ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الحوارات والنقاشات العامة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=49)
-   -   موقفنا من المخالف . (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=159643)

زارع المحبة 21-12-2014 08:19 PM

موقفنا من المخالف .
 
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم .

من المهم أن نعلم أنه حين يطرح أحدنا فكرة أو موضوعا للنقاش , فليس بالضرورة أن كل الناس يقتنعون برأيه ويؤيدونه , فللناس أيضا آراءهم وقناعاتهم .


أقول هذا لأني لاحظت مرات كثيرة , في المنتدى أو حتى في الحياة العامة , أن البعض يغضب أو يترك المجموعة أو يعادي بعضهم بسبب أن هذا البعض لم يقتنع بأفكاره .


وهذا التصرف لا ينبغي أن يكون .
فكما أعطاك الله عقلا وقلبا وفهما , فإنه أعطى أيضا للناس عقول وأفهام يزنون بها الأمورويختارون منها ما يرونه مناسبا .


ومن أخطأ الفهم فنرجوا له المغفرة , ومن تعمد فحسابه على الله .
وكما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم :" فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ , لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ"[1]


فمهما بلغ علمك ومهما علا شأنك , فتأكد أنك لست نبيا , وأن ما تقولُه ليس وحيا مقدسا يكفُـــر من خالفه !
كان الإمام مالكا رحمه الله يقول:" كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر.." ويشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .


فما علينا إلا النصيحة وقول ما نراه حقا , وللناس حرية الاختيار.


أما منهج إن لم تكن معي فأنت ضدي , وإن لم تكن في صفي فأنت عدوي , وإن لم تصدق ما أقول فأنت ضال وفاسق وملعون وكافر وشيطان وقتلك واجب وذبحك فريضة ...فلا أراه منهجا ولا أرتضيه مذهبا ..

هذا رأيي , فما رأيكم ؟؟





[1] ـ سورة الغاشية



أبلة ناديا 22-12-2014 01:12 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
موضوع مهم يحتاج فعلا للنقاش
لي عودة بحول الله

زارع المحبة 22-12-2014 08:26 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
شكرا لكل من شارك وأبدى رأيه ..

ولكن أنبه إلى أن الموضوع ليس الغرض منه شخص محدد , أو مجموعة , أو الإدارة أو داعش أو غيرها من الجماعات أو الأحزاب ..

لكن الغرض منه هو أن نتعلم تقديم النصيحة دون إجبار الآخرين على قبولها .

القصد أن نتعلم أن لا نغضب وأن لا نعادي من لم نستطع إقناعه بآرائنا وأفكارنا , إما لضعف فينا وعدم قدرتنا على الإقناع , وإما لأن آراءنا وآفكارنا في حد ذاتها ضعيفة وغير قابلة للتصديق .

الغرض أن لا نسارع إلى اتهام المخالف بأنه معاند .

فالنوايا لا يعرفها إلا الله سبحانه وتعالى ...

ملاحظة : يبدو أن زراعة المحبة أصبحت أمرا صعبا في هذا الزمان ؛
فالكراهية تنمو بسرعة أكبر كالأعشاب الضارة !


أبلة ناديا 22-12-2014 08:24 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
السلام عليكم
لمناقشة الموضوع يمكن التطرق اليه من جانبين
الجانب الاول ان كان من يخالفك الرأي عن وعي ودراية بهذه المخالفة اي انه ملم بالموضوع الذي يحاور فيه ويناقشه من وجهة نظر يقتنع بها إما عن علم او عن تجربة واقصد بالعلم معرفة شاملة هنا تكون للمخالفة وابداء الرأي قيمة ادبية وعلمية كما تكون فيها افادة للطرفين وللقراء وعلى صاحب الفكرة تقبل الراي الآخر بروح رياضية بل عليه الاستفادة منه
الجانب الثاني هو إذاكان من يعارضك لا عن دراية ولاعن تجربة اومعرفة وانما يعارض حبا في المعارضة ومثل هؤلاء نجدهم كثيرا في الحياة اليومية والعملية واذا قمنا بدراسة نفسية قد تكشف لنا ان مايدفعهم لمثل هذا التصرف يكون ناتجا عن نقص كبير يحس به هؤلاء فعندما يدركون هذه الدونية يحاولون تجاوزها لا بالعلم والمعرفة ولكن بالوقوف حجرة عثراء امام المتمكننين فيعارضونهم حبا في المعارضة

وختاما اختلاف الراي لايفسد للود قضية

القلب الحزين 22-12-2014 08:51 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
خيرا ان شاء الله

وتصفية النفوس أجمل من شحنها بما قد لا يعود لا احد بفائده

هدانا الله لطاعته .. والى طريق الحق



زارع المحبة 22-12-2014 09:54 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
شكرا أختي الكريمة أبلة نادية على إبداء رأيك ..
كان قصدي مهما كانت نتيجة الحوار [الوصول إلى اتفاق أو بقاء الخلاف ] المهم هو أن لا يؤدي بنا الحوار إلى عداوة وكراهية وتعصب ..

شكرا الأخ الكريم القلب الحزين على مشاركتك ..

أبو الشيماء 23-12-2014 02:19 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
كبرياء الحوار العقيم هدفه الأسمى و الأهم هو "تكسير خصمه"

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثنا أبو إِسْحَاقَ ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ ، ثُمَّ قَرَأَ : مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ .(سورة الزخرف آية 58 " .
في سنن الترمذي (5/ 232)
الإمام أحمد...السلسلة الصحيحة 5633 ..


زارع المحبة 23-12-2014 09:11 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
مع احترامي للأخ الكريم أبي الشيماء ولكل الإخوة والأخوات , ولكن أرى المشاركة الأخيرة غير متناسبة مع الموضوع .

الموضوع ـ ياسادة يا كرام ـ يدعو إلى احترام المخالف وليس إلى تكسيره أو حتي الحط من قيمته أو التقليل من شأنه .

هل فهمتم الآن قصدي ؟

أبو الشيماء 23-12-2014 02:47 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زارع المحبة (المشاركة 1442099)
مع احترامي للأخ الكريم أبي الشيماء ولكل الإخوة والأخوات , ولكن أرى المشاركة الأخيرة غير متناسبة مع الموضوع .

الموضوع ـ ياسادة يا كرام ـ يدعو إلى احترام المخالف وليس إلى تكسيره أو حتي الحط من قيمته أو التقليل من شأنه .

هل فهمتم الآن قصدي ؟

فهمت قصدك..طبعا..وذلك ما ندعوا إليه ونتشبث به
لكن أنت هل فهمت مضمون ما كتبت؟؟
قلت الحوار العقيم والجدال الأعور هو من يهذف إلى تكسير الخصم لا إلى البحث عن الحقيقية..
لأن الحقيقة لها أصول وقواعد وفقه ومرجعية...
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59].

إنَّ الحوارَ ليس هدفًا بذاته، ولكنَّه وسيلة للوصول إلى غاية يُريدها المتحاوِرون، وما لم تكن للحوار مَرجعية تحكم سيره، وتلزم المتحاورين بالإذعان لمقتضياتِها، يظل الحوار يدور في حلقة مُفرغة، كلما قارب أن ينتهي إلى غاية، بدأ من حيث انتهى؛ لأنَّ الإنسان مجبول على حب الانتصار، وعدم الإذعان، وإعطاء الهزيمة، وفي الحوار البنَّاء ليس هناك منتصر إلا الحقيقة، ولا مهزوم إلاَّ الباطل، أو خلاف الصواب، ولكل من المتحاورين أجره في الوصول إلى الحقيقة، ولهذا قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: "ما جادلت أحدًا إلا وأحببت أن يكون الصواب على لسانه"؛ لأنَّ الشافعي طالب للحقيقة ظهرت على يده أو يد محاوره.

لابد من الأخذ بهذه المرجعية، فإن الإيمان يقتضي الأخذ بها وعدم العدول عنها، فالحائد عنها مُجانب لمقتضى الصفة، التي بها بُدئ النداء، ولأهلها وجِّه الخطاب، ولا شيء أعظمُ في حس المؤمن وأشد عليه من تهديده في نفي صفة الإيمان عنه، أو اتهامه بعدم تحقيقها.
فإن التزم المحاورالإنصاف، وحاسب نفسه على ما يقول، ولم يتفوَّه في حواره وجداله إلاَّ بما يرفع، وتجنب الهمز واللمز والغمز وسوء الظن، والإصرار على الباطل والتكبُّر على الحق، وإن ظهر على يد من هو دونه مكانةً أو منزلة؛ لأنَّ إيمانه باليوم الآخر هو دافعه إلى الحوار لإظهار الحقِّ؛ لا ليشار إليه بالبنان ولو بالباطل؛ {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].

فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه.

زارع المحبة 23-12-2014 06:04 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

طبعا..وذلك ما ندعوا إليه ونتشبث به
الحمد لله رب العالمين ...


أبو الشيماء 25-12-2014 01:37 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
حين تكون المرجعية ويرجع إليها المتحاورين...ويتقيدون بنصها
فلا يختلف اثنان ولا يتناطح عنزان

زارع المحبة 25-12-2014 11:43 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الشيماء (المشاركة 1442234)
حين تكون المرجعية ويرجع إليها المتحاورين...ويتقيدون بنصها
فلا يختلف اثنان ولا يتناطح عنزان

هنا راك غلطان 100% أخي الكريم !!!!

أبو الشيماء 25-12-2014 10:18 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زارع المحبة (المشاركة 1442267)
هنا راك غلطان 100% أخي الكريم !!!!


بين لي الله اخليك الغلط

زارع المحبة 26-12-2014 01:08 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الشيماء (المشاركة 1442304)
بين لي الله اخليك الغلط

كنت أعتقد أنك ستغضب وستقول كلاما آخـــر , ولكن الحمد لله أنك الآن ما قلت إلا صوابا .
أخي ما دمت طلبت مني البيان فمن واجبي أن أبين لك وجهة نظري . وإن فهمتها واقتنعت بها فذلك ما كنا نبغي , وإن فهمتها ولم تقتنع بها فمن حقك اختيار ما تراه صوابا , وإن لم تفهمها فتستطيع أن تسألني مرة ثانية وثالثة ورابعة .....

لكني ســأؤجل التفصيل إلى المساء أو أوربما غدا ..فاليوم جمعة وعندي فيه الكثير من الأشغال
.
فاصبــــر وانتظــــــر
http://forum.ashefaa.com/images/icons/58_58.gif .

أبو الشيماء 03-01-2015 03:51 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
نعود للنقاش من جديد...

الخلاف واقع بين الناس في مختلف الأعصار والأمصار ، وهو سنَّة الله في خلقه ، فهم مختلفون في ألوانهم وألسنتهم وطباعهم ومُدركاتهم ومعارفهم وعقولهم ، وكل ذلك آية من آيات الله ، نبَّه عليه القرآن الكريم في قوله تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ } (الروم:22)
وهذا الاختلاف الظاهريّ دالُّ على الاختلاف في الآراء والاتجاهات والأعراض . وكتاب الله العزيز يقرر هذا في غير ما آية ؛ مثل قوله سبحانه : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } (هود:119) .

فلابد من
الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مُسَلَّمة . وهذه المُسَلَّمات والثوابت قد يكون مرجعها ؛ أنها عقلية بحتة لا تقبل النقاش عند العقلاء المتجردين ؛ كحُسْنِ الصدق ، وقُبحِ الكذب ، وشُكر المُحسن ، ومعاقبة المُذنب .
أو تكون مُسَلَّمات دينية لا يختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة أو تلك .
وبالوقوف عند الثوابت والمُسَلَّمات ، والانطلاق منها يتحدد مُريد الحق ممن لا يريد إلا المراء والجدل والسفسطة .
*
القاعدة الحوارية المشهورة تقول : ( إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدَّعيّاً فالدليل).
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }الآية.
وفقنا الله جميعا للحوار البناء..مصداقا لقوله تعالى(

{ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } (البقرة:213) .

أخت الغرباء 05-01-2015 08:03 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية نوع الخلاف هو ما يحدد طريقة تعاملنا مع المخالف فإذا كان الخلاف فى شئ من أساسيات الشرع يكون الفيصل بيننا الشرع نفسه وحكمه .

ثانيا طريقة تعامله معنا تحدد طريقة تعاملنا معه وردة فعلنا .

ثالثا لو كان هو الطرف الأقوى ( ولا أقصد بالحجة طبعا ) حينها سيفعل كل ما يحلو له فينا وخصوصا إذا كان ناسيا لله عزوجل مثلما يحدث حاليا فى بعض مناطق الصراع فى عالمنا .


زهراوند 17-01-2015 11:56 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 

موضوع جميل ..

و طرح قيم ..لقضية نعيشها في واقع مرير..

يتخبط فيه أنصاف المثقفين أكثر من الجهلة أو الأميين ..

-أكتبها للاسف -

تمنيت لو كانت هناك مشاركات كثيرة تليق بهذا الطرح ..

و لكن لا أعرف لماذا مثل هذا الموضوع قد يسبب للكثير من الناس بعض الحساسيات ..

حتى أن منهم من يشخص بصره و يجف قلمه و تنقطع أنفاسه بمجرد ما يسمع أو يقرأ خلاف

ربما لأنها مشكلة العصر في العالم المتخلف ..

لي عودة قريبة بإذن الله

أبومحمودالسوري 24-01-2015 08:33 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي وأخواتي حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأواكم...
اشتقت لكم أصدقائي واخوتي وأرجو من الله أن تكونو بصحة وعافية...
أخي وصديقي اسماعيل حياك الله ..
أغيب وأعود بفضل الله ومنته وهذه الشعلة في يدك متقدة وتزداد نورا
أغيب وأعود وهمتك كماعهدتك مشحوذه
أغيب وأعود لأجد قلمك يضرب موضعا حساسا ولا يخلو من المشاكسة القديمة (وهذا رأيي)
أعانك الله على زراعة المحبة ونشر بذورها...
موضوعك رائع كالعادة وأقول بعجالة على ماتفضلت:
أعتقد أن الحوار هو كبناء هرم نصعد به من القاعدة بمساحتها الواسعة للقمة بتناغم البناء (اي الحوار والنقاش)وبذلك نصل لرأس الهرم الضيق وهو نتيجة الحوار والنقاش...
فلا ضير باختلاف الاراء لنصل للمطلوب ولآخذ منك ماغاب عني...
فالغاية من الحوار إقامةُ الحجة ، ودفعُ الشبهة والفاسد من القول والرأي . فهو تعاون من المتحاوريين على معرفة الحقيقة والتَّوصُّل إليها ، ليكشف كل طرف ما خفي على صاحبه منها ، والسير بطرق الاستدلال الصحيح للوصول إلى الحق ..
والخلاف واقع بين الناس في مختلف الأعصار والأمصار ، وهو سنَّة الله في خلقه ، فهم مختلفون في ألوانهم وألسنتهم وطباعهم ومُدركاتهم ومعارفهم وعقولهم ، وكل ذلك آية من آيات الله
{ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ }
وعلى الرغم من حقيقة وجود هذا التَّبايُن بين الناس ؛ في عقولهم ومُدركاتهم وقابليتهم للاختلاف ، إلا أن الله وضع على الحقِّ معالمَ ، وجعل على الصراط المستقيم منائرَ ..
ولكن يجب أن لاننسى أن هناك شروط وقوانين للحوار ودلائل لايمكن الحود عنها....
فكما أن للحرية خط يفصل بينها وبين الفوضى ...
هناك خط يفصل بين الحوار والعصبية والجهوية الذي يفسد متعة الحوار ويطمس الغاية منه...
جزيت خيراً أخي الكريم على اثارة هذه القضية لانها مهمة جدا في هذا القسم الذي يقوم بناؤه على الحوار والنقاش ...
دمتم في حفظ الله ورعايته

زهراوند 24-01-2015 11:30 PM

رد: موقفنا من المخالف .
 

أسطر إعجابي بهذا الطرح و ما تضمنه من ردود و آراء
و لقد عدت لخط نقاط قليلة لكنها هامة جدا لو أدركها اللبيب الفطن ..
أولا :
ظاهرة الخلاف أو الإختلاف هي ظاهرة صحية فطرية ..
و ليست ظاهرة تنم عن وجود خلل ما ..
سلوكي أو تربوي أو بيئي إجتماعي أو فسيولوجي و ما شابه ..
ثانيا:
لماذا يخسر الناس كثيرا بعضهم عند وجود الخلاف أو الإختلاف ؟
لأن الكثير من الناس إما يجهلون أسسه و ركائزه و أدابه و متطلباته و طرق إدارته ..
و إما يتجاهلون كل ذلك و لا يلتزمون بأي التزام من شأنه أن يقودهم في آخر المطاف لبر الأمان
ثالثا:
حقيقة واقعنا نعم
الخلاف قد يفسد الود و يدعو للقطيعة
و يخيب الآمال و يقطع أوصال الأرحام
و يفعل بالمتحابين الأفاعيل فكيف بغيرهم
متى يقود الخلاف إلى الشقاق و النزاع و القطيعة
إذا إجتمع للمختلفين كل ما يعيق سيرهم سيرا سليما على صراط مستقيم
و منها
-سوء الفهم و قد تصبح آفة
و ذلك عندما نحكم الناس لسوء أفهامنا
- و سوء الظن
إذ يعد من أكثر العوامل التي تهدم صروحا رصت لبناتها بين المتفقين فكيف بالمختلفين
- قلة وجود المرجعيات الثابتة
دينية أو علمية أو ثقافية أو فكرية ..
-التوسد و الإتكاء على الخلفيات المسبقة عن المخالف
فيناقش و يحلل من خلال بوابتها ..و يوسع وسادها و إن كان ضيقا ..
-الشخصنة
عندما يتوقف الخلاف عن تحليل و مناقشة لب المحور الأسسي
ليقفز أحد الطرفين قفزة واثب على شخص و شخصية المخالف
-العصبية و الغضب و التوتر و رفع الصوت ...
-سيطرة الأنا و حب الإنتصار للنفس و التسامي بالذات
-الإستعجال بإصدار الأحكام
-قلة الصبر و التصبر
-الحيدة
هذا مجمل ما يحضرني سطرته لكم على عجالة مباشرة و دون تفصيل
و لعلنا نعود يوما ما للكتابة بالتفصيل في بابه
دمتم منعمين بكل خير

الروقي 18-04-2015 11:41 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
السلام عليكم
الأخ زارع المحبة كيف حالك وعساك بخير أما بعد
فالخلاف أنواع بارك الله فيك
فما يكون في أمور الدنيا فهذا يرجع لمعرفة الشخص ما لم يكن إرتكب المخالف
للرأي الآخر محرما شرعا
أما الإختلاف حول أمور الدين فلا بد من معرفة أنواع الخلاف فيه
لأنه ليس كل خلاف مقبول 0
فالخلاف منه ما هو مستساغ ومنه ما ليس مستساغ
فمثلاً خلاف فقهي مستساغ وله حظه من النظر كمسألة العدد في صلاة التراويح
فهل يقال من زاد على إحدى عشر ركعة كافر! -طبعا لا -
وخلاف غير مستساغ كمسألة دعاء غير الله أو نشر معتقدات باطلة ليس من القرآن أو السنة النبوية
فهل نقول لمن يدعو غير الله أنه خلاف مستساغ وهو حر في إختاره ! -طبعا لا-
تنبيه الأمثلة للتوضيح فقط
بارك الله فيك

الروقي 19-07-2022 04:45 AM

رد: موقفنا من المخالف .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروقي (المشاركة 1448259)
السلام عليكم
الأخ زارع المحبة كيف حالك وعساك بخير أما بعد
فالخلاف أنواع بارك الله فيك
فما يكون في أمور الدنيا فهذا يرجع لمعرفة الشخص ما لم يكن إرتكب المخالف
للرأي الآخر محرما شرعا
أما الإختلاف حول أمور الدين فلا بد من معرفة أنواع الخلاف فيه
لأنه ليس كل خلاف مقبول 0
فالخلاف منه ما هو مستساغ ومنه ما ليس مستساغ
فمثلاً خلاف فقهي مستساغ وله حظه من النظر كمسألة العدد في صلاة التراويح
فهل يقال من زاد على إحدى عشر ركعة كافر! -طبعا لا -
وخلاف غير مستساغ كمسألة دعاء غير الله أو نشر معتقدات باطلة ليس من القرآن أو السنة النبوية
فهل نقول لمن يدعو غير الله أنه خلاف مستساغ وهو حر في إختاره ! -طبعا لا-
تنبيه الأمثلة للتوضيح فقط
بارك الله فيك

للفائدة......................


الساعة الآن : 10:22 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 33.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.14 كيلو بايت... تم توفير 1.19 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]