الموسوعة الأمنية - أجزاء متسلسلة
تمهيد للموسوعة، ومقدمة في أبجديات الأمن
* تمهيد للموسوعة، ومقدمة في أبجديات الأمن هذه الموسوعة نتيجة تراكمية لجهود إخوة ساروا على طريق الجهاد؛ منها ما قد نُشر في "الإنترنت" من قبلُ مجموعاً أو مفرقاً في المواقع أو المنتديات، ومنها ما هو جديد وفي غاية الأهمية، وإنّ نَشْرَها على ما فيها من نقص أنفع من ادخارها وإن كان العمل فيها لا يزال جارياً طلباً للكمال إن شاء الله، مع التذكير بأن أكثر الزيادات عما هو منشور من قبل هي من خِبْرة "أبي زُبَيْدة"، -فكَّ الله أسره- الذي خاض العمل الجهادي الأمني وقدَّم الدعم "اللوجستي" للمجاهدين لعشر سنوات، وأَدْخَل الآلاف إلى أرض الإعداد أفغانستان بحزمه وحكمته، ويبقى أجر البدء للإخوة الذين سبقونا، أسأل الله لي وللعاملين القبول. وكلما يسَّر الله إضافة شيءٍ مهمٍّ على هذه الموسوعة في المستقبل فسيكون الرقم موضحاً هكذا: مزيدة1- مزيدة2..إلخ. * قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في "أبو زبيدة": [أبو زبيدة يَحْرِص على عدم إثارة الشبهات حوله، ولهذا السبب لم يُدْرَج اسمه على لائحة وزارة العدل الأمريكية حول الأشخاص المُشْتَبه بقيامهم بأعمال إرهابية كما سائرُ الأعضاء المعروفين في التنظيم]. * ونُشِرَ عنه في صفحات "الإنترنت" أيضاً: [وكان من الأكثر تملصاً ومراوغة، والأقل من حيث التصوير من بين قادة القاعدة المهمين، ورغم أنه الأكثر سفراً وترحالاً من بين الأعضاء لم تُوَجَّه له تُهَم من جانب وزارة العدل الأميركية، كما لم تَصْدُر أي مُذَكِّرة اعتقال بحقه بصورة علنية، وقد تم اعتقاله في عملية مشتركة على يد "سي اي ايه" و "اف بي أي" و "أي اس اي أي" المخابرات الباكستانية، والأمن الباكستاني خلال غارة على مقره في فيصل آباد ـ باكستان الساعة الثالثة فجر يوم 28 مارس من عام 2002. وقال "رسام" الذي اتُّهِم بهجوم مطار"لوس أنجلوس" عن "أبو زبيدة": إنه المسؤول عن معسكرات التدريب، وهو المسؤول عن الشبان الذين يأتون من بلدانٍ شتى، وهو الذي يَقبل المتطوع أو يرفضه، وهو المسؤول أيضاً عن ميزانية المعسكرات. وأثناء محاولته الفرار لدى عملية اعتقاله أُصيب بجروح في بطنه ورجله، وقُتِلَ زميله السوري أبو الحسنات، كما جُرح عضو آخر في القاعدة، إلى جانب باكستانيٍّ، وثلاثة ضباط أمريكيين]. - "أبو زبيدة" أدخل الآلاف إلى أرض الجهاد والإعداد أفغانستان بحزمه يوم كانت جماعة بعض المشهورين من قادة الجهاد العالمي حوالي /30/ عنصراً، وإنَّ من أكبر أسباب نجاحه أنْ أَخَذَ التدابير الأمنية بصرامة ودون محاباة لأحد، وكان حزمه إلى أبعد الحدود، فجاءت الأقدار وَفْقاً للسنن الكونية في الأخذ بالأسباب. - وتُعْرَف عنه قصص غريبة في الحزم؛ فمرة أتى أخٌ من بلاد بعيدة ليَدخل إلى أفغانستان، وكان "أبو زبيدة" أوصى أنْ لا يتصل الأخ هاتفياً من المطار، وإنما من خارجه، لكن الأخ اجتهد من عنده -وربما كان في عناء السفر- فسولت له نفسه أنْ لا حاجة لهذا التشدد، فمن بين الآلاف من أين للمخابرات أن تعرفني...إلخ، فراح واتصل بأبي زبيدة من المطار، فرده أبو زبيدة وقال له: ألم أقل لك أن لا تتصل من المطار؟ عُدْ من حيث أتيت، ودع الذي أخرجك يُعيد التنسيق معي! وكان أبو زبيدة يَعرف أرقام المطارات. - ومرة أراد أحد المدرِّبين في ساحات الجهاد أن يَخرج من أفغانستان لسبب ما، واتفق مع أبي زبيدة على المكان والزمان، وإذْ بالرجل يَطْرق بابَ أبي زبيدة قبل الموعد المتفق عليه، فقابله أبو زبيدة مقابلةً غريبة، وقال له: لم يَحِن الموعد بعد!!! وجعله يعود إلى أنْ حان الموعد -وهو مدِّرب-. - فمن أسرار نجاح "أبي زبيدة" المتميز حرصه بحزم على الإجراءات الأمنية، ولولا هذا الحزم لتسربت كثير من المعلومات، ولاكتشف أعداء الله كثيراً من الثغرات، قبل هذا بكثير، ولكنَّ الله سلَّمَ. * ونقول في مثله لمن لا يَعْرِفه –نحسبه، والله حسيبه-: [أتى عمرَ الخبرُ أنه أُصيب النعمان، وفلان، وفلان، ورجال لا نعرفهم، قال: ولكنَّ الله يَعْرفهم] رواه الطبراني وإسناده حسن كما قال الحافظ الهيثمي. *تنبيهات "قدمناها لأهميتها". 1- الأخذ بالإجراءات الأمنية مطلوب من أول ما تَخوض الخط الجهادي ولو لم تكن هناك جماعة أو تنظيم، ومن المحزن أن هذه "الأَمْنِيّات" وما شابهها لا يُؤْمن كثير من الإخوة بأهميتها إلا بعد أن يَرتكب سلسلة من التقصيرات القاتلة، أو بعدَ فوات الأوان بأن يقع هو في الأَسْر أو يَقَعَ أحدُ معارفِه. - والعاقل من استفاد من تجربة غيره؛ فكما أنه يَحْرُم عليك أن تَكْشِف عورة أخيك للعدو بأن تشير إليه، فكذلك التهاون بمثل هذه الأَمْنيات يُعَدُّ بمنزلة الإشارة إلى إخوتك، وإلا فكيف نفسر أن يُعْتَقَل واحدٌ من الإخوة في مدينة تعدادها بالملايين؟ لماذا هو بالذات؟ لأنه هو أو أحد إخوته أشار للعدو، وكَشَف المستور. - فدِرْهَم وقاية خيرٌ من قِنْطار علاج، وقد بَذَل إخوةٌ الكثير الكثير بعد الوقوع في التقصيرات الأمنية، ولو أنهم أخذوا بالأسباب لَمَا بَذلوا عُشْر ما بذلوا هم وأهلهم بإذن الله، فقد جرت سنة الله الغالبة على ربط الكون بالأسباب، وجدير بمن هدفه إعلاء كلمة الله أن يلتزم بما يُقَلِّل الخسائر أو يُعْدِمُها بإذن الله. - وقد يكون عدم الخسارة هو الربح أحياناً، فعملٌ قليلٌ كَمَّاً مع الأخذ الأمنيات خير من كثيرٍ مع عشوائية ولا مبالاة. - وكثيراً ما يكون تركُ العمل أحسنَ من العمل المشوه الاستهتاري. - وإنّ من مَداخل الشيطان أن يُزَهِّد الأخَ بالأَمْنِيّات مُقْنِعَاً له بأنها للجبناء فقط، ظانّاً أنه ما دامَ خرج لله فلا عليه إن استَهْتَرَ أو قصَّر فيما يظنه هو جُبناً، والحق أنه حقُّ التوكل على رب العالمين، مع إيماننا أن ما أصابك لم يكن لِيُخْطِئَك. - ولنا في هجرة نبينا واختفائه في الغار عبرة؟!! فَمِنَ الخطأ أن يَسْتَهتر المجاهد وكأنه يسعى بـ "لا مبالاته" إلى التضرر بأن يُؤْسَرَ أو أن يَتَضَرّرَ هو أو غيره؛ فهذا الأخ حَفِظَ شيئاً وغابت عنه أشياء، فأين نحن من حديث (اعقلها وتوكل)؟ - فيَجب أن يكون تطبيق الأمنيات عن عقيدةٍ وواجب شرعي لا على أنه تَفَضُّلٌ من الأخ على إخوته. - وإنّ من أكثر ما يُفرح أجهزة المخابرات أنْ تَأْسر أحد الإخوة المجاهدين، وإن من أكثر ما يُغيظهم بل يملؤهم حِنْقاً وغيظاً من فَرْقهم إلى أخمص أقدامهم أنْ يُفْلِت أخٌ من أيديهم أو أن يوجد أحد المجاهدين في أرض قتالٍ أو إعدادٍ وهم لا يَعْرِفونه، فالتزامك بالأمنيات فيه إغاظة لأعداء الله، وهو بهذا لوحده بابٌ سهل لتكسب الحسنات لقوله تعالى: (ذلك بأنهم لا يُصيبهم ظَمأ، ولا نَصَبٌ، ولا مَخْمَصَة في سبيل الله، ولا يَطَؤُون مَوْطِئاً يَغِيظ الكفار، ولا يَنالون من عدو نيلاً، إلا كُتِب لهم به عملٌ صالح)؛ فأيُّ مَغْنَم بعد هذا؟ - بل إن حصول المخابرات على خيطٍ بل على رأس خيطٍ يمكن أن يُوصلهم إلى مجاهد هذا يفرحهم كثيراً، فاعمل على قطع رأس الخيط الذي يمكن أن يوصل إلى ضرر لك أو لأي مسلم. [راجع فقرة "قطع الخيوط؛ لإحكام الخطة وتضييق دائرة الضرر"]. - ومن الإخوة مَن قد يتسلل إليه الشيطان فتراه إذا ما نُبِّه ليأخذ بالأمنيات تراه بلسان حاله يقول: "يكفي أنني خرجت للجهاد وغيري قابع في بيته...إلخ"، ونسيَ هذا أن دين الله ليس بحاجتنا، وأن "لا إله إلا الله" ستعلو خفاقة بعِزِّ عزيز أو بذل ذليل، ولكنْ نحن مَن نحتاج أن نكون ممن أكرمهم الله بإعلاء دينه على أكتافهم لا على أكتاف غيرهم من الصادقين الآخذين بالأسباب! - وإن الكسل لهو المصيبة القاتلة، فتراه يتصل بالإنترنت من بيته لئلا ينزل نصف ساعة إلى المكان العام، ولسان حاله: "وماذا سيؤثر..ها؟ صار لي سنة وما صار لي شي!!!"، ولكنّ غيرك صار لهم شيء، فانتظِر دورك! إلا أن يلطف الله. - ولا تقل: لم أجد لها ضرراً حتى الآن، فما أدراك في المرة الأولى بعد الألف ماذا سيحدث؟! - فلا روتينية في تطبيق الأمنيات لأنه عمل أخروي، فاستحضِر النية وتَرَقَّب الأجر؛ فإذا لَمَع فَجْر الأجر هان عناء التكليف. - وإنه لمن المخجل أن تكون (المافيا) التي تعمل للدنيا أحسنَ بكثير من كثير من الإخوة في الالتزام بمثل هذا. - لكن التدابير الأمنية لا تعني الخنوع، وإنما هي عمل مقترن بحذر، كما قال ربنا: (خُذوا حذركم فانفِروا)، فلا بد من العمل كما أَمَرَنا الله في كتابه وعلى لسان نبيه، وعملُ المجاهد –بطبيعة الحال- لا يخلو من مخاطرة، ولكنْ شتان بين من يأخذ الأسباب ثم يمشي على بركة الله، وبين من يمشي في حقل الألغام ويقول بعاميته: "يالله يا خويا في سبيل الله"!! فنريد الوصول إلى الحسّ الأمني القوي لدى الأفراد المجاهدين حتى تَجْريَ الأمنيات في جسمه مَجْرَى الدم. - ورغم هذا وذاك فإن الالتزام بالأمنيات لا يعني بالضرورة السلامة من الابتلاء 100%، والإجراء الأمني ربما لا يكون لضمان السلامة بقدر ما يكون لتقليل الاحتمال ولو من أحد الوجوه أو الحالات، وأشد الناس بلاء الأنبياء كما صح في الحديث، ونحن إنما نأتمر بأمر ربنا في الأخذ بالأسباب، وقد جرت سنة الله على ربط الأسباب بالمسبِّبات، والفشل لا ينبغي أن يزرع فينا اليأس، ولكنْ يَجب الاستفادة منه والتعلم كيف نستخلص الدروس والعبر، وكيف تزداد الإرادة والتصميم على المقاومة. - وسيأتي قريباً الحديث عن "أهمية الإعداد الأمني للحركة الجهادية [الأمن الوقائي]". 2- رغم معرفة أجهزة المخابرات عموماً لكثير –أو أكثر- ما يوجد في هذه الموسوعة أو معرفة نظيره، إلا أنه لا ينبغي إشاعة مثل هذا جُزافاً لكلِّ مَن هَبَّ ودَبَّ؛ لئلا تقع في أيدي جميع أجهزة المخابرات في بلاد المسلمين فيستفيدوا منها أكثر وأكثر، أو لئلا يَطَّلِع عليها صغار كلاب المباحث وكبارهم على السواء، وهذه أمانة؛ من أَجْل هذا فإن كثيراً من الأمنيات التي لا تزال أجهزة المخابرات تجهلها أو تجهل استخدام الإخوة المجاهدين لها لا يمكن أن تُكتَب هنا؛ وسيبقى تداولها سرياً بين الإخوة من مسؤولين وأمراء، فيعطونها بحسب الضرورة للأفراد الذين باعوا دنياهم وخاضوا بحر الجهاد حقيقةً، وكمثالٍ توضيحيٍّ مُبَسَّط: طريق سرية في منطقة حدودية بين دولتين تحتاج ترتيباً أمنياً معيناً ليكون العبور سَلِسَاً بلا وثائق أو بوثائق شكلية، فلو ذكرنا الترتيبات الأمنية لها هنا مثلاً لانكشفت الطريق...وهلم جراً، وننبه أن كثيراً من الإجراءات التي لا تَعْرِفها أجهزة المخابرات أعلى بكثير من مستوى المثال المذكور "طريق سرية"، ولله الحمد، وإنما مثَّلنا بها لتقريب الفكرة ليس إلا. 3- وكون المخابرات تعرفها أو تعرف نظيرها فإن هذا لا يعني أن لا نطبقها أو أن نتهاون بها؛ لأننا نطبقها وقايةً من المرض، فمعرفتهم بها لا يبطل مفعول الوقاية إلا نادراً، وكمثال: فإن معرفة المخابرات بأن الإخوة يتجنَّبون فتح بريداتهم الإلكترونية من منازلهم لا يُبطل مفعول الوقاية بل يُميتهم غيظاً. 4- وقد يكون مفعولها إيجابياً جداً إذا ما عَلِمَت المخابرات أن الإخوة يَدرسون مثل هذه الموسوعة ويطبقونها، فمثلاً يضعون أسماء وهمية في دفتر هواتفهم لأشخاص لا علاقة لهم بهم من محلات عمومية وما شابه، وأنهم يتصلون اتصالات عشوائية كثيرة بهواتفهم...إلخ، فهذا سيجعل المخابرات أقل همجية في الاعتقالات مما يخفف الوطأة ويوفر الوقت للإخوة للنجاة من القوم الظالمين. [سيأتي الحديث عن "محذورات الأَمْنِيّات" آخِر الموسوعة]. 5- ليست الأمنيات تعليمات ثابتة جافة، ولكنها مرنة ومتجددة بحسب المكان والزمان والشخص؛ فقد يكون إعفاء اللحية في مكان ما هو الإجراء الأمني السديد، وقد يكون ارتداء الزي الأفغاني كذلك هو التصرف السديد. [أقلمة مع الواقع]. 6- الأمنيات في هذه الموسوعة وإن حاولنا فرزها تحت عناوين ثابتة لكنها تبقى متداخلة مع بعضها في كثير من الجزئيات؛ فلا بد من قراءتها كلِّها للوصول إلى الرؤية الكاملة، وكمثالٍ: تشفير الرسائل يدخل تحت "أمن الأفراد" حتى لا يتضرر الفرد، وتحت "أمن الوثائق" حتى لا تنكشف، وكمثال آخر: إن إخراج الأخ إلى أفغانستان للتدريب –سابقاً- يحتاج في عدد من البلدان إلى سلسلة من الأمنيات تبدأ من التكلم معه وكشف وجود طريق، إلى الأمنيات مع أهله، إلى الأمنيات في المواصلات للوصول إلى المعسكرات إلى الأمنيات في المعسكرات إلى أمنيات السلاح ...إلخ ففي مثل هذه الأمثلة قد نضطر أن نعيد الفكرة المهمة ثانيةً، ويَبقى الأكمل أن تتم قراءة الموسوعة كاملة لاستيعاب التداخلات وإتقانها. * معنى الأمن في اللغة هو الطمأنينة والاستقرار عكس الخوف والاضطراب قال تعالى: "ولَيُبَدِّلَنَّهم من بعد خَوْفِهم أَمْناً ...."، و قال: "وإذ قال إبراهيم: رب اجعل هذا البلد آمناً ..."، وقال: "فأيُّ الفريقين أحقُّ بالأمن إن كنتم تعلمون، الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأَمْن وهم مهتدون...". |
بسم الله
جزاك الله خيرا اخي الكريم وننتظر الباقي .. وفقك الله ورعاك دمت بخير,, |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثانية
معنى الأمن في الاصطلاح [الأَمْنِيّات]
الأمن هو الإجراءات والاحتياطات الوقائية اللازمة لمستويين؛ دفاعي وهجومي: 1- كتحصينات من أجل أمن وسلامة وراحة قيادات وأفراد ومؤسسات وممتلكات وإمكانيات وخطط ومستندات والموارد الخاصة .... إلخ التابعة للعاملين في الحركة الإسلامية لتجنب الوقوع في أيدي العدو أو الوقوع في ثغرات مَسْلكية أو مِهَنية تعرضهم للخطر أو الاختراق من قبل العدو.... وعلى أقل تقدير تقليل احتمال ذلك. 2- لكشف مخططات وبرامج العدو، ووضع الخطط والبرامج الكفيلة لإحباط أو تقليص الضرر الناشئ عنها. وإن العمل الإسلامي يتطلب البرمجة لسلامته من كل ما قد يُسيْء إليه أو يتسبب له بأضرار؛ سواءٌ على مستوى التحصين والإعداد، أو على مستوى كشف خطة العدو. والأَمْنِيَّات: كلمة مُحْدَثة مختصرة دَرَجَت على ألسنة الإخوة المجاهدين، ويعنون بها المعنى السالف. * مقدمة تأصيلية، وأساسات شرعية حرَص الإسلام من حيث المبدأ على إرساء الحيطة والحذر وعدم إلقاء النفس إلى التهلكة مع أمرها بالجهاد القتالي، ولا تعارض بين الأمرين، فجاءت توجيهات القرآن الكريم، وإرشادات الرسول الحكيم rتدفع باتجاه تربية أمنية واعية للمؤمنين. · من كتاب الله تعالى: - )لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة((الأحزاب: 21). - )وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ عدواً من المجرمين(. (الفرقان: 31). - )وَلْيَتَلَطَّف، ولا يُشْعِرنَّ بكم أحداً(. - )ودّ الذين كفروا لو تَغْفُلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيَميلون عليكم مَيْلة واحدة(. - )يا أيها الذين آمنوا خذوا حِذْركم فانفروا ثُبَاتٍ أو انفروا جميعاً(. (النساء: 71). - )يَحْسَبون كلَّ صيحةٍ عليهم، هم العدو فاحذرهم، قاتَلهم الله أنى يؤفكون(. - )وأعدوا لهم ما استطعتم(. - )فاتقوا الله ما استطعتم(. ********************* · من حديث النبي الحكيم r: - (مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تَرْكُه ما لا يَعْنِيه) الترمذي وغيره وحَسَّنه النووي. - (مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خيراً أو لِيَصْمُت) متفق عليه. - (كفى بالمرء إثماً أن يُحَدِّث بكل ما سمع) مسلم. - (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان) حسنه بعض العلماء لشواهده. · من السيرة النبوية الحكيمة: كانت ممارسته الحياتية rتجسيداً حياً لمعاني الوعي الأمني: - بيت ابن أبي الأرقم مكان سري للاجتماع. - قصة هجرة الرسول rمن مكة إلى المدينة، والسير ليلاً والاستخفاء نهاراً، وسلوك طريق غير مطروقة..إلخ. - في غزوة الأحزاب: حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما كان مستطلعاً، ونُعَيم بن مسعود رضي الله عنه كان مُخذِّلاً للكفار. - سَرِيَّة المهاجرين بقيادة "عبد الله بن جَحْش" للقيام بواجبات استطلاعية من خلال رسالة سِرِّيَّة مختومة، وأَمَرَه r ألا يَفْتَحَه إلا بَعد مَسيرِه يومين ثم يُنَفِّذ ما فيه. - بعد العزم على فتح مكة حفظ ذلك سراً، وهيأ الجيش، وسار به مموهاً إلى غير اتجاهها، ثم تراه يدعو "اللهم خذ العيون و الأخبار عن قريش حتى نَبْغتها في دارها". - في البخاري عن كعب بن مالك: (لم يكن رسول الله rيريد غزوة إلا وَرَّى بغيرها)، ورواه أبو داود وزاد فيه: (وكان يقول: الحرب خدعة). ومن فوائد الحديث أن الأصل في الأعمال العسكرية أن تكون سرية، وأن إخفاء المعلومات ليس عن العدو فقط بل عن الصديق أيضاً، والهدف حصر المعلومات في أضيق دائرة ومنع تسربها ما أَمْكَنَ؛ فللعدو عيون، وقد يتكلم الصديق. - راجع الغزوات فكلها عبر وبصائر. *********** *عقيدة المجاهدين بين التوكل والتواكل - )قل: لو كنتم في بيوتكم لَبَرَزَ الذين كُتبَ عليهم القتل إلى مضاجعهم(. - )قل: لن يُصيبنا إلا ما كَتب الله لنا(. - )ما أَصابَ من مُصِيبَةٍ إلا بإذنِ الله(. - (واعلم أن ما أصابك لم يكن لِيُخْطِئَك، وما أَخْطَأَك لم يكن ليُصيبك) الطبراني، وهو حسن؛ فالرصاصة التي كُتب عليها اسمك لن تُخْطِئك. - (واعلم أن الأمة لو اجْتَمَعَتْ على أن ينفعوك بشيء لم يَنْفَعوك إلا بشيء قد كَتَبَه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يَضُرُّوك بشيء لم يَضُرُّوك إلا بشيء قد كَتبه الله عليك) الترمذي، وقال: حسن صحيح. - فـ(إنْ أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلتُ كذا لكان كذا وكذا؛ ولكنْ قل: قَدَّرَ الله وما شاء فَعَلَ؛ فإنَّ "لو" تَفْتَحُ عَمَلَ الشيطان) مسلم. وكل هذا مع حديث: )اعقلها وتوكل(إسناده صحيح عند ابن حبَّان. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثالثة
* من أسلحة المجاهدين الرئيسة (وخاصة في المآزق)
1- القاعدة الذهبية: (احفظ الله يَحفظْك، احفظ الله تَجده تجاهك) الترمذي وقال: حسن صحيح، )فالله أحقُّ أن تَخْشَوه(. 2- الاستخارة أساسية قبل التصرف حتى في الجزئيات: (كان رسول الله rيُعَلِّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن، يقول: (إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فلْيَرْكَع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تَقْدِر ولا أَقْدِر، وتَعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تَعلم أن هذا الأمر - ثم تسميه بعينه - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاقْدُره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإنْ كنتَ تَعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقْدُر لي الخير حيث كان ثم رَضِّني به) البخاري. 3- المشاورة مهمة جداً، (وشاوِرْهم في الأمر)، للصغار والكبار؛ فقد يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار، وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد بسند قوي عن الحسن البصري حكيم التابعين: [ما تَشاور قومٌ قطُّ بينهم إلا هداهم الله لأفضلَ ما يَحْضُرهم)، وفي لفظ: إلا عزم الله لهم بالرشد أو بالذي يَنفع. 4- (ومَن يَتَّقِ الله يَجْعلْ له مَخْرَجَاً). (تَعَرَّف إلى الله في الرخاء يَعرفْك في الشدة) (حديث صحيح على التحقيق). 5- إنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ. ففي سنن النَّسائي أن رجلاً من الأعراب، جاء إلى النبي rفآمن به واتبعه، ثم قال: أُهاجر معك، فأوصى به النبي r بعضَ أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غَنِم النبي r فيها شيئاً، فقسم، وقَسم له، فأعطى أصحابَه ما قَسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاءهم دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسَمَ لك النبي r، فأخذه فجاء به إلى النبي rفقال: ما هذا؟ قال: قَسَمْتُه لك، قال: ما على هذا تبعتك!! ولكن اتبعتك على أن أُرمى إلى ههنا – وأشار إلى حَلْقه – بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلاً، ثم نهَضوا في قتال العدو، فأُتي به النبي rيُحْمَل، قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي r: أَهُو هو؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي r في جبة النبي r، ثم قَدَّمه فصلى عليه، فكان فيما ظَهر من صلاته: اللهم هذا عبدك، خَرج مهاجراً في سبيلك، فقُتل شهيداً، أنا شهيد على ذلك. 6- عَمَلٌ صالح متميز للأزمات كقصة أصحاب الغار المعروفة. 7- (أمَّن يُجِيب المُضْطَر إذا دعاه؟). · /3/ مرات حين يصبح، و/3/ مرات حين يُمسي (بِسْمِ الله الذي لا يَضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)، فمَن قاله (لم يَضرَّه شيء: حسن صحيح عند الترمذي)، وفي رواية أبي داود (لم يَفْجَأْه بلاء). · (إذا نزل أحدكم منزلاًفليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شَرّ ما خَلَق؛ فإنه لا يَضره شيء حتى يَرْتَحلمنه) أخرجه مسلم. · اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت؛ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفُواً أحد. (سمع النبي rرجلاً يدعو به فقال: والذي نفسي بيده لقد سأل اللهَ باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى) الترمذي، والحديث صحيح. · اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمدَ؛ لا إله إلا أنت، المنّانُ بديعُ السموات والأرض؛ يا ذا الجلال والإكرامِ، يا حيُّ يا قيوم.(لقد دعا اللهَ باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى) أبو داود، والحديث صحيح. · (فلولا أنَّه كان من المُسَبِّحين لَلَبِث في بطنه إلى يوم يُبعثون). (دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قطُّ إلا استجاب الله له). الترمذي، وهو صحيح. · (من لَزم الاستغفار جَعَلَ الله له من كل ضِيْقٍ مَخْرجاً، ومِن كل هَمٍّ فَرَجاً، ورَزقه من حيث لا يَحْتسب) أبو داود، وهو ضعيف السند، لكن معناه يؤيده القرآن. · (يا رسول الله أرأيتَ إن جعلْتُ صلاتي كلَّها عليك؟ قال: إذاً يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمّك من دنياك وآخرتك) الترمذي وغيره، وهو حسن. [صلاتي= دعائي]. *** من أدعية الكرب والهم والشدة والخوف. [للازدياد راجع كتب الأذكار] · كان rإذا خاف قوماً قال في دعائه: (اللهم إنا نَجْعَلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم: سنده صحيح كما قال العراقي). · (هل من شيءٍ نقوله؟! فقد بلغت القلوب الحناجر! قال: "نعم، اللهم! استر عوراتنا، وآمن روعاتنا"؛ فضرب الله وجوه أعدائه بالريح، وهَزَمَ الله بالريح). وإسناده حسن. · كان رسول الله rيقول عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيمُ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض، رب العرش الكريم) البخاري، وكان السلف الصالح يسمونه دعاء الكرب. · (دعوات المكروب: اللهم رحمتَك أرجو فلا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفة عين، وأَصْلِح لي شأني كله، لا إله إلا أنت). أبو داود، والحديث حسن. · قال لي رسول الله rألا أعلمكِ كلماتٍ تقولينهن عند الكرب أو في الكرب؟ (اللهُ، اللهُ ربي لا أشرك به شيئاً). أبو داود، والحديث صحيح. · عن ابن عباس t: [إذا أتيتَ سلطاناً مَهيباً تخاف أن يَسْطوَ بك فقل: الله أكبرُ، الله أعزُّ من خلقه جميعاً، الله أعَزّ مما أخاف وأَحذر، وأعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسكِ السموات السبع أن يَقَعْنَ على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك (فلان) وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كُنْ لي جاراً من شرهم، جَلَّ ثناؤك، وعَزّ جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك /3مرات/]. ابن أبي شيبة والطبراني وهو صحيح موقوفاً على ابن عباس t. 8- (ماء زمزم لما شُرب له) ابن ماجهْ، وهو صحيح على التحقيق. وخلاصة ما سبق للتسهيل: )فالله أحقُّ أن تَخْشَوه(- التقوى في الرخاء خاصةً، وعملٌ صالحٌ متميز تَدَّخِرُه للأزمات - الصدق مع الله (إن تَصْدُقِ الله يَصْدُقْك) - الاستخارة والاستشارة الدائمة - التّحَقّق بمعاني القضاء والقدر - مذاكرة آيات وقصص الصبر من حينٍ لآخر، وقراءة المثبتات الإيمانية [إلى كل من يعمل للإسلام ـ تدمر دمعة الصحراء] مثلاً - تَذَكُّر نيل إحدى الحسنيين – لا تَنْسَ اسم الله الأعظم - التسبيح والاستغفار والصلاة على النبي - أدعية الكرب والهم والشدة والخوف - ماء زمزم. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الرابعة
اهتمام العالَم بالأمن ورجاله، وتربصه بالحركة الجهادية.
وعى ساسات العالم ما للأمن من أهمية وخطورة كبيرتين لتحديد السياسات وإعلان الحرب والسلم، والتحكم في مصائر الأمم وتدخلهم في جوانب شتى من الحياة..إلخ، وتأكَّد دورهم الكبير من خلال أكثرَ من حادثة أو قصة تَمَّ افتضاحها في العالم، فأدى هذا إلى الاهتمام الكبير بالأمن وعامليه، خاصة وأن المهمة الملقاة على عاتق أولئك العاملين من الصعوبة بمكان، ويمكن ملاحظة الاهتمام الذي لا يقبل التأويل من خلال: - السرية و التكتم اللذان يحيطان هذا العمل ورجاله. - الميزانيات والإمكانات البشرية والمادية الضخمة التي تُوَفَّر لرجال الأمن بصورة خاصة دون غيرهم؛ فتوازياً مع مقدار الخدمات التي تُطْلَب من رجال الأمن وأجهزتهم أقيمت لهم أكاديميات خاصة بهم تقوم بتدريس العلوم الأمنية المستقلة، ولابد لمن يدخلها من مواصفات خاصة سواء كانت عقلية أو نفسية؛ فنرى الطاقات البشرية الهائلة التي تحظى بالنصيب الأكبر من العقول والمفكرين والخبراء في شتى المجالات، ويتم تفريغهم تماماً من أيِّ مشاغلَ أو اهتماماتٍ تَجذب شيئاً من عقولهم لغير هذا الميدان كي يتحقق لهم الإبداع والإنتاج الجيد. وكصورة عن الإمكانات الموجودة في العالم ككل: - المخابرات المركزية الأمريكية على سبيل المثال تقع مبانيها على مساحة 3 هكتارات أي ما يعادل 3000 دونم، وتتألف من سبعة طوابق، وفيه ما يزيد على 1000 غرفة يعمل فيها 5000 موظف، ويتسع لِـ 3000 سيارة، وقد كَلَّف البناء ما يُقارب 46 مليون دولار، وعدد عاملي الجهاز في واشنطن وحدها يقارب 10000 شخص، وتضم الأجهزة العديد من الاختصاصيين من العسكريين والكيميائيين والفيزيائيين ... علماء قانون، علماء نفس، علماء ذرة، سياسيون، خبراءُ لغاتٍ قد يُتقن بعضهم 23 لغةً. - واستخدَمت روسية –مثلاً- في حربها مع المجاهدين الشيشان أجهزة تنصت كانت تضعها في الأسواق. · وأما تآمر أعداء الله على هذا الدين فمما يقال فيه: "لا يَختلف فيه اثنان"، وكنموذج: - اليهود يدعمون المخابرات الأردنية، /200000000/ دولار؟!!!! - يقول "أيندرون لاوسي" أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية ومن الحزب الديمقراطي عام 979: انتخبوني لأقضي على الحركة الإسلامية. - وصرح "ألكسندر هيج" وزير الخارجية الأمريكي: [إنني أؤمن إيماناً حقيقياً بأن المساعدات التي تقدمها أمريكا لنظام السادات تعزز قدرتهم على الصمود في وجه المخاطر الخارجية لأطول مدة ممكنة، والتي تتمثل في تزايد نفوذ الحركة الإسلامية في مصر ...] - ويقول رئيس المخابرات الأمريكية ريتشارد ميتشل: [أنصح بالتخلص من قيادات الحركة الإسلامية بصورة تبدو طبيعية]. - ويقول "شمعون بيرس" في المعركة الانتخابية عام 1978م: [لا يمكن أن يتحقق السلام في الشرق الأوسط مادام الإسلام شاهراً سيفه، ولن نطمئن على مستقبلنا حتى يُغْمِد الإسلام سيفه إلى الأبد]. - ويقول "مناحيم بيغن" محذراً السادات: [اضرب المتطرفين بعنف قبل أن يضربوك]. - وفي عدد آخر من مجلة القبس الكويتية: [إن مخابرات حلف الأطلسي قدمت استيضاحات جيدة أكدت أن منتصف الثمانينات ستشهد صحوة إسلامية في العالم الإسلامي ستعمل على تحقيق هدف مزدوج – الجهاد لإزالة دولة إسرائيل والقضاء على النفوذ الأمريكي في المنطقة، والشواهد من أفواههم، وممارساتهم الدالة على ذلك لا تحصى]. وستأتي نبذة مهمة عن "أجهزة المخابرات في بلادنا الإسلامية من حيث قدراتها وأساليبها العامة" عند الحديث عن "الاعتقال والتحقيق" في هذه الموسوعة بعون الله. * أهمية الإعداد الأمني للحركة الجهادية [الأمن الوقائي] 1- مطلب شرعي أرشدَت إليه نصوص الوحيين وسيرة خير الأنام. 2- موازاةً لطاقات أعداء الله -ما استطعنا- لإفشال مخططاتهم، ولإبطال محاولاتهم لاستيعاب الحركة، وإحباط كل مؤامرةٍ تُدار ضدها، فيُعينها هذا على معرفة ما يجري حولها، ويَجْعلها على يَقظة لِمَا يُخَطِّطه لها أعداؤها، فلا تكون في غفلة من أمرها فتفاجَأ بكثرة النوازل. - فالأمن الوقائي يمنع الاختراق المباشر وغير المباشر لصفوف الجماعة. وسيأتي الحديث عن"نوعي الاختراق"، وكيف نمنعه عند الكلام عن "تجنيد العملاء". - والإعداد الأمني يساهم في التعرف على الجواسيس أو كشفهم، وسنتحدث عن "علامات الجواسيس" عند الكلام عن "تجنيد العملاء". - وخذ مثلاً التجربة الطويلة لأجهزة الأمن اليهودية في ملاحقة قوى المقاومة، والتي استفادت كثيراً، ودرست ظواهر المقاومة وسُبل عملها وطرق تفكيرها ومحاولة التعرف الدقيق على عقول وأفكار المجاهدين. 3- حفظ أمن الأفراد والمعلومات حتى وإن حصل الأَسْر من أعداء الله. [لو أُسِر الأخ مع مجموعة في منطقة مشبوهة لحدوث عمل فيها لا علاقة له هو به فإن الأخذ بالتدابير الأمنية سيساهم بعون الله في تبرئته]. 4- تزداد أهميتها في ظل الوضع الأمني العالمي الصعب وعدم وجود أماكن انطلاق ومعاقل لأفراد المجاهدين مثلما هو الحال في مناطق أخرى من العالم، فهذا يجعل احتمال الأسر والاغتيال للمجاهدين من قبل أعدائهم أكبر؛ فلا بد من طاقة أمنية موازية لتَقِي. 5- إن عدم إعطاء هذا الأمر حقه من الاهتمام يجعلنا لقمة سائغة في متناول أيدي أعدائنا الذين يتربصون بنا الدوائر، )كيف؟ وإن يَظْهروا عليكم لا يَرْقُبوا فيكم إلاًّ ولا ذِمَّة(، فالأمن الوقائي يقلل الخسائر –إن وُجدت- في صفوف الجماعة، بل هو مبدأ من مبادىء النصر والحرب. 6- صار ضرورة ملحة مع تزايد الوعي السياسي والحركي للمجاهدين. 7- إعطاء الدورات الأمنية يرفع الحس الأمني للأفراد فتزداد المنافع. · والتدابير الأمنية تلزم أثناء العمل العسكري كذلك بأي شكل من أشكاله، ويمكن تسميته أمناً وقائياً لإنجاح العمل العسكري [اغتيال- خطف..إلخ]. وسيأتي التوضيح. تذكير: ذكرنا نُبذة عن أهمية الأخذ بالإجراءات الأمنية سالفاً في "تنبيهات". |
الموسوعة الأمنية الحلقة الخامسة
القواعد والثوابت الأمنية لشخصية المسلم المجاهد –اليوم خاصة-
مِن هذه القواعد ما هو واضح، ومنها ما سيتضح بجَلاء في أمثلة هذه الموسوعة من أولها إلى آخرها. 1) إخلاص النية، وعدم الطموح للشهرة أوحب الظهور والتعالي، والعمل لله بالطرق الشرعية غير البدعية، والتقوى والتزود من الطاعات، خاصة تلك التي أكرمنا الله تعالى بأن جعلها يسيرة التطبيق كبيرة المفعول من الأذكار مثلاً، [راجع "أسلحة المجاهدين" أعلاه]، كل هذا من المبادئ الأساسية عند المجاهد لضمان الأمن يوم القيامة. 2) التواضع واللين للمسلمين، وأن يكون قابلاً لاستيعاب وجهات نظر الآخرين دون إثارة أوغضب. 3) النصيحة والصدق مع السمع والطاعة للأمير في المَنْشَط والمَكْرَه، وتنفيذ الأوامر دون زيادة أو نقصان، وعَرْض ما يَخطر في البال من اجتهادات شخصية على الأمير قبل تطبيقها ولو رأيتَها حسنة. [من الداء العضال استحسان الاجتهادات الشخصية وتطبيقها دون استشارة المسؤول، وأشد منه تسويغ هذا الخلل بعد وقوعه]. 4) الصبر في تطبيق القواعد والإرشادات الأمنية وفي استقصاء المعلومات. 5) همة عالية للاستمرار في العمل في ثبات وصبر على الحق. (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون). 6) السرعة الحكيمة مطلوبة في تنفيذ العمل، مع الطمأنينة وعدم الارتباك في حالة الخطأ. 7) ذكر الله الدائم، وحب لقائه عز وجلَّ، واليقين بالشهادة في أي لحظة. (واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون)، (ألا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب). 8) الذكاء، وسرعة البديهة.[تتم تنميتها بالاستفادة من خبرات أصحاب البديهة السريعة أو بمحاكاة تصرفات أصحاب البديهة...فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم]. 9) شدة الملاحظة والفراسة واستعمال قاعدة : ملاحظة مع ربط = استنتاج. 10) استخدم وسائل جيدة ومنطقية للإخفاء؛ فأرقام الهاتف مثلاً يمكن كتابتها كأسعار أو مصروفات شخصية مثلاً، أو داخل جريدة، أو قارورة دواء ملونة، أو بالكتابة على قطعة نقود ورقية، وغيرها، واحذر أن تخزن المعلومات داخل الجوال. 11) دِرهم وِقاية خير من قِنْطار علاج، فأمر موجود لا يستوي أبداً مع أمر غير موجود [لقاء- كلمة- أسفار- معلومة...]، وليس الحكيم الذي يستطيع التخلص من الورطات إنما الذي لا يقع فيها أصلاً. 12) اقطع كلَّ الخيوطِ، وسُدَّ كلَّ المنافذ. [ستأتي فقرة كاملة ومهمة عن هذه النقطة] 13) السرية والكتمان في العمل عموماً مطلوب؛ فسِرٌّ بين اثنين يصير بين عشيرتين، ومَن كَثُرَ كلامه كَثُرَ سَقَطُه، والعدو لا يعرف عنك إلا ما عرفته عن نفسك. والكتمان باختصار يكون في: [عدم الحديث عن نفسك وعن العمل وعن الآخرين وأعمالهم - لا تُطْلِع زوجتك على أسرار المجاهدين - عدم كشف شخصيته الأمنية أمام الناس]. * والناس ثلاثة أقسام: 1. مسلم مجاهد يعمل للإسلام بسرية فـ[المعرفة على قدر الحاجة]، و(مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يَعنيه). والأصل إبعاد أفراد المجموعة عن عبء تحمل كتمان معلومات لا حاجة في إطْلاعه عليها. 2. مسلم عادي يقوم بالفروض من صلاة وصيام وزكاة وحج [لا يجوز إطْلاعه على الأسرار]. 3. ُمعادٍ للإسلام فلا نُظهر له ما نحن عليه، بل نحاول تضليله؛ فالحرب خدعة، ونستعمل الحرب النفسية والإشاعات ضد العدو: [نشر جرائمه وفضائحه- إظهار ضحالة محاسنه أمام مساوئه-...]، ولا نتداول المعلومات التي نظن أن العدو لا يعرفها عنا، ونحذر من الاستدراج في المعلومات أو في الحضور لكمين. وسيأتي حديث مطول عن "خطورة المعلومة وأهميتها عند أجهزة المخابرات". لذا في حياة العمل: [لا أدري - لا أعرف الأشخاص - لا أعلم الأماكن] 14) كمبدأ عام: (ولا تَجَسَّسوا)!! فهو محظور شرعاً وكثيراً ما يَضُرّك،والمعرفة على قدر الحاجة، والمعلومة لمن يحتاج إليها وبقدرها،فيجب عدم الاستزادة من المعلومات التي لا تعنيه، وبالمقابل يجب عدم إعطاء المعلومات لمن لا تَعْنِيهم؛ لأن الأصل أن نبتعد عن كل ما لا يلزم ويمكن أن يضر بنفس الوقت. 15) إعلام المسؤول عنك بما يَحدث معك مباشرة وبسرعة ومهما حصل من أخطاء صغيرة كانت أو كبيرة؛ لاتخاذ الإجراءات الضرورية للتقليل من الأضرار الناجمة عن الخطأ، وهذا خير من الكتمان ولو رأيتَ مصلحة في ذلك. 16) القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح وإطْناب، وعدم مزج الأفكار بالمعلومات [=عرض المعلومات بموضوعية]. 17) توخي الحذر الدائم يفيد في التعامل مع الأمور بجدية، وفي استشعار الخطر بشكل دائم واكتشافه مبكراً. 18) الطبيعة الديموغرافية والطبوغرافية والحدود المطلقة تلعب دوراً أساسياً في تحديد أسلوب القتال وتقدير الموقف ووضع الخطط العسكرية والبرامج وكيفية الحفاظ على الأمن الشخصي وفي مكان تنفيذ العمليات والغارات. 19) كثرة المطالعة وسعة الاطلاع في مجال العمل المُوْكَل إليه، والتمتع بخبرة واسعة بالناس الذين سيتعامل معهم، والقدرة على التكيف معهم. 20) القدرة على جَلْبِ المعلومات والمباغَتَة والتقصّي والتأكد من صحة الخبر في جمع المعلومات. 21) تقييم المعلومات وتحليلها ودراستها واستخلاص النتائج والملاحظات. 22) التخطيط في العمل وعدم الإقدام على أي حركة قبل دراستها جيداً، ومشاورة أهل الخبرة، واستخارة الله تعالى. [خطِّط مسبقاً للطوارئ المحتملة وجهِّز أسلوباً للتخلص، والفهم السليم يولد العمل السليم]. 23) الواقعية؛ وذلك بالتمييز بين الحقيقة والخيال، وربط المواضيع ببعضها؛ لنستطيع خوض المعارك بأقل نسبة من الخسائر وأكثر نسبة من الأرباح لضمان فرصه أكبر للنجاح. 24) عدم الإثارة أو الغضب أو الاستفزاز من قِبَل العدو، والتمييز والموازنة بين الجرأة والشجاعة من جهة، وبين إجراءات الأمن والحيطة والحذر من جهة أخرى. [فالخوف مع التثبيط، والحذر مع الحركة؛ لاحظ الآية: خذوا حذركم فانفروا]. 25) الاستطلاع، التمويه، التخفي، التضليل [اتصالات عشوائية بكثرة من جوَّال يُخشى أن يكون مراقباً مثلاً]، الحذر من المتابعة، التخلص من المراقبة، والمباغتة للعدو؛ [فالاستطلاع يشكل نصف العمل العسكري، والقائد يؤسس خطته في الميدان على ما لديه من معلومات، وكلما كانت المعلومات وافية ودقيقة كان الأمل والنجاح في الخطة أكبر؛ لذا من واجبات القيادة الاستفادة من كل ما يزودهم بالمعلومات عن العدو وخُططه ونواياه وتحركاته، فتجارب الحرب تُثْبِت كل يوم أن التعرف على حقيقة الأعداء ومعرفة إمكانياتهم، وآليات عملهم وطرق تفكيرهم وتنظيمهم كل هذا من عوامل النجاح والتغلب عليهم.] 26) لا بد من العمل بقاعدة الإبداع وتغيير الأساليب والعمل بعقلية رجال المخابرات ليتغلب المجاهدون على العدو ويضللوه؛ فكسر الروتين من القواعد الذهبية؛ لذا لا تكن أسيراً لعادة، خاصة في القواعد الأمنية فلا روتينية فيها... ولا روتينية في العمل السري؛ فالتراخي وعدم التفكير بأن المجاهدين مستهدفون قد تؤدي إلى نمط يومي في التحركات والذهاب والإياب مما يجعل الشخص لقمة سائغة للاغتيال، ولا ننسى أن العدو يَجْمَع المعلومات عن المجاهدين أصحاب التوجه العسكري أو الفكري أو السياسي، ويراقبونه لمعرفة نمط حياته اليومية؛ من أجل يجب كسر الروتين وتغيير برنامج المجاهد يومياً، وعدم الثبات في مكان واحد، وتغيير طرق التنقل وتوفير البيت الآمن وعدم عمل علاقات شخصية سريعة قبل التأكد من الشخص، وتغيير اللباس واليقظة والانتباه، وسيأتي تفصيل هذا، ولو قيل لك: ابْقَ سنةً من الآن تَذْهَب وتتصل بالإنترنت من مكان بعيد مسيرة نصف ساعة مقابلَ أن يتم الإقراج عن إخوتك المأسورين في سجون الطواغيت الآن فهل تفعل؟ طيب الآن نقول: يا أخي تَحَمَّل من الآن مقابل أن لا تَنْأَسر لا أنت ولا إخوتك الذين يتصلون بك، والالتزام بالأمنيات عبادة لا عادة، فتعامل مع هذه الأمور تعاملك مع القنبلة في بيتك لو بَقِيت سنة لم تنفجر وأنت تحملها بحذر خشية الانفجار فإنك لن تتهاون في حملها في المرة الـ /1000/ وستبقى حذراً عند حملها. 27) إعادة النظر وسد الثغرات وإجراء تقييم بعد كل عمل. |
