ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى الاسلامي العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=164676)

نااس 22-01-2016 01:44 PM

مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 

كان أبو الحسن عليّ رضي الله عنه يقول : اللهم تمّ نُورك فهديت فلك الحمد ، وعَظُم حِلمك فعفوت فلك الحمد ، وبَسَطت يدك فأعطيت فلك الحمد ، ربنا وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك خير الجاه ، وعطيتك أفضل العطية وأهنأها ، تُطاع ربنا فَتَشْكُر ، وتُعصى ربنا فتغفِر ، تجيب المضطر ، وتكشف الضر ، وتشفي السقيم ، وتنجي مِن الكرب ، وتقبل التوبة ، وتغفر الذنب لمن شئت ، لا يجزي آلاءك أحد ، ولا يحصي نعماءك قول قائل .

وكان الحسن البصري رحمه الله اذا ابتدأ حديثه يقول : الحمد لله ، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا وفرَّجْتَ عنَّا ، لك الحمد بالاسلام والقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، كَبَتّ عَدونا، وبسطت رِزقنا ، وأظهرت أمننا ، وجَمَعْتَ فُرقتنا ، وأحسنت معافاتنا ، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا ، فلك الحمد على ذلك حمدًا كثيرًا ، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث ، أوْ سِرّ أو علانية ، أو خاصة أو عامة ، أو حيّ أو ميت ، أو شاهد أو غائب ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت .
:_11:
:_11:
:_11:

وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله



نااس 22-01-2016 01:57 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
أُحبُّكَ يا إِلهَ العَالَمِينا *** وأرجو العفو منكَ كذا اليقينا

ورحمتك اكتبن لي يا إلهي ***وتصديقاً وإيماناً مبينا

وسلّمنِّي من الآثامِ حتى *** أكونَ مُطهّراً في الطاهرينا

عليكَ توكلي وإليكَ أمري *** أفوضه مُنيباً مُستعينا

تكاثرت الذنوب عليَّ حتى ***أحاطتْ بي فصرتُ بها سجينا

وتلك النفسُ بالشهواتِ تسعى *** لترديني وتوردني الفتونا

وكم حاولتُ دفعاً أو فراراً *** فأهواني الهوى حتى ألينا

وكم أبصرتُ أهلَ الفضل فازوا *** بسبق في المنازل مرتقينا

فزاد تلهفي وازداد شوقي *** وبعدي عنهم زاد الشجونا

أعاتِبُها: ألا يا نفسُ هُبّي *** بهمة راغبٍ ودعي السكونا

أناديها: ألست بذاك أولى *** فتبكي: كيف ضيعت السنينا؟

أراهم في ذرى العلياء زهراً *** كراماً سامقين مطهرينا

رواسخ شامخين هم الأسود *** يذودون اللئام المفترينا

أقاموا يحرسون الدين شرعاً *** حكيماً صادقينا مُصدّقينا

وقد حازوا علوم الشرع غرًّا *** ويتلون القران مُرتلِينا

وسُنّة خيرِ خلقِ الله طرا *** تحملها الأئمة مُسنِدينا

رووا أخباره حِفظاً وفِهماً *** وذبًّا عن إمامِ المرسلينا

وعن أصحابه رضوانُ ربِّي *** عليهم أجمعين مُبرئِينا

فيا ربَّ الورى فاقبِل رجائي *** وَوفّقني إلهَ العالمينا

لأدرك ركبهم وأكون منهم *** ونعم الصحبُ للمتوسمينا

هم الأشرافُ شرّفهم هُداهُم *** ويبقى ذِكرُهم في الخالدِينا

هم النُّجباءُ والنُّقباءُ فازوا *** بميراثِ النُّبوة ذاخرينا

وزكّاهم إلهَ العرشِ فضلاً *** وعدّل قولهم في الشاهدينا

وتلك ملائكُ الرحمن صلّت *** عليهم شاكرينا ومُرتضِينا

وحيتانَ البحار وكلُّ طيرٍ *** ويومَ العرض هم في الآمِنينا

فكن منهم وسر واتبع خطاهم *** تكن في السابقين المُفلِحينا

ولا تبغِ النَّوى والبُعد عنهم *** فذلك مُهلكٍ دُنيا ودِينا


نااس 23-01-2016 04:55 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
قِفْ بالخُضُوعِ ونادِ يَا الله ُ *** إنَّ الكَرِيمَ يُجِيبُ مَنْنادَاهُ
واطلُبْ بِطاعتِهِ رِضاهُ فلَمْ يَزَلْ *** بالجُودِ يُرضِي طَالبِينَرِضَاهُ
واسْأَلْهُ مَغْفِرةً وفَضْلاً إنَّهُ *** مَبْسُوطَتَانِ لِسائِليهِ يَدَاهُ
وَاقْصُدْهُمُنْقَطِعاً إليه فَكُلُّ مَنْ *** يَرْجُوهُ مُنْقَطِعاً إليه كَفَاهُ
شَمِلَتْ لَطائِفُهُ الخَلائِقَ كُلَّها***ما لِلخَلائِقِ كافِلٌ إلاهُوْ
فعَزيزُها وذَليلُها وغَنيُّها *** وفَقيرُها لا يَرتَجونَ سِوَاهُ
مَلِكٌ تَدِينُ له المُلُوكُ ويَلْتَجِيءْ *** يَومَ القِيامَةِ فَقْرُهُمْ بغِنَاهُ
هُوَأوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ *** هُوَ بَاطِنٌ لَيْسَ العُيُونُ تَرَاهُ
حَجَبَتْهُ أَسْرارُ الجلالِفَدُونَهُ *** تَقِفُ الظُّنونُ وتَخْرُسُ الأفْوَاهُ
صَمَدٌ بِلاَ كُفْؤٍ ولاَ كَيْفِيَّةٍ *** أَبَداًفَمَالنُّظَرَاءُ والأَشْبَاهُ
شَهِدَتْ غَرَائِبُ صُنْعِهِ بِوُجُودِهِ *** لَوْلاهُ ما شَهِدَتْ بِهِلَوْلاهُ
وإليْهِ أَذْعَنَتِ العُقُولُ فَآمَنَتْ *** بِالغَيْبِ تُؤْثِرُ حُبَها إيَّاهُ
سُبْحَانَمَنْ عَنَتِ الوُجوهُ لِوجْهِهِ *** ولَهُ سُجودٌ أوْجُهٌ وجِبَاهُ
طَوْعاً وكَرْهاً خَاضِعينَ لِعِزِّهِ*** وَلَهُ عَليْهَا الطََّوْعُ والإِكْرَاهُ
سَلْ عَنْهُ ذَرَّاتِ الوُجُودِ فإِنَّهَا *** تَدْعُوهُ مَعْبُوداًلها رَبَّاهُ
مَا كَانَ يُعْبَدُ مِنْ إِلهٍ غَيرُهُ *** والكُلُّ تَحْتَ القَهْرِ وهُوَإِلهُ
أَبْدا بمُحْكَمِ صُنْعِهِ مِنْ نُطْفَةٍ *** بَشَراً سَوِياً جَلَّ مَنْ سَوَّاهُ
وبَنىَالسَّمَاوَاتِ العُلَى والعَرْشَ والْـ ***كُرْسِيَّ ثُمَّ عَلاَ عَلَيْهِ عُلاَهُ
ودَحَى بِسَاطَ الأَرْضِفَرْشاً مُثْبَتاً *** بالرَّاسِيَاتِ وبالنَّباتِ حَلاَهُ
تَجْرِي الرِّياحُ عَلى اخْتِلافِ هُبُوبِها***عَنْ إِذْنِهِ والفُلكُ والأَمْواهُ
ربٌ رحيمٌ مشفقٌ مُتَعطِّفٌ *** لا يَنْتَهِي بالحَصْرِما أَعْطَاهُ
كَمْ نَعْمةٍ أَوْلى وكَمْ من كُرْبَةٍ *** أَجْلَى وَكَمْ مِن مُبْتَلٍعَافَاهُ
وَإذَا بُلِيتَ بغُرْبَةٍ أو كُرْبَةٍ *** فَادْعُو الإلهَ ونادِي يَا اللهُ
لامُحْسِنُ الظَّنِ الجَمِيلِ به يَرَى *** سُوءاً ولا رَاجِيهِ خَابَ رَجاهُ
ولحِلْمهِ سُبْحَانهُ يُعْصَىفَلَمْ*** يَعْجَلْ علَى عَبْدٍ عَصَى مَوْلاهُ
يَأتِيهِ مُعتَذِراً فَيَقْبَلُ عُذَرَهُ *** كَرَماً ويَغْفِرُعَمْدَهُ وَخَطَاهُ

نااس 23-01-2016 05:18 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
بسم الله الرحمن الرحيم

في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :

( ولا أحد أحب إليه المدح من الله ، من أجل ذلك أثنى على نفسه ) .

الله ـ عز وجل ـ يحب المدح، والله مهما أثنى عليه البشر فهو سبحانه أعظم وأجل، وعجبي لا ينتهي من شعراء مدحوا كل أحد إلا الواحد الأحد، فما تركوا شيخ قبيلة ولا نائب قرية ولا عمدة حارة ولا مدير مدرسة ولا حارس مرمى ولا رئيس ناد إلا مدحوه، ونسوا أن يمدحوا الواحد القهار، بل تفننوا في مدح العيون السود، والقدود، والخدود، ولم يمدحوا الغفور الودود، ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد، المبدي المعيد، وأعرفُ أن فيهم من الخير والنبل والأصالة ما يمكنهم من مدح الباري وتعظيمه ـ جل في علاه ـ وإنني أدعو جميع الشعراء بالفصيح والشعبي أن يقرؤوا حروف القدرة في الكون، وأسطر الوحدانية في الخلق، وبدائع الجمال في صنع ذي الجلال والإكرام، وأن يعبروا عن ذلك بقصائد في مدحه والثناء عليه وتقديسه وتسبيحه وذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلى، وأن يسبحوا بخيالهم في فضاء الملكوت، وأن يسافروا بأرواحهم في دنيا العظمة والجبروت، وأن يرتحلوا بإبداعهم في سماء بديع صنعه، وتقديره وإتقانه وإحسانه وامتنانه تبارك وتعالى
فله الجلال والجمال والكمال:


إليك وإلا لا تُشدُّ الركائبُ ومنك وإلا فالمؤمِّل خائبُ
وفيك وإلا فالغرام مضيّعٌ وعنك وإلا فالمحدِّثُ كاذبُ

نااس 26-01-2016 04:27 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
مولاي إنّي ببابك
مَولاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي .. مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي؟
أقُومُ بالليّل والأسحارُ سَاهية أدعُو وهَمسُ دعائي .. بالدُموُع نَدى
بنُورِ وَجهِكَ إني عَائدٌ وجلُ .. ومن يعد بك لن يَشّقى إلى الأبدِ
مَهما لَقيتُ من الدُنيا وعَارِضها .. فَأنتَ لي شغلٌ عمّا يَرى جَسدي
تَحلو مرارةِ عيشٍ في رضاك .. ومَا أُطيقُ سُخطاً على عيشٍ من الرَغَدِ
مَنْ لي سِواك؟! .. ومَنْ سِواك يَرى قلبي ويسمَعُه .. كُلُ الخَلائِق ظِلٌ في يَدِ الصَمدِ
أدعوكَ يَاربّ فاغفر ذلَّتي كَرماً .. واجعَل شَفيعَ دُعائي حُسنَ مُعْتَقدي
وانّظُرْ لحالي .. في خَوفٍ وفي طَمعٍ .. هَل يَرحمُ العَبد بَعْدَ الله من أحدٍ؟
مَوّلاي إنّي ببابكَ قَد بَسطتُ يَدي .. مَن لي ألوذُ به إلاك يا سَندي ؟

نااس 27-01-2016 01:53 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
أدب الخضر عليه السلام مع الله تعالى

فهذا الخضر عليه السلام -وإن كان هناك خلاف في نبوته، إلا أنه عبد صالح قطعاً- فهذا العبد الصالح يقول في حق السفينة: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا [الكهف:79]، ولما ذكر الخير نسبه إلى الرب تبارك وتعالى: فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [الكهف:82]، وثمة أمور من الخير أسندها الخضر إلى الله، وما كان في ظاهره النقص أو العيب أسنده إلى نفسه تأدباً مع ربه تبارك وتعالى، والله جل وعلا خالق الأشياء كلها.

نااس 29-01-2016 04:25 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
أدب نبينا مع الله تعالى

وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يرقى المنبر فيأتيه رجل يشكو إليه جدب الديار وقلة الأمطار، ويقول: يا نبي الله! ادع الله أن يغيثنا، فيقول عليه الصلاة والسلام: (اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، فتكون سحابة، ثم يكون غيث)، بفضل من الله جل وعلا، واستجابة لدعاء نبيه صلوات الله وسلامه عليه، يمكث الناس على هذا أسبوعاً فتنجم عن تلكم الأمطار سيول عديدة نجم عنها انقطاع السبل، والمشقة في وصول الناس بعضهم لبعض، فيأتي رجل من نفس الباب فيقول: ادع الله أن يمسكها عنا، ونبينا صلى الله عليه وسلم يعلم أن الغيث رحمة، فلم يقل: اللهم أمسكها عنا، بل قال متأدباً مع ربه: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام ومنابت الشجر وبطون الأودية)، وأخذ يذكر صلى الله عليه وسلم من من الناس ينتفع بهذا الغيث لو نزل عليهم ويشير بيده، قال أنس رضي الله عنه وأرضاه: فما أشار إلى ناحية إلا اتجه السحاب إليها صلوات الله وسلامه عليه. الشاهد من هذا الخبر النبوي الصحيح: هو قضية تأدب نبينا صلى الله عليه وسلم مع ربه في خطابه، فقوله عليه السلام: (اللهم حوالينا ولا علينا)، لا يمكن أو يقارن بقوله: اللهم أمسكها عنا؛ لأن الغيث رحمة، والنبي عليه الصلاة والسلام أكمل أدباً من أن يطلب من ربه جل وعلا أن يمسك عنه رحمته.

نااس 29-01-2016 04:27 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
اللهم صل وسلم على نبينا وسيدنا محمد واله الاخيار

أبلة ناديا 29-01-2016 08:06 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
كَمْ نَعْمةٍ أَوْلى وكَمْ من كُرْبَةٍ *** أَجْلَى وَكَمْ مِن مُبْتَل عَافَاهُ
وَإذَا بُلِيتَ بغُرْبَةٍ أو كُرْبَةٍ *** فَادْعُو الإلهَ ونادِي يَا اللهُ
جزاكم الله خيرا

نااس 31-01-2016 12:19 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبلة ناديا (المشاركة 1461414)
كَمْ نَعْمةٍ أَوْلى وكَمْ من كُرْبَةٍ *** أَجْلَى وَكَمْ مِن مُبْتَل عَافَاهُ
وَإذَا بُلِيتَ بغُرْبَةٍ أو كُرْبَةٍ *** فَادْعُو الإلهَ ونادِي يَا اللهُ
جزاكم الله خيرا

أسأل الله لك الفردوس الأعلى
شاكر مروك الطيب


نااس 02-02-2016 07:20 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
أدب سيدنا سليمان مع الله تعالى

كذلك ذكر الله جل وعلا في كتابه الكريم سليمان عليه الصلاة والسلام، فسليمان عبد ملك يوحى إليه، وابن نبي، ونبي كذلك، ومع ذلك يتوسل إلى ربه قائلاً: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [النمل:19]، فانظر إلى ذلك التوسل: وهو أن يشمله الله جل وعلا برحمته، وأن يدرجه في عباده الصالحين، مع أنه نبي، وابن نبي وملك، وابن ملك، صلوات الله وسلامه عليه.

نااس 04-02-2016 06:25 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
بعض الكلمات التي لا تطلق إلا في مدح الله عز وجل دون غيره

إن فقهنا لهذه المسألة يعطينا منزلة عالية عند ربنا إن عملنا بذلك الفقه، والمسلم كيس فطن يعرف أدب الخطاب، فهناك أدب لا يليق إلا مع الله جل وعلا، فمثلاً كلمة: سبحان! لا يمكن أن تطلق إلا على الله جل وعلا، فلا يقال لأحد من الخلق كائناً من كان: سبحانك، ولهذا نقل عن بعض الصالحين أنهم كانوا يقولون: فسبحان من لا يقال لغيره سبحانك وكلمة (تبارك) كذلك، هذا الفعل جامد لا يتصرف -أي: لا يأتي منه مضارع أو أمر- فهذه الكلمة لا تطلق على غير الرب تبارك وتعالى. قال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان:1]، تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان:61] إلى غير ذلك من الآيات، فلا يقال لغير الله: (تبارك) أبداً، فهذا المقام ينصرف إلى الله جل وعلا وحده. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم له المنزلة العالية، والخطوة الرفيعة عند ربه، وثمة خطاب لا يليق إلا به صلوات الله وسلامه عليه لرفيع مقامه، وجلال مكانته، وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا شامة في جبين الأيام، وتاجاً في مفرق الأعوام، فهؤلاء رضي الله عنهم وأرضاهم ثمة خطاب يليق بهم، فنترضى عليهم، ونذكر محاسنهم، ولا تخوض فيما جرى بينهم كل ذلك تأدباً معهم، وعلماء الأمة الذين قدموا للأمة البيان الحقيقي لشرع الله، وأفنوا أيامهم وأعمارهم في سبيل إيضاح المنهج الحق، فهؤلاء لهم خطاب يليق بهم، وكذلك ولي الأمر له خطاب يليق به لمكانته، قال صلى الله عليه وسلم: (من أهان السلطان أهانه الله). كذلك الوالدان في المقام الأول: وهم مقدمون على كل أحد بعد حق الله ورسوله، فثمة خطاب لا يليق إلا بهما، فحقهما معروف، والوصية بهما ثابتة في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، والمؤمن الحق يعرف بأي خطاب يخاطب والديه، قال تعالى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء:24]. كل هذا -أيها الأخ المبارك- يبين لنا أن الخطاب المتأدب مهم جداً في تعاملنا مع الغير، دون أن يكون في ذلك انتقاص لأنفسنا أو لغيرنا. وفقنا الله جل وعلا وإياكم لما يحب ويرضى، وألبسنا الله وإياكم لباسي العافية والتقوى، ورزقنا الله وإياكم الأدب معه ومع رسوله صلى الله عليه وسلم، ومع المؤمنين جميعاً. وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

نااس 05-02-2016 12:54 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
يـا مـن يـرى مـد البعـوض جناحهـا
فـي ظلـمــة الليــل البـهــيــم الأليـل
ويـرى منـاط عروقـها فـي نحرهـا
والـمخ مــن تـلـك العــظـام النحــل
ويـرى خـريـر الـدم فــي أوداجـهـا
مـتـنـقـلا مـن مفصـل فـي مفـصـل
ويرى وصول غذى الجنين ببطنها
فـي ظلمــة الأحـشـا بغيــر تمـقــل
ويرى مكان الوطء مـن أقدامهـا
في سيـرها وحثيـثـهـا المستعجـل
ويرى ويسمع حس ما هو دونها
فـــي قـاع بحـر مـظـلــم مـتـهـول
أمـنـن عـلـي بتـوبـة تـمـحـوا بهـا
مـا كـان منـي فـي الـزمـان الأول



نااس 14-02-2016 04:58 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
فـهــو العـليـم أحـاط عـلـمـًا بـالـذي *** فـي الـكــون مـن سـر ومـن إعـــلان

وهـو العـلـيـم بـمـا يـوسـوس عبـده *** فـي نـفـسـه مـن غـيـر نـطـق لســـان

بــل يـسـتـوي فـي علـمــه الـدانــي *** مع القاصي وذو الإصرار والإعلان

فهـو العـلـيـم بمـا يـكـون غــدًا ومـا *** قــد كـان والـمـعـلـــــوم فـي ذا الآن

وبكـل شـي لـم يكـن لـو كـان كيـف *** يـكــون مــوجـــودًا لــذي الأعـيـــان

فهـو السميـع يـرى ويسـمع كـل مـا *** فـي الـكــون مـن ســرٍ ومـن إعــلان

فلكـل صـوت مـنـه سـمـع حـاضـر *** فـالـســــر والإعـــلان مـسـتـويــــان

والسـمـع منـه واسـع الأصـوات لا *** يـخـفـى عـلـيـه بـعـيـدهــا والــدَّانــي

ويري دبيب النمل في غسق الدُّجى *** ويــرى كــذاك تـقـلُّــب الأجــفـــــان

لهـو البـصـيـر يـرى دبـيـب النملـة *** السـوداء تحـت الـصخـر والصَّــوَّان

ويرى مجاري القـوت في أعضائها *** ويـــرى نـِيـَـاطَ عـروقــــها بـعـيــان

ويـرى خيـانـات العـيـون بِلـَحْـظِـها *** إي والــذي بــرأ الــورى وبــَرَانــِي

فـهـو الحـمـيـد فـكـل حـمــدٍ واقــع *** أو كــان مفــروضـًا عـلـى الأزمــان

هـــو أهـلــه سبـحــانــه وبـحـمـده *** كـل المـحـامــد وصـف ذي الإحسـان

فـلـك المـحـامــد والمـدائـح كـلـهـا *** بخـواطــري وجــوارحــي ولـسـانـي

ولك الـمـحـامـد ربـنـا حـمـًدا كـما *** يـرضـيـك لا يــفـنـى عـلـى الأزمــان

مـلء السـمـاوات الـعـلا والأرض *** والـمـوجـود بـعـد ومنتـهـى الإمـكـان

مـمـا تـشــــــاء وراء ذلـك كـلــــه *** حــمـــدًا بـغـيـــر نـهـــايــة بـزمـــان

وعـلـى رسـولـك أفضل الصلوات *** والتـسـلـيـم مـنـك وأكـمـل الرضـوان

صـلـى الإلــه علـى النـبـي محمـد *** مـا نـاح قـُـمـْــرِيٌ عــلــى الأغـصـان

وعـلـى جـمـيــع بنــاتــه ونـسـائـه *** وعـلـى جـمـيـع الـصَّـحب والإخـوان

وعـلـى صـحـابـتـه جميـعًا والأُلَى *** تـبـعـوهـــم مــن بـعـــد بــالإحـســـان

نااس 16-02-2016 12:50 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
بعض الكلمات التي لا تطلق إلا في مدح الله عز وجل دون غيره

إن فقهنا لهذه المسألة يعطينا منزلة عالية عند ربنا إن عملنا بذلك الفقه، والمسلم كيس فطن يعرف أدب الخطاب، فهناك أدب لا يليق إلا مع الله جل وعلا، فمثلاً كلمة: سبحان! لا يمكن أن تطلق إلا على الله جل وعلا، فلا يقال لأحد من الخلق كائناً من كان: سبحانك، ولهذا نقل عن بعض الصالحين أنهم كانوا يقولون: فسبحان من لا يقال لغيره سبحانك وكلمة (تبارك) كذلك، هذا الفعل جامد لا يتصرف -أي: لا يأتي منه مضارع أو أمر- فهذه الكلمة لا تطلق على غير الرب تبارك وتعالى. قال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان:1]، تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان:61] إلى غير ذلك من الآيات، فلا يقال لغير الله: (تبارك) أبداً، فهذا المقام ينصرف إلى الله جل وعلا وحده. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم له المنزلة العالية، والخطوة الرفيعة عند ربه، وثمة خطاب لا يليق إلا به صلوات الله وسلامه عليه لرفيع مقامه، وجلال مكانته، وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا شامة في جبين الأيام، وتاجاً في مفرق الأعوام، فهؤلاء رضي الله عنهم وأرضاهم ثمة خطاب يليق بهم، فنترضى عليهم، ونذكر محاسنهم، ولا تخوض فيما جرى بينهم كل ذلك تأدباً معهم، وعلماء الأمة الذين قدموا للأمة البيان الحقيقي لشرع الله، وأفنوا أيامهم وأعمارهم في سبيل إيضاح المنهج الحق، فهؤلاء لهم خطاب يليق بهم، وكذلك ولي الأمر له خطاب يليق به لمكانته، قال صلى الله عليه وسلم: (من أهان السلطان أهانه الله). كذلك الوالدان في المقام الأول: وهم مقدمون على كل أحد بعد حق الله ورسوله، فثمة خطاب لا يليق إلا بهما، فحقهما معروف، والوصية بهما ثابتة في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، والمؤمن الحق يعرف بأي خطاب يخاطب والديه، قال تعالى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء:24]. كل هذا -أيها الأخ المبارك- يبين لنا أن الخطاب المتأدب مهم جداً في تعاملنا مع الغير، دون أن يكون في ذلك انتقاص لأنفسنا أو لغيرنا. وفقنا الله جل وعلا وإياكم لما يحب ويرضى، وألبسنا الله وإياكم لباسي العافية والتقوى، ورزقنا الله وإياكم الأدب معه ومع رسوله صلى الله عليه وسلم، ومع المؤمنين جميعاً. وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.


نااس 08-03-2016 01:00 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 

نااس 16-03-2016 03:20 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ونعم بالله والعزة لله

نااس 23-03-2016 01:26 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
سورة الاخلاص ايات عظيمة في مدح الله عزوجل

نااس 08-04-2016 09:53 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ونعم
" بالله لا إله إلا هو الحي القيوم"

اوراق من الماضي 14-04-2016 11:04 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
مشاركه طيبه
بارك الله فيك وفي جهود

نااس 15-04-2016 10:31 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
جزانا وإياك خيرالدنيا والاخرة اللهم امين

نااس 16-04-2016 07:24 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
قل هو الله احد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا احد
سبحان الحي القيوم

نااس 25-04-2016 07:18 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ونعم بالله الحي القيوم

نااس 17-05-2016 04:05 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ونعم بـ ملك الملوك
الواحد الأحد الفرد الصمد

alhmdan 17-05-2016 05:11 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
«اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» [رواه مسلم].

نااس 18-05-2016 05:48 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ونعم بالله

نااس 23-05-2016 03:42 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
ربٌ رحيمٌ مشفقٌ مُتَعطِّفٌ *** لا يَنْتَهِي بالحَصْرِما أَعْطَاهُ

غايتي رضا ربي 29-05-2016 08:25 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق.

جزاك الله خير على ماتقدمة
وجزيت به الفردوس الاعلى
يعطيك العافية..

بشير المحمدي 29-05-2016 08:16 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
رائع اخي ناس على ما قدمت يبارك بيك

نااس 30-05-2016 01:48 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
أسأل الله لنا ولكم الفردوس الأعلى ووالدينا ووالديكم انه مجيب الدعاء تبارك وتعالى
اشكر مروركم الكريم ودعواتكم الطيبة

نااس 03-06-2016 06:14 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
اللهم تمّ نُورك فهديت فلك الحمد ، وعَظُم حِلمك فعفوت فلك الحمد ، وبَسَطت يدك فأعطيت فلك الحمد ، ربنا وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك خير الجاه ، وعطيتك أفضل العطية وأهنأها ، تُطاع ربنا فَتَشْكُر ، وتُعصى ربنا فتغفِر ، تجيب المضطر ، وتكشف الضر ، وتشفي السقيم ، وتنجي مِن الكرب ، وتقبل التوبة ، وتغفر الذنب لمن شئت ، لا يجزي آلاءك أحد ، ولا يحصي نعماءك قول قائل .

نااس 02-11-2016 08:15 AM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
تبارك الله رب العزة والجلال

نااس 15-09-2017 03:07 PM

رد: مدح الله عزَّ وَجَلّ والثناء عليه بما هو أهله
 
سبحان الله والحمدلله والله اكبر


الساعة الآن : 02:58 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 51.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.67 كيلو بايت... تم توفير 1.48 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]