكان ذا جلالةٍ عجيبة، وحُقَّ لهُ واللهِ ذلك؛ فقدْ كان أهلاً للإمامة العُظْمى لشرفِه وسُؤدده، وعِلمه وتألُّهه وكمال عَقْله. (94هـ).

انظر: "السير" (4/386-401)، "البداية والنهاية" (139-154)، "الطبقات الكبرى" (5/211-222)، "النجوم الزاهرة" (1/293)، "نسب قريش" (58)، "المعارف" (4/2)، "تهذيب الأسماء واللغات" (1/1/343) و"تهذيب التهذيب" (7/268).

[22] القائل علي بن الحسين - رضي الله تعالى عنهم.

[23] يعني الرجلَ الذي كان يُؤوي علي بن الحسين.

[24] يعني ابن العربي - رحمه الله تعالى - سبقتْ ترجمتُه في (113).

[25] وضع النقطة في هذا المكان لا يصحُّ؛ لأنَّ النقطة تُوضَع بعد تمام الكلام.
انظر: "الترقيم" (22).

[26] وقد أورده على الصواب في "السير" (20/199).

[27] ميمون بن قيس بن جنْدل البكري، مِن بني ثَعْلَبة، أبو بصير، رابع شعراء الطبقة الأولى من فحول شعراء الجاهليِّين، وأحد أصحاب المعلَّقات. أدرَك الإسلام، وكان في طريقِه إلى النبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - ليسلم، ولكنَّه رجع عندما أخبرتْه قريش أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلم - يُحرِّم الخمر. ومات على نصرانيتِه.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" (319)، "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" (262/1011)، "تاريخ الأدب العربي" (1/205)، "السيرة لابن هشام" (2/25)، "رسالة الصاهل والشاحج" (112) و"صبح الأعشى" (1/291).

[28] يعني الأنصاري، وهو: الإمام، العلاَّمة، المحدِّث، الثِّقة، قاضي البصرة، أبو عبدالله، محمَّد بن عبدالله بن المثنَّى بن عبدالله بن أنسِ بن مالك، الأنصاري، الخَزْرَجي، ثم النجَّاري (نسبة إلى بني النجَّار من الخَزْرَج)، البصري (موطنًا). (ت215هـ).

انظر: "السير" (9/532)، "تاريخ بغداد" (5/408) و"مشاهير علماء الأمصار" (ترجمة1287).

[29] هو: عثمان بن مسلِم، وقيل: بن أسْلَم، وقيل: بن سليمان بن جرموز، أبو عمر، البتيُّ (نسبة إلى بيع البُتُوت - نوع مِن الكساء - أو نِسبة إلى موضع. قال السمعاني: "أظنُّ بنواحي البصرة") البصري (موطنًا). ثقةٌ إمامٌ، رأَى أنسَ بن مالك (ت143هـ).

تنبيه أول: لم يَذكُرِ الاختلافَ في اسم أبيه (من المراجع التي تحت يدي) غيرُ الذهبي - رحمه الله تعالى - في "الميزان"، وابن أبي حاتم في "الجرح" ومُحقِّق رسالة "تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم" للنسائي.

تنبيه ثانٍ: لم يذكر الاختلافَ في نسبة (البتي) إلا نصر أبو عطايا محقِّق "تسمية فقهاء الأمصار" لأنَّه لم يجد سبيلاً للترجيح. وكذلك الأمرُ فيما وقَع لي.

تنبيه ثالث: قال السمعانيُّ - رحمه الله تعالى -: "البَتيُّ: بفتح الباء الموحَّدة وفي آخرها (كذا قال) التاء المنقوطة باثنتين مِن فوقها" ولم يذكر التشديد، فلعلَّه "سهوٌ أو غفلة مِن الناسخ؛ فإن "البَتّ" بالتشديدِ فتكون النسبة إليه كذلك.

انظر: "الميزان" (3/59)، "تهذيب التهذيب" (7/139)، "الأنساب" (1/281)، "المعين في طبقات المحدثين" (78)، "تاريخ أسماء الثقات" (139)، "الجرح والتعديل" (6/145)، "التاريخ" (2/395)، "المعارف" (596) "مجموعة رسائل في علوم الحديث" (35)، "العلل" للدارقطني (11/352) و"لسان العرب" (1/205).

[30] أثناء البحْث فيها لإثباتِها في كتابنا "سبيل الهدى في الوقف والابتدا" كأحدِ المصنِّفين في الوقف والابتداء.

[31] الحافظ الكبير، العلاَّمة، أبو بكر، أحمد بن محمَّد بن هانئ الطائي (نِسبة إلى طيِّئ)، الكلْبي (نِسبة إلى كلْب، وهي قبائل عِدَّة)، الإسكافي (نسبة إلى إسكاف بني الجُنَيد، وهي ناصية ببغداد نزَلها بنو الجُنَيد فأضيفت إليهم)، صاحِب الإمام أحمد. وكان ممَّن يُعَدُّ في الحفَّاظ والأذكياء. (ت بعد 260هـ).

انظر: "تاريخ بغداد" (5/110)، "تذكرة الحفاظ" (2/270) و"المعين في طبقات المحدِّثين" (140).

[32] هو الإمامُ حقًّا، وشيخُ الإسلام صدقًا، أبو عبدالله، أحمد بن حنبل، إمام المحدِّثين، الناصِر للدِّين، والمناضِلُ عن السُّنَّة، والصابر في المِحْنَة. (164-241 هـ).

انظر: "السير" (11/177-858)، "تاريخ بغداد" (4/412) و"حلية الأولياء" (9/161-233

[33] سبق في (128).

[34] أثناء البحْث فيها لإثباتها في كتابنا "سبيل الهدى في الوقف والابتدا" كأحدِ المصنِّفين في الوقف والابتداء.

[35] سبقت ترجمته في (128).





ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:22 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (10/ 18)
الشيخ فكري الجزار




أمثلة من التصحيفات والتحريفات

* "قوله - تعالى -: ﴿ لاَ ذَلُولٌ ﴾ [البقرة: 71] إذا وقَع فَعُولٌ صِفةً لم يَدخُلْهُ الهاء للتأنيث، تقول: امرأة صَبور وكَشُور،...... وتكون الجُمْلة صِفة. ﴿ تُثِيرُ ﴾ [البقرة: 71] في موضِع نصب حالاً مِن الضمير في ﴿ ذَلُولٌ ﴾.

"إملاء ما مَن به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن" أو "إعراب القرآن" (ص43) للعكبري (538-616هـ) ط أولى (1399هـ - 1979م) - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

قوله: "لم يدخلْه الهاء للتأنيث": كذا وقع.

وكأنَّ الهاء لم تَدْخُلْه بسبب التأنيث، وليس صوابًا.

إنما الصواب: "لم تدخله - بالتاء المثنَّاة فوق - هاءُ التأنيث"؛ أي يكون في المذكَّر والمؤنَّث سواءً.

قوله: "كَشُور":
كذا وقَع بتقديم الكاف - وهو الباسِم بحيث تظهر أسنانُه[1].

قلت: والظاهِر أنَّه تصحيف، ومعناه غيرُ مراد هنا.

إنما المراد: "شَكُور" من الشُّكر؛ لمناسبته لـ"صبور"، والله أعلم.

تنبيه: جاء في "أساس البلاغة" مادة: "ك ش ر" (1/310): "وَإِنَّ مِنَ الْإِخْوَانِ إِخْوَانَ كَشْرَةٍ...... " بفتْح الكاف.

والذي في "اللسان": "... إخوان كِشْرةٍ... والفِعْلة تجيءُفي مصدر فاعَلَ".

وضبَطه في "اللسان" (5/3881) و"القاموس المحيط" (2/126) بالكسر. قال: "والاسم: الكِشْرَة - بالكسر - كالعِشْرة"[2].

قوله: "حالاً":
كذا وقَع بالنصب، ولعلَّه على تقدير "تكون" محذوفة، فـ"حالاً" خبر منصوب، أو لعلَّه عطفًا على "الجملة".

والأولى عندي: "حالٌ" بالرفْع بمعنى: "فهي حالٌ"، والله أعلم.

* "... وتقول: لما رآني كَشَر وأستبشر... ".

"أساس البلاغة" (2/310)

قوله: "وأستبشر":

كذا وقَع بهمزة قطْع؛ أي: وأستبشِر أنا، ولا معنى له هنا.

والصواب:
"...... واستبْشَر.. "؛ أي: هو، بهمزة وصْل، لا بهمزة قطع.

* "(لا) نافية، (تعبدون) فِعْل مضارع مرفوع، والواو فاعل: (إلا) أداة حصر (الله) مفعولٌ به، والجُملة لا محلَّ لها؛ لأنَّها مفسرة والخبر بمعنى النهي؛ أي (وبالوالدين) الواو حرف عطف...".

"إعراب القرآن" درويش (1/137)[3].

قوله: "(الله) مفعولٌ به": غير مقبول، ولا لائق.

والأولى أن يقال: "لفظ الجلالة منصوبٌ على المفعوليَّة".

كلمة "أي" زائدة، لا معنى لها، فيجب حذفها.

* "وقد خال يخال خالاٌ".

"القاموس المحيط" (3/361).

قوله: "خالاٌ":
كذا وقَع بضمَّتين على الألِف، وهو تحريفٌ لا يُمكن نطقُه.

والصواب:
"خالاً" بفتحتين[4].

* "لا يقوم بالتمامِ في الوقف إلا نحويٌّ، عالِم بالقراءات، عالِم بالتفسير والقصص وتلخيص بعضِها مِن بعض... ".

"البرهان في علوم القرآن" (1/343) الزركشي (745-794هـ) - دار التراث - مصر - بدون تاريخ.

قوله: "وتلخيص":
كذا وقَع بتقديمِ اللام قبل الخاء المعجَمة، وهو تصحيفٌ، قد يخفَى على كثيرين، ولكن لا معنى له هنا؛ لأنَّ (التلخيص) هو اختصارُ موضوعٍ ما أو عِدَّة موضوعات متَّفقة في شيءٍ ما؛ بغرضِ إظهار أهمِّ ما فيها.

قلت: وليس مرادًا هنا.

والصواب: "تخليص" - بتقديم الخاء - وهو: فصلُ المختلفاتِ عن بعضها. وهو المرادُ هنا بدليل قوله: "بعضها مِن بعض" وهو ما يُفهَم مِن السياق، والله أعلم.

* "فقال: ((لَتُسَوُّنَّ عبادة عباد الله صفوفكم)).

"النووي على مسلم" (2/79) "تسوية الصفوف وإقامتها".

كذا وقَع، وفيه تقديمٌ وتأخير، وزِيادة.

والصواب: "فقال: ((عبادَ الله، لَتُسَوُّنَّ صفوفَكم))[5]. وكلمة "عبادة" مُقحَمة.

* "قوله: (أو ليُخالفنَّ الله بين وجوهكم.........

واختُلف في الوعيدِ المذكور فقيل: هو على حقيقتِه، والمراد تسوية الوجه بتحويل خَلقِه عن وضْعِه بجعْله موضعَ القَفَا أو نحو ذلك".

"الفتح" (2/242) [الأذان - باب تسوية الصفوف عندَ الإقامة وبعدها]

قوله: "تسوية الوجه":
كذا وقَع بسين مُهْمَلة وآخره تاء مربوطة، والظاهِر أنه تحريف.

والصواب: "تشويه" بشين مُعْجَمة وآخره هاءٌ مربوطة.

يدلُّ عليه قوله بعده: "بتحويلِ خَلقِه عن وضعه بجعْلِه موضعَ القفا"، وكذلك قوله بعده: "أو نحو ذلك"؛ أي: مِن الصُّوَر المخالفةِ للتكريم.

كما يدلُّ عليه قولُ النووي[6] - رحمه الله تعالى - في شرْح الحديث: "قيل: معناه يمسخها - أي الوجوه - ويُحوِّلها عن صورها".

فقول النووي - رحمه الله تعالى: "يَمْسَخُها" يدلُّ على التشويهِ لا على التسوية.

كما يدلُّ عليه قولُ الحافظ[7] - رحمه الله تعالى -: "فهو نظيرُ ما تقدَّم من الوعيد فيمَن رفَع رأسَه قبلَ الإمام أن يَجْعَل الله رأسَه رأسَ حِمار".

هذا أيضًا تشويهٌ لا تسوية.

وقد استدلَّ النوويُّ - رحمه الله تعالى - بهذا الوعيدِ الأخير على صِحَّة القول بالمَسْخ، فقال: "لقولِه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -: ((يَجْعَل الله صورتَه صورةَ حِمار))"[8].

ولو قيل: ليس ها هنا تحريف؛ لأنَّ التسوية المقصودة هي طمْس معالِم الوجه بحيث يَصير شيئًا واحدًا، وهذا تشويه.

قلت: هذا معنى صحيحٌ للتسوية، ولكنَّه غيرُ مرادٍ هنا بدليل ما قدَّمتُ.

* "وقال خلف بن هشام[9]: كنتُ أحضُر قراءتَه[10] والناس ينقطعون مصاحفَهم على قراءته".

"تهذيب التهذيب" (7/276) "ترجمة الكِسائي علي بن حمزة".

قوله: "ينقطعون":
كذا وقَع بعينٍ مُهْمَلة قبل الواو، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"يَنقطون" مِن النَّقْطِ لا مِن القطع.

ثم وجدتُه على الصواب في "تاريخ بغداد" (11/409).

* فقال الكسائيُّ: "أوَ مِثْلي يُخاطَب بهذا؟ وهل مع العالِم من العربية الأفضل بُصاقي هذا... ".

"تاريخ بغداد" (11/409)

قوله: "الأفضل":
كذا وقَع كلمة واحِدة، بصِيغة التفضيل، وهو تحريفٌ شديد، ولا معنى للعبارة على هذه الصورة.

والصواب:
"... إلا فَضْل.... ".

أي إنَّ ما مع العالِم مِن العربية لا يقارن بما مَع الكسائي؛ لأنَّه فَضْلُ بُصاقِه. هذا قوله.

* "قال: كان رجلٌ يجئينا يغتاب الكِسائي... ".

"تاريخ بغداد" (11/410).

قوله: "يجئينا":
كذا وقَع بتأخيرِ الياء المثنَّاة تحتُ، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"يجيئنا" - بتقديمِ الياء المثنَّاة تحت - مِن المجيء[11].

* "ما وعَد الله محمدًا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - مِن شيء إلا وقدْ علم[12] أنه[13] سيكون حتى مات[14]، ولكنة لم يزلِ البلاءُ بالرسل حتى ظنُّوا أنَّ مَن معهم مِن المؤمنين قد كذَّبوهم".

"تفسير الطبري" (16/307) - تحقيق الشيخ/ محمود محمد شاكر وخرَّج أحاديثه الشيخ/ أحمد شاكر - ط الثانية - دار المعارف - مصر (1969م).

قوله: "ولكنة":
كذا وقَع آخره تاء مربوطة.

اللُّكْنة - آخره تاء مربوطة - العُجْمة في اللِّسان والعِي. وهذا المعنَى غير مرادٍ هنا، ولا اتِّصال له بهذه العبارة مِن قريب أو بعيد.

قلت: وهذا تحريفٌ فاحشٌ شنيع.

والصواب:
"ولَكِنَّه" - آخره هاء - للاستدراك.

* "﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ[يوسف: 110]، قال قلت: أكُذِبُوا أم كذَّبوا؟ قالت عائشة: كذَّبوا... ".

"الفتح" (8/217) [التفسير - يوسف/110]

قوله: "كَذَّبوا":
كذا وقَع بفتح الذال المعجَمة مع التشديدِ وفتْح الكاف.

أي: إنَّ التكذيب وقَع مِن الرسل - حاشاهم - فهذا تحريفٌ شنيع.

والصواب:
"كُذِّبوا" بالخفْض مع التشديدِ وضَمِّ الكاف.

وهذا هو مقصودُ السائل لعائشة - رضي الله عنها - فإنَّه كان يسألها يقرأ بتخفيفِ الذال المعجمة أم بِتَثْقِيلها.

* "كأنَّهم قالوا: بعَثَكم الرحمن الذي وعدَكم البعثَ وأرسل إليكم الرسلَ فصَدَقوكم وليس الأمرُ كما تظنُّون، فإنه ليس يبعث النائم فيهمكم السؤال عن الباعث، وإنَّما هو البعثُ الأكبر ذو الأهوال".

"الكشاف" (3/284)[15]

قوله: "يبعث".

كذا وقَع أوله ياء مثنَّاة تحتُ، وهو تحريف.

والصواب:
"... ببعثِ النائم... " أوله باء موحَّدة تحتُ، لا ياء مثنَّاة تحت، بدليل.

قوله: "إنما هو البَعْث".

ولو قال قائل بصحَّة المثبت "يبعث".

قلت: لا يصحُّ بحالٍ؛ فإنَّه ينفي بعثَ النائم، وهذا خلافُ ما تراه العيون؛ فإنَّ النائم يُبعث بالاستيقاظ.

* "والثاني: أنَّ المرفوعَ منها معطوفٌ على الضميرِ في قوله (بالنفس)، والمجررات على هذا أحوالٌ مُبيِّنة للمعْنى؛ لأنَّ المرفوعَ على هذا فاعلٌ للجار".

"إملاء ما مَنَّ به الرحمن" (1/216)[16].

قوله: "والمجررات":
كذا وقَع، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"المجرورات" - بواو بين الرَّائين المهملتين - جمْع (مجرور).

وقوله: "أحوال" جمْع "حال"[17].

* "... ثم نُعلِّق على ما بعض نراه جديرًا بالتعليق".

"إعراب القرآن" درويش (7/462)

قوله: "على ما بعض نراه":
كذا وقَع، ولا معنى له.

والصواب:
"ثم نُعلِّق على بعضِ ما نراه جديرًا بالتعليق".

بتأخير "ما " بعد "بعض".

* "الثالث: قوله في الثاني[18]: (إنَّه كان يقول في الصلاة) وإنْ كان ظاهرُه أنَّ الصلاة المكتوبة، لكن يُحتمل أن يكونَ المراد بقولِه (في الصلاة)؛ أي: في صِفة الصلاة عليه... ".

"الفتح" (11/168) [الدعوات - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم].

قوله: "ظاهره أنَّ الصلاةَ المكتوبة، لكن يحتمل... ".

الكلام قبلَ الاستدراك يجب أن يكون تامًّا حتى يصحَّ الاستدراكُ عليه بـ"لكن"، وليس الأمرُ كذلك هنا بسببِ عبارة: "أنَّ الصلاة المكتوبة"؛ فإنها غير مفهومة المعنى.

فإما أن نقول بوقوع سقْط، وهو خبر "أن"، فيكون صواب العبارة: "... أن الصلاة المكتوبة هي المرادة".

أو أن تكون العبارة: "أنَّه أراد الصلاة المكتوبة".

أو أن تكون: "أنَّ الصلاة هي المكتوبة".

وإما أن نقول بوقوعِ تحريف.

فيكون الصواب:
"أنَّها الصلاة المكتوبة"، والله أعلم.

* "... ومَطْلِه المقتضي كان لحبسه تخصيصًا".

"نهاية السول شرح منهاجِ الوصول في علمِ الأصول" (2/80) - الإمام جمال الدين عبدالرحيم الأسنوي (ت772هـ) - مطبعة صبيح وأولاده - مصر - بدون تاريخ.

قوله: "كان لحبسه تخصيصًا" فيه تخصيص الحبْس، وليس مرادًا، فهو تحريف.

والصواب:
"ومَطْلِه المقتضي لحبسه كان[19] تخصيصًا".

[1] انظر: "اللسان" (5/3881).

[2] عبارة اللسان: "والاسم: الكِشْرة: كالعِشْرة"، وعبارة القاموس: "والاسم: الكِشْرة بالكَسْر".

[3] إعراب قوله - تعالى -: ﴿ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [البقرة: 83].

[4] انظر: "اللسان" (2/1304) (خيل).

[5] وكذا لفظ الحديث عندَ مسلم في الموضِع المذكور.

[6] الشيخ، الإمام، العلاَّمة، شيخ الإسلام، أستاذُ المتأخِّرين، والداعي إلى سبيلِ السالفين، الحافِظ، الزاهِد، صاحِب التصانيف، محيي الدين، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مِرَى بن حسن بن حسين بن حِزام النووي (نِسبةً إلى نوا، وهي بُليدة قريبة مِن دمشق)، (631 - 676هـ).

انظر: "طبقات الشافعية" (8/395)، "تذكرة الحفاظ" (4/1470) و"معجم المؤلفين" (4/98).

[7] الحافظ الكبير الشَّهير، قاضي قُضاة الدِّيار المصريَّة، وعالمها، وشاعرها، الإمام المنفرِد بمعرفةِ الحديث وعِلله في الأزمِنة المتأخرة، شهاب الدِّين، أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمَّد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر (وحجَر لقبٌ لبعض آبائه)، العسقلاني الأصْل، القاهري (مولدًا)، الشافعي (مذهبًا)، زادتْ تصانيفُه على مائة وخمسين مصنَّفًا.
انظر: "البدر الطالع" (1/87)، "النجوم الزهرة" (15/259) و"معجم المؤلفين" (1/211).

[8] انظر: "النووي على مسلم" (2/78) [الصلاة - باب تسوية الصفوف وإقامتها].
تنبيه: كذا قال النووي: "يجعل الله صورتَه صورةَ حِمار".

والرواية في مسلم: ((يُحوِّلَ الله صُورتَه صُورةَ حِمار)).

أو ((يَجْعَلَ الله وجهَه وجهَ حِمار)).

قلت: وهو كثيرٌ عندَ النووي - رحمه الله تعالى - أن يذكُرَ الرِّواية بالمعنى.

تنبيه ثانٍ: قوله: "يَجْعَل" و"يُحوِّلَ" بالنصب؛ لأن الرواية: "أن يجعلَ" و"أن يُحوِّلَ".

[9] الإمام، المقرِئ، أبو محمَّد، خلَف بن هشام بن ثَعْلَب بن خلف بن ثَعْلب (ت229هـ).
انظر: "مناهِل العرفان" (1/463)، "تحبير التيسير" (16-19) و"المبسوط" (19. 76-82).

[10] يعني الإمام الكسائي، إمام القِراءة والعربية. انظر: "السير" (9/131).

[11] وهذه أيضًا مترتِّبة على التي قبلها، وكلها كانتْ في البحث في ترجمة الكِسائي لإثباتها في كتابنا "سبيل الهُدَى في الوقف والابتدا" يسَّر الله طبعه قريبًا.

[12] أي: النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وهذا ليقينِه بالله تعالى.

[13] أي: هذا الموعود.

[14] قوله: "حتى مات" أي: ظلَّ هذا حال النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - حتى مات.

[15] في تفسير قوله - تعالى -: ﴿ مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا [يس:52].

[16] في إعراب قولِه - تعالى -: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.... [المائدة: 45].

[17] وهو المذكور في كُتُب النُّحاة، كما في ألفية ابنِ مالك:
الْحَالُ وَصْفٌ، فَضْلَةٌ، مُنْتَصِبُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
مُفْهِمُ فِي حَالٍ كَفَرْدًا أَذْهَبُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


أو هو: وصف فضلة مسوق لبيانِ هيئة صاحبِه، أو تأكيدِه، أو تأكيد عاملِه، أو مضمون الجملة قبْلَه.

نحو: ﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ [القصص: 21] فكلمة ﴿ خَائِفًا ﴾ حال.

انظر: "ابن عقيل" (2/242)، "متن الآجرومية" (16)، "متن شذور الذهب" (16) و"جامع الدروس العربية" (3/78).

وليس المقصودُ بالحال ما يكون عليه الإنسانُ مِن خير أو شر.

انظر: "اللسان" (2/1057).

[18] أي: في الحديث الثاني.

[19] أي: يُسمَّى هذا تخصيصًا لا نسخًا.






ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:31 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (11/ 18)
الشيخ فكري الجزار






أمثلة من التصحيفات والتحريفات

* "... فمحال أن يَذكُر الله عزَّ وجلَّ أو رسوله صلَّى الله عليه آله وسلَّم لفظه إلا لفائدة، وقد ذَكَر عليه السلام السائمةَ، فلو لم يكُنْ لها فائدةٌ لمَا ذكرَها.

...... ونحن مقرُّون أنَّ الله تعالى لم يذكُرْ لفظه إلا لفائدة... ".

"الإحكام في أصول الأحكام" (7/344-345) الإمام ابن حزم (384-456هـ) ط أولى (1405هـ - 1985م) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

قوله: "لفظه":
كذا تكرَّر آخرُه هاء، وهو تحريف عجيب.

والصواب:
"لفظة" آخره تاء مربوطة، وهي مَفْعول.

أي: إنَّ كل كلمةٍ في كلام الله أو رسوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لا يمكن أن تخلو من فائدة.

وهذا معنًى مستقيمٌ.

ثم إنه لا يُقال: "فلانٌ ذَكَر لَفْظَه"؛ فإنَّه لا معنى له.

وقد ذكَرَه على الصواب بعده بسطرٍ واحد.

* "ولو حظر الله علينا جلْدَ الزاني مائة...... فأما إذا أباحنا جلدَ الزاني مائة، أو أوْجبه علينا... ".

"المعتمد في أصول الفقه" (1/146) أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي (436هـ) - قدم له وضبطه الشيخ/ خليل الميس. مدير أزهر لبنان.

ط أولى (1403هـ - 1983م) - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان

قوله: "أباحنا":
تحريف ظاهرٌ لا معنى له.

والصواب:
"أباحَ لنا".

* "الفصل السابع: فيما يتقدَّم مِن حقوق العباد على حقوقِ الربِّ رِفقًا بهم في دُنياهم.

وله أمثلة:.......
....

ومنها: الانهزامُ[1] يوم الزَّحْف، وهو جائزٌ إذا أرْبَى[2] عددُ الكَفَرة على عدد الإسلام[3] مع التقارب في الصِّفات[4]، وليس منها وجوبُ الفرار من الكُفَّار في حقِّ مَن علم أنه لو ثبَت لقُتِل من غير نكايةٍ في الكفَّار... ".

"قواعد الأحكام في مصالح الأنام" (1/127) العز بن عبدالسلام (ت660هـ)

طبعة جديدة مضبوطة منقحة (1410هـ - 1990م) - مؤسسة الريان - بيروت - لبنان.

قوله: "وليس منها":
لا معنى له، وليس مرادًا بدليلِ السِّياق والسباق.

والصواب:
"ومنها وجوب الفرار... ".

أمَّا كلمة "ليس" فمُقْحَمة؛ لأنَّه كان بصدد عدِّ بعض حقوق العباد التي تُقدَّم على حقوق الله رِفقًا بهم، وهذه منها؛ فإنَّه ليس في الثَّبات في هذه الحالة أيُّ مصلحةٍ شرعيَّة.

* "ووحَّد النعتَ لأنَّ (الرِّشْق) جمعٌ على لفظِ الواحد، وكلُّ ما كان كذلك كنتَ بالخيار في جمْعِ نعْته وأفراده".

"تهذيب إصلاح المنطق" (1/58) الخطيب التبريزي (421-508هـ)

الهيئة المصرية العامة للكتاب (1986م).

قوله: "وأفراده":
كذا وقَع بهمزة مفتوحة، فهو جمْع (فرد)، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"إفراده" بكسْر الهمزة، ضد الجمْع وهو المراد هنا، وبه يثبُت الخيار في جمْع النَّعْت وإفراده.

* "وفي الباب عن أبي هريرة[5] وعمرِو بن دينار[6] قَهْرَمانِ آل الزبير شيخٍ بصريٍّ...".

"سنن الترمذي" (5/493) [الدعوات - باب ما يقول إذا رأى مبتلى].
1- قول الترمذي: "وفي الباب عن.... ".

المعروف أنَّ الترمذي - رحمه الله تعالى - يقصد بهذه العبارة ذِكْر الصحابة الذي رَوَوا الحديثَ ولم يُخرِّج هو حديثهم:

وهنا قد ذَكَر أبا هريرة - رضي الله عنه - مع أنَّه أخرَج حديثَه بعدَه، فهذا خلافُ صنيعه المعروف في كتابه.

2- قوله: "وعمرِو بن دينار":
كذا وقَع بالخفض عَطفًا على "أبي هريرة".

وعمرو بن دينار ليس صحابيًّا، فلا يدخُل في قول الترمذي: "وفي الباب عن.... " كما سبَق.

3- ثم إذا نظَرْنا في العبارة نجد أنَّها لا تستقيم بالعطف، على ما ذكَرْناه، والصواب أنَّ الواو في قوله: "وعمرو بن دينار" استئنافية، يقصد بها الترمذيُّ - رحمه الله تعالى - بيانَ حالِ عمرٍو هذا، فاختلط المعنى على الناسِخ فعَطَفَها.

4- وعليه فلا يجوز خفض (عمرو)؛ إنما الصواب: "عمرو" بالرَّفْع، وكذلك (قَهْرَمان)؛ لأنَّها بدل، و(شيخ)؛ لأنَّها صفة لـ"عمرو".

* "ووقَع في المُحْكَم للمغربي الضرير[7] المتأخِّر...... وهذا غيرُ مقبول منه؛ فإنَّه لا يَقبل ما ينفرد به؛ لأنَّه كان يغلَط، ويُغالطونه كثيرًا، وكأنَّه أضربه مع كِبر حجم الكتاب ضرارته"[8].

"التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير" (1/260) الحافظ ابن حجر - عُنِي بتصحيحه عبدالله هاشم اليماني (1384هـ - 1964م) - دار المعرفة - بيروت - لبنان.

قوله: "ويغالطونه":
كذا وقَع بألف بعد الغين المعجَمَة، وهو تحريف.

والصواب: "يُغلِّطونه"؛ لأنَّه يقال: غَلِط في الأمر يَغْلَط غلَطًا، وأغْلَطَه غيرُه[9].

فهي مِن التغليط.

أما: "يُغالطونه"، فهي مِن (المغالطة).

قال في "اللِّسان":" وأراد - أي (الأغلوطات) في الحديثِ - المسائل التي يُغالَط بها العلماءُ ليزِلُّوا... ".

قوله: "أضربه":
كذا وقَع كلمةً واحدة، وهو تحريف.

والصواب: "أضرَّ به" - كلمتان - من "الضر".

* "ونستشفُّ كذلك من التشبيهاتِ بيئات الشعراء، ومالا قوة في تلك البيئات مِن الأشياء، فعلق بمحيلاتهم فأكْثَروا مِن التشبيه بها... ".

"غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات" (20) علي بن ظافر الأزدي المصري (ت623هـ) تحقيق: د. محمد زغلول سلام ود. مصطفى الصاوي الجويني - دار المعارف - مصر - بدون تاريخ.

قوله: "ومالا قوة":
كذا وقَع بفَصْل اللام ألف عمَّا بعدها وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"وما لاقَوْه" مِن قولك: لَقِي الأمر؛ أي: تعرَّض له، وقدْ لاقوه.

قوله: "بمحيلاتهم":
كذا وقَع بحاء مهملة، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"بمخيلاتهم" - بخاء معجمة - جمع (مَخِيلَة)[10].

* "أخالتِ السماء وهي مَخِيلَةٌ. هذا يُقال على أربعةِ أوجه: خالَتْ وأخالَتْ وخَيَّلَتْ وتَخيَّلَتْ. وأصلها في المَخِيلَة يُخَيُّلُ إليك أنها ماطرة".

"تهذيب إصلاح المنطق" (2/258) أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي (421-502هـ) - الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر (1987م).

قوله: "يُخَيُّلُ":
كذا وقَع بضم الياء المشدَّدة.

وهو تحريفٌ يستثقل نُطْقه.

والصواب:
"يُخَيَّلُ" بالفتح.

* "وإنه لمَخيلٌ للخير. أي: خليق له. وقد أخْلَيتُ فيه خالاً من الخير".

"تهذيب إصلاح المنطق".

قوله: "أخليتُ":
كذا وقَع بتقديمِ اللام، وهو مِن الإخلاء.

فهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"أخْيَلتُ".

بتقديم الياء المثنَّاة تحت قبل اللام[11].

* "... ونعلم من تشبيهات للطُّغْرائي[12]، ولعليِّ بن ظافر[13] أنَّ القوم كانون يصنعون تأنقًا قطعًا من المسك في كئوس الشراب... ".

"غرائب التنبيهات" (22).

قوله: "يصنعون":
كذا وقع بصاد مهملة بعدها نون - من الصنع - وهو تحريف.

والصواب:
"يضعون" بالضاد المعجمة.

يؤيده قول ابن ظافر بعده:
أو قطعة المسك إذا ألقيت

في وسط كأس ملئت خمرًا

قوله: "ألقيت في وسط كأس" بمعنى وضعت.

أما "يصنعون" بالصاد المهملة بعدها نون، فلا معنى لها هنا.

* (5) الحسام: طع السيف القا، والكهام السيف غير القاطع".

"غرائب التنبيهات" (4).

قوله: "الحسام: طع السيف القا":
لا يفهم له معنى.

والصواب:
"الحسام: السيف القاطع.... ".

* "فقال الزَّمَخْشري[14] في قوله - تعالى -: ﴿ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ ﴾ [هود: 45]؛ أي: أعدلُ الحُكَّام وأعلمهم؛ إذ لا فَضْل الحاكم على غيرِه إلا بالعِلم والعدْل، ورُبَّ غريق في الجهْل والجَوْر[15] مِن مُقلِّدي زماننا في لقب أقْضَى القضاة ومعناها: أحْكَم الحاكمين، فاعتبرْ واستعبِر".

"الفتح" (10/606) [الأدب - باب أبغض الأسماء] نقلاً عن الزمخشري[16].

قوله: "الحاكم":
كذا وقَع بالتعريف، ولا يستقيمُ المعنى به، فهو تحريف.

والصواب: "لحاكم" بلام الخفْض، وكذلك يتَّضح المعْنَى ويستقيم.

قوله: "مِن مُقلِّدي زماننا في لقبِ أقْضَى القضاة"، عبارة مضطربة.

وصوابها مِن "الكشاف": "مِن مُتقلِّدي الحكومة في زَماننا[17] قد لُقِّب: أقضى القضاة".

وهذا مِن التحريف الذي يَصعُب الاهتداءُ إلى صوابه.

* "... وإنَّما فَعَلوا ذلك لأنَّها رُجُوعُ عمَّا أصابَ أوَّلَ الكلام... ".

"اللسان" (5/4070/3/7).

قوله: "رجوع":
كذا وقَع بضم آخِرِه وكأنَّ في العبارة سقطًا.

والصواب:
"رجوعٌ" بالتنوين.

* "... ولا يَنبغي أن توجدُ الزيادة... ".

"اللسان" (5/4070/3/33).

قوله: "توجدُ":
كذا وقَع بالرَّفْع، وهو تحريف.

والصواب:
"توجدَ" بالنَّصْب؛ لدخولِ "أن" الناصبة على الفِعل.

* "المغيرة بن سُعْبَة[18]..... "

"اللسان" (5/3340/1/8).

قوله: "سعبة":
كذا وقَع بالسِّين المهملة أوَّله، وهو تحريف.

والصواب:
"شُعْبة" بالشين المعجمة.

* "... وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرَّجْلَين".

"اللسان" (5/3340/1/21) [فتخ].

قوله: "الرَّجْلين":
كذا وقَع بفَتْح الراء المهملة الثقيلة، وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
".... الرِّجلين... " بكَسْر الراء المهمَلة الثقيلة لا بالفتْح، مثنَّى "الرِّجل".

* ﴿ وَلَا تُطِيعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ﴾ [الكهف: 28].

"اللسان" (5/3277/1/25) [غفل].

قوله: "تطيع":
كذا وقَع بياء مثنَّاة تحتُ، وهو تحريف.

وصواب الآية:
﴿ وَلاَ تُطِع... ﴾ فعْل أمرٍ مجزومٌ بـ"لا" الناهية.

* "... إلا أن يكونً أراد.... ".

"اللسان" (5/3752/3/24) [قنط].

قوله: "يكونً":
كذا وقَع بفتحتَين على النون، وهو غيرُ ممكنٍ، فهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"... يكونَ... " بفتحةٍ واحِدة[19].

[1] يعني: التولي.

[2] أي: زاد.

[3] أي: عدد المسلمين، أو عدد مُقاتلة الإسلام، ففيه محذوفٌ.

[4] لعلَّه - رحمه الله تعالى - يقصد العتاد. ولعلَّه يقصد ما جاء عن عُمَر في وصيته لأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما.

[5] صاحب رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - الإمام، الفقيه، المجتهد، الحافظ، سيِّد الحفَّاظ الأثبات، أبو هريرة، الدَّوْسي، مِن دوس بن عُدْثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصْر بن الأزد. قال أبو عمر: اختَلَفوا في اسمِ أبي هريرة، واسمِ أبيه اختلافًا كثيرًا، لا يُحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام.
مسنده (5374) خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثًا.
المتَّفق عليه في البخاري ومسلم منها (326) ثلاثمائة وستة وعشرون. وانفرد البخاري بثلاثة وتِسعين، ومسلم بثمانية وتسعين.
انظر: "السير" (2/578-632)، "الإصابة" (7/199)، "أسد الغابة" (6/318) و"الاستيعاب" (4/332).

[6] أبو يحيى، الأعور، قَهْرَمان (أي: وكيل) آل الزبير، عمرو بن دينار بن شعيب، البصري (موطنًا). مقل، له حديثانِ أو أكثر، ضعيف، قال ابن حبَّان: "كان ممَّن ينفرد بالموضوعات عن الأثْبات، لا يَحِلُّ كتابة حديثِه إلا على جهةِ التعجُّب".
انظر: "السير" (5/307)، "المجروحين" (2/71)، "الجرح والتعديل" (6/232).

[7] لم أهتدِ إلى ترجمته فيما لديَّ مِن مراجع.

[8] ضرارته: الضرارة ذَهاب البَصر، أو العَمى. انظر: "اللسان" (4/2573).

[9] "اللسان" (5/3281).

[10] المخيلة: القوة العقلية التي تخيل الأشياء وتصورها في نفس الإنسان.
انظر: "المعجم الوجيز" (217).

[11] انظر: "اللسان" (2/1305).

[12] العميد، فخْر الكتَّاب، مؤيِّد الدين، أبو إسماعيل، الحسين بن علي بن محمَّد بن عبدالصمد الأصبهاني (مولدًا)، الشاعر. ذو باع مديد في الصناعتين (الكتابة والشِّعر)، له لامية العجَم بديعة، المعروف بـ(الطُّغْرائي) (نسبة مَن يكتب الطُّغْراء، وهي الطُّرَّة التي تُكْتَب في أعْلى المناشيرِ فوقَ البَسْمَلة بالقلمِ الجَلِيِّ تتضمَّن اسمَ الملِك وألقابه، وهي كلمةٌ أعجمية محرَّفة مِن (الطرة) (ت514هـ).
انظر: "السير" (19/454)، "معجم الأدباء" (3/151).

[13] العلامة، البارع، جمال الدِّين، أبو الحسن، علي بن ظافر بن الحُسَين، الأزدي (نسبًا)، المصري (مولدًا وموطنًا)، المالكي (مذهبًا)، الأصولي، المتكلِّم، الأخباري (ت613هـ).
انظر: "السير" (22/60)، مقدِّمة التحقيق لكتابِه "غرائب التنبيهات على عجائبِ التشبيهات" (7)، و"معجم الأدباء" (4/135) وقد خالَف في سَنَة وفاته فقال (623هـ).

[14] العلاَّمة، كبير المعتزلة، أبو القاسِم، محمود بن عُمَر بن محمد الزَّمَخْشري [نِسبة إلى زَمَخْشَر - قرية مِن قرى خوارزم]، جار الله (لأنَّه جاور بمكَّةَ زمانًا)، صاحِب "الكشاف" في التفسير. كان إمامًا في التفسير، والنحو، واللُّغة، والأدب، واسعَ العلم، كبيرَ الفضل، متفنِّنًا في علوم شتَّى، معتزليَّ المذهب متجاهرًا بذلك. (467 - 538هـ). قال الذهبي - رحمه الله تعالى - في "الميزان": "صالِح، لكنَّه داعيةٌ إلى الاعتزال - أجارنا الله - فكُن حَذِرًا من كشَّافه".
انظر: "السير" (20/151)، "الأنساب" (3/163)، " طبقات المفسرين" (2/314)، "معجم الأدباء" (5/489)، "النجوم الزاهرة" (5/266)، "تذكرة الحفاظ" (4/1283وفيات)، "الميزان" (4/78)، "لسان الميزان" (6/4) و"هدية العارفين" (2/402).

[15] الجَوْر: بفتح الجيم، لا بالضمِّ كما اشْتَهر على ألْسِنة الناس.

[16] انظر: "الكشاف" (2/272).

[17] وقَع في "الكشاف": "زمانك" بضمير الخِطاب، وله وجهٌ بعيد، وهو تقدير أنَّه كان يخاطب رجلاً معاصرًا له، فقال له: "زمانك" على سبيلِ الاستنكار، ولم يقلْ له "زماننا" مخرجًا لنفسِه مِن هذا الزمان؛ لأنَّه مُنكِر لهذه الواقعة، والأَوْلى: "زماننا".

[18] الصحابي الجليل، المغيرة بن شُعْبة بن أبي عامر بن مسعود بن مُعَتِّبٍ، الثقفي (من ثقيف) - من كِبار الصحابة أُولي الشجاعة والمكيدة، وكان يُقال له: "مغيرة الرأي"، وكان داهيةً لا يشتجِر في صدره أمران إلاَّ وجد في أحدهما مَخْرجًا. شهِد بيعةَ الرضوان، واليمامة، وفتوح الشام، واليرموك، والقادسية، وهو أوَّل مَن وضع ديوان البصرة، (ت50هـ) بالطاعون.
انظر: "السير" (3/21)، "الطبقات الكبرى" (4/284) و"المعارف" (294).

[19] وقفتُ على هذه الكلمات الستِّ وسجلتُها في أوراقي في (1407هـ - 1987م)، فهي مِن أقدمِ ما سجلتُه من هذه التحريفات.






ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:37 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (12/ 18)
الشيخ فكري الجزار





أمثلة من التصحيفات والتحريفات


"قال الهيثميُّ[1]: وقال الحاكِم[2]: صحيح الإسناد. ورَدَّه الذهبي[3] بقوله: إبراهيم ضعيف".
"العِلل المتناهية" ابن الجوزي (1/109)

هذه العِبارة في "المستدرك" وهامشه، لا في "مجْمَع الزوائد".

فقوله[4]: "قال الهيثمي[5]"، غير صحيح.

أمَّا عبارة الهيثمي[6] في "المجْمع"، فهي: "رواه الطبراني[7]، وفيه مسلم بن إبراهيم[8] الهَجَري، وهو متروك"[9].

((فإنَّ أصْغَر البيوتِ مِن الخير الذي ليس فيه من كتابِ الله شيء، وإنَّ البيتَ الذي ليس فيه مِن كتاب الله شيءٌ كخراب البيتِ الذي لا عامِرَ له...)).
"معجم الطبراني الكبير" (9/138) وكذا هو في "مجْمَع الزوائد" (7/164)

قوله: "أصْغَر":
كذا وقَع فيهما بغين مُعجَمة - مبالغةً مِن "الصِّغَر" الذي هو ضد "الكِبَر" - وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"أصْفَر" بالفاء - مبالغة مِن "الصَّفَرِ" و"الصُّفُور"؛ أي: الخلا والفَراغ.

يُؤيِّد هذا قولُه في نفس الأثر: ((الذي ليس فيه مِن كتابِ الله شيء))، و((كخرابِ البيت))؛ أي: كالبيت الخَرِب،

وقوله بعدَه: ((الذي لا عامرَ له)).

كل هذا يدلُّ على الفراغ والخواء، لا على الصِّغَر.

بل إنَّ قوله: ((مِن الخير)) بعدَ قوله: ((فإنَّ أصغر البيوت)) يجعل العبارة لا معنى لها تمامًا، أو تكون مقارنة، ولا وجْهَ لها.

ثم وجدتُه على الصواب في "اللِّسان" (صفر)، قال: "الصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي
................... وَأَنَّ يَدِي مِمَّا بَخِلْتَ بِهِ صُِفْرُ[10]

....
وقد صَفِرَ الإناءُ من الطعام والشراب... يَصْفَر صَفَرًا وصُفُورًا؛ أي: خلا، فهو: صَفِرٌ.
...... ويُقال بيت صَفِرٌ مِن المتاع، ورَجل صِفْرُ اليَدَين.

وفي الحديث[11]: ((إنَّ أصْفَر البيوت مِن الخير البيتُ الصَّفِرُ مِن كتابِ الله)).
وأصْفَرَ الرَّجلُ فهو مُصْفِرٌ؛ أي: افتَقَرَ.

والصَّفْر، مصْدَر قولك: صَفِرَ الشيءُ - بكسْر الفاء - أي: خلا[12]".

"حَلف رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لا يحملنا وما عندَه ما يحملُنا، ثم حمَلَنا، تَغَفَّلْنا[13] رسولَ الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يمينَه، والله لا تُفلِحُ أبدًا".
"الفتح" (11/539) [الأيمان والنذور - باب لا تحلفوا بآبائكم].

قوله: "تفلح":
كذا وقَع أوله تاء مثنَّاة فوق، وكأنَّ المتكلِّم يُخاطِب واحدًا بقوله: "لا تُفلح".

وليس الأمر كذلك؛ فإنَّ المتكلِّم جماعة[14] رجَعوا بالكلامِ إلى أنفسِهم يَعتِب بعضُهم على بعض. انظر إلى قولهم قبْلَه: "قلنا: ما صَنَعْنا؟".

فالصواب:
"نفلح" أوله نون.
أمَّا "تفلح" بالتاء المثنَّاة فوقُ، فهو تحريف.

".... إنما هي: "شُرْب الهيم" قال الفَرَّاءِ: وسائر القرَّاءِ يَرْفعون الشِّين.

وفي حديثِ أيَّام التشريق: "إنَّها أيَّام أكْل وشُرْب"[15]، يُرْوَى بالضِّمِّ والفَتْح، وهما بمعنًى، والفتْح أقلُّ اللُّغتَين".
"لسان العرب" (4/2221/3/22-24) [شرب].

قوله: "الفَرَّاءِ":
كذَا وقَع بالخفْض، وهو تحريفٌ بسبب انتقال نظَر الناسِخ إلى "القُرَّاء".

والصواب:
"...... الفَرَّاءُ[16]... " بالرَّفْع، فاعِل.

قوله: "بالضِّمِّ":
كذا وقَع بكسْر الضاد المُعْجَمة الثقيلة، وهو تحريف.

والصواب:
".... بالضَّمِّ... " بفتْح الضاد المُعْجَمة الثقيلة.

"والضَّريبة: المضروبُ بالسَّيف، وإنما دخلتْه الهاء، وإنْ كان بمعنَى مفعولٍ؛ لأنَّه صار في عِدادِ الأُسماء، كالنَّطيحة... ".
"اللسان" (4/2565/3/33).

قوله: "الأُسماء":
كذا وقَع بضمِّ الهمزة الأولى، وهو تحريف.

والصواب:
"... الأَسماء" بفَتْح الهمزة الأولى، لا بالضمِّ.

"فإنِ اعتقد في المحلوف فيه مِن التعظيم... ".
"الفتح" (11/540) [الأيمان والنذور - باب لا تحلفوا بآبائكم].

قوله: "فيه":
كذا وقَع بفاء بعدَها ياء مثنَّاة تحتُ وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"به".

((الطيرة من الشِّرْك ومأمنًا، ولكن الله يُذْهِبه بالتوكُّل)).
"المستدرك" [الإيمان] (1/65).

قوله: "ومأمنًا".
كذا وقَع بهمزٍ وتنوين، وهو مِن الأمان، وهذا تحريفٌ شديد.

والصواب:
"ومَا مِنَّا" كلمتان، ومعناه: وما مِن أحدٍ منَّا إلا ويَعرِض له شيءٌ مِن التطيُّر، "ولكن الله يُذهِبه بالتوكُّل"[17].

"أمَّا العقل، فالأصوليُّون يقولون بأنَّ هناك البَديهة، وهي ذلك التهيؤُ الذِّهني لرفضِ بعض الاعتبارات وقَبول غيرِها، واعتبار الأولى: المستحيلات، والثانية: الممكنات. وهذا يعني أنَّ الإنسان قد جُبِل على إدراك المستحيلات العقلية وأيضًا الممكنات، فهذا العلم لا يأتِي إلا مِن الخارج، وإنما يتبيَّنه المرءُ في نفْسِه وبعقله دون أن يكونَ له فضْل في اكتسابِه، فهو ضروريٌّ مثل المعرفة الحِسيَّة، ولكنَّه مِن العقل المفطور فنيا".
"كتاب المؤتمر العالمي الرابع للسيرة والسنة النبوية والمؤتمر العاشر لمجمع البحوث الإسلامية بمصر" "السنة النبوية"(2/621)

قوله: "فهذا العلمُ لا يأتي إلا مِن الخارج" لا يستقيمُ مع قوله قبْله: "جُبِل"، وقوله بعدَه: "دون أن يكون له فضلٌ في اكتسابه".

والصواب:
"لا يأتي مِن الخارج"، فكلمة "إلا" زائدةٌ يجب حذفها حتى يستقيمَ الكلام.

قوله: "فنيا":
كذا وقَع بتقديم النون، وهو تصحيف.

والصواب: "فِينَا" بتقديم المثناة التحتانية.

"والمعجزة خارقة بطبيعتها للعادة، ولها إرثها على نفوس البشر... ".
"كتاب المؤتمر العالمي الرابع... " (2/622).

قوله: "إرثها":
كذا وقَع بتقديم الراء المهملة - مِن "الميراث" - وهو غيرُ مراد هنا؛ فهو تصحيف.

والصواب:
"أثَرُها" بتقديم المثلثة قبل الراء المهملة.

"وقد تأثَّر العالَم الإسلامي والفكرُ الإسلامي بظلالٍ مِن هذه النظرية[18] وهذه الدعوة. وكان للبعثات التبشيريَّة[19] والإرساليات وسيطرة النفوذ الاستعماري على مناهج التربية والتعليم وأثره في إعلاءِ هذا الاتِّجاه[20] وتعميقه بعد عزْل الأسلوب التربوي الإسلامي الجامِع".
"كتاب المؤتمر العالمي الرابع.... " "التيارات الفكرية" (2/103)


قوله: "وأثره":
كذا وقَع معطوفًا على "البعثات" و"الإرساليات" و"سيطرة النفوذ الاستعماري"، ولا يصحُّ هذا العطف.

فالصواب:
"أثره" بغير الواو.

"1-...... ومرَّتِ القرون وللبيت حرمتُه التي حاول أبرهةُ[21] أن ينتهكَها عام الفيل (571)..

2- وجاء العُدوان الثاني في عهْد بني أُمية..... وجاءتْ مرحلةٌ ثانية من نفس العدوان عام (72هـ) في عهْد عبدالملك بن مَرْوان[22]، وفيها حاصَر الحجَّاجُ بنُ يوسف[23] الحرَمَ.

3- وجاء عدوانٌ ثالث.... وتولَّى أمْرَه القرامطةُ في عهد الدولة العباسية. والقرامطة هم الجَناحُ الشرقي للدعوة الفاطميَّة، وهم مِن الشيعة السبعيَّة.....

4-...... أما العدوان على المسجد الحرام فقدْ حَدَث مرَّتين مع القرن الخامس عشر الهِجري، وكان العدوان الرابع في الترتيب التاريخي..... مع مطلَع المحرم (1400هـ/ 1979م) عندما اعتصَم نفرٌ من الشباب الإسلامي[24] بأسلحتهم.....

5- ولم تكدْ تمضي سبعُ سنوات حتى زحفَتْ جموعٌ من الحُجَّاج الإيرانيِّين تحاصر البيتَ الحرام في الشهر الحرام في موسم الحج (1407هـ/1987م)...

حادثان في أقلَّ مِن عشر سنوات، ومِن قبلهما حادثانِ في أربعة عشر قرنًا، وحادِث في الجاهلية.

الأول مِن كتابي حاول غزوَ الحرَم، والاثنان القديمان أحدُهما من الشِّيعة والثاني مِن أجل السُّنة، والاثنان الحديثان كذلك، أحدُهما مِن أهل السُّنة والثاني مِن الشيعة".
"كتاب المؤتمر العالمي الرابع.... " (2/211-213) بحث "العمل الإسلامي والتيارات المذهبية" د. عبدالعزيز كامل.

قوله: "كتابي" ليستْ ياء المتكلِّم إنَّما هي ياء النسبة.

فالصواب:
"كتابيٍّ"؛ أي: مِن أهل الكتاب، وهو أبْرَهة.

قوله: "أجل":
كذا وقَع بالجيم، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"أهل" بالهاء، لا بالجيم[25].

"... جُعِل المُحقَّقُ الوقوع كالواقِع، والمُشرِفُ على الزوال كالزائد... ".
"طبقات الشافعية" (5/278).

قوله: "كالزائد":
كذا وقَع آخره دال مهملة، مِن الزيادة، وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"... كالزائِل" آخِرُه لام، مِن الزوال لا مِن الزيادة.

"وله[26] مُصنَّفات كثيرة...... وكان حافظًا للذهبي".
"طبقات المفسرين" (1/428) الداودي (ت945هـ) ط أولى (1403هـ - 1983م) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

قوله: "للذهبي":
كذا وقَع، ولا معنى له هنا.

والصواب:
"للمذهَب" بميم بين اللام الثانية والذال المعجَمة، وقدْ نقلَه الذهبي - رحمه الله تعالى - على الصواب في "السير"[27].

"وقولهم: يا خيلَ الله ارْكبي، معناه: يا أصحابَ الله خيل الله ارْكبوا".
"تهذيب الأسماء واللغات" (1/2/101) (خيل)

الإمام النووي - دار ابن تيمية - القاهرة - مصر (410هـ - 1990م).

قوله: "يا أصحابَ الله خيل الله اركبوا":
كذا وقَع بتَكْرار لفظ الجلالة.

والظاهر أنَّ الأولى مُقْحَمة؛ فإنَّ عبارة "أصحاب الله" غيرُ معروفة شرعًا.

والصواب:
"يا أصحابَ خيلِ الله اركبوا".
"والموفَّقُ في شَيءٍ لا يتضرر منه خلافُه".
"تهذيب الأسماء" (2/2/193) (وفق).

قوله: "لا يتضرر":
كذا وقَع بضاد مُعجَمة بعدَها راء مهملة.
وهو تحريفٌ لا معنى له هنا.

والصواب:
"لا يُتصَوَّر" بصاد مهملَة بعدها واو.
أي: لا يُتصور وقوعُ غير ما وُفِّق له منه.

"قالوا: (أتَيْتُه أوَّلَ من أمس)، معناه: أتيتُه يومًا أول مِن أَمْسِ يل أَمْسِ فحَذَف (يلي أمس) لأنَّ في الكلام دليلاً عليه".

"ما ينصرف وما لا ينصرف" (94) الزجَّاج (230-311هـ) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - الكتاب الخامس والعشرون - القاهرة - مصر (1391هـ - 1971م).

قوله: "يل":
كذا وقَع آخِره لام.
وهو تحريفٌ لا معنى له.

والصواب:
"يلي" بدليلِ ما بعده.

[1] الإمامُ الأوحد، الزاهِد، الحافظ، أبو الحسن، علي بن أبي بكْر بن سُليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح، المصري (أصلاً وموطنًا)، الشافعي (مذهبًا)، المعروف بـ(الهيثمي)، صاحِب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، رافَقَ الحافظ العراقي في السَّماع ولازَمه، ثم صاهَره، (ت807هـ).
انظر: "ذيول تذكرة الحفَّاظ" (239-372)، "معجم المؤلِّفين" (2/410)، "مقدمة مجمع الزوائد" "هدية العارفين" (1/727)، "كشف الظنون" (2/957-1400) و"الأعلام" (4/266).

[2] الإمام الحافظ، الناقد العلاَّمة، شيخ المحدِّثين، الحاكم، أبو عبدالله، محمَّد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحَكَم، ابن البَيِّع (نسبة لمن يتولَّى البياعة والتوسُّط في الخانات بين البائع والمشتري من التجَّار للأمتعة)، الضَّبِّيُّ (لم يذكرْه السَّمْعاني في هذه النسبة)، الطَّهْماني (وهذه أيضًا لم يذكرْه فيها السَّمْعاني)، النيسابوري (أصلاً)، الشافعي (مذهبًا)، صاحب التصانيف، منها: "المستدرك" و"علوم الحديث" وغير ذلك. (321-405هـ).
انظر: "السير" (17/162-177)، "تذكرة الحفاظ" (1039)، "تاريخ بغداد" (5/473)، "طبقات الحفاظ" (410)، "البداية والنهاية" (6/453)، "طبقات الشافعية" (4/155-171)، "النجوم الزاهرة" (4/238)، "الميزان" (3/608) و"تاريخ التراث العربي" (1/367).

[3] الإمام العلاَّمة، الحافظ المؤرِّخ، شيخ المحدِّثين، قُدوة الحفَّاظ والقُرَّاء، إمام الوجود حِفظًا، وذهَب العصر معنًى ولفظًا، ورجل الرِّجال في كلِّ سبيل، صاحب التَّصانيف السائرة في الأقطار، شمس الدين، أبو عبدالله، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني (أصلاً)، الفارقي (نسبة إلى قرية مَيَافارقين التي استوطَنَها أحدُ أجداده على ما يبدو)، الذهبي (نِسبة إلى صنعة الذَّهَب التي امتهنها في أوَّل حياته، والتي امتهنَها أبوه من قبْله). (673-648هـ).
انظر: "مُقدِّمة تحقيق سير أعلام النبلاء" (7-90)، "الدارس في تاريخ المدارس" (78) و"البدر الطالع" (2/110).

[4] أي: الشيخ خليل الميس.

[5] سَبَقت ترجمته في (151).

[6] سبَقَت ترجمته في (151).

[7] الإمام الحافِظ، الثِّقة، الرحَّال الجوَّال، مُحدِّث الإسلام، علَم المعمَّرين، أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، اللَّخْمي (نسبة إلى قبيلة لخم من اليمن نزلت الشام)، الشامي (مولدًا بمدينة عكا)، الطبراني (نسبة إلى مدينة طبرية بالأردن)، صاحب المعاجم الثلاثة.
انظر: "السير" (16/119-130)، "الأنساب" (4/42) و"معجم البلدان" (4/21).

[8] كذا "مسلم بن إبراهيم" وهو تحريفٌ، والصواب: "إبراهيم بن مسلم"، انظر: "التهذيب" وغيره.

[9] انظر: "مجمع الزوائد" (7/164).

[10] نسبه في "اللسان" لحاتم.
و" صُِفْرُ " بضم الصاد المهملة وكسرها، لغتان.

[11] هكذا أشار إلى الموطن صراحة.
قلت: وهو موقوف، من قول ابن مسعود - رضي الله عنه.

[12] انظر: "اللسان" (4/2459).

[13] أي: جعلناه يغفل عن يمينه أو ينساها.

[14] كانوا نفرًا من الأشعريين فيهم أبو موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه.

[15] صحيح النووي على مسلم (3/195) [الصوم - باب تحريم صوم أيام التشريق].

[16] العلاَّمة، صاحِب التصانيف، أمير المؤمنين في النحو، أبو زكريا، يحيى بن زِياد بن عبدالله بن منظور، الأَسَدي (من بني أَسَد)، مولاهم، الكوفي (موطنًا)، صاحِب الكسائي، كان ثِقة. (ت207هـ).
انظر: "السير" (10/118)، "تاريخ بغداد" (14/149)، "تذكرة الحفَّاظ" (1/372)، "البداية والنهاية" (5/793) وفيه تصحَّف "منظور" إلى "منصور"، "معجم الأدباء" (5/619) و"بغية الوعاة" (2/333).

[17] انظر: "سنن الترمذي" (4/1614) [السير - باب ما جاء في الطيرة]، "سنن أبي داود" (2/342) [الطب - باب في الطيرة]، "سنن ابن ماجه" (2/3538) [الطب - باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة]، "صحيح ابن ماجه" (2/2850)، "مسند أحمد" (1/389)، "الأدب المفرد" (2/356/909) وابن حبان (1427-موارد). وقد جاء في كل هذه المواضع على ما ذكرنا.
تنبيه: من عجيب أمر محقق "المستدرك" (مصطفى عبدالقادر عطا) أنَّه لم يتنبَّه لهذا التحريف، بل قال: "رواه يحيى القطان عن شعبة وزاد فيه: "ومأمنًا"، ثم ذكَر تخريج الحديث وتصحيح العلماء له، وكأنَّ هذه اللفظة: "ومأمنًا" هي الصواب عندَه!

[18] يعني العلمانية.

[19] أي: التنصيرية.
تنبيه: هذا هو الاسمُ الحقيقي الدال على حقيقة عملِ هذه الجماعات.
أما اسم "التبشيرية"، فهو مِن باب تلبيس الحقِّ بالباطل.
انظر "النبراس في المخالف للشريعة من كلام الناس" لنا - يصدر قريبًا إنْ شاء الله تعالى.

[20] العلماني.

[21] أبْرَهة الأشرم، الذي أراد هدمَ الكعبة، فسار إليها ومعه الفيل، فأهلَك الله جيشَه بالطير الأبابيل، ووقعتْ في جسدِه الأكَلَة، فحُمِل إلى اليمن فهَلَك بها.
انظر: "المعارف" (638).

[22]الخليفة الفقيه، أبو الوليد، عبدالملك بن مَرْوان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أُمية، الأُموي (نِسبة إلى أُمية)، بُويع له بالخلافةِ سَنَة (65) خمسٍ وستِّين. وبويع ابنُ الزبير في نفس العام. سار عبدُالملك لقتال مُصعَب بن الزبير فقَتَله، وأرسل الحجَّاج إلى عبدالله بن الزُّبَير بمكة فقَتَله. (26 - 86هـ).
انظر: "السير" (4/246)، "المعارف" (355)، "طبقات الفقهاء" (46).

[23] المبير، الحجَّاج بن يوسف الثَّقَفي (من ثقيف)، أهلَكَه الله سَنَة (95) خمس وتسعين كهْلاً، وكان ظلومًا، جبَّارًا، ناصبيًّا، خبيثًا، سفَّاكًا للدماء، وكان ذا شجاعةٍ وإقدام، ومكْرٍ ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن.
انظر: "السير" (4/343)، "البداية والنهاية" (4/156-185) و"المعارف" (395).

[24] عبدالله بن عمر مِن مصر وجماعة ليبايعوا جهيمان من المملكة العربية السعودية على أنَّه المهدي المنتظَر.

[25] أطلتُ النقل، ولم أكتفِ بالموضع المقصود ليرَى القارئ إنْ كان يستطيع أن يهتديَ إلى الصواب أم لا. مع العلم بأنَّ لفت الانتباه إلى وجودِ خطأ في العبارة قد يَكْفي للاهتداءِ إلى الصواب.

[26] يعني: الماوردي - رحمه الله تعالى.

[27] انظر: "السير" (18/65).





ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:39 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (13/ 18)
الشيخ فكري الجزار




تمـهيد
إنَّ "للترقيم منزلة كبيرة في تيسير فَهْم النصوص وتعيين معانيها؛ فرُبَّ فصْلة يؤدِّي فقدُها أو زيادتها[1] إلى عكس المعنَى المراد[2]، ولكنَّها إذا وضعتْ في موضعِها الصحيح، صحَّ المعنى واستنار، وزال الإبهام"[3].

لذا قدمتُ[4] بيان أنَّ عدم علامات الترقيم سببٌ مِن أسباب تصحيف المعنى.

وكذلك الخطأ في مكان هذه العلامات.

وهناك قُلت ونَقلتُ عن أهل العلم أنَّ علامات الترقيم التي نعرِفها اليوم لم تكن معروفةً لدى علمائنا القُدامى - رحمهم الله تعالى - ولكن لا يعني هذا أنَّهم كانوا يكتبون الكلام متَّصلاً بعضه ببعض، أو لا يتميَّز كلامهم مما نقلوه من كلامِ غيرهم.

وكلامنا في هذا الباب في أربعةِ فصول:
الفصل الأول: طريقةُ عُلمائنا القُدامى - والمُحدِّثين منهم على وجهِ الخصوص - في بيان أوَّل الكلام مِن آخِرِه، وبيان كلامهم مِن كلام غيرِهم إذا نقَلوا عن هذا الغَيْر، وأين يتَّصل الكلام، وأين ينفصل.

الفصل الثاني: جُهد المُحْدَثين في تحديدِ وبيان مواضعِ استعمال علاماتِ الترقيم الحديثة.

وفيه ثلاث مسائل.

الفصل الثالث: التعليقُ على ما جاءَ في كتاب "الترقيم وعلاماته" و"قرار وزارة المعارف" وبيان الاختيار في هذا الشأن، وفيه سَبْع مسائل.

الفصل الرابع: أمثلة مِن الخطأ في علامات الترقيم.

الفصل الأول
طريقة علمائنا القُدامى في فصْل الكلام بعضِه عن بعض
قال الإمامُ ابن الصلاح - رحمه الله تعالى -:
"يَنبغي أن يَجعلَ بين كل حديثين دَارةً[5] تفصِل بينهما وتميِّزُ. وممَّن بَلَغَنا عنه ذلك من الأئمَّة: أبو الزناد وأحمد بن حنبل وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمَّد بن جرير الطبري - رضي الله عنهم[6]"[7].

وقال الدكتور رمضان عبدالتواب:
"وقد أشارَ العلموي إلى هذه العلامة مِن علامات الترقيم بقوله: (ويَنبغي أن يفصل بين كل كلامين أو حَديثَيْن بدائِرة، أو قلم غليظٍ، ولا يَصِل الكتابةَ كلَّها على طريقة واحدة؛ لما فيه من عُسْر استخراج المقصود، ورجَّحوا الدائرة على غيرها، صورتها هكذا: https://www.alukah.net/UserFiles/o1-12.JPG"[8].

فانظر إلى قول العلموي - رحمه الله تعالى -: "ولا يَصِل الكتابة كلَّها على طريقة واحدة"، ترَ كيف كان هذا الأمرُ واضحًا في أذهانهم - رحمهم الله تعالى - ومعمولاً به.

وهذه الدائرةُ هي التي نَراها في المصاحف، وقدْ وضُع بداخلها فيما بعدُ أرقام الآيات؛ فإنَّ هذه الأرقام لم تكُن في مصحف عثمان - رضي الله تعالى عنه.

ثم إنَّ هذه الدائرة تُقابل النقطةَ التي تفصل بين كلامَين تامَّيْن.

وكذلك قدِ اصطلحوا - رحمهم الله تعالى - عندَ اقتباسهم من كلام غيرِهم أن يبينوا ذلك في أوَّل الكلام بقولهم: "قال فلان"، وفي نهاية الاقتباس كانوا - أيضًا - يُبيِّنون ذلك بقولهم: "هذا قول فلان" أو "انتهى ما ذَكَره فلان" أو "انتهى".

وكانوا يَختصِرون هذه الأخيرة هكذا: "اهـ".

يَرَى هذه العباراتِ، وهذا الاختصارَ، كلُّ مَن نظر في كُتبهم[9].

أمَّا علاماتهم لبيانِ ما يكون بين أجزاء الكلام مِن اتصال أو انفصال في اللفظ أو المعنى، فإنَّه لا يَخْفاك ما وضعَه علماء القراءات مِن علامات للوقْف والوصل مثل (صلي، قلي، م، لا) بحسب تعلُّق معنى ما قبلها بما بعدها.

وكذلك لا يَخْفاك تقسيمُهم الوقف إلى (تامٍّ، كافٍ، حسنٍ، قبيح)، كل هذا بحسب تعلق المعنى وانفصاله، وهذا التقسيمُ للوقْفِ كان الأساسَ في وضْع العلامات السابقة.

وانظرْ معي في كلام ابن السِّيد[10] البطليوسي كيف كانوا يَفْصِلون الكلام بعضه من بعض ليصلَ القارئ إلى المعنى المرادِ بسهولة ويُسر، قال:
"والفصل[11] إنَّما يكون بين تمامِ الكلام الذي يُبدأ به، واستئناف كلامٍ غيره".

وسَعة الفصول[12] وضِيقها على مقدار تناسُب الكلام. فإنْ كان القول المستأنَف مشاكلاً للقول الأول[13]، أو متعلقًا بمعنى منه، جُعِل الفصْل صغيرًا، وإنْ كان[14] مباينًا له بالكلية جُعِل الفصل أكبرَ من ذلك.

فأمَّا الفصل قبلَ تمامِ القول، فهو مِن أعيبِ العيوب على الكاتبِ والورَّاق جميعًا، وترك الفصول عندَ تمام الكلام عيبٌ أيضًا، إلا أنَّه دون الأول"[15].

ويعرض القلقشنديُّ - رحمه الله تعالى - هذه القضيةَ تحت عنوان: "مراعاة فواصل الكلام"، وهو عنوانٌ دالٌّ تمام الدَّلالة على المراد.

ثم ينقُل عن "مواد البيان"[16] كيفيةَ ذلك، فيقول: "وذلك بأن تُميَّز الفصولُ المشتملُ كلُّ فصل منها على نوعٍ من الكلام عمَّا تقدَّمه[17]؛ لتُعرفَ مبادئ الكلام ومقاطعه؛ فإنَّ الكلام ينقسم فصولاً طوالاً وقصارًا.......

والفصول القصار[18] كانقسامِ الرِّسالة إلى فصول[19]، والقصيدة إلى الأبيات، ومِثل هذا قد يُشكِل[20]، فينبغي أن يُميَّزَ تمييزًا يُؤمَن معه مِن الاختلاط، فإنَّ ترتيب الخط[21] يفيد ما يفيده ترتيب اللفظ؛ وذلك أنَّ اللفظ إذا كان مرتَّبًا تَخلَّص بعض المعاني مِن بعض، وإذا كان مخلَّطًا أشكلت معانيه، وتعذَّر على سامِعه إدراك محصوله.

وكذلك الخطُّ إذا كان متميِّزَ الفصول، وصل معنى كلِّ فصلٍ منه إلى النفس على صورته، وإذا كان متَّصلاً[22] دعَا إلى إعمال الفِكر في تخليصِ أغراضه.

وقدِ اختلفتْ طُرُق الكُتَّاب في فصول الكلام الذي لم يميَّزْ بذكر بابٍ أو فصل ونحوه. فالنُّسَّاخ يجعلون لذلك دائرةً تفصل بيْن الكلامين، وكُتَّاب الرسائل يجعلون للفواصلِ بياضًا يكون يبْن الكلامين من سَجْع أو فصل كلام، إلا أنَّ بياض فصل الكلامين يكون في قدْر رأس إبهام، وفصْل السجعتين يكون في قدْر رأسِ خِنصر"[23].

وبعدُ، فهذا غيضٌ من فيض، يدلُّك على صنيع القُدامى - رحمهم الله تعالى - في تمييز بعضِ الكلام من بعض.

ولعلَّك تسألني متعجبًا: أين هذه الدارات أو الدوائر؟ وأين هذا الفصلُ أو البياض؟ لماذا لا نَراه في كتُب هؤلاء القدامى؟!

والجواب باختصار: إنَّنا أصبحنا لا نعرِفُ من تراثنا إلا المطبوع، والأدْهى من ذلك أننا لا نعرف هذا المطبوع إلا في صورته التي بين أيدينا[24]، وقد دللتُك من قبل[25] على أنَّ أصحاب المطابع ودُور النشر - أو معظمهم - إنما هم تجَّار وناشرون فقط، لا يَعنيهم إلا الكسب المادي، وهذه العلامات - القديم منها والحديث أيضًا - تَزيد في حجمِ الكتاب فتزيد تَكلِفته، وهذا لا يُناسبهم؛ لأنَّهم يُريدون رِبحًا أكبر بتكلِفة أقل.

لما سَبَق كان ما كان مِن إسقاط هذه العلامات القديمة.

ثم حدَث نفس الشيء في شأنِ علامات الترقيم المحدَثة؛ لأنَّها تحتاج إلى خِبرة.

ومِن قبلُ حدَث الأمر نفسُه مع علامات الضبط؛ لأنها تحتاج إلى عِلم، ووقت، وجهد، ثم إنها تَزيد التكلفة، فإنَّا لله وإنا إليه راجعون.

[1] أو وضْعها في غير مكانها الصحيح.

[2] وأحيانًا يؤدِّي ذلك إلى إفسادِ المعنى وإبطاله، فتصير العبارة لا معنى لها.

[3] انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (269)، بتصرُّف يسير.

[4] في الفصل الثالث من الباب الأول (54) و(62).

[5] أي: دائرة.

[6] هذا دعاء، فهو جائز، أما إذا قُصِد الإخبار بصيغة الماضي، فلا يجوز؛ لأنَّه يكون شهادةً بالرِّضا، وهذا لا يكون إلا في حقِّ الصحابة - رضي الله تعالى عنهم.
انظر: "النبراس" لنا، يصدر قريبًا - إن شاء الله تعالى.

[7] انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (306).

[8] انظر: "مناهج تحقيق التراث" (43) وأحال على "المعيد" (138) و"الدر النضيد" (180).

[9] وذكره الدكتور رمضان عبدالتواب.
انظر: "مناهج تحقيق التراث" (43).

[10] بكسر السِّين المهملة، لا بفتحها.

[11] هي البياض الذي كانوا يتركونه بين أجزاء الكلام؛ ليميزوا بعضه عن بعض.

[12] هي البياض الذي كانوا يتركونه بين أجزاء الكلام؛ ليميزوا بعضه عن بعض.

[13] يعني: أول الكلام، أو: العبارة التي قبلُ.

[14] أي: الكلام المستأنف.

[15] انظر: "الاقتضاب" (1/139).

[16] سمَّاه في "كشف الظنون" (2/1888): "موارد البيان"، وهو تحريف.

[17] هذا في تقسيم الكتاب.

[18] تحرَّفت في المطبوعة إلى: "القِطار" بالطاء المهملة.

[19] يعني فقرات.

[20] إذا اتَّصل بعضه ببعض دون تمييز.

[21] أي تمييز العبارات أو أجزاء الكلام بعضها مِن بعض.

[22] أي: لا تتميَّز عباراته بعضها من بعض. أو في المصطلح الحديث: بدون علاماتِ ترقيم.

[23] انظر: "صبح الأعشى" (3/145).

[24] بمعنى أنَّنا لا نعرف شيئًا عن المخطوط الذي هو أصلُ الكتاب، والمخطوط هو الذي يُمكنك أن ترى فيه هذه العلامات، ولكن ضعُفتِ الهمم وقلَّ العلم مع عواملَ أُخَر أدَّتْ إلى ما نحن فيه.

[25] في أسباب التصحيف - السبب الخامس (66).






ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:45 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (14/ 18)
الشيخ فكري الجزار




الفصل الثاني: جهد المُحدَثين في تحديد وبيان مواضع استعمال علامات الترقيم الحديثة في لغتنا




أولاً: تمهيد
لمَّا قدَّمتُ أنَّ علاماتِ الترقيم التي نعرفُها اليومَ لم تكن معروفةً لَدَى علمائنا القدامَى - رحمُهم الله تعالى - بقِي أنْ نعرِفَ أنها ليستْ من وضْع علمائِنا المحدَثين.

معنى هذا أنها ليستْ عربيةً[1].

وليس لعلمائنا المُحْدَثين فيها إِلاَّ تغييرُ أشكالِ بعضِها. كما فعلوا في "الفصلة" إذْ رفعوها لأعلى هكذا "، " بعد أن كانت نازلةً لأسفل، هكذا "و" على صورة الواو العربية.

وكذلك علامة الاستفهام جعَلوها تَفتحُ يمينًا، هكذا "؟" بعدَ أن كانت تَفتح يسارًا هكذا "?"[2].

أضِفْ إلى ذلك ما قاموا به من جُهدٍ في تحديد وبيان مواضع استعمالها في لُغتنا العربية.

وكان أحمد زكي باشا[3] أوَّلَ مَن نقل هذه العلاماتِ إلى العربية[4]،[5]، وكتَب في ذلك كتابًا أسماه: "الترقيم وعلاماته في اللُّغة العربية".

وقد طُبِع هذا الكتابُ في المطبعة الأميرية بمصر (1330هـ-1912م).

وقد تَكلَّم - رحمه الله تعالى - في هذا الكتاب عن (10) عشر علامات مِن علامات الترقيم، وبيَّن مواضعَ استعمالها، وضَرَبَ الأمثلةَ لبيانِ ذلك.

وقد زاد - رحمه الله تعالى - علامةً خاصَّةً للوقف في الكلام المُسَجَّعَ وهي: فصلة تحتها نقطتان، هكذا: ().

ولا أرى حاجةً تُمَيِّزُ الكلامَ المسَجَّعَ عن غيره في استعمالاتِ علامات الترقيم.

قال - رحمه الله تعالى -: "لتنبيه نظَر القارئ إليه[6]"[7].
قلت: وأرى أنَّ السَّجعَات كافيةٌ بنفسِها في تنبيه ولفت نظر القارئ إليها. فيجب أن يُعامَل السَّجْعُ كغيرِه من الكلام في نوع علاماتِ الترقيم.

ونظرًا لأهمية هذا الكتاب؛ لأنَّه:
1- أولُ ما كُتب في هذا الشأنِ.
2- ولأنَّه جُهدُ عالِمٍ كبيرٍ يجبُ أن يُذكَر ويُنشر، لا أن يُنسى ويُهمَل.
3- ولأنَّ قرار وزارة المعارف[8] لم يتَعَدَّ ما جاءَ في هذا الكتاب.

نظرًا لكلِّ ذلك؛ فإنِّي أنقل منه هنا الجزء الخاص بعلامات الترقيم كاملاً بحروفه[9]؛ نشرًا له وإذاعةً.

• • •
ثانيًا كتاب[10]
"الترقيم وعلاماته في اللغة العربية"
القسم الأول
الترقيم وعلاماته في اللغة العربية
تمهيــد:
دلَّتِ المشاهدةُ وعزَّزها الاختبارُ على أنَّ السامعَ والقارئَ يكونانِ على الدوامِ في أشدِّ الاحتياجِ إلى نَبَراتٍ خاصَّةٍ في الصوْتِ، أو رموزٍ مرقومةٍ في الكتابة، يحصُل بها تسهيلُ الفَهمِ والإدراكِ، عندَ سماعِ الكلامِ أو قراءةِ المكتوب.

ولقد شَعَرَتِ الأُممُ التي سَبَقتْ في ميادين الحضارةِ بهذه الحاجةِ الماسَّة، فتواضَع علماؤها على علاماتٍ مخصوصةٍ لفصل الجُمَلِ وتقسيمِها؛ حتَّى يستعينَ القارئُ بها - عند النظرِ إليْها - على تنويعِ الصوتِ بما يُناسِبُ كلَّ مقامٍ مِن مقاماتِ الفصلِ والوصلِ أو الابتداءِ، إِلى ما هنالك من المواضع الأُخرى التي يَجبُ فيها تمييزُ القولِ بما يُناسِبُه من تعجُّبٍ أو استفهامٍ، أو نحوِ ذلك منَ الأساليب التي تقتضيها طبيعةُ المقالِ.

وأوَّلُ مَنِ اهتَدَى لذلك رجلٌ من علماءِ النحْوِ، من رُومِ القُسطنطينية، اسمه أرسطوفان، من أهلِ القرنِ الثاني قبلَ الميلاد. وكان شأنه في هذا السبيلِ شأنَ كلِّ مَن يتنبَّه لأمرٍ مِنَ الأمورِ في مبدئِه. ثم توفَّرت أُمم الإِفْرَنْج من بعدِه على تحسينِ هذا الاصطلاحِ وإِتقانِه إلى الغايةِ التي وصَلُوا إليها في عهدِنا الحاضر، ممَّا يكاد يكون نهايةَ الكمالِ في هذا الباب.

فلقدْ أصبَحَ الطفلُ، إذا قرأ في أحد الكتبِ الإِفْرَنجِْيَّةِ، لا يتلعثَمُ ولا يتردَّدُ في التلاوةِ؛ بل يكونُ مماثلاً للشيخِ العالِمِ، سواءً بسواء. وإِنَّما يُقاسُ الاختلافُ بين المبتدئ والمنتهي بدرجة المحصول مِن العلمِ الذي يُبنَى عليه مقدارُ الفَهْم. والفضلُ في ذلك راجعٌ إلى تلك العلامات التي تواضَعُوا عليها؛ لتسهيلِ القراءةِ على كل إنسانٍ توصَّل إلى بسيطِ المعرفةِ بأشكالِ الحروفِ وتركيبِها، بعضها مع بعضٍ، وإلى طريقةِ النطقِ بالكلماتِ التي تتألَّفُ منها.

أمَّا القارئُ باللِّسانِ العربيِّ، فلا يزالُ مُضْطَرًّا، رغمَ أنفِه، إلى التعثُّر والتسكُّع على الدوام، وإلى مراجعةِ نفسِه بنفسِه، إِنْ كان قد أُوتِيَ شيئًا مِنْ العِرفان. وعلى كلِّ حالٍ، نرى أنَّه مهما بلغت درجتُه منَ العلمِ، لا يتسنَّى له في أكثر الأحيان أن يتعرَّفَ مواقعَ فصلِ الجُملِ وتقسيمِ العبارات، أو الوقوف على المواضع التي يجبُ السكوتُ عندها، فهو يَصِلُ في الغالبِ رأسَ الجُمْلةِ اللاحقةِ بذيْلِ الجُمْلةِ السابقة، ونحو ذلك مما يشهَدُ به الحسُّ ويؤيِّده العِيان.

فكانتِ النتيجة عندنا إخلالَ القارئين - ولو كانوا في طليعةِ المتعلِّمين - بتلاوة عبارةٍ، قد تكون سهلةً في ذاتها[11]؛ بل كثيرًا ما تراهم عاجزين عن إِعطاء الكلامِ حقَّه منَ النَّبَرات التي يَقتضيها كلُّ مقامٍ؛ بل إنَّنا لو اختبرنا طفلاً عربيًّا لوجدناه يحسِنُ القراءةَ بلُغةٍ أجنبيَّةٍ، أكثَرَ مما يتوصَّل إليه، مع الكدِّ والجدِّ، فيما يحاوله من قراءةِ العبارات المكتوبةِ بلُغةِ أمِّه وأبيه.

ولقد طالما فكَّر الغيورون على اللُّغة العربيَّة، العاملون على تسهيل تناولها، في تلافي هذا الخَلَل الفاضِح، وتدارك هذا النقْص الواضِح، خصوصًا بعد امتزاج الأممِ بعضها ببعضٍ، وشيوعِ اللغات الأجنبيَّة في بلادِنا؛ فرأَوا أنَّ الوقت قد حان لإِدخالِ نظامٍ جديد في كتابتِنا الحاليَّةِ - مطبوعةً أو مخطوطةً - تسهيلاً لتناولِ العلومِ، وضنًّا بالوقت الثمين أن يَضيع هَدَرًا بين تردُّدِ النظرِ وبين اشتغال الذِّهنِ في تفهُّمِ عباراتٍ كان مِن أيسرِ الأُمورِ إدراكُ معانيها، لو كانت تقاسيمُها وأجزاؤها مفصولةً أو موصولةً بعلاماتٍ تُبيِّن أغراضَها وتوضِّح مراميَها.

فشَرَعوا يستعملون في مطبوعاتهم ومخطوطاتهم الرموزَ الخاصَّة بالإِفْرَنْجِ، ولكنْ على غيرِ أصولٍ مقرَّرةٍ أو قواعد ثابتة. فنشأ عن ذلك كثيرٌ منَ الخَلطِ والارتباكِ؛ لأنَّهم لم يتمشَّوا في هذا العملِ على وتيرةٍ واحدةٍ معروفةٍ عندَ جميع القارئين على السواء. ولذلك لم يأتِ مَسعاهم بالفائدةِ التامَّةِ التي توخَّوْها، وإِنْ كان لهم فضلٌ كبيرٌ في الشُّعورِ بوجوبِ هذا الإِصلاح، والعملِ على الوصول إليه بقوَّتهم الذاتية الفردية، لا تجمعهم رابطةٌ يرجعون إليها أو قاعدة يعتمد الناس عليها.

بقيتِ الحال على هذا المنوال في ديار مصر، وهي الملاذ الأخير لِلُغة العرَب، والموئل الكبير لعلومهم وآدابهم.

وأمَّا البلاد العربيَّة الأخرى، فالأمر فيها أشدُّ وأنْكَى.

حتى إذا أشرقتْ علينا أنوارُ هذا العصر العباسي المجيد[12]، أخذتِ اللُّغة في الانتعاش، خصوصًا عندما أقرَّتِ الحكومة الخديويَّة المصرية إحياءَ الآداب العربية.

وكان مِن كمال التوفيق أن أتاح الله للهيمنةِ على نظارة المعارف العمومية، والإشراف على إحياء الآداب العربية، سعادةَ النابغة المفضال أحمد حشمت باشا. فقد أَخَذ، منذ تقلَّدَ زمام هذه النظارة، في إعادةِ اللُّغة العربية إلى مكانتها الطبيعيَّة من الرُّجحان في جميعِ المدارس الأميريَّة، كما أخذ يَتحرَّى الأسبابَ الموصِّلةَ إلى إحياء الآداب العربية في أجملِ شَكْل، وعلى أحسنِ مِثال.

وكان مِن باكورةِ أعماله في هذا الإحياءِ أنْ عهِد إلى واضِع هذا، بمباشرةِ طبْع الجزء الأوَّل مِن كلٍّ من الموسوعتين الحافلتين الموسومتَين "نهاية الأرب في فنون الأدب" للنُّوَيريِّ، و"مسالك الأبصار، في ممالك الأمصار" لابن فضل الله العُمَريِّ.

ولقدْ أشار سعادةُ أحمد حشمت باشا بتدارك النقْص الحاصل في تلاوةِ الكتابة العربية؛ وطلب استنباطَ طريقةٍ لوضع العلامات التي تُساعِد على فَهْم الكلام، بفصْل أجزائه بعضها عن بعض، ليتمكَّن القارئُ مِن تنويع صوته: تبعًا لأغراض الكاتب، وتوضيحًا للمعاني التي قصَدَها، ومراعاةً للوجدان الذي أمْلَى عليه.

واشترط (حفظه الله) أن يكونَ ذلك الاصطلاح بطريقةٍ منطقية مضبوطة، منطبِقة على القواعدِ والأصول المقرَّرة للوقف والابتداء، في اللُّغة العربية.

فبدأتُ بمراجعة الكُتب العربية التي وضعَها النابغون من السَّلف الصالِح في الوقف والابتداء، مثل: "القول المفيد في عِلم التجويد" و"منار الهُدى في الوقف والابتدا" و"كتاب الوقف والابتداء" للإمام السجاوندي وشروح "المقدِّمة فيما يجب على القارئ أن يعلمه" و"الإتقان في علوم القرآن" و"البحث المعروف في معرفة الوقوف"[13] للداني و"كتاب الوقوف" للشاطبي[14] وغيرها من الأمَّهات الموضوعة في هذا الباب.

ثم رجعتُ إلى ما تواضَع عليه الإفرنجُ في هذا المعنى، من كتب النحو ومعاجم اللُّغة المستفيضة بين الناس. فكانتْ نتيجة البحث مما يَقَرُّ الخاطر، ويَسُرُّ الناظرَ؛ فقد وجدتُ، من حسن الحظ، أنَّ الاصطلاحين يمكن التوفيقُ بينهما في أهمِّ المواضع، وفي أكثرِ المقامات دَورانًا في الكلام.

ذلك بأنني تحقَّقتُ أنَّ الأسلوبين لا يختلف بعضهما عن بعض إلا في جُزئيات طفيفة، يُمكِنُ العربيَّة أن تستغني عنها.

وبيان ذلك أنَّ العرَب - حينما هبُّوا لأخذ قِسطهم من التقدُّم والارتقاء - ابتدؤوا بالكتابةِ على طريقةٍ سهلةٍ ساذَجة. فكان من كتابتهم قبل البعثة النبويَّة ما هو موصولُ الكلمات بعضها ببعض. فقد ورَد "أنهم وضَعوا كتابًا واحدًا وجعلوه سطرًا واحدًا موصول الحروف كلها غير متفرِّق[15]". ثم فصلوا الكلمات بعضَها عن بعض في عصْر النبوة، ولكن الحروف بقيت خاليةً من نُقط الإعجام التي تُميِّز الحروف المتشابهة بعضها عن بعض، كما كانتْ خِلْوًا أيضًا من علامات الشكل التي تُميِّز الحركاتِ والسكون. وذلك إنَّما كان لفصاحة القوم الغَرِيزيَّة وفَطانتهم الفِطريَّة.

فلمَّا اتَّسعتِ الدائرة، أحسَّ أهل الرأي منهم بوجوبِ العمل على إصلاح أوَّل. فوضَعوا علاماتِ الشكل نقطًا بمدادٍ أحمر فوقَ الحرف أو تحتَه أو على شِماله، ثم رأَوْا بعد ذلك كثرة التصحيف، فوضَعوا هذه النقط - مفردةً أو مثنَّاة أو مثلَّثة - فوق حروف وتحت حروف أخرى. ثم بدَا لهم بعدَ ذلك أنه لا يتيسر لكلِّ إنسان وجودُ مِدادين عندَ الكتابة، فضلاً عما هنالك مِن ضياع الوقت، وإمكان تطرُّق الخلط، فعَدَلوا عن الشكل بطريق النقط، فوضَعوا علاماتِ الشكل المستعملة الآن. فكان إصلاحًا ثالثًا.

ثم جاء الطور الرابع - طور الكمال - فوضَعوا علاماتٍ خطيةً مختزلة من بعض الحروف أو مِن بعض الكلمات، للدَّلالةِ على مواضعِ الوقف بأنواعه، وعلى مواقِع الفصل، وعلى مكان الانتهاء، أي حيث يحسُن السكوت التام. وأطلقوا على هذا الاصطلاح الراقي اسم: "الوقف والابتداء". فوضَع القومُ للوقف الاختياري حروفًا ونُقطًا وخطوطًا يمتاز بها السكون والإشمام والروم والتضعيف، كما وَضَعوا علاماتٍ لفظيَّةً وخَطيةًَ لكلٍّ من أنواعه الأربعة (الاستثباتيّ والإنكاريّ والتذكريّ والترنُّمي). وكذلك نصَّ أئمَّة المسلمين على تنويعِ الصوت في الكلام: تحذيرًا وتبشيرًا إلخ. ونصَّ سيبويه على أنَّ العربي، لحِرْصه على بيانِ الحركة في آخِر كل كلمة سألَه عنها، كان يُعقِبها بلفظة (يا فتى). وبهذه الوسيلة كان سيبويه يستدلُّ على أنَّ الكلمةَ مصروفةٌ ومجراةٌ أم لا. إذ لو وقَف الأعرابيُّ عليها بالسُّكون وهي غير منصوبة وكانتْ مجراةً، لم يكن في وُسْعِ إمام النحاة أن يعلَمَ إنْ كانت تلك الكلمةُ مجراةً أم لا.

غير أنَّ معاشِرَ الكاتبين بالعربية لم يُراعوا ذلك الاصطلاحَ النافِع، مراعاةً تامَّة، اللهمَّ إلا في كتابةِ المصحف الشريف، دون سِواه. وكأنَّهم ضنُّوا بالوقت، وتَطلَّبوا الإسراعَ والتعجيل في سائرِ أنواع الكتابة، فأهْمَلوا هذه العلامات. ولكن بعض العلماء ما زالوا محافظِينَ في كتبهم على وضْعِ الحركات الدالَّة على الشكل، وجاراهم نفرٌ مِن النسَّاخين الذين اتَّخَذوا الأمانةَ رائدًا لهم في أعمالِهم، وتوخَّوْا تسليمها للخَلَفِ كما وصلَتْ إليهم.

أمَّا السواد الأعظم مِن العلماء والنسَّاخين فقد أهْمَلوا هذا الشكلَ، بل تَرَاخوا في وضعِ النُّقط، نقط الإعجام ذاتها. فكان ذلك الإهمالُ المزدَوج مثارًا للإبهام والالْتِباس بين الناس، على ما هو مشهورٌ عندَ العارفين، مِن طَلبةِ العلم والبحَّاثين.

حتى لقد تَطرَّق الخللُ إلى كثيرٍ مِن نفس الألفاظ والمسميات، فأصبحتِ الكلمة الواحدة فيها قولانِ فأكثر، مِن جهة وضْع النقطِ على حروفها؛ وقولان فأكثر، مِن طريق التلفُّظ بحركاتها وسكناتها.

فلمَّا ظهرتِ الطباعة العربية، زادتِ الحال إشكالاً وتعقيدًا. وهكذا معظمُ الكتب بين أيدينا، نرَى الصحائفَ فيها مُسوَّدة مطموسة بالكِتابة مِن أوَّلها إلى آخرها، بلا فاصلٍ بينها يستريح عندَه النظر أو اللسان. وهو أمرٌ طالما أحسَّ الناس بمضارِّه المتعدِّدة، وحال دون التيسير في الفَهْم أو الوصول إلى المطالِب المقصودة.

وأشد ما يظهر هذا النقصُ في معاجمِ اللُّغة (قواميسها)، وفي كتب الأدب، وفي أسفار التاريخ، ونحوها. بحيث إنَّ الباحث يضيع عليه كثيرٌ من وقته، إلى أن يَظْفَر بضالَّته؛ بل قد يمرُّ بنظره على موضِعِ الحاجة، ولكنَّه قد لا يقِف عليه، أو لا يكاد يَهتدي إليه، إلا مَن كان له صبرٌ وممارسة، وهمُ القليل مِن القائمين بشؤون التعليم، والمتوفِّرين على البحْثِ والتنقيب.

أمعنتُ النظر في هذه الأسباب، الداعية إلى الخَلَل والاضطراب، ورأيتُ أنَّ أَحْسَن علاجٍ لها هو إحياءُ الكثير من القواعد التي قرَّرها علماءُ اللُّغة العربية، لبيانِ مواضع الوقف والابتداء؛ ورأيتُ مِن المفيد استعمالَ العلامات الإفرنجيَّة، وإضافة رموز أُخرى عليها، ممَّا تدعو إليه طبيعةُ التركيب في الكلام العربي.

وإنَّما جنحتُ إلى هذا التوفيقِ بين القواعد العربيَّة وبين العلامات الأجنبيَّة، لتوحيد العمل، وتقليلِ الكُلْفة، وتسهيل السبيل: خصوصًا أنَّ هذه العلامات قد شاعَ استعمالها في المدارس والمطبوعات والمخطوطات العربيَّة، في عصرنا هذا.

وفضلاً عن ذلك، وَجَدتُ بعضَ هذه العلامات قد استعمَلها النسَّاخون المصريون في كثيرٍ من الكتب العربيَّة، كما تشهد به الآثارُ المحفوظة بدار الكتب الخديويَّة، وكما تشهد به الآثارُ المنقولة بطريقِ التصوير الشمسي التي ستُتَّخذ أساسًا لإحياءِ الآداب العربية.

وفوق ذلك، قدِ استخدمها الأتراكُ في مطبوعاتهم، خُصوصًا جرائدَهم السيَّارة.

وأهمُّ الدواعي التي قضتْ بالتعويل على هذه العلامات، أنَّ التلاميذ المصريِّين في جميع المدارس الأميريَّة والأهليَّة والأجنبيَّة يَتعلَّمون هذه العلاماتِ، أثناءَ تلقِّيهم اللغاتِ الأجنبيةَ. فلو اخترتُ علاماتٍ أخرى، لكان ذلك العملُ موجبًا للتهويش (التشويش) على الطَّلَبة، ولا سيَّما حَدِيثي العهد منهم بالدِّراسة. وفي ذلك ما فيه، ممَّا يتحتَّم تَلافِيه.

فلهذه الأسبابِ كلِّها، رأيتُ وجوبَ الاعتمادِ على هذه العلامات، بعدَ تعديل وضْعِها، بحيث يمكن كتابتها بالقَلَم العربي: مراعاةً لحركةِ اليدِ في الكتابة، مِن اليمين إلى اليسار.

وقدِ اصطلحتُ على تسمية هذا العمل بالترقيم، لأنَّ هذه المادة تدلُّ على العلامات والإشارات والنقوش التي تُوضَع في الكتابةِ وفي تطريزِ المنسوجات. ومنها أخَذَ علماء الحساب لفظة "رقْم وأرقام" للدَّلالة على الرموز المخصُوصَةِ للأعداد. فنَقَلْناها نحنُ لهذا الاصطلاح الجديد، لمَا بينهما مِن الملابسةِ والمشابَهة.

وعندي أنَّه لا مُوجِبَ لاستعمالِ هذه العلامات في كتابةِ القرآن الكريم، لأنَّ علماء القراءات - رَحِمهم الله - قد تَكفَّلوا بالإشارةِ إلى ما فيه الغَناءُ والكفاية فيما يختصُّ به. وربَّما كان الأوفقَ عدمُ استعمالها أيضًا في كتابةِ الحديث الشريف، لأنَّ تعليمه حاصلٌ بطريق التلقين، وأمَّا رِوايته فلا بدَّ فيها مِن الدِّراية أيضًا.

ولي أملٌ شديد، في أن يكونَ مِن وراء هذا الصنيعِ الجديد، فائدةٌ للسانِ العربيِّ وأهله، بفَضْل الله وكرِمه. إنه عليمٌ بالنيَّات، وهو المستعانُ على تحقيقِ الغايات!

[1] وإن كان هذا يجهَلُه كثيرون، حتى بعض دارسي اللغة العربية.

[2] وقد حدَث تغييرُ هذه العلامة بعدَ صدور قرار وزارة المعارف بشأنِ علامات الترقيم سنة (1931م)، فقد ذُكرت فيه هكذا "?".

[3] عالِمٌ، أديبٌ، بَحَّاثة، أولُ نافخٍ في بُوق إِحياء التراث العربي - على المنهج الحديث - في مصر، أحمد زكي بن إبراهيم بن عبدالله، المصري (مولدًا وإقامة ووفاةً)، قيل بأنَّ أصلَه مغربي، تسمَّى شيخ العروبة (لصلته برِجالات العرب، وحبِّه للعربية) (1284-1353هـ).
انظر: "الأعلام" (1/126)، "معجم المؤلفين" (1/140)، "مقدمة الترقيم وعلاماته في اللغة العربية" (11/19) و"مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي" (81).

[4] ومن عَجَبٍ أنَّ الدكتور/ رمضان عبدالتواب - حفظه الله تعالى - لم يذكُرْ هذا الأمرَ، مع أنَّ الكتاب مطبوعٌ متداولٌ - وإن كان قليلاً أو نادرًا - وقد أُعيد طبعه في مصر (1408هـ - 1988م)، فلا أدري أَنَسِيَه، أم غاب عنه، أم أَغْفَله؟

[5] ولكن قال الدكتور/ عبدالمجيد دياب: "وللعلامة الشيخ طاهر الجزائري (1850-1920م) بحثٌ مهمٌّ في الخط العربي (النقط. الشكل. الحركات. علامات الفصل... إلخ) سمَّاه: "توجيه النظر في أصول الأثر"، ويقع البحث مخطوطًا في حوالي (20) عشرين صفحة"، ثم نقل ملخَّصًا له في حوالي صفحةٍ ونصف الصفحة.
قلت: ولم أستطعِ الوقوفَ على هذا المخطوط.
انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (268).

[6] يعني السجعَ.

[7] انظر: "الترقيم وعلاماته" (217).

[8] وسأذكره بنصِّه بعدَه مباشرةً - إنْ شاء الله تعالى - ثم نعقدُ مقارنةً بينهما. هذا، وقد صدر هذا القرار بعدَ الكتاب بحوالي عشرين سنة (26/7/1930م).

[9] إذ إنَّه - رحمه الله تعالى - قد جعل في آخر الكتاب بعضَ الصفحات في "اصطلاحات في كيفية رسم بعض الحروف ووضع الحركات واختزال بعضِ الكلمات والجمل الدُّعائية الشائعة الاستعمال"، فلمَّا لم يكن هذا من مقصود علامات الترقيم، لم أذكُرْه هنا.

[10] نقلتُه كما هو بنصِّه وهوامشه دون تغييرٍ أو تعليق، غير أنَّنا أعدْنا (صَفَّه) بحروف كتابِنا ومُسلسل صفحاتِنا.

[11] مثال ذلك:
أولاً: البيت المشهور الذي يحفَظه على وجهه الصحيح كلُّ مَن له أدنى حظٍّ من علوم البلاغة، وهو:
وَلاَ يُقِيمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إِلاَّ الأَذَلاَّنِ عَيْرُ الحَيِّ وَالوَتِدُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


فقد رواه صاحبُ الجوائب العلاَّمة أحمد فارس (وهو هو) على الوجه الآتي:
وَلا يُقِيمُ عَلَى ضَرِيرِ أَدَّبَهُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إِلاَّ الأَذَلاَّنِ عَيْرُ الحَيِّ وَالوَتدُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


ثانيًا: عندما تكلَّم صاحب المغني على لفظة "أجل" بمعنى نَعَمْ، قال: "إنها تصديقٌ للخبر، ووعدٌ للطلب" ثم قال: "وقيَّد المَالَقِيُّ الخبر... إلخ"، فجاء الإمامُ مُلاَّ علي القاري في شرْحه للمغني وضبط العبارة الثانية هكذا: "وقيدًا لما لَقِيَ الخبرُ".
ثالثًا: للفرزدق بيت معروف، وهو:
وَكُلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وَإِنْ هُمَا https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تَعَاطَى الْقَنَا قَوْمَاهُمَا أَخَوَانِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


فجاء الإمام ابنُ هشام ورَوى الشطرة الثانية في المُغني بهذه الكيفية وهي:
تعاطي القَنَا قَوْمًا هُمَا أَخَوَانِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

فلو لاحظْنا علاماتِ الترقيم في هذا البيت لمَا وقَع في هذا الخطأ الجسيم أقلُّ صبيان المكاتب فضلاً عن مثل الإمام الذي هو حُجَّة النحاة.
وها نحن نكتُبه على الطريقة المذكورة ليظهرَ الفرق:
وَكُلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ، وإِنْ هُمَا https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تَعَاطَى الْقَنَا قَوْمَاهُمَا، أَخَوَانِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif


ومعناه: أنَّ كل رَجلين يترافقان في أيَّة دار كانت فهما أخوان، ولو أنَّ قوميهما يتعاطيان القنَا ويشتجران في الخِصام.
والشواهد في هذا الباب أكثرُ من أن تُحصَى. وفي الذي اقتصرْنا على ذِكره كفاية.

[12] يعني حُكم الخديوي عباس، لا الخلافة العباسية. (فكري).

[13] اعتمادًا على الخلاصة الفَرنسية التي كتبَها عليه العلامة ده ساسي، والأصل محفوظٌ بمكتبة باريس الأهلية.

[14] الأصل محفوظ أيضًا بمكتبة باريس الأهلية.

[15] راجع صفحة 6 من الجزء الثاني مِن صُبح الأعشى بدار الكتب الخديوية، المنقول بالفتوغرافية عن النُّسخة الأصلية المحفوظة بخزانة الكتب بجامعة أكسفورد من أعمال إنجلترا. واعتبر ما هو جارٍ إلى الآن عند الألمانيين، وهم من أرقَى الأمم في الحضارة، فإنَّهم يصلون حروفَ كلمتين فثلاثة فأكثر بعضها ببعض ويكونون كلمة واحدة منها جميعًا.
مثال ذلك لفظة Dioxidiomidoarsenobenzol التي اصطلح الناس على تسميتها بدواء 606 لعدم إمكان النطق بتلك الكلماتِ المجموعة مع بعضها.
ولا يزال لذلك أثرٌ قليل عند أبناء العرب إلى اليوم فمِن محاجاة الأطفال ومعاياتهم في المكاتب والمدارس الابتدائية تحدِّي بعضهم البعض بقراءة هاتين المجموعتين:
(سنستنسبنينتسبسبتشعرها) و(حججحجححجحجتين)
أما اللُّغة الفصحى ففيها بقيةٌ ضئيلة مِن هذا القبيل. غير أنَّ الأمر لا يتعدَّى الكلمتين أو الحرفين فقط، كما هو معلومٌ في باب الإدغام وغيره من عِلم الرَّسم والإملاء.





ابوالوليد المسلم 30-07-2022 06:48 PM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (15/ 18)
الشيخ فكري الجزار



الفصل الثاني: جهد المُحدَثين في تحديد وبيان مواضع استعمال علامات الترقيم الحديثة في لغتنا




2- الوصل بين أجزاء الكلام
قاعدة عامة
الوصل بيْن أجزاء الكلام يكون فيما عدَا المواضع المذكورة قبلُ؛ فلا يصحُّ الوقف على جزء جملة لا يكمل به المعنى. ولذلك يجوز الوصلُ في بعضِ الأحوال التي توضَع فيها الشَّوْلة، دون ما عداها مِن العلامات التي سبَق شرحُها.

3- علامات
النَّبَرات الصوتية وتمييز الأغراض الكلامية
تُوجد علامات تتردَّد بين الأقسام السابقة، ولكنَّها تمتاز بأحوال مخصوصة مِن الكلام.

وهذه العلامات هي:
(أ) علامة الاستفهام للدَّلالة على الجمل الاستفهامية. وعلامتها ؟ في آخر الجملة، سواء كانت مبدوءةً بحرف مِن حروف الاستفهام أم لا.

مثال ذلك:
﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ؟ ﴾ [الغاشية: 1]
﴿ أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ؟ ﴾ [يوسف: 90]
الجاهل عدوُّ نفسه. فكيف لا يكون عدوَّ غيره؟
(حكمة)

أنتَ أيضًا لا تدري مزايا الآداب العربية، ووجوب التعاون على إحيائها، لاستعادةِ مجدِنا أولاً ولمسابقة الأُمم الحاضرة في ميادين الحضارة؟

صديقي هو الذي يرْميني بهذه المسبَّة؟
سمعتُ أبا علي بن البناء ببغداد قال: ذَكَرني أبو بكر الخطيب في التاريخ بالصِّدق أو بالكذب؟ فقالوا: ما ذكَرَك في التاريخ أصلاً.
(معجم الأدباء لياقوت)


حُكي لابن بشر الآمدي أنَّ ابنَ علاَّن قاضي القضاة بالأهواز ذَكَر أنه رأى قَبَجة[1] وزنها عشرة أرطال. فقال: هذا مُحال. فقيل له: تردُّ قول ابن علاَّن؟ قال: فإن قال ابن علان: إن على شاطئ جيحون نخلاً يحمل غضارًا صينيًّا[2] مجزعًا بسواد، أقْبَل؟
(معجم الأدباء لياقوت)

ملاحظة:
يُشترط أن لا يكون الاستفهام معلَّقًا، أو معمولاً لعاملٍ نحوي.
مثال ذلك:
(1) لا أدري، أسافَر الأميرُ أم بقي في قصْره.
(2) استفهمتُ منه كيف تعلم المنطق، وما هي الغايةُ التي قصدها.
(ففي أمثال هاتين الحالتين لا تُوضَع علامة الاستفهام).

(ب) علامة الانفعال ! وتُوضَع في آخرِ كل جملة تدلُّ على تأثر قائلها وتهيج شعوره ووجدانه، مثل الأحوال التي يكون فيها التعجبُ والاستغراب والاستنكار (ولو كان استفهاميًّا) والإغراء والتحذير والتأسف والدعاء ونحو ذلك.
مثاله:
﴿ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ! ﴾ [ص: 5].

حَذَارِ حَذَارِ مِنْ بَطْشِي وَفَتْكِي!
(مقامات الحريري)

هَيْهَاتَ أَنْ يَأْتِي الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ! https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إِنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَبَخِيلُ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif



ما أجملَ السماء!
إليك عنِّي!
عليكم بتقوى الله!
يا حسرتاه! والهفاه! يا أبتاه!

(وتوضع هذه العلامة أيضًا في آخر الجمل المبدوءة بنِعم وبئس وحبَّذا، ونحوها).

(ج) التضبيب: وعلامته [؟] « » أي ضبَّتان توضع بينهما الجمل والعبارات المنقولة بالحرْف.
مثال ذلك:
(1) قال محمَّد بن عمر المدائنيُّ في كتاب القلم والدواة: "يجب على الكاتب أن يَتعلَّم الهندية وغيرها من الخطوط العجميَّة، ويؤيد ذلك... أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أمَر زيد بن ثابت أن يتعلَّم كتابة السريانية. فتعلَّمها... وكان يقرأ بها على النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلم - كُتبَهم"[3].
(صبح الأعشى).

(2) جاء في الجزء الأوَّل من صبح الأعشى في صناعة الإنشا ما نصه:
قال صاحب نهاية الأرب: "... دخَل في الكتابة مَن لا يعرفها ألبتَّة، وزادوا عن الإحصاء... وصار الآن حدُّ الكاتب عندَ هؤلاء الجهَّال أن يكتب على المجوَّد مُدَّة، ويتقن بزعمه: أسطرًا؛ فإذا رأى من نفسِه أنَّ خطَّه قد جاد أدْنى جودة، أصلح بَزَّتة وركِب بِرْذَونه أو بغلتَه، وسعى في الدخول إلى ديوان الإنشاء والانضمام إلى أهلِه".

(د) النقطتان:
تُوضَع هذه العلامات قبل الكلام المقول، أو المنقول، أو المقسَّم، أو المُجْمل بعدَ تفصيل، أو المفصَّل بعد إجمال؛ وفي بعض المواضع المهمَّة للحال والتمييز.
مثال ذلك:
(1)
قَالَتِ الضُّفْدَعُ قَوْلاً https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فَسَّرَتْهُ الحُكَمَاءُ: https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

" فِي فَمِي مَاءٌ وَهَلْ يَنْ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
طِقُ مَنْ فِي فِيهِ مَاءُ! https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif



(2) رُوي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((إذا لَمْ تَسْتَحِ فاصنعْ ما شئت))[4].

(3) تنقسم الدنيا إلى خمسةِ أقسام: إفريقية، وآسية، وأوربة، وأمريكة، والأقيانوسية.

(4) العقل، والصحَّة، والعِلم، والمال، والبنون: تلك هي النِّعم التي لا يُحصَى شكرها.

(هـ) نقط الحذف والإضمار... وتُوضَع هذه النقط الثلاث للدَّلالة على أنَّ في موضعها كلامًا محذوفًا أو مُضمرًا، لأيِّ سبب من الأسباب. كما لو استشهد الكاتبُ بعبارة وأراد أن يحذف منها بعضَ ألفاظ لا حاجةَ له بها؛ أو كان الناقِل لكلام غيره لم يعثرْ على جزء منه في وسط الجملة: ففي هاتين الحالين وأشباههما تُوضَع محل الجزء الناقص هذه النقط للدَّلالة على موضع النقص. وذلك أفضلُ كثيرًا من ترْك البياض، لأنه لا يُؤمَن إغفاله عند النقْل مرة ثانية أو عند الطبع. وفي ذلك إخلالٌ بالأمانة.

مثال ذلك:
إنما العملُ على أهل النظر والتأمُّل الذين أعطوا كلَّ شيء حقَّه من القول ووفوه قسطَه من الحق... فلمثلِ هؤلاء تُصنَّف العلوم وتدوَّن الكتب.
(التنبيه والإشراف للمسعودي)

(و) الشَّرْطة وعلامتها - وهي لفصل كلام المتخاطبين في حالةِ المحاورة، إذا حصَل الاستغناء عن الإشارة إلى أسماء المتخاطبين، ولو بطريق الدَّلالة، بمثل: قال، أجاب، رد عليه، وهكذا.

وقد توضع أيضًا في أول الجملة المعترضة وآخرِها إذا كانت تتخلَّلها شولة فأكثر، أو جملة معترضة أخرى.

مثال ذلك:
(1) طلَب بعض الملوك كاتبًا لخدمته. قال للملك: أصحَبك على ثلاثِ خلال.
ما هي؟
لا تَهتِكْ لي سِترًا، ولا تَشتُم لي عِرضًا، ولا تقبل فيَّ قول قائل.
هذه لك عندي. فما لي عندك؟
لا أُفشي لك سِرًّا. ولا أؤخر عنك نصيحة، ولا أُوثر عليك أحدًا.
نِعم الصاحب المستصحب، أنت!
(صبح الأعشى)

(2) أذاهبٌ أنت إلى المدرسة؟
نعم.
قل لأُستاذ العربية إنَّني راغب في لقائه.
على العين والرأس.
وعرِّفه أنني مرتاحٌ للطريقة الجديدة في الترقيم.
لقدْ أفادتنا، يا سيِّدي، وسهَّلت علينا القِراءة العربية بعدَ أن كنَّا نتخبط فيها على الدوام.
ولذلك سأطلُب منه أن يعمِّم نشرَها بين الناس، لتتم بها الفائِدة.

(3) دخل معنُ بن زائدة على أبي جعفر، أمير المؤمنين. فقارب في خُطاه، فقال له أبو جعفر:
كَبِرَتْ سِنُّك، يا معن!
في طاعتك، يا أمير المؤمنين.
وإنك لَجَلْدٌ؟
على أعدائِك.
وإن فيك لبقية!
هي لك
(عن كتاب الأذكياء)

(4) مِن حدِّ هذا الدَّرَج إلى السور الغربي - وهو الذي فيه البابُ الجديد المعروف الآن بباب القيسارية، وفيه باب الميضأة وسائِر الأبواب الآتي ذِكرُها، إن شاء الله، عندَ أبواب الحرَم الخليلي بمدينة حبرون - خمسة وثمانون ذراعًا وثُلث ذراع.
(عن مسالك الأبصار)

(ح) القوسان[5] () يُوضَع بينهما كلُّ كلمة تفسيريَّة أو كل عبارة يُراد لفتُ النظر إليها. وكذلك الجملة المعترضة الطويلة التي يكون لها معنًى مستقل، خصوصًا إذا كثرُت فيها الشولات.
مثال ذلك:
(1) الجُحْفة (بضم الجيم وسكون الحاء المهملة) موضِع على ثلاث مراحل مِن مكة.
(عن مسالك الأبصار)

(2) إنَّ اللغة العربية (وهي مِن أوسع اللُّغات انتشارًا وأغزرهنَّ مادَّة) قدِ اتَّسع صدرُها لجميع العلوم والمعارف في أيَّامِ العناية بها وبعلمائها.

(3) للمجلس الذي بناه سليمان (عليه السلام) مِن داخل الخانقاه الصلاحية (أعني المجاورة لمقصورة الخطابة، وبها الآن شيخٌ من الصوفية، وبه تُعرَف في أيامنا هذه) سُلَّمان ينزلان إلى أقسام المجلس المذكور.
(عن مسالك الأبصار)

(4) بين جُور وشِيراز (وهي قصبة فارس) عشرون فرسخًا.
(عن مسالك الأبصار)

تذييل:
الوقف في الكلام المسجع:
لما كان السَّجعُ من خصائص اللغة العربية، رأينا من اللازم وضْعَ علامةٍ خاصَّة به لتنبيه نظر القارئ إليه، أثناء التلاوة. وهذه العلامَة هي شَوْلة مثنَّاة (.؛) أي شولة تحتها نقطتان. وتوضَع هذه العلامة بعد السَّجعات، ولكن في الحالة التي يكون الكلام فيها مُسجَّعًا كله، دون سائرِ الأحوال الأخرى، كما هو الشأنُ في مقامات الحريري مثلاً.

مِثال ذلك:
"أسْعَد الله بوزارة سيِّدي الدنيا والدين.؛ وأجْرى إليها الغُرَّ الميامين.؛ ووصل بها التأييد والتمكين. والحمد لله على أمل بلَّغه.؛ وجذل سوَّغَه.؛ وظن حقَّقه.؛ ورجاء صَدَّقه. وله المِنَّة في ظلامٍ كان (أعزَّه الله) صبَّحه.؛ ومستبهمٍ غدا شرحه.؛ وعَطَل نحرٍ أمسى حَلْيَه.؛ وضلال دهر صار هَدْيه."
(قلائد العقيان للفتْح بن خاقان)

وأما السَّجْع المرصَّع، فعلامتُه شولة معتادة تُوضَع بعدَ كلمة الترصيع.
مثال ذلك:
عالم الأوان، ومصنِّفه.؛ ومقرِّط البيان، ومشنِّقه؛ بتآليف، كأنَّها الخرائد.؛ وتصانيف، أبْهى من القلائد."
(قلائد العقيان أيضًا)

أمَّا الترصيع في كلِّ لفظة مِن ألفاظ الجملة المسجَّعة، فيلحق بالسَّجع المعتاد.
مثال ذلك:
"يَطْبَع الأسجاع بجواهرِ لفْظه.؛ ويقْرَع الأسماع بزواجرِ وعْظِه".
(مقامات الحريري)

مزايا الترقيم
لا تقتصرُ فوائد الترقيم على بيانِ مواضع الوقْف أو السُّكوت التي يَنبغي للقارئ مراعاتُها في أثناء التلاوة، ولكنَّه يَرْمي إلى غاية أبعدَ وإلى غرض أكبر. فهو خيرُ وسيلة لإظهار الصَّراحة وبيان الوضوح في الكلام المكتوب، لأنَّه يدلُّ الناظرَ إلى تلك العلامات الاصطلاحية على العلاقات التي تربط أجزاءَ الكلام بعضها ببعض بوجهٍ عام، وأجزاء كلِّ جملة بنوعٍ خاص.

نعمْ إنَّنا لو نظرْنا إلى هذه المسألة بطريق الحصْر، لأقرَرْنا بأنَّ كل أقسام الكلام المنتظم ترتبط بعضُها ببعض، وأنَّ فكرة الكاتب لا يتأتَّى الوصول إلى إدراكها بجميعِ تفاصيلها إلا عند بلوغ نهاية ذلك الكلام. غير أنَّ هنالك أمرًا لا يَنبغي إغفالُ الإشارة إليه، وذلك أنَّ الكاتب ليس من مصلحتِه أن يُتعِب ذهنَ القارئ ولا بصرَه، لئلاَّ يدركه الملال، فتضيع الفائدةُ المقصودة، كلها أو بعضها. لذلك كان مِن الواجب عليه أن يلفتَ نظر القارئ في كثيرٍ من المواضع بعلامات تحمِلُه على الوقوف قليلاً أو السكوت طويلاً. وذلك بأن يعرِض عليه فِكرتَه العامَّة، مفصَّلة ومقسَّمة، بحيث يتأتَّى له تفهُّم أجزائها واحدًا فواحدًا، بصرْف النظرِ عن العلاقة العامَّة التي تربط هذه الأجزاء كلها، بعضها ببعض.

وعلى هذا الحُكم تكون الجُملة، باعتبار الترقيم، عبارةً عن سلسلة من الكلمات يدلُّ مجموعها على جزءٍ من أجزاء تلك الفِكرة العامَّة التي سبقتِ الإشارة إليها، بحيث إنَّ هذه السلسلة تؤدِّي - ولو بصِفة وقتية - إلى فَهم معنًى مستقل بنفسه وكامل في حدِّ ذاته. فهذا الموضِع هو الذي يجب وضْعُ النقطة (.) عَقِبَه، للفصل بين كلِّ جملة وما يَليها مِن أخواتها، حتى يصحَّ القول بأنَّ الكاتب أراد الدَّلالة بهذه الوسيلة على أنَّه قد فرغ مِن عرْض فِكرته الجزئية، وأنه يطلب مِن القارئ أن يقِف قليلاً عندَ هذا الموضع ليعلق بذِهنه ما وقَع عليه بصرُه.

وكلَّما كثُرَت النُّقط في الكلام المكتوب، كان أكثرَ صراحةً وأشد وضوحًا؛ ولكنه يكون في الحقيقة مفكَّكًا. وكلما كانت نادرةً كان الإنشاء متماسكًا؛ ولكنَّه يكون موجبًا للتراخي وداعيًا لتبرُّم القارئ والتثقيل عليه في سُهولة فَهْم ما بين يديه. فالإفراط في كلٍّ من الحالين مذموم، وخير الأمور الوسَط على ما هو معلوم. والكاتب القدير والمنشِئ النِّحرير هما اللَّذان يكون في وُسعهما اتِّباع الطريقة المُثلَى للجمْع بين المزيتين، وهما: الوضوح، وتسلسل الأفكار وأخْذ بعضها برِقاب بعض على أسلوب معقول ومقبول.

حكمٌ عامٌّ
تلك هي القواعدُ الواجبُ مراعاتُها في كلِّ حال. ولكنَّ للكاتِب مندوحةً في الإكثار أو الإقلال من وضْع هذه العلامات، بحسب ما ترمي إليه نفسه من الأغراض ولفْت الأنظار والتوكيد في بعضِ المحالِّ ونحو ذلك ممَّا يُريد التأثير به على نفوس القرَّاء. فكما يختلف الناس في أساليب الإنشاء، وكما تختلف مواضعُ الدَّلالات كما هو مقرَّر في علم المعاني، فكذلك الشأن في وضْع هذه العلامات. ولكن الترقيم إذا كان يختلف باختلافِ أساليب الإنشاء، فليس في ذلك دليلٌ على جواز الخروج عن قواعده الأساسية التي شرحْناها.

وإنما يكون ذلك بمثابة تكثيرٍ لبيان الأحوال التي تُستعمل علامته فيها.

ومِلاك الأمر كله راجعٌ لذوق الكاتب، وللوجدان الذي يريد أن يؤثِّر به على نفس القارئ ليشاركَه في شعوره وفي عواطفه.

والممارسة هي خيرُ دليل، يَهدي إلى سواء السبيل.

• • •
ثالثًا:

قرار وزارة المعارف بشأن علامات الترقيم

وهاك قرار وزارة المعارف بشأن علامات الترقيم مُصدَّرًا بتقديم للدكتور/ رمضان عبدالتواب[6]، ومنتهيًا بتعليق له.

سبَق أن ذَكَرْنا، أنَّ علامات الترقيم التي نعرِفها اليوم لم تكُن معروفةً عندَ القدماء، باستثناء النُّقطة التي كانوا يرسُمونها على شكلِ دائرة صغيرة للفصل بين الكلاميْن.

وقد تأثَّر الكتَّاب والمؤلِّفون، مع بداية انتشار المطبوعات العربيَّة في العصر الحديث، بما في كتابات اللُّغات الأجنبية من علاماتٍ مختلفة للترقيم، غير أنَّهم لم يكونوا في استعمالهم لهذه العلامات في الكتابة العربيَّة، متَّبعين لقواعدَ دقيقة، كتلك التي تُتبع في كتابات اللُّغات الأجنبية.

ومِن أجلِ هذا صدَر قرار بتاريخ (26/7/1930م) مِن وزارة المعارف المصريَّة آنذاك، بتنظيمِ هذا الأمر، وطُبِع هذا القَرار في كرَّاسة بعنوان: "حروف التاج وعلامات الترقيم ومواضع استعمالها" في المطبعة الأميرية بالقاهرة سنة (1931م)[7].

وتقول هذه الكرَّاسة في الصفحة الثالثة منها: "وممَّا لا جدالَ فيه أنَّ طريقةَ الكتابة العربية في مجموعها مضطرِبة. وقد أراد كثيرٌ من كتَّابنا معالجة هذا النقْص بمحاكاة اللُّغات الأجنبية؛ فاستعاروا منها علاماتِ الترقيم، وأسْرفوا في استعمالها إسرافًا يُعمِّي على القارئ مقصده، أو قل: إنهم ينثرون علامات الترقيم في ثنايا الكتابة لتكون حلية وزخرفًا، بدلاً من أن تكون وسيلةً لإيضاح المعنَى، وتذليل مصاعب القراءة؛ إذن فما أحوج الكتابة العربية إلى نظام واحد يلم شملها، ويرفع ذكرها!".

ونظر[8] لنُدرة وجودِ هذه الكراسة في الوقت الحاضِر، ولجهل عددٍ غير قليل من الباحثين والمحقِّقين بالقواعد التي اتُّفق عليها آنذاك لاستعمالِ علامات الترقيم، بعدَ دراسة وتمحيص، ننقُل هنا نص القرار في هذا الشأن[9].

الترقيم
الترقيم وضْع علامات بين أجزاء الكلام المكتوب؛ لتمييز بعضه من بعض أو لتنويع الصوتِ به عندَ قراءته، وأشهر علاماته العلامات الآتية:

اسم العلامة
صورتها
1- الفصلة
2- الفصلة المنقوطة
3- النقطة أو الوقفة
4- النقطتان
5- علامة الاستفهام
6- علامة التأثر
7- القوسان
8- علامة التنصيص
9- الشرطة أو الوصلة
10- علامة الحذف
،
؛
.
:
؟[10]
!
()
" "
-
...

مواضع استعمال هذه العلامات
أولاً- الفصلة:
والغرَض مِن وضْعها أن يسكتَ القارئ عندها سكتةً خفيفة جدًّا، لتمييزِ بعض أجزاء الكلام عن بعض.

وتُوضَع في المواضع الآتية:
أ- بين الجمل التي يتركَّب مِن مجموعها كلام تامُّ الفائدة؛ مثل: إنَّ محمدًا تلميذٌ مهذَّب، لا يؤذي أحدًا، ولا يكذب في كلامِه، ولا يُقصِّر في دروسه.

ب- بيْن الكلمات المفرَدة المتصلة بكلماتٍ أخرى تجعلها شبيهةً بالجملة في طولها؛ مثل: ما خاب تاجرٌ صادق، ولا تلميذٌ عامل بنصائحِ والديه ومعلميه، ولا صانع مجيد لصناعته، غير مُخلِف لمواعيده.

ج- بيْن أنواع الشيء وأقسامه؛ مثل: إنَّ التبكير في النوم وفي الاستيقاظ منه، يكسب الإنسان ثلاثَ فوائد: صحة البدن، وصفاء العقل، وسَعَة الرزق.

د- بعدَ لفظة المنادَى؛ مثل: يا علي، أحضرِ الكتاب.

ثانيًا- الفصلة المنقوطة:
والغرَض منها أن يقِف القارئ عندَها وقفة متوسِّطة، أطول بقليل من سكْتة الفصل، وأكثر استعمالها في موضعين:
أ- بيْن الجمل الطويلة التي يتركَّب من مجموعها كلامٌ مفيد، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عندَ قراءتها، ومنع خلط بعضها ببعض بسببِ تباعدها، مثل: إنَّ الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي عُمِل فيه العمل؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه.

ب- بين جملتين تكون الثانية منهما سببًا في الأولى، مثل: طردتِ المدرسة خليلاً؛ لأنَّه غشَّ في الامتحان. أو تكون مسبَّبة عن الأولى، مثل: محمد مجدٌّ في كلِّ دروسه؛ فلا غرابةَ أن يكون أوَّلَ فصله.

ثالثًا- النقطة أو الوقفة:
وتوضَع في نهاية الجملة التامَّة المعنى، المستوفية كلَّ مكملاتها اللفظية، مثل: خير الكلام ما قلَّ ودلَّ، ولم يطلْ فيُملّ.

رابعًا- النقطتان:
وتستعملان لتوضيحِ ما بعدهما وتمييزه ممَّا قبله، وأكثر استعمالها في ثلاثةِ مواضع:
أ- بين القول والكلام المقول أي المتكلَّم به، أو ما يُشبههما في المعنى، مثل: قال حكيم: العِلم زَيْن، والجهل شَيْن. ومثل: مِن نصائح أبي لي كل يوم: لا تؤخِّرْ عمل يومِك إلى غدِك.

ب- بيْن الشيء وأقسامه أو أنواعه، مثل: أصابع اليد خمس: الإبهام، والسبَّابة، والوُسطى، والبنصر، والخنصر.

ج- قبل الأمثلة التي تُوضِّح قاعدة، وقبل الكلام الذي يوضِّح ما قبله، مثل: بعض الحيوان يأكل اللحْم: كالأسد، والنمر، والذئب. وبعضه يأكل النبات: كالفيل، والبقر، والغنم. ومثل: أجزاء الكلام العربي ثلاثة: اسم، وفعل، وحرف.

خامسًا- علامة الاستفهام:
وتُوضَع في نهاية الجملة المستفَهم بها عن شيء، مثل: أهذا خطُّك؟ متى حضرت؟ ما عندك مِن الأخبار؟ كيف ترسُم هذا الشكل؟ لِمَ تكرهُ الألعاب الرياضية؟ مَن هذا القادم؟ أي ساعتك؟ أي الفريقين بارِعٌ في اللعب؟

سادسًا- علامة التأثر:
وتُوضَع في آخر الجُملة التي يُعبَّر بها عن فرَح أو حزن أو تعجُّب أو استغاثة أو دعاء، نحو: يا بُشراي! نجحت في الامتحان! واأسفاه! ما أجملَ هذا البستانَ! النارَ النارَ! ويل للظالِم! مات فلان! رحمة الله عليه!

سابعًا- القوسان:
ويُوضعانِ في وسط الكلام مكتوبًا بينهما الألفاظ التي ليستْ مِن أركان هذا الكلام، كالجُمل المعترضة، وألفاظ الاحتراس والتفسير، مثل: القاهرة (حرَسها الله) أكبر مدينة في إفريقية. ومثل: حُلْوان (بضم فسكون) مدينة جنوبي القاهرة، طيِّبة الهواء، بها حمامات كبريتية.

ثامنًا- علامة التنصيص:
ويُوضَع بين قوسيها المزدوجتَين كل كلام يُنقَل بنصه وحرفه، مثل: حُكي عن الأحنف بن قيس أنَّه قال: «ما عاداني أحدٌ قط إلا أخذتُ في أمره بإحدى ثلاث خِصال: إن كان أعلى مني عرفتُ له قدْرَه، وإن كان دوني رفعتُ قدري عنه، وإنْ كان نظيري تفضلتُ عليه».

تاسعًا- الشرطة أو الوصلة:
وتُوضَع في الأماكن التالية:
أ- بين رُكنَي الجملة إذا طال الرُّكن الأول، لأجلِ تسهيل فَهْمها، مثل: إنَّ التاجر الصغير الذي يُراعي الصِّدق والأمانة مع جميع مَن يعامله من كل الطبقات - يصير بعدَ سنوات قليلة من أكبرِ التجَّار.

ب- بين العدد والمعدود إذا وقَع عنوانًا في أول السطر، مثل: التبكير في النوم واليقظة يكسب:
أولاً- صحة البدن.
ثانيًا- وفور المال.
ثالثًا- سلامة العقل.

عاشرًا- علامة الحذف:
وتُوضَع مكان المحذوف من الكلام للاقتصار على المهمِّ منه، أو لاستقباح ذِكْر بعضه، مثل: جبل المقطم أشهر جبال مصر... بنَى عليه صلاحُ الدين الأيوبي قلعتَه المشهورة.

ملحوظة: لا يُوضَع من هذه العلامات في أول السطر إلا القوسان وعلامة التنصيص.

ومع أنَّ "برجشتراسر" يرَى أنَّ استعمال علاماتِ الترقيم في الكتابة العربية لا فائدةَ له إلا في الأحوال النادِرة، فإنَّه استخدم هذه العلامات استخدامًا كاملاً في كلِّ ما نشره من النصوص العربية[11].

يقول برجشتراسر: "ويتبع مسألةَ الإملاء مسألةُ الترقيم، أي استعمال العلامات للفصل بين الجُمل وبعضها. وما يوجد في الكُتب الخطيَّة من ذلك قليل، للتفريق بين الفصول الطويلة والمتن والشَّرْح. فلا شكَّ أنَّنا عند طبع الكتاب، نحافظ على كلِّ هذا ونكمل الناقص في المواضع الموازية. وأمَّا غير هذا فيختلف فيه العلماء. وأكثرُهم حتى في الشرق يَذهب إلى إدخال النقط وغيرها في الكُتب القديمة. ولا أرى في ذلك فائدة إلا في الأحوال النادِرة، ذلك أنَّ الناس تعوَّدوا على قِراءة الكتب الشرقية بدون ترقيم، ولا يجدون مشقَّة إلا في بعض المواضِع الصَّعْبة. وفي زيادة الترقيم خطَرُ الخطأ؛ إذ رأيتُ في بعض الكتب العربية التي نُشرت أخيرًا، بعضَ الجمل قُطِّعت قسمين بنقطة دالَّة على نهاية الجملة؛ لأنَّ الناشر لم يَفْهَم تركيب الجملة، فظنَّها تامَّة قبل تمامها"[12].

ومن علامات الترقيم التي لم تُذكَر في قرار وزارة المعارف السابق:
الأقواس المزهَّرة أو التي تُسمَّى بالأقواس العزيزية، وهي التي تُستعمل عادةً لحصر نصوص القرآن الكريم على هذا النحو: ﴿ ﴾. وكذلك الأقواس المعكوفة أو المعكَّفة، وهي التي تحصر الزيادات اللازمة لإقامةِ النص وليستْ في مخطوطاته، على هذا النحو: [ ].

وإنَّ الخطأ في استخدام علاماتِ الترقيم، قد يُؤدِّي إلى خطأ في المعنى، كالنص الذي أشرنا إليه مِن قبل في "قواعِد الشِّعر" لثعلب، بتحقيق الشيخ محمد عبدالمنعم خفاجي: "وقال المعَذَّل مِن أبياتٍ:.... [أبلغُ] الشِّعر ما اعتدَلَ شطراه". والصواب فيه: "وقال: المعَدَّل مِن أبيات الشِّعر ما اعتدَلَ شطراه".

ومثاله ما وقَع في تحقيق "نور القبس المختصر من المقتبس" من قوله (7/15): "فألقى إلي صحيفةً فيها الكلام كله: اسم وفعل وحرف". والصواب: "فألقى إليَّ صحيفة فيها: الكلام كلُّه اسم وفِعْل وحرف". وفيه أيضًا (330/15): "فناداني ابن أبي خميصة القيِّم: عليهم إياك إياك"، والصواب: "فناداني ابن أبي خميصة القيِّم عليهم: إيَّاكَ إيَّاكَ".

[1] أي حَجَلة وهي طائر اسمه عند الفرنسيين Perdrix.

[2] أي يثمر آنية صينيَّة.

[3] رواه الترمذي: الجزء 7 تحفة ص: 497 وهو صحيح. (فكري)

[4] الحديث في صحيح البخاري (6120) كتاب الأدب، وانظر المقدمة. (فكري)

[5] أشرْنا في المقدمة إلى ثلاثِ علامات لم يذكرها المؤلِّف، وهي: الأقواس المزهَّرة، والأقواس المعكوفة أو المعكَّفة، والخطَّان العموديان. فلتراجع. (فكري)

[6] انظر: "مناهج تحقيق التراث" (204-212). فكري. تنبيه: وكل ما كان زيادةً مني كتبتُ بعده: "فكري".

[7] ومِن عجب أنَّ الدكتور/ عبدالمجيد دياب مع ذكره لكتاب "الترقيم وعلاماته" لم يتعرَّض لهذا القرار، مع العلم بأنه يكاد يكون نقَلَه كاملاً في كتابه إلا أنَّه قدَّم وأخَّر، وغيَّر الأمثلة انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (264-279). فكري.

[8] تحريف، والصَّواب: "ونظرًا". فكري.

[9] "حروف التاج" (ص11-16) وقد أفاد منها كذلك مؤلف كتاب: "الإملاء والترقيم" (ص97-105).

[10] كانت علامة الاستفهام بالقرار الوارد بالكراسة هي: (؟) وهو نقل حرْفي لعلامة الاستفهام في كتابات اللغات الأوربية. وما هنا هو الشائِع الآن في المطابع والكتابات العربية.

[11] مثل: "غاية النهاية في طبقات القراء"، لابن الجزري.

[12] "أصول نقد النصوص" (104).


ابوالوليد المسلم 26-11-2022 04:34 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (16/ 18)
الشيخ فكري الجزار




















الفصل الثالث: التعليق على ما جاء في كتاب "الترقيم وعلاماته" و"قرار وزارة المعارف"





وبيان الاختيار في هذا الشأن











أولاً: موازنة بين كتاب "الترقيم وعلاماته" و"قرار وزارة المعارف"





1- عدد العلامات (10) عشر علامات.











2- العلاقة بين العلامات: هي نفسُها، لم يختلفْ منها شيء في أحدهما عن الآخَر.











3- مواضع استعمال العلامات: هي نفسها في كلٍّ منهما، سوى الخلافِ في استخدام الفصلة، والفصلة المنقوطة، والشرطة.











4- عدد مواضِع استعمال الفصلة في كتاب "الترقيم وعلاماته": (7) سبعة مواضِع.











5- عدد مواضع استعمال الفصلة في "قرار وزارة المعارف" (4) أربعة مواضِع.











6- المواضع المشترَكة في استعمال الفصلة: (أولاً) في الكتاب هي (جـ) في القرار. (ثانيًا) في الكتاب هي (ب) في القرار. (سادسًا) في الكتاب هي (أ) في القرار[1].











7- الزيادة في الكتاب: (ثالثًا)، (رابعًا)، (خامسًا)، (سابعًا)[2].











8- ما تفرَّد به القرار: استعمال الفصلة بعدَ لفظة المنادَى[3].











ولذلك قلتُ بأنَّ القرار لم يتعدَّ ما جاء في كتاب: "علامات الترقيم"[4].











وهنا أستطيع القول بأنَّ القرار مأخوذٌ مِن الكتاب دون أن يُشير إليه ولكنَّهم غيروا العبارات والأمثلة.











9- عدد مواضِع استعمال الفصلة المنقوطة في "الترقيم وعلاماته": ثلاثة مواضِع.











10- عدد مواضِع استعمال الفصلة المنقوطة في "قرار وزارة المعارف": موضِعان.











11- المواضع المشتركة في استعمال الفصلة المنقوطة: موضع واحد، هو (ثالثًا) في الكتاب و(ب) في القرار[5].











12- ما تفرَّد به الكتاب: (أولاً) و(ثانيًا)[6].











13- ما تفرَّد به القرار: (أ)[7].











14- عددُ مواضِع استعمال الشَّرْطة في "الترقيم وعلاماته": موضِع واحد.











15- عدد مواضِع استعمال الشَّرْطة في "قرار وزارة المعارف": موضعان.











16- المواضِع المشتركة في استعمال الشرطة: لا توجد، بل هي مختلفة تمامًا.

















ثانيًا: بيان مواضِع استعمال الفصلة المشتركة





بين كتاب "الترقيم وعلاماته" و"قرار وزارة المعارف"





1- قال في الكتاب: "أولاً- بين المفردات المعطوفة، إذا قصرت عبارتها وأفادتْ تقسيمًا أو تنويعًا.











"مثال ذلك: الكلام ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف"[8].











وجاء في القرار: "جـ- بين أنواع الشيء وأقسامه؛ مثل: إنَّ التبكير في النوم وفي الاستيقاظ منه يكسب الإنسان ثلاثة فوائد: صحَّة البدن، وصفاء العقل، وسعة الرزق"[9].











فإذا نظرتَ إلى ما تحت الخطِّ[10] في العبارتين لا تجد فرْقًا بينهما.











2- وقال في الكتاب: "ثانيًا- بين المفردات المعطوفة، إذا تعلَّق بها ما يطيل عبارتها"[11].





"مثال ذلك: لا يستحقُّ الاحترامَ كلُّ رجل لا يقرن القول بالعمل، وكلُّ صانع لا يتوخَّى الإتقان، وكل شريف يسلك سبيل التهم"[12].











وقال في القرار: ب- بيْن الكلمات المفردَة المتصلة بكلمات أخرى تجعلها شبيهةً بالجملة في طولها؛ مثل: ما خاب تاجرٌ صادق، ولا تلميذٌ عاملٌ بنصائح والديه ومعلميه، ولا صانع مجيد لصناعته، غير مخلف لمواعيده"[13].











فإذا نظرتَ إلى ما تحت الخطِّ في العبارتين فلا تجد بينهما اختلافًا في المعنى[14].











3- وقال في الكتاب: "سادسًا- بين جُملتين مرتبطتين في اللفظ والمعنى؛ كأنْ كانت الثانية صفة أو حالاً أو ظرفًا للأولى، وكان في الأولى بعضُ الطول"[15].











"مثل: كادت السيارة أمس تدوس طفلاً، يظهر أنه أصم"[16].











وقال في القرار: "أ- بين الجُمَل التي يتركَّب من مجموعها كلام تامُّ الفائدة؛ مثل: إنَّ محمدًا تلميذٌ مهذَّبٌ، لا يُؤذي أحدًا، ولا يكذب في كلامِه، ولا يقصِّر في دروسه"[17].











وهنا أيضًا إذا نظرتَ إلى ما تحت الخطِّ فلا تجد اختلافًا.

















ثالثًا- مواضع استعمال الفصلة التي تفرد بها كتاب "الترقيم وعلاماته" والتعليق عليها





1- قال: "بين الجُمل المعطوفة القصيرة، ولو كان كلٌّ منها لغرض مستقل"[18].











وضرب لذلك مثالاً فقال:





"المعروف قُروض، والأيام دُول، ومَن توانَى عن نفسه ضاع، ومَن قاهر الحق قهر"[19].











فهذه أربعُ جمل جمَع بينها العطف بالواو.











ولو نظرْنا في هذه الجمل لوجدْنا كلاًّ منها جملةً مستقلَّة تقوم بنفسها، فلمَّا عُطفت حَسُن استعمال الفصلة للفصْل بين كل منها وأخواتها.











قلت: وهذا موضع يحسُن أن يُضاف إلى مواضِع استعمال الفصلة.











2- قال: "بين جمل الشَّرْط والجزاء، أو بين القسَم وجوابه (فيما إذا طالت جملة الشرط أو جملة القسم)، أو نحو ذلك"[20].











وضرَب لذلك مثالاً فقال:





"إن قَدَرْتَ أن تَزيد ذا الحق على حقِّه وتَطُول على مَن لا حقَّ له، فافعل"[21].











قلت: قد وضَع - رحمه الله تعالى - هذه الفصلةَ لتنبيه القارئ أنَّ ما بعدها ليس مقطوعًا، بل هو موصولٌ بأول الكلام (أداة الشرط وفعلها)، لا بما قبْلَه مباشرة.











قلت: وأرى أنَّ ما عهدناه في لُغتنا من تَكْرار أول الجملة عندَ هذا الموضع أَوْلى من استعمال هذه الفصلة.











قال الدكتور: عبدالمجيد دياب:





"وقد فطن البلاغيُّون إلى مِثل هذا الموقف فذَكروا أنَّ من أقسام الإطناب التكريرَ لطول الفصل"[22].











فلو طبقْنا ذلك على المثال المذكور نقول:





"إنْ قدرتَ إن تَزيد ذا الحق على حقِّه وتَطُول على مَن لا حقَّ له إن قدرتَ على ذلك فافعلْ".











قلت: فيكون المعنى في غاية الوضوح.











ولا مانعَ حينئذٍ من وضع الفصلة في نفس الموضع؛ إذ قدِ اتَّضح المعنى بلا خفاء، فتكون الفصلة تَنبيهًا على بداية الخبْر أو الجواب أو الجُزء الثاني مِن هذه الجُملة الطويلة.











فإذا كان كذلك، يمكن أن نعتبر هذا الموضِع هو موضع: "بيْن المفردات المعطوفة، إذا تعلَّق بها ما يُطيل عبارتها"[23].











فإن قيل: يُعكِّر على هذا الاستعمال قوله: "المعطوفة"، فلا يدخُل فيه ما ذكرت.











قلت: يمكن أن نُضيف قيدَ: "أو التي بينها نوعُ ارتباط".











فيكون هذا الموضِع هو: "بين المفردات المعطوفة أو التي بينها نوعُ ارتباط، إذا تعلَّق بها ما يُطيل عبارتها".











وبذلك يزول الإشكالُ؛ إذ يدخل تحت هذا القيد ارتباط الخبَر بالمبتدأ، وارتباط الجزاء بالشَّرْط، وما أشبه ذلك.











فإن صحَّ لنا هذا صار الموضعان واحدًا.











3- قال: "قبل ألفاظِ البَدل، حينما يُرادُ بها لفتُ النظر إليها أو تنبيهُ الذهن عليها"[24].











وضرب لذلك مثالاً فقال:





"في هذا العام المبارَك، عام 1329 هجرية، بدأتْ نهضةٌ مباركة في ديار مصر بإحياء الآداب العربية. ومثل هذه اللُّغة، لُغة العِلم والحضارة، تكون حياتها مقدِّمة لنشأةٍ جديدة لأهلها"[25].











ففي هذا المِثال عبارتان، كلٌّ منهما بدلٌ أو تفسير لكلمة أو عبارةٍ قبلها.











فعِبارة: "عام 1329 هجرية" بدل مِن عبارة: "هذا العام المبارك"، وعبارة: "لُغة العلم والحضارة" بدلٌ من كلمة: "اللغة".











وهذا عين الجمل الاعتراضية؛ فإنَّها تكون بدلاً، أو تفسيرًا، أو دعاءً، أو تنبيهًا على شيءٍ ما.











فإذا كان كذلك فالصوابُ أن نجعلَها بين شرطتَيْن هكذا: "في هذا العام المبارَك - عام 1329 هجرية - بدأت... ".











فيكون هذا الاستعمالُ خاصًّا بهذه الجُمل، ومتميزًا عن استعمال الفصْلة، فيؤمَنُ اللبس والاختلاف.











تنبيه: إذا تكرَّرت الجمل الاعتراضية، وبالذات إذا تقاربتْ فأرَى أن تُوضَع بين قوسين لتمييز بعضها من بعض[26]؛ فإنها إذا تكرَّرت فإنَّك ترى في السطر الواحد أحيانًا أكثرَ من شرطتين، فيلتبس الأمر، وقد يصعُب تمييز الجملة الاعتراضية مِن الجملة الأصلية.











4- قال: "لحصر الجُمَل المعترضة"[27].











وضرب على ذلك أمثلة شعرية.











وفيه أمران:





الأول: أنَّنا اخترْنا أن تُحصر الجمل المعترضة بين شرطتين، فيلحق هذا الموضع بالذي قبله، فيصيران موضعًا واحدًا.











الثاني: أني لا أرى استعمالَ علامات الترقيم في الشِّعر؛ لأنها تُفسِد شكلَه. ولعلي أعود فأوضِّح هذا الأمر.











رابعًا: الاختيار في مواضِع استعمال الفصلة





ممَّا سبَق تحصل لنا خمسةُ مواضع لاستعمال الفصلة، اشترك "الترقيم وعلاماته" مع "قرار وزارة المعارف" في ثلاثةٍ منها، وتفرَّد الكتاب بواحد، وتفرَّد القرار بواحد.











وإليك جمعها:





1- بيْن المفردات المعطوفة، إذا قصُرتْ عبارتها وأفادتْ تنويعًا أو تقسيمًا[28].











2- بين المفردات المعطوفة[29]، أو التي بينها نوعُ ارتباط[30]، إذا تعلَّق بها ما يُطيل عبارتها[31].











3- بين الجُمل التي يتركَّب مِن مجموعها كلامٌ تامُّ الفائدة[32].











4- بين الجمل المعطوفة القصيرة، ولو كان كلٌّ منها لغرضٍ مستقل[33].











5- بعدَ لفظة المنادى[34].











تنبيه: قال الدكتور: رمضان عبدالتواب: "ومِن البدع المنقولة عن الغرْب في ذكر المصادر في الهوامش كذلك: الفصل بين كلِّ مصدر وآخَر بفاصلة؛ مثل صنيع محقق: "طبقات المفسرين" للداودي. وهذا مثال واحدٌ لهامش من هوامشه:





"له ترجمة في: البداية والنهاية (12/228)، بغية الملتمس (82)، تذكرة الحفاظ (4/1294)، الديباج المذهب (281)، شذرات الذهب (4/141)، الصلة (2/558)، طبقات المفسرين للأدفوي[35] ورقه (43ب)، طبقات المفسِّرين للسيوطي (43)، مرآة الجنان (3/279)، نفح الطيب (2/25)، وفيات الأعيان (3/423)"[36].











قال: "والمكان في هذا كلِّه وأمثاله للواو[37]، فهي مخلوقة[38] في العربيَّة لهذه الوظيفة... "[39].











وفيه أمـور:





الأوَّل: لو قارنَّا بين قوله في المثال: "له ترجمة في:...،...،...." وبين قولنا في مواضع استعمال الفصلة: "بين المفردات المعطوفة، إذا قصرت عبارتها، وأفادتْ تنويعًا أو تقسيمًا"، لو قارنَّا بين هاتين العبارتين لوجدناهما سواءً.











فيكون الصواب العطف بالواو، كما ذكَر الدكتور: رمضان عبدالتواب.











الثاني: إذا نظرنا في استعمالات الفصلة في اللُّغة الإنجليزيَّة لوجدْنا ما يلي:





1- "لفصل سلسلة مِن الكلمات أو العبارات؛ لتجنُّبِ التَّكْرار لحرْف العطف"[40].











وهنا يكون الربط أو العطف في السلسلة بالفصلة، ويثبُت حرف العطف - الواو - في الجزء الأخير من السلسلة.











2- A Comma should be consistently or omitted or included befor the final 'and' or 'or' in lists of three or more items[41].











وهذا يقول نفس المعنى - استعمال الفصْلة لفصل عبارات السلسلة - ولكنَّه يُضيف إمكانَ حذفها أو بقائها قبلَ الجزء الأخير مِن هذه السلسلة؛ لوجود حرف العطف.











فهنا رأيان: الأوَّل موافِق للقياس، والثاني مخالِف للقياس، ولكني أرى ترجيحَ الثاني لأمور:





1- أنَّه الأصلُ في استخدام الفصْلة.











2- لطول السلسلة في كثيرٍ من الأحايين، فتستثقل الواو في النُّطق لا في الكِتابة، والنطق مطلوبٌ في مراجعة تجارِب الكتاب، وفي مناقشة الرسالة أو البحث، فلا يهمل.











♦ ♦ ♦











خامسًا: بيان موضع استعمال الفصلة المنقوطة المشترك بين





"الترقيم وعلاماته" و"قرار وزارة المعارف"





قال في الكتاب: "قبل الجملة الموضِّحة والمؤكِّدة لِمَا قبلها"[42].











وضرب لذلك مثالاً فقال:





﴿ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ؛ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الروم: 6 - 7][43].











وقال في القرار: "بيْن جُملتين تكون الثانية منهما سببًا في الأولى، أو تكون مسبَّبة عن الأولى"[44].











وضرب لذلك مثالاً فقال:





"طردتِ المدرسة خليلاً؛ لأنَّه غشَّ في الامتحان"[45].











ومثل:





"محمَّد مجدٌّ في كلِّ دروسه؛ فلا غرابةَ أن يكون أوَّلَ فصْله"[46].











قلت: فقوله: "الموضِّحة" لفظ عام يمكن أن يدخُل فيه السبب والمسبب وما أشبه ذلك.











فلذلك اعتبرتُ الموضعين واحدًا.











أما قوله: "والمؤكدة".





فليس هذا وصفًا مطردًا - وإن صحَّ في المثال المضروب - فلا يصحُّ اعتباره في الحد أو التعريف.











♦ ♦ ♦

ابوالوليد المسلم 26-11-2022 04:39 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 



سادسًا: مواضع استعمال الفصلة المنقوطة التي تفرد بها





كتاب "الترقيم وعلاماته"





1- "بين الجُمل المعطوف بعضها على بعض، إذا كان بينها مشاركةٌ في غرض واحد"[47].











وضرب لذلك مثالاً فقال:





"خيرُ الكلام ما قلَّ ودلَّ؛ ولم يَطُل فيُملّ"[48].











قوله: "إذا كان بينها مشاركةٌ في غرضٍ واحد".











ماذا يترتَّب عليه في تقسيم الكلام؟





لا شيء





إذًا فوجود هذا القيْد كعدمه؛ لأنَّه لا يَزيد الجُمل المعطوف بعضها على بعض شيئًا غير حالتها هذه.











فإذا كان كونها معطوفًا بعضها على بعض لم يتغيَّر منه شيءٌ، فهي من مواضِع الفصلة كما سبق[49].











ولا حاجةَ للفصلة المنقوطة.











قلت: وهذا يَمنع الاشتباهَ والاختلاف.











2- "قبل المفردات المعطوفة التي بينها مقارَنة أو مشابَهة أو تقسيم أو ترتيب أو تفصيل أو تعديد أو ما أشْبَه ذلك"[50].











وضرَب لذلك أمثلة منها:





"اغتنمْ خمسًا قبل خمس: شبابَك قبل هرمك؛ وصحَّتَك قبل سقمك؛ وفراغَك قبل شُغلك؛ وغناك قبل فقْرك؛ وحياتَك قبل موتك[51]"[52].











قوله: "التي بينها مقارنة... أو تقسيم... إلخ".











ما الفارق بينه وبين قوله في مواضِع استعمال الفصلة: "... وأفادتْ تقسيمًا أو تنويعًا"[53]؟











لا أرَى فارقًا بينهما.











إذا كان كذلك. فالموضِع للفصلة، لا للفصلة المنقوطة.











قلت: وهذا يَمنَع الاشتباه والاختلاف.











♦ ♦ ♦





سابعًا: موضع الفصلة المنقوطة الذي تفرد به قرار وزارة المعارف





"بين الجُمل الطويلة التي يتركَّب من مجموعها كلامٌ مفيد، وذلك لإمكان التنفُّس بين الجمل عند قراءتها، ومنْع خلط بعضها ببعض بسبب تباعُدها"[54].











وضرَب لذلك مثالاً فقال:





"إنَّ الناس لا ينظُرون إلى الزمن الذي عُمِل فيه العمل؛ وإنما ينظرون إلى مقدارِ جودته وإتقانه"[55].











قوله: "لإمكانِ التنفُّس بين الجمل".











إنَّ ربطَ مقدار التنفُّس بالفصلة والفصلة المنقوطة لا يُعرَف في لغة أهلها[56]، فهو مِن ابتكار علمائنا، ولا أدْري له وجهًا.











وقوله: "ومنع خلْط بعضها ببعض بسببِ تباعدها" يعني بسبب طولها.











فالفصلة غير المنقوطة تمنَع ذلك.











فإذا كان بعضُ هذا الكلام لا أصلَ له، ولا فائدة فيه.











وإذا كان بعضُه يتحقَّق باستعمال الفصلة غير المنقوطة. فيبقَى من هذا التعريف قوله:





"بين الجُمل الطويلة التي يتركَّب مِن مجموعها كلامٌ مفيد".











قلت: ولا فارق بينه وبين قوله في مواضِع استعمال الفصلة: "بين الجُمل التي يتركَّب من مجموعها كلامٌ تامُّ الفائدة" لا فارق إلا قوله: "الطويلة"، وهذا الفارق وحْدَه لا يكفي لأن ننتقل مِن استعمال الفصلة إلى استعمال الفصلة المنقوطة ممَّا يؤدِّي إلى الاشتباه والاختلاف بسببِ الاختلاف في تحديدِ طول الجُمل وقِصَرها مثلاً.











فإذا كان كذلك فيُمكننا إلغاءُ فارق "الطويلة" فيصبح الموضِع هو نفس موضع استعمال الفصلة المذكورة سابقًا[57]، ويمتنع الاشتباه والاختلاف.











♦ ♦ ♦





ثامنًا- الشرطة





ومواضِع استعمالها





1- لفصل الجُمل المعترضة (تُوضَع بين شرطتين)[58].











2- لفصل كلام المتخاطبين في حالة المحاورة، إذا حصَل الاستغناء عن الإشارة إلى أسماء المتخاطبين[59].











3- بين العدد - رقمًا أو لفظًا - والمعدود[60].











تنبيهٌ أول: يُلاحظ أنَّ الجملة المعترضة إذا حُذِفت لا يتأثَّر معنى الجملة الأساسيَّة غالبًا.











تنبيهٌ ثانٍ: أحيانًا يكون ما قبل الجُملة المعترضة محتاجًا إلى فصْلة، فلذلك يضع بعض المؤلِّفين هذه الفصلة بعدَ الشرطة الثانية، هكذا: " - ، "؛ على أساس أن لو حُذفتِ الجملة المعترضة تَبْقَى الفصلة.











وهذا أمرٌ لا يُحتاج إليه، أو لا معنى له إذا علمنا الاستخدام الصحيح لعلامات الترقيم، فإذا حذفت الجملة المعترضة وضعْنا الفصلة، أما في وجودها فلا.











تنبيهٌ ثالث: يُلاحظ ما ذكرناه مِن قبل أنه إذا تعدَّدتِ الجمل المعترضة في كلام متَّصل فإن كلاًّ منها تُوضَع بين قوسين لتحديدها، وبالذات إذا تقاربت.











♦ ♦ ♦





تاسعًا: علامات الترقيم التي لم يذكرها كتاب





"الترقيم وعلاماته" ولا "قرار وزارة المعارف"





1- الأقواس المزهَّرة[61]:





تُعرَف هذه الأقواس بالأقواس العزيزيَّة، واشتهرتْ بالأقواس القرآنية؛ لأنَّها تستعمل في تمييز الآيات القرآنية، وصورتها: ﴿ ﴾[62].











قلتُ: والكلام في هذا المقام في صورة هذه الأقواس لا في استعمالها؛ فإنَّ استعمالها يكاد أن يكونَ مِن المتَّفق عليه.











وصُورة هذه الأقواس في معظَم برامِج (الكمبيوتر) تحمِل صليبًا لا زهرةً كما يزعمون.











وهذه صورتها مكبَّرة ليتضح الأمر: ﴿ ﴾





ولذا أرَى عدم استعمال هذه الأقواس بالذات، واستبدالَ غيرها بها.











وقد استعملتُ مكانَها - في هذا الكتاب - الأقواس التي صورتها: {}[63].











2- الأقواس المعكوفة أو المعكَّفة





صورتها هكذا: [ ]





وتُستعمل في حصْر الزِّيادات على المخطوطات اللازمة لإقامةِ النص[64] وكاد المحقِّقون العرَب جميعًا أن يتَّفقوا على استعمالها بهذه الصورة في هذا الغرَض[65].











أمَّا ما يفعله قلَّة من المحقِّقين في حصْر الزيادات بين الأقواس المعتادَة ()، أو بين نجمتين أو زهرتين، فهذا مما يؤدِّي إلى التشويش والاشتباه، والأَوْلى بالمحقِّق أن يلتزم العُرْف الغالب[66].











وتفصيل هذا الأمر في كتابنا "التدقيق في فن التحقيق"، يسَّر الله طبعه.









[1] وسأبيِّن الاشتراك بينها.



[2] وسأتعرَّض لبيان ما فيها بعدَ قليل.



[3] وهو استعمال صحيح.



[4] انظر (186).



[5] انظر: "الترقيم وعلاماته" (209) و"قرار وزارة المعارف" (226).



[6] انظر: "الترقيم وعلاماته" (207، 208).



[7] انظر: "قرار وزارة المعارف" (226).



[8] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[9] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224).



[10] هذا كان في المطبوع، أمَّا هنا فقد جعلناه بخط سميك. فتكون العبارة: "فإذا نظرتَ إلى الكلام البارز بخطٍّ سميك"، وهكذا في كل موضع مما سيأتي (الألوكة).



[11] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[12] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[13] انظر: "قرار وزارة المعارف" (225).



[14] قلتُ "في المعنى"؛ لأني أرى عبارة: "الكلمات المفردة" غير مساوية لعبارة: "المفردات" التي جاءت في كتاب "علامات الترقيم".
بل أرى أن استخدام "الكلمات" هنا خطأٌ؛ فالمفردات المذكورة المراد بها "أشباه الجمل"، لا مفردات الكلمات.



[15] انظر: "الترقيم وعلاماته" (206).



[16] انظر: "الترقيم وعلاماته" (206).



[17] انظر: "قرار وزارة المعارف" (223).



[18] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[19] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205) ونسَبه إلى الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه.



[20] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[21] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[22] انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (275). وانظر أيضًا: "معاني القرآن وإعرابه" (1/498)، "إملاء ما مَنَّ به الرحمن" (1/162)، و"دلائل الإعجاز" (باب الفصل والوصل) (195).
قلت: وسنعود إليه عندَ الكلام عن استعمال الشرطة (-).



[23] وهو المرقوم (ثانيًا) في "الترقيم وعلاماته"، و(ب) في "قرار وزارة المعارف".



[24] انظر: "الترقيم وعلاماته" (206).



[25] انظر: "الترقيم وعلاماته" (206).



[26] وقد التزمتُ هذا الأمرَ في كتابي، وهو أظهَرُ ما يكون في التراجم.



[27] انظر: "الترقيم وعلاماته" (207).



[28] عبارة "الترقيم وعلاماته"؛ لأنَّها أوضح.



[29] قيد أضفته. انظر: (236).



[30] قيد أضفته. انظر: (236).



[31] عبارة "الترقيم وعلاماته"؛ لأنَّها أوضح.



[32] عبارة "قرار وزارة المعارف"؛ لأنها أوضح.



[33] تفرد به "الترقيم وعلاماته".



[34] تفرد به "قرار وزارة المعارف".



[35] كذَا وقَع بالفاء بعدَها واو، نسبةً إلى "أدفو" مِن قرى صعيد مصر.
وجاء في موضعِه طبقات المفسِّرين (2/167): "للأدنه وَى" في ترجمة ابن العربي.
وقد تَكرَّر هكذا في مواضعَ كثيرة من "طبقات المفسرين". انظر مثلاً: (2/5. 79. 109. 298. 306. 338).
فالظاهر أن "الأدفوي" تحريف.
تنبيه: قال في "هدية العارفين" (1/322) "الأدرنة وي" بزيادة راء مهملة، والظاهر أنه تحريف أيضًا.



[36] انظر: "مناهج تحقيق التراث" (168).



[37] المكان هنا للفَصْلة المنقوطة؛ لأنَّ ما بعدها تفسير.



[38] كذا قال، ولا يصح، والصواب: "موضوعة"، أو لعله يقول بأنَّ اللغة توقيفيَّة، فيصح قوله، والمسألة معروفة.



[39] انظر: "مناهج تحقيق التراث" (168).



[40] انظر: "قواعد الكتابة" (13) و"Full Marks" (10).



[41] انظر: "Copy-editing" (156)



[42] انظر: "الترقيم وعلاماته" (209).



[43] ولا أرى استعمال علامات الترقيم في القرآن؛ للاختلافِ الواقِع فيها، ثم لما فيه مِن مساواة كلام الله تعالى بكلام البشَر. وكذا قال في "الترقيم وعلاماته" (200)، ولكنَّه لم يلتزمْ به.



[44] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (273).



[45] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (273).



[46] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (273).



[47] انظر: "الترقيم وعلاماته" (207).



[48] انظر: "الترقيم وعلاماته" (207).



[49] انظر: "الاختيار في مواضع استعمال الفصلة" (238).



[50] انظر: "الترقيم وعلاماته" (208).



[51] انظر: "الترقيم وعلاماته" (208).



[52] صحَّحه الحاكم وقال: "على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
انظر: "المستدرك" (4/341) و"شرح السنة" (14/224).



[53] انظر: "الترقيم وعلاماته" (205).



[54] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (273).



[55] انظر: "قرار وزارة المعارف" (224) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (273).



[56] انظر: "قواعد الكتابة" (12 و14)،(156) "Copy-editing" و(10) "Full Marks".



[57] انظر: "الاختيار في مواضع استعمال الفصلة" (238).




[58] انظر: (236).



[59] انظر: "الترقيم وعلاماته" (214).



[60] انظر: "قرار وزارة المعارف" (226) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (274).



[61] سُمِّيت بذلك على أنَّها تحمل في وسطها زهرة، وليس هذا صوابًا، إنما هو صليب.



[62] انظر: "مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمُحْدثين" (211) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (278).



[63] كانت في المطبوعة هكذا: (())، فجعلناها هنا هكذا: {} (الألوكة).



[64] انظر: "مناهج تحقيق التراث" (211) و"تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (278).



[65] انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (278).



[66] انظر: "تحقيق التراث العربي - منهجه وتطوره" (278).




ابوالوليد المسلم 26-11-2022 04:41 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (17/ 18)
الشيخ فكري الجزار




أمثلة من الخطأ في علامات الترقيم


"قال لقمان لابنه: يا بُني كُن سريعًا، تفهم بطيئًا، تكلَّم ومن قبل أن تتكلَّم تفهم".
"الفقيه والمتفقِّه" تحقيق الشيخ عادل بن يوسف العزَّازي[1].


قلت: الفَصْلة الأولى لم نفهمْ بها المقصود بالسُّرعة، وفي أي شيءٍ هي!! أما الفصلة الثانية ففيها:
1- أنَّ المترتّب على هذه السُّرعة المأمور بها هو بطء الفَهْم.
قلت: وليس هذا مقصودَ لقمان قطعًا.


2- ثم ترتَّب على ذلك الأمرِ بالكلام.
قلت: وليس هو مقصودَ لقمان قطعًا.


والصواب:
"كُن سريعًا تفهم، بطيئًا تكلَّم،... ".


فلُقمان أوْصى ابنه بسرعة الفَهْم مع بطء التكلُّم - أي: عدم الإسراع بالكلام - حتى يتفهم ما يتكلَّم به.


"القول الثالث[2]: ما حَكاه الطبريُّ[3] عن فرقةٍ، منها مجاهد...
قال أبو عمرو مجاهد: وإن كان أحدُ الأئمَّة يتأوَّل القرآن فإنَّ له قولين مهجورين عندَ أهل العِلم، أحدهما هذا[4]، والثاني في تأويلِ قوله -تعالى-: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22]".
"القرطبي" (5/3927)

قوله: "قال أبو عمرو مجاهِد".
كذا وقَع، وهو تحريف.


والصواب: "قال أبو عمر[5]: ومجاهد[6] وإن كان أحد الأئمة...... ".


"2- باب ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ [القيامة: 18] قال ابن عبَّاس[7]: قرأناه بينَّاه، فاتبع: اعمل به.
4929- حدَّثنا....... عن ابن عبَّاس في قوله:........ ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ [القيامة: 18] فإذا أنزلناه فاستمع[8].


قوله:....... ((فاتبع قرآنه، فإذا أنزلناه فاستمع))[9] هذا تأويلٌ آخَر لابن عبَّاس غير المنقول عنه في الترجمة.........


والحاصِل أنَّ لابن عباس في تأويل قوله -تعالى-: ﴿ أَنْزَلْنَاه ﴾ وفي قوله: ﴿ فَاسْتَمِعْ ﴾ قولين".
"الفتح" (8/550) [التفسير - سورة القيامة]

هذا ظاهرٌ في أنه سهوٌ من الحافظ - رحمه الله تعالى - أو مِن الناسخ، حيث جعَل التأويل "فاستمع" قرآنًا.


والصواب: "والحاصل... قوله -تعالى-: ﴿ قَرَأْنَاهُ ﴾ وفي قوله: ﴿ فَاتَّبِعْ ﴾ قولين".


لأنَّ عبارة "أنزلناه" وعبارة "فاستمع" ليستْ مِن آيات سورة القيامة، إنما هما تأويلٌ أو تفسير.


"وقد رجعتُ في هذا إلى أهمِّ، كتب الأنساب، وإلى اللِّسان والقاموس،.... ".
"الروض الأنف" مقدمة المحقق عبدالرحمن الوكيل (1/16). ط أولى - ابن تيمية (1410هـ - 1991م)

قوله: "وقد رجعتُ في هذا إلى أهم، كتب الأنساب،.... ".


كذا وُضِعت فصلة بعدَ قوله: "أهم"، فصار ما قبلها لا معنى له، وكذلك ما بعدها.


والمعروف أنَّ الفصلة تكون بين جُمل بينها ارتباطٌ في المعنى واللفظ[10].


فهذه الفصلة زائدة.
والصواب:
".... إلى أهم كتب الأنساب،.... ". فتكون لدينا جملةٌ تامَّة يصلح الوقوف عليها.


"... وأنا أسال الله الذي مواهبُه لا تَنحَصِر أنواعها ولا تُحصَى وإن كثر السائلون والآخذون (ملالها وانقطاعها) أن يقرن عَمَلي في ذلك بالقَبول... ".
"معراج المنهاج" (1/33) - شمس الدين محمد بن يوسف الجزري (ت711هـ) - تحقيق د. شعبان محمد إسماعيل وقال: "هكذا بالأصل" يعني بالمخطوطتين. ط أولى (1413هـ -1993م)

قلت: وهذه العبارة بيْن الأقواس صحيحة، ولكنَّها لا يُفهم معناها لوقوع تحريف في كلمة: "ولا تُحصَى".


والصواب: "ولا يُخشَى" فتكون العبارة: "الذي مواهبه لا تنحصر أنواعها، ولا يُخشَى - وإن كثُرَ السائلون والآخذون - ملالها وانقطاعها...".


فتكون العبارة التي علَّق عليها الشيخ متعلِّقة بقول الإمام "ولا يُخشَى"، فيكون الملال مناسبًا لكثرةِ السائلين، والانقطاع مناسبًا لكثرةِ الآخذين. وسبحان الله.


"والمستشرق فتًى أعجمي ناشئ، في لسان أمَّته وتعليم بلاده،..."
"المنهج في كتابات الغربيِّين عن التاريخ الإسلامي" (72) د. عبدالعظيم محمود الديب. كتاب الأمة (27) - ط أولى (نوفمبر 1990م)

قد سبَق أن الفصلة تكون بين جُمل بينها ارتباط ما، يصلح الوقوفُ على إحداها[11].


ولا نرى هذا صحيحًا في هذه العبارة؛ لأنَّ الوقوف على قوله: "ناشئ" يُفيد أنه شاب صغير، وليس هذا مقصودًا أو مفيدًا، ثم إنَّ الجملة بعده لا معنى لها.


والصواب: "والمستشرق فتًى أعجمي، ناشئ في...".
أو تكون كلها جملةً واحدة.


"فهو هنا أمام حدَث، قديم وقع في مكة، منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان،... ".
"المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي" (101)

نفس الكلام الذي قبله عن مكان الفصلة.


فقوله: "فهو هنا أمامَ حدَث" لا يُفيد شيئًا، أو تكون "حدث" بمعنى صبي صغير، ولا معنى لها هنا.


وقوله: "قديم وقَع في مكة" لا يفيد شيئًا.


والصواب: "فهو هنا أمامَ حدَثٍ قديم، وقع في مكة... ".


"كيف تفسِّر استدلالَه بالبخاري[12] على ما ادعاه مِن "أن محمدًا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم" دافَع عن الشِّغار "مع أنَّ الذي في باب الشِّغار بالبخاري حديث واحد، عن ابن عمر[13] - رضي الله عنهما".
"المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي" (124).

علامة التنصيص [" "] تكون لنقل كلام الغير بنصه[14]، وليس الأمر هنا كذلك.


ثم إنَّ في هذه العبارة أيضًا نفسَ الكلام عن مكان الفصْلة وفائدتها.


والصواب:
"... ما ادَّعاه مِن أن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم دافَع عن الشغار، مع أنَّ الذي... "[15].


هكذا بغير علامة التنصيص؛ لأنه لم ينقل كلامًا بنصه.


"قال المتكلِّمون: القول بوجودِ إلهين يُفضي إلى المحال فوجَب أن يكون القولُ بوجود إلهين محالاً، إنما قلنا إنَّه يفضي إلى المحال.


لأنَّا لو فرضْنا وجود إلهين فلا بدَّ وأن يكون كلُّ واحد منهما قادرًا على كل المقدورات... ".
"مفاتيح الغيب" (11/95) - سورة الأنبياء - الرازي - دار الغد الغربي - ط أولى (1412هـ - 1992م)

قوله: "إنما قلنا... المحال. ".


فيه أنَّ علامة النقطة ". " تُوضَع بعد تمام الكلام وانتهائه[16] وهنا لم يتم الكلام، فالصواب حذف هذه النقطة.


ثم إنَّ جعل الكلام في فِقرات يكون لتحديدِ بداياتٍ جديدة في الكلام، وإنْ كانتْ هذه البدايات تفسيرًا ونتيجة - مثلاً - لما قبلها[17].


فالصواب:
"قال المتكلِّمون: القول بوجود إلهين يفضي إلى المحال، فوجب أن يكون القول بوجود إلهين محالاً.


إنما قلنا إنَّه يُفضي إلى المحال لأنَّا لو فرضنا... ".


"وحكَى الكسائي: ما أوقفَك ها هنا؟ أيُّ: شيءٍ صيَّرَك إلى الوقوف؟".
"تهذيب إصلاح المنطق" (2/4) أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي (421-502هـ)

كذا وقَع بنقطتين بين كلمة "أي" وكلمة "شيء" وهو خطأ يُفْسِد المعنى.


والصواب: "أيُّ شيءٍ" بغير النقطتين، أو تكون سقطت "أي" التفسيرية، فيكون الصواب:
"أي: أيُّ شيءٍ... ".


ولعلَّ هذا الثاني هو أقرب.


ثم وجدتُه هكذا على الصواب في "لسان العرب" (6/4898) و"مختار الصحاح" (وقف).


"قوله -تعالى-: ﴿ وَعْدَ اللَّهِ ﴾ [الروم: 6] هو مصدر مُؤكَّد: أي وعَدَ الله وعْدًا، ودلَّ ما تقدَّم على الفعل المحذوف لأنَّه وَعَد".
"إملاء ما مَنَّ به الرحمن" (2/184)[18]

قوله: "مصدر مؤكد: أي وعد الله".


كذا جاءتْ النقطتان بعد قوله: "مؤكد".


قلت: وهي هكذا في غير مكانها[19].


والصواب: "مصدر مؤكد، أي: وعد.." فتكون النقطتان المركَّبتان بعد أي التفسيرية.


وقوله: "لأنه وعد".
الضمير عائدٌ على قوله: "ما تقدم".


فتكون العبارة: "لأنَّه وعْدٌ" بسكون العين المهملة وضمِّ الدال المهملة مع التنوين؛ لأن "ما تقدم" هو قوله تعالى: ﴿ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ﴾ [الروم: 3] وهو وعْدٌ.


"وفي معنى هذا الشِّرك المنهي عنه قول مَن لا يتوقَّى الشرك: أنا بالله وبك،....، وما لي إلا الله وأنت،......، وهذا مِن الله ومنك، والله لي في السماء وأنت لي في الأرض، ووالله، وحياتك، وأمثال هذا مِن الألفاظ التي يجعل فيها قائلها المخلوق ندًّا للخالق... ".
"زاد المعاد" (2/353).

قوله: "ووالله، وحياتك".
1- الأوَّل منه قسَمٌ بالله، وهو مشروع.


2- الثاني قسم بمخلوق، وهو غيرُ مشروع.


3- ليس في العبارة نِديَّة؛ لأنَّ ظاهرها أنهما قسمان.


4- وعليه فالخطأ في علامة الترقيم (الفصلة) بينهما فلو حذفْناها لصارت العبارة:
"واللهِ وحياتِك" فتظهر فيها النِّدية، ويستقيمُ المعنى؛ لأنَّ القَسَمَيْنِ صارَا واحدًا فيه تشريكٌ، وهذا هو المقصود بالنهي[20].

[1] وقد راجعتُه في هذا الأمر فدَهِشَ له، ووعد بإصلاحه.
تنبيهٌ: ولكن هذا الخطأ لم يكن من صنعه هو، بل من صنيع ناسخ الكتاب، ولم ينتبه هو له.

[2] في تفسير قوله تعالى: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79].

[3] الإمام، العلم، المجتهد، عالِم العصر، أحد أئمَّة الدنيا علمًا ودينًا، أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالِب الطَّبَريُّ (من أهل آمُل طَبَرِستان)، صاحِب التصانيف البديعة، طوَّف الأقاليم في طلب العلم. (224 تقريبًا - حوالي 310هـ).
انظر: "السير" (14/267-282)، "تاريخ بغداد" (2/162)، "طبقات الشافعية الكبرى" (3/120-128)، "النجوم الزاهرة" (3/230)، "الأنساب" (4/46)، "معجم الأدباء" (5/242-275) وكتاب "الطبري".
تنبيهٌ أول: ذكر صاحِب كتاب "الطبري" أنَّ ابن النديم وابن خَلِّكان قالا في نسبه: "ابن خالد" بدلاً مِن "غالب".
تنبيهٌ ثانٍ: قال السمعاني في نسبة "الطبري": إنَّها نسبة إلى "طبرية الأردن" لا إلى (طبرستان).

[4] وهو قوله: "المقام المحمود هو أن يُجلِس الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم على كرسيه". قال القرطبي: "وفيه بُعد".

[5] الإمام العلاَّمة، حافِظ المغرب، شيخ الإسلام، أبو عمر، يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر بن عاصِم النَّمري (نسبة إلى النَّمر بن قاسط... بن ربيعة بن نزار)، الأندلسي، القُرطبي (نسبة إلى مدينة قرطبة أكبر مدن الأندلس)، المالكي (مذهبًا)، صاحب التصانيف الفائقة. (386-463هـ).
انظر: "السير" (18/153-163)، "جذوة المقتبس" (367) و"جمهرة أنساب العرب" (302).

[6] الإمام، شيخُ القرَّاء والمفسِّرين، أبو الحجاج، مجاهِد بن جبر، المكي، مولى السائب بن أبي السائِب المخزومي.
تنبيهٌ أول: قد وقَع الاختلاف في اسم أبيه، فقيل: "جبير" بالتصغير. ذكره النووي وياقوت.
تنبيهٌ ثانٍ: "وكذلك في ولائه، فقيل:
1- مولى السائِب بن أبي السائب المخزومي. ذكَرَه الذهبيُّ والسيوطي والحافِظ وابن كثير.
2- مولى عبدالله بن السائِب القارئ. ذكرَه ياقوت.
3- مولى قيس بن الحارث المخزومي. ذكرَه ابن سعد وابن خيَّاط وابن قُتَيبة.
وذكر الأقوال الثلاثة: الذهبيُّ في "السير"، ابن أبي حاتم، الداودي والنووي.
تنبيهٌ ثالث: وكذلك وقع اختلاف كبير في سَنَة وفاته بين (100هـ) إلى (107هـ).
انظر: "السير" (4/449)، "الإصابة" (6/165)، "الطبقات الكبرى" (5/466)، "طبقات خليفة" (280)، "الجرح والتعديل" (8/319)، "طبقات المفسرين" (2/305)، "حلية الأولياء" (3/279-310)، "المعارف" (444)، "البداية والنهاية" (5/293-301)، "طبقات الفقهاء" (58)، "تهذيب الأسماء" (1/2/83)، "تهذيب التهذيب" (10/38)، "معجم الأدباء" (5/53)، "تذكرة الحفاظ" (1/92) و"طبقات الحفاظ" (42).

[7] الصحابي الجليل ابنُ عمِّ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- حبْر الأمَّة، وفقيه العصر، وإمام التفسير، أبو العباس، عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم. صحِب النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - نحوًا من ثلاثين شهرًا، وحدَّث عنه. لم يشهدِ المشاهد لصِغر سِنِّه. مسنده (1660) ألف وست مائة وستون حديثًا. له من ذلك في "الصحيحين" خمسة وسبعون، وتفرَّد البخاري له بمائةٍ وعشرين حديثًا (120)، وتفرَّد مسلم بتسعة أحاديث. (ت68 أو 67هـ).
انظر: "السير" (3/331-359)، "الإصابة" (4/90) و"المعارف" (121).

[8] هذا تأويل ابن عباس للآية.

[9] كذا وقَع التأويل متصلاً بالآية، وكأنَّه قرآن، والغالِب أنه من الطابع؛ لأنَّه لم تكن عندهم - رحمهم الله تعالى - علامات الترقيم. وقد يكون من الناسِخ، ولكن الإشكال فيما بعده.

[10] انظر: "علامات الترقيم" (205) و(223) من "قرار وزارة المعارف".

[11] ص (238).

[12] شيخ الإسلام، وإمام الحفَّاظ، الحُجَّة العَلَم، صاحب "الصحيح"، وإمام هذا الشأن، المعروف في الشَّرْق والغرب، والمعوَّل على صحيحه في أقطار البلدان، أبو عبدالله، محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه الجُعفي (ولاءً، ولاءَ إسلامٍ، نِسبة إلى يمان الجُعفي الذي أسلم على يديه جَدُّ البخاري "المغيرة" وكان مجوسيًّا). روى عن ألف شيخ (194-256هـ).
تنبيه أول: اختُلف في "بَرْدِزْبَه" فقيل:
1- بِذْدُزْبَه بالذال المعجمة بعدها دال مهملة. ذكره الذهبي أيضًا.
2- يَزْذِبَّه بياء مثناة من تحتها مفتوحة. نقلوه عن ابن خلِّكان.
3- يَرْدِزْبَه. جاء هكذا في "النجوم الزاهرة" أوله ياء مثناة تحت، والظاهر أنه تحريف.
تنبيه ثانٍ: كلمة: "بردزبه" كلمة بخاريَّة معناها بالعربية: "الزَّرَّاع".
انظر: "تذكرة الحفَّاظ" (2/555)، "السير" (12/391-475)، "تهذيب الأسماء" (1/1/67)، "البداية والنهاية" (6/33)، "تاريخ بغداد" (2/4-37)، "النجوم الزاهرة" (3/32)، "طبقات الحفاظ" (252) و"الأنساب" (1/293) (2/68).

[13] الصحابي الجليل، الرَّجل الصالِح، الإمام القُدوة، أبو عبدالرحمن، عبدالله بن عمر بن الخطَّاب، القرشي، العدوي (نسبة إلى عدي بن كعب - أحد أجداده) المكي (مولدًا)، المدني (موطنًا) أسلم صغيرًا مع إسلام أبيه. شهد الخندق وما بعدها. كان من أشدِّ الصحابة تحريًا لهدْي النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى علمًا كثيرًا. له في "مسند بَقِي" (2630) ألفان وستمائة وثلاثون حديثًا بالمكرر، واتَّفق الشيخان له على (168) مائة وثمانية وستِّين حديثًا. وانفرد له البخاريُّ بأحد وثمانين حديثًا، ومسلم بأحد وثلاثين (ت74هـ).
انظر: "السير" (3/203-239)، "تاريخ بغداد" (1/171) و"أنساب الأشراف" (350).

[14] انظر: "الترقيم" (212) و"قرار وزار المعارف" (226).

[15] لاحِظ أن هذا التنصيص من وضعِنا لتحديد الموطن.

[16] انظر: "الترقيم" (209) و"قرار وزارة المعارف" (224).

[17] انظر: "الترقيم" (203).

[18] في إعراب قوله تعالى: ﴿ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ [الروم: 6].

[19] انظر: "الترقيم" (213) و"الملحق" (224).

[20] لم ينتبه لهذا الخطأ المحقِّقان آل الأرناؤوط.



ابوالوليد المسلم 26-11-2022 04:45 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (19)
الشيخ فكري الجزار




((كراس 19))

الصحف والتصحيفات
"... على الشكوى مما وصل إليه البلد في شتى نواحي[1]... وتمضي الأيام..."[2].
"...وعدم السماح بعقليات الإقصاء وإلى ما ذلك[3] من ملامح سلبية.... ... ولكن لا بد في النهاية إلى تغيير ما هو واضح على كونِه عيبًا أو خطأً[4]، ولا بد من إصلاحه بتواضع وجدية....... ومن المهم حس[5] القارئ الكريم للعودةِ إلى تفاصيل هذا المقال[6] المهم"[7].
ثم قال: " سيناريو إيكاروس "tcarus"[8].

تنبيه[9]:
بعضُ المسائل تراها سهلة، ليس من وراء سَطْرِها حاجةٌ، أو فائدةٌ؛ فهي ظاهرةٌ لا تحتاج إلى تعليقٍ.
أنت تظنُّ ذلك وتنسَى أنَّ مجرَّدَ التنبيهِ إلى موطنِ الخطأِ كاشفٌ عنه، وقد لا تهتدي إلى هذا الخطأ - مع ظهوره - بغيرِ تنبيهٍ.
مراجعات:
كتاب "كيف تكتب بحثًا؟" للدكتور: أحمد شلبي، به صفحات عن علامات الترقيم؛ فليُراجَع.

من "تصحيفات أهل العلم"
قال الدكتور/ محمد عبدالله دِراز[10]:
"لذلك كان عجْزُ سورة...".
قولُه: "عجْزُ" بتسكين الجيم تحريفٌ.
والصواب: "عَجُزُ" بضمِّ الجيم - كما جاء في "المعجم الوسيط"[11]:
"العَجُزُ": مؤخَّر الشيء [يذكَّر ويؤنَّث]. و(العَجُزُ): الشطر الأخير من بيت الشعر".
وقال في "مختار الصحاح":
"(العَجُزُ) - بضمِّ الجيم - مُؤَخَّرُ الشيء، يُذكَّر ويُؤنَّثُ، وهو للرجلِ والمرأةِ جميعًا، وجمعه (أعجاز)، و(العجيزة) للمرأةِ خاصَّة"[12]، [13].

المقدمة[14]
"ولكنَّ جمع التصحيفات في كتابٍ ما، يجب أنْ يكون بالرجوعِ إلى المخطوطة - أو المخطوطات - لحصرِ ما فيها من تلك التصحيفات.
وبهذا نكونُ - فعلًا - قد خَدَمْنا الكتابَ، ونصَحْنا للكاتبِ وللقارئ على السواء.
أمَّا إذا اعتمد عملُنا على تتبع تلك التصحيفات في طبعةٍ ما - أو عدة طبعات - فلا يُعَدُّ ذلك خدمةً حقيقيةً للكتابِ - وإنْ كان ذَبًّا عنِ الكاتبِ، ونصحًا للقارئ[15] -؛ وذلك لأسبابٍ:
أولها - أنَّ التصحيفات الواقعة في طبعةٍ ما - أو طبعات مختلفة - قد لا تكون واقعة في أصل الكتاب - المخطوط - فلا نكون قد خدمنا الكتابَ، بل قد نكون قد نَسَبْنا إليه ما ليس فيه.
ثانيها - أنَّ تكرارَ الطبع إنْ لم يكن تصويرًا[16] فإنه يزيدُ الأخطاءَ؛ ولذلك لا يمكن حصرُها، بل نكون قد أضعنا جهدًا في تتبع مثلِ هذه الأخطاء.

تحريفات المعاجم
جاء في "مختار الصَّحاح"[17] (غ م ي):
"و(أُغْمِيَ) عليه الخَبَرَ؛ أي: استعجم، مثل (غُمَّ)".
قوله: "الخَبَرَ" بالنصب، تحريفٌ.
والصواب: "الخَبَرُ" بالرَّفع.

وفيه أيضًا:
"(البُغضُ) ضدَّ الحب...".
قوله: "ضدَّ" بالفتح تحريفٌ.
والصواب: "ضدُّ" بالرفع.

وفيه أيضًا:
"و(النَّعِيُّ) أيضًا بالتشديد (الناعي)، وهو الذي يأَتي بخَيرَ الموت".
قوله: "يأَتي" بفتح الهمزة تحريفٌ.
والصواب: "يأْتي" بالسكون.
وقوله: "بخيرَ" بياء مثناة تحت قبل الراء، وفتح الراء، تحريفٌ.
والصواب: "بخبَرِ" بالباء الموحدة قبل الراء، وكسر الراء؛ إنما الفتحة للباء.

أخطاء علامات الترقيم
جاء في مجلة "تراثيات"[18] (ع2 / 138)[19]:
"ولم يكن الطناحي على علمٍ بهذه المجالات المتعددة[20] فحسب، وإنما ترك بصماتِه الواضحة على كلٍّ منها، فلم يترك مجالًا إلَّا وله فيه كتابٌ محقق، ويكفي أن نَعرِضَ لكتابٍ واحدٍ من الكتب التي حققها، وهو "كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب" لأبي علي الفارسي كنموذج؛ لتوضيح منهج الرجل في التحقيق"[21].

تصحيفات المعاجم
"ورجل (خَابِذٌ) ذو خبزٍ، كلابنٍ وتامرٍ"[22].
قوله: "خابِذٌ"، كذا وقع بذال معجمة، وهو تحريفٌ، والصواب: "خابِزٌ" بالزاي[23].

وفيه أيضًا (خ ل ف):
"والخَلْفُ أيضًا الرَّدِئ".
قوله: "الرَّدِئً"، تحريفٌ بسبب انتقال نظرٍ تقريبًا.
والصواب: "الرَّديءُ"، وهذا التنوين إنما يخص همزةَ "سوءٍ" في السطرِ قبله[24].

"(الرَّذْل) الدُّفونُ الخَسيس"[25].
قولُه: "الدُّفون"، تحريفٌ.
والصواب: "الدُّون" منَ (التَّدَنِّي)، لا منَ (الدَّفنِ)[26].

تصحيفات كتب علوم القرآن
علامات الترقيم وأخطاء المحققين:
جاء في "معاني القرآن"[27] للفراء (1 / 63):
"وقولُه: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ... ﴾ [البقرة: 102].
(كما تقول في ملك سليمان)[28] تصلح (في) و(على) في مثل هذا الموضع، تقول: أتيتُه في عهدِ سليمان، وعلى عهده، سواءٌ".
ثم قال المحققان في "الهامش" تعليقًا على عبارة: "كما تقول...": "سقط ما بين القوسين من أ".

* جاء في "معاني القرآن" (1 / 49 / 7)[29]:
"﴿ وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ ﴾ [الأحزاب: 31]، "ومَنْ تَقْنُتْ" بالياء والتاء،[30] على المعنى".
والصواب: ".... بالياء، والتاء على المعنى".
قلت: ولعل وضع "الفصلة" في هذا المكان يفيد أنَّ الياء حملًا على معنى "مَن"، والتاء حملًا على المعنى.

تصحيفات المعاجم
التصحيفات
جاء في "مختار الصِّحاح"[31] (ي ت م)[32]:
"... وقد (يَتِم) الصبيُّ يَيْتَمُ (يُتْمْا) بضمِّ الياء وفتحها مع سكون التاء" فيهما".
قلت: كذا وقع (يُتْمْا) بتسكين الميم، وهو تحريفٌ، لا يُنطق.
والصواب: "يُتْمًا" - بالفتح والتنوين - مصدرٌ.

وفيه أيضًا (س خ ن):
"... وأنشد ابنُ الأعرابي:
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيهَا ♦♦♦ إِذَا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخينَا
قال[33]: وقولُ مَن قال (جُدْنا بأموالنا)، ليس بشيء".
قلت: قولُه: "وقول مَن قال... ليس بشيء"، تحريفٌ، فيه تقديمٌ وتأخيرٌ وسقطٌ، وصوابُه: "أي: جُدْنَا بأموالنا. وقولُ مَن قال: (سخينًا) من (السخونة) - نُصِبَ على الحال - ليس بشيء"[34].

تصحيفات التفاسير
أخطاء علامات الترقيم
جاء في "تفسير السعدي"[35] (352)[36]:
"... ولأنه خيانةٌ في حقِّ سيدي الذي أكرم مثواي. فلا يليق بي[37]، أن أقابله في أهله، بأقبح مقابلة... ... ... والجامع لذلك كله. [38] أنَّ الله صرف عنه السوء والفحشاء...".

تحريفات
جاء في "معاني القرآن"[39] (1/ 402)[40]:
"إخوان المشركين {يُمدونهم}[41]" بضم الياء المثناة تحت.
قلت: هو تحريفٌ.
والصواب: ﴿ يَمُدُّونَهُمْ ﴾ [الأعراف: 202] بالفتح.

"والعربُ تقول: قد قَصُرَ عنِ الشيء، وأقصَرَ عنه".
قوله: "قَصُرَ" تحريفٌ.
والصواب: "قَصَرَ" بفتح الصاد المهملة - لا بالضمِّ - والمضارع "يَقْصُر"، بضمٍّ مع فتح أولِه.
أما قوله: "أقصَرَ عنه"، فمضارعُه: "يقصُرُ"، بفتح أولِه وضمِّ الصاد المهملة[42]، [43].

تصحيفات المعاجم
وجاء أيضًا في "مختار الصحاح" (ت ر هـ):
"(التُّرَّهَاتُ) الطرقُ الصِّغارُ غيرُ الجادِّة. تتشعبُ عنها[44]، الواحدة (تُرَّهَة) - فارسيٌّ معرَّبٌ - ثم استُعير للباطلِ"[45].

قوله: "الجادِّة"، كذا وقع بخفضِ الدال، وهو تحريفٌ.
والصواب: "الجادَّة"، بالفتح[46].

تصحيفات التفاسير
التصحيفات
جاء في "تفسير الكريم الرحمن"[47] (352)[48]:
"وكذلك ما مَنَّ اللهُ عليه[49]،[50] من برهان الإيمان الذي في قلبه".

وفي نفس الموضع أيضًا:
"وأسْدَى عليهم[51] مِنَ النِّعم".

وفيه أيضًا:
"فلم تقل (من فعل بأهلك سوءًا)، تبرئة لها[52]، وتبرئةً له أيضًا منَ الفعل".

وجاء في "تفسير السعدي" - أيضًا -[53]:
"فإنه يجوز له أن يَدْعُوَ على مَن ظَلَمه، ويشتكي منه".
قولُه: "ويَشْتكي منه" تحريفٌ.
والصوابَ: "ويَشْتَكِيَه" أو "يَشْكُوَه"[54].

استدراك
جاء في (ص105) نقلًا عن "العليل":
"ولما كان زمنُ التألم (فصبره طويلٌ)، فأنفاسُه ساعات، وساعاته أيام، وأيامه شهور وأعوام، (بَلَى)[55] سبحانه الممتَحَنين فيه بأن (ذلك) الابتلاء أجلًا ثم ينقطع، وضرب لأهله أجلًا للقائه، يُسلِّيهم به، (ويشكر) نفوسهم، ويهون عليهم أثقالَه...".
قولُه: "بَلَى" لعل الصواب: "سَلَّى".
وقولُه: "ويشكر" لعل الصواب: "ويُسَكِّنُ"[56].
وقولُه: "ذلك" لعل الصواب: "لذلك".

فهرست
"التنبيهات في التصحيفات والتحريفات" (1)
3- الصحف والتصحيفات.
5- تنبيهٌ يُضاف إلى مقدمة الكتاب.
7- من تصحيفات أهل العلم.
9- مسألة تُضاف إلى مقدمة "التنبيهات".
11- من تحريفات "مختار الصحاح" (دار الحديث - القاهرة).
13- من أخطاء علامات الترقيم.
15- من تحريفات "مختار الصحاح".
17- من أخطاء علامات الترقيم - ومن أخطاء المحققين لـ "معاني القرآن - الفراء".
21- من تحريفات "مختار الصحاح".
23- من أخطاء علامات الترقيم - "تفسير السعدي".
25- من تحريفات "معاني القرآن - الفراء".
27- من تحريفات "مختار الصحاح".
29- من تحريفات "تفسير السعدي" وأخطاء الترقيم.
31- استدراكٌ على مسألة من "التنبيهات".

[1] تصحيف، والصواب: "نواحيه".

[2] الأهرام الأربعاء 2 / 5 / 1424هـ، 2 / 7 / 2003م "ظاهرة الشكوى" د. نعمات أحمد فؤاد (ص13) مقالات.

[3] تحريف، والصواب: "وما إلى ذلك".

[4] تحريفٌ، والصواب: "..... واضحٌ كونُه عيبًا"، بغير "على".

[5] تحريف، والصواب: "حث" بالثاء المثلثة.

[6] يعني مقال "حصار المواهب وحرق البدائل" للدكتور/ مصطفى الفقي - الأهرام 1 / 5 / 1424هـ، 1 / 7 / 2003م.

[7] الأهرام 6/ 5/ 1424هـ، 6/ 7/ 2003م.

[8] تحريف، والصواب: "ecarus".

[9] يضاف إلى مقدمة الكتاب.

[10] في تقدمته لتلاوة الشيخ/ محمود خليل الحصري من إذاعةِ القرآن الكريم، الساعة 8.00 صباح الأربعاء 28/ 11/ 2004م، 21/ 1/ 2004، وكانت التلاوة من سورة النجم.

[11] (2/ 606) مجمع اللغة العربية - القاهرة - الطبعة الثالثة.

[12] تُقدَّمُ على كلامِ "المعجم الوسيط".

[13] الساعة 9:10.

[14] يُنسَّق المكتوبُ هنا مع ما جاء في "التنبيهات" (ص18) عند قول: "ولقد بلغت هذه التصحيفات...".

[15] الذي اقتنى هذه الطبعة في مكتبته، أمَّا غيرُه ممن اقتنى طبعةً أخرى - لم تشترك معها في تصحيفاتِها - فلن يستفيد شيئًا، وبذلك يكون عملُنا قاصرًا.

[16] وذلك بتصوير الطبعة السابقة كما هي.

[17] طبعة دار الحديث - القاهرة - بدون تاريخ ولا أي معلومات.

[18] مجلة محكمة يصدرها مركز تحقيق التراث بدار الكتب والوثائق القومية - القاهرة.

[19] العدد الثاني.

[20] من العلوم.

[21] مقال: "محمود الطناحي.. وتحقيق التراث العربي" عشري محمد علي الغول.

[22] انظر: "مختار الصحاح".

[23] الساعة 8:15 صباح السبت 3/ 11/ 1424هـ، 27/ 12/ 2003م، بسجن "وادي النطرون".

[24] الساعة 9 صباح الثلاثاء 13/ 11/ 1424هـ، 6/ 1/ 2004م.

[25] انظر: "مختار الصحاح".

[26] الساعة 2:00 بعد ظهر الأربعاء 14/ 11/ 1424هـ، 7/ 1/ 2004م.

[27] دار الكتب القومية - تحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار - ط 3 (1422هـ/ 2001م).

[28] قلتُ: وليتهما لم يثبتاها؛ فإنَّ العبارة بغيرها في غايةِ الوضوح. ثم ليتهما إذ أثبتاها أعطياها حقَّها منَ النظر، ولكنهما أثبتاها كما هي - دون ترقيمٍ أو نظرٍ فيما بعدها - فانْبَهَمتِ العبارةُ.
قلت: والصواب - إذا أردنا إثباتَها:
"كما تقول: (في ملك سليمان)، تصلح (على) في مثل هذا الموضع؛ تقول: (أتيتُه في......".

[29] دار الكتب والوثائق القومية - ط 3 (1422هـ - 2001م).

[30] كذا وضعها المحققان، فانبَهمتِ العبارةُ، واحتاجا إلى بيانِها في الهامش.

[31] دار الحديث - القاهرة - بدون تاريخ، ولا رقم إيداع.

[32] (ص395).

[33] صاحب "المختار" أو صاحبُ "الصِّحاح".

[34] انظر: "مختار الصِّحاح" (س خ ن) (ص 167).

[35] نسبة إلى مؤلفه رحمه الله تعالى، واسم الكتاب: "تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان".

[36] طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان - ط أولى (1420هـ - 1999م).

[37] هذه الفصلات في غير موضِعها، وصواب الترقيم: "فلا يليق بي أنْ أقابله في أَهلِه بأقبح مقابلة..." انظر: "التنبيهات" (الباب الثالث - فصل الاختيار في مواضع الفصلة).

[38] هذه (النقطة) قطعت الكلامَ؛ لأنها في غير موضعها، والصواب أنْ توضع قبلَ قوله: "والجامع"، هكذا: "...واجتباب الزواجر. والجامع لذلك كلِّه أنَّ اللهَ صَرَفَ عنه...".

[39] دار الكتب والوثائق القومية - ط 3 (1422هـ/ 2001م).

[40] سورة الأعراف.

[41] الأعراف/ 202.

[42] انظر: "مختار الصِّحاح".

[43] الساعة 7:30 ليلًا من يوم الثلاثاء 8 شوال 1424، 2/ 12/ 2003م.

[44] أي: عن الجادَّةِ.

[45] انظر: (ص54).

[46] انظر: "المختار" (ج د د) (ص64).

[47] المعروف بـ "تفسير السعدي".

[48] سورة يوسف/ 22 - 29.

[49] تحريفٌ، والصواب: "ما مَنَّ اللهُ به عليه..." أو: "ما مَنَّ اللهُ عليه به...".

[50] هذه (الفصلة) خطأ؛ لأنها قطعتِ السياقَ.

[51] تحريفٌ، والصواب: "إليهم"؛ بدليل الحديثِ: "مَن أُسْدِيَ إليه معروفًا...".

[52] تحريفٌ، والصواب: "لنفسِها"؛ لأنها هي المتحدثةُ.

[53] النساء/ 148 - (ص 175).

[54] انظر "مختار الصِّحاح" (ش ك أ).

[55] مواطن التعليق.

[56] دلَّني على احتمال هذين التصويبين أحدُ الإخوةِ بسجن وادي النطرون.





ابوالوليد المسلم 26-11-2022 04:47 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (20)
الشيخ فكري الجزار




علامات الترقيم:
لا يوضعُ شيءٌ بين الشرطِ وجوابه
منَ الشائع أنْ يضَعَ بعضُ الناسِ فصلةً في الجملة الشرطية. بعد انتهاءِ الشرطِ، وقبل ابتداء الجوابِ. هكذا:
((وإن كنتِ ألْمَمْتِ بذنبٍ، فاستغفري الله، ثم توبي إليه، فإنَّ العبدَ إذا اعترفَ بذنبٍ ثم تابَ، تابَ الله عليه))[1].
الفصلةُ الأولى والرابعةُ تقع بين جزئَي الشرطِ، فلا هي بين مفردات، ولا هي بين جملٍ قصيرةٍ معطوفٍ بعضها على بعض[2]. فلا يكون هنا موضعٌ لها.
والصواب حذفُها، ولا يوضعُ مكانها شيءٌ.
أمَّا الفصلةُ الثالثةُ، فإنها تقطع جملةَ الشرطِ نفسَها، فلا يصحُّ وضعُها. بل يجبُ حذفُها.
وأما الفصلةُ الثانية، فما بعدها تفسيرٌ أو مسبَّبٌ لما قبلها.
فالصوابُ في هذا الموضع فصلةٌ منقوطةٌ[3].
♦♦♦♦

التصحيف
وأثره في الحديث والفقه


رسالة ماجستير - جمال بن العربي اسطيري - جامعة محمد الخامس - الرباط (1993م).[4]
♦♦♦♦
تكريرُ أولِ الكلام لطولِ الفصل
﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ [البقرة: 79].

♦♦♦♦
تصحيفات المعاجم...
جاء في "القاموس المحيط"[5]: "ويُقال: كفاه مَؤُونَتَه. وكفاه اللهُ فلانًا فلانًا، أو شرَّ فلانٍ: حفِظه من كيدِه".
قولُه: "فلانًا فلانًا"، لا أراه يصحُّ.
وفيه عندي احتمالان:
الأول: (فلانًا) الثانية زيادةٌ؛ فإنَّ المعنى لا يحتاجُها، بل يكتفى بواحدةٍ.
الثاني: الصواب: "فلانًا وفلانًا"، سقطتِ الواو[6].

♦♦♦♦
علامات الترقيم..
علامةُ الاعتراض
إذا وقع الاعتراضُ آخرَ الكلامِ فأرى أنْ توضع قبلَه فصلةٌ، لا شرطة[7]، وبالأخصِّ إذا كان الاعتراضُ كلمةً واحدةً.
هكذا: "... نستغرق الأسبوعَ كلَّه، تقريبًا...".
فعبارةُ: "تقريبًا" إنما هي اعتراضٌ لبيان تحديدِ مدةِ الكتابةِ، في هذا المثال[8].

♦♦♦♦
تصحيفات "مختار الصِّحاح"[9]
قال: "غ ن ي - (غَنِيَ) به عنه بالكسر (غُنية) بالضم"[10].
قوله: "به عنه" تحريفٌ.
والصواب: "به وعنه".
أي: غَنِيَ به، وغَنِيَ عنه.

♦♦♦♦
قال[11]: "... أن نُحيل القارئ على فهرس الكتاب[12] ومقدمتِه؛ ففيهما غُناء"[13].
قوله: "غُناء"، تصحيفٌ.
والصواب: "غَناءٌ"، بفتح المعجمة، لا بالضمِّ.

♦♦♦♦
تصحيفات "المعجم الوسيط"[14]
"(ثَلَّ) الكثيبَ ـــُ[15] ثلًّا: هال تُربَه[16]".
قولُه: "تُربَه". تحريفٌ.
والصواب: ترابَه، بألِفٍ بعد الراء المهملة.
"هَزَأَ به، ومنه، يَهْزَأُ هُزْءًا وهُزُوًا: سَخَرَ به"[17].
قولُه: "سَخَرَ" - بفتح الخاء - تحريفٌ.
والصوابُ: "سَخِرَ" بكسر الخاء[18].
"(الطِّراف): ....... وـــ وبيتٌ من أَدَمٍ، وهو من بيوت الأعراب..."[19].
قوله: "وـــ وبيت"، الواو الثانية زيادة، فتحذف[20].

تصحيفات الأحمدية...
قالت[21]: "ولا أريد الخوضَ في عرضِ الخلاف... لأن الكتب قديمًا وحديثًا قد طفحت بها حتى لا يطول المقام بي ويصرفني عن الغرض من هذا المقال[22][23]".
قولها: "حتى لا يطول".
الصواب: "وحتى..."؛ لأنه سببٌ ثانٍ لعدم "الخوض في عرضِ الخلاف".

تنبـيـــه:
لم أقل بسقوط الواو من الناسخ، أو الطابع؛ لأنَّ عدمَ إثباتِها تكرر، بالإضافةِ إلى بعض الأساليب القلقة، أو الغريبة كما سيأتي.

وقالت: "إذا تمهَّد ما سبق[24] أُعرِّجُ على بعض القضايا ... لأحقق في بعض القضايا، وأحاول الرد عليها لعلي أكون من الموفقين"[25].
قوله: "لعلي" وكأنَّ طلبَ التوفيق علةُ "أُعرِّجُ"، وليس ذلك بصواب، إنما "لأحقق" و"أحاول الردَّ" هما العلةُ، أما التوفيق فمأمولٌ.
فالصواب: "ولعلي".
ولم أقل بسقوط الواو؛ لما ذكرته في "تنبيه"، في التصحيح السابق.
وقالت[26]: "لكن لمَّا لم يقف بعض المحدَثين على حقيقة التباين في موقف الرازي إزاء مسألة تعليل الأفعال وعدم الوقوف على شروح المتأخرين....[27]"
قوله: "وعدم الوقوف"، لا يستقيم.
والصواب: "وبسبب عدم الوقوف على"؛ عطفًا على "لكن".
أو: "وعلى شروح" - بحذف "عدم الوقوف"؛ عطفًا على "على حقيقة...".

قالت: "... صرَّحت أن الأشاعرة لم قصدوا نفي مبدأ التعليل"[28].
قولها: "لم قصدوا" لا يصح.
والصواب: "لم يقصدوا".
أو: "ما قصدوا"[29].

وقالت: "وقال الفتوحي من الحنابلة: "وليس عند أهل السنة شيءٌ من العالم مؤثِّرٌ في شيءٍ، بل كل موجود فيه وهو بخلق الله سبحانه وإرادته[30]".
قوله: "وهو" لا يصح.
والصواب: "هو" بغير الواو.
أو: "فهو".

وقالت[31]: "فنحن نرى الإسنوي... لمَّا وقف على حقيقة مراد الأشاعرة القائلين بالمعرِّف وهم.... واستوعب من جهة أخرى مراد القائلين بالمؤثِّر، أو الباعث، أو الموجب وهم.....[32] ولم يتعصب فوضح المسألة، وكشف بكلِّ جلاء أن الخلاف لفظي،[33] والكل متفقٌ على أن الباعث والمؤثر هو الله، لا ذات تلك الأوصاف هروبًا من العلل الغائية المؤثرة بذاتها، وبين أن الذين عرَّفوا... لم ينفوا... وإنما نفوا...، فآل النقاش إلى وفاق سلَّم فيه كلُّ فريق بمصطلح الآخر[34]".
قولُها: "ولم يتعصب فوضح"، لا يصح، وإلَّا لم نجد في الكلامِ خبر "أن"، التي في أولِه.
فالصواب: "لم يتعصب" - بغير الواو - على أنها الخبرُ، "ووضَّح".

أو "ولم يتعصب"، عطفًا على "لمَّا وقف" - "وضَّح" - بغير الفاء - على أنها الخبرُ[35].
وقالت: "وأخيرًا، فما ذكره الشاطبي... لا يتناقض مع ما نسَبَه إلى الرازي... ... فلا يثبت وسْمُ الشاطبي بالتناقض"[36].
قولُها: "لا يتناقض..."،
وقولها: "فلا يثبت وسْمُ الشاطبي بالتناقض"، لا أراهما إلَّا واحدًا، فلا حاجةَ للثاني[37].

♦♦♦♦
تصحيفات الأحمدية...
قالا[38]: "وهذه الرسالة[39].... تُعَد إشارةً بارزةً على جانبٍ مهم من جوانب الفيروزابادي وهو خيرُ دليل على سعةِ علمِه..."[40].

قولُه: "وهو". لا يصح من وجهين:
الأول: لو تعلق بـ "الرسالة" فالصواب: "هي". وهذا الوجه أولى عندي.
الثاني: لو تعلَّق بـ "جانب" فالصواب: حذفُ "خير دليلٍ". وإبقاء "هو" كما هي.
وقالا[41]: "وقد طُبع كتابٌ بعنوان... تأليف الشيخ... ابن تيمية... راجَعَ نصوصه، وخرَّج أحاديثه، علَّق عليه الدكتور... وقد استخلص هذا الكتاب من مجموع فتاوى.... ابن تيمية"[42].
الأوْلى أو الصواب: "وقد استخرجه[43] الدكتور.... وطبَعَه بعد أن راجعه...".

♦♦♦♦
وقالت[44]: "لأن الأمر والنهي هو مقصود الشاعر، علم مصلحتها، أم لم تعلم..."[45].
قولها: "علم"، تحريفٌ.
والصواب: "عُلمت".

وقالت: "... إنَّ الزنجاني نقل عن جمهور أهل السنة، وعن الشافعي أنَّ: (الأصل في العبادات عدم التعليل)، وهذا لا يفهم من تقويلهم بنفي المصالح..."[46]
قولُها: "تقويلهم بـ".

لا أرى له مكانًا في هذا السياق؛ وذلك لأمرين:
الأول: أن السياق يتمُّ، والمعنى يصح بدونِها.
الثاني: أنَّ هذه الصيغة تعني الادعَاءَ بأنهم قالوا، ولا يصح ترتيبُ هذا المعنى على ما قبله.
وكان - لو أرادت - أن تقول: "وهذا لا يفهم منه أنهم قالوا بنفي المصالح".

وقالت: "... لأنَّ ابن السبكي ... ينقل رأيَ المتعلمين في نفي تعليل أفعال الله، وبيان مستند هذا النفي وعليه دعوى الإجماع... فيها نظر"[47].
قولها: "دعوى"، لا يصح.
والصواب: "فدعوى".

وقالت: "... لرجوع هذه المصطلحات.. الأفعال. مما يؤكد تلاقُح هذه الأفكار..."[48].
قولُها: "ممَّا". لا يصح الابتداءُ بها[49].

والصواب، إمَّا أنْ تُوصَل بما قبلها، هكذا:
"... والأفعال مما يؤكد...".
أو: "وهذا يؤكد..." ، أو: "وإن هذا لممَّا يؤكد...".
وبمثل أحدِ هذين الأخيرين يصحُّ الابتداءُ.

وقالت: "... لأن المعتزلة لم ينفردوا بقولهم بالتعليل"[50].
قولها: "بقولهم بالتعليل"، لا يصح؛ لأن المعتزلة ينفون التعليل.
فالصواب: "بقولهم بنفي التعليل"[51].

قال[52]: "... وعدمُ ترك أية جزئية بسيطة أو صغيرة إلَّا وعالجتها كما ينبغي[53]"[54].
قولُه: "بسيطة"، تحريف.
والصواب: "كبيرة".
قولُه: "إلَّا وعالجتُها"، غريبٌ، ولا أراه يصح.
ولعل الصواب: "دون معالجةٍ" أو "دون معالجتها".

وقال: "عند تحليل الدراسات الواردة في المجموعة الأولى..."[55].
قولُه: "المجموعة[56] الأولى"، تكرارٌ، لا حاجة إليه؛ لأنه ذكره في نهايةِ الكلامِ عن نفسِ هذه المجموعة (2).
والصواب: "... في هذه المجموعة".
أما لو كان هذا التحليلُ بعد تمام عرضِ المجموعات كلها، فيصحُّ أن يقول: "... المجموعة الأولى"، "... الثانية" ... إلخ.[57]، [58].

♦♦♦♦
فهرس الكراس الثالث
من
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
3- تصحيفات الصحف.
5- علامات الترقيم - لا يوضع شيءٌ بين الشرط وجوابه.(1)
7- التصحيف وأثره في الحديث والفقه - عنوان رسالة ماجستير.
9- علامات الترقيم - تكريرُ أولِ الكلام لطولِ الفصل.(2)
11- تصحيفات المعاجم - القاموس المحيط.
13- علامات الترقيم - علامة الاعتراض قرب نهاية الكلام.(3)
15- تصحيفات "مختار الصِّحاح".
17- تصحيفات من "المزهر في علوم اللغة".
19- تصحيفات "المعجم الوسيط".
21- تصحيفات مجلة "الأحمدية".(1)
23- تصحيفات مجلة "الأحمدية"(2).

[1] قطعة من حديثِ الإفكِ - مجلة الأحمدية - (ع18 / 152) رمضان 1425، 10 / 2004. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دُبي.

[2] انظر: "التنبيهات" (204- 206 ) لفكري.

[3] انظر: "التنبيهات" (244 - 249) لفكري.

[4] نقلًا عن مجلة الأحمدية (ع18/ 249) - رمضان 1425. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي.

[5] (2 / 825/ 1 ).

[6] الساعة 7:47 صباح الخميس 3 رمضان 1426، 6/ 10/ 2005م بسجن دمنهور، المرة الثانية.

[7] وقد عنَّ لي هذا الأمرُ مع معاناةِ الكتابةِ؛ وقد كنتُ قبلُ لا يُعجبني وضع شرطةِ الاعتراضِ قبل نهاية الكلامِ مباشرةً، وبالأخصِّ إذا كان الاعتراضُ كلمةً واحدةً، كما في المثالِ الآتي.

[8] الساعة 7:35 (توقيت عادي)، صباحَ الخميس 20 من ربيع ثانٍ 1427، 18/ 5/ 2006م.

[9] مكتبة الآداب - القاهرة - طبعة أولى (1418هـ/ 1998م).

[10] انظر: "مختار الصِّحاح" (غ ن ي).

[11] محققو كتاب "المُزهِر في علوم اللغة وأنواعها".

[12] المُزهر.

[13] انظر: "المزهر" (1/ 3) شرح، وضبط، وتصحيح محمد أحمد جاد المولى، علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم - دار الجيل - بيروت - بدون طبعة، أو تاريخ.

[14] مجمع اللغة العربية - الطبعة الثالثة - بدون تاريخ.

[15] أي: يَثُلُّ، بضم الثاء.

[16] انظر: (1/ 104/ 1).

[17] انظر: (2/ 1023/ 3).

[18] الساعة 10:18 بعد عشاء الخميس 16 من القعدة 1427، 7/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد، بعد نقلي إليه بسبعة وثلاثين يومًا.

[19] انظر: (2/ 575/ 2).

[20] الساعة 10:20 بعد عشاء الخميس 15 من الحجة 1427، 3/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[21] د. مُليكة مخلوفي، أستاذة محاضرة في كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية - جامعة الحاج الخضر - باتنة - الجزائر.

[22] "تعليلُ الأحكام والأفعال: مواقف وردود".

[23] مجلة "الأحمدية" (20/ 87) - (جمادى الأولى 1426/ يونيو 2005م) دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع الأهرام - القاهرة.

[24] بيانُ أنَّ الخلاف في "نفي تعليل الأحكام والأفعال" لفظيٌّ.

[25] السابق (ص95).

[26] د. مُليكة مخلوفي.

[27] مجلة "الأحمدية" (20/ 95).

[28] السابق (ص94).

[29] ألم أقل: إنَّ لها تعبيراتٍ غريبةً؟

[30] السابق (ص89).

[31] د. مليكة مخلوفي، في نفس البحث السابق.

[32] هذه النقطة من وضع الناسخ، ولا تصح في هذا المكان؛ لأن الكلام لم يتم.

[33] وهذه الفصلةُ أيضًا، لكنها محتملة، وإنْ كنت أرى الأولى وضع نقطة، والاستئناف بما بعدها.

[34] نقلت هذا الجزء بتمامِه - تقريبًا - حتى لا يُقالَ: إنَّ ما حذفتُه مؤثِّر في ارتباطِ الكلامِ، والمعنى.

[35] الساعة 8:05 بعد عشاء الخميس 9 من القعدة 1427، 30/ 11/ 2006، بسجن الوادي الجديد، بعد نقلي إليه بشهرٍ كاملٍ.

[36] مجلة "الأحمدية" (20/ 104)، نفس البحث.

[37] الساعة 7.54، بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م؛ لأني عزمتُ على تسجيل كلِّ ما في المجلة من تصحيفاتٍ.

[38] عصام محمد الشنطي - خبير بمعهد المخطوطات العربية (ولد في فلسطين 1929م)، د. أحمد سليم غانم - باحث في قضايا التراث والمخطوطات - ولد في الإسكندرية (1971م).

[39] حاصل كَوْرةِ الخِلاص في فضائل سورة الإخلاص.

[40] مجلة "الأحمدية" (20/ 57) جمادى الأولى 1426/ يونيو 2005م.

[41] نفس المحققين.

[42] السابق.

[43] لأنَّه قد ذُكر باسمه وموضِعِه في الفقرة السابقة على هذه الفقرةِ.

[44] د. مليكة مخلوفي "تعليل الأحكام والأفعال... مواقف وردود". والمذكور هنا تابع لما في (23 - 27) من هذا الكراس.

[45] مجلة "الأحمدية" (20/ 111).

[46] مجلة "الأحمدية" (20/ 114).

[47] مجلة "الأحمدية" (20/ 115).

[48] مجلة "الأحمدية" (20/ 119).

[49] لأنها تترتب على ما قبلها.

[50] نفس المبحث (120).

[51] الساعة 8:37 بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م. بسجن الوادي الجديد.

[52] د. راكان عبدالعزيز الراوي - مُنسِّق كلية الإدارة والقيادة - جامعة آل لوتاه العالمية - وُلد ببغداد (1973م).

[53] بحث "غزوة بدر الكبرى بين المدد الرباني والقيادة النبوية... دراسة تحليلية" (ص130).

[54] مجلة "الأحمدية" (20/ 127 - 212).

[55] (ص133). وتكرر مثله (ص134).

[56] وفيها ذِكر "الدراسات التي تناولت غزوة بدر الكبرى بشكل خاصٍّ".

[57] ولم أُتِمَّ قراءةَ هذا البحثِ؛ بسبب كثرةِ التكرارِ، وحشوِ الكلامِ، مع كثرة الأخطاء اللفظية في حقِّ اللهِ تعالى.

[58] تم الفراغ من نقله في الساعة 9:00 بعد عشاء الاثنين 27 من القعدة 1427، 18/ 12/ 2006م. بسجن الوادي الجديد، عنبر (4)، زنزانة (2)، منفردًا.
وقلت: "منفردًا"؛ أي: كنت وحدي بالزنزانة، لا أنها زنزانة (انفرادي)؛ لأنه لا يوجد زنازين انفرادي هنا، أو دمنهور أو الفيوم.




ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:17 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (21)
الشيخ فكري الجزار




(كراس 21)


تصحيفات مجلة "جذور"
1 - جاء في مجلة "جذور"[1] (17[2]/ 81):
"فإذا رجع الباحث إلى تواريخهم المظلمة، وجدها تنطق بالغدر والحقد والكيد"[3].
قلتُ: لا تستقيم العبارةُ هكذا؛ إذ لو كنَّا نعرفُ أنَّ تواريخَهم مظلمةٌ فكيف نطمع أنْ نجِدَ فيها وفاءً أو تسامحًا، أو إيثارًا؟! التواريخُ المظلمةُ ليست مظِنَّةً لهذه القيم والمعاني الجميلة.
فالصواب: "فإذا رجع الباحثُ إلى تواريخهم وجدَها مظلمةً، تنطق بالغدر والحقد، والكيد".
تنبيهٌ أول:
وضع (الفصلة) بعد قولِه "المظلمة" لا يصحُّ؛ لأنَّ ما بعدَها شديدُ التعلُّقِ بما قبلها.
فالصواب:
"تنطق بالغدر، والحقد، والكيد"؛ لأنها مفرداتٌ معطوفةٌ[4].
تنبيهٌ ثانٍ:
كُتب على غلاف المجلة: "فصلية تعني بالتراث وقضاياة" أمَّا "تعني" فتحريفٌ.
والصواب: "تُعْنَى".
وأمَّا "قضاياة" فخطأ.
والصواب: "قضاياه"، آخره هاء، لا تاء مربوطة[5].
2 - قال نفسُ الكاتب في نفس الموضع[6]:
"وناهيك بمن يبذل نفسَه تضحيةً رخيصَةً في سبيل صديقه".
قوله: "تضحيةً رخيصةً" لا يصح؛ فالتضحيةُ غاليةٌ مطلقًا، لا تكونُ رخيصةً أبدًا، إنما (الرخيص) ما يُضَحِّي به الإنسانُ - نفسُه، أو مالُه، أو غيرهما.
وقد لا يكونُ المُضحَّى به رخيصًا في ذاته (كالمال)، وقد لا يكون رخيصًا عند صاحبه (كالنفس)، لكنه يكون رخيصًا بالنظرِ إلى المُضَحَّى من أجلِه، كمن يطلب الشهادة في سبيلِ اللهِ.
فالصواب:
"وناهيك بمن يبذلُ نفسَه رخيصةً فِداءً لصديقِه".
وقلت: "فِداءً لصديقِه" لبيان المرادِ؛ إذ إنَّ قوله: "في سبيل صديقِه" غيرُ كاشفٍ عنِ المرادِ - فيما أرى.
ولا يُقال بأنَّ "تضحيةً" حالٌ منَ (البَذْلِ)؛ لأنَّ البَذْلَ في ذاتِه فيه دلالةٌ على الجودِ بما غَلَا، ففيه معنى التضحيةِ، فلا حاجةَ لذكرها. واللهُ أعلمُ[7].
♦ ♦ ♦
3 - وقال نفس الكاتب[8] في نفس الموضع[9]:
"ولقد تألقت في عصر ابن المقفع كواكبُ لامعةٌ في سماء الأدب، وكانت صلته بها صلةُ مودةٍ وحبٍّ، فهو صديقُ الجميع".
قولُه: "بها"، قد يصح على إرادة الكواكب، لكنه لا يصح مع قوله: "فهو صديقُ الجميع"؛ فإنَّ الكواكب لا تُصادَق، إنَّما يُصادَقُ مَن شُبِّهوا بالكواكبِ.
فالصواب: "بهم"، وبها يتَّسق الكلامُ.
4 - وقال[10]: "ألَا يكون الجمعُ بين صداقة الأضداد مما يُحدث لديهم الريبة في نفسِ عبدالله؟".
قوله: "نفس" أراها زائدة؛ إذ إنَّ (الريبة) قد تحدُثُ في نفوسِ (الأضداد) من صنيع ابن المقفع لما جمَعَ بين صداقاتهم.
ولا يُعقلُ أنْ تحدثَ (الريبة) في نفسِه هو؛ لأنه هو الذي جمَعَ بين صداقاتِهم. فهل يرتابُ في فعلِه، أو في نفسِه؟!
ولا يقالُ: أراد "في شخص عبدالله"؛ لأنَّ هذا القيدَ لا يقيدُ شيئًا في هذا المقام.
إنما قد يُقال: أراد "في عبدالله نفسِه"، تأكيدًا؛ لأنَّ التركيب المذكورَ لا يدل على هذا الاحتمال.
والصواب:
إمَّا: "...الريبة فيه"، وإمَّا: "في عبدالله"، وإمَّا: "في عبدالله نفسِه"[11].
♦ ♦ ♦
تصحيفات مجلة "الأحمدية" (1)
قال[12]: "وقد ينتج عن إخفاق الشعب الجزائري في المقاومة المسلحة... حالة من الركون والارتباك... لكنها لم تصل إلى حالة اليأس، والتراجع، والاستسلام، والقبول بالأمر الواقع، إلَّا لالتقاط الأنفاس...[13]"[14].
قوله: "لكنها لم تصل إلى حالة اليأس... إلَّا لالتقاط الأنفاسِ، والبحث عن أسلوب أكثر نجاعةٍ"، لا يصح؛ لأنَّ مَن يئس فقد توقف فكرُه، وانقطع أملُه.
ولذلك، تجدُه قد وقع في "الاستسلام، والقبول بالأمر الواقع"، فلا تراه يفكِّر في تغيير هذا الواقعِ الذي قهَرَه.
وكذلك من وصَل إلى "حالة التراجع"، قد تراجَع عن الطريق التي كان يراها حلًّا لمشكلته.
لكنَّ هذا الذي تراجَعَ عمَّا كان يراه حلًّا لمشكلته لا يخلو من أحد رجلينِ:
الأول: رجلٌ لم يجد فهمَه أو تَصورَه للحلِّ نافعًا، فرأى أنه لا بد من الاستسلام والخضوع.
الثاني: رجلٌ اقتنع بعدمِ جدوى ما كان يراه حلًّا، لكنه لم يَرَ ذلك نهايةً، بل لا بد أن يبحث عن حلٍّ آخر.
وهذا الثاني لا يستسلم، ولا يرضَ بالأمرِ الواقع. بل هو الذي يترك ما كان عليه بحثًا عن غيره مما قد يكون حلًّا.

لذا، لا يصحُّ هذا التعبيرُ بحالٍ.
وقال[15]: "وقد أسفرت عملية فرز وتصنيف اتجاهات الحركة الوطنية.... إلى الاتجاهات الرئيسية الكبرى الآتية:..."[16].
قولُه: "أسفرت إلى" لا يصح.
والصواب: "أسفرت عن".
أو: "أدَّت إلى".
وقال: "...فقد شَغَلَت مشكلةُ التخلفِ... جُلَّ كتاباتِه، فعكف يَدْرُسها دراسة علمية مركزة..."[17].
قولُه: "شغَلَتْ كتاباتِه فعكف يَدْرُسُها"، لا يصح بحالٍ؛ فإنَّ البَدَهيَّ أنَّ الإنسانَ يعكُفُ على الدراسة، والتحليل، أولًا. فإذا انتهى منَ الدراسة، كتبَ ما يراه نتيجةً صحيحةً لدراسته.
وقال: "لأنهم[18] تنسَّموا عبيرَ نمطٍ ثقافيٍّ وروحيٍّ متشابهٍ..."[19].
قوله: "نمطٍ متشابهٍ"، لا يصحُّ؛ لأنَّ التشابُهَ إنما يكون بين "أنماط"، أو عدةِ أشياء.
أما الشيء الواحدُ، أو "النمط الواحد" فإنما يُقال له: "متجانس، ومتناسق"، كما قال الباحث في نفس السطر.
وقال[20]: "... يعني أن يكون المجتمع فاعليًّا"[21].
قولُه: "فاعليًّا"، غريبٌ.
والصواب: "فاعلًا".
وقال: "... والدليلُ الأكيدُ على ذلك[22] انتصار[23] الفكرة الإسلامية القرآنية في الجزيرة العربية، التي أعقبها انتصارٌ حضاريٌّ شاملٌ لتلك الأمةِ المتخلفة"[24].
قولُه: "الأمة المتخلفة" لا يصحُّ؛ لأنه يجعلُ التخلُّف صفةً ثابتةً، وأنها قد بقيت مع "تلك الأمة".
والصواب: "التي كانت متخلفةً".
أو: "بعد تخلُّفها"، مثلًا.
قلت: ولا أراه يصح الاعتذار بقوله: "لتلك" على إرادةِ "التي كانت"؛ لأنَّ "تلك" في هذه المقامِ تُفيدُ مطلقَ البُعدِ في الزمانِ، فتحتملُ الأمرين:
1 - المسلمون في زمان ازدهارهم، قبلَ ألفِ عامٍ.
2 - العربُ قبلَ الإسلامِ.
فلا بد من التحديد.
تنبيهٌ:
هذه العبارةُ نقلها الباحث عن كتاب "مالك بن نبي مفكرًا إصلاحيًّا" - أسعد السحمراني - دار النفائس - بيروت - ط أولى (1986م)[25].
♦ ♦ ♦
قال[26]:[27] "أمَّا الحمام[28] فما معنى الحديث عنه وقد أصبح شيئًا من الماضي، وتحوَّل إلى حجرةٍ في كلِّ منزل، ولم يعد هناك منشأة متكاملة، ذات بيوت، وطقوس، وغايات"[29].
قولُه: "هناك"، لا يصحُّ؛ لأمرين:
الأول: ظهورُ عَوْدِ، أو تعلُّق "ولم يعد" بالحمام.
الثاني: أنه لا معنى لها في السؤالِ، إذ إنه ليس سؤالًا عن تطورِ الحمام.
فالصواب: حذف "هناك".
وقال: "فإنَّ ابن فارس يرى... لأنه متشعِّب الأبواب جدًّا، وقد نصَّ من هذه الأبواب على خمسة:..."[30].
قوله: "وقد نص من هذه الأبواب على خمسة". لا يصحُّ.
والصواب: "وقد نصَّ على خمسةٍ منها".
أو: "وقد نصَّ على خمسة من هذه الأبواب".
لكنَّ هذا الثاني ضعيف؛ لقُرب ذِكر "الأبواب"، فالأولى هنا الضمير.
وقال: "فثمة حمامات مثلًا لا تدور لا تتحرك بها الماء..."[31].
قوله: "لا تتحرك"، لا يصح؛ لأنَّ الماء مذكَّرٌ.
والصواب: "يتحرك".
وقال[32]: "... وهي مكتوبة بقلم يميل إلى النسخ، خالٍ من الضبط، به تجاوزات إملائية، خالٍ من الضبط"[33].
قولُه: "خالٍ من الضبط"، مكررٌ[34].
قال[35][36]: "وقد تبدَّت المقارنة[37] في اقتران تجاهل العارف بأسلوب التعطُّف، واندماجهما في سياقٍ واحدٍ؛ لأنَّ معنى المقارنة - عند القوم - أنْ يقترن بديعان في كلمة من الكلام".
وقال في التعليق: "يثيرُ مصطلح (المقارنة) إشكالات منهجيةً. ولعل من أطلقه يقصد الاقتران..."[38].
انظر إلى قول الباحث - في الأصل: "اقتران"، "اندماجهما"، مع ما نقله من قول ابن أبي الأصبع: "أن يقترن بديعان...".

ثم انظر إلى قوله في التعليق: "لعل مَن أطلقه يقصد الاقتران".
هل ينسجمُ القولان؟! أم قد غَفَلَ الباحثُ؟!!
وقال[39]: "كما أشار السَّكَّاكي إلى أسلوب التعريض... وأما النظر إلى الآية من جهة عِلم المعاني، فقد أفاض السكاكي...
♦ ♦ ♦
وبخصوص الفصاحة المعنويَّة واللفظية، تحدَّث عن... وفي ثنايا حديثه المطوَّل، يقف الدارسُ على إشارات تخُص فنون البديع، مثل...
ولم يتجاوز هذا الحدود، لأنه حرَصَ على اكتناه أبعادها الدلالية ممَّا أفاض في بسطه في جانبي البيان والمعاني"[40].
قوله: "هذا"، لا يصح.
والصواب: "هذه"؛ لأنَّ الحديث عن المعاني التي تعرَّض لبيانها السَّكاكيُّ في تلك الآية.
ولا يُقال: قد أراد الباحث الإشارةَ إلى السَّكَّاكي. فإنَّ هذا لا يصح من وجهين:
الأول: أنَّ السياق لا يُساعدُه.
الثاني: أنَّ مثلَ السَّكَّاكي لا يُشار إليه بـ "هذا"، وبالأخصِّ أنَّه يُثنى عليه.
وقال: "...حرَص بعضُهم على الإكثار، والتنقيب على الشاهد المناسب، مما أفضى بهم إلى أنْ يصطنعوا فنونًا لا يعثرون لها على شاهدٍ من بيان القرآن"[41].
قولُه: "التنقيب على الشاهد"، لا يصح؛ لأنَّ "نَقَبَ على القومِ" أي: صار نقيبًا عليهم.
و"نَقَب في الأرض" ذهب فيها.
و"نقَبَ عن الشيءِ": بحث.
و"نقَّب" - بتشديد القافِ - في الكلِّ: مبالغة[42].
فالصواب: "التنقيب عنِ الشاهد".
وقولُه: "حَرَصَ بعضهم على الإكثار.... مما أفضى بهم على أن يصطنعوا فنونًا".
كيف بحثوا عنِ الشاهد ثم اصطنعوا فنونًا؟![43]
قال[44][45]: "... في كتاب "المباحث المشرقية في الإلهيات والطبيعيات"، للإمام فخر الدين الرازي، حيث يقول: "الحلقة التي يجذبُها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط، لا شك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما فَعَل فيها فعلًا معوقًا بفعل الآخر..."[46].
قولُه: "فعلًا معوقًا بفعل الآخر"، لا بد أن يُضبط "معوَّقًا"، على اعتبارِ المفعولية في "فعل فعلًا".
قلت: وهذا لا يصح من وجهين:
الأول: أنَّ أصلَ الفعل في اللغة إنما يُراد به الفاعلية، لا المفعولية.
الثاني: أنَّ هذا هو نفسُ معنى قانون "لكل فعلٍ ردُّ فعلٍ..."، إنما يُراد به الفاعلية.
فالصواب: "معوِّقًا لفعلِ"، لا "بفعل".
قال[47]، [48]: "إليكم معشر الآتين[49] أسوق هذه المجموعة النفيسة، التي هي كمرآة تتجلى لكم منها الحالة الاجتماعية، والسياسية، والحربية، والعلمية و[50]الأخلاقية، والعائلية، التي كان في عصر النبوة"[51].
قولُه: "كان "، لا يصح.
والصواب: "كانت"، أي: التي وُجدت. أو التي كانت موجودة.
قال[52] [53]: "وفاتحة الحديث أنه ما كان لتراثيٍّ أو مَعنِيٍّ بالتراث أن يقع في يده كتاب يحمل عنوان (تاريخ خزائن الكتب في المغرب)[54] حتى يقرأه"[55].
قولُه: "ما كان لتراثيٍّ... أن يقع في يده كتاب... حتى يقرأه"، لا يصح؛ لأمرين:
الأول: "أنْ"، تجعَلُ العبارة نفيًا، أو كأنها تحذيرٌ من هذا الأمر.
الثاني: "حتى يقرأه"، لا تصح في هذا السياق، لأنهم يقولون: "ما كان لفلان أن يفعل كذا حتى يفعل كذا" أي: حتى يكون قد فعل قبله كذا.
وقد يأتون بالفعلين في الماضي فيقولون: ما فَعَل كذا حتى فَعَلَ كذا.
فالصواب: "ما كان لتراثيٍّ... يقع[56] في يده كتابٌ يحملُ... إلَّا ويقرؤه"،
أو: "... ولا يقرؤه".
أو: "... دون أنْ يقرأه".
قال[57] [58]: "فالعلم بلغات العرب وغيرها بيِّنٌ بنفسِه عند مَن أنصف التأمُّلَ"[59].
قوله: "فالعلم بلغات العرب... بيِّنٌ بنفسِه"، لا أراه صوابًا؛ لأنه كان يتكلم عن "إن مدار الاستقامة وإصابة الجادة في تحصيل العلم بالمعارف الشرعية إنما يكمن في علم[60] اللغةِ آلةِ هذا التحصيل المعرفي"[61].
والعبارة المذكورة لا تؤدي هذا المعنى.
فالصواب: "فأهمية" أو "فضرورة العلم... بيِّنٌ بنفسِه".
قوله: "وغيرِها"، موهِمٌ؛ قد يُفهَم منه "غير لغاتِ العرب"، ولا يتفق هذا المعنى مع السياقِ، فدلَّ على أنه غيرُ مرادٍ.
والصواب: "وغيرِها من علومِ اللغة"؛ على أن المراد بـ "لغات العرب" لهَجَاتُهم.
ومع ذلك، أرى الأولى حذفُها.
قولُه: "أنصف التأمل"، غريبٌ، أو غير صوابٍ.
والصوابُ: "أَمْعَنَ التأمُّلَ".
وقال: "ولا غرو من أن..."[62]، لا أعرفه، ولعله يجوز.
لكنَّ المشهور: "لا غرو أن..."، بغيرِ حرفِ الجرِّ.
وقال: "وإنَّ مطمَحَ نظر الفقيه، وقصارى مجهودِه أنْ يرفع الأستار عن الحجب القائمةِ بين العلوم الشرعية في مستوى ألفاظها، ودلالتها، و[63]المستوى الإدراكي في تجلياته الذهنية"[64].
قولُه: "أنْ يرفع الأستار عن الحجب القائمة" لا يصحُّ؛ لأن معناه أنَّ غاية مراد الفقيه إنما هو إظهارُ هذه الحجب.
ومنَ المؤكد أنْ ليس هذا مراد الباحثِ؛ لأنه غيرُ صحيح في العقولِ أنْ يكون ذلك غايةَ مرادِ الفقيه، وبعد تحقيقها يترك مهمةَ الاستنباط لغيرِه. ومَن يكون غيره؟!
ثم، إنَّه لا يصح - أيضًا - بدليل قولِه بعده: "... بحيث تنقشع معاناةُ الفقيه في الاستنباط الشرعي".
فهل "تنقشع" بفعلِ غيرِه؟
أو يكون معنى "الفقيه" في أولِ الكلام غيرَ معناه في هذه العبارة الأخيرةِ؟
ليس شيءٌ من هذين صحيحًا.
والصواب: "أن يزيلَ الحجبَ..." مثلًا.
وقال: "ومن هنا تأتي ضرورة التبحُّرِ في علوم اللغةِ العربية إلى درجة الواجب..."[65].
قوله: "تأتي إلى درجة الواجب"، له وجهٌ
بمعنى: "تصل إلى".
لكنَّ الصواب: "تَرْقَى إلى" أو "ترتفع إلى".
وقال[66]: "إذ يرى[67] أنَّ "أصول الفقه بوصفِه العلم الذي يؤسِّس منهجيةَ الفقهِ الاستنباطية؛ وأنَّ أقربَها إلى النهوضِ بمقتضياتِه العلمية هو علم الأخلاق"[68].
قوله: "أن..."، لا تجدُ فيه خبرَ (أنَّ)، إلَّا بقدرٍ منَ التأويل، والتكلُّفِ، بأنْ نقول أن: "بوصفه"، تعني: "بما هو عليه"، أو: "بما هو موصوف به"، أو "معروف به".
وعلى هذا يكون الخبرُ: "العلم". أي: "هو العلم الذي يؤسس...".
ويبقى معنى العبارةِ غيرَ واضحٍ، أو مبهمًا. بل غيرُ تامٍّ.
والصواب: "أنَّ (أصول الفقه هو العلم...)".
أو نقدِّر في العبارةِ سقطًا.
وقال: "ذلك أنَّ النصَّ الشرعي لا يقف في مواطنَ كثيرةٍ عند حدود الإبلاغ أو الإخبار، إنما يتجاوز أسوارَ الخطاب المباشر إلى مستوى الخطاب العميق، الذي يحتاج في فك مغاليقه إلى خبرة لغوية"[69].
قولُه: "فك مغاليقه"، فيه أمران:
الأول: أنه لا تصح "مغاليقه" مضافةً إلى "النص الشرعي".
الثاني: أنَّ "مغاليقه" تحتاج إلى "فتح"، لا إلى "فك".
إنما "الطلاسم" هي التي تحتاج إلى "فك". وليس في الشرع طلاسم، أيضًا. فلا مكان لشيءٍ من كلِّ ذلك.
إنما الصواب: "فهم أسراره"، أو: "فهم مضامينه"، أو: "فهم ما خفي منه"، مثلًا.
وقال[70]: "إنَّ هذه العراقيل المذكورة أيضًا كانت سببًا مباشرًا في قراءات تراثيةٍ متضاربةٍ أحيانًا، ومتناقضةٍ في أحايينَ أخرى؛ لذلك أن سيطرة أسلوب (الموافقات) وما تحلَّى به من سقط في عبارات عديدة دفع بكثيرٍ منَ المهتمين بالتراث الأصولي إلى إنجاز دراسات يحكمها الهوى"[71].
قوله: "قراءات تراثية"، لا أعرفه، وإنْ كان ظاهرًا أنه يعني: "قراءاتٍ للتراث".
قولُه: "أن سيطرة أسلوب.... دفع..."، لا يصح.
والصواب: "سيطرة... دفعت".
قوله: "سيطرة أسلوب... دراسات يحكمها الهوى"، لا أدري أي "هوى" مع "سيطرة"؛ فإنَّ سيطرة لا تترك مجالًا لأيِّ "هوى"، إلَّا "هوى" المتابعة.
فهل هذا ما يقصدُ؟ لستُ أرى ذلك في عبارتِه.
قولُه: "وما تحلى به من سقط في عبارات عديدة"، لا يصح؛ فإنَّ "تحلَّى" لا تكون إلَّا فيما هو نافعٌ، ومفيدٌ، وجميلٌ.
وليس السقط، ولو لم يتكرر، في شيءٍ من هذه المعاني.
والصواب: "تجلَّى فيه".
قوله: "إنجاز دراسات يحكمها الهوى" لا يصحُّ؛ لأنَّ "إنجاز" لا تكون إلَّا فيما هو محمودٌ، وليس من "الهوى" ما هو محمودٌ، إلَّا ما كان في موافقةِ الحقِّ[72].
وليس هذا مرادًا للباحث.
وقال[73]: "ورغبةً منا في تقديم دراسةٍ منصفةٍ للموافقات، من خلال قراءة هادئةٍ، بعيدةٍ عن المبالغة في الوصف، أو الإغراق في الحشد، قد نقع على حقيقةِ مضامين الكتاب، وعلى كنه آلياتِه"[74].
قولُه: "ورغبة منا في تقديم... من خلال قراءة هادئة... قد نقع..."، غيرُ تامٍّ؛ لأنَّ "رغبةً في تقديم" تحتاج إلى ما ترتب على هذه الرغبةَ من مثلِ "قمنا".
فالصواب: "ورغبة منا في تقديم... قمنا بقراءةٍ هادئةٍ... قد نقع بها...".
أو: "ورغبة.... حاولت قراءته قراءة هادئة... التي بها قد نقع".
وبهذا تستقيم العبارة.
وقال[75]: "... وبعبارةٍ أكثر أمنًا فإنَّ عربيةَ القرآنِ موجِبةٌ لكلِّ مُهمٍّ أو إدراكٍ"[76].
قولُه: "أكثَرُ أمنًا" غيرُ معروفٍ، في مثلِ هذا الموطنِ؛ الذي هو تعريفٌ، أو تحديدٌ للمعنى المراد.
والصواب: "أكثر دقةً"، أو: "أكثر تحديدًا"، أو: "أكثر وضوحًا"، وما أشبَهَ ذلك.
يتبع

ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:17 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
وقال: "ومع إقرار الشاطبي بوجوب فهم ما تعلق بالمعقولات كالمفاسد والمصالح بغير لغة العرب؛ لاشتراك البشر في فهمِها، نجده في مواضع كثيرة يُلح على ضرورة الاقتداء بلسان العرب في فهم الشريعة"[77].
قولُه: "ومع إقرار الشاطبي بوجوب..."، لا يصح؛ لأنه يعني أنَّ الشاطبي - رحمه الله تعالى - وافق الباحثَ في هذه القضية.
وليس ذلك مرادًا للباحثِ، ولا هو بصائبٍ.
الأول: ما نقله الباحث نفسُه عن "الموافقات"[78]: "وإن تعلَّق بالمعاني من المصالح والمفاسد مجردة من اقتضاء النصوص لها، أو مسلَّمةٍ[79] من صاحب الاجتهاد في النصوصِ فلا يلزم من ذلك[80] العلمُ بالعربيةِ، وإنما يلزم العلمُ بمقاصد الشرع"[81].
الثاني: أنَّ "إقرار" تعني "اتفاق"، وليس ثمة اتفاقٌ؛ بدليلِ مخالفة الشيخ: عبدالله دراز[82]، وهذا الباحث[83].
الثالث: أنَّ "إقرار الشاطبي" تعني تسليمه لمن سبقه بهذا القولِ. وليس ذلك صوابًا؛ لأنَّ الشاطبي رحمه الله تعالى "قال" رأيًا، أو "ابتدأ" فيما يظهر.
قوله: "بوجوب" لا يصحُّ؛ لأنَّ الشاطبي - رحمه الله تعالى - لم ينطق بمثلِ هذا، ولا بما يُفهم منه هذا المعنى. بل، لا يُعقل أن يَقول مَن هو دون الشاطبي بهذا الخبط، فكيف بالشاطبي، رحمه الله تعالى؟!
إنما قال رحمه الله تعالى[84]: "فلا يلزم العلم بالعربية". فهل من قائلٍ بأن نفي اللزوم يعني الوجوب؟!!

بل، قد يرى البعض أن إثبات اللزوم هو الذي يعني الوجوب، فليُتنبه.
قوله: "ضرورة الاقتداء بلسان العرب في فهم الشريعة"، لا يصح؛ لأنه لم يسبق لـ "لسان العرب" فهمٌ في الشريعة، لأنَّ اللسانَ سابقٌ للشريعة. إلَّا أنْ يقصد الباحثُ ما كان منَ السلفِ - رحمهمُ الله تعالى - من أقوالٍ في فهم الشريعة.
ولعلي لا أرى هذا الأخير مقصودًا للباحث.
فالصواب: "ضرورة الاهتداء بلسان العرب".
وقال[85]: "... فلا يمكن لمن حصَّل مرتبة المقلد في العربية أن يعرف على حقيقتِه"[86].
قوله: "حصَّل مرتبة المقلِّد"، لا يصح؛ لأنَّ "حصَّل" إنما وُضِعَتْ بالأساسِ لمن بَذَل جُهدًا في الوصولِ إلى أمرٍ. وليس "المقلِّد" بذاك.
فالصواب: "فلا يمكن لمن كان مقلدًا..."، مثلًا.
ونقل عن الإمام الشاطبي - رحمه الله تعالى[87] - قوله: "أخذ تفسير القرآن على التوسط والاعتدال.... وربما أخذ على أحد الطرفين الخارجين عن الاعتدال: إما على الإفراط، وإما على التفريط"[88].
قولُه: "أخذَ تفسير" يجعلُ العبارةَ مضطربةً.
الصواب: "ربما أُخِذَ"، كما في "الموافقات"؛ لأنَّ في العبارةِ تقسيمًا، أو احتمالين، هذا أولهما.
وقال: "... وقد قُيِّدَت مرتبةُ الاجتهاد ببلوغ الغاية في خدمة العربية، ولا تكفي البداية[89] في الاجتهاد؛ ذلك أنه: "فرضُ علمٍ تتوقف صحة الاجتهاد عليه، فإن كان ثَمَّ علمٌ لا يحصُل الاجتهادُ في الشريعةِ إلَّا بالاجتهاد فيه فهو بلا بد مضطرٌّ إليه... فلا بد من تحصيله على تمامِه. وهو ظاهر... والأقربُ في العلوم إلى أنْ يكون هكذا علمُ اللغة العربية"[90].
قولُه: "ذلك أنه"، مبهمٌ، أو موهمٌ؛ فالضميرُ في "أنه" يحتمل ثلاثة أوجهٍ:
الأول: أنْ يخص "بلوغ الغاية في خدمة العربية".
الثاني: أنْ يخص الاجتهاد.
الثالث: أنْ يكون ضميرَ الشأن.
والصواب: ضميرُ الشأن.
قوله: "فرضُ علمٍ"، قد يُظن أنه تحريفُ "عينٍ".
وما ذلك إلَّا بسبب عدمِ دقةِ النقل.
وبالرجوع إلى موطنِه في "الموافقات"[91] نجده يقول:
"وأمَّا الثاني من المطالب، وهو: فرض العلم..."، وهذا واضحٌ في أنها فرضيةٌ مطروحةٌ للنظر فيها، أو فيما يستحقها منَ العلومِ.
وقال: "وقد يبدو من هذا النص أن الشاطبي يرسم ملامح التفكير المنهجي الرشيد في التعامل مع الخطاب القرآني تعاملًا يستند إلى الوسطية في الفهم... معنى ذلك بعبارة أكثر بيانًا وإشراقًا..."[92].
قوله: "وقد"، لا يصح؛ لأنَّ "قد" مع المضارع تفيدُ الشك، وليس الباحثُ - في هذا النصِّ المنقول - مُشكِّكًا في كلام الشاطبي رحمه الله تعالى، بل هو متفقٌ معه، كما هو ظاهرٌ.
فالصواب: حذف "قد"، بل ومعها "يبدو" أيضًا.
ليقول: "وظاهرٌ من هذا النصِّ"، مثلًا[93].
ونقل عنِ "الموافقات"[94]: "... وأما الرأي[95] غير الجاري على موافقة العربية أو الجاري على الأدلة الشرعية فهذا هو الرأي المذموم من غير إشكال"[96].
قوله: "أو الجاري على..."، لا يصح؛ لأنَّ معناه ذمُّ الرأي "الجاري على الأدلة الشرعية"، وهذا خطأٌ قطعًا. وكذلك هو في الأصل[97].
والصواب: "أو غير الجاري"،
أو: "أو على الأدلة الشرعية"، بحذف "الجاري" في العطف.
وقال:
"2 - مراعاة أساليب العرب، والاقتداءُ بسننهم في فهم القرآن قد يوصل إلى المراد، والمقصود من خطاب الشارع"[98].
وله: "قد يوصل". لا يصح؛ فيه ما في الذي قبله.
وقال: "لا نعتقد أننا نجانب الصواب متى حكمنا على تردد الشاطبي في اشتراط العربية في الاستنباط، وعدم اشتراطها في مواطن أخرى. وبعد أن أتممنا الكلام في موقف الشاطبي من علوم العربية في الاجتهاد... فإننا نعطف على الجزء الثاني من موقف الشاطبي من عدم الاشتراط..."[99].
قوله: "حكمنا على تردد الشاطبي"، لا يصح؛ لأمرين:
الأول: أنَّ "تردد" حكمٌ.
الثاني: أنه لم يذكر في كلِّ الفقرة المنقولة حكمًا آخر. وقد يُقال أنَّ "حكمنا" بمعنى "فسَّرنا"، أو أنَّ الباحث هكذا أراد.
وأقول: حتى مع التسليم بهذا الرأي - مع بعدِه - فإننا لا نجد تفسيرًا لأسباب "تردد الشاطبي"، المزعوم.
فالصواب: "حكمنا بتردد".
لكنَّ "حكمنا" أوفق لظاهر كلام الباحث.
وقال[100]: "خلو الفائدة من الاشتغال ببعض العلوم"[101].
قوله: "خلو الفائدة من" لا يصح بحالٍ؛ لأنَّ الفائدة ليست بشيءٍ يمتلئُ، أو يخلو[102]، إنما الفائدة "توجد" في الشيء، أو "يخلو" منها.
فالصواب: "عدم الفائدة من الاشتغال..."[103].
♦ ♦ ♦
فهرس الكراس الرابع (4)
من التنبيهات في التصحيفات والتحريفات

3 - تصحيفات مجلة "جذور" العدد (17).
17 - تصحيفات مجلة "تراثيات" العدد (4).
35 - تصحيفات مجلة "الأحمدية" (العدد 21).


[1] فصلية تعنى بالتراث وقضاياه - النادي الأدبي الثقافي - جدة.
[2] ربيع الآخر 1425 / يونيو2004م.
[3] "الصداقة كما يراها ابن المقفع" محمد رجب البيومي.
[4] انظر: "التنبيهات في التصحيفات والتحريفات" فكري الجزار - القاهرة - مكتبة العلم - طبعة أولى (1420هـ/ 1999م).
[5] الساعة 7:15 بعد عشاء الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.
[6] مجلة "جذور" (17/ 82).
[7] الساعة 8:37 بعد عشاء الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.
[8] محمد رجب البيومي.
[9] مجلة "جذور" (17/ 89).
[10] السابق.
[11] الساعة 10:43 ليلَ الخميس 18 القعدة 1425، 30/ 12/ 2004م.
[12] د. أحمد عيساوي - أستاذ الدعوة والإعلام والفكر الإسلامي - كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية - جامعة باتنة - الجزائر - وُلد في تبسة بالجزائر (1957م).
[13] بحث "مالك بن نبي.. المفكر الإسلامي العالمي، الذي استشرف قضايا عصرنا".
[14] مجلة "الأحمدية" (20/ 259) - دار البحوث للدراسات الإسلامية - دبي - توزيع صحيفة الأهرام - القاهرة.
[15] د. أحمد عيساوي.
[16] (ص260).
[17] (ص264).
[18] يعني أبناء المجتمع الواحد.8
[19] (ص305).
[20] د. أحمد عيساوي.
[21] "الأحمدية" (20/ 309).
[22] يعني حتميةَ مصاحبةِ التفوقِ العملي التطبيقي للتفوقِ الفكري والنظري لأيِّ أمةٍ من الأمم.
[23] ليس الإسلامُ فكرةً، وليته سكت، أو وقف عند هذا الحد، لكنه زاد "القرآنية". وهذا كلامٌ خطيرٌ جدًّا.
انظر بيانه في "النبراس- التصور الإسلامي" - كراس 2/ 51" لفكري. مخطوط.
[24] وكان الفراغ من قراءة هذا البحث في الساعة 9:45، صباح الخميس 16 من القعدة 1427، 7/ 12/ 2006م، ولكن، لم يُيسَّر لي تدوينُه في هذا الكراس المختص.
[25] الساعة 8:33 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006، بسجن الوادي الجديد.
[26] د. فيصل الحفيان - منسِّق برامج معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، ورئيس تحرير مجلته، وباحث في قضايا التراث واللغة - ولد في حمص بسورية (1959م).
[27] بحث "الحمَّام في التراث الإسلامي على ضوء تحفة الأنطاكي".
[28] يعني الحمَّام العام، المعروفَ في كتب الفقه.
[29] مجلة "الأحمدية" (20/ 322).
[30] (ص324).
[31] ص (324).
[32] د. فيصل الحفيان - نفس البحث.
[33] الأحمدية (ص325).
[34] الساعة 9:50 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد، وبعد فراغي من قراءة هذا البحث بأكثر من أسبوعين تقريبًا.
[35] د. محمد إقبال عروي - أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب - وجدة - المغرب - ولد في القنيطرة (1962م).
[36] في بحث "ظاهرة التكلف الاستنباطي في علم بديع القرآن"... دراسة تحليلية - مجلة "الأحمدية" (21/ 269 - 298). رمضان 1426 / أكتوبر 2005م.
[37] اصطلاحات بديعية، معرفةٌ في البحث.
[38] نقله الباحث عن ابن أبي الأصبع في كتابه "بديع القرآن" تحقيق - حفني محمد شرف - دار نهضة مصر (بدون تاريخ).
[39] د. محمد إقبال عروي.
[40] الأحمدية (21/ 280).
[41] الأحمدية (21/ 294).
[42] انظر: "القاموس المحيط" (2/ 981/ 1) و"مختار الصحاح " (نَقَبَ).
[43] الساعة 10:40 بعد عشاء الثلاثاء 28 من القعدة 1427، 19/ 12/ 2006م، بسجن الوادي الجديد بعد الفراغ من قراءة البحث بأسبوع كاملٍ، وعشرِ دقائق.
[44] د. أحمد فؤاد باشا - أستاذ الفيزياء (وقت كتابة هذا البحث) - جامعة القاهرة.
أما الآن (2006م) - فهو أحد وكلاء الجامعة، أو أحد نواب رئيس الجامعة.
[45] بحث "أساسيات العلوم الفيزيائية المعاصرة في التراث العربي.. دراسة تأصيلية".
[46] مجلة "تراثيات" (4/ 38) - (جمادى الأولى 1425/ يوليو2004م). مجلة محكمة ربع سنوية - مركز تحقيق التراث - دار الكتب والوثائق القومية - القاهرة.
[47] عبدالمتعال سالم عاشور - من رجال التعليم (كذا).
[48] نقلًا عن "التراتيب الإدارية" (80).
[49] يخاطب الآتين بعد زمانه.
[50] ساقطة.
[51] مجلة "تراثيات" (4/ 67).
[52] د. فيصل الحفيان - باحثٌ في قضايا التراث والعربية، ومُنسِّق برامج معهد المخطوطات العربية - القاهرة.
[53] بحث "تاريخ خزائن الكتب بالمغرب.. قراءة في كتاب د. بنبين" - مجلة "تراثيات" (4/ 135 - 159). د. أحمد شوقي بنبين - مغربي، محافظ الخزانة الحسينية (للكتب) بالرباط.
[54] (1424هـ / 2003م) عن الخزانة الحسينية بالرباط. نقله عنِ الفرنسية د. مصطفى طوبي (تلميذ د. بنبين).
[55] مجلة "تراثيات" (4/ 135).
[56] مجلة "تراثيات" (4/ 135).
[57] د. عزيز عدمان - أستاذ محاضر بكلية العلوم الإسلامية - جامعة الجزائر - ولد في الجزائر العاصمة (1965م).
[58] في بحث بعنوان "موقع المعرفة اللغوية في استنباط الأحكام الشرعية عند الشاطبي (ت790هـ) - مجلة الأحمدية" (21/ 17 - 96).
[59] مجلة "الأحمدية" (21/ 22) - رمضان 1426/ أكتوبر 2005م - دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع صحيفة الأهرام القاهرية.
[60] يعني: تعلُّم.
[61] الفقرة قبل موضع التعليق مباشرةً.
[62] مجلة "الأحمدية" (21/ 22).
[63] يعني: وبين المستوى.
[64] مجلة "الأحمدية" (21/ 24).
[65] مجلة "الأحمدية" (21/ 24).
[66] د. عزيز عدمان.
[67] الباحث/ طه عبدالرحمن.
[68] نقلًا عن كتاب "تجديد المنهج في تقويم التراث" (ص75) - طه عبدالرحمن - المركز الثقافي العربي - الدار البيضاء - المغرب - (1994م).
[69] مجلة "الأحمدية" (21/ 36).
[70] د. عزيز عدمان.
[71] مجلة "الأحمدية" (21/ 39).
[72] كما في الحديث الضعيف: ((لا يؤمن أحدُكم حتى يكون هواه تَبَعًا لما جئتُ به))، ومعنى الحديث صحيحٌ.
[73] د. عزيز عدمان.
[74] مجلة "الأحمدية" (21/ 39).
[75] د. عزيز عدمان.
[76] مجلة "الأحمدية" (21/ 41).
[77] مجلة "الأحمدية" (21/ 43).
[78] (4/ 133) - مكتبة الأسرة (2006م).
[79] عطفًا على "بالمعاني".
[80] يعني الحالتين المذكورتين.
[81] مجلة "الأحمدية" (21/ 43).
[82] محقق "الموافقات".
[83] وما أراه إلَّا متابعًا للشيخ: عبدالله دراز، ولستُ مُقرًّا لرأيهما، بل أرى خلافه.
[84] كما نقله الباحث.
[85] د. عزيز عدمان، في نفس البحث.
[86] مجلة "الأحمدية" (21/ 47).
[87] "الموافقات" (3/ 347) - مكتبة الأسرة - ط (2006م).
[88] مجلة "الأحمدية" (21/ 49).
[89] يعني لا تكفي مرتبةُ المبتدئ في علم العربية لمن رام الاجتهاد في الشريعة.

[90] مجلة "الأحمدية" (21/ 52، 53).
[91] (4/ 94).
[92] مجلة "الأحمدية" (21/ 50).
[93] ويمكن أنْ يقول - مثلًا -: "في النص نجد - أو نرى - الشاطبي يرسم..."، أو: "يرسم الشاطبي في هذا النص ملامح"، أو ما أشبه هذا.
[94] "الموافقات" (3/ 357، 358).
[95] يعني في تفسير القرآن.
[96] مجلة "الأحمدية" (21/ 52).
[97] "الموافقات" (3/ 357، 358).
[98] مجلة "الأحمدية" (21/ 55).
[99] مجلة "الأحمدية" (21/ 56).
[100] د. عزيز عدمان.
[101] مجلة "الأحمدية" (21/ 61).
[102] ولا أدري كيف نال هذا الباحث درجة الماجستير عن "سورة الفرقان: دراسة أسلوبية"، أين عنده هذه الأسلوبية؟!!
لم أجد بُدًّا من هذا التعليق بعد حوالي عشرين صفحةً من التصحيفات.
[103] الساعة 9:37، بعد عشاء الثلاثاء 13 من الحجة 1427، 2/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.




ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:28 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (22)
الشيخ فكري الجزار





((كراس 22))

[تصحيفات كتب التفسير (22)]

بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ
1- افتتحت هذا الكراس في الساعة 11:18، ليلةَ الاثنين 3 من المحرم 1428، 22/ 1/ 2007م مُخصصًا لتصحيفات كتب التفسير.
2- ألهمني اللهُ تعالى- بفضلِه ومِنَّته- هذه الفكرةَ، قبلَ الساعةِ المذكورةِ هنا بدقائق، أو ألهمني تنفيذها الآنَ.
3- فقد كنتُ احتجتُ مثلَ هذا الجمعِ والتخصيص عند طبعِ كتاب "التنبيهات"، ولم أكن فعلتُه.
4- ثم ابتلاني اللهُ تعالى بهذا الاعتقال (السجن)، الذي طالَ سبعَ سنواتٍ، هذه نهايتُها، إنْ شاء اللهُ تعالى.
5- ومع السجنِ، رأيتُ، أو اضطررتُ لتأجيلِ فكرة التخصيص هذهِ؛ حتى لا يَكثُر عددُ الكراساتِ معي في السجن.
6- لكنْ، لمَّا خَطرَتْ ببالي الآن، استعنت باللهِ ورأيتُ أنْ أبدأ تنفيذها، فكان هذا الكراس.
7- أذكُرُ كلَّ المعلوماتِ الخاصةِ بالكتابِ- موضع التعليق- أولَ وُرودِ ذِكرِه في هذا الكراس.
8- ثم لا أذكر بعد ذلك إلَّا موضِعَ التصحيف، رقم الجزء، ورقم الصفحةِ.
9- واللهَ أسألُ أنْ يجعلَ كلَّ هذه الكتاباتِ خالصةً لوجهه، وأن يحفظها عليَّ، وأن ينفع بها.
الساعة 11:36.

تصحيفات تفسير القاسمي (1)
1- قال: "﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف: 9] أي: ما كنت أولَ رسلِ الله التي أرسلها إلى خلقِه".
قولُه: "التي أرسلها".
لا يصحُّ بحالٍ، ولو احتمل وجهًا- ولو يسيرًا[1]- فلستُ أراه لائقًا؛ لأن الحديث عن رسلِ اللهِ، الذين هم أفضلُ الخلقِ أجمعين[2].
والصواب: "الذين أرسلهم"[3].

2- "... فصرخ به صارخ- لم أسمع صارخًا قط أشدَّ صوتًا منه- يقول: يا جليح، أم نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله..."[4].
قوله: "أم"، خطأ.
والصواب: "أمرٌ" وقد جاء على الصواب بعد سطرين.

3- "... وفيه تكلُّفٌ وبُعدٌ، لنبوة عما يقتضيه سياق بقية الآية"[5].
قوله: "لنبوة" آخره تاء مربوطة، تحريف.
والصواب: "لِنُبُوِّهِ" آخره هاء[6].

4- "لم يختلف أهلُ العلم أنه يجوز أن يبعث إليهم رسولًا من الإنس، واختلفوا في جواز بعثة رسول منهم"[7].
قوله: "يبعث إليهم رسولًا"، يصح على تقدير "يبعث الله إليهم رسولًا".
والأوْلى: "يُبعثَ إليهم رسولٌ..."، إنْ لم يكن لفظ الجلالةِ قد سقط[8].

5- "... وما ذكروه هنا من الجزاء على الإيمان من تكفير الذنوب، والإجازة من العذاب الأليم، هو يستلزم دخول الجنة..."[9].
قوله: "والإجازة" بالزاي المعجمة، تحريفٌ،
والصواب: "الإجارة" بالزاي المهملة[10].

6- "وتنكيرُ القلوب للإشعار بفرط جهالتِها ونُكرها، كأنها مبهمةٌ منكورةٌ. و(الأفعال) مجازٌ عمَّا يمنع الوصول، وإضافتُها إلى القلوب لإفادةِ الاختصاصِ..."[11].
قوله: "الأفعال" تحريفٌ.
والصواب: "الأقفال".

7- "إلى أن قال[12]: والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم سُمِّي محمدًا وأحمد؛ لأنه يُحمد أكثر ما يُحمد غيره، وأفضل مما يُحمد غيره"[13].
قولُه: "أكثر ما يُحمد غيره"، تحريفٌ.
والصواب: ".. مما..." [14].

8- "... أو التركيب[15] استعارةٌ تمثيلية، مُثِّلَتْ حالهم في اجتهادِهم في إبطالِ الحقِّ بحالِ مَن ينفخ في نور الشمس[16] ليفئه..."[17].
قولُه: "ليفئه"، تحريفٌ ظاهرٌ.
والصواب: "لِيُطفئَه".

قوله: "ينفخ في نور الشمس"، لا أراه يصحُّ؛ لأنه لا ذِكر للشمس في الآية، إلَّا أنْ يكون فسَّر ﴿نُورَ اللَّهِ [الصف: 8] بـ "نورِ الشمس"، وهو بعيدٌ من كلِّ وجهٍ.
والصواب: "ينفخ في نورٍ شديدٍ، كنورِ الشمسِ، أو ضياءِ نارٍ عظيمةٍ، مثلًا"[18].

9- "الأول- قال الزمخشري[19]: قيل: ما في القرآن آيةٌ تدل على أن الأربعين سبع إلَّا هذه[20]"[21].
قولُه: "الأربعين"، تحريفٌ.
والصوابُ: "الأَرضين" بفتح الراء، وسكونِها[22].

10- "وثانيها[23]- قال قتادة: ذي الفواضِل، والنِّعم؛ وذلك لأن لأياديه ووجودِه إنعامِه مراتب، وهي تصل إلى الناس على مراتب مختلفة"[24].
قولُه: "ووجودِه"، تحريفٌ.
والصواب: "ووجوهِ"[25].

11- "..فإنَّ صاحبَه[26] اعتنى في جمعِه على مُصنَّفات أهل السُّنة والجماعة"[27].
قوله: "اعتنى... على" لا يصح؛ لأنَّ "اعتنى" تتعدى بالباء.
فالصواب: "اعتمد في جمعه على"[28].

12- "... وما ننسى لا ننسى ما وقع لشيخ الإسلام، بل عالم السنة، وإمام الأئمة، ومحمود شباب الحنيفية السمحاء (تقي الدين ابن تيمية)..."[29].
قوله: "وما ننسى لا ننسى"، تحريفٌ.
والصواب: "ومهما ننس..."[30].

13- "ومن قرأ تاريخ رجالنا في القرون الثلاثة التالية[31]، أي في القرآن الثامن والتاسع والعاشر..."[32].
قوله: "القرآن"، تحريفٌ.
والصواب: "القرن".

14- "... تخلُّصًا من حاسديه الذين لا يعدمون عندما تصبح إرادتهم حجة للاستعانة بالسلطة الزمنية للنيل ممن أربى عليهم..."[33].
قوله: "تصبح"، لا تصح به العبارة.
والصواب: "... عندما تصح إرادتهم"، أي: تجتمعُ على شيءٍ ما.

15- "... والأمة لا تكاد تفرح لها بعالم حقيقي..."[34].
قوله: "لها" زيادة، لا معنى لها[35] [36].

16- "... فما استنكره السفهاءُ، وأهلُ العنادِ والمراءِ، واستغربوه منْ أنْ تكون المحقَّراتُ منَ الأشياء ومضروبًا بها المثل، ليس بموضعٍ للاستنكار والاستغراب"[37].
قوله: "ومضروبًا"، الواو زائدة، فتُحذف؛ ليستقيم الكلامُ[38].

17- "﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [البقرة: 40] أي: اخشوني، واتقوا..... أن أُحِلَّ بكم من عقوبتي...... ما أحللتُ بمَن خالف أمري، وكذب رسل من أسلافِكم"[39].
قولُه: "رسل"، تحريفٌ.
والصواب: "رسلي"[40].

18- "... وبعد الإعذار لهم والإنذار... وإبلاغًا إليهم في المقدرة"[41].
* قوله: "المقدرة"، تحريفٌ.
والصواب: "المعذرةِ"[42].

19- "فرعون، لقبٌ لمن ملك مصر كافرًا......
ولعتوه اشتق منه: تفر عن الرجل، إذا عتا وتمرد"[43].
قوله: "تفر عن الرجل" تحريفٌ.
والصواب: "تَفَرْعَنَ الرجلُ"[44].

20- "﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [البقرة: 53] أي: لكي تهتدوا بالعمل فيه منَ الضلالِ"[45].
قوله: "بالعمل فيه"، فيه سقط.
والصواب: "... بالعمل بما فيه".
قوله: "من الضلال"، لو حُذِف كان أولى؛ حتى لا يلتبسَ المعنى. ثم إنَّ المعنى واضحٌ بدونِها[46].

21- "والصابئةُ الأولى...... وهم أصحاب الروحانيات، فيعتقدون أن العالم صانعًا، حكيمًا، مقدَّسًا..."[47].
قوله: "العالم" تحريفٌ.
والصواب: "للعالمِ"[48].

22- "﴿فَوَيْلٌ [البقرة: 79] فإن أضيف نُصبت، نحو:
وَيْلَكَ، وَوَيْحَكَ. وإذا فصِّل عن الإضافة رفع[49]، نحو: ويلٌ له"[50].
فهي ثلاثةُ أمور:
الأول: قول: "فإنْ" تحريفٌ.
والصواب: "إنْ"؛ لأنه ابتداءٌ.
الثاني: قوله: "وَوَيْحَكَ" لا يصحُّ عطفُها؛ لأنه لم يسبق لها ذِكرٌ، وليس المقام لذِكرِ المشتركات.
فإن شاءَ ذكرَها تعليمًا، أو تذكيرًا، أو تنبيهًا فليقُل: "كما في (ويحَكَ)"[51].
أو: "وكذلك (ويحك)، أو "ويحَ".
الثالث: قوله: "وإذا فُصِّل..." بتشديد الصاد، تحريفٌ.
والصواب: "وإذا فُصِل" بغيرِ تشديد[52].

23- "وقد بُدئ بأعلى الحقوق وأعظمها، وهو حق الله تبارك وتعالى، أن يُعبد[53] وحدَه ولا يشرك به شيئًا"[54].
قوله: "شيئًا" تحريفٌ.
والصواب: "شيءٌ" نائبُ الفاعل[55].

24- "العلةُ الصحيحة في وجوب هذا الإحسان على الولدِ[56] هي العناية الصادقةُ التي بذلاها في تربيته... وكان يحوطانه بالعناية والرعاية، ويكفلانه..."[57].
قوله: "وكان"- بالإفراد- تحريفٌ.
والصواب: "وكانا"، بألفِ الاثنين[58].

25- "قال أبو مسلم: وجائز أن يكون المعنى[59]: سمعوه فتفوَّه بالعصيان. فعبَّر عن ذلك بالقولِ وإن لم يقولوه، كقوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]"[60].
فيه أمران:
الأول "فتفوَّه... وإن لم يقولوه"، لا يصحُّ، وذلك من وجهين:
أ- "فتفوَّه" تحريفٌ.
والصواب: "فتفوَّهوا"؛ لأنَّ الضمائر في الآية للجمع.
ب- الفَوْهُ: اللفظ بالكلام، فلا يصح مع: "وإن لم يقولوه".
الثاني: استدلالُه بآية "يس" على أنهم لم يقولوه، لا يصحُّ، وهو تعطيلٌ لـ ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا [النحل: 40]، ومن عجبٍ عدمُ تعليق القاسمي[61].

26- "... ودعوى أن بعض الأعمال مما لا يصح أن يرى- فلذا حمل هذا البصر على العلم- من باب قياس الغائب على الشاهد، وهو بديهي البطلان"[62].
قوله: "... لا يصح أن يُرى"، تحريفٌ.
والصواب: "... لا يصح أنه يُرى" كالمسموع[63].

27- "﴿نَزَّلَهُ [البقرة: 97] للقرآن[64]، أُضمِرَ من غير سبقِ ذِكرٍ؛ إيذانًا بفخامةِ شأنِه، واستغنائِه عنِ الذكر؛ لكمالِ شهرتِه ونباهَتِه، لا سيما عندَ ذكرِ شيءٍ من صفاتِه"[65].
فيه أمورٌ:
الأول: هو معنى قولِ الزمخشري[66]. لكنه لم يعزُه. وهذا كثيرٌ في تفسيره.
الثاني: "واستغنائه عن الذِّكر" لا يصح.
والصواب: "واستغنائه عنِ التصريح باسمه".
الثالث: "ونباهتِه"، يعني: وشرفه.
أرى الأولى: "وشرفِه"، أو: "وعظيم شأنه"، أو "... قدره"؛ لأني لا أعرف "نَبُه الكلامُ".
بل استعمالُها- أكثره- في البَشَرِ[67].

تصحيفات المحرر الوجيز (1)
1- "والثَّمن[68]؛ قيل: عَرضُ الدنيا. وقيل: الرِّشَا[69] والمأكل التي كانت لهم، ووصفه بالقلةِ إمَّا لغنائه، وإمَّا لكونه حرامًا"[70].
قولُه: "والمأكل"، تحريفٌ.
والصواب: "المآكل" بمَدَّةٍ.

قولُه: "إمَّا لغنائه" لا يستقيم.
والصواب: "إما لعَدَمِ غنائِه"، سقطت "لعدم"[71].

2- "... كما يُقالُ: ملِكٌ خالدٌ. ويدعا للملك بالخلد"[72].
قوله: "ويدعا" تحريفٌ.
والصواب: "ويُدْعَى" بألف مقصورة[73].

3- "والمعنى[74]: وأنتم شهدا[75]أي بيِّنة أنَّ هذا الميثاق أُخِذ على أسلافكم من بعدهم منكم"[76].
* قوله: "أخذ على أسلافكم من بعدهم منكم"، سقطت "و" من "من بعدهم منكم"[77].

4- "وسبب خروج النبي[78] المنتظر كانت نقْلتُهم[79] إلى الحجاز وسكناهم به"[80].
* قولُه: "وسبب" أراه تحريفًا.
ولعل الصواب: "وبسبب" فليحرر[81].

5- "و﴿مُهِينٌ [البقرة: 90] مأخوذٌ منَ الهوان، وهو ما اقتضى الخلودَ في النار؛ لأنَّ مَن لا يخلو من عُصاةِ المسلمين إنما عذابُه كعَذاب الذي يُقامُ عليه الحدُّ، لا هوانَ فيه، بل هو تطهيرٌ له"[82].
قوله: "يخلو" تحريفٌ لا معنى له هنا.
والصواب: "يُخَلَّدُ" أي: في النار[83].

6- "وذُكر أنهم[84] قالوا سبب عدواتهم له[85]: أنه حَمى بخت نصر حين بعثوا إليه قبل أن يملك من يقتله"[86].
قوله: "قالوا سبب عدواتهم له"، لا يستقيم، وفيه أمران:
الأول: "قالوا سبب"، لا يصح.
ولعله سقطت منه "عن"، أو "أنَّ".
الثاني: " عدواتهم"، تحريف.
والصواب: "عداوتهم".
فتكون العبارةُ: "قالوا عن سبب عداوتهم له"[87].
يتبع


ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:29 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 


تصحيفات الكشاف (1)
1- "﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة: 81] تلك واستولت عليه، كما يحيط العدوُّ، ولم ينقص عنها بالتوبة"[88].
قوله: "ولم ينقص عنها" تحريفٌ.
ولعل الصواب: "يَنكُث" بكافٍ وثاء[89].

2- "قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ [البقرة: 83]، إجراء له مجرى القسم، كأنه قيل: وإذا أقسمنا عليهم: لا تعبدون"[90].
قوله: "وإذا أقسمنا" تحريفٌ.
والصواب: "وإذْ"[91].

3- "... وصدَق اللهُ ورسولُه في أنه إنما خلقهم على الفطرةِ، والتمكُّنِ منَ الإيمان، والتأني، والتيسُّرِ له"[92].
قوله: "أنه".
الأوْلى: "أنَّ اللهَ" حتى لا يقعَ لَبْسٌ، وإن كان المعنى مفهومًا.
قوله: "والتأني"، بنون قبلَ آخرِه، تحريفٌ لا معنى له هنا.
والصواب: "والتَّأتِّي" بتاء ثانية، وهو الحصول، والتَّيَسُّرُ[93].

4- "... على أحد قول مالك والشافعي..."[94].
قولُه: "قول" بالإفراد، تحريفٌ.
والصواب:
"قَوْلَي"، مثنى[95].
5- قال الزمخشري: "﴿غُلْفٌ [البقرة: 88][96]، جمع أَغلف؛ أي: هي خِلقةً وجِبِلَّةً مُغَشَّاة بِأغطيةٍ... ثم ردَّ اللهُ أن تكون قلوبُهم مخلوقة كذلك لأنها خُلِقت على الفطرة، والتمكُّن من قَبولِ الحقِّ- بأنَّ اللهَ لعنهم وخذلهم بسبب كفرِهم، فهمُ الذين غلَّفوا قلوبهم؛ بما أحدثوا من الكفرِ الزائغِ عنِ الفطرةِ، وتسَّببوا بذلك لمنع الألطافِ، التي تكون للمتوقَّع إيمانهم، وللمؤمنين"[97].


وعلَّق ابن المنير عليه بقوله: "قال محمود[98] رحمه الله: "ثم ردَّ اللهُ أنْ تكون قلوبهم مخلوقة... إلخ"، قال أحمد[99] رحمه الله: وهذا من نوائب الزمخشري على تنزيل الآيات على عقائدِهم الباطلة. وأنَّى له ذلك... ألا تراه كيف أخذ من ردِّ اللهِ على هذه الطائفة أن تكون قلوبُهم مخلوقة على الكفر أنَّ الكفر والامتناع عن قبول الحقِّ هم خَلقُوه لأنفسِهم؛ تمهيدًا لقاعدتِه الفاسدة في خلقِ الأعمال..." [100].


قلت:
1) أما كونُ المعتزلةِ- والزمخشريُّ من أئمتهم[101]- يُنزِّلون "الآيات على عقائدهم الباطلةِ".
فهذا صحيح.
2) وأما كونهم يقولون بخلقِ العِبادِ لأفعالهم، فهذا صحيحٌ أيضًا.
3) لكنَّ ما فعَلَه الإمام ابنُ المنير من عدم نقل نصِّ كلامِ الزمخشريِّ، أو عدم التعليق على نصِّ كلماتِه وحُروفِه، ليس من صَنيعِ أهلِ الإنصافِ والتحقيق.
4) فإنَّ الزمخشري لم يَقل- هنا -: "أنَّ الكفرَ والامتناعَ من قبولِ الحقِّ هم خلقوه لأنفسِهم"[102].
5) بل قال: "فهمُ الذين غلَّفوا قلوبَهم بما أحدثوا منَ الكفرِ الزائغِ عنِ الفطرةِ، وتسببوا بذلك لمنعِ الألطاف...".
فقوله: "وتسببوا بذلك لمنع الألطاف..."، لا أراه يختلفُ كثيرًا[103] عما ذكره الإمامُ ابن المنير بعدُ: "... أنَّ اللهَ تعالى خالقُ ذلك في قلوبهم على وفق اختيارهم".
6) لكنَّ الإشكال في قول الزمخشريِّ: "أحدثوا"؛ فإنهم يقصدون به (الخَلْقَ)، وهو يحتملُه. كما يحتمِلُ معنى "تسببوا".
7) فكان نقلُ النصِّ والحرفِ واجبًا، والبيانُ أوجَبَ[104].

6- "وصدَق اللهُ ورسولُه في أنه إنما خلقهم على الفطرة..."[105].
قولُه: "أنه"، أراه خلافَ الأولى.
والأولى: "أنَّ الله".
أو: "أنهم إنما خُلِقوا...".
والأولُ أقربُ.

7- "وهذا من نوائب الزمخشري على تنزيل الآيات على..."[106].
قوله: "على تنزيل..." تحريفٌ.
والصواب: "في".

8- "... إنما خلقهم على الفطرةِ، والتمكُّن من الإيمان، والتأني والتيسُّرِ له"[107].
قوله: "والتأني"، بنون، تحريفٌ.
والصواب: "والتأتي" بتاء ثانية قبل آخره.

9- "قوله: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا [البقرة: 95]... فإن قلت: وما أدراك أنهم لم يتمنوا؟
قلت: لو تمنَّوا لنُقِلَ ذلك كما نقل سائرُ الحوادث..."[108].
قلت: استدلالٌ مغلوطٌ، مقلوبٌ[109] [110].

10- "﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ [البقرة: 96]، هو من (وجد) بمعنى (علِم) المتعدي إلى مفعولين في قولهم: (وجدتُ زيدًا ذا الحِفاظ)، ومفعولاه هم (أحرص)"[111].
قوله: "ومفعولاه هم (أحرص)، تحريفٌ.
والصواب: "ومفعولاه (هم)، و(أحرص)[112].

11- "قال أحمد[113] رحمه الله: الحكاية مرةً تكون مع التزام اللفظ، ومرة تكون بالمعنى، غير متبعةٍ للفظ"[114].
قوله: "... مرةً... ومرةً"، لا أراه يصح؛ لأنه يُوهِم أنها مرات متعاقبةٌ، وليس هذا صوابًا، ولا هو مُرادُه، رحمه الله تعالى.
والصواب: "... تارةً... وتارةً".
أو: "حينًا... وحينًا..."،
وكلاهما بمعنًى، ليس منه: "مرةً... ومرةً"[115].

[1] ولا أظنُّ، بل لا أرى مثلَ ذلك الوجهِ ممكنًا.

[2] ولا أدري كيف وقع مثلُ ذلك من هذا الإمام- رحمه الله تعالى- وهو مَن هو.

[3] الساعة 8:50، بعد عشاء الأحد 7 من صفر 1428، 25 / 2/ 2007 بسجن الوادي.

[4] الأحقاف/ 32 (8/ 351).

[5] (352).

[6] الساعة 8:26، بعد عشاء الاثنين 8 من صفر 1428، 26/ 2/ 2007م.

[7] (8/ 355) الأحقاف/ 32.

[8] الساعة 8:37، بعد عشاء الاثنين 8 من صفر 1428، 26/ 2/ 2007م.

[9] (8/ 356).

[10] الساعة 8:37، بعد عشاء الاثنين 8 من صفر 1428، 26/ 2/ 2007م.

[11] (8/ 356).

[12] الإمام/ ابن القيم- رحمه الله تعالى- في "جِلاء الأفهام".

[13] "القاسمي" (9/ 118).

[14] الساعة 6:53، بعد مغرب السبت 13من صفر 1428، 3/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[15] ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ [الصف: 8].

[16] وفي "السعدي" (797): "عين الشمس". وكلاهما لا يصحُّ.

[17] "9/ 119".

[18] الساعة 7:05، قُبيل عشاء السبت 13 من صفر، 3/ 3.

[19] قال المحققان: "الكشاف" (4/ 561).

[20] يعني ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [الطلاق: 12].

[21] (9/ 165).

[22] الساعة 10:08 بعد عشاء الاثنين 15 من صفر 1428، 5/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[23] ثاني الوجوه في تفسير ﴿ذِي الْمَعَارِجِ [المعارج: 3].

[24] (9/ 225).

[25] الساعة 8:22، بعد عشاء الأربعاء 17 من صفر 1428، 7/ 3/ 2007، بسجن الوادي الجديد.

[26] يعني "تفسير القاسمي".

[27] (ص5)- "مقدمة المحقق".

[28] الساعة 8:05 بعد عشاء الجمعة 19 من صفر 1428، 9/ 3/ 2007م بسجن الوادي.

[29] (1/ 7)- "ترجمة المؤلف".

[30] الساعة 8:32، بعد عشاء الجمعة 19 من صفر 1428، 9/ 3/ 2007 بسجن الوادي.

[31] يعني التالية لوفاة الإمام ابن تيمية.

[32] (1/ 7).

[33] (1/ 7).

[34] (1/ 7) "ترجمة المؤلف".

[35] ثم، لم أرَ في هذه الترجمة كبيرَ فائدةٍ على ما فيها من كثيرِ تصحيفٍ وركاكةِ عبارةٍ، فتركتُها.

[36] الساعة 8:47، بعد عشاء الجمعة 19 من صفر 1428، 9/ 3/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[37] (1/ 307).

[38] الساعة 6:53، بعد مغرب الأربعاء 24 من صفر 1428، 14/ 3/ 2007، بسجن الوادي الجديد.

[39] (1/ 329).

[40] الساعة 10:10 بعد عشاء الاثنين 29 من صفر 1428، 19/ 3/ 2007م بسجن الوادي.

[41] (ص331)

[42] الساعة 8:30 صباح الثلاثاء غرة ربيع 1428، 20/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[43] (1/ 335).

[44] الساعة 10:05، بعد عشاء 2 من ربيع أول 1428، 21/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[45] (1/ 338).

[46] الساعة 10:12، بعد عشاء الخميس 3 من ربيع أول 1428، 22/ 3/ 2007م بسجن الوادي.

[47] (1/ 353).

[48] الساعة 6:10 صباح الثلاثاء 8 من ربيع أول 1428، 27/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[49] هذا اختياره رحمه الله تعالى، ولكنْ قد قال ابن عطية (1/ 331): "والأحسنُ إذا انفصل الرفعُ؛ لأنه يقتضي الوقوعَ، ويصحُّ النصبُ على معنى الدعاء. أي: أَلزَمَه اللهُ ويلًا" اهـ.

[50] (ص375).

[51] كما فعل ابن عطية رحمه الله تعالى "المحرر الوجيز" (1/ 331): "... وويلٌ، وويحٌ، وويسٌ، وويبٌ تتقارَبُ في المعنى..." اهـ.

[52] الساعة 8:25، بعد عشاء السبت 12 من ربيع أول 1428، 31/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[53] هذا ضبْطُ النسخة.

[54] (1/ 379).

[55] الساعة 7:00 صباح الاثنين 14 من ربيع أول 1428، 2/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[56] تجاه الوالدَين.

[57] (1/ 379)؛ نقلًا عن الشيخ محمد عبده في تفسيره. وقد أسماه "القاسمي"- هنا- "حكيم مصر" و"الأستاذ الحكيم".

[58] الساعة 9.33 بعد عشاء الاثنين 14 من ربيع، 2/ 4.

[59] يعني ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا [البقرة: 93].

[60] (1/ 391).

[61] الساعة 10:38 ليلة الأربعاء 23 من ربيع أول 1428، 11/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[62] (1/ 395).

[63] الساعة 11:28، ليلة الأربعاء ربيع، 18/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[64] يعني الضمير.

[65] (1/ 399).

[66] "الكشاف" (1/ 299).

[67] الساعة 9:45 بعد عشاء الجمعة 3 من ربيع آخر 1428، 20/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[68] المذكور في ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا [البقرة: 79].

[69] جمع "رِشْوَةٌ".

[70] (1/ 332)- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- مصر- تحقيق/ أحمد صادق الملاح (1394هـ / 1974م).

[71] الساعة 7:16 صباح الأحد 13 من ربيع، 1/ 4.

[72] (1/ 335).

[73] الساعة 7:16 صباح الأحد 13 من ربيع، 1/ 4.

[74] أي: معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [البقرة: 84].

[75] كذا بغير همزٍ، وهو صحيح.

[76] (1/ 341).

[77] الساعة 6.29 صباح الثلاثاء 15 من ربيع أول 1428، 3/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[78] صلى الله عليه وسلم.

[79] يعني اليهود.

[80] (1/ 349).

[81] الساعة 7:12 صباح الجمعة 18 من ربيع أول 1428، 6/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[82] (1/ 352).

[83] الساعة 8:26 بعد عشاء الجمعة 18 من ربيع أول 1428، 6/ 4/ 2007 بسجن الوادي.

[84] يعني اليهود.

[85] جبريل، عليه السلام.

[86] (1/ 361).

[87] الساعة 6:45 صباح الأربعاء ربيع، 18/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[88] (1/ 292)- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده- مصر. (1392هـ / 1972م).

[89] الساعة 8:30، صباح الأحد 13 من ربيع أول 1428، 1/ 4/ 2007، بسجن الوادي الجديد.

[90] (1/ 293).

[91] الساعة 6:52، صباح الاثنين 14 من ربيع، 2/ 4.

[92] "1/ 295/ حاشية ابن المنير".

[93] الساعة 8:52، بعد عشاء الجمعة 18 من ربيع أول 1428، 6/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[94] (1/ 296/ حاشية ابن المنير).

[95] الساعة 8.57، بعد عشاء الجمعة 18 من ربيع أول 1428، 6/ 4/ 2007م، بسجن الوادي.

[96] ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ [البقرة: 88].

[97] (ص295).

[98] هو الزمخشري، محمود بن عمر.

[99] هو ابن المنير.

[100] (ص295).

[101] قال الحافظ الذهبيُّ- رحمه الله تعالى- "ميزان الاعتدال" (4/ 78)، بعد أن أثنى على علمه في عدةِ علومٍ: "صالحٌ، لكنه داعيةٌ إلى الاعتزال- أجارنا الله- فكُنْ حَذِرًا من كشَّافِه".

[102] أي أنه لم يذكر هذا اللفظ؛ فنسبتُه إليه في التعليق على ما هنا لا يصحُّ، بل يتوجَّه، ويصحُّ الاعتراض عليه.
أمَّا لو نسَبَ هذا القول إلى الزمخشري في مكانٍ آخر من كتبه مستدلًّا به على ما هنا، فهذا هو الصوابُ، الذي لا يمكنُ لمعترضٍ أن يعترضَ عليه.

[103] بل يكادُ يكون هو هو.

[104] لكنه فات الإمام رحمه الله تعالى، فوقع في مخالفة سبيل أهلِ الإنصافِ والتحقيق. فليتنبَّه.

[105] (ص295/ حاشية ابن المنير).

[106] السابق.

[107] السابق.

[108] (ص297، 298).

[109] انظره في "منة الرحمن في تفسير القرآن"- "المسوَّدة".

[110] الساعة 10:47 ليلة الثلاثاء 29 من ربيع أول 1428، 17/ 4/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[111] (1/ 298).

[112] الساعة 11:16، ليلة الأربعاء ربيع، 18/ 4/ 2007م بسجن الوادي.

[113] هو ابن المنير، في كتابه "الإنصاف"، بحاشية "الكشاف"

[114] (1/ 299).

[115] الساعة 9:05 بعد عشاء الجمعة 3 من ربيع آخر 1428، 20/ 4/ 2007م بسجن الوادي.





ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:33 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (23)
الشيخ فكري الجزار





((كراس 6))

[تصحيفات مجلة الأحمدية - 1]

بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ
1- كانت فكرةُ جمْع تصحيفات كلِّ عِلمٍ، أو كلِّ كتابٍ في مكانٍ واحدٍ، كانت هذه الفكرةُ قديمةً، لكنَّ ذلك لم يكن ممكنًا؛ لأني كنتُ أكتبها على حواشي الكتب.

2- ثم اشتدتِ الحاجةُ لهذا الجمعِ، عندما كنتُ أُعِدُّ كتاب "التنبيهات في التصحيفات والتحريفات" للطبع، لكنْ لم يكن وقتٌ.

3- وها هي الفكرةُ تُلِحُّ عليَّ من جديد.

4- فرأيتُ اليوم - الاثنين 3 من المحرَّم 1428، 22/ 1/ 2007 أن أبدأ هذا الجمع والتخصيص، فاستعنتُ بالله تعالى، وكان هذا الكراس.

5- وقد رقمته بالمسلسل (2)؛ نظرًا لوجود تصحيفات في كراساتٍ أخرى، سابقة، متفرِّقة، يمكن جمعُها في كراس برقم (1).

6- وقد عزمتُ على جمع وتدوين كلِّ ما يخصُّ هذه المجلة من تصحيفات، أو استدراكاتٍ، في هذا الكراس.

7- ولمَّا كان هذا الكراسُ مخصَّصًا لمجلة "الأحمدية"، فإني سأذكرُ المعلومات الخاصة بها في أولِ مواطن التعليق فقط.
واللهَ أسألُ أن يجعلَ كلَّ هذه الكتاباتِ خالصةً لوجهِه، وأن يجعَلَها من ((علمٍ يُنتفعُ به))، وأن يحفظها عليَّ.

وكتب
فكري (الجزار)
الساعة 12.15 ليلة الإثنين
"تفسير إشكالية الإحساس بالزمن
رؤية في ضوء الشعر العربي..
الليل معيارًا"
1- قال[1] [2]: "من منَّا - في غير مكان - لا يشعر بسرعةِ انقضاء الأيام..."[3].
قولُه: "في غيرِ مكان"[4].

2- وقال: "... جاء في أحد الدراسات.."[5].
قولُه: "أحد، لا يصحُّ.
والصواب: "إحدى".


3- وقال: "كيف تمت سرعةُ الزمان؟ وهل هي سرعةٌ حقيقيةٌ؟ أتُعد ظاهرةً حديثةً أن ناموس الحياة تتجدد في كلِّ حينٍ"[6].
قولُه: "تتجدد"، ممكنٌ: على إرادةِ "سرعة" أو "ظاهرة".
لكنَّ الأَوْلى: "يتجدد"؛ على إرادة "ناموس الحياة".

4- وقال: "وهكذا تتخبط المقادير[7]"[8] [9].
قولُه: "تتخبط المقادير"، لا يصحُّ، ولا يجوزُ. وذلك من:
الأوَّل: أنَّ إطلاقَ "المقادير" - في كلام المسلمين - يُرادُ به مقاديرُ اللهِ تعالى، التي يسيرُ كلُّ ما في هذا الكونِ وفقًا لها، لا يتخلَّفُ عنها.
فلا يجوزُ شرعًا أن يُقال: "هكذا تتخبط المقادير".
الثاني: استدلالُه على "تتخبط" بحديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يجعَلُ الباحثَ وكأنه يقصدُ المعنى المخالف شرعًا، ولستُ أراهُ كذلك.
الثالث: ما نقلَهُ الباحثُ نفسُه عن ابن فارس في تعريفِ وتحديدِ معنى "الزمن"، يجمعُ معاني متفرقة، وينفي الاختلافَ بينها.
الرابع: أنَّ دلالةَ الكلمةِ على أكثر من معنى ليس بِدعًا في لغتِنا الجميلة دون سواها من اللغاتِ.
بل إنَّ هذا يعرفُه كلُّ مَن دَرَس لغةً غيرَ العربيةِ، أو نظر في معاجمها.
الخامسُ: أنَّ الباحثَ نفسَه لم يصل به بحثُه إلى تعريفٍ، أو تحديدٍ جامعٍ مانعٍ، يمنعُ هذا التخبط[10] الذي يراه.
والصوابُ:
"تتخبَّط هذه المقادير"[11].
أو: "تتخبط المقادير في تحديد معنى (الزمن)[12]"[13].
أو: "تختلفُ التعاريف"[14] [15].

5- وقال[16]: "أ - الزمن الفيزيولوجي: وهو بُعد محددٌ... (سطران)
أو هو بكلمةٍ: الحركات المتناسقة والعكسية... (سطر ونصف السطر).
قولُه: "أو هو بكلمة:"، قد يصحُّ لو كان المذكورُ بعدها مختصَرًا عمَّا قبلَه.
وليسَ الأمرُ هنا كذلك.
فالصوابُ: "أو هو بكلمةٍ أخرى"[17]، ولعل "أخرى" سقطت[18].


6- وقال: "... وتجدرُ الإشارةُ إلى أنَّ الزمني لا يطابقُ العمر الفيزيولوجي".
قولُه: "الزمني"، غيرُ واضح. ولعلَّ في العبارة سقطًا.
والصواب: "العمر الزمني". لعله كذلك.


7- وقال[19]: "هو صورةٌ ذهنيةٌ تمكننا من أنْ نتخيَّل تعاقبَ العللِ المعلولات".
قولُه: "العلل المعلولات" لا يصحُّ هكذا.
والصواب: "العلل والمعلولات"، فلعلَّ الواو سقطت.


8- وقال[20]: "هَمعُ الهوامع في الجوامع" كذا.
والصواب:
"في شرح جمع الجوامع"؛ سقطت "شرح جمع".
9- وقال[21]: "نصح العلماء الاشتغال في الليل، قال: يا بني، اجعل نظرك في العلم ليلًا...".
قولُه: "نصح العلماء الاشتغال في الليل"، يمكن توجيهُه هكذا:
"نُصحُ العلماءِ الاشتغالُ في الليل"، لكنه توجيهٌ بعيدٌ؛ لأمرين:
الأول: ليس العبارةُ رأسَ مسألةٍ.
الثاني: قولُه بعدَه: "قال: يا بني...". كِلا اللفظتين ينفي هذا التوجيه.
والصواب:
"نَصَحَ أحدُ العلماءِ ابنه بالاشتغال... ".
أو: "نُصحُ العلماء الاشتغالُ في الليلِ. قالَ أحدُهم لابنِه: "يا بني"[22].

10- وقال[23]: "يُطالعنا أولًا ما جاء في الذِّكر الحكيم حين وصَف الكفارَ والمشركين عند دُنُوِّ أجلهم، واقتراب موعدِ موتِهم، يشعرون بِقصَرِ مدةِ حياتِهم على الرغمِ من طولِها، فيتمنَّون لو يُعمَّرون ألف سنةٍ، يُصدِّقه قوله تعالى:
﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [البقرة: 96].
وعلة دعائهم[24] تُفسِّرها أنهم لا يعرفون إلَّا هذه الحياة، ولا علمَ لهم من الآخرةِ...".
قولُه: "وصَف الكفار... يشعرون"، لا يصحُّ هكذا؛ لأنَّ (وصَفَ) متعدٍّ.
والصواب: "وصَف الكفار... بأنهم يشعرون ..." ولعل "بأنهم" سقطت سهوًا.
قولُه: "تفسِّرُها"، قد يصحُّ؛ باعتبار "علة".
لكنَّ الأولى، أو الصواب: "يُفسِّرُها"؛ باعتبارِ حالِهم، الذي يدلُّ عليه قوله: "أنهم لا يعرفون..."[25].
قولُه: "يُصدِّقُه"، لا يصح، ولا يستقيمُ مع السياق؛ لأنَّ ما قبلَه ليس افتراضًا يحتاجُ إلى برهانٍ، بل إنَّ ما قبلَه هو نفسُ معنى الآيةِ.
فالصواب: "كما في قولِه تعالى..." مثلًا.

11- وقال[26]: "وهناك أصلٌ آخر يؤثِّر أيَّما تأثيرٍ في تقصيرِ الزمنِ، ويتمثل في كثرةِ الحديثِ عن حادثة مرَّت منَ القديم بحياةِ الإنسان، وهو لكثرة تكرارِها يحسَب نفسَه أنه عايشَها، وقد انقضت منذ مدة وجيزةٍ، على الرغم من عدمِ وعيه لها ومعايشتهِ إياها...".
قولُه: "وهو لكثرةِ تَكرارِها يحسب نفسه أنه عايَشَها...".
كذا، ولا أعرفُ قائلًا به، أو حتى متوهمًا له.
ثم، إني لا أعرفُ - أيضًا - قائلًا بأنَّ كثرة تكرارِ الحديثِ عن حدثٍ قديمٍ يجعلُ الإنسانَ يُحِسُّ بقصَرِ الزمانِ.
وكذلك، لا أرى ما ذكره - بعدَ هذه الفقرةِ - من الشعرِ، أو حديث: ((إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عمله إلَّا من ثلاثةِ أشياء...)).
لا أرى هذين داخلين في الكلامِ عنِ الإحساسِ بقِصَرِ الزمانِ.
قوله: "وقد انقضت..."، لا أراهُ يصحُّ.
والصوابُ: "وأنها قد..."، عطفًا على "يحسَبُ أنه...".

12- وقال[27]: "[28] ويعلو الأذهانَ الاستفهامُ، بما يثيره من استفهام، يتمثل بـ : ما مقدار الليلة بعد اختزال ساعاتِها؟؟ وما مدتها؟؟".
قوله: "يثيره"، فيه إبهامٌ، ولعله يقصِدُ عودَ الضميرِ على "الإحساس بقِصَرِ الزمانِ"، وإلَّا فلا أعرفُ ما هو.
قوله: "... ساعاتها؟؟ وما مدتها؟؟"، لا يصحُّ وضع علامتي استفهامٍ معًا؛ إنما هي واحدةٌ فقط لكلِّ سؤالٍ.

13- وقال[29]: "ومن المعايير الأخرى المستعملة في وصف الليل بالقِصَرِ "ظل الرمح"؛ لما فيه من دقة وتناهٍ بحيث لا تدرك العين نهايته؛ قال ابن الطثرية:
أشكو ليالي غير معتبة https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إما من الطولِ أو مِن القصرِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تطول في هجركم وتقصر في الوص https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ل فما نلتقي على قدرِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
يا ليلةً كاد من تقاربها https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
يعثُر فيها العشاءُ بالسَّحَرِ". https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

ابحث في الأبياتِ، هل تجد "ظل الرمح"؟!
وقال[30]: "والقطا طائرٌ معروف، واحده: قطاة، والجمع: قطوات وطقيات. وقد ذكر أن القطا من الحمام".
قوله: "طقيات"، ظاهرٌ أنه خطأ.
والصواب: "قطيات"[31].

14- وقال[32]: "وانكَفَأَ الشعراءُ في تصويرِهم حين انحسروا عن التعبير المجازيِّ، إلى الآخرِ الحقيقي، تاركين التشبيه والاستعارةَ، التي تنقُلُ المعنى بطرقٍ مختلفةٍ، تتفاضلُ فيما بينها حلاوةً وطلاوةً... فقالوا في قصرِ الليلِ: أوائلُه تُلاصِقُ أواخِرَه . وفيه[33] يبلغُ الليلُ مداهُ قِصَرًا وسرعةَ انقضاءٍ. قال القصاني:
أرى قِصَرًا بالليلِ حتى كأنما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
أوائِلُه ممَّا تَدَانَى أواخِرُه". https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

قوله: "انكَفَأ الشعراء... حين انحسروا..."، فيه:
الأول: الفعلُ "انكَفَأَ" يتعدَّى بـ "إلى"، ويكون معناه: رجع. ويتعدى بـ "على"، ويكون معناه: مالَ، أو اشتدَّ اهتمامُه. ويتعدى بـ "عن"، ويكون معناه: انصرف[34].
كما أنه لا يتعدَّى، فيُقالُ: "انكَفَأَ لونه: تغيَّر، وانكَفَأَ القومُ: انهزموا"[35].
وليس شيءٌ من هذه المعاني أقربَ إلى ما يمكن أنْ يُراد من عبارةِ الباحثِ - المشارِ إليها - إلَّا "رجَع"، لكنَّ "انكفأ" لا تكون بهذا المعنى إلَّا متعدية بـ "إلى". وليست في عبارةِ الباحث.
ولو اعتبرنا ما في "انكفأَ" غير المتعديةِ من معنى "رجع"[36] لكان متعسَّفًا؛ لأنَّ المنهزِمَ قد لا يرجِعُ إلى مكانِه[37].
ثم إنَّ رجوعَ المنهزمِ - لو كان - فإنما يكون رجوع انكسارٍ. ولا يمكن أنْ يكون مرادًا للباحثِ، ولا أراه يصحُّ.
وقوله: "حين انحَسَرُوا عن التعبير المجازي"، فـ "انحَسَرَ" - أيضًا - لا تُستعملُ للإنسان[38].
يُقال: "انحَسَرَ الماءُ عنِ الساحلِ: ارتدَّ حتى بَدَتِ الأرضُ. وانحَسَرَ الطيرُ: سقطَ ريشُه العتيق، وثبت ريشُه الحديث"[39].
ومن معاني "انحسر": "انكشف".
لكنه أيضًا لا يصلحُ للإنسانِ العاقلِ.
حتى لو قيل: إنه يُقالُ: "انحَسَرَ الشَّعرُ عن رأسهِ"، فليس هذا - أيضًا - مما يخصُّ الإنسانَ العاقلَ، وإن كان يخصُّ بعضَه.
فإذا كان معنى "انحَسَرَ" يدورُ حولَ هذه المعاني، فأيُّها يصلُحُ أنْ يكونَ مرادًا للباحث؟![40]
وحتى لو افترضنا - جدلًا - أنه أراد معنى (التراجع)، أو (الترك)، الذي يمكن أنْ يكون متضمَّنًا في "ارتد الماءُ"[41]، فإنه يكون المرادُ بالعبارةِ:
"وتراجع العلماءُ في تصويرهم حين تراجعوا[42] عنِ التعبير المجازي إلى الآخر الحقيقي".
وأظنُّ أن هذا تعبير ركيك، مع كونِ معناه غيرَ واضحٍ[43].
قوله: "... وطلاوة... فقالوا...".
هذه النقط الثلاث إنما توضع علامةً على الحذفِ، وهذا الحذفُ إنما يحتاج إليه في حالةِ عدم الحاجةِ لبعضِ الكلامِ؛ لطولِه، أو لعدمِ دلالتِه المباشرةِ على المرادِ.
وليس ثمَّةَ نقلٌ، إنما هو كلامُ الباحثِ[44] [45].

15- وقال: "على نحو قول ما جاء على لسان أحد الشعراء".
قولُه: "قول ما جاء على لسان"، لا يصح؛ لأنَّ العبارتين لا تجتمعان.
والصواب: "قول أحد الشعراء".
أو: "ما جاء على لسان أحدِ الشعراءِ".
ولا يُقالُ: إنه أراد "على نحو قولِهم ما جاء".
أو: "على نحو أن تقول".
يتبع


ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:33 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
كلاهما لا يصحُّ؛ وذلك لأمرين:
الأول - أنَّ حديثَه إنما هو عنِ الشعراءِ أنفسِهم، وما عبَّروا به.
الثاني - أنَّه لا يُعرَفُ مثلُ هذا التعبيرِ في مثلِ هذا الموطنِ[46].

16- وقال[47]: "وقد صرَّحَ بَشَّارٌ وأوضح بالإشكالية بأيسرِ عبارةٍ".
قوله: "وأوضح بالإشكالية بأيسر عبارة"، لا يصحُّ؛ لأن "الإشكالية" هي التي أوضحها بشارٌ "بأيسر عبارة".
والصواب: "وأوضح الإشكالية بأيسرِ عبارة"؛ لأنَّه يُقالُ: "أوضحَ الأمرَ بكذا"[48].
ولا يُقالُ: "قد قال: (بالإشكالية)؛ نظرًا لـ (صرَّح)"؛ لأنَّ الاعتبارَ إنما يكون بالأمرِ المؤخَّر[49] [50].

17- وقال[51]: "3 - الفراق: نَأيُ الحبيب عالّ العاشق متفكرًا فيه، وما حلَّ به، وأي بلاد حضنته".
قوله: "عالّ" كذا هو. ولا أعرفه، ولم أهتدِ إليه، فليحرر[52].

18- وقال[53]: "وجملةُ القول: يستطيلُ الليل... بفضلِ ما يعتور الإنسانَ من الكرب... ... وعلى العكس، تقصر ساعات الليل بسبب ما يُعايشه الإنسان من سعادةٍ وحب".
قوله: "... بفضلِ ما يعتور الإنسانَ من الكرب... ... وعلى العكس... بسبب ما يُعايشه الإنسان من سعادة..."، لا أراه لائقًا. بل، لا أراه صوابًا؛ فإنَّ الإنسان[54] لا يرى لـ "الكرب" فضلًا.
والصواب: "... بسبب ما يَعْتَوِرُ الإنسان من الكرب... ... بفضلِ ما يُعايشه الإنسان من سعادة.."؛ لأنَّ "سبب" تصلحُ في الحالين. أما "بفضلِ" فهي في العربية لكلِّ ما يُحمَدُ.

19- وقال[55] "(ما أتى ذكره، ونُقِلَ خَبَرُه[56]، وقائع أحسَّ فيها الناسُ بسرعةِ الزمن، يتمثَّلُ بيُسر انقضاءِ الليلِ، ومن ثم، مرور[57] السنين، وتحول الأعوام والزمان".
قولُه: "وقائع أحس فيها الناسُ بسرعةِ الزمن، يتمثل بيُسرِ انقضاء الليل..."؛ ليس كذلك؛ لأنَّ ما نُقِلَ إلينا أو نصَّ الباحثُ على بعضه إنما هو تصوير للضدَّين: "سرعة انقضاء الليل، وشدة بطء ساعاته"؛ فليُتنبه.

20- وقال[58]: "النمساوي أرنست اخ (E.Mach)" الظاهر أنه تحريفٌ.
والصوابُ: "ماخ"؛ سقطت الميم.
يدلُّ على هذا أنه ليس على الألف همزةٌ، أو مدةٌ، فتكونُ لينةً، وهذه اللينةُ لا تكون في أولِ الكلام.

21- وقال[59]: "... لأنَّ الحبيبة إن شاءت أنعمت، وإن أرادت أنقمت... ... ...
وأنتِ التي إن شئتِ كدَّرتِ عيشتي *** وإن شئتِ بعد اللهِ أنعمتِ باليا
... ... وقد نظم بشَّار...
ليلي كما شاءت فإنْ لم تَزُرْ *** طالَ وإنْ زارتْ فليلِي قصيرُ
... ... وقد نظر أحد الشعراء إلى الصب الهائم نظرةَ تعجُّبٍ؛ لأنَّ الهمَّ في الإقبالِ والإدبار معًا، كما أن غرزَ السهم في الجسم ونزعَه أليمٌ... ...".
كلُّ ما ذكره في هذا المذكور لا علاقةَ له بالبحث، ولا مكانَ له، إلَّا قول بشَّار:
... .. فإنْ لم تَزُرْ طال وإن زارت فليلِي قصير
وقولُه: "أنقَمَتْ"، تحريفٌ، ولعله أراد مساواة "أنعمَت".
والصواب: "نَقِمَتْ".

22- وقال[60]: "ومعدلُ مرور الزمن يبقى دائمًا في كلِّ يومٍ، وساعةً في كلِّ ساعة، وثانية في كلِّ ثانية...".
قولُه: "دائمًا"، تحريفٌ.
والصواب: "يومًا".
أو: لعله سقطت "يومًا"، فتكون "دائمًا" صحيحةً.
23- وقال[61]: "... ولهذا حدا ببعضِ الدارسين تشبيهه بالسيل لجريانه... ... ولهذا يكن اعتبار الزمن كجريان سيل مستمر، ويمكن أيضًا...".
قوله: "ولهذا حدا..." لا يصحُّ بحالٍ؛ لا تكون "حَدَا" إلَّا ومعها فاعلُها قبلَها، أو بعدها.
والصواب: "وهذا قد حدا ببعض...".
أو: "وهذا ما حدا ببعضِ...".
و"هذا" إشارةٌ إلى ما ذُكِر قبلها، وهو "من دون الحدثِ لا يمكن إدراكُ الزمن".
أمَّا عبارةُ الباحثِ، فقد جعلت "تشبيهه بالسيل" فاعل "حدا"، كما جعلت "لجريانه" مفعولَ "حدا"، وهذا غيرُ ممكنٍ بحالٍ؛ لأنَّ العبارةَ تكون ناقصةً، ولأنَّ "لجريانه" هي وجه التشبيه.
وقوله: "فلهذا يكن اعتبار الزمن"، تحريفٌ، أيضًا.
والصواب: "فلهذا يمكن... ... ".

24- وقال[62]: "ووقائعُ الحزن في غير مجال".
قولُه: "في غير مجال"، لا أراه صوابًا.
والصواب: "في غيرِ ما مجال"[63].

25- وقال: "كل مُنَبِّهٍ إلى الجهازِ العصبي يحرك...".
قوله: "منبه إلى الجهاز..." لا يصحُّ بحالٍ؛ لأنَّ "نَبَّه" لا تتعدى بـ "إلى"[64].
فالصواب: "كلُّ منبِّه للجهاز العصبي".

26- وقال[65]: "كأنها وميض البرق، أو رمشة العين".
قلت:
لو قال: "برقٍ"، و"عينٍ" بالتنكيرِ لكان أجملَ.
وقوله: "رمشة العين" لا يصحُّ بحالٍ؛ وذلك لأمرين:
الأول - أنهم يقولون: "ما بين طرفةِ عينٍ وانتباهتِها"، فاستعملوا "طرفة عين".
الثاني - أنَّ "أرمَشَتْ عينه: فسَدَت، فلم يبرأ جفنه"[66] فـ "رمشة العين" عيبٌ ومرضٌ. فليتنبه.

27- وقال[67]: "على شاكله ما رُوي على لسان الفرزدق..".
قوله: "شاكله"، خطأ.
والصواب: "شاكلة" آخره تاء مربوطة[68].

[1] د. محمد كشاش - أستاذ في كلية الآداب - الجامعة اللبنانية - ولد في الحدادين بطرابلس لبنان (1954م).

[2] بحث بعنوان: "تفسير إشكالية الإحساس بالزمن.. رؤية في ضوء الشعر العربي.. الليل معيارًا" - مجلة "الأحمدية" (21/ 361 - 406).

[3] مجلة "الأحمدية" (21/ 407) - رمضان 1426/ أكتوبر 2005م - دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع مؤسسة الأهرام - القاهرة.

[4] وقد تكرر نفسُ المعنى من الدكتور/ محمد محمود الدُّروبي - بحث "شوقي ضيف مؤرخًا للأدب العربي القديم" - "الأحمدية" (21/ 299 - 358).
(تعليق للألوكة: كأنَّ الشيخ فكري - رحمة الله- ترَك التعليق هنا؛ ليعودَ إليه بعدُ، ولم يتيسرْ له ذلك).

[5] "الأحمدية" (21/ 62/ هـ1).

[6] "الأحمدية" (21/ 363).

[7] يعني تعريفات وتحديدات المعاجم لـ "الزمن".

[8] (ص464).

[9] الساعة 9.15، صباح السبت 8 من المحرم 1428م، 27/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[10] ولا أعرف أحدًا من العربِ نطق بكلمة "تتخبط المقادير" في مثلِ هذا الموطنِ.

[11] وإضافة "هذه" إلى عبارتِه يؤدي المعنى الذي أرادَه، مع كونِه لا غُبارَ عليه شرعًا؛ لأنَّه خصص "المقادير"، ولم يطلقها.
ولكنْ، يبقى استدلالُه بحديثِ النبي صلى الله عليه وسلم على ما يراه الباحث "تتخبط".

[12] وهذه - أيضًا - دالةٌ على مرادِ الباحثِ، بغيرِ محذورٍ - أو محظورٍ شرعيٍّ.

[13] وقد كتبتُ هاتين العبارتين حفاظًا على عبارةِ الباحثِ.

[14] وأراه أولى، بل أصوَب من سابقَيه.

[15] الساعة 7.52، بعد عشاء السبت 8 من المحرم 1428، 27/ 1/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[16] (ص 368).

[17] أي: في تعريفٍ آخر.

[18] وقد تكرر نفسُ التعبيرِ مرةً أخرى (ص371، 383).

[19] الساعة 4.15، صباحَ 15 من المحرم 1428، 3/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[20] (ص373 هـ2/ 3).

[21] (ص374).

[22] الساعة 9.40، صباح الثلاثاء 18 من المحرم 1428، 6/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[23] (ص 374، 375).

[24] أنْ يُعمَّروا ألفَ سنةٍ.

[25] الساعة 1.13، ليلة الخميس 20 من المحرم 1428، 8/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[26] (ص377).

[27] (ص 378).

[28] هو تعليقٌ على ما سبق من الكلامِ عنِ الإحساس بِقصَرِ الزمانِ وأسبابِ ذلك.

[29] (ص379).

[30] (ص379).

[31] الساعة 11.50، ليلة السبت 22 من المحرم 1428، 10/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[32] (ص380).

[33] يعني قول الشعراء: "أوائلُه تلاصق أواخرَه"، كما ذكره الباحث، ولا أدري: أَقَولًا نقلَه بحرفِه؟ أم قصد معنى ما نقل من شعرٍ عن القصاني؟
قلت: وأرى بين المعنيين تباينًا؛ فليس تلاصقُ الشيئين يعني عدمَ تمايُزِهما.

[34] فهو ضدُّ: انكَفَأَ على.

[35] "المعجم الوسيط" (2/ 822/ 3)، بتصرُّفٍ.

[36] الذي يتضمنه "انهزم".

[37] فقد يُقتلُ، أو يُؤْسَرُ.

[38] تُراجع الصياغة.

[39] "المعجم الوسيط" (1/ 178/ 3).

[40] يتجهُ هذا السؤال باعتبار أنْ نفترضَ - جدلًا - أنَّ شيئًا من معاني "انحسر" يمكن أن يكون للإنسان العاقل.

[41] كما سبق عن "المعجم الوسيط" (1/ 178/ 3).

[42] أو: تركوا.

[43] الساعة 2.00، بعد ظهر السبت 22 من المحرم 1428، 10/ 2/ 2007م.

[44] أما كلامُ نفسِ الكاتب، فإنه - أحيانًا - يقع فيه ما يُشبه الحذفَ. وهنا توضع نقطتان فقط.

[45] الساعة 8.05، صباح الأحد 23 من المحرم 1428، 11/ 2/ 2007م.

[46] الساعة 8.15، صباح الاثنين 24 من المحرم 1428، 12/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[47] (ص384).

[48] "المعجم الوسيط" (2/ 1081/ 1).

[49] فعلًا كان أو اسمًا.

[50] الساعة 11.00 ليلة الثلاثاء 25 من المحرم 1428، 13/ 2/ 2007 بسجن الوادي الجديد.

[51] (ص385).

[52] الساعة 12.00 ليلة الثلاثاء 25 من المحرم 1428، 13/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[53] (ص389).

[54] إما قلتُ: "إن الإنسانَ لا يرى لـ "الكرب" فضلًا؛ لأنه - غالبًا - لا يرى إلَّا وجهًا واحدًا للحَدَثِ، وهو الوجهُ الأظهرُ، والأكثرُ مساسًا بالإنسانِ في لحظتِه.
لكنَّ اللهَ تعالى يقول: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 216]؛ تصويرًا لنظرة الإنسان القاصرة، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

[55] (ص389).

[56] يشيرُ إلى ما نقل بعضه فيما سبق من البحثِ.

[57] يعني: ويُسر مرور السنين.

[58] (ص390هـ 2/ 4).

[59] (ص391).

[60] (392).

[61] (ص392).

[62] (ص392، 393).

[63] هذا ما أعرفُه، وأطمئن إليه.

[64] انظر: "المعجم الوسيط" (2/ 935/ 1).

[65] (ص393).

[66] انظر "المعجم الوسيط" (1/ 386/ 1).

[67] الساعة 12.22، ليلة الأربعاء 26 من المحرم 1428، 14/ 2/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[68] بقِيَ من هذا البحثِ ما أسماه الباحث: "محصلة مستفادة من المدارسة والمعالجة"، وبعدها "الخاتمة".
وأنا لا أسجِّلُ هنا شيئًا من التصحيفات أو الاستدراكاتِ على هذين الموضعين؛ لرفض ما جاء بهما جملةً وتفصيلًا.
وذلك لأسبابٍ:
الأول - كثرة التصحيفات والعبارات الغريبة في "الخاتمة" خصوصًا.
الثاني - دعوته في "محصله" لترك الأمثالِ العربية القديمة التي فيها ما لا يُناسب سرعة العصرِ، وسرعة مواصلاتِه.
وهذا أمرٌ عجَبٌ؛ فهل تركتِ الصينُ - مثلًا - أمثالها وحِكمها القديمة بزعمِ أنها لا تناسبُ سرعةَ العصرِ؟!
الثالث - ذكرِه في "الخاتمة" أمورًا لم يتعرض لها الباحث.


الساعة 10.00 بعد عشاء الخميس 27 من المحرم 1428، 15/ 2/ 2007م.







ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:38 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (24)
الشيخ فكري الجزار





"الأحمدية - 2" (21/ 97 - 144)

ألفاظ الحياة والموت في اللغة العربية.. الحقيقة والمجاز: قال[1] [2]: "يقدِّم البحث نموذجًا حيًّا لفكرةِ قدرةِ اللغة العربية على التوسُّعِ، وعلى استيعابِ رؤى أهلِ العلمِ والفنِّ والشعرِ، مع قدرةٍ عجيبةٍ على التمسُّكِ والثبات والحفاظِ على الهُوية"[3].

قولُه: "قدرة عجيبة على التمسك والثبات"، لا معنى لـ "التمسك" في هذا السياق؛ لأنَّ "التمسك" لا يكون إلا بشيء، وليس في السياق ما يقتضيها.
والصواب: "التماسك". أي: إنَّ هذه اللغة العربية مع سَعتِها متماسكة البنيان، لا تترهل.

وقال: "... لاستعمال الحياة والموت... ... إضافة إلى المعنى الأصلي: مفارقة الروح للبدن"[4].
قولُه: "مفارقة الروح للبدن"، هو أصلُ تعريف "الموت"، فكيف يتسق مع قوله: "لاستعمال الحياة والموت"؟
ولعل الصواب: "... علاقة الروح بالبدن".

وقال: "وكان ابنُ السِّيد البَطَلْيَوْسِي.. ... قد استخرج ... ... اثني عشر وجهًا لاستعمال الحياة والموت... ... إضافةً إلى المعنى الأصلي: ... ... ونتج عن هذا الاستقراء، وتلك المتابعة[5] إضافةُ ستة عشر وجهًا جديدًا... ... فصارت ستة وعشرين وجهًا"[6].
قولُه: "فصارت ستة وعشرين وجهًا"، لا يصح مع قوله: "وكان ابن السِّيد... استخرج اثني عشر وجهًا، إضافة إلى المعنى الأصلي...
... ... ونتج عن هذا الاستقراء... ... إضافة ستة عشر وجهًا...".
فعددُ ما عند ابن السِّيد البَطَلْيَوْسِي (13) وجهًا
وما أضافه الباحثُ (16) وجهًا
فيكون المجموع (29) وجهًا.
فلعلَّ قوله: "ستة" تحريفٌ، والصواب: "تسعة"[7]، أو أنَّ أحدَ الرقمين خطأٌ.

4- وقال[8]: "وفي الدراسة[9]... ملتقطاتٌ من كلام المعاصرين، في الأدب الفصيح، وفي اللسان الدارج... ... ويدلُّ[10] على حيوية حركة استعمالِ الناسِ لهذه اللغة... في الفصيح والدارج معًا".
قولُه: "والدارج"، لا أدري ما مكانُ هذا "الدارج" في الكلام عن "ألفاظ... في اللغة العربية"؟!

5- "[11] وتُتيح[12] اتساعَ المقاصد المجازية (متابعةً لما هو معروفٌ في اللغة)، وبقاءَ البابِ مفتوحًا، مباحًا للمبدعين في أطراف الكلام من جانبي صنعةِ الكلام؛ للاستفادةِ من رحابةِ المقاصد اللغوية..."[13].
قولُه: "أطراف"، أراه تحريفًا؛ لأنه لو كان يقصد جمع "طَرَف" فلا حاجةَ إليها؛ لأنَّ قوله: "جانبي" يُغني عنه، فكلُّ جانبٍ طرفٌ.

ولعل الصواب:
"إطراف"، بكسرِ الهمزةِ - أي: جعلُ الكلام طريفًا، وأراه أَولى.
ولو كان يعني جمع (طريف)
فالصواب: "طُرُفٌ"، أو "طِرَافٌ"[14] [15].

6- "في مصطلحات الإذاعة، والتلفزة، ووسائل النقل الأخرى يستعملون عبارة: (النقل المباشر، أو النقل الحي)، والمرادُ أن ما يسمعه السامع أو يراه الرائي منقولٌ مباشرة، وليس تسجيلًا مُسبقًا، فيقولون: نقلٌ حيٌّ، أو بثٌّ حيٌّ، وما شابَه ذلك"[16].

قولُه: "النقل"، لا أعرفه، ولا أراه صوابًا. ثم، إني لم أسمعه من مذيعي الشام والمغرب العربي[17]، في وصفِهم وقوفَ الحجيج بعرفات، والذي يُنقَلُ على الهواء مباشرةً، سنويًّا.
ثم، إنَّ قوله: "وسائل النقل" يُطلق في زمانِنا على المَرْكبات، التي يستعملها الناس للانتقالِ من مكانٍ إلى مكان[18].
وكذلك، قوله: "النقل المباشر"؛ فإنه يُطلَق في مصر: سيارات النقل الثقيل، التي تنقل البضائع بين المحافظات.
أما في الحجاز، فإنهم يُسمُّون به شركات نقل المسافرين بالحافلات بين محافظات المملكة.
فالصواب: "والوسائل الأخرى لنقل الأحداث"، مثلًا.
و: "البث المباشر"[19] [20].

7- "وقالوا[21]: (أحيني اليوم وموِّتني بُكره)؛ أي: غدًا، وهي عبارةٌ تُقالُ في المنفعةِ الآنيَّة[22]"[23].
قولُه: "أحيني اليوم ومَوِّتني بُكره" مثلٌ معروفٌ في العامية المصرية، ويبدو أنه نقلَه منها.
وما دام قد كتب "موتني بكره" وهي عامية، فكان الواجبُ أن يكتبه كلَّه بالعاميةِ[24].
ثم، إنَّ كتابةَ مثلِ هذا الكلام بالفُصحى يُفقده معناه، أو يُبْهمه.

فالصواب:
"أحييني[25] النهارده وموِّتني بُكره".
8- "وقالوا: (دِينَة ميِّتة)؛ أي: دَيْن - مال أو غيره - لا رجاء من وفاء المستدين له.
وقال[26] في التعليق: "... وجمعوا الدِّينة جمع مؤنثٍ سالمًا (دينات) لتدل على عددٍ من مرات الاستدانة..."[27].
قولُه: "دينة ميِّتة"، بتاء في آخرهما، لا يصحُّ؛ فإنَّ العامةَ يسكِّنون أواخر الكلمات.

فالصوابُ:
"دِينَه ميِّته".
ثمَّ، إني لا أدري لمَ ذكرَ جمعَ "دينه" بينما هو غيرُ مذكورٍ في المثلِ[28].
9- "ويَدخُل في ذلك[29] عبارات لها نظائر قديمة، مثل: "مات من الضحك"، و"أحبك مُوت".
وقال في التعليق: "أي أحبك موتًا[30]: أي حبًّا كثيرًا جدًّا"[31].
نعم، هم يستعملونها في العامية بمعنى "الكثرة" ولكنْ، أين الـ "نظائر قديمة" التي تُوافقُ هذا المعنى؟!

10- "وقد وقف الأصفهانيُّ في المفردات عند هذا الموضوع[32] مرتين...
وذكر من معاني الحياة: القوة النامية...
وذكر من معاني الحياة: القوة العاملة العاقلة...
قال: والحياة باعتبار الدنيا والآخرة ضربان: الحياة الدنيا، والحياة الآخرة:
﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [النازعات: 37، 38] ".
قلت: كذا، دون استعمال التنصيص؛ علامة على نقلِ النصِّ، وتحديدِ بدايته ونهايته.
ودون وضع (ا.هـ) علامةً على انتهاءِ النقلِ.
وليس هذا الفعلُ بصوابٍ[33].

11- "وفي حديث دعاء الانتباه (اليقظة من النوم): (الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"[34].
وقال في التعليق: "تفسير القرطبي (15/ 262)".
قولُه: "دعاء الانتباه" لا يصحُّ هكذا.
والصواب:
"دعاءُ الانتباهِ من النومِ".
أو: "دعاءُ الاستيقاظ من النوم" هكذا يُعرفُ في كتبِ السنَّة[35].

قوله: "تفسير القرطبي..." لا يصحُّ هكذا؛
1) لأنَّه لم يذكر القرطبيَّ في المتن.
2) لأنَّه لم يستعمل التنصيص لتحديد النقل.
3) أنَّ رقم التعليق مخصصٌ - هنا - للحديث، وليس "تفسير القرطبي" من مظانِّ تخريج الحديث، حتى لو استدلَّ به؛ ما دام الباحثُ لم ينقل كلامَه[36].

12- "وفي الأثر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظَ من نومه قال: ...".
وقال في التعليق: "من حديث في البخاري ... وهو في القرطبي..."[37].
قوله: "وهو في القرطبي" لا يصحُّ. وفيه النقاط الثلاثُ المذكورة في التعليق قبله.

ثم، إنَّ فيه أمرًا رابعًا:
قوله: "وهو"، يعود على الحديث المذكور، وليس هذا من تخريج الحديثِ في شيءٍ، ولم يقل به أحدٌ قط.
إنما هذا فعلُ مَن لا يدري عن تخريج الأحاديثِ شيئًا[38].

13- "من معاني الموت والحياة الخرابُ والعمران... ... ﴿ قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ [البقرة: 259]
في تفسير القرطبي: معناه: من أيِّ طريق، وبأي سببٍ... ... كما يقالُ الآن.... أنَّى تعمر هذه بعد خرابها؟!"[39].

قولُه: "الآن"، فيه أمران:
الأول: لا يُدرى أهو من كلامِه، أم من كلام القرطبي؛ لأنَّ الباحثَ - كعادته - لم ينصَّ على كلام القرطبي، ولم يحدده.
الثاني: سواء كانت من كلام القرطبي، أم الباحثِ، فما وجه هذا القيد والاحتراز؟
ألَم يكن هذا التعبيرُ معروفًا في العربية قبل هذه "الآن"؟!

14 - " 12 - المحبة والبغضاء[40]
....
أَبْلِغْ أَبَا مالكٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً ♦♦♦ وفي العتابِ حياةٌ بينَ أقوامِ
... ...
إذا ذهبَ العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ ♦♦♦ ويَبْقى الوُدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
... ..."[41].

في قولِه هذا أمورٌ:
الأول: أنه لا يلزمُ من عدمِ المحبةِ أنْ يكون بُغضٌ، بينما قد يكثرُ وجودُ العكسِ.
فليستِ المحبةُ والبغضاءُ كالحياةِ والموتِ، في هذه الناحية.
الثاني: أين في الشواهدِ ذكرُ البغضاءِ؟!
الثالث: أين في الشواهدِ ذُكرتِ المحبةُ على أنها حياةٌ؟!
الرابع: إنما المذكورُ أنَّ العِتَابَ حياةُ الوُدِّ، لا غيرَ؛ فليُتنبَّه[42].

15 - " 13 - القوة والضعف[43].
ما يزال الناسُ يقولون في القويِّ جسمًا ونفسًا: فلانٌ قلبه حيٌّ أو هو حيٌّ، ويقولون في الضعيفِ جسمًا والمستكين: (قلبه ميت)[44]، أو هو ميت"[45].
قولُه: "يقولون... ... قلبه حيٌّ أو هو حيٌّ"، لم أسمعه عندنا في مصر، حتى هذه اللحظة من عمري[46].
قولُه: "ويقولون في الضعيف... (قلبه ميت)"، لا يُوجدُ عندنا في مصر هكذا.

إنما يقولون:
(أَلْبُه ميِّت)[47] للشجاعِ، الذي لا يَهابُ، أو للعاتي في الإجرامِ.
هكذا أسمعُه منذُ نشأتُ إلى يومي هذا.
قولُه: "يقولون في الضعيف جسمًا[48] والمستكين: هو ميت"، هذا - وحدَه - هو الصحيحُ من كلِّ العبارةِ المذكورة[49].
16- "أينَ الشبابُ الذي كنَّا نَلَذ به ♦♦♦ هيهات! مات! ومات الغُصْنُ والوَرَقُ
أي: ذهبَ الشبابُ، وذهبت قوته ونضرتُه"[50].

قولُه: "ذهب الشبابُ". صحيحٌ، لكني لا أراه - مع البيتِ - شاهدًا على "القوة والضعف"؛ وذلك:
الأول - أنَّ ذهابَ الشبابِ لا يعني، أو لا يستلزمُ الضعفَ؛ فإنَّ بلوغ الأشُدِّ يكون بعد الشباب.
الثاني - قوله: "ومات الغصن والورقُ"؛ أي: ذهبتِ الرغبةُ والجرأةُ، التي كانت تدعونا أن "نلذَّ به".
وليسَ ذهابُ الرغبةِ يعني ضعفًا لازمًا[51]. بل، قد يعني التعقُّلَ.
لذلك؛ فالبيتُ شاهدٌ على انقضاءِ، أو عدمِ الدافعِ للفعلِ، لا على "الضعفِ".

17- "ويَلْحَقُ بهذا ما في الأساس (م و ت): (بها مُوتَةٌ) صفة لفتاةٍ؛ أي: فتورٌ في عينيها كأنها وَسْنَى (وهذا مستحسنٌ في منهجِهم)"[52].
قلتُ: ليس هذا الـ "فتور" عيبًا، وقد أقرَّ بهذا الباحث نفسُه؛ بقولِه: "وهذا مستحسنٌ في منهجهم".
بل، ليس ضعفًا من أيِّ وجهٍ، رغمَ ما نقلَه: "فتور في عينيها".
إنما هو دليلُ حياءٍ، والحياءُ جمالٌ، وليسَ الجمالُ ضعفًا في حالٍ ما[53].
18- "من معاني الحياة والموت: العلم والجهل، والعرب تقول للذكيِّ النبيه: (حيٌّ)، وللبليدِ الغبيِّ: (ميت)"[54].

قولُه: "والعربُ تقول للذكي... (حيٌّ)، وللبليد... (ميت)" فيه أمران:
الأول: أنا لا أعرفُه.
وإن كان عدم معرفتي لا يعني خطأَه.

الثاني: قوله: "العرب تقول" فيه أمران - أيضًا -:
1- لم يوثِّقه، وهذا غيرُ مقبولٍ.
2- أنا لا أستحبه، بل ولا أراه؛ لأنَّ لكلِّ أحدٍ أنْ يزعُمَ أنَّ "العرب تقول".

19- "وقال لقمان لابنه: "يا بُنيَّ، جالس العلماء وازحَمْهُم بركبتيكَ؛ فإنَّ القلبَ يحيا بالكلمة من الحكمة يَسمَعُها كما تحيا الأرضُ الميتة بمطر السماء".

وقال في التعليق: "هذه عبارة لقمان كما وردت في العقدِ (3/ 152) وفي الإنصاف 124: (فإن الله يُحيي القلب الميت بالكلمة من الحكمة يسمعها كما يحيي الأرض بالمطر) المصدر السابق"[55].

قوله: "المصدر السابق" فيه أمران:
الأول: لو كان يعني به "الشعر في تفسير القرطبي"[56] فما معنى تخريج قول لقمان من "العقد" ومنَ "الإنصاف"؟
الثاني: ما دام قد خرَّج قولَ لقمان من "العقد"، و"الإنصاف"، ووَازَنَ بينهما، فهذا تدقيقٌ جيدٌ - فلم تكن حاجةٌ لذكر "المصدر السابق"، أيًّا كان المرادُ به.

20 - " 16 - الوُجُود والعَدَم
وهو كقول العرب للشمس ما دامت موجودةً: حيَّة، فإذا عُدِمَتْ سَمَّوْها: ميِّتة"[57].
قولُه: "فإذا عُدِمَتْ سمَّوها: ميتة" كذا ولم يذكر شاهدًا[58].
فإنْ لم يكن ثَمَّةَ شاهدٌ[59]، فلا يلزم في وصفهم إياها حالَ وجودها بأنها "حيَّة"، لا يلزم من ذلك وصفُها حالَ غيابِها[60] أنها "ميِّتة".

21 - " 17 - الغنى والفقر
"منه ما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن سَرَّهُ النَّسأ في الأجل، والسَّعة في الرزقِ، فليصل رحمه".
يقال: نسأ اللهُ في أجلِه، وأنسأ أجله: أخَّره"[61].
قوله: "منه"[62]
أين الشاهدُ من الحديث، حتى على ما ذكر في شرحه له؟![63]

22- "ولَا تَحْفِلْ بِمَالِكَ والْهُ عَنْهُ ♦♦♦ فليسَ المالُ إلَّا ما عَلِمْتا
يقول[64]: المال الحقيقي (الغنى)[65] هو العلم: (الذي علمت...)[66].

قولُه هذا فيه ثلاثة أمورٍ:
الأول: لو كان معنى البيت على ما فسَّرَه الباحثُ، فليس يصلُحُ شاهدًا؛ لعدمِ ذِكر (الحياة)، أو (الموت) فيه، ولا ما يدلُّ عليهما.
الثاني: أنَّ قول الشاعر "فليس المالُ إلَّا ما عَلِمْتا"، قد يَحتمِلُ أنَّه متاعٌ زائلٌ، فلا يصحُّ التشاغلُ به. فلا يصحُّ شاهدًا بالمرة.

الثالث: قول الباحث: "(الذي علمت...)"، فيه ثلاثةُ أمورٍ - أيضًا -:
1- لو كان يقصد تحديد موطنِ الشاهد من البيت، فليست عبارة "الذي علمت" من البيت.
2- وضع هذه العبارة داخلَ أقواسٍ، لا يُعلَمُ ما هو!
3- وكذلك وضع ثلاثِ نقاطٍ بعدها، لا يصحُّ إلَّا أنْ تكون هذه العبارةُ في أثناء البيت، لا في آخرِه.

23- "وكان المُجَثَّم الراسبي..."[67].
وقال في التعليق: "تردَّد المحقق في رسم الاسم بين: المجثَّم، والمخيَّم".

قولُه هذا، فيه ثلاثة أمور:
الأول: لم يذكر - ولا في المصادر والمراجع - اسمَ الكتاب الذي ورد فيه اسم "المجثم".
الثاني: لم يذكر أيضًا اسم المحقِّق.
الثالث: لماذا لم يعتنِ هو بتحقيقِ الاسمِ، أو - على الأقلِّ - البحث عنه في مصادر أخرى؟

[1] د. محمد رضوان الداية - أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية التربية - جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا - ولد في (دومة) قرب دمشق (1938م):

[2] بحث "ألفاظ الحياة والموت في اللغة العربية.. الحقيقة والمجاز" - مجلة "الأحمدية" (21/ 97 - 144).

[3] مجلة "الأحمدية" (21/ 97) - دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي - توزيع مؤسسة الأهرام - القاهرة.

[4] مجلة "الأحمدية" (21/ 97).

[5] اللذين قام بهما الباحث في دراسته، موضوع البحث.

[6] مجلة "الأحمدية" (21/ 97).

[7] ولا أدري كيف يقع كلُّ ذلك من أستاذ اللغة العربية، في صفحةٍ واحدةٍ؟!

[8] (ص97)، أيضًا.

[9] التي هي كالمقدمة لهذا البحث.

[10] هذا الاستعمالُ المعاصرُ.

[11] ابتداءً من هذا النقل لا أذكر "قال"، اختصارًا.

[12] يعني سَعَةَ اللغة.

[13] (ص98).

[14] انظر: "المعجم الوسيط" (2/ 575/ 3).

[15] الساعة 10.06، بعد عشاء الأربعاء 17 من صفر 1428، 7/ 3/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.

[16] (ص102).

[17] ولا الخليج العربي.
وخصصتُ هذه الجهاتِ؛ لأنَّه شاميُّ المولدِ (دمشق)، خليجيٌّ، ومغربيُّ العملِ.

[18] برًّا، وبحرًا، وجوًّا، خاصةً أو عامةً.

[19] فإنهم في الإذاعة والتلفزيون لا يستعملون الاسم - النقل - إنما يستعملون الفعل، فيقولون: "ننقل لكم على الهواء مباشرةً"، أما "البث الحي"، فيستعملونها على قلةٍ.

[20] الساعة 10.40، ليلة الجمعة 19 من صفر 1428، 9/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[21] عوامُّ الناس.

[22] العاجلة، أو اللحظية.

[23] (ص103).

[24] ولا يعني هذا أني أشجِّعُ العامية، بل الأمرُ على خلافِ ذلك.

[25] بياءَين.

[26] الباحث.

[27] (ص103).

[28] الساعة 11.00 ليلة الجمعة 19 من صفر 1428، 9/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[29] يعني استعمالات الناس - حديثًا - لكلمة "الموت".

[30] يعني أن "أحبُّك موتًا" هي المرادة من العامية: "أحبَّكْ مُوت".

[31] (ص104).

[32] موضوع "استعمالات ألفاظ الحياة والموت".

[33] الساعة 11.42. ليلة الأحد 1428، 11/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[34] (ص112).

[35] ولو استعمله هكذا لما احتاج للاعتراض (اليقظة من النوم).

[36] الساعة 11.55 ليلة الأحد 21 من صفر 1428، 11/ 3/ 2007م بسجن الوادي.

[37] (ص113).

[38] الساعة 12.05 ليلة الأحد 21 من صفر.

[39] (ص119).

[40] يعني أنهما من معاني الحياة والموت.

[41] (ص124).

[42] الساعة 11.52، ليلة الاثنين 22 من صفر 1428، 12/ 3/ 2007، بسجن الوادي.

[43] يعني استعمال (القوة) بمعنى (الحياة)، و(الضعف) بمعنى (الموت).

[44] والأقواس من الباحثِ، أو المجلة.

[45] (ص125).

[46] (57) عامًا، وفي (1427هـ/ 2007م).
وإذا كان الباحثُ قد عرَفَه، أو سمعه في الشام، أو المغربِ العربي، أو الخليج، فلماذا لا يُبيِّنُ؟!

[47] وأصلُها: "قلبُهُ مَيِّتٌ".

[48] الشديدُ الضعفِ.

[49] الساعة 10.52، ليلة الثلاثاء 23 من صفر 1428، 13/ 7/ 2007م، بسجن الوادي.

[50] (ص126)، نفس فصل "القوة والضعف".

[51] ما لم يكن عن علةٍ.

[52] (ص126)، نفس فصل "القوة والضعف".

[53] الساعة 11.25، ليلة الثلاثاء 23 من صفر 1428، 13/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[54] (ص126).

[55] (ص127).

[56] المذكور في التعليق قبله.

[57] (ص128).

[58] إنما ذكر الشاهد على "حيَّة" حال وجودِها.

[59] وأنا لا أحفظ شعرًا، وليس تحت يدي الآن ما أرجعُ إليه في هذا الشأنِ.

[60] أو: "عدمها"، كما قال الباحث، وإن كنت أرى ما ذكرتُ أولى.

[61] (ص129).

[62] أي من استعمالهم (الحياة) بمعنى (الغنى)، و(الموت) بمعنى (الفقر).

[63] الساعة 11.50، ليلة الأربعاء 24 من صفر 1428، 14/ 3/ 2007، بسجن الوادي.

[64] يعني الشاعر أبا إسحاق الإلبيري.

[65] اعتراضٌ منَ الباحثِ؛ لبيان المعنى المراد، يعني أن الشاعرَ يصفُ الغِنى ويحدِّدُه.

[66] (ص130).

[67] (ص130).




ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:40 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (25)
الشيخ فكري الجزار



تصحيفات واستدراكات

(الأحمدية - 3)


"ردُّ البُهتان عن إعرابِ آياتٍ من القرآن الكريم"[1] [2]/ د. يوسف خلف العيساوي:
24 - "ثم الرضا عن آله وصحابته أجمعين"[3].
قولُه: "ثم الرضا عن..." فيه أمران:
الأول - لو كان يقصدُ طلَبَ الرِّضا منَ اللهِ تعالى للصحبِ الكرام، فقد يصحُّ.
ويبقى أنه لا يتسقُ مع "الحمدُ للهِ... والصلاةُ والسلام...".

الثاني - لو كان يقصدُ الإخبارَ عن تَرَضِّيه هو عنهم - كما حَمِدَ اللهَ، وصلَّى وسلَّمَ على نبيِّه صلى الله عليه وسلم - فليس ذلك بكافٍ في حقِّهم - رضي الله عنهم أجمعين - وإن كان معنًى طيِّبًا، لكنَّ الواجبَ إنما هو أن يخبرَ عن رضا اللهِ عنهم، أو أن نطلب من اللهِ الرضا عنهم.

25 - "وفي كتاب (أدلة اليقين في الردِّ على كتاب ميزات الحق وغيره من مطاعن المبشرين المسيحيين في الإسلام)"[4].
قوله: "ميزات" بالتاء المثناة فوق، تحريفٌ.
والصواب: "ميزان".

25 - "الأثر الأول: عند عبدالله بن فطيمة عن يحيى..."[5].
قولُه: "عند" تحريفٌ.
والصواب: "عن".

26 - "يقول الشيخ/ عبدالفتاح القاضي: (ذكر بعضُ العلماء هذه الروايات[6] في كتبهم بحسن قصدٍ، من غير تحرٍّ ولا دقةٍ، فاتخذها أعداءُ الإسلامِ من المارقين والمستشرقين ذريعةً للطعنِ في الإسلام..."[7].
وقال في التعليق: "ينظر: الجامع لأحكام القرآن[8] (1/ 80 - 86)، ومذهب التفسير الإسلامي (46 - 47)".

قوله: "ينظر: الجامع لأحكام القرآن.." لا يصحُّ؛ وذلك لثلاثة أمور:
الأول - أنَّ كلمة "المستشرقين" لم تكن في زمان القرطبي، رحمه الله تعالى.
الثاني - أنَّ ألفاظ العبارة ومعناها ينفي أن تكون من كلام جولد تسيهر[9].
الثالث - نسبتُه العبارة في أولِها للشيخ/ عبدالفتاح القاضي.

ولا يُعقَلُ أن ينسبَها إليه في غير كتابٍ له.
والظاهرُ - والله أعلم، إنْ لم يكن ثمَّة سقطٌ - أنَّ العبارةَ في "القراءات في نظرِ المستشرقين والملحدين"[10]؛ للشيخ/ عبدالفتاح القاضي.

27 - "وأطنب الإمام الداني بفساد هذه الرواية[11]" [12].
قوله: "أطنب... بفساد" لا يصح.
والصواب: "أطنب... في بيان فساد"[13] [14].

28 - "فخلاصة القول: إنَّ هذا الرواية باطلة، ومردودة بائدة..."[15].
قولُه: "بائدة"، لا أرى لها معنًى في هذا السياقِ؛ حيث إنَّ "البائد" هو المنقرض، والهالك، والرديء[16]، ولا أرى شيئًا من هذه المعاني يناسب السياقَ، أو يزيدُه معنًى[17].

29 - "فأخبر تعالى[18] أنَّ القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفةٍ تغسل بالماء... وذلك بخلاف أهلِ الكتاب، الذين لا يحفظونه لا في الكتب، ولا يقرؤونه كله إلَّا نظرًا، لا عن ظهر قلبٍ"[19].
قولُه: "لا يحفظونه لا في الكتب" تحريفٌ، والصواب: "... إلَّا...".

30 - "الشبهة الرابعة: محاكمة وجوه القراءة على قواعد العربية المشهورة"[20].
قوله: "... على قواعد..." لا أراه صوابًا، والصواب - عندي -: "... إلى..."[21].

31 - "قال الفراء: الكتاب أعربُ، وأقوى في الحُجَّةِ من الشعر"[22].
قولُه: "من الشعر" لا أذكرُه من كلام الفراءِ. بل، لا أعرفُه.
بل - يقينًا - لم أقرأها في "معاني القرآن"[23].

32 - "فهل يظن هؤلاء الجهلة[24] أن قواعد سيبويه والخليل أصل يطبق عليها القرآن، فيقال لما خالف هذه القواعد: إنه لحن؟"[25].
قولُه: "أصلٌ يطبق عليها القرآن"، لا يصحُّ، بل هو تحريفٌ.

والصواب:
"أصلٌ يُطبَّقُ على القرآن".
أو: "أصلٌ يُقاس عليه القرآن".
والأولُ أقربُ؛ لقربِه من لفظِ الباحثِ.

33 - "مَن ينظر في شُبه هؤلاء الطاعنين يراهم قد سطوا على أقوالٍ ضعيفة، ومناقشات يوردها المعربون والمفسرون بشكلٍ اعتراضي"[26].
قولُه: "سطوا" محتملٌ، ولعلَّه ذكره لإفادة انتحالِهم شيئًا ليس لهم أصلًا.
لكن أرى أنه لو قال: "اعتمدوا" لكان أولى؛ لأنها أوضحُ في الدلالةِ على المراد من تزييف أساسِ شبههم، مع دلالةِ السياق.
بخلافِ "سطوا"؛ فإنها بنفسها لا تدلُّ على التزييف، فقد يكونون قد سَطَوا على شيءٍ صحيحٍ انتحلوه لأنفسِهم.

34 - "فقال: أن الصواب..."[27].
قولُه: "فقال: أن..." لا يصح، والصواب:
"فقال أن..." بدون فوقيتين بينهم، وفتح همزة "أن".
أو: "فقال: إن..."، بوضع فوقيتين بينهما، مع كسرِ همزة "إن".
لأنه مع وجود الفوقيتين يكون ما بعدهما نصًّا، فتُكسر همزة إنَّ[28].

35 - "وجه الطعن: لبيان وجه الطعن نذكر..."[29]، خلافُ خطةِ البحثِ؛ حيث كان يذكر ما طعنوا به في الآيةِ المذكورةِ، بعد قوله: "وجه الطعن".

36 - "هذا التركيب الوارد في الآيةِ الكريمةِ جارٍ عن سنن العربية، ولغاتِ العرب..."[30].
قولُه: "جارٍ عن سنن العربية..."، لا يصحُّ؛ لأنَّ (جاري) تتعدى بحرف (على)، لا (عن).
فالصواب: "جارٍ على سنن العربية...".

37 - "الخاتمة"[31].
خاتمةٌ ضعيفةٌ، ركيكةٌ، لبحثٍ غيرِ وافٍ. ثم، إنَّ فيها تكرارًا:
1 - في الفقرات[32].
2 - في الألفاظ[33].
وكان هذا ختامَ التعليق على بحث "رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم"[34].

[1] (21/ 145 - 222).

[2] لو حذف كلمة "الكريم" لكان العنوانُ أوقعَ في النفسِ؛ لتمامِ سجعِه، وتطابُقِه.

[3] (ص146).

[4] (ص152).

[5] (ص158).

[6] التي فيها إثباتُ وقوع اللحن في القرآن، والتي ذكر منها اثنتين، في الصفحة قبلَها.

[7] (ص159).

[8] للقرطبي.

[9] الألماني

[10] المذكور في التعليق التالي في نفسِ الصفحة، برقم (2).

[11] رواية عبدالله بن فطيمة عن يحيى بن يعمر... "في القرآن لحنٌ...".

[12] (ص159).

[13] انظر: "المعجم الوسيط" (2/ 587/ 3).

[14] الساعة 12.00 ليلة الأحد 28 من صفر 1428، 18/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[15] (ص161).

[16] انظر: "المعجم الوسيط" (1/ 81/ 1).

[17] الساعة 8.38، صباح الأحد 28 من صفر 1428، 18/ 3/ 2007م، بسجن الوادي.

[18] في الحديث القدسي: "... لأبتليَك وأبتليَ بك، وأنزلتُ عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا ويقظان..."، وقال الباحث: "صحيح مسلم: (4/ 2197) رقم (2865).

[19] (ص170)، ونقله الباحث عن "النشر في القراءات العشر" (1/ 6) لابن الجزري.

[20] (ص175).

[21] الساعة 11.13، ليلة الثلاثاء غرة ربيع 1428، 20/ 3/ 2007، بسجن الوادي الجديد.

[22] (ص176)، وقال: "معاني القرآن" (1/ 14).

[23] تعليق وتعقيب للألوكة: بل قوله:" من الشعر" من كلام الفراء، وموجود في معاني القرآن في الموضع المذكور، والشيخ فكري - رحمه الله - إنما ذكَر هذا من ذاكرته دون الرجوع للكتاب، حيث عايش كتاب معاني القرآن للفراء، وله تنبيهات كثيرة عليها منشورة أيضًا.

[24] يعني الذين يُحاكمون القرآن إلى قواعدِ العربية، ويدَّعون فيه اللَّحنَ. ولو قال: "أولئك" لكان أولى؛ لإفادته استبعاده، مع جهلِهم.

[25] (ص177).

[26] (ص178).

[27] (ص203).

[28] أما إذا حُذفَت الفوقيتان فإنَّ ما بعد يكون حكايةً للقولِ، لا نصَّه، فتفتح همزة "أنَّ".

[29] يعني آية ﴿ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ [الأنبياء: 3].

[30] (ص206).

[31] (ص210، 211).

[32] انظر: "رابعًا" مع "سادسًا" تجدهما - تقريبًا - شيئًا واحدًا.
وانظر: "خامسًا" مع "تاسعًا" و"عاشرًا"، تجدها - كذلك - شيئًا واحدًا، تقريبًا.

[33] انظر تكرار كلمة "الطاعنون"، في "تاسعًا"، تجد أنه لا حاجة إليه، كما أنه يجعَلُ العبارة ركيكةً.

[34] الساعة 11.33، ليلة الأربعاء 2 من ربيع أول 1428، 21/ 3/ 2007م، بسجن الوادي الجديد.
بينما كان الفراغ من قراءتِه في الساعة 9.42، بعد عشاء السبت 24 من ذي الحجة 1427، 13/ 1/ 2007م، بسجن الوادي.




ابوالوليد المسلم 26-11-2022 05:42 AM

رد: التنبيهات في التصحيفات والتحريفات
 
التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (26)
الشيخ فكري الجزار





التنبيهات في التصحيفات والتحريفات (26)

(الأحمدية - 4)


مبحث: "كتاب إحياء النحو وأثره في محاولات تيسير النحو"[1]/ سيد أحمد سيد جمال نورائي:[2]
38- "ويمكن للوقوف على أهمية هذه المحاولة[3] متابعة ما أثارته من محاولات أخرى متأثرة بها..."[4].
قوله: "ويمكن للوقوف على أهمية هذه المحاولة متابعة"....
الصواب: "وللوقوفِ على أهمية هذه المحاولة يمكن متابعة".

39- "وكان عماد هذا البحث إبراز الأسس النظرية التي قامت عليه محاولة إبراهيم مصطفى"[5].
قوله: "عليه" لا يصح بحالٍ؛ سواء أراد "الأسس" أو "محاولة"، وهذا الثاني غيرُ مرادٍ.
ولا يمكن لقائلٍ أن يقول: أراد "إبراز"؛ لأنه لا تعلُّقَ له بـ "قامت".
والصواب: "عليها".

40- "وهدم بنيان شامخ شيده أجيال من العلماء..."[6].
قوله: "شيده" لا يصحُّ.

41- "وقد اقتضت طبيعة الموضوع أن أتناول تحت عنوانين بارزين الفرات الآتية:"[7].
قولُه: "تحت عنوانين بارزين"، الأَولى أنْ يكون اعتراضًا.
قوله: "الفرات"، تحريفٌ، لا معنى له هنا.
والصواب: "الفقرات"[8].

41- "ظهر فيه[9] بواكير الحرية في التفكير..."[10].
قولُه: "ظهر...".
أرى الأَولى: "ظهرت فيه بواكير...".

42- "... وأهمها[11] قضية العامل التي سندرسها لأهميتِها في بحثٍ مستقلٍّ"[12].
قوله: "سندرسها لأهميتها في بحثٍ مستقلٍّ"، أراه ضعيفًا؛ لأن "لأهميتها" ليست تعليلًا، أو سببًا لـ "سندرسُها"، إنما لـ "في بحثٍ مستقلٍّ".
والأولى: "سندرسها في بحثٍ مستقلٍّ؛ لأهميتِها".
أو: "سندرسها - لأهميتها - في بحثٍ مستقلٍّ".
وأرى الأوَّلَ أَولى.

43- "فكلهم مجمعٌ على إعمالِها[13]، وإنما الخلافُ في بعضِ ما أُلحِق بها، أو إهماله"[14].
قوله: "الخلاف في بعض ما أُلحقَ بها أو إهماله" فيه سقطٌ.
والصواب: "... في إعمال بعض... أو إهمالِه".

44- "وهو[15] معترفٌ بإجماعِ النُّحاةِ على بكرة أبيهم على القول بالعاملِ..."[16].
قوله: "على بكرة أبيهم"، لا أعرفُه، بل، أراه خطأ.
والصواب: "عن بكرةِ أبيهم"، أو هو المشهورُ.

45- "ورأى[17] بأن القول بأن الألفاظ يحدث بعضها بعضًا باطل عقلًا وشرعًا..."[18].
قولُه: "... يحدث بعضها بعضًا" تحريفٌ.
والصواب: "يُحدِثُ[19] بعضُها في بعضٍ[20]".

46- "ومجمل دعواه[21]، أساسها، إلغاء نظرية العامل..."[22].
قوله: "ومُجمَل دعواه أساسها..."، فيه سقط.
والصواب: "... وأساسُها...".

47- "... أما سلب الموتى أكفانهم، ولبسهما..."[23].
قوله: "ولبسهما" - بالتثنية - تحريفٌ.
والصواب: "ولبسُها".

48- "يجب أن تبقى علامات الإعراب الأصلية والفرعية على حالهما"[24].
قوله: "حالهما" تحريف.
والصواب: "حالِها"؛ لأنَّ المرادَ العلاماتُ، لا "الأصلية والفرعية".

49- "كانت لهذه المحاولة أثر كبير.."[25].
قوله: "كانت... أثر.." تحريف.
والصواب: "كان... أثر .."[26].

[1] "الأحمدية" (21/ 223 - 268).

[2] وُلد في جزيرة "قم" بإيران (1963م).

[3] يعني كتاب "إحياء النحو" موضوع البحث - لإبراهيم مصطفى.

[4] (ص223) - "التعريف بالبحث".

[5] (ص223).

[6] (ص225).

[7] (ص225).

[8] الساعة 8.48، صباح الأربعاء 2 من ربيع أول 1428، 21 /2/ 2007م، بسجن الوادي.

[9] يعني إبراهيم مصطفى، صاحب كتاب "إحياء النحو".

[10] (ص228).

[11] يعني القضايا النحوية التي ناقشها الكتابُ.

[12] (ص235).

[13] يعني الأفعال.

[14] (ص242).

[15] يعني إبراهيم مصطفى.

[16] (ص244).

[17] ابن مضاء، صاحبُ كتاب "الرد على النحاة".

[18] (ص248).

[19] أي: يعمل.

[20] كما نقلَه عن ابن مضاء (ص344) من هذا البحث.

[21] يعني إبراهيم مصطفى.

[22] (ص248).

[23] (ص254).

[24] (ص256).

[25] (ص257).

[26] الساعة 9.58، بعد عشاء السبت 5 من ربيع أول 1428، 24 /3 /2007م.
بينما كان الفراغ من قراءته في الساعة 9.25، صباح الاثنين 25 من ذي الحجة 1427، 14 /1 /2007م.






الساعة الآن : 07:45 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 688.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 687.11 كيلو بايت... تم توفير 1.31 كيلو بايت...بمعدل (0.19%)]