كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً» وليست « كلاما فارغا »! د. أكرم حجازي 28/1/2011 قلنا وما زلنا نقول أن علامات الدورة التاريخية لم تعد تخطئها العين. ومع ذلك ثمة من يزال يعتقد أنه قادر على وقف سنة التدافع. لكن الشارع العربي يتحرك غير آبه بالآلة الضخمة للإعلام والتصريحات الرسمية ولا بأية تحليلات أو فتاوى تجهد في عرقلة وقائع الدورة وصيرورة أحداثها عبر إحالتها، عبثا، إلى الفراغ أو عدم تشابه الظروف بين هذا البلد وذاك أو عبر اختلاف موازين القوة. ولو عاينا ردود الفعل الرسمية، المحلية والدولية، لما يجري في مصر، بقليل من التأمل، لأدركنا مدى التخبط الرهيب الذي تعانيه هذه القوى، ومدى الفزع الذي تعيشه. فالمواقف تتناقض بين اللحظة واللحظة ما يؤكد أن أحدا لم يعد بإمكانه التنبؤ بحركة الشارع ولا الوقوف عند مطالبه. فعلامَ إذن تراهن هذه القوى لوقف الاحتجاجات أو على الأقل محاصرة تمددها؟ ما يجري في مصر هذه الأيام هو لحظة حسم ليس مع الرئيس حسني مبارك ولا مع ولده جمال بل مع النظام برمته. وإذا ما قارنا بين مطالب الشباب المصري والهتافات والشعارات المرفوعة من قبله فلن نجد أية اختلافات تذكر. وبطبيعة الحال فهي تمثل سقفا أعلى بما لا يقارن مع تلك المطالب التي ترفعها بعض القوى الحزبية. ومن الأكيد أنه ما من معنى لهذا التباين إلا أن يكون الشارع قد تجاوز فعلا كل القوى السياسية. فالحديث لم يعد بنظر المتظاهرين مقصورا على الإصلاحات السياسية أبدا، ولا على الاستجابة لمطالب الشباب بل عن تغيير جذري يتجه نحو الاستمرارية والقطع مع الماضي. فلنعاين بعض المطالب التي وردت في بيان صدر في اليوم الأول عن تجمع باسم: « شباب مصر »: • تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم نهائيا، • إقالة الحكومة وتشكيل حكومة وفاق وطني سريعا من شرفاء الوطن، • حل مجلسى الشعب والشورى « المزورين»، وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة، • إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ممن ليس عليهم أحكام جنائية، • محاكمة كل رموز الفساد والمستفيدين منه وحصر ثرواتهم ومصادرتها لصالح خزانة الدولة. • إلغاء قانون الطوارىء وحالة الطوارئ، • تشكيل لجنة من خبراء الدستور وأساتذة القانون الشرفاء وكبار القضاة للعمل على صياغة دستور جديد للبلاد. • تعديل فوري للمواد « المعيبة» في الدستور المصرى لضمان انتخابات رئاسية حرة، • إلغاء كافة القرارات التي فرضت بها الحكومة « الجباية» على الشعب كقانون الضرائب وقوانين وضرائب المرور والسيارات والضرائب العقارية. • تنفيذ كل أحكام القضاء الصادرة واحترام أحكام القضاء وإعادة هيبتة كسلطة مستقلة، • إلغاء الحرس الجامعي، • إلغاء كل الاتفاقيات التي تمس أمن وسلامة المجتمع وتضيره في اقتصاده، كاتفاقية الغاز مع الصهاينة، • توفير حد أدنى من الأجور لضمان حياة كريمة لأهل مصر. • محاربة الغلاء الفاحش الذي حل بالبلاد وعدم ربط رفع الأجور بغلاء المعيشة. وهذه عينة من الشعارات والهتافات واللافتات: • يا جمال قول لابوك كل الشعب بيكرهوك • شعارات أخرى رددها الشعب المصري في السويس • بن على بيناديك .. فندق جدة مستنيك • حسني حسني حسني بيه كيلو اللحمة بـ 100 جنيه • أه يا حكومة قطع الأيدي • أنت يا مصري إيه أفكارك • ثورة مصر جاية جاية بالعدالة والحرية • خالد سعيد مات مقتول ومبارك هو المسئول • حكم 30 سنة في هذا العصر هو إهانة للشعب مصر • لا للفقر والغلاء والبطالة والفساد ونهب المال العام • لا لقانون الطوارئ وتزوير الانتخابات • بالروح بالدم نفديكي يا مصر انتخاباتكم مزورة .. ومجلس باطل .. والبرلمان غير شرعي • واحد.. اتنين.. الشعب راح فين • لا ذل ولا إهانة للمصريين • إحنا الشعب • تحيا مصر .. تحيا مصر • ارفع صوتك زى الناس.. إحنا كرهنا الظلم خلاص • صحي الخلق وهز الكون مصر بلدنا مش هتهون • يا أهالينا يا أهالينا.. انضمو لينا انضمو علينا • ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة فى كل شوارع مصر • لا للطوارئ • إقالة وزير الداخلية مطلبنا • يا أبو دبورة ونسر وكاب.. إحنا إخواتك مش إرهاب • بطل تمشى جنب الحيط.. أصل سكاتك مش هيفيد • ولو عايز عيش بلاش تنتحر.. وانزل خد حقك • واحد اتنين.. الشعب المصرى فين • تحيا مصر.. عايزين كمان حرية • حرية أهالينا عايزين نخلص من بلاوينا • كفاية ارحلوا عنا.. الحزب الوطنى خربها • الإصلاح بقي شيء مطلوب قبل الشعب ما يأكل طوب • يا وزراء طفوا التكييف مش لاقيين حق الرغيف • يسقط يسقط الاستبداد • بالطول بالعرض هنجيب النظام الحاكم الأرض • تحيا مصر والله أكبر • اصحوا وفوقوا يا مصريين.. مش هنقول للظلم آمين • الطلاب ويا العمال.. ضد الفقر والاحتلال • يا وزير داخلية مصر.. الحرية لشرفاء مصر • ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في تونس وفي مصر • ارحل ارحل عنا يا ظالم • ثورة ثورة يا مصريين على حزب المجرمين • حد أدنى للأجور قبل ما الشعب يثور • عايزين علاج كويس • عايزين تعليم كويس • الغوا الغوا الطوارئ • حرية.. حرية • الشعب يريد إسقاط النظام • عايزين علاج كويس عايزين تعليم كويس كويس • علي صوتك بالهتاف مش حنطاطى ومش حنخاف • ارفع ارفع في الأسعار بكرة الدنيا تولع نار • حد أدنى للأجور قبل ما الشعب يثور • ارحل ارحل عنا يا ظالم • ثورة ثورة يا مصريين على حزب المجرمين • يا حرية فينك فينك .. الطوارئ بيننا وبينك • مش هنخاف مش هنطاطي .. إحنا كرهنا الصوت الواطي • شعب تونس يا حبيب .. شمس الثورة مش هتغيب • بالروح بالدم .. نفديك يا وطن • ارفع صوتك قول للناس .. إحنا كرهنا الظلم خلاص • لما شعب تونس قام .. هرب اللص والمدام • حد أدنى للأجور .. قبل الشعب ما كله يثور • حقي ألاقي شغل وأعيش .. والملاليم ما بتكفيش • يلا يا شعب عدي الخوف .. خلي الدنيا تصحي تشوف • شعب حضارة ومجد سنين .. مش هيطاطي ليوم الدين • يسقط يسقط الاستبداد إذن هو الغضب بعينه وهو يتجسد بمئات من المطالب والشعارات المرفوعة والهتافات المدوية. فما الذي يمكن أن يصلحه النظام فيما المثل الشعبي يقول: « لا يصلح العطار ما أفسده الدهر»؟ لا شيء. فما قاله بيان « شباب مصر » يغني عن أي تعبير: « نعلنها مدوية، لن نترك مصر للفاسدين، ولن نتركها للصوص السلطة وإرهابييها.. لن نترك مصر لمن يعبث بأمن المواطنين في الداخل والخارج، ويقومون بإقحامها في مآزق سواء كانت داخلية أو خارجية، وما أزمة النيل أو الغاز الطبيعي منا ببعيد، وما أزمة تعطيل القوانين منا ببعيد، وما أزمة قتل الأبرياء وإرهابهم منا ببعيد». مرارة في النفس حالة الغضب المصري ليست « كلاما فارغا » كما يراها د. صفوت الشريف. والتصريحات السياسية لم تعد تجد لها سبيلا وسط ضجيج المدن والشوارع الغاضبة والأحياء والأزقة وهدير المدرعات وآلة القمع. وكما تقول إحدى الصحف الغربية تعليقا على الأحداث بأن: « في النفس المصرية غصة» لا يبدو إزالتها متيسرا بسهولة. لكن هذه الغصة عبر عنها أحد المصريين في تعليق غاضب ما كنا لننشره لولا أنه ورد من مصر، حيث خُطَّت كلماته على وقع الأحداث الجارية: السلام عليكم .. من أرض الكنانة .. أرض الثورة ... أرض الغضب ... أرض الكرامة. • خرجت الجموع الهائلة من الشباب الذي اتهموه بالتحرش الجنسي والغيبوبة وقلة التربية وقلة الدين؛ • خرجت جموع الشباب الذين وصفهم الشيخ محمد الغزالي بقوله إن هذا الجيل بهذه التربية الماجنة سوف يكون أحقر جيل ولد في مصر منذ سبعين قرنا؛ • خرجت جموع الشباب المتهم بالتهام أوراق البانجو و الحشيش وأقراص الأدوية المخدرة؛ • خرج الشباب المتهم في كل شيء بعد أن لعب الجميع في عقله وثقافته ودينه؛ .. بعد أن دامت الحيرة والإحباط واليأس والاكتئاب عقود .. بعد أن قرر الكثيرين اعتزال الكتابة أو العمل العام السياسي أو الأدبي أو حتى الاجتماعي يأسا من التغيير؛ • خرجت مصر الحرة الأبية العربية الإسلامية؛ • خرجت مصر التي ستضم بجناحيها علي أخواتها وأبنائها في جميع أنحاء الوطن الإسلامي .. وكما تتدخل أمريكا وأوروبا؛ بل والمسخ المسمي إسرائيل في شؤوون البلاد والعباد سيتدخل الأحرار الشرفاء من أرض الكنانة، وبشتى، الوسائل في كل شؤوون الوطن الإسلامي، وبكل التفاصيل، بعد أن يفرغوا من هذا الطاغية. • ستعود الخلافة بإذن الله في أبهي صورها .. وسيعود الإسلام قويا عزيزا عادلا راقيا مهيمنا على الدين كله • الآن تخرج الطاقات المعطلة والملقاة على الطرقات منذ عقود؛ • الآن سيبدأ هؤلاء الشرفاء في مواجهة أمريكا وإسرائيل خوفا على عرش مبارك المضمون بامتيازاته وخياناته لليهود والصليبيين؛ • الآن فقط تبدأ المعركة الحقيقية بين من استفاقوا للتو من الغيبوبة الكبرى الطويلة المقيتة وبين القوى التي تسمي نفسها عظمى .. الآن فقط يا أمريكا .. يا إسرائيل .. يا بريطانيا .. يا فرنسا؛ • استعدوا فوالله حتى الآن لم تعرفوا لماذا سمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير أجناد الأرض رغم حطين وعين جالوت إلا أن القادم والله اكبر وأعظم من تلك المعارك بل و أشرس منها بمراحل القادم هو حرب أفكار واستخبارات تدخلها العقول المصرية لأول مرة وهي غير محبطة وغير شاعرة بالخزي والعار من حال بلدها وأهلها في أرض الكنانة. في القلب جرح كبير لمّا تحتل أغلب الدول العربية أدنى السلم في مكافحة الفساد بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2010، خاصة حين نعلم أن دولة مثل مصر تحتل المركز 98 لتتساوى مع بوركينا فاسو والمكسيك، والمغرب 85، وجيبوتي 91، بينما تحتل عُمان المركز 41، والبحرين 48، والأردن والسعودية 50، والكويت 54، وتونس 59. أرقام تؤكد أن المشكلة ليست في الفساد فحسب بل في الكرامة والقهر. فعن أي إصلاح يتحدث هؤلاء؟ خروج الشباب في تونس ومصر أثبت في الصميم أن الأمة الحية لا يمكن أن تموت حتى لو كان في النفس العربية غصة في القلب من تونس المجروحة .. ومصر المستعبدة .. واليمن الفاسدة. . وسوريا المقهورة .. وفلسطين المغدورة .. الجزائر المذبوحة .. وليبيا المستغفلة .. وموريتانيا المكابرة .. والكويت المهددة .. والبحرين الفريسة .. والسعودية الظالمة .. والإمارات اللاهية .. وقطر المنتشية .. وعُمان المنسية .. ولبنان التائه .. والأردن الحائر .. والعراق المغتصب .. والسودان المطعون .. والمغرب المنهوب. لكن أين تركيا مما يجري في المنطقة؟!!! الموقف الرسمي عادة النظم السياسية العربية لا تتغير ولا تتبدل. فهي تصر على الاستخفاف بالأحداث وتحقير الأزمات الكبرى والصغرى وممارسة الغطرسة الإعلامية والكذب والفجور دون أدنى خلق أو احترام لكرامة البشر وعقولهم. فمن جهتها استخدمت الدولة وسائل إعلامها بفجاجة عز نظيرها في التعامل مع الحدث، وأنزلت قواتها الأمنية المدججة بأدوات القمع إلى الشوارع، واستنفرت مؤيديها والمدافعين عنها لتشويهه وتقزيمه وحتى التعامي عنه، وعقدت الصفقات المخزية مع بعض وسائل الإعلام لتجنب الإشارة إلى الأحداث في محاولة منها للحصول على فرصة لقمع الحدث والسيطرة عليه قبل تناوله من قبل الفضائيات. أما صحيفة « الأهرام » التي لا تتوانى عن ارتكاب الفضائح الدولية والموبقات في تزوير صورة الرئيس مبارك حين زار الولايات المتحدة لم تتوانى هي الأخرى عن ممارسة الطرش والعمى كلما اهتزت مكاتبها على وقع أصوات المتظاهرين. هؤلاء الذين نجحوا في الالتفاف على قوى الأمن واخترقوا ميدان التحرير في قلب القاهرة لم تسمع بهم « الأهرام » ولم ترهم من قبل وهم تحت مكاتبها، لكنها سمعت دوي الحناجر في لبنان وجعلت أصواته على الصفحة الأولى! رغم أن البلاد تغلي غضبا وغليانا إلا أن الرئيس مبارك لم يظهر ولم ينطق ولو بكلمة. وصدق من قال بأن الحكومة أوكلت الأمر لوزارة الداخلية التي حاولت أن تلعب دور الحمل الوديع في عدم التصادم مع المتظاهرين، ولما فشلت استخدمت كافة قواها معززة بما يراه المصريون أجهزة أمن « بلطجية في زي مدني » وأصحاب العصا الغليظة الذين لم يتوانوا عن الفتك بالمتظاهرين. الحقيقة أن الحكومة في مأزق عظيم للغاية. والارتباك والهلع مما سيحصل بات سيد الموقف. وسيناريو تونس في التصدي للمتظاهرين يتكرر. بل أن لغة الدولة والحزب الوطني باتت تستعمل، منذ اليوم الثاني، نفس العبارات والمفردات التي استعملها طاغية تونس في يومه الأخير. ففي بيانه الصادر عن مكتبه قال الحزب الوطني الحاكم أن صدره بات: « يتسع لمطالب الشباب ويتفهمها ... (وأنه) بفكره الجديد حريص على استمرار التواصل والحوار مع كل شباب مصر مع تنوع أفكارهم ومواقفهم بما يحقق مستقبلا أفضل لهم وللوطن»! ولسنا ندري عن أي فكر، قديم أو جديد، يتحدث الحزب لحاكم؟ ولسنا ندري لماذا لا « يتفهم » هؤلاء لأمر إلا بعد انتهاء الدوام الرسمي؟ الشرطة لن تتسامح مع الفوضى بعد الآن! قالها وزير الداخلية حبيب العادلي. وقبلها قالها زميله وزير داخلية تونس، فلم يجد الوقت ليقرأها في صحف اليوم التالي. أما صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، الأمين العام للحزب فقد كان أكثر جرأة منه حين وصف مطالب المعارضة بأنها « كلام فارغ»! أما الـ « كلام المليان» بحسب الشريف فهو كلام: « الحزب الذي يعمل ليل نهار من أجل الشعب .. ويشعر بالفلاح المصري وبالمواطن المصري .. ( وهو الذي) سيسارع إلى تلبية المطالب الشعبية»! لكن ماذا عن الموقف من المعارضة؟ في ذات التصريحات الهاتفية التي أدلى بها لفضائية « المحور» قال: « يقولون ما يريدون نحن لن نستمع لأحزاب تحت التأسيس أو لحزب مرفوض أو لحزب ليس له شرعية أو لجماعة محظورة ولحزب ليس عنده ممثل في البرلمان وثبت فشله في الانتخابات، فلن نستمع للأقلية ونحن كحزب وطني سنستمع فقط لصوت الشارع ولمطالب المتظاهرين الشباب فسنحل لهم مشاكلهم». لا شك أن مثل هذه التصريحات تحتوي على قدر من « الجنون» ما يكفي لإيداع الشريف مصحة الأمراض العقلية برتبة امتياز. إذ لو كان به ذرة عقل لقبل مطالب الأحزاب بدلا من مطالب « شباب مصر ». لكنه عمى البصر والبصيرة لحزب لا يخجل من ارتكاب الفضائح المدوية على مرآى من العالم أجمع. ولعله أسوأ من ذلك إذا اعتبرنا أن ردود فعل الحكومة، ومنها تصريحات الشريف، يستحيل قراءتها إلا كتعبير عن حالة فزع لم يعد ممكنا بموجبها التمييز بين العقل والجنون. أما حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي فقد علق ببساطة على مظاهرات اليوم الأول بالقول أنها: « ليست ظاهرة جديدة» لكنه لم يقل لماذا بدا الفاعلون فيها شديدو الغضب والتحدي للدولة؟ ثم قال في تصريح لشبكة CNN الأمريكية: « أن جميع المشاركين في المظاهرات التي خرجت إلى الشوارع يحظون بحماية الشرطة، ولا يتم إطلاق النار عليهم»، وأنه يشعر: « بالفخر لذلك» وأن: « جميع المتظاهرين الذين خرجوا ( في اليوم الأول) إلى الشوارع يقومون بذلك تحت حماية الشرطة التي لم تطلق الرصاص عليهم»! فهل ما زال يصر على كلامه هذا بعد ضحايا السويس والقاهرة واحتجاز جثثهم في المستشفيات ومطالبة أهلهم بدفنها سرا؟ وهل زادت مشاعر الفخر لديه أم نقصت؟ ورقة الجيش والأمن عكست الصحف الغربية مثل « كريستيان ساينس مونيتور» و « التلغراف» و« الاندبندت» و« النيويورك تايمز» الموقف المرتبك الذي تعيشه دولها ونظمها السياسية. فمن جهة ثمة اعتراف صريح بمخاطر فظيعة تتهدد المنطقة والمصالح الغربية جراء ما يحدث في مصر، ومن جهة ثانية ثمة تحريض مكشوف على لعب ورقة الجيش كملاذ أخير لإنقاذ الحكم في مصر. بدايةً فقد لاحظت « النيويورك تايمز» أن: « اللقاءات التي أجراها مراسلوها مع المحتجين تعكس واحدة من أعمق مخاوف الحكومة، فهي تظهر أن المعارضة للنظام تجاوزت الخطوط الأيديولوجية لتشمل المواطنين العاديين الغاضبين من الفساد والأوضاع الاقتصادية الصعبة، فضلاً عن العلمانيين والإسلاميين، وهذا الدعم الواسع يجعل من الصعب على الحكومة استمالة أو حتى سحق المحتجين». أما صحيفة « كريستيان ساينس مونيتور» فقد وصفت احتجاجات « يوم الغضب» بـ « غير المسبوقة»، والتي لم « يسبق لها مثيل»، والتي: « ستكون أثارها أضخم بكثير من الثورة التونسية». أما جاك شينكر مراسل صحيفة « التليجراف» البريطانية في القاهرة ، فقد اعتبر المظاهرات بأنها: « الأضخم منذ عقود». ومن جهتها رأت الـ « فورين بوليسي» في « يوم الغضب بأنه: «علامة فارقة» في تاريخ مصر السياسي « هزت أركان النظام حتى الأعماق»، مشيرة إلى أن الأحداث « حركت المياه الراكدة » وأثبتت أنه: « لا شيء في الشرق الأوسط سيبقى على ما كان عليه نتيجة لما حدث في تونس». لكن صحيفة « كريستيان ساينس مونيتور» ربطت بقاء الرئيس المصري والنظام بدور الجيش معتبرة أنه من الصعوبة تكرار نموذج تونس في مصر، وأن التوقعات بانتفاضة على غرار الثورة التونسية « سابقة لأوانها ». لأن: « (1) الجيش المصري أقوى بكثير من نظيره التونسي، و (2) لأن دائرة النخبة الذين لديهم الكثير ليخسروه إذا سقط نظام الرئيس مبارك أوسع بكثير». أما صحيفة « التلغراف » البريطانية فقد سارت على منوال شقيقتها « الاندبنت» حرفيا، وهي تركز على ولاء الجيش المصري، مشيرة بأن: « النظام في مصر يحظي بدعم الجيش بشكل أكبر بكثير من تونس ». فمن جهتها رأت بأن: « الرئيس مبارك يحظى بولاء أكبر بكثير داخل قواته المسلحة. كما أن الشرطة المصرية أكثر ضبطاً للنفس في التعامل مع المتظاهرين .. وأكثر قدرة على احتواء الاحتجاجات»، لكنها قللت من شعور الرئيس المصري بالأمان: « إذا بدت الاحتجاجات وكأنها تملك فرصة حقيقية للإطاحة به». مثل هذه التقييمات لا يمكن الركون إليها. فالجيش المصري هو أكثر المؤسسات التي تحملت عبء الصراع العربي ضد إسرائيل تاريخيا، وأكثر المؤسسات احتراما من قبل المصريين حتى على مستوى الشارع، وهو ما يفتقده الجيش التونسي الذي لم تكن له أية سوابق تاريخية لا في الصراع العربي الإسرائيلي ولا في غيره. كما أن الجيش المصري لم يمارس أي دور قمعي في تاريخه، وحتى لما ضغط الرئيس السابق أنور السادات على قيادته لقمع حركة الشارع في أحداث 18 و 19 يناير 1978 رفض قائده المشير محمد عبد الغني الجمسي إراقة قطرة دم واحدة. وهذا معطى غير قابل أصلا للمقارنة مع الجيش التونسي الذي لم يسبق له أن دعي لأية مهمة وطنية أو قومية كما هو حال الجيش المصري. من الممكن أن يكون النظام السياسي قد نجح في تدجينه بعد أن تعرض الجيش لعملية تخريب منظمة من الداخل فضلا عن سلسلة من الاغتيالات الغامضة لقياداته بالجملة بدء من أحداث يناير. لكن المراهنة عليه قد تكون خاسرة وخطرة إذا ما لاحظ الجيش أنه، كما المواطنين، لديه فرصة ذهبية للانتقام من القيادة السياسية التي همشته طوال عقود وأضعفت دوره وأخرجته من أية مواجهة، وأحالت الأمر برمته إلى أجهزة الأمن التي مارست بطشها بلا رادع أو حسيب، وتغولت حتى على كرامته الوطنية. الطريف أن استخدام الجيش كآخر حصن حصين للنظام سيعني أكبر مؤشر على انهيار الأوضاع كلية. فما الذي يضمن ولاء قيادات الجيش للنظام؟ أما الأطرف فهي أن القوى الأمنية نفسها التي تمثل أعتى أدوات النظام لم تعد مضمونة بعد أن بدت ملامح الانحياز إلى الجمهور تتجلى في صورة انضمام لبعض قياداتها وعناصرها إلى المتظاهرين خاصة في الإسكندرية. وهي صور مماثلة لتلك الانحيازات التي جرت في تونس في الأيام الأخيرة من الثورة. ومماثلة لصورة الأحداث التي جرفت طاغية رومانيا نيكولاي تشاوشيسكو الذي استنجد بالجيش فإذا به ينحاز إلى المدنيين. الموقف الدولي الموقف الغربي والإسرائيلي عموما يدافع كالعادة عن نظام قائم يلائم مصالحه الاستراتيجية. وكلهم يتعاملون مع وضع مستقر، وإن لم يكن مستقرا فينبغي العمل على استقراره بقطع النظر عما إذا كان هذا ممكنا أم لا. تلك هي استراتيجياتهم. لذا فهم يفتقدون فعليا، والآن، لأية آلية في التراجع خطوة أو التقدم خطوة. فلا هم قادرون على التخلي عن النظام المصري ولا هم قادرون على دعمه. لكن كيف سيتعاملون مع وضع لم تعد فيه دفة الأحداث بيدهم ولا بيد الأنظمة السياسية؟ بمعنى آخر حين يفقد الغرب أدوات السيطرة التقليدية على المنطقة وتصبح بيد الشعوب؛ فما هو مصير الاستثمار الأمني والسياسي في منطقة لم تعد مستقرة؟ إنهم ببساطة لا يعرفون!!! فالنظام الدولي الراهن الذي أفرزته دورة تاريخية منحت الغرب تفوقا وسيطرة وهيمنة بلا حدود على المنطقة وعلى العالم. هذا النظام لا يفهم الغرب منه إلا المحافظة على استقراره كونه في الوعي واللاوعي يخدم مصالحه. فهو يعرف كيف يقمع ويتدخل ويضغط ويبني علاقات واستراتيجيات وخطط لضمان السيطرة، لكن حين يهتز النظام محاولا الخروج من السيطرة فلا يدري ورثته من الغرب ماذا سيفعلون!!! وليس عجيبا في مثل هذه القراءة أن نستمع منذ عشرات السنين لعبارات يتيمة من نوع « ضبط النفس» أو « مراقبة الوضع عن كثب»!!!! هذا ما قالوه تعليقا على ثورة تونس وهي في بداياتها، وهو ما قالوه حين تفجرت الأوضاع في مصر. فلنعاين بعض التصريحات. خذ مثلا المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز الذي كان تقليديا للغاية في تعليقه على أحداث مصر حين قال بأن: « الولايات المتحدة تراقب الوضع في مصر عن كثب وهي تؤيد حق المصريين في التجمع والتغيير». أما السفيرة الأميركية في مصر مارغريت سكوبي فقد عبرت عما يشبه الأماني وتطييب الخواطر وهي تقول بأن: « الولايات المتحدة ترغب في رؤية الإصلاح في مصر وفي أماكن أخرى من أجل خلق فرص سياسية واجتماعية واقتصادية أكبر وتتناسب مع تطلعات الشعب»! ولسنا ندري إذا كانت الولايات المتحدة قد خشيت من التعبير عن مثل هذه الأماني عشية الانتخابات المصرية الأخيرة أو بعد تزويرها الفاضح أمام العالم أجمع؟ أما وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون فقد كانت محامية فاشلة بامتياز في تعقيبها على أحداث اليوم الأول، حين دعت: « كل الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن العنف»، ودافعت عن الحكومة المصرية بالقول أنها: « مستقرة وتبحث عن سبل للاستجابة لحاجات الشعب المصري ومصالحه المشروعة»! ولسنا ندري عن أي « أطراف» تتحدث هذه المرأة؟ وعن أي « استقرار»؟ وهل تقل تصريحاتها جنونا عن تصريحات صفوت الشريف؟ ربما!! لكن تصريحات الأوروبيين لم تخلُ واحدة منها من ذات العبارات. ففيما عدا فرنسا التي « تأدبت» من فضيحتها خلال أحداث تونس وأدانت وقوع قتلى فقد تماثل الموقف الأوروبي مع الموقف الأمريكي إلى حد التطابق. فالألمان تحدثوا عن الاستقرار بلسان وزير الخارجية جيدو فيسترفيله الذي دعا إلى: « مزيد من الديمقراطية والحوار الاجتماعي وحرية الصحافة والتجمع باعتبارها من الطرق المؤدية للاستقرار». وكذلك الأمر ما عبر عنه وليام هيغ وزير خارجية بريطانيا الذي على أنه: « ينبغي على جميع الأطراف التحلي بضبط النفس وتجنب العنف» ومعتبرا أن: « الانفتاح والشفافية والحرية السياسية مبادئ هامة للاستقرار». ومن جهتها قالت مايا كويانغيتش مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: « إن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع في مصر عن كثب». العجيب أن مواقف اليهود بدت أكثر وضوحا من مواقف الأمريكيين والأوروبيين تجاه مستقبل العلاقة بين إسرائيل ومصر. فقد كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور محسوبا بدقة بالغة حين قال بأن: الحكومة الإسرائيلية لن تعلق على الأحداث الجارية في مصر»، تجنبا، على ما يبدو، من إحراج الحكومة المصرية لكنه كان فزعا للغاية حين قال بأن: « إسرائيل تراقب الأحداث بدقة شديدة». أما سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد اعترف بأن: « الوضع في مصر ليس بسيطا» معربا عن أمله في ألا تؤثر الاضطرابات على علاقات مصر « الجيدة التي تربطها باسرائيل منذ أكثر من 30 عاما». ولعل التخبط الأمريكي والرتابة الأوروبية استفز صحيفة « الواشنطن بوست» التي علقت بغضب على موقف الإدارة الأمريكية و « الدعم الأعمى» للنظام المصري. فقد وصفت الصحيفة الموقف بـ « الحماقة» ملاحظة، بقليل من التصرف، أن « الإدارة الأمريكية لا تزال متخلفة بشكل خطير عن وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط، فقد فشلت في توقع أحداث الثورة في تونس وخرجت لتعلن أنها تقف على الحياد قبل أيام من سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي». ولا ريب أن تعليق الصحيفة يكشف عن (1) ارتباك مشين في الإدارة الأمريكية تجاه تقييم الحالة السياسية والأمنية في العالم العربي، و (2) وعن انقسام داخل الإدارة الأمريكية خاصة وأن تصريحات الصحيفة جاءت في افتتاحيتها وليس رأيا لأحد الخبراء. ولا شك أن مخاوف « الواشنطن بوست» على مصالح بلادها والغرب لها ما يبررها طالما أن « أهل مكة» أنفسهم صاروا يتحدثون عن مستقبل الرئيس المصري. فقد كان تصريح الأمير تركي الفيصل مدير المخابرات السعودية السابق لافتا للغاية حين قال بأن: « مستقبل الرئيس المصري يتوقف على قدرة القياديين المصريين على فهم الأسباب وراء الاحتجاجات الحالية غير المسبوقة في مصر». فبالكاد مضى يومين على الأحداث في مصر حتى غدت مثل هذه التصريحات، التي لن تروق المصريين ولا السعوديين ولا العرب، موضع تداول بين وسائل الإعلام ومن شخصيات نافذة. لكن ماذا لو أثبتت الوقائع الجارية أن فهم القيادة المصرية جاء مطابقا لفهم القيادة التونسية وهي مستودع الأمن العربي؟ نشر بتاريخ 28-01-2011 http://www.almoraqeb.net/main/articl...how-id-261.htm |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
• تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم نهائيا، • إقالة الحكومة وتشكيل حكومة وفاق وطني سريعا من شرفاء الوطن، • حل مجلسى الشعب والشورىو « المزرين»، وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة، • إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ممن ليس عليهم أحكام جنائية، • محاكمة كل رموز الفساد والمستفيدين منه وحصر ثرواتهم ومصادرتها لصالح خزانة الدولة. • إلغاء قانون الطوارىء وحالة الطوارئ، • تشكيل لجنة من خبراء الدستور وأساتذة القانون الشرفاء وكبار القضاة للعمل على صياغة دستور جديد للبلاد. • تعديل فوري للمواد « المعيبة» في الدستور المصرى لضمان انتخابات رئاسية حرة، • إلغاء كافة القرارات التي فرضت بها الحكومة « الجباية» على الشعب كقانون الضرائب وقوانين وضرائب المرور والسيارات والضرائب العقارية. • تنفيذ كل أحكام القضاء الصادرة واحترام أحكام القضاء وإعادة هيبتة كسلطة مستقلة، • إلغاء الحرس الجامعي، • إلغاء كل الاتفاقيات التي تمس أمن وسلامة المجتمع وتضيره في اقتصاده، كاتفاقية الغاز مع الصهاينة، • توفير حد أدنى من الأجور لضمان حياة كريمة لأهل مصر. • محاربة الغلاء الفاحش الذي حل بالبلاد وعدم ربط رفع الأجور بغلاء المعيشة. متطلابات متميزة ربى يوفقهم ويقدروا ينفزوها |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
إذا عاوزين صلاح يا اخوتنا المصريين، لازم يسقط كافة النظام الحاكم، وإذا فضل واحد منهم، هيكوِّن نظام فاسد مرة تانية، يعني الصلاح يكون بسقوط النظام الحاكم كامل ومتنسوش ولا حد.. وإلا الثورة دي مش هتكون ليها نتائج بالمرة
عموماً الله ينصركم على قوى الظلم ويعجل نصر الإسلام وأهله وربنا يحفظكم |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
خطاب الدم الحاقد د. أكرم حجازي 29/1/2011 كل من انتظر خطاب الرئيس المصري الذي أذيع في الساعة الأولى من صباح اليوم ( السبت ) توقع أن يطفئ الخطاب الحريق عبر إعلان مبارك الصريح انسحابه من الحياة السياسية، وحفظا للبلاد من الدمار، وحقنا للدماء من أن تسفك بلا وجه حق. لكن كل من شاهد الخطاب أو استمع له، وهو يعلق على أيام الغضب العارم في المحافظات والأحياء، شعر باستفزاز وإهانة عميقة ومسَا في صميم الكرامة الفردية والجماعية للأمة، واستعدادا من النظام لارتكاب مذبحة دموية. فالخطاب الذي أعلن فيه الرئيس مبارك إقالة الحكومة والتهديد بعدم التسامح أمنيا كان يعني بصراحة دعوة من النظام للفوضى والقتل الذي بلغ مداه بين الأمس واليوم عبر سقوط عشرات الضحايا والنهب المنظم للممتلكات والمؤسسات الوطنية والخاصة. لقد بات أوضح من الشمس أن النظام عازم على الانتقام وتدمير البلاد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. إذ أن مبارك يعلم علم اليقين أن غضب الشعب المصري تجاوز الحديث عن الإصلاح والعدالة، ولم يعد ممكنا بأي شكل ولا بأية صورة أو محتوى، امتصاصه أو التخفيف من حدته عبر إقالة الحكومة بينما هو ذاته موضع إدانة ومطلبا شعبيا لإسقاطه هو ونظامه وحزبه وكل العصابة الفاشية التي تحكم مصر منذ ثلاثين عاما. هكذا لا يمكن القول بأن خطاب مبارك لم يُلبِّ تطلعات الغاضبين، ولا يمكن القول بأن الخطاب يستخف إلى هذه الدرجة بالشعب المصري. ولا يمكن القول بأن الخطاب يعبر عن مشروعية سياسية ولو بالحد الأدنى، ولا يمكن القول بأن الخطاب قدّم مطلبا واحدا بقدر ما حفل بالتهديد والحقد والرغبة في الانتقام. فما الذي يريده النظام إذن من خطاب يعلم جيدا أنه سيزيد الحريق اشتعالا؟!! ولماذا يصر على إحراق البلاد والعباد قبل أن يغادر؟ عقلية بشرية عجيبة لا مثيل لها في العالم. عقلية لا يهمها دين ولا رب ولا وطن ولا أمة ولا مصير ولا تاريخ ولا حاضر ولا مستقبل!!! عقلية نهب واستعباد وقتل وتحقير وتخريب وتدمير ومراكمة ثروات لا تأكلها النيران، ولا معنى لها في أي محتوى آدمي إلا الجنون. فحتى أعتى مجرمي التاريخ وأباطرة الغزاة والقتل والتدمير ممن أبادوا شعوبا بأكملها كانوا حريصين على شعوبهم وتقدمهم ورفاهيتهم بعض الشيء إلا هؤلاء فقد بدوا وكأنهم مخلوقات من خارج الزمن. مثل هؤلاء يقف المرء عاجزا عن فهم دواخلهم ورغباتهم وتصرفاتهم. وفي النهاية يرحلون مكرهين ومهانين يحملون معهم من الذل والخزي والغضب أكثر مما أوقعوه في النفوس. لكن ما يثبت في ذاكرة الأمة وفعلها أن هؤلاء سيظلون موضع إدانة وملاحقة هم وحلفاؤهم وأحفادهم حتى تسترد الأمة منهم كل حق اغتصبوه. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. نشر بتاريخ 29-01-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
قمة الاستفزاز د. أكرم حجازي 30/1/2011 لا أحد يحكم مصر اليوم إلا الشارع. وما من أحد يعيث فيها الفساد إلا بعض المجرمين وأكثرهم رجال النظام وشرطته السرية والعلنية وبلطجيته من القتلة والمخبرين والحشاشين الذين وظفهم تاريخيا في سلك الشرطة وأجهزة الأمن. وكل ما يجري الآن هو عقاب جماعي وعملية انتقام من الشعب المصري واستغفال اللحظة الأخيرة. ولا شك أن مصر وهي تختصر الحدث التونسي بصورة سريعة ومرعبة لم تترك مجالا للتفكير لا للنظام ولا للغرب ولا للعرب. لكن أداء الرئيس المصري الذي لم يعد أمامه إلا تعيين نتنياهو رئيسا للحكومة! بالإضافة إلى سلوك النظام السياسي ونخبته وأجهزته وأبواقه، معطوفا عليهم نفاق الموقف الدولي، والموقف العربي الرسمي المنحاز بشكل فاضح للنظام، أشعر الغاضبين بالمهانة، وأوقعهم في قمة الاستفزاز، ودفعهم إلى إعلان التحدي بعدم الاكتفاء برحيل مبارك بل ومحاكمته هو ونظامه. أما خلاصة الموقف فتؤكد أن النظام انتهى فعليا، وأنه ما من أحد في مصر اليوم يقبل ببقاء الرئيس أو نظامه، وما من قوة في مصر، بما فيها الجيش، تستطيع الدفاع عن النظام حتى لو أحرقت القاهرة للمرة الثانية. فالغضب المصري ليس ثورة يوليو .. بل هو غضب لا سابق له بهذا المعنى والتكوين والسرعة والمطالب .. إنه الزلزال ضد الفراعنة الجدد. لكن السلطة التي تلاعبت بكرامة الشعب المصري وعقله تحاول كسب الوقت عبر الدفع إلى الواجهة السياسية ببعض الشخصيات الشريكة للنظام في جرائمه ليس استجابة، بطبيعة الحال، لمطالب الناس بل طمعا في تحويل انتباههم عن حقيقة ما يدبره النظام ويفعله في لحظاته الأخيرة. تلاعُب يعني بصريح العبارة أن الموقف ء لم يحسم لصالح مبارك من داخل النظام. باختصار لم يرحل النظام بعد لأنها مصر وليس أحد غيرها .. فالغموض والقلق والارتباك واقع، لكن ليس في رحاب الغاضبين، ولا في النظام الذي لم يعد قائما فعليا، بل في صميم الموقف العربي، وفي صميم الموقف الدولي وأدواته الخفية التي تحاول السيطرة على ما قد يفرزه غضب مصر من تداعيات على المنطقة برمتها. غموض يصعب الوقوف على أسبابه ومبرراته قبل انقشاع العاصفة لكن علاماته لا تخطئها العين. • فالجيش الصامت صمت القبور!!! بإمكانه السيطرة على الفوضى ومحاصرة المجرمين لكنه قلما يفعل ذلك، وهو وإنْ بدا للعيان أقرب إلى النظام إلا أنه عاجز عن استمراريته!! والأمن فقد غادر الشارع ومؤسساته ليفسح المجال للفوضى والنهب والسلب التي يشارك بها بالتعاون مع ميليشيات وبلطجية الحزب الحاكم تماما مثلما فعل زين العابدين في تونس عشية وبعد طرده من البلاد، أما الموقف الأشد غرابة فيأتي من الدفاع المدني الذي يأبى حتى اللحظة إطفاء الحرائق المشتعلة في أنحاء البلاد. كل هذا يجري وأصحاب رؤوس الأموال والفساد ونخبة الحكم يسابقون الزمن في إخراج كل ما يمكن إخراجه من البلاد قبل فوات الأوان عبر إفراغ خزائن البلاد والعباد ونقل عشرات المليارات من الدولارات إلى دول عربية وأجنبية على مرآى من العالم. • الموقف الرسمي العربي المتضامن، فجأة وعلانية، مع الرئيس المصري يعكس ببساطة الموقف الغربي القذر من جهة والاستهتار الفج لهم بالشعوب حتى في الحركات المصيرية الكبرى. فالحديث عن الاستقرار لم يعد له أي معنى إلا استقرار النظام الإقليمي والأنظمة السياسية وليس استقرار الدول ولا الشعوب ولا المجتمعات التي بلغت من الانحطاط والذل والمهانة ما لم تبلغه في ظل الاستعمار الأجنبي. ومع ذلك فالبيانات والتصريحات والمكالمات الهاتفية لا تنقطع تعاطفا وتأييدا للرئيس وحكومته وشعب مصر! ويكأن الغاضبون في مصر قدموا من المريخ وليسوا من الشعب المصري. ولو أن ما جرى في مصر حدث في أية دولة في العالم، غير عربية، لما بقي الرئيس فيها خمسة دقائق. كلمة أخيرة نقولها. حتى الانتهازيين والمنافقين صاروا يتململون ويتبرمون من أربابهم. أما الصامتون والجبناء فسينزوون لا محالة أو يسقطون كما تسقط أوراق الخريف، أو أنهم سيعتذرون لاحقا على مواقفهم وخذلانهم للأمة في وقت تحتاج فيه إلى كلمتهم. لكن ماذا سيقولون؟ نعم؛ كان هناك أخطاء!!! يا فرحة الأمة بأمثالكم! ويا لها من قمة في الاستفزاز!! نشر بتاريخ 30-01-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
وما النصر الا من الله والاسباب تعددت
نصركم الله ورعاكم وسدد خطاكم هذا ما يسعنا ان نفعل فاي كلمة آخرى قد تفهم فهما خاطئا ........... |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
اقتباس:
بارك الله فيك |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
العناد والتحدي د. أكرم حجازي 1/2/2011 الظاهر لنا كمراقبين أن النظام المصري لم يدرك بعد أنه مقدم على مرحلة كسر عظم مع الشعب المصري. فالرئيس مبارك الذي يتصف بالعناد إلى حد العباطة يعاند في رؤية الحقائق وهو في النزع الأخير. فقد يكون مفهوما أن يلجأ أي نظام عربي، على وجه الخصوص، إلى استخدام كل طاقاته للدفاع عن بقائه في السلطة حتى لو تتطلب الأمر سفكا للدماء. لكن ما لن يكون مفهوما هو أن يعاند النظام في تمسكه بالسلطة والواقع يقول أنه من المستحيل بقائه بعد يوم الغضب. في البداية حاول النظام أن يظهر ناعما مع حشود يوم الغضب، فابتعدت الشرطة المصرية وأجهزة الأمن على اختلافها عن التصادم المباشر مع المتظاهرين. لكنها، بعد ساعات قليلة، عادت وهاجمت المحتجين بضراوة، وأوقعت فيهم قتلى وجرحى، ثم أصدرت السلطة أمرا بإخلاء ميدان التحرير من المعتصمين قبيل منتصف ليلة السبت بدقائق. لا شك أن إجراءات السلطة فشلت في السيطرة على الشارع خاصة وأن الاحتجاجات شملت العاصمة وكبرى المدن المصرية. ولما أدركت أن أجهزة الأمن عاجزة عن السيطرة لجأت إلى إجراء خسيس تمثل بسحبها من الشارع، وأوكلت إليها مهمة إخلاء السجون من المجرمين في خطوة ليس لها من هدف إلا إشاعة الفوضى الفتاكة في البلاد وإيقاع أقسى أنواع الإرهاب عليهم. وبما أن النظام اتخذ قرارا يقضي بالتوقف عن حفظ أمن المواطنين وممتلكاتهم فقد تحول، باختياره، إلى عصابة من المجرمين ارتكبت أعظم الجنايات التي لا تقبلها شريعة ولا قوانين عن سبق إصرار وترصد. وهي جناية كافية وحدها لمحاكمة كافة رموز النظام من الرئيس فما دون بوصفهم مجرمين بكل معنى الكلمة. لكن حتى هذا الإجراء فضلا عن إجراءات سياسية أخرى، كتعيين عمر سليمان نائبا للرئيس وتشكيل حكومة جديدة، لم تنفع إلا في تصعيد الموقف الشعبي الذي أصر على رحيل مبارك ونظامه. القرار الجديد بعودة الشرطة وأجهزة الأمن إلى الشوارع قُرئ باعتباره نذير من السلطة التي بدت عازمة على ارتكاب حمام دموي لوقف الاحتجاجات. لكنه فشل أيضا في احتواء الموقف. وتحدى المصريون النظام بالإعلان عن بدء مرحلة المظاهرات المليونية التي ستحتشد في ميدان التحرير وتشمل مدنا كبرى. والأهم من هذا أن المصريين باتوا يتحضرون لعصيان مدني شامل إذا ما استمر مبارك في العناد ولم يرحل. لا ظهر للسلطة اليوم سوى الجدار. فبعد أن استسلمت الولايات المتحدة لضغط الشارع، رفعت الغطاء عن النظام، وقالت، بصريح العبارة، أنها لن تتدخل بين الشعب المصري والنظام؛ وبعد بيان الجيش بأنه لن يمس المحتجين؛ وبعد التحدي الشرس الذي أبداه الشعب المصري لأعتى نظام قمعي في العالم العربي فقد صارت السلطة مكشوفة تماما. فهي لن تستطيع قمع الشارع لا بالجيش ولا بالشرطة ولا بأجهزة الأمن ولا ببلطجيتها ولا بأية قوة خفية أو ظاهرة. هكذا تكون السلطة الحمقاء لعبت كل أوراقها وخسرتها بأسرع من البرق دون أن تجني مكسبا واحدا إلا العار والفضيحة. أما الجيش الذي حيد نفسه عن المساس بالشارع، سواء بقرار من الرئيس أو من قياداته، فلم يعد بمقدوره التدخل حتى لو كان مواليا للسلطة حتى العظم. لكن إذا حصلت مفاجأة دموية ضد الشارع من قبل أية قوة أمنية نظامية فستكون نهاية النظام حتما. أما إذا تدخل الجيش بقوته العسكرية فستكون نهاية النظم العربية خاصة التي ساندت النظام علانية دون بصيرة. هذه المعادلة باتت صالحة لمصر ولغيرها من الدول العربية. ثلاثة وعشرون عاما من حكم بن علي لتونس فترة ليست طويلة، فقد حكم غيره أكثر!!! فالزمن لم يكن مقياسا لشرعية الحكم في النظم العربية. فالمقياس كائن في الحُمولة السلوكية للحكم من قهر وحرب وإذلال وفساد وإفساد وطغيان واستعباد وامتهان للكرامة وانعدام للحريات. هذا ما يجب فهمه من وقائع الثورة التونسية التي استهدفت الطغاة وحمولتهم. أما ما يجب أن نتعلمه من الثورة المصرية فهو التحدي الذي يبديه الشارع، والذي لم يعد يتحمل أدنى عبث بمصيره. والحكيم لا يعبث مع الشارع. فهل من متعظ؟ نشر بتاريخ 01-02-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
المذعورون! د. أكرم حجازي 2/2/2011 تلك هي الصفقة التي عقدت بين النظام المصري والولايات المتحدة. الإعلان عن بقاء الرجل في السلطة ولو لأسابيع وليس أشهرا فقط. وبعد أن يعود الناس إلى بيوتهم سيكون لكل حادث حديث. خطاب هو الأشد استفزازا للناس منذ يوم الغضب الأول. فالغرب المذعور من قادم الأيام على مصالحه في المنطقة ومصير الكيان الصهيوني الذي بات على المحك يبدو أنه لم يجد مخرجا للرئيس المذعور إلا بقائه في السلطة. كلهم مذعورون. وكلهم فقدوا صوابهم وحيلتهم إلا من الاستفزاز عسى أن تقع معجزة تعيد إليهم بعض الشجاعة. ودون ذلك فما من تفسير لخطاب مبارك إلا أن يكون مخطط انتقال السلطة لم يكتمل بعد، مما يستدعي خطابا استفزازيا يوفر المزيد من كسب الوقت لإنجاز المخطط بالطريقة التي يحفظ فيها الغرب مصالحه ويطمئن بها على مصير إسرائيل. أو أن يكون النظام المصري ذاته يسعى إلى كسب الوقت أيضا، ويمنع مبارك من الرحيل إلى أن يأمن أركانه ورموزه على مصيرهم المهدد بالملاحقة والقصاص عاجلا أم آجلا. إذا كانوا يسعون بهذا الخطاب السقيم أن يصبوا الزيت على نار الغضب الملتهبة؛ فلأنهم أدركوا يقينا أن معادلة الحكم القائمة على الأمن مقابل الخبز انتهت إلى غير رجعة، وانتهوا معها. ولعمري أن هذا آخر خطاب مذعور لمبارك وهو في حالة الاحتضار أو في حالة الفهفكة والشهشكة والزهزكة كما يردد والدي. فليطمئن أهل ميدان التحرير، ولا يستفزنهم الوزغ ببعض أفراخه من البلطجية والمجرمين. فلن يستطيع مبارك الذي لم يعد يملك في البلاد سوى حثالاتها، ولا عصابته الحاكمة، ولا الولايات المتحدة ولا إسرائيل فعل شيء يذكر إلا إبداء المزيد من الذعر إلى أن يذعنوا صاغرين لإرادة الله قبل إرادة الناس. أما القول بأن الرئيس يبحث عن مخرج مشرف، بالنظر إلى خدمته السياسية والعسكرية المديدة، فهذه مغالطة بحق رئيس مسؤول عن نظام لم يحظ بلحظة شرف طوال ثلاثين عاما. بل أن جعبته وجعبة النظام السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والأيديولوجية والدينية والأخلاقية لا تشرف حتى عواهر تايلندا. فالمشكلة ليست بالديكتاتورية فحسب بل في مدرسة النهب المنظم للأمة، ومدرسة بيع الدولة والتاريخ والحضارة والدين بأبخس الأثمان، ومدرسة اغتصاب الحقوق والكرامة، ومدرسة الإرهاب المسلط على رقاب العباد. ثم عن أي شرف يتحدث المتحدثون؟ وأي شرف يستحقه هؤلاء وقد خانوه وطعنوه وتجردوا منه طواعية وباختيارهم منذ زمن بعيد؟ سبحان الله!!! منطق الرئيس المصري في التشبث بالسلطة يطابق منطق فرعون الذي لم يؤمن بالذي آمنت به بنو إسرائيل إلا بعد أن انشق البحر وغرق جنوده. فهل هذا ما يبحث عنه الريس؟!! على كل حال فالوقت ليس وقت الثرثرة والتحليل بل هو وقت التضامن والمساندة مع الصابرين والمرابطين، ضد من يسومون الأمة ألوان العذاب والقهر، وضد من أثبتوا بالدليل القاطع والملموس، لكل أعمى وبصير، أنهم رؤوس الطغاة والطغيان، ورؤس الشر والفتنة، ورؤوس الظلم والحقد، وسادة التخريب والفوضى. نشر بتاريخ 02-02-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
جزاك الله خيرا أخي الفاضل رياض وبارك في الدكتور أكرم حجازي وهذه دعوة للجميع لقراءة هذه التحليلات القيمة |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
« المندس» و « المندسون»! د. أكرم حجازي 2/2/2011 لم تمض ساعة واحدة على خطاب الرئيس المصري حتى شرعت مجموعات من النظام بلباسها المدني التحرش بالمتظاهرين والمرابطين في ميدان التحرير. ومع ساعات النهار الأولى كان هؤلاء ينتشرون كالنار في الهشيم في المدن المصرية الكبرى، ويخترقون صفوف المتظاهرين على ظهر الجمال والحمير والخيول بصورة استفزازية، ويتحرشون بالمتظاهرين والمارة من الناس وهم مسلحون بالسكاكين والهراوات والأسلحة البيضاء وغيرها في ترويع فاضح للشعب المصري خلف، حتى اليوم، عشرات القتلى ومئات الجرحى في انتقام دنيء من ثورته ضد النظام. أما الملحمة الكبرى ضد هؤلاء القتلة فما زالت وقائعها تجري على مداخل بوابات ميدان التحرير، خاصة من جهة طلعت حرب والمتحف، مستخدمين قنابل المولوتوف الحارقة التي يلقونها من على أسطح العمارات المجاورة على نحو ربع مليون من المعتصمين من الشبان والنساء والأطفال والشيوخ الذين لا يمتلكون ما يدافعون به عن أنفسهم. أحد شهود العيان قدر عدد المهاجمين لميدان التحرير بـ 1500 شخص، قال بأنهم منظمون تنظيما محكما، ويعرفون ما هي مهماتهم. بطبيعة الحال لا أحد من أجهزة الدولة تدخل ضد هؤلاء لا الجيش ولا الشرطة. أما لماذا؟ فلأنهم خليط من الشرطة والأمن وموظفيهم من البلطجية وميليشيات الحزب الحاكم. وقد تناقلت وسائل الإعلام كافة بطاقات هوية شخصية تؤكد عضوية هؤلاء في أجهزة أمن رسمية تقودها وزارة الداخلية. وهكذا بات واضحا أن النظام يلعب اليوم بتواطؤ فاضح من القيادات العليا للجيش، وبالتحالف مع بلطجية شنودة وكنيسته والكيان الصهيوني وحتى الولايات المتحدة والغرب ورقة إحراق البلاد والعباد. ولقد بات واضحا أيضا أن النظام الذي تآمر على شعبه وابتزه أمنيا منذ اليوم الأول لم يعد يصبر على حاله البائسة حتى انقض على الناس بيده وبأدواته يفتك بهم بشكل مباشر وليس عبر استخدام البلطجية أو المجرمين فحسب. زعمت وزارة الداخلية، زورا وبهتانا، أن البطاقات التي انتزعت من بعض المهاجمين مزورة. ولو صح هذا، جدلا، فلماذا لم تحرك الداخلية أو الجيش ساكنا لوقفهم إنْ كانوا من البلطجية أو المجرمين ممن لا شأن لهم بأجهزة الدولة؟ فمن يكونون إذن؟ ومن أين جاؤوا؟ وما هي هويتهم؟ ولماذا يستهدفون المتظاهرين ولا يستهدفون النظام؟ أليس من الفاضح والمخزي أن يتقمص النظام دور المجرمين بأفعالهم وأدواتهم ويهاجمون المدنيين العزل؟ وهل من توصيف لهذا الفعل إلا أن يكون أهله عصابات من القتلة والمنحطين الذين يسيطرون على الدولة والمجتمع؟ في خطابَيْ الرئيس المصري السابقيْن، وكذا في تصريحات وزرائه وأركانه، زعم أنه يؤيد الشباب المتظاهر النبيل في التعبير عن رأيه، لكنه لن يتسامح مع أولئك الذين أسماهم بـ « المندسين ». فإذا كانت وسائل الإعلام قد أجمعت على أن عدد المتظاهرين في أنحاء مصر بلغوا نحو ثمانية ملايين مصري طافوا الشوارع واعتصموا في الميادين دون أن يعتدوا على ملكية أو مؤسسة أو أي إنسان؛ فمن هم « المندسين » إذن الذين يتحدث عنهم الرئيس؟ • هل هم الذين أطلقوا سراح آلاف المجرمين من السجون ليعيثوا الفساد والإجرام في المجتمع؟ أم هم أولئك المعتصمون في ميدان التحرير، والذي يخضع كل من يدخل إليه لعشر حواجز تفتيش تمنع حتى دخول قلم رصاص إلى باحته؟ • هل هم المسلحون بالهراوات والعصي والمطارق وقنابل الملوتوف أمام الجيش والشرطة؟ أم هم المجردون من أي أداة صغيرة أو كبيرة؟ • هل هم أركان النظام الذين يخططون للمجرمين، ويراقبون ما تقترفه أيديهم من جرائم قتل وذبح وطعن بحق العزَُّل من الناس؟ أم هم أصحاب الحناجر والجوعى والأطفال الذين يفتك بهم البرد بانتظار من ينتصر لمطالبهم؟ • هل هم الذين عزلوا مصر عن العالم وكأن البلاد والعباد تعيش في العصور الحجرية؟ أم هم أولئك الذين يسعون للحريق وإخفاء معالم الجريمة عن أعين العالم؟ • هل هم أولئك الذين وظفتهم وزارة الداخلية وأجهزة الأمن من البلطجية والقتلة والمجرمين ليسوموا الناس سوء العذاب؟ أم هم بسطاء الناس وعامتهم وعلمائهم ومثقفيهم، الصادعون بحق الأمة والناطقون بلسانها؟ • من هم المندسون وأصحاب الفتنة يا حسني مبارك؟ الذين تخلوا عن مسؤولياتهم في حفظ الأرواح والممتلكات والمقدرات،أوشاعوا الفوضى، وسلطوا المجرمين على الناس، وقدموا الوعود، ثم كذبوا، وبعد دقائق أجرموا وفتكوا بأرواح الناس؟ أم هم الذين تظاهروا سلميا، وأعلنوا مطالبهم على الملأ؟ • هل هم بقية العصابة المجرمة من رجال الأعمال المتخمين بالمال الحرام الذين يمولون بثمن بخس حريق القاهرة الثاني؟ أم هم الذين لم يعد لديهم ما يُحصٍّلون به قوت يومهم؟ • هل هو أنت الذي لم تصبر مقدار ساعة من الزمن لتكتمل الفتنة حتى أنزلت حثالاتك إلى الشارع؟ أم هم الذين انخدعوا لساعات بخطابك وكادوا يبتلعون، على مضض، وعودك؟ لقد أثبت الرئيس، حتى لمن دافع عنه، أنه هو « المندس» الأكبر في الشعب المصري، كما أثبت النظام المصري بكل تركيبته السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية والأيديولوجية أنهم هم « المندسون» في صفوف الأمة. وهم المجرمون والمزورون واللصوص الذين لا يتقبلون إلا المعادلة إياها: « الأمن» للنظام، يفعل ما يشاء، وإلا فـ: « الحريق» للأمة حتى لو دافعت عن حقوقها ودينها. إذا لم يكن هذا الكلام يعجب أحدا من أبواق الأنظمة المتسلطة فلأنهم « مندسون» مثلهم، وإلا فالبديل أن يكون الشعب هو « المندس »! ولعله البديل الملائم لمبارك وعصابته، ومن هم على شاكلتهم. لا شك أن ما يقوم به النظام هو الجريمة بعينها ولا شيء سواها. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن تشتد المعاناة والضغوط من مرض وجوع وعطش وتشريد ومطاردات إلى أن تشق الفتنة طريقها إلى الشارع متسببة بالانقسام والتخبط على غير هدى. هذا هو واقع الثورات الكبرى .. وأولى بالمصريين، قبل غيرهم، أن يدركوا، وهم يدركون حقا، أن ما يقومون به هو ملحمة الأمة برمتها للانعتاق من هيمنة الغرب والصهيونية والكنيسة. لذا من الخطأ الفادح أن يتصور البعض إمكانية تحقيق المطالب دون أن يتحمل القليل من المعاناة والخسائر، وبالكاد مضى عشرة أيام على الثورة . . ومن الأفدح المفاضلة أو المفاصلة ما بين ضغط المعاناة، وهي واقعة دون مظاهرات، ولحظة التوق إلى انعتاق أمة .. أو ما بين الفتنة، وهي واقعة في الدين قبل التظاهر، والصبر .. أو ما بين الإحباط والأمل .. أو ما بين التخذيل والحاجة إلى النصرة .. ومن الخطأ القاتل أن يتراجع الشارع في أول اختبار مع النظام تحت ضغط البلطجية أو وقع مشاعر الغضب والحاجة أو حتى التوهم بدلا من الثبات والحزم. وإذا كان ما يجري في مصر يهم كل الأمة؛ وإذا كان المصريون موقنون بأنهم ليسوا وحدهم؛ وأن الأمة تفرح لفرحهم وتتألم لألمهم؛ وتتغنى بشجاعتهم وعزيمتهم، وتتأمل في ثورتهم الخير .. كل الخير، فمن المؤكد أن للتراجع تداعيات خطيرة على مستوى الأمة. إذا مرت الفتنة، لا قدر الله، وخرج النظام من مأزقه فلن يسلم أحد من تصفية الحساب مع ماكينة القمع والقتل والخطف والحرب الشعواء على الشعب والإسلام والأمة إلى حين. أما إذا ثبت الشارع على مطالبه، بقطع النظر عن مواقف المعارضة، فقد تكون فرصة جديدة للتحرر من الطغاة والطغيان بأسرع ما يمكن. فحذار من لحظة ندم لا تنفع إذا وقع الشارع في فخ اختبارات « المندس » و « المندسين». نشر بتاريخ 02-02-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
لماذا لم تسقط « جمعة الرحيل» الرئيس المصري؟ د. أكرم حجازي 5/2/2011 http://www.almoraqeb.net/main/infima...cf654e2184.jpg ثمانية ملايين مصري، من مختلف الفئات العمرية الواقعة ما بين 15 – 60 سنة، خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات مليونية طافت أكبر المدن المصرية بحسب التقديرات الغربية. أمواج بشرية أغلبها من الذكور، وأعمارها تزيد عن 15 سنة. هؤلاء يشكلون صلب الكتلة الحيوية والفعالة للمجتمع المصري. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن كل متظاهر هو عضو في أسرة مكونة من خمسة أفراد، في المتوسط، فسيكون المحتجون ممثلين لقرابة أربعين مليونا من المصريين. وهو رقم تقريبي مبدئي لاعتبار ما يجري في مصر ثورة في الصميم تشمل كل المجتمع وليس فئة بعينها. لا شك أن هذا الحشد الضخم يفسر إلى حد كبير سرعة وقائع الثورة المصرية واستحالة السيطرة عليها من قبل أية مؤسسة أمنية في النظام السياسي القائم. وهي من حيث الواقع أقرب إلى العصيان المدني من أي أمر آخر. ومع أن وقائع الثورة وحجمها قادر على سحق أي نظام سياسي، في بضعة ساعات، إلا أنها حتى الآن لم تجبر الرئيس المصري على الرحيل!!! فالنظام لا يحتاج إلى تعرية، والرئيس سقط شرعيا وقانونيا وأخلاقيا وواقعيا خاصة بعد أن كشف للبسطاء من العامة عن وجه فرعوني سافر، ومؤسسات النظام عاجزة بكل الوسائل عن مواجهة تحدي المتظاهرين، والعالم يُظهر عبر وسائل الإعلام أن مبارك لم يعد مقبولا وأنه لا بد من تحقيق انتقال سلمي للسلطة. إذن ما الذي يحول دون سقوطه؟ وما هو السر في بقائه حتى اللحظة؟ الدخول في التفاصيل للإجابة على السؤال لا تبدو مجدية إذا توفرت بعض الملامح الخفية التي تكشف عن الحقيقة. والمسألة هنا لا تتعلق البتة بنفسية الرئيس أو من خروج مهين له كما حصل للرئيس التونسي. فلو توقفنا، بقليل من التأمل، عند تصريحات الأمريكيين والرئيس مبارك ونائبه عمر سليمان حول التغيير ورغبة الرئيس في التقاعد لولا خشيته من وقوع الفوضى ربما استطعنا الإمساك بأول الخيط! كل مراقب يدرك أن مصر تعج في هذه الساعات بالجواسيس والعملاء. وكل مراقب يعلم جيدا أن أجهزة الأمن الدولية، بعلمائها وخبرائها في علم النفس وسيكولوجيا الجماهير وغيرهم، تعمل بكامل طاقتها في العالم والمنطقة ليل نهار. ولا يعقل أن يفرط هؤلاء بأخطر نظام، وفي أخطر منطقة في العالم، ويستسلمون في بضعة أيام لشارع يحتله ملايين البشر. لنتأمل واجهة المشهد: ملايين غاضبة تجوب الشوارع والميادين في المدن .. هدير من الحناجر لا يتوقف .. مواجهات شديدة العنف مع أجهزة النظام الأمنية وأخرى مع أدواته .. اختراقات مروعة في صفوف الجمهور من قبل البلطجية .. تحليق جوي لطائرات حربية على ارتفاعات منخفضة فوق الجمهور .. حرب نفسية عبر الخطابات الرسمية والتصريحات والإشاعات والمواقف المثيرة والباعثة على الفتن .. آليات دبلوماسية وأخرى أمنية تخرق المسيرات وتدهس كل من في طريقها .. تحدٍ وإصرار عجيبين من الشارع على الإطاحة بالرئيس ونظامه .. معارضة حزبية متأرجحة في مواقفها .. نخب فكرية وفنية داعمة للنظام .. مشايخ وعلماء حسموا أمرهم في الالتحام بالشعب وآخرين مذبذبين ومحرضين على تجنب الفتنة وتحريم الخروج على ولي الأمر ... لكن خلفية المشهد، يمكن تلخيصها بالقول أن: القوى النوعية ذات التأثير المعنوي والشرعي في المجتمع ما زالت خارج الحدث. وهي قوى مسيئة له بصمتها أو رفضها أو محاربتها له أو تسلقها عليه أو انتهازيتها بانتظار من ستؤول إليه الغلبة. ومواقف هذه القوى تصب في المحصلة في صالح النظام إلى درجة خطيرة. أما القوى المادية، كالجيش وأجهزة الأمن والإعلام فما زالت تحت سيطرة النظام إما لكونها موالية له، وهو الأرجح، وإما لكونها متخوفة من بطشه وبطش القوى الدولية. إذن ترتيب المشهد في مصر من قبل النظام السياسي والقوى العالمية اختلف إلى حد كبير عنه في تونس. وهذا الأمر يجعلنا نستحضر التصريحات التي أعقبت انتصار الثورة التونسية، والتي ركزت على أن الوضع في مصر يختلف عن تونس. فالمجتمعات العربية وإنْ تماثلت في همومها ومطالبها إلى حد التطابق، إلا أن الاختلاف واقع فعلا! لكن ليس فيها بل في بنية النظام، وفي أدوات القوة لديه الأمنية أو العسكرية، وفي مرجعياته الاقتصادية والمالية والثقافية والفكرية وحتى في موارده من فئات البلطجية والانتهازية، وكذلك فيما أعده من وسائل ضغط أو استثمره من تخريب اجتماعي وعقدي طوال ثلاثين عاما من الحكم ضربت صميم الشخصية المصرية. المهم في مشهد المماطلات والتسويف والخداع والترهيب وبث الفتن وغيرها أنه يحول، مؤقتا، دون سقوط سريع للنظام خاصة حين يضطر إلى مواجهة الملايين من الأمواج البشرية. وهذا هو المطلوب للتعامل مع الصدمة الأولى من الانفجار الاجتماعي. إذ أن الضغط البشري الهائل في مصر كان مفقودا لتونس لاسيما إذا علمنا أن القاهرة وحدها تساوي ضعف تونس سكانيا. مثل هذه الوضعية يمكن إرباكها، مؤقتا، وإشغالها بنفسها عبر الإشاعة أو الاستفزاز أو القوى الدخيلة كـ « لجنة الحكماء» وغيرها أكثر مما يمكن السيطرة عليها أمنيا. الأكيد أن انسحاب مبارك لم يعد بيده مثلما أن المحافظة على النظام إلى حين، وليس مبارك، بات ضرورة ماسة للقوى الغربية المالكة الحقيقية له تاريخيا وموضوعيا. إذ أن انسحاب مبارك، المبكر، تحت الضغط الشعبي سيكون كارثة محققة للغرب وإسرائيل على حاضر المنطقة ومستقبلها. فمن جهة سيؤدي السقوط المبكر للنظام إلى انفجارات اجتماعية فورية في المنطقة لا يمكن السيطرة عليها ولا بأي شكل من الأشكال بالنظر إلى قوة مصر ومكانتها. ومن جهة أخرى فإن سقف المطالب المحلية للمصريين لن يكون له حدود!!! ولن يستطيع الجيش ولا أية قوة السيطرة على حركة الشارع. هكذا فإن خشيه الرئيس المصري من الفوضى المترتبة على رحيله مبررة، من أول وهلة، بالنظر إلى المطالب التي تستهدف ملاحقة كل النظام ومحاكمته. لكن بحدود. ذلك أن الوقوع في فوضى محلية احتمال يكاد يتلاشى مع وفرة المخارج الدستورية في النظام السياسي. وعليه فإذا استبعدنا هذا الاحتمال فما من تفسير للفوضى المقصودة بلغة الرئيس إلا أن تكون لغة غربية قلبا وقالبا خاصة وأن التداعيات المدمرة التي يمكن أن تمس المنطقة وتوقعها بخطر شديد باتت أهم من أي تداعيات محلية. ولعل هذا ما يفسر التصريحات المتدافعة من قادة الغرب، وأهمها التصريحات الأمريكية التي تحدثت قبل ثلاثة أيام، بلسان روبرت جيبس، المتحدث باسم البيت الأبيض، عن وجوب « التغيير الآن» فإذا بها تصعد اللهجة على لسان الرئيس الأمريكي الذي صرح بالأمس (4/2/2011) أن: « الانتقال السلمي والسلس للسلطة في مصر بدأ الآن». والسؤال: هل يتكرر سيناريو تونس في مصر؟ نشر بتاريخ 05-02-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
استراتيجية ..الكرة والكفة!! ربما يتمغض الكثيرون من بطء ردود الفعل لدى النظام المصري في التجاوب والتعامل مع الحركة الثورية للشعب .. وربما يتهم البعض النظام بانه عجوز استييراتيجيا ..لذا هو المبرر الوحيد للخطوات بطيئة الحركة والغير متناسبة مع سرعة اتطور الحدث ميدانيا .. لكن بالنظر المتعمق الى تلك الاستيراتيجية في اداء النظام سياسيا ..نرى بوضوح ان النظام يراهن على ...الوقت لطالما كان النظام طيلة 30 عاما مسيطر على الوضع ويقع محل رفع "فاعل" والشعب المنصوب"هو مفعولا به" ..لكن الغريب والذي غير توازن كفة ميزان القوى في مصر هو ان الهبة اشعبية الاخيرة قلبت تلك الكفة وجعلت النظام مفعولا به ..والشعب هو الفاعل ..اي ان الشعب هو الذي يملك الكرة في ملعبه ..ومن هنا وبما ان النظام يلعب في الوقت بدل الضائع فان سبيله للفوز الوحيد هو المراهنة على الوقت الاضافي .. 25 يناير ..هي بداية الاحداث .. 28 يناير ..اول رد فعل رسمي بعد استنزاف الطاقات الامنية .. ومن يومها وجعبة الحاوي فتحت .. فالنظام يخرج لنا من يوم لاخر وبالتصوير البطئ ورقة جديدة لاستمالة الشارع المصري .. ولا يزال يراهن على الوقت .. المظاهرات دخلت يومها الثاني عشر ..والنظام لا يزال يفرغ من جعبته الكثير من الاوراق ..التي يقول عنها البعض انها "محروقة ".. هذا في سبيل تدارك الازمة سياسيا .. ولكن من ناحية الاخرى فان النظام على يقين بانه لن يفلح مالم يكسب شرائح عريضة من الشعب في صفه .. ولذلك فانه اعلاميا عمد الى سياسة الكفة الراجحة .. والتي تقضي بان النظام ربما اخطأ ولكنه احسن اكثر كثيرا مما اساء .. وهذا التوجه هو التوجه الاعلامي المرئي بشكل اوسع لانه الاكثر تأثيرا .. حيث ان القنوات الاخبارية الرسمية تعمد الى التوجه في خطين في نفس الوقت وهما : - كسب شريحة من الشعب ..باستمالتهم عاطفيا سواء في خطاب الرئيس او دعوى عدم اخلاقية وحضارة الرحيل الفوري للرئيس . ..و بدغدغة طموحاتهم في عيش افضل بسيول من اوعود عن الحياة الزاهرة القادمة من الحكومة الجديدة .. - بث الفرقة الفكرية في العقل الواحد مما يضمن نسبة اكبر لاستمالته لصالح النظام ..حيث انه عمد الاعلام المصري الى بث نظرية المؤامرة الى العقل المصري فتارة يذكر اسرائيل واخرى حزب الله وثالثة قطر ..ويعمد كذلك الى المقولة المصرية ..الزن على الودان أمر من السحر ..اي انه تكرار الفكرة يولد اعتناقها ..لذا فججملة الموقع الاستيراتيجي لمصر جعلها مطمع لقوى كثيرة في المنطقة وخارجها ..هي الجملة الام لكل منابع الافكار الخاصة بالدسائس والمؤامرات .. - السم في العسل ..ويظهر ذلك جليا في التصريحات الرسمية والاتجاه الملاحظ اعلاميا بمشروعية يوم 25 يناير والتشكيك في متظاهرو الايام التي تلي يوم 28 يناير ..بالنسبة لانتمائتهم ..وتوجهاتهم وجنسياتهم ايضا .. حيث ان النظام يعترف بمشروعية مطالب يوم 25 ولكنه في ذات الوقت يبدأ من هذه النقطة ليشد بها خطا نحو سياسته ويمسح بها الخط الذي رسمته حركة المتظاهرين الثورية . - تثبيت مسلم والتعامل من منطلقه ..وهو ان هناك من الاحزاب من يصعد على حساب دم ضحايا الثورة ..وهناك من رفض التظاهرات من الاحزاب ولما وجد الثورة ناجحة قام بركوب الموجة وتسلق على دماء ضحايا الثورة ..والغريب ان الاعلام العام تعامل معه على انه امر مسلم به ..في حين ان لاي ثورة عدد من الصفوف فالصف الاول هو الذي تم اعتقاله يوم 25 وعلى مدار الايام ولكنها الصفوف الامامية في اي ثورة ...والصف الثاني هو الذي تم اغتياله يوم 28 .وعلى مدار الايام وكنها الصفوف الثانية في اي ثورة ..والصف الثالث وهم المتظاهرون والمعتصمون الذين يستكلمون الثورة للان في نفس الميدان .. ومن المعروف ..ان الثورة هي هبة شعب ..واالمعارضة جزء من الشعب ..سواء شاركت فيه اولا .. الا انها تظل جزء مشكل لمنظومة الثورة ولذلك فايا كان موعد استلامها الصف ..فهي امتداد للثورة . وعودة الى ان النظام لا يزال يراهن على الوقت والملل ايضا ..فانه يحاول كسب اكبر وقت ممكن من الشعب لاستنزافهم عصبيا ..من خلال الاخلال الامني .. فغياب الامن والعناصر الشرطية وفرار المساجين من السجون وانتشار البلطجية ..جعل طاقة الشعب في الصمود في لجان شعبية للتصدي لاعمال التخريب من بعض المخربين تقل تدريجيا لان الشعب المضطر للعمل صباحا والحراسة مساءا يفقد الطاقة الجسمانية شيئا فشيئا .. ناهيك عن الناحية الاقتصادية والتي تعاني منها اغلب البيوت المصرية نتيجة وجود كثافة على استهلاك بعض السلع وبالتالي اختفائها ..وكذلك استمرار اغلاق محطات الوقود .. والاهم هو صعوبة قبض المرتبات في اغلب الوظائف نتيجة تعطلها .. وبين هذا وذاك ...لا يزال النظام المصري يلعب على كسب الكرة في ملعبه .. باستهلاك مزيد من الوقت .. فهل ينجح الحوار المصري المصري في تمرير الكرة للنظام ؟ - في حين ان نظام الجنرالات الثلاثة وهو الرئيس ونائبه ورئيس الحكومة ..يعتبر هو نظام الانقاذ الاخير للنظام ..والذي يأمل النظام من خلاله الخروج من الحكم بكرامة للدخول للتاريخ بكرامة ..!! |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
شواهد وخفايا خطيرة المصدر موقع المراقبد. أكرم حجازي 11/2/2011 كل من استمع، من المراقبين والمصريين، لخطاب الرئيس المصري أصابته صدمة البكاء أو الضحك أو الإغماء. فالرئيس مبارك يعلم علم اليقين أن خطابه سيقابَل بعاصفة من الرفض كما الخطابات السابقة طالما أنه يخلو من تنحيه عن السلطة. وحتى لو تضمن خطابه قرارا بإلغاء قانون الطوارئ وحل مجلسي الشعب والشورى، أو تعديل المواد الدستورية مثار الجدل، فلن يكون أوفر حظا لدى العامة. فكيف يكون حاله وقد خلا من تحقيق أي مطلب إلا من تشكيل اللجان والابتزاز واللعب على العواطف التي استنزفتها سياساته ولم تترك لها أي أثر لدى المتظاهرين. أما الحديث عن الحرج الذي سيأتي من الخارج فلا أثر يذكر له، لا في شخصية الرئيس ولا في حياته ولا في سياساته. فقد كان متساهلا بل متطوعا في تقديم ما لم يطلب منه من الغرب وإسرائيل والكنيسة الأرثوذكسية. وهو لم يخجل من كل جريمة ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني أو بحق شعبه الذي أهانه بين الأمم، أو بحق الأمة، أو بحق الدين، أو بحق الأفراد الذين قتلهم رجاله جهارا نهارا أو اغتصبوهم وفتكوا بكرامتهم وشرفهم، أو بحق السجناء الذين تلقوا من التعذيب ما لم يتلقه أحد من البشر. فعن أي حرج يتحدث فخامته؟ الطريف كان في خطاب نائب الرئيس عمر سليمان الذي بدا واضحا أنه لن يستطيع الإفلات من تبعيته المطلقة لرئيسه. وحتى منصبه كمدير للمخابرات يبدو أنه لم يجعل منه شخصية محترفة بقدر ما صنع منه خادما لأجندات سياسية وأمنية وقاتلا دمويا. وأعجب ما في الخطاب الذي دعا الناس إلى العودة إلى بيوتهم أن صاحبه سقط سقوطا ذريعا مع سقوط مبارك، وأثبت أنه عاجز حتى عن قراءة نص مكتوب قراءة صحيحة!!! مثل هذا الشخص الذي لم ينجح في حياته إلا أن يكون ملحقا بحقيبة، حتى وهو على رأس أكبر جهاز أمني، لا يمكن أن يكون مؤهلا لإدارة دولة أو قيادة أمة أو حتى النجاح في حوار مع قوى سياسية ضعيفة أصلا. يقول الشاهد الأول أن التوريث سقط بلسان الرئيس في أول خطاب له لما عين عمر سليمان نائبا له، كما سقطت أية فرصة له بعد إعلانه أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة. فعن أي مصر يتحدث الرئيس إذا كان هو وابنه ونائبه سقطوا من الحياة السياسية في البلاد إلى الأبد. الشاهد الثاني يقول أن الشارع بيد الناس، والحوار مع القوى الحزبية فشل منذ اللحظة الأولى على وقع الحشود المليونية التي اندفعت إلى الشوارع والميادين العامة في اليوم الثاني قبل أن تفشل بفعل ردود الفعل الغاضبة حتى من داخل الإخوان المسلمين التي شاركت فيه، وتعرضت لنقد مرير من داخلها. أما الشاهد الثالث والأهم في وقائع الثورة المصرية فهو سقوط الدستور نفسه وسقوط شرعية الرئيس والنظام وكل قراراته. ففي حالات الثورات الشعبية تسقط كل الشرعيات الأخرى سقوطا حرا. وبالتالي فإشغال الناس بالتعقيدات الدستورية لانتقال السلطة ليس لها أي معنى موضوعي ولا حتى فقهي. المستجدات المذهلة تقول، وفق الشاهد الرابع، بأن الثورة المصرية تلقت إمدادت شعبية من القوى المدنية كالموظفين والعمال والفلاحين والحرفيين والمحامين والمفكرين والطلبة والتجار وعامة الناس. بل أن بنية النظام المدنية بدأت تتفكك تدريجيا، وبدا رموزها يغيرون من مواقعهم ولغتهم حتى في المؤسسات القومية التابعة للنظام. وهي إمدادات تعكس إلى حد كبير توجه الشعب المصري، اختيارا، نحو العصيان المدني دون أن ينتظر تلقيه دعوة من أحد. الشهادة الخامسة تقول: مع أن خطابات مبارك، وعدم تنحيه عن السلطة حتى الآن، لم تخلف في نفوس العامة من المصريين وغير المصريين إلا الغضب والقهر والشعور بالإهانة والاستفزاز إلا أن الرئيس المصري تلقى طعونا وإهانات لم يسبق أن تلقاها رئيس دولة في التاريخ. وتبعا لذلك لا يمكن القبول بفكرة أن الرئيس يتشبث بالسلطة. فما من منطق يبرر له ذلك على الإطلاق. إذن لماذا لم يرحل حتى الآن؟ لعل الرجل معتقل!!! فإما أن خروجه ليس بيده، أو أن هناك ما يستدعي بقاءه إلى حين تصفية التركة. فالغرب أعد البلاد، على قدم وساق، لتكون مركز ثقله الأمني والاستراتيجي. ولا أحد يدري ماذا يخفي ظهر مصر وباطنها. ولا أحد يدري حجم النفوذ العسكري والأمني وبنيتهما التحتية الدولية المتمركزة في البلاد، والتي تحتاج إلى تأمين. فالثورة باغتت الجميع، ووقائعها بالغة السرعة، والوقت المتاح لا يكفي. فمن عليه أن يتحمل البقاء في مثل هذا الوضع غير الرئيس والنظام؟ لأن القوى الغربية لا تثق بهوية السلطة القادمة أو بما ستؤول إليه الأمور فمن الأضمن لها أن تخفي معالم حضورها في البلاد ولو إلى حين قبل أن تخسر كل شيء وينكشف المستور. فالملفات بدأت تتكشف على نحو مريع. أما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية عن ثروة مبارك وعائلته البالغة ما بين 40 – 70 مليار دولار فهو جزء هام من السبب الذي يبقي مبارك في السلطة. إذ لم يعد خافيا على أصحاب الشأن والمتابعين أن البلد تتعرض لنهب منظم وواسع النطاق منذ ثلاثة عقود. فالعائلة الحاكمة تنهب، وحيتان المال والأعمال، ينهبون. وثروات هؤلاء لا تعد ولا تحصى، وقد شرعوا بإفراغ الخزائن منذ اليوم الأول. وغدا الواحد منهم يسافر في اليوم أربع مرات محملا بحقائب المال والذهب. وموجودات الحضارة المصرية تتعرض، هي الأخرى، لاستنزاف مدمر للتاريخ، حتى أن بعض القطع صارت تباع في الأسواق الدولية. أما داخل البلاد فثمة عمليات نهب فاضحة تاريخيا للأموال غير المنقولة. وعلينا ألا نفاجأ إذا كان النظام يقوم حاليا، أو أنه قام سابقا، بعملية نقل خفية للممتلكات والأموال إلى السفارة الإسرائيلية والسفارات الأجنبية ولصوص العالم من التجار واليهود. ولا شك أن مثل هذا الأمر سيجعل من مصر مخترقة في صميمها ومهددة على الدوام. بطبيعة الحال فإن عملية التهب هذه تمثل فرصة لا بأس بها للولايات المتحدة والدول الغربية المهددة اقتصاديا بالانهيار. فنحن دول وأفراد لا نمتلك ثرواتنا المهربة والمودعة في البنوك الأوروبية، أو القدرة على التحكم بها وإدارتها. فالاستعمار لم يتخل حتى هذه اللحظة عن سياسة النهب للثروات والموارد. وتبعا لذلك لا أحد يستطيع الجزم أن مبارك وغيره من مافيا الدولة يمكنها أن تحظى ولو بالقليل من الفتات الذي قامت بتهريبه إلى الخارج. إذ أن مثل هؤلاء النهابون، إنْ كان لهم الحق فيما سرقوه، فليس لهم الحق في الانتفاع به. وسيتعرضون لابتزاز وتهديدات في الصميم. وسيكون عليهم الاختيار ما بين تسليمهم للسلطات الجديدة ومصادرة كل ما يمتلكون أو أن يقبلوا بحق الغرب في الحصول على نسب عالية جدا من السمسرة قد تتجاوز النصف مع فرض الرقابة على ما تبقى لديهم كي يمكن ابتزازهم على الدوام. نشر بتاريخ 11-02-2011 |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
مختارنا الجديد لن يتحدث إليكم وصل إلى السلطة من الباب العريض وخرج منها خلسة كاللص الطريد. ما من أحد أراده .. وما من أحد إلا أهانه .. مليار ونصف المليار مسلم فرحوا برحيله خاسئا وحسيرا وذليلا رغم أنفه. تلك هي نهاية الطغاة والجبابرة والأكاسرة ممن تسلطوا على كل سكنة من سكنات الأمة .. ثلاثون عاما من القهر والظلم والاستبداد المتوحش له ولنظامه .. ثلاثون سنة من أوحش مسارات التاريخ ظلما وفداحة وجورا في حق الأمة والدين تجرعها الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية على يد عصابة منحطة لم تعرف للأخلاق توصيفا ولا للرحمة حضورا ولا للعقل سبيلا عليها ولا للكرامة مذاقا .. ثلاثون سنة من العمالة والخيانة والغطرسة والعجرفة وانتهاك كل حرمة وبيع الأمة وطحنها وردها إلى أراذل خلق البشر مكانةً .. ثلاثون سنة مثلت رمزا للاستبداد وموضوعا له في كل بلد عربي ومدينة وقرية وشارع وحي ومنزل ومكان .. ثلاثون عاما من الخوف والقهر والكبت والبغي بلا رقيب أو حسيب زرعها طغاة لا دين لهم ولا خلاق إلا الوحشية بأبشع صورها، وكأنهم لا يتغذون أو تنمو لحومهم النتنة إلا على الدماء والرعب والنهب والسلب وشهوة السلطة والتسلط المنفلتة من أي عقال آدمي .. ظن مبارك وعصابته ومن لف لفهم: ﴿ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾. وسبحان الله! مليار ونصف المليار مسلم، صغارا وكبارا، نساء ورجالا، أصحاء ومعاقين، عقلاء ومجانين كرهوا مبارك وبغضوه وشمتوا به وجرّعوه مرارة الخزي والذل هو وزوجته وأبناءه وأحباءه ونظامه .. مرارة طعمها أشد علقما مما أذاقه للأمة في سنوات زهوه الطاووسي. مرارة وخزي سيلاحق هؤلاء هم وأحفادهم وسلالتهم القذرة في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة .. خزي ستمتلئ به بطون كل صحيفة وكتاب على مدار الزمن والتاريخ .. ولعنات ستصيب هذه العصابة جيلا بعد جيل .. لعنات ستحملها معها لتقف أمام الواحد القهار في يوم تشخص فيه الأبصار .. لا تنفعهم فيه ملياراتهم المنهوبة ولا جاههم ولا أبناءهم ولا حاشياتهم. لا خوف بعد اليوم .. لا خوف .. هذه أول المشاعر المتفجرة من عميق المكبوت في النفس العربية بعد زوال حفنة من الطغاة وأرباب الطغيان .. نفس مكبوتة لم تجد من تفضي إليه بسرها إلا نفسها .. نفس لطالما تملقت الطغاة وجهدت في تجنب شرهم ومقتهم وظلمهم وبغيهم تجهر اليوم ملء الفم: لا خوف من طاغية ولا من أمريكا ولا من إسرائيل ولا من تهديداتهم .. لا خوف بعد أن هدمت الأنفس جدران سجنها وكسرت أغلالها .. لا خوف بعد أن انتصرت الأنفس على سجانيها وطحنت مرعبيها ومذليها .. لا خوف بعد أن أثبتت الأمة هزيمة الولايات المتحدة ومرغت أنفها بالتراب في مواطن النزال، وألحقت بأدواتها المتوحشة عار الخزي والذل وأقعدتهم مقاعد العجز .. لا خوف بعد أن انتزعت الأمة حريتها دون مساعدة من أحد أو منِّ أو فضل من هذا وذاك من جبابرة العصر وكَذَبَتهم ... لا خوف وقد صار نزع الطغاة مدرسة لمن أراد أن يتعلم كيف تنتزع الشعوب المقهورة من كل حدب وصوب حقها بيدها دون عون إلا من خالقها وحده .. لا خوف ... كذب أوباما .. وكذب ساركوزي .. وكذبت الصين .. وكذب الروس .. وكذب البريطانيون .. وكذب حلفاؤهم وزبانيتهم وأدواتهم .. وكذب الطغاة والمنافقون من العرب والمسلمين .. وكذبت أنجيلا ميركيل لما قالت: « كلنا شهود على تحول تاريخي» .. كان عليها أن تقول: « كنا تاريخيا، وما زلنا، أعظم طغاة العصر بحق البشرية كلها». اليوم يسقط مبارك ويهتز العالم وتستمر الدورة التاريخية .. ولن يوقفها أحد من خلق الله .. لن يوقفها أحد .. فقد سقط حجرين .. صنمين .. بلطجيين .. فاشيين .. مجرمين .. وغدا سيسقط غيرهم .. فما زالت الأمة في أول طريق .. ولا خوف، بإذن الله، على الثورتين المصرية والتونسية .. بالأمس قالوا لنا:« مختارنا الجديد يتحدث إليكم» .. واليوم انتهى عصر المخاتير .. فالثورة مستمرة .. والطوفان قادم ليجرف، بعون الله، الظالمين بظلمهم وكل ظلم ينبت .. ويعيد تركيب الشخصية والعقل .. وينظف البيت العتيق من الدنس .. ويعيد الحق لأهله .. وينتصر للذين ظُلموا. فهنيئا لتونس وأهلها .. هنيئا لمصر وتضحياتها .. هنيئا لأهل من نحسبهم عند الله من الشهداء .. هنيئا للمرابطين الساهرين على ثغور الأمة .. هنيئا للصابرين الذين صبروا ولاح أمامهم فجر العزة .. هنيئا للمعتقلين والسجناء الذين طال عليهم الأمد وآن الأوان لكسر القيد عنهم .. هنيئا لأهل العزم والمدد .. هنيئا لقلوب سكنها الخوف والهلع وهي تتنفس رحمة الله في خلقه .. هنيئا لكل من تجرع القهر والظلم والعدوان وقاوم الظلم وصبر صبْر الجبال .. هنيئا لكل حر وشريف لم يفرط في حق أو مبدأ أو دين .. هنيئا لكل الأيدي التي حافظت على طهارتها وهي تتذوق اليوم الطعم اللذيذ للكرامة والحرية .. هنيئا وهنيئا ... وليكن نشيد هؤلاء الأبرار أمة الإسلام بشرى: أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى وبإذن الله تأتي وثبة تتلوه نصرا وثبة عظمى لجيل يملأ الأكوان ذكرا يقرأ القرآن دوما خاشعا سرا وجهرا يحمل الدين شعارا ما على بالدين قدرا فحباه الله توفيقا و تسديدا و أجرا أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى رغم طوفان المآسي شق في الطوفان مجرى أسرج العزم جوادا صائلا يمنى و يسرى صائلا يسبوه لحم النصر في الأسماع سحرا صائلا يسبوه لحن النصر في الأسماع سحرا و العدى ترنوا إليه تغتلي حقدا و قهرا أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى أمة الإسلام سيري و اشمخي عزا و فخرا واكسري قيد التراخي و الخنوع اليوم كسرا وانشري الدين ضياء وانثري الأخلاق عطرا وانشري الدين ضياء وانثري الأخلاق عطرا فإذا أُعطيت نصرا فاسجدي لله شكرا أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى أمة الإسلام بشرى إننا نلمح فجرا في شباب قد أشادوا صحوة للدين كبرى أما العملاء والخونة فتعسا لهم وتعسا لكل المخذلين والمرجفين والجبناء والمتواطئين .. تعسا لكل الانتهازيين والمتسلقين على أكتاف الأحرار وتضحياتهم .. تعسا لكل الملتلونين المذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. تعسا لكل من تلوثت يده بدم طاهر .. تعسا لكل من نبت لحمه من السحت .. تعسا لكل من باع دينه بدنيا منحطة لا كرامة فيها إلا للئيم وآثم .. تعسا لكل من برر للظلم والقهر وروج له طوعا أو جبنا .. تعسا لك من تقاعس عن نصرة الحق وأهله .. تعسا لكل من جادل بغير حق .. تعسا لكل من حارب الله ورسوله والمؤمنين .. تعسا لكل من والى الطواغيت والأمريكيين واليهود وشرب معهم كأس الخيانة وقهقه مل شدقيه .. تعسا لكل القتلة والفجرة من بني جلدتنا قبل عدونا .. تعسا لك من تفاخر بالظلم والكذب والفجور ونهل من معين القيم والأخلاق المنحطة لتشربها نفسه المريضة ويفرغها بأهله .. تعسا وتعسا ... نشر بتاريخ 13-02-2011 المصدر موقع المراقب للدراسات والابحاث |
رد: كرامة مصر الغاضبة « كلاما ملياناً»
أمة الإسلام سيري و اشمخي عزا و فخرا واكسري قيد التراخي و الخنوع اليوم كسرا وانشري الدين ضياء وانثري الأخلاق عطرا فإذا أُعطيت نصرا فاسجدي لله شكرا |
| الساعة الآن : 02:56 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour