صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
صرخة .. نصرة لنبينا الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى , ثم أما بعد ,كتبه : أحمد عشوش قال الله عز وجل (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) نعم والله يارسول الله , أنت أولى بنا من أنفسنا ومن زوجاتنا وأولادنا وأموالنا , بأبي أنت وأمي يارسول الله , قتل الله شانئيك, وفضح الله منتقصيك , أدام الله خزيهم , وسوّد الله وجوههم, أهل الدياثة والنجاسة,أولئك الأوغاد الذي ولدوا وعاشوا في مواخير أوروبا , أبناء الزنا الشواذ الحثالة , أولئك الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إلا ما أشربته نفوسهم الشريرة , تلك النفوس التي جبلت على مقارنة الشيطان , وطاعة أمره ونهيه , فهم بين العمى والضلال يدورون, وفي حمأة الفجر يرتكسون , أعداء الأنبياء, عبيد الشهوات , صنّاع الفتن وتجّار الحروب , فلا دين لهم ولا قيم ولا خلق , إنها بهيمية تفرّ منها بهائم البرية , فهم أحط والله من الحيوانات , وأخس وأرذل من الجرذان , وما يحدث منهم هو العهد بهم في طول التاريخ , الحقد والعمى والتعدي والسلب والنهب والوحشية , هذه طباعهم وتلك مشاربهم , فماذا نحن فاعلون معهم ؟ أيشتم نبينا ونحن أحياء ؟ أيهان نبينا ويغمض لنا جفن ؟ أيساء إلى نبينا والمسلمون غافلون لا يهتمون بما يحدث من سب وإهانة ؟ فأين قول الله عز وجل ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) ؟ فلو سب الألمان حاكما عربيا , رئيسا كان أو ملكا , فماذا يفعل هذا الحاكم ؟ وكيف يكون غضبه ؟ وكيف ستتعامل وسائل إعلامه مع الحدث ؟ وكيف ستتصرف وزارة خارجيته ؟ إن هذا الصمت المشين من قبل الأنظمة يدل على أن فاقد الشئ لا يعطيه , فلو كان لديهم حب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) وتعظيم لأمر النبوة , فغضبوا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) , بل لو كان لديهم تعظيم للنبي (صلى الله عليه وسلم ) كتعظيمهم لأنفسهم لغضبوا , بل لو كان لديهم تعظيم للنبي (صلى الله عليه وسلم ) كتعظيمهم لحق بعض موظفيهم ومستخدميهم لغضبوا . إنهم من أجل أنفسهم يتعصبون , إنهم من أجل سفرائهم يغضبون , إنهم من أجل أعلامهم الجاهلية – قطعة قماش – يغضبون ! فلو مسهم أحد بكلمة أو إشارة يغضبون . ومن أجل النبي (صلى الله عليه وسلم ) لا يغضبون ولا يتحركون , لا بفعل ولا بقول حتى ولو على سبيل اللوم , وهذا يدل على أمرين : الأمر الأول : عدم تعظيمهم للنبي(صلى الله عليه وسلم ) , وهذا يرجع إلى عدم صدقهم في التصديق برسالة النبي (صلى الله عليه وسلم ) , فلو صدقوه لعظموه ووقروه وغضبوا ممن أهانه . الأمر الثاني : عدم إحترامهم لمشاعر رعيتهم وشعوبهم المسلمة التي تتأذى بأذى النبي (صلى الله عليه وسلم ) . فكيف يغضب ملك من أجل حدث عابر أمام سفارته فيسحب سفيره , ويقيم إعلامه الدنيا من أجل حدث له أسبابه , ثم يلتزمون الصمت التام حيال ما يحدث في ألمانيا من سب صريح للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) وإهانة متكررة في كل المدن الأوروبية , وهذا الملك يعتبر نفسه أميرا للمؤمنين , وكذا يعتبره شيوخه من أصحاب المزاج السلطاني , فإذا كان هذا هو حال الملك , فكيف يكون حال باقي الحكام ممن لا يزعمون لأنفسهم إمارة المؤمنين ؟ إنها الحقيقة المرة , حكامنا مَرَدَةٌ على الدين . ولكن دعنا من حكامنا , فأين شيوخنا ؟ أين دعاتنا ؟ من منهم غضب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) ؟ فإن لم يغضب للنبي (صلى الله عليه وسلم ) من يفترض فيهم أنهم ورثته (صلى الله عليه وسلم ) فمن يغضب ؟ فإذا صمتوا من يتكلم ومن يبين الأحكام ؟ وإن قعدوا فمن يعمل ؟ أيها الشيوخ , أيها الدعاة , أتغضبون للحكام من كل حدب وصوب ولا تغضبوا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )؟ أتوالون وتعادون في الحكام ولا توالون وتعادون في الله ورسوله ؟ مالكم كيف تحكمون ؟ رأيناكم بالأبواب تصطفون , وعلى الدنيا تتكالبون , تؤثرون السلامة وتسأثرون بالملذات , إلا من رحم ربي منكم وقليل ما هم , فمن منكم غضب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقام يدعو جموعه - التي يباهي بها – للإنتصار لله ورسوله (صلى الله عليه وسلم ) ؟ فالإنتصار أمر واجب عليكم بما هو في مقدوركم , كأن تدعوا إلى : 1- خروج مليونية نصرة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وتعبيرا عن رفض جموع المسلمين إهانة نبيهم (صلى الله عليه وسلم ), فمن منكم دعا إلى فعل ذلك ؟ ومتى نرى أحدكم يقود جموعه نصرة للنبي (صلى الله عليه وسلم )؟ أليس ذلك أهم من قيادة الجموع من أجل نصرة دستور علماني ؟ ( فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ). 2- الدعوة إلى طرد السفير الألماني وأعضاء السلك الدبلوماسي الذي تقوم بلاده بحمايته وإعانة من يسبون النبي (صلى الله عليه وسلم ) ويهينونه على ملأ الدنيا بأسرها . 3- الدعوة إلى مقاطعة ألمانيا أو أي دولة تسمح بإهانة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) تجاريا وسياسيا وثقافيا , فتغلق الوكالات التجارية والمدارس والجامعات والمنشآت الثقافية لأية دولة تهين النبي (صلى الله عليه وسلم ) . أليست هذه أشياء ماتحة , ومباحة وسلمية ؟ فأين شيوخ السلفية وأين قادة الأخوان ؟ وأين الأزهر ؟ وأين شيوخ السعودية وفقيهها ؟ ألم يسمع بما يحدث في ألمانيا ؟ أم أن سب النبي (صلى الله عليه وسلم ) وإهانته أمر لا يعنيه؟ ألا تبا لشيوخ لا ينتصرون لله ولا لرسوله (صلى الله عليه وسلم ),فلربما حدثهم الفقه الوسطي أن نقول لمن سب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) "سامحك الله " ! كذبتم والله . فلقد أجمع جميع علماء المسلمين على قتل من سب النبي (صلى الله عليه وسلم ) , لم يختلفوا في ذلك قط , وأن قتله حتم لا بد منه , وأن الكافر الساب لا ينجيه من القتل إلا أن يسلم ويدخل في الإسلام , وقبل ذلك قتله واجب على كل من قدر عليه من المسلمين , فمن قتل الساب فهو مأجور , ومن قُتِلَ ولم يستطع قتل السابّ فهو شهيد عند الله, وبناءا على ما سبق , فكل من ثبت بحقه أنه سب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) فإن دمه هدر , ويقتل ولا كرامة , ولا يقبل منه عذر ولا إعتذار , فلا ينجيه من القتل إلا أن يسلم متى كان من الكفار الأصليين . فليعلم ذلك كل كفار أوروبا , وليعلموا أن للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) أتباع يحبونه , ويقدمونه على أنفسهم , ويغضبون له , ويقتلون من سبه أو انتقصه مهما كانت الأعباء والتبعات . فليتحسس كل سابّ في أوروبا رقبته بعد الآن , فقد طفح الكيل , فلا مكان للصبر , فلا صبر على إذاء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) وإهانته . أيتها الشعوب المسلمة هبّي لنصرة النبي (صلى الله عليه وسلم ) ,فنصرته أمر واجب , زمجري في الساحات (إلا رسول الله) . أيتها الشعوب المسلمة هناك فتية أحرار من المسلمين يعيشون في أوروبا غضبوا للنبي (صلى الله عليه وسلم ) فخرجوا يذبّون عن عرضه , فضربهم الألمان وأهانوهم واعتقلوهم , فأين أنتم من نصرتهم , بل أين أنتم من الدفاع عن عرض النبي (صلى الله عليه وسلم ) . أيتها الشعوب المسلمة , متى هان عليكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كنتم على الله أهون , هبّوا نصرة لنبيكم , وإلا سلط الله عليكم من يهينكم ويستذلكم , بل ويقطع رقابكم , كما فعل بكم قبل الإنجليز والفرنسيون , وكما تفعل بكم الآن أمريكا وإسرائيل . أيتها الشعوب المسلمة , إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) رسولنا جميعا وليس رسول الشباب المسلم في ألمانيا فقط , فحق النصرة واجب علينا جميعا . فلنهب جميعا دفاعا عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) ونصرة له من أن ينتهك عرضه , فلنهبّ جميعا لنصرة هذا الشباب المسلم في ألمانيا , والذي يهان على يد العنصريين الألمان , هبّوا وإلا فأذنوا بزوال لا تقوم لكم بعده قائمة وإلا ضربكم الله عز وجل جميعا بالمذلة والمهانة , هبّوا فالنبي (صلى الله عليه وسلم ) أولى بنا من أنفسنا . اللهم هل بلغت فاشهد , اللهم هل بلغت فاشهد , اللهم هل بلغت فاشهد . كتبــــــه , أحمد عشـــوش منقول |
|| السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
|| السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش بسم الله الرحمن الرحيم السلفية الجهادية وحراب الأعداء الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد, إن السلفية الجهادية تتمركز حول قضية الشريعة الإسلامية ,فهي أعدل قضية في دنيا الوجود,إنها أشرف دعوة ينتسب إليها مخلوق , فهي شريعة ربانية محكمة جاءت بالعدل والإنصاف والرحمة, جاءت هداية للبشر وإخراجا لهم من الظلمات إلى النور,لذلك حملنا رايتها وانطلقنا دعاة إليها وهداة بها . فنحن لم نصدر من أجل منصب ولا جاه ولا من أجل حزب أو جماعة ولا تعصبا لرجل بعينه دون غيره , وإنما صدرنا من أجل الشريعة الربانية ,من أجل أن يكون القرآن والسنة هما الحكم والحكم , لا الدستور والقانون الإباحي . فتحت راية الشريعة نرابط وعن دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نذب وندافع , إبتغاءا لهداية الخلائق . ومن ثم فنحن نلخص دعوتنا في شعاراتنا المرفوعة, القرآن فوق الدستور , القرآن فوق الحكومة , القرآن فوق الأمة , فمن عارضنا في ذلك فليرفع صوته ليعلمه الناس جميعا . فمن منكم أيها العلمانيون يرفع عقيرته ليقول "الدستور فوق القرآن" أو ليقول "الحكومة فوق القرآن" أو ليقول "الأمة فوق القرآن" , قولوها يضعكم المسلمون تحت أقدامهم , قولوها لينكشف للمسلمين زيفكم وعنادكم وحربكم للإسلام عقيدة وشريعة . إن من علو القرآن وسموه أن تتقيد الدولة بالحلال والحرام , وأن تقف عند حدود الله عز وجل , فلا تتخطى الحرام القطعي , وأنها متى فعلت فتخطت الحرام , واستحلته , فجعلت ما حرم الله عز وجل حلالا بنص دستور أو قانون , تكون قد اتخذت القرآن وراءها ظهريا ورفعت الدستور والقانون على القرآن الذي هو كلام الله عز وجل الذي يتضمن حكمه وقضاؤه بين العباد , وهذا هو حال الدولة المصرية الآن , فالقانون المصري يستحل الزنا واللواط والخمر والقمار والربا كما هو ثابت بنص القانون وأحكام محكمة النقض المصرية وكذا المحكمة الدستورية . وبذلك يكون شعار الدولة والعلمانيين "الدستور فوق القرآن" , " الحكومة فوق القرآن" , " الأمة فوق القرآن " , وهذا ما لا يرضاه مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا , فعلى كل مسلم أن يغضب وأن ينتفض دفاعا عن القرآن والسنة , وأن لا يرضى بأن يعلو كلام المخلوقين كلام الخالق سبحانه وتعالى, ومن هنا كانت معركة المصحف في مصر , معركة بين الإيمان والكفر , معركة بين الحق والباطل, معركة بين القرآن والعقد الإجتماعي وروح القوانين , نعم إنها معركة بين الإسلام والجاهلية . هذه هي الحقيقة . ولذلك فقد اخترنا عن عقيدة وعزم وقصد أن نصف تحت راية القرآن في هذه المعركة الرهيبة , وصدرنا دعوتنا بهذه الحقائق "القرآن فوق الدستور" , " القرآن فوق الحكومة " ,." القرآن فوق الأمة " . فهل تردون ذلك علينا أيها العلمانيون ؟!!! وهل هذا إرهاب ؟!!! وهل هذه الدعوة عنف ؟!!!. أمن أجل ذلك تستحلون دماءنا ؟!!! أمن أجل ذلك تستحلون أعراضنا ؟!!! أمن أجل ذلك تستحلون سجننا ؟!!! أمن أجل ذلك انطلقت وسائل الإعلام تنهش أعراضنا , وتنسب إلينا مالم يكن منا , وتختلق الأكاذيب وتروج الشائعات , وتهيج العامة , وتقلب الحقائق , وتصنع الوهم , وتمارس الدجل السياسي ؟ مستعينة في ذلك ببعض المشبوهين العملاء (مرشد أمن دولة سابق) علم القاصي والداني خيانته وعمالته وصفاقة وجهه وخسة أخلاقة . وأقول لكل وسائل الإعلام المأجورة والعميلة , إن قواعد المهنة تقتضي أن تتاح الفرصة لكل أطراف المعركة ليبدي كل وجهة نظره ويعرض موقفه ويأخذ حقه في عرض قضيته كما يعتقدها ويراها . هذا ما تمليه قواعد المهنة المتعارف عليها , أما ما تفعله وسائل الإعلام فهو نوع من الدجل والعهر السياسي والأخلاقي , يبدأ بالكذب والإختلاق , وينتهي بمستأجر عميل يؤدي وصلة ردح غجري مجنون , وهذا الصنيع يظهر حقيقة من يقف وراء وسائل الإعلام هذه . إنهم أعداء الشريعة أرباب الفجور . فهل دفاعنا عن ديننا وشريعتنا ذنب ندان به فنسجن أو نقتل ؟!!! هل دعوتنا إلى تحكيم القرآن جريمة؟!!! هل تمسكنا بالإسلام جناية؟!!! هل رفضنا للإباحية تعد وإرهاب؟!!! مالكم كيف تحكمون . إننا ننطلق من أرض إسلامية همها تحكيم القرآن والسنة وحماية جناب التوحيد من الشرك السياسي , والذي لا يقل عن شرك القبور شيئا . فقضيتنا هي أن تحكم الشريعة الإسلامية وأن يعود الإسلام إلى صدارة الحياة السياسية والإجتماعية والفكرية في مصر وفي كل بلاد الدنيا , فلا تزيغوا عن هذه المعركة إلى معارك وهمية لا حقيقة لها في الواقع . إننا لم ننطلق ولن ننطلق لنيل مأرب سياسي شخصي أو نفعي أو فئوي أو حزبي نهائيا ومن ثم لا يعنينا المشهد السياسي القائم على الحزبية البغيضة , فهذا مشهد سياسي فاسد ملئ بالإرتباك والإصطياد وتصفية الحسابات وتوزيع الغنائم بين فرقاء متشاكسون كل يريد أن يظفر بما يقدر عليه بعيدا عن الدين والقيم والأخلاق . إن هذا التهييج الإعلامي ضد السلفية الجهادية إنما هو حديث خرافة وكلام سخافة وقباحة وبجاحة . ولذلك أقول للعلمانيين والإعلاميين والقنوات والجرائد . أيها العلمانيون , أيها الإعلاميون , يا دعاة الحرية , يا دعاة الليبرالية, يا أيتها المؤسسات العلمانية : (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) هذه دعوتنا إليكم فهل أنتم مستجيبون ؟!!! وإن لم تستجيبوا فإنني أدعوكم إلى مناظرة علنية حول ما تروجونه من إفك سياسي , وقلب للحقائق , ونشر للأكاذيب , وترويج للشائعات , بقصد استغفال الجماهير المسلمة , لتنقلب على دينها وعلى شريعة ربها , وهيهات ثم هيهات فإن للشريعة رب يحميها . فتعالوا إلى المناظرة العلنية ليعلم المسلمون الحقيقة فيما بيننا وبينكم , وليعلم المسلمون بمن تنتصرون , وبمن تروجون للأباطيل , وليعلم المسلمون حقيقة الفرق بين الإسلام والليبرالية . وأتحداكم ثم أتحداكم ثم أتحداكم أن تفعلوا , وإن لم تفعلوا فقد علم الناس حقيقة أمركم . لقد أظهر بعض أصحاب الشهوات مكنونات أنفسهم فرأينا بعضهم يبرأ من السلفية الجهادية وبعض رموزها , مع أن هذا البعض لم ينتسب إلى السلفية الجهادية يوما ما . ولم ينتسب إلى هذا البعض أيا من رموز السلفية الجهادية في يوم من الأيام , فمم يبرأ ؟!!! إنه الشعور بالنقص والدونية وهو ما يدفع إلى هذا الهوس المشوب بالفوقية الزائفة , إنها نرجسية كهول فقدوا بوصلة الحقيقة التي نزعها منهم (أمن حسني مبارك)فتاهوا في مفاوز الضلال والإضلال . وأيضا حاولت إعلامية مصرية أن تستنطق القبور وأن تبعث من بين أمواتها ميتا ليقوم بنتنه ونجسه ليزكم الأنوف ويؤذي أبصار المسلمين وأسماعهم وهيهات هيهات يا هذه , إن الجيف الميتة لا تفوح مسكا , إنما هي عنوان نتن وموطن دود ومن ثم , لاتكون وعاء حقيقة أو حقائق, وهانحن حاضرون لدفن هذه الجيف وإهالة تراب الحقيقة عليها وذلك فقط بذكر الحقائق التي لا يعلمها كثير من الناس عن هذه الجيف المنتنة , تلك النفوس الشريرة التي ألفت الخيانة والكذب والوصولية والإنتهازية . وللجميع أقول : إننا دعاة إلى الله سبحانه وتعالى ,وإننا نعاهد الله سبحانه وتعالى على مواصلة الدعوة إلى الله عز وجل والدعوة إلى الشريعة الإسلامية وتحكيمها دون غيرها من القوانين الوضعية ولن تخيفنا سياط الجلادين ولا زنازين الظالمين , لن يخيفنا الموت غدرا في الشوارع , ولا هذا الضجيج العلماني الذي مسه جنون الخوف من الإسلام : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) , فلتفعلوا . إن الموت في سبيل الله شهادة , وهو مطلوب كل موحد صادق , هذه قضيتنا وتلك هي دعوتنا ,مستعدون للموت في سبيلها , نفديها بأرواحنا وأبنائنا وأموالنا , لا نقيل ولا نستقيل , صامدون إلى أن يأتي أمر الله عز وجل . إن الأحداث تشهد بإفلاس العلمانية والعلمانيين, إنهم لا يملكون حجة فكرية , ولا موقفا عقائديا , فكل ما يملكونه هو الدعوة إلى استعمال وسائل البطش والتعذيب والتنكيل والقتل والسحل في الشوارع والمحاكمات عسكرية أو غير عسكرية , وإلا فهذه ساحة الفكر والدعوة , وقد دعوناكم إلى المناظرة العلنية ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل وإظهار الحقائق المخفية , ونحن نمارس عملا دعويا ظاهرا وواضحا وضوح الشمس في رابعة النهار , فما الذي يمنعكم من الإستجابة , فأنتم بين أمرين , إما الإستجابة للحق وإما المناظرة على باطلكم , فماذا أنتم فاعلون ؟ كتبه أحمد عشوش منقووول |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