الموسوعة الأمنية الحلقة السادسة
أمن الأفراد[ما يتعلق بالتنقلات، واللقاءات، والتدريب سيأتي تفصيلهمستقلاً]
1- إخفاء المعالمالاجتماعية لتضييق دائرة الضرر من المهمات الأولى للأخ المجاهد في حياته الجهادية سواء كان في بلاد طواغيت العرب، أو بلاد الكفار من الغرب أو في معسكر تدريب؛ لأن المخابرات إذا أرادت فرداً فإنها تسأل أين يذهب؟ وما لباسه؟ وما أسماء الحافلات التي يركبها؟ ومن أصدقاؤه...إلخ. [مخابرات دولة طاغوتية كانت تسأل عن أحد الإخوة بهذا الشكل ثم أسروه في نهاية المطاف]. - وهناك حوادث كيف عَذَّبَت المخابرات آباء وإخوة عدداً من المجاهدين لكي يقولوا أسماء رفاقهم ومعارفهم؛ إذاً من أساسيات العمل أن لا يَعرف أهلك [أب – أم- زوجة- أولاد –إخوة...] ولا أي شخصٍ ممكن أن يُسأل أن لا يعرفوا أسماء أو عناوين إخوانك المجاهدين، ولا تنقلاتك ولا معارفك وما شابه؛ فهذا أسلم لك وأكثر إراحة لهم في حال التحقيق معهم. 2- إذاً كخطوة أولى جوهرية: كل ما يمكن أن يدل على معارفك حاول إخفاءه تجنباً لإضرار مسلم من كلاب المخابرات، فاحذر من [دفتر الهواتف- عناوين إيميلات- إهداءات أو رسائل - دفتر ذكريات- صور لهم ...]. - ولعل الأفضل إبقاء دفتر هواتف وهمي فيه أرقام أقاربك ومعارف بعدين جداً كمُصَلِّح غسالات أو سيارات أو مكتب عمومي يَعود لمجموعة أشخاص لا لشخص واحد؛ لأن عدم وجود دفتر هواتف أصلاً الغالب أنه سيدفع المخابرات إلى التنقيب عن معارفك وما شابه بخلاف ما لو رأوا دفتراً معك فهذا يجعلهم ينحصرون فيه. - وحاول أن تكتب عدداً كبيراً جداً من هذه الأرقام العشوائية كأطباء أسنان ومكاتب هندسية وعيادات ومختبرات وهكذا مما يصل إلى 30 أو 50 رقماً؛ فالكثرة الكبيرة أدعى أن لا يتضرر أصحاب الأرقام. 3- وأهم شيء أن لا توجد قرينة في المنزل كأشرطة أو صور أو كتابات تدل على توجهك الجهادي حتى لو كانت الاشرطة لشيخ مسموح في البلد، فهم يخافون من الفكرة ولو كان مصدرها كائناً من كان؛ كوضع صورة الشيخ "ابن لادن" في الكمبيوتر شاشةً للتوقٌّف!! - وبمعنى آخر: ربما لو أُخْبِر أحد عناصر المخابرات أن فلاناً عنده صورة "ابن لادن" ربما لن يكترثوا كثيراً بخلاف ما لو دَخلوا ليتَحَرَّوا عن حالة أحد المشتبَه بهم فرأوا في بيته مثل هذه الأشياء، فبلا ريب الموازين ستختلف. - بل وجود جهاز كمبيوتر بحد ذاته مؤشر إلى حدٍّ ما غير مرغوب به عند المخابرات خاصة في المناطق الشعبية التي لا تملك –مادياً- شراء جهاز كمبيوتر فضلاً عن جهازٍ "محمول". 4- وصارت المخابرات الآن تتبع أسلوب "المسطرة" أي مواصفات معينة إن وُجِدَتْ في شكل المشتبَه به أو في حياته اليومية فهي علامة فارقة، - فصاروا يدققون الآن على الشارب هل هو محفوف أم لا؟ فضلاً عن اللحية. - وقد استعملت ألمانية من قبل هذا؛ فمثلاً كانت تنظر في فواتير الماء والكهرباء فإن وَجَدَت المشتَبَه به لا يتعامل مع البنوك أو يتعامل بدون فوائد فهذا علامة فارقة. - وبناء عليه فهناك علامات فارقة الآن للملتزِم المجاهد في الشكل وفي حياته اليومية كحضور صلاة الجماعة وفي هيئة الصلاة التي يؤديها!!!! فلْيَتَنَبَّه الإخوة، وليتخذوا الإجراءات المناسبة، ومَن يترك السنة لأجل الفرض يُؤجَر إن شاء الله. - ونُذَكِّر أنه إن طُلب من الأخ في استدعاء عادي من قِبَل أجهزة المخابرات فالأحسن أن لا يَحْلِق لحيته إن كانت صوره منتشرة بلحية أو إن كان معروفاً أن له لحيةً؛ لأن حلقها المفاجئ قد يثير الشبهات. - وكذلك فإن إبقاء الشعر على الخدين، والشعر أسفل الحنجرة له دلالة غير محمودة عند أجهزة المخابرات. 5- حلق اللحية – أو على الأقل تخفيفها جيداً- والبعد عن اللباس الإسلامي الجلي مطلوب في البلاد التي يَظْهر الملتحي فيها متميزاً مثل: لبنان وتونس والجزائر وفلسطين وسورية وليبيا ومصر والمغرب. [سنأتي إلى "محذورات الأمنيات"] 6- تجنب التغيير المفاجىء للعادات والهيئات، وإنما ببطء وعلى مراحل. مثال: التدرج في حلق اللحية على مراحل، ويمكن أن تتزامن مع حلاقة الشعر. 7- ومِن أحسن الحالات الأمنية للأخ المجاهد أن يتوقع أنه مراقب أو يمكن في أي لحظة أن يقتحم الكلاب بيته أو أن يفتشوه في الطريق؛ فعند هذا لا بد أنه سينظف بيته وجيوبه جيداً، والأصل –في العمل الأمني- أن يُخفيَ الأخ أدوات العمل الاضطرارية كأدوات التزوير مثلاً أن يُخفيها كلما خَرَجَ من مكانه دون تلكؤ، وأن لا يحمل في تنقلاته أشياء خطيرة، خاصة إن لم تكن تلزم الآن. 8- وعلى أقل تقدير اجعل كل شي ممكن أن يضرك أو أن يدل عليك أو على غيرك جانباً في مكان واحد آمن غير مكشوف في البيت حتى إذا طرأ طارئ تَعرف ماذا تُخْرج، وماذا تبقي على وجه السرعة ودون عشوائية أو تشتت في تلك اللحظة؛ فتأخذها أو تُحْرِقها أو ترسل من يفعل ذلك. [سنأتي إلى "أمن المنشآت" بالتفصيل]. 9- استعمال الذاكرة لحفظ المعلومات الخطيرة من أرقام وعناوين، أو تحويلها إلى ما يوهم أنها قائمة مشتريات خضار مثلاً، أو مصاريف الأسبوع،وتجنب إبقاء أشياء تضرك أو تضر غيرك، أوعلى الأقل إخفاؤها في مكان آمن في لباسك، أو علبة دواء، أو جريدة، أو كتابة الرقم على قدعة نقود ورقية...إلخ. [وسيأتي توضيح أكثر لطريقة التشفير]. 10- انتبه من بعض أوراق المُسَوَّدة الممنوعة التي تكتب على قفاها الفارغ، أو مزق الممنوع أولاً فأولاً، وللتخلص من الأوراق الخطيرة - إعدامها- نُحْرِق الأوراق ثم نُفَتِّتُها ونَرُشُّ عليها الماء. 11- يمكن للأخ المجاهد الانضواء تحت جماعة لا تُثير الشبهة في المدينة التي هو فيها من باب إبعاد الشبهات عنه، والجماعات الصوفية كثيرة في البلاد الإسلامية، وخاصة ما يسمونه "مجالس ذِكْر". 12- هيئ سيرة منطقية لحياتك؛ لأنهم عادة أول شي يسألون في التحقيق عن سيرتك. 13- نوعية الكلمات، ونبرة الصوت وارتفاعه مهمة، فيَحْسُن أن ينتبه الأخ إلى كلامه حتى لا يكون فيه كلمات تكون علامة فارقة له، وكذلك الهمس في الكلام بين الإخوة مهم للغاية خاصة في أوقات الهدوء في منتصف الليل أو الفجر، بل توجد أجهزة بوسعها أن تلتقط الصوت على بعد مئة متر أو أكثر، والحل في مثل هذا إلغاء الكلام ولو همساً واستعمال الورقة والقلم. [مرة تمكن أحدهم من معرفة شخص عندما سأل عنه: هل يكرر كلمة: "....." * ومرة وقف عدد من الشباب ليلاً أمام باب بناية يتكلمون فسمع الصوت أحد الساكنين وعرف ماذا يخططون * وقد اضطر الشيخ ابن لادن والظواهري أن يستعملوا الكتابة قُرابة ستة أشهر عندما كانوا في منطقة حدودية خشيةً من التنصت]. 14- من يُخْرِج إلى أرض الجهاد أو التدريب يجب أن يكون بلا عنوان ولا بيت أو هاتف معروف، ويمكن أن يكون أحدهم له التخصص الحركي بعيد عن المسجد والآخر علمي وعملي حتى لا يتضرر هو ومَن حوله في حال حصول أمر طارئ. - وقد أثبتت التجارب من أرض الواقع أنه لا ينبغي أن تكون الجهة الدعوية ذاتَ مَنْفَذ مباشر على الجهة العسكرية بحيث إن انكشف هذا انحرق ذاك، وإنما جهتان منفصلتان بحسب الظاهر، فيكون العمل كالواجهة؛ فإن توسم المسؤول الدعوي خيراً في شخص أو إن سأله أحد عن طريق وتوثق منه فعندها يمكن أن يرسل له المسؤول عن الإخراج بأسلوب ما بحيث إن أُسِرَ الأخ الخارج إلى أرض الجهاد أو الإعداد فإنه لن يدل على المسؤول الشرعي؛ لأنه لا علاقة له بالأمر كما هو ظاهر.. - بل من الخطأ التكتيكي أن يكون الأخ المسؤول عن التسفير هو نفسه صاحب حلقة تعليم ديني لأشخاص لا علاقة لهم بالموضوع؛ لأن هذا يعني تضررَهم البليغ في حال انكشافه، وليس من الحكمة اللعب بالنار كما يقولون. 15- في هذه الظروف الدولية إذا كان للأخ علاقة بشيء عملي فمن النادر أن لا يَظهر هذا للمخابرات عاجلاً أو آجلاً؛ فلا تعمل على أنك لن تُكْتَشَف، بل اعمل في حركاتك ولقاءاتك وكلامك على الاعتبار الأسوأ حتى إذا ما حَدث شيء تكون مستعداً، وعلى الأخ المسؤول عن الإخراج أو التسفير عليه أن يبرمج أموره على أساس أن الذي أخرجه سيؤسَر، وبناء عليه فليتصرف. - وكذلك الأخ الذي يذهب إلى أرض الجهاد -جبهة أو تدريب- عليه أن يعمل كما لو أنه انكشف على أجهزة المخابرات أو أنه سينكشف، أعني أن يتصرف على هذا الأساس مع سعيه الدائم أن لا ينكشف -إغاظة لأعداء الله- - وكذلك إن أُسِر اخ فعلى المجموعة أو معارفه أن يعملوا على اعتبار أنه سيعترف بكل شيء، ودائماً على هذا الأساس فلْنَحْتَرس من الأضرار المتوقعة. 16- لا عداوة مطلقة ولا صداقة حميمة للشخص الذي لم تختبره بعد، وانتبه من الإغراء والتوريط والصداقة العارضة والمشبوهة، ولا تركن إلى المسايرة. 17- حاول كسب مَن حولك وخاصة الجيران ليكونوا أعيناً لك [بالكلمة الطيبة- والابتسامة الحلوة - والمساعدة البسيطة- والهدية اللطيفة..إلخ]؛ فهناك حوادث ساعد فيها الجيران الإخوة وحذروهم من المخابرات، وبالمقابل فقد يعمل الجيران جواسيس غير نظاميين للمخابرات شعروا أو لم يَشْعروا. 18- انتبه لنظرة البلد التي أنت فيها للمجاهدين؛ ففي بعض البلاد الإسلامية قد يكون الاتهام بـ"الوهابية" تعني أنه يحمل فكراً هداماً، وقد تكون عقوبته (1.5 -3 سنوات)؛ لأن الوهابية عندهم صارت ترادف الجهاد، ولكن مثل فكر الشيخ الألباني شيء عادي لا عقوبة عليه عندهم. - وقد يكون الاتهام بـ"السلفية" في بلدان أخرى تعني أنه مجاهد. 19- تجنَّب اللقاءات الدائمة التي تلفِت الأنظار؛ ومنها التجمعات بعد صلوات الجماعة، والتجمهر أمام البيوت. [أتت سيارة بعد صلاة العشاء في إحدى الدول الطاغوتية والتقطت صورة للمتجمهرين على باب المسجد]. [سيأتي تفصيل "أمن المواصلات والتنقلات"]. 20- انتبه من الخيوط القديمة قبل سَيْرك في طريق الجهاد، ولا يجعلنك الحماس تُخفي أشياء عن أميرك أو مسؤولك ظاناً أن مكاشفته بهذا سيحول بينك وبين الأجر؛ لأنه سيمنعك من أعمال وطلبات في سبيل الله. 21- وعموماً تصرَّف بشكل طبيعي ولا تُثِرْ حولك الشبهات. تذكيران: 1- هناك أمنيات كثيرة تتعلق بجهاز الكمبيوتر إذا كان في بيت أحد الإخوة، وبأشياء لها صلة بالكمبيوتر سنُرْجِئها إلى مكانها في "أمن الاتصالات". 2- طرق كشف المراقبة الراجلة والراكبة تم شرحه في "أمن الاتصالات" [لقاء بين أفراد] |
الموسوعة الأمنية الحلقة السابعة
أمن الوثائق
[هناك تقاطع بين "أمن الوثائق" و"أمن المواصلات والتنقلات"؛ لذا سنذكرها في الموضعين] 1- إتقان التزوير والتمويه التام. 2- حفظ البيانات جيداً، والسرية المطلقة. 3- إذا كنت تحمل أوراقاً ثبوتية مزورة أو غير مزورة فيجب أن تُطابق قولك وفعلك من أسفار أو تنقلات؛ فليس من المعقول أن تُسأل فتقول: "لم أسافر إلى باكستان"، وتكون الوثيقة تدل على سفرك إلى باكستان!!! 4- عدم حمل أكثر من وثيقة في نفس الوقت [هذا الخلل على سبيل المثال كشف ثلاثة إخوة صاروا في الأسر بين تركية وسورية والأردن]. 5- الرسائل المحمولة يجب أن تكون مُشَفَّرة ومَخْفية، وأرقام الهاتف مثلاً يمكن كتابتها كأسعار أو مصروفات شخصية مثلاً، واحذر من تخزينها داخل الجوال. [سيأتي لاحقاً التوضيح العملي في "أمنيات عامة لوسائل الاتصالات جميعها"]. 6- يمكن كتابة ما يلزمك من أرقام وعناوين على ملف كتابي (WORD)، ثم تحفظه في أحد بريداتك بعد أن تضع له كلمة سر طويلة [والأحسن أن تكون بأحرف صغيرة وكبيرة مع أرقام على التناوب]. - وينبغي وضع بريد خاص للمحفوظات الخطيرة أو عدة بريدات بنفس العنوان على أكثر من شركة خشية حصول عطل في إحدى الشركات، وهذا البريد الخاص لا ترسل منه ولا إليه من أي بريد آخر للعمل؛ بمعنى أنه خاص للاحتفاظ بمثل هذه الأشياء، أو اسحب الأوراق المهمة على (سكنر) واحفظها في البريد أو الموقع الخاص، وعلى أقل تقدير ضعها في مكان واحد غير مكشوف في البيت حتى إذا طرأ طارئ تأخذها أو تُحرقها، أو ترسل من يفعل ذلك ولا تكون في تلك اللحظة في حالة تشتت. 7- وإن كانت مخبَّأة في مكان ما في "المنشأة" فليكن المخبأ سرياً ومحكماً؛ لأن المخابرات قد تفتش حتى مجارير المياه [=السيفون]، ومرة رأوا قطعة من "سيراميك" الجدار مقلوعة فارتابوا وكَسروا الحجر المحيط بتلك المنطقة ليروا إن كان ثمة شيء مخبأ، ومرة كسروا الأبواب الخشبية للغرف خشية وجود أسلحة مخبأة فيها. 8- تسليم الرسائل بأسرع وقت ممكن، وتقليل مدة بقائها في حوزتك. 9- للتخلص من الأوراق الخطيرة - إعدامها- نحرق الأوراق ثم نسحقها ونرش عليها الماء. 10- عند إخراج جواز السفر لتكن صورتك بلا لحية، وحاول جاهداً في الأماكن الرسمية أن تعطيهم صوراً بلا لحية أو بلحية خفيفة كالجامعة، والسجلات المدنية؛ لأن هذا قد يفيد إذا ما أرادت أجهزة المخابرات أن تقوم بدراسة عنك. 11- يجب اختيار "جواز السفر" المناسب لشكل الأخ، وسنه، وتطابقها مع لهجته، ولونه، والمكان المسافَر إليه، فهناك دول لا تحتاج معها إلى "تأشيرة" فهذا يسهل الحركة، فهذه ثغرات يجب أن تُسَدّ، ولا تظن أن كشف الجواز المزور أمر سهل، ففي تركية مثلاً تدل الإحصائيات أنه في الشهر الواحد في أشهر الصيف يدخل /100000/ عربي، أي قرابة /30000/ عربي في اليوم، فلو وقفوا مع كل واحد دقيقة كم سيستغرق الوقت مع مخابرات الحدود؟ فالأمر صار واضحاً. [وهذا لا يعني الاستهتار فقد حدث مرة أن دخل أخ بجواز سفر حقيقي فادعت المخابرات أنه مزور، مع أن الأخ طالما دخل بجوازات مزورة، ولكنه في هذه المرة دخل بحقيقي]. 12- في حال انكشاف مصدر الوثائق المزورة من جوازات أو بطاقات أو غيرها فيجب إلغاء كل الدائرة التي تؤمن لك الوثائق، والله يعوِّض خيراً. [إذا مَنع عنك باباً بحكمته فتح لك خيراً منه برحمته]. 13- إذا شك مخابرات الحدود مثلاً بأن وثيقتك مزورة وصارحوك بأنها مزورة فإياك أن تُقِرَّهم؛ لأن العقوبة القانونية لمن يكتشفوه هم بأنفسهم مثل العقوبة لمن يعترف بنفسه، فاترك مجالاً للمراوغة مع أعداء الله، والحل الأمثل في مثل هذا الظرف إن قال لك رجل الحدود أو الشرطي: "هذه بطاقة مزورة" الحل أن تضحك وتزيد الضحك لئلا تبدو عليك أمارات الخوف من اصفرار أو ارتباك. - ويمكن أن تضع في فمك "علكة" لتُخْفِيَ تعبيرات الوجه المرتَبِك، ومن استعان بالله هان عليه الأمر. [وقد جُرِّبَت هذه الطريقة حينما حاول أحد رجال المخابرات استمالة أحد الإخوة ليعترف أن بطاقته مزورة فاستمر الأخ بالضحك وإظهار الاستغراب من اتهام المخابرات حتى نجاه الله]. * أمن المنشآت 1. أن لا تكون في مكان مشبوه. 2. أن تكون بعيدة عن النقاط الأمنية والعسكرية. 3. أن تكون مموَّهة، ولها ساتر. 4. تحديد طبيعة العمل في "المنشأة". 5. أن يكون إيجار الشقة بوثائق مزورة. 6. أن تكون الشقة في الطابق الأرضي أو الأول ولها أكثر من مخرج. 7. توفُّر السلالم والحبال داخل الشقة للطوارئ. 8. استعمال طرقات مختلفة للوصول والخروج من المكان. 9. الاتصال قبل الإجتماع. 10. وجود إشارة أمان تَظْهر من داخل الشقة نراها من الطريق العام كمصباح ذي لون معيَّن. فإشعاله مثلاً معناه: لا تقترب...إلخ، وفي النهار يمكن وضع وعاء ذي لون متميز مثلاً على النافذة حث تُرى من بُعْد. 11. تحديد الأشخاص المترددين على الشقة أو المكان. 12. إيقاف وسائط النقل بعيداً عن الشقة. 13. وضع حراسة ظاهرة وخفية على الشقة [في حال تيسر ذلك]. 14. وضع برنامج للإنذار المبكر. 15. وضع خطة للخروج من المكان في حال المداهمة، وتجربتها. 16. إجراء كشف مراقبة وكشف تفتيش سري لمكان عملك وسكنك في كل مرة تقوم بعمل سري ثم دخول المكان. 17. إبقاء شيء أو أشياء عند الدخول والخروج كما لو كان المجتمعون في سهرة طعام مثلاً، ويمكن الحديث بصوت مرتفع عن جَوْدة الطعام ولذة الشراب مثلاً وقْتَ الخروج وبعيده. 18. نظِّف منزلك باستمرار وتخلَّص من الأدلة. 19. عدم التجمهر الدائم أمامها لئلا يكشفها. 20. يمكن أن يكون خلف مكان السكن أو العمل مكان مهجور بحيث يمكن إلقاء الأشياء الخطيرة فيها عند الضرورة [كما لو اقتحم كلاب المخابرات البيت]. 21. يمكن وضع الممنوعات في أماكن خفية فيها تَستفيد منها في حالة التفتيش العادي، كمداخن المدافئ مثلاً، أو حفرة سرية تحت الأرض، ونعيد ما ذكرناه في "أمن الوثائق" من أن المخابرات قد تفتش مجارير المياه [=السيفون]، ومرة رأوا قطعة من "سيراميك" الجدار مقلوعة فارتابوا وكسروا الحجر المحيط بتلك المنطقة ليروا إن كان ثمة شيء مخبأ، ومرة كسروا الأبواب الخشبية خشية وجود أسلحة مخبأة فيها. 22. المواقع والتمركزات العسكرية يجب أن لا تكون حيث يتوقع العدو وجودهم، وتوضع بعيداً عن مفارق الطرق أو العمارات الوحيدة، وفي الأماكن المغطّاة والمخفية، ونتجنب المناطق المفتوحة. طرق كشف التفتيش السري: · ربط خيط على الباب. · وضع كرسي على الباب وتحديد مكانه بالسنتيمترات. · رش "بودرة" أمام الباب. · وضع فيلم في مكان مغلق مع التأكد من أنه صالح أم لا. · وضع نقطة زئبق على طرف طاولة المكتب. · وضع قلم بطريقة شاقولية داخل درج الطاولة. · وضع بوصلة أو قلم في مكان محدد وتحديد اتجاهه بالزوايا. · وضع آلة تسجيل تسجل عند الحركة، وتقف عند انعدامها. · معرفة وضع سحاب الحقيبة عن طريق عدد فرزاتها. · تعطيل الباب بحيث يُصْدِرُ أصواتاً مرتفعة عند فتحه. · وضع عود صغير بين الباب وحاجبه حيث يقع في حال فتحه. · فتح الستائر ووضع دبوسين متقابلين في الستائر. · رش بعض الغبار على المكتب حيث يَظهر الأثر عند اللمس. * أمن المواصلات والتنقلات للأفراد والجماعات سندرس التنقلات في الحالة المدنية، والتنقلات في أجواء معركة في حالة عسكرية. أ- السيارة الخاصة: · أن يكون لها أربعة أبواب. · تغيير ملامحها بعد كل عملية. · تُخَبَّأ بعد العملية. · تعطيل ضوء السقف الذي يعمل آلياً. · وجود المرايا كلها. · أن تكون شعبية وغير مميزة نوعاً ولوناً وشكلاً. · أن يكون محركها قوياً. · عدم مخالفة قوانين السير. · نمرة مزورة ووثائق مزورة. · نمرة صعبة الحفظ. · إجراء فحوصات على جميع قطع السيارة للتأكد من سلامتها قبل العملية. · أن تكون الفحوصات عند شخص من داخل العمل. · أن يكون الضوء الخارجي فيها جيداً مع تفقدها من حيث الوقود والماء وكل ما يلزم قبل بدء العملية. · عدم استعمال السيارة قبل موعد العملية بيوم واحد. · أن يكون سائق السيارة ذا خبرة. ب- الدراجة النارية: · أن تكون كَفُوءة. · تُستَخدم في الأماكن التي يكثر استعمالها فيها. · تُستخدم للمناوشة والإعاقة. · نتبع التعليمات المذكورة أعلاه في أمن السيارة الخاصة التي تنطبق على النارية. ج- أمن الأفراد في المواصلات العامة [الحافلات- السيارات-...إلخ]: - عدم التحدث مع السائق. - في التنقل بين المدن الداخلية إن استطعت أن تسافر دون أن يُسجَّل اسمك في دفتر المسافرين فهذا أحسن؛ لأن وجود اسمك قد يعرضك في المستقبل لـ"سين وجيم"، ولتحقيق ذلك اركب بوسيطة النقل بعد أن تتجاوز مركز الانطلاق بقليل وكأنك أتيت متأخراً، وفي مثل هذه الحالة الغالب عندها لن يُسَجَّل اسمك. - وعند الرجوع لا تنزل في مركز وقوف الحافلات لتَضْمَن أن لا تكون مراقَبَاً. - ويمكن للتضليل -في البلاد التي لا بد من تسجيل الاسم- أن تحجز لمدينة أبعد من التي تريدها ثم تنزل قبل المكان الذي حجزت إليه؛ لأن غالب هذه المراقَبات أن يتم إرسال مواصفاتك ووسيطة النقل ورقمها،..إلخ، ثم ينتظرك كلب من كلاب المخابرات هناك. وهذا الأسلوب له أكثر من فائدة، ومنها فائدة مستقبلية؛ فمثلاً بعد سنوات إن أرادوا دراسة عنك فيرجعون إلى الأوراق فتكون خَدَعْتَ أعداء الله. [أي في حالة لم يمسكوك وإنما يقومون بالدراسة أو التحريات لكي يمسكوك مثلاً]. - وحتى لو كان المراقِب لك موجوداً في نفس حافلتك فإن نزولك قبل المكان النظامي يُسَهِّل عليك أن تكشفه. - وإن تيسر أخذ مواصلات جزئية لا تأخذ الأسماء لقصر المسافة فهذا أفضل؛ فبدل أن تأخذ وسيطة نقل واحدة بين مدينتين يمكن أن تأخذ /3/، وهناك كثير من وسائط النقل توصل إلى قرى بين المدينتين. - إذا صعدت في حافلة وكان معك شي ممنوع قد يضرك فاتركه بعيداً عنك مخبأً، فإن كشفوه فلا يُعْرَف مَن صاحبه. [قرص ليزري- كاسيت- usp- وهلم جرَّاً]. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثامنة
د- أمن الأفراد في التنقلات العامة والأسفار والتخفي [حالة مدنية]:
- الأصل أن تكون الحركة نهارية لا ليلية؛ فأفراد الشرطة وما شابه تكثر ليلاً لا نهاراً. - تَوَقّع أن يحصل تفتيش في الطرقات العامة فاتخذ الإجراءات اللازمة لمثل هذه الحالة، وربما توقَف سيارتك ويتم تفتيشها. - فتجنَّبْ حمل الممنوعات ما لم تكن هناك ضرورة، حتى الأشياء التافهة كالمفاتيح لأن وجودها معك وقت التحقيق سيعرضك لابواب لا تُحْمد عاقبتها. [مرة كان مع أحد الإخوة ورقة صغيرة تتعلق بفحص طبي لعين شخص، وراحت المخابرات تسأله عن هذه الورقة وتضربه ظناً أنها شفرة غريبة لإرهابيين]. - فلا تحمل أوراقاً سرية تخص العمل إلا إذا كنت تنقلها من مكان لآخر، أو كنت مرسَلاً لتسليمها. - وحاول تسليم الرسائل بأسرع وقت ممكن، وتقليل مدة بقائها في حوزتك. - وإن أمكن استعمال الذاكرة لحفظ المعلومات الخطيرة من أرقام وعناوين، أو تحويل الأرقام إلى ما يوهم أنها قائمة مشتريات خضار مثلاً. - والرسائل المحمولة يجب أن تكون مشفرة ومخفية. [راجع "أمنيات عامة لوسائل الاتصالات جميعها"] - تجنَّبْ إدخال ممنوعات إلى المسجد خاصة إن كنت ستتركها بعيداً عنك؛ لاحتمال أن تُفْتَح ويُعْرَف ما فيها. [مرة أحد عناصر المخابرات دخل مسجداً وقت صلاة الظهر فرُئي يفتح الأكياس الموجودة خلف المصلين، وكان وقتَها طلاب يدرسون في المسجد، وكلما دخل أحد المصلين كان العنصر يتظاهر أنه يُنْزل بنطاله كما لو كان خارجاً من الوضوء ثم يتابع التفتيش، وهكذا في صلاة العصر، ثم أتى مساء ورأى أحد الشباب وراح يسأله أسئلة كثيرة منها: نمتى يَفتح المسجد؟ ما هي الدروس التي فيه؟ هل يدرس فيه طلاب؟ مَن دَلَّك على المسجد؟...إلخ من الأسئلة الروتينية البلهاء]. - إذا كنت تحمل أوراقاً ثبوتية مزورة أو غير مزورة يجب أن تُطابق قولَك وفعلك من أسفار أو تنقلات؛ فليس من المعقول أن تُسأل فتقول: لم أسافر إلى باكستان ويكون في الوثيقة ما يدل على سفرك إلى باكستان. - عدم حمل أكثر من وثيقة في نفس الوقت. [هذا الخلل على سبيل المثال كشف ثلاثة إخوة صاروا في الأسر بين تركية وسورية والأردن]. - في حالة التخفي ينبغي أن لا يَخْرج الأخ إلا للضرورات؛ خاصة في حالة الخطر المُحْدِق؛ فالأصل في الطوارئ هو الكمون؛ لأن كل متحركين -لا بد- سيلتقيان. [في أزمة الغزو الصليبي لإمارة أفغانستان اشتهى بعض الإخوة السعوديين أن يأكلوا لحم "خروف" فأمسكت بهم المخابرات الباكستانية، نسأل الله لهم الفرج]. - إذا التقيتَ بأحدِ الإخوة من داخل دائرة عملك على الطريق العام فلا تُظْهِر أنك تعرفه؛ لذا لا تُسَلِّم عليه ولا تصافحه ولا تبتسم له. - إذا رآك أحد معارفك في الطريق وأنت متَخَفٍّ أو لا تريد أن ينتشر مكانك أو كنت ملاحَقاً وتريد الاختفاء....إلخ وظهر يقيناً أنه عرفك فالأحسن أن تتكلم معه بصراحة أو بشيء من الصراحة لكي لا ينشر أنه رآك كأن تقول: إن الأوضاع ليست جيدة، أو تقول: إن الوضع مكهرَب...إلخ؛ لئلا يتكلم بعفوية فينكشف أمرك، ويمكن أن تخوفه بأنه إن نشر رؤيته لك فقد يتضرر هو بأن تُحْضره المخابرات لتسأله. [وهذا في الحالة العامة وإلا فقد يكون عدم إيصائه أحسن، وكل امرئ طبيب حالته]. - فإن كان ممن لا يُفشي الأسرار فيمكن أن توصيه أن لا يذكر لأحدٍ أنه رآك، ويمكن هنا أن تتعلَّل له بتعلُّلات قد تكون عادية كأن تَدعي أنك لا تريد أن يقول لأحد أنه رآك في ذاك المكان خجلاً منك لأنك لا تستطيع أن تزورهم الآن بسبب مشاغلك...إلخ، وهذا التعلُّل مقبول بشرط أن يكون الذي رآك معروف بأنه لا يُفشي الأسرار. - وإن كان لقاؤك به عابراً وأنتما تمشيان مثلاً فلا ترد عليه السلام كما لو كنت لا تعرفه فهذا قد يشكك الطرف الآخر، خاصة إذا كان اللقاء عابراً وفي الليل مثلاً. - من المفيد جيب صغير داخل البنطال مثلاً خشية السرقة. - ومن المهم أن تَعْرف طبيعة كل بلد أنت فيها. [السرقات في إيران مثلاً كثيرة]. - إبقاء قطع نقدية صغيرة دائماً بحوزتك للاتصال الهاتفي مثلاً، أو لتجنب زيادة الاختلاط عند الحاجة للقطع الصغيرة. - التصرف بشكل طبيعي مع جميع الناس، وعدم لفت الأنظار أو إثارة أي حركة مشبوهة. [مثلاً : كثرة التلفُّت وراءك وبشكل غريب يثير الريبة]. - ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخذاً لأخف الضررين. - الأحسن أن يكون القرص المرن "=الدسك" الذي يحوي أشياء خطيرة دائماً بجيبك الذي تضع فيه يدك حتى إذا ما طرأ طارئ تتلفه بأظافرك بعد أن تنزع الحديدة التي تغطيه مع العلم أنه توجد برامج باستطاعتها استعادة الأشياء التي كانت على القرص المرن ولو قمتَ بمسحه بطريقة (format). [ إبقاء شيء ممنوع بحوزتك تَصَرُّفٌ غير سليم أمنياً إلا عند الضرورة]. - اترك في جيبك قرصاً مرناً فيه أشياء عادية مثل طبية وإعجازات [حتى الأخبار ليست عادية فهي عند المخابرات تعني أن الحامل لها مهتم ومتابع للأمور السياسية]... حتى إذا كنت يوماً خارجاً من مقهى إنترنت وفوجئت بكلاب المخابرات وأردتَ أن تكتم وجود مراسلات بينك وبين أحد فتُثْبِت بهذا "الدسك" أنك تَدْخل مواقع عادية ولا يوجد مراسلات بالبريد، فهذا يُهَوِّن الأمر ويَسُدّ النوافذ. - إذا كان للبلد أكثر من معبر حدودي وكان مع الأخ وثيقة مزورة فينبغي أن ينتقي المعبر الذي يَكثُر فيه الأشخاص الذين يحملون وثائق من نفس بلد الوثيقة المزورة للأخ. [اختفى أحد الإخوة فجأة ،وأحد التوقعات أن يكون عبر الحدود بوثيقة مزورة يقل عبور مثلها من هذا المعبر فهذا أدعى للتأكيد على حامله من قِبَل رجال الحدود، والله المستعان]. - إذا شك مخابرات الحدود مثلاً بأن وثيقتك مزورة وصارحوك بأنها مزورة فإياك أن تقرهم؛ لأن العقوبة القانونية لمن يكتشفوه هم بأنفسهم مثل العقوبة لمن يَعْترف بنفسه، فاترك مجالاً للمراوغة مع أعداء الله، والحل الأمثل في مثل هذا الظرف إن قال لك رجل الحدود أو الشرطي: "هذه بطاقة مزورة" الحل أن تضحك وتزيد الضحك لئلا تبدو عليك أمارات الخوف من اصفرار أو ارتباك، ويمكن أن تضع في فمك "علكة" لتخفي تعبيرات الوجه المرتبِك، ومن استعان بالله هان عليه الأمر. [وقد جُرِّبَت هذه الطريقة عندما حاوَل أحد رجال المخابرات استمالة أحد الأخوة ليعترف أن بطاقته مزورة فاستمر الأخ بالضحك وإظهار الاستغراب من اتهام المخابرات حتى نجاه الله]. - ويمكن بحسب الظرف والدولة التي أنت فيها يمكن أن تستعمل أسلوب التصعيد والمهاترة فمثلاً إذا اتهموك بأن "جواز سفرك" مزور فيمكن أن تطلب سفير دولتك وتُصِرّ على ذلك أو تمتنع من الكلام حتى يحضر، ويمكن أن تهددهم بأنك ستنشر إزعاجهم لك وأنك ستستنكر وما شابه هذا، ونُذَكِّر أن السفير لا سلطة للشرطة أو المخابرات عليه، وعلاقته مباشرة مع وزارة الخارجية حصراً، -ولكل قاعدة شواذ- - ولا يخفى أن هذا يُجْدي في دول لكنه عديم النفع -بل قد يضر- في كثير من الدول العربية بأن يزيد المخابرات التعذيب لأنهم جبابرة متغطرسون قاتلهم الله. [وقد اتّبع هذا الأسلوب –التصعيد والمهاترة- أحدُ الإخوة على حدود النمسا فتكلم معهم بقوة وطالب السفير فأطلقوه]. - في كثير من الحالات فإن الخروج من البلد إلى أرض الجهاد بجواز سفر مزور يكون أحسن، وهذا غاية في الأهمية إذا ما كان الجواز مناسباً للأخ تماماً؛ لأن المخابرات تُمْسِك رأس خيط وتُصَغِّر الدائرة ثم تُصَغِّرها ثم تُصَغِّرها ثم تَنْظُر في المناطق الحدودية عن شخص يُشْبِه المواصفات التي حصلت عليها حتى اللحظة وهو قريب من سنه، وهكذا، فيمكنها بهذا أن تَحْصَل على الشخص، أمّا إذا كان بجواز مزور فهذا أبْعَد عن أن تَعْرِفه. - وأثبتت التجربة أن الأسلم أن لا يخرج اثنان [أقرباء أو رفاق] مع بعضهم، إنما واحد تلو الآخَر؛ لئلا يحصل ربط بينهما عند المخابرات. - من يُمْسَك به على الطريق وهو مسافر إلى جبهة أو معسكر للإعداد؛ فإن اكتشفَتْ المخابرات أن له اتصالات أو اتصالاً مع جهةٍ أخرجَتْه فينبغي أن يرسل هذا الأخ مقطعاً مشفراً متفقاً عليه مع الجهة التي أخرجته: مثلاً "أنا بخير كيف صحتك بُهلول؟ ابعث لي الرقم الجديد". ويدعي أمام المخابرات أنها شفرة بينه وبين الطرف الذي أخرجه لكي يعرف أنه بخير، وهي في الحقيقة الشفرة التي يَعْرِف بها الطرف الآخر أنه أُسر أو أنه أصابه مكروه. - وإذا أرسلت المخابرات عنه رسالة بلا شفرة فيكون أيضاً في الأمر شيء؛ لأن المفروض أن تكون هناك شفرة بين الإخوة ليعرفوا أنهم بخير، وسنأتي إليها في "أمنيات عامة لوسائل الاتصالات جميعها"إنشاء الله. وباختصار يجب أن تكون هناك شفرتان إحداهما ليعرف الطرف الآخر أنه بخير، فإن لم تُذكَر الشفرة إذاً ففي الأمر خطر، وإن ذُكِرَت الشفرة الثانية ففي الأمر خطر أيضاً، ووجود شفرة إنذار تفيد كإيهام للمخابرات أنه يتعاون معهم ويعطيهم الشفرة السرية، وهي في حقيقتها شفرة إنذار. - في كثير من البلدان إن لم نقل في أكثرها يمكن التخلص من المآزق بالمال، وما أكثر هذه الحالات التي استفاد منها الإخوة مع الروس الذين يبيع أحدهم أمه مقابل حفنة من المال، والحال نفسها في كثير من البلدان العربية، ولكن انتبه أن تضع 1000 دولار بدل 100 لأمر يكفيه 100 دولار مثلاً، فربما يَرتاب الموظف بالأمر، وعموماً فإن العاملين في الدول الشرقية يرتشون لانخفاض دخلهم بخلاف الغربية. - يمكن إخفاء الأشياء المهمة في قارورة دواء، أو في جريدة، أو في الحذاء بعد قلع الوجه الأول منه مثلاً "أختام، أو شريط "كاسيت" بعد أن تُخْرِج القسم المُمَغْنَط لتصغير الحجم"، أو usp، ويمكن وضعها في اللباس الداخلي حيث يبعد وضع اليد عليها في حالات التفتيش العادية على الحدود، وكله في سبيل الله، وعند الله الأجر، فلولا ظلم أعداء الله للمجاهدين لما اضطروا إلى هذه الأساليب. - البطاقة الدولية الخاصة بالطلاب قد يفيد اصطحابها كثيراً كدعم للجواز المزوَّر، ونُذَكِّر بأن الأحسن أن تكون البطاقة مزوَّرة؛ لأن إخراج الحقيقية لا بد أن تَمُرَّ على فروع المخابرات للحصول على الموافقة، ولا حاجة لهذه المعمعة ما دام تزويرها أمراً سهلاً. - يجب أن تعرف أماكن صرف النقود في البلد التي تتنزل فيها، وكم يساوي مقابل الدولار على اعتباره العملة العالمية حالياً؛ وذلك لئلا تُخْدَع وتَخْسَر أموالاً، ويمكن أن تَسْأل أكثر من صَرّاف ثم تقارن الأسعار. - حين تنزل في بلد غريب اسأل كلَّ واحد عن غير اختصاصه؛ مثلاً تسأل سائق سيارة الأجرة عن الطعام ولا تسأله عن الفنادق. - في المناطق التي لا تَعْرف التكلم بلهجتها أو لغتها، أو لا تريد أن تُعْرَف أنت أنك غريب فلا تتكلم حتى لا يُعْرَف أنك غريب –أو قلل من الكلام ما استطعت- ويمكن أن تقدر المسافات لسائق سيارة الأجرة، أو أعطه القطع الأكبر من النقود؛ لأنك إن أعطيْتَ الأقل فربما يحاورك ويطالب بالأكثر، وهكذا فينكشف أمرك. - لا تتصل أو تأخذ سيارات الأجرة من المطار إنما من خارجه، وأفضل شيء أن تأخذ باص المطار. - أفضل مكان للاستئجار مكان فيه غرباء، وبذلك لا يَظهر أنك غريب عن أهل المنطقة لأنها ملأى بالغرباء مثلك. - أول يوم تنزل فيه أهم شيء أن تضع أغراضك في مكان ما كالأمانات، ثم تبحث عن مكان للمبيت، ولا تمشِ ومعك أغراض حتى لا تُثِير الانتباه. - الفنادق يوجد غرف بـ(10) دولار كحد أقصى. - لا تتكلم مع أهل الفندق كثيراً. - أَظهِرْ أنك على عجلة دائماً –مَظْهَر المستعجل- في الفندق، والحواجز كما لو كنتَ وصلتَ متأخراً إلى المطار وتخشى أن تفوتك الطائرة، ويمكن أن تترك بيدك قطعة حلوى "=سكاكر" تعطيها له كهدية للاستمالة ليُغْضي الطرف عنك، وهذا أمر معنوي مجرَّب. - إن كنت تحمل وثائق تابعة لبلد غير بلدك الأصلي فأَخْفِ ما يدل على بلدك الأصلي. [مثلاً: قميص داخله اسم المكان الذي اشتريته منه، إلا أن تدعي أنه وصلك هدية من أحد، ولكن تبقى نقطة ضعف].. |
الموسوعة الأمنية الحلقة التاسعة
- لا بد أن تكون الإجابة جاهزة إن سُئلت عن سبب دخولك للبلد الذي أنت فيه، وذلك بحسب البلد: إيران مثلاً: المزارات، [وأبرز المزارات يجب أن تَزُورها وأن تعرف شيئاً عنها على الأقل]، الأردن: دراسة أو علاج، تركيا: سياحة أو دراسة، باكستان: تجارة أو أدوات طبية....إلخ. واحرص أن تكون حجتك منطقية، فليس من المنطق أن تقول للمخابرات التركية مثلاً إنك ذاهب للسياحة ويكون الوقت رأس السنة الميلادية مثلاً.
- إن طالت مدة مكوثك في بلد ما فهذه نقطة ضعف لا بد أن تسدها، [مثلاً: ستة أشهر في تركيا كثير، فيمكن أن تغطيَ هذه الثغرة بأن تسجل في معهد تعلم لغة]. - ما يُسمَّى "مختار الحي" لا يُنصح أن تسجل اسمك عنده إذا نَزلْتَ حياً جديداً أو مدينة جديدة ظناً منك أن هذا إجراء أمني سديد ليكون الساتر نظامياً بالوثائق المزورة؛ والسبب أن المخابرات أول ما تبحث تطلب الاسم عنده، فلا يشعر الأخ أنه بهذا التسجيل يَضر نفسه من حيث لا يدري ويُسَرِّع القبض عليه. - يجب أن يكون الساتر متناسباً مع المنطق؛ فلو كنتَ أمام الجيران موظفاً فينبغي أن يكون خروجك مع الموظفين، أو طالباً جامعياً فمع وقت الطلاب، أو سائحاً فليس من المعقول أن يجلس السائح في المنزل شهراً كاملاً لا يخرج!!! وإن كنتَ أمام الجيران واحداً فليس من المنطق أن تُدْخِل يومياً ما يحتاجه /5/ من الطعام. [إحدى الجماعات الإسلامية كان عناصرها يختبئون في الجبال، وكان أحدهم يَنزل ويُحضر من منطقة قريبة طعاماًَ للأفراد، فأثار هذا الانتباه؛ لأنه كان يشتري ما يُقارب من /100/ علبة من سمك "الطون"!!!]. - إذا أردت تغييبَ توجهك الإسلامي فتَنَبَّه إلى ما عدا اللحية وصلاة الجماعة مثل "السلام عليكم" عند المغادرة وما شابه، وتجنب النظر في العيون، والابتسامة الطيبة صدقة هذا صحيح، لكنك لا تريد أن تَدْخُل إلى القلوب حتى لا ينحفظ شكلك في تلك المنطقة، فتحاشَ مثل هذه الأشياء وقَلِّلْ من الاحتكاك والكلام عموماً واستبدِلْ هذا بالإشارات ما أَمْكَنَك، مثلاً تشير إلى السلعة المراد شراؤها وتحرك يدك تحريكة السائل عن السعر مع هز الرأس بما يتلاءم مع المطلوب. - ويمكن صبغ الشعر في مكان تريد أن تغير فيه ملامحك مع تغيير تسريحة الشعر، أو حلق الشارب إن كان موجوداً أصلاً أو تركه إن كان محلوقاً وهكذا، إضافة إلى قبعة أو إلى تغيير الزي. - يجب تجنب المستشفيات العامة إذا كانت الوثائق التي تحملها فيها نقاط ضعف؛ لأن الأسماء تُرفع للمخابرات، وقد أُسِرَ إخوة بسبب هذا، ومثلها الفنادق، بل بعد الأحداث العالمية الأخيرة أََجْبَرت المخابرات إدارات الفنادق أن تَرْفع الأسماء بشكل دوري. - وقد يَضطر المرء إلى جراحة تجميلية لتغيير ملامحه ليسهل عليه التخفي والفرار، وهذا في حالات متقدمة للغاية. [سيأتي الحديث عن "محذورات الأمنيات"] - عدم استعمال الاسم الحقيقي، واتخاذ اسم حركي ملائم للزمان والمكان، ولا يكفي أن يكون اسمك حركياً، فالمعلومات المتراكبة قد تكشف بتراكبها اسمك الحقيقي فلا بد من تَفَهُّم الأخ لـ "خطورة المعلومة"، وسنأتي إلى أمثلة حقيقية محزنة كشفت إخوة وتضرر مَن تضرر منها. [وللتوضيح هنا على وجه السرعة: عَرَفَت المخابرات اسماً حركياً، ولنفرض "أبو معاذ"، فسألت المأسورين عن سنه التقريبي، وعن وقت خروجه التقريبي، ثم أرسلت إلى المنطقة الحدودية وأحضرت كل الصور للشباب بين الـ /20 –30/ الذين خرجوا في ذاك الوقت، وراحت تُرِيْ المأسورين الصورَ موهمة إياهم أنها تمتحنهم لترى صدقهم، فظن كثير من الإخوة أنها تعرف وأن الاعتراف قد يفيد الأخ الأسير، ولن يضر بما أنها تعرف...إلخ فتبين لها أن الصورة الفلانية هي لصاحب الاسم الحركي "أبو معاذ"، وبذلك عرفت الاسم الحقيقي له.... وتتمة الاحتمالات لما ستفعله المخابرات مع أهل الملاحَق مثلاً صارت مكشوفة لدى القارئ]. - وفي مقاهي الإنترنت كثير من المحلات تأخذ الاسم بعفوية لتسجل بجواره وقت البدء بالعمل إلى وقت الانتهاء ثم تَحسب التكلفة، فلا حاجة أن تعطي الاسم الحقيقي لك، إنما اسم مستعار مطروق مثل [عبد الله- عبد الرحمن- محمد...إلخ]. تذكير: - فيما يتعلق بجواز السفر وأمنياته تمت دراسته في [أمن الوثائق]. - سيأتي في "أمن الاتصالات" ما يتعلق بـ "طرق كشف المراقبة والتملص منها". - راجع فقرة "تقطيع الخيوط وسد المنافذ لتضييق دائرة الضرر" ففيها أشياء مهمة تتعلق بأمن المواصلات والتنقل. هـ- أمن الأفراد في التنقلات في أجواء معركة [حالة عسكرية]: - إذا رآك العدو فقد تكون عُرْضة لنيرانه المباشرة، وعدم التخفي قد يجعلك عُرضة لنيرانه غير المباشرة؛ لذا يجب تأمين غطاء للتمويه والتخفي الجسدي. · الغطاء: يُخفيك عن العدو، ويؤمن حماية من مِثل: [الرصاص، أجزاء الدورات المنفجرة، لهب، تأثيرات نووية، وحيوية وعوامل كيمياوية،...إلخ]، وهو طبيعي وصناعي. - فالطبيعي مثل: الأشجار، والوديان، والطيات الأرضية، والأجواف...إلخ، والصناعي مثل: الحيطان، والحفر، والأنقاض، والخنادق...إلخ، وإذا لم يكن الغطاء الطبيعي كافياً فلا بد من تأمين الغطاء الصناعي لإخفاء وحماية نفسك، وأجهزتك، وموقعك. - يجب تَجَنُّب المناطق المفتوحة، ولا تَقِف على الحَافات وقمم التلال. - · الإخفاء والتمويه: - التمويه هو كل إجراء لا يُظهر [نفسك، أجهزتك، وموقعك] كما هي، وهناك التمويه الطبيعي والصناعي. - التمويه الطبيعي سيموت في أغلب الأحيان، أو يبهت، أو يفقد تأثيره، وكذا التمويه الصناعي قد يزول أو يبهت؛ فإنْ حدث هذا فأنت وأجهزتك أو موقعك ربما لا تمتزج مع البيئة المحيطة مما يُسَهِّل على العدو اكتشافك. - والإخفاء ليس بالضرورة أن يحميك من نار العدو، وإنما هو يحميك من ملاحظته لك. - وهو كذلك طبيعي وصناعي؛ فالطبيعي كالغابات، والعشب، والأشجار، والظلال...إلخ، والصناعي مثل: أزياء بدلة قتال رسمية، شبكات تمويه، طلاء وجه...إلخ، ويجب أن يمتزج الطبيعي مع الصناعي. - والظلام لا يستطيع إخفاءك عن ملاحظة العدو؛ فأدوات رؤية العدو الليلية ووسائل الكشف الأخرى تجدك في ضوء الشمس والظلام. - وهناك تصرفات قد تكشفك للعدو فيجب تجنبها مثل: [دخان في العراء- تشغيل أجهزة ذات صوت- الحركة عموماً تعطي انتباهاً- اللمعان يَلْفت الانتباه كالأضواء في الليل، والمصباح الكاشف، وأضواء العربة العلوية، والسيجارة المحترقة – السطوح الملمَّعة كترس، أو خوذة بالية، أو قطعة زجاجية، أو ساعة يدوية، أو جلد مكشوف..إلخ]. - ويمكن استعمال الاتصال الذي لا يولد الأصوات كالإشارات اليدوية، وتتم الحركة عند الضرورة بشكل منخفض، وينبغي تجنب الحركة في الأماكن التي تفتقر إلى الغطاء. - ولتخفيض اللمعان تُطلى سطوح الأجهزة والعربات بالطلاء، أو طين، أو بعض نوع مادّة التمويه، ويُغَطّى جلدك بالملابس المطلية بطلاء داكن، ولكن في هجوم نووي صبغُ جلد على نحو مظلم يمكن أن يمتصّ طاقة حرارية أكثر، وقد يحترق بسهولة أكثر من الجلد العاري. - شكل الخوذة يُعرف بسهولة، وكذا شكل جسم الإنسان. - وإن لم يكن هناك انسجام بين ألوانك ولون الخلفية فإن هذا ينكشف للعدو. - الخطوط العامّة والظلال قد تَكْشِفان موقعك أو أجهزتك. |
الموسوعة الأمنية الحلقة العاشرة
حالة التحرك داخل المناطق المبنية:
لتقليل التعرض لنيران العدو أثناء التحرك داخل المناطق المبنية عليك بما يلي: 1ـ لا تُظْهِر نفسك كهدف، وقُمْ باستخدام الإخفاء والساتر. 2ـ تجنب المرور في الأماكن المفتوحة ( شوارع ـ ساحات)، وإذا أُجبرت فعليك التحرك بسرعة لتجنب نيران العدو. [عموماً التحرك السريع الحذِر مطلوب]. 3ـ اخْتَر الموقع الذي يوفر لك السائر قبل التحرك من موقع لآخر. 4ـ أَخْفِ تحركاتك باستخدام ( الدخان ـ المباني ـ الأغصان المتشابكة). 5ـ عند التحرك من موقع إلى آخر بالغ الصعوبة استخدِم النيران لتغطية تحركك. **طرق التحرك والمراقبة في عمليات المناطق المبنية: 1ـ اجتياز الجدران . . يجب على الفرد أن يقوم باستطلاع الجانب الآخر الذي سينتقل إليه، ثم يَقْفِز بسرعة مع خَفْضِ جسمه والتصاقه فوق الحاجز كي لا يكون هدفا سهلا للعدو. 2ـ المراقبة من زاوية (ركن المبنى) . أـ تُعَدُّ الزاوية أو الأركان مكاناً خَطِراً، ويجب على الفرد أن يَقوم باستطلاع وتفتيش المنطقة قبل أن يتحرك، ويجب على الفرد أن لا يُظهر سلاحه من خلف الزاوية حتى لا يكشف عن موقعه. ب ـ عندما تريد أن تراقب أو تستطلع من الزاوية عليك أن تتمَدّد على الأرض وسلاحك بجانبك، وأن يكون رأسك على مستوى الأرض بدرجة تكفي للمراقبة من حول الزاوية. 3ـ التحرك خلف النوافذ. أ ـ إن النوافذ تشكل خَطَراً أثناء القتال داخل المباني وذلك من خلال مرور الفرد من أمامها أو إظهار رأسه منها لأنه بذلك يصبح هدفاً سهلاً للعدو. ب ـ إن الطريقة الصحيحة للمرور من أمام النافذة هو خفض جسمك بمستوًى أقلّ من النافذة دون أن يكون لك ظهور من فتحة النافذة، وأن تكون ملتصقاً بالجدران لتَجَنُّب خطر نيران العدو. 4ـ التحرك خلف نوافذ الطابق الأرضي والتي تكون منخفضة على مستوى القدم . أ ـ يجب عليك ملاحظة هذه النوافذ وعدم الجري أو المشي بالقرب منها لأن هذه النوافذ تشكل هدفاً جيداً للعدو من داخل المبنى وتكون مراقَبَة باستمرار من العدو. ب ـ للتغلب على صعوبة نوافذ الطابق الأرضي يجب أن تَظل قريباً من جدار المبنى، واقفز بسرعة ماراً بالنافذة دون أن تُعَرِّض ساقيك لخطر نيران العدو. 5ـ استخدم مداخل الأبواب. أـ يجب عدم استخدام مداخل الأبواب كمداخل أو مخارج لأنها تكون عادة مراقَبة ومغطاة بنيران العدو، وإذا استُخدم مدخل أحد الأبواب كمَخرج فيجب أن يكون التحرك من خلاله بسرعة مع إبقاء جسمك منخفضاً بقدر المستطاع. ب ـ يجب قبل التحرك من موقعك أن تختار الموقع الآخَر مع استخدام النيران للحماية 6ـ التحرك بمحاذاة المبنى. أ ـ أحياناً لا يمكن استخدام المباني من الداخل كطريق للتقدم؛ لذا فإن الأفراد والوحدات الصغيرة تتحرك خارج المباني، ويجب استخدام الدخان ونيران الحماية (الإسناد) بشكل مكثف لإخفاء التحرك. ب ـ ولكي تتحرك بشكل صحيح خارج المبنى يجب أن تلتصق بجانب المبنى مع خفض جسمك، وأن يكون تحركك بسرعة، وبهذا يكون من الصعب على العدو أن يصيبك بنيرانه. 7ـ التحرك داخل المباني. عند التحرك داخل المبنى خلال عملية الهجوم يجب عليك عمل الآتي: أـ تَجنُّب الالتصاق بالأبواب والنوافذ. ب ـ تجنُّب الظهور كهدف كبير وواضح للعدو إذا اضْطُرَّت المجموعة إلى استخدام مداخل المباني. ج ـ تَقَدَّم بسرعة وبمحاذاة الحائط للخروج من الأروقة. 8ـ طريقة عبور المناطق المكشوفة. إذا أردت عبور منطقة مكشوفة اتبع ما يلي: أ ـ حدد واستطلع الطريق التي ستسلكها من نقطة إلى أخرى قبل أن تَبدأ التحرك. ب ـ اخْتَر الموقع الآخَر الذي يُوَفِّر لك أفضلَ الإخفاء والسات . ج ـ استخدِم الدخان لإخفاء تحركك. د ـ لا تقطع المسافة بخط مستقيم؛ لأنك بهذا العمل تُعَرِّض نفسك لنيران العدو ولمدة طويلة. هـ ـ إذا كانت المسافة بين الموقع والآخر بعيدةً فحاول أن تقطعها على شكل قفزات. و ـ تَقَدَّم تحت ستر من النيران المساندة. 9ـ التحرك إلى مبنى مجاور. يجب على الأفراد أثناء التحرك إلى مبنى مجاور أن يتركوا مسافة من (3) إلى (5) أمتار فيما بينهم وباستخدام إشارة متفق عليها. 10ـ التحرك بين المواقع. يجب أن يكون التحرك على شكل وَثْبَات فردٍ يتقدم إلى موقع مخفيٍّ ومستور والآخر يَستر تقدمه بالنيران، فإذا وصل الفرد الأول إلى موقعه الجديد يستعد لتغطية تحركات باقي المجموعة ويجب أن يتوفر في الفرد ما يلي: أ ـ أن يكون قادراً على الرماية من أي كَتِف. ب ـ أن يراعي عدم الرماية من أعلى مخبئ. ج ـ لا يُظْهِر نفسه أو ظِلَّه على المبنى. د ـ أن يَرْمِيَ من حول المخبأ وبذلك يقلل من تعرضه لنيران العدو. والكلام في هذا يطول شرحه **ومن المهم التدرب على الإسعافات الأولية فهي تقلل الخسائر بإذن الله: كتجبير الكسور، وعلاج الجروح والسموم، وضرب الحقن في الوريد والعضل، وهذا يمكن البحث عنه في المنتديات الطبية في أسوأ الاحتمالات. * أمن الاتصالات [لقاءات ومراسلات، هواتف ثابتة ونقالة، إنترنت] الاتصالات هي عصب المعركة. وأمنياً: هي الرئة التي يتنفس منها جهاز الأمن اليوم. تعريف: هي الإجراءات التي تُتَّخذ لمنع العدو من الحصول على معلومات من خلال مراقبته لاتصالات الجماعة أو الأفراد، كما تمنعه من التدخل الفني (التنصت) والتكتيكي (معرفة الكود، والشيفرة)، والاتصالات تكون جسدياً باللقاءات أو بالوسائل الحديثة كالهاتف بأنواعه، والإنترنت. احتياطات أمن الاتصال: · تجربتها قبل استخدامها. · دراسة نظام الأمن المضاد دراسة تفصيلية. شروط الاتصالات: الاتصال بين الفرد والمسؤول مهم لوصول المعلومات والأوامر قبل فوات الأوان، ومن شروطها: · أن تكون سهلة الاستعمال. · أن تكون متاحة ومتوفرة. · أن تكون سريعة ومشفرة. · تُستعمل لتحديد المواعيد. · عدم إرهاق وسيلة المواصلات الواحدة. · عدم إدخال الروتين في الاتصالات [=أخذ التدابير الأمنية في كل مرة كما لو كانت أول مرة]. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الحادية عشر
أقسام الاتصالات:
الاتصالات المقصودة إما أن تكون مباشرة من خلال مقابلة سرية [لقاء جسدي]، أو غير مباشرة كوضع رسائل في مكان متفق عليه، أو عبر الهواتف بأنواعها، أو من خلال الإنترنت. - وأما الاتصالات العفوية غير المقصودة فينبغي أن لا تُظهِر عناصر المجموعة معرفتها ببعضها إذا ما حصل لقاء عفوي في مكان عام؛ فلا تسلم عليه ولا تصافحه ولا تَبْتَسم له. - وتحدثنا من قريب عن التصرف السديد إذا ما رآك أحد معارفك في مكان أنت تتخفى فيه. * الاتصال المباشر [اللقاء]: ينقسم الاتصال المباشر إلى عدة أقسام هي: الاتصال المنتظم، والاحتياطي، والإنذار بالخطر. الاتصال المنتظم: (عادي، بديل، وطارىء). · الاتصال العادي: يكون في الأوقات العادية بعد التأكد من عدم وجود أمن مضاد (كشف مراقبة)، مع مراعاة تغيير الزمان والمكان والساتر، وتحديد فترة انتظار قصيرة، وتحديد فترة اللقاء. · الاتصال البديل: ويتم لانعدام أو تعذر حصول الاتصال العادي ويكون متفَقاً عليه مسبقاً. · الاتصال الطارىء: ويكون عن طريق لقاء المسؤول في مكان عمله، أو في طريقه للعمل، فيُعْلم المسؤول بوجوب لقائه في وقت متفق عليه مسبقاً عن طريق إشارات إيحائية غير مشبوهة. الاتصال الاحتياطي: وهو بديل عن الاتصال المنتظم، في وقت تكون فيه الرقابة مشددة علينا من قبل العدو، فتكون اتصالاتنا أكثر حذراً، فنَستعمل طرق الاتصالات المباشرة وغير المباشرة. اتصال إنذار بالخطر: ويحصل للإبلاغ عن حصول اعتقال أو ما شابه ذلك من أخطار، وتكون حركة معينة معروفة لكل المجموعة حيث عند استلامها يتوقف العمل السري لإعادة التنظيم والتقييم، والانحياز، والاختفاء، والتخلص من أي شيء يُثْبِت علاقتنا بالمأسور. المقابلة السرية: هي لقاء بين أفراد العمل سراً حيث يتم فيه تبادل الوثائق والمعلومات. مهمة وفوائد اللقاءات السرية: · نقل المعلومات [أوامر، معطيات] - إيصال التقارير. - إيصال التمويل. - إنذار بالخطر. - حماية مستوى الأفراد. - رفع المعنويات. - إعطاء التوجيهات. - التنسيق ما بين الأفراد والمجموعات، والجماعات.- فرصة للتدريب. - الحكم على العامل. - ...إلخ عيوب ومخاطر المقابلة [محتملة]: · كشف المسؤول.- إتاحة الفرصة لتصوير العاملين في هذا المجال. * عناصر خطة المقابلة السرية والإجراءات الأمنية التي تُراعى لأجلها. 1- تحديد مكان مناسب للمقابلة: · تحديد المكان بدقة مثال (مقهى، مسرح، مدينة الملاهي، مسجد، كنيسة، مطعم). · لملاقاة أحد المشبوهين أو أحد من تَخشى عليه، أو تخشى أن تكون مراقَباً فادخل في الحارات القديمة بحيث تضمن 100% أنه لا أحدَ وراءك، وهناك أبنية لها بابان من جهتين فيمكن أن تدخل أحد البابين وتخرج من الآخر، وعموماً عندما تمشي راقب وراءك كأن تقف لتسأل عن إحدى السلع في دكان ما على الطريق. فلا بد أن تدور وتدور واحذر من الروتين، وما يحصل عملياً عند المبتدئين من الإخوة أنهم يدورون أول مرة ساعة والثانية نصفها والثالثة عشرها ثم يقول بلسان حاله: ما هذه التفاهات!!! . إجراءات اختبار كشف المراقبة أثناء المسير من الطرفين. . إجراء معاينة داخلية وخارجية للمكان. · أن تكون بعيدة عن الأماكن المشبوهة ونقاط الأمن. · أن تكون أماكن عادية وطبيعية يَسهل الوصول إليها دون إثارة أي شبهة. · إمكانية كشف المراقبة في المنطقة. · تحديد مكان بديل للمقابلة (أول وثاني وثالث مسبقاً) بحيث إن كان الأول مشغولاً فيكون هنالك بديل متفق عليه مسبقاً. . اختيار مكان الجلوس بحيث تحسب إمكانية تسمّع الآخرين أو إجراء عملية تصوير وتسجيل من الأمن المضاد، والحذر أثناء الحديث وكشف محاولات المراقبة والتنصت (التكلم بألفاظ مشفرة).. . مكان الجلوس يتيح للطرفين مراقبة المنطقة. 2- تحديد تاريخ وزمان مناسبين: · ويشمل تحديده باليوم والساعة بدقة. · تحديد مدة المقابلة. · تحديد مدة الإنتظار للمقابلة في حال حصول أي تأخير. · تحديد ترتيب الوصول (من يصل أولاً؟). · تحديد ترتيب الدخول والخروج من المنطقة. 3- إيجاد ساتر مناسب: · ساتر ملائم لكلا الطرفين لوجودهما في المنطقة. · ساتر تبادل الحديث بين الطرفين. · توفر المستندات والوثائق المؤيدة لساتر الطرفين. . [مرّ بنا ما يتعلق بالتمويه الجسدي في أجواء معركة في "أمن المواصلات العامة والتنقلات"] 4- نظام إشارات معين: · هدفه تعريف كل طرف بالآخر، وإعطاء إشارات الأمان أو الخطر. · إشارات مرئية: لباس كل طرف معروف للآخر مع وجود إشارة مميزة من جريدة أو مسبحة أو علاقة مفاتيح …. · إشارة الأمان: يقوم كل منهما بإخبار الآخر بأنه غير مراقَب وأن المكان آمن. · إشارة لفظية: إن لم يكن الطرفان يعرفان بعضهما من قبل فلا بد من شفرة عند اللقاء ليتأكد الطرفان، والأسلم أن يكون جواب السؤال المتفق عليه بين الطرفين مناسباً للسؤال وغير مطروق مثلاً: كيف الحال؟ جوابه: فوق الريح!!! لا تثير الشك أو الشبهة وتكون عادية، فهذا أحسن من أن يكون الجواب لا علاقة له بالسؤال خشية إثارة الريبة عند من حولهما إن وُجِدوا. · إشارة تعارف إضافية: استخدام أنصاف عملات ورقية أو صور مثلاً. 5- تحديد القائمين على العملية. · ومما ينبغي مراعاته وعدم إغفاله ما يلي: - في حالة التخفي ينبغي أن لا يَخْرج الأخ إلا للضرورات؛ خاصة في حالة الخطر المُحْدِق؛ فالأصل في الطوارئ هو الكمون؛ لأن كل متحركين لا بد سيلتقيان. [في أزمة الغزو الصليبي لإمارة أفغانستان اشتهى بعض الإخوة السعوديين أن يأكلوا لحم "خروف" فأمسكت بهم المخابرات الباكستانية، نسأل الله لهم الفرج]. - الشخص "المحروق" أو الخطير يصير كالصاعق لمن حوله، فليتق الله فيمن حوله في اللقاءات والاتصالات، وإذا كان الشخص "محروقاً" بشكل كبير فإنّ من حوله سيتضررون بشكل أكبر مما إذا كان الشخص عادياً أو بسيطاً؛ لذا لا بد من اعتزالهم عنه أو دراسة اللقاءات جيداً وتقليلها ما أمكن للمهمات فحسب؛ لئلا يُحاسَبوا محاسبة الخطيرين وهم لم يعملوا شيئاً ذا قيمةٍ بعد، وكل ما في الأمر أنهم موجودون حول تلك الشخصية الخطيرة ومحسوبون عليه. [مثلاً شاب ساهم مرة في نقل "جواز سفر" مزور، فإن تم أسره فإنه سيحاسب محاسبة كبار المهربين ممن صار لهم سنوات في هذه المهنة مع من تسميهم المخابرات "إرهابيون"]. - تجنَّب اللقاءات الدائمة التي تَلْفت الأنظار؛ ومنها التجمعات بعد صلوات الجماعة، والتجمهر أمام البيوت. [حَدَثَ أن أتت سيارة بعد صلاة العشاء في إحدى الدول الطاغوتية والتقطت صورة للمتجمهرين على باب المسجد]. - عدم الاجتماع قرب النقط الأمنية أو الثكنات أو المخافر أو المناطق المشبوهة وذلك لكثرة المراقبة حولها. - أن تكون اللقاءات واضحة ومحددة، وسريعة لاستلام أو تسليم المعلومات بدون حشو، وأن يتم تنفيذ التعليمات والأوامر بدقة حسب الخطة الموضوعة دون زيادة أو نقصان. - وإن لزم الأمر في لقاء لأكثرَ من فرد معاً لتعلُّم التزوير مثلاً فينبغي تحجيب أو تنقيب الموجودين عن بعضهم؛ لئلا يعرفوا صور بعضهم؛ فهذا أسلم للإخوة. [بقي إخوة شهراً مع بعضهم لا يعرفون وجوه بعضهم حينما كانوا في دورة تدريب في أحد المنازل]. - ومثل هذا إذا أراد أخٌ أن يصحب آخَرَ إلى منزل أو مكان فلا حَرج أن َيعصب عينيه أو على الأقل أن يطلب منه أن يُطرق نظره إلى الأرض حتى لا تنطبع علامة فارقة من الطريق في ذاكرته ، ويمكن أن يمسك الأخ يد أخيه ويمشيه حتى لا يَلفتوا النظر إذا ما عصبوا عينه. - عدم الارتباك أو القيام بحركات مشبوهة أو عصبية لافتة للنظر. - كتابة تقرير معاينة وتحديد ما جرى من أخطاء خلال المقابلة لتفاديها في المستقبل ومعرفة مدى صلاحية المكان للمقابلة. لا تتم الاتصالات بأي حال من الأحوال بتجاوز المسؤول المباشر إلى المسؤول العام. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثانية عشر
· أمنيات المراسلة اليدوية في حالة اللقاء المباشر:
[يجب مراعاة ما ذُكر في "أمنيات اللقاءات السرية" السالفة]. · التنقل بأقصر الطرق المأمونة. · معرقة ودراسة الطريق مسبقاً قبل الإرسال. · الابتعاد عن المعارف والأصدقاء لدى حمل الرسالة منعاً للتأخير والخطر. · معرفة المراسل للمرسل إليه (كلمة سر، والالتزام بها). · الابتعاد عن الشجارات والتجمعات. · تعريف المراسل مسبقاً بكل الملابسات حول المهمة والطريق والظروف المحلية المحيطة حتى لا يفاجَأ. · الحذر من تتبع عيون العدو، ومعرفة طرق كشف المراقبة إن وجدت. · حمل الرسالة بأداة طبيعية مموهة لا يَظهر ما بداخلها. · عدم العودة من نفس الطريق. · مراعاة التمويه [الزي، الهيئة، العادات، التقاليد، اللهجة …]. · التدرب على الدفاع عن النفس، واستعمال الأسلحة الخفيفة. · تأمين حماية للمراسِل [سلاح أو ما شابه ذلك]. · الالتزام بالمواعيد بدقة والوصول للهدف في الوقت المحدد عن طريق. · التحرك الباكر. · استعمال وسائل نقل سريعة. · وحمل أوراق نقدية صغيرة. · عدم الوصول مباشرة إلى المرسل إليه، وللحيطة يقوم المراسل مثلاً بدخول مبنى مقابل للمرسل إليه ويراقب المنطقة جيداً. · الاتفاق على إشارات خاصة عند الدخول والإستلام. · القدرة على إخفاء الرسالة، وعدم إخراجها من مخبئها إلا عند التسليم. · حمل أداة إتلاف [ولاعة =قدّاحة، كبريت، أو أَسيد]، تُستعمل عند الضرورة. · إعلام المراسل للمرسل إليه بوصول الرسالة. · إبلاغ المراسل للمرسل إليه بملاحظاته حول الطريق. · تحديد مكان الاستلام والوقت بالضبط. · إبلاغ المراسل بخطورة الرسالة التي يحملها ليجتهد بإتلافها عند الاضطرار أو الانتهاء منها. · كذلك، عند الاستلام يجب إعلام المرسل إليه بأهمية وخطورة الرسالة ليجتهد في الحفاظ عليها إلى حين تسليمها لمسؤوله أو إتلافها. · كتابة تقرير من كلا الطرفين بالأخطاء التي حصلت خلال عملية التسلم والتسليم، وكيفية علاجها كي يتم تفاديها في العمليات المستقبلية. الاتصال غير المباشر: ويحصل عند تفاقم الأمور، وشدة المراقبة من قبل العدو، أو توقعها، أو تعذر اللقاء الجسدي كأن يكون الطرفان في بلدين مختلفين، فنترك المقابلة الجسدية والمراسلة المباشرة، والمطلوب تبادل المعلومات بين الفرد والمسؤول، أو بين مجموعة وأخرى دون حصول لقاء مباشر بين الطرفين. وسائل الاتصال غير المباشر: نقطة اتصال ميتة أو حية لتبادل الرسائل والوثائق، الهواتف بأنواعها، الإنترنت. نقطة اتصال جامدة (ميتة): يتم فيها تبادل الرسائل والوثائق حيث توضع من قبل الطرف الأول في مكان سري يصعب اكتشافه من الإنسان العادي، ويسهل التردد على المكان، والوصول إليه بدون شبهة، فيقوم الطرف الآخر بالتقاط الرسالة وإيصالها للجهة المحددة. التعريفات [كمثال]: · حامل الرسالة: يسمى الشاحن - الرسالة: تسمى الشحن - نستلم الرسالة: يسمى المفرغ. · عملية الاتصال: تسمى عملية الشحن والتفريغ. · صندوق البريد: هو عبارة عن المكان أو الشيء الجامد الذي نخبيء فيه الرسالة، مثال: ثقب في جدار، تجويف في جذع شجرة، داخل تمثال، أو زجاجات أدوية ملونة، أو كبسولات، أو أحذية، أو داخل بطانة الثياب، أو تحت لاصق تجليد الكتب، أو داخل بعض الفواكه، أو في علبة السجائر أو في لعب الأطفال، أو في علب الأحذية ذات المفاتيح في المساجد، أو دكان يرتاده كثيرون فتشتري شيئاً من عنده وتتظاهر أنك تنتظر واحداً وأنه تأخر وتترك عنده الشيء [يُفترض أن يكون عادياً حسب الظاهر]، وتطلب منه إن أتى واحد وطلب الشيء أن يعطيه إياه. خطة نقطة الاتصال الجامدة: · معاينة المكان السري، ومعرفة مدى صلاحيته للإخفاء السري. · تحديد القائمين على الشحن والتفريغ. · تحديد السواتر للقائمين على العمل. · تحديد طرق وصول الشاحن والمفرغ للمكان. · تحديد مكان بديل فيما لو تعذر استخدام المكان الأول. · تحديد الوقت بدقة لوصول كل فرد، حيث تكون الأوقات متقاربة فلا تتعرض الرسالة للخطر (15 دقيقة أو أقل حسب الظروف). · وضع إشارات كتابية أو رسم تُلقى في الشارع أو في مكان معين لا يراه سوى الشاحن والمفرغ، وتكون عادية وغير لافتة للنظر، وقريبة من مكان نقطة الاتصال الجامدة. الإشارات: · نظام الإشارات مثلاً: زجاجة "ببسي" مثلاً، فإذا أمسكها باليمنى فمعناها: "لا تقترب"، وإذا باليسرى ..إلخ، أو الكلمات المحروفة وغير المتميزة بنفس الوقت، مثلاً بدل: السلام عليكم. سلام يا شباب. أو: هل رأى احد ولداً صغيراً ضائعاً، فيكون الجواب: هل كان لابساً أحمر مخططاً بالأزرق؟ أي دون لفت نظر من حولكم. . إشارة المكان: أن الشحن قد تم في المكان الأول أو البديل. · توضع إشارات مختلفة لكلٍّ من الأول والبديل.مثال: المكان الأول *** ، والمكان الثاني ##. · إشارة الشحن: أن الرسالة وضعت.في *** (لأن المكان آمن) أو أن الرسالة وضعت في ## (لأن المكان الأول غير آمن). · إشارة الإنذار بالخطر أن المفرغ يجب أن لا يقترب من المكان وأن المكان مراقب. · هذه الإشارات يضعها الشاحن مسبقاً في مكان معين معروف مسبقاً. · إشارة التفريغ: أي أن الرسالة قد استلمت وتوضع هذه الإشارة في مكان آخر منفصل عن مكان الإشارات الأولى وتحدد مسبقاً في رسم المعاينة (تحدد بعد وضع الخطة). · ويمكن للمفرغ أن يضع إشارة إنذار إذا شعر بأي خطر. تعليمات: · الشاحن والمفرغ ليس من الضروري أن يعرفا بعضهما، ولا طبيعة المهمة الموكلة إليهما، ولا فحوى الرسالة. · الرسالة دائماً تكون مشفرة. · الشاحن والمفرغ يعلمان بمدى خطورة العملية. · عند كشف المراقبة (قبل الشحن) يضع الشاحن إشارة الإنذار بالخطر، ولا يشحن الرسالة، ويغادر المنطقة بسرعة ويتخلص من المراقبة. · عند كشف المراقبة (بعد الشحن) على الشاحن أن يعود بعد فترة ليلاحظ إشارة التفريغ، ثم يعود من شارع محدد ويجري عملية كشف المراقبة. · في حالة عدم وجود إشارة تفريغ، يعود الشاحن ليلتقط الرسالة. · إشارة التفريغ تكون في منطقة قريبة من نقطة الاتصال الجامدة (منطقة الشحن). · لا يغادر الشاحن المنطقة قبل التأكد من وجود إشارة التفريغ أو انتهاء الوقت المحدد فيعود الشاحن ليلتقط الرسالة ويخرج من المنطقة. · من المعلوم مسبقاً أنه في حال فشل عملية الشحن الأولى، يكون هنالك مكان وزمان بديلان. · عند انتهاء العملية يكتب كل شخص تقرير عما قام به وملاحظاته حول أمن العملية ككل والأخطاء التي ارتكبت، والاقتراحات لتطوير العمل الأمني. نقطة اتصال حية: نقل رسالة بين شخصين عن طريق وسيط دون معرفتهما لبعضهما البعض. شروط الاتصال الحي: · المكان مناسب للطرفين. · المكان له ساتر مناسب: أصحاب محالٍّ تجارية، عامل في مطعم، موظف في شركة وغيره. · يكون مع الوسيط إشارة لفظية، ويعرف بأن الأمر سري ولكن لا يعرف مضمون الرسالة. · الرسالة دائماً مشفرة. خطة نقطة الاتصال الحية: · تحديد المكان ومعاينته. · تحديد الساتر الدائم للوسيط والمؤقت للشاحن والمفرغ. · تحديد خطة الشحن والتفريغ. · تحديد وقت وصول كل من الشاحن والمفرغ. · تحديد طرق وصول كل من الشاحن والمفرغ وعودتهما. الإشارات: · إشارة الشحن وتكون في مكان الشحن [على باب المحل أو واجهة المحل حيث يمكن رؤيتها من الطريق العام]). · إشارة التفريغ في نفس المكان ولكن إشارة مختلفة في الشكل. · إشارة الإنذار بالخطر، وتفيد بعدم الإقتراب من المكان. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثالثة عشر
كشف المراقبة والتملص منها [تضليلها]
- يحدث التملص عندما يشعر الأخ بأنه مراقب لكونه يحمل فكراً جهادياً أو يحمل معلومات مهمة، أو لسبب آخَر، وسواء في هذا المراقبة الراجلة أو الراكبة. - ويكون التملص بشكل طبيعي وغير لافت للنظر، ولا نقوم بحركات مشبوهة ولا نثير عامة الناس ولا نُظهر بأننا مراقبون. - ونلجأ إلى الأماكن التالية لتضليل المراقبة: الأماكن العامة- الأسواق- الساحات العامة- الجامعات- الضيع- المسارح- والفنادق -الشوارع المتفرعة. - يمكن استعمال القوة حسب الحاجة وتعليمات القيادة. - تأمين تملص الأفراد المهمين أولاً (القادة) مع الوثائق، ووضع الطعوم (الأفراد). - الهروب أسهل من المراقبة فاستفد من هذا. طرق كشف المراقبة الراجلة وتضليلها: · رمي قطعة ورق على الأرض كما لو سقطت منك وانظر من يلتقطها، أو انظر كيف ستكون نظرات من تشك به إليها؟ · التظاهر بربط الحذاء ونرى من خلفنا. · رمي النقود ثم الانحناء لالتقاطها. · السير سريعاً ثم الانعطاف فجأة يميناً أو يساراً. · السير السريع والتوقف فجأة على زاوية الطريق بطريقة غير لافتة. . وضع مراقبين على الشرفات، والمرور أمامهم عدة مرات، ويمكن إذا كان اللقاء بين اثنين ضرورياً يمكن أن يوضَع شخص لا يعرفه الاثنان يراقبهما حتى إذا حصل طارئ أو أُسِرا فيُبَلّغ الباقين أو القيادة. · وضع مراقب خلف مراقب مع وجود فاصل زمني صغير بينهما. · العودة لنقطة البداية.(السير في حلقة). · استعمال واجهة المحل الزجاجية لرؤية من يقف أو يسير خلفك لأنها تعمل كالمرآة. · الصعود إلى الحافلة (الباص) والنزول فور تحركها لتترك المراقب لك عالقاً فيها. · أن يصل الفرد المستهدف منطقة مكشوفة قليلة المشاة فيَضطر المراقب أن يكون بعيداً. · دخول مبنى ذات بابين. · استعمال المواصلات للخروج من المنطقة. . استعمال الأبنية ذات البابين في جهتين مختلفتين. . وإن كنت في بلد مثل تركية تقسم الأماكن إلى قطاعات فإنْ خرج المراقَب إلى قطاع جديد فيتولى مراقِب جديد مراقبته، ففي هذه الحالة يمكن تضليل أعداء الله بأن تَدخل في زُقاق ثم إلى دكان ثياب وتغير كل لباسك ثم تخرج وتتابع. [حصل هذا مع أحد الأخوة ولله الحمد تملص منهم]. طرق كشف المراقبة الراكبة وتضليلها: · السير بسرعة ثم التوقف فجأةً. · الدخول في طريق فرعي ثم التوقف فجأةً. · السير بسرعة والانعطاف دون إعطاء إشارة بذلك. · الملاحظة من خلال المرايا. · التوقف والرجوع للخلف. · دوران حول مستديرة. · دوران حول مربعات مباني. · استعمال طرق ملتوية (S) اليمين تارة والشمال تارة أخرى. · السير بسرعة والانعطاف إلى جانب الطريق باستمرار. · دخول موقف سيارات والخروج منه فوراً. · ترك السيارة والعودة راجلاً أو استعمال مواصلات عامة للخروج من المنطقة. · الدخول في طريق مسدود. · وضع سيارة أخرى تراقب من يراقب سيارة الطاقم.(سيارة مصاحبة). · تجاوز الضوء الأحمر - الطريق الممنوع- · عند السفر من مكان لآخر، أو من مدينة إلى مدينة وعلى الطريق الرئيسة (أوتستراد) وبعد كل فترة من الزمن خلال الرحلة نأخذ الطريق المعاكس ونسير بعض الوقت لكشف وتضليل أي سيارة مراقِبة ثم نتابع الرحلة في الاتجاه الصحيح. . وعموماً يمكن السير في سيارة أجرة في طريق ذهاب طويل لا يوجد مفارق تنفذ منه إلى طريق الإياب المعاكس، ثم تُوقِف سيارة الأجرة في منتصف الطريق الطويلة وتقطع الشارع وتأخذ سيارة أجرة أخرى بالاتجاه المعاكس فبهذا لا يمكن للسيارة المراقِبة أن تقفز إلى الطريق المعاكسة إلا إنْ كان معها عدد من العناصر فيمكن أن يَرْكب وراءك بسيارة أجرة ويلحقك، وهذا التصرف الأخير منهم بحسب أهمية الشخص الملاحَق. . إذا كان المراقِب مع الأخ في "مترو" فيمكن أن يقف الأخ قريب الباب حتى إذا ما بدأ الباب بالانغلاق يخرج بسرعة منه فلا يستطيع المراقِب أن يخرج بعدها لانغلاق الباب [حصل هذا مع أحد الأخوة، حتى إنه مرة صعد إلى "المترو" قريب انغلاق الباب فراح المراقبان وتعلقا بالـ "مترو" من الخارج، في منظر مضحك حين التصور]. * تذكير بأمور مهمة تتعلق بالمراقبة: - المخابرات لهم نَفَس طويل مثل النملة، ولهم كوادر قوية، فربما يراقَب الأخ لفترة طويلة دون أن يُؤسَر، وخاصة في الاتصالات الحديثة، فربما بقيت المخابرات تجمع المعلومات على مدار سنة، فلا تنخدع بالظاهر الساكن؛ فالعاصفة بعد السكون، والمراقبة مثل مرض السرطان فجأة يُصيب، فلا تتهاون. [راقَبَت المخابرات أهل أحد الإخوة 3 شهور، وبالمقابل ترى كثيراً من الإخوة المجاهدين متعجلين، ويصيبهم اليأس بسرعة، فأين التربية الإيمانية أيها المجاهدون؟ (إن تكونوا تألمون فإنهم يَأْلَمون كما تَأْلَمون)]. - تقوم المخابرات الصهيونية بعدم استخدام قاعدة ثابتة للمراقبة؛ فقد تستخدم طاقماً كاملاً للمراقِبين حيث يتسلم كل عنصر من الطاقَم الشخص المقاومِ، ويتبادلون مراقبته بشكل متسلسل، وربما على شكل مناوبات، فأحدهم يستخدم سيارة، وآخر دراجة هوائية، وثالث راجلاً ..الخ؛ إذاً لم تعد المراقبة تتم عبر شخص واحد. - إذا صار على أحد الإخوة إشارات استفهام عند أجهزة المخابرات وخَشِي أن تستدعيه كلاب المباحث فلم يطلبوه بقدَر الله فلا يعني هذا أن يتهاون؛ لأننا لا ندري ماذا يعمل العدو من وراء "الكواليس". - وأنكى من هذا الذي يرى قرائنَ كاليقين أنه مراقَب، أو أن هاتفه أو أهلَه مراقبون ثم يأتي الشيطان ويفلسف الأمور ويعطي التعليلات لكل حادثة لكي يبقى الأخ على حياته العادية دون استنفار أو نفير. - وعند رجال المخابرات الصهيونية قاعدة خلاصتها: "لا بد للمطارَد أن يلتقي بزوجته أو أحد أفراد عائلته"؛ لذلك تعمل على مراقبة أهله مراقبة مكثفة، وخاصة وسائل الاتصال التي بحوزتهم، ثم الوصول في النهاية إلى المطارَد وتصفيته، كما حدث مع القائد يحيى عياش عند تفجير هاتفه النقال أثناء الاتصال بوالديه، وكانت مقدمة ذلك التقاؤه بزوجته، وكذلك اغتيال القائد صلاح شحادة أثناء التقائه بزوجته وأبنائه. - مثال آخر: تستعمل المخابرات التركية مناظير، "كاميرات" توضع في اليد كالساعة، فلا بد للأخ المجاهد أن يكون على دراية من طاقة أعدائه، والمخابرات التركية تَقْسم المدن إلى قطاعات؛ فإن انتقل المراقَب إلى قطاع آخَر فتتحول مهمة المراقبة إلى كلب آخر من المخابرات كما أسلفنا. - المراقبة تتناول المنشآت والأفراد، والتركيز يكون عادة على الأفراد أكثر. أمنيات عامة لوسائل الاتصال جميعاً [الهواتف بأنواعها، الإنترنت] - وَرَد في موقع مفكرة الإسلام الإخباري ما يلي –مع تصرف يسير-: "كَشَفَت صحيفة "الأوبزيرفر" البريطانية عن وجود خطة أوروبية سرية لاختراق أجهزة الحاسب والاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني، وتقول الصحيفة: إن الخطط التي أعدها جهاز "الإيروبول" (ذراع المخابرات وشرطة الاتحاد الأوربي) تقترح بأنّ شركات الإنترنت والهاتف يحتفظان بملايين من قطع البيانات، من بينها تفاصيل الزيارات إلى غرف دردشة الإنترنت، والاتصالات التي أجريت على رسائل المحمول والهواتف الجوالة. وتقول الصحيفة: في تحرّكٍ أُدِيْن من قبل المدافعين عن السرية كشفت وثيقة توصلت إليها الأوبزيرفر بأن الاتحاد الأوربي يضع الآن رمزاً مشتركاً على المعلومات التي سيتم الاحتفاظ بها؛ والتي ستكون قابلة للتطبيق في كل الدول الأعضاء. وقالت مصادر الشرطة والأمن: إن الصلاحيات الجديدة التي تسمح بدخول البيانات الشخصية ستَدْخُل حيّز التنفيذ في بريطانيا في نهاية السنة. ويقول الدّكتور "إيان براون"، الخبير القيادي حول سرية البيانات: "يبدو أن بريطانيا هي التي سلطت الضغط على الدول الأعضاء الأخرى لتطبيق تشريع مثل هذا النوع؛ ويضيف بروان في 99 % من حالات التجسس ستستعمل بشكل صحيح، لكن ماذا عن الواحد بالمائة؟ ليس هناك بما فيه الكفاية بحث ماذا سيجري؟ وتقول الصحيفة: إنه سيُطْلَب من الشركات التي تدير المواقع على الإنترنت الاحتفاظ بكلمات السر التي يستعملها الأفراد، مع تسجيل كل عناوين مواقع الـ"ويب" المزارة، ومعرفة أرقام بطاقات الائتمان والتفاصيل التي تستعمل في الاشتراكات. وبخصوص البريد الإلكتروني؛ فسيتم معرفة من أرسل الرسالة، وإلى أين ذهب البريد الإلكتروني؟ محتوياته وتاريخ الإرسال ...إلخ. وبخصوص الهواتف المحمولة فتقول الصحيفة: سيتم مراقبة استعمال الهواتف، وأسلاك المواصلات والهواتف النقالة، وسيتم الاحتفاظ بالأرقام المتصل عليها، وببعض التفاصيل الشخصية مثل العنوان، وتفاصيل المصرف، وتاريخ ميلاد المشترِك الذي دفع ثمن النداء". اهـ نقل الخَبَر. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الرابعة عشر
* وبعد هذا فحَرِيٌّ بالمجاهد الصادق أن يعمل بالاتجاه المضاد لأعداء الله ولسان حاله: (موتوا بغيظكم)، (فسيُنْفِقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغْلَبون، والذين كفروا إلى جهنم يُحْشَرون)، ولْنبدأ بسرد طائفة من الأمنيات العامة لوسائل الاتصالات جميعاً:
1- يجب تجنب الاتصال أو الإجابة على الاتصالات الآتية من مناطق مشبوهة عالمياً، والأمثلة كثيرة كيف أخذت المخابرات أصحاب الاتصالات الهاتفية الآتية من باكستان [أخ اتصل فأخذت المخابرات أهله للتحقيق]، ومثله الرسائل الإلكترونية إذا كانت يتم إرسالها من مكان ثابت في منطقة مشبوهة –وسيأتي زيادة توضيح للفكرة-. 2- استعمال كلمات مُشَفَّرة متفق عليها، فالشيفرة بين الأفراد مهمة للغاية سواء للتحذير أو للتمويه على العدو [مثلاً: بدل الجهاد: فيتامين ج، وبدل الشيشان: الوحوش، وبدل أفغانستان: الصين وهكذا]، وهناك أمثلة لا تُحصى تُثبت بيقين أن التصريح بمعلومات مهمة ضر أضراراً كبيرة للغاية؛ سواء الأسماء، أو مواعيد اللقاء، أو أماكن اللقاء، أو أرقام الهواتف، أو العناوين البريدية...إلخ. [هناك وقائع تَنَصَّتَت فيها المخابرات على هواتف أشخاص تريدهم فعرفت بريداتهم؛ لأنهم كانوا يتهاونون فيذكرون العنوان كاملا على الهاتف، فراقبت البريدات، ثم استدرجت، ثم أَسَرت]. - وأما شفرة التحذير فخلاصتها أن توجد كلمة متفق عليها بين الطرفين المتصلين هاتفياً؛ فإن قالها الأول في بداية اتصاله فيُجيبه الثاني بجواب متفق عليه مثلاً: كيف حالكم؟ الجواب: كمبيوتر!!! أي لا علاقة له بالسؤال –والأحسن أن يكون الجواب له صلة بالسؤال ولكنه محروف غير مطروق لئلا يثير الانتباه إذا ما سمعه أحد، مثلاً: فوق الريح-. - وإن كان الأخ المتصَل به مأسوراً وكان يجيب تحت الضغط مثلاً فيكون الجواب عادياً: "الحمد لله بخير"، فعندها يفهم المتصِل أن المتصَل به مأسور، وليحذر الأخ الطليق أن يتفوَّه بكلمات تُوحي للمخابرات أنه عرف شيئاً عن أسر أخيه كأنْ يقول: "إنا لله، حسبنا الله، حسبنا الله...إلخ"، وإنما لِيُجِب إجابة معقولة أو يَدَّعي أنه مشغول وسيتصل لاحقاً. 3- وعلى نفس الشاكلة في المراسلات الإلكترونية يتم الاتفاق أن تُكَرَّر كلمة بشكل دوري؛ فإن لم توجد هذه الكلمة فهذا علامة على أن الأخ مأسور أو في حالة خطرة، ويمكن أن تكون الكلمة في عنوان الرسالة، والأكمل أن تكون الشفرة المشتركة خفية كزيادة حرف متعمَّد في الكلمة الخامسة من كل رسالة مثلاً، أو نقطة بعد الكلمة السادسة، وهكذا. 4- ومثل هذا عند الدخول إلى "الماسنجر"، مثلاً: يكتب الأول رقماً فيكتب الثاني رقماً متفقاً عليه، أو عبارةً أو أحرفاً وهكذا، حتى إذا ما كان الطرف الآخر مأسوراً أو أن المخابرات تكتب عنه فلن يكتب الشفرة المتفق عليها. - وواضح أن هذه الشفرة تفيد إذا ما أُسِر أحد الطرفين ثم أجبر على الكتابة أو راسلوا هم عنه، أما إذا تمكنت المخابرات من مراقبة المتراسلَين لفترة من الزمن فإنها ستعرف من التكرار ما هي كلمة السر أو ما هي الشفرة بين الطرفين، إذاً فهذه الطريقة لن تفيد، وسنأتي إلى حلول وقائية أخرى عند الحديث عن الإنترنت منفصلاً مثل تغيير البريدات أو الشفرات بشكل دوري. 5- ينبغي الاتفاق على شفرةٍ ما لتداول الأرقام أو الأماكن، فمثلاً لمعرفة مكان اللقاء يتم ترميز الأماكن برموز متفق عليها: مثلاً كلمة النادي كرمز لحديقة معروفة بين الطرفين في تلك البلد. - وفي المراسلات الإلكترونية يتم كذلك الاتفاق مسبقاً على شيفرة لتداول الأسماء، وكمثال لشفرة بين طرفين: أخذ الحرف الأول بالتناوب من كل كلمة مكتوبة؛ فإن كان اسم مكان اللقاء "لبنان" فتكون الشيفرة: [لولو- حسن- بنان- ياسمين- نسرين- نور- إحسان- سعيد- نعمان]. خذ الحرف الأول من الكلمات بالتناوب سيكون الناتج كلمة: "لبنان"]. - وتكون الأسماء منوعة فإن أسرته المخابرات وسُئل عن هذه الأاسماء فيمكن أن يدَّعي أنه كان يجمعها لانتقاء الأجمل من بينها لابتنه أو ابن أخيه...إلخ. 6- ومثلاً يمكن الاتفاق على جملة لا تكرار للأحرف فيها مثل (كُسِرت مفاصله)، وكل حرف يقابل رقماً بالتسلسل من 1 إلى 10؛ فإذا أردتَ أن تعطيه الرقم التالي على الهاتف أو في الرسالة (368) فتقول له: من اليمين (ص-ف-ر). - أو: يسلم عليك [صالح، وفراس، ورامي]، ويكون الاتفاق من قبل أن يأخذ الطرف الآخَر الحرف الأول من كل كلمة ثم يضع بدل كل حرف الرقم المقابل للحرف بحسب الجملة المتفق عليها: (كسرت مفاصله)]. 7- مثال آخَر: تتفقان أن تُرسل له الاسم المراد على شكل كلمات، وتتفقان مسبقاً أن الحرف المراد هو التالي تسلسلياً لأول حرف، فإذا أردتَ أن يسافر إلى "دبي" فتقول: سافر لترى: خالد – أحمد – وليد. [لاحظ: بعد الـ خ تأتي الـ د، وبعد الـ أ تأتي الـ ب، وبعد الـ و تأتي الـ ي، وبجمع هذه الحروف مع بعضها تنتج كلمة: "دبي"]. 8- ويمكن أن تكون بينكما كلمة مشتركة من قبل: مثلاً اسم: عمران، فإذا أردتَ أن يتصل إلى "عمان"، تقول: "اتصل إلى الأول والثاني والرابع والأخير من الكلمة المشتركة"، وإذا أردت أن يتصل إلى القدس تقول: اتصل بعد "ال" التعريف إلى: بعد 3 حروف من الأول من الكلمة المشتركة، ثم قبل حرفين من الحرف الثالث، ثم بعد حرفين من الثالث. [شاقة لكنها مضمونة إن شاء الله]. 9- أو تتفقان على رقم ثابت بينكما مثلاً: 1970، فإذا أردتَ إعطاءه رقماً ما فتقوم بطرحهما من بعضهما ثم ترسل الناتج لصاحبك وتقول له: أضف هذا الرقم إلى الرقم المتفق عليه. 10- ويمكن أن ترسل نصفه من بريدك إلى بريده، ثم ترسل نصفه من بريد آخر لك إلى بريد آخر له، ومن مقهى إنترنت غير عن الأول. [سياتي مزيد توضيح لهذه الفكرة] 11- أو بالتكميل إلى الرقم 10، فتتفقان أنّ أيّ رقم تعطيه إياه عليه أن يكمله إلى 10 فمثلاً إن أعطيته: 96758، فالرقم الحقيقي هو: 14352، أو تتفقان أن يُكمل أول 5 أرقام فقط إلى 10...وهكذا. 12- ومثل هذا في تحديد زمان اللقاء يتم الاتفاق مثلاً أنّ أي موعد يُذكّر فالموعد الحقيقي قبله بـ 3 أيام مثلاً؛ فإن كان الموعد الحقيقي في /24/ رمضان، فسيُخبر أحدهما الآخر أن الموعد في /27/ رمضان، والطرف الآخر يكون عَرف تلقائياً الزمان بحسب الشيفرة المتفق عليها. 13- يمكن الاتفاق على شفرة ليدخل صاحبك إلى بريده؛ فالبريد آمَن حتى الآن من الاتصال الهاتفي؛ فمثلاً تتصل ببيته أو جوّاله على أساس أنك واحد من رفاقه المعروفين وتسأله عن دفتر الفيزياء أو عن صحته، أو عن وظيفته –بحسب وضعه-...فيفهم هو ويدخل للبريد، أو بالاتصال بهاتفه من الشارع: 3 رنات مثلاً. 14- وينبغي تغيير الرموز أو الشيفرات دورياًً. 15- ويجب التأكيد على وجود الشفرة بين الإخوة وعدم التهاون في المحافظة عليها؛ لأن الضربة لا تتكرر والخطأ هو الأول والأخير كما يقولون. [كاد أحد الإخوة أن يكشف مجموعة مهمة للمخابرات لعدم انتباهه إلى غياب الكلمة المشتركة * وتم استدراج أحد الإخوة بعد أن أَسرَت المخابرات زميله وراسلته عنه ثم وعدته في مكان معيَّن وأرسلت إلى المخابرات الأمريكية لتقبض عليه]. 16- المراسلة الإلكترونية لا يجوز أن تكون من البيت أو من مكان ثابت، وإنما من عدة أماكن عمومية، وكذلك الاتصال الهاتفي بأنواعه لا يجوز أن يكون من جوال إلى جوال إلا في حالات خاصة سنأتي إلى ذكرها في مكانها، وإنما من الشارع "الهاتف العمومي" على الجوال أو إلى الهاتف الثابت؛ وذلك لتقليل احتمالات كشف الشبكة عن طريق مراقبة هاتف كل واحد من المتصلين؛ بينما إذا كان الطرفان يتكلمان من رقمين ثابتين عند شركة الهاتف بأسماء أشخاص معينين فإذا انكشف واحد فسينكشف الآخر، أما إذا كان الاتصال من الشارع وكانت الأسماء وهمية والمعلومات مشفرة فلن يتضرر إلا هاتف واحد. 17- في الاتصالات الحديثة ربما بَقِيَت المخابرات تجمع المعلومات على مدار سنة، فلا تنخدع بالظاهر الساكن؛ فالسكون قبل العاصفة، واعمل على تضليل العدو، وتقطيع الخيوط بتبديل البريدات للمجموعة كلها بآن واحد، وكذا الهواتف، وتغيير شكلك وما شابه من نبرة الصوت أو الكلمات المتكررة التي يمكن أن يُعرف بها الشخص من كثرة تكراره لها. 18- ومرت معنا فكرة جيدة في "أمن الوثائق" نعيدها هنا: يمكن كتابة ما يلزمك من أرقام وعناوين على ملف كتابي (WORD)، ثم تحفظه في أحد بريداتك بعد أن تضع له كلمة سر طويلة [والأحسن أن تكون على التناوب بحرف صغير وكبير مع أرقام]، وينبغي وضع بريد خاص للمحفوظات الخطيرة أو عدة بريدات بنفس العنوان على أكثر من شركة خشية حصول عطل في إحدى الشركات، وهذا البريد الخاص لا ترسل منه ولا إليه من أي بريد آخر للعمل؛ بمعنى أنه خاص للاحتفاظ بمثل هذه الأشياء، أو اسحب الأوراق المهمة على (سكنر) واحفظها في البريد أو الموقع الخاص، وعلى أقل تقدير ضعها في مكان واحد غير مكشوف في البيت حتى إذا طرأ طارئ تأخذها أو تُحرقها أو ترسل من يفعل ذلك ولا تكون في تلك اللحظة في حالة تشتت. وسنتحدث عن الهاتف الثابت، ثم اللاسلكي، ثم الجوَّال |
الموسوعة الأمنية الحلقة الخامسة عشر
أ- الهاتف:
- تعامَلْ مع الهاتف على أنه مراقَب أو أنه يمكن أن يكون مراقباً. [اتصَل أخ من أفغانستان بأهله فتم رصد المكالمة وتسجيلها ولما رجع أَمْسَكوا به، وهذا الحادث قبل التشديد العالمي على ما يسمونه بالإرهاب * والحوادث كثيرة كيف تم إمساك كثير من المتصلين هاتفياً بالمطلوبين عند المخابرات، وهؤلاء المتصلون ممن لا علاقة لهم بشيء جهادي البتة، وإنما اتصل واحدهم بصاحبهم الذي تطلبه المخابرات، وهو لا يدري أن المخابرات تطلبه، وبعد الاتصال بفترة وجيزة تم استدعاؤهم، ومنهم من سُجِن حوالي /70/ يوماً، ونال من صنوف العذاب ما الله به عليم، وهو في عُرْف مجتمعه من غير المتدينين * ومآخَر تم استدعاؤه والسبب أنه اتصل هاتفياً بصاحبٍ له بعد أن رجع من سفرٍ من دولة خليجية، وكان قَدَرُ الله أنّ صاحبه ذاك مطلوب من أجهزة المخابرات في ذاك البلد الطاغوتي]. [واعلم أن ما أصابك لم يكن لِيُخْطِئَك]. - لا تُطل، ولا تُكثر الكلام فيما لا نفع فيه، وإن كانت طريقة مراقبة المخابرات عشوائية؛ بمعنى أن المسؤول عن مراقبة المكالمات للشَّعب يستمع بشكل عشوائي؛ فإذا سمع كلمة غريبة فإنه عندها يُتابع التجسس، وإن كان الكلام عادياً فيُكمل تجسسه على مكالمات أخرى ويدع هذه المكالمة، والإطالة في المكالمات الخارجية مدعاة لتجسس كلاب المخابرات خشية منهم في وجود شيء في هذه المكالمة الطويلة. - الهاتف يُسْتعمل لتحديد المواعيد، أما الأماكن فينبغي أن يكون متفقاً عليها مسبقاً أو بوسيلة غير هذا الهاتف كهاتف آخر أو بالبريد الإلكتروني خشية أن يكون الهاتف مراقَبَاً، وبهذا تصير المعلومة مجزَّأة؛ فإن كان الهاتف مراقَباً فلن يستفيد المراقِب، ومثل هذا لو كان البريد مراقَباً، أما لو تم تحديد كل شيء فإن كان الهاتف مراقباً فستسرع المخابرات إلى نصب كمين. - والأسلم كما لا يخفى أن تكون المعلومات مشفَّرة، وقد ذكرنا آنفاً أمثلة بما يكفي إن شاء الله. - الاتصال دائماً من الشارع إلى الجهة الأخرى؛ لتقليل احتمالات كشف الشبكة عن طريق مراقبة هاتف كل واحد من المتصلين؛ بينما إذا كان الطرفان يتكلمان من رقمين ثابتين عند شركة الهاتف بأسماء أشخاص معينين فإذا انكشف واحد فسينكشف الآخر، أما إذا كان الاتصال من الشارع وكانت الأسماء وهمية والمعلومات مشفرة فلن يتضرر إلا هاتف واحد. - واحذر إن كنت في بلد مشبوه أن تتصل من هذا البلد إلى هاتف أحد الأشخاص الثابت فتضر أصحابه. - وإن كنت في فندق فلا تتصل من غرفة على غرفة؛ لئلا تضر اصحابها ولو في المستقبَل. - يمكن مراقبة التجسس على الخط، بالتعاون مع مسؤولي الهاتف مقابل مبالغ مالية. - تسجيل الأرقام ينبغي أن يكون بوثائق شخصية مزورة إن أمكن. - عدم استعمال الأسماء الحقيقية على الهاتف، وهذا يفيد إذا كان الخط مراقَباً أو يفيد حتى لا يَعْرف أهل المتصَل به اسم المتصِل الحقيقي، فالمخابرات عادة تسأل الأهل [–أبوان- إخوة وأخوات- أقارب- زوجة- أبناء..إلخ]- عن أسماء الأشخاص الذين كانوا يتصلون بالملاحَق أو المأسور. - فَصْل الهاتف ذي الأزرار إذا كان موجوداً في مكان الاجتماع؛ لأنه يمكن أن تأتي مكالمة من المخابرات فبمجرد رفع سماعة الهاتف يعمل الجهاز كمسجل يسجل ما يجري في الجلسة إذا أرادت ذلك المخابرات. - هناك بطاقات تُسْتَعمل في الهواتف العامة في الشوارع، فإذا تم الاتصال عن طريق هذه البطاقة برقمين أحدهما مراقَب والثاني عادي فإن المخابرات يمكنها عن طريق الشركة أن تعرف رقم البطاقة التي تم الاتصال بها، ومن ثمَّ معرفة كل المكالمات التي تمت عن طريق هذه البطاقة، وهذه نقطة مهمة للغاية لأن كثيراً من الإخوة يظن أن الاتصال بها كفيل بتقطيع الخيوط، والواقع أنها تكشف كثيراً من الخيوط؛ لذا فالأحسن استعمال القطع النقدية، أو على الأقل تخصيص بطاقة معينة للاتصالات العادية وأُخرى للمشبوهة. - ستأتي نقاط عند الحديث عن "أمن الجوَّال" تتعلق بالهاتف الثابت. ب- جهاز اللاسلكي: · عدم الإطالة (أقصى وقت 3 دقائق). · تغيير الموجة تلقائياً، والأحسن جعل موجة الاستقبال غير الإرسال تلقائياً، فإن تمت مراقبة المكالمة فستكون المعلومات مبتورة؛ لأن السؤال يأتي على موجة، والاستقبال على موجة مختلفة بأن يتفق الطرفان أن يكون الاستقبال على تواتر موجة يختلف عن تواتر الإرسال فإن عَثَرت أجهزة تنصت العدو على إحدى الموجات فسيكون الكلام ناقصاً(كيف حالك- أين اللقاء....إلخ)، فلا يستفيد العدو بقَدْر استفادته مما لو كان الإرسال والاستقبال على نفس الموجة؛ لأنه عندها سيسمع السؤال مع جوابه. · الاتفاق على رموز كلامية كما أسلفْنا في "أمنيات عامة لوسائل الاتصالات جميعاً". · تغيير الرموز بشكل دوري. · عدم الحشو والإكثار من الكلام. · الإرسال يكون من أماكن يكثر فيها استعمال الجهاز. (المطارات، الثكنات …). · التحرك بالسيارة عند استعمال الجهاز [كثيرون استُهدفوا وقُتلوا بسببه]. ج- الهاتف الجوال (الموبايل): - المعلومات الأمنيــّـة حول استخدام "الهواتف النقالة" مهمة للغاية لكثرة الأضرار التي لحقت بالإخوة؛ فقد فقدت الأمة من أقوى شبابها الأبطال من خلال الجوال؛ ففقدت القائد "يحيى عيّاش" حيث انفجرت شحنة بوزن 7 غرامات موضوعة في البطارية، كما قُتل القائد "جوهر دودايف" الشيشاني من خلال ترصد المكالمة، وأُلقي القبض على كثير من الإخوة لعدم التزامهم بهذه الأمنيات،. - والإخوة المجاهدون في الساحات الآن لا يستخدمون الجوال وخاصة الأمراء إلا في حالات استثنائية مدروسة، ويكون تبادل المعلومات من خلال البريد الإنساني الموثوق به، أو من خلال رسائل مشفرة، أو بالبريد الإلكتروني بعد أخذ الأمنيات المتعلقة به وسنأتي إليها. - وللعبرة نُذَكِّر أن اعتقال "أبي زبيدة" لم يكن إلا بسبب مكالمة –أو مكالمات- هاتفية غير مدروسة من أحد الإخوة الذين كانوا يترددون على "أبي زبيدة"، فتمت مراقبة صاحب هذا الجَوَّال بعد أن حددوا مكانه، حتى إذا ما أَحْصوا الأماكن التي يَرْتادها تم الانقضاض ليلاً على كل تلك البيوت بوقت واحد. - ومن قبل هذا نشرت الصحف عن إحدى العمليات التي تم إحباطها من المخابرات الأردنية في الأردن: [كان الأردنيون يتنصتون في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، عندما أصدر "أبو زبيدة" الأمر ببدء تنفيذ الخطة، التي أسماها "يوم الألفية". صرّح العقيد "عبيدات"، رئيس النيابة العامة الأردنية، في هذا الصدد بقوله: "أدركنا أنه لم يَعُدْ في وسعنا الانتظار"]. - ونشرت "الشرق الأوسط" -والعُهْدة عليها- ما يلي: "قيادي «القاعدة» "سيف العدل" ينتقد التسيب الأمني لعناصر التنظيم. لندن: محمد الشافعي تحدث سيف العدل المصري، المسؤول العسكري لتنظيم «القاعدة» الموجود اسمه على لائحة الـ22 الأميركية لأخطر المطلوبين عن ذكرياته عن القصف الأميركي على أفغانستان، وانتقد سيف العدل التسيب الأمني لعناصر «القاعدة» فيما يتعلق بالتعليمات الخاصة بالأمن عند استخدام هاتف "الساتلايت" المتصل بالأقمار الصناعية، الأمر الذي قال: إنه ساعد الأميركيين في تحديد مواقع «الأفغان العرب» بسهولة في قندهار خلال شهري أكتوبر (تشرين الاول)، ونوفمبر (تشرين الثاني)2001. [ملاحظة: سيف العدل كان طليقاً لما ادعت الأخبار أنه قُبض عليه، ولكن الفكرة المنشورة عن الجوالات صحيحة]. - وتحت عنوان: "الهواتف الجوالة الوسيلة الصهيونية الأساسية لمتابعة ضحايا عمليات الاغتيال والاختطاف". تم إعداد تقرير خاص:09/09/2003م، وننقله مع تصرف يسير: "تمكنت قوات الاحتلال اليهودية في مسعاهم لتقليص قدرة جيش الاحتلال على استهدافهم في عمليات الاغتيال. واتخذ عناصر حركات المقاومة الفلسطينية عدة إجراءات وقائية؛ وأكثر هذه الإجراءات بروزاً هو تقليص استخدامهم للهواتف الجوالة بعد أن ثبت الدور الكبير الذي يلعبه استخدام هذه الهواتف في عمليات الاغتيال والاختطاف التي تقوم بها قوات الاحتلال. وتُوَظِّف المخابرات الصهيونية التفوق في مجال التقنيات المتقدمة بشكل واسع في عمليات الاغتيال، ليس فقط في استخدام صواريخ «بلوفير» المضادة للدروع الحارقة، وطائرات «الأباتشي» الهجومية التي تطلقها، بل أحدث أجهزة التنصت الإلكترونية وأكثرها تطوراً لرصد تحركات المطلوبين والاستماع للمكالمات التليفونية التي يُجْرُونها. وتَوَصّل الأسرى في السجون الصهيونية إلى استنتاجٍ مهم مفاده أن قوات الاحتلال تستطيع إعداد بصمة صوت لكل من نشطاء الحركات الفلسطينية عبر التنصت على مكالماته، بحيث يتم الاستماع للمكالمة، وبعد ذلك يتم تحديد هوية صاحب الصوت" انتهى نقل التقرير. - وللتذكير فهناك ملف عن "حرب الاغتيالات" في قسم "ملفات داعمة لمادة الموقع"، وبالاطلاع على أساليبها يمكن معرفة الإجراءات الأمنية التي يجب اتخاذها لتجنب الاغتيال من أعداء الله. |
الموسوعة الأمنية الحلقة السادسة عشر
خصائص الاتصال بالهاتف النقال (الجوال): - القدرة على تبادل الرسائل الكتابية. - المتصل العادي لا يعرف موقع صاحب الهاتف الجوال ولا مدينته بخلاف المخابرات في حال المراقبة. - حرية التنقل مع ضمان استمرار الاتصال بالطرف الآخر. [السبب في هذا أن الاتصال بالهاتف الجوال يَعتمد على أبراج الهاتف الجوال الموزعة جغرافياً في أنحاء من الأرض قريبة من استخدامات الناس، وهي عادةً إما أن تكون على شكل أبراج مرتفعة معروفة الشكل، أو تكون على شكل هوائيات ملصقة على أسطح المنازل الكبيرة -وهذه تَخْفى على كثير من الناس- وبذلك فإن هذه الأبراج تقوم بعملية (Hand Over)، وتعني تسليم المشترك من البرج الحالي إلى البرج الذي يليه دون شعور من المشترك بهذا الانتقال حتى لو كان الانتقال على مستوى المَقْسَمات الداخلية أو الشبكات المحلية أو حتى الشبكات الخارجية، ومع كل انتقال يتم تجديد بياناتك وإعطاء المعلومات كما هو مبين في البند التالي]. * توصيات أمنية تتعلق بالجوال [ماذا يَستقبل مَقْسَم الاتصالات من جوالك؟] : مع بدء تشغيل جهازك الجوال يقوم جهازك باستشعار أقرب موقع لخدمة الهاتف الجوال ثم يعطيه معلومات مهمة عن المستخدم سنأتي إلى ذكرها مع توصيات أمنية وقائية. 1- يُعطي المَقْسَم معلومات كاملة عن المشترِك (بيانات كاملة) وَفْقاً لـ"كرت" تسجيل الهاتف لدى الشركة، إضافةً إلى بيانات عن نوعية الجهاز المستخدم، ورقم وموديل الجهاز [كل جهاز جوال له رقمه الخاص من الا اي ام اي ككل إنسان له بصمته الخاصة]، وتاريخ التصنيع .... الخ. - وهذا يعني أنه لو تم استخدام أكثر من شريحة على نفس الجهاز، فإنه بإمكان الأجهزة الأمنية أن تربط بين المعلومات المتعلقة بالشرائح المستخدمة على نفس الهاتف وذلك بسبب معرفتهم لمواصفات الجهاز المستخدَم. - ولذلك فإنّ من الخطأ الكبير أن تُستخدم الشريحة المخصصة للمهمات الخاصة على نفس الجهاز الذي تُجرى به الاتصالات المعتادة، إذ بإمكان الأجهزة الأمنية الربط بين الشريحتين، ثم التعرف على صاحبها. [حَدَث أنْ رَصَدَت مخابرات دولة كافرة أحد الإخوة حيث عرفت رقماً له استخدمه على جهاز ثم ترك الجهاز لفترة شهر أو شهرين ولم يبعه لأنه أعجبه، ثم عاد بعد فترة واستخدم رقماً جديداً ولكن على نفس الجهاز]. - ويجب كذلك عدم شراء الجوال باسمك الحقيقي من المحل إن كان الاسم يُسجَّل عندهم بل باسم وهمي. - والاعتماد على البطاقة مسبقة الدفع يقلل احتمال الضرر؛ لأن دفع "الفاتورة" شخصياً قد يُعَرِّض الشخص لترصد المخابرات، بخلاف ما إذا كانت البطاقة مسبقة الدفع يمكن شراؤها من أي مكان، ويَجْدر التنبيه إلى أن البطاقة مسبقة الدفع لا تمنع معرفة الرقم المتصَل به في المستقبل، فيمكن للأجهزة المخابراتية أن تحصل على الأرقام التي تم الاتصال بها ولو كان الفرد يعتمد على بطاقات مسبقة الدقع. - إذا تم استخدام شريحة على جهاز باتصالات إلى أماكن أو هواتف غير مشبوهة ثم وُضعت الشريحة على جهاز آخَر وتم الاتصال إلى رقم مشبوه مثلاً فالجهاز الذي تم استخدام الشريحة عليه بلا ريب "انحرق"، ولكن الجهاز السابق الذي كانت الشريحة عليه وكانت الاتصالات تتم إلى أماكن أو أرقام غبير مشبوهة هل "انحرق"، بمعنى هل يمكن لأجهزة المخابرات معرفته أم لا؟ هذا يحتاج مختصين أن يفيدونا بهذا عن يقين. 2- يمكن للمَقْسم أن يعطي معلومات عن الموقع القريب منك، وأن يحدد المنطقة التي أنت فيها من (البرج) مُقَدِّم الخدمة، ولكن لايستطيع أن يحدد موقعك بدقة إلا إذا تم استعمال أجهزة أخرى من مراقبين قريبين من الموقع، بخلاف الجوال الذي يعتمد على الأقمار الصناعية في الاتصال فإنه يتعامل مع خطوط الطول والعرض، وهو يحدد إحداثية المتصِل بدقةٍ تصل إلى عشرات السانتمترات، ولذا يَسْهُل تحديد موقع الاتصال للمتصِل بهذا النوع على وجه الدقة، كما حصل مع "جوهر دودايف" فاغتيل، وكما حصل مع "الملا عمر" فنجاه الله من عدة محاولات اغتيال بالصواريخ، وكما حصل مع كثير من الإخوة. - ولذا فإنه إذا عُرِفَ رقم أحد الإخوة من الذين يَستخدمون هذا النوع من الاتصال إذا عُرِف من قِبَل العدو فعليه أن يسارع إلى التخلص منه. - وينبغي على مستخدم شرائح الأقمار الصناعية أن لا يُجْرِي اتصالاته من مكان يكون فيه باستمرار، فإذا كان متصلاً فإنه يبتعد عن مكان وجوده بحسب ما يكفل له البعد عن الترصد. - وفيما يخص الاتصال بالشريحة التي تعتمد المواقع الأرضية، فإن الاتصال المستمر من مكان واحد مثل البيت، أو جعل الشريحة المراقَبة على صفة التشغيل باستمرار في مكان واحد لفترات طويلة حتى لو متقطعة يعطي دلائل بأن صاحب الشريحة يسكن في هذا المكان؛ لذا كن حذراً، فلا تقم بتشغيل الشريحة ذات الأهمية إلا في أماكن بعيدة عن مكان وجودك، إضافةً إلى تغييرها كل فترة هي وجهازها. - يُستحسن للشخص أن يُغلق جواله وينزع البطارية قبل أن يذهب إلى الشخص الذي يريده بوقت كاف إذا كان يشعر أن جهازه مراقب. [وسيأتي الحديث عن البطارية قريباً]. - والذي يريد أن يراوغ ويهرب ممن يراقبه يمكنه أن يتوجه إلى جهة ويترك جهازه في مكانه، أو يلقيه وهو يعمل، أو يعطيه لمن يتوجه به شرقاً إذا كنت مُغَرِّباً. - إذا أراد أحد الإخوة الاتصال من مكان مشبوه إلى أهله مثلاً، فيمكن اتباع الطريقة التالية لتلافي الضرر: لنفرض أنه في باكستان فيمكن أن يتصل على رقم في "تركية" يكون مخصصاً لهذه العملية، وهذا الرقم يقوم بربط المتصل من "تركية" بأهله الموجودين في الأردن مثلاً بطريقة يعرفها الإخوة ويستعملونها، فإن روقب خط الأهل فستظهر المكالمة على أنها من "تركية". - وهناك طريقة يمكن بها حجب الرقم فلا يظهر في الكاشف عند الاتصال من بلد خارجي، ففي مثالنا يظهر الرقم التركي لا الباكستاني على الكاشف. - ويمكن أن يكون هناك أخ مسؤول في بلد أوربي مثلاً فرنسة، فيتصل الأول من باكستان ويقوم الأخ المسؤول بالاتصال بأهل الشخص من جهاز آخَر ثم يَقْلِب السماعتين على بعضهما بحيث يصير مكان تكلم الأولى موضوعاً على مكان سماع الثانية والعكس بالعكس، فإن كان المكان هادئاً تسنَّى للطرفين سماع المكالمة. 3- عند إقفالك لجهازك فإن المعلومة التي تكون في المَقْسم هي آخر معلومة أَقْفَلْتَ الجهاز عندها، فهذه آخر معلومة يستطيع الآخرون الحصول عليها عنك عن طريق شبكة الجوال. - ومعنى هذا أنك إذا أردتَ التخلص من رقم هاتفك فحاول إجراء المكالمة الأخيرة في مكان بعيد عنك جداً ليتم حفظ آخر بيانات المكالمة في أجهزتهم. [سيأتي بحث نقطة وجود البطارية والشريحة ومدى تأثيرها على تحديد مكان حامل الجوال]. 4- لكل دولة جهاز تخزين خاص فقط بالمكالمات الداخلة والخارجة، وهو خزان أوميغا بسعة 250 ألف مينة ذاكرية، يستطيع أن يخزن حوالي 2 مليون مكالمة باليوم، وأن يفك رمز أكثر من مئتي ألف شيفرة في الدقيقة، ولكن لا يتم الاطلاع على جميع المكالمات الواردة على المَقْسَمَات، بل لا يمكن ذلك؛ لأنها تُعّدُّ بملايين المكالمات، ولكن يمكن تحديد بعض الألفاظ المنتقاة لتقوم أجهزة الترصد بفرزها سواء كانت رسائل كتابية أو صوتية كأن ينتقي ألفاظ [جهاد، عملية، استشهاد،..أو أسماء مثل: أسامة بن لادن أو الملا عمر]، أو يكون الترصد لرقم بعينه. - لذا يُسْتحسن عدم التكلم أكثر من 3 دقائق متتالية؛ لأن الإطالة مَدْعَاة لكي يراقبوا الخط. - وتغيير الموقع عند كل مكالمة أفضل. - والامتناع عن الكلمات الواضحة الممنوعة في الهاتف؛ لأن المراقبة ثم الاعتقال تبدأ غالباً من رأس خيط. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثامنة عشر
- باستطاعة الجهة المتنصتة استخدام الجوال لأغراضهم في حال وجود البطارية فيه [البطارية هي الشحنة الأساسية للجوال]، وإن كان الجهاز مُقْفَلاً بسبب وجود شحنات أساسية تتعامل مع الذاكرة المشحونة، وبهذه الطريقة يتم استخدام الجوال للأغراض التنصتية ناهيك عن الذاكرة المشحونة ببطارية مصغرة تَبُثُّ بدورها شحنات متطاولة إلى تعريف الجهاز؛ لذا لا يفقد الجوال ذاكرته، وهي تلعب دوراً أساسياً لتخزين المعلومات المطلوبة.
- والأهم عدم ترك "كارت" الجوال بداخله وإن نَزَعْت البطارية، فيجب نزع "الكارت" أيضاً هذا ما قدمته شركة الهواتف السويدية "أريكسون" بالتنسيق مع المخابرات السويدية "سيبو" ببرنامج عن كيفية التنصت التي يستطيع الجهاز التنصت إليها، ووضعوا برنامجاً تلفازياً خاصاً بالموضوع. [نَشْرُ مثل هذا الموضوع في الدول الإسكندنافية أمر عادي]. - إذاً في حالة انتظار مكالمة يجب وضع الجوال في الداخل ووضع جهة "المايك" والسماعة إلى الداخل. - حاول الحصول على جوال أيريكسون آر 520ام، فمن الصعب فتحه لوضع شيء فيه، كما أن بطاريته صغيرة للغاية. - يجب التأكد من سلامة البطارية والجهاز قبل استخدامه خشية أن يحصل مع الأخ ما حصل مع المجلس الفلسطيني؛ فإن اليهود قاموا بوضع أجهزة تنصت داخل أجهزة عرفات وزمرته، وعلى هذا تنبَّه ولا تَقْبل أي جهاز جاءك كهدية من جهة مجهولة، ولا تَشْترِ الأجهزة من شخص مشبوه، واحذر فربما تمَّ تبديل جهازك من حيث لا تعلم، لذا يستحسن تعليم الجوال بعلامة معينة لمعرفته إن بدله أحد دون علمك، وينبغي عدم إعطائه لأحد لا تعرفه جيداً. - تبديل البطارية كل أسبوع أفضل، ويُسْتَحْسَن تبديل الجوال مرتين في الشهر. - إذا كان الجهاز مقفلاً والبطارية موجودة فيه فهل يمكن تحديد مكان حامل الجوال لوجود البطارية أم أن مجرد إقفاله يمنع تحديد مكان حامل الجوال؟ هذه نقطة مهمة نَشر أحد الإخوة في صفحات الإنترنت أن مجرد الإقفال يمنع تحديد المكان بل يمنع –على رأيه- أيضاً التجسس، ونصه: [لا داعي لفصل البطارية ونزعها كما يصنعه البعض، ويكفي إقفاله، إذ إن المقصود من إقفاله هو منع بث الإشارات التي تحدد جهتك وليس منع نقل الصوت؛ لأن الصوت لا ينتقل والحالة هذه (في غير حال الاتصال)؛ فإذا أَغْلَقْتَ الجهاز دون فصل البطارية فلا يمكن التجسس عليك. وحاصل المسألة: أن الإشارة التي يبثها موقع الجوال إليك هي إشارات (بيجينق) يعني الجرس، وبعض الإشارات التي تسمى فنيا (signaling)، والإشارات التي يأخذها الموقع من جوالك هي إشارات (سنقنالينق)، فلا تقوم إلا بإعطاء المعلومات الخاصة بالشريحة الخاصة بالجهاز والمستخدم كما سبق بيانه، فلا تستطيع هذه الإشارات نقل مكالمات أو حتى أصوات في حال عدم عمل مكالمة، وإذا أَجْرَيْتَ مكالمة، تقوم هذه الإشارة وتحول مكالماتك إلى إشارات تسمى (إشارات هاتفية) يعني تحمل أصواتاً؛ إذن فإن الجهاز وهو في غير حالة مكالمة لا يمكن استخدامه نظرياً للتجسس على الأصوات] انتهى كلام الأخ، ولكن تعقبه أحد الإخوة بأن البطارية تصلح للتجسس، وذكر كلاماً نقلنا خلاصته في بداية هذه الفقرة عن شركة أريسكون، وهو أقرب للمنطق، ولكن تبقى نقطة: هل يمكن تحديد مكان حامل الجوال إذا كان مقفَلاً ولكن البطارية موجودة فيه، وإن كان يمكن تحديد المكان فهل يلزم نزع "الكارت" أيضاً أم لا حاجة؟ نرجو ممن عنده اطلاع إرسال ما عندهم مشفوعة بكلام موثَّق من جهة مختصة. وأياً ما كان فالإجراء الأمني السديد العمل بالحيطة حتى يتبين الأمر. 6- كثير من الإخوة حتى الآن يَغْفُلون عن المفعول التراجعي للاتصالات ويهتمون بالمفعول الحالي، فيمكن من خلال الـ [فواتير] استرجاع أرقام المكالمات المسجلة في السابق الصادرة أو الواردة على نفس الرقم المراد. - ولذا فإن من الأفضل للذين يَخشون على أنفسهم المراقبة من خلال الجوال أن يقوموا باستخدام الشرائح التي تباع بدون مستندات، ويقوم باستبدالها كل فترة زمنية. [ولكن تبَيَّن أن هذه أيضاً لا تفيد ؛ لأنه يتم تسجيل الأرقام المتصلة بالجوال، ويمكن للمخابرات أن تحصل عليها]. - وإذا استَخْدم الشريحة الثانية فلا يَسْتخدمها على الجهاز القديم، وإنما يتخلص من جهازه القديم ببيعه في مكان بعيد عن الدائرة أو لشخص بعيد عنه كيهودي أو نصراني من الكفار غير أهل الذمة في بلاد الغرب، أو واحد لا تَظْهر عليه أمارات التدين ولا يتضرر إذا ما طَلَبَت المخابرات صاحب هذا الجهاز. - من الأفكار العملية والمهمة -وهو إجراء أمني سديد- أن يكون معك جهازان جوالان أحدهما للاستقبال والآخَر للإرسال، ويمكن أن لا تَحْفَظ رقم هذا الهاتف الذي للإرسال في ذاكرتك فَتَخِفَّ دائرة الضرر –بمعنى أنك تستعمله دون أن تحفظه-، وهناك آلية حَجْب –كما أسلفنا- فبوسعك أن تحجب رقمك عن المستقِبل فلا يعرف ما هو رقم هاتف الإرسال الذي ترسل له منه، فينقطع خيط الضرر بمجرد كسر الشريحة. [وهناك في الهواتف العمومية أماكن لا تعطي الرقم حتى ولو كان الاتصال خارجياً من دولة إلى أخرى]. - وإذا تم اعتقال أحد الأطراف المرتبطة بك هاتفياً فالإجراء الأمني السليم لكل من كان له اتصال معه أن يقوموا بتغيير أجهزتهم وشرائحهم تماماً، وأن يُتْلِفوا كل ما يَمُتُّ إلى تلك الأجهزة والشرائح بعلاقة مثل علب الأجهزة، أرقام موديلاتها، البيانات الخاصة بالشريحة كالرقم السري ورقم الشريحة .... إلخ. - لا تتصل من شريحتك غير الرسمية بشخص هاتفه الجوال مقتنى بصورة رسمية؛ لأن ذلك يتيح فرصة التعرف عليك من خلال الطرف الآخر. [مرة أمسكوا واحداً في حوزته رقم لأحد هواتف "أبي زبيدة" فكشفوا من خلال شركة هذا الجهاز فعرفوا جميع الأرقام التي اتصلت من هذا الرقم، وكان من قَدَرِ الله أن اتصل أخٌ بأهله من هاتف أبي زبيدة هذا؛ فضر أهلَه بهذا التهاون بدل أن ينزل إلى الشارع ويتصل بأهله. [راجع فقرة "تقطيع الخيوط"]. - لا تُعْطِ رقم هاتفك لكل من هَبَّ ودَبَّ، وإذا أعطيْتَه لأحد فاحفظ مَن هو، وإذا شعرتَ أن أحداً حَصَل على رقمك الخاص غير الرسمي فحاول أن تتخلص من الشريحة والجهاز ببيعه لمحل تجاري أو لشخص لا يعرفك ولا يتضرر، أو أتلفه، هذا إذا كنتَ من المهمين أو ممن يتصل بالمهمين، وتَذَكَّر بأن التضحية بشريحة وجوال يساوي 300 دولار أهون من التضحية بأخ قد يؤخر كثيراً من الأعمال المهمة. - إذا أراد أحدهم رقم أحد الإخوة منك فلا تُعْط رقمه ما لم تستأذنه، واعرض على الطالب له أن تأخذ أنت رقمه ثم تعطيه للأخ المطلوب. [من المفروغ منه أن الثاني لا يجوز أن يتصل بالطالب من الجوال الخاص، وإنما من الشارع]. - إن كانت الشبكة مغلقة فلا بأس أن يتصلوا ببعضهم من الموبايلات؛ لأنه إن حصل لأحدهم شيء فيمكن مباشرة أن تُغَيِّر المجموعة كلها أجهزتَها وتكسر خطوطها. - أما إذا وُجِدَتْ اتصالات خارج المجموعة فالإجراء الأمني السديد أن يكون الاتصال من الشارع إلى الجوال، وليس من جوال إلى جوال؛ لقطع الخيوط. [كان أخٌ يتهاون في هذا ويتصل بأسرة هاربة بدينها من الطواغيت كان يتصل من جوّاله إلى جوّالهم، وقدَّر الله أن أُسِرَ أحد معارفه فوَجدوا في ذاكرة جواله أرقاماً من بينها رقم هذا المتهاون، فأَرسلت مخابرات أول دولة إلى الثانية لتنظر الأمر، فقَبضت عليه في فندقه، فوَجدت في جوال هذا المتهاون أرقاماً من بينها رقم تلك الأسرة الهاربة فأمسكتهم بعد أن كانوا آمنين وسلمتهم إلى دولة ثالثة!!! والله المستعان]. - أحد الإخوة اشترى جوالاً باسم مستعار، لكنه اتصل بجواله اتصالات منها مشبوهة، وتمت مراقبتها ولكن المخابرات لا يمكنهم أن يعرفوا من هو الشخص طالما أن الاسم مستعار، وطالما أن الاتصالات كانت من مخيم "عين الحلوة"، فراجعوا الفاتورة فتبين أنه متصل بشخص في لبنان، فأمسكوا به وعذبوه حتى ذكر اسم الشخص الحقيقي الذي كان في "عين الحلوة"، فتربصوا بالشخص وأمسكوه في نهاية المطاف، وهذه عاقبة الاستهتار، فلا يكفي أن تكون اشتريتَ الخط باسم مستعار، ولا بد من باقي الإجراءات الأمنية. - إذا تمَّ اتصالٌ بجوال ولكن لم يُجِب صاحب الجوال على المكالمة فهل يُسَجَّل الرقم على الفاتورة الخاصة بالجهاز في الشركة التابعة له أم لا؟ هذه تحتاج تثبتاً. 7- في حال حصول اتصال من جوال إلى جوال أو هاتف ثابت بالخطأ أو من قِبَل أخ لا يعرف هذه الأمنيات فينبغي القيام باتصالات عشوائية كثيرة جداً بعد هذا الاتصال، أو متقصدة لأشخاص من أعداء الله القاطنين في نفس المدينة التي تم الاتصال الخطأ إليها، والغاية من هذا أنه إن تم كشف "فاتورة" الأرقام فسيظهر عدد كبير من الأرقام [/100/ رقم مثلاً]، فهذا أدعى أن تترك المخابرات متابعة كل رقم بعينه وصاحبه وتحركاته أو على الأقل أدعى أن يطول الأمر عليها وتتعقد الإجراءات معها، فتصرف وقتاً وجهداً ومالاً. 8- وحتى في الحالات العادية يُستحسن أن يقوم الأخ صاحب الموبايل باتصالات عشوائية كثيرة من حين لآخر –والأحسن أن تكون بأرقام أشخاص من أعداء الله لئلا يوافق القدر اتصالاً بأخ أو ملتزم قد يتضرر في المستقبل-؛ حتى إذا ما تم الكشف عن الفاتورة في المستقبل فيكون أمر المتابعة لأجهزة المخابرات كالمستحيل أو على الأقل ستطول المدة، وعلى أقل تقدير يكفي أنك ساهمت في إنهاك المخابرات وعناصرها في أمور خُلَّبِيَّة لصرف جهودهم وأموالهم (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغْلَبون). [من الواضح أن مثل هذه الاتصالات العشوائية لن ينفع إذا كان الأخ يتصل بشكل كبير كماً برقم واحد بعينه لأن الكشف في الفاتورة سيُظهر بوضوح أن هذا الرقم له مزية خاصة؛ لأنك تُكْثِر من الاتصال به، ولكننا نكرر أن الإجراء الأمني ربما لا يكون لضمان السلامة بقدر ما يكون لتقليل الاحتمال ولو من أحد الوجوه أو الحالات]. 9- استخدام الجوال فقط عند الضرورة، ويُقْفَل في الحالة العادية [وتنزع البطارية والشريحة احتياطاً]. 10- عدم حفظ أي رقم أو معلومة تضر في ذاكرة الجوال، واعتمِد على ذاكرتك أو شفِّر الأرقام كما تحدثنا من قبل في "أمنيات عامة لوسائل الاتصالات جميعاً". 11- حاول تغيير نبرة الصوت عند التكلم. [كان "أبو زبيدة" يغير نبرة صوته في الأيام الأخيرة على الهاتف خشية أن يتم رصد المكالمات تبعاً لنبرة الصوت]. 12- هناك طريقة لوضع كلمة سر للجوّال، وهذا أحسن بكثير من عدم وجود كلمة للجهاز، وله عدة فوائد؛ أدناها أن يؤخر فترة اختراق الجوال لمعرفة ما فيه من معلومات واتصالات، بخلاف ما إذا كان بلا كلمة فبسرعة يتم معرفة ما فيه. 13- نكرر ما أسلفناه في "الهاتف": هناك بطاقات تُسْتَعمل في الهواتف العامة في الشوارع، فإذا تم الاتصال عن طريق هذه البطاقة برقمين أحدهما مراقَب والثاني عادي فإن المخابرات يمكنها عن طريق الشركة أن تعرف رقم البطاقة التي تم الاتصال بها، ومن ثمَّ معرفة كل المكالمات التي تمت عن طريق هذه البطاقة، وهذه نقطة مهمة للغاية لأن كثيراً من الإخوة يظن أن الاتصال بها كفيل بتقطيع الخيوط، والواقع أنها تكشف كثيراً من الخيوط؛ لذا فالأحسن استعمال القطع النقدية، أو على الأقل تخصيص بطاقة معينة للاتصالات العادية وأُخرى للمشبوهة. تذكير: راجع ما يتعلق بأمنيات الهاتف الثابت ففيها إجراءات مشتركة مع الجوال. |
الموسوعة الأمنية الحلقة التاسعة عشر
**أمن الإنترنت والبريد الإلكتروني:
مما ينبغي التنبيه له أن الحديث عن الأمن في الإنترنت لا يمكن القطع فيه بشيء قطعاً جازماً من الناحية الفنية؛ ولذلك يبقى الحذر البشري مقدماً في هذا الجانب. أشكال الاختراق: يتعرض مستخدم الإنترنت لعدة أشكال من الاختراق بعضها تقني وبعضها بشري. - الاختراق البشري يعتمد على مدى فطنة المستخدم وثقته بالآخرين، والسماح لهم بمعرفة خصوصياته. - والاختراق التقني مرتبط بثلاثة أنواع من الاختراق: (1) نظامي من السلطات بشكل معلَن أو غير معلن، وكل الدول تقريباً فيها اختراق من هذا النوع بما فيها أمريكا ودول أوربة. (2) اختراق مباشر ولحظي من قبل "الهاكرز" يجد فيه المخترق ثغرة في منافذ اتصال المستخدم، ويستطيع التجول بين ملفات وبرامج المستخدم ونسخها أو قراءتها أو تخريب جهاز المستخدِم أو عمل أي شي آخَر. (3) اختراق بفيروسات التجسس، وهو أكثر خطورة من السابق، حيث يتمكن "الهاكر" من تثبيت فيروس تجسس في جهاز المستخدم، ويقوم الفيروس بإرسال معلومات حسب الطريقة التي بُرْمِجَ بها. التصفح: مع أن مزودي الخدمة يستطيعون نظرياً أن يتتبعوا المستخدمين إلا أنه يكاد يستحيل تطبيق هذه الخدمة بشكل دوري على الجميع، وسبب عدم تتبع الدولة هو اكتشافها أن هذا التتبع غير عملي؛ ولذلك وصلت السلطات المختصة إلى استنتاج في وقت مبكر أن تتخلى عن متابعة الناس بخصوص التصفح المجرد. [وكمثال على استحالة تتبع متصفحي موقع حركة إسلامية تبين مثلاً أن موقع الحركة يزوره عشرات الآلاف يومياً ومئات الألوف من الصفحات يتم فتحها فكيف يمكن تتبع هذا العدد الهائل من الناس؟] - ولكن يمكن أن تُعْرَف نوعية المواقع التي يَفْتَحها جهاز معين من البيت، أو أن يُعْرف عدد زوار موقع ما تريد أن تعرفه السلطات مثلاً؛ لذا الاسلم أن لا يتم فتح شيء ممنوع من المواقع من أماكن ثابتة كالبيوت. إنزال الملفات هناك مواقع كثيرة في الانترنت تَعرض ملفات من أنواع مختلفة مثل برامج مجانية أو فلاشات أو كتب أو صور أو أمور أخرى، وما لم تكن هذه المواقع معروفة وموثوقة فيفضل أن لا يتم تنزيل ملفات منها لأن بعضها ممتلئ بفيروسات التجسس. المشاركة في المواقع: يَعتمد الأمان في المشاركة في بعض المواقع (المنتديات وماشابهها) على مدى أمن الموقع واختراق السلطات له، فهناك بعض المنتديات مثلاً تمكنت السلطات من اختراقها سواء إلكترونياً أو بتوظيف من يدلهم على تفاصيلها. - في هذه المواقع يمكن للسلطات أن تستدل على (IP) الخاص بالمستخدم، وربما التعرف عليه شخصياً بجهد أكثر قليلاً، أما المواقع التي لا تستطيع أن تصل إليها الدولة فيُفْتَرض أنها آمنة للمشاركة. |
الموسوعة الأمنية الحلقة العشرون
البريد الإلكتروني:
- مما لا يمكن الاستغناء عنه اليوم المراسلة بالبريد الإلكتروني؛ لسرعته وتعذر اللقاءات الجسدية أو خطورتها، وكذلك المراسلات البريدية العادية، ومثلها الاتصالات الهاتفية. (1) إذا كان البريد الإلكتروني تابعاً للدولة فهذا بريد مكشوف بالضرورة ولا يمكن حمايته مطلقاً، وتستطيع السلطات الوصول إليه في أي وقت تشاء، أما البريد المسجل في جهات أخرى، كالهوتميل أو الياهو فالأصل أن السلطات لا تستطيع الوصول إليه، في حين صارت أمريكا تتجسس علناً عليه وترسل هي للدول المعنية، ولا بد من الإجراءات التالية لحمايته من الهاكرز الذين قد يكون من بينهم الكثير يعملون لصالح النظام الحاكم. [توجد أمثلة عديدة تؤكد أن أمريكة تُبَلِّغ الدول العميلة لها أو المتعاونة معها عما تسميه إرهابيين للقبض عليهم في أراضي تلك الدول العميلة، ومن هذه التبليغات ما ساهمت بأَسْر إخوة، ومنها ما كادت لولا لطف الله، ونعتذر عن ذكر أسماء ووقائع بذاتها حرصاً على المصادر الأمنية للإخوة]. (2) البريد الخاص يجب أن لا يُعْلَن، وإذا أُعْلِن في المنتديات أو غيرها فينبغي أن لا يَستخدمه الأخ إلا لأمور رسمية لها علاقة بالمنتديات، ويُنْشَأ بريد آخر خاص للاستخدام الخاص. (3) يُفَضَّل أن تُستخدم كلمة سر طويلة وصعبة، مستخدماً لحروف كبيرة وصغيرة وأرقام على التناوب، وتُغَيَّر بين فينة وأخرى. [مثلاً: aUt7d6r5Fdr]. (4) يجب أن لا تبقى الرسائل في البريد سواء صندوق الوارد أو الحافظة أو سلة المحذوفات، ويحرص المستخدم على حذفه باستمرار. [أحد الإخوة المأسورين أعطى بريداً للمخابرات ظاناً أنه قد مَسَح كل ما فيه ولن يتضرر أحد، وإذ به لم يحذف رسالة من أخ لا علاقة له بكل الأمر، وغير معروف لدى المخابرات، فانكشف الأخ الآخر، وصار مطلوباً من الكلاب. وكان التصرف السديد أن لا يعطيهم البريد أصلاً ولو كان متأكداً 100% أنه ممسوح، فربما يُرْسِل أحد الإخوة له في المستقبل، وربما تتعاون الشركة البريدية مع الجهات المخابراتية مقابل المال أو تحت الضغط فتعطيهم المراسلات القديمة إن كانت لا تزال تحتفظ بها. وكان بإمكان الأخ أن يصنع بريداً للتراسل العادي أو شركات الأخبار وما شابه بحيث يكون مستقلاً عن العمل الجهادي، فيعطيهم إياه في حال الضرورة]. (5) يُفَضَّل أن لا يراسل المستخدِم أي جهة لا يعرفها، وأن لا يَقْبَل أي رسالة وخاصة الرسائل المحملة بالملفات ويبادر بحذفها قبل فتحها، لأنها قد تحوي فيروساً بمجرد فتحها فإنه يرسل سر البريد للجهة التي أَرْسَلَت الفيروس، ويُرْسِل معلومات عديدة عن البريد أو الجهاز وما شابه هذا. (6) يتجنب المستخدم مطلقاً استخدام اسمه الحقيقي، أو وضع أي معلومات عند إنشاء بريده تدل على شخصيته إلا أن يكون البريد معلَناً ومعروفاً لأسباب تخص نوع العمل. [أثناء إنشاء البريد الإلكتروني تطلب الشركة مجموعة معلومات فلا تضع شيئاً منها يدل على شخصيتك الحقيقية]. (7) في صنع البريد الإلكتروني هناك شركات تضطرك أن تضع أثناء الإنشاء عنواناً لبريد إلكتروني حقيقي لك لترسل لك عليه معلومات أو رسالة لا يتفعَّل بريدك الجديد إلا بفتح تلك الرسالة المرسَلة؛ ففي مثل هذه الحالة إما أن تنشئ بريداً على شركة لا تطلب مثل هذا وتتركه لمثل هذه الوظيفة، ولن تستعمله بعدها، أو أن تضع بريداً حقيقياً لك ثم بعد أن يتم الإنشاء تدخل إلى الخصائص في البريد الجديد (OPTION في أغلب الشركات)، وتُغَيِّر العنوان الذي كتبتَه إلى عنوان آخَر وهمي، وإن كان إنشاء البريد لن يرسِل رسالة إلى العنوان الذي ستضعه، فمن البداية ضعه وهمياً لتقطع الخيوط في حال تم اخترق بريدك من المخابرات مثلاً أو أُجْبِرْتَ على فتحه، أو تعامَلَت الشركة مع المخابرات أو سوى ذلك. (7) يجب التنبه إلى الرسائل الواردة من الإخوة هل العنوان البريدي والشركة سليمان أم لا؟ لأنه يمكن إذا عَرَفَت المخابرات بريد أحد الإخوة دون أن تعرف سره فيمكن أن تصنع نفس العنوان وبكل المواصفات الظاهرية، ولكن على شركة أخرى ثم ترسل على أنها هي الأخ، وهذا قد يُوقِع الذين لا يُطَبِّقون القواعد الأمنية في ورطة وتنكشف بريداتهم هذا إن لم يتم اعتقالهم. [ومرة فعلها أحد الإخوة بإخوة له لينبههم على قصورهم وعدم انتباههم، وانطلى الأمر عليهم وتابعوا المراسلات حتى نبههم الأخ إلى أن البريد على شركة أخرى]. (8) توجد طريقة أو برامج تستطيع أن تكشف من أي بلد جاءت الرسالة، فإن خَشيتَ أن تقع رسالة لك عند المخابرات أو عند من لا تريد أن يعرف مكانك- فأرسل الرسالة إلى أخ لك خارج البلاد وهو يرسلها لمن تشاء، فإن وقَعَتَ الرسالة تكون أوحيتَ للمخابرات أنك خارج البلد، أو أنك في البلد الذي أُرْسِلَتْ منه الرسالة، وفي الواقع أنك داخل البلد. - ويمكن أن ترسل كل فترة في رسائلك ما يدل أن أحد الأشخاص يرسل عنك لا أنت؛ وذلك إذا أردتَ أن لا يجزم الطرف الكاشف لمصدر الرسائل أنك في البلد الذي أُرْسِلَت منه الرسالة. وبمعنى آخر هناك مشكلتان: الأولى أن يُمسك المخابرات بريدات المرسَل إليه فيتبين لها أن المرسِل داخل البلد! وحل هذا أن يرسِل أحد عنك من الخارج فإذا وقعت الرسائل مع المخابرات فلن تشك أنك في البلد. الثانية: أن تكشف الشركة التي تتعامل معها تفصيلات المرسِل والمرسَل إليه فهذه حلها إما التصريح بأن أحد الأشخاص يرسل عنك من بلد غير التي أنت فيها، أو الإيهام بأنْ توهم من تراسله أنه يوجد اثنان يَعملان على البريد الذي تُرسِل منه؛ أحدهما داخل البلد والآخَر خارجه، ولكن تبقى نقطة ضعف. [في الملحق كيفية صنع البريد]. (9) وحتى الشركات البريدية المعروفة بالسرية فإن تلك الطرق تكسر سريتها وتُظْهِر مكان إرسال الرسالة؛ مثل شركة: ziplip.com. [وشاع بين إخوة أن شركة ZIPLIP.COM سرية لا ينكشف مكان المرسِل، وهذا غير صحيح، وفي هذا عبرة أن يمشي الأخ على الأحوط، أعني أن يتعامل مع هذه الشركة وغيرَها كما لو كانت تكشف كل شيء كسائر الشركات، ثم بعد التثبت من وضعها يقينياً يختلف الأمر]. (10) ويمكن أن يكون التراسل بين اثنين بطريقة الـ "draft" [راجع الملحق]، فالظاهر حتى الآن أنها لا تُمَكّن من معرفة مكان إرسال الرسالة إلا إن تعاونت الشركة مع الجهات الأمنية؛ من أجل هذا وغيره يَحْسُن الابتعاد عن الشركات العربية. [التراسل العادي يمكن أن يُعرَف البلد الذي أُرسلت منه الرسالة، أما هذه الطريقة فلا ندري حتى الآن إن كان يمكن الكشف أو لا، فهي من حيث الاحتياطات مقدمة على الطريقة النظامية]. (11) بل هناك أسلوب يمكن به كشف رقم الـ (ip) التابع للجهاز الذي أُرْسِلَت منه الرسالة، والـ (IP) بمنزلة علامات فارقة للتمييز بين الأجهزة، فهي كالبصمة يُعْرَف بها الجهاز، أو بمنزلة البطاقة الشخصية للإنسان، ومع الزمن يمكن تحديد مكان الجهاز بدقة. [في أي مدينة، وأي حي، بل أي مقهى!!!]. - وهنا تكمن خطورة أن يكون الإرسال من مكان واحد كالبيت أو محل إنترنت ثابت؛ فهذا يعني في النهاية القبض على الأخ. [استطاعت المخابرات الأمريكية القبض على مجموعة من الإخوة اغتالوا أحد الصحفيين الأمريكيين، وكان السبب الـ (IP)؛ لأنهم جميعاً كانوا يستعملون جهازاً واحداً]. (12) ينبغي أن يكون للأخ عدة عناوين بريدية يتم قسمها إلى شخصي لا دخل له بالمنتديات وإنما للمراسلات الخطيرة، وبريد آخر للمداولات الرسمية كالعمل والتعارف العام بين رجال الأعمال. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الحادي والعشرون
(7) .
(8) ومن المهم للغاية عدم فتح البريدات الخطيرة مع العادية معاً من جهاز واحد؛ لأن المخابرات الأمريكية مثلاً إن عرفت بريداً لأحد الإخوة وراحت تراقبه فإنها ستعرف رقم الـ (ip) للجهاز، وبمراقبتها لـ (IP) فإنه لو فتح الأخ بريدات مع بعضها الخاصة والعامة أو جميعها فهذا يعني أن المراقب للجهاز سيعرف أن هذه البريدات تابعة لشخص واحد، وبهذا تنكشف باقي البريدات وتقوم المخابرات بمتابعتها جميعاً. - وهناك إجراءات وقائية من أهمها: تغيير البريدات بشكل دوري دون أن يكون هناك رابط بين البريد القديم والجديد [سيأتي التوضيح]، ومن الإجراءات لمنع الانكشاف: أن تغير المقهى أو على الأقل الجهاز، أو على الأقل أن تنتظر قليلاً بعد إغلاق البريد الأول ثم تفتح الثاني كما لو كان الفاتح شخصان. [الإجراء الأخير ضعيف خاصة إذا كان البريد الثاني المفتوح على نفس شركة الأول، فالمراقِب سيضع من باب الاحتمال أن الشخص واحد، ومع الزمن سيتبين من خلال قرائن أن الشخص واحد]. - وكمثال للتوريط: نُشر على صفحات الإنترنت ما يلي: أجهزة أمن الدولة المصرية تحاول نصب فخ أمني للمناضلين عبر الإنترنت والمناهضين لسياسات "مبارك" ورافضى التوريث.. حيث قامت أجهزة أمن الدولة بإرسال رسائل تفيد باختصار أنها دعوة للمشاركة فى حملة ضد حكم "مبارك"، وذلك لكي يتعرفوا على بيانات كل من يسقط فى ذلك الفخ، وكخطوة أولى يوقفون نشاطاته عبر أي مجموعات بريدية ، وليس بعيداً اعتقاله أو التحقيق معه أو وضعه على القائمة السوداء لديهم. وإليكم نص إحدى هذه الرسائل: Date: Sat May 31, 20036:41am Subject: شارك معنا فى قول: لا لتوريث الحكم فى مصر و للفاسق مبارك أخى الفاضل .. أختي الفاضلة --------------------------------- شارك معنا فى قول: لا للفاسق مبارك شارك معنا فى قول: لا للحكومة الفاسدة شارك معنا فى قول: لا لتوريث الحكم فى مصر شارك معنا و لو حتى بقراءة هذا الموقع. انتهت الرسالة المرسلة من جهاز أمن الدولة المصري.. (9) ويمكن في البريدات الخطيرة أن تجعل بعض المعارف من المنتديات وتتم المراسلة بينكما، فهذا يجعل الأمر عسيراً على المخابرات كلما كَثُر العدد إذا ما كشفَت البريد أو اخترقته مثلاً. (10) والبريد المشترك بين اثنين عموماً ينفع كثيراً ولو لم يكن التراسل عن طريق الـ "draft" السابقة الذكر، ومن فوائده أن الرسالة ترجع إلى صندوق الرسائل إن كُتب العنوان خطأ عند الإرسال، وبذلك يقرؤها الطرف الآخر المرسَل إليه؛ لأن البريد مشترك بينكما. [هناك احتمال وارد، وهو أن تتم كتابة العنوان خطأً ويكون هذا العنوان الخطأ محجوزاً لشخص ما فعندئذ لن ترجع الرسالة إلى صندوق الرسائل للبريد المشترك بين الاثنين، ولكنها –على أية حال- ستكون موجودة في صندوق الإرسال “sent”]. - ومن الفوائد: أنك تعرف إن كان الطرف الآخر قرأ الرسالة أو لا؛ لأن الرسائل غير المقروءة تبقى بلون متميز عن التي تم فتحها، وبذلك تُقَدِّر كيف ستحل الإشكال إن كانت الرسالة مستعجلة ولم يفتحها الطرف الآخَر بَعْد. - ومن الفوائد: أن البريد أحياناً لا يُرْسِل الرسائل لسبب ما، والحل هنا أن تدخل إلى البريد المشترك الذي لا يرسل وترسل منه رسالة إلى نفس العنوان فالرسالة سترجع فيقرؤها صاحبك؛ لأن الرسالة إما أن تذهب للمرسَل إليه أو تعود للمرسِل؛ فإذا كان عنوان المرسَل إليه هو نفسه عنوان المرسل [أي بريد مشترك] فالرسالة في النهاية ستعود للبريد المشترَك، أو على الأقل يمكن أن تجدها في صندوق الإرسال “sent”. - وإرسال الرسالة من وإلى نفس البريد سهل؛ فقط ضع عنوان البريد المرسَل إليه -وهو هنا نفس عنوان البريد المشترَك- فالرسالة تصل مغلقة -لم تُقرأ- إلى صندوق الرسائل التابع للبريد المشترَك. - والمشكلة الأساسية في هذا الاقتراح للعمل أن الأخ الواحد ربما يكون عنده –على هذا الأساس- كذا بريداً بعدد الإخوة الذين يتراسل معهم، وهذا شيء صعب، وكل شيء بأجره إن شاء الله. (11) لا تطلب من البرنامج حفظ كلمة السر تلقائياً لبريدك؛ فأحياناً إذا كتب الشخص عنوان بريده وسره يسأله برنامج في جهاز الكمبيوتر: هل تريد حفظ كلمة السر تلقائياً؟ فاضغط زر "لا". (12) الآن يسأل المخابرات المتهم عن البريد الإلكتروني للمأسور؛ فإن كانوا يعرفون أنه يراسل بالبريد الإلكتروني فإنه من الصعب أن تُنْكِر وجود بريد لك، وهناك عدة اقتراحات تساعد أو تخفف الضرر منها: - أن يكون لديك بريد عادي تراسِل فيه شركات إخبارية أو أشخاصاً عاديين لا يتضررون أو لا يضرون غيرهم كأن تكون تعرفت عليهم من خلال المنتديات. - ووجود بريد للمراسلات العادية أو مواقع الأخبار والمواقع الطبية والفضائية فحسب قد ينفع إذا ما كانت المخابرات مشتبهة بأمرك وكانت تراقبك فرأت أنك ترتاد المقهى أو أمسكَتْ بك فيه أو على بابه وأنت خارج منه، فبوسعك أن تعطيهم البريد العادي. - ويمكن أن تضع "قرصاً مرناً" فيه أمور طبية وما شابه حتى إذا أمسكوك وسألوك: ماذا تفعل في المقهى؟ فيكون الجواب معك داعماً لادعائك أنك لا تراسل أشخاصاً معينين. - ومن الاقتراحات أن لا تَجْمع كل من يراسلك من الإخوة الذين قد يتضررون على بريد واحد حتى إذا ما انكشف البريد فالمتضررون يقلون. - وربما لا يزال أمر البريدات الإلكترونية غامضاً عند عدد من مخابرات الدول أو على الأقل عند كثير من أفراد المخابرات، فهنا ربما ينفع أن يكون لك نفس العنوان على كذا شركة، فإن سألوك عن سر بريد لك –بعد ان يكونوا عرفوه من شخص تراسله أو من مراقبة مثلاً- فتعطيهم العنوان ولكن على الشركة الأخرى النظيفة، فهذا ربما ينفع، ولعل الأسلم أن تَدَّعي لهم أنك عندك بريدان على شركتين بنفس العنوان وتعطيهم سر البريد النظيف على حقيقته، وتعطيهم سر البريد الخطير خطأً، وعندما يجربونه لن يستطيعوا الدخول إليه، فعندها ستقول لهم: إن شخصاً "فلان الفلاني" –بشرط أن يكون ملاحقاً من المخابرات وأن تكون متفقاً معه على هذا الأمر- يغير كلمة السر كل مدة، وأسلم من هذا وأقل إضراراً أن تدعي أن الشركة ألغت اشتراكك لأنك صار لك فترة لم تدخل إليه، وهذا منطقي؛ لأن كثيراً من الشركات تلغي الاشتراك إن طالت مدة الدخول كثيراً. [أَسَرَت المخابرات واحداً من الإخوة وهو في مقهى إنترنت عمومي، وقدَّر الله أن نجا رفيقه، فواجهَتْه المخابرات ببريده ليعطيهم كلمة سره، فأعطاهم كلمة سر غير الواقعية، فلما تبين لهم أنها ليست سليمة ادّعى لهم أن صاحبه الذي يبحثون عنه يغير سر البريد كل مدة لوحده]. - والأدق أن يقال: إن الاقتراح يختلف بحسب الوضع؛ فإن كان الأخ أُسِر وهو متلبِّس بفتح بريده فعرفوا البريد، فلا يمكن أن يدعي أن الشركة ألغت له اشتراكه، وإن كان الأخ صار له فترة أسبوع لم يدخل البريد وأُسِرَ لسبب ما فيُقَدِّر هو مدى منطقية هذا الادعاء أو باقي الادعاءات. (13) ولابد من علامة في الرسائل الإلكترونية أو في "الماسنجر" للدلالة على سلامة المرسِل وأنه لا يرسل تحت مراقبة المخابرات، أو للدلالة أنه هو الذي يرسل بنفسه وليس المخابرات؛ لأن الحوادث كثيرة كيف أن المخابرات أمسكت إخوة وأخذت بريداتهم وراحت تراسل بقية الإخوة عنهم، وأوقعت بعدد منهم في مصائد، ونجا عدد منهم بفضل الله. [تحدثنا عن أمثلة للتشفير من قبل في "أمنيات عامة لوسائل الاتصال جميعاً"]. (14) اخرج من بريدك ومن الـ ماسنجر بشكل نظامي "sighn out"، وإلا فبوسع من يأتي بعدك أن يدخل إلى بريدك ويعبث به، أو يقرأ ما فيه. (15) ضغط الملفات المرفقة بأحد برامج الضغط يسهل إرسالها [في الملحق الكيفية]. (16) من المهم تغيير كلمة سر البريد دورياً؛ خشية أن يكون البريد عُرف من قِبَل جهة مخابراتية، بل الأحسن تغيير البريد نفسه دورياً؛ لأن المخابرات إذا عرفوا العنوان من أحد فإنها قد تسعى لاختراقه أو تسعى للاستفادة من الشركة صاحبة البريد. - ويَظهر نفع التبديل الدوري لبريد الأخ إذا ما وقع البريد وصاحبه بيد المخابرات وقدَّر الله أن تَعرف المخابرات سرَّ البريد؛ فإذا كان البريد قديماً فربما يكون الذين سيتضررون كثيرين بخلاف ما إذا كان جديداً، وحتى لو كان صاحبه يفرغه دورياً فإن الشركة قد تتعاون مع جهة مخابراتية وتعطي عناوين كل الذين كانوا يراسلونه. (17) تغيير البريدات كتغيير الهواتف الجوالة، فلا يكفي أن يغير واحد خطه وجهازه إذا أراد أن يضمن انقطاع مراقبة المخابرات؛ لأنك لو غيرته لوحدك فإنهم يعرفون مَن كان يتصل بك على الجهاز المراقَب، فيمكن أن يراقبوا مَن كنت تتصل به، فيحصلون بعد فترة على رقمك الجديد؛ فيجب التعامل مع البريدات التي تتراسل مع بعضها كالتعامل مع الهواتف الجوالة؛ أي بمجرد انكشف أحد الخطوط فإن كل الخطوط التي كانت تتراسل معه انحرقت، ولا يكفي أن يغير الأخ بريده لوحده، فلا بد من تغيير بريدات الإخوة الذين كانوا يتراسلون معه على البريد المحروق. (18) وإذا غَيَّرْتَ بريدك فأرسل عنوانه مشفراً للإخوة على شكل رموز وكذلك بريداتهم هم؛ لأن بريدك إن كان مراقباً ورُحْتَ وصَرَّحْتَ بالبريد الجديد فإن المخابرات ستعرف عنوانه وستعيد المتابعة والتنقيب، وهلم جرَّاً. (19) من المستحسن -إذا كان للأخ مراسلات عديدة- أن يجعل المراسلين له على مجموعات، وكل مجموعة تراسله على بريد دون أن تعرف باقي المجموعات البريد الآخر للأخ. (20) وزيادةً في الأمنيات يمكن أن تجعل بينك وبين الطرف الآخر –خاصة إذا كان وضعه أو وضعك حساساً- بريدين أحدهما للاستقبال والآخر للإرسال، وكذلك يكون هو له بريدان أحدهما للاستقبال والآخَر للإرسال؛ فإن وقع أحد بريدَي الشخص في يد المخابرات فإنها سترسل (reply) مثلاً، فعندها يَعْرف الطرف الآخَر أن في الأمر شيئاً؛ لأنكما اتفقتما أن يكون الإرسال على غير بريد الاستقبال. - ولهذا فائدة أخرى -إذا كان البريد مراقَباً- لتَبْتير المعلومات؛ لأن السؤال يأتي على بريد، ويأتي الجواب على بريدٍ غير بريد السؤال. [هذه الفكرة يمكن تطبيقها نفسها على الاتصالات اللاسلكية كما مر معنا]. (21) في الحالات التي يكون فيها الأخ في مقهى إنترنت في جلسة غير مريحة، لكثرة الزبائن، أو لضيق المكان أو لنظرات غريبة من صاحب المقهى مثلاً فيُستحسن تقليل الصفحات المفتوحة احتياطاً. (22) يُستَحسن عموماً فتح صفحات تمويهية عن الطب أو الأخبار، وإذا ما دخَلَت المخابرات فجأة إلى مكان مقهى إنترنت أو إذا ما شك الأخ من أحدٍ دخل إلى المكان فإنْ كان الوضع بحيث لا يستطيع إغلاق صفحاته المفتوحة وتنظيف ما دخل إليه من صفحات من كل الجهاز فلا أقلَّ من ضغط زر تشغيل الجهاز حتى يتم إغلاق الصفحات التي كانت مفتوحة ويُعاد إقلاع الجهاز، وهذا يُسَهِّل الأمر إن شاء الله، خاصة إذا كانت الشركات البريدية مما لا تحتاج أن تَخرج منها بـ (sighn out)، أو كانت من النوع الذي لا يسمح بإعادة فتح الصفحات ولو كانت محفوطة في (history)، ونعتذر عن ذكر أمثلة لتلك الشركات لئلا تنكشف لكلاب المخابرات فيقومون بحجبها عن سكان بلادهم من المسلمين. - وكل هذا يفيد كثيراً في الحالات القدرية؛ كَأَنْ يَحْدث معك ما حدث مع أخ لمّا دخل مكاناً للـ"نت" وإذ بالشرطة موجودة وتأخذ بصمات كلّ من تيسَّر من رواد المقهى، والسبب وجود حادثة سرقة في ذاك المكان. (23) في بعض محلات الـ"نت" توجد اشتراكات أسبوعية أو شهرية مثلاً، أي تدفع مسبقاً وتنال مثلاً /15/ ساعة بسعر أقل، وهنا الغالب أن يعطيك صاحب المحل بطاقة لتَحْتَفظ بها أنت ويترك هو نسخة عنده، ففي هذه الحالة تحجج أنك تخشى أن تضيع منك البطاقة واتركها عنده، واعتمد على ذاكرتك في حفظ ساعات العمل لتتأكد أنه لا يغشك فيزيد دون أن تَشعر، وأعط صاحب المحل اسماً وهمياً لا اسمك الحقيقي إن طلبه ليضعه على البطاقة مثلاً، وكل هذا خشية أن يقع الأخ في ظرف ما فيتم تفتيشه فيظهر أنه ممن يتعامل بالبريد الإلكتروني، أو ينكشف المكان الذي كنت ترتاده للـ "نت"، وهذا قد يفتح أبواباً لا تُحمد عاقبتها. (24) يجب أن لا تشتمل الرسالة البريدية على كلمات تلفت النظر (جهاد- لادن...)، ويمكن أن تجعلها محرفة (جهاااا- أمون- أمنن- مخااابرااات- الكلاب...)، والأحسن أن تكون محرفة تماماً (جوجو بدل الجهاد- الجامعة بدل أفغانستان مثلاً...إلخ)، والأحسن أن تكتب بالحرف الانكليزي الكلمات العربية (salam 3alaykom)، فهذا وإن كان أصعب لكنه آمن مع الاتفاق على مصطلحات مثلا حرف(ء-ع-ح) يقابلها من الانكليزية (7-3-2). [مر معنا الحديث على الشفرة في "أمنيات عامة لوسائل الاتصال جميعاً"]. (25) والأحسن في المراسلات المهمة أن تجعل الرسالة –فضلاً عما سبق- في ملفٍّ مرفق على شكل (word)، وله كلمة سر متفق عليها بين الطرفين، والغاية من هذا إن كان بريدك مخترَقاً أن توجد عقبة أمام المخترِق وهي كلمة سر الملف المرفق، مع التذكير مجدداً أنه توجد برامج لفك كلمات السر؛ فالأضمن أن تضع كلمة سر المرفق بأحرف كبيرة وصغيرة وأرقام على التناوب كما مر معنا. - وهناك أساليب أخرى للإخفاء لن نذكرها هنا لجهل المخابرات بها واستعمال الإخوة لها، ولله الحمد. [في الملحق كيفية وضع كلمة سر للملف الكتابي]. (26) الأحسن فتح الرسالة المرفقة بعد قطع اتصالك بالإنترنت، حتى إذا كان جهازك مخترقاً فينقطع التواصل. (27) ويمكن زيادة الحذر بأن تُحَوِّل الكلام المقروء إلى إحدى لغات البرمجة [تتفق مع صاحبك عليها]، فعندما تصله الرسالة لا يمكن أن يفهمها إلا بوجود برنامج تلك اللغة على جهازه، فيعيد الكلام من لغة البرمجة إلى اللغة العادية المفهومة. - وهناك برامج تشفير بسيطة تحول لك الكلام إلى أرقام، وأنت بنفسك تتحكم بالإعدادات الخاصة للبرنامج، بمعنى أنك تصنعه بنفسك، ولا بد أن يكون الطرف الآخر عنده نفس البرنامج حتى يستطيع أن يفك التشفير. [راجع قائمة البرامج من الموقع]. (28) ومن المهم أن يَعتني الأخ بالكتابة من حيث المبنى والمعنى، وأن يدرس الأمر جيداً إذا كان يراسل أخاً آخر موجوداً عند المخابرات، ويتأكد الأمر إذا كان اللغة هي كلام عربي مكتوبة بحروف أجنبية. [مرة ضُرب أحد الإخوة ما يقارب نصف ساعة من الضرب الأليم ليعترف على شيء موجود في الرسالة وهو يقول: لا أعرف، ثم ألهمه الله أن يطلب منهم أن يقرأ هو الرسالة؛ وإذ بالكلمة تحتمل معنيين؛ فوضّح لهم الأمر وانتهى العذاب، وكان بوسع الأخ المرسِل أن يكون أكثر دقة في الكتابة. ونعتذر هنا عن ذكر المثال الذي أدى لذاك الضرب الأليم لضرورات أمنية تمس الإخوة الذين حصلت معهم]. (29) الأضمن أن يكون للأخ أكثر من بريد من باب الاحتياط؛ حتى إذا تعطلت شركة أو تعذّر الدخول إليها لسبب فني فيمكن أن يتابع الإخوة مراسلته على الشركة الأخرى، وإن كانت صلة الوصل بين الأخوين فقط البريد الإلكتروني فإنَّ وجود أكثر من بريد يكبر احتمال عدم انقطاع التواصل في حال تعطل الشركة. [يمكن أن يكون نفس العنوان ولكن على شركتين مختلفتين]. (30) يُستَحْسَن أن يكون بريدا المتراسلَين على شركتين مختلفتَين، ولهذا عدة فوائد منها: - أنه يقلل احتمال الضرر الناتج من كون الشركة عميلة للمخابرات الأمريكية أو غيرها، فلو كان الأخوان على شركة واحدة وكانت الشركة تتعامل مع المخابرات فإن مراسلات الأخوين ستكون مكشوفة للمخابرات، أما إذا كانت شركتين فاحتمال تعامل شركتين أضعف من احتمال شركة واحدة. - ومن الفوائد: أنه كثيراً ما تتوقف الشركة البريدية عن العمل لخلل فيها، فعندها يقوم الأخ الذي تعطلت شركته ويُنْشئ بريداً على شركة جديدة ويراسل الأخ من جديد ريثما يزول الخلل. - وهناك فائدة احتياطية في حال ألغت الشركة الاشتراك المجاني كما يحصل مع كثير من الشركات المجانية فهذا يضمن أن لا ينقطع التواصل بينهما؛ لأنه لو كان البريدان على شركة واحدة وكانت صلة الوصل الوحيدة بين الأخوين هي البريد الإلكتروني لحصلت مشكلة احتمال انقطاع التواصل بين الطرفين. (31) إذا كنت ترسل من مقهى عام فلا تنسَ أنه يمكن أن يَدْخُل أحدُهم من الجهاز الرئيس إلى جهازك، أو يمكن أن يكون وراءك واحد يراقب، أو يمكن أن تكون هناك آلة تصوير توضع كساعة اليد...؛ لذا لا تَسْتَرْسل، واقتصر على قدر الحاجة، ونَوِّع المقاهي، ولا تترك صفحتك مفتوحة كثيراً، وحاول انتقاء مكانٍ مناسب للجلوس، وكن يقظاً. - وإن استطعت أن تكتب الرسائل في مكان آمن ثم تأتي إلى المقهى لترسلها فحسبُ ثم تحذف ما بداخل القرص المرن مثلاً فلعل هذا أقل ضرراً، وأنت طبيب وقتك فانظر الأنسب لوضعك. (32) إذا أردتَ إرسال رسالة لأكثر من واحد فلا ترسلها مرة واحدة لجميع من تريد؛ لأن هذه الطريقة تكشف عناوين البريدات لجميع من أرسلت لهم. [طريقة الإرسال الجماعي تجدها في "الملحق"]. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثانية والعشرون
(7) "].
(8) في دولة لا يمكنك أن ترسل إلا من شركات حكومية –كالعراق في أيام حكم البعث الملحد- فيمكن أن ترسل رسالتك المطلوبة من الـ "بي بي سي" مثلاً مع إحدى نشرات الأخبار؛ لأن الإرسال من الشركة الحكومية عُرْضَةٌ للمراقبة، ونَبِّه الجهة المستقبِلة أنْ تُرسل الجواب بلا أي عبارات فيها رِيْبة على بريدك في الشركة الحكومية التي ستكون مراقَبة بلا ريب. (9) من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وضع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ...إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات]، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعاً ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيداً لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيراً منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة]. - ولهذه الفكرة نفع آخر أنك تُوْهِم المخابرات أنك تتعاون معهم؛ لأنك أعطيتهم بريدك وسره، وقلتَ لهم عن بريد الشخص الذي سيخرجك أو الذي أخرجَك. (10) من الأفكار العملية النافعة أن يتم تفريغ شخص واحد يعمل كمَقْسَم الهواتف، فترسل له أنت الرسالة وتقول له: أرسلها إلى فلان، وأنت لا تَعرف بريد "فلان"، ولكنَّ المَقْسَم يعرفه، وبهذا إن أُسِرَ أحد الإخوة المتراسلين فلن يتضرر الطرف الآخر، وتظهر فائدة المَقْسَم في حالة يكون فيها أحد الإخوة أو مجموعة من الإخوة لا تستطيع الحركة بسهولة في مكان ما، فيقوم المَقْسَم بأخذ الرسائل منهم وإيصالها وهكذا، وكل مجموعة تُقَدّر أهمية مثل هذه الفكرة لتطبقها أو لا. [ويبقى المَقْسَم ذا أهمية؛ لأنه عنده البريدات والاتصالات وما شابه من الأمور السرية؛ لذا ينبغي تفريغه والاهتمام بأمنياته لئلا يَنكشف]. (11) إذا أُسِرَ أحد الإخوة فيجب تفريغ بريداته إن أمكن، ونَقْلُ ما فيها إلى بريد آخر، حتى إن اضطُر أن يفتحه للمخابرات فلا يتضرر أحد. [وهنا تبرز أهمية أخرى وكبرى للمَقْسَم]. - ويمكن أن يتم تغيير كلمة سر بريده. [الإجراء الأمثل تقرره القيادة]. (12) إن كان وضع الأخ من الأفضل له أن لا يراه الناس ومعارفه يدخل إلى محلات الـ "نت" فليتحرّ أوقات الظهيرة أو الصباح أو الساعات المتأخرة من الليل حيث الناس مشغولون بعملهم، وإلا فإن أوقات الازدحام أفضل؛ لأنها تكبِّر احتمال فشل المراقبة الإلكترونية لكثرة العدد. (13) إن كان هناك مجموعة تدخل إلى الـ"نت" فينبغي توزيع محلات الإنترنت في المنطقة بحيث لا يدخل جميع أفراد المجموعة مع بعضهم أو على نفس المحل باستمرار، إنما يتم تفريقهم على المحلات فهذا أبعد عن الخطر. [وهذا من باب الاحتياط]. تذكير: مرت بنا "أمنيات عامة لوسائل الاتصال" فراجعها. * الماسنجر: شاع استخدام الماسنجر بشكل كبير جداً، وأصبح أداة فعالة للمخترقين في التعرف على أسرار المستخدمين، وللأمان من أخطار الماسنجر ننصح بالخطوات التالية: (1) إذا اضطر المستخدم أن يعلن ماسنجراً معيناً فعليه أن يفترض أن هذا المعلَن عرضةٌ للاختراق، ويحرص على اقتناء ماسنجر آخر غير معلَن. (2) يتجنب مستخدم الماسنجر قبول إضافة أي شخص أو جهة لا يعرفها؛ لأن فرصة الاختراق بعد الإضافة تزداد وتزداد أكثر بعد الدخول في محادثة، ولكن العكس يُستحسن وهو أن تنتقي أنت عناوين وحاول أن تكون مما ظاهره الميوعة فيكون على قسم محادثتك لفيفٌ من المشتركين مما يمكن أن يضيع الإبرة بين كثير من "القش"، فيمكن أن تنتقي من غرف "الدردشة" بعض الأصدقاء لتضيفهم إلى قائمتك لتكثير العدد حتى إذا ما انكشف بريدك فيَصعب الأمر على المخابرات أن تميز بين الإخوة وبين سواهم، ولكن انتبه وانتقِ بنفسك الأشخاص؛ لئلا يتم اختراقك من قبل المخابرات مدعية أنها أحد الأصدقاء، أما لو راسلك مجهول واقترح أم تضمه إلى قائمتك فلا تقبله؛ لأن احتمال أن يكون من المخابرات يكون كبيراً. (3) يتجنب مستخدم الماسنجر قبول نقل الملفات من الماسنجر؛ لأن نقل الملف من مَنْفَذ الماسنجر لا يمر بعملية الكشف على الفيروسات التي تتم في الإنترنت، وينطبق هذا حتى على الأشخاص الذين يثق بهم ؛لأن الشخص الموثوق به قد يكون جهازه مخترَقاً أو مصاباً بالفيروسات وهو لا يعلم. (4) يتجنب مستخدم الماسنجر الدخول في حديث صوتي أو تشغيل كاميرا خاصة مع من لا يعرفهم؛ لأن هذه الخدمة تفتح ثغرات لا تستطيع برامج الحماية إقفالها. (5) يتجنب المستخدم مطلقاً استخدام اسمه الحقيقي أو وضع أي معلومات في الماسنجر تدل على شخصيته، كما يتجنب الإشارة لأي جانب من شخصيته في محادثاته لمن لا يعرف. (6) يجب التنبه إلى أن اسم الماسنجر لا يكفي للحكم على شخصية المقابل، بل يجب التنبه للبريد نفسه؛ لأن البريد هو الذي يحدد شخصية الماسنجر. (7) يتجنب المستخدم الضغط على الروابط التي توضع له في المسانجر؛ لأنه بالإمكان معرفة الكثير من المعلومات عن جهاز المستخدم من خلال الضغط على أي رابط. (1) عند الدخول في محادثة ينبغي أن تكون هناك علامات أو كلمات متفق عليها من الطرفين تذكران في بداية المحادثة للتأكد من أن الطرفين بخير. [وقد تم شرح مثل هذا بما يكفي]. (2) اخرج من بريدك ومن الـ ماسنجر بشكل نظامي "sighn out"، وإلا فبوسع من يأتي بعدك أن يدخل إلى بريدك ويَعْبَثَ به، أو يقرأ ما فيه. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثالثة والعشرون
تذكير: مرت بنا "أمنيات عامة لوسائل الاتصال" فراجعها.
*البال توك: في الجملة يسري على "البال توك" ما يسري على الماسنجر ما عدا النقاط التالية: (1) بالنسبة للغرف العامة لا يوجد أي خطر من مجرد حضور هذه الغرف وكل ما يقال عن ذلك هو لتخويف الناس من المشاركة في البال توك. (2) بالنسبة للمشاركة في الحديث في الغرف العامة يعتمد الأمر على معرفة صوت المتكلم فقط، وهناك أساليب يمكن أن يُعْرَف الـ (IP). (3) بالنسبة للغرف الخاصة لا تزال التكنولوجيا فيها غير كاملة ويمكن اختراق هذه الغرف إذا كانت واضحة في القائمة؛ فلذلك يُنصح من يستخدم هذه الغرف بأن يضعها في قائمة غرف لغات غير العربية. (4) بالنسبة للحديث المباشر على شكل شبيه بالهاتف في "البال توك" لا تزال هناك فيه بعض الثغرات ونسبة الأمان فيه ليست كاملة. (5) توجد في "البال توك" مشكلة تَخْفَى على بعض الناس هي إمكانية أن يَظهر المستخدم باسم يشبه تماماً اسم شخص آخر فينخدع المقابل به. تذكير: الرجاء من القارئ أن لا ينسى الأمنيات العامة التي تتعلق بالهواتف والإنترنت، والتي ذكرناها قبل الحديث عن أمنيات الكمبيوتر بفارق لا بأس به؛ لذا أحببنا التذكير هنا. "أمنيات عامة لوسائل الاتصال جميعها". |
الموسوعة الأمنية الحلقة الرابعة والعشرون
أمن السلاح · عدم ترخيصه. · تعاقب الأفراد في العملية. · بيع ما لا يحتاج أو تخبئته في مكان آمن. · فحص السلاح جيداً قبل شرائه وتجريبه إن أمكن. · مَحْوُ الرموز والأرقام عن السلاح. · سحب المخزن من السلاح، وإجراء عملية الأمان عليه. · فصل الصواعق عن المواد المتفجرة. · تخزين السلاح في أماكن متفرقة. · أن توضع في مكان لا يكون رطباً. · أن توضع بطريقة علمية حتى لا تُتْلَف. · وضع خرائط دقيقة بالبوصلة للأماكن. · أن يكون المكان صالحاً للإخفاء فيه. · إعادة صيانة السلاح دورياً. · تغيير مكان التخزين إذا ما كشف أو أصبح مشبوهاً. · التخزين على عمق 1.5 متر تجنباً للجهاز الكاشف. · تخزينه في مكان يمكن الوصول إليه عند الحاجة. · أن لا يشترك في إخفائها أكثر من واحد إن أمكن، أو اثنان بأكثر تقدير. · الاستعانة بالسر والكتمان. * قواعد التعامل مع المتفجرات 1. الخطأ الأول هو الخطأ الأخير. 2. المتفجرات لا تحترم الرتب. 3. التعامل معها بحذر دون خوف وبثقة دون غرور. 4. يمنع العمل بمعلومات ناقصة أو إعطائها للغير. 5. يجب التعامل معها كأنها كائن حي (بالرفق واللين). 6. يجب التعامل معها في كل مرة كالتعامل معها أول مرة. 7. الاقتصار على أقل عدد ممكن عند العمل بالمتفجرات. 8. عدم تعريضها للحرارة أو الرطوبة أو الطَّرْق والضغط. 9. لا تتعامل مع أي جسم أو مادة غير معروفة لك سابقاً. 10. الاحتياط في التعامل معها كالاحتياط في التعامل مع السموم لأنها سامة. 11. يُمْنَع التدخين منعاً باتاً أثناء التعامل مع المتفجرات. [بإذن الله المسلم الملتزم لا يُدَخِّن]. 12. لا تحرق أغلفة أصابع الديناميت أو تعرضها للطرق لأنها مُشبَعَة بالمادة المتفجرة. 13. يجب الحذر الشديد والانتباه الزائد للمواد الحساسة. 14. يمنع التعامل مع المتفجرات أثناء الشرود الذهني. * قواعد عامة للتعامل مع الصواعق 1. يمنع حمل الصواعق في أماكن الارتكاز في الجسم. 2. لا تمسك الصاعق من ثلثه الأخير. 3. يُمنع منعاً باتاً تخزين الصواعق مع المواد المتفجرة. 4. الانتباه للصواعق التي يظهر على غلافها حبيبات بيضاء أو خضراء؛ لأنها حساسة جداً أو تالفة. 5. الانتباه للصواعق التي تعرضت لضربات أو ظهر عليها الاهتراء. 6. يجب عدم تعريض الصواعق للطرق أو الضغط أو الحرارة أو الرطوبة. 7. إياك أن تشد أسلاك الصاعق الكهربائي أو تسحبها. 8. يجب عزل أطراف أسلاك الصواعق الكهربائية باللاصق. 9. لا تُدْخِل مسماراً أو أي جسم داخل الصاعق من الفتحة المخصصة للفتيل. 10. احذر من الضغط على الصواعق بالأسنان أو السكين أو أي أداة أخرى. * قواعد الأمان في نقل الصواعق والمتفجرات 1. يمنع جمع المتفجرات والصواعق مع بعضهما أثناء النقل أو التخزين. 2. يجب فصل الصواعق عن البطاريات أو أي مصدر للطاقة خلال عملية النقل. 3. قم بتثبيت المواد المنقولة جيداً في أماكنها لتفادي الارتجاج والحركة عند نقلها . * قواعد أمن نقل وزرع العبوة 1. استطلاع ودراسة المنطقة التي ستزرع فيها العبوة، واختيار التاريخ والوقت المناسب للتنفيذ. 2. اختيار المكان والزمان الذي ستزرع فيه العبوة بدقة. 3. اختيار الوعاء الذي ستوضع فيه العبوة بما يتناسب مع مكان الزرع والمحيط. 4. عمل تنفيذ وهمي للزرع في المكان نفسه لاكتشاف الثغرات وتلافيها عند التنفيذ. 5. استطلاع الطرق المؤدية للمكان واختيار الطرق الأكثر أمناً. 6. الاستعانة بالدواب والسير على الأقدام لتلافي الحواجز، ويمكن الاستفادة من طرق الالتفاف عن الحواجز التي يستخدمها العمال. 7. يجب كتابة التوصيات والتعليمات المتعلقة بالعبوة على ورقة بشكل خطوات مرقماً، وليس إنشائياً وقراءتها وحفظها جيداً والتقيد بها. 8. تثبيت المتفجرات داخل الوعاء المنقولة فيه بواسطة الفلين أو الإسفنج للحفاظ على تماسك أجزاء العبوة. 9. وضع العبوة في مكان آمن داخل وسيلة النقل [أي المكان الأقل عرضة للحرارة والصدمات والذي يصعب كشفه ويسهل التخلص منه في حالات الطوارئ]. 10. اختيار الوقت المناسب لنقل العبوة والابتعاد عن الاوقات المشبوهة [مثل الساعات المتأخرة ليلا أو أوقات الاستنفار الأمني عند العدو]. 11. اختيار وسيلة النقل المناسبة [الابتعاد عن السيارات المشبوهة والمحروقة المعرضة للملاحقة والتفتيش من قبل العدو]. 12. تَفَقُّد السيارة من النواحي الفنية والميكانيكية والأمنية. 13. الاكتفاء بأقل عدد ممكن من الأفراد في عملية النقل والزرع. 14. استطلاع الطريق ومكان الزرع قبل عملية التنفيذ بلحظات لتفادي المفاجآت. 15. اختيار ساتر للنقل ولزرع العبوة واختيار لباس يتناسب مع وسيلة النقل ومع الوعاء الذي يحوي العبوة. 16. استخدام وسائل تَنَكُّر أثناء التنفيذ [تغيير لون الجلد لمدة بأدوية خاصة - نظارات ...الخ]. 17. اختيار طريق بديل للذهاب والانسحاب. 18. وضع خطة طوارئ للمفاجآت. 19. يجب أن يكون المُنَفِّذ هادئ الأعصاب ويمتاز برباطة الجأش. 20. يُفضَّل أن لا يكون الناقل من المحروقين أو المطلوبين. 21. يجب مراعاة قواعد مقاومة العمل الجنائي [عدم ترك آثار أو أدوات وكل ما يدل على المُنَفِّذ أو هويته وخصوصاً البصمات]. 22. يجب تمويه العبوة جيداً. 23. لا تحرك العبوة أو تقترب منها بعد فتح مفتاح الأمان. 24. يجب إبعاد السيارة عن مكان الزرع حتى لا يتم الربط بينها وبين العبوة . |
الموسوعة الأمنية الحلقة الخامسة والعشرون
أمن التدريب والخروج إلى الجبهات أو المعسكرات - أن يكون المكان بعيداً عن الناس قدر الإمكان. - أن يكون المكان بعيداً عن مسامع الآخرين. - عدم تكثير المتدربين (3 إلى 5 أفراد مثلاً)، ويمكن الزيادة بحسب الظرف. - عدم كشف المتدربين على بعضهم إن أَمْكَنَ بأن يتحجبوا عن بعضهم أو يضعوا النقاب. - أن لا يدرب المدرب ذاتُه كثيراً، أو أن يكون ملثماً –ولكل قاعدة شواذ- - أن لا تترك أثراً عند مغادرتك للمكان من طعام وشراب وشواخص. - السمع والطاعة. - التطبيق في أماكن مشابهة إذا أمكن. - رفع المعنويات. - الابتعاد عما يثير الريبة [شراء كميات كبيرة من الطعام من منطقة قريبة من مكان التدريب يثير الريبة * غسيل كثير على الحبل يدل على وجود أعداد كبيرة في المنزل..إلخ، وهذان مثالان واقعيان ضَرّا بإخوة]. - من الأمور المهمة تغيير اسمك في مكان التدريب كأفغانستان، وعدم ذكر بلدك الحقيقي إنما ما يقاربه، فبدل المصري اجعل نفسك فلسطينياً، وبدل التونسي مثلاً ليبياً، وبدل السوري أردنياً وهكذا. [مخابرات إحدى الدول العربية عرفت من خلال التحقيق مع "زيد" أن "أبو فلان" من سكان بلدها موجود في أفغانستان، ولم تعرف اسمه الحقيقي، وأثناء التحقيق مع "عَمْرو" أوهموه أنهم يعرفون "أبو فلان"، وادّعَوا أمامه أنهم يريدون أن يَرَوا مدى تعاونه معهم ليخففوا عنه وأنهم يعرفون "أبا فلان"، ثم يطالبونه بأن يَذْكر اسم "أبا فلان" الحقيقي، فانخدع الأخ، وذكر الاسم الحقيقي مجتهداً وظاناً أنه بذلك لم يقل ما يضر .... لذا ضع اسماً وهمياً، وغَيِّر البلد ولو شكلياً، فالإخوة الذين معك في التدريب ولو أنهم في قرارة أنفسهم عرفوا أنك لست فلسطينياً فإنهم إذا ما أُسروا فلن يقولوا: "يا سيادة المخابرات! نحن نُقَدِّر في قرارة أنفسنا أن الأخ الفلاني كان يُمَوِّه علينا...إلخ" هذا لن يكون بإذن الله. - لا تترك معك في المعسكر ما لا يلزم مما يمكن أن يَضرك أو يَضر غيرك [أرقام هواتف، مذكرات،...إلخ] خاصة إذا لم تكن مشفرة، وقد تضرر العشرات من الإخوة في الخارج من جراء هذه الاستهتارات بما عُرِف بـ"دفتر هواتف أبي زبيدة"؛ إذْ تركوا الأسماء الحقيقية والأرقام الحقيقية بجوارها بحجة أنهم في دولة الإسلام فعلام الخوف؟!!!!. والواقع أنه عندما يكون الأخ في الجبال وبين الرشاشات لا ريب أن حالته الأمنية تختلف عما إذا كان في المدينة وكلاب المخابرات منتشرة في المكان للبحث عنه، ولكن الذي يطبق الأمنيات كناحية شرعية فلن يؤثر على التزامه بها كونه في دولة الإسلام أو سواها، حتى ولو كانت عناصر "طالبان" ربما أنزلوا العربي المجاهد على المعابر الحدودية وأشربوه الشاي إكراماً، نسأل الله أن يغفر لهم تقصيرهم هذا. - وربما يُسَوِّغ الأخ لنفسه التهاون بهذه الأمنيات بحجة أنه لن يرجع إلى بلده فعلام الأمنيات؟ لكن الواقع العملي يَرُدُّ عليهم، وهذا حسبنا. - احذر هناك أن تذكر اسم أحدٍ تعرفه في بلدك الأصلي أمام إخوة الساحة، أو أحدٍ تراه هناك في الساحة لشخص خارجها؛ فقد تضرر ناس بسبب تهاون أشخاص بهذا الأمر أكثر مما يُتصور. [فهناك من مخابرات البلاد العربية الطاغوتية من يَعْتَقل كل من له صلة بالمجاهد من قريب أو بعيد مع سلسلة من الإهانات إلى أن يفرجها الله؛ فإذا انتشر أن فلاناً في الساحة فهذا يَضر أهله ومعارفه]. - لا بد من خطة مدروسة قَبْل الخروج، تكون محكمة ومنطقية ومحفوظة جيداً خشية الأسر المفاجئ، وسنأتي في "الاعتقال والتحقيق" إلى تفصيل "تقطيع الخيوط لإحكام الخطة". وكمثال: من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وَضَع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ...إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات]، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعاً ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيداً لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيراً منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة]. - ويمكن أن يدَّعي أنه تعرَّف عليه من أحد المنتديات، ولكن يَجب أن يكون الأمر مدروساً؛ لأن المخابرات ستسأل: متى تعرفت؟ وما هو المنتدى؟ وكيف وَثِقْتَ به؟ وماذا عرض عليك؟ وهل يوجد أحد آخر معك؟...إلخ. - وإن تعلل الأخ بأنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلاً يُعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هرباً من الفشل في الدراسة أو الحياة فهذا قد يساعد ويخفف الحكم على الأخ في بلاد الطواغيت، وسنأتي إلى "نبذة عن مخابرات بلادنا الإسلامية ومَقْدِرَتها وموقفنا منها وطريقة التعامل معها". - إذا كان في مدينتك من تتيقن بالأدلة القاطعة أنه عميل للمخابرات من المشايخ أو أنه يتظاهر أنه يمكنه إخراج الشباب إلى مواطن القتل والقتال فيمكنك أن تَحْضر عنده فترة دون أن يَعرف الشيخ العميل اسمك، حتى يَتَعَرَّف على الجو، فإن أُسِر الأخ فيما بعد فيمكنه أن يدّعي أنه تعرف على شخص في مجالس ذاك الشيخ، ولكن يجب أن تكون المواصفات في ذهنك كما لو كانت حقيقية، أما أن تنسب الأمر للشيخ نفسه فهذا لا ينفع لأنه مكشوف عند الدولة نه كذب، والدولة لولا أنها واثقة منه يقيناً لَمَا تركت له المجال. [الكلب لا يَعَض على ذنبه]. - وهذا الادعاء قد يفيد في تشكيك المخابرات بجدوى ذاك العميل، وتزرع في المخابرات وسواسَ أن تكون مجالسه بؤرة يستفيد منها الصادقون لاجتذاب الشباب. [وحقاً يمكن اجتذاب الشباب من تلك المجالس لو أُحْكِمَت الدراسة]. - إذا كان الأخ في بلد وضعه الأمني عسير فلا بد أن يعمل ترتيبات أمنية تجعل أهله بعيدين عن كل معارفه وعن كل تحركاته وما شابه هذا، [في اليمن مثلاً من المألوف أن تودع الأم ابنها ليذهب عدة أشهر للإعداد ثم العودة، وهذا الكلام قبل أحداث الثلاثاء المبارك]. - فإن كان الأخ مثلاً يَحْضر دروساً في جامع معين، أو عند شخص معين وكان أهله يعرفون هذا؛ فإن هذه الجهة من المحتمل أن تتضرر إذا ما ذَكَر الأهل ذلك للمخابرات، وهناك وقائع كثيرة تُثْبِت تضرر أمثال تلك الجهات؛ لذا لا بد أن ينوع الأخ قبل سفره من الجهات التي يَحضرها حتى تصير كثيرة للغاية، وحتى يقتنع الأهل أنه ما عاد يركز على الجهة الأولى، أو أن يفتعل خصومة بينه وبين الجهة الأولى أو يدّعي عدم ارتياح أو تبدلاً في إعجابه بها أو غير ذلك مما يحقق الغاية نفسها. [وهذا ربما يحتاج سنة]. - عمل وهمي كعَقد عمل، أو أوراق وهمية للخروج للدراسة وما شابه هذا. - ونفس الأمر يقال للأخ الذي سيَخرج في علاقاته مع أصدقائه الملتزمين خاصة لأنهم أدعى للتضرر؛ فكثيراً ما يكون للأخ واحد أو أكثر من رفاقه المعروفين عند أهله أو يتصلون به وما شابه ذلك، فلا بد من وضع خطة تبعدهم حتى عن مساءلة كلاب المخابرات. [وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب]. - ويمكن أن يتظاهر الأخ بقلة الالتزام رويداً رويداً حتى لا يربط الأهل أمر اختفائه المفاجئ مثلاً بجهة دينية، ولكن يجب دراسة أبعاد أو أضرار مثل هذا التحلل الظاهري؛ لأنه قد يَنعكس سلباً على كثير من الملتزمين العاديين الذين ينظرون إلى الأخ الذي سيتصرف بمثل هذا نِظرة القدوة. [راجع "محذورات الأمنيات"] - ولكن تخفيف اللحية يلزم عموماً؛ لأنه في الفترة الأخيرة من المستحيل عبور الحدود باللحية الكثة المتروكة على السنة. - ويمكن أن تتم المصارحة للأهل بعد عمرة يقوم بها أنه تَعَرَّف هناك على شخص يمكنه أن يوصله إلى أرض الجهاد، ثم يسافر. [والإخوة المشرفون على الإخراج هم أدرى بالحل الأنسب لكل أخ بحسب ظرفه، وما نذكره هنا إنما هو اقتراحات من واقع التجربة]. - وفي حال المصارحة للأهل، أو في حال انكشاف الأمر أمام الأهل فيما بعد أن ابنهم لم يكن مسافراً للدراسة مثلاً، في هذه الحالة ينبغي تحذير الأهل بأسلوب مناسب بأن لا يُبَلِّغوا المخابرات، وربما يَحْسن التهديد المبطَّن أنكم إن بلّغتم فلن أعود إليكم. - ويجب تعليم الأهل حقيقة المخابرات؛ لأن كثيراً من الأهل –ربما لعدة أسباب- قد ينظرون إلى المخابرات على أنها الإله الذي لا يخفى عليه شيء إلا قليلاً، أو على أنهم المنقذون لابنهم –خاصةً إن تلاعب المحققون بعواطف الآباء والأمهات-، أو ربما ينظر بعض الأهالي إلى أولادهم على أنهم مراهقون لا يَعرفون مصلحتهم وأنهم هم وحدهم كبارٌ وأصحاب خبرة. - فكثير من الأهل من سذاجتهم قد يكونون سبباً في اعتقال أولادهم ولسان حالهم: "خليه يتربي حتى يُبَطِّل، نحن نعرف مصلحته وهو لا يزال صغيراً"، وسبب هذا أيضاً الثقة الزائدة بطيب المخابرات، أو جهلهم، أو خوفهم، أو ظنهم أن المخابرات تَعْرف كل شيء، فلا بد من الدعاية الإعلامية من الآن وعلى نار هادئة لإعادة ثقة الناس بخالقهم. - ضع في حسابك أن كل شيء في المعسكر سيَصل عاجلاً أو آجلاً إلى المخابرات، وأن من يُؤْسَر من الإخوة سيَعترف بكل شيء، واعمل على هذا الأساس [أي من باب الحيطة أن نعمل بعامل أمان كبير]. وقد وَضَعَت كثير من الحكومات العربية كلّ ثقلها لتُمْسِك الذين كانوا في أفغانستان قبل الغزو الأمريكي، وكانت تسعى بشراسة لتعرف من خَرَج ومن سيَخْرُج ومن يُساعد على الخروج، وكانت الاجتماعات على مستوى الرئاسة بشكل دوري، وحاولت دسَّ خطباء مفوهين ينادون بالجهاد وأرسلوه إلى أفغانستان ليرى عدد الأشخاص التابعين لذاك البلد، لكنّ الله تَفَضَّل على الإخوة وكشفوا تلك الدسيسة، وفي مثل هذا الظرف كان أحسن شيء هجرة بلا رجعة؛ لأن الذين تضرروا من رجوعهم كثيرون كماً ونوعاً هم وغيرهم لكثرة الخيوط التي أوصلت إلى مستورين. - وقد واجه الإخوة المسؤولون عن الإخراج مشاكل من رجوع عدد من الإخوة بعد التدريب، وكان واحدهم بعد أن يرجع يجلس ليسد الثغرات التي انفتحت عليه، وكم عجَز إخوة عن سد كل الثغرات، فصار خروجه للتدريب ضرره أكبر من نفعه. [وقد يكون عدم الخسارة هو الربح في كثير من الأحيان]. - لا يجوز خروج اثنين بنفس الوقت؛ لأن انكشاف واحد كثيراً ما يدل على الآخَر. - لا تحدد للأخ الذي سيخرج تسلسل الطريق كلها مهما حصل، وكلما قطع مرحلة تعطيه المرحلة التالية، حتى إذا ما أُسِر الأخ في مرحلة من المراحل فإن احتمال الضرر الناتج من اعترافه يكون أقل بكثير. - ولعل أنسب طريقة للعمل في البلاد المتشددة مخابراتياً [وأكثر البلدان العربية اليوم إن لم نقل: "كلها" صارت في غاية التشدد والذنبية لأمريكا] أنسب طريقة أن يكون الشخص المشرف على الإخراج في البلد غير معروف السكن ولا رقم هاتف، ومعه جواز سفر مزور جاهز ثم يقوم بتسفير الشباب المجاهد واحداً تلو الآخر، وكلما انتهى من واحد ينتقل إلى آخر. - والتجربة أثبتت أن أمة الإسلام لم تصبح عقيماًَ، والتجربة أثبتت أن من الشباب الذين إن رأيتهم في بلدانهم رأيتهم غائصين في الملذات حتى الركب، وما إن دعا الداعي أنْ حي على الجهاد حتى رأيْتهم يتسابقون على الطعان، حتى رأيتهم في أرض الجهاد رهباناً في الليل فرساناً في النهار، وما أكثر هؤلاء في الجامعات، فضلاً عن المساجد. - لا ينبغي أن يعرف كذا شخص بعلاقتك بالإخراج إلى أرض الجهاد وهم لا يزالون بين أهلهم ومعارفهم يذهبون ويأتون، فلا ينبغي مكاشفة أيٍّ كان بإمكانية الإخراج إلى أرض الجهاد إلا من ترى فيه الأهلية، وسنأتي إلى توضيح كيفية التدرج بالأخ من الصفر حتى مكاشفته بإمكانية الإخراج، وذلك عند فقرة :التجنيد" [كيف تكسب الأخ إلى طريق الجهاد في سبيل الله]؟ - قد يكون بعض الشباب كثير السؤال عما لا يفيد، فينبغي على المشرف أن يعلمه خلاف هذا، وربما يقع المشرف في حَرَج فمثلاً لم يَحِنْ الوقت المناسب لكشف وجود طريق للأخ الجديد فربما يسأل الشاب: هل تعرف طريقاً؟ فقل: لو كان أحدنا يعرف هل تراه هنا؟ فإن أعاد السؤال: فقل: أوما سمعتَ ما أجبتُك؟!! [أسلوب للإسكات]، [التورية خير من الكذب الصريح، وراجع مزيد توضيح في "محذورات الأمنيات"]. تذكيران: 1- ما يتعلق بإجراءات السفر والتنقل للوصول إلى المعسكر أو مكان التدريب مهم جداً وتم الحديث عنه في "أمن المواصلات والتنقلات للأفراد والجماعات" فليراجَع. 2- تم ولله الحمد ما يتعلق بأمن الاتصالات بالهواتف والإنترنت للأخ المجاهد -على الطريق أو في المعسكر أو في الجبهة- في "أمن الاتصالات". |
الموسوعة الأمنية الحلقة السادسة والعشرون
الأمن الهجومي [وظيفته وطرق جمع المعلومة]
هي الإجراءات المتخذة لمعرفة تحركات ومخططات العدو المستقبلية ومكائده وإيصالها للمسؤولين في الوقت المناسب، وذلك للاستعانة بالمعلومات على ضرب العدو وشل حركته، وبما أن المخابرات تستخدمه فيَحْسن دراسته حتى لو كان ظرفنا لا يحتمل الهجوم وذلك لمعرفة أساليبهم. وظيفة الأمن الهجومي: · التأثير على العدو مادياً أو معنوياً. . جمع المعلومات عن العدو وتحركاته. . فرز وفحص وتقييم المعلومات، والاستفادة منها في التخطيط. · مصادر المعلومات تأتي 80% من المجلات والصحف والأخبار المرئية والمسموعة. · 20% من جمع المعلومات السرية التي يُؤَمِّنها جهاز الاستخبارات وهذه النسبة مع صغرها فإنها الأهم بالنسبة للجماعة ، ويكون جمعها بعدة طرق: المراقبة - المعاينة - التفتيش السري - التجنيد – الاعتقال والتحقيق. وسنأتي إلى دراستها بالتفصيل بعد قليل. * أهمية المعلومة عند المخابرات وخطر كشفها مهما صَغُرت [أمثلة وافية] - تهتم المخابرات بالمعلومة مهما صغُرت اهتماماً بليغاً، وتَفرح بالحصول عليها فرحاً عجيباً؛ لذا حريٌّ بالإخوة المجاهدين أن يُغيظوا أعداء الله بحرمانهم من هذه المعلومات كما وضحنا في "التنبيهات" في بداية هذه الموسوعة. - وبالمقابل تَحرص المخابرات أن لا تتسرب المعلومات حرصاً عجيباً؛ حتى إنها قد تعتقل اعتقالاً وقائياً من لم تثبت عليه أية تهمة، لا لشيء إلا لأنها ذكَرَت أمامه أثناء التحقيق معه معلوماتٍ مهمة، وتخشى أن يُسَرِّبها إن أطلقته. - وأنت كفرد مسلم مجاهد مسؤول أمام الله عن كل معلومة، وعن كل كلام لا تراه مناسباً أو ذا بال ثم تتكلم به، وسنأتي إلى ذكر "نماذج لقطع الخيوط، وسد المنافذ لإحكام الخطة وتضييق دائرة الضرر"، والمعلومة ورأس الخيط يتعلقان ببعضهما كثيراً. - وذكرنا في المقدمة أن من أسرار نجاح "أبي زبيدة" حرصَه على الإجراءات الأمنية، ومن أهمها الاعتناء بالمعلومة صغيرها وكبيرها، وعدم هدرها هكذا. - فقد تنكشف أشياء ما كانت لتخطر على بال بسبب التهاون في الكلام، ومَن كَثُر كلامه كَثُر سَقَطُه، وهذه قصة ذات عبرة كبيرة، لكنها تحتاج بعض تركيز: أبطال القصة ثلاثة إخوة ممن سلكوا طريق الجهاد بإذن الله (أ- ب- ج)، أراد (أ) أن يأخذ (ب) من بلده إلى بلد (ج) ليتعلم التزوير، و(أ) و(ب) من بلد واحد، وكانا يعرفان بعضهما أنهما من بلد واحد، و(ج) يعرف بلد (أ)، لكنه لا يعرف بلد (ب)، فتم الاتفاق أن يتكلم الأخ (ب) بالعربية الفصيحة لئلا ينكشف من أي بلد هو أمام (ج)، وجَرَت الأمور على ما يرام، وذات يوم تَرَك (أ) الأخوين (ب-ج) وذهب، فجلس الأخوان مع بعضهما يتناولان الفطور، وكان على المائدة شيء من "الجبن" أحضره الأخ (أ) من بلده، فقال الأخ (ب): هذا الجبن من بلد (أ)، ولو أنه أحضره من البلد الفلاني لكان أطْيَب! وحتى الآن ليس في الأمر شيء يضرّ، والأخ (ب) لم يُصَرِّح بأية معلومة يمكن أن تَكْشِف بلده الحقيقي حتى الآن. ودارت الأيام، فأتى يومٌ جلس فيه (أ) معهما للطعام، وكان الجُبْن على المائدة، فالتفت (أ) إلى (ب) وقال له: "هذا الجبن من بلدك"!!!!!! والأخ (أ) لم يرتكب خطأ ًبعبارته تلك؛ لأنه لم يقل لـ (ج) عن اسم بلد (ب)، ولكن الضربة تكمن في تراكب الجملتين، أُوْلاهما من (ب) وثانيتهما من (أ) مع المعلومة القديمة عند (ج) عن بلد (أ): الجبن من مدينة (أ) * الجبن من مدينتك، فكانت النتيجة أنْ عرف (ج) آلياً ما هو بلد (ب)؛ لأنه كان يعرف من قبل ما هي بلد (أ). و[رُبَّ جبنة كشفت شلة]!!، و[رُبَّ كلمة قالت لصاحبها: دَعْني]. - والمخابرات تعمل على نفس شاكلة هذا المثال المصغَّر، الذي لو قلنا لكثير من الشباب أو الكبار عن جملة الأخ الأول: هل تضر؟ لقال: لا، ولو سألناه عن الجملة الثانية هل تضر: لقال: لا، لكنَّ تراكب المعلومات يكشف أشياء كثيرة ما كانت لتَخْطُر على بال، وعَمَل المخابرات أشبه بلوحة الفسيفساء التراكبية التي تتجمع القطعة مع القطعة حتى تقترب من الشكل المطلوب. - فمثلاً: المخابرات في عاصمة إحدى الدول الطاغوتية عَرَفت من خلال التحقيقات مع المأسورين لديها من أفغانستان عَرَفَت أن "أبا فلان وأبا فلان" أخوان كانا في أفغانستان، وعرفوا عمرهما التقريبي، ولكنها حتى الآن لم تَعْرف ما هي الشخصية الحقيقية لهما، ودارت الأيام وانفتحت فروع المخابرات على بعضها بسبب أحداث يوم الثلاثاء المبارك بإذن الله فوصل إلى مخابرات العاصمة من فرع إحدى مدن تلك الدولة أن أخوين اشتكى أبوهما أنهما هربا مع بعضهما في ظروف غامضة...إلخ، فبدأ رأس الخيط من هذه المعلومة التراكبية، ثم عَرَفت من هما!!! أما أحدهما فلقي ربه شهيداً بإذن الله، وأما الآخَر ففي فتحت أقبية السجون حتى الآن. - عرفَت مخابرات دولة أن مجموعة شباب أعمارهم بين /20-30/ دخلوا البلاد مع بعضهم منذ زمن وخرجوا، وهي لا تعرف شيئاً عنهم من حيث الشكل أو الاسم، فنظروا في القوائم الحدودية عن هذه المواصفات فاستطاعوا أن يعرفوا أشياء كثيرة عن هؤلاء الشباب! وربما لو كان أحد الإخوة مأسوراً عند تلك الدولة ربما يقول في نفسه أثناء التحقيق: لا بأس عليَّ أن أقول هذه المعلومة أنهم دخلوا مع بعض وعمرهم كذا، لأن هذا لا يكشف من هم...إلخ، ولم يَدْرِ هذا الأخ أن تراكب المعلومات توصل إلى المراد، وأن المعلومة اليتيمة التي تبدو بلا فائدة كثيراً ما توصل إلى الهدف المراد. - وأحد من يظن نفسه يلعب على الحبلين بين المخابرات والمجاهدين أتاه مندوب من إحدى الجماعات الإسلامية، فلما سألته المخابرات عنه ستَر اسمه لكنه ذكر اليوم الذي جاءه فيه وغادر، ظاناً أن هذا لا يضر الأخ، وكانت المخابرات تعرف من أي بلد هو، ومن خلال القوائم الحدودية تم تضييق الدائرة إلى أن عرفوا الشخص بعينه فتربصوا به ثم وقع الأخ في الأسر. - فقد تبدأ المعلومة من شيء بسيط -رأس خيط- مثلاً: هل له نظارة أو لا؟ ثم ينظرون في القوائم الحدودية، أو يبدأ رأس الخيط من لون الشعر، أو العمر التقريبي، أو المدينة الحدودية التي خرج منها، أو اسم الفندق الذي نام فيه، وهكذا، ثم تَحْصل على كنيته من هناك، وعمله من ذاك إلى أن تكتمل اللوحة. - لذا أثناء المراسلات يَحْسُن أن لا يَثْبُت المتراسلان على اسم واحد للشخص الواحد، وإنما يَحْسُن أن يُنَوِّع إن استطاع حتى إذا كانت هناك مراقبة فهذا على أقل تقدير سَيُرْهِق المُراقِب. - وينبغي أن يَتَجَنَّب الأخ المواصفات التي تُوضح معالم الشخصية الشكلية أو المعنوية البارزة التي تساعد العدو في التعرف على الشحص بشكل كبير؛ فمثلاً [صاحب النظارة، أو الطويل، أو السمين..إلخ] يُخشى منها مع الزمن إذا ما تم التدقيق بين المراسلات يُخشى أن يتبين أن الذي اسمه فلان هو نفسه صاحب النظارة فنكون بهذا ساعدنا العدو على الاقتراب من الأخ بدل أن نضلله، فيمكن –كبديل- استعمال علامات فارقة ولكنها لا تدل العدو على معالم الشخصية؛ كأن تكون هناك حادثة طريفة حصلت مع الأخ أو طُرفة حكاها أو بَدرت منه أو ما شابه فنقول مثلاً: [صاحب القميص الذي تمزق- أو الذي تزحلق في الثلج- أو الذي حكى الطرفة الفلانية أو بيت الشعر- أو الذي رأى الرؤية الجميلة...إلخ]. - وكانت مخابرات إحدى الدول تراقب أحد المطلوبين لديها، وهو في دولة أخرى، وهي مشتبِهة به، إذْ لم تكن على يقين من أن هذا الشخص هو ذاته المطلوب لديها أو لا، خاصة كان باسم آخَر، ولكن المراقبة مستمرة، والتقارير يتم رفعها بشكل دوري، وذات مرة وصل في أحد التقارير أن هذا الرجل دخل في اليوم الفلاني إلى محل بيع للزهور واشترى ما تيسر وعاد إلى بيته، فقارَنوا هذا التقرير مع حياة الشخص المطلوب، وإذ به يتوافق هذا مع يوم عيد زواجه!!! وكان هذا رأس الخيط الذي قُبض به على المطلوب. [لو كان أحد الإخوة مكانَ هذا المطلوب لقال: هل معقول أن أتضرر من شراء باقة ورود؟!!! والجواب: نعم]. - وفي إحدى الدول قرأ فرع الأمن السياسي في إحدى الصحف اسم رجل كانت عليه إشكالات في دولة أخرى، فراح هذا الفرع ووضع بجوار اسم هذا الرجل على حدود بلادهم: "مراجعة". - ونكرر مثالاً سبق: تغيير اسمك في مكان التدريب كأفغانستان صار أمراً روتينياً عند الإخوة خاصة بعد الأضرار التي لحقت بمن لم يغيره، ولكن عدم ذكر البلد الحقيقية التي أنت منها هو الإجراء الأمني الذي ثبتت جدواه، فبدل المصري اجعل نفسك فلسطينياً، وبدل التونسي مثلاً ليبياً، وبدل السوري أردنياً وهكذا. فالإخوة الذين معك ولو أنهم في قرارة أنفسهم عرفوا أنك لست فلسطينياً لكنهم إذا ما أُسروا فإنهم لن يقولوا: "يا سيادة المخابرات! نحن نُقَدِّر أن الأخ الفلاني كان يُمَوِّه علينا...إلخ" هذا لن يكون بإذن الله. - وبما أن المخابرات تجمع المعلومات مهما صغُرت فكثيراً ما يَحدث إن سئل أحد الإخوة المأسورين عن الكويتيين الذين كانوا في أفغانستان فربما يقول الأخ عددَهم ظاناً أن هذا لن يضر، وحقاً إذا ما فكرنا في الأمر من زاوية واحدة فإن معرفة المخابرات بالعدد مهما كان -ما دامت لم تعرف الأسماء الحقيقية- فهذا لا يضر الأشخاص!! لكن المشكلة أنها تجمع المعلومات، فتكون حصلت على معلومة من طرف آخر بالأسماء الوهمية لهم، ومن طرف آخر على أعمارهم، ومن طرف آخر على وقت خروجهم، وهكذا تضيق الدائرة وتضيق وتضيق إلى أن تعرف أسماءهم الحقيقية، ويكون كل واحد منا يقول في نفسه: لم أعطهم معلومات تضر!!! وكل القضية بدأت من رأس خيط؛ لذا الأحوط أمنياً عدم ذكر الاسم الحقيقي في أرض الإعداد والجهاد، حتى لو أحس باقي الإخوة أنك من بلد آخَر، فهذا يُهَوِّن عليهم في التحقيق إذا ما وقعوا بين يدي الكلاب، ويكون على الأقل خط دفاع يضاف إلى خطوط الدفاع التي ينبغي أن يتخذها الإخوة في عملهم الجهادي. - وستأتي قصة غريبة أسرت فيها المخابرات أحد الإخوة من خلال معلومة صغيرة وهي أنه يحب أكل "أمعاء الخروف المحشوة بالأرز واللحم"، في فقرة "تقطيع الخيوط". - والنتيجة لهذه الأمثلة من واقع التجربة باختصار: قلل المعلومات المعطاة ما استطعتَ، ومهما صغُرَت، بل ساهم في نشر المعلومات المضللة لأعداء الله. - وبما أن المخابرات تهتم بالمعلومات فحريٌّ بالمجاهدين أن يبثوا المعلومات المضللة لهم. |
الموسوعة الأمنية الحلقة السابعة والعشرون
* المعلومة المضللة [الشائعات المغرضة]
أشبه ما تكون بفرشاة الأسنان حيث تضع بعض الشركات المصنعة لوناً آخر في منتصفها ليُوْهِموا السُّذَّج أن يُكثروا من معجون الأسنان بمقدار هذا اللون المتميز، مع أنه يكفي قليل من معجون الأسنان لأداء المهمة المرجوة. · وكما أن المخابرات كثيراً ما تستعمل المعلومة المضللة أثناء التحقيق، -وسنأتي إلى تفصيل ذلك في "الاعتقال والتحقيق" عند الحديث عن "أساليب المحققين في انتزاع المعلومة والاعترافات"- فإنها كذلك تستعملها للإرهاب الفكري عند الناس لتبقى مُحْكِمَة القبضة على البلاد، وقد عَرف الصغار والكبار -ولله الحمد- أن الإعلام يَخدم السياسات، وأن كل ما يُرَوَّج لحيادية أو استقلالية الإعلام إنما هي أوهام. - فمثلاً: نَشَرَت الصحف أن "ابن الشيخ الليبي" –فكَّ الله أَسْره- يُدلي بمعلومات تفيد مجرى التحقيق. فهم في هذا يوهمون المستمع أن الذي يقع في قبضتهم لا بد أن يعترف ولو كان "ابن الشيخ الليبي" وأن الاعتراف لا مناص منه، وأنه ينفع المعترف لتخفيف العناء والمشقة عنه. - وأُشيع في دولة طاغوتية أن /30/ فرداً من عناصر القاعدة قُتلوا تحت أقبية المخابرات، مع أن عدد عناصر القاعدة من ذلك البلد لا يصل إلى هذا الرقم بتاتاً، ولكنهم يبثون مثل هذا لإرعاب الناس وزيادة تقوقعهم خاصة الناشئة من الشباب. - كثير مما تقرؤونه أو تسمعونه عن القبض على المجموعة الفلانية .. أو ما يقوله الإعلام الأمريكي ...: أحبطنا عشرات المحاولات من القاعدة ..إلخ، هذا كله هراء كامل، وهو بالدرجة الأولى يَخْدم القاعدة بشكل كبير جداً إن شاء الله؛ لأنه يُبْقي زَخَم المعركة مرتفعاً والنفوس متوترة لأقصى حد .. ويَحرم الاقتصاد الأمريكي من الخروج من أزمة الثقة التي تعصف به. والحقيقة أن القاعدة أيضاً تفتعل بعض الأمور لتشيت العقل الأمريكي .. كما سيأتي معنا. - وقد تضع مساجين وهميين عملاء أمام ممثلي حقوق الإنسان ليُشيعوا أنهم يعاملون أسراهم بإنسانية.، وهذا من التضليل. · وكما أن المخابرات تستعمل هذا الأسلوب فإن حرب الشائعات يمكن أن يستعمله المسلم مع أعداء الله، ومن الحرب النفسية والإشاعات ضد العدو: [نشر جرائمه وفضائحه- إظهار ضحالة محاسنه أمام مساوئه-...]، وقد استعملها سيد الحكماء والمنطقية، بل قال صريحاً: (الحرب خدعة)، وقد تم مثل هذا كثيراً ولله الحمد من عدد من الإخوة المجاهدين، ولكنْ لعل هذه التصرفات أكثرها ارتجالي من قِبَل الأخ الواحد، ولو كان الأمر مدروساً وعلى نطاق جماعي يراعى فيه روح الفريق لكانت النتيجة أرجى، والله أعلم. - فمثلاً القاعدة تفتعل بعض الأمور لتشيت العقل الأمريكي، تماما مثلما فعلوا قبل 11 سبتمبر عندما مارسوا عملية تضليل وخداع واسعة جداً، ونشروا الأخبار بطريقتهم الخاصة لكي يتوقع الأمريكان قرب وجود ضربة في مكان ما من الشرق الأوسط خاصة، ثم لما وقعت الضربة جاءت مفاجئة كالصاعقة .. اعترف بهذا أحد أقطاب الـ "سي آي إيه" عندما قال: .. لقد تعرضنا لعملية تضليل وخداع واسعة من القاعدة في أنحاء مختلفة من العالم لتوجيه تفكيرنا إلى حماية مصالحنا في الخارج، ثم جاءت الضربة مفاجئة في الداخل!!! - وأبو زبيدة بعد أن أُسِرَ بقي قرابة /5/ أيام لم يعرفوا من هو!!! وبهذا يتمكن الإخوة المتعاملون معه في الخارج من أخذ الاحتياطات في تغيير الأماكن والأسلحة والمعلومات وما شابه، وإخفاء الشخصية ليس بالأمر العسير خاصة على "أبي زبيدة"؛ إذ يمكن للفرد إذا ما أتْقَنَ لغةَ قوم آخرين يمكنه أن يَتَخَفَّى بانتسابه إلى بلد غير بلده، ولكن لا بد أن تكون الخطة مُحْكَمَةً من جوانبها جميعاً، وكثيراً ما يدعي الإخوة أنهم فلسطينيون ولا تَكْتَشِف المخابرات أمرهم، خاصة مخابرات الدول الأجنبية البعيدة عن منطقة فلسطين. - و"أبو زبيدة" بعد أن أَسَرَه الصليبيون من الأمريكان صار يصرح لهم بمعلومات خطيرة، حتى اعترف خبير من خبراء التحقيق أن هذه المعلومات لا يمكن أن نصدقها ولا أن نكذبها ولا بد أن نعمل احتياطاتنا على أساس أنها صدق، فكان –فك الله أسره- يقول لهم: ستحصل عملية في المنطقة الفلانية، فتذهب المخابرات والجيش وقوى الأمن عموماً وتستنفر خشية أن يكون الأمر صدقاً، ثم لا يظهر هناك شيء، ولا يمكنهم أن يكذبوه؛ لأنه بسهولة يقول لهم: إن الإخوة أقلعوا عن العملية بسبب احتياطاتكم، وكذلك لا يمكنهم أن لا يبالوا بكلامه؛ لأنهم لو فعلوا هذا ثم حَصَلَتْ عملية كبيرة فستكون هذه جريمة لا تُغتَفر لأنهم تهاونوا، وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد نقلت عن مصدر استخباري أميركي قوله: "إن أبا زبيدة الذي تعتقله السلطات الأميركية حالياً أبلغ عملاء وكالة المخابرات الأميركية، ومكتب التحقيات الفيدرالي، أن خلايا تنظيم القاعدة كانت قد ناقَشَت احتمال تدمير "تمثال الحرية"، الذي يقع على جزيرةٍ قُبالة مدينة نيويورك في إطار موجة جديدة من العماليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة". كما نقلت الصحيفة عن مصدر حكومي رفيع المستوي على صلة بمصادر التحقيقات الجارية معه، "إن "أبو زبيدة" ربما كان يهدف إلى نشر الفزع في الولايات المتحدة بنشر مثل هذه الاعترافات الغامضة، إلا أنه وفي الوقت نفسه يُقَدِّم معلومات ذات قيمة لا يمكن الكشف عنها!!!". بل ذَكر مسؤول أميركي أن هذه المعلومات تفتقر كثيراً للوضوح إلى درجة "لم تمنعه من النوم ليلاً". فهي لعبة لا تنتهي .. والنتيجة .. خوف وقلق أمريكي دائم .. حتى صار "بوش" مثل الراعي الكذاب الذي يُحَذِّر كل مرة .. الذئب... الذئب ... فيهرع "رامسفيلد" بحثاً عن الذئب .. لكن في المرة القادمة التي سيأتي فيها الذئب فعلاً لن يتحرك رامسفيلد مثلما حدث في 11 سبتمبر .. وسيهرب "بوش" مثلما كان جباناً في 11 سبتمبر. وبهذا يكون أبو زبيدة ينخر في جسدهم وهو عندهم في أغلالهم، ويتسبب بخسائر مالية كبيرة لهم قد تصل إلى ملايين الدولارات للوقاية مما يقوله أبو زبيدة، وربما كان أكثره لا صحة له، وتراه يُنْهِك الأمريكان بما يشتت جهودهم؛ فجزاه الله خيراً مأسوراً وطليقاً. راجع الخَبر في [المواد الداعمة لمادة الموقع بعنوان: "نملك القدرة على تصنيع قنبلة نووية"، وعنوان: "اعترافات أبو زبيدة تُحَيِّر المحققين الأميركيين"]. - والذين أُسِروا من الإخوة الذين كانوا في "أفغانستان" سَرَّبوا للمخابرات التي تحقق معهم في شتى البلدان أنهم عندما كانوا يتصلون من أفغانستان بأهلهم ومعارفهم كانوا يتصلون اتصالات عشوائية معهم؛ وبهذا فإن عدداً من المخابرات في الدول خشيت من الاعتقال الجماعي أو الطلب الجماعي للأرقام التي تم الاتصال بهم من هناك، وصار الأمر أبطأ مما سهل لكثير من الإخوة النجاة من الظالمين، وهذا العمل من الاتصالات العشوائية والكثيرة ضروري؛ لأن المخابرات عندما ترى هذا العدد الهائل من المكالمات فإنها ولا ريب من باب الحرص على سمعة البلد الأمني فإنها لن تقوم بحركات أو استدعاءات مريبة، وإنما ستقوم باعتقالات أو استدعاءات على مهل، ويتأكد أمر هذه الاتصالات العشوائية إذا شَكَّ الأخ أنَّ هاتفه مراقَب. - ويمكن لمن يُعتَقَل أن يشيع عند المخابرات أن الإخوة المجاهدين ما عادوا يُطْلِقون لحاهم وأنهم صاروا يقصرونها أو يحلقونها تمويهاً، وأنهم يبتعدون عن إظهار الجانب الإسلامي،...إلخ، والغاية ترسيخ أنكم أيها المخابرات إذا رأيتم واحداً ملتحياً فهذا لا علاقة له بالإخوة، بمعنى أننا نكون على الأقل نفعنا الملتزمين ولو بالدعاية أو بتخفيف مقدار الاهتمام بهم؛ لأن المخابرات من وقت ليس بالقريب تَعُد من علامات المجاهدين حضور الجماعات في المساجد، والدروس، واللحى والثوب القصير وما شابه. [مع التنبيه أن حلق اللحى ليس على إطلاقه؛ لئلا يتخذها ذريعة كثير ممن انتكست فطرتهم متحججين أنهم يحلقون لحاهم كإجراء أمني، وهم لا علاقة لهم إلا بجهاد الكلام دون الفعال على أحسن تقدير، وسنأتي إلى الحديث عن "محذورات الإجراءات الأمنية"]. - الاسم الوهمي يفيد إذا ما اضطُررتَ أن تهرب فيكون الناس الموجودون في المنطقة يعرفون الاسم الوهمي دون الحقيقي، ومثل هذا الاسم الوهمي في الهاتف؛ وهذا يضلل المخابرات إلى حدٍّ ما. - ويمكن أن يُشيعوا عن المجاهدين أنهم يغيرون بريداتهم بشكل دوري، وأنهم لا يتصلون من بيوتهم، وأنهم يغيرون محلات الـ"نت" العمومية، ولا يَثْبَتون عند واحد، وأنهم يتصلون اتصالات عشوائية بهواتفهم النقالة احتياطاً، وأنهم يغيرون اسم بلدهم في أرض الجهاد، وأنهم وأنهم..حتى توقن المخابرات أن الإخوة –على الأقل أكثرهم- يستعملون أساليب التمويه والتضليل؛ تعميةً لعيون المخابرات عنهم، عسى أن يفيد هذا في التخفيف من سرعتهم وهمجيتهم في الاعتقالات، وعساه يؤخر القبض على المتهمين خشيةً من المخابرات أن يكون هذا المتَّصَل به مثلاً لا علاقة له...وهلم جراً. - وعلى الإخوة في شتى بلاد الإسلام أن ينشروا خلاف ما يروِّج له أعداء الله، بل لا بد من الإكثار من الهجوم المضاد على أعداء الله، فمثلاً: المخابرات والطابور الخامس يروِّجون أن المخابرات لا يخفى عليها شيء، وأن المسلم الذي يلتزم مقضي عليه بالفشل الدنيوي، فضلاً عن المجاهد الذي يبيع دنياه الفانية بالآخرة الباقية، وأن المجاهدين نهايتهم إلى الموت المحتم والخسارة العسكرية المبرمة...إلخ، فلا بد من تكرار عكس هذا كلما حانت الفرصة. - ونعيد ما ذكرناه سالفاً كفكرة للطرح: أحياناً قد يضطر الواحد أن يُبْقِي على جهازه ملفاً ممنوعاً لساعات كأن يتركه للقراءة على مهل أو لطوله، وفجأة اقتحمت المخابرات فما العمل؟ للاحتياط من الآن ضع أشياء عادية كأحاديث عن الصيام ونحوها، وضع لها كلمة سر خاصة بك وضع عنوان الملف الخارجي جذاباً للمخابرات مثلاً: سري أو خاص... بينما الملف الممنوع الخطير له كلمة السر الموحدة لملفاتك الخاصة، وضع عنوانه الخارجي: "نسيت كلمة سره". فإذا حدث الاقتحام وأمسكوا الأخ مع الجهاز فإنهم سيطالبونك بفتح كل الملفات فتفتحها أمامهم فلا يجدون داخلها شيئاً ممنوعاً عندهم، أما التي عنوانها "نسيت كلمة سره" فتَدَّعي لهم أنك جرَّبتَ ولم يَمْش الحال. مثال: لنفرض أن كلمتك الخاصة: "سهام" مثلاً، فتكتب أمامهم "سهام" لكل ملفاتك فتفتح، بينما تكتبها للذي عنوانه "نسيت سره" فلا يفتح، وعنوانه انت وضعته متقصداً هكذا: "نسيت كلمة سره"، فهذا أدعى أن يصدقوا أنك فعلاً نَسيتَ كلمة سره، والواقع أنك لم تنسها إنما هي كلمة أخرى. مع التذكير بوجود برامج تكشف كلمات السر لملفات الـ"word"، والفكرة المطروحة هنا من باب لفت النظر وتحريك همم الإخوة باتجاه أفكار وخطط محكمة لمواجهة أعداء الله، ولتنمية الحس الأمني وخديعة أعداء الله. تذكير: في القائمة الرئيسة للموقع "لمواجهة كيد أعداء الله وأعوانهم" يوجد ملف مهم عن "الحرب النفسية". |
السلام عليكم
اخي الكريم ابو الزبير اولا اشكر مشاركاتك القيمة وجزاك الله كل خير على تلك المشاركات والسلسلات المتواصلة من الدروس العلمية المفيدة منذ قليل اخي دمجت لك اكثر من 15 مشاركة تم ارسالهم في ؤوقت واحد وهذا يخالف الشروط وتعاليم المنتدى حيث حددت الادارة 3 مواضيع متتاليى كأقصى حد في اليوم وبما انا لك مشاركات ممتاليه ومتسلسلة نتمنى منك انت تجعلها مدموجه في موضوع واحد وغير متفرقه بهذه الحاله لا مانع من تعدد المشاركات نتمنى منك ذالك وان توحد مشاركات كل موضوع يجمع كل ما يختص به من مشاركاتت واهلا بك معنا ونشكر تواجدك الطيبب بالتوفيق وبارك الله فيك |
اخي الحبيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لك ذلك باذن الله واشكرك على عطفك ورأفك بي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثامنة والعشرون
* جمع المعلومات وتقييمها وتحليلها
1- جمع المعلومات. · تدوين المعلومات بمجرد وصولها دون إجراء أي تعديل عليها، وكذلك تُدَوَّن الإجراءات المتخذة حيال هذه المعلومات. . تسجيل وتصنيف المعلومات يكون كالتالي: - تسجيل أوضاع الجماعة والعاملين في جمع المعلومات. - تسجيل أوضاع العدو ومعنوياته. - خرائط وصور. - أرشيف معلومات عن أفراد وقوى أمن وجيش، وكيفية تحركاتهم في السلم والحرب. 2- تقييم المعلومات: أ -درجة أهمية المعلومات، واستعجالها لتحديد هل هذه المعلومات عاجلة أم لا؟ ب - تقييم درجة الوثوق بالمعلومات: - معلومات مؤكدة: مطابقة للموقف وجاءت من أكثر من مصدر موثوق. - معلومات محتملة: تُطابق الموقف، ولكن من مصدر واحد موثوق أو عدة مصادر غير موثوقة. - معلومات مشكوك فيها: تطابق الموقف، وحصلنا عليها من مصدر واحد مؤكد أو من أكثر من مصدر مشكوك فيه، ولكن تختلف عن المعلومات السابقة. - معلومات مزيفة: لا تطابق الموقف وتتعارض مع المعلومات المُتَحَصّل عليها من قبل. 3- مزايا المحلل: · الخبرة: وتحتاج إلى علم في المنطقة والمجتمع، وفي كيفية تعامل الأفراد في المجتمع. · الأمانة: عدم وضع أفكارك في التقرير إلا كرأي خاص بعد كتابة التقرير [لا بد من فصل المعلومات المهمة عن المواقف]. · الخيال، وسعة المدارك والأفكار لأي احتمال مبني على حقائق. · اليقظة للتفاصيل وخاصة الصغيرة والدقيقة منها. 4- مراحل التحليل: · تعريف المشكلة. · دمج معلومات سابقة مع الجديدة التي لها تأثير على الموقف. · فرز وفحص وتقييم دقيق للمعلومات بواسطة تطابق القول بالفعل [كلام المصدر وواقعه على الأرض]. · الدراسة والتفسير. . الاستنتاج: الوصول إلى احتمالات يعمل بها العدو. · الإفادة من المعلومات في التخطيط واتخاذ القرارت. · تأثير المعلومات على العدو. · تأثير المعلومات على الجماعة. . إبلاغ المعلومات للمسؤول في صورة تقرير، ثم الاستفادة منها في رفع معنويات الجماعة وحمايتها. وقبل البدء بتفصيل الطرق الخمسة لجمع المعلومة سنذكر ما تيسر من الأمنيات المتعلقة بحرب العصابات، وأمنيات المعركة، ونُذَكِّر أن [ما يتعلق بـ أمنيات نقل وزرع العبوة تم الحديث عنه في "أمن السلاح"]. [القواعدالأمنية العامة التي تَحْكُم تكتيك العصابات]: يتخذ التكتيك في حرب العصابات، أو ما يُسمى بـ:"حرب البرغوث والكلب" شكلين رئيسين، هما الكمين والإغارة، ولن نتطرق هنا إلا إلى ما يتعلق بالأمنيات، تاركين ما يتعلق بالخطط والتكتيكات وكيفية تأمين معيشة التنظيم وما شابه إلى المرفق الخاص بالموضوع في "المواد الداعمة لمادة الموقع"، وهناك دورة لكيفية قتال الشوارع راجعها في "المواد الداعمة لمادة الموقع" لمعرفة الأمنيات المتعلقة بها مفصَّلَة مع كل مرحلة أو أسلوب. 1- يجب أن تكون قواعد الانطلاق محصنة تحصيناً طبيعياً، ومجهزة هندسياً للدفاع عنها عند اللزوم، كما يجب فضلاً عن ذلك أن تكون متمتعة بممرات خفية سهلة للفرار. 2- يراعى السرية التامة، فخُطَط التحرك، وقواعد الانطلاق الفرعية والتبادلية، فضلاً عن الرئيسة يجب أن لا يعرفها إلا قليل. 3-الاندفاع والتهور مرفوضان تماماً في تكتيك العصابات، ويراعى في الهجوم الحذر التام، مع مراعاة أن تكون الضجة في الشرق والهجوم في الغرب. 4-المفاجأة والسرعة والحسم أمور مهمة في تكتيك العصابات. 5-يفضل مهاجمة العدو وهو في حالة التحرك، لسهولة الإيقاع به في هذه الحالة. 6-يجب الاعتماد التام على التخفي بالاندساس والاختلاط بالسكان المحليين. 7-يجب القيام ببث قواعد صغيرة حسنة الإخفاء حول منطقة الأهداف قبل الهجوم عليها؛ حتى يمكن استخدام هذه القواعد في إخفاء المصابين توطئةً لنقلهم إلى مناطقَ أكثرَ أَمْناً. 8-يجب الحذر دائماً من حصار العدو، والتملص فوراً من القتال عند بادرة ذلك. 9-يراعى عدم ترك أية آثار عند الانتقال أو التوقف للراحات، ويجب سحب أسلحة ووثائق القتلى من رجال العصابات. يراعى تجنب النمطية والتكرار عند تنفيذ العمليات التكتيكية المختلفة. *[استخبارات المعركة والاستخبارات المضادة]: [يوجد ملف في "القسم الداعم لمادة الموقع "أخذنا منه هذا المقتطف مما يتعلق بالأمنيات]. العدو يجب أن لا يحصل على المعلومات حول العمليات، ومن الإجراءات الأمنية هنا: 1- الالتزام بمبادئ وأساليب التمويه [هناك مرفق تفصيلي عن التمويه في "المواد الداعمة لمادة الموقع"]. 2- استعمِل إجراء radiotelephone بشكل صحيح. 3- استعمل كلمة السر بشكل صحيح، واستعمل رموزاً مصدّقة فقط. 4- لا تُبْقِ المفكرات ولا تأخذ الرسائل أو الصور الشخصية في المناطق القتالية. 5- أَتْلِفْ كلّ الخرائط أو الوثائق المهمة إذا كنتَ على أبواب أَسْرٍ وشيك. 6- كن حذراً عندما تناقش الشؤون العسكرية [فالعدو قد يستمع]؛ فلا تناقش العمليات العسكرية في المناطق العامّة. 7- ناقش العمليات العسكرية فقط مع أولئك الأشخاص سيكون عندهم حاجة لمعرفة المعلومات. 8- أَبْلِغْ عن أي شخص يحاول الحصول على معلومات حول العمليات. 9- أبلغ عن أيّ جندي أو مدني يُعْتَقَد بأنّه كان عاملاً أو متعاطفاً مع العدو. 10- ذكّر الإخوة الجنود بمسؤوليات استخباراتهم المضادة. · والآن نبدأ بشرح الطرق الخمسة لجمع المعلومة: المراقبة - المعاينة - التفتيش السري - التجنيد – الاعتقال والتحقيق. |
الموسوعة الأمنية الحلقة التاسعة والعشرون
المراقبة [أهدافها- أقسامها- الخطة]:
هي إحدى طرق جمع المعلومات السرية عن طريق الملاحظة والمتابعة لهدف معين، ومعرفة التغييرات التي تطرأ عليه أثناء حركته وسكونه. أهداف المراقبة: · معرفة الجواسيس وتعقبهم. · تأكيد أو نفي معلومات عن شخص. · الحصول على معلومات عن أفراد جدد لتجنيدهم. · كشف الجرائم قبل وبعد حصولها. · خدمة العمليات الخاصة. (خطف، اغتيـال، تجسس…). · مقاومة الحرب النفسية والإشاعات. أقسام المراقبة: قسم أول: المراقبة الفنية؛ وهي ثابتة، تشمل الكاميرات، وأجهزة التنصّت بصورة عامة. قسم ثانٍ: المراقبة العينية؛ وهي راجلة أو راكبة، وتكون مكشوفة أو سرية. والغرض من كونها مكشوفة حتى نظهر للعدو بأنه مراقَب فيُحْجِم عن التحرك؛ فنستفيد من هذا الوقت لمعرفة نية العدو غير الواضحة لدينا. خطة المراقبة: · تحديد تاريخ بدء المراقبة. · تحديد الهدف. [التعرف على المشبوه بالدلالة عليه بواسطة شخص يَعْرِفه أو تَوَفُّر صورة له أو وصف كامل له]. · التعرف على المنطقة قبل بدء المراقبة. · تحديد نقطة التقاط الهدف. · تحديد تاريخ وضع الخطة. · تحديد الأفراد المنفذين لعملية المراقبة. · تقسيم المهمات بين أفراد الطاقم. · تحديد السواتر المستخدمة. · الاتفاق على نقاط التسلم والتسليم بين أفراد الطاقم للهدف. · تحديد الأجهزة الفنية والميكانيكية المطلوبة للاستخدام حسب الإمكانية والميزانية. · الاتفاق على الإشارات والرموز. · تسجيل وقت انتهاء المراقبة. · تسجيل الأخطاء التي ارتُكبت خلال المراقبة. · تقديم تقرير بالمراقبة بطريقة رؤوس أقلام مع تسجيل وقت حصول كل حركة للهدف. ملاحظة: · على الرموز والإشارات أن تكون واضحة وسهلة. · وأن لا تكون متجانسة أو متقاربة. · وأن توافق إشارات الوقت والطقس، وأن لا تكون مثيرة للانتباه. · وأن لا تشير إلى وجود اتصال بين أفراد الطاقم. · وأن لا تُثير شبهة الهدف والناس ورجال العدو. الرموز والإشارات الأكثر استعمالاً: · الهدف: [دخل- خرج - يتحرك يميناً - يتحرك شمالاً- توقف- فُقد - رَكب السيارة- تَرَجَّل من السيارة - دخل مكان له بابان - دخل منطقة خَطِرَة – كَشَفَنَا] أمثلة على الإشارات: · خلع النظارات. · إشعال سيجارة (مراقبة ليلية). [سيأتي الكلام عن السيجارة في "محذورات الأمنيات"] · تناول منديل من الجيب والاستنثار. · ربط الحذاء. · إخراج مسبحة أو ميدالية من الجيب أو وضع اليدين في الجيب. · خلع الرداء "=الجاكيت" وتعليقه على الكتف. · إغلاق أزرار الجاكيت أو سحّابها....وهكذا. ميزات الساتر: · أن يتيح إمكانية [الوصول إلى المعلومات - التردد على المنطقة - الحديث مع الأفراد] · يثير الأفراد لإعطاء المعلومات. · لا يثير شكوك الناس والعدو. المراقبة الراجلة: · العدد المثالي للطاقم (3) . صفات المراقِب: · أن يكون المراقِب ذكياً وسريع البديهة وشجاعاً، وشديد الملاحظة، وذا لياقة بدنية. · الصبر في تقصي الأمور. · أن يتقن المراقب الساتر. أمور لا بد منها: · حمل الوثائق التي تتناسب مع الساتر. · حمل قطع نقدية صغيرة. · لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر؛ من باب الأخذ بأخف الضررين [سيأتي كلام عن هذه النقطة في "محذورات الأمنيات"]. · تَكَيُّف أفراد الطاقم مع المنطقة المراقبة. · تَوافُق الطاقم مع بعضه البعض. · الاتزان والانسجام في اللباس مع مستوى المنطقة الاقتصادي. · تغيير اللباس والشكل أثناء المراقبة. · الدراية الكاملة بالمنطقة من طرق وتفرعات. تحذيرات للمراقِب: · السير على منتصف الرصيف، وخاصة في الأزقة. · عدم الدخول في طريق مسدود (كمين). · الحذر عند المراقبة في المقاهي (لكون المسافة قريبة بين المراقب والهدف). · عدم التحديق بعين المشبوه. · عدم إثارة العدو أو لفت نظره. · تحديد المسافة بينك وبين العدو يعتمد على قدرتك في رؤيته. · تحديد المسافة بين أفراد الطاقم تعتمد على القدرة في رؤية الإشارات المتفق عليها بين الأفراد. · استعمال المثلث الذهبي: ملاحظة، ربط، استنتاج. المراقبة الراكبة: يُطبَّق معظم ما ورد في المراقبة الراجلة هنا وتبقى بعض النقاط. · السيارة 4 أبواب، وكلها قابلة أن تُفتح. · اتباع ما ورد في "أمن المواصلات والتنقلات للأفراد والجماعات". · سرعة السيارة متقاربة مع سرعة سيارة الهدف. · 4 أشخاص هو العدد المثالي في المراقبة الراكبة. · وجود مسافة كافية بين سيارة الطاقم وسيارة الهدف تحددها كثافة السير.(المسافة تسمح برؤية الهدف). · إذا تَرجّل الهدف من السيارة فالمراقبة أصبحت راجلة. (مع بقاء سائق الطاقم في السيارة أو قريباً منها). . خروج أفراد الطاقم من السيارة عند منعطف كي لا يثيروا الشبهة. · ترك السيارة واستعمال المواصلات العامة للخروج من المنطقة. · عدم لفت الأنظار. · أن يكون في السيارة جهاز اتصال صغير للطوارىء. · وضع جهاز عاكس على سيارة الهدف (يمكن استعمال لاصق فسفوري). · في حال استخدام سيارتين في المراقبة؛ تسير إحدى السيارتين في طريق مواز لسيارة الهدف على أن تتلقى التعليمات من السيارة الأولى. · التعرف على طرق كشف المراقبة. [تم شرحها مفصلة في "أمن الاتصالات"] ملاحظات عامة: · الهروب سهل أما المراقبة فصعبة. · المراقبة تتناول المنشآت والأفراد، والتركيز يكون أكثر على الثانية. · المراقبة تعتمد على المنطق السليم وسرعة البديهة من خلال التدريب والخبرة. · التدرب المسبق مطلوب قبل البدء بالعمل. · تعريف طاقم المراقبة بكيفية استخدام بعض الأجهزة التي يحتاج لها في المراقبة. · المطالعة [معرفة أكبر قدر من المعلومات عن الهدف]. · مراعاة نظرية المثلث الذهبي: ملاحظة، ربط، استنتاج. · تناوب المراقبين في المراقبة للهدف حتى نهايتها. تذكير: - [طرق كشف المراقبة الراجلة والراكبة تم شرحه في "أمن الاتصالات" [لقاء بين أفراد]] |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثلاثون
المعاينة [أهدافها- أنواعها- الخطة]:
هي إحدى الوسائل لجمع المعلومات عن العدو وذلك عن طريق الرسم، والوصف، والتصوير؛ وذلك لإعانة القيادة في اتخاذ القرار السليم وعدم التعرض للمفاجآت. الرسم: يكون الرسم تخطيطياً لموقع المكان المراد معاينته؛ حيث نرسم المنطقة التي فيها الشارع محدداً الشارع بالنسبة للمنطقة، ونرسم الشارع الذي يقع فيه المكان محدداً المكان بالنسبة للشارع، ويكون الرسم تقريبياً، مثال: (المتر على أرض الواقع يساوي واحد سنتمتر على الرسم). الوصف: جمع المعلومات التفصيلية عن المكان تكون كتابتها بطريقة رؤوس أقلام وليس بطريقة إنشائية، مثال:( تقدير طول الشارع وعرضه وطرق اتجاه السير فيه وأوقات الازدحام مثال: (طول الشارع 30 متراً، عرضه 4 أمتار، وجهة السير في الاتجاهين أوقات الازدحام من 7,30 إلى 9,00 ومن 15,30 إلى 17,00).. التصوير: يكون بطريقة بانورامية: تصوير المكان بعدة صور حيث يكون هنالك مشهد مشترك ما بين كل صورة والتي تليها. أهداف المعاينة: · جمع المعلومات - إجراء مقابلة سرية. - إيصال رسالة سرية.- إجراء عملية تصوير. · استطلاع التحرك العسكري السري. - تفتيش المكان. - أهداف أخرى تُعلَن في حينها [اغتيال، عملية تفجير وغيرها]. أنواع المعاينة: · معاينة منطقة في مدينة.- معاينة مكان من الخارج (بناء).- معاينة مكان من الداخل. خطة المعاينة: · تاريخ كتابة الخطة، وتاريخ بدء التنفيذ. · تحديد المكان المطلوب معاينته. · تحديد طاقم المعاينة. · تحديد المعدات، [آلات تصوير، مواصلات، أموال، ثياب تمويه، أجهزة تنصت، أجهزة تسجيل ….]. · تحديد ساتر المعاينة. · تسجيل وقت انتهاء المعاينة. · تسجيل الأخطاء التي ارتكبت خلال المعاينة. · تقديم تقرير بالمعاينة مع مرفقات من صور وخرائط. معاينة منطقة من مدينة: · السكان: عددهم، ومكان كثافتهم. · موقع المنطقة ومساحتها. · المستوى الاجتماعي والاقتصادي. · نوع الأعمال الغالبة على المنطقة. · معرفة العادات والتقاليد، والأعراف، واللباس، واللغة، واللهجة. الطرق: · الطرق الموصلة إلى المنطقة، وأسماؤها، والمواصلات المؤدية إلى المنطقة؛ أنواعها وأسعارها. · طول الطريق وعرضه، وجهات السير عليه، و كل طريق: أين يبدأ وأين ينتهي؟، وحالة الطرق [جيدة أم سيئة، هل يوجد مطبات …؟]. . أوقات الازدحام على كل طريق. · المفارق والإشارات، وهل إشارات المرور آلية أم يوجد عليها رجل سير؟ . أماكن وقوف رجال الأمن على الطرق. محيط الطرق: · وضع المنطقة طابعها، التيارات المتواجدة فيها، أسماء الشوارع، أهم المراكز التجارية، والنقاط الأمنية، والمستشفيات، والجامعات، والمدارس، والفنادق، والمطاعم، ومناطق عبور المشاة. · تحديد الشوارع ومزيّة وأهمية كل منها. · تحديد مخافر الشرطة، وبيوت المسؤولين والشخصيات، في المنطقة وكيفية الوصول إليها. · وصف تخطيطي لشبكات المجارير والكهرباء، والمياه، والغاز، والهواتف في المنطقة. · المرافق العامة (جسور، عَبّارات، أنفاق، حدائق، مُتَنَزَّهات…..) · الطابع الغالب على كل منطقة (سياحية، صناعية، سكنية). · دُور اللهو والنوادي (مواقعها والحركة فيها). · دور العبادة ومدى محافظة السكان عليها. · أماكن البريد والهاتف. · المؤسسات الحكومية، والجمعيات الخيرية. · الأقليات الموجودة في المنطقة من أحزاب وتيارات فكرية وعقائدية. · مشاريع قيد التنفيذ. · السفارات والقنصليات. · البنوك. · أماكن مميزة. . أماكن يمكن استخدامها للعمل السري. معاينة مكان من الخارج: · الطرق المؤدية للمكان (بناية، قصــر، برج …). · موقع المكان بالنسبة للشارع. · الشارع الذي أمام المكان: (وجهات السير، كثافة السير، …راجع معاينة منطقة). · نوع المكان والأماكن المجاورة له. · نوع المواصلات المؤدية للمكان أنواعها وأسعارها. · المهن الموجودة في المكان أنواعها. · وصف خارجي دقيق للمكان. · هل يوجد سور حول المكان: نوع السور (إسمنت، خشب) ارتفاعه، سماكته، طوله، قديم أم حديث، وجود أسلاك شائكة عليه، وجود فَجَوات فيه، وجود أكثر من مدخل، وصف المدخل بدقة (نوعه، شكله، لونه، طوله …)...إلخ · المسافة ما بين السور والمبنى. · وجود كلاب أم لا. -· وجود حراسة أم لا. - وجود كاميرات على السور أم لا؟ · نوعية الأرض بين السور والمبنى. · البناء: نوعه، حجمه، لونه، أبوابه، نوافذه، نوعية استخدامه (سكني، تجاري…). · الباب الرئيس للمبنى: لونه، نوعه، كيف يُفتح، ومتى، حجمه وقياسه، عدد الدرجات الموصلة إلى الباب الرئيس. · هل يوجد آلات تصوير مركزي داخل وخارج المبنى؟ · أين توجد التمديدات الكهربائية، والمائية، والهاتف، والمجارير؟ معاينة مكان من الداخل: · نظام الحراسة في الداخل والخارج إن وجد. · حجم المكان وتقسيمه، وعدد حجراته. · الممرات وإلى أين تؤدي؟ · الممرات: لون الطلاء، لون البلاط، طولها، وعرضها، هل الأرض مغطاة بسجاد؟ · العمل المخصص للمكان وبرنامجه، ونظامه. · دورات المياه، ومفاتيح الكهرباء، ومكان العلبة الرئيسة للهاتف. · شروط الدخول إلى المكان. · عدد العاملين وطبيعة عمل كل واحد منهم. · أنسب الأوقات للزيارة. · أنسب الأوقات للدخول سراً. · أنسب السواتر لزيارة المكان. · نوعية الناس المترددين على المكان. · المداخل والمخارج للمكان. · أوقات الازدحام. · الفتحات، والنوافذ، والتهوية المركزية. · مكان الطعام والشراب. · مكان مقاومة الحريق. · ملاحظةُ أماكنَ ميتة في المكان لتُستعمل كمخبأ سري. · صلاحية المكان للعمل السري. · ملاحظة أي نشاط سري داخل المكان. · الأثاث لونه، ونوعه (قديم أو حديث). · اللوحات، والستائر وألوانها. · نوع الدهان لكل غرفة ولونه. · قياس الغرف وألوانها وتخصصها. · الغرفة الرئيسة. · الإنارة: نوعها، وقوتها، زرّ الإنارة ونوعه. · وجود تجهيزات أخرى. · وجود ساعة على الحائط أو صور ووصفها بدقة. · الأبواب أنواعها، ولونها، وكيفية فتحها، ونوع الأقفال الموجودة عليها. · سلات المهملات. · مزهريات وما شابهها. * ملاحظات حول المعاينة: · كلما زادت التفاصيل كانت المعاينة أنجح وأشمل. · الاعتماد على دقة الملاحظة والقدرة على الحفظ. · الاعتماد على الذاكرة (يُسمح الدخول لبعض الأماكن مرة واحدة). · تقسيم الاختصاصات والأعمال بين الأفراد ليعطي الدقة والشمولية للمعاينة. · عدم لفت الأنظار بحركات مشبوهة. · اختيار أوقات زيارات، مختلفة، ومتباينة، وعلى فترات متباعدة، وغير لافتة للنظر. · الزيارة تغطي كل الأوقات لمعرفة حركة وكثافة السكان، والسيارات، والازدحام في المكان. · تبويب المعلومات والتفاصيل بشكل نقاط، وعدم حشدها بشكل غير مبوب أو إنشائي. |
السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخي ابو الزبير ولا حرمك الله الاجر مواضيعك في غاية الاهمية والعلم بارك الله فيك اخي |
بارك الله فيك اخي الكريم
في ميزان اعمالك ان شاء الله لي عودة لقرائتها بتمهن جزاك الله خيرا |
الموسوعة الأمنية الحلقة الحادية الثلاثون
التفتيش السري [خطته – مستلزماته – تعليمات]:
هي إحدى طرق جمع المعلومات السرية عن الهدف للحصول على أدلة -وثائق وعيِّنات- تُثْبِت أو تنفي تورطَ الهدف بعمل سري، ويتم بعد عملية جمع المعلومات الأولية عن الهدف (مراقبة ومعاينة)، كما أنه يتم بشكل دوري كإجراء وقائي عند الاشتباه بحالات معينة أو أشخاص عاملين في أماكن حساسة لدينا. خطة التفتيش السري: · تحديد الهدف. · تحديد تاريخ البدء. (يوم بدء العملية) مثال:.الخميس، 06 /رمضان/ 1411 · تحديد وقت بدء وانتهاء العملية.(ساعة بدء العملية وفترتها). مثال: من 14:39 حتى 15:00. · تحديد الطاقم التقني القائم بالعملية. · تحديد طاقم إنذار أول وثاني. · تحديد ساتر يتناسب مع الزمان والمكان. · تزود بأوراق ثبوتية مؤيدة للساتر. · تحديد مهمة القائمين بالعملية وتحديد مسؤوليات كل منهم . · تحديد طريقة الانسحاب الطارىء والعادي. · تحديد الإشارات والرموز المستعملة خلال عملية التفتيش حيث الكلام ممنوع. · تحديد مستلزمات التفتيش حسب نوع العملية. مستلزمات التفتيش: · قفازات. · حذاء رياضي [خفافة]. · مصباح عادي أو ليزري. · أكياس، وزجاجات صغيرة فارغة لوضع العينات فيها. · قطع ورق صغيرة. · آلات تصوير فتوغرافي و سكانر (Scanner) · معدات لفتح الأقفال والأبواب. صفات طاقم التفتيش: · الذكاء. - سرعة البديهة. - الصبر. - رباطة الجأش. - اللياقة البدنية.- إتقان الإشارات.- إتقان الساتر عند الضرورة. تعليمات حول التفتيش السري: · تحديد أولويات التفتيش. · تحديد مهمة كل شخص. · عدم استعمال أو أخذ أي أداة تابعة للمكان المراد تفتيشه. · إعادة كل شيء إلى مكانه الطبيعي. · أخذ صور من كل مستند، وعيّنة من كل مادة. · كشف الوسائل التي يَلجأ إليها الهدف لكشف عملية التفتيش. تذكير: ["طرق كشف التفتيش السري للمنشآت" تم الحديث عنها عند "أمن المنشآت"]. التجنيد: التجنيد إما تجنيدٌ للمسلم المريد للجهاد في سبيل الله ليعمل على إعلاء كلمته عن عقيدة، ويختلف اختباره بحسب المهمة التي ستُوْكَل إليه: هل مجرد خروج إلى جبهة أم أن العمل فيه أسرار؟ أو تجنيدٌ للعملاء: وهي إحدى طرق جمع المعلومات السرية باستقطاب أفراد لهم إمكانية الحصول على المعلومات من العدو، ويسمى: "عميل"، ويكون التعامل مع المجند العميل على أساس: "المال مقابل المعلومات" من دون إطْلاعه على مخططات وأسرار الجماعة، ومع وجود قيود على تدريبه. * وممن يمكن تجنيدهم كعملاء: الجمارك، شرطة الحدود، سكان الحدود، المهربون، شرطة المرافئ، عمال الفنادق الفخمة والمطاعم، المتسولون. *أسباب قبول العميل أن يتعاون معنا: جشع وحب للمال- رغبة بالانتقام - ثارات- ميولات سياسية. · ولا بد من إجراءات أمنية لمنع شَكْلَيْ الاختراق المباشِر وغير المباشر. Ø الاختراق المباشر يكون عن طريق زرع أعضاء منذ البداية، أو تجنيد أفراد من الجماعة عن طريق التوريط، والإغراء، أو الاستخفاف بالعقل، وضعف في الناحية الأمنية، أو عن طريق السؤال المغلوط. Ø الاختراق غير المباشر، ويسمى اختراق الإمكانيات، ويكون إما بإختراق مادي فني أو عسكري. وكمثالٍ: يحيى عياش اغتيل عن طريق خالِ أحد مساعديه، حيث سُرِّبَ عن طريقه هاتفٌ ملغوم أَوْدَى بحياته. * من علامات الجاسوس: 1. عدم تكافؤ المصروف مع المدخول. 2. الغياب والظهور المفاجيء. 3. التقرب من الأفراد وخاصة المسؤولين. 4. يُزوَّد الجاسوس القوي بثقافات مختلفة. 5. الجاسوس يتردد على النقاط الأمنية. 6. يمتلك أشياء ثمينة أو ذات تقنية لافتة للنظر. ** كيف نمنع الاختراق؟ [الإجراءات الوقائية]. 1- بالتزكية ممن خَبِرُوه؛ والتزكية تكون مبنية على تجربة ومعرفة؛ لأنها أمانة سنُسْأل عنها. 2- بالتجريب؛ وذلك بإقامة العلاقات معه وكسب الثقة، أو بإيفاده بمهمات صغيرة عادية أو وَهْمِيَّة، ثم نرى ردّة فعله ومستوى أدائه ثم نُقَدِّر: هل يَصْلُح للمهمة المرادة أم لا؟ - هل هو ثقة أم لا؟ كم قدرته على حفظ الأسرار - هل لديه نقاط ضعف أو استفهام؟ [اختلاس أموال أو مشكوك في صدقه مثلاً]. [عموماً يَحْسُن أن توكل المهمات للعنصر الجديد وتتم تنشئته رويداً رويداً، وإذا ما أرسلنا معه كلاماً محفوظاً فينبغي أن نجعله يعيده أمامنا حتى نتأكد أنه حفظه، وهكذا مع كل المبتدئين رعاية مباشرة؛ فلا يكفي الشرح النظري ولا بد أن يمارس المبتدئ بيده كالتزوير وما شابه هذا مما يُشبه تعلم السباحة، فلا يُغني الشرح النظري عن التجربة العملية] 3- بالتحري عن حياته السابقة. [جمع المعلومات من جميع النواحي، ودراسة سيرة حياته، والدائرة الاجتماعية المحيطة به، وهل هو من بيت صالح؟ وهل يوجد شخص من أسرته مشبوه!!]. 4- معرفة قناعاته الدينية والسياسية والتنظيمية، والعقائدية من ولاء وبراء، وسمع وطاعة. 5- مراقبته بين حين وآخر للتأكد من عدم اختراقه من قبل العدو. 6- التأكد من عدم ازدواجية تعامله. تنبيه: ما سبق هي إجراءات لمنع الاختراق، وبنفس الوقت هي اختبارات للمجنَّد عموماً، ونطبق منها ما نراه مناسباً حسب الشخص، وسنفصل قريباً نموذجاً مقترحاً ومجرَّباً يصلح لحالات إخراج المسلم إلى ساحات الإعداد والقتال خاصة في حال توفر جبهة وتيسر الطريق إليها، تحت عنوان: [كيف تكسب الأخ لطريق الجهاد؟]. على ماذا يُدَرَّب المجند العميل؟ على ما يلزم في العمل وبقَدْرِ الحاجة؛ ومن ذلك: · كيفية إرسال المعلومة مُشَفَّرَة، وبطريقة غير مباشرة من خلال الاتصالات السرية. · كيفية إخفاء المعلومة؛ مثال: داخل جريدة، أو قارورة دواء ملونة، أو بكتابة على قطعة نقود ورقية، وغيرها. · كيفية أن يذوب ويعيش في المجتمع، [التعود على العادات والتقاليد للمجتمع]. · كيفية أن يُخفي ويتخفَّى [إتقان الساتر]. · التعرف على طرق التحقيق والاستجواب ومكافحتها. [سنأتي إليها مفصلة]. - وأما الأخ المجاهد فيجب أن تكون هذه الموسوعة الأمنية مدروسة ومستوعبة تماماً عنده. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الحادية الثلاثون
التفتيش السري [خطته – مستلزماته – تعليمات]:
هي إحدى طرق جمع المعلومات السرية عن الهدف للحصول على أدلة -وثائق وعيِّنات- تُثْبِت أو تنفي تورطَ الهدف بعمل سري، ويتم بعد عملية جمع المعلومات الأولية عن الهدف (مراقبة ومعاينة)، كما أنه يتم بشكل دوري كإجراء وقائي عند الاشتباه بحالات معينة أو أشخاص عاملين في أماكن حساسة لدينا. خطة التفتيش السري: · تحديد الهدف. · تحديد تاريخ البدء. (يوم بدء العملية) مثال:.الخميس، 06 /رمضان/ 1411 · تحديد وقت بدء وانتهاء العملية.(ساعة بدء العملية وفترتها). مثال: من 14:39 حتى 15:00. · تحديد الطاقم التقني القائم بالعملية. · تحديد طاقم إنذار أول وثاني. · تحديد ساتر يتناسب مع الزمان والمكان. · تزود بأوراق ثبوتية مؤيدة للساتر. · تحديد مهمة القائمين بالعملية وتحديد مسؤوليات كل منهم . · تحديد طريقة الانسحاب الطارىء والعادي. · تحديد الإشارات والرموز المستعملة خلال عملية التفتيش حيث الكلام ممنوع. · تحديد مستلزمات التفتيش حسب نوع العملية. مستلزمات التفتيش: · قفازات. · حذاء رياضي [خفافة]. · مصباح عادي أو ليزري. · أكياس، وزجاجات صغيرة فارغة لوضع العينات فيها. · قطع ورق صغيرة. · آلات تصوير فتوغرافي و سكانر (Scanner) · معدات لفتح الأقفال والأبواب. صفات طاقم التفتيش: · الذكاء. - سرعة البديهة. - الصبر. - رباطة الجأش. - اللياقة البدنية.- إتقان الإشارات.- إتقان الساتر عند الضرورة. تعليمات حول التفتيش السري: · تحديد أولويات التفتيش. · تحديد مهمة كل شخص. · عدم استعمال أو أخذ أي أداة تابعة للمكان المراد تفتيشه. · إعادة كل شيء إلى مكانه الطبيعي. · أخذ صور من كل مستند، وعيّنة من كل مادة. · كشف الوسائل التي يَلجأ إليها الهدف لكشف عملية التفتيش. تذكير: ["طرق كشف التفتيش السري للمنشآت" تم الحديث عنها عند "أمن المنشآت"]. التجنيد: التجنيد إما تجنيدٌ للمسلم المريد للجهاد في سبيل الله ليعمل على إعلاء كلمته عن عقيدة، ويختلف اختباره بحسب المهمة التي ستُوْكَل إليه: هل مجرد خروج إلى جبهة أم أن العمل فيه أسرار؟ أو تجنيدٌ للعملاء: وهي إحدى طرق جمع المعلومات السرية باستقطاب أفراد لهم إمكانية الحصول على المعلومات من العدو، ويسمى: "عميل"، ويكون التعامل مع المجند العميل على أساس: "المال مقابل المعلومات" من دون إطْلاعه على مخططات وأسرار الجماعة، ومع وجود قيود على تدريبه. * وممن يمكن تجنيدهم كعملاء: الجمارك، شرطة الحدود، سكان الحدود، المهربون، شرطة المرافئ، عمال الفنادق الفخمة والمطاعم، المتسولون. *أسباب قبول العميل أن يتعاون معنا: جشع وحب للمال- رغبة بالانتقام - ثارات- ميولات سياسية. · ولا بد من إجراءات أمنية لمنع شَكْلَيْ الاختراق المباشِر وغير المباشر. Ø الاختراق المباشر يكون عن طريق زرع أعضاء منذ البداية، أو تجنيد أفراد من الجماعة عن طريق التوريط، والإغراء، أو الاستخفاف بالعقل، وضعف في الناحية الأمنية، أو عن طريق السؤال المغلوط. Ø الاختراق غير المباشر، ويسمى اختراق الإمكانيات، ويكون إما بإختراق مادي فني أو عسكري. وكمثالٍ: يحيى عياش اغتيل عن طريق خالِ أحد مساعديه، حيث سُرِّبَ عن طريقه هاتفٌ ملغوم أَوْدَى بحياته. * من علامات الجاسوس: 1. عدم تكافؤ المصروف مع المدخول. 2. الغياب والظهور المفاجيء. 3. التقرب من الأفراد وخاصة المسؤولين. 4. يُزوَّد الجاسوس القوي بثقافات مختلفة. 5. الجاسوس يتردد على النقاط الأمنية. 6. يمتلك أشياء ثمينة أو ذات تقنية لافتة للنظر. ** كيف نمنع الاختراق؟ [الإجراءات الوقائية]. 1- بالتزكية ممن خَبِرُوه؛ والتزكية تكون مبنية على تجربة ومعرفة؛ لأنها أمانة سنُسْأل عنها. 2- بالتجريب؛ وذلك بإقامة العلاقات معه وكسب الثقة، أو بإيفاده بمهمات صغيرة عادية أو وَهْمِيَّة، ثم نرى ردّة فعله ومستوى أدائه ثم نُقَدِّر: هل يَصْلُح للمهمة المرادة أم لا؟ - هل هو ثقة أم لا؟ كم قدرته على حفظ الأسرار - هل لديه نقاط ضعف أو استفهام؟ [اختلاس أموال أو مشكوك في صدقه مثلاً]. [عموماً يَحْسُن أن توكل المهمات للعنصر الجديد وتتم تنشئته رويداً رويداً، وإذا ما أرسلنا معه كلاماً محفوظاً فينبغي أن نجعله يعيده أمامنا حتى نتأكد أنه حفظه، وهكذا مع كل المبتدئين رعاية مباشرة؛ فلا يكفي الشرح النظري ولا بد أن يمارس المبتدئ بيده كالتزوير وما شابه هذا مما يُشبه تعلم السباحة، فلا يُغني الشرح النظري عن التجربة العملية] 3- بالتحري عن حياته السابقة. [جمع المعلومات من جميع النواحي، ودراسة سيرة حياته، والدائرة الاجتماعية المحيطة به، وهل هو من بيت صالح؟ وهل يوجد شخص من أسرته مشبوه!!]. 4- معرفة قناعاته الدينية والسياسية والتنظيمية، والعقائدية من ولاء وبراء، وسمع وطاعة. 5- مراقبته بين حين وآخر للتأكد من عدم اختراقه من قبل العدو. 6- التأكد من عدم ازدواجية تعامله. تنبيه: ما سبق هي إجراءات لمنع الاختراق، وبنفس الوقت هي اختبارات للمجنَّد عموماً، ونطبق منها ما نراه مناسباً حسب الشخص، وسنفصل قريباً نموذجاً مقترحاً ومجرَّباً يصلح لحالات إخراج المسلم إلى ساحات الإعداد والقتال خاصة في حال توفر جبهة وتيسر الطريق إليها، تحت عنوان: [كيف تكسب الأخ لطريق الجهاد؟]. على ماذا يُدَرَّب المجند العميل؟ على ما يلزم في العمل وبقَدْرِ الحاجة؛ ومن ذلك: · كيفية إرسال المعلومة مُشَفَّرَة، وبطريقة غير مباشرة من خلال الاتصالات السرية. · كيفية إخفاء المعلومة؛ مثال: داخل جريدة، أو قارورة دواء ملونة، أو بكتابة على قطعة نقود ورقية، وغيرها. · كيفية أن يذوب ويعيش في المجتمع، [التعود على العادات والتقاليد للمجتمع]. · كيفية أن يُخفي ويتخفَّى [إتقان الساتر]. · التعرف على طرق التحقيق والاستجواب ومكافحتها. [سنأتي إليها مفصلة]. - وأما الأخ المجاهد فيجب أن تكون هذه الموسوعة الأمنية مدروسة ومستوعبة تماماً عنده. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثانية و الثلاثون
· التدابير الأمنية لكسب الأخ إلى طريق الجهاد [كيف تكسب الأخ لطريق الجهاد؟].
الخطوات لزرع الفكرة قبل أن نصل إلى مرحلة الخروج إلى الجبهة أو المعسكر: تنبيه: [هذه الخطوات احترازية أَخَذَت أسوأ الاحتمالات، وهو أن يكون الأخ في دولة طاغوتية، تعمل مخابراتها ليلاً نهاراً، وهذه الخطوات تصلح أكثر للشباب ما بين سن الـ 15 إلى الـ 22 تقريباً، أما إذا كان الأخ في بلد مثل اليمن أو السعودية فكان أمر الخروج إلى أرض الجهاد علنياً - سابقاً -؛ فعلى الإخوة المسؤولين الانتقاء من هذه الخطوات ما يلائم وضعهم هم]. 1- تَفَرَّس به وبوضعه [مدى كتمانه أو قابليته للكتمان، وضع أهله من حيث عمل الأب ومعارفه، والأم ومعارفها، وجيرانهم وما شابه هذا، مدى نفعه للمسلمين، قوة إرادته وعلو همته...إلخ]. - كيف تعرف أنه كتوم!!!؟ إما من خلال أصدقائه أومن خلال علاقته معك وتجربتك له. - وانْتَقِ مَنْ تُقَدِّر أنه أكثر نفعاً للمسلمين، وأقل عناء في الإقناع، وأنه صاحب إرادة وهمة عالية، ويتأكد هذا الانتقاء لنخبة النخبة في البلاد الطاغوتية التي يصعب الانتشار العرضي فيها دون أضرار بالغة للإسلاميين، وقد جاء في البخاري: (إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تَجِدُ فيها راحلة).[لا تقل: كم عَمِل؟ ...إنما: في كم عمل]. - ولا يهم إن لم يكن صالحاً أو تقياً بالمعنى السائد لدى الناس كأن يكون مواظباً على الجماعات أو النوافل، فقد يدخل طريق الجهاد ويُبَرِّز فيه لِيُكَفِّر عن تقصيره ثم يُلَيِّن الله قلبه، ولا تنس الحديث الصحيح: (إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر). - ومهمتك لا تَعْدو قَدْحَ الزناد. - والمسجد مكان ممتاز للصيد؛ لذا يخاف المخابرات منه أيما خوف، ومثله جمعية خبرية للأيتام أيضاً مناسبة فعلى الأقل نتخلص من مشاكل الأهل، والمدارس الثانوية والجامعات مكان خصب وعيون المخابرات رغم كثرتها فيها لكن الصيد من هناك قد يكون أهون من المسجد وأبعد عن عيوم الكلاب. - وإن تَبَيَّن فيما بعدُ أن الشخص لا يصلح للعمل الجهادي فلا أقلَّ من الاستفادة منه في العمل الدعوي أو في مجال الدعم المادي للمجاهدين، ولا ننسى أن الأركان الثلاثة تلزمنا: (مال ـ علم ـ قوة). 2- استخارة واستشارة قبل بدء الخطوات مع الأخ الجديد المقتَرَح. 3- يمكن أن تبدأ معه بناءً علمياً –شرعياً- صِرْفاً إن أمكن هذا؛ سواء بتعليمك المباشر له أو إعطائه أشرطة أو أقراصاً ليزرية لأهل العلم، أو أي شيء مناسب للاحتكاك به كتعليم التجويد أو تحفيظ القرأن، أو تعليمه شيئاً من مواده الدراسية في مدرسته أو جامعته. - وإن كان الشاب في سن المراهقة فيمكن الدخول إلى قلبه بشرح ما يتعلق بالبلوغ وتوابعه مما يحتاجه الشاب في هذه السن ولا يجد إلا رفاق السوء المنحرفين في المدارس لينهل منه أشياء عن الموضوع، أو يمكن أن تدخل إليه في ظرف ملائم لتعمل معه العلاقة الخاصة كظروف الوفاة أو المُصاب الذي يلحق به...إلخ، وبهذا يتسنى الاحتكاك به أكثر فتُقَدِّر مدى مناسبته من حيث الكتامة وتَحَمُّل المسؤولية، ومَنْ نَجِدُ عنده القابلية يمكن أن نُحَسِّن فيه نقاط الضعف حتى يصل إلى مستوى مقبول. - وليكن العمل على نار هادئة جداً خير من العجلة. 4- عندما تتحقق الشروط الملائمة في الشخص الجديد المقترَح يمكن التلميح بالموضوع في الوقت المناسب دون تصريح ؛ كما لو سمعتم خبراً إعلامياً أو قرأتم قصة عن فِعال أعداء الله بالمسلمين، أو حديثاً أو آية أو نحو هذا من النوافذ المناسبة للموضوع. 5- ثم تزرع فكرة الجهاد دون تصريح بوجود طريق إلى أرض الجهاد، كأن تقول: تصوَّر لو كنا اليوم في معركة اليرموك هل نخرج مع "خالد بن الوليد" أم نبقى في دراستنا الوهمية، وإعداداتنا الجزئية، أو تقول: تَصَوَّرْ لو كنا في المِرِّيخ وكان حاكمها...إلخ، ويتأكد هذا في مثل الدروس العامة أو الوِقْفات العابرة. 6- فإن عزمْتَ أن تُطْلع المبتدئ على شيء محظور [صور-مقالات- أفلام- رسائل من مجاهدبن، ذكريات منهم،...إلخ] في بلدك فلا تنس الاستخارة، وينبغي تقطيع الخيوط إن استطعت بأن تريه ما هو متوفر في الإنترنت قبل سواها؛ حتى إذا حَدَث طارئ فيقتصر الأمر على الضرر بك وحدك، ولا ننسى أن من أساسيات اختيار الشخص وجود الكتامة التامة أو الكافية فيه، ولترسيخ الكتامة في هذا الموضوع يمكن –كاقتراح- ما يلي: - [تقول له: لو قال أحد لك سأشتري قارورة عصير من المحل الفلاني وأؤمنك أن لا تقول لأحد، فهل يجوز أن تقول؟ الجواب: لا. - ولو قال: سأؤمنك أمانة ولا تقل لأحد: سأسرق أو سأقتل؟ فهل يجوز أن تكتم؟ الجواب: لا، حتى ولو أطلعك عليها مؤمِّنَاً لك، والسبب أن الضرر عام. - أما إذا حَدَّثَ بحديث عادي ولم يَطْلُب الكتمان فلا حَرَج في البوح به إلا إن كان في الحديث ما يدل على أنه خاص غيرُ قابل للنشر، مثلاً قال : "أنا أثق بك، ولم أُخْبر أحداً بأني سأخطب من بيت فلان، فماذا تنصحني؟"، فهاهنا يأتي الحديث الثابت: (إذا حَدَّث الرجل بالحديث ثم الْتَفَتَ فهي أمانة)، أي إن وُجِدَتْ قرينةُ عدم البَوْحِ فهي أمانة، ولا يجوز نشرها، ولو لم يطلب الطرف الآخر كتمانها. - ثم ذَكِّره بأحاديث الأمانة وخطورة التفريط بها، ومنها: (إذا ضُيّعَت الأمانة فانتظر الساعة: البخاري – لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عَهْد له: إسناده حسن - أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن من خانك...إلخ). - ويمكن لإحكام الوضع أن تقول له: "إنْ حَدَث وزَلَّ لسانك فأسامحك بنصف حقي يوم القيامة إن جئت وأخبرتني مباشرة مع مَن زَلَّ لسانُك". - وهذا الإجراء لكي تأخذ احتياطك بأن تعرف نقطة الضعف الجديدة، أو أن تعرف من أين يمكن أن تأتي الضربة، وهل ما باح به خطير أو يضر أو ما شابه أم لا؟ - ويمكن أن تقول له: "أُحِلُّك مما اشترطْتُ عليك كتمانه إن مُِتُّ أنا أو إن حَصَلْتَ أنت على الشيء الممنوع [الفلم أو الكتاب مثلاً] من مصدر آخر بشرط أن لا تذكر اسمي لأحد أو أني أريتك شيئاً أو أطلعْتك على شيء. - وكذلك إن أعطيتَه عنواناً بريدياً وكنتَ لا تريد أن يعرفه أحد فيمكن أن تأخذ عليه شرطاً أن لا يعطيه لأحد حتى يَستشيرك، وفي مراحل متقدمة إن عرف أنك باستطاعتك إخراج أحد إلى أرض الجهاد فيمكن أن تشترط عليه كذلك أن لا يُخْبِر أحداً حتى وإن صار هناك في أرض الجهاد أن لا يخبر أحداً هناك أنك كان لك دور في الإخراج [التهاون من أحد الإخوة في مثل هذا جر على مجموعة في بلدها ضرراً كبيراً لأنه تهاون حينما وصل إلى أرض أفغانستان وذَكَر من كان له دور في إخراجه تحت الضغوط من بعض الإخوة هناك، والخطأ من الطرفين: مِن الذي ضَغَط على الأخ الجديد الوافد، ومن الأخ الجديد الذي لم يَرْع الأمانة حقَّ رعايتها، فسبَّبَ بكلمته اللامبالية توقيف النشاط في أحد المساجد، وتَجَمَّد قريب /10/ من الشباب المتميز النشيط، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ورُبَّ كلمةٍ قالت لصاحبها: دَعْني]. - وتوضح له جواز الكذب على أعداء الله؛ لأن الحرب خدعة، وكان سيد الصادقين الصادق المصدوق يستعمل هذه الخدعة، وتُوضح له أن التورية إن أمْكَنَت أحسن [سنأتي إلى الحديث عن الكذب والتورية في "محذورات الأمنيات"]. - ويَحْسُن أن تُذَكِّره أن مثل هذا الأسلوب قد تكون المخابرات تَعْلَمه فتشكك المحقَّق معه وتُوْهِمه أنها تعرف كل شيء بدليل أنها تعرف أنه تم الحديث معه بهذا الأسلوب مثلاً [أعني أن المخابرات كما في العامية تضرب طينة بالحائط فإما أن تصيب وإما أن تقع، فتوهم المستَجْوَب أنها تعرف كلَّ شيء، وتستدل بما ليس دليلاً كأنْ تقول: نحن نعرف كل شيء دار بينكم بدليل أن فلاناً كلمك عن الأمانة والكتمان...إلخ، أي أنه استدلال بعموميات قد توقِع المبتدئ العادي في فخ ثم تسأله: ما هي الأفلام التي أراك إياها قل لنا ونحن نعرفها إنما نريد أن نختبرك، أو ما هي الكتب التي أقرأك إياها، وكم مرة سبَّ نظام الحكم...إلخ]. 7- تنبهه بعد الفيلم مثلاً تذكر له أنك أريته الفلم لعدة فوائد أو مقاصد: · النية لأخذ أجر الجهاد ونحن في بيوتنا ما دمنا لا نعرف الطريق إلى المجاهدين، ولكننا لا ننال الأجر إلا بوجود الصدق منا، كما لو جاءت طائرة خاصة الآن لتحملنا إلى أرض الجهاد هل نخرج مباشرة لأداء الفريضة الغائبة أم نتعلل كما يتعلل كثيرون بأن الأم لا ترض،ى والدراسة مهمة وهي من الإعداد...إلخ. - ومن علامات الصدق: إخراج جواز سفر إن لم يكن موجوداً من قبل، وجعله جاهزاً لأية لحظة، ومن علامات الصدق: الاستعداد النفسي والجسدي.- الإلحاح بالدعاء لكي ييسر الله - أداء الأمانات إلى أصحابها من أموال واستعارات كما لو كنت ستغادر بعد أيام، أو توكيل أحد بها حتى إذا ما حصل لك مكروه ليؤديها هو عنك. - تماماً هذه الحالة تُشْبِه حالة كثير من الشباب المبتدئ في كثير من البيئات يمنعون أبناءهم من صلاة الفجر في جماعة خوفاً عليهم بل قد يُقْفِلون الأبواب؛ لئلا يخرج الابن، فلا أقلَّ للصادق من أن يقف وقت الصلاة بين يدي ربه ليصلي ولسان حاله: "يا رب! لولا الباب لخرجت؛ فأنا جاهز". - [والأحاديث على أخذ الأجر بمجرد النية في حال العجز عن الفعل كثيرة، راجع لها رياض الصالحين للنووي وغيره]. · تبرُّع للمجاهدين ولو بدرهم فقد سبق درهم مئة ألف درهم كما في الحديث، ولْيَبْدَأ الصادق من الآن في الادخار ولْيُقلل مصاريفه التي لا نفع أو لا لزوم فيها، حتى إذا تيسر طريق التبرع يتبرع، أو ربما يتيسر طريق ولا يتوفر مال لإخراج الأخ فيجب أن يكون هو مدخراً لهذه الحالة ما يستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. [لاحظ المرحلية وعدم كشف إمكانية وصول المال إلى أن نرى صدقه وكتمانه]. · الدعاء للمجاهدين والمأسورين، وهذا أضعف الإيمان، فأقل ما يقدمه المسلم لإخوانه مبدأ: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وسؤال الله أن ييسر له طريقاً للشهادة، وسؤال الشهادة لنفسه. [المؤازرة بأقل المستطاع ألا وهو اللسان]. · ومن فوائد الفيلم تحسين وضعنا في التقوى؛ لأن هذه المناظر التي نرى فيها إخواننا يُجالدون عدوهم في البرد والحر وقد تركوا ناعم الفراش ورغد العيش، وهذه المناظر التي نرى فيها أعداء الله يتربصون بإخواننا، هذه وتلك تلين قلب المؤمن؛ لأنه كالجسد لأخيه، فهذا يدفعنا تلقائياً لنحسن وضعنا في التقوى في ترك المنهيات وفعل المأمورات بل في الاستزادة من النوافل والتأكيد على صلاة الفجر في جماعة، وقيام الليل، ومحاولة تجنب الترهات ككثرة الضحك، أو صرف الوقت هدراً -والوقت ملك لله- وخاصة صرفه أمام شاشات التلفاز...إلخ. - ويمكن البدء معه باتباع مبدأ التخلية والتحلية. - [لاحظ أن مثل هذا "الفلم" أقل شيء أنْ يفيد في هذا الجانب؛ فجزى الله القائمين على إعداد ونشر مثل هذا خيراً]. - ويمكن بعد هذه الخلاصة أن تستفيد من هذا الحَدَث الذي لان به القلب لتَذْكُر أو توضح نقاطاً مهمة، نَذْكُر منها على سبيل المثال لا الحصر: o توضيح حكم الجهاد في أيامنا وأنه فرض عين لا كفاية بمجرد أن احتُلَّ شبر واحد من أراضي المسلمين ولو لم يكن هذا الشِّبرُ مسكوناً، وأن هذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإن ترخص المترخصون اليوم ممن خاف على عياله أو طعامه وشرابه. - وسَرْدُ طائفة من الأحاديث الواضحة مثل: (مَن مات ولم يَغْزُ...إلخ)، ونعتمد على الترغيب قبل الترهيب لما له من أثر إيجابي ملموس. - ولو عُرِض على أحدِ أهل الدنيا سَفَر بمليون لترك أهله وأرضه ولتحمل المشاق من أجل المليون، ولكنه من أجل الجهاد لإعلاء كلمة الله تراه يضع عراقيل وعراقيل ليتملص منه مع أن أجره أكبر من مليون بكثير. o والتأكيد أن الله سيَنصر دينه وأنه ليس بحاجتنا، وأننا أحرى بنا أن نركض لنكون من حملة الدين. - وأن المجاهدين بحاجة لأمثاله مهما قلَّتْ خبرته ولو للتعليم البدائي كما حصل في البوسنة فننال الأجر الكبير. - وأن شياطين الإنس والجن تزخرف لتصد عن سبيل الله. o لا تنخدع مع تيار الدنيا والأهل غير الملتزمين، وعدم التأثر بالدعايات [مثل وصف المجاهدين بالإرهابيين]، أو وَسْم الحديث عن الجهاد وأشرطته بأنه: "ممنوع"، [الممنوع ما منعه الله ورسوله]، فهل نرضى إن مَنَعَنا الأهل من القرآن؟ فالدين هو الأساس. وكل كسر الفتى فالدين يَجبره وما لكسر قناة الدين جـبران o الدين أمانة في أعناقنا، ومن سنة الله أن يَبتليَ المؤمنين، فاسأل حسن الخاتمة، والكفر يتوحد على المسلمين، والباطل يدافع عن باطله بقوة، فعلام لا ندافع عن حقنا لا نخشى لومة لائم؟ (إن تكونوا تَأْلَمُون فإنهم يَأْلَمُون كما تألمون). o العمل الدؤوب كالصحابة كتعويضٍ عن عجزنا عن الخروج إلى أرض الجهاد [العمل الدعوي الفعال؛ كتوزيع أشرطة، زرع محبة السنة والعمل بها.إلخ...]. o البدء بترسيخ فكرة الإمارة مهم من خلال الكتب والقصص والوقائع (أطع أميرك وإن جلد ظهرك وأخذ مالك)، كما صح في الحديث، وبالمقابل (اللهم من وَلِيَ من أمر أمتي شيئاً فَشَقَّ عليهم فاشقُق عليه، ومن وَلِيَ من أمر أمتي شيئاً فرَفَقَ بهم فارْفُق به) صحيح مسلم. o رَسِّخ فيه اغتنام الأمور البسيطة التي تَفَضَّل ربُّنا علينا بأن جَعَل مقابِلَها كبيراً، مثلاً: [عمرة في رمضان كحجة معه عليه الصلاة والسلام * كثيرٌ من الأذكار اللسانية أجرها كبير جداً راجع لذلك كتب الأذكار الثابتة]. o إدمان التذلل على الله والطلب منه، في صغار الأمور فضلاً عن كبارها. o ترسيخ كرهه لأنطمة الحكم التي تُعلي القوميات على الإسلام أمثال القومية العربية، وتمنع مثل هذه الأفلام التي تغسل القلوب وتعيد الناس إلى جادة الصواب بغسل الران المتراكم على قلوب الناس بسبب ما تبثه أجهزة الإعلام المهترئة. o تنمية روح المسؤولية لتعويض القواد، فمن الضروري تهيئة البديل عن الإخوة الذين يقومون بالعمل الدعوي الجهادي [تحريض مدروس]؛ لأن كثيراً منهم يضطرون للمغادرة، إما بسبب الضغوط الأمنية عليهم أو بسبب الظروف المعيشية التي تضطرهم أن يغادروا لاستمرار التغطية الأمنية عليهم كالذهاب للدراسة ظاهرياً وهكذا. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الثالثة و الثلاثون
* من الأشياء الفنية والعملية عند مشاهدة الأفلام الجهادية:
- كثير من الإخوة الذين لا يراعون الجانب الفني أو التربوي في العرض سيخسرون كثيراً من النتائج الإيجابية لمثل هذه الأفلام، بخلاف من يُحْسِن أسلوب العرض فستكون نتائجه أسمى وأعلى وأجره عند الله لمراعاته مثل هذه الأشياء التي تدخل من باب الأسباب. - إذا أريتَه "الفيلم" على "فيديو" فيمكن أن تتجاوز المقاطع العادية –بحسب الشخص- فقد يَمَلُّ كثير من الشباب من المقاطع الصوتية التي كدروس، ويفضلون المقاطع المترافقة مع الأناشيد الجهادية، وأنت في هذا الوقت الذي تنتقل فيه إلى المقطع الأخَر يمكن أن تَسْرُد أحاديثَ عن الجهاد وقصصاً دون أن تنظر في وجه المشاهِد، وبكلام ذي نبرة هادئة مؤثرة، وأنت –على أية حال- طبيب وقتك. - ويمكن أن تعلق بعد كل مشهد مؤثر تعليقاً مثيراً صدق العاطفة عند المستمع أو المشاهد. - حاول إطفاء الأنوار إن كانت المشاهَدة ليلاً؛ لأن هذا أدعى للتأثُّر، وإن كان نهاراً فأغلق النوافذ لتظلم القاعة ما أمكن. - ومن أجل مثل هذه التعليقات الهادفة من المسؤول يُستحسن أن لا يُعطى المبتدئ الشريط ليشاهده لوحده؛ لأن التعليق لن يكون موجوداً، وأثبتت التجربة عظم تأثير هذه التعليقات المُخَدَّمة. - إن كان هناك مجموعة من الشباب فمشاهدة كل واحد لوحده أفضل أمنياً، وإن كانت تَصْرف وقتاً أكثر، لكنها أضمن لتقطيع الخيوط، وحتى إن كانت الظروف لا تساعد على المشاهدة الفردية، فلا أقل من إيصاء كل واحد أن ينسى الذي بجواره من المشاهدين، ولا أقل من تعليمهم أساليب المخابرات في التشكيك وفي إيهام المحقَّق معه أن زميله اعترف بكل شيء. [نبذة عاجلة على الأقل]. وسنأتي بالتفصيل إلى فقرة "تقطيع الخيوط وأهميتها". - وإن من تقطيع الخيوط أن تريه "الفلم" المتوفر في الإنترنت مثلاً؛ ختى إذا ما انكشف الأمر فتدَّعي أنك أحضرته من الإنترنت وينقطع الخيط. - يُؤَكَّد على عزل العنصر الذي يحوّل الجو إلى مزاح أو ضحك [هذه النصيحة من التجربة العملية؛ لأن بعض الشباب المبتدئ إن وُضِع مع غيره يَجْعَل الجلسة عديمة الفائدة]. - إذا أقرأتَ المبتدئ كتاباً ممنوعاً غير متوفر فقل له: معك نصف ساعة مثلاً ثم اسحب الكتاب، فهذا أدعى للتأثُّر والشوق لإكماله خاصة إذا كانت قصة تروي أحداث سنوات في السجن مثلاً، أما لو تركته حتى ينهيَه لوحده أو وقت ما يشاء فربما يَمَلُّ أو يراه أمراً هيناً. [هذا الاسلوب يراعى فيه السنّ؛ لأن الكبير لا يليق معه هذا، بل قد يؤذيه]. - لا تعطه كل شيء دفعة واحدة، وإنما بالتقسيط فهو أدعى لقبول النفس وردع الشيطان؛ فإن كان لديك رسائل من مجاهدين وأفلام وكتب فلا تعرضها كلها خلال أيام، وإنما كل فترة جزء على أن ينضج المبتدئ عقَدياً وعاطفياً. - قد يكون بعض المبتدئين تنشؤوا –بسبب بيئتهم- على قناعات معينة لجماعات إسلامية ربما ليس لها من الجهاد القتالي إلا الاسم، فمثل هذا لعله من باب التربية بالتدرج لعله من الأليق أن لا تَعرض عليه منهج المجاهدين كما لو كنت أنت مُتَبَنِّيه 100%؛ لأن هذا قد يسهل للشيطان مهمة زرع حاجز بينك وبين الشاب؛ لأنه قد ينظر إليك على أنك متعصب، والواقع أنه هو بسبب نقص جانب الغضب لله عنده يرى الطرف الآخَر زائداً عن الحد، والحقيقة أن الطرف الأخَر معتدل كما يريد الله ورسوله بإذن الله؛ إذاً فلا ضير أن تَعْرض المناهج المطروحة على الساحة كما لو كنتَ محايداً وتنظر وتقارن، فتقول: قال بعضهم: الجهاد بعد /13/ سنة، فأجاب الطرف الآخر بأنكم صار لكم /40/ سنة ولم تنتهوا من الإعداد الموهوم، وأجابوهم...إلخ. [يتأكد هذا الأسلوب المتدرج في المواضيع التي تكون حساسة عند المبتدئ كتكفير الحاكم وضوابطه، والولاء والبراء، ونحوها]. |
الموسوعة الأمنية الحلقة الرابعة و الثلاثون
- ].
1- بعد أن تُطْلِعَه على ما قرّرت إطْلاعه عليه [شريط فيديو- قرص ليزري..إلخ]، فإن ظَهَرَت أمارات صدقٍ كتمنيه الخروج فتقول له مثلاً: نحن نسمع أن أُناساً خرجوا إلى أرض الجهاد، فلا بد من وجود طريق إليها، وإنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقك...إلخ. - ثم تبدأ معه في القراءات الموجَّهَة كرسالة "إلى كل من يعمل للإسلام" لـ د. ناجح، والشبه المثارة عن الجهاد والرد عليها مثل: "قالوا فقل عن الجهاد" لـ الحارث المصري، ومرغبات في الجهاد مثل: "مشارع الأشواق" لابن النحاس، وكتب الشيخ عبد الله عزام عموماً من أنفع ما يُقرأ [كالتربية الجهادية]. - وتوجِّهُه إلى ما يحتاجه المجاهدون عموماً من العلوم: 1ـ عسكري. [هناك معسكرات نظرية متوفرة على صفحات الإنترنت، وأشياء مفيدة للغاية في المجال العسكري؛ وذلك لقطع الخيوط وتضييق دائرة الضرر]. 2ـ طبوغرافي. [يمكن الاستفادة من الكتب المختصة في هذا من الحياة المدنية؛ لأن مثل هذا يدرسه المهندسون الطوبوغرافيون، أو المهندسون المدنيون، وهذا يُبعد الشبهة ما دامت الكتب عادية]. 3ـ طبي. [يمكن التسجيل بدورات الإسعاف الأولي والتمريض، وهي مهمة للمجاهدين، ومثل هذه الدورات متوفرة بشكل طبيعي في بلادنا الإسلامية وبأسعار قد تكون رمزية] 4ـ شرعي. [العلم الشرعي يهم المجاهد كثيراً، وانخفاض مستوى العلم الشرعي خطير، ولا يعرف قيمة العالِم إلا من يَفْقِده، ومن الضروري استقطاب العلماء، وعلى الإنترنت برامج لطلب العلم يمكن الاستفادة منها]. 5 ـ لياقة بدنية [سرعة الجري وخاصة لمسافات طويلة - الخفة – المرونة-تحمل الجوع- التمرن على صعود الجبال: هذه أهم بكثير من نفخ العضلات، وقد يكون التسجيل في "نوادي الحديد" في مراحله الأولى مفيداً للمجاهد في عمليات الخطف، فربما يأتي ظرف مفاجئ كما حصل في غزو الصليبيين للعراق]. - ونسرد هنا أمثلة من أمور حيوية تلزم: تعلم العمل على الأجهزة السلكية واللاسلكية - دراسة أساليب العصابات في التخفي وتجارب حروبها- طرق الإعلام ودراستها - الاطلاع على علم الجاسوسية – شيفرة - علم هندسة المتفجرات – الأسلحة- ثم إن تيسَّرت أشياء مما يتعلق بالكمبيوتر كتعلم النسخ على "الناسخة"، والعمل على "الطابعة"، والـ "سكنر"، وغيرها فهذا ونحوه لا بد أن يفيد. 2- وفي مرحلة متقدمة بعد أن تظهر أمارات صدقه وسؤاله المتكرر عن الطريق مثلاً، يمكن أن تقرئه رسالة من أخ خرج إلى أرض الجهاد تقرئه إياها –إن توفرت-، أو تلمح له بأننا نسمع أن طريقاً انفتحت أو ستنفتح..إلخ. 3- فإن قَوِيَت أمارات الصدق والتحمس للجهاد فلا بد -إن كان صادقاً تماماً في الخروج- لا بد من توضيح نقاط له مراراً وتكراراً حتى تتأكد أنه استوعب الفكرة جيداً؛ لأن انتكاس بعض الشباب الذين خرجوا إلى ساحات الجهاد يدعونا إلى دراسة نكسة كل واحد، وإلى وضع اللقاحات الواقية؛ لأن العلة قد تكون في الشخص أوفي طريقة بنائه وإرساله، ويتأكد هذا الأمر في غياب دولة إسلامية ينحاز إليها المجاهدون، وفي مثل هذه الظروف العالمية الراهنة. ومن هذه النقاط المهمة: § ترسيخ أن يكون خروجه عن عقيدة لا عن عاطفة مجردة؛ وهناك أمثلة كيف انتكس أشخاص وصاروا يميلون إلى أن الجهاد فرض كفاية لا عين ليبرروا رجوعهم إلى أوطانهم؛ ومن أجل الوقاية من هذا يَحْسن تقويته بالمشجعات البنائية من كتب وما شابه من أمثال: إلى كل من يعمل للإسلام- قالوا فقل (عن الجهاد)..وغيرها مما هو متوفر على شبكة الإنترنت، وهذا الأمر من التدابير الأمنية المهمة. - وتنبيهه إلى حالة حصلت مع بعض الإخوة أنه خرج إلى أرض الجهاد منذ زمن فلما انتهى الجهاد في تلك البقعة عاد كزيارة مثلاً إلى بلاده، فلما نادى منادي الجهاد في مكان آخر صار يتعلل ويعتذر، وصار الأمر شاقاً عليه؛ ولعل السبب أن ثاني مرة غير الأولى لأنه ذاق اللذة واكتشف المجهول الذي كان يتوق إليه في أول مرة، فيركن إلى الدنيا؛ إذ لم يكن خروجه في المرة الأولى عن عقيدة. § توضيح المخاطر التي قد تواجهه حتى لا يظنها سفراً قاصداً أو رحلة مريحة، أو نزهة ممتعة؛ فالصعوبات كثيرة والطريق طويلة وشاقة، يسقط من يسقط، ويتراخى من يتراخى، ويُقْتَل من يُقْتَل ولا يَصْمُد إلا القليل، والمقابل لهذا العمل كذلك كثير وجليل، إنها جنات عدن، جنات النعيم عند مليك مقتدر. - فلا بد من التربية الإيمانية والصبر الصبور، ولا يمكن أن تقوم الدعوات إلا بالبلاغ المبين والجهاد المرير والصبر الطويل، بل صبر كصبر أولي العزم. - لا بد من تربيته على الثبات؛ فربما تأتي ظروف فلا يخرج من الغرفة لـ سنة أو أكثر، وقد تضطر الظروف الأمنية أن يتجمَّد الأخ لفترات عن الحركة أو أن يسافر فجأة من المكان الذي هو فيه، أما الأخ الذي يريد الجهاد بشرط أن يتوافق مع دراسته أو عمله فهذا في الظروف الحالية صعب التحقق. [إن تيسر الجمع فيا حيهلاً به، ولكن واقع التجربة يثبت استحالة أو صعوبة ذلك، فإما أن يبيع دنياه متوجهاً إلى ساحات الجهاد..أو أن ينتظر الظرف الذي يمكن فيه الجميع بين الجهاد وبين عمله أو دراسته...إلخ، والظروف تختلف من وقت لآخَر]. - لا بد من توضيح خطورة العمل مع المجاهدين حق التوضيح بلا مواراة؛ ففي الوقت الذي يرى الواحد منا أنه لا يعمل شيئاً ذا قيمة [مثلاً ساهم في "تفييز" جواز إلى بلد ما] ترى المخابرات أنه عمل جريمة نكراء، فلو أن المخابرات في دولة أمسكته لكُتب في الجرائد مثلاً: [أحد الناشطين في مجموعة تابعة للقاعدة ينقل جوازات سفر مزورة للقيام بعمل إرهابي]، وهو يظن نفسه لم يقم بشيء، والمراد من هذا المثال أن نفهم ونُفَهِّم المبتدئ أن الدول تتعامل مع مثل هذه الأمور التي يراها بعضنا بسيطة تتعامل كما لو كان عملاً كبيراً، فيجب أن يكون العاملون في هذه الطريق على دراية بهذا الأمر حتى لا يروا أنفسهم في المستقبل قد غُرِّر بهم. - وربما تسير الظروف وينكشف أمرك فلا يتسنى لك الرجوع إلى بلدك، وربما بعد أن تسافر تصبح مطلوباً على المستوى العالمي وتضيق عليك الأرض بما رَحُبَت، ويصير اسمك في الجرائد، ولا تستطيع أن تغادر أرض الإعداد [أفغانستان سابقاً كمثال]. - ويمكن أن تُؤسَر عند العدو فتنال أصناف العذاب. - بل يمكن أن تكون المخابرات تراقب الأخ حتى إذا ما أراد عبور الحدود قبضت عليه، أو ربما تُؤسَر في طريقك إلى أرض الجهاد قبل أن تصل...إلخ. - ويمكن أن تُبْتَر قدمك، أو تُفقأ عينك. - وقد يتطور الأمر فيصل إلى الأهل وتعذيبهم ولو لم يكن لهم صلة بالأمر، وفي تلك اللحظة من العذاب النفسي والعصبي والجسدي سيتخلى كثيرون، خاصة إن وصل الأمر إلى أن تُغْتَصَب أمك أمامك أو أختك ويُذل أبوك عندها سيغلقون الباب في وجهك، وكثير من الأهالي يقولون: "واحد يحصل به كل هذا أفضل من أن تتضرر العائلة جميعها"، فالطريق صعبة...لكن الأجر كبير. - فهذا وأمثاله لا بد أن يَعِيَه الأخ المجاهد قبل أن يبدأ الطريق. - ولعل الأليق أن نخفف حماس المتحمس بمثل هذه التذكيرات، ولكن الخائف حَرِيٌّ بنا أن نُذَكِّره بفضل الشهادة وسهولتها، وقصص الصابرين الذين ابتُلوا أعانهم الله؛ لأن عون المجاهد حق على الله كما في الحديث، وأن الموت واحد لا محالة منه، وأننا لا نضمن إن كنا في أهلنا أن لا نموت شر ميتة، بل قد تكون أسوأَ مما يمكن أن نخشاه من أرض المعارك، وأن بَتْرَ الرِّجْلين أو السجن الطويل لا يلبث المبتلَى به أن يتعوَّد عليه كما لو مات لأحدنا أبٌ تراه يَحزن أول الأمر ثم يتأقلَم ويعود إلى التبسم أو الضحك، بل كان من الإخوة بعد أن بُتِرَت رجله ربما خَلَع الرجل الاصطناعية وصار يمازح بها إخوانه من حوله، وكم يجد أحدنا رهبة للقطع القماشية أو المطاطية التي تُوضَع على الأعين عند الأَسْر أو التحقيق ثم لا يلبَث أحدنا أن يتأقلم وتصير من الروتين الطبيعي...إلخ، كل هذا مع تذكيرنا له بهذه الصعوبات، ولكنْ مع فارق الأسلوب بين المتحمس وبين الخائف قليلاً ...إلخ، وهذا من باب مداواة كل واحد بحسب مرضه. - وهذه الصعوبات ربما لا يقع الأخ في كثير منها، ولكن بما أنها واردة فلا بد أن نضعها في الحسبان. [/3/ شباب لم يوضِّح لهم الأخ الذي أخرجهم إلى افغانستان المصاعب التي ستواجههم ولو من باب الاحتمال، فلم يعجبهم الوضع من شظف عيش واقتصاد معيشة فقرروا الرجوع، فقُبِض عليهم على الحدود، وجَرُّوا الويلات على كثير من الإخوة الذين كانوا في الداخل والخارج لضعف خبرتهم الأمنية، وزاد عدد المعروفين لدى المخابرات حوالي /4/ أضعاف ما كان عليه...وإنا لله حين تقود العاطفة العقل]، [وبالمقابل: أشخاص صار لهم 6 أشهر ما عندهم نقود في أفغانستان، ويشعرون براحة نفسياً]. - وبما أن شيطان المجاهد مجاهد –كما يقولون- فلا يَبْعُد أن يأتيَ الشيطان إذا ما صار الأخ على الحدود فيقول: "انظر كيف رموك!! هم في نعيم وأنت في جحيم". [مِن الشباب مَن وصل وبعد يومين قرر الرجوع، وكثيرٌ من يقول: لا ...لا ..لا أبداً لن أرجع...حتى إذا ما لاقى المرض والجوع والعطش...نسيَ ما قاله لسانه]. § توضيح أنه في مثل هذه الظروف أحسن شيء هجرة بلا رجعة؛ لأن الذين تضرروا من رجوعهم كثيرون كماً ونوعاً هم وغيرهم لكثرة الخيوط التي أوصلت إلى مستورين. § من يذهب إلى أرض الجهاد أو الإعداد عليه أن يتوقع أن لا تأتي الشهادة بين عشية وضحاها. § الجَبْهَة هي أول المصاعب لا نهايتها كما يظن بعض الإخوة، ولنا عبرة في حديث "حذيفة" عن شدة غزوة الأحزاب على الصحابة لما تمنى تابعي أن يكون مع النبي عليه الصلاة والسلام، راجع "تفسير ابن كثير". [إخوة كانوا مدرِّبين في البوسنة ما استطاعوا الصمود في جبال الشيشان]. § وقد يكون الأَسْر أربح من الجبهة يوم القيامة، فعلام يقلل بعض الإخوة من أجر مثل هذا وكأن الله لن يتقبل إلا من أهل الجبهة ومع الرشاش!!!]. § من المهمات إطّلاع الأخ على الدروس الأمنية؛ لئلا يتكلم بما يضر غيره أو بما يضر العمل الجهادي نفسه. [الأمثلة لا تحصى لأضرار من هذا القبيل لسوء التربية الأمنية عند المجاهدين حتى الآن إلا ما رحم ربي]. § التأكيد على أهمية الطاعة للأمير فيما لا معصية فيه، أن طاعته هي طاعة لله يُؤْجَر عليها، وتحذيره من الاجتهادات الشخصية مع حثه على بذل رأيه بنفس الوقت، وغرس أن هذا الأمر مسؤولية وأنه ليست الغاية مجرد الخروج وإنما إعلاء كلمة الله، وأن الجهاد عبادة جماعية؛ فلا بد من أمير ومأمور. ومن الاجتهادات الشخصية: إخفاء شيء عن مسؤوله ولو بنية طيبة كأن يُخْفِي عنه شيئاً يظن الأخ المبتدئ أنه لا يضر وفي الواقع قد يكون فيه الضرر كله؛ والسبب أن المبتدئ الذي أخطأ قد يخشى إن كاشَفَ مسؤوله أن ينزعج منه أميره أو أن يَحرمه من بعض الأعمال التي تدرُّ الأجر بسبب تقصيره، ونسي هذا الأخ أنه أخَذ الأجر بنيته حتى لو أدى تصريحه لأميره إلى أن يَحْرِمه الأمير. - ومن الاجتهادات الشخصية من المبتدئ إخفاء شيء من ماضيه وما فيه من خيوط أو أحداث عن أميره؛ خشية أن يمنعه مسؤوله من الخروج إلى أرض الجهاد أو أن يمنعه من أعمال فيها أجر، ونسي هذا الأخ أن العبرة بالنية الصادقة، والأجر وصل بهذا. [حدث مثل هذا الإخفاء من أكثر من أخ مبتدئ وجرَّ أضراراً يعرفها الإخوة المسؤولون...فكم وكم ضرت الاجتهادات الشخصية]. - وقد يحصل مثل هذا الإخفاء بعد خروج الأخ من الأسر بإذن الله؛ فإنه قد يخجل من ذكر أشياء مما اعتَرف بها، ويُسَوِّل الشيطان له أنها لن تضر!!! وهذا الإخفاء في غاية الخطورة ولو كان يسيراً، وإخبار الأمير أو المجموعة ينبغي أن يكون من باب تبرئة الذمة أمام الله تعالى. § لا بد أن يكون العمل لله لا لانتظار النتائج فإن لم تتحقق تسلل اليأس، فلا يأسَ عند المجاهد الملتزم ما دام على درب الحق؛ فهو يتذكر أن [حمزة ومصعب] قُتلا ولم يَرَيا انتشار الإسلام في أرجاء جزيرة العرب. [من واقع التجربة كان الإخوة في العراق يدخرون الأسلحة في مخازن حتى إذا ما جاءت الضربة الصليبية خرجوا، فالمتعجل يريد كل شيء بومضة عين]. § لا تظن أنك ذاهب إلى ملائكة، فالمجاهدون بشر يخطئون ويصيبون، وحسبهم أنهم يُحْيُون الفريضة الغائبة التي تكاسل عنها كثير من أصحاب العمائم بحجة وبغير حجة، وما أجمل كلمة أحد أمراء الساحة الجهادية اليوم: "نحن كالطفل نقوم ونقع"، فمن وجدنا كلنا فليساعدنا، ولو انحرف كل المصلين فهل نترك الصلاة؟ لا، لأنها عبادة لله، وكذلك الجهاد. § يجب أن يَعِيَ الأخ المجاهد أن يَعْمَل مع الإخوة ولو لم يتأقلم معهم ما دام العمل لله، فقد تختلف الطباع من بلد إلى بلد، ومن أخ إلى أخ، لكن رابطة الإيمان الجامعة، والعملَ تحت ظل إعلاء كلمة الله ينبغي أن يطغَى على الاعتبارات الأخرى، وعلى الأخ أن يديم الدعاء لله أن يؤلف بين القلوب، فالمؤمن كالجمل الأَنِف إن قيد انقاد، وإن استُنيخ على صخرة استناخ كما جاء في الحديث الثابت، والأصل أن يكون الأخ ذاهباً للأجر لا للإمارة أو الزعامات. (إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة) كما في صحيح البخاري. § تعليمه ترك المشادات الكلامية فيما لا نفع فيه، والاقتصار على عقيدة السلف الصالح التي علمها النبي لصحبه، وأما الأمور الاجتهادية فعلى قائمة العلماء الأئمة الأربعة، فلهم وزنهم وهيبتهم، وما اتفقوا عليه يَعِزُّ مخالفته، وما اختلفوا فيه فالأمر قابلٌ للأخذ والرد بحسب الدليل. 1- ولا بد من تهيئة وضع بيته أمام أهله ومعارفه تهيئةً مُحْكَمَة من أول ما تظهر أمارات الصدق؛ لأن إحكام الترتيبات الأمنية قد يحتاج فترة لا بأس بها حتى لا يُثير سفره الريبة، سواء على مسار الأهل أو المعارف، وإنّ سعي الشاب الحثيث لتطبيق هذه الإجراءات مع أهله ومعارفه هي من علامات صدقه. وقد مر الحديث بنا عما يتعلق بالأهل، وذكرنا هناك اقتراحات محكمة إن شاء الله لقطع الخيوط وتضييق دائرة الضرر في "أمن التدريب والخروج إلى الجبهات والمعسكرات". 2- فإن رأيته صار على أهبة الاستعداد المعنوي والأمني التَّامَّيْن فيمكن أن تقول له: فُتح الباب لـ /15/ يوماً. ولهذه الطريقة دوافع منها: - حتى لا يظن أن أمر الخروج سهل فيَزْهَد به. - إن لم يتيسر خروجه هذه المرة لسبب ما فحتى لا يبقى في ذهنه أن الإخراج متيسر، وهذا أهون أمنياً من عدم خروجه مع تَذَكُّره المستمر لوجود طريق، وإن كان المفروض أن لا يَعْرِض الأخ المُشْرِف على الإخراج أمْرَ الخروج بهذه الصراحة إلا بعد التأكد أن مثل هذا الشخص صادق في الخروج حقاً. 3- فإن يسَّر الله له وعزم على الخروج فتتفق معه على ما يلزمه في سفره، وعلى الأمور الأمنية التي يُفترض أنك درَّسته إياها من قبل؛ كأمنيات السفر، وأمنيات المعسكر، وآخر شيء توصيه مع الوداع، وهناك نموذجان لأخ وَدَّع بها أحد الإخوة راجعه في قسم "المواد الداعمة لمادة الموقع". |
الموسوعة الأمنية الحلقة الخامسة و الثلاثون
الاعتقال والتحقيق:
الاعتقال [أنواعه، طرقه والعوامل المؤثرة فيها، أساليبه، الإجراءات الوقائية منه] التحقيق: أسبابه، مراحله، أساليبه، كيف تواجه محققاً؟ التحقيق هو الطريقة الخامسة لجمع المعلومات للجماعة [مراقبة – معاينة - تفتيش سري - تجنيد – تحقيق]، لكننا هنا سنتحدث عما تفعله أجهزة المخابرات مع المجاهدين وغيرهم، فيمكن الاستفادة من الأساليب الشرعية فقط للتحقيق مع أفراد العدو إذا تم أَسْرهم لدى المجاهدين، وما تَبَقَّى فأهميته تكمن في اطّلاع المجاهد على هذه الأساليب ليَعرف مقاومتها إذا استُخدمت معه من قِبَل أعداء الله وأذنابهم، والاعتقال يسبق التحقيق. الغاية من دراسة هذا الموضوع: 1- إطْلاع المجاهد على ما ينتظره في السجون إذا ما وقع في الأسر -نتيجة إهماله للقواعد الأمنية، أو قدراً لا انفكاك عنه- ليكون أكثر حذراً. 2- إطْلاع المجاهد على بعض أساليب التحقيق والقواعد التي تساعده على الصمود وعدم الاعتراف. 3- أن يعرف المجاهد كم هو اهتمام العدو بالمعلومات وما يقوم به من تعذيب من أجل المعلومات؛ لعله يدرك أهمية المعلومة فيَحرص عليها، حتى لو كانت معلومةً صغيرة أو مُجْتَزَأَة؛ لأنّ العدو يَستفيد منها، وسيزيد من التعذيب لأَخْذ كامل المعلومة، وكم وكم أَوْدَت معلومات بإخوة ظناً من المتكلم أنها معلومة تافهة لن تَضُرَّ أخاه، والأمثلة ستأتي قريباً. 4- أن يدرك المجاهد أن الصمود ممكن طالما وُجد الإيمان والإرادة، وهو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ نفسه من الانهيار، والانهزام أمام العدو، والمكوث لفترات طويلة في السجن، والذل وتعذيب الضمير، وهو الوسيلة الوحيدة بمشيئة الله لحماية إخوانه وتنظيمه من الأضرار التي ستلحق بهم -من اعتقال أو تصفية جسدية أو خسارة مادية ومعنوية- نتيجة اعترافاته . 5- كي يعرف المجاهد معالم طريق الجهاد، وأنها طريق ذات أشواك، فيستعد لذلك، أو يتنحى جانباً، ونقول له من بداية الطريق لا من منتصفها: "أَعْطِ القوس باريْها". * نبذة عن مخابرات بلادنا الإسلامية ومَقْدِرَتِها، وموقفنا منها، وطريقة التعامل معها · المخابرات: المخابرات اسم مرعب إن ذُكر على الألسنة لِمَا عُرفَت به من ظلم شديد للمعتَقَلين عندها وخاصة الإسلاميين [لأن الإسلاميين أصحاب عقائد لا يَكِلُّون ولا يَمَلُّون بعون الله]، إنهم أقل الناس شعبية، والناس يكرهونهم ويَصِفونهم بأقذع الأوصاف، ويَنْظرون إليهم كبغاة هدامين لا يعرفون إلا مصالحهم. - رجل المخابرات في بلاد المسلمين في نظر عامة الناس كأنه شيطان لا يرتاح إلا بإزعاج الآخرين والوشاية بهم والانتقام منهم، مَقيتٌ لا يعرف ذمة، ولا يَرْدَعُه ضمير، ولا يُقيم وَزْناً لفضيلة أو خلق قويم، إنه شخص غير مؤتمَن إطلاقاً، يتحسس أخبار الناس، ويتجسس عليهم، ويُوقع بهم، ويتدخل في شؤونهم الخاصة والعامة. - مخابرات الغرب عموماً من أعداء الإسلام يُوَظِّفون أجهزة مخابراتهم لدعم دولهم، لكن أجهزة مخابراتنا مشغولة بتعقب مواطنيها،حتى أصبح يشك المرء –في بعض البلاد- بأخيه وزوجه وجاره وابن عمه وابن بلده كما يقولون، وربما أصبح يشك في نفسه!!!! ووصل الحد إلى درجة الظن بأن المخابرات تزرع أجهزة التنصت في أجهزة الهاتف وأرضية الغرفة وطاولة الطعام والحيطان، لا أمان في الحديث مع صديق، ولا في جلسات خاصة أو عامة، بل هناك مخابرات على المخابرات، ومخابرات على مخابرات المخابرات؛ ليعلم رجل المخابرات أنه هو نفسه موضع الشكوك التي يحاول أن يبحث عنها في بيوت ونفوس وعقول إخوانه وأبناء عمه وأصدقائه. - لقد أحالت أعمالهم مؤسساتنا إلى بؤر تجسس، ومنافسات بعيدة عن المهنية، وتصب في خدمة الحاكم من أجل مكاسب شخصية، مثل الجامعات والمستشفيات والدوائر الحكومية بل حتى مراكز الترفيه، وصارت مقرات لأجهزة الأمن أو مؤيدي الحاكم وليس للإنجاز المهني أو ما يسمونه التقدم. - وليت هذه الأجهزة توظف 10% من طاقاتها لمواجهة العدو. · مقدرتها: حتى نكون معتدلين لا مفرطين ولا مفرطين فينبغي أن نعرف حجم قوة أعدائنا كماً ونوعاً كما هي، ثم نستعين بالله لنردها مهما كبرت، ومر بنا في مقدمة هذه الموسوعة نبذة عن اهتمام العالم بأجهزة المخابرات. - ويكفي أن المخابرات عموماً تعمل بنَفَس طويل كالنملة، وتجمع المعلومات الصغيرة والكبيرة مع بعضها وتدونها وتقيمها وتحللها للاستفادة منها، وقد ضربنا أمثلة وافية عن "أهمية المعلومة وخطورة كشفها مهما صَغُرت" عند حديثنا عن "الأمن الهجومي"، ولكن أمر المخابرات لا يقتصر على العمل الدؤوب. - فالدول تضع ميزانيات ضخمة لعناصر المخابرات، طاقات هائلة وإمكانيات كبيرة وكوادر ضخمة؛ فلا أقل من أن نتقي ما لا نقوى على مثله. - حتى إن أحد فروع المخابرات في بعض الدول العربية الدكتاتورية تزيد عناصرها على /20000/ عنصر، وهذا يكفي لكي لا يتوانى الأخ ويقول: "هل معقول أن تُجَنِّد لي الدولة عنصراً أو أكثر لمراقبتي /24/ ساعة؟" فنقول: "معقول، ولو وَضَعْتَ نفسك مكانهم لرأيت في هذا المعقولية كلها". - فربما يراقَب الأخ ولا يُعتَقل، والمراقبة مثل مرض السرطان فجأة يُصيب، فلا تتهاون. [راقبت المخابرات أهل أحد الإخوة /3/ شهور، وكانت سيارات الأجرة لبعض أهالي الإخوة تكون أمام بيوتهم وبيوتهم نائية، بل يأخذونهم إلى المكان المطلوب دون خطأ مع أن المكان المطلوب في منطقة يتيه فيها كثير من قائدي سيارات الأجرة]. - ومرة أتى أحد عناصر المخابرات إلى مسجد وراح يفتش كل الأكياس الموجودة فيه بينما كان أصحابها في الصلاة، وكان هو يتظاهر بأنه يُنْزل بنطاله كلما دخل مصلٍّ جديد، ثم يتابع تفتيشه، وهكذا كرر العملية في صلاة الظهر والعصر، ثم مساءً أتى وأَوْقَفَ أحد الشباب وراح يسأله: متى يَفتح المسجد؟ كيف اهتديتَ؟ هل أنت تدرس شريعة؟ هل تدرسون هنا؟ هل يوجد دروس للشيخ؟...إلخ، وقد أَلْهَم الله هذا الشاب إجابات قاتلة ومضللة لهذا العنصر المخابراتي بفضله تعالى. - تقوم المخابرات الصهيونية بعدم استخدام قاعدة ثابتة للمراقبة؛ فقد تستخدم طاقماً كاملاً للمراقبين حيث يتسلم كل عنصر من الطاقم الشخص المقاوم ويتبادلون مراقبته بشكل متسلسل، وربما على شكل مناوبات، فأحدهم يستخدم سيارة وآخر دراجة هوائية وثالث راجلا ..إلخ؛ ولذلك لم تعد المراقبة تتم عبر شخص واحد. - وبالمقابل ترى كثيراً من الإخوة المجاهدين متعجلين، ويصيبهم اليأس بسرعة، فأين التربية الإيمانية أيها المجاهدون؟ (إن تكونوا تَأْلَمون فإنهم يَأْلَمون كما تَأْلَمون). - وهناك لجان خاصة لمتابعة التطورات على شبكة الإنترنت، فإن وجدوا موقعاً إسلامياً لا يلائمهم أو موقعاً يعارض نظام الحكم سارعوا إلى حجبه عن رعاياهم، بل ما أكثر المواقع ذات البريد المجاني التي حُجِبت ظناً من هؤلاء المغفلين أن الشركات ذات الخدمة المجانية تنحصر في واحدة أو اثنتين، وليتهم يفعلون مثل هذا في المواقع الإباحية أو ذات الانحراف العقدي، وتكاد تنفجر من الضحك حينما ترى أشخاصاً من دول أجنبية يدخلون الإنترنت من المقاهي العامة فيرون كثيراً من الشركات البلريدية العالمية محجوبة في ذاك البلد، فلا ينقضي عجبهم وهم يتساءلون: "ما السبب"، ويذهب أصحاب المحلات يُتَمْتِمون بينهم متحدثين عن السبب، وربما لصقوها بالدولة وبرئيس الدولة علناً حتى يقارب الأجنبي عن هذه الدولة أن يسب من استطاع من رؤوس الدولة. - وإذا كانوا يراقبون خطاً هاتفياً فإن المكالمات المسجلة تمر على كذا عنصراً، ما بين الذي يسجل الكلام كتابياً، إلى الذي يكتبها على الكمبيوتر، إلى الذي يقرؤها للمرة الأولى ويضع خطوطاً أو دوائر تحت المهم من الكلام...إلخ إلى تصل النتيجة باعتقال أو طلب مراجعة أو استدعاء أو انتظارٍ مع متابعة المراقبة. - وإذا كانت الرسائل بالبريد العادي فهي معرضة روتينياً للفتح والاطلاع، وكثيراً ما تصل الرسائل من خارج البلاد مفتوحة، وإذا ما كان طرداً بريدياً فلا شك أنه سيتم فتحه والعبث به. - وأما البريد الإلكتروني فالدول الآن في تسابق لمحاولة السيطرة على زمام الأمور، بل إنهم في دولة مثل سورية لم يُدْخلوا "الفاكس" حتى درسوا أبعاده دراسة وافية، وفي دولة "صدام" البائدة كانت مراقبة الإنترنت على أشُدِّها، وكله تحت إشراف الدولة. - وهناك عناصرُ –نظرياً- عند كل مسجد ليَحْضُروا الخطب، وليسجلوا أعداد وأعمار المصلين ومدى تجاوبهم، وتتبدل العناصر كل أسبوع. - لا تكل ولا تمل وهي وظيفة دنيوية عند كلب من كلاب رؤساء المخابرات، فالمجاهد يجب أن لا يمل من الوظيفة الأخروية من باب أولى عند الله الأكبر. - وهذا لا يعني أنهم دائمو الالتزام؛ فكثير من العناصر ولله الحمد عنده خُطَب ثابتة، يُقَدِّمها للمسؤولين دون أن يَحْضُر، فالعناصر موظفون يَضْجَرون كما يَضْجَر سواهم من الموظفين، ويَشْتَدون إذا ما اشتدت القيادة عليهم من فوق، بل المحقق نفسه الذي سنقرأ عنه إن شاء الله هو نفسه إن تأخر عن الاجتماع الصباحي لكلاب المخابرات قد يُسْجَن أو يعاقب!! - بل حدث مرة أن انهار معتقَل فقال معلومة ستكون نتيجتها إعادة التحقيق ن أوله وتطويله فقال المحقق النشاز: "من شان الله لاتفتح علينا باب"، وقلت: "نشاز"؛ لأنهم عادة يحاولون التقرب من القيادة بادعاء أنهم استخلصوا اعترافاً من هذا المتهم عسى أن ينالوا تَرْفِعة أو إجازة أو ما شابه. - ومرة أُتِيَ بشاب تحت سن الـ /20/ بتهمة اقتناء شيء ممنوع عند دولته وتداوله –فيلم فيديو يذم النظام الحاكم-، فكان الضابط المحقق يقول [وسأذكر نصه البذيء نفسه لتتضح الفكرة]: [صغير ...! بَعثوا صغاراً هالعرصات!! كنا نحقق مع قيادات...احترنا....! إن كبرناها بقولوا كبرتها]. ولكنّ هذا قبل أحداث الثلاثاء ضد أمريكة، وأما بعدها فصاروا يركزون على الذي دون العشرين ويُعذبونه من باب التخويف والتأديب للمستقبل قبل الإفراج عنه؛ ليرتدع أمثاله من الشباب؛ لأن المخابرات تفاجأت أن عنصر الشباب كان واضحاً في أفغانستان، ولكن من باع نفسه لله هل تؤثر عليه هذه الترهات؟ هيهات. - ومثل هذا من الحالات الاستثنائية قد يحدث نادراً –والنادر لا حكم له- ومرادي من ذكر هذه الأمثلة القليلة التذكير أن المخابرات مهما كان حجمها فهم بشر؛ فمَن سيفوز في قضية بين البشر وبين رب البشر؟ - وليس من الغريب أن يتهارش أعداء الله مع بعضهم، ففروع أجهزة المخابرات في الدولة الواحدة، أو القيادات في الفرع الواحد لا تظننها متآلفة، فما هي إلا كلاب تتربص ببعضها ويستعلي كبيرها على صغيرها، وهذا من كرم الله علينا، فالتنافس بين القادة وبين فروع المخابرات أنفسهم يقيني، وكانت الفروع منغلقة على بعضها في بعض الدول، حتى إن الفرع الذي في العاصمة لا يعرف ما يحدث في فرع في مدينة أخرى مع أنه تابع له، وربما يكون الشخص مطلوباً في فرع ولا يعرف الفرع الآخر ذلك، ولكن الآن انفتحت الفروع على بعضها بعد أحداث الثلاثاء المبارك إن شاء الله، ولكنْ يبقى التنافس أمام القيادة فيتسترون للمصالح كلما تسنى لهم، بل حدث مرة أن كَمَنوا فخاً لأحد المجاهدين، فأرسل أحد كبار الضباط له بأسلوبٍ ما ليحذره!!! والسبب أن هذا الضابط لا يريد أن يُمْسَك المجاهد على غير يده!!! [والأسماء معروفة ولم نذكرها للضرورة الأمنية]. - ولا تستغرب إن يسَّر الله يوماً فنشرنا تسجيلاً صوتياً لأحد كبار المخابرات في دولة طاغوتية يَسُبُّ كبيراً من كبارهم بأمه وأخته مثلاً...! نسأل الله أن يَفْضح أمر أعداء الله. - وأياً ما كان فيَنْدُر أن تَجِد حتى العنصر الصغير يُسَلِّم رقبته للأكبر، فكلها مصالح؛ فإذا ما كان الصغير فيهم يتعامل بطريق خاصة به ليحضر معلومات ثم حاول الأكبر التسلط عليه تراه يقطع الخيط عليه بحجة أن الشخص لا يتعامل إلا معي!!! وهذا كله يدخل في السياسة. - حتى إن ابن شيخ [هذا الشيخ معروف بأنه من المتعاملين مع المخابرات] ظهر خوفه وتوجيهه لمن حوله أن يُخْفُوا كذا وكذا حتى لا يراه العنصر الآتي لأداء مهمة المراقبة الدورية لأحد المساجد. - وهذا التنافس بين العناصر والقيادات في الدولة الواحدة تراه هو هو بين مخابرات الدول، فمخابرات دول دكتاتورية تستاء إن اعتُقل رجل من عرب الأفغان على يد غير مخابراتها؛ لأنهم يريدون إرضاء فرعون العصر أمريكة، وفي ذلك يتنافسون ويتكالبون. |
| الساعة الآن : 06:40 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour