ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91)
-   -   خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=226027)

ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:20 AM

خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية

الحديث الأول

( إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ".

رَوَاهُ إِمَامَا الْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْمُغِيرَة بن بردذبه الْبُخَارِيُّ الْجُعْفِيُّ [رقم: 1]، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ بنُ الْحَجَّاج بن مُسْلِم الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ [رقم: 1907] رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي "صَحِيحَيْهِمَا" اللذِينِ هُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ.

لغة الحديث:
الكلمة معناها النيات
الهجرة
لدنيا يصيبها جمع نية وهي القصد المقترن بالفعل.
هي الانتقال من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين خوف الفتنة.
أي لفرصة دنيوية يريد تحصيلها.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الحديث دليل على اشتراط النية في جميع الأعمال.

2- الحديث دليل على أثر تفاوت النية في أعمال الناس.


3- الحديث دليل على فضل الهجرة إلى الله ورسوله.



قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة فقهية: الأمور بمقاصدها.

أي أن نتائج الأقوال والأفعال وأحكامها تختلف باختلاف المقاصد.

مثلاً: حافظ القرآن حفظه من أجل أن يكون شفيعا له، وآخر حفظه ليقال حافظ

فالنتائج تختلف فالأول يقال له اقرأ وارتق فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها؛ والآخر أول من تسعر به النار يوم القيامة..


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:21 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية

الحديث الثانى

( إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية



الحديث الثاني


(مراتب الدين)




عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَيْضًا قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ. حَتَّى جَلَسَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إنْ اسْتَطَعْت إلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: صَدَقْت. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ! قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ. قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: صَدَقْت. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ. قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ. قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ. ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْنَا مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟. قَلَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 8].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

إذ طلع علينا رجل
أماراتها
الأمة
ربتها
حفاة
العراة
العالة
رعاء الشاة
فلبثت ملياً

المقصود بهذا الرجل جبريل عليه السلام تمثل بهيئة رجل.
يعني علاماتها، أمارات الساعة علامات الساعة.
المملوكة.
سيدتها.
جمع حافي وهو من لا نعال معه.
جمع عاري وهو من لا لباس عليه الناس يوم القيامة حفاة عراة لا لباس عليهم.
المقصود الفقراء.
جمع راعي.
أي مكثت مدة طويلة.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث شامل لأصول عظيمة في الإسلام ولذلك قال القرطبي عن هذا الحديث: "يصلح أن يقال له أم السنة".



2- فيه دليل على التفريق بين الإسلام والإيمان، يقول أهل العلم: "إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا"، فإذا اجتمعا في حديث واحد فالمقصود بالإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة، يعني إذا اجتمعا افترقا في المعنى وإذا افترقا أي ذكر واحد فقط منهما في حديث أو آية اجتمعا في المعنى الإسلام هو الإيمان.



3- في الحديث دليل على أن أعظم مرتبة يتعامل فيها العبد مع ربه هي مرتبة الإحسان، والإحسان له مرتبتان: مرتبة طلب (أن تعبد الله كأنك تراه) بأن يعتريك من الذل والخضوع؛ فإن عجزت عن هذه المرتبة فلتكن عبادتك بمرتبة هرب (فإنه يراك) وهي مرحلة هرب وخوف فإن الله عز وجل مطلع عليك وهذه المرتبة أقل من الأولى؛ والخاسر خسرانا عظيما الذي لم ينل لا الطلب ولا الهرب وكثير من الناس يعمل أعمالا لا راغبا فيها ولا راهبا.



4- دليل على أن الملائكة يتشكلون في هيئة رجال.



5- حسن الأدب في الجلوس بين يدي المعلم.



6- دليل على أن للساعة علامات وأنه لا يعلم عن الساعة إلا الله جل وعلا.



7- من تأويل أن تلد الأمة ربتها كثرة العقوق حتى يعامل الابن أمه كأنها خادمة وهذا مشاهد في واقعنا وكثير، واحذر أن تكون أنت ممن يدخل في علامات الساعة.



قواعد مستنبطة من الحديث:

1- قاعدة في الفتيا: قول (الله أعلم) رفعة لا سقطة:

يقول عقبة بن مسلم: صحبت ابن عمر أربعة وثلاثون شهرا فكثيرا ما كان يُسئل فيقول: لا أدري؛ ثم يلتفت إلي ويقول: أتدري ما يريد هؤلاء؟! يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرا إلى جهنم.




2- قاعدة فقهية: المتسبب كالمباشر:

ففي الحديث (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) هل جبريل هو الذي علم الصحابة؟! لا لكنه هو السبب فأصبح كأنه هو المعلم.


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:21 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الثالث

( أركان الإسلام)


عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:8]، وَمُسْلِمٌ [رقم:16].

لغة الحديث:
الكلمة معناها بني
على خمس أسس يعني أسس الإسلام على خمس.
أي خمس ركائز ودعائم.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الحديث فيه بيان ركائز الإسلام التي يكون العبد بها مسلما وبغيرها يمرق من الدين وهي الشهادتين والصلاة والزكاة والحج وصوم رمضان.

2- الحديث لم يذكر فيه الجهاد في سبيل الله مع أنه ذروة سنام الإسلام ما السبب؟! لأن الجهاد يسقط احيانا وفرضيته ليست مستمرة؛ وأن الجهاد لا يستمر فعله إلى آخر الزمان فإذا نزل عيسى وقتل الدجال ترفع فرضية الجهاد.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في الامتثال: في الدين تقدم الركائز على التوابع.

مثال: شخص صلى الليل كله وصلى الفجر ثم نام ولم يستيقظ إلا قرب العصر وبعد فوات وقت الظهر؛ والآخر نام بعد صلاة العشاء ثم استيقظ لصلاة الفجر وصلى الظهر في وقتها.. أيهم أفضل؟!!

لا شك أن الثاني أفضل لأن الفريضة ركيزة.


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:21 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الرابع

( مراحل خلق الإنسان وتقدير رزقه وأجله وعمله )


عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه - قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - -وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ-: "إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ؛ فَوَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:3208]، وَمُسْلِمٌ [رقم:2643].

لغة الحديث:
الكلمة معناها الصادق
المصدوق
نطفة
علقة
مضغة يعني فيما يقوله وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أي فيما أوحي إليه لأن جبريل يأتيه بالصدق.
النطفة هي الماء الصافي والمراد به هنا المني.
قطعة الدم التي لم تيبس.
هي قطعة لحم بقدر ما يمضغ.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- دليل على أن الجنين يتقلب حتى يكتمل ويكون جنيناً ذو جسد وروح في مائة وعشرون يوما.

2- عناية الله بخلقه حتى وهم في بطون أمهاتهم حيث وكل بهم ملائكة ينفخون الروح ويكتبون هذه الأربع.

3- هذه الأربع مكتوبة في صحف الملائكة، والكتابة على أربع أنواع:
♦ كتابة عامة شاملة: وهي الكتابة في اللوح المحفوظ.

♦ كتابة التقدير العمري: وهو الذي معنا في الحديث الملائكة يكتبون أربعة أشياء للإنسان في كل عمره.

♦ كتابة التقدير السنوي: وهذا يكون في ليلة القدر.

♦ ويضيف بعض العلماء التقدير اليومي (كل يوم هو في شأن)

فالتقدير العام الشامل في اللوح المحفوظ لايتغير أما العمري فهو يتغير.

4- الحديث فيه الحذر من دسائس القلب فإنها تحول بين العبد وبين الخاتمة الحسنة.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الأعمال: "إنما الأعمال بالخواتيم "وهذا حديث عند البخاري وهي قاعدة.


2- قاعدة في الخاتمة والحساب: "العبرة بالمخابر لا بالمظاهر"



ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:22 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الخامس

(مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ)

(إنكار البدع المذمومة)

عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 2697]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 1718].

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

لغة الحديث:
الكلمة معناها من أحدث
في أمرنا
فهو رَدٌّ أي أنشأ وابتدع.
أي في شرعنا وديننا.
أي مردود على صاحبه.

فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث ميزان للأعمال الظاهرة فلا تأتِ بعمل إلا وفق الشرع.. فما هو ميزان الأعمال الباطنة ؟!! نعم النية.

إذن الحديثان الأول والخامس هما الدين ؛ فالحديث الأول ميزان الأعمال الباطنة ؛ والخامس ميزان الأعمال الظاهرة.

فالأول إذا اختل وقع الإنسان في الشرك ؛ والخامس إذا اختل وقع الإنسان في البدعة.

2- الحديث دليل على تحريم احداث شيء في الدين.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة فقهية: كل شيء وجد سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فالتعبد به بدعة.

2- قاعدة فقهية: النهي عن العمل يقتضي فساده أخذنا هذا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (فهو رد).
مثلا: البيع بعد النداء الثاني من صلاة الجمعة منهي عنه فإن المبلغ والبيعة فاسدة.

3- إذا كان النهي لأمور خارجة عن الفعل وليس عن ذات الفعل فإنه لا يقتضي الفساد.

مثلا: الذي يسرق ثوب ثم يصلي به ؛ فعله محرم أي سرق الثوب لكن صلاته صحيحة.


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:22 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث السادس

(الابتعاد عن الشبهات)

عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَّا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَّا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:52]، وَمُسْلِمٌ [رقم:1599].

لغة الحديث:

الكلمة معناها بين
مشتبهات
استبرأ لدينه وعرضه
الحمى
يرتع فيه يعني ظاهر قال : إن الحلال بين والحرام بين يعني ظاهر التحريم والتحليل.
أي مشكلات لا تتضح فيها الحل ولا الحرمة.
أي سلم دينه وعرضه من الطعن فيهما.
المواضع المحمية.
أي تأكل منه ماشيته.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1. الحديث دليل على أهمية العناية بالقلب وأن عليه صلاح الجوارح.

2. الحديث دليل على أن الأشياء تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
حلال واضح مثل أكل الخبز
حرام واضح حرمته مثل الخمر والزنا
مشتبه في النفس وتتردد النفس فيه بين الحل والحرمة، فنقول الإنسان فيه له حالتان:

الحال الفاضلة أن يبتعد عن الشبهات، ونتيجة هذه الحالة الفاضلة "استبرأ لدينه وعرضه" لا يتكلم الناس في دينه ولا في عرضه.

الحالة المذمومة مثل الراعي الذي يرعى حول المناطق المحمية يقول لست داخل المناطق المحمية لكن حولها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم "يوشك أن يرتع فيه" يعني أن تأكل الماشية من هذه المحمية النفس تنساق لمثل هذا.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة فقهية (سد الذرائع إلى المحرمات وتحريم الوسائل إليها) بمعنى: كل شيء يوصل إلى محرم فهو محرم.
مثل: شخص يقول كلما سهرت تفوت علي صلاة الفجر ؛ نقول له السهر محرم لك.

2- قاعدة في الحياة (القلب أمير البدن بصلاحه يصلح أو تكون القاعدة بلفظ آخر: "العناية بعلم القلب قبل عمل الجوارح".


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:22 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث السابع


(النصيحة عماد الدين)

عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ".

رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 55].

لغة الحديث:
الكلمة معناها أئمة المسلمين أئمة الدين وأئمة السلطة، أئمة الدين هم العلماء، وأئمة السلطة هم الملوك والأمراء.

فوائد مستنبطة من الحديث السابع:
1. دليل على أهمية النصيحة فجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الدين كله.
النصيحة لله أن يمتثل لأوامر الله جل وعلى وأن يتعبد الله جل وعلى ويؤمن بالله جل وعلى الإيمان الكامل.

النصيحة لكتابه أن يؤمن بأن مافي كتاب الله هو كلام الله جل وعلى حقيقة وأن يقيم حدوده وحروفه وتلاوته وتدبره.

النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي الإيمان بما جاء به وتصديقه والإمتثال لأوامره والبعد عما نهى عنه.

النصيحة لأئمة المسلمين هي عدم الخروج عليهم والدخول في طاعتهم وطاعتهم فيما أمروا ماداموا أنهم على الحق وأمرهم على الحق وأيضاً إرشادهم لما فيه خير.


النصيحة لعامة المسلمين إرشادهم لما فيه خير وكف الأذى عنهم.

2. حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على تعلم الخير (قلنا لمن).

قواعد مستنبطة من الحديث السابع:
1. قاعدة في معاشرة الناس: الدين قائم على التناصح لا التفاضح.

2. قاعدة في التوجيه والإرشاد: البداءة في الأهم ثم الأهم، لأنه قال النصيحة أولا لله فهو الأهم ثم لكتابه ثم لرسوله وهكذا

وهل الكتاب أهم من الرسول؟!! لاشك أنهما متلازمان لكن الكتاب مستمر وهو بين أيدينا والرسول توفي.



ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:23 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الثامن




(حرمة دم المسلم وماله)









عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى".



رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 25]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 22].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

أمرت
عصموا مني
إلا بحق الإسلام

أي أمرني الله جل وعلا.
أي حفظوا ومنعوا.
أي يجب عليهم بعد عصم أموالهم ودمائهم أن يأتوا بحق الإسلام.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- دليل على أنه يجب على ولي الأمر أن يقاتل الناس حتى يدخلوا في الإسلام وهذا الوجوب متعلق بالاستطاعة وهذا الحديث من أدلة فرضية الجهاد في سبيل الله.



2- وجوب الشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن من أتى بها فقد حفظ دمه وماله ومن لم يأتِ بها - بالشهادتين والصلاة والزكاة - حلال الدم والمال.



3- حساب الخلق على الله تعالى والداعي عليه التبليغ فقط.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة للداعية: التكليف بالبلاغ لا بالنتائج والحساب.

يعني أهم شيء يبلغهم أما النتائج هل استجابوا أم لا ليس عليه وحسابهم على الله.


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:23 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث التاسع


(النهي عن كثرة السؤال والتنطع)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 7288]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 1337].

لغة الحديث:
الكلمة معناها فاجتنبوه
كثرة مسائلهم
اختلافهم على أنبيائهم أي ابتعدوا عنه.
أي أسئلتهم كثيرة.
أي عصيانهم لهم وجدالهم فيما جاءوا به.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- وجوب الكف عما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام.

2- وجوب الإتيان بما أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مادام مستطيعا عليه.

3- مخالفة ما جاء به الأنبياء سبب من أسباب الهلاك.

4- كثرة الأسئلة المذمومة سبب من أسباب الاختلاف والهلاك مثل السؤال عما سكت عنه الشرع ولم يبينه.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة فقهية: الأصل في النهي التحريم ما لم يأتِ صارف يصرفه.
مثل: قال تعالى: ï´؟ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ï´¾ [الإسراء: 32] فالزنا محرم لأن هذا نهي ولا يوجد دليل يجيز الزنا.

مثال آخر: نهى النبي عن الشرب قائما لكن النبي شرب قائما فانتقل من التحريم إلى الكراهة.

2- قاعدة فقهية: الأصل في الأمر الوجوب ما لم يأتي صارف يصرفه.
مثل: ï´؟ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ï´¾ [البقرة: 43] فآدائها واجب.

مثال آخر: السترة للمصلي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن النبي صلى على غير سترة، فانصرف الأمر للاستحباب.

3- الواجبات تسقط بالعجز. نأخذ هذه القاعدة من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأتوا منه ما استطعتم".
مثال: القيام في الصلاة لكن يسقط عند العجز.

4- الميسور لا يسقط بالمعسور، نأخذها من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما استطعتم".
مثال: الشخص الذي لا يستطيع القيام نقول يسقط عنك القيام لكن السجود والركوع لا يسقط.


ابوالوليد المسلم 15-02-2020 04:23 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث العاشر


(الحلال سبب لإجابة الدعاء، وأكل الحرام يمنعها)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ تَعَالَى: "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا"، وَقَالَ تَعَالَى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ" ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟".

رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 1015].

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- إن من أسماء الله تعالى الطيب ومعناه الطاهر المنزه عن النقائص فلا يعتريه نقص في حال من الأحوال.
2- إن الله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيبا، وأما غير الطيب فهو مردود.
3- من موانع استجابة الدعاء أكل الحرام ولبسه.


قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في عطاء الخير: لا قبول إلا بإصلاح المظهر والمخبر.





ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:55 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث الحادي عشر


(من الورع تؤتى الشبه)




عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "دَعْ مَا يُرِيبُك إلَى مَا لَا يُرِيبُك".



رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم:2520]، وَالنَّسَائِيّ [رقم: 5711]، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.



لغة الحديث:

الكلمة

معناها


سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ريحانتي

السبط هو ابن البنت، أما ابن الابن فيسمى حفيد.
هي الزهرة الطيبة طيبة الرائحة.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- أهمية البعد عن الشبهات إلى الواضحات وهذا هو الورع.

2- أهمية بناء الحياة على الأشياء المتيقن منها.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في الحياة: البناء على الواضحات لا على المشتبهات، وهذه في بذل الخير، في الدعوة، في الحياة الزوجية، في العبادة، وفي كل شيء كن واضحاً وابنِ على الواضحات..



مثلا: شخص بارك الله له في تدريس الحلقات ونفع به قيل له تعال اشتغل معنا في مكتب الدعوة الآن، المتيقن نفعه وجوده في الحلقات أما الذي يقبل عليه مشكوك فيه هل يبدع فيه أم لا.



مثال آخر: رجل توضأ ثم شك هل أحدث أم لا فالأصل البقاء على الواضحات.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:55 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الثاني عشر

(ترك ما لا يعني، والاشتغال بما يفيد)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ".
حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم: 2318]، ابن ماجه [رقم: 3976].

لغة الحديث:
الكلمة معناها من حسن إسلام المرء
مالا يعنيه أي من تمام إيمانه وكماله.
مالا يهمه.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الإسلام يتفاوت بقدر ما يأخذ العبد من المحاسن.

2- الانشغال بما لا يعني علامة على أن إسلام العبد ليس بذاك الحسن.

3- الحديث دليل على الحث عن الابتعاد عن سفاسف الأمور.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الحياة: إدراك الفضائل يكون بترك ما لا يعني من المشاغل.


2- قاعدة في الصلة مع الله جل وعلا: بقدر انشغال قلبك بالخالق يكون انشغالك عما لا يعنيك من المخلوق.



ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:56 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الثالث عشر

( من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين )


عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:13]، وَمُسْلِمٌ [رقم:45].


لغة الحديث:
الكلمة معناها لا يؤمن أحدكم أي لا يكمل إيمان أحدكم

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- من علامات كمال الإيمان أن يحب المرء لأخيه مايحب لنفسه.
2- الحديث دليل على أن من صفات المؤمن المستحبة أن يحب لأخيه من الخير مايحبه لنفسه.
3- الحديث دليل على ذم الأنانية والحسد والحقد والكراهية.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في التعامل: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:56 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الرابع عشر




(حرمة المسلم .. ومتى تهدر)









عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ [يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله] إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ".



رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 6878]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 1676].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

لا يحل دم امرئ مسلم
إلا بإحدى ثلاث
الثيب الزاني


النفس بالنفس
التارك لدينه

أي لا يحل قتله.
أي بواحدة من الثلاث الموجودة في الحديث.
الثيب هو المتزوج بنكاح صحيح، الزاني أي المتزوج إذا زنا ومثله المرأة كذلك كان مستحقاً للقتل، إذا الإنسان متزوج من امرأة ورجل وزنا فإن حده القتل وسيأتي أن القتل هنا المقصود به الرجم.
أي القصاص إذا قتل نفس فإنه يقتل.
المقصود به المرتد.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث دليل على احترام دماء المسلمين.



2- إباحة الدم على أحد الثلاثة الذين ذكرت في الحديث:

إذا قتل متعمد النفس بالنفس.

إذا كان متزوج وزنا فإنه يرجم.

إذا ارتد يكون مباح الدم.



3- الحث على التزام جماعة المسلمين ونبذ الفرقة.



4- الحديث فيه بيان لنوع من أنواع الحدود وهو القتل لثلاثة أصناف من أهل الحدود:

القتل المتعمد النفس بالنفس يقتل

الزاني إذا كان محصن متزوج فإن يقتل بالرجم

المرتد يقتل.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة فقهية: الأصل في دم المسلم الحرمة كماله تماما.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:56 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث الخامس عشر




(التكلم بالخير، وإكرام الضيف والجار)









عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".



رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6018]، وَمُسْلِمٌ [رقم:47].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

ليصمت
فليكرم جاره

الجار

ليسكت.
أي بأي نوع من أنواع الإكرام سواء بدعوته، سواء بالمال، سواء بصلته، سواء بالبشاشة له وحسن التعامل معه فكل هذا إكرام.
قيل: هو السابع، سبعة من هنا وسبعة من هنا، وقيل أربعين وهذا جاء فيه أثر لكنه ضعيف، وقيل الجار هو من سمع نداء المسجد هذا يعتبر جار، والقول الراجح أن الجار المرجع فيه إلى العرف فما دام تعارف الناس على أنه جار فهو جار.






فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحث على حفظ اللسان وألا يتكلم إلا بخير.



لماذا جاء بالقول واللسان ولم يجيء بالفعل؟! لأنه أكثر المعاصي من اللسان وأيسرها فعلا يعني يغتاب بسهولة لكن يزني يمكن يكون فيها صعوبة.



2- السكوت عن المباح خير من التكلم به.



3- فضل إكرام الجار والضيف وأنهما علامتان من علامات كمال الإيمان، الجار على ثلاثة أنواع:

جار، مسلم، وقريب له صلة رحم، له ثلاثة حقوق حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم.

جار، مسلم، له حقان حق الجوار وحق الإسلام.

جار وغير مسلم، له حق الجوار.





قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في اللسان: الصمت خير من الكلام إلا في الخير.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:57 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث السادس عشر



( النهي عن الغضب )


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصِنِي. قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 6116].

لغة الحديث:
الكلمة معناها أن رجلًا
لا تغضب قيل بأن هذا الرجل هو أبو الدرداء رضي الله عنه وأرضاه وقيل غيره.
أي: لا تتعرض لأسباب الغضب وأيضًا إن تعرضت لأسباب الغضب فأمسك نفسك.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- حرص الصحابة رضي الله عنهم على طلب ما ينفع (أوصني).

2- حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - في جوابه للسائل حيث خاطب السائل بما يناسب حاله.

لأن وصايا النبي تختلف من شخص لآخر؛ قال أهل العلم: اختلاف إجابات النبي تبعا لاختلاف السائلين.

ولذلك جاءت أحاديث كثيرة كل واحد يقول: يا رسول الله دلني على أفضل الأعمال. فيجيب هذا بجواب وهذا بجواب وكل هذا يقول أهل العلم: هذا فيه بيان أن الرسول كان يراعي أحوال السائلين.

وهكذا يجب على المربي والأب مع أبنائه والمعلم مع طلابه فإنه يرشد كل واحد بما يناسبه.

3- النهي عن الغضب؛ لأن عواقبه كثيرة. فقد يفرق بين الزوجين, ويفرق بين الأب وابنه، وأهم علاج له:
ترويض النفس دائمًا عند الغضب بمعنى استشعار عاقبة الغضب واستشعار أن كظم الغضب من الأشياء الفضيلة.

فترويض النفس على محاسن الأخلاق من أعظم العلاجات، ومن محاسن الأخلاق التي من الممكن أن نضاد بها الغضب: الصبر، والحلم، والتثبت في الأمر، والتأني، فكل هذه من محاسن الأخلاق التي تجعل الإنسان يروض نفسه على تحمل الغضب.

العلاج الثاني تذكر عاقبة الغضب وفضل كظم الغيض، فالله عز وجل امتدح كاظمين الغيض وقال عنهم ï´؟ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ï´¾ [آل عمران: 134].

الاستعاذة من الشيطان قال الله تعالى: ï´؟ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ï´¾ [الأعراف: 200] وغضب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل حتى أحمر وجه ذلك الرجل فقال - صلى الله عليه وسلم -"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".

تغيير الحالة إن كان قائمًا يجلس وإن كان جالسًا يضطجع فإن هذا قد جاء في الأثر ويستفاد منه أن الإنسان إذا كان غاضبًا بإمكانه أن يخرج من المنزل على سبيل المثال وهذا من تغيير الحالة لأنه لو خرج من المنزل ذهب من موطن الغضب وسكنت نفسه.

البعد عن أسباب الغضب فينظر ما الذي سبب هذا الغضب فيبتعد عن أسبابه.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في الكلام والإرشاد والوصية: كلما كان الكلام والوصية جامعة فهي مانعة.

فكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمة واحدة (لا تغضب)، بعض الناس يوصي بوصية طويلة فكلما كان الكلام كثيرا يعتريه النقص.





ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:57 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث السابع عشر


(الأمر بالإحسان، والرفق بالحيوان)


عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم:1955].

لغة الحديث:
الكلمة معناها إذا قتلتم - إذا ذبحتم

ليحد أحدكم شفرته
شفرته الفرق بين القتل والذبح، أن الذبح دائماً يكون في مأكول اللحم والقتل في غير ذلك، وهذا في الغالب وليست قاعدة مطردة إنما هذا في الغالب ولذلك نوع النبي r في ذلك.
أي ليحكها حتى تكون قوية بالمبرد أو بالحجر كما يفعل بعض الجزارين اليوم.
الشفرة هنا السكين.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- رأفة الله تعالى بعباده حيث كتب الإحسان في كل شيء.

2- الحث على الإحسان في كل شيء لأن الله تعالى شرع ذلك.

3- الرفق بالمقتول والمذبوح من حيوان وغيره وذلك بإحسان القتل. وكذلك الذبح وحد الآلة.

4- النهي عن التمثيل والتعذيب في المذبوح أو المقتول فهنا الإحسان واجب.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في الحياة: كل شيء في هذه الحياة فيه جانب من جوانب الإحسان كتبه الله تعالى فيه فاستغل أنت هذا الجانب وتلمسه في توجيهك وفي دعوتك وفي معاملتك مع الناس.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:57 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



( حسن الخلق )


عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْت، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقْ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم:1987] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

لغة الحديث:
الكلمة معناها خالق الناس عامل الناس بخلق حسن.

فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الأمر بتقوى الله تعالى وهي وصية الله تعالى وهي وصية كل نبي لأمته.

2- فضل الله جل وعلا على عباده حيث جعل لهم ما يكفر به السيئات وهي الحسنات ودل على ذلك الكتاب والسنة، أما من السنة فحديث الباب، وأما من الكتاب " إن الحسنات يذهبن السيئات "..

3- الحث على معاملة الناس بالخلق الحسن المناسب لكل مقام.

والخلق الحسن: هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الحسنات والسيئات: كل حسنة إما ترفع درجة أو تذهب سيئة.

2- قاعدة في التعامل: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.


ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:57 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث التاسع عشر




(نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية)









عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "كُنْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فَقَالَ: يَا غُلَامِ! إنِّي أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْك، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَك، إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوك بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوك إلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَك، وَإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوك بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوك إلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْك؛ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ، وَجَفَّتْ الصُّحُفُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم:2516] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.



وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ التِّرْمِذِيِّ: "احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامك، تَعَرَّفْ إلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفُك فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك، وَمَا أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنْ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

يا غلام
احفظ الله
يحفظك
تجاهك
استعنت
رفعت الأقلام
جفت الصحف

الغلام هو الصبي من حين فطامه إلى أن يكون عمره تسع سنين وقيل غير ذلك.
بأن تلتزم تقواه، تطيع أوامره وتقف عند حدوده وتجتنب نواهيه.
في نفسك يصونك عما يضرك.
أمامك يعني تجد الله أمامك في النصر والتأييد.
طلبت الإعانة.
أي تركت الكتابة بها فلا تقدير يكتب.
المراد بها الصحف التي يكتب بها المقادير أي أنها بعد رفع الأقلام جفت الصحف يعني أن كل شيء فيها لا يعدل.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- ملاطفة النبي - صلى الله عليه وسلم - للغلمان ونصحههم وتوجيهه لهم ووصيتهم.



2- إن من حفظ حدود الله والتزمها نال الخير كله وأعظمها معية الله تعالى.



3- طلب الإعانة أكملها يكون من الله جل وعلا فهو القوي الذي لا يغلب والنفع والضر لا يكون إلا بشيء قد كتبه الله تعالى.



4- الإيمان بالقضاء والقدر (ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك) فلذلك يكون فيه تسلية له عند المصائب.



5- من علامات المؤمن المتعلق بربه أنه شديد الصلة بالله في الرخاء ومن نتائج ذلك سيجد النصرة في الشدة.



6- في الحديث بشارات:

أن النصر مع الصبر.

أن الفرج مع الكرب.

أن اليسر مع العسر.



قواعد مستنبطة من الحديث:

1- قاعدة في الحياة: بقدر حفظ العبد لحدود الله تعالى ينال حفظ الله ومعيته.



2- قاعدة في طلب السعة: النصر مع الصبر والفرج مع الكرب واليسر مع العسر.




ابوالوليد المسلم 16-02-2020 03:58 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


الحديث العشرون




(الحياء من الإيمان)










عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 3483].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

إن مما أدرك الناس
من كلام النبوة الأولى
إذا لم تستح

أي توارثه الناس من أنبيائهم جيلاً بعد جيل حتى وصل لهذه الأمة - أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أي مما اتفق عليه الأنبياء.
الحياء هو "خلق يحث على فعل الجميل وترك القبيح".




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- شرف الحياء لأنه ما من نبي إلا وحث عليه.



2- فضل الحياء وعظم منزلته لأن الحياء خير كله كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.



فالحياء نوعان: حياء فطري - وحياء مكتسب وهو ترويض النفس عندما يتعرف على الله ويعظمه فيستحي منه.



أما الحياء الذي يمنع من الخير يسمى خجلا وليس الحياء المراد في الشرع (رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين).



3- من لم يتصف بالحياء فإنه يفعل ما يشاء سوء خيرا أو شرا وهذا بمعنى التهديد إذا لم تستحي فافعل ما شئت فسوف تجد جزائك.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة تجمع الخير والشر: "كل خير أصله الحياء" وبناء عليه "كل شر من أسبابه ذهاب الحياء".



قال ابن القيم: من عقوبات المعاصي ذهاب الحياء الذي هو أصل كل خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه.





ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:15 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث الحادي والعشرون







(الاستقامة لب الإسلام)




عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَقِيلَ: أَبِي عَمْرَةَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: "قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَك؛ قَالَ: قُلْ: آمَنْت بِاَللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ".



رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 38].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

لا أسأل عنه أحداً غيرك

أي لا أحتاج إلى أحد بعدك يفسره لي.




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث دليل على حرص الصحابة على العلم وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم.



2- الحديث دليل على أن جماع الخير في الاستقامة بعد الإيمان



قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في الإصلاح: الاستقامة شاملة للنيات والأقوال والأعمال.






ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:15 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث الثاني والعشرون






(دخول الجنة بفعل المأمورات)









عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْت رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْت الْحَلَالَ، وَحَرَّمْت الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا؛ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 15].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

أن رجلاً
المكتوبات
أحللت الحلال
حرمت الحرام

اسمه النعمان بن قوقل جاء في رواية أخرى.
المفروضات.
أي اعتقدت حل ما أحل الشرع.
أي اعتقدت حرمة ما حرمه الشرع.






فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث دليل على أن من أتى بالواجبات وانتهى عن المحرمات كان ذلك كافيا لدخول الجنة.



2- الحديث دليل على عظم التمسك بالفرائض وأنها أول ما يهتم به العبد.



3- الحرام ما حرمه الله في كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.



4- الحديث دليل على حرص الصحابة على طريق الجنة.





قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في المنع والإباحة: التحريم والتحليل تشريع لا يكون إلا لله تعالى.



ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:16 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث الثالث والعشرون


(من جوامع الخير)


عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَارِثِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ: تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَك أَوْ عَلَيْك، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 223].

لغة الحديث:
الكلمة معناها الطهور المراد به التطهر من الأحداث أو طهارة القلب أو هما معاً فقد يكون الحديث شامل لهذا وهذا فتكون الطهارة طهارة حسية ومعنوية. شطر نصف. الميزان الذي توزن به أعمال العباد يوم القيامة. تملأ الميزان بعظم أجرها تملأ الميزان. برهان أي حجة ودليل قاطع. يغدو الغدو هو الذهاب مبكراً وهو الذهاب ما بين طلوع الشمس إلى غروب الشمس، فالذي يخرج من بين طلوع الشمس إلى غروبها هذا يسمى غادي يغدو. معتقها مخلصها من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. موبقها أي مهلكها.



فوائد مستنبطة من الحديث:
1- فضل الطهور وأنه نصف الإيمان.
(شطر الإيمان): اختلف في معنى أن الطهور شطر الإيمان، وقيل هو التخلي من الإشراك فالإنسان إذا أراد أن يحقق التوحيد عليه ركنان:
التخلي عن الإشراك.
وعبادة الله وحده.

وقيل المقصود بالطهور هو الوضوء وهي نصف الصلاة؛ والإيمان بمعنى الصلاة لقوله تعالى:"وما كان الله ليضيع إيمانكم" يعني صلاتكم. وهو يحتمل المعنيين ولا بأس في الجمع بينهما.

2- الحديث دليل على إثبات الميزان الذي توزن به أعمال العباد وأن أعمال العباد توزن.

3- فضل التسبيح والتحميد وأنهما لو كانتا جسما يرى لملأت ما ذُكر في الحديث.

4- عظم ثواب الصلاة والصدقة والصبر.

5- حامل القرآن إما غانم أو غارم. (والقرآن حجة لك أو عليك)

6- في الحديث بيان حال الناس وأنهم يعملون لكنهم يتفاوتون في النتائج.

7- الحرية في هذه الحياة تكون بطاعة الله تعالى لأن بها تحصل النجاة (كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) أي أن من عمل بطاعة الله أعتق نفسه.

فالحرية ليست بإطلاق الهوى كما يطلقه دعاة الحرية إنما نقول لهم الحرية ما كانت تحت العبودية.

يقول ابن القيم:
هربوا من الرق الذي خلقوا له https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وبلوا برق الهوى والشيطان https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif



قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في أثر الطاعة: إدراك أثر الطاعة يكون بحجب أثر كل علة مانعة.

مثلا: الصلاة نور؛ يقول أنا لا أحس بأثر هذه الطاعة أو النور الناتج عنها فنقول هناك موانع حجبت عنك هذه الآثار فاحجبها حتى تنال تلك الآثار.


ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:16 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث الرابع والعشرون







(آلاء الله تعالى وفضله على عباده)




عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي: إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْته بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْت كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَته، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ. يَا عِبَادِي! إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ"[1].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

حرمت الظلم على نفسي
فاستهدوني
استكسوني
واستغفروني
صعيد واحد
المخيط
عار

أي لا يقع مني الظلم تعاليت وتقدست مع قدرتي على الظلم.
أي اطلبوا مني الهداية.
أي اطلبوا مني الكساء.
أي اطلبوا مني المغفرة فالألف والسين والتاء في الغالب كلها تـأتي بمعنى الطلب.
أي أرض واحدة.
الإبرة.
أي مفتقر للباس.






فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث دليل على عظم جرم الظلم. (إني حرمت الظلم على نفسي) وذلك لكمال عدله.



والظلم بالنسبة للمخلوق على نوعين:

ظلم العبد لنفسه وذلك بالشرك, وسائر المعاصي.

ظلم لغيره.



2- العباد كلهم مفتقرون لله جل وعلا بالهداية ويتفاوتون في الافتقار لذلك نقول ï´؟ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ï´¾ [الفاتحة: 6] وأعظم أنواع الهداية هو الهداية لطلب العلم لأنه به تجمع له كل أنواع الخير.



3- العباد كلهم مفتقرون لأنواع الرزق والفضل من الله جل وعلا في الطعام والرزق والكسوة وجميع مصالح الدنيا والآخرة.



4- عظم حاجة العباد للرجوع والتوبة وطلب المغفرة من الله جل وعلا فهو عظيم المغفرة.



والاستغفار على وجهين:

طلب المغفرة باللفظ يقول رب اغفر لي.



طلب المغفرة بالمكفرات أي مكفرات الذنوب مثلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له خطاياه..)



5- الحديث دليل على غنى الله جل وعلا وسعة غناه فلا تزيد طاعة المخلوق شيئا ولا تنقص معصية العاصين من ملكه شيئا.



6- إن الله تعالى يحفظ أعمال العباد ويحصيها ثم يجازيهم بها فلا تظلم نفس شيئا.



7- الحديث فيه إشارة إلى محاسبة النفس والندم على الذنوب وذلك من قوله (فلا يلومن إلا نفسه)



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في الجزاء والحساب: الجزاء من جنس العمل

وذلك من قوله في الحديث: (إنما هي أعمالكم احصيها لكم ثم أوفيكم إياها).





[1] رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 2577].




ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:16 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث الخامس والعشرون









(التنافس في الخير وفضل الذكر)




عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَيْضًا، "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 1006].



لغة الحديث:


الكلمة

معناها

أن أناساً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
أهل الدثور
بفضول أموالهم
في بضع أحدكم
وزر

هؤلاء الناس هم من فقراء المهاجرين جاءوا في رواية أخرى أنهم فقراء المهاجرين.
جمع دثر وهم أهل الأموال الكثيرة.
أي ما زاد منها عن حاجتهم.
يطلق على الجماع ويراد به الفرج أي أنه إذا وضعه في حلال يؤجر عليه كما أنه إذا وضعه في حرام يؤزر عليه.
إثم




فوائد مستنبطة من الحديث:

1- الحديث دليل على مسارعة ومسابقة الصحابة وتنافسهم في الأعمال الصالحة.



2- الحديث دليل على الصدقة لا تقتصر على المال وإنما تكون بالأعمال الأخرى كالتسبيح والتكبير والتحميد؛ وإن في الحديث من الصدقات ما هي مستحبة ومنها ما هو واجب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.



3- الحديث دليل على حسن العشرة الزوجية والإحسان إلى الزوجة وأن هذا من القربات (وفي بضع أحدكم صدقة) ولكن هذا يحتاج إلى نية.



4- الحديث دليل على تدعيم القول بالدليل. كذلك المفتي وطالب العلم لابد أن يدعم قوله بدليل, فهذا أكمل في الجواب.



5- حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - وضربه للمثال.



6- الحديث فيه إثبات أن القياس حجة والحديث فيه نوع من القياس اسمه قياس العكس.



قواعد مستنبطة من الحديث:

قاعدة في النية: المباحات تصير بالنيات طاعات.



فهذا إذا نوى الجماع أنه إحصان وأنه قضاء شهوة لهذه المرأة أو كذلك المرأة بالنسبة للرجل، فإذا نوى هذا الأمر وهو مباح صار طاعة.


ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:17 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث السادس والعشرون


كثرة طرق الخير، وتعدد أنواع الصدقات

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 2989]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 1009].



لغة الحديث:
الكلمة
معناها
سُلامى
عليه صدقة
تعدل بين اثنين
فتحمله عليها
جميع أعضاء الإنسان ومفاصله.
على جميع هذه الأعضاء، شكراً لله جل وعلى وعددها ثلاث مائة وستين جاءت في رواية مسلم أن عددها ثلاثمائة وستين يعني عليه ثلاثمائة وستين صدقة كل يوم يصبح فيه.
أي تحكم بالعدل بين المتخاصمين.
أي هذا الشخص لا يستطيع الركوب فتحمله عليها أو تعينه عليه أو تعينه في المتاع وترفع المتاع.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1. العبد يحتاج أن يتصدق عن أعضاءه التي منحها الله إياه شكرا لله تعالى؛ ويجرئ عن ذلك ركعتي الضحى كما ورد في صحيح مسلم.

2. أن الصدقة لا تنحصر بالمال وإنما تكون بالأفعال فالكلمة الطيبة صدقة وإعانة الرجل صدقة والإصلاح بين المتخاصمين صدقة.

3. الحث على بذل الإعانة لأخيك المسلم.

4. فضل حصول الجماعات والمشي إليها.

5. الترغيب في إماطة الأذى.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في الكلام: كل كلمة طيبة صدقة، هذه القاعدة قالها لنا النبي صلى الله عليه وسلم.

والكلمة الطيبة على نوعين: في أسلوبها - وفي أصلها.
في الأصل: كقراءة القرآن والأذكار ونحوها.

في الأسلوب: كالسؤال عن حال الإنسان بقولك مثلا: كيف حالك، كيف حال أبيك ونحوه.



ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:17 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح





الحديث السابع والعشرون




( تعريف البر والإثم )


عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك، وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 2553]. وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْبِرِّ؟ قُلْت: نَعَمْ. فقَالَ: استفت قلبك، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك".

حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَيْنَاهُ في مُسْنَدَي الْإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [رقم: 4/227]، وَالدَّارِمِيّ [2/246] بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
البر
ما حاك في نفسك
بكسر الباء اسم جامع لكل خير.
أي تردد في النفس اضطرابا وقلقاً.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الحديث فيه فضل حسن الخلق وأن من حسنت أخلاقه جمع البر والخير كله.

2- في الحديث معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أخبر بما جاء به الصحابي وابصة قبل أن يسأل (جئت تسأل عن البر).

3- أن البر له آثار على النفس والقلب وذلك بالطمأنينة به (والبر ما طمأنت إليه نفسك).

4- الإثم يمكن معرفته من دون فتوى وهذا يمكن لمن سلم قلبه وصار قلبه من قلوب أهل البر. وذلك بعلامتين داخلية وخارجية:
الداخلية: ما حاك في نفسك وعدم الارتياح.
خارجية: كرهت أن يطلع عليك الناس.

5- أن الإنسان لا يغتر بإفتاء الناس وإنما إن وجد نفسه مترددا في شيء سأل اهل العلم.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في قبول الحق: مدار قبول الحق على الاستدلال لا على ما اشتهر من الأقوال.

لما ورد في الحديث (وإن أفتاك الناس وأفتوك)


ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:17 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الثامن والعشرون

(السمع والطاعة والالتزام بالسنة)


عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [رقم:4607]، وَاَلتِّرْمِذِيُّ [رقم: 266] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
وعظنا
وجلت منها القلوب
ذرفت منها العيون
عليك بسنتي
بالنواجذ
بدعة
ضلالة
نصحنا وذكرنا.
أي خافت أشد الخوف.
سالت بالدموع.
أي طريقتي الزموها وتمسكوا بها.
النواجذ أواخر الأضراس، والمراد المبالغة في التمسك بالسنة.
ما أحدث في الدين بغير دليل شرعي
أي هلكة.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- مشروعية الموعظة وأهميتها إن كانت في محلها وكانت مؤثرة.

2- إن القلب إذا خاف ذرفت العين وبناء عليه فإن قاسي القلب لا تذرف عينه من خشية الله تعالى.

3- مشروعية طلب الوصية من الغير لاسيما إذا كان الموصي صاحب فضل من أهل العلم.

4- إن من أهم ما يوصي به العبد تقوى الله تعالى فهي وصية الأولين والآخرين.

5- أهمية الوصية بالسمع والطاعة لأمير المسلمين على الحق والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين.

6- الحديث دليل على معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرًا).

7- التمسك بالسنة وهي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم نجاة من الاختلاف وكذلك سنة الخلفاء الراشدين.

8- التحذير من البدعة.


قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في الاتباع: كل بدعة ضلالة.
وعليه فلا يوجد بدعة حسنة.



ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:17 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث التاسع والعشرون


طريق النجاة


عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدْنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْت عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَلَا: ï´؟ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ï´¾ [السجدة: 16] حَتَّى بَلَغَ ï´؟ يَعْمَلُونَ ï´¾ [السجدة: 17]، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فقُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ‍! فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْك هَذَا. قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [رقم: 2616] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
سألت عن عظيم
أي سألت عن عمل عظيم.
الصوم جنة
أي وقاية لصاحبه من النار.
تتجافى جنوبهم عن المضاجع
أي تفارق جنوبهم مواضع المضاجع أي أنهم لا يضطجعون ولا يضعون جنوبهم على هذه المضاجع يقومون الليل ويدعون الله عز وجل رغباً ورهباً.
ذروة سنامه
الذروة هو الطرف الأعلى من كل شيء.
ملاك ذلك
ما يجمع لك ذلك كله.
ثكلتك أمك
أي فقدتك أمك، وهذه الكلمة لا يراد بها على حقيقتها وإنما هي كلمة دارجة عند العرب لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدعو على أحد بمثل هذا وإنما هذه كلمة ظاهرها أنها دعوة على فقدان الأم ولكنها لا تراد على ظاهرها إنما هي كلمة تجري مجرى اللسان عند العرب سابقاً تقال ويراد بها شدّ الانتباه.
يكب الناس
يلقي الناس في النار.
حصائد ألسنتهم
أي ما تكلمت به ألسنتهم من الإثم.



فوائد مستنبطة من الحديث:
1- شدة حرص الصحابة وسؤالهم المتتابع عن طريق الجنة.

2- الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة وأن دخولها مترتب على أركان الإسلام الخمسة.

3- أسباب دخول الجنة يسيرة لكن على من يسرها الله عليه فادع الله بالتيسير. (وأنه ليسير على من يسره الله عليه)

4- فضل الصيام في الوقاية من النار، والصدقة في ذهاب الخطايا، وفضل قيام الليل والصلاة والدعاء.

5- أهمية العناية برأس الأمر وهو الإسلام فهو رأس ماله في الدنيا والآخرة.

6- أهمية الصلاة فهي عمود الدين، والدين يسقط بلا عمود.

7- أهمية وشرف الجهاد في سبيل الله وأنه أعلى شعائر الدين.

8- خطورة اللسان وأنه يورد المهالك.

9- حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقول والفعل وكذلك التدرج في بيان الأهم فالأهم (فأخذ بلسانه..).

10- حرص الصحابة على التعلم وإزالة كل إشكال. (وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به..).

11- جواز إطلاق الكلمات والأقوال الدارجة على اللسان والتي مشتهرة عند العرب وهي في ظاهرها مذمومة لكن ظاهرها غير مراد: (ثكلتك أمك..).

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الفوز والنجاة: الدين والتمسك به يسير لمن وفقه الله للتيسير.
فإن قال قائل: كيف نتوفق في هذا التيسير؟ نقول: في أمور كثيرة أهمها اثنان: الدعاء والوسطية، أي دعاء الله عز وجل أن ييسر لك هذه الطاعة، والوسطية أي لا إفراط ولا تفريط.

2- قاعدة في اللسان: الله تعالى لا يؤاخذ بلغو اللسان.
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ثكلتك أمك).


ابوالوليد المسلم 17-02-2020 04:18 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الثلاثون

( الالتزام بحدود الشرع )


عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ جُرْثُومِ بن نَاشِبٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا".

حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ["في سننه" 4/184]، وَغَيْرُهُ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
فرض
فلا تنتهكوها
فلا تبحثوا عنها
يعني أوجب.
أي لا تقربوا منها.
أي لا تفتشوا عنها.



فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الحديث دليل على أن الله تعالى هو الذي يفرض على عباده ويوجب فالأمر بيده سبحانه.

2- الدين ينقسم إلى عدة أقسام: فرائض - محرمات - حدود - مسكوت عنها.

3- وصف الله تعالى بالسكوت (وسكت عن أشياء) والله جل وعلا إن شاء يتكلم تكلم ولله الصفات المطلقة.

4- إثبات صفة الرحمة لله جل وعلا (رحمة لكم).

5- نفي صفات النقص عن الله سبحانه وتعالى ومن ذلك النسيان، لقوله: (غير نسيان).


قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة فقهية: الأصل فيما سكت عنه الشارع الإباحة إلا في العبادات، فالأصل المنع.


ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:51 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الحادي والثلاثون

(الزهد في الدنيا وثمرته)



عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ‍! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؛ فَقَالَ: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّك اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّك النَّاسُ". حديث حسن، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [رقم: 4102]، وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
دلني
ازهد
أرشدني.
الزهد هو أخذ قدر الضرورة أو الحاجة من الدنيا فيما أحله الله.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- علو همة الصحابة في أسئلتهم.

2- إثبات محبة الله جل وعلا وأن من طرقها الزهد.

3- لا بأس أن يبحث الإنسان عن محبة الناس له وطريقها أن يزهد فيما عند الناس.


4= فضيلة الزهد في الدنيا وكذا الزهد فيما في أيدي الناس، والزهد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الزهد في الشرك واجب.
الزهد في المعاصي واجب.
الزهد في الحلال مستحب وهو المراد في الحديث.

قواعد مستنبطة من الحديث:
قاعدة في التعامل: كلما كنت عما في أيدي الناس أبعد كلما كنت لهم أحب.






ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:51 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الثاني والثلاثون

( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ )


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ".

حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [راجع رقم: 2341]، وَالدَّارَقُطْنِيّ [رقم: 4/228]، وَغَيْرُهُمَا مُسْنَدًا. وَرَوَاهُ مَالِكٌ [2/746] فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا، فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
الضرر والضرار
بمعنى واحد، وقيل: الضرر هو الذي يحصل بدون قصد أي إلحاق الضرر بالآخرين من دون قصد وإذا كان من قصد يسمى ضرار.


فوائد مستنبطة من الحديث:
حرص الإسلام على دفع الضرر والإضرار بالغير فجاء بهذا الأصل العظيم.

قواعد مستنبطة من الحديث:
الضرر والضرار يجب رفعهما وعقوبة قاصد الإضرار.

هذه القاعدة أصل في الحديث وهناك قواعد متفرعة ذكرها الفقهاء:
"الضرر يزال".
"الضرر يدفع بقدر الإمكان ".
"الضرر يزال بالضرر الأخف".
"الضرر لا يزال بمثله".
"يتحمل الضرر الخاص الضرر العام".


ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:51 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث الثالث والثلاثون



(من أسس القضاء في الإسلام)







عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ".







حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [في "السنن" 10/252]، وَغَيْرُهُ هَكَذَا، وَبَعْضُهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ".







لغة الحديث:




الكلمة

معناها

بدعواهم
البينة
المدعي

بمجرد دعواهم أن لهم حقاً.
الحجة أو الدليل.
هو الذي يزعم أن له حق، والذي اشتكي عليه يسمى المدعى عليه.








فوائد مستنبطة من الحديث:



1. لا يحكم لأحد بمجرد دعواه وهواه حتى لا تؤخذ أموال الناس ودمائهم بغير حق.







2. حماية الشرع لأموال الناس ودمائهم من الادعاءات الكاذبة بأن جعل البينة على المدعي واليمين على من أنكر.








من البينات: الشهود، والقرائن، وإقرار المدعى عليه.







قواعد من الحديث:



قاعدة في القضاء: كل دعوى بلا بينة فهي باطلة ساقطة إلا إن أقر المدعى عليه.







ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:52 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الرابع والثلاثون

(تغيير المنكر، ومراتبه)


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 49].

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
من رأى
منكم
علم وتيقن وتأتي بمعنى المشاهدة.
من المسلمين المكلفين.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- عظم ركيزة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن التكليف على كافة الأمة.

2- لا يجب إنكار المنكر إلا بشرطين:
أن يتيقن أنه منكر.
أن يكون منكرا في حق الفاعل.

مثلا: الأكل في نهار رمضان منكر، لكن ليس منكرا في حق المسافر والمريض ومن لديه عذر.

3- مراعاة التدرج في الإنكار حسب الاستطاعة باليد ثم باللسان ثم بالقلب والذي ينكر بالقلب لابد له من أمرين:
أن يكره هذا المنكر في نفسه.
أن يفارق محل المنكر ويقوم من مكانه.

ولا يوجد مرتبة بعد القلب وهذا معناه من لم ينكر بقلبه فليتهم إيمانه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل أضعف مراتب الإيمان الإنكار بالقلب، وليس بعد القلب شيء.

4- إن الدين ليس فيه حرج حيث علق الأمر بالاستطاعة.

قواعد مستنبطة من الحديث:
♦ قواعد في الإنكار:
الإنكار مناصحة لا فتنة.

الإنكار مبني على الظاهر لا على التجسس.

ليكن أمرك بالمعروف معروفا ولا يكن نهيك عن المنكر منكرا.

لا إنكار لما اختلف فيه يعني لا إنكار في مسائل الاختلاف، لكن هذا بشرطين:
1- أن تكون المسألة خلافية مما يسوغ فيها الخلاف فالخلاف فيها قوي.

مثال: نرى من الناس بعدما يرفع من الركوع يسبل يديه لا يضع اليمنى على اليسرى، فهذه مسألة خلافية، فلا آتي إلى هذا الشخص وأقول هذا منكر وخلاف السنة، نقول هذا يرى أن الوجه الصحيح هكذا وعنده دليله فالإنكار حينئذ ليس سائغ ولكن إذا كان الخلاف ضعيف فإنا هنا ننكر.

2- أن يكون المرتكب لهذا المنكر يعتقد جوازه.


نرجع للمثال السابق لما جئنا للشخص الذي يسبل يديه قلنا له لماذا تفعل هكذا هذا خلاف السنة، يقول أنا مذهبي يرون أنني لا أرفع يدي نقول حينئذ هو يعتقد جواز ذلك وأنه ليس خلاف السنة فهنا تحقق الشرط الثاني.

لو أن هناك أحد يعرف بأن السنة أن يضع اليمنى على اليسرى وأسبل يديه فهذا نقول له أنت خلاف السنة؛ لأنه يعتقد أنه خلاف السنة.

ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:52 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الخامس والثلاثون

(أخوة الإسلام وحقوق المسلم)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 2564].

لغة الحديث:

الكلمة
معناها
لا تناجشوا
النَّجَش ويقال النَّجْش الزيادة في السلعة وهو لا يريد شراءها، كأن يذهب ويعرف أن صاحبه يبيع سيارته وذهب معه إلى المعارض وأخذوا يزيدون في السعر، فقال أحد الناس أريد أن أشتري بعشرين ألف، فهو يقول بواحد وعشرين وهو لا يريد أن يشتري فقط يريد أن يربح صاحبه من أجل أن يزيد في السلعة، فالنجش إما لنفع البائع أو إضرار المشتري.

فإن هذا يعتبر إضرار فلا يجوز.
لا يخذله
أي لا يترك نصرته.
لا يحقره
أي لا يستصغره.
لا تدابروا
التدابر يكون بالقلوب ويكون بالأبدان، فكل واحد يعطي الآخر دبره فهذا تدابر بالأجساد وقد يكون بالقلوب كلهم في مجلس واحد لكن قلوبهم متنافرة وكل واحد لا يريد الآخر.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- حرص الإسلام على ربط أواصر الأخوة بين المسلمين وبيان المترتب عليها فنهى عن عشرة أشياء في الحديث وهي الحسد، والنجش، والبغض، والإدبار، والبيع على بيع أخيه، وظلمه، وترك نصرته، واحتقاره، وإخباره بالكذب، والاعتداء على ماله ودمه وعرضه.

2- تحريم هذه الأمور العشرة. لأن الأصل في النهي يقتضي التحريم.

3- الحديث فيه الحث على تحقيق الأخوة (وكونوا عباد الله إخوانا).

4- الإسلام جاء بحفظ الدماء والأموال والأعراض.

5- بيان أن التقوى مصدرها القلب.

6- حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقول والفعل بأنه قال: (التقوى هاهنا) وأشار إلى صدره وهذا فعل.


قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الأخوة: الأخوة مبنية على المتطلبات (وهي روابط الأخوة) لا على الادعاءات.

2- قاعدة فقهية: الأصل في دم المسلم وعرضه وماله الحرمة.

3- قاعدة قلبية: اتقاء القلب يثمر اتقاء الجوارح.



ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:52 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث السادس والثلاثون

( قضاء حوائج المسلم، وفضل طلب العلم )

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِما سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ إلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبَطْأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم: 2699] بهذا اللفظ.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
من نفس
كربة
ستر على مسلم
من بطء به عمله
لم يسرع به نسبه
غشيتهم الرحمة
حفتهم الملائكة
نزلت عليهم السكينة
أي وسَّع.
ما يكرب الإنسان ويغتم منه ويتضايق منه.
أي غطى عيوبه.

أي أخره العمل، أي تكاسل في عمله.
أي لمن ينفعه النسب.
أي غطتهم.
أي أحاطت بهم
أي الطمأنينة في القلب والانشراح في الصدر.


فوائد مستنبطة من الحديث:
1- الحديث دليل على فضل ثلاثة أمور وأن جزاءها يماثلها يوم القيامة:
تنفيس الكروب في الدنيا.
من يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة.
من ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.

2- أن إعانة العبد طريق من طرق إعانة الله له.

3- فضل طلب العلم الشرعي وأنه طريق يسهل إلى الجنة.

4- فضل مجالس الذكر التي تكون في بيوت الله وتتدارس كتاب الله.

5- أن النسب لا يغني في الآخرة والعبرة في العمل، فلا يغتر الإنسان بنسبه (من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه).


6- أخوة الدين.

قواعد مستنبطة من الحديث:
1- قاعدة في الثواب والجزاء: الجزاء من جنس العمل



ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:52 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث السابع والثلاثون

(عظيم لطف الله بعباده وفضله عليهم)


عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 6491]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 131]، في "صحيحيهما" بهذه الحروف.

لغة الحديث:
الكلمة
معناها
فيما يرويه عن ربه
كتب الحسنات والسيئات
همَّ
يسمى هذا حديث قدسي.
أي أمر الملائكة بكتابتها.
قصد.


فوائد وقواعد مستنبطة من الحديث:

1- التفصيل في الحسنات والسيئات:
الحسنة على أربع مراتب:
إن هم بالحسنة وعملها النتيجة له حسنة إلى عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.

إن هم بالحسنة فلم يعملها عجزا مثلا: معه خمس ريالات يريد أن يتصدق بها فضاعت الخمس ريالات، النتيجة له الأجر كامل قال عز وجل: ï´؟ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ï´¾ [النساء: 100].

أن يكون معتادا على فعل حسنة وتركها لعذر مثلا: شخص معتاد يقوم الليل لكنه نسي أن يؤقت المنبه ونام عن قيام الليل، النتيجة يكتب له الأجر كاملا والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سافر العبد ومرض كتب ماكان يعمل مقيما صحيحا).

من هم بها ولم يعمل بها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وليس لعجز أو عذر آخر لكن مع هذا تكتب له حسنة كاملة لحديث الباب.

السيئات أربع مراتب:
أن يهم بالسيئة فيعملها فتكتب له سيئة واحدة لحديث الباب.

أن يهم بالسيئة ويتركها خوفا من الله جل وعلا تكتب له حسنة.

أن يهم بالسيئة ويتركها عجزا أي ما استطاع مثلا: أراد أن يسرق من بيت فلم يستطع تكتب له سيئة، الدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) فالمقتول لأنه أراد وهم بالسيئة لكنه عجز بموته.


أن يهم بالسيئة ويتركها لكن تركه ليس خوفا ولا عجزا لا يكتب عليه شيء.

2- رحمة الله بعباده بمضاعفة الحسنات.

3- حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث ذكر الإجمال ثم التفصيل، "إن الله كتب الحسنات والسيئات" ثم فصل ذلك.



ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:53 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الثامن والثلاثون




(محبة الله تعالى لأوليائه، وبيان طريق الولاية)







عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: "مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ".



رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6502].







لغة الحديث:




الكلمة

معناها

من عادى لي ولياً


آذنته بالحرب

أي اتخذه عدوًّا، ومن هم أولياء الله تعالى الله عز وجل هم من قال الله عنهم: ï´؟ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ï´¾ [يونس: 62، 63] صفتان الإيمان والتقوى فهؤلاء هم أولياء الله.
أي أعلمه أني محارب له، فالذي يعادي ولي الله عز وجل فإنه قد أعلن الحرب على الله عز وجل.








فوائد مستنبطة من الحديث:



1- أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب وهذا من فضائل الأولياء.







2- إثبات محبة الله وأنها تتفاضل؟، فأحب شيء إلى الله الفرائض ثم النوافل.







3- الفرائض مقدمة على النوافل وهي الأصل والأحب إلى الله عز وجل (ما تقرب عبدي إلي بأحب مما افترضته عليه).







4- ان من أكثر من النوافل أدرك عدة فضائل:



أحبه الله (لايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه).







معية الله (كنت سمعه الذي يسمع به و...).







استجابة الدعاء (ولئن سألني لأعطينه...).







قواعد مستنبطة من الحديث:



1- قاعدة في الامتثال: في الدين تقدم الركائز على التوابع.







2- قاعدة في محبة الله للأعمال: محبة الله تعالى للأعمال تتفاضل.




ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:53 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




الحديث التاسع والثلاثون




(رفع الحرج في الإسلام)







عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [رقم: 2045]، وَالْبَيْهَقِيّ ["السنن" 7].







لغة الحديث:




الكلمة

معناها

تجاوز
عن أمتي

عفا
أمة الإجابة.








فوائد مستنبطة من الحديث:



1. سعة رحمة الله تعالى ولطفه بعباده حيث عفا عنهم حينما يصدر الإثم خطأً، أو نسيانًا، أو إكراهًا.







2. أن هذا التجاوز والتيسير خاص بهذه الأمة.







3. أن الدين جاء يرفع الحرج، ومن رفع الحرج رفع الإثم عن من لم يقصده من الخلق خطأً، أو نسيانًا، أو إكراهًا.







قواعد من الحديث:



قاعدة في إثبات الإثم: كل محرم فعله العبد جاهلاً أو ناسيًا، أو مكرهًا، فلا إثم عليه.




ابوالوليد المسلم 18-02-2020 02:54 AM

رد: خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
 
خلاصة القواعد والفوائد من الأربعين النووية
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



الحديث الأربعون

(كن في الدنيا كأنك غريب)


عَنْ ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِي، وَقَالَ: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك لِمَرَضِك، وَمِنْ حَيَاتِك لِمَوْتِك.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 6416].

لغة الحديث:
الكلمة معناها
أخذ بمنكبي
غريب
عابر سبيل
أي أخذ بمنكبي من الأمام.
أي غريب عن وطنه.
مسافر.



فوائد مستنبطة من الحديث:
1. الحث عن ترك الدنيا والزهد فيها.

2. حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأمثلة المقنعة.

3. المسارعة لاغتنام العمر واستغلال مواطن القوة كالصحة والحياة.

4. فضيلة ابن عمر وتأثره ولذا جاء على غرار كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لذا قال: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح..).

5. المبادرة إلى العمل الصالح في الوقت الذي أنت فيه، فلا تنتظر المساء إذا كنت في الصباح لأنك لا تدري.. فقد تموت.


قواعد مستنبطة:
قاعدة في الاستثمار: الاستغلال يكون للبقاء لا للفناء.

فإذا أردت أن تستغل شيئاً فاستغل أمور الآخرة فهي التي تبقى وأما أمور الدنيا فازهد بها فإنها تفنى.




الساعة الآن : 06:05 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 226.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 224.45 كيلو بايت... تم توفير 1.73 كيلو بايت...بمعدل (0.77%)]