|
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
من سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، وإن تاب 18 نقلاً في وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن تابالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد... فهذه نقول من بعض أعلام الهدى ومصابيح الدُّجى، تبين أنَّ من أشقى نفسه بسبِّ نبينا صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، وإن تاب. وقد انتقيت ثمانية عشر نقلاً... ولعلي أبدأ بأقوال علماء المالكية: 1) [تفسير القرطبي: ج2/ص49، ط: دار الشعب، بالقاهرة]: قال مالك - في ذمي سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم -: (يُستتاب، وتوبته الإسلام). وقال مرة: (يُقتل، ولا يُستتاب - كالمسلم -). وذلك لأن سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلم أعظم كفراً - كما قرره الجصاص رحمه الله في "أحكام القرآن" [ج4/ص276]. ولذا فإنَّ حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين الذي يأمر فيه بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة؛ ليدل على أنَّ المسلم أولى بهذا الحكم. 2) [تفسير القرطبي: ج8/ص82]: وقال ابن المنذر: (أجمع عامة أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم عليه القتل). وممن قال ذلك؛ مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي. ورُوي أن رجلاً قال في مجلس عليٍّ: (ما قتل كعب بن الأشرف إلا غدراً)، فأمر عليٌّ بضرب عنقه. وقاله آخر في مجلس معاوية، فقــام محمد بن مسلمة فقال: (أيُقال هذا في مجلسك وتسكت؟! والله لا أساكنك تحت سقف أبداً، ولئن خلوتُ به لأقتلنَّه). قال علماؤنا: (هذا يُقتل ولا يُستتاب، إن نسبَ الغدر للنبي صلى الله عليه وسلم). وهو الذي فهمه علي ومحمد بن مسلمة رضوان الله عليهما من قائل ذلك، لأن ذلك زندقة. 3) ويقرر رحمه الله هذه المسألة - كذلك - في تفسيره [ج8/ص84]. 4) ويذكر الإمام الذهبي مذهب مالك في "سير أعلام النبلاء" [ج8/ص103، مؤسسة الرسالة، ط: 9]. قال مالك: (لا يُستتاب من سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من الكفار والمسلمين). 5) [التاج والإكليل لمختصر خليل: ج2/ص285 – 286، دار الفكر، ط: 2]: قال عياض: (من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه أو دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله، أو عَرَّضَ به، أو شبَّهه بشيء على طريق السبِّ له والإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، أو العيب له؛ فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب؛ يُقتل كما نبينه؛ ولا نستثني فصلاً من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه - تصريحاً كان أو تلويحاً - وكذلك من نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، ومشهور قول مالك في هذا كله؛ أنه يقتل حداً لا كفراً، لهذا لا تُقبل توبته، ولا تنفعه استقالته وفيئته). 6) ثم يستطرد صاحب "التاج والإكليل" [ج6/ص287] مبيناً أنه لا اعتبار لقصده فيقول: وقال عياض: (إن كان القائل لما قاله في جهته عليه الصلاة والسلام، غير قاصد السب والازدراء ولا معتقداً له، ولكنه تكلم في حقه عليه الصلاة والسلام بكلمة الكفر، من لعنه أو سبه أو تكذيبه، وظهر بدليل حاله أنه لم يتعمد ذمَّه، ولم يقصد سبه، إما بجهالة حملته على ما قاله، أو ضجر، أو سُكر اضطره إليه، أو قلة مراقبة،أو ضبط للسانه وعجرفة وتهور في كلامه؛ فحكم هذا الوجه حكم الأول، دون تلعثم). أي: يُقتل بلا استتابة - كما سبق ذلك له - 7) وفيه - أي: "التاج والإكليل" - [ج6/ص288]: (من سبَّ الله سبحانه، أو سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، من مسلم أو كافر؛ قُتل، ولم يُستتب). 8) [التلقين في الفقه المالكي، لعبد الوهاب بن علي الثعلبي: ج2/ص506، المكتبة التجارية بمكة، ط: 1]: (ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، ولم تُقبل توبته). 9) [الكافي، لابن عبد البر: ج1/ص585، الكتب العلمية ببيروت، ط: 1]: (كل من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، مسلماً كان أو ذمياً، على كل حالٍ). 10) [حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب: ج2/ص412 - 213، ط: دار الفكر]: (من عاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو ألحق به نقصاً "قُتل حداً إن تاب... الخ"، أي؛ أو أنكر ما شهدت به عليه البينة، يُستعجل بقتله، وإن ظهر أنه لم يرد ذمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ لجهل أو سكر، أو لأجل تهور في الكلام، ولا يُقبل منه دعوى سبق اللسان، ولا دعوى سهو أو نسيان. وقيل؛ إنه يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حياً... قوله؛ "لأنه حدٌّ وجب فلا تسقطه التوبة"، أي؛ كالزاني والشارب والقاتل والسارق، سوى المحارب، فإن حدَّ الحرابة يسقط عنه بإتيانه للإمام طائعاً، أو ترك ما هو عليه، أما إن لم يتب فإن قتله كفر. اعلم؛ أن ظاهر كلامهم، أنه يُستعجل بقتل الساب، ومثله الزنديق، ولو كان قتلهما كفراً؛ لأن التأخير ثلاثاً إنما هو في المرتد غيرهما). 11) [بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، للصاوي: ج4/ص241، دار الكتب العلمية، ط: 1]: (فمن سب النبي؛ يُقتل مطلقاً). 12) ويذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" [ج14/ص273، مكتبة المعارف ببيروت]، في أحداث سنة 761 هـ: أنَّ رجلاً كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فرُفع للقاضي المالكي، فأظهر هذا الساب جبناً وتقيةً، فأمر الحاكم المالكي بقتله. وهذه أقوال الحنابلة في المسألة: 13) [الكافي في فقه ابن حنبل، لابن قدامة: ج4/ص159، المكتب الإسلامي ببيروت]: وقال الخرقي: (ومن قذف أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل - مسلماً كان أو كافراً -). وقال أبو الخطاب: (هل تُقبل توبة من سب الله تعالى ورسوله؟ على روايتين؛ إحداهما: لا تُقبل، لأن قتله موجب السب والقذف، فلا يسقط بالتوبة، كحد القذف). 14) [المغني: ج9/ص88، دار الفكر، ط: 1]: (وقذف النبي صلى الله عليه وسلم وقذف أمِّه؛ ردةٌ عن الإسلام، وخروج عن الملة، وكذلك سبه بغير القذف). 15) [الإنصاف، للمرداوي: ج4/ص257، دار إحياء التراث العربي]: قال الشارح: (وقال بعض أصحابنا فيمن سب النبيَّ صلى الله عليه وسلم: يُقتل بكل حال، وذكر أن أحمد نص عليه). 16) [منار السبيل: ج2/ص360، مكتبة المعارف بالرياض]: قال أحمد: (لا تُقبل توبة من سب النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا من قذف نبياً أو أمَّه؛ لما في ذلك من التعرض للقدح في النبوة، الموجب للكفر). وهذا نقل عن الشافعية: 17) [فتح الباري: ج12/ص281، دار المعرفة ببيروت]: (ونقل أبو بكر - أحد أئمة الشافعية - في كتاب "الإجماع"؛ أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم مما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، فلو تاب لم يَسقط عنه القتل؛ لأن حدَّ قذفه القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة...). فقال الخطابي: (لا أعلم خلافا في وجوب قتله، إذا كان مسلماً). ومن هذه النقول: 18) [أحكام القرآن، للجصاص الحنفي: ج4/ص275، دار إحياء التراث ببيروت]: وقال الليث في المسلم يسب النبي صلى الله عليه وسلم، إنه: (لا يُناظر، ولا يُستتاب، ويُقتل مكانه). وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين بقلم؛ مهران ماهر عثمان / السودان |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
مطوية الصارم المسلول على شاتم الرب أو الدين أو الرسول للشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره http://www.tawhed.ws/dl?i=jci3wr32 |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
سؤال عن صحة مصطلح ( السلفية الجهادية ) رب يسر يا كريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا بارك الله فيك وأحسن إليك , سؤال مهم هل هذا المصطلح صحيح ( السلفية الجهادية ) ؟! وهل يصح أن نقسم السلفية إلى فرق ؟! هذه سلفية جهادية وهذه علمية وهذه .... هلم جراً ؟! وهل من يترك الجهاد وينكر وجوده في هذا العصر ويقول جهاد علم فقط ,إن سار على هدى السلف في بعض الأمور غير الجهاد وموالاة الظلمة يصح أن ننسبه إلى منهج السلف ؟!! وجزاكم الله كل خير شيخنا المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أخي الكريم إن أردت التحقيق .. فلا ينبغي أن يطلق وصف السلفي على من خذل عن الجهاد وسار في ركب الطواغيت وانحاز إلى عدوتهم حتى لو كان منهجه في الفروع التزام السنة وعدم التقليد وتحري الدليل لأن السلف كانوا أبعد الناس من ابواب السلاطين في أزمنة الشريعة والفتوحات لا في أزمنة الطواغيت وحربهم للدين والشريعة .. ومصطلح السلفية الجهادية لم نتسم به نحن ولكن الناس اطلقته على هذا التيار ونحن لم نستنكره أو نتبرأ منه لأن من سمانا به نظر إلى واقع أبناء هذا التيار وحاول إنصافهم بهذا الوصف الذي رآه من واقعهم وحالهم وحاول بإنصافه تجنب المصطلحات الطاغوتية المشوهة والكاذبة التي تستخدمها الحكومات ووسائل إعلامها المضللة المأجورة كنحو التكفيريين والخوارج والفئة الضالة والبغاة ونحوها .. وكون ابناء هذا التيار سكتوا عن تسميتهم بالسلفيين جهاديين فلا يعني أنهم يرتضون بتسمية تيارات المداخلة والجامية والمرجئة والجهمية المعاصرين بالسلفية العلمية أو السلفية الاصلاحية أو نحو ذلك بل نحن نسميهم أدعياء السلفية ومرجئة العصر وجهمية الزمان وحزب الولاة ونحوه لأن هذه هي حقيقتهم وواقعهم وحالهم .. وفقك الله لكل خير وجزاك الله خيرا على سؤالك وملاحظتك التي أثرتها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ سؤال حول مسمى السلفية الجهادية هل يجوز اطلاق اسم السلفية الجهادية على الموحدين؟هل وردت هذه التسمية من اهل السنة و الجماعة بهذه الصيغة؟ ام ان الاسم الصواب ان نقول اهل السنة و الجماعة فقط؟ و جزاكم الله خيرا على فتح المجال للأسئلة. السائل: ابو طلحة المهاجر المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر أخي السائل بارك الله فيك ... أنقل لك أولا كلاما للشيخ أبي محمد المقدسي حول هذا المصطلح يقول الشيخ حفظه الله : "أولا أحب أن أنوه بأننا لم نتسمى بهذا الاسم وإنما نعتنا به من سمانا به من الناس لتمسكنا بما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل والجهاد فالسلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد ، أو قل هو تيار يسعى لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت .. فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي والتي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية .. فبعض الحركات السلفية تقزم وتحصر دعوة التوحيد على شرك التمائم والتولة والقبور ولا تتعرض من قريب أو بعيد إلى شرك الحكام والمشرعين والقوانين والقصور بل قد تكون ممن يسير في ركاب الحكام ويعمل على تثبيت عروشهم ، كما أن بعض الحركات الجهادية تبوتق جهادها وتحصره في منطلقات وطنية وترفض رفضا جازما وحاسما أن تتعدى بجهادها حدود الوطن .. فالتيار السلفي الجهادي يخالف هؤلاء وهؤلاء ومن أجل ذلك فهو يدعو إلى التوحيد بشموليته وفي كل مكان فحيث وجد الخلق شرعت دعوتهم إلى التوحيد بشموليته وحيث وجدت هذه الدعوة وجد الجهاد من أجلها وفي سبيلها ولا بد .. ولذلك فأنت ترى أن هذا التيار لا يحصر جهاده في بقعة معينة من الأرض من منطلقات قومية أو أرضية بل ميدانه هي الأرض كلها فتجد أبناءه يجاهدون في شتى بقاع الأرض وإن كانت هناك أولويات نحبها وندعوا إليها بحسب السياسة الشرعية ومصلحة الدعوة والجهاد .. ولكن فرق بين الاجتهادات النابعة من السياسة الشرعية وبين الثوابت والأصول النابعة عن الوطنية أو نحوها من الموازين الجاهلية .."أ.هـ. فنحن أهل السنة والجماعة إن شاء الله ولكن لا حرج في استخدام مصطلح السلفية الجهادية تمييزا لهذا التيار عن غيره فهذا التيار يتبع منهج السلف في العلم والجهاد ...وإن كان في الحقيقة ليس هناك سلفية غير جهادية لأن كل من تنكب عن طريق الجهاد في هذا الزمن فقد تنكب عن طريق السلف وخالف هديهم ...والله أعلم أجابه، عضو اللجنة الشرعية : الشيخ أبو أسامة الشامي |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
في ظلال قوله تعالى( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين...) لسيد قطب رحمه الله فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إن الصدع بحقيقة هذه العقيدة ; والجهر بكل مقوماتها وكل مقتضياتها . ضرورة في الحركة بهذه الدعوة ; فالصدع القوي النافذ هو الذي يهز الفطرة الغافية ; ويوقظ المشاعر المتبلدة ; ويقيم الحجة على الناس (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة) أما التدسس الناعم بهذه العقيدة ; وجعلها عضين يعرض الداعية منها جانبا ويكتم جانبا , لأن هذا الجانب يثير الطواغيت أو يصد الجماهير ! فهذا ليس من طبيعة الحركة الصحيحة بهذه العقيدة القوية . والصدع بحقيقة هذه الحقيقة لا يعني الغلظة المنفرة , والخشونة وقلة الذوق والجلافة ! كما أن الدعوة بالحسنى لا تعني التدسس الناعم , وكتمان جانب من حقائق هذه العقيدة وإبداء جانب , وجعل القرآن عضين . . لا هذه ولا تلك . . إنما هو البيان الكامل لكل حقائق هذه العقيدة ; في وضوح جلي , وفي حكمة كذلك في الخطاب ولطف ومودة ولين وتيسير . "وليست وظيفة الإسلام أن يصطلح مع التصورات الجاهلية السائدة في الأرض , ولا الأوضاع الجاهلية القائمة في كل مكان . . لم تكن هذه وظيفته يوم جاء ; ولن تكون هذه وظيفته اليوم ولا في المستقبل . . فالجاهلية هي الجاهلية , والإسلام هو الإسلام . . الجاهلية هي الانحراف عن العبودية لله وحده , وعن المنهج الإلهي في الحياة ,واستنباط النظم والشرائع والقوانين , والعادات والتقاليد والقيم والموازين , من مصدر آخر غير المصدر الإلهي . . والإسلام هو الإسلام , ووظيفته هي نقل الناس من الجاهلية إلى الإسلام" . وهذه الحقيقة الأساسية الكبيرة هي التي يجب أن يصدع بها أصحاب الدعوة الإسلامية , ولا يخفوا منها شيئا ; وأن يصروا عليها مهما لاقوا من بطش الطواغيت وتململ الجماهير: (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون . فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين . واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
شيوخ السلفية والإخوان فى غيهم يعمهون..لم يبالوا بنبى يُهان ولا أمة مقهورة ترسف فى أغلال العبودية بل هم من يجعلونها أكثر سجنا وقهرا.. شيوخ السلفية لا يبالون ولا يردون ولا نجد منهم صوتا إلإ عندما يتكلم أحد على مشائخ النفاق وعمائم العمالة .. شيوخ السلفية لا يردون على عباد الصليب عندما يسبون نبينا ولكنهم يفلحون فى الرد على المجاهدين بل ويطعنون فى جهادهم وقتالهم فى سبيل الله .. شيوخ السلفية لا يفلحون إلا فى إسباغ الشرعية على الطواغيت وتحريم الخروج عليهم ونبذ من يحاول إزالتهم بأقذع الألفاظ والشتائم.. ألا خابوا وخسروا يا مسلمون.. حتام تُقض المضاجع وتنهمر المدامع، وتهانون شر إهانة؛ فتحوقلون وتغمضون عيونكم وكأنها رمية من غير رامي؟! وبعد هذا العار قولي لي يا أمتي؛ متى تنفضين غبار الذل متى تكسرين قيود الخنوع.. متى تنزعين أغلال العبودية.. أين النصرة يا مسلمون لنبيكم؟؟!! |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
الصارم المسلول على شاتم الرب أو الدين أو الرسول الكاتب : أبو محمد المقدسي http://1.1.1.3/bmi/www.tawhed.ws/sty...ner_left_2.gif طباعة مستفاد من كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية "الصارم المسلول على شاتم الرسول" اعلم - جَنَّبنا الله وإياك سبل الغي والضلال - أنّ جريمة سبّ الربّ أو الدين أو الرسول صلى الله عليه وسلم جريمة عظيمة نكراء تشمئز منها قلوب الموحّدين الذين قدروا الله حق قدره.. ولقد رأيناها انتشرت في ظل دول الكفر هذه بسبب قوانينها التي تُعاقب من طعن في ملوكها وأُمرائها عقوبات بالغة وتتهاون بل تترك من يسب ملك الملوك وجبار السموات والأرض، وتطبيقات هذا موجودة واضحة في محاكمهم يعرفها قضاتهم، ومن أكبر الأدلة على ذلك أنّ سبّ ملوكهم لا تتولى المحاسبة عليه ابتداء جهة غير المخابرات أو أمن الدولة ونحوها، بخلاف جريمة سبّ الله العظيم ودينه القويم التي تفشَّت في دولهم وبين مخابراتهم وأمنهم وفي محاكمهم وبين قُضاتهم أنفسهم وقلَّما يُنفذ فيها عقوبة من عقوباتهم الهزيلة أصلاً. هذا مع أنّ ساب الله أو الدين أو الرسول صلى الله عليه وسلم كافر مرتد تَبِينُ عنه زوجته إن كانت مسلمة ويحبط عمله كلّه إن مات على ذلك ولا يُدفن في مقابر المسلمين ومأواه جهنّم وبئس المصير؛ سواء قال ذلك مازحاً أو جاداً، سواء استحله وسواء فعله في حال الغضب أو الهدوء، ودمه وماله حلال سواء كان ممن ينتسب إلى الإسلام أو كان ذمياً أو معاهداً من اليهود أو النصارى أو غيرهم، وسواء كان رجلاً أو امرأة، والأدلة على ذلك كثيرة استوعب أكثرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه "الصارم المسلول على شاتم الرسول". 1) منها قوله تعالى: {إنّ الذين يُؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً}: وساب الله أو دينه أو رسوله يدخل في هذا؛ والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري: (من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله. فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم)، وكعب هذا كان معصوم الدم بالعهد، فلما صدر منه هجاء وسبّ للنبي صلى الله عليه وسلم وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قد آذى الله ورسوله، وبالتالي عامله معاملة المحارب فأباح دمه مع أنه كان معصوماً. وفي هذا أيضاً وعيد للنصارى ونحوهم من الكفار من أهل الملل الأخرى الذين قد يتجرؤن على سبّ ديننا أو ربنا أو رسولنا صلى الله عليه وسلم، لأنّ كعب بن الأشرف كان يهودياً معاهداً وقد قتله المسلمون اغتيالاً عندما سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن باب أولى أن يُقتل النصراني الساب لله أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو الدين وهو غير معاهد ولا ذمي ولا يعطي الجزية ولا يعرف الصغار. والله عز وجل في الآية السابقة قد لعن من فعل مثل هذا الفعل في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً. وهذا كما ذكر شيخ الإسلام في الصارم المسلول؛ لا يكون إلا للكفار، لأنّ اللعنة الطرد من رحمة الله ومن طرده الله من رحمته في الدنيا والآخرة لا يكون إلا كافراً دون شك. وكذلك توعّده (بالعذاب المهين) يدل على كفره لأنّ المؤمن العاصي قد يتوعده الله بالعذاب العظيم أو الأليم لكن (المهين) لم يرد في القرآن إلا في حق الكفار، وقد قال تعالى:{ومن يُهنِ اللهُ فما له من مكرم}، فهذا كلّه يدل على أنّ ساب الربّ أو الدين أو الرسول صلى الله عليه وسلم كافر مرتد. 2) ومن ذلك قوله تعالى: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}: ففي هذه الآية أنّ الله تعالى خوّف المؤمنين من رفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم لأنّ ذلك قد يُؤدي إلى حبوط العمل الذي لا يكون إلا بناقض من ناقض الإسلام، قال تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك}، بخلاف حبوط العمل في عبادة بعينها لنقص شرط أو نحوه، فإذا كان من رفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم يُخشى عليه من الكفر المؤدي إلى حبوط العمل، فكيف بمن سبّ دينه أو من أرسله، لاشك أنّ فاعل هذا يحبط عمله ويكفر من باب أولى. 3) ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن: إنّما كنا نخوض ونلعب قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعفُ عن طائفة منكم نُعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين}: فهذا نص قاطع بأن المستهزئ بالله أو بشيءٍ من دينه أو برسوله كافر مرتد بعد إيمانه، فسبّ الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم والطعن في الدين من باب أولى، سواء كان جداَ أم عن هزل ولعب، إذ هذه الآيات نزلت في قومٍ كانوا قد خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد في غزوة تبوك فصدر منهم بعض الاستهزاء بصحابته القراء.. فلما نزلت فيهم هذه الآيات أخذوا يعتذرون من النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: (إنما كنا نتحدث حديث الركب - أي المسافر - نقطع به الطريق) أي: إنما كنا نتمازح ونلعب لنقطع بذلك تعب السفر وطوله ولم نقصد بذلك أو نتعمد أو نعتقد الكفر، فلم يقل الله لهم: كذبتم بل تعمدتم أو اعتقدتم ولذلك كفرتم.. بل قال: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } أي: بفعلكم هذا ولو لم يكن عن اعتقاد أو تعمد الخروج من الدين. فكفّرهم سبحانه لما صدر منهم ذلك رغم أنهم كانوا يصلون ويصومون وقد خرجوا للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فليحذر المسلم إن كان حريصاً على سلامة دينه من هذه المهالك وأصحابها. ولا يجوز أن يقول؛ أنا ولله الحمد لا أسب أو أطعن أو أستهزئ بشيءٍ من دين الله ثم يُجالس ويُؤاكل ويُقاعد ويُلاعب ويُمازح ويُرافق من يفعل ذلك ويبش في وجهه أو يكرمه.. بل الواجب أن يزجره وأن ينهاه ويُظهر الغضب في وجهه، وإن كان مجلساً فليُفارقه إن لم يقدر على إنكار ما فيه من طعن أو سبّ في دين الله وإلا كان شريك أهله بالكفر عياذاً بالله، قال تعالى: {وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إنّ الله جامع المنافقين والكافرين في جهنّم جميعاً}. وتأمل كيف هدد الله المنافقين الذين يسمعون مسبته ومسبة دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم من الكفار ثم لا يُفارقونهم أو يُنكرون عليهم بل يُجالسوهم ويُؤاكلونهم ويُقاعدونهم، فالله يتوعدهم بأن يجمعهم كذلك في جهنّم جميعاً. فليحذر المسلم على دينه من هذه الجريمة النكراء وأهلها الذين يسبون ويُبارزون ويُحاربون خالقهم ورازقهم ليل نهار، مع أنّ نعمه عليهم ظاهرة وباطنة لا تُعدّ ولا تُحصى وخيراته تتنزل عليهم ليل نهار، بينما في المقابل يهتفون ويُغنّون ويُصفّقون ويُتابعون جلاديهم من كفرة الحكام المحاربين لدين الله المعطّلين لشريعته المحكّمين والمشرّعين للقوانين الوضعية الكافرة، والذين يسومونهم سوء العذاب ولا يأتيهم منهم إلا كلّ ذل وهوان وأكل للأموال ونهبٍ للخيرات.. فسحقاً سحقاً لمن بدّل وغيّر. إنّ الله أمرنا بتوحيده وتنزيهه وتعظيمه وعبادته وحده لا شريك له وأن نكفر ونبرأ من كلّ طاغوت ومعبود غيره، {فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم} فحاربوه سبحانه وسبوه وسبوا دينه ووالوا أعداءه الطواغيت وعظموهم ونزّهوهم وسبّحوهم بكرةً وعشياً. فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور... أبو محمد عاصم المقدسي |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
قاتلوا أئمة الكفر؛ لعلهم ينتهون للإمام أسامة بن لادن رحمه الله وتقبله في الشهداء ورفع الله منزلته في عليين بسم الله الرحمن الرحيم سواد الليل يجلوه الصباحالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإلى الأمة الإسلامية عامة... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حديثي هذا إليكم لمواصلة الحث والتحريض لنصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم ولمعاقبة أصحاب الجريمة النكراء التي ارتكبها بعض الصحفيين من الصليبيين أو من الزنادقة المرتدين بالإساءة إلى سيد الأوليين والآخرين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. لقد جاءت الآيات الكريمات والأحاديث النبوية الشريفة مبينة ما يجب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من محبة وتكريم وإتباع وتعظيم فقد حرم الله تبارك وتعالى أذاه، فقال في القرآن العظيم: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}. وقد ثبت في الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين). وقد أجمعت الأمة على ردة وقتل من تعرض له بالشتم أو التنقص. قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله: (إن سب الرسل صلى الله عليهم وسلم والطعن فيهم ينبوع جميع أنواع الكفر وجماع جميع الضلالات وكل كفر ففرع منه) اهـ وقال القاضي عياض رحمه الله: (من شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء على طريق السب له والازدراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه أو العيب له فهو ساب له والحكم فيه حكم السّاب له) اهـ وقال الإمام أحمد رحمه الله: (من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو انتقصه مسلماً كان أو كافراً فعليه القتل) اهـ فالزنادقة والملحدون الذين يطعنون في الدين ويغمزون ويسيئون إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد وضح حالهم وحكمهم الإمام ابن القيم رحمه الله، ووضح أن جريمة الزنديق أغلظ الجرائم وأن مفسدة بقائه بين أظهر المسلمين من أعظم المفاسد وأنه يُقتل ولا تُقبل توبته. فكان مما قال: (فإن الزنديق هذا دأبه دائماً، فلو قُبلت توبته لكان تسليطاً له على بقاء نفسه بالزندقة والإلحاد وكلما قُدِرَ عليه أظهر الإسلام وعاد إلى ما كان عليه، ولا سيما وقد علم أنه آمِنٌ بإظهار الإسلام من القتل، فلا يَزَعُهُ خوفه من المجاهرة بالزندقة والطعن في الدين ومَسَبَّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا ينكف عدوانه عن الإسلام إلا بقتله، وأيضاً فإن مَنْ سَبَّ الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسعَى في الأرض فساداً، فجزاؤه القتل حداً، والحدود لا تسقط بالتوبة بعد القدرة؛ اتفاقاً) اهـ وأذكر نفسي وإياكم بأفعال الأطهار الأبرار الجنود الأول للإسلام الصحابة الكرام رضي الله عنهم لنتشبه بهم في نصرة الدين وإن التشبه بالكرام فلاح. فقد روى أهل السنن وكذلك أهل السير حادثة شعر كعب بن الأشرف الذي نال به من رسولنا صلى الله عليه وسلم فلما بلغ ذلك لرسولنا صلى الله عليه وسلم قال: (من لي بكعب بن الأشرف فقد آذى الله ورسوله)، عند ذلك قام محمد بن مسلمة فقال: (أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟)، قال: (نعم). الله أكبر... الله أكبر ما أسرع استجابتهم لنصرة الله ونصرة رسوله صلى عليه الله وسلم، الله أكبر ما أعظم إيمانهم ويقينهم وما أعلمهم وما أفقههم، فقد كان عالماً رضي الله عنه؛ أن دواء من يؤذي الله ورسوله القتل بدون مقدمات. لا كما يفعل الدعاة المنهزمون اليوم الذين ما ذهبوا إلى الصليبيين مقاتلين وإنما ذهبوا محاورين، أمثال هؤلاء يميعون الدين فاحذروهم، نعم؛ إن منهجهم مخالف للمنهج القويم، فمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحب قتل كعب بن الأشرف ويحب قتل كل من آذى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، نعم؛ إن قتل هؤلاء أمر يحبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أمر الله تعالى به وحرض عليه رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ}، فبالقتال ينتهون عن الطعن في الدين. قال ابن القيم رحمه الله عند هذه الآية: (كل من طعن في ديننا فهو إمام في الكفر) اهـ. فكم من إمام للكفر اليوم في بلاد المسلمين؟! وكم من أتباع لكعب بن الأشرف في جزيرة العرب؟! كم منهم كُتّاب في الصحف وممثلين ومذيعين في وسائل الإعلام؟! وهنا ينبغي التنبيه؛ أنه لا يجوز للمسلم أن يستمع إلى أي برنامج فيه حوار مع الزنادقة أو إلى أي تمثيل فيه استهزاء بالدين وبالمتدينين، فإن ذلك من أكبر الكبائر. وكم من هؤلاء الزنادقة وزراء ومن دونهم؟! وعلى رأسهم وزير العمل في بلاد الحرمين غازي القصيبي، ومن يريد فتوى رسمية بكفره وردته فقد أفتى بذلك المفتي العام السابق الشيخ عبد العزيز بن باز، كما أفتى بكفر وردة الزنديق شملان العيسى في الكويت. ومن هؤلاء الزنادقة؛ أحمد البغدادي في الكويت أيضاً. وتركي الحمد في بلاد الحرمين، وقد أفتى بردة الأخير الشيخ حمود العقلاء وغيرهم كثير. وقد حوى كتاب "الحداثة في ميزان الإسلام" أسماء كثير منهم، وكذا حذر الشيخ سعيد الغامدي منهم في أشرطة مسجلة. والآن لنعد لإكمال قصتنا... فإن محمد بن مسلمة رضي الله عنه أخذ معه بعض الأصحاب رضي الله عنهم، فذهبوا وقتلوا عدو الله كعب بن الأشرف، فعند ذلك فزعت يهود ومن معها من المشركين، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا فقالوا: (قد طُرق صاحبنا الليلة، وهو سيد من ساداتنا، قُتل غيلة بلا جرم ولا حدث علمناه!)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لو قرّ كما قرَّ غيره ممن هو على مثل رأيه ما اغتيل، ولكنه نال منا الأذى وهجانا بالشعر، ولم يفعل هذا أحد منكم إلا كان للسيف). نعم، هذا هو حكم رسولنا صلى الله عليه وسلم في كل من يهجوه وفي كل من يتنقص من الدين ويستهزئ به. فيا شباب الإسلام... اتبعوا أمر الله تعالى وأمر رسولنا صلى الله عليه وسلم بقتل هؤلاء واقتدوا بمحمد بن مسلمة وأصحابه رضي الله عنهم، فبطن الأرض خير والله من ظهرها والزنادقة بيننا يستهزئون بديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم، فاتقوا الله في أنفسكم وارضوا ربكم، ولا تشاوروا أحداً في قتل هؤلاء الزنادقة، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. هذا بشأن الزنادقة المرتدين. وسنبدأ الحديث عن الطاعنين في الدين من الكفار الأصليين: لقد انتفض أبناء الأمة الإسلامية من مشرق الأرض لأقصى المغرب مستنكرين تلك الجريمة الكبرى، فجزا الله كل منكر لتلك الأعمال الكفرية خير الجزاء، ونسأل الله أن يتقبل من قتل منهم في الشهداء ونعاهد الله أن نثأر لهم من الحكومات التي سفكت دماءهم. فقد تعالت بعض الأصوات في أمتنا؛ مطالبة الظالمين الكافرين في الغرب بأن يعتذروا اعتذاراً واضحاً صريحاً، ليتم إنهاء الأزمة - كما قالوا - والحقيقة أن الأمر أعظم وأخطر بكثير من أن ينتهي بتأسف أو اعتذار - على افتراض أنهم سيعتذرون - بل لا بد من معاقبة المجرمين ومعاقبة كل من آواهم أو تضامن معهم. إن التعامل مع هذه الجريمة منفردة مجتزأَة عن السياق العام؛ يضر بالتصور الصحيح لمعرفة حجم العداء الذي يكنه الغرب لنا وحقيقة الحرب الصليبية التي تشن ضد أمتنا. وحيث إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، لذا لابد من وضع هذه الجريمة في السياق العدواني العام الذي يمارس على أمتنا خلال العقود والسنوات الأخيرة، وبذلك يسهل علينا معرفة حقيقة حجم هذا الحدث. وإن المتأمل للأحداث التي جرت خلال العقود الماضية والسنوات القريبة يشاهد بوضوح؛ بشاعة صورة الغرب وعظم كرهه لأمتنا، وفي هذا السياق جاء الحدث وتتابعت تداعياته، وكان من أبرزها إصرار حكومة الدنمرك على عدم الاعتذار - فضلاً عن معاقبة المجرمين - وامتناعها عن اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الجريمة، ثم تضامن أمريكا والإتحاد الأوربي معها. هذه الأحداث مع ما سبقها منذ غزوة مانهاتن أكدت على حقائق سابقة - لكن هذه المرة بوضوح وجلاء شديدين - فرغم الضجيج الإعلامي والدعاية الهائلة عن حقوق الإنسان والعدل والحرية؛ تبين من الأحداث السابقة أن هذه المعاني الجميلة سطحية الجذور عند الغرب، بل هي لا جذور لها عندهم إذا تعلق الأمر بالمسلمين، وإنما هي كريشة في مهب الريح تبحث هي لنفسها عن مكان تلجأ إليه هروباً من الغرب حتى لا يقوم باسمها بشنق وسحق تلك المعاني. ولقد أكدت هذه الأحداث مع ما سبقها أن الغرب عاجز عن الاعتراف بالآخرين وحقوقهم فضلاً عن احترام عقائدهم ومشاعرهم، وأن الغرب مازال يعيش عقدة التفوق العنصري، فهو ينظر إلى بقية الشعوب باستكبارٍ من علٍ وأنه فوق والآخرين دون، هذه النظرة الدونية للشعوب مسيطرة عليهم فظلال ورواسب القرون الماضية يوم أن كانت الشمس لا تغيب عما يسمى بمستعمراتهم حيث جيوشهم الجشعة المحتلة للبلدان والماصة لخيرات الشعوب والمستعبدة لهم، هذه الظلال والرواسب مازالت مسيطرة عليهم، فالناس في نظرهم بيض وهم السادة وملونون وهم العبيد. لذلك شرع في إنشاء الهيئات والتشريعات التي تحافظ على عقيدته الاستعبادية هذه للناس، فأنشأ "هيئة الأمم المتحدة" لهذا الغرض، وما حق "الفيتو" إلا دليل صارخ على هذا الأمر، وما هو إلا تكريس للدفاع عن هذه العقيدة المستبدة الظالمة التي تعتبر الجهاد في سبيل الله أو الدفاع عن النفس والوطن إرهاباً. فإن أمريكا وأوربا تعتبران الجماعات المجاهدة في فلسطين والشيشان والعراق وأفغانستان جماعات إرهابية، فكيف يمكن الحوار والتفاهم مع هؤلاء بغير السلاح، وإن حكام منطقتنا يعتبرون أمريكا وأوربا أصدقاء وحلفاء ويعتبرون الجماعات المجاهدة ضد الصليبيين في العراق وأفغانستان جماعات إرهابية أيضاً، فكيف يمكن التفاهم مع هؤلاء أيضاً بغير سلاح، هؤلاء وهؤلاء الذين ينكرون علينا حقنا في الدفاع عن ديننا وأنفسنا؛ حاصل كلامهم جميعا،ً أن نخضع ولا نجاهد ونرضى بالعبودية لهم وهذا محال بإذن الله. وإن من أعظم القضايا التي تظهر هذه المعاني جلية واضحة قضية فلسطين، فأي ظلم واعتداء وحقد أوضح من أن يتخذ التحالف الصليبي الصهيوني قراراً بتسليم فلسطين للصهاينة لتكون دولة لهم بعد أن قاموا بالمجازر فيها حتى شردوا كثيراً من أهلها، وبالمقابل جاؤوا باليهود من بلاد شتى ليوطنوهم في فلسطين، ولم يتوقف هذا الظلم والعدوان خلال العقود التسعة الماضية إلى يومنا الحالي، وكل محاولة لاسترجاع حقوقنا والانتصاف من الظالم الإسرائيلي فإن قيادة التحالف الصليبي الصهيوني تحول دون ذلك باستخدام ما يسمى بحق "الفيتو"، ومما يظهر ذلك أيضا رفضهم لحركة حماس بعد أن فازت في الانتخابات، مع تأكيدنا على ما نبه عليه الشيخ أيمن الظواهري من حرمة الدخول في المجالس الشركية، إلا أن رفضهم لحماس؛ أكد أنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. ثم إني أقول توضيحاً لسيطرتهم على مجلس الأمن؛ إن الصليبية العالمية مع البوذية الوثنية هم أصحاب المقاعد الخمسة الدائمة، وهم أصحاب ما يسمى بامتياز حق "الفيتو" في ما يسمى بمجلس الأمن، فأمريكا وبريطانيا يمثلون النصارى البروتستانت، وروسيا تمثل النصارى الأرثوذكس، وفرنسا تمثل النصارى الكاثوليك، والصين تمثل البوذيين والوثنيين في العالم. وأما العالم الإسلامي المتمثل بسبع وخمسين دولة ويشكلون خمس أهل الأرض، وهم أكثر من ربع دول الأمم المتحدة، وإن ولاية واحدة من ولايات إحدى الدول الإسلامية عدد سكانها أكثر من عدد سكان فرنسا أو بريطانيا - كولاية البنجاب في باكستان - بل إن ولاية واحدةً من إحدى الدول الإسلامية مساحتها أكبر من مساحة بريطانيا ومقاربة لمساحة فرنسا - كولاية دارفور في السودان - ومع ذلك فلا مقعد لهم في مجلس الأمن. وأنا هنا لا أطالب بذلك فذلك ظلم وإنما أصف واقع الحال، فتلك هيئة كفرية يكفر من رضي بقوانينها وهي أداة لتنفيذ القرارات الصليبية الصهيونية، ومنها قرارات الحروب ضدنا وتقسيم واحتلال أرضنا. إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. وماذا يعني هدم وإسقاط الدولة العثمانية بقية دولة الخلافة - على عِلاتها - وتقسيمها إلى عشرات الدول والدويلات والاستيلاء عليها، ثم عادت بريطانيا وفصلت السودان عن مصر، ثم عطفت مرة أخرى على السودان تسعى لفصل جنوبه وكونت فيه جيشاً من أهل الجنوب ودعمتهم بالمال والسلاح والخبرة ووجهتهم بالمطالبة بالانفصال عن السودان، ثم تبنت أمريكا هذا الجيش بالدعم المادي والمعنوي وعبر أدواتها الدولية كالأمم المتحدة وضغطت على حكومة الخرطوم بالتوقيع على اتفاقية ظالمة تسمح للجنوب بالانفصال بعد ست سنوات من توقيع الاتفاق. وليعلم البشير وبوش؛ أن هذا الاتفاق لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، ولا يلزمنا بمثقال ذرة، وليس لأحد مهما كان أن يتنازل عن شبر من أرض الإسلام، وسوف يبقى الجنوب جزءًا لا يتجزأ من أرض الإسلام بإذن الله ولو استمرت الحروب لعقود قادمة. ثم لم تكتف أمريكا بكل هذه الفتن والجرائم، بل توجهت لإثارة فتن أخرى، وكان من أكبرها فتنة غرب السودان مستغلة بعض الخلافات بين أبناء القبائل وأثارتها حرباً شعواء فيما بينهم تأكل الأخضر واليابس تمهيداً لإرسال قوات صليبية لاحتلال المنطقة وسرقة نفطها، تحت غطاء حفظ الأمن هناك. إنها حرب صليبية صهيونية مستمرة ضد المسلمين. وبهذا الخصوص... فإني أعزم على المجاهدين وأنصارهم عموماً وفي السودان وما حولها، بما في ذلك جزيرة العرب خصوصاً، أن يعدوا كل ما يلزم لإدارة حرب طويلة المدى ضد اللصوص الصليبيين في غرب السودان، وهدفنا واضح وهو الدفاع عن الإسلام وأهله وأرضه لا دفاعاً عن حكومة الخرطوم - وإن تقاطعت المصالح - فخلافنا معها عظيم ويكفي أنها تقاعست عن تطبيق الشريعة وفرطت في الجنوب. وإني أحث المجاهدين؛ أن يتعرفوا على أرض وقبائل ولاية "دار فور" وما حولها، وقد قيل؛ "قتل أرضاً عالمها وقتلت أرض جاهلها"، مع العلم أن المنطقة مقبلة على موسم تكثر فيه الأمطار غالباً مما يعيق الحركة ويقطع الطرق الترابية، وهذا من الأسباب الرئيسة التي أخرت الاحتلال إلى ما بعد ستة أشهر قادمة، فينبغي السرعة والاستفادة من عامل الوقت بأقصى ما يمكن، مع الاهتمام بشكل خاص بتوفير كميات هائلة من الألغام والقناصات والمدافع المضادة للدروع كالأربيجي. ثم ماذا يعني منع السلاح عن العزّل في البوسنة وترك الجيش الصربي يجزر المسلمين جزراً ويسفك الدماء وينتهك الأعراض لبضع سنوات، تحت غطاء وستار الأمم المتحدة. إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. ثم ماذا يعني ضغط الدول الصليبية على إندونيسيا إلى أن فصلوا عنها تيمور الشرقية خلال أربع وعشرين ساعة بتهديد من الأمم المتحدة أيضا. إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. وفي المقابل يتم التعامي عن قرار الأمم المتحدة الصادر قبل أكثر من نصف قرن والذي يعطي كشمير المسلمة الحرية في اختيار ما تشاء والاستقلال عن الهند، ويتم التغاضي خلال هذه الفترة عن مذابح الهندوس الفظيعة لمسلمي الهند وكشمير، بل بلغ الأمر أن بوش زعيم هذه الحملة الصليبية أعلن قبل أيام؛ بأنه سيأمر برويز مشرف - عميله المرتد - أن يغلق معسكرات المجاهدين الكشميريين، وبذلك يثبت ويؤكد بأنها حرب صليبية صهيونية هندوسية ضد المسلمين. وبخصوص باكستان... فإن بعض المسلمين قد أحسنوا بمساعدة إخوانهم الذين تضرروا من الزلزال فجزاهم الله خير الجزاء ولكن ينبغي كذلك مساعدة أبناء القبائل المسلمة البشتونية الحرة التي دمر زلزال الجيش الباكستاني بيوتهم في منطقة وزيرستان إرضاءاً لأمريكا. أسأل الله أن يتقبل قتلاهم في الشهداء ويشفي جرحاهم ويبارك لهم في أنفسهم وذراريهم وأهلهم وأموالهم، وأسأل الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أن يعاقب بوش وبرويز وجنودهما بما يستحقون، وأن يسخر من أسد الإسلام من يقتل غلام بوش في باكستان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، قال الله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}. ثم ماذا يعني السكوت عن فظائع الجرائم الروسية داخل الشيشان وسحل المسلمين وتمزيق أجسادهم بربطهم بين العربات المجنزرة، وما يدعى بالعالم المتحضر يبارك ذلك كله بل ويدعمون ذلك سراً؟ إنها حرب صليبية صهيونية. وماذا يعني إذلال المسلمين في الصومال وقتل ثلاثة عشر ألف مسلم من إخواننا هناك، وظهور عظم حقدهم وحضارتهم وهم يشوون إخواننا على النار - ولا حول ولا قوة إلا بالله – إنها حرب صليبية صهيونية. وإني أذكر المسلمين؛ أن يتقوا الله في أنفسهم وأحثهم على أن يتداركوا إخوانهم في القرن الأفريقي من المجاعة التي حلت بهم، فهذا أقل ما يقدمونه لهم. ثم ماذا يعني تدمير البنية التحتية للعراق، وما أدراك ما العراق وما حصل فيها من مآسي، وماذا يعني استخدام اليورانيوم المنضب وحصار العراق لبضع سنين حتى مات خلالها أكثر من مليون طفل، مما أذهل وأفجع كل من زار العراق حتى من الغربيين أنفسهم؟ إنها حرب صليبية حاقدة. ثم ماذا يعني أن يعيد احتلال العراق بخدع وأكاذيب وفعل فيها الأعاجيب من قصف ودمار وقتل وتشريد وسجن وتعذيب، وأنشأ فيها القواعد العسكرية الضخمة لإحكام سيطرته على المنطقة بأسرها؟ فاوعوا ما يحاك لكم. إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. ثم ماذا يعني مواصلة الغزو الثقافي الإعلامي الخبيث بإنشاء محطات متلفزة وأخرى إذاعية موجهة إضافة لصوت أمريكا ولندن وغيرها لمواصلة الغزو الفكري ضد أمتنا ومحاربة عقيدتها وتغيير قيمها ونشر الخنا والرذيلة؟ بل وصل بهم الأمر إلى التدخل في المناهج الدراسية وتغييرها، وخاصة الدينية. إنها حرب صليبية صهيونية. وماذا يمكن أن نفسر موقف فرنسا من الحجاب ومنعه في المدارس وقسوتها المفرطة في معاملة الجاليات المسلمة، ثم عزمها على إنشاء محطة تلفزة في المغرب العربي لتحارب الصحوة الإسلامية هناك؟ إنها حرب صليبية صهيونية. وبعد أن كتب الزنديق سلمان رشدي كتابه الذي يعتدي فيه على المقدسات الإسلامية؛ قامت رئاسة الوزراء البريطانية باستقباله، متحدية مستهزئة لدين المسلمين ومشاعرهم، ثم استقبله الرئيس الأمريكي الأسبق في البيت الأبيض، مع ما سمعتم من الإهانة المتعمدة للمصحف الكريم في سجن غوانتنامو، فماذا يمكن أن نفسر تلك الأفعال إلا أنه تشجيع على الاستهزاء بالإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم وتحريض على كراهية أتباعه، وما الرسوم المسيئة التي ننكرها اليوم إلا ثمرة من ثمار هذا التوجه العدواني في الغرب على أعلى المستويات فضلاً عما دونها، وإن ما ينشره عن الرسوم الكرتونية إنما هو يعبر عن رأي الشعب العام وما يجوش في صدورهم. إنها حرب صليبية صهيونية. هذا غيض من فيض وقليل من كثير، وإن كل فعل من هذه الأفعال منفرداً على حده يشير إلى أنها حرب صليبية صهيونية على أمتنا فكيف باجتماعها واجتماع غيرها علينا. وإن من الاستخفاف بالناس والازدراء بهم أن يهزأ بمقدساتهم ثم تظهر تضامنك مع المستهزئ، ثم بعد ذلك تدعوا للحوار والتهدئة! وإن من الاستهزاء بالناس واحتقارهم أيضاً؛ أن تكون طائراتكم ودباباتكم تدمر البيوت فوق رؤوس أهلنا وأطفالنا في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وباكستان، ثم تبتسموا في وجوهنا وتقولون؛ نحن لا نعادي الإسلام وإنما نعادي الإرهابيين، وندعوا إلى التعايش السلمي والحوار بدلا من صراع الحضارات! والواقع يكذبهم فساسة الغرب لا يرغبون في حوار إلا من أجل الحوار لاستغفالنا وتخديرنا لكسب الوقت، ولا يريدون هدنة إلا من طرفنا نحن فقط. فقد علمتم ردنا مؤخراً على استطلاعات الرأي عندهم بعرض هدنة بيننا وبينهم بعد انسحاب جيوشهم وكف أذاهم عنا، فرفضوا كل ذلك وهم مصرون على استمرار حملاتهم الصليبية ضد أمتنا واحتلال بلادنا ونهب خيراتنا واستعبادنا، فلا تغرنكم أقوالهم أو أقوال المنافقين أو المرتدين من بني جلدتنا أو أقوال الفاسقين المخذلين المثبطين المرجفين الذين ارتفعت أصواتهم جميعاً في الفترة الآخيرة. فبعد أن انتفضت الأمة مستنكرة هذه الإساءة وارتفعت الأصوات لمقاطعة بضائعهم وازداد العداء لهم، فعند ذلك أعلن زعيم الحملة الصليبية بوش على الملأ مطالبته لعملائه في المنطقة - وخاصة الحكام - أن يبذلوا جهودهم لتهدئة الشعوب والتصدي لردود الأفعال هذه، فما كان من حكام العرب ومن يدور في فلكهم من الإعلاميين وعلماء ودعاة السوء؛ إلا أن قاموا بالاستجابة وسارعوا إلى التهدئة. فقام المعروف بـ "مفتي الأمريكان" وأعلن على الملأ؛ أن أسف الصحفي الدانمركي يعتبر اعتذاراً كافياً! رغم أن الكل يعلم أنهم مصرون على باطلهم ولم يعاقبوا هؤلاء المجرمين ولم يتخذوا أي اجراء لمنع تكراره. وبعد هذه الفتوة الضالة المضلة؛ قام بعض دعاة السوء يروجون لحصر المقاطعة مع الدنمرك فقط، والكل يعلم أن جميع أوربا وأمريكا قد نشرت كثير من صحفهم هذه الإساءات وأنهم متضامنون مع الدنمرك. ويبرر هؤلاء الدعاة؛ للحكام قعودهم وخذلانهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يلزمهم حتى الدعوة إلى مقاطعة بضائعهم بحجج واهية، كقولهم؛ إن هناك اتفاقات تجارية بينهم! وتناسى هؤلاء أن محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيل الله أعظم من محبة الأموال والتجارة، ومن لم يكن الأمر عنده كذلك فقد توعده الله تعالى وحرمه الهداية وحكم عليه بالفسق، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}. ثم بعد ذلك ظهر كبير حكام العرب ليهديهم سبيل الرشاد - كما زعم - فقال في حفل "الجنادرية"؛ بأن الأمة تتعرض لهجوم يستهدف شريعتها ورموزها، في إشارة إلى حملة الرسوم المسيئة إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم، فشنف الناس آذانهم ينصتون مستمعين إلى الواجب الذي سيذكرهم به، وكان بعضهم يتوقع منه؛ أن يعبئ الأمة لنصرة دينها ونبيها صلى الله عليه وسلم بكل ما نملك والوقوف لصد هذه الهجمة، لكن هؤلاء فاتهم أن هذا يتعارض مع أوامر أمريكا وتعليماتها، التي تنص على أن يقوم بنفس الدور الذي قام به قبل غزو العراق حين كذب على الناس - كما تذكرون – وقال؛ ليس هناك حرب! ليبث الخنوع والذل والهوان في الأمة، واليوم العراق يذوق ويلات ذلك الخذلان وويلات ذلك الخداع والكذب والحرب. فسار على نفس المنهج في هذه المسألة فقال بالحرف: (إنه يجب على أبناء الأمة ومفكريها على وجه الخصوص؛ أن يبرزوا الوجه الحقيقي للأمة وجه التسامح والعدالة والوسطية)، ثم يعيد ويؤكد بشكل لا يقبل اللبس؛ أنه ضد كل عمل لصد هذا العدوان والانتقام من مرتكبي تلك الجريمة، عندما قال؛ بأنه يدين فكرة الصدام بين الحضارات ويدعو إلى أن تحل محلها فكرة التعايش السلمي البناء! أقول؛ إن هذه مغالطات كبيرة وعظيمة، فالصدام قائم بين الحق والباطل إلى قيام الساعة، ومن ذلك الصدام القائم منذ تسعة عقود، ولكن من حضارتهم ضد حضارتنا. وإلا فماذا يعني بقاء فلسطين طوال هذه المدة تحت الاحتلال البريطاني ثم الإسرائيلي؟ ثم يطالبنا هؤلاء الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم وملتهم وأمتهم؛ أن نتجنب الصدام مع الذين يصدموننا في الليل والنهار - عليهم من الله ما يستحقون – فتبرأوا منهم واحذروهم واحذروا كل من يدور في فلكهم، واعلموا أنه لا سبيل لدفع الظلم إلا بالمقاتلة والمدافعة، قال الله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}، وقال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وقال تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ}. فموقفنا نحن من هؤلاء المستهزئين بنبينا عليه الصلاة والسلام، الذين أساؤوا إليه في تلك الرسوم: أننا نطالب حكومتهم بتسليمهم لنا لنحاكمهم بشرع الله تعالى، طالما أنهم يقولون؛ "إنها حرية تعبير، وأن الحكومة غير مسؤولة عنهم، وأنما المسؤولية تقع على الصحيفة نفسها"، وهذا طلبنا من باب المعاملة بالمثل. ونقول لهم: إن نسيتم ذكرناكم بأنكم عندما أعلنتم أن أسامة بن لادن هو المتهم بضرب المصالح الأمريكية، أصدرتم قراراً من مجلس الأمن - تمت الموافقة عليه بالإجماع - بوجوب تسليم أسامة، رغم أنه لم يكن هناك دليل على ذلك، وبالتالي سلمونا من ثبت ارتكابه لهذا العمل، أم أنه إذا كان المتهم مسلماً فلا اعتبار للأخلاق ولا اعتبار للعقليات، وأما إذا كان المتهم أمريكي أو أوربي تلتمسون له الأعذار وتبررون تصرفاته المشينة؛ بأنها "حرية تعبير" وما شابه ذلك، وأن لكم حق في أخذ مواطنين مسلمين لتحاكموهم في بلادكم ولا يكون لنا حق أن نأخذ مواطنيكم لنحاكمهم في بلادنا؟! فإن أبيتم؛ فإنما تؤكدون أنكم جنس آخر فوق البشر وفوق المحاسبة، وأن من حقكم أن تستعبدوا الآخرين. ونذكركم أيضاً؛ أنه بعد الغزوة المباركة لنيويورك أعلنت أمريكا أنها ستهاجم أفغانستان، وقال بوش في ذلك الحين؛ أريد أسامة حياً أو ميتاً! وبدأت الحملة العسكرية الظالمة، قبل أن يظهر أي دليل على قيامنا بذلك العمل، ولم نكن قد صرحنا بعد بذلك، فمن الذي أعطاكم الحق بالهجوم على دولة ذات سيادة بدون دليل، وحين اشتدت وطأة الحملة الإعلامية وقتها وبدأت البارجات بالتحرك؛ سارع وزير الخارجية الأفغاني متوكل بالإعلان عن استعداده لتسليم أسامة، فما كان الرد إلا أن قلتم؛ إنه حتى وإن سلمتمونا أسامة فإننا لابد أن نهجم على أفغانستان. هذا يدل بجلاء فاضح؛ أن الهجوم لم يكن بسبب وجود القاعدة في أفغانستان فقط، وإنما هو هجوم صارخ على الإسلام وتدمير الدولة الإسلامية الناشئة، وتابعتم جميع قياداتها بالمطاردة والقتل والسجن؛ مما دل بشكل قاطع على أنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين. ولئن وجد بوش وقتها من الأسباب ما يبرر بها لشعبه المستغفل غزو أفغانستان المسلمة بحكم أن بلاده هي التي ضربت، وتعلمون - كما ذكرت سابقاً - أننا ما ضربناهم إلا دفاعا عن أنفسنا ونصرة لإخواننا في فلسطين ولبنان وغيرها، فما دخل شعوب أوربا في هذه الحرب لتسارع بالانضمام تحت لواء بوش، فلم تنكر عليه ولم تمنعه، بل ازداد في أفغانستان الجنود الأوربيون من حلف "النيتو"، فما شأن هؤلاء؟! ثم لو افترضنا أن الذي كان وراء "غزوة منهاتن" فرد من ألمانيا أو فرنسا، فهل كنتم ستوافقون على محاكمته قبل ظهور الأدلة؟ وهل كنتم ستنضمون مع بوش وزمرته إن اتخذت موقفاً كموقفها في الحرب من أفغانستان بضرب ألمانيا أو فرنسا؟! بالتأكيد؛ الجواب بالنفي، وهذا يؤكد ازدواجية المعايير، ويؤكد حقدكم على الإسلام، وأنها حرب صليبية ضد المسلمين، وهو المطلوب إثابته. ثم إني أقول: إن الحرب مسؤولية تضامنية بين الشعوب والحكومات، والحرب مستمرة والشعوب تجدد الولاء لحكامها وساستها وترسل أبناءها إلى الجيوش لقتالنا وتواصل الدعم المادي والمعنوي، وبلادنا تحرق وبيوتنا تقصف وشعوبنا تقتل، ولا يبالي بنا أحد، ويكفيكم مثالاً على الانتهاكات الصارخة على ملتنا وعلى إخواننا وبلداننا؛ ما قامت به حليفتكم إسرائيل من اقتحام وهدم لسجن أريحا بتواطؤٍ مع أمريكا وبريطانيا. وخلاصة القول: فالحرب قائمة للنيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه وأمته، فيجب أن يكون استعداد المسلمين وجهادهم وأعمالهم على مستوى هذه الأحداث. فما الواجب على أمتنا تجاه هذه الحملة الصليبية الجديدة الشرسة المتعددة المحاور؟ أقول: إن الواجب يكون بالاجتهاد لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ودينه وأمته بكل ما أوتينا من قوة وعلى جميع الأصعدة، فرغم كثرة الهجمات الصليبية والصهيونية على أمتنا، فهجمات عسكرية، وثانية اقتصادية، وثالثة ثقافية وأخلاقية، إلا أن أهمها وأخطرها على الإطلاق هجماتهم على نبينا وديننا ومنهج شريعتنا. وإن قطب رحى هذه الحروب والهجمات قائمة في بغداد - دار الخلافة - وهم يقولون ويكررون؛ إن النجاح في بغداد نجاح لأمريكا وإن فشلهم في العراق فشل لأمريكا، لذا فإن كسر رحاهم هناك هو كسر لجميع حروبهم وهجماتهم المتنوعة ضد أمتنا بإذن الله، وبداية جزر لمدهم الصليبي الصهيوني علينا. وإن أبناءكم وإخوانكم المجاهدين في العراق بفضل الله؛ قد لقنوا أمريكا وحلفاءها دروساً لن ينسوها، وهاهي السنة الرابعة قد أطلت منذ بداية الغزو الصليبي وإخوانكم هناك ثابتون مصابرون مرابطون وفي كل يوم ينكئون جراح العدو ويحصدون جنوده بين قتيل وجريح، وقد أربكوا خطواته وعوقوا مخططاته، وحالهم بفضل الله من حسن إلى أحسن، وخطواتهم نحوا توحيد الجهود تحت كلمة التوحيد مستمرة، فنرجوا الله تعالى أن يبارك فيهم وفيها، وقد رفعوا راية الإسلام عالياً فجزاهم الله خير الجزاء وأجزل لهم المثوبة والعطاء. فيجب على الأمة بكل فئاتها وشرائحها - رجالها ونسائها شبانها وشيبها - أن يقدموا من أنفسهم وأموالهم وخبراتهم وجميع أنواع الدعم المادي والمعنوي ما يكفي لقيام الجهاد في ساحات الجهاد - وخاصة في العراق وفلسطين وأفغانستان والسودان وكشمير والشيشان – وعلم الله؛ أن الجهاد اليوم فرض عين، وهو واجب على كل مسلم، والأمة آثمة إن لم تقدم ما تتم به الكفاية، والكفاية تتم باليسير من أبنائنا وأموالنا وخبراتنا إن اتقينا الله تعالى. فيا أهل الإسلام... لا يهولنكم العدو وكثرة عدده وعدده فإنما النصر من عند الله، والعدو بفضل الله في مأزق شديد، وإن منازلة أبنائكم المجاهدين للعدو الأمريكي في أفغانستان والعراق قد كسر هيبته وأضعف قوته واستنزف طاقته وأرغم أنفه، مما جعله يتلكأ ويتخبط في اتخاذ أي قرار ذي شأن في الاعتداء على الدول التي تتحرر من هيمنته وسلطانه، وأصبح كصاحب دبابة انتهت ذخيرتها لا تخيف إلا الحمقى بزمجرتها. فيا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم... اصبروا وصابروا ورابطوا، فالسعيد من وقف يذود عن راية التوحيد، والسعيد من ترس بنفسه ونحره يدافع عن دين الله تعالى، فاحرصوا أن يراكم الله تعالى حيث يحب، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}. فيا أيها المسلمون... من عجز عن الجهاد بنفسه فلا يبخل على نفسه بالجهاد بماله وقلمه ولسانه. وإن هذه الحرب لها ما بعدها، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وأسوتنا يتعرض للأذى من الصليبيين والمرتدين، وأنتم ترون وتسمعون، وقد خذلته الدول والحكام أجمعون. وإن المقاطعة ينبغي أن تشمل دول أمريكا وأوربا والدول المتضامنة معها الذين تضامنوا جميعا مع الدنمرك، وينبغي أن تتواصل، إلا أن ذلك وحده لا يكفي كما ذكرنا. واعلموا؛ أن الدنيا دار اختبار وابتلاء، والله مختبركم بهذه الأحداث؛ أتواصلون الذود عن دينه ونبيه صلى الله عليه وسلم، أم تقعدون؟ {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ}. فالناس تجاه هذا الحدث ثلاث طوائف: فطائفة آوت المحدث المسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضامنت معهم، وهم أوربا وأمريكا ومن سار في ركابهم. وطائفة أخرى قعدت مع القاعدين، فخذلت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله مطلع علينا، فينبغي للمسلم أن ينظر من أي طائفة يكون. وطائفة ثالثة قامت تناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل بحسبه، وأفضلهم من ناصره بنفسه وماله وقلمه وسنانه ولسانه. فيا عباد الله؛ أعدوا الجواب ليوم الحساب، فاليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل. أما المجاهدون... فإننا بعون الله نعاهده على نصرته ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم ودينه وأمته حتى يتم النصر أو نهلك دونه. فالله... الله، في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يؤتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه من قبلكم، فإياكم... إياكم. ولا يؤتى المجاهدون الذين ينصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه من قبلكم، فإياكم... إياكم. وقبل الختام... أحرض نفس وإخواني المجاهدين بهذه الأبيات للشيخ المجاهد أبي منصور الشامي، التي يقول فيها: وذل الوجه يمحوه السلاحُومن يرتع بمرعى الظلم يوماً تؤدبه الصوارم والرماحُوللمظلوم حق يقتضيه وإن غارت بلبته الجراحُومهما حاول الطاغوت كيداً لدين الله بادرهم كفاحورام الروم للإسلام كيداً يظن الروم أنا نستباحيظنون الفوارس في سبات وأن الأسد يفزعها نباحتركناكم على اليرموك صرعىhttp://1.1.1.5/bmi/www.tawhed.ws/sty...mages/star.gifتنازعكم نسور والسراحومعتصمٌ وهارونٌ غزاكم وفي حطين حطمكم صلاحوفي الروس الجبابر خير وعظ فإن الاتعاظ بهم يباحفمزقنا أواصرهم فصاروا كأعشاب تذرّيها الرياحوقوضنا بأمريكا صروحاً أأنكرتم وهل تخفى براحغزوناكم بأجنحة المنايا ولم يخطر ببالكم الطلاحعلى صهواتها فرسان عز ترى أن اعتناق الموت راحفعانقت الصروح عناق غيظٍ فخرت إذ ألم بها الجلاحدككناها بفضل الله دكاً ودب القتل فيكم والجراحومعقد حربكم أضحى ركاماً كسرنا أنفكم وهوى الطماحفلو عاينت بوشاًحين ينمى إليه الرعب والخزي الصراحلقد واجهت إعصاراً شديداً فخابت إن تواجهه الرياحوأما الحية الرقطا فذاقت بلندن بأسنا وعلا النواحونازلنا جموعكم كفاحاً ببغداد فخانكم النجاححصدنا منكم الآلاف مهما تسترتم فخزيكم بواحوإن تأتوا إلى السودان يوماً فأسد الله ديدنها الكفاحسنحصدكم بألغام وقنص وتعلو فوق هامكم الصفاحوعقبى الكفر خسر ثم نارٌ وعاقبة المضحين الفلاح اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، اللهم ألف بين قلوب المسلمين واجمع شملهم ووحد صفوفهم وارحم ضعفهم واجبر كسرهم، اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم اشرح صدور شبابنا وفتياتنا للالتزام بدينك، وارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم ثبت أقدامنا يوم تزل الأقدام اللهم ثبتنا وثبت المجاهدين في كل مكان ولاسيما في فلسطين والعراق والسودان وبلاد الحرمين وكشمير والشيشان ونيجيريا وإندونيسيا وأفغانستان، اللهم سدد رميهم واربط على قلوبهم ومدهم بمدد من عندك وانصرهم على عدوك وعدوهم فإنه لا ناصر لنا ولهم إلا أنت يا قوي يا عزيز. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين 3/1427 هـ |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
سواد الليل يجلوه الصباح وذل الوجه يمحوه السلاحُ ومن يرتع بمرعى الظلم يوماً تؤدبه الصوارم والرماحُ وللمظلوم حق يقتضيه وإن غارت بلبته الجراحُ ومهما حاول الطاغوت كيداً لدين الله بادرهم كفاح ورام الروم للإسلام كيداً يظن الروم أنا نستباح يظنون الفوارس في سبات وأن الأسد يفزعها نباح تركناكم على اليرموك صرعى تنازعكم نسور والسراح ومعتصمٌ وهارونٌ غزاكم وفي حطين حطمكم صلاح وفي الروس الجبابر خير وعظ فإن الاتعاظ بهم يباح فمزقنا أواصرهم فصاروا كأعشاب تذرّيها الرياح وقوضنا بأمريكا صروحاً أأنكرتم وهل تخفى براح غزوناكم بأجنحة المنايا ولم يخطر ببالكم الطلاح على صهواتها فرسان عز ترى أن اعتناق الموت راح فعانقت الصروح عناق غيظٍ فخرت إذ ألم بها الجلاح دككناها بفضل الله دكاً ودب القتل فيكم والجراح ومعقد حربكم أضحى ركاماً كسرنا أنفكم وهوى الطماح فلو عاينت بوشاًحين ينمى إليه الرعب والخزي الصراح لقد واجهت إعصاراً شديداً فخابت إن تواجهه الرياح وأما الحية الرقطا فذاقت بلندن بأسنا وعلا النواح ونازلنا جموعكم كفاحاً ببغداد فخانكم النجاح حصدنا منكم الآلاف مهما تسترتم فخزيكم بواح وإن تأتوا إلى السودان يوماً فأسد الله ديدنها الكفاح سنحصدكم بألغام وقنص وتعلو فوق هامكم الصفاح وعقبى الكفر خسر ثم نارٌ وعاقبة المضحين الفلاح بارك الله فيك اختى الفاضله وجزاك كل خير |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
اهلا بالاخ المحترم *رياض* وفيك بارك الله وزادك يقينا وصبرا ولاحرمت الاجر باذن الله... في حفظ الله |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
اسمعوا كلب يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم http://media.masr.me/6g0RJBYskKI ولكن عذرا يا رسول الله http://media.masr.me/5Miry0pAqW4 |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
مقطع مبكي ياامة محمد للشيخ خالدالراشد إلا الحبيب يا عباد الصليب http://media.masr.me/-28Mm...eature=related |
رد: صرخة .. نصرة لنبينا كتبه : أحمد عشوش
القول الجلي في حكم من سب النبي ها هي ذا دول أوربا تتواطأ وتتعاضد إمعاناً في العداء لأمة الإسلام والكراهية لرسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتشن حرباً سافرة على الأمة الإسلامية، متمثلة في نشر رسوم كاريكاتورية وقحة ساخرة من نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم على صفحات عدد من صحف دولها، ابتداءً بالدنمرك ثمَّ تلتها النرويج وثالثتهم فرنسا ورابعتهم ألمانيا وغيرهم من دول أوربا التي انظمت إلى ركب العداء السافر والتهكم المكشوف بديننا وعقيدتنا ورسولنا صلى الله عليه وآله وسلم. فكان لزاماً على من بصره الله بالدين وحمل ميراث النبوة عن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؛ أن يبين حكم الله عز وجل في هذا الحدث، وأن يصدع بالحق كما هو الحق، وأن لا يخشى في الله لومة لائم، {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} [الأحزاب: 39]. بعيداً عن خطاب الخور، وحديث الملق، وبيان الهوان، الذي تمرغنا في حمأته ردحاً من الزمان، فما أقل ما قلنا كلمة الحق، وما أكثر ما قصرنا في ذلك - إن لم يكن خوفاً فضعفاً - ونستغفر الله. وأرى أن قد آن الأوان لنقولها ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، كفارةً عما سلف من تقصير وعما أسلفنا من ذنوب ليس لها إلا غفران الله ورحمته، علَّ ذلك يخفف عنا شيئاً من الإثم العظيم المتراكم من جراء سكوتنا جميعاً عن أداء أمانة البلاغ والقيام بمهمة الصدع وإغفال جهاد البيان. قال صلى الله عليه وآله وسلم: (ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو سمعه، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحقٍ أو يذكر بعظيم) [خرجه أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري]. وعليه، فإن الواجب على المسلمين جميعاً؛ الانتصار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن آذاه بقول أو فعل بكل ما يستطيعون، فو الله الذي كرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعلا مكانته وأجلَّ قدره؛ لبطن الأرض خير لنا من ظاهرها إنْ عجزنا عن أنْ ننصر نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. نعم على المسلمين جميعاً إقامة حكم الله عز وجل فيمن سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو سخر منه. وحكم الله عز وجل فيمن شتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأي كلمة لا تليق بمقامه الكريم، حكمه عند المسلمين كافة معروف، لا يخالف فيه عالمٌ أو جاهل، بل لا يخفى على أجهل العوام؛ أنه مرتد خارج من ملة الإسلام تجري عليه أحكام المرتدين المعروفة. إلا أن شاتم الرسول صلوات الله عليه وسلامه عليه حكمٌ آخر سوى حكم الردة وآثارها، وهو أنه يجب شرعاً قتله على سبيل الحد والعقوبة - مسلماً كان أو غير مسلم - فشاتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يجب شرعاً قتله لجريمتين؛ جريمة الردة وجريمة الشتم لذاتها، فإن ارتفعت جريمة الردة بالتوبة، لم ترتفع عقوبة الشتم، وهي القتل. ولا يملك أحد من الناس كائناً من كان العفو عنها إلا رسول الله وحده صلى الله عليه وآله وسلم، وقد انتقل إلى الرفيق الأعلى ولا يعيش معنا في هذه الحياة الدنيا، ولا ينوب عنه أحد في ذلك قط, ذلك أن الحق له صلى الله عليه وآله وسلم؛ فله أن يستوفي وله أن يتركه، وليس لأمته ترك استيفاء حقه من بعده. فسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشتمه بكل كلام قبيح يوجب الإهانة والنقص والاستخفاف، وكذا كل فعل يدل على السخرية والاستهزاء والتحقير، كل ذلك ردة عن دين الإسلام ناقض من نواقض الإيمان، موجبٌ لكفر مرتكبه ظاهراً وباطناً -سواءً استحل ذلك أو لم يستحله - فهو كافر مشرك مرتد، كاليهود والنصارى، حلال الدم و المال بلا خلافٍ من أحد من المسلمين. قال القاضي عياض في كتابه "الشفا بتعريف حقوق المصطفى": (اعلم - وفقنا الله وإياك - أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عابه أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله، أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له، أو الازدراء عليه أو التصغير من شأنه أو الغض منه أو العيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى مضرةً له، أو نسب إليه ما لا يليق على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجرٍ، ومنكر من القول وزورٍ، أو غيره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمضه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من الصحابة وأئمة الفتوى، من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا). إلى أن قال: (ولا نعلم خلافاً في استباحة دمه - يعني ساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره). وهذا الحكم الفصل في الساخر بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قد دل عليه كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفعل الصحابة رضوان الله عليهم وإجماع المسلمين كافة. * * * 1) قال الله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 61]، إلى قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 63]. قال شيخ الإسلام بن تيمية: (إن إيذاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ محادة لله ولرسوله، لأن ذكر الإيذاء هو الذي اقتضى ذكر المحادة، فيجب أن يكون داخلاًًً فيه، ودل على أن الإيذاء و المحادة كفر؛ لأنه أخبر أنَّ له نار جهنم خالداً فيها، ولم يقل هي جزاؤه، وبين الكلامين فرق، بل المحادة هي المعاداة و المشاقة وذلك كفرٌ ومحاربةٌ، فهو أغلظ من مجرد الكفر، فيكون المؤذي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كافراً عدواً لله ورسوله محارباً لله ورسوله). 2) قال الله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [التوبة: 64 - 66]. فهذه الآية نصٌ في أنَّ الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفرٌ، وعلى أنَّ من تنقص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاداً أو هازلاً كفر. * * * وأما دليل السنة: 3) فعن عبد الله بن عمر ومحمد بن كعب القرطبي وزيد بن أسلم وقتادة - دخل حديث بعضهم في بعض - أنه قال رجلٌ في غزوة تبوك: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء)، يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه القراء، فقال له عوف بن مالك: (كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، فذهب عوفٌ ابن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال: (يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب، نقطع به عناء الطريق). قال ابن عمر: (كأني أنظر إليه متعلق بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنَّ الحجارة لتنكُب رجليه وهو يقول: "إنما كنا نخوض ونلعب"، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، ما يلتفت إليه وما يزيد عليه) [خرجه ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما بإسناد حسن]. 4) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تزدجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتشتمه، فأخذ المغول - وهو سيف قصير رقيق - فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فجمع الناس فقال: "أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حقٌ إلا قام"، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل، حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: "يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تزدجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها"، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا اشهدوا أنَّ دمها هدر") [رواه أبو داود والنسائي والدار قطني والحاكم، وهو حديث صحيح]. قال الخطابي معلقاً على هذا الخبر: (وفيه بيان؛ أنَّ ساب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهدر الدم وذلك أنَّ السب منها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارتداد عن الدين، ولا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله). 5) وعن جابر بن عبد الله قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من لكعب بن الأشرف فإنَّه قد آذى الله ورسوله؟"، فقام محمد بن مسلمة فقال: "أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟"، قال صلى الله عليه وآله وسلم: "نعم"، فقتله محمد بن مسلمة في نفر من أصحابه)، في قصة طويلة [خرّجه البخاري ومسلم]. ومعلوم عند أهل السير أن إيذاء كعب بن الأشرف اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان بإنشاده الشعر يهجو فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. * * * وأما دليل الإجماع: وقد حكي غير واحد من أهل العلم الإجماع على كفر من شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووجوب قتله، من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى يومنا هذا. قال إسحاق بن راهويه: (قد أجمع المسلمون على أن من سب الله عز وجل أو سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله أو قتل نبياً من أنبياء الله؛ أنَّه كافر، وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله). وقال محمد بن سحنون: (أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنتقص له؛ كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه؛ كفر). وقال ابن المنذر: (أجمع عوام أهل العلم على أنَّ من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ القتل). قال القاضي عياض: (ولا نعلم خلافاً على استباحة دمه - يعني ساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتفكيره). وقال تقي الدين السبكي: (أمَّا ساب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالإجماع منعقدٌ على أنَّه كفر، والاستهزاء به كفر). وقال شيخ الإسلام ابن تيميه: (إنَّ سب الله أو سب رسوله؛ كفر، ظاهراً وباطناً، وسواءٌ كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين؛ بأنَّ الإيمان قول وعمل). وقال أيضاً: (وقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف؛ على أن التنقص له صلى الله عليه وآله وسلم؛ كفرٌ، مُبيح للدم). * * * فإذا ما تقرر ما سلف تقريراً بيناً واضحاً، فيقال: إن كان الساب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الساخر منه مسلماً؛ فقد ارتد عن الإسلام وكفر بشتمه سيد الأنام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ووجب حينها قتله، وإنْ تاب، ومقتضى الحكم بكفره وردته؛ إباحة دمه وماله وفسخ عقد نكاحه وسقوط ولايته عن أبنائه وعدم التوارث بينه وبين ورثته، وإن مات فلا يُغسل ولا يُكفن ولا يٌصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وكل ما يتعلق بأحكام المرتدين يجري عليه. وإن كان ذمياً أو معاهداً؛ فقد نُقض عهده وأبيح ماله ودمه، ولا ذمام له ولا عهد ولا ميثاق. وأما إن كان الساب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الساخر منه كافراً حربياً؛ – وهذا هو بيت القصيد والغاية التي نريد – فإنه بصنيعة ذلك ازداد كفراً و بالغ في محاربة المسلمين، والانتصار ممن كان هذا حاله؛ مؤكد في الدين، والسعي في إهدار دمه وماله من أوجب الأعمال وأفضلها عند رب العالمين، والمسارعة في ذلك؛ مسارعةٌ قي ابتغاء رضوان العليم الحكيم. وهذا الشأن - ألا وهو جهاد وقتال الدول التي سخرت من نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم - من أوجب الواجبات وأجل القربات في هذا الوقت, وهو من أبلغ الجهاد الذي كتبه الله على عباده المؤمنين وفرضه عليهم، فهو واجب حتى تكون كلمة الله هي العليا، وحتى يكون الدين كله لله، وحتى يظهر دين الله على الدين كله، قال الله تعالى: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ * أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. قال شيخ الإسلام ابن تيميه معلقاً على هؤلاء الآيات كلاماً ما ملخصه بتصرف: (فجعل سبحانه وتعالى همهم بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من المحضِّضات المحرضات على قتالهم، وما ذاك إلا لما فيه من الأذى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعلوم أنَّ سبه وشتمه صلى الله عليه وآله وسلم؛ أغلظ من الهم بإخراجه، ومعلومٌ أنّ مجاهرتنا بالشتيمة والوقيعة في ربنا وديننا ونبينا وكتابنا؛ أشد علينا - إنْ كنا مؤمنين حقاً - فيجب علينا حينها أن نبذل دماءنا وأموالنا رخيصة في سبيل الله تعالى، حتى تكون كلمة الله هي العليا، وأن لا يجهر بشيء من أذى الله ورسوله ألبته. ولهذا أمرنا الله عز وجل بقتال الناكثين الطاعنين في ديننا، وضمن لنا عز وجل إن فعلنا ذلك - أي قاتلناهم - أن يعذبهم بأيدينا ويخزهم وينصرنا عليهم ويشفي صدور المؤمنين الذين تأذوا من تنقصهم وطعنهم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يذهب غيظ قلوب المسلمين الحاصل من جراء السخرية برسولهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم). فلنعلنها حرباً صريحة على أعداء الله من الصليبيين الذين سخروا من نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لا خفاء فيها ولا مواربة، جهاداً وقتالاً في سبيل الله لا نخشى في ذلك لومة لائم، فهم قد أعلنوها على المسلمين حرباً سافرة غادرة بسُخريتهم بنبي الإسلام محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام؛ فأعلنوا بذلك عداءهم صريحاً واضحاً لا لبس فيه ولا مجاملة ولا مداراة. فصارت بذلك دماؤهم وأموالهم حلالاً للمسلمين، يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقاتلهم حيثما وجدوا - مدنيين كانوا أو عسكريين – فالكل في شرعة الله سواء، فالكل عدو والكل محارب مقاتل، قد استمرءوا الغدر والعدوان، فلا يجوز للمسلم أن يستضعف أمامهم، أو يريهم جانب العفو واللين، قال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} [البقرة: 191]. وقد قلنا؛ يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم ويقاتلهم حيثما وجدوا - مدنيين كانوا أو عسكريين - ونحن نقصد إلى كل حرف من معنى هذه الجملة، أينما كان المسلم، ومن أي جنس كان من الأجناس والأمم، وجب عليه ما يجب على المسلمين جميعاً من الجهاد والقتال. حتى المسلمين في البلاد الأوربية - إن كانوا مسلمين حقاً - يجب عليهم ما يجب على المسلمين من غيرهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، فإن لم يستطيعوا؛ وجب عليم الهجرة من بلاد الأعداء, أو من البلاد التي لا يستطيعون فيها حرب العدو بما أمرهم الله به، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً} [النساء: 97 - 98]. فلم يستثنِ الله من وجوب الهجرة على كل مسلم في بلاد أعداء الله إلا الضعفاء ضعفاً حقيقياً، لا يعرفون ما يصنعون، ولا يملكون من أمر أنفسهم شيئاً. فهذا هو الواجب في شرعة الله عز وجل؛ جهاد وقتال أعداء الله الطاعنين في ديننا والساخرين من نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]. والأدلة على ذلك متواترة متضافرة، وهو شيءٌ معلوم من الدين بالضرورة، لا يشك فيه أحد من المسلمين. ولنعلن أن نيلهم من رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم وسخريتهم بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم، وإنْ كان يقع في قلوبنا أشد الوقع، ويؤلم أنفسنا أعظم الألم، إلا أنه دليلٌ على قرب النصر العاجل والظفر بإذن الله تعالى. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية من تجارب المسلمين في عصره فيمن سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: (ونظير هذا ما حدثناه أعدادٌ من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة، عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، فقالوا؛ كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهله لسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والوقيعة في عرضه؛ تعجلنا فتحه وتيسر لنا ولم يكد يتأخر إلا يوم أو يومين أو نحو ذلك، ثم يُفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة. قالوا؛ حتى إنْ كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوه فيه، وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أنَّ المسلمين من المغرب حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أنْ يعذب أعداءه بعذاب من عنده، وتارة بأيدي عباده المؤمنين). فما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والسخرية به وبما جاء به؛ إلا أهلكه الله عز وجل، وقتله شر قتلة، تحقيقاً لوعده سبحانه بكفايته لعبده صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 36]، وقال تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95]. فلنكن على يقين من أنَّ الله وعده حقٌ وآتٍ، ومن أن نصر الله قريب، {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21]. |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
غَصَّ الثّرى بِدَمِ الأضاحي وتلهَّبتْ سُوحُ الكفاحِ **ومن القفار الجرد تبْــزُغُ نبعةُ الماء القراحِ تزْهو بألويةِ الفداءِ وبالبطولاتِ الصّحاحِ **وحِداؤها القُرآنُ عنْــوانُ الهدايةِ والفلاحِ وتقول إن شَحَّ العطــاءُ فنحنُ للدّين الأضاحي **وعلى الطريق شدا الرِّجالُ بألسُنِ البذْلِ الفصاح في حيْن ألجَمَتِ العبيــدَ سلاسلُ الهمم الشِّحاحِ **والنصر يُجْنى بالدماءِ وبالعناءِ وبالصّفاحِ لا بالوعودِ وبالمُنىمن كلّ زنْديْقٍ إباحي والفوز** فوز الخاضبيــن جسومهم بدم الجراحِ الرافضين بـأن تبـاع ديارهم بيْع السّماحِ **والعائفين العيش عيــشَ المُستذَلِّ المستباحِ |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
يقول د/أكرم حجازي في مقاله (((هل باتت السلفية الجهادية على الأبواب؟ ))) خامسا: الإسلام الوطني والإسلام العالمي منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي بدأت الحركات الإسلامية في فلسطين تعد العدة لانطلاقتها على أسس عقدية وليس أسس وطنية، ومثل هذا الإعداد شمل حتى دول مجاورة وخاصة مصر غير أن التجربة فشلت لثلاثة أسباب (1) أنها اتسمت بالعجلة كحال الحركات الوطنية الأخرى (2) وبسبب دخول الإخوان المسلمين على خط المقاومة المسلحة عبر حركة حماس (3) وبسبب ظهور إيران وتوجه بعض قادة حركة الجهاد الإسلامي نحوها طلبا للعون والنصرة. ومع انطلاقة الجهاد الأفغاني بدأت بواكير الإسلام العالمي المقاتل تتبلور بسرعة فائقة إلى أن انتهت بتيار جارف هو تيار السلفية الجهادية وتنظيماتها المتعددة ابتداء من القاعدة كتنظيم وانتهاء بالفرد وما يسمى بالخلايا النائمة. هذا الانفجار لتيار السلفية الجهادية أذِن بزوال مرحلة الحركات العلمانية والإسلامية التقليدية على السواء. فالسنوات والعقود القادمة قد تشهد اختفاء تاما للعلمانية ولتنظيمات الإسلام الوطني. ولكن ما الذي يعنيه ظهور هذا التيار؟ ولماذا يبدو مختلفا عن غيره من التيارات المقاتلة على امتداد قرن؟ ولماذا يخيف الآخر العدو؟ إذا تجاوزنا الخلاف القائم وحتى العداء بين التيارات الجديدة والتيارات الأخرى فيمكن أن نسجل بعض الملاحظات التالية: تقدم السلفية الجهادية نفسها كتيار يتبنى مصالح الأمة الإسلامية في شتى أماكن تواجدها سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الأقليات أو الدول. وتدعو إلى "إقامة حكم الله في الأرض" وتحرير أوطان المسلمين ورفع مكانتهم والدفاع عن مصالحهم في شتى بقاع الأرض عبر مقاتلة قوى العدوان الصائلة أو المحتلة لبلاد المسلمين من الأندلس وحتى فلسطين. تسعى السلفية الجهادية إلى استعادة نظام الخلافة الإسلامية كنظام حكم ونمط حياة بديلا عن أنظمة الحكم الحالية وكياناتها السياسية والاجتماعية. وهي بهذا المعنى لا تعترف البتة بأي نظام سياسي أو اجتماعي قائم على ما تسميه بتحكيم غير الشريعة الإسلامية. كما أنها تبدو على هذا النحو الجماعة الإسلامية الأولى الفريدة من نوعها وفي أطروحاتها منذ انهيار نظام الخلافة وحتى الآن. الوطن بالنسبة للسلفية الجهادية هو حيث تكون العقيدة. فلا معنى لوطن أو جماعة إسلامية بلا عقيدة أو بلا حاكمية. لذا بالنسبة لها ليس مهما أين يبدأ الجهاد أولا بقدر ما يهمها إعلان الجهاد ومباشرته ضد ما تراه عدوا صائلا. تستعمل السلفية الجهادية مفهوم "السلفية" كمنهج علمي وعملي موقوفا على القرون الثلاثة الأولى باعتبارها خير القرون بحسب العلماء، وبالتالي فهي تسعى لإخضاع كل سلوكها ومعتقداتها وعملها إلى مصادر الشريعة وهي القرآن والسنة والإجماع والفقه، وتسقط الشريعة على كل حدث أو سلوك بقطع النظر عن مفاهيم الواقع وتغير الزمان والمكان. تؤمن السلفية بحسب اعتقادها هذا أن النصر من عند الله وليس بفعل القوة المادية، فهي تعمل على الإعداد ما استطاعت ولكنها لا تؤمن قط بما تسميه الجماعة الإسلامية المصرية مثلا بـ "الهدف المستحيل". ولهذا فهي ترى في تدمير برجي التجارة الأمريكيين بمثابة تحطيم لـ "هبل العصر". ولا يخفى أن مثل هذه المقارنة تعني أن هناك آلهة أخرى كافرة ومشركة وظالمة كـ "اللات والعزى" ينبغي تحطيمها عاجلا أم آجلا. تعتقد السلفية الجهادية أن الحديث عن أمة عربية مسألة مغلوطة تاريخيا، فالعرب قبل الإسلام كانوا مناذرة وغساسنة، وكلاهما تابع لهذه القوة الدولية أو تلك، ولم يكن لهم وجود يعتد به إلا في ظل التاريخ الإسلامي ودون ذلك يعودون إلى حيث كانوا أقواما مفككة وتابعة لهذه القوة أو تلك. لذا فإن مفهوم الأمة الإسلامية هو المفهوم الصحيح الذي يستغرق العرب ويرفع من مكانتهم. لكن هذه الأمة التي تعيش الآن تبعية وتخلفا ظاهرا لم تعش منذ أكثر من مائتي عام لحظة توحيد وهو ما تحاول السلفية تحقيقه لضمان النصر على أعدائها. هكذا إذن تمضي أربعين عاما على "النكسة" ونحو ستة عقود على "النكبة"، وينتقل الفلسطينيون مع العرب من أيديولوجيا إلى أخرى وسط تراجع مخيف وخطير على قضيتهم، أما الآن فقلما نجد من يتحدث عن وحدة عربية أو عن أمميات جديدة أو حتى عن دولة وطنية باتت في مهب الريح. فالجماعات السلفية، وبلغة الجهاد وليس المقاومة أو القتال فقط، تبدو الأهم والأخطر بين المتحدثين الآن، ولعل أكثر ما يميز السلفية الجهادية هو إصرارها على التحدي أيا كانت النتائج، ولو تحققنا من انتشارها شعبيا وحتى على مستويات النخبة وقدرتها على الإعداد والحشد المعرفي لوجدنا أن منتجاتها الفقهية والمعرفية يزيد على 10 غيغا بايت، بما يعادل ستة ملايين صفحة بصيغة صفحات الهوت ميل على الشبكة العنكبوتية أو أكثر. وهذا جهد يفوق مئات المرات ما أنتجته كل الحركة الوطنية العربية والفلسطينية من تراث معرفي حول قضايا الوحدة والثورة والتقدم والعدالة وغيرها من المفاهيم. وبطبيعة الحال السؤال هنا لا يتعلق فقط بحجم الجهد المعرفي ومحاولات نشر ثقافة الجهاد واحتياجاتها بل بالشرائح الاجتماعية والعلمية والمثقفة التي تقف خلف هذا الإنتاج الهائل، وما إذا كان هذا الجهد من الإعداد يمكن أن يمر، ولو بعد حين، دون مواجهة أم لا؟ |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
لماذا "السلفية الجهادية"؟! الحمد لله القائل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216]، وصلى وسلم على رسوله المنذر من كفر به بقوله: (تسمعون...؟! أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح) [رواه الإمام أحمد]. وبعد... فإن الاختلاف بين الناس؛ سنة كونية، واقع لا محالة، ولا راد له. قال سبحانه: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 119]. قال الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}: (للاختلاف) [جامع البيان: ج15/ص535]. وأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: (إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام؛ تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله) [رواه الإمام أحمد]. فسلكت هذه الأمة سُبل الأمم الماضية - حذو القذة بالقذة - واختلفت كاختلافها. فمن هذه الأمة من تمسك بالأمر العتيق الذي جاء به الكتاب والسنة، ومنها من ضل الطريق حتى خرج من دائرة الإسلام، وآخر خالف في أمور لم تخرجه عن دائرة الإسلام، إلا انها أخرجته عن دائرة السنة التي توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج عنها بالعطب، في قوله: (ومن شذ؛ شذ إلى النار) [1]. يقول أبو عبد الله الذهبي رحمه الله - سارداً التسلسل التاريخي لبداية التفرق والاختلاف بين المنتسبين إلى هذه الأمة -: (كان الناس أمة واحدة ودينهم قائما في خلافة أبي بكر وعمر، فلما استشهد "قفل باب الفتنة" - عمر رضي الله عنه - وانكسر الباب [2]؛ قام رؤوس الشر على الشهيد عثمان حتى ذُبح صبرا، وتفرقت الكلمة. وتمت "وقعة الجمل"، ثم "وقعة صفين"، فظهرت الخوارج وكفّرت سادة الصحابة، ثم ظهرت الروافض والنواصب. وفي آخر زمن الصحابة؛ ظهرت القدرية. ثم ظهرت المعتزلة بالبصرة، والجهمية والمجسمة بخراسان، في أثناء عصر التابعين، مع ظهور السنة وأهلها. إلى بعد المئتين، فظهر المأمون - الخليفة - وكان ذكيا متكلما، له نظر في المعقول، فاستجلب كتب الأوائل، وعرب حكمة اليونان، وقام في ذلك وقعد، وخب ووضع، ورفعت الجهمية والمعتزلة رؤوسها، بل والشيعة! فإنه كان كذلك، وآل به الحال إلى أن حمل الأمة على القول بخلق القرآن، وامتحن العلماء، فلم يُمهَل وهلك لعامه، وخلى بعده شرا وبلاء في الدين...) [سير أعلام النبلاء: ج11/ص236]. ثم لم يزل الخلاف في استعار، والفرق في ازدياد منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا... وكل فرقة من تلك الفرق، وكل حزب من تلك الأحزاب؛ يدعو إلى منهجه وطريقه، {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53]. أمام هذه المناهج والعقائد المختلفة، المتناحرة فيما بينها، يقف المسلم حائرا؛ أي تلك الطرق يسلك؟! وإلى أي تلك المناهج ينتمي؟! والجواب على هذا السؤال؛ التحق بالركب، واسلك سبيل السلفية الجهادية! ولتكن سلفي العقيدة، جهادي المنهج - وهو منهج السلف رضي الله عنهم أيضاً - فإن قال قائل؛ لماذا عقيدة السلف؟! ولماذا المنهج الجهادي؟! قلنا... * * * عقيدة السلف؛لأن الله امتدحها وزكاها، فقال مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 137]، فمن وافق الصحابة والسلف الصالح في عقيدتهم فهو المهتدي، ومن خالفهم صار من أهل الشقاق، وهو ليس بمعجز في الأرض، فإن الله قد وعد عباده المؤمنين بكفايته لهم. وأخبر صلى الله عليه وسلم؛ أن من كان على عقيدة السلف رضوان الله عليهم هو الناجي وغيره هو الهالك، فقال صلى الله عليه وسلم: (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن في النار إلا واحدة)، قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) [رواه الطبراني [3]]. وقال صلى الله عليه وسلم مادحا السلف، وذاما من جاء بعدهم ممن خالف هديهم: (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم... ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن) [متفق عليه]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف؛ أن خير قرون هذه الأمة - في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة - أن خيرها؛ القرن الأول، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه -وأنهم أفضل من الخَلف في كل فضيلة، من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد؛ أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"، وقال غيره: "عليكم بآثار من سلف، فإنهم جاءوا بما يكفي وما يشفي، ولم يحدث بعدهم خير كامن لم يعلموه"... وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله في رسالته: "هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا") [مجموع الفتاوى: ج4/ص158]. فاتضح بما تقدم لأصحاب الألباب؛ أن عقيدة السلف هي الطريق المنجية من النار، الموصلة إلى الجنة دار الأبرار، وأن ما سواها من العقائد والمذاهب هي الطريق المهلكة الموصلة إلى عذاب الله وناره. قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]. قرأ أبو العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما هذه الآية، ثم قال: (تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة) [تفسير ابن كثير: ج2/ص92]. * * * أما لماذا المنهج الجهادي؟!فلأن طريق الجهاد هو الطريق الذي أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، في قوله: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 84]. قال الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية: (يعني بقوله جل ثناؤه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ}؛ فجاهد - يا محمد - أعداء الله من أهل الشرك به، {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، يعني؛ في دينه الذي شرعه لك - وهو الإسلام - وقاتلهم فيه بنفسك... ثم قال له: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}، يعني؛ وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك) [جامع البيان: ج8/ص579]. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث داعيا إلى توحيد الله بالسيف، قال صلى الله عليه وسلم: (بُعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذلة والصغار على من خالف أمري...) [رواه الإمام أحمد]. وأُمر بقتال من كفر به، قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن "لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله") [متفق عليه]. فهو سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا الله عز وجل باتباعه، قال جل وعلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]. وأخبر صلى الله عليه وسلم، أن العصمة في الجهاد، فقال - وقد سأله حذيفة رضي الله عنه -: يا رسول الله هل بعد هذا الخير؛ شر، كما كان قبله شر؟! قال: (نعم)، قال حذيفة: فما العصمة منه؟ قال صلى الله عليه وسلم: (السيف) [رواه الإمام أحمد]. ونص النبي صلى الله عليه وسلم؛ على أن ترك الجهاد هو سبب الذل الذي تشتكي منه الأمة، فقال: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [رواه أبو داود]. وقد وعد الله عز وجل بالهداية لمن سلك سبيل الجهاد، فقال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولهذا كان الجهاد؛ موجبا للهداية، التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، فجعل لمن جاهد فيه؛ هداية جميع سبله تعالى، ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: "إذا إختلف الناس فى شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم، لأن الله يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}) [مجموع الفتاوى: ج28/ص442]. وأخبرنا صلى الله عليه وسلم؛ أن الطائفة المنصورة المهتدية، هي طائفة مقاتلة مجاهدة. فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم [4]، حتى تأتي الساعة وهم على ذلك) [رواه مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال من أمتي؛ أمة، يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله قلوب قوم يرزقهم منهم، يقاتلون حتى تقوم الساعة) [رواه النسائي]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة... فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرهم: "تعال صلِ لنا"، فيقول: "لا، إن بعضكم على بعض أمراء"، تَكْرِمَةَ الله هذه الأمة) [رواه مسلم]. وهذه الطائفة باقية من غير انقطاع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا يخلو منها زمان. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - في فوائد هذه الأحاديث وما في معناها -: (البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة) [كتاب التوحيد: ص24]. إذن؛ فالطائفة المنصورة التي زكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثنا على تكثير سوادها، هي طائفة مقاتلة بحد السيف [5]، ومن خالفها أو خذلها فهو ليس منها قطعا. بل قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم على من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركبها بالنفاق، فقال: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو؛ مات على شعبة من النفاق) [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله: (والمراد؛ أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق) [شرح صحيح مسلم: ج5/ص309]. وإذا كان هذا حكم من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركب هذه الطائفة المباركة، فكيف بمن نصب نفسه نداً وخصماً لها، يفتري عليها ويُخذل الناس عن اللحاق بها؟! * * * وبالجمع بين ما تقدم...كقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي)، حيث زكى النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة السلف وأمر بالتزامها. وكقوله: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله)، حيث زكى صلى الله عليه وسلم؛ المنهج الجهادي وحث على سلوك سبيله. يتضح جليا؛ أن السلفية الجهادية هم الطائفة المنصورة التي وعدها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر والقهر لعدو الإسلام وعدوها، واتضح أيضاً أن كل من خالف سبيلها، فلم يعتقد بعقيدة السلف الصالح، أو لم يسلك سبيل الجهاد؛ فهو من الضالين المخذولين. فكن أخي - بقلبك وقالبك - سلفيا جهاديا؛ تفلح، والتحق بركب المجاهدين؛ تنجح، واتبع سبيل الذين هم؛ {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، واحذر سبيل المنافقين الذين؛ {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: 46]. فطوبى لمن تنكب عن طريق "القاعدين"، وسار في طريق "القاعدة". * * * موعظة...قال ابن القيم رحمه الله: (لقد حرك الداعي إلى الله وإلى دار السلام النفوس الأبية والهمم العالية، واسمع منادي الإيمان من كانت له أذن واعية، واسمع الله من كان حيا، فهزه السماع إلى منازل الأبرار، وحدا به في طريق سيره، فما حطت به رحاله إلا بدار القرار، فقال صلى الله عليه وسلم: "انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي؛ أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" [رواه البخاري] [زاد المعاد: ج3/ص64]. والله أعلم وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه وسلم صادق الكرخي 27/ذو القعدة/1423 هـ [1] رواه الترمذي، وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وقال الحاكم في "المستدرك": (وقد روي عنه - أي المعتمر بن سليمان؛ أحد الرواة - هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد). [2] يشير إلى ما رواه الشيخان، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: (كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا كما قاله، قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء، قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي، قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا)، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: (نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط)، فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: (الباب عمر). [3] قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه عبد الله بن سفيان، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه هذا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات). [4] وليس معنى هذا أن الطائفة المنصورة لا يصيبها أذى من عدوها، وإنما المعنى؛ أن كيد عدوها وأذاه لا يؤثر في صمودها وثباتها على درب التوحيد والجهاد، بل لا تزال تقاتل وتقدم التضحيات، وتنال من عدوها وينال منها، حنى يأذن الله فتظفر بعدوها وتفوز بالنصر عليه، فقد جاء في رواية الإمام أحمد: (لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك). قال الطبري في "تهذيب الآثار": (عنى النبي صلى الله عليه وسلم باللأواء؛ الشدة، إما في المعيشة من جدب وقحط أو حصار، وإما في الأبدان من الأمراض والعلل أو الجراح). [5] ورد عن عدد من أئمة السلف؛ أن هذه الطائفة هم "أهل الحديث". قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: (ظن بعض الأغمار وبعض الصبية؛ أن المقصود بهذا الحديث هم الذين يشتغلون بفن علم الحديث - دراسة وتحقيقاً وتخريجاً - وعلى هذا؛ فإنّهم قصروه على أولئك الكتبة وبعض تجار الورق الذين اشتغلوا بهذا الفن وهذا العمل! وهذا الذي قالوه بيِّن الخطأ والانحراف، وخطأ هذا التّفسير ظاهر من عدة جوانب، ويكفينا أن نشير إلى الواقع العملي لهؤلاء، ليتبين لنا بوضح خطأ ما قالوه، فنقول: لو أن كل واحد اشتغل بعلم الحديث - جمعا ودراسة وتحقيقا وتخريجاً - هو من أهل الحديث - أي داخلاً في مسمى هذا المصطلح الذي أطلقه أولئك الأئمة - لكانت طامة وباقعة، فمن أشهر القوم الذين اشتغلوا بهذا الفن ممن عرفهم القاصي والداني، رُئِيَ منهم شركا وكفرا، وقرأ لهم بعض الكتابات التي تحسّن عبادة غير الله تعالى، كعبادة القبور والجن، وقد رأى كبار من اشتغل بهذا الفن من هو من أئمة التصوف، الذين صرحوا بأعظم البدع والمنكرات)، ثم ذكر أمثلة على ذلك، كـ "يوسف النّبهاني" صاحب "الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير"، ثم قال: (وهذا الرجل له من الكتب العديدة التي تحسّن عبادة غير الله تعالى كالقبور والاستغاثة بالأموات، وله كتاب جمع فيه - ما زعم - كرامات للأولياء سماه "جامع كرامات الأولياء"، فيه من الطامات العظيمة، والمصائب التي يستحي المرء من ذكرها، وكان الرجل عاملاً في المحاكم المدنية التي تحكم بالياسق العصري!... في لبنان، وجهوده في ذم الموحدين والبراءة منهم والطعن فيهم؛ أشهر من نارٍ على علم، فهل يقول قائل له مسكة من عقل: أن يوسف النّبهانيّ من أهل الحديث فهو من الطائفة المنصورة؟!)، وكـ "محمد زاهد الكوثري"، قال الشيخ أبو قتادة: (وهذا الرجل كان له إلمام بهذا الفن يفوق التصور، وله معرفة بالمخطوطات تدل على براعة وذكاء وإحاطة فائقة، حتى قيل؛ إنّه كان عنده القدرة أن يعرف المخطوط ومن كاتبه وفي أي سنة كتب، ولو لم يوجد على طرته ذلك! ومع هذه الإحاطة وهذا العمل، إلا أنه لا يدخل أبداً في مسمى أهل الحديث، لأنه كان عدواً للسنة ودعاتها، فكرس قلمه في طعن الموحدين، حتى وصل به الأمر - أي حقده على السنة والتوحيد - أن طعن في كبار الأئمة الثقات، أمثال الشافعي وأحمد وابنه عبد الله والبخاري وكثير غيرهم، بل إن بعض الصحابة لم يسلم من طعنه ولمزه، أمثال أنس بن مالك رضي الله عنه، وكل هذا بسبب تعصبه لمذهبه وحقده على أهل السنة والتوحيد)، ثم قال الشيخ أبو قتادة: (هذه الأمثلة وكثير غيرها - وهي أمثلة واقعة - تبين لطالب الحق؛ أن الاشتغال بالحديث وفنونه لا يُدخل الرجل في مسمى "أهل الحديث"، وبالتالي ليس المقصود بعبارة الأئمة الهداة؛ "أن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث"، هو المشتغل بعلم الحديث) [انظر مقالات "بين منهجين": 28، وما بعدها]. فـ "أهل الحديث" هم كل من كان موافقاً - في عقيدته وعمله - لما جاء به الكتاب والسنة، ولو كان لا يعلم حرفاً من علوم "مصطلح الحديث". |
رد: || السلفية الجهادية وحراب الأعداء || بقلم أحمد عشوش
إن الذي يتبع الأهواء والشهوات , ويلهث خلف حظوظ النفس ومصالح الدنيا , يعلم يقينا أنه يسير على غير طريق الحق , وينتابه في البداية بعض وخزات من ضميره , ثم لا يلبث أن يعتاد على وخز الضمير هذا , ومع مرور الوقت , يألف عيشة الهوى والشهوة , فينسى طريق الحق , ويعتاد نظره طريق الباطل , (( وَلَا يكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ )) وبعد أن اتبع هواه , واعتاد طريق الباطل , يزينه الله له فيراه حقا , وبعدها يقع في قلبه اليقين بأنه هو الذي على الحق , وما عداه على الباطل ! (( أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) ثم لا يلبث بعد ذلك أن يعادي أهل الحق وطريقهم , ويوالي أهل الباطل , وساعتها تختل عنده جميع الموازين , تختل موازين الخطأ والصواب , وموازين الحق والباطل , موازين الأعداء والأولياء ! (( لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه )) وهؤلاء الإعلاميون العلمانيون , بعد أن غيروا قبلتهم , وولوا وجوههم قبل الغرب , نصبوا الولاء والعداء تبعا لهم , فوالوا أهل الكفر والفجور , وعادوا أهل الإيمان , ولما سطع نور الحق فأغشى أبصارهم , وهدد مصالحهم وأهواءهم وشهواتهم , والتي من أجلها تركوا الحق وانحازوا للباطل , تواصوا بينهم ,وشمروا عن ساعد الجد , وتكاتفوا , إعلاما وصحافة , (( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ)) ومن أهم وسائل أهل الباطل هو التشويش والتشغيب على أهل الحق , ورفع أصواتهم بالباطل , ورمى أهل الحق بكل نقيصة وعيب , لا يتبعون في ذلك خلقا ولا مبدأ ولا دينا , المصلحة المصلحة , فهذه الحرب حرب استئصال كما ذكرنا , فلا مجال فيها للأخلاق والقيم والمبادئ ,بل المنطق هنا هو علو الصوت وكثرة التهم ! (( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ )) ولا مانع عندهم من الإستعانة بالبلاعمة الذين باعوا دينهم بدنياهم في هذه المعركة , إذ أننا متفقون أنه لا مكان للمبادئ في هذه الحرب , فيأتون بأخبار ورهبان السوء المنتكسين الذين انقلبوا على ما آمنوا به يوما ما , فيستغلونهم في تشويه منهج أهل الحق ,فينطلق هؤلاء في ذكر أهل الحق بكل سوء , ويقولون لقد عاشرنا هؤلاء وعرفناهم , وما هم إلا مجموعة من الأدعياء الذين يبغون المناصب والجاه , إفتراءا منهم عليهم وكذبا ! وإن هذا لعمري أشد وقعا على أهل الحق من حراب الأعدء ! ((وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ** على النفس من وقع الحسام المهند )) نعم .. دفاعنا عن ديننا جريمة عندهم إذ أننا نريد هدم جاهليتهم , والقضاء على طموحاتهم وأحلامهم ومناصبهم ! نعم دعوتنا لتحكيم القرآن جريمة عندهم إذ أننا نريد إزالة دينهم الذي استغفلوا به الناس , ونصبوا من أنفسهم آلهة تعبد , يحلون كما يريدون ويحرمون كما يريدون ! نعم تمسكنا بالإسلام جناية في حقهم إذ أننا نكفر بدينهم ونأبى أن نكون عبيدا لهم ! نعم رفضنا للإباحية تعد وإرهاب في حقم إذ أننا نروم الطهر والعفاف , ونأبى أن نعيش في دنسهم ورجسهم ! (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) |
مؤسسة البيان ~||أيها الإخوان هلمّوا فلنهدم العلمانية فقد حكم الواقع||~ أحمد عشوش
مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة تقدم أَيّهَا الإِخوَان .. هَلُمّواْ فَلْنَهدِمَ العِلْمَانِيّة فَقَدْ حَكَمَ الوَاقِع بقلم الشيخ أَحمَد عَشّوش الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى وبعد , هذا ما حذرناكم منه , وقلنا لكم لا عمل سياسي في ظل نظام مستبد , يمثل أبشع صور الدولة البوليسية , فالعمل السياسي في ظل الدولة البوليسية أو العسكرية فاشل بجدارة , فكيف نطمئن لعدو محارب , يبذل ما في وسعه لهدم دين الإسلام عقيدة وشريعة , يمكر , ويتآمر, ويسدد الضربة تلو الضربة , حتى إذا واتته الفرصة انقض كالوحش الكاسر , لا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمة , يندفع هائجا ليستأصل شأفتنا ,ويطفئ جذوتنا , ويقتلع أصولنا , ويقضي على ديننا , يفترس جموعنا المسلمة وينكل بهم إذا قدر تنكيلا تتضاءل معه ممارسات طواغيت عبد الناصر ومبارك , من أمثال عبد الحكيم عامر , شمس بدران , حمزة البسيوني , صفوت الروبي , حسن الألفي , نبيل عباس صيام , حبيب العادلي , عمر الفرماوي ,حسن عبد الرحمن , وغيرهم الكثير . أيها الإخوان , هذه مواجهة عقائدية, وفكرية , وعملية على الأرض , وهذا النجاح للدكتور محمد مرسي هو نجاح بطعم الهزيمة , لا أقول ذلك شماتة ولا تجريحا , ولكن نصحا وإشفاقا من فتنة عمياء لا تبقي ولا تذر , وكذلك لنتدارك الأمر , ما وسعنا ذلك , ولمعرفة السبب الذي أدى لحصول أحمد شفيق على نصف أصوات الناخبين . كيف حدث ذلك ؟!!! ومن هو المسئول عنه ؟!!! الإخوان والسلفيون هم المسئول الأول عن ذلك , فهم من غيب الدين عقيدة وشريعة عن المعركة السياسية ,ظنا منهم أنهم بلغة المصالح المجردة , والمداهنة المفضوحة يمكنهم أن يحسموا المعركة السياسية ويكسبوا الأعداء ويجمعوا الفرقاء , فداهنوا النصارى بكل ما في قاموس المداهنة من كلمات وجمل وعبارات , ثم أشركوهم في أحزابهم ثم ولّوهم مناصب قيادية في هذه الأحزاب التي يسمونها إسلامية , ثم أعلنوا تنازلهم عن الجزية وكأنها ورث أبائهم لا أنها شريعة ربانية لا يملك بشر حق التنازل عنها , خدع السلفيون والإخوان أنفسهم ,فصفعهم النصارى بأحمد شفيق ,صفعة أربكت الحسابات وقلبت الموازين وأخذت الدولة إلى حضن الفلول ليتحكموا بمفاصل الدولة , وليستنسخوا نظام مبارك مرة أخرى , ولا عزاء للمغفلين ولا للمستغفلين , ولو أنهم حوّدوا الناس إلى الإسلام وعرفوهم بغض النصارى للشريعة وكراهيتهم للإسلاميين ,لانحاز المسلمون جميعا إلى الصف الإسلامي كما حدث في موضوع التعديلات الدستورية حيث كانت النتيجة فارقة , وكان هذا الفارق الكبير الذي اجتمعت عليه الجماهير هو دفاعا عن المادة الثانية والتي تصورت الجماهير أنها تعني الإسلام إلا أن المؤسف والمخزي هو تنكّر الإخوان والسلفيين للدين في باقي المعارك السياسية فوصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن , وكذلك نافق الإخوان والسلفيون السلطة القضائية وأضفوا عليها الشرعية وسايروا العلمانيين في تصوير السلطة القضائية للعامة على أنها حاكمٌ لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه , وقلنا لهم هذه صناعة آلهة جديدة , هذا شرك قبيح , هذا نصب لطاغية جديد , لن يلبث أن يحرقكم بناره , ويلقي بكم في جحيم قوانينه , فلم يسمعوا , بل أكدوا إلهية هذا الحكم الطاغي وزعموا أنها سلطة عادلة , فقلنا لهم سلطة باطلة تعادي الله , وتوالي الطغاة وتحكم بالجاهلية , فهل آن للإخوان أن يعترفوا بهذه الحقيقة الآن ؟ دعونا من الماضي ولتتعقلوا اللحظة الراهنة , قلنا لكم ولازلنا نكرر على مسامعكم , وهذا ما لجأتم إليه الآن , وأرجوا أن لا ترجعوا , الثورة هي الحل , الشارع هو الحل , الميادين هي الحل , الحشد هو الحل , استلام السلطة ومحاكمة رموز النظام هو الحل , الإنتخابات هي الحل الغلط الذي يمكن أن يلتف عليه المجلس العسكري بواسطة ترزية القوانين ,فإن كنتم صادقين , فهلموا بنا نسقط العلمانيين , ونسقط أركان نظام مبارك , ولتكن هذه هي دعوتنا : 1- حاكمية القرآن : إذ لا شرعية فوق شرعية القرآن . 2- رجوع الجيش لثكناته وتركه للعمل السياسي جملة . 3- حل جميع المؤسسات القضائية وإعادة هيكلتها بعد استبعاد رجال مبارك منها والعلمانيين , مع إعلان حاكمية الشريعة . 4- تقديم قيادات الأمن المركزي وأمن الدولة لمحاكمات ثورية عادلة تحكم وفق الشريعة الإسلامية مع إلقاء القبض عليهم لحين محاكمتهم . 5- محاكمة كل من شارك أو عمل على إعادة النظام السابق أو أحد رموزه . 6- الكتاب والسنة أصل الحكم في الدول فلا يسمح لأي دستور بتخطيه . هذا هو المشروع الثوري الذي ينبغي أن نبثه بين شعبنا المسلم , وينبغي علينا أن نُعرّف شعبنا حدود الولاء والبراء في العمل السياسي , وتحت أي راية يصفون , ومع من يكون . هذا إذا أردنا أن نهزم العلمانيين والفلول وأحمد شفيق وكل صاد عن دين الإسلام . والله أكبر ولله الحمد , والخلافة قادمة . كتبه أحمد عشوش إخوانكم في مُؤَسسّةُ البَيَان الِإعلاَمِية http://1.1.1.4/bmi/img842.imageshack...8/86836286.jpg |
| الساعة الآن : 02:13 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